← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

تضاحك منّا دهرنا لعتابنا … وعلمنا التمويه لو نتعلم شريف زغاويّ وزان مذكر … وأعمش كحال وأعمى منجّم (١) أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام الحلبي-قراءة عليه بها-قال: أنشدنا الحافظ أبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني الحافظ قال: أنشدني أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو الحسين البحيري قال: أنشدنا محمد بن الحسين بن موسى السلمي قال: أنشدني محمد بن الحسين البغدادي قال: أنشدني المتنبي: هنيئا لك العيد الذي أنت عيده … وعيد لمن سمّى وضحّى وعيّدا فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى … كما كنت فيهم أوحدا كان أو حدا (٢) أخبرنا الشيخ الصالح أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن منصور بن محمد السمعاني قال: سمعت الشيخ أبا الحسن علي بن أحمد المديني قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي قال: سمعت السيد أبا الحسن محمد بن أبي (٤٨ - ظ) اسماعيل العلوي يقول: دخل المتنبي على الاستاذ الرئيس أبي الفضل محمد بن الحسين، وبين يديه مجامر من آس ونرجس، قد أخفي فيها مواضع النار، لا ترى النار، ويشم رائحة الند، فقال: يا أبا الطيب قل فيه شيئا، فأنشأ يقول: أحبّ الذي حبّت الأنفس … وأطيب ما شمّه المعطس ونشر من الند لكنه … مجامره الآس والنرجس ولست أرى وهجا هاجه … فهل هاجه عزك الأقعس وإنّ القيام الذي حوله … لتحسد أقدامها الأرؤس (٣)

стр. 632

أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الاخضر البغدادي في كتابه قال: أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن علي بن نصر بن سعيد البصري قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل قال: أخبرنا علي بن أيوب بن الحسين بن الساربان قال: وخرج يعني المتنبي من شيراز لثمان خلون من شعبان قاصدا الى بغداد ثم الى الكوفة، حتى اذا بلغ دير العاقول (١) وخرج منه قدر ميلين، خرج عليه فرسان ورجاله من بني أسد وشيبان فقاتلهم مع غلامين من غلمانه ساعة وقتلوه، وقتل معه أحد الغلامين وهرب الآخر، وأخذوا جميع ما كان معه، وتبعهم ابنه المحسّد طلبا لكتب أبيه فقتلوه أيضا، وذلك كله يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (٤٩ - و). أنبأنا زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: خرج المتنبي الى فارس من بغداد فمدح عضد الدولة وأقام عنده مدة مديدة، ثم رجع يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (٢). وقرأت في تاريخ أبي محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني: لما هرب المتنبي الشاعر من مصر وصار الى الكوفة فأقام بها، وصار الى ابن العميد فمدحه، فقيل انه صار اليه منه ثلاثون ألف دينار، وقال له: تمضي الى عضد الدولة، فمضى من عنده اليه، فمدحه ووصله بثلاثين ألف دينار، وفارقه على أن يمضي الى الكوفة يحمل عياله ويجيء معهم إليه، وسار حتى وصل الى النعمانية (٣) بازاء قرية تقرب منها يقال لها بنورا، فوجد أثر خيل هناك فتنسم خبرها فاذا خيل قد كمنت له، فصادفته لانه قصدها فطعن طعنة نكس عن فرسه، فلما سقط الى الأرض نزلوا

стр. 633

فاحتزوا رأسه ذبحا، وأخذوا ما كان معه من المال وغيره، وكان مذهبه أن يحمل ماله معه أين توجه، وقتل ابنه معه وغلام من جملة خمس غلمة كانوا معه، وإن الغلام المقتول قاتل حتى قتل، وكان قتل المتنبي يوم الاثنين لخمس بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. قال الفرغاني: وحدثت أنه لما نزل المنزل الذي رحل منه فقتل جاءه قوم خفراء فطلبوا منه خمسين (٤٩ - ظ) درهما ليسيروا معه فمنعه الشح والكبر، فأنذروا به، فكان من أمره ما كان. قال: وقيل بأنهم لما طلبوا منه الخفارة اعتذر في ذلك أن قال لهم: لا أكذب نفسي في قولي (١) … يذمّ لمهجتي سيفي ورمحي ففارقوه على سخط وأنذروا به وكان من أمره ما كان. وقرأت في جذاذة طرس مطروح في النسخة التي وقعت إليّ بسماع جد جد أبي القاضي أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة من شعر المتنبي على محمد بن عبد الله بن سعد النحوي الحلبي وفيها مكتوب بغير خط النسخة: المتنبي أبو الطيب أحمد بن الحسين، عاد من شيراز من عند فناخسرو وابن العميد وزيره بأموال جزيلة، فلما صار بالصافية من أرض واسط وقع به جماعة من بني أسد وغيرهم فقتلوه وخمس غلمان كانوا معه وولده، وسلبوا المال، وذلك في شوال من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وكان المتولي لقتله رجل منهم يقال له فاتك بن أبي جهل، وهو ابن خالة ضبة الذي هجاه المتنبي، وكان على شاطئ دجلة. وسمعت والدي ﵀ يقول لي: بلغني أن المتنبي لما خرج عليه قطاع الطريق ومعه ابنه وغلمانه أراد أن ينهزم، فقال له ابنه: يا أبة وأين قولك:

стр. 634

الخيل والليل والبيداء تعرفني … والطعن والضرب والقرطاس والقلم (١) فقال له: قتلتني يا بن اللخناء ثم ثبت وقاتل حتى قتل. (٥٠ - و). سير الى الشريف الاجل العالم تاج الشرف شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي الحسيني جزءا بخطه في مقتل أبي الطيب كتب فيه ما نقلته وصورته: نقلت من خط أبي بكر محمد بن هاشم الخالدي، أحد الخالديين في آخر النسخة التي بخطه من شعر أبي الطيب المتنبي ما هذه صورته، ذكر مقتله: كنا كتبنا الى أبي نصر محمد بن المبارك الجبلي نسأله شرح ذلك، وهذا الرجل من وجوه التناء (٢) بهذه الناحية وله أدب وحرمة فأجابنا عن كتابنا جوابا طويلا يقول فيه: وأما ما سألتما عنه من خبر مقتل أبي الطيب المتنبي ﵀، فأنا أنسقه لكما وأشرحه شرحا بينا: إعلما أن مسيره كان من واسط في يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وقتل ببيزع (٣) ضيعة بقرب من دير العاقول في يوم الاربعاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، والذي تولى قتله وقتل ابنه وغلامه رجل من بني أسد يقال له فاتك بن أبي الجهل بن فراس بن بداد، وكان من قوله وهو منعفر: قبحا لهذه اللحية يا سباب، وذلك أن فاتكا هذا قرابة لوالدة ضبّة بن يزيد العيني الذي هجاه المتنبي بقوله: ما أنصف القوم ضبّة … وأمه الطرطبة ويقال ان فاتكا خال ضبة، وأن الحمية داخلته لما سمع ذكرها بالقبيح في الشعر وما للمتنبي شعر أسخف من هذا الشعر كلاما، فكان على سخافته وركالته (٥٠ - ظ) سبب قتله وقتل ابنه وذهاب ماله.

стр. 635

وأما شرح الخبر فان فاتكا كان صديقا لي، وكان كما سمي فاتكا لسفكه الدماء واقدامه على الاهوال، فلما سمع الشعر الذي هجي به ضبة، أحفظه ذلك واشتد عليه، ورجع على ضبة باللوم، وقال له: قد كان يجب أن لا تجعل لشاعر عليك سبيلا، وأضمر غير ما أظهر، واتصل به انصراف المتنبي من بلد فارس الى العراق، وأن اجتيازه بجبل ودير العاقول، فلم يكن ينزل عن فرسه وجماعة معه من بني عمه رأيهم في المتنبي مثل رأيه في طلبه واستعلام خبره من كل صادر ووارد وكان فاتك يتحرق خوفا أن يفوته، وكان كثيرا ما يجيئني وينزل عندي، فقلت له يوما وقد جاءني وهو يسأل قوما مجتازين عنه: قد أكثرت المسألة عن هذا الرجل فأي شيء عزمك أن تفعله به متى لقيته، قال: ما عزمي إلا الجميل، وأن أعذله على ما أفحش فيه من الهجاء، فقلت: هذا الأليق بأخلاقك والأشبه بأفعالك، فتضاحك ثم قال: يا أبا نصر والله لئن اكتحلت عيني به، أو جمعتني واياه بقعة لأسفكن دمه ولأمحقن حياته إلا أن يحال بيني وبينه، فقلت له: كف عافاك الله عن هذا القول، وارجع الى الله، وأزل هذا الرأي عن قلبك، فان الرجل شهير الاسم، بعيد الصوت، وقتلك إياه في شعر قاله لا يحسن، وقد هجت الشعراء الملوك في الجاهلية والخلفاء في الاسلام فما علمنا أن شاعرا قتل بهجاء، وقد قال: هجوت زهيرا ثم إني مدحته … وما زالت الأشراف تهجا وتمدح ولم يبلغ جرمه ما يوجب قتله، فقال: يفعل الله ما يشاء، وانصرف، فلم يمض لهذا القول (٥١ - و) إلاّ ثلاثة أيام حتى وافى المتنبي ومعه بغال موقرة بكل شيء من الذهب والفضة والثياب والطيب والجوهر والآلة، لأنه كان اذا سافر لم يخلف في منزله درهما ولا دينارا ولا ثوبا ولا شيئا يساوي درهما واحدا فما فوقه، وكان أكثر اشفاقه على دفاتره لانه كان قد انتخبها وأحكمها قراءة وتصحيحا. قال فتلقيته وأنزلته داري وسائلته عن أخباره وعمن لقي، وكيف وجد من

стр. 636

قصده، فعرفني من ذاك ما سررت به، وأقبل يصف لي ابن العميد وفضله وأدبه وعمله وكرمه، وسماحة الملك فنا خسرو ورغبته في الادب وميله الى أهله، فلما أمسينا قلت له: على أي شيء أنت مجمع؟ قال: على أن أتخذ الليل جملا، فان السير فيه يخفّ عليّ، قلت هذا هو الصواب رجاء أن يخفيه الليل ولا يصبح إلاّ وقد قطع بلدا بعيدا، والوجه أن يكون معك من رجالة هذه المدينة الذين يخبرون الطريق، ويعرفون المواضع المخوفة فيه، جماعة يمشون بين يديك الى بغداد، فقطب وقال: لم قلت هذا القول؟ قلت: تستأنس بهم، قال: أما والجراز (١) في عنقي فما بي حاجة الى مؤنس غيره، قلت الامر كما تقول، والرأي في الذي أشرت به عليك، فقال: تلويحك هذا ينبي عن تعريض، وتعريضك يخبر عن تصريح، فعرفني الأمر وبين لي الخطب، قلت: ان هذا الجاهل فاتك الأسدي كان عندي منذ ثلاثة أيام، وهو محفظ عليك لأنك هجوت ابن أخته، وقد تكلم بأشياء توجب الاحتراس والتيقظ، ومعه أيضا نحو العشرين فارسا من بني عمه قولهم مثل قوله، قال: وغلامه-وكان عاقلا لبيبا فارسا-يسمع كلامنا، فقال: الصواب ما رآه أبو نصر، خذ معك (٥١ - ظ) عشرين راجلا يسيرون بين يديك الى بغداد، فاغتاظ غيظا شديدا وشتم الغلام شتما قبيحا، وقال: والله لا تحدّث عني أني سرت في خفارة أحد غير سيفي. قلت: يا هذا فأنا أوجه قوما من قبلي في حاجة يسيرون بمسيرك ويكونون في خفارتك، قال: والله لا فعلت شيئا من هذا، ثم قال لي: يا أبا نصر أبخروا الطير تخشيني، ومن عبيد العصا تخاف عليّ، وو الله لو أن مخصرتي هذه ملقاة على شاطئ الفرات وبنو أسد معطشون لخمس وقد نظروا الى الماء كبطون الحيات ما جسر لهم خف ولا ظلف أن يرده، حاشى لله من فكر اشتغله بهم لحظة العين،

стр. 637

فقلت له: قل ان شاء الله، فقال: كلمة مقولة لا تدفع مقضيا ولا تستجلب آتيا، ثم ركب فكان آخر العهد به. قال: ولما صح عندي خبر قتله، وجهت من دفنه وابنه وغلامه، وذهبت دماؤهم هدرا. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وسلم تسليما وكتب محمد بن هاشم الخالدي بالموصل في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وهو يستغفر الله ويستقيله من كل ذنب وخطيئة عن عمد أو خطأ. (١). أما قولنا بخروا الطير تخشيني ومن عبيد العصا تخاف علي، فان أسد يلقبون خروا الطير، قال امرؤ القيس: فرت بنو أسد خروا الطير عن أربابها ويلقبون أيضا عبيد العصا، قال الشاعر، ونظنه امرؤ القيس أيضا: قولا لدودان عبيد العصا. آخر ما كان بخط أبي بكر الخالدي. ...... ما غركم بالأسد الباسل (٢)

стр. 638

كذا في الاصل، قد أتم هذا هذا البيت وأظنه بخط أخيه أبي عثمان ولا أتحققه. (٥٢ - و) أخبرنا تاج الاماء أحمد بن محمد بن الحسن-كتابة-قال: أخبرنا عمي أبو القاسم عن أبي غالب شجاع ابن فارس بن الحسين الذهلي قال: أنشدني الحكيم أبو علي الحسين بن عبد الرحمن الثقفي النيسابوري لابي القاسم المظفر الزوزني الكاتب يرثي المتنبي-قلت: هو المظفر بن علي: لا رعى الله سرب هذا الزمان … إذ دهانا في مثل ذاك اللسان ما رأى الناس ثاني المتنبي … أي ثان يرى لبكر الزمان كان في نفسه الكبيرة في جي … ش وفي كبرياء ذي سلطان كان في لفظه نبيا ولكن … ظهرت معجزاته في المعاني أنشدني نجيب الدين داود بن أحمد بن سعيد بن خلف بن داود الطيبي التاجر إملاء من لفظه بحلب قال: أنشدني شمس الدين بن الوالي بالموصل لأخت المتنبي ترثي أخاها المتنبي لما قتل: يا حازم الرأي إلا في تهجمه … على المكاره غاب البدر في الطفل (١) لنعم ما عاملتك المرهفات به … ونعم ما كنت توليها من العمل الأرض أم أضناها بواحدها (٢) … فاسترجعته وردّته الى الحبل أحمد بن الحسين بن حمدان، أبو العباس التميمي الشمشاطي: أديب فاضل شاعر، له معرفة بالنحو واللغة، قدم حلب في أيام سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان وأملى بها أمالي وفوائد، وكتب عنه بعض (٥٢ - ظ)

стр. 639

أفاضل الحلبيين شيئا منها، وروى في أماليه عن أبوي بكر بن دريد وابن الأنباري، وأبوي عبد الله بن إبراهيم بن محمد نفطويه، والحسن بن اسماعيل المحاملي واسماعيل بن العباس الوراق، وأبي زكريا بن محمد، وحجظة البرمكي، ومغصا غلام أبي عبد الله نفطويه، ومحمد بن يحيى الصولي، ومحمد بن عبد الله بن الحسين المستعيني، وأبي نصر عبد العزيز بن نباتة السعدي، وجماعة سواهم. روى عنه أبو القاسم سلامة بن محمد بن عترة، وأبو الحسن محمد بن عبد الكافي بن محمد، وأبو بكر أحمد بن عمر بن البقال، وغيرهم. نقلت من أمالي أبي العباس أحمد بن الحسين الشمشاطي التي أملاها بحلب من خط من كتبها عنه بها، وأنشدنا الشيخ لنفسه. إذا شئت أن تكبت الحاسدي … ن غيظا وتقمع كيد العدو فأغض وعفّ وسوّ المسا … ء في الفضل يزداده بالغدو تبت حاسديك على غصّة … وتحم عدوّك طيب الهدو ونقلت من الأمالي المذكورة بعينها: أنشدنا الشيخ لنفسه-يعني التميمي-: قد تستزلّ المرء أوقاته … ويطمح السمع به والبصر فالكيّس العاصي هوى نفسه … والأيّد العفّ إذا ما قدر استغفر الله فكم نظرة … سكرتها ما كلفت من سهر قال: وأنشدنا الشيخ لنفسه: (٥٣ - و) حسرات تطول إن أنت أكثر … ت التفاتا إلى الزمان القديم لك فيما فقدتّ أسوة أسيان … ن (١) وسال وجاهل وعليهم

стр. 640

كلّهم راعة الزمان بشيب … وفراق لصاحب ونعيم فاستكانوا لذلك طوعا وكرها … ورضوا بالبقاء والتسليم لو بقوا هانت الرّزايا ولكن … سلبوا بعد ذاك روح النسيم قال: وأنشدنا الشيخ لنفسه: أيها الرائح في العيد … بأرواح الوقوف فاتر لحظك تفترّ … عن الدرّ الرصيف أنت في العالم إحدى … بدع البرّ اللّطيف إنّ من قلّدك السيف … جهول بالسيوف أو غفول عند إيما … نك باللحظ الضّعيف وقرأت في كتاب «اطرغش» تأليف أبي عبد الله الحسين بن خالويه النحوي، وذكر جماعة مدحوه ومدحوا كتابه المذكور، وقال: قال أبو العباس: الشميشاطي تميمي … للعلم لألاء بجانبيه ليس بنحو نحو سيبويه … إلاّ إذا قرأته عليه وقد كان بين أبي العباس وبين ابن خالويه مودة تقتضي الثناء عليه، فإنني وقفت على أبيات لابي العباس يرثي بها أبا عبد الله بن خالويه بعد وفاته (٥٣ - ظ) أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أحمد بن الحسين بن حمدان، أبو العباس التميمي الشمشاطي، حدّث ببغداد عن محمد بن عبد الله بن الحسين المستعيني. روى عنه أبو بكر أحمد بن عمر البقال، وقال: هو شيخ ثقة قدم علينا من الموصل في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة (١).

стр. 641

رأيت اجازة بخط أبي العباس التميمي كتبها لأبي الحسن محمد بن عبد الملك بن محمد، وقال في آخرها: وكتب أحمد بن الحسين التميمي بخطه بشاطئ دجلة في شوال سنة احدى وسبعين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد ذلك. أحمد بن الحسين بن سعد بن أبان: الشاهد الطرسوسي، حدّث عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الشيرازي، روى عنه … (١) أحمد بن الحسين بن العباس الطرسوسي: أبو علي حدّث (٢) … ، روى عنه الحسن بن فارس الطرسوسي نزيل سمرقند. أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله: أبو زرعة الرازي، رحل في طلب الحديث، ودخل حلب، وسمع بها أبا بكر محمد بن الحسين بن صالح بن إسماعيل السّبيعي الحافظ، روى عنه أبو الطيب أحمد بن علي الطالبي الجعفري وغيره، وذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد، بما أخبرنا به زيد بن الحسن الكندي إذنا، قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا (٥٤ - و) الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله، أبو زرعة الرازي، سمع محمد بن إبراهيم بن نومرد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وعلي ابن ابراهيم القطان القزويني، وعبد الله بن محمد الحارثي، وبكر بن عبد الله المحتسب البخاري، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدّوري وكان حافظا متقنا ثقة، رحل في الحديث، وسافر الكثير، وجالس الحفاظ،

стр. 642

وجمع التراجم الأبواب، وحدّث ببغداد، فحدثنا عنه القاضيان: أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وأبو زرعة روح بن محمد الرازي، ورضوان ابن محمد الدينوري (١). أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي الصوفي-إجازة إن لم يكن سماعا-عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني قال: أخبرنا أبو البقاء المعمّر بن محمد بن علي الحبال بالكوفة قال: أخبرنا أبو الطيّب أحمد بن علي بن محمد الطالبي الجعفري قال حدثنا أبو زرعة أحمد ابن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله الرازي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن اسماعيل السّبيعي بحلب قال: أخبرني المنذر بن محمد القابوسي قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي الحسين بن سعيد قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو أيوب الإفريقي عبد الله (٥٤ - ظ) بن علي قال: حدثني سماك عن جابر بن سمرة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يتناشدون عنده الشعر ويذكرون أمر جاهليتهم، فيضحك رسول الله ﷺ ويتبسم إليهم. أخبرنا أبو الحسن علي بن شجاع عن سالم قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن عبد المولى بن محمد اللبني قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا أبو خلف عبد الرحيم ابن محمد المدبر قال: حدثنا المروزي-يعني أبا عبد الله الحسن بن علي بن محمد-قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي ﵀ قال: حدثنا ابن رميس قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي قال: حدثنا أبو زيد الهروي قال: حدثنا شعبة عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه كان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له أتفعل هذا وقد غفر «الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر (٢)»؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا (٣)! (٥٥ - و)

стр. 643

أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري القاضي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس الغساني قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا علي بن المحسن قال: سألنا أبو زرعة الرازي عن مولده، فقال: لست أحفظه، ولكن خرجت الى العراق أول دفعة لطلب الحديث سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وكان لي آنذاك أربع عشرة سنة أو نحوها. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-إجازة-قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: فقد أبو زرعة أحمد ابن الحسين الرازي في طريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (١). أحمد بن الحسين بن علي بن محمد السكران: ابن عبد الله بن الحسين بن الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم الحسيني الأنطاكي الشاعر، ولد بمصر ثم انتقل إلى نصيبين، ثم أنطاكية، فسكنها فعرف بالأنطاكي لذلك. ووفد على الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان إلى حلب، وكان عنده بها في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة حين استولى نقفور على حلب، وأسر الروم في تلك السنة امرأته فاطمة بنت محمد (٥٥ - ظ) بن أحمد ابن محمد بن الشبيه العلوية، وخلصها الله تعالى من الأسر بغير سعي، وقد ذكرنا حكاية أسرها وخلاصها في ترجمتها في ذكر النساء فيما يأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى. وحكى عنه ابنه منها أبو يعلى، وكان أبو القاسم الشريف هذا شاعرا مجيدا

стр. 644

جليل المقدار فاضلا أديبا، ومن شعره ما أورده الشريف النسابة أبو الحسن علي ابن أبي الغنائم العمري. قدك عني سئمت ذلّ الضراعة … أنا ما لي وصنيعة وبضاعة إنما العزّ قدرة تملأ الأرض … وإلاّ فعفّة وقناعة أحمد بن الحسين بن القاسم: وقيل ابن أبي القاسم، أبو خالد الصنعاني، قدم منبج، وحدث بها عن أبي القاسم يحيى بن الحسين بن موسى العطار، وسعيد بن العباس النيسابوري المقرئ؛ روى عنه المبارك بن محفوظ بن أحمد الرهاوي. أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام الحلبي الفقيه الحنفي فيما أذن لنا برويه عنه قال: أخبرنا أبو الفضائل عبد الوهاب بن صالح بن محمد بن علي الهمذاني في كتابه قال: حدثنا أبو القاسم عبد الغالب بن عمار بن الحسين بن محمد الخطيب بحلب قال: حدثني أبو الاسد محمد بن عبد العزيز بن محمد البالسي ببالس قال: أخبرنا والدي أبو تمام عبد العزيز (٥٦ - و) بن محمد القاضي قال: أخبرنا ناشي بن مروان البصير قال: حدثنا المبارك بن محفوظ بن أحمد الرهاوي قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين بن القاسم الصنعاني، قدم علينا منبج، قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن الحسين بن موسى العطار قال: حدثنا الحسين ابن عبد العزيز الواعظ الكواز قال: حدثنا أبو الفرج عبد الرزاق بن حمدان البطين قال: حدثنا أبو بكر محمد بن المنذر قال: حدثني الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: فارقت مكة وأنا ابن خمس عشرة سنة، وذكر القصة الى آخرها، أعني رحلة الإمام الشافعي رضى الله عنه (١).

стр. 645

أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد: أبو العباس البغدادي الحنبلي المقرئ العراقي، كان عارفا بعلوم القرآن، وانتفع به جماعة، وكان حسن المحاضرة، دخل حلب وسمع بها أبا عبد الرحمن بن أبي الرضا بن سالم الرحبي، وقرأ عليه قصيدة أبي عبد الله محمد بن علي المعروف بابن المتقنه في الفرائض بروايته لها عنه، وكانت قراءته عليه بمدرسة الزجاجين في شهر رجب من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وسمع أيضا بحلب أبا الحسين أحمد ابن منير الأطرابلسي، وسمع ببغداد أبا محمد سعد الخير الأنصاري ومحمد بن عبد الله بن سهلون السبط (٥٦ - ظ). وروى عن هؤلاء المذكورين، وحدثنا أيضا بدمشق الإجازة عن أبي بكر محمد بن عبيد الله بن نصر الزاغوني، وروى عنه أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد المقدسي، وشيخنا أبو محمد عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الحنبلي، وروى لنا عنه أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي. أخبرنا الشيخ الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد البغدادي المقرئ، بقراءتي عليه بدمشق في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، قلت له: أخبركم محمد بن عبد الله بن سهلون السبط بقراءتك عليه فأقر به، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عبد الله بن هزارمرد الصريفيني قراءة عليه في مسجده بصريفين (١) في شعبان سنة ستين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن اسحاق ابن سليمان بن حبابة قراءة عليه قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة وشيبان عن قتادة قال:

стр. 646

سمعت أنس بن مالك قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١). وأخبرنا به أعلى منه بدرجة الشيخ أبو سعد ثابت بن مشرف (٥٧ - و) بن أبي سعد البناء البغدادي، بقراءتي عليه بحلب، قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني قالا: أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن أحمد البسري قال: أخبرنا أبو طاهر محمد ابن عبد الرحمن بن العباس البزاز المخلص قراءة عليه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي فذكره باسناده مثله سواء. وقع الى جزء بخط أبي الخطاب عمر بن محمد العليمي، جزءا يتضمن أسماء جماعة أجازوا لأبي العباس أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد البغدادي العراقي هذا، فمنهم: أبو الفتح بن البطي وأبو محمد عبد الله بن الموصلي، وأبو بكر بن المقرّب ويحيى بن ثابت؛ ومن أهل أصبهان: أبو الخير مسعود الثقفي وأبو عبد الله الرستمي، وأبو المطهر الصيدلاني، وأبو موسى الحافظ وجماعة يطول ذكرهم. قرأت بخط شيخنا ناصح الدين أبي محمد عبد الرحمن بن نجم بن الحنبلي في كتاب «الاستسعاد بمن لقيت من صالحي العباد في البلاد» وقد أجاز لنا الرواية عنه الشيخ أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي ورأيت بخطه: العراقي سمع الحديث الكثير ببغداد، وقرأ القرآن العزيز بطرق كثيرة، وكان ماهرا فيه وتصدر لإقراء القرآن. تحت النسر (٢) بجامع دمشق، فختم عليه القرآن جماعة، وكان كثير الحكايات والنوادر، قدم من بغداد مع الفقيه الأعز سنة أربعين وخمسمائة، قال لي:

стр. 647

(٥٧ - ظ) جئيت الى الشام بنية أنني أزور القدس، والى الآن ما زرته، فقلت: معي تزوره إن شاء الله، فزاره في صحبتي سنة سبع وثمانين أو سنة ثمان. وقرأت عليه فاتحة الكتاب تجويدا وتحريرا، وقرأت عليه كتاب «الفصيح» لثعلب، رواه عن سعد الخير الأندلسي، وقرأت عليه رسالة الشيخ ابن منير الى الشيخ شرف الإسلام جدي رواها عنه، قال: اجتمعت بابن منير في حلب، وسمعت الرسالة عليه، وقرأت عليه أيضا تصديقه القرآن إنشاء ابن منير، رواها أيضا عنه، وكان يصلي إماما في مسجد الخشابين (١) أقام به سنين، وكان له منهم أصحاب وجماعة، فحسن فيه الظن، وكان يقول: كان عندنا في الحربيه (٢) قوم من المتشددين يسمون السبعية لا يسلمون على من سلم على من سلم الى سبعة على مبتدع. وبلغ من العمر فوق السبعين سنة، ومات بدمشق. أحمد بن الحسين بن محمد النفري: أبو العباس، حدث بحلب عن القاضي أبي عمران موسى بن القاسم بن موسى ابن الحسن الأشيب، روى عنه أبو الحسن المهذب بن علي بن المهذب بن أبي حامد المعري. قرأت بخط أبي صالح محمد بن المهذب بن علي بن المهذب، وأنبأنا به أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إجازة، قال: أنبأنا محمد بن كامل بن ديسم قال: أخبرنا أبو صالح محمد بن المهذب إجازة قال: حدثنا أبي أبو الحسن المهذب في جمادى الأولى من سنة سبع وتسعين وثلاثمائه قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن محمد النفريّ بحلب لسبع عشرة ليلة خلت من شوال سنة تسع وسنين

стр. 648

(٥٨ - و) وثلاثمائه قال: حدثنا القاضي أبو عمران موسى بن القاسم بن موسى ابن الحسن الأشيب قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا موسى بن اسماعيل قال: حدثنا معتمر عن أبيه قال: وحدث أيضا أبو عثمان النهدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنه قال: كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائه، فقال: «هل مع أحد منكم طعام»؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن، ثم جاء رجل مشرك طويل بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ : «أبيع أم عطية»؟ أو قال «هبة» قال: لا بل بيع، فاشترى منه شاة فصنعت، وأمر نبي الله ﷺ بسواد البطن أن يشوى. قال: وايم الله ما من الثلاثين ومائة إلا وقد جزّ له رسول الله ﷺ جزّة من سواد بطنها، إن كان شاهدا أعطاه إياها، وإن كان غائبا خبأها له؛ قال: وجعل منها قصعتين، فأكلنا أجمعين وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملته على البعير، أو كما قال (١). أحمد بن الحسين بن المؤمل: أبو الفضل المعروف بابن الشواء، وكتب عنه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي بها انشادا، ذكره في معجم شيوخه. أنبأنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي في معجم شيوخه قال: أنشدني أحمد ابن الحسين بن المؤمّل أبو الفضل المعرّي المعروف بابن الشواء (٥٨ - ظ) بدمشق لابن النوت المعري في بعض الوزراء من اليهود. يهود هذا الزمان قد بلغوا … غاية آمالهم وقد ملكوا العزّ فيهم والمال عندهم … ومنهم المستشار والملك

стр. 649

ولست ممن فيهم يغرّكم … تهوّدوا قد تهوّد الفلك (١) أحمد بن الحسين النحوي المقرئ: أبو بكر المعروف بالكتّاني، قرأ على أبي عمران موسى بن جرير الضرير الرقي النحوي، وقرأ عليه بحلب أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرئ، وحدث عنه بمصر. أحمد بن الحسين، أبو بكر البصري: حدث بأنطاكية عن عمران بن موسى النصيبي؛ روى عنه أبو الحسن محمد ابن الحسين الآبري، وسمع منه بها. كتب إلينا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي أن الإمام أبا الفتح محمد بن عمر بن أبي بكر الحازمي أخبرهم قال: أخبرنا عيسى بن شعيب بن اسحاق السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بسرى الليثي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن ابراهيم الآبري قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن الحسين البصري بأنطاكية عن عمران بن موسى بن أيوب النصيبي عن أبيه في تاريخه، باسناد ذكره عن سعيد بن المسيّب عن ابن عباس فزاد فيه في نسبة النبي ﷺ بعد أدد بن السّميدع (٥٩ - و) بن عائذ بن شالخ بن الهميسع.

стр. 650

أحمد بن الحسين المنبجي المعروف بدوقلة بن العبد: شاعر مجيد من أهل منبج، وإليه تنسب القصيدة اليتيمة التي أولها: هل بالطلول لسائل رد … أم هل لها بتكلم عهد وسنذكره إن شاء الله تعالى في حرف الدال لأنه اشتهر بدوقلة، وصار اسمه مهجورا. أحمد بن الحسين بن الزيات: أبو الحسن، أمير الثغور الشامية، ولي إمارة الثغور في غالب ظني بعد أخيه أبي بكر محمد بن الحسين بن الزيات، وخرج عن طرسوس بعد استيلاء الروم عليها، وتوجه الى الديار المصرية، واتصل بكافور الاخشيدي، وسنذكر في ترجمة غيطة مولاة منصور النسيمي الخادم فيما يأتي من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى في ذكر النساء، أنه كان معها مال في عشر قماقم حصلت به في مصر، فاعترض فيه كافور وهم به، فخاطبه أمير الثغور أبو الحسن هذا، وقال: إنه كان هذا المال بطرسوس وعنها أخرج، وقد جرت لنا أحوال كنا فيها أحوج إليه من الأستاذ، فكففنا عنه وتركناه بحاله ليتولى من هو في يده منه ما تولى، فأمسك عنه خجلا. وكان أحمد هذا وأخوه محمد من أهل الرقه، وسكنا الثغر. أحمد بن الحسين الجزري التغلبي: المعروف بالأصفر (١)، كان مقدما مذكورا، ظهر في الجزيرة، وعبر الى الشام مظهرا غزو الروم (٥٩ - ظ) فتبعه خلق عظيم من المسلمين، وجرت له مع الروم وقعات، ودخل حلب في سنة خمس وتسعين وثلاثمائه، فقبض عليه لؤلؤ السيفي، وجعله في قلعة جلب.

стр. 651

وقرأت في تاريخ أبي غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي بن المهذب المعري قال: فحدثني من شاهد عسكره أنه كان يكون في اليوم في ثلاثين ألفا، ثم يصير في يوم آخر في عشرة آلاف وأكثر وأقل لأنهم كانوا عواما وعربا، ونزل على شيزر، وطال أمره فاشتكاه بسيل (١) ملك الروم الى الحاكم، فأنفذ إليه مفلحا اللحياني في عسكر عظيم فطرده سنة خمس وتسعين. وقبض عليه أبو محمد لؤلؤ السيفي بخديعة خدعه بها، وذلك أنه أنفذ إليه أن يدخل إليه الى حلب، وأوهمه أنه يصير من قبله، فلما حصل عنده قبض عليه وجعله في القلعة مكرّما، لأنه كان يهوّل به على الروم. قال أبو غالب همام بن المهذب: ورأيته أنا وقد خرج مبارك الدولة سنة ست، وله شعرة، والمصحف في حجره على السرج وهو يقرأ فيه. ونقلت من خط يحيى بن علي بن عبد اللطيف بن زريق المؤرخ: وفي سنة خمس وتسعين ظهر رجل غازي متزيّ بزي الفقراء، ومعه خلق كثير من العرب يسمى أحمد بن الحسين أصفر تغلب، ويعرف بالأصفر، وتبعه وصحبه رجل من العرب يعرف بالحملي، وأسرى في جماعة من العرب وغيرهم ممن اجتمع إليه، ولقي عسكر الروم فأخذه وكسره (٦٠ - و) إلى أرتاح، وسار يريد أنطاكية نحو جسر الحديد، فلقيه بطريق من بطارقة السقلاروس (٢) في عسكر كان معه، فقتل الحملي وانهزم الأصفر إلى بلد سروج (٣)، فانتهى إلى الماخسطرس (٤) أن الاصفر ساكن في الجزيرة في ضيعة تعرف بكفر عزور (٥) من عمل سروج، وهي ضيعة كبيرة ولها

стр. 652

سور، فقصده في عساكره وعبر الفرات، نازل كفر عزور وكان قد اجتمع إليها أكثر أهل تلك الأعمال لحصانتها، وأقام ثمانية عشر يوما وفتحها وأخذ منها اثني عشر ألف أسير وغنائم كثيرة، وحرم الأصفر، وهرب هو بالليل، وكانت عرب بني نمير وكلاب اجتمعت مع وثاب (١) في زهاء ستة آلاف فارس، فلقوا عسكر الروم وظفروا بهم، وهرب الروم إلى أنطاكية وجد الماخسطرس في طلب الأصفر والتمس من لؤلؤ أن يحمله إليه خوفا من ارهاج المسلمين عليه، وتوسط الحال بينهما على أن يأتي إلى حلب على أن يكون الأصفر في القلعة بحلب معتقلا أبدا، وحمله إليه في شعبان سنة سبع وتسعين، فقيده لؤلؤ واعتقله ولم يزل في القلعة إلى أن حصلت حلب للمغاربة (٢) في سنة ست وأربعمائة. أحمد بن الحسين أبو الفرج القاضي: قاضي طرسوس، كان فاضلا عالما، وهو الذي مدحه المتنبي بالقصيدة التي أخبرنا بها أبو محمد عبد العزيز بن محمود الأخضر البغدادي في كتابه، قال: أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن (٦٠ - ظ) علي بن نصر بن سعيد البصري قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل قال: أخبرنا علي ابن أيوب بن الحسين بن الساربان قال: أنشدنا أبو الطيب المتنبي لنفسه يمدح أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي: لجنّية أم غادة رفع السّجف … لوحشيّة لا ما لوحشيّة شنف قال فيها أردّد ويلي لو قضى الويل حاجة … وأكثر لهفي لو شفى غلة لهف ضنى في الهوى كالسمّ في الشهد كامنا … لذذت به جهلا وفي اللذّة الحتف

стр. 653

فأفنى وما أفنته نفسي كأنما … أبو الفرج القاضي له دونها كهف قليل الكرى لو كانت البيض والقنا … كآرائه ما أغنت البيض والزّغف يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه … وتستغرق الألفاظ من لفظه حرف وإن فقد الاعطاء حنت يمينه … إليه حنين الإلف فارقه الإلف أديب رست للعلم في أرض صدره … جبال جبال الأرض في جنبها قفّ جواد سمت في الخير والشركفه … سموا لودّ الدهر أن اسمه كفّ تفكّره علم ومنطقه حكم … وباطنه دين وظاهره طرف (١) وهي طويلة اقتصرت منها على هذه الأبيات. أحمد بن الحسين، وقيل الحسن: أبو يوسف المصيصي الحاسب، له كتاب في الجبر والمقابلة، وقد ذكرناه فيمن اسم أبيه الحسن. (٦١ - و) ومن أفراد حرف الحاء في آباء الأحمدين أحمد بن الحصين التميمي: ورد دابق في أيام عبد الملك بن مروان، وبها مسلمة بن عبد الملك، ودخل معه غازيا بلاد الروم حين توجه إلى القسطنطينية هو وأخوه مع الفتية الذين تابوا بالمدينة (٢). وسيأتي ذكر خبرهم إن شاء الله تعالى. أحمد بن حماد بن سفيان أبو عبد الرحمن القرشي: مولاهم، الكوفي، قاضي المصيصة، حدث عن خراش بن محمد بن خراش،

стр. 654

وهرون بن سعيد الأيلي، وأبي مسعود محمد بن عبد الملك بن محمد المؤدّب، وعقبة بن مكرم، واسحاق بن موسى، وأبي كريب الهمداني، وحكيم بن سعيد المازني، وأبي بلال الأشعري، وأحمد بن عبد المؤمن، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وجعفر بن دهقان، ويوسف بن موسى القطان، وأبي الربيع بن أخي رشدين، وعبد الرحمن بن الفضل بن مونق، ومحمد بن سليمان الأسدي، وعباد ابن يعقوب، وأبي عمرو بن حازم، ومحمد بن عوف، وأبي عبد الله أحمد بن يحيى ابن الوزير المصري، وكثير بن عبيد، وبشر بن هلال، وأبي سعد الأشج، وإبراهيم ابن مروان، وعبد الله بن حفص البرّاد، وعبد الله بن معاوية، واسرائيل (١). روى عنه: أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبو عمرو بن السماك، وأبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاّد الرامهرمزي، وعبد الباقي بن (٦١ - ظ) قانع، وأبو القاسم عبد الرحمن بن منصور ابن سهل بن عمرو الحلبي، وأبو بكر محمد بن الحسين السّبعي الحلبي الحافظ، وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن الجلىّ الطرسوسي، وأبو عبد الله محمد بن نصر المصيصي، وجعفر بن محمد بن بنت حاتم، ومحمد بن إبراهيم بن حبّون الحجازي، ومحمد بن علي بن حبيش، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد. أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني قراءة عليه بحلب قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد أبي جرادة قال: حدثني أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل ابن أحمد الجليّ الحلبي بها قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المعروف بابن الطيوري قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن منصور بن سهل قال: حدثنا أحمد بن حماد القاضي قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا

стр. 655

عيسى بن عبد الله أبو بكر العلوي قال: حدثني أبي عن جدي عن جده عن علي ﵇ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «من زعم أنه يحبني ويبغض عليا فقد كذب» (١). أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري القاضي بجامع دمشق قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر ابن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن برامهرمز قال: حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان قال: حدثنا عبد الله بن حفص البراد قال: حدثنا (٦٢ - و) يحيى بن ميمون قال: حدثنا أبو الأشهب العطاردي عن الحسن عن أبي أيوب قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا أبا أيوب ألا أدلك على عمل يرضاه الله ، أصلح بين الناس إذا تفاسدوا وحبب بينهم إذا تباغضوا» (٢). أخبرنا أبو القاسم الأنصاري إذنا قال: أخبرنا أبو الحسن الغساني قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أحمد بن حماد بن سفيان، أبو عبد الرحمن الكوفي القرشي مولاهم، سمع أبا بلال الأشعري، وهرون بن سعيد الأيلي، وعبد الله بن معاوية الجمحي وعقبة بن مكرم، وأبا كريب الهمداني، ويوسف بن موسى القطان ونحوهم، وقدم بغداد، وحدث بها فروى عنه أبو عمرو بن السماك وعبد الباقي ابن قانع، وجعفر بن محمد بن بنت حاتم بن ميمون، ومحمد بن علي بين حبيش، وكان ثقة، ولي قضاء المصيصة، وذكره الدارقطني، فقال: لا بأس به. أنبأنا عبد العزيز بن الأخضر، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد عن أحمد بن

стр. 656

علي بن خلف عن أبي عبد الله الحاكم قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أحمد بن حماد بن سفيان القاضي، كوفي لا بأس به (١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: توفي أبو عبد الرحمن أحمد بن حماد بن سفيان بالمصيصة ليومين بقيا من المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين، ورأيته لا يخضب. أنبأنا حسن بن أحمد الأوقي قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الحربي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة سبع وتسعين ومائتين: أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي، وهو قاضي المصيصة؛ يعني مات. أحمد بن حمدان العائذي الضبي: أبو الحسن الأنطاكي، من بني عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، وقيل عائذ الله بن سعيد بن (٦٢ - ظ) ضبة من أهل أنطاكية، يروي عن الحسين بن الجنيد الدامغاني روى عنه علي بن الفضل بن طاهر البلخي، والمثلم بن المشخر الضبي. من اسم أبيه حمدون من الاحمدين أحمد بن حمدون بن اسماعيل بن داود: أبو عبد الله الكاتب الشاعر، وقد سماه بعضهم محمدا؛ قدم حلب صحبة المتوكل حين قدمها، وغزا الروم مع المأمون والمعتصم، واجتاز بحلب في غزاته تلك. روى عن أبيه حمدون بن اسماعيل، وعن الواثق بن المعتصم، روى عنه

стр. 657

أحمد بن الطيب السرخسي، وعلي بن محمد بن بسام، والحسن بن محمد، عم أبي الفرج الأصبهاني، وجعفر بن قدامة، وكان أديبا شاعرا. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، إذنا، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-إجازة إن لم يكن سماعا-قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي علي البصري، إذنا، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري قال: حدثنا أحمد بن اسحاق بن ابراهيم قال: حدثنا أحمد بن الطيب السرخسي قال: حدثني أبو عبد الله بن حمدون بن اسماعيل عن أبيه قال: سمعت المعتصم بالله يحدث عن المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس ﵈ عن النبي ﷺ : وذكر الحجامة يوم الخميس فكرهها. كتب إلينا أبو روح بن محمد الهروي أن زاهر بن طاهر المستملي أخبرهم -إجازة إن لم يكن سماعا-عن أبي القاسم علي بن أحمد البندار قال: أنبأنا أبو أحمد عبيد الله (٦٣ - و) بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، إجازة، قال:-في كتاب الأوراق، في ذكر من نفاه المتوكل-قال: ونفى أحمد بن حمدون النديم الى بغداد، وقطع طرف أذنه وقال له: أنت قدت علي بعض غلماني، ثم رده (١). أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسن، تاج الأمناء، قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال: أحمد بن حمدون بن اسماعيل بن داود، أبو عبد الله الكاتب، شاعر في غاية الظرف والملاحة والأدب، حكى عن الواثق وعن أبيه حمدون، قدم دمشق في صحبة المتوكل، وامتدحه البحتري. روى عنه علي بن محمد بن نصر بن بسام-وهو ابن أخته-، وجعفر بن

стр. 658

قدامة، والحسن بن محمد-عم أبي الفرج الأصبهاني-، وأحمد بن الطيب السرخسي. وذكره أبو عبد الله محمد بن داود الجراح في كتاب الورقة في أسماء الشعراء، وأنشد له في أحمد بن محمد بن ثوابة، وكان ابن حمدون يلقبه لبابة، وكان ابن ثوابة قد دعا أبا القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب فبزل لموسى بن بغا رغيفا من بيت ابن ثوابة، فمات موسى من غد ذلك اليوم (١). فقال: استعذنا الإله من شر ما يطرق … صبحا ومن رغيف لبابه قد دهانا الرغيف في الفارس المعلم … واجتث ملكه ونصابه من رأى مصرع الأمير فلا يطعم … طعاما من منزل ابن ثوابه فلقد حرم الإله على كل … أديب طعامه وشرابه (٦٣ - ظ) إن فيه خلائقا وخصالا … موجبات هجرانه واجتنابه صلف معجب بغيض مقيت … أحمق مائق ضعيف الكتابه قال: ومن شعره يعاتب أبا الحسن علي بن يحيى المنجم: من عذيري من أبي حسن … حين يجفوني ويصرمني كان لي خلاّ وكنت له … كامتزاج الراح بالبدن فوشى واش فغيّره … وعليه كان يحسدني إنما يزداد معرفة … بودادي حين يفقدني أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي ببلخ قال: وروي أنه رمدت عين الفتح بن خاقان (٢) فقال فيه أحمد بن حمدون:

стр. 659

عيناي أحمل من عينيك للرمد … فاسلم وكان الأذى بي آخر الأبد من ضن عنك بعينيه ومهجته … فلا رأى الخير في مال ولا ولد فدتك من ألم الشكوى ولوعتها … نفس تخلصتها من مخلب الأسد لولا رجاؤك لم تلبث ولا سكنت … ولا استقر قرار الروح في الجسد أحمد بن حمدون: وقيل: محمد بن حمدون، بن مغرض بن صالح بن عمر بن خالد بن سويد ابن يحيى بن الكوثر بن الفرج بن المنذر بن محذور بن سعدين بن مغرض بن عائذ ابن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبره التنوخي، أبو الحسين (٦٤ - و) وقيل أبو الحسن، وقيل فيه: أحمد بن محمد، عوض حمدون، ويعرف بالقنوع المعري، شاعر من أهل معرة النعمان، حسن الشعر، روى عنه شيئا من شعره أبو يعلى محمد بن الحسن البصري، وابراهيم بن أحمد بن الليث الآذري الكاتب؛ وقيل: إنما لقب بالقنوع لأنه قال: قد قنعت من الدنيا بكسرة وكسوة. وقال ابراهيم الآذري في ذكره: إنه رضي من دنياه بسد الجوع ولبس المرقوع، ولهذا لقب بالقنوع. قرأت في مراثي بني المهذب، في مرثية أبي عبد الله الحسين بن اسماعيل بن جعفر بن علي ابن المهذب، وقال أبو الحسين أحمد بن حمدون القنوع يرثيه: أما وذهاب الحزن في كل مذهب … وروعات قلب ذاهل غير قلّب لقد شغلتني عن رزية واحدي … رزية أهل الفضل آل المهذب فحتى متى يا دهر لست بمعتبي … وفيم على ما فات منك تعتبي تصبرت حتى عيل صبري وأخلقت … قوي جلدي في موطني وتغربي ولي عبرات عبرت عن ضمائري … بألسن دمع ترجمت عن تلهّبي فلله أنفاس علت في تصعد … وأدمع أجفان هوت في تصوّب

стр. 660

وسنذكر في كل حرف ما سمي به، ونورد من شعره في ذلك الحرف ما نسب الى ذلك الاسم، والذي يترجح عندي أن اسمه محمد بن حمدون لان الاكثر عليه، والله أعلم. (٦٤ - ظ). أحمد بن حمدون البالسي: حدث (١) روى عنه الفقيه أبو شاكر عثمان بن محمد بن الحجاج بن رزام البزاز النيسابوري. أحمد بن حمدويه بن موسى: أبو حامد المؤذن النيسابوري، كان من الصلحاء الراغبين في عمل الخير وقدم طرسوس مجاهدا في سبيل الله ، وأقام بها مرابطا ثلاث سنين. أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر، وعبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر أن أبوي بكر البيهقي والحيري، وأبوي عثمان الصابوني والبحتري كتبوا اليه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: أحمد بن حمدويه بن موسى النيسابوري أبو حامد المؤذن الفامي بباب عزرة. وكان من أعيان الصالحين جاور بمكة خمس سنين، وبطرسوس ثلاث سنين، وكان كثير الحج والجهاد والاحسان الى أكابر العلماء، بلغني أن أبا بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة كان لا يخلو من مال لا حمد بن حمدويه قرضا عليه، وكان يفرق بمكة ونيسابور. سمع بنيسابور ابراهيم بن عبد الله السعدي، ومحمد بن عبد الوهاب،

стр. 661

وقطن بن ابراهيم، ومحمد بن يزيد، وبالري أبا حاتم وطبقته، وببغداد أبا قلابة وطبقته، والكوفة أحمد بن حازم بن أبي غرزة وطبقته، وبالحجاز محمد بن اسماعيل بن سالم، وابن أبي مسرة وطبقتهما، وبالبصرة (٦٥ - و) أبا داود السجستاني وطبقته. روى عنه: أبو سعيد بن أبي عثمان، وابنه أبو سعيد، وأبو الطيب المذكر وغيرهم. وقال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا سعيد بن أبي حامد يقول: توفي أبي ﵀ في جمادي الآخرة سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه أبو عمرو الحيري، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ. من اسم أبيه حمزة من الاحمدين أحمد بن حمزة بن الحسين بن الشام الحلبي: أصله من طرابلس، وسكن حلب فنسب اليها، وكان أديبا فاضلا متقنا، له خط حسن على غاية ما يكون من الضبط والاتقان، وهو من بيت مشهور بالفضل والادب، وكان جدهم يعرف بالشام يده، فاختصر بعد ذلك، وقيل الشام. قال لي ياقوت بن عبد الله الحموي: رأيت بخطه نسخة من شعر المتنبي نسخه بمصر في سنة ثمان وخمسمائة، وله عليه نكت حسنة من كلامه تدل على علمه وفضله، وذكر أنه نقله من نسخة بخط أبي بكر محمد بن هاشم الخالدي (١). أحمد بن حمزة بن حماد: أبو الفضل، شاعر كان بمعرة النعمان، وقفت له على أبيات يرثي بها أبا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان، وعلى أبيات يرثي بها أبا طاهر حامد بن جعفر بن

стр. 662

المهذب، فأما مرثيته في أبي العلاء (٦٥ - ظ) فانني وقفت عليها في جزء وقع الي بخط بعض المعريين، جمع فيه مارثي به أبو العلاء حين مات، وأورد فيه لاحمد ابن حمزة بن حماد: لعظيم هذا الرز حار لساني … ونأى وخان لما أجن جناني هدم الردى من كان يبني جاهدا … مجدا لأهل معرة النعمان أترى يد الدنيا تجود بمثله … هيهات ليس يرى له من ثان شرف العلوم وتاج أرباب العلى … كنف العديم ومعدن الاحسان أسفي عليه مجدد ما ينقضي … أو ينقضي عمري ووقت زماني ما كنت أدري قبل ميتة أحمد … أن البحار تلف في الأكفان حتى رأيت أبا العلاء موسدا … فرويت ذاك رواية بعيان لله ما يحوي الثرى من جسمه … ويضم من شرف بغير بنان فخر لو أن الفخر ينطق لا نبرى … منه التفاخر ناطقا ببيان اني وان أوردت معنى حازه … علمي لقد خلفت فيه معاني يا موت أنت سقيتني كأس الردى … وملأت قلبي غلّة الأحزان وقصدت سيدنا فأمس ثاويا … ما بيننا فهو البعيد الداني وأما مرثية أبي طاهر بن المهذب فانني قرأتها في جزء يتضمن مراثي بني المهذب المعريين حمله إلي بعضهم فنقلت منه قوله: جسمي من الوجد الدخيل نحيل … وكذا الفؤاد متيم معلول (٦٦ - ظ) لي مقلة لا ينقضي هملانها … وجوى على مر الزمان طويل ذهب الذي قد زال صبري بعده … عني وحزني ما أراه يزول قد كنت أرجو أن يفادي ميت … ويكون منه لدى الحمام بديل

стр. 663

فأكون أول باذل نفسي له … لو كان لي فيما أروم سبيل آل المهذب قد عرتكم نكبة … والصبر عند النائبات جميل فقد الرئيس وليس يوجد مثله … طول الزمان لأن ذاك قليل هو ماجد من أهل بيت طاهر … وفواضل فيساره مبذول قد عاش ذا دعة لأهل وداده … ولحاسديه صارم مصقول توفي هذا الشاعر في سنة تسع وأربعين وأربعمائة أو بعدها، فإنه رثى أبا العلاء في هذا التاريخ. أحمد بن حمزة بن سويد المعري: شاعر آخر كان بمعرة النعمان، ظفرت من شعره بأبيات وقعت إلي أيضا في الجزء الذي حمل إلي في مراثي بني المهذب، يرثي بها أبا الفضل عامر بن شهاب وأبا اليسر عبد الجبار بن محمد بن المهذب وهي: يعارض وجدا في الحشا عارض الفكر … فينهلّ دمع العين مني ولا أدري وأرفل في ثوب الكآبة كلما … تذكرت فقدي عامرا وأبا اليسر تقيّين حازا كل فخر وسؤدد … فمجدهما عال على الأنجم الزهر (٦٦ - ظ) وفيّين كانا زاهدين تورعا … فقد أمنا من كلفة الاثم والوزر وما حيلة المشتاق فيمن يودّه … إذا غيّبوه عنه في ظلمة القبر وقد رمت صبرا عنهما فوجدته … أمرّ مذاقا من مساوغة الصّبر لقد ألبسا جسمي الصّبابه والضنا … وقد حملاني الحزن وقرا على وقر سأبكيهما ما عشت دمعا فإن ونت … دموعي عن التسكاب بكّيت بالشعر

стр. 664

أحمد بن حمزة بن عبيد الله: وقيل عبد الله، أبو نصر الأسدي الملقب بالمهند، (١) ويعرف بابن الخيشي الحلبي الشاعر، شاعر مجيد، جزل الألفاظ حسن المعاني، أصله من خلاط، (٢) وأقام بحلب فنسب إليها، روى عنه شيئا من شعره أبو عبد الله بن الخياط الشاعر، وأبو الفوارس حمدان بن عبد الرحيم التميمي (٣)، وكان قد أنزله حمدان حمدان عنده بداره بالأثارب، فأقام ابن الخيشي عنده بها أشهرا. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بدمشق قال: أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الحافظ قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن بن أحمد الملحي لفظا قال: أنشدني أيضا-يعني حمدان بن عبد الرحيم-لأبي الخيشي من قصيدة إلى سلطان الأمراء (٤) يستهدي منه مملوكا. وما ثلاثون دينارا تحوز بها … شكري وعندك نزر ألف دينار غدا يسوّد نبت الشّعر عارضة … وعارض المجد مبيض بأشعاري (٦٧ - و) وقرأت في شرح خطبة ديوان شعر أبي القاسم بن أفلح الشاعر وهو الشارح لها لابن الخيشي الحلبي.

стр. 665

عقبان روع والسروج وكورها … وليوث حرب والقنا آجام وبدور تمّ والترائك في الوغى … هالاتها والسابري غمام جادوا بممنوع التلاد وجوّدوا … ضربا تجدّ به الطلى والهام وتحاورت أسيافهم وجيادهم … فالأرض تمطر والسماء تغام (٦٧ - ظ) (١)

стр. 666

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني قال: قال أبو عبد الله بن الخياط: رأيت الأمير ابن المهند أبا نصر أحمد بن حمزة الخيشي بطرابلس، وكنا نجتمع على الطريق وكان يتشوق إليّ أبدا، واجتمعنا يوما في أوائل شهر رمضان فعرض عليّ الإفطار عنده فامتنعت، فلم يراجعني، وافترقنا، وأتبعني غلامه وأنا لا أعلم، فعرف البيت ورصدني الى حين خروجي فخالفني إليه فغشّ القفل، ونقل جميع ما فيه الى بيت مولاه، فلما انصرفت عشاء وعاينت بيتي ظننت أني سرقت، وإذا الأمير الخيشي قد وافاني يضحك، فعلمت أنه صاحب القصة، وما برح حتى انصرفت معه، فأقمت عنده الشهر كلّه. قال أبو عبد الله: ورأيته في هذا الشهر وقد بيّض سبعا وعشرين قصيدة لجماعة من الطرابلسيين وصار إليه منهم نحو مائتي دينار، فعرض علي القسمة فما فعلت، ولم يحصل لي أنا شيء. قال القيسراني وكان أبو عبد الله يروي له أشعارا جيدة منها القطعة التي عملها في ابن الأحمر: (١)

стр. 667

هو البيين لا أشكو الصبابة لولاه … .. قال: وكان أبو عبد الله يستجيدها ويعجب من قوله فيها في صفة الطبيب (١). (٦٩ - و) قال: وسمعته يوما ينشد: لا تخد عن الأماني بالمواعيد … وكلفّ العزم رمي البيد بالبيد فالجد ما صافحت بالمدلجين بها … أيدي النجائب هامات القراديد (٢) فقلت: لمن هذا؟ فقال: للخيشي يمدح بها نصر بن محمود (٣) يقول فيها: صاحت بهام العدى والضرب يحرسهم … نصر من الله يا نصر بن محمود نقلت من خط أبي المظفر أسامة بن مرشد بن علي منقذ، وأخبرنا به أبو الحسن محمد بن أحمد ابن علي عنه، إجازة، قال: ومن شعراء الشام الأمير المهند أبو نصر أحمد بن عبيد الله الأسدي المعروف بالخيشي، وهو شاعر مجيد عجيب الاسلوب، طويل النفس، يخرج من حسن الى حسن، وكان يبسط لسانه بالهجو سرا، ويترفع عنه ظاهرا؛ فمن شعره يمدح ضياء الدولة أبا علي حسن بن منيع (٤) قصيدة أولها: كم بين غيطل (٥) … في الهوى ومعان من أربع أشتاقها ومغاني فارقتها والقلب في قرصاتها (٦) … مستوطن فأنا البعيد الدّاني

стр. 668

لولا غرام لي جريت بحكمها … لثنى إليها الاشتياق عناني عجبا لصبري واشتياقي كلما … اعتلجا بقلبي كيف يتفقان إني لأنأى مرغما وكذاك من … لا يبلغ الأوطار في الأوطان وأصد عن شرب النمير (١) … على الظما والذلّ فيه تعلة الظمآن (٦٩ - ظ) لا خير في أرض ولا قوم معا … لا يعرفون بها شريف مكان ومنها: وإذا الرجال غدت عليّ قلوبهم … قلبا تفيض بجمة الأضغان وليت أطراف العوالي متحها (٢) … في نزحها عوضا من الأشطان (٣) إن لم أجشمها الخطار فلا عصت … يمناي يوم كريهة بيماني (٤) أصبحت في الأقوام أحسب شاعرا … يا فضل (٥) قد بالغت في نقصاني أعلى السؤال معولي يا سنّة … شانت علاي ولم يكن من شاني لا رزق إلا بالصوارم والقنا … عندي وبعض الرزق كالحرمان أعززت بالآداب نفسا مرة … فعلام أعرضها بسوق هوان ولقد صدفت عن القوافي برهة … وأرحت منها خاطري ولساني حتى تعرض لي ضياء الدولة … العظمى (٦) بغامر فضله فثناني وعلا على عنق القريض نواله … متغطرسا فانقاد بعد حران

стр. 669

هكذا ذكره أسامه ونسبه الى جده عبيد الله وأسقط ذكر أبيه حمزة. وذكره .... (١) ابن الزبير في كتاب جنان الجنان وقال: شاعر مجيد من شعره: هذا الحمى وكناس الغيد والبان … فاستوقف الركب واسأل أية بانوا عسى حمائمه يعلمن من خبر … أو عندهنّ لسر الدّمع إعلان أشبهننا فوق أكوار المطي وقد … مادت بهن من الأشجار أغصان (٧٠ - و) وما شجا القلب تغريد سجعن به … إلا ونمت صبابات وأشجان إذا هتفن بأطراف الغصون ضحى … هاجت لنا الوجد أوطار وأوطان وفي الهوادج أقمار تضمنها … مثل النواظر تحويهن أجفان تألفت لتلاف الصبّ واختلفت … منها بدور وأغصان وكثبان وفي رحالهم قلب تقسمه … بالبغض والحب آساد وغزلان ما زال يطمعني منهم ويوئسني … ظبي غرير وباغي الغرم غيران إن قلت إن شبابي قد مضى وأنا … كما عهدت الي ظمياء ظمآن فكم بنعمي شبيب شبّ من هرم … وكم صد بأبي الريان ريان كأنه وكأنّ الأعوجي إذا … رمى به الروع ضرغام وسرحان ملء النواظر والراحات من يده … ووجهه للندى حسن واحسان وقال: أيا من يستحلّ دمي … ويظهر للورى ورعا

стр. 670

أما ترثي لمكتئب … نقضت عهوده ورعا وكان حمامه بكم … ومبدأ حبكم ولعا فقل لفتى تعثر في … هواك سلامة ولعا قال: وكتب الى الأمير سديد الملك، يعني أبا الحسن بن منقذ. إني وحقك في طرابلس كما … تهوى العدى تحت المقيم المقعد (٧٠ - ظ) أما المحرم قد حرمت نجاز ما … وعدوا وفي صفر فقد صفرت يدي قالت لي العلياء لما أن سقو … ني كاس مطلهم سكرت فعربد قرأت بخط أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ، وأخبرنا به أبو الحسن محمد ابن أحمد بن علي إجازة عنه قال: كتب عبد الله بن الدويدة المعري الى جدي سديد الملك أبي الحسن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ وقد وفد عليه ابن الخيشي الشاعر: يا عليّ بن منقذ يا هماما … حين يدعى الوغي يعدّ بجيش قد أتاك الخيشي في وسط آب … بقريض يغنيك عن بيت خيش أحمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن خزيمة الهروي: أبو اسماعيل الحداد الصوفي المعروف بعمويه شيخ الصوفية بهراة (١) (٧١ - و). أحمد بن حميدان الرماني: أبو القاسم، له كلام حسن في الحقيقة وطريقة الصوفية. روى عنه أبو الفرج هبة الله بن سهل، وقدم حلب في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان، وحضر عنده وفاوضه في شيء.
следующие страницы →