← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني قال: قال أبو عبد الله بن الخياط: رأيت الأمير ابن المهند أبا نصر أحمد بن حمزة الخيشي بطرابلس، وكنا نجتمع على الطريق وكان يتشوق إليّ أبدا، واجتمعنا يوما في أوائل شهر رمضان فعرض عليّ الإفطار عنده فامتنعت، فلم يراجعني، وافترقنا، وأتبعني غلامه وأنا لا أعلم، فعرف البيت ورصدني الى حين خروجي فخالفني إليه فغشّ القفل، ونقل جميع ما فيه الى بيت مولاه، فلما انصرفت عشاء وعاينت بيتي ظننت أني سرقت، وإذا الأمير الخيشي قد وافاني يضحك، فعلمت أنه صاحب القصة، وما برح حتى انصرفت معه، فأقمت عنده الشهر كلّه. قال أبو عبد الله: ورأيته في هذا الشهر وقد بيّض سبعا وعشرين قصيدة لجماعة من الطرابلسيين وصار إليه منهم نحو مائتي دينار، فعرض علي القسمة فما فعلت، ولم يحصل لي أنا شيء. قال القيسراني وكان أبو عبد الله يروي له أشعارا جيدة منها القطعة التي عملها في ابن الأحمر: (١)

стр. 667

هو البيين لا أشكو الصبابة لولاه … .. قال: وكان أبو عبد الله يستجيدها ويعجب من قوله فيها في صفة الطبيب (١). (٦٩ - و) قال: وسمعته يوما ينشد: لا تخد عن الأماني بالمواعيد … وكلفّ العزم رمي البيد بالبيد فالجد ما صافحت بالمدلجين بها … أيدي النجائب هامات القراديد (٢) فقلت: لمن هذا؟ فقال: للخيشي يمدح بها نصر بن محمود (٣) يقول فيها: صاحت بهام العدى والضرب يحرسهم … نصر من الله يا نصر بن محمود نقلت من خط أبي المظفر أسامة بن مرشد بن علي منقذ، وأخبرنا به أبو الحسن محمد بن أحمد ابن علي عنه، إجازة، قال: ومن شعراء الشام الأمير المهند أبو نصر أحمد بن عبيد الله الأسدي المعروف بالخيشي، وهو شاعر مجيد عجيب الاسلوب، طويل النفس، يخرج من حسن الى حسن، وكان يبسط لسانه بالهجو سرا، ويترفع عنه ظاهرا؛ فمن شعره يمدح ضياء الدولة أبا علي حسن بن منيع (٤) قصيدة أولها: كم بين غيطل (٥) … في الهوى ومعان من أربع أشتاقها ومغاني فارقتها والقلب في قرصاتها (٦) … مستوطن فأنا البعيد الدّاني

стр. 668

لولا غرام لي جريت بحكمها … لثنى إليها الاشتياق عناني عجبا لصبري واشتياقي كلما … اعتلجا بقلبي كيف يتفقان إني لأنأى مرغما وكذاك من … لا يبلغ الأوطار في الأوطان وأصد عن شرب النمير (١) … على الظما والذلّ فيه تعلة الظمآن (٦٩ - ظ) لا خير في أرض ولا قوم معا … لا يعرفون بها شريف مكان ومنها: وإذا الرجال غدت عليّ قلوبهم … قلبا تفيض بجمة الأضغان وليت أطراف العوالي متحها (٢) … في نزحها عوضا من الأشطان (٣) إن لم أجشمها الخطار فلا عصت … يمناي يوم كريهة بيماني (٤) أصبحت في الأقوام أحسب شاعرا … يا فضل (٥) قد بالغت في نقصاني أعلى السؤال معولي يا سنّة … شانت علاي ولم يكن من شاني لا رزق إلا بالصوارم والقنا … عندي وبعض الرزق كالحرمان أعززت بالآداب نفسا مرة … فعلام أعرضها بسوق هوان ولقد صدفت عن القوافي برهة … وأرحت منها خاطري ولساني حتى تعرض لي ضياء الدولة … العظمى (٦) بغامر فضله فثناني وعلا على عنق القريض نواله … متغطرسا فانقاد بعد حران

стр. 669

هكذا ذكره أسامه ونسبه الى جده عبيد الله وأسقط ذكر أبيه حمزة. وذكره .... (١) ابن الزبير في كتاب جنان الجنان وقال: شاعر مجيد من شعره: هذا الحمى وكناس الغيد والبان … فاستوقف الركب واسأل أية بانوا عسى حمائمه يعلمن من خبر … أو عندهنّ لسر الدّمع إعلان أشبهننا فوق أكوار المطي وقد … مادت بهن من الأشجار أغصان (٧٠ - و) وما شجا القلب تغريد سجعن به … إلا ونمت صبابات وأشجان إذا هتفن بأطراف الغصون ضحى … هاجت لنا الوجد أوطار وأوطان وفي الهوادج أقمار تضمنها … مثل النواظر تحويهن أجفان تألفت لتلاف الصبّ واختلفت … منها بدور وأغصان وكثبان وفي رحالهم قلب تقسمه … بالبغض والحب آساد وغزلان ما زال يطمعني منهم ويوئسني … ظبي غرير وباغي الغرم غيران إن قلت إن شبابي قد مضى وأنا … كما عهدت الي ظمياء ظمآن فكم بنعمي شبيب شبّ من هرم … وكم صد بأبي الريان ريان كأنه وكأنّ الأعوجي إذا … رمى به الروع ضرغام وسرحان ملء النواظر والراحات من يده … ووجهه للندى حسن واحسان وقال: أيا من يستحلّ دمي … ويظهر للورى ورعا

стр. 670

أما ترثي لمكتئب … نقضت عهوده ورعا وكان حمامه بكم … ومبدأ حبكم ولعا فقل لفتى تعثر في … هواك سلامة ولعا قال: وكتب الى الأمير سديد الملك، يعني أبا الحسن بن منقذ. إني وحقك في طرابلس كما … تهوى العدى تحت المقيم المقعد (٧٠ - ظ) أما المحرم قد حرمت نجاز ما … وعدوا وفي صفر فقد صفرت يدي قالت لي العلياء لما أن سقو … ني كاس مطلهم سكرت فعربد قرأت بخط أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ، وأخبرنا به أبو الحسن محمد ابن أحمد بن علي إجازة عنه قال: كتب عبد الله بن الدويدة المعري الى جدي سديد الملك أبي الحسن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ وقد وفد عليه ابن الخيشي الشاعر: يا عليّ بن منقذ يا هماما … حين يدعى الوغي يعدّ بجيش قد أتاك الخيشي في وسط آب … بقريض يغنيك عن بيت خيش أحمد بن حمزة بن محمد بن حمزة بن خزيمة الهروي: أبو اسماعيل الحداد الصوفي المعروف بعمويه شيخ الصوفية بهراة (١) (٧١ - و). أحمد بن حميدان الرماني: أبو القاسم، له كلام حسن في الحقيقة وطريقة الصوفية. روى عنه أبو الفرج هبة الله بن سهل، وقدم حلب في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان، وحضر عنده وفاوضه في شيء.

стр. 671

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي قال: أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد أبي بكر بن أحمد المديني إجازة قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر الإمام قال: أخبرنا أبو مسعود بن أبي القاسم قال: أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة قال سمعت أبا الفرج هبة الله بن سهل يقول: سمعت أبا القاسم أحمد بن حميدان الرماني يقول: دخلت حلب فأحضرت بين يدي سيف الدولة فقال لي: بما تدخل في الصلاة؟ فقلت على مذهبنا أو مذهبكم؟ فقال: وايش مذهبنا ومذهبكم؟ فقلت: أما على مذهبكم فتدخل بفرضين وسنة التكبير فرضاه، ورفع اليدين عند التكبير سنة، وأما على مذهبنا فالدخول بالله والخروج بالله .

стр. 672

ذكر حرف الخاء في آباء الأحمدين من اسم أبيه خالد أحمد بن خالد المزني الحلبي: حدث عن مبشّر بن اسماعيل الحلبي، روى عنه سليمان بن عبد الحميد البهراني. أنبأنا عبد الجليل بن أبي غالب، وسمعت منه بدمشق، قال: أخبرنا أبو المحاسن (٧٢ - و) نصر بن المظفر قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله بن مندة قال: أحمد بن خالد المزني من أهل حلب؛ سمع مبشّر بن اسماعيل؛ روى عنه سليمان بن عبد الحميد البهراني. أحمد بن خالد الدامغاني: أبو العباس، نزيل نيسابور، كان رحالا، واسع الرحلة، دخل الشام، وسمع بتل منّس (١) من ناحية حلب المسيّب بن واضح السلمي. (٧٢ - ظ). أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر، وعبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر الغزال قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني ببغداد قال: أخبرنا زاهر بن طاهر أن أبوي عثمان الصابوني والبحتري، وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا إليه:

стр. 673

أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال: أحمد بن خالد أبو العباس الدامغاني نزيل نيسابور، شيخ ثقة، كثير الرحلة، سكن نيسابور وتوفي بها، سمع ببغداد داوود بن رشيد، وعبيد الله بن عمر القواريري وغيرهما، وبالبصرة نصر بن علي، وعمر بن علي وأقرانهما؛ وبالكوفة أبا كريب وأقرانه، وبالحجاز أبا منصور الزهري ويعقوب بن حميد، وبمصر الحارث بن مسكين، وأبا الطاهر، وعيسى بن حماد، وأبا الربيع الرشيدي وغيرهم؛ وبالشام محمد بن المصفى، والمسيّب بن واضح، وهشام بن عمار، ودحيم بن اليتيم، روى عنه أبو العباس الكوكبي، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو بكر بن علي، وأبو عبد الله بن يعقوب، وهم حفاظ بلدنا. قال أبو عبد الله الحافظ: أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله عن (٧٣ - و) أبيه قال: توفي أحمد بن خالد الدامغاني بنيسابور سنة ثمان وثمانين ومائتين. ومن أفراد حرف الخاء في آباء الاحمدين أحمد بن الخصيب بن عبد الرحمن: نزيل طرسوس؛ حدث عن محمد بن عمرو بن جبلة، وأحمد بن محمد بن حنبل، وصحبه وأخذ عنه الفقه؛ روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، وكان فقيها تصدر بطرسوس، وكان له حلقة فقه بها. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله، إجازة إن لم يكن سماعا، قال: أخبرنا مسعود بن أبي منصور الجمال قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أحمد بن الخصيب، سكن طرسوس. حدثنا أبو محمد بن الحجاج قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أحمد بن الخصيب بطرسوس قال: حدثنا محمد بن عمر بن جبلة قال: حدثنا

стр. 674

أبو الحواب عمار بن رزيق عن الاعمش عن أبي اسحاق عن أبي أسماء عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لبيك بحجة وعمرة معا (١). أنبأنا أبو الحجاج يوسف قال: أخبرنا أبو محمد فارس بن أبي القاسم بن فارس الحربي قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء قال: أحمد بن الخصيب بن عبد الرحمن، ذكره أبو بكر الخلال، فقال: مشهور بطرسوس، كان له حلقة فقه، ورئيس قومه، نقل عن إمامنا (٧٣ - ظ) مسائل جيادا (٢). أحمد بن الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاووس: أبو المعالي بن أبي طالب بن أبي محمد بن أبي البركات الدمشقي، شيخ حسن صحيح السماع ثقة، سمع والده الخضر بن هبة الله بن أحمد، وأبا يعلي بن كروس سمعت عليه الاربعين حديثا التي جمعها نصر بن ابراهيم المقدسي بروايته لها عن أبي يعلي بن كروس عن الفقيه نصر، وسألته عن مولده فقال: تقديرا بعد الاربعين وخمسمائة، فانني في عشر الثمانين، وكان سؤالي إياه في شوال سنة ثلاث وعشرين وستمائة بدمشق، قال لي: ودخلت حلب وأقمت بها مدة، وهو من بيت مشهور بدمشق، خرج منه جماعة من أهل الحديث. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن الخضر بن هبة الله بن أحمد بن طاووس قال: أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس السلمي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا الامام أبو الفتح نصر بن ابراهيم بن نصر المقدسي بقراءته علينا من لفظه بدمشق

стр. 675

قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج بدمشق قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن السقاء بحلب قال: حدثنا محمد بن معاذ بن هشام قال: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم الفراهيدي قال: حدثنا هشام وأبان قالا: حدثنا يحيى عن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ثلاث (٧٤ - و) دعوات لا شك فيهن، دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم»، قال أبان: «دعوة الوالد على ولده». (١). أخبرنا أبو المعالي قال: أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس قال: أخبرنا أبو الفتح الفقيه قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الفتح-هو- الفرغاني قال: سمعت أبا القاسم المفسر يقول: سمعت أبا جعفر محمد بن علي ابن الطيان القمي يقول: قال سالم خادم ذي النون المصري: قال ذو النون: رأيت مجنونا أسود في بعض البوادي كلما ذكر الله أبيض، فسمعته يقول، وقد سألته: لم لا تأنسن بالناس؟ فقال: أنست به فما أبغي سواه … مخافة أن أضل فلا أراه وحسبك حسرة وضنا وسقما … يصادر عن موارد أولياه أخبرني جمال الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمود الصابوني أن شيخنا أبا المعاني أحمد بن الخضر بن طاووس توفي بدمشق في رابع شهر رمضان من سنة خمس وعشرين وستمائة. أنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال في ذكر من مات في سنة خمس وعشرين وستمائة: وفي شهر رمضان توفي الشيخ الاجل أبو المعالي بن الشيخ الاجل أبي البركات أحمد بن عبد الله بن علي بن طاووس بن

стр. 676

موسى بن العباس بن طاووس، البغدادي الاصل الدمشقي المولد والدار، بدمشق سمع من أبي يعلى حمزة بن أحمد بن فارس بن كروس السلمي، وغالب ظني أنني لقيته ببلبيس، ولم يتفق لي السماع منه، ولنا منه اجازة، وهو من بيت الحديث. أحمد بن الخطاب السميساطي: من أهل سميساط (١) من الثغور الجزرية على شاطئ الفرات، (٢) وقد ذكرناه. أنبأنا عبد الجليل بن أبي غالب قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله محمد ابن مندة (٧٤ - ظ) قال: أحمد بن الخطاب من أهل سميساط، حدث عن العلاء ابن هلال، روى عنه ابن قتيبة. أحمد بن خلد: أبو العباس المعروف بابن حياة أمها، رجل أديب فاضل، قرأ بحلب على أبي عبد الله الحسين بن خالويه، وتصدر بعده بحلب لافادة علم الادب، قرأ عليه جماعة من الادباء بها، ورأيته مضبوطا في بعض الاسانيد التي ظفرت فيها بذكره بفتح الخاء واللام. أحمد بن خلف بن أحمد بن علي: أبو العباس المعري، المعروف بالممتع، أديب شاعر فاضل كان مقيما بحلب في أيام بني مرداس الكلابيين، وهو شاعر حسن الشعر، سمع الحديث بحلب من

стр. 677

الشيخ أبي عبيد الله بن عبد السلام بن أبي نمير العابد، ومن أبي الحسن علي بن محمد بن الطيوري، وبمعرة النعمان من الشيخ أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن ابن سليمان، وحدث بمعرة النعمان عن أبي الحسين محمد بن أحمد الرقي الصوفي. روى عنه أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان، وخرج عنه حديثا في معجم شيوخه، وذكره أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان في رسالة الغفران التي أجاب بها علي بن منصور الحلبي المعروف بدوخلة فقال: وسيدي الشيخ أبو العباس الممتع أدام الله عزه: في السن ولد، وفي المودة أخ، وفي فضله جد أو أب، وانه في أدبه لكما قال تعالى: «وما لأحد عنده من نعمة تجزى» (١). وإياه (٧٥ - و) عنى أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصين بقوله في أبيات كتبها الى تلميذه أبي اليمن محمد بن الخضر المعروف بالسابق بن أبي مهزول المعري، ونقلته من خط الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي: أيها السابق الذي سبق النا … س الى المعجزات يوم الرّهان ذهب الممتنع الأديب وخلاّ … ك أباه تجلو غريب المعاني لأن أبا الممتنع اسمه خلف، فقال: ذهب الممتنع وخلاك خلفا من بعده. كتبت الينا زينب بنت عبد الرحمن الشعري من نيسابور أن أبا القاسم محمود ابن عمر الزمخشري أخبرها اجازة، وقرأته بخطه في معجم أبي سعد السمان في الكتب الموقوفة في مشهد أبي حنيفة ﵁، ظاهر بغداد، قال: حدثني الاستاذ أبو الحسن علي بن الحسين بن مردك قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعد

стр. 678

اسماعيل بن علي بن الحسين السمان اجازة قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن خلف الممتع بقراءتي عليه بمعرة النعمان قال: حدثنا أبو الحسين محمد أحمد الرقي الصوفي قال: حدثنا أبو هاشم محمد بن أحمد بن سنان بالموصل قال: حدثنا جدي قال: حدثنا عبد الله بن أيوب بن أبي علاج قال: حدثنا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله: ما منتهى العلم الذي اذا علمه العبد كان عالما؟ فقال رسول الله ﷺ : «من حفظ على أمتي (٧٥ - ظ) (١) أربعين حديثا من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما» (٢). وقع الي جزء بخط بعض المعريين يتضمن مراثي أبي العلاء أحمد بن عبد الله ابن سليمان فقرأت فيه لأحمد بن خلف الممتع يرثيه: قبر تضمن شخص العالم العلم … يجلّ عن لامس أو لاثم بفم جادت عليه غوادي الدمع واتصلت … بها السواري فأغنته عن الديم وآلت الشمس لا تنفك كاسفة … فسوّدت غرر الأيام بالظّلم فلو تكون على هاماتنا لمما (٣) … لما ألم بياض الشيب باللمم نبغي السرور من الدنيا وقد قدرت … بها الهموم على الأقدار والهمم وما تزال بنا الآمال مائلة … الى المطامع في وجد وفي عدم إذا الشبيبة بانت عن أخي أرب … فلا مآرب بعد الشيب والهرم نبكي الأقارب منّا والبكاء على … نفوسنا واجب إذ نقتدي بهم فليت ذا الحلم منّا حين نفقده … مخبر بالذي يلقاه في الحلم

стр. 679

وليت من بديار الشام منزله … ليوم رب العلى والمجد لم يشم في قلب كل يمان نازح ألم … فلا يلام حليف القرب في الألم وفي تهامة أحشاء حشين أسى … وأعين كحلت بالسهد لا التهم وقاطنون رأوا تحريم أمنهم … على النفوس وما بانوا عن الحرم لا ينعمون بحال يظفرون بها … من الزمان وهم حالون بالنعم (٧٦ - و) قوم الى شرف الآباء نسبتهم … فطيب فرعهم الزاكي بأصلهم يرون موت ابن عبد الله عندهم … نظير موت ابن عبد الله جدّهم وما العراق بمذموم على جذل … لوصف أكثره بالغدر في الذمم أبان صفحة أهل العلم فيه لمن … رأى التصفح من عرب ومن عجم وبثّ من علمه كتبا مصححة … بها أبان لهم تصحيف كتبهم وكان أحدث ما أملاه بينهم … يفوق أفضل ما أملى أولو القدم فسلمت لسليمان وأسرته … بنو الأكارم طرف العلم بالكرم فما يصنّف علم مثل علمهم … ولا يشرف بيت مثل بيتهم تميّزوا بخلال لا نظير لها … مع الجلال جلال الحكم والحكم وقد تضمّن عبد الله فخرهم … فليس يوجد فخر مثل فخرهم يريد أبا محمد عبد الله بن أبي المجد أخي أبي العلاء، وكان قاضي معرة النعمان، والقصيدة طويلة اقتصرت منها على هذا القدر، وقرأت بعدها في الجزء المذكور، وله فيه أيضا: أيّ بحر ما كان يخشى عبابه … وبدرّ المحار يزرى حبابه وطريق الى العلاء محوب (١) … بأبيه ما ضله محتابه

стр. 680

يوم أفضى إلى قرار ضريح … كل جفن عليه تهمى سحابه ما الخضمّ المحيط إلا الذي يع … رب فيه عن الأريب ارتيابه (٧٦ - ظ) غاض منه ما طبّق الأرض إذ فا … ض فلم تحم عنه طودا شعابه فكأن الزمان لم يبق فيه … مذ عداة التقاء أو لأسرابه ترب الدهر من وحيد بنيه … فبعيد بمثله أترابه وتألت أن لا أتت بنظير … بعده في صفاته أحقابه وادعى النقص غاية الفضل إذ لا … حكم يدرء المحال صوابه ونأى النازح الغريب الذي كا … ن إليه نزوحه واغترابه فعزيز على المحلّ الذي حو … ول عنه أن يغلق الدهر بابه ولقد كان لا يخاف إذا آ … ن أوان الحجاب منه حجابه ويرى نازلا به كلّ من حي … ن يروم الركوب يغش ركابه طالبا منه ما يهون عليه … وهو مستصعب يعزّ طلابه فكأنّ الملوك تصحب للعز … زة في كونها لديه صحابة أدّبتها وهذّبت رأيها الثا … قب في كلّ مذهب آدابه كلّ ملك يزينه عنه ما يح … فظ لا تاجه ولا ألقابه لا يرجّيه للثواب وإن كا … ن جزيلا على العفاة ثوابه ورع يؤنس الجليس ولا يؤا … نس منه إذا يغيب اغتيابه لم يخلّف من طول دنياه ما يح … سب كيلا يطول فيه حسابه أتنوخ اعقري الجياد وحطّي … كلّ عال على السها أطنابه (٧٧ - و) فلقد راح واغتدى ابن تراب … بعد حمر القباب سودا قبابه وإلى غير ما انتسبت إليه … من بني يعرب الكرام انتسابه

стр. 681

كل يوم ترون في الحيّ كالحو … م (١) تراغى قرومه وسقابه (٢) لا تظني حولا يحول فللقى … قاضيا للآسي عليه انقضابه واضربي في البلاد طولا وعرضا … أبدا لن ترى بها أضرابه غاب عن لدنها السنان فما تح … دث نفعا بعد السنان كعابه وتعرّي من المعرّة إذ كا … ن ذهاب الجمال عنها ذهابه أو أقيمي بها فأكثر أسبا … ب علاها وفخرها أسبابه منها: بان منيّ من كان يكثر عني … في الخطوب التي تنوب منابه إن قضى نحبه فإني من لا … ينقضي أو إليه يفضي انتحابه وقليل لذي الكآبة والوج … د عليه بكاؤه واكتئابه فوشى قبره الربيع ولا زا … ل مرّ باعلى ثراه ربابه (٣) أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الحلبي: أبو عبد الله الكندي، سمع بحلب زهير بن عبّاد الرواسي، وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي، ومحمد بن أبي أسامة الحلبي، وعبيد بن جناد الحلبي القاضي، وأبا توبة الربيع بن نافع الحلبي، وبالثغور محمد بن عيسى الطبّاع، وإبراهيم بن مهدي المصّيصي، (٧٧ - ظ) وإسحاق بن عبد الله الأذني التميمي، وعبد الله بن السري الأنطاكي، وسعيد بن رحمة، وعبد الرحيم بن مطرف السروجي، وبدمشق عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي، وبحمص أبا اليمان

стр. 682

الحكم بن نافع، وعبد الله بن جعفر الرّقي، وبالحجاز عبد الله بن الزبير الحميدي، واسماعيل بن أبي أويس، وبالعراق أبا نعيم الفضل بن دكين، وحدّث بحلب عنهم، وعن محمد بن معاوية النيسابوري، وأبي الحسين يوسف بن يونس الأفطس. روى عنه أبو جعفر أحمد بن اسحاق بن يزيد قاضي حلب، وأبو بكر محمد ابن الحسين بن صالح السبيعي الحلبيان، وأبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بريد الكوفي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي المصيصي، وأبو بكر أحمد ابن مروان المالكي، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبو عبد الله عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، وعمر بن محمد بن سليمان العطار نزيل مصر، وأبو زرعة أحمد بن شبيب الصوري، وأبو عبد الله أحمد بن جعفر بن أحمد الحاضري الحلبي وأبو بكر محمد بن بركة برداعس القنّسري، وأحمد بن سعيد بن أم سعيد. حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الأصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوزدانية، ح. وأخبرنا يوسف بن خليل بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن معمر بن عبد الواحد ابن الفاخر الأصبهاني (٧٨ - و) بها قال: أخبرتنا خجسته بنت علي بن أبي ذر الصالحانية، وفاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوزدانية، قالتا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي قال: أخبرنا الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال حدثنا أحمد بن خليد الحلبي أبو عبد الله بحلب سنة ثمان وسبعين ومائتين، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله بن محمد بن يوسف

стр. 683

الملثّم بالقاهرة قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عمر الموصلي الفراء، ح. قال لنا أبو عبد الله: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء إجازة قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أحمد بن خليد الكندي قال: حدثنا يوسف بن الافطس أخو أبي مسلم المستلمي قال: حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة دعا الله عبدا من عبيده فيوقف بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله». (١) قال أبو القاسم الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن دينار إلاّ سليمان بن بلال تفرد به يوسف بن يونس. أنبأنا تاج الأمناء أبو المفضّل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم (٧٨ - ظ) علي بن الحسن الدمشقي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن أبي العلاء قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أن أبا الحسن الدارقطني ذكر هذا الحديث، يعني حديث الجاه فقال: يوسف بن يونس الأفطس ثقة، وهو أخو أبي مسلم المستملي، وأحمد بن خليد ثقة أيضا. قال أبو الحسن الدارقطني، وحدثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان في كتاب أحمد بن خليد عن يوسف بن يونس عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وقد درس متنه ودرس اسناد الحديث الذي بعده، وبعده هذا الكلام فكتبه بعض الوراقين عنه، وألزق اسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المتن.

стр. 684

حدثنا يحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة بن غدير السعدي قال: أخبرني جدي لأمي وهو عم أبي أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا أبو العباس الاشبيلي، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد الحلبي قال: حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري قال: حدثنا الوليد بن بكير عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس توبوا الى الله قبل أن تموتوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة الصوم والصلاة تؤجروا (٧٩ - و) وتجبروا وترزقوا وتنصروا» (١). وذكر أبو حاتم محمد بن حيان البستي في تاريخ الثقات في الطبقة الرابعة قال: أحمد بن خليد أبو عبد الله الحلبي، يروي عن أبي اليمان، وقد سمع أبو اليمان صفوان بن عمرو وحريز بن عثمان وقد رويا جميعا عن عبد الله بن بسر، مات بعد الثمانين. أنبأنا عبد الجليل بن أبي غالب الاصبهاني قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله بن مندة قال: أحمد بن خليد الحلبي حدث عن أبي نعيم مات بعد الثمانين. أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابه الينا قال: أخبرنا رجاء بن حامد بن رجاء البعداني عن أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قال: أخبرنا أبو يعقوب اسحاق ابن ابراهيم القراب قال: سمعت منصور ابن عبد الله يقول: سمعت علي بن محمود بن داود بن أبي الفهم القاضي التنوخي يقول: توفي أحمد بن خليد بن يزيد الكندي سنة تسع وثمانية ومائتين.

стр. 685

من أسم أبيه خليفة من الاحمدين أحمد بن خليفة الحلبي: حدث … (١) روى عنه أبو العباس أحمد بن جعفر بن نصر الجمال الرازي أحمد بن خليفة الهراس المقرئ: امام جامع معرة النعمان، كان مقرئا صالحا مرضي الطريقة محمود السيرة. قرأت في تاريخ أبي غالب همام بن المهذب (٧٩ - ظ) وفيها-يعني سنة ست وعشرين وأربعمائة-توفي أبو القاسم علي بن عبد الله بن الحسن بن عبد الملك الطبيب المعروف بالمنجم إمام المسجد الجامع بالمعرة، وقدم بعده أحمد بن خليفة الهراس، وكان صالحا محمودا يقرأ للسبعة روايات، قال: وفيها-يعني سنة ثلاثين-توفي أحمد بن خليفة امام الجامع بمعرة النعمان، وقدم ولده خليفة. أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الشافعي أبو العباس الخويّي: القاضي، فقيه فاضل حسن الصورة كامل الاوصاف، قدم علينا حلب، وتولى بها الاعادة بالمدرسة السيفية ومدرسها اذ ذاك القاضي زين الدين أبو ذر عبد الله ابن شيخنا عبد الرحمن بن علوان، وسمع بحلب جماعة من شيوخنا مثل قاضي القضاة أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الاسدي وغيرهما. وأقام بها مدة ثم سار منها الى دمشق، وحضر مجلس الملك المعظم عيسى بن الملك العادل صاحبها فأعجبه كلامه، ونفق عليه وارتفعت حاله عنده الى أن ولاه القضاء بدمشق والتدريس بالمدرسة العادلية، فسلك أحسن المسالك والطرق في القضاء، ولازم العفة والصلاح، وحمدت طريقته، وشكرت سيرته، ولم تزل

стр. 686

منزلته تزداد ومرتبته ترتفع الى أن مات الملك المعظم عيسى، وولي ابنه صلاح الدين داود (٨٠ - و) دمشق فاستمر في القضاء على حاله، إلا أن داود بن عيسى ولىّ القضاء أيضا معه القاضي محي الدين يحيى بن محي الدين محمد بن الزكي، ونزل الملك الكامل محمد والملك الاشرف موسى على دمشق وحصراها وفتحاها، وسلمت الى الملك الاشرف موسى، فعزل ابن الزكي عن القضاء واستمر شمس الدين أحمد الخوّيي على قضاء القضاة في سنة سبع وعشرين وستمائة. وسمت نفسه الى حفظ القرآن العزيز ولم يكن يحفظه، فحدثني جماعة بدمشق أنه ألزم نفسه بحفظه حتى حفظه جميعه، وكان يقرأه وهو قاضي القضاة على بعض القراء بدمشق، فكان يجلس بين يديه وهو قاضي القضاة بجامع دمشق كما يجلس التلميذ بين يدي الاستاذ، ثم انه رغب عن القضاء ومال الى الزهد والانقطاع، وطلب من الملك الاشرف الا قالة من القضاء، وأن يأذن له في الحج، فأجابه الى ذلك، وحج الى بيت الله الحرام، وأرسله الملك الاشرف في رسالة الى سلطان الروم كيقباذ بن كيخسرو، فتوجه اليه، واجتاز علينا بحلب في سنة أربع وثلاثين وستمائة، ثم انه ولي القضاء بعد ذلك مرة ثانية، فبقي قاضيا بها، ومرض مرضة بحمى السل، وتوفي بدمشق في سنة سبع وثلاثين وستمائة. وكنت اذ ذاك رسولا بمصر فبلغتني وفاته وأنا بها، وكان بيني وبينه اجتماع ومخالطة بحلب ودمشق، وسمع معي بحلب الحديث وكان حسن العشرة حلو العبارة في بحثه، موفقا في أحكامه، لا (٨٠ - ظ) تأخذه في الله لومة لائم، ولا يراعي في أحكامه ذا سلطان لسلطانه ولا ذا جاه لجاهه، بل يجري على سنن الحق وطريق العدل. (١) وكان قد سمع بنيسابور المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وحدث عنه

стр. 687

بدمشق بشيء يسير، وصنف عده تصانيف منها كتاب في تفسير سورة الاخلاص، وكتاب في الفرائض وتعليلها وبيان الحكمة في مقاديرها، وكتاب في النفس. وأخبرني ولده أنه توفي في السابع من شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة. وأخبرني جمال الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن الصابوني قال: سألت القاضي شمس الدين الخويي عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بخوي (١)، وذكر غيره في شوال. وقرأت بخط عبد العزيز بن عثمان الاربلي: توفي قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الخويي يوم السبت سابع شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون، وولي قضاء دمشق يوم الاثنين سابع شهر ذي القعدة من سنة خمس وثلاثين وستمائة، يعني الولاية الثانية.

стр. 688

ذكر حرف الدال في آباء الأحمدين ذكر من اسم أبيه داود أحمد بن داود بن هلال: أبو طالب القاضي، قاضي أذنة، حدث بالمصيصة وغيرها عن محمد بن حرب المديني، وأسد بن محمد (٨١ - و) الخشاب، روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وأبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش. أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الصوفي في كتابه الينا من هراة قال: أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني قال: أخبرنا البحاثي قال: أخبرنا أبو الحسن الزوزني قال قال: أخبرنا أبو حاتم بن حبان قال: أخبرنا أبو طالب أحمد بن داود بن هلال بالمصيصة قال: حدثنا محمد بن حرب المديني قال: حدثنا اسحاق الفروي عن مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أقال نادما بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة». (١) قال أبو حاتم: ما رواه عن مالك إلا اسحاق. قرأت في كتاب القضاة تأليف الحافظ أبي محمد عبد الغني بن سعيد المصري، من نسخة منقولة من خطه، قال: أحمد بن داود بن هلال، أبو طالب، قاضي أذنة، روى عن أسد بن محمد الخشاب حديثا غريبا حدثناه أبو بكر النقاش قال: حدثنا أبو طالب، وسماه أحمد بن داود بن هلال، قال: حدثنا أسد بن محمد

стр. 689

الخشاب قال: حدثنا أبو عثمان الصياد قال: حدثنا أبو اسحاق الفزاري عن الاوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : (٨١ - ظ) «ما من أيام أحب الى الله العمل فيهن من أيام العشر، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله ؟» قال: ولا الجهاد في سبيل الله (١). أحمد بن داود المكي: سمع بحلب محمد بن أبي أسامة الحلبي، روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو سعيد خليل بن بدر بن ثابت الصوفي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن داود المكي قال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، ح. وحدثنا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة قال: حدثني أبي قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد عن ابن الشخير عن أبيه قال: «كنت أسمع للنبي ﷺ أزيزا بالدعاء وهو ساجد كأزيز المرجل» (٢). أحمد بن دبيس الاحصي: أبو العباس المعروف بابن عادب، شاعر من أهل الأحص، كان بحلب في أيام أتابك زنكي بن أقسنقر، قرأت له أشعارا بخط الاستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي الحلبي وأنبأنا بها المؤيد بن محمد بن علي الطوسي عنه. منها:

стр. 690

خاطر فما المجد إلاّ بين أخطار … وادلج فإن العلى للمدلج الساري واضرب غواربها في كل مهلكة … تفز بعزّ مقيم غير سيّار ولا ترحها فمن بعد الكلال لها … بالنجع راحة نفّاع وضرّار وارخ الرواسم أو تدمى المناسم في … طلاب ثار العلى إن كنت ذا ثار العجز يفرس أهليه الهوان كما … أن العلى في قرابيس وأكوار وإن تطاول حرمان كما اغترضت … عوائق دون اغراض وايثار المجد لا يقتضيه الماجدون إذا … ما اعتاص إلا بماضي الحد بتار وارم الخطار إلى العلياء مقتحما … وناجها بعوالي كل خطّار واصدع جلابيب هذا اللّيل مقتدحا … متى ظللت (١) زناد العزمة الواري ولا ترق لمحبوب تفارقه … ولا تعرّج على ربع ولا دار (٨٢ - و) أحمد بن دهقان: أبو بكر الحافظ، كان يسكن الحدث، مدينة من الثغور قد ذكرناها. في صدر كتابنا هذا، ودهقان لقب، واسمه الفضل، وإنما ذكرناه هاهنا لأنه جاء في بعض الأسانيد هكذا، وسنذكر ترجمته في حرف الفاء من آباء الأحمدين إن شاء الله تعالى.

стр. 691

ذكر حرف الذال في آباء الأحمدين أحمد بن ذكر بن هارون بن اسحاق بن ابراهيم البجلي: أبو العباس، سمع بمعرة النعمان أبا الفتح محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد ابن روح المعري، وكيل أبي الطيب المتنبي، وحدث عنه بعكا، روى عنه أبو زكريا عبد الرحيم بن نصر بن الحافظ البخاري. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل إذنا قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المشرّف المصري قال: أخبرنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر الحافظ البخاري قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن ذكر بن هرون بن إسحاق بن إبراهيم البجلي بعكا قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن روح المعري قال: حدثنا عم أبي البهيء ميمون بن أحمد بن روح قال: حدثنا عبيد بن خلصة قال: حدثنا مالك بن يحيى القلانسي عن يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد قال: كنت عند النبي ﷺ فأتاه (٨٢ - ظ) النابغة، فأنشده شعرا، فقال له النبي ﷺ : «لا يفضض الله فاك»، قال: فعاش النابغة عشرين ومائة سنة لم تسقط له سن (١) أحمد بن ذوالة المصيصي. أنبأنا عبد الجليل بن أبي غالب قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر قال:

стр. 692

أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة قال: أخبرنا أبي أبو عبد الله بن مندة قال: أحمد بن ذوالة المصيصي حدث عن أحمد بن خالد الوهبي، روى عنه أحمد بن رشدين. أحمد ذو غباش القائد: كان من قواد خمارويه بن أحمد بن طولون، وولاه حلب بعد السبعين والمائتين بعد ولاية محمد بن العباس بن سعيد الكلابي. وقع إليّ جزء بخط أبي منصور هبة الله بن سعد الله بن سعيد بن الجبراني والد شيخنا تاج الدين أحمد بن هبة الله، يتضمن ذكر ولاة حلب، وكان أديبا وله عناية بالتاريخ. قال في هذا الكتاب-ونقلته من خطه-: ثم تنقلت الحال بمحمد بن عباس إلى أن ولي حلب من ابن طولون، ثم ولي حلب بعده ابن ذو غباش، وكان من قواد الطولونية، ثم وليها بعده محمد بن ديوداد بن أبي الساج. ويقال فيه أحمد بن يد غباش، وسنذكره إن شاء الله.

стр. 693

ذكر حرف الراء في آباء الأحمدين أحمد بن راشد بن أبي الحسن: أبو العباس الديار بكري ثم الحلبي، سكن (٨٣ - و) حلب وأقام بها، وسمع بها جماعة منهم: يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي، وأبو الفضل محمد ابن يوسف الغزنوي وغيرهما. وكان رجلا كيسا، عنده محاضرة ومجالسة، كتب عنه الشريف ادريس بن الحسن الادريسي فوائد، وأجاز لشيخنا أبي محمد عبد الله بن عمر بن حموية، وحدثنا عنه بتلك الإجازة. أخبرنا شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الله بن عمر بن حمّوية بدمشق قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن راشد بن أبي الحسن في كتابه إلينا من حلب قال: أخبرنا يوسف بن محمد بن مقلّد الدمشقي بحلب في ذي الحجة من سنة سبع وخمسين وخمسمائة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، ح. وأخبرناه عاليا تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني قال: حدثنا أبو بكر أحمد جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال: حدثنا ادريس بن عبد الكريم المقرئ قال: حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا اسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عقبة بن عامر أنه

стр. 694

سمع النبي ﷺ يقول: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة» (١). أحمد بن رستم بن كيلان شاه: الديلمي الأصل، الدمشقي المولد (٨٣ - ظ) أبو العباس الشافعي، وكان أبوه يعرف باسباسلار، شيخ حسن فقيه، أديب، شاعر، ناثر، أمين، ثقة. قدم حلب، وأقام بها مدّة في صحبة أبي محمد طاهر بن جهبل الحلبي المعروف بالمجد، وتفقه عليه بها، وولاه ابن جهبل وقف المدرسة النورية المعروفة بالنفري (٢)، وانتقل ابن جهبل إلى البيت المقدس، فانتقل في صحبته ولم يفارقه، وأقام بالبيت المقدّس بعد وفاته، وصار من المعدّلين بها. ولما هدم الملك المعظم أسوار البيت المقدس في سنة خمس عشرة وستمائة خرج من البيت المقدس، وانتقل إلى دمشق وسكنها إلى أن مات. وكان قد سمع بدمشق من أبي الفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز الأزدي، ومن أبي علي الحسن بن هبة الله بن يحيى المعروف بابن البوقي الواسطي، ومن أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن الحافظ؛ وسمع بمصر من أبي الطاهر اسماعيل بن ياسين المقرئ، وأبي القاسم البوصيري وأبي عبد الله بن حمد الأرتاحي، وفاطمة بنت سعد الخير، وغيرهم. اجتمعت به بالبيت المقدس وكتبت عنه الجزء الأول من حديث ابن سختام بروايته عن أبي الفهم بن أبي العجائز، وجزا من روايته عن أبي علي بن البوقي، وجزءا يتضمن عدة قصائد ومقاطيع من شعره، وخطبة من انشائه. وأخبرني رفيقنا الحافظ إبراهيم بن الأزهر الصريفيني أن مولد شيخنا أحمد ابن اسباسلار رستم في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بدمشق. (٨٤ - و).

стр. 695

أخبرنا أبو العباس أحمد بن اسباسلار رستم بن كيلان شاه الديلمي الدمشقي قال: أخبرنا أبو الفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز الأزدي بجامع دمشق قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن ابراهيم الحنّائي قال: قرئ على أبي الحسن علي بن ابراهيم بن نصرويه بن سختام الفقيه السمرقندي، قدم علينا دمشق طالبا للحج فأقرّ به، قيل له: حدثكم الشيخ والدك أبو اسحاق إبراهيم بن نصرويه بن سختام بن هرثمة بن اسحاق بن عبد الله قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن محمد بن الحارث الحافظ عن علي علي اسماعيل الخجندي، وفتح بن عبيد قالا: حدثنا علي بن اسحاق عن محمد بن مروان عن الكلبي عن عامر بن خليفة الأنصاري عن الحسن عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «إن في القيامة لثلاث ساعات يشتغل فيها المرء عن ولده وعن والده وعن من في الأرض جميعا حتى يعلم في أي الفريقين يكون» (١) أخبرنا الفقيه أبو العباس أحمد بن رستم قراءة عليه بالبيت المقدس قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن هبة الله بن يحيى المعروف بابن البوقي الواسطي، قال: حدثنا والدي شيخ الاسلام أبو جعفر هبة الله قال: قرئ على الشيخ أبي نعيم محمد بن ابراهيم بن محمد بن خلف الجماري، فأقربه وأنا حاضر أسمع قيل له: أخبركم أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار قال: أخبرنا أبو محمد (٨٤ - ظ) عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي، الملقب بابن السقا، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال: حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت اذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني حتى حدثني أبو بكر الصديق ﵁، وصدق أبو بكر، وكان اذا حدثني بعض أصحابنا حديثا

стр. 696

استحلفته فان حلف لي صدقته، وانه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب الا غفر له» (١). أنشدني أبو العباس أحمد بن رستم بن كيلان شاه الديلمي لنفسه في الغزل: شهرت من لحظها لي مرهفين … يوم زمّت عيسها بالمازمين (٢) عرفت في عرفات وانثنت … بشعار النسك نحو المشعرين (٣) وأفاضت فأفاضت عبرتي … حات? الأعمال بين العلمين لمنى ثم رمت خاذقة … جمرة أذكت بقلبي جمرتين ثم طابت نفسها في طيبة … إذ ألبت سحرا باللابتين (٤) حرمت عيني الكرى وادعة … حين ولت من وداع الحرمين (٨٥ - و) ليتها إذ عذبتني بالقلا … سمحت مالكتي بالأعذبين كلما استنجدت فيها عزمة … لسلو فترت بالفاترين كيف أسلو والهوى لمحة عين … أودعتني عارضا من عارضين من مجيري من هواها فلقد … حجب النوم قسيّ الحاجبين أعرضا عني فما ينفعني … طب بقراط ولا رأي حنين ليس يرجى لي شفاء عنده … بل شفائي من برود الشفتين قد رآني قاضيا حق الصبي … بحقاق حملت عنبرتين وا عجبا مني ومن معجبة … بنت تسع وثلاث واثنتين

стр. 697

وأنشدني أحمد بن رستم الشافعي لنفسه: ربّ كاس عار من الآداب … همه ما يشيده للخراب يتباهى بثوبه وثرى الم ...... … ال وجسم يبلى وعيش لباب مهملا أمر دينه ليس يدري … أن هذا جميعه للذهاب وأنشدني لنفسه: اشتدي أزمة تنفرجي … فالضيق منوط بالفرج والعسر يؤول الى يسر … والروح تراح من الحرج مذ لاح بياض في لمم … من بعد سواد كالسبج فاسمع يا صاح وصية من … في زور الباطل لم يلج (٨٥ - ظ) اعلم واعمل بالعلم لكي … تسمو في الخلد ذرى الدرج لا ترض أخاك وتوسعه … مكرا فالبهرج لم يرج لا ترم الناس بمعضلة … يرموك بقاصمة الثبج (١) إياك فلا تك معتذرا … للاّئم من أمر مرج إياك وعيب سواك وكن … ما عشت بعيبك ذا لهج والخلّ فواس بما ملكت … كفاك بلا خلق سمج أخبرني محب الدين أبو عبد الله محمد بن النجار أن شيخنا أبا العباس أحمد بن رستم الدمشقي توفي بها يوم الجمعة الرابع عشر من ذي الحجة من سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن بجبل قاسيون. أحمد بن رضوان: أبو الفضل البرمكي، سمع بحلب أبا الحسن علي بن أحمد الجرجاني نزيل حلب، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الأنطاكي الوراق.

стр. 698

أنبأنا أبو القاسم بن يوسف المعري عن أبي طاهر السلفي، ونقلته من خطه، قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم يوسف بن ابراهيم بن يوسف بن بكران النشوي، بالنشوى (١)، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين ابراهيم بن حمكان بن محمد النشوي قال: حدثنا أبي قال: حدثني أبو محمد الحسن بن محمد الأنطاكي الوراق قال: حدثني أبو الفضل أحمد بن رضوان البرمكي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الجرجاني قال: حدثنا عمرو بن علي الصيرفي يقول: سمعت معاذ بن معاذ يقول: كنا عند هشام بن حسان ذات يوم فذكر ابن عون فقال: لأحدثنكم عن رجل والله ما رأت عيناي مثله قط، فقلت: من تقول القاسم بن محمد أو محمد بن سيرين؟ قال: ذاك القائم يصلي، قال: فإذا هو ابن عون قائم يصلي الى سارية. أحمد بن رمضان المصري: أبو العباس، حدث بطرسوس عن أحمد بن محمد بن سلام البغدادي، وأحمد بن شعيب، والعباس بن محمد بن العباس المصري، ومحمد بن مخلد العطار، روى عنه أبو عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي قاضي معرة النعمان. قرأت بخط أبي عمرو الطرسوسي القاضي، حدثنا أبو العباس أحمد بن رمضان المصري قراءة عليه ونحن ماشيان في صحن المسجد الجامع بطرسوس، فذكر حديثا. أحمد بن روح بن زياد بن أيوب: أبو الطيب البغدادي الشعراني (٨٦ - و) سمع بأنطاكية عبد الله بن خبيق ابن سابق الأنطاكي، وحدث عنه، وعن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي،

стр. 699

ومحمد بن حرب النشائي، والربيع بن سليمان، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن يزيد بن ماجة القزويني، والحسن بن عرفة. روى عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن ابراهيم العسال، وحبيب بن الحسن القزاز، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وأحمد بن بندار بن اسحاق الشعار، وعبد الرحمن بن منصور بن سهل بن أبي طالب. أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الاصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا أحمد بن روح الشعراني ببغداد قال: حدثنا عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال: حدثنا الأنطاكي قال: حدثنا يوسف بن أسباط قال: حدثنا سفيان عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في غسل واحد (١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أحمد بن روح ابن زياد بن أيوب، أبو الطيب الشعراني، حدث عبد الله بن خبيق الأنطاكي، ومحمد بن حرب النشائي، والحسن بن محمد الصباح الزعفراني. روى عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن ابراهيم العسال، وأحمد بن بندار (٨٦ - ظ) بن اسحاق الشعار الأصبهانيان، وأبو القاسم الطبراني. أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو بكر قال: قال لنا أبو نعيم أحمد بن روح بغدادي، قدم أصبهان قبل سنة تسعين ومائتين، له مصنفات في الزهد والأخبار (٢).

стр. 700

ذكر حرف الزاي في آباء الأحمدين أحمد بن زرقان: أبو بكر المصيصي، حدث عن حسين بن الفرج الخياط، روى عنه أبو علي الحسن بن حبيب. أحمد بن زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي: أبو الحسن، حدث عن أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن سليمان بن هشام البصري، واسماعيل بن حمدويه البيكبدني، وابراهيم بن محمد بن بزة الصنعاني، ومحمد بن حماد الطهراني، وابراهيم بن عبد الله بن أخي عبد الرزاق. روى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جميع الغساني، وأبو عبد الله محمد بن مندة الأصبهاني، ومحمد بن يوسف بن يعقوب الرقي، وأبو أحمد عبد الله بن بكر الطبراني، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسن الكرخي، وأبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق الحساني، وتمام بن محمد بن أحمد الرازي. وروى عنه تمّام أيضا مناولة فقال: أخبرني أحمد بن زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي مناولة وهو مار الى الرقة، ففي مروره من دمشق الى الرقة اجتاز بحلب أو ببعض عملها. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاّب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال: (٨٧ - و) أحمد بن زكريا بن يحيى بن يعقوب أبو الحسن

стр. 701

المقدسي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شيبان قال: حدثنا مؤمّل بن اسماعيل قال: حدثنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة» (١). روى الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن هذا الحديث من طريق ابن جميع وقال عقيبه: كذا قال، والمحفوظ أن كنية أحمد بن شيبان أبو عبد المؤمن (٢). أحمد بن زياد بن يوسف: أبو بكر الحلبي، حدث بها عن سهل بن صالح الأنطاكي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب قال: أنبأنا أبو الوفاء عقيل بن محمد بن عقيل قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زياد بن يوسف الحلبي بحلب قال: حدثنا سهل بن صالح قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة، أراه رفعه، أن رجلا مر بكلب على رأس قليب يلهث فنزع خفه فسقاه فغفر له. (٨٧ - ظ) (٣). السّري قال: كان بالبصرة شاب متعبد، وكانت عمة له تقوم بأمره، فأبطأت عليه مرة، فمكث ثلاثة أيام يصوم ولا يفطر على شيء، فلما كان بعد ثلاث قال: يا رب رفعت رزقي، فألقي إليه من زاوية البيت مزود ملئ سويق، فقيل له: هاك يا قليل الصبر.

стр. 702

أحمد بن سطحان اليماني: حدّث بطرسوس عن علي بن إبراهيم الناقد، وأبي حامد أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وعبيد الله بن محمد بن العباس بن الفضل اللحام. روى عنه أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن ابراهيم الطرسوسي قاضي معرة النعمان. أحمد بن سعد بن ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أبو ابراهيم الزهري، خرج الى جبل اللكام والثغور، وتردد في نواحيها، ودخل المصيصة، وكان من العباد المذكورين ويقال إنه كان من الأبدال. حدث عن علي بن الجعد، وأبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن، ومحمد ابن سلام الجمحي، وهشام بن عمار، وعفان بن مسلم، وابراهيم بن يحيى بن أبي المهاجر، وسعيد بن حفص الحراني، وابراهيم بن الحجاج، ودحيم، وإسحاق بن موسى الأنصاري، ويحيى بن عبد الله بن بكير ويحيى بن سليمان الجعفي، وعبيد بن إسحاق العطار، وعبد العزيز بن عمران، وعلي بن بحر بن بري. روى عنه أبو العباس الأصم، وأبو القاسم البغوي، وأبو عوانه يعقوب (٨٨ - ظ) بن إسحاق الإسفرائيني، والحسين بن اسماعيل المحاملي، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي،

стр. 703

واسماعيل بن محمد الصفار، وأبو القاسم الحذّاء الحربي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني في كتابه إلينا من مرو غير مرة قال: أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي قراءة عليه، ح. وأخبرنا أبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن الصفار في كتابه إلينا من نيسابور قال: أخبرنا الشيخان أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد ابن أبي القاسم القشيري قراءة عليه وأنا أسمع، وأبو البركات الفراوي إجازة، قال أبو البركات: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمي. وقال أبو الأسعد: أخبرنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري قالا: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم قال: حدثنا أبو ابراهيم الزهري-وكان من الأبدال-قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا شعيب بن اسحاق قال: حدثنا الأوزاعي قال: أخبرني يحيى بن أبي كثير أن عمرو بن يحيى أخبره عن أبيه يحيى بن عمارة أنه سمع أبا سعيد الخدري يقال: قال (٨٩ - و) رسول الله ﷺ : «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود (١) صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (٢). وقال أبو عوانة في حديث ذكره: قلت لابن خراش-يعني عبد الرحمن بن خراش-: أخاف أن يكون أبو إبراهيم غلط على علي بن الجعد، فقال: أبو إبراهيم كان أفضل من علي بن الجعد كذا وكذا مرة، أحسبه قال: مائة مرة.

стр. 704

أنبأنا أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي الآزجي قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم قال: حدثنا عثمان بن الحسين قال: حدثنا أبو القاسم الحربي الحذّاء قال: حدثني أبو إبراهيم الزهري قال: كنت جائيا من المصيصة فمررت باللكام، فأحببت أن أراهم (١)، فقصدتهم، ووافيت صلاة الظهر، قال: وأحسبه رآني منهم إنسان عرفني، فقلت له: فيكم رجل تدلوني عليه؟ فقالوا: هذا الشيخ الذي يصلي بنا، فحضرت معهم صلاة الظهر والعصر، فقال له ذلك الرجل: هذا من ولد عبد الرحمن بن عوف، وجدّه أبو أمه سعد بن معاذ، قال: فبش بي وسلم عليّ كأنه كان يعرفني، فقلت له: من أين تأكل؟ فقال: أنت مقيم عندنا؟ قلت: الليلة، ثم جعل يحدثني ويؤانسني، ثم جاء الى كهف فدخل، وقعدت وأخرج قعبا فوضعه، ثم جعل يحدثني حتى إذا (٨٩ - ظ) كادت أن تغرب، اجتمع حواليه ظباء، فاعتقل منها واحدة، فحلبها حتى ملأ ذلك القدح، ثم أرسلها، فلما سقط القرص جئناه، ثم قال: ما هو غير ما ترى. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن فيما أذن لنا أن نرويه عنه قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: سمعت أبي يقول: مضى عمي أبو إبراهيم الزهري الى أحمد بن حنبل فسلم عليه، فلما رآه وثب إليه، وقام إليه قائما وأكرمه، فلما أن مضى قال ابنه عبد الله: يا أبة، أبو إبراهيم شاب، وتعمل به هذا العمل، وتقوم إليه؟! فقال له: يا بني لا تعارضني في مثل هذا، ألا أقوم الى ابن عبد الرحمن بن عوف!

стр. 705

قال أبو بكر الخطيب: وكان-يعني أحمد بن سعد-مذكورا بالعلم والفضل موصوفا بالصلاح والزهد، ومن أهل بيت كلهم محدثون. وقال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أنبأنا محمد بن أحمد رزق قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى قال: أخبرنا محمد بن اسحاق السراج قال: حدثنا أبو إبراهيم أحمد بن سعد الرضا. وقال أبو بكر: أخبرني الأزهري قال: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، وكان ثقة (١). أنبأنا تاج الأمناء أبو المفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (٩٠ - و) بن هبة الله الحافظ قال: أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزهري، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن ابن إبراهيم دحيما، وإبراهيم بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وبمصر يحيى بن عبد الله بن بكر، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص، ويحيى ابن سليمان الجعفي، وبالعراق علي بن الجعد، وعلي بن بحر بن برّي، ومحمد ابن سلام الجمحي، وعبيد بن اسحاق العطار واسحاق بن موسى الأنصاري، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وعفان بن مسلم، وسعيد بن حفص الحرّاني خال النفيلي. روى عنه البغوي، وابن صاعد، والحسين المحاملي، وابن مخلد، وأبو عوانه الإسفرائيني وأبو الحسين بن المنادي، واسماعيل بن محمد الصفار، وأبو
следующие страницы →