← Тараджим

Тараджим · id 1079

المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - ط إيران

أبو إسحاق الصريفيني

Полный текст (723 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

والسقا وغيرهم. وقرى عليه مسند أبي عوانه في مدرسة اسماعيل الصابوني توفي سنة … (١) وسبعين وأربع مائة. ١١٣ - [أبو الحسن الاسفرايني] محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة الرئيس أبو الحسن ابن أبى على الاسفرايني من محاسن العصر أصلا وفضلا وشعرا. كان أبوه من مشايخ خراسان ورؤسائهم ومقدميهم أصلا وثروة ومروءة وفروسية وسيادة وأبو الحسن حافد القاضي أبي عمر البسطامي من ابنته ابن أخت الإمام الموفق والسيد المؤيد وهو سلالة الرئاسة والإمامة ثم فاق اسلافه فضلا وشعرا فصار من المشهورين به وجمع ديوان شعره. قدم البلد من ناحية أسفراين مرارا وسمعنا منه. وكان يسلك طريق الفتيان غير متقشف ولا متكلف ويحفظ الدواوين والأشعار ويحاضر به حدث عن الزيادي وأبي الحسن السقاء وأبي سعيد الصيرفي وسمع بجرجان من حمزة السهمي وغيرهم. توفي بأسفراين سنة سبع وثمانين وأربع مائة. ومن أشعاره المليحة قوله في مطلع قصيده أنشاها لنظام الملك فيه فافتتح وقال: ليهن الهوى اني خلعت عذاري … وودعت من بعد المشيب وقاري فقال له نظام الملك: أيها الشيخ بالرفا والسن [كذا] فقال: «يا مولانا هذه التهنية منك أحب اليّ من شعري. سمعت اخا الوزير أبا القاسم يحكي ذلك.

стр. 72

١١٤ - [الحفصى المروزى] محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصى أبو سهل المروزي. قدم نيسابور، شيخ، مستور، سليم النفس والجانب. ظهر له سماع صحيح البخاري عن الكشميهني بمرو وهو آخر من رواه عنه فيما أظنه فسمع منه المشايخ بمرو وظهر له العز والقبول بذلك السماع وحمل الى نيسابور بسبب ذلك واكرمه نظام الملك وقرى عليه الصحيح في المدرسة النظامية وحضر أولاد القضاة والأيمة والرؤساء واتفق له مجلس قام بهم وبالفقهاء قل ما عهدنا مثله وكنا حاضرين ولما فرغ منه رده مكرما الى مرو. وكان من جملة العوام الا أنه كان صحيح السماع كما ذكر وتوفي بعد ذلك بقريب وكان حضوره سنة خمس وستين وأربع مائة. ١١٥ - [أبو حاتم الجرجانى] محمد بن علي بن عمر بن عبدوس ابو حاتم المحتسب الجرجانى قدم علينا ويعرف بالجاجرمى في شهور سنة اثنين وسبعين وأربع مائة صالح. حدث عن القاضي أبي بكر محمد بن يوسف الشالنجي وأبي العباس المقري الحرار وغيرهما. أخبرنا أبو حاتم أنبأنا ثابت بن يوسف السهمي أخو حمزة بن يوسف الحافظ أنبأنا أبي حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن عدي حدثنا عمار بن رجاء سمعت أحمد بن أبي طيبة يقول: أبناء الكرام إذا تعلموا تواضعوا وأبناء السفل اذا تعلموا تجبّروا.

стр. 73

١١٦ - محمد بن أحمد بن يوسف الخطيب أبو العلاء الجرجاني أصيل، ثقة، نبيل، قدم علينا من جرجان في شهور سنة اثنين وسبعين وأربع مائة. ١١٧ - [أبو سعيد الكرابيسى] محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الكرابيسى أبو سعيد بن أبي القاسم الصفار ثقة، مستور، من بيت الحديث. كان أبوه من المختصين بزين الإسلام جدي قديما ومن منتابي المدرسة. كتب الكثير وجمع وسمّع ابنه أبا سعيد من مثل عبد الله بن يوسف والزيادي واكثر عن السلف وكتب اكثر تصانيفه وسمعها هو وابنه أبو سعيد منه. وأبو سعيد من عباد الله الصالحين، سليم الجانب أذن في خان عبد الكريم سنين وتوفي فجأة في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة. أخبرنا أبو سعيد الصفار أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمى قال: سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي يقول: «حضرت مع الشبلى ليلة في مجلس سماع وحضره المشايخ فغنّى قوال ببيت فصاح الشبلى والقوم سكوت فقال له بعض المشايخ يا با بكر: أليس هؤلاء يسمعون معك مالك من بين الجماعة فقام وتواجد وأنشأ يقول: لو يسمعون كما سمعت حديثها … خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا وأنشأ على اثره: لي سكرتان وللندمان واحدة … شيء خصصت به من بينهم وحدي. ١١٨ - [الاسكاف الاسفراينى] محمد بن عبد الجبار بن على أبو بكر ابن الإمام أبى القاسم الاسكاف

стр. 74

المتكلم، الاسفراينى، فاضل، أصيل، سليم النفس إمام الجامع المنيعي مدة. سمع من أبي إسحاق الأسفرايني وأصحاب الأصم. توفي ودفن بمقبرة شاهنبر. سمعنا منه. ١١٩ - [نودولت] محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن على بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب الحسينى العلوى السيد، العالم، أبو الحسن البلخي المعروف بنو دولت، شيخ السادة وشرفهم جمال الافاضل بخراسان من حسنات عصره له الشرف الباذخ نسبا والادب الظاهر شرقا وغربا والشعر والكتابة الفائقة الرائقة هزلا وجدلا صار من كبراء اركان الدولة في وقته. دخل نيسابور وبلاد خراسان مرارا مع العسكر وروى الأحاديث والأشعار. توفي بنيسابور سنة خمس وستين وأربع مائه وحمل تابوته إلى بلخ. أخبرنا اجازة أنبأنا أبو الفضل عبد الصمد بن محمد بن محمد بن عيسى العاصمى البلخى بها حدثنا أبو سليمان حمد بن محمد الحطابي البستي حدثنى عبد الله بن موسى عن ابن ابى الدنيا قال: لما افضت الخلافة الى المكتفي كتبت اليه ببيتين: ان حق التأديب حق الابوة … عند أهل الحجى واهل المروة وأحق الرجال ان يحفظوا ذلك (١) … ويرعوه اهل بيت النبوة قال: فحمل اليه عشره الف درهم قال وكان المكتفى موصوفا بالجمال البارع حتى يمثل به القائل: والله لا كلمته ولو أنه … كالشمس أو كالبدر أو كالمكتفى قايست بين جماله وفعاله … فاذا الملاحة بالخيانه لا تفى

стр. 75

١٢٠ - [أبو القاسم العلوى] محمد بن احمد بن مهدى العلوى أبو القاسم فاضل من دعاة الشيعة عارف بطرقهم وعلومهم. سمع وروي [عن ابى عبد الرحمن السلمى وعبد الله بن يوسف وغيرهما، روى عنه زاهر ودحية ابنا طاهر وعبد الغافر الفارسى] توفى فى ذى القعدة سنة خمس وستين وأربعمائة ودفن بمقبرة الحيرة. ١٢١ - [أبو بكر ابن سورة] محمد بن محمود بن سورة الفقيه أبو بكر التميمى مشهور من بيت الثروة والمروة والفضل. ختن أبي عثمان الصابوني على ابنته أبو سبطيه الحسن والحسين. توفي ليلة الاثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الاول سنة سبع وسبعين وأربع مائة وصلّى عليه أبو بكر الصابوني ودفن في مقبرة الحسين. ١٢٢ - [الناصحى الجنابذى] محمد بن محمد بن جعفر ابو الحسن الناصحى الجنابذى ثقة، دين، ورع من تلامذة أبي محمد الجويني ومن خواص زين الاسلام أبي القاسم سمع من أصحاب الأصم. وتوفي في شعبان سنة تسع وسبعين وأربع مائة.

стр. 76

١٢٣ - [أبو سعد التاجر] محمد بن طلحة بن محمد أبو سعد التاجر ثقة، معتمد، منفق على الصالحين. سمع أصحاب الأصم بنيسابور وسمع ببغداد ودمشق. ولد سنة اثنتين وأربع مائة وتوفي سنة ست وسبعين وأربع مائة. ١٢٤ - [الأديب الشاماتى] محمد بن محمد بن أحمد الاديب أبو جعفر الشاماتي، فاضل، عفيف، مفيد. تخرج به جماعة من المتأدبين، له الخط المشهور بالحسن والحظ الوافر في التأديب وعنده الاسناد العالي عن أصحاب الاصم وعبد الله بن يوسف والزيادي وغيرهم رأيته وهو شيخ منحن طاعن في السن وسمعت منه بقراءة والدي وكان مؤدبه توفي في جمادي الآخرة سنه أربع وسبعين وأربع مائة ودفن في مدرسه أحمد الثعالبي. ١٢٥ - [أبو الفضل الجوينى] محمد بن محمد بن الحاتمى الجوينى أبو الفضل، ثقة، عفيف كثير الحديث من ناحية جوين. سمع من أبي نعيم أحمد بن محمد بن ابراهيم البزاز وأبي نعيم الازهري، توفي. ١٢٦ - [أبو بكر الحريرى] محمد بن علي بن محمد بن اسحاق أبو بكر الحريرى، الدين، العدل،

стр. 77

الرضى، الثقة من المحتاطين في الدين معيشة وأكلا. سمع من السيد أبي الحسن العلوي وأبي يعلي المهلبى والنعمان بن محمد الجرجانى وما روي الا القليل. وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وستين وأربع مائة. ١٢٧ - [أبو منصور البيهقى] محمد بن احمد بن الحسين البيهقى الحاكم أبو منصور الخسروجردي، شيخ، طريف، طلق الوجه حسن العشرة. سمع من عبد الله بن يوسف وغيره. توفي بعد الستين والأربع مائة. ١٢٨ - [السراج الشاذياخى] محمد بن سهل بن محمد بن احمد بن اسماعيل ابو نصر السراج الشاذياخي نظيف، ظريف، مسن، مختص بمجلس الصاعدية للمنادمة والخدمة وهو متجمل. سمع الكثير عن أبي نعيم الاسفرايني والزيادي وابن يوسف وسهل الصعلوكي. ولد سنه ثلاث وتسعين وثلاثمائة وتوفي في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة. ١٢٩ - [النعيمى المستوفى] محمد بن محمد بن موسى بن محمد بن نعيم أبو على النعيمي مستور، ثقة يقال له المستوفي. حدث عن السيد أبي الحسن وابن يوسف والصعلوكي وغيرهم.

стр. 78

ولد سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وأربع مائة على مرحلة من نيسابور من جانب سرخس وهو ابن أربع وتسعين سنة. أنبأنا إجازة. ١٣٠ - [أبو نصر الرامشى] محمد بن محمد بن أحمد بن هميماه أبو نصر الرامشى المقرى؛ شيخ، نسيب هو ابن بنت الرئيس أبي نصر منصور ابن رامش وسمع مع اولاد الرئيس من أصحاب الاصم وغيرهم بنيسابور وسمع بالعراق ومكة ولما طعن في السن تبرز في القراءة وعلوم القرآن. وكان له حظ صالح من النحو وهو امام في وقته ارتبطه نظام الملك في المدرسة بنيسابور ليقرئ في المسجد المبتنى فيها فتخرج به جماعه ولم يزل يفيد الى اخر عمره وله شعر كثير وفيه أسباب وآداب من آداب المنادمة. سمع حضرا وسفرا. ولد سنة أربع وأربع مائة وتوفي في جمادي الاولى سنة تسع وثمانين وأربع مائة [ودفن بمقبرة باب معمر]. عقد له مجلس الاملاء في المدرسة الناحية العميدية في الموضع الخاص فأملى سنين وغالب ظنى أنه لقي ابا العلا المعرى في سفره. ١٣١ - [أبو سعد البحيرى] محمد بن المطهر بن بحير البحيرى أبو سعد صالح من اولاد الازكياء كان في سلامة من قلبه وغرابة في خلقته وتوحش في طبعه. سمع من أصحاب الاصم مثل أبي نصر المفسر والطرازي والنصروي وأبي حسان المزكي.

стр. 79

ذكر أنه ولد سنة ست عشرة وأربع مائة وتوفي في المحرم سنه ست وثمانين وأربع مائة. ١٣٢ - [أبو سعيد البستى] محمد بن عثمان بن علي بن صبيان أبو سعيد ابن أبي طاهر البستى الغازى القواس معروف، ثقة من استاذى الرهاء له قدم في تلك الصنعة. سمع من اصحاب الأصم، كان مولده في صفر سنة أربع وأربع مائة وتوفي في ذى الحجة سنة ثمان وثمانين وأربع مائه. ١٣٣ - [ابو المحاسن المحمى] محمد بن عبد الله بن أحمد أبو المحاسن المحمى من أولاد الروسا والمشايخ المنظورين ومن أهل المروة والثروه متلفع بالضيافة والديانة، يخالف مذهبه بيته اذا المحمية كلهم من أصحاب الشافعي وكان هذا على مذهب أبي حنيفة وله سبب كان يذكره والدي من جهة جده من قبل الام ولكنه كان حسن الاعتقاد، متصاون النفس. سمع من أصحاب الاصم وغيرهم. وكان من عادته الجميله أنه اذا حضرت الطلبة وقراء الحديث لا يدعهم يتفرقون الا عن مائدة نظيفة لا تكلف فيها كما يليق بحاظر الوقت. توفي في شعبان سنه احدى وتسعين وأربع مائة. وولد سنة اثنى عشره وأربع مائة. ١٣٤ - [أبو القاسم الشعرى] محمد بن أحمد أبو القاسم الشعرى الطوسى من شيوخ الشافعية المتعصبين

стр. 80

في المذهب سمع من أبي منصور البغداذي وغيره وخرج الى نسا فسمعت أنه بلغه الخبر بوقعة موحشة وقعت للإمام أبى القاسم بن امام الحرمين أبي المعالى على يدى عميد خراسان محمد بن منصور ووضع من حشمته فحزن لذلك وتقطعت مرارته، ومات من ليلته في رجب سنة أربع وثمانين وأربع مائة. ١٣٥ - [أبو بكر الماوردى] محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الماوردى الصوفى أبو بكر ظريف، نظيف، وضيء الوجه، حسن الخلق حنفي المذهب ولكنه شافعي الاخلاق والمعاشرة من منتابى مجلس التذكير للإمام زين الإسلام، عنده الحديث عن القاضي أبي العلاء صاعد ولم يكن كثير السماع كثير الرواية. توفي في شهور سنة احدى وثمانين وأربع مائة. ١٣٦ - [الأبيوردى] محمد بن مأمون بن علي أبو بكر الابيوردى المتولي لأمور مدرسة البيهقي، مستور، من أبناء أهل الورع. سمع من أصحاب الاصم. توفي في جمادي الاولى سنة أربع وتسعين وأربع مائة غسلته امرأته ودفن ليلا بشاهنبر مخافة الظلمة والأعوان وكان في زمان الغلاء والتشويش. ١٣٧ - [الرشيدى] محمد بن محمود بن عبد الله بن القاسم الفقيه أبو عبد الله الرشيدى، الصهر، الظريف، النظيف ظاهرا وباطنا. سافر إلى العراق وأدرك اسناد أبي طالب بن غيلان توفي في السابع

стр. 81

والعشرين من شوال سنة ثمان وتسعين وأربع مائة ودفن بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن. ١٣٨ - [أبو بكر الشاشى] محمد بن على بن حامد الإمام أبو بكر الشاشي فقيه عصره، صاحب الطريقة المشهورة به تفقه ببلاده على الإمام أبي على السنجى وكان من انظر زمانه، تخرّج به جماعة مثل الإمام موفق الهروي وأبي بكر الفوشنجي وغيرهما. (١) وبقي مدّة بهراة يدرّس في المدرسة المنسوبة الى نظام الملك. وكان مولد الإمام أبي بكر الشاشي سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. وتوفي في شوال سنة خمس وتسعين (٢) وأربع مائة بكورة هراة ودفن بها. أنبأنا عنه والدي، حدث بنيسابور عن [منصور] الكاغدي عن الهيثم بن كليب الشاشي وفاتني السماع منه. ١٣٩ - [سمكويه] محمد بن احمد بن عبد الله بن محمد بن اسماعيل بن سلم ابو الفتح الاصبهانى المعروف بسمكويه الحافظ، ثقة، مشهور، طاف البلاد وخرج الى ما وراء النهر وسمع الكثير وجمع الابواب والمشايخ وحصل فوائد جمة وأفاد غيره. وكان بزيّ الصلحاء والعلماء غير دخال فيما لا يعنيه. قدم نيسابور وأدرك الجنزروذي وابن مسرور والطبقة. ولد سنه سبع وأربع مائة وتوفي ليلة الاربعاء السابع

стр. 82

عشر من ذى الحجة سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة ودفن بمقبرة شاهنبر سمعنا منه. أخبرنا أبو الفتح بن سمكويه الاصبهاني، أنبأنا أبو سهل حمزة بن فضاله الهروي بهراة، أنبأنا الحاكم أبو حاتم محمد بن اسحاق بن ابراهيم الحكمى، حدثنا محمد بن عمير بن هشام الرازي أبو بكر حدثنا عبد الرحمن بن حاتم المرادي، حدثنا هارون بن عبد الله القاضي قال: رفع الواقدى الى المأمون رقعة يشكوا فيها غلبة الدين وغمه لذلك فوقع المأمون على ظهرها قد أمرنا لك بشئ فإن كنا أصبنا إرادتك فازدد في بسطة يدك وان كنا لم نصب ارادتك فبجنايتك على نفسك وأنت رجل فيك خلتان السخاء والحياء أمّا السخاء فهو الذي أطلق ما بيديك وأما الحياء فهو الذي منعك من اطلاعنا على ما انت عليه وأنت كنت حدثتنى وأنت على قضاء الرشيد عن محمد بن اسحاق عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ قال للزبير بن العوام: «يا زبير ان مفاتيح أرزاق العباد مفتوحة بباب العرش ينزل الله للعباد ارزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له.» قال الواقدي: وكنت أنسيت هذا الحديث وكانت تذكرته الي أحب من جائزته. قال هارون: بلغني أن الجائزة مائة الف درهم. ١٤٠ - [القاضى الناصحى] محمد بن عبد الله بن الحسين ابو بكر قاضى القضاة الناصحى [فقيه فاضل له يد فى علم الكلام وله حظ وافر من الأدب والطب وكان يذهب إلى الاعتزال. قال عبد الغافر الفارسى: هو أفضل عصره فى أصحاب أبى حنيفة وأعرفهم بالمذهب وأوجههم فى المناظرة، ولم تحمد سيرته فى القضاء. سمعت مناظرته مع إمام الحرمين وكان الإمام يثنى عليه وكان قاضيا بنيسابور ثم نقل إلى الرى] توفى [فى] منصرفه من الحج [على فراسخ من اصبهان] في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة سمع عن والده والقاضى ابى بكر الحيرى.

стр. 83

١٤١ - [أبو سعيد الفرخزادى] محمد بن سعد بن محمد الطوسى القاضى أبو سعيد الفرخزادي، شيخ، مشهور، سمع الحديث وقدم نيسابور مرات وسمع الزيادي وعبد الله بن يوسف والطبقة ولم يتفق لي السماع منه أما الاجازة فصحيحة بخط الوالد، توفى. ١٤٢ - [السهلكى البسطامى] محمد بن على بن احمد بن الحسين بن سهل ابو الفضل السهلكى البسطامي [كان اوحد وقته وله تصانيف كثيرة سمع محمد بن ابراهيم بن منصور ومحمد بن عبد الله الرازي وبهرام المروزي وأبا سهل الاستراباذي محمد بن أحمد ومحمد بن على الداستانى وابا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفى وغيرهم ورحل وسمع الكثير وكان إمام اهل التصوف]. قدم علينا نيسابور، ثقة، وحدث وخرج وتوفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة. [وكانت ولادته تقديرا سنة تسع وسبعين وثلاثمائة]. ١٤٣ - [ابو على الديشاذى] محمد بن على بن محمد بن عبد الله بن أحمد أبو على الديشاذى. شيخ، معروف، طيب القلب، كان يسلك طريقة اله المعرفه ويتكلم على لسانهم ويتشبه بهم. ولد في شهر رمضان سنة خمس عشره وأربع مائة. وحدث عن أبي حسان وأبي بكر بن الحرث وأبي عبد الله بن أبي إسحاق المزكي والطبقة بعد أصحاب الاصم. وتوفي في صفر سنة ثمان وثمانين وأربع مائة.

стр. 84

١٤٤ - [الخجندى] محمد بن ثابت بن الحسن ابو بكر الخجندي [الشافعى] الإمام من فحول أهل النظر والتذكير سافر الكثير وعقد مجالس التذكير فى البلدان قدم نيسابور قد مات وعقد له المجلس وحضره الجمع الكثير ووقع كلامه فى كل فن من القلوب الموقع الرفيع ثم خرج في أيام نظام الملك الى اصبهان واستوطنها وفوّض اليه المدرسة والاوقاف وقعد للتدريس والنظر وصار من جملة رؤساء الأئمة حشمة ونعمة. وتخرج به جماعة وبقى على تلك الابّهة الى أن توفي [فى ذي القعدة] سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة. وروي الحديث نازلا لم اسمع منه وصحت منه الإجازة. ١٤٥ - [أبو الفضل المروزى] محمد بن احمد بن (١) التميمي المروزى الإمام أبو الفضل المقدم، المشهور، من أيمة مرو المنظورين كان له بها التدريس والحشمة التامة والحرمة عند السلطان والرعية توفي سنة ثمان وستين وأربع مائة. أنبأنا عنه زاهر بن طاهر. ١٤٦ - [الابيوردى] محمد بن عبد الحميد أبو جعفر المقرى الابيوردى الصوفى المحدث أحد من

стр. 85

يتبرك به غاية لورعه واحتياطه وقلة اختلاطه وايثاره الخلوة وزيارة القبور وايصال الخير الى المستحقين والوعظ والأمر بالمعروف. وكان الزوار يختلفون اليه، جمع الاربعين والأجزاء وكانت له معرفة واتقان وحصل كثيرا من المسانيد وله حظ وافر في علم القرآن والقراءات الى ان مضى ﵀ عشية يوم عرفة وحمل بكرة العيد الى المصلى سنه احدى وخمس مائة ودفن برأس الميدان على المحلة عند مسلم بن الحجاج وصلّى عليه القاضي الخطيب صاعد بن منصور بعد الصلاة والخطبة. ١٤٧ - [أبو عدى الأبيوردى] محمد بن علي بن أبي عدى بن محمد الفقيه أبو عدى الابيوردى سمع من النصروي وابن مسرور وابن عليك والقاضي أبي الطيب ببغداد وكان قليل الرواية. ولد سنة عشر وأربعمائة. ١٤٨ - [الجوزقى] محمد بن الحسين محمد أبو جعفر الجوزقى مستور، مشتغل بنفسه يكتسب بالوراقة. كتب الكثير للناس، سمع ابن مسرور والكنجروذي وكان مولده سنة سبع عشر وأربع مائة. توفى. ١٤٩ - [أبو عبد الله البيهقى] محمد بن أحمد بن الحسين البيهقى أبو عبد الله ابن الإمام أحمد البيهقي، شيخ، صالح، مقل، سليم النفس يورق ويأكل من كد يده، سمع الكثير فيأيام أبيه من ابن مسرور وأقرانه ولد سنة احدى وعشرين وأربع مائة [وتوفي] ونقل الى ناحية بيهق ودفن بجنب أبيه.

стр. 86

١٥٠ - [أبو جعفر الهمدانى] محمد بن أبي علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن أبو جعفر الهمداني قدم نيسابور شابا وسمع الكثير من أبي بكر بن أبي زكريا وعثمان المحمى وابن راشد وابن خلف واستوفي اكثر كتب السلمي ونزل خانقاه السلمى مع المتصوفة وكان من جملتهم واكثر ما سمعه بقراءته. وخرج الى طوس والى هراة واختص بالأنصارية بها لميله الى الظاهرية والعقيدة المختصة بأهل همدان وهراة. عاد الى همذان وسمعت أنه صار من شيوخهم يعقد مجلس الوعظ وينشر ما جمعه في الغربة. سمع بقراءتنا وسمعنا بقراءته ولست أبعد أنا سمعنا منه شيئا. [توفى فى ذى القعدة سنة ٥٣١]. ١٥١ - [أبو عبد الله المقرى] محمد بن اسماعيل بن أحمد بن حسنويه أبو عبد الله المقري، المعروف بالمعرف سديد، مستور صاين من خواص القراء في مجلس ابي عثمان النهدي. بنى المسجد المعروف به في محلة الرمجار لأصحاب الشافعي كان يقعد فيه ويقرى الناس ويحضره جماعة من أهل البلد يقرون عليه، ولد سنة ثلاث عشره وأربع مائة وسمع عن القاضي أبي بكر الحيرى وغيره. وتوفي حميد السيرة في رجب سنة ست وثمانين وأربع مائة وصلينا عليه في جامع المنيعي ودفن في داره التي وقفها على الصابونية في محلة الرمجار.

стр. 87

١٥٢ - [ابن أبي صالح الصوفي] محمد بن ابي صالح النيسابوري الصوفى من خواص خدم زين الإسلام وكان أبوه احد مشايخ الصوفيّة. وقف مواقف كثيرة بعرفات وحج سنين ولقي المشايخ يذكر في بابه. ومحمد كتب الكثير وسمع معنا بقراءتى واختص بصحبة ابن رامش. سمع من أبي بكر بن أبي زكريا والمحمى وسمع ممن قبلنا أبي سعد الجنزرودي ومن فى طبقته وسمع بعض الصحيح لمسلم بن الحجاج من أبي الحسين عبد الغافر. وتوفي سلخ جمادي الآخرة سنة احدى وثمانين وأربع مائة ودفن بمقبرة الحيرة. ١٥٣ - [أبو عمرو النسوى] محمد بن عبد الرحمن بن احمد القاضى الإمام الرئيس أبو عمرو النسوى الملقب بأقضى القضاة من أكابر اهل عصره فضلا وحشمة ونعمة وافضالا وقبولا عند الملوك والسلاطين، بعث رسولا إلى مجلس الخلافة للوعظ وقرئت عليه الأحاديث. روى عن جماعة مثل أبى إسحاق الأسفراينى وأبى معمر المفضل بن إسماعيل الاسماعيلى بجرجان وابن نظيف الفراء وأبى الحسن السمسار بدمشق والإمام أبى بكر محمد بن زهير بن أخطل بنسا وابى ذر عبد بن احمد الهروى بمكة وابى بكر محمد بن جعفر العسقلانى بها وأقرانهم، وأملى سنين وتكلم على الأحاديث وله شعر يتفق مثله للفقهاء مثل قوله فى أماليه: أحسن شيء على الرجال … صدق حديث وصدق حال كل كريم حبا بوعد … حقق ذا الوعد بالفعال [ولد سنة ٣٧٨ هـ و] توفى [سنة ٤٧٨ هـ].

стр. 88

١٥٤ - [أبو سهل البسطامى] محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين أبو سهل ابن أبى محمد الموفق بن أبي عمرو محمد بن أبي سعد البسطامى النجيب ابن النجيب بن النجيب سلالة الإمامة وقرة عين أصحاب الحديث وصاحب الدولة في رياسة الأصحاب انتهت إليه زعامة أصحاب الشافعي [بعد أبيه فأجراها أحسن مجرى ووقعت فى أيامه محن ووقائع للأصحاب، وكان يقيم رسم التدريس]. ولد سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة وسمع بخراسان والعراق [مثل النصروى وأبى حسان المزكى وأبى حفص ابن مسرور] ثم بقي الى سنة أربعين. فتوفي ابوه وهو ابن سبع عشرة سنة. [ومضى إلى رحمة الله تعالى سنة ست وخمسين وأربعمائة شهيدا]. ١٥٥ - [الخشاب] محمد بن عبد الرحمن أبو الفضل العميد الخشاب طريف، متواضع، اختص بخدمة نظام الملك بنى الخانكاه المنسوبة اليه بجنب جامع المنيعى وكان حسن الاعتقاد سمع الكثير. توفي يوم الاثنين سلخ شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة. ١٥٦ - [اللوكرى] محمد بن عدنان بن محمد أبو نصر اللوكرى القاضى الخطيب جمال

стр. 89

القضاة، ذو لسان فصيح وبيان في الفصول ومجالس الوعظ دخّال في الأمور. أصله من مرو سافر في العسكر سنين وحظى بالمنزلة عند السلطان يذكر الفصول في مجالسهم ويتولى عقود التزويج لهم. ولي القضاء بكورة مرو فكان القضا والخطابة جميعا برسمه، ثم أدّت به الحال إلى أن ولي قضاء نيسابور فكان إليه القضاء والخطابة بكورتي نيسابور ومرو ولم يجتمع لأحد في هذه العهود ما اجتمع له. وكان يقعد في مجالس التذكير ويجري أمر القضاء مجراه الى أن كفّ في اخر عمره وانتقل إلى مرو عند اضطراب الأمور بخراسان، ولزم بيته، سمع الكثير بالعراق وخراسان ولم يكن من المعتنين بالرواية والاستظهار بها، توفى بمرو فى شهور سنة اثنين وخمسمائة. ١٥٧ - [أبو الفضل القزوينى] محمد بن علي بن العجلي أبو الفضل القزوينى الفقيه الأصولى الدّين. دخل نيسابور سنة اثنين وسبعين وأربع مائة تفقّه باسفراين على محمّد الكربايدري. وكان من أصحاب القاضي الحسين المروالروذى وتخرج به. توفي يوم الاثنين الثاني عشر من رجب سنة أربع وتسعين وأربع مائة ودفن فيالحيرة. سمع معنا الكثير وسمع بأسفراين. ١٥٨ - [أبو بكر النسوى] محمد بن أحمد بن سعيد أبو بكر النسوى الفقيه، المشهور من أصحاب أبي محمد الجوينى كان ثالث الشيخين أبي تراب وأبي على الصفار. وغالب ظني أنه تفقه ببخارا وكان طيب النفس، طريف المعاشرة من رتوت الفقهاء الا أنه كان غير متصاون في السر يقارن طائفة من أهل الشرب المشهورين به والقرين بالمقارن مقتد وكل من لا يصون حق علمه فهو معتد والله تعالى نسأل العصمة، تزوج بابنة أبي القاسم الصوفي المتكلم، وحصل بعد وفاته على كتبه ولم يولد له من الذكور

стр. 90

توفي في الثالث عشر من جمادي الآخرة سنه أربع وثمانين وأربع مائة وصلّى عليه أبو تراب على باب مسجد المطّرز سمع عن مشايخ عصره روى عن زين الاسلام وأبي الحسين عبد الغافر. ١٥٩ - [الماهيانى المروزى] محمد بن أحمد بن حفص أبو الفضل الماهيانى المروزى حصل الأصول واختلف الى درس إمام الحرمين مدة فجمع بين الفقه والكلام والأصول وسمع بقراءتي. خرج إلى العراق وعاد إلى مرو وما بلغ الرواية. توفي في شعبان سنة خمس وعشرين وخمس مائة. ١٦٠ - [سالار الطوسي] محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر السالار الطوسي البيع. من أبناء النعم والثروة كثير النفقة على المتصوّفة سمع الكثير مع أخيه بإفادة السمرقندي شاهدتهما في أيام الصبا في مجالس الحديث منها صحيح البخارى عن الحفصي توفي في الثامن من شهر ربيع الأول سنه سبع وخمس مائة. ١٦١ - [أبو حامد الغزّالى] محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالي الطوسي حجة الإسلام والمسلمين إمام أئمة الدين من لم تر العيون مثله لسانا وبيانا ونطقا وخاطرا وذكرا

стр. 91

وطبعا، شدا طرفا في صباه بطوس من الفقه على الإمام أحمد الراذكاني. ثم قدم نيسابور مختلفا الى درس إمام الحرمين في طائفة من الشبان من طوس، وجد واجتهد حتى تخرج عن مدة قريبة وبذّ الأقران وجمل الأقران [كذا] وصار انظر زمانه وواحد أقرانه في أيّام إمام الحرمين، وكان الطلبة يستفيدون منه، ويدرّس لهم ويرشدهم، ويجتهد في نفسه وبلغ الأمر الى أن أخذ في التصنيف. حج ثم دخل الشام وأقام في تلك الديار قريبا من عشر سنين، ثم عاد الى وطنه، لازما بيته، مشتغلا بالتفكر، ملازما للوقت مقصودا لكلّ من يطلبه. ومما نقم عليه ما ذكر من الالفاظ المستشنعة بالفارسية في كتاب (كيمياء السعادة والعلوم) وشرح بعض الصور والمسائل بحث لا يوافق مراسم الشرع وظواهر ما عليه قواعد الإسلام وكان الاولى به- والحق أحق ما يقال- ترك ذلك التصنيف والاعراض عن الشرح به. وقد سمعت أنه سمع من سنن أبي داود السجستانى عن الحاكم أبي الفتح الحاكمى الطوسى وما عثرت على سماعه. وسمع من الأحاديث المتفرقة اتفاقا مع الفقهاء فممّا عثرت عليه ما سمعه من كتاب مولد النبى (ص) من تأليف أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن الحرث الأصبهاني عن أبي محمد بن حيّان عن المصنف وقد سمعه الغزالى من أبي عبد الله محمد بن أحمد الخواري خوار طبرانمع ابنيه عبد الجبار وعبد الحميد، ومن ذلك ما قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الخواري أخبرنا أبو بكر بن الحرث أنبأنا أبو محمد بن حيان أنبأنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبد العزيز بن ابى ثابت، حدثنا الزبير بن موسى عن ابي الحويرث قال: سمعت عبد الملك بن مروان يسأل قباث بن أشيم الكناني: أنت أكبر أم رسول الله (ص) فقال: رسول الله اكبر منى وانا أسن منه. ولد رسول الله (ص) عام الفيل. وتمام الكتاب فى جزءين مسموع له. وكانت خاتمة امره اقباله على طلب حديث المصطفى (ص) ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين للبخارى ومسلم اللذين هما حجة الاسلام. ولو عاش لسبق الكل فى ذلك الفن بيسير من الأيام ولم يتفق له الرواية. [ولد سنة خمسين وأربعمائة وقيل احدى وخمسين بالطابران] ومضى يوم

стр. 92

الاثنين الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة ودفن بظاهر قصبة طابران. ١٦٢ - [أبو على الحسكانى] محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكانى الحاكم أبو علي الحذّاء رجل، مستور، متواضع من بيت الحديث. سمع من أبيه وجدّه ومشايخ عصره. توفي في شهر رمضان سنه أربع وخمس مائة. ١٦٣ - [أبو الحسن الحسنى] محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين السيّد الإمام ابو الحسن بن السيد الأجل الزاهد ابى البركات الحسني، رجل، كبير، محترم من بيت السادة والحديث والرئاسة والنقابة. كان متسما بالصلاح والسداد متصلا بمصاهرة الإمام أبي الحسن علي بن الحسن الصندلي. توفي فجاة في ذى القعدة سنة سبع عشرة وخمس مائة. ١٦٤ - [الحداد الكوفى] محمد بن علي أبو الفتح الحداد الكوفى نزيل أسفراين فاضل، جامع لأنواع العلوم على كبر سنّه- من الأدب والنحو والفقه والأصول يعقد مجلس الوعظ مشحونا بالأنواع. سمع من مشايخ عصره [و] عنده سماع مسند أبي عوانه عن زين الإسلام وسماع صحيح مسلم والبخاري وغير ذلك. وسمع من الخطيب أبي المكارم الفضل بن محمد بن سعيد القرشي الهروي وأبي قرة حاتم بن منصور بن اسماعيل الهروي.

стр. 93

جاءنا نعيه من أسفراين يوم الجمعه الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى عشره وخمس مائة. ١٦٥ - [أبو حاتم الخطبى] محمد بن اسحاق بن عمر الخطبى الإمام أبو حاتم العابد الزاهد من وجوه الأيمة من أصحاب أبي عبد الله من بيت الزهد والورع والإمامة من كورة تون. ولد سنة عشرين وأربع مائة. حصل علم الأصول وصنّف فوائد منه ورحل الى العراق فقرا الفقه والأصول على أبي اسحاق الاسفرايني وحج وخرج الى الشام وزار المشاهد بالقدس ثم عاد إلى نيسابور واستوطنها وبنا المدرسة بالمربّعة الكرمانية وأخذ في التدريس والتعليم [وكان] يتبرك بدعاءه وكف في اخر عمره وبقى على ذلك الى أن توفي في شهر ربيع الاول سنة ثمان وثمانين وأربع مائة وصلّى عليه الجمّ الغفير من الفرق في ميدان الحسين ودفن فيمقبرة شاهنبر. فمما سمعت أنه سمعه كتاب الواضح المنسوب الى عبد الله بن المبارك قراءة على الأستاذ أبي حنيفة عبد الوهاب بن محمد. ١٦٦ - [العارف الشريك] محمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو سعيد التميمى المعروف بالعارف الإمام المشهور بمحمد الشريك من بيت الزهد والورع والصلاح، نشأ في العلم وكان خفيف الروح، جميل المعاشرة، قاضيا للحقوق أدرك اسناد الوقت ولم يبلغ أو ان الرواية. توفي في حد الكهولة يوم الاربعاء منتصف شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مائة ودفن فى مقبرة باب معمر.

стр. 94

١٦٧ - [الروقى الطوسى] محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين أبو بكر الروقى الطوسى الإمام ابن الإمام ابن الإمام فاضل في الادب فقيه مذكر وله حظّ من أصول الكلام. سمع من مشايخ طوس ومن زين الإسلام، حين انتقاله الى طوس. توفي في أواخر جمادي الآخرة سنه خمس عشره وخمس مائة وصلينا عليه في جامع المنيعي صلاة الغائب. ١٦٨ - [أبو سعيد الهروى] محمد بن نصر بن منصور القاضى أبو سعيد الهروي، قاضى قضاة الدولة السنجريه رجل من الرجال داه من الدهاة. قتل شهيدا مع ابنه في الجامع بهمذان في شعبان سنة ثمانى عشرة وخمس مائة. ١٦٩ - [أبو نصر الصيرفى] محمد بن أحمد بن علي الصيرفى أبو نصر المشرّف، شيخ، مسن، زجى عمره في خدمة السادة. رزق الإسناد العالي وكان له اجازه عن القاضي أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي والسماع عن طبقة من المذكورين كالنصروي وأبي منصور البغدادي وأبي بكر بن الحرث الاصبهاني والرزجاهي وأبي عبد الله محمد بن ابراهيم المزكي. توفي ليلة الخميس غرة جمادي الآخرة سنة أربع وخمس مائة.

стр. 95

١٧٠ - [أبو على الفوركى] محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أبى أيوب الإمام أبو على الفوركى سبط أبي بكر بن فورك وأبي منصور بن أبي أيوب من جهة أبيه وسبط أبي علي الدقاق وأبي القاسم القشيري من قبل أمّه. وأبوه أبو بكر بن فورك كان من انظر الفتيان على مذهب الأشعري واشدهم خاطرا وبيانا واجراهم لسانا وله غيبة بمدينة السلام يأتى ذكرها فى ترجمته. اما ابنه هذا فقد نشأ في تربية جده أبي القاسم سمع عن مشايخ الطبقة كالكنجروذي وأبي حفص بن مسرور و [ابى عثمان] الصابوني وعبد الغافر والقاضي أبي محمد الناصحي. توفي في الرابع من شهر رمضان سنة أربع عشرة وخمس مائة. ١٧١ - [الطرائفى الغزنوى] محمد بن أبي بكر بن أبي عقيل بن أحمد الطرائفى الغزنوى أبو الفتح فاضل، كبير نبيل من وجوه أفاضل اهل غزنة وله الحظّ الوافر من التفسير والقدم الراسخ في الورع والزهد سمع الكثير من مشايخ غزنة والطارين من الغرباء مثل سعيد العيار واللبان الدينورى وببلخ وببست وبهرات وبخراسان والعراق والحجاز. وجمع الاربعين عن أربعين. فمما قرات في مسموعاته من الطرف ما سمعه من أبي القاسم عبد الواحد بن أحمد الصوفى الهروى [قال:] أنبانا ابو العباس أحمد بن أبى الفضل بن أحمد الجصاص الاصبهانى حدثنا محمد بن احمد بن سليمان ببخارا، أنبأنا خلف بن محمد بن اسماعيل، حدثنا سهل بن شاذويه، حدثنا محمد بن عبد الله بن القاسم العمرى الحافظ عمرو بن بحر،

стр. 96

حدثنا أبو العباس محمد بن الفضل الكاتب قال: هجر المأمون جارية له سنة ثم لقيها ذات ليلة فى القصر وهي تتمايل سكرى فراودها عن نفسها فقالت: يا أمير المؤمنين!! [بعد] هجران سنة أمهلنى ليلة فاذا أصبحت وافيتك. فأصبح وانتظر فلم تخرج. فقام إليها فقالت: يا أمير المؤمنين كلام الليل يمحوه النهار. فرجع المأمون وقال: ان كيدكن عظيم. ثم قال للحاجب: قل لمن بالباب يدخل. فدخل الرقاشى وابو نواس ومصعب فقال: أنشدونى فى (كلام الليل يمحوه النهار) فأنشده الرقاشى: أتنساها وقلبك مستطار … وقد منع القرار فلا قرار وقد تركتك صبا مستهاما … فتاة ما تزور ولا تزار إذا مازرتها وعدتك وعدا … كلام الليل يمحوه النهار. قال: أجدت. وسكت ابو نواس ثم قال: يا أمير المؤمنين أربعة أبيات فقال: هات فأنت صاحبها فقال: وليلة أقبلت في القصر سكرى … ولكن زين السكر الوقار وهز الريح أردانا ثقالا … وغصنا فيه رمّان صغار وقد سقط الرداء عن منكبيها … من التخميش واسترخى الازار فقلت الوعد سيدتي فقالت … كلام الليل يمحوه النهار فقال: كأنّك في القصر ثالثنا فأجازهم وخرجوا. ١٧٢ - [أبو الحسن الوزير] محمد بن المظفر بن الحسن بن على بن اسحاق الوزير أبو الحسن بن فخر الملك بن نظام الملك من وجوه أركان الدولة السنجريّة قتل صبرا يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ذى الحجة سنة احدى عشرة وخمس مائة ببلخ.

стр. 97

١٧٣ - [الألمعى الأديب] محمد بن صاعد أبو نصر الألمعى الأديب الفاضل من أصحاب أبي عبد الله، رجل، مشهور، تأدّب بنيسابور واشتغل بالتأديب مدة وصنف وقرا شيئا من الطب واشتغل أيضا بالتذكير وظهر أمره بعض الظهور فأتصل ببعض الأكابر من أركان الدولة وصحب العسكر وقرب أمره من الانتظام ففاجأته المنية شابا وجاء نعيه من المعسكر بسرخس في صفر سنة ستّ عشرة وخمس مائة. سمع معنا ومن استاذه الإمام أحمد الميداني ومناو من الوالد وما روي شيئا.

стр. 98

ذكر من اسمه أحمد من [الطبقات الثلاث] الطبقة الأولى

стр. 99

١٧٤ - [أبو بكر الحيرى] أحمد بن الحسن [بن أحمد] بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد بن علي القاضي الجليل أبو بكر الحيري الحرشي وقد ذكره الحاكم أبو عبد الله بذكر أسلافه ولم يأل جهدا في تعريف بيته ونسبه وحاله وسيره الا أنه عاش بعد الحاكم الى نيف وعشرين وأربع مائة. وظهرت بامتداد عمره بركة إسناد الأصمّ حتى أفاد الخلق الكثير والجمّ الغفير بالسماع منه وصارت حياته تاريخا في إسناده. وكان من أصحّ أقرانه سماعا واوفرهم إتقانا وأشرفهم أصلا ونسبا، وأكثرهم حرمة، وأتمهم ديانة، واعتقادا، وأعمّهم بركة وفائدة. جدّه سعيد بن عبد الرحمن الحرشي كان خليفه عبد الله بن عامر بن كريز على خراسان. وجده الآخر بعده أبو عمرو شيخ نيسابور في عصره في الرياسة والمروة والعدالة والتحديث وهو من أولاد عثمان بن عفان من قبل أمه فلذلك يقال له العثمانى. وببيته بيت العلم والتزكية. تفقّه على الأستاذ أبي الوليد القرشي وعقد له مجلس النظر في حياة الاستاذ وقرأ الأصول على جماعة من أصحاب الأشعري وصنف في الأصول والحديث.

стр. 100

وكان نظيف النفس نقي الطهارة مبالغا في الاحتياط مائلا من شدّة الاحتياط الى الوسوسة. قلد التزكية بنيسابور مدّة ثم قلّد القضاء بعده وخرّج له الحاكم أبو عبد الله الفوائد سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة ثم خرج له أبو عمرو البحيري وعقد مجلس الإملاء سنة اثنين وثمانين وثلاثمائة فحدث نحوا من خمسين سنة واملى أربعين سنه. وكان سمع من [أبى على محمد بن أحمد] الميداني وحاجب بن أحمد الطوسي قبل الأصمّ ثم من [أبى العباس] الأصمّ وأبي الوليد وطبقتهم بنيسابور. و [سمع] بجرجان من أبي أحمد بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي و [سمع] ببغداذ من أبي سهل بن زياد القطان ودعلج وأبي بكر الشافعي وأبي جعفر الهاشمي، وبالكوفة من ابن دحيم الشيبانى وأبي بكر بن أبي دارم، وبمكة من أبي محمد الفاكهي وبكير بن أحمد الحداد وغيرهم. وبقي كذلك محدث عصره الى ان توفي في شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. وكانت ولادته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وكان وقت وفاته ابن سبع وتسعين سنة أصابه وقر في أذنه في اخر عمره. وكان يقرا عليه مع ذلك ويحتاط في السماع الى ان اشتد ذلك قريبا من سنتين أو ثلاث فما كان يحسن أن يسمع وكل من سمع قبل ذلك فهو صحيح السماع منه لشدّة احتياطه. وقد أخبرنا الحديث عنه اكثر من رأينا مثل المؤذن وابن رامش وابن أبي زكريا وزين الاسلام جدي وخالي أبو سعد وابن خلف والتفليسى. ١٧٥ - [أبو الحسن السليطى] احمد بن محمد بن الحسين بن سليمان بن أحمد بن محمد بن القاسم بن سليمان بن يربوع ابو الحسن السليطى النيسابورى العدل الأديب، شيخ مشهور ثقة من البيت المعروف روى عن الأصم وطبقته، توفي بناحية استوا، وأدخل البلد يوم

стр. 101

الاثنين في جمادي الاولى من سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. أنبأنا عنه أبو صالح وأبو بكر محمد بن يحيى بن ابراهيم وعبيد الله بن عبد الله الكريزى. ١٧٦ - [أبو حامد الزوزنى] أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد بن الوليد أبو حامد بن أبى العباس الزوزنى الواعظ، الصوفي، المحدث ابن المحدث [شيخ] ثقة سمع الكثير ورحل في السماع وادرك الاسناد العالي وأقام في اخر العمر بالبلد، [سمع منه الجماعة واستفادوا منه ومن سماعه]. توفي يوم الثلاثاء السابع عشر من جمادي الآخرة سنة ثماني عشرة وأربع مائة في سكّة حرب. روى عن الشحامي. ١٧٧ - [الاشنانى الصيدلانى] أحمد بن محمّد بن محمد بن ابراهيم بن حمدون أبو بكر ابن أبى احمد الاشنانى الصيدلانى جليل، ثقة من كبار الصالحين ومن مجاوري مسجد أبي بكر المطرز. سمع الكثير بنيسابور والعراق والحجاز مع أبي عبد الرحمن السلمى. روي عن الأصمّ وأبي الحسن الطرائفي وابن نجيد والقطيعي وابن ماسي. توفي يوم عرفه سنة ست عشرة وأربع مائة. أخبرنا عنه أبو صالح وغيره. سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل سمعت أبا بكر الأشنانى سمعت الاصم سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: يحتاج طالب العلم الى ثلاث خصال: اولها طول العمر والثاني سعة اليد والثالث الذكاء.

стр. 102

١٧٨ - [ابو نصر الفامى] أحمد بن على بن احمد بن محمد بن شبيب أبو نصر الفامى الشبيبى الخندقى. ثقة، معروف، كان يحضر مجالس الحديث ويكتب الأمالي على كبر سنه والناس يكتبون عنه لعلو اسناده. حدث عن الأصم والأخرم وأبي الحسن الكارزي وأبي بكر ابن المؤمل والطرائفي وأبي الوليد القرشي وأبي منصور الصبغي وطبقتهم. توفي يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس عشرة واربع مائة. ١٧٩ - [أميرك] أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الشافعى أبو حامد المعروف بأميرك بن أبي ذر، نبيل موثوق به أصيل. توفي. أخبرنا الشيخان أبو بكر وصالح محمد بن يحيى وأحمد بن عبد الملك قالا أنبأنا أبو حامد قراءة عليه في شهور سنة ثمان وأربع مائة، أنبأنا أبو العباس الأصم حدّثنا محمد بن اسحاق الصغاني حدثنا أبو موسى الهروي حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص): «من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة.» ١٨٠ - [أبو سهل التاجر] أحمد بن محمد بن العباس بن حسنويه بن على بن بطة بن خوانشيذ بن يزدان آفريد الاصبهاني أبو سهل التاجر الدلال نزيل نيسابور، فاضل ثقة، حدث عن الأصمّ. قال أبو صالح المؤذن: وكتب عنه أيضا عن أبي الطيب الحبيبي كتاب فضل البنات على البنين وغيره. قال الحسكاني سمعته يقول: ولدت في المحرم سنه ثمان وعشرين وثلاثمائة توفي.

стр. 103

١٨١ - [أبو حامد المولقاباذى] أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن اسحاق بن قبيصة أبو حامد المولقاباذى الثقة، كان يسكن محلة بمولقاباذ واليه تنسب الخانقاه بها وبيته بيت العدالة والحديث. حدث عن أبي العباس الصبغي وأبي الفضل أحمد بن إسماعيل الازدي ثم عن أبي عمرو بن مطرو أبي سهل الاستراباذي ولد سنه اثنين وأربعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وأربع مائة أنبأنا عنه أحمد بن عبد الملك. ١٨٢ - [السلمى] أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن على السلمى الصوفى زاهد، عالم، عفيف من أصحاب الرأي، حميد الطريقة والسيرة يحكى له الكرامات وقيل أنّه من الاولياء كان يلقب بخميرويه. توفي قديما سنه تسع وأربع مائة ودفن في مقبرة الحيرة با علاها على باب مصلى المحمية. أنبأنا عنه أبو بكر حامد بن أبي العدل وسمعت الحافظ أبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن يقول: «سألت هذا الشيخ عن كنيته فقال: نحن من العرب لا نكنّي أنفسنا حتى يولد لنا فمات ولم يولد له وكان يدّعى أنه من أقرباء أبي عبد الرحمن السلمي. وأما أبو بكر بن أبي زكريا فقد كنّاه في حديثه بأبي حامد والله أعلم. ١٨٣ - [التاجر المولقاباذى] أحمد بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن زياد التاجر ابو حامد المولقاباذي

стр. 104

الدلال جار أبي سعيد الحافظ المحداباذي. كان يسكن سكّة عبد السلام، مستور، ثقة، صالح ذكر أنه رأي رسول الله «ص» في المنام خمس عشرة مرة. حدث عن أبي الحسن السراج وأبي سعيد الخلالي وأبي إسحاق المزكي وأبي الحسن علي بن أبي عمرو الصيدلاني البلخي. توفي يوم الأحد لسبع بقين من صفر سنه ثماني عشرة وأربع مائة بعد أن صار زمنا في اخر عمره. أنبأنا عنه أبو القاسم الكريزي. ١٨٤ - [أبو حامد الابريسمى] أحمد بن ابراهيم بن أحمد بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن أبي العدان الابريسمى أبو حامد النيسابورى، صحيح السماع، ثقة في الرواية. ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وتوفي عصر السبت منتصف رجب سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة ودفن في مقبرة باب معمر. [روى] عن أبي عمرو بن مطر وأقرانه فمن دونه أنبانا عنه أحمد بن عبد الملك. ١٨٥ - [أبو بكر الجورى] أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المقري أبو بكر الجوري، ثقة، كتب عن الأصمّ بخطّ يده عن يحيى بن منصور القاضي وأبي اسحاق ابراهيمبن إسحاق السراج ثمّ عن بشر الاسفرايني. قال أبو صالح المؤذن: كتبت عنه في سنة ثمان وأربع مائة وذكر في هذه السنة أنه ابن سبع وثمانين سنة كتب عنه حمزة السهمي.

стр. 105

١٨٦ - [أبو الفضل السهلى] أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن ملك السهلى الأديب أبو الفضل العروني الصفّار الشافعي، شيخ أهل الأدب في عصره. ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وتوفي [بعد سنة ٤١٦]. حدث عن الأصم والكارزي وأبي الفضل المزكى وأبي الوليد حسان بن محمد وأبي منصور الأزهري وأقرانهم وتخرج به جماعة منهم أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي. قال الحسكاني قرأت عليه سنة [أربع مائة و] ست عشرة. أنبأنا عنه أبو سعد عبد الله بن عبد الكريم القشيري. ١٨٧ - [أبو نصر الحسكانى] أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان الحذاء الحنفى أبو نصر جدّ الحاكم شيخنا أبي القاسم. ذكر حافده أنه ولد تخمينا سنة نيف وعشرين وثلاثمائة لأنه ذكر أنه استقبل به أبوه لما انصرف من الغزو في صحبة الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، وكان تاريخ ذلك القفول سنة ثلاثين وثلاثمائة. وذكر أنه سمع جماعة قبل الاصم فمن دونه، وضاعت كتبه في حجته الاولى مع أبي القاسم النصراباذي، سنة خمس وستين على ايدي العيارين، فاقتصر في الرواية على الأصمّ فمن دونه. وكان يروى عن أبي اسحاق البزاري، وأبي عمرو بن مطر، وأبي الحسن بن بندار الصيرفي، وأبي الحسن السراج. قال أبو صالح: سمعت منه في شهور سنة ست عشر وأربع مائة، وكان

стр. 106

يغلط في حديثه، ويأتي بما لا يتابع عليه. توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. أنبأنا عنه حافده أبو القاسم عبيد الله بن [عبد الله بن] أحمد الحسكاني. ١٨٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بالويه أبو نصر البالوي العدل شيخ، مرضى، ثقة من بيت العدالة. سمع الاصم ثم الطبقة من بعده. قال الحسكانى: قرأ عليه أبو سعد بن عمران سنة ست وتسعين وثلاثمائة. توفي. ١٨٩ - [أبو حامد الخياط] أحمد بن يوسف أبو حامد الخياط شيخ قديم، ثقة، معروف. سمع الكثير وحدث عن الاصم وأبي الوليد القرشي وأبي حامد العصفي ثم عن أبي عمرو بن نجيد وأبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي وغيرهم وخرج له الفوائد من أصوله. وحصلت على فوائده المخرجة من أصوله بخط أبي عمرو بن نجيد بافادة أبي القاسم زاهر بن طاهر الكاتب ودلالته عليه سمع منه وقرئ عليه قبلالأربع مائة. توفى. أخبرنا عنه أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى العدل التاجر فيما أذن لي الرواية عنه وخطه بذلك عندي. قال أبو حامد الخياط وحدّثنا أبو عمر وإسماعيل بن نجيد حدّثنا أبو العباس محمد بن اسحاق [قال:] سمعت محمد بن عمرو الباهلي سمعت ابن عينية يقول: كنت أخرج الى المسجد فأتصفح الخلق فاذا رايت مشيخة وكهولا جلست اليهم وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ثم ينشد.:

стр. 107

خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد ١٩٠ - [أبو الطيب الحمدانى] أحمد بن محمد بن حمدان أبو الطيب الحمدانى الأديب الاسفراينى، مشهور ثقة. ١٩١ - [الخوارزمى الشارغى] أحمد بن علي أبو الفضل الخوارزمى الشارغي جليل القدر ذو الحشمة عند السلطان والرعيّة راسخ القدم في الفضل. قدم نيسابور رسولا سنة أربع مائة من خوارزم شاه الى السلطان محمود ونزل سكة هشام وعقد مجلس النظر ومجلس الاملاء وحضره المشايخ والكبار وكان عنده الحديث عن مشايخ بغداد وعاد وتوفي. حدثنا عنه الفقيه أبو القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني. أنبأنا الفقيه أبو القاسم هذا حدثنا أحمد بن علي أبو الفضل الشارغي الخوارزمي سنة أربع مائة حدثنا أبو بكر بن مقسم حدثنا محمد بن عثمان العبسي حدثنا عباد بن زياد حدثنا الفضل بن أبي قرّة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن عليا كان يقول: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من بعّدته العداوة وان قرب نسبه.

стр. 108

الطبقة الثانية

стр. 109

١٩٢ - [ابن فنجويه] أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم اليزدي الأصبهاني أبو بكر الحافظ المعروف بابن فنجويه أحد حفاظ زمانه وفرسان أهل الحديث من أقرانه. كتب الكثير وصنف على الصحيحين وعلى جامع أبي عيسى الترمذي وجمع الابواب وخرّج الفوائد للمشايخ وانتخب عليهم. دخل نيسابور تاجرا في أيام شبابه وحياة أبي عمرو بن نجيد وأبي الحسن السراج، ولم يكن قصده طلب الحديث فكتب لأهل بلده عنهم الأمالي ولم يكتب لنفسه، وعاد الى أصبهان فنشط لطلب الحديث، فسمع بها من ابن المقري وطبقته، وعاد إلى نيسابور. فسمع من أبي عمرو بن حمدان ولزم مسجد الحاكم أبي أحمد الحافظ واستفاد منه واكثر السماع عنه وعن طبقته. وسمع بنسا مسند الحسن بن سفيان وابي القاسم الفقيه وخرج الى هراة وما وراء النهر فكتب الكثير. ثم عاد الى نيسابور واستوطنها واشتغل بالتصنيف والتخريج وصار من الحفاظ والأيمة المعروفين المذكورين في الصنعة. عقد مجلس الإملاء بعد موت أبي حازم العبدوي في مدرسة أبي سعد الزاهد في سكة خرگوش (١) فأملى سنين وقرئ عليه الكثير وتخرج به جماعة

стр. 110

من التلامذة. وظهرت بركة علمه وإتقانه وحفظه وحسن نصيحته ووفور ديانته وبقي كذلك الى أن توفي يوم الخميس الخامس من المحرم سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. وقرأت بخط الحسكاني: ان مولده كان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وما أدرك إسناد صباه لاشتغاله بالتجارة. وقد ذكره الحاكم واثنى عليه ولكنه بقي مدة بعده واشتهر اشتهارا ظاهرا. وقد فات والدي السماع منه مع امكانه وأنبأنا عنه جماعة مثل القاضي أبو القاسم منصور بن صاعد فقد سمعنا منه شرح الآثار للطحاوي بتمامه روايته عنه ومثل أبي بكر بن ابى زكريا وأبي صالح والحسكاني. ١٩٣ - [أبو سعد الماليني] أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل أبو سعد المالينى الهروي الصوفي. من جملة المشايخ المذكورين بالفضائل الكثيرة من العبادة والتصوف
следующие страницы →