يغلط في حديثه، ويأتي بما لا يتابع عليه.
توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. أنبأنا عنه حافده أبو القاسم عبيد الله بن [عبد الله بن] أحمد الحسكاني.
١٨٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله
بن أحمد بن بالويه أبو نصر البالوي العدل شيخ، مرضى، ثقة من بيت العدالة.
سمع الاصم ثم الطبقة من بعده.
قال الحسكانى: قرأ عليه أبو سعد بن عمران سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
توفي.
١٨٩ - [أبو حامد الخياط]
أحمد بن يوسف أبو حامد الخياط شيخ قديم، ثقة، معروف.
سمع الكثير وحدث عن الاصم وأبي الوليد القرشي وأبي حامد العصفي ثم عن أبي عمرو بن نجيد وأبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي وغيرهم وخرج له الفوائد من أصوله.
وحصلت على فوائده المخرجة من أصوله بخط أبي عمرو بن نجيد بافادة أبي القاسم زاهر بن طاهر الكاتب ودلالته عليه سمع منه وقرئ عليه قبلالأربع مائة. توفى.
أخبرنا عنه أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى العدل التاجر فيما أذن لي الرواية عنه وخطه بذلك عندي.
قال أبو حامد الخياط وحدّثنا أبو عمر وإسماعيل بن نجيد حدّثنا أبو العباس محمد بن اسحاق [قال:] سمعت محمد بن عمرو الباهلي سمعت ابن عينية يقول:
كنت أخرج الى المسجد فأتصفح الخلق فاذا رايت مشيخة وكهولا جلست اليهم وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ثم ينشد.:
стр. 107
خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد
١٩٠ - [أبو الطيب الحمدانى]
أحمد بن محمد بن حمدان أبو الطيب الحمدانى الأديب الاسفراينى، مشهور ثقة.
١٩١ - [الخوارزمى الشارغى]
أحمد بن علي أبو الفضل الخوارزمى الشارغي جليل القدر ذو الحشمة عند السلطان والرعيّة راسخ القدم في الفضل.
قدم نيسابور رسولا سنة أربع مائة من خوارزم شاه الى السلطان محمود ونزل سكة هشام وعقد مجلس النظر ومجلس الاملاء وحضره المشايخ والكبار وكان عنده الحديث عن مشايخ بغداد وعاد وتوفي.
حدثنا عنه الفقيه أبو القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني. أنبأنا الفقيه أبو القاسم هذا حدثنا أحمد بن علي أبو الفضل الشارغي الخوارزمي سنة أربع مائة حدثنا أبو بكر بن مقسم حدثنا محمد بن عثمان العبسي حدثنا عباد بن زياد حدثنا الفضل بن أبي قرّة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن عليا كان يقول: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من بعّدته العداوة وان قرب نسبه.
стр. 108
الطبقة الثانية
стр. 109
١٩٢ - [ابن فنجويه]
أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم اليزدي الأصبهاني أبو بكر الحافظ المعروف بابن فنجويه أحد حفاظ زمانه وفرسان أهل الحديث من أقرانه.
كتب الكثير وصنف على الصحيحين وعلى جامع أبي عيسى الترمذي وجمع الابواب وخرّج الفوائد للمشايخ وانتخب عليهم.
دخل نيسابور تاجرا في أيام شبابه وحياة أبي عمرو بن نجيد وأبي الحسن السراج، ولم يكن قصده طلب الحديث فكتب لأهل بلده عنهم الأمالي ولم يكتب لنفسه، وعاد الى أصبهان فنشط لطلب الحديث، فسمع بها من ابن المقري وطبقته، وعاد إلى نيسابور. فسمع من أبي عمرو بن حمدان ولزم مسجد الحاكم أبي أحمد الحافظ واستفاد منه واكثر السماع عنه وعن طبقته.
وسمع بنسا مسند الحسن بن سفيان وابي القاسم الفقيه وخرج الى هراة وما وراء النهر فكتب الكثير.
ثم عاد الى نيسابور واستوطنها واشتغل بالتصنيف والتخريج وصار من الحفاظ والأيمة المعروفين المذكورين في الصنعة.
عقد مجلس الإملاء بعد موت أبي حازم العبدوي في مدرسة أبي سعد الزاهد في سكة خرگوش (١) فأملى سنين وقرئ عليه الكثير وتخرج به جماعة
стр. 110
من التلامذة.
وظهرت بركة علمه وإتقانه وحفظه وحسن نصيحته ووفور ديانته وبقي كذلك الى أن توفي يوم الخميس الخامس من المحرم سنة ثمان وعشرين وأربع مائة.
وقرأت بخط الحسكاني: ان مولده كان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وما أدرك إسناد صباه لاشتغاله بالتجارة.
وقد ذكره الحاكم واثنى عليه ولكنه بقي مدة بعده واشتهر اشتهارا ظاهرا.
وقد فات والدي السماع منه مع امكانه وأنبأنا عنه جماعة مثل القاضي أبو القاسم منصور بن صاعد فقد سمعنا منه شرح الآثار للطحاوي بتمامه روايته عنه ومثل أبي بكر بن ابى زكريا وأبي صالح والحسكاني.
١٩٣ - [أبو سعد الماليني]
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل أبو سعد المالينى الهروي الصوفي.
من جملة المشايخ المذكورين بالفضائل الكثيرة من العبادة والتصوف
стр. 111
وجمع الأحاديث والحكايات الكثيرة والتصنيف فيها.
حجّ حجّات وطاف في البلاد.
قدم نيسابور سنة ست وأربع مائة وروي الأحاديث وسمع منه الطبقة ومما رايت من مجموعاته أحاديث الأربعين لمشايخ الصوفية ذكر فيه رواية كل واحد منهم، سمعها الوالد عن أبي سعيد الخشاب عنه.
[توفي بمصر سنة ٤١٢ السابع عشر من شوال يوم الثلاثاء].
١٩٤ - [أبو بكر الاصبهانى]
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث الإمام أبو بكر التميمى الاصبهاني، المقري، الأديب، الفقيه، المحدث، الدّين، الزاهد، الورع، الثقة، الإمام بالحقيقة فريد عصره في طريقته وعلمه وورعه لم يعهد مثله.
ورد من أصبهان سنة تسع وأربع مائة فحضر مجالس النظر وأعجب الكل حسن بيانه وسكونه وتفنّنه في العلوم.
وكان عارفا بالحديث كثير السماع صحيح الأصول فأخذ في الرواية الى اخر عمره مقيما بنيسابور.
كان مولده بأصبهان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وتوفي بنيسابور ليلة الثلاثاء التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وأربع مائة في مدرسة البيهقي في سكة سيّار ودفن بمقبرة شاهنبر بقرب أبي أسحاق الأرموي.
وقد ضعف في اخر عمره قريبا من خمسة عشر يوما فلم يقرأ عليه شيء.
حدث عن ابي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بجملة من حديثه ومصنفاته وعن ابى بكر عبد الله بن محمد القراب وأقرانهم.
سمع منه الوالد وابن أبي زكريا وابن رامش وابن الشقاني والطبقة.
قرأت بخط الحسكاني وكان من المكثرين عنه المختصين بالاستفادة منه أنه
стр. 112
قال: توفي أبو الشيخ بأصبهان سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن سبع وتسعين سنة.
١٩٥ - [أبو نصر المخلدى]
أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد المزكي ابو نصر ابن أبى بكر المخلدى النيسابورى، العدل، الثقة من بيت العدالة والتزكية، جليل، مشهور.
سمع الكثير بنيسابور والعراق عن أبي عمرو بن مطر وابن نجيد وبشر الأسفرايني وأبي الحسين الحجاجي وأبي القاسم النصرآباذي وأبي الفضل الزهري وأبي سهل الصعلوكي وطبقتهم. سمع منه الأكابر.
توفي يوم الاثنين الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع وعشرين وأربع مائة.
١٩٦ - [أبو سعيد القهندزى]
أحمد بن محمد بن أحمد القهندزي أبو سعيد الشافعي النيسابوري، فاضل، ثقة، حافظ لكتاب الله، من مجاوري مسجد أبي بكر المطرز، كان يقرأ القرآن ليلا ونهارا.
حدث عن أبي بكر بن المؤمل واقرانه ولم يكن من المكثرين.
توفي في شهر ربيع الاول سنة ثماني عشرة وأربع مائة ودفن في مقبرة الحيرة.
أنبانا عنه الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحافظ وأحمد بن عبد الملك المفيد.
стр. 113
١٩٧ - [الثعالبى المفسر]
أحمد بن محمد بن إبراهيم الاستاذ أبو اسحاق الثعالبى المقري، المفسر، الواعظ، الأديب، الثقة، الحافظ.
صاحب التصانيف الجليلة من التفسير الحاوي لأنواع الفوائد من المعاني والاشارات وكلمات أرباب الحقائق ووجوه الاعراب والقراءات ثم كتاب (العرائيس) والقصص وغير ذلك مما لا يحتاج إلى ذكره لشهرته.
وهو صحيح النقل موثوق به حدث عن أبي طاهر [محمد بن الفضل] بن خزيمة والإمام أبي بكر ابن مهران المقرئ وأبي بكر بن هاني وأبي بكر الطرازي ثم عن [أبى محمد] المخلدي والخفاف وأبي محمد بن الرومي وأبي عبد الله النصري وأبي زكريا الحربي وأبي الحسن الهمداني الوصي وطبقتهم وهو كثير الحديث، كثير الشيوخ.
توفى [فى المحرم] سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
سمع منه الواحدي التفسير وأخذ عنه أثنى عليه واجاز لنا بما سمعه عنه في تصانيفه.
أنبأنا عنه جماعة منهم الواحدي وسمعت من أثق به يحكى أن الإمام زين الإسلام أبا القاسم القشيري قال: رأيت رب العزة ﷻ في المنام فكان يخاطبنى وأخاطبه فكان في أثناء ذالك أن قال الرب تعالى: أقبل الرجل الصالح فالتفت فإذا أحمد الثعالبي مقبل!!!
كلام هذا معناه.
стр. 114
١٩٨ - [ابو نعيم الاصبهاني]
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن اسحاق بن موسى بن مهران الاصبهانى سبط محمد بن يوسف البناء، الصوفي، الإمام أبو نعيم الحافظ، واحد عصره في فضله وجمعه ومعرفته.
وجدت بخط مسعود السجزي: يقول مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي:
سمعت أبا بكر محمد بن الحسين بن محمد بن سالم الحاكم الأصبهاني بها، سمعت أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ يقول:
أجاز لي محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم النيسابورى، ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكري، وابن سادة البصري، والفسوي صاحب يعقوب بن سفيان، وابن شوذب بواسط، وخيثمة بن سليمان، وأبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع، والشافعي، ودعلج بن بن أحمد بن دعلج، وأحمد بن كامل بن خلف، وجعفر الخلدي، وأبو عبد الله الحافظ النيسابورى، وأحمد بن عبد الرحيم القيسراني، وأحمد بن سليمان بن حذلم، والحسن بن منصور الحمصى، ومحمد بن إبراهيم بن مروان، وأبو يعقوب الآذرمي، هؤلاء كلهم أجازوا الى جميع مسموعاتهم، وكتبوا لى بخطوطهم. وكتبه مسعود بن ناصر السجزي.
ولد سنة اربع وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي بأصبهان في صفر سنة ثلاثين وأربع مائة.
стр. 115
١٩٩ - [أبو عبد الله النسوى]
أحمد بن على بن أحمد بن سعدويه بن سدوس الحاكم ابو عبد الله النسوى قدم نيسابور في رجب سنة أربع وعشرين وأربع مائة جليل ثقة فقيه من أصحاب الشافعي. حدث بنيسابور وجرجان.
روي عن عمرو بن نجيد وأبي القاسم النصرآباذي وأبي محمد بن السمذي وروي صحيح مسلم عن أبي أحمد الجلودي وحدث عن أبي عمرو بن حمدان وأبي حفص الشافعي الدينوري وأبي الحسن المحمودي وأبي زيد الفقيه المروزي وأبي عبد الله بن أبي ذهل الهروي وأبي الحسن السراج وطبقتهم.
قال الحسكاني سألته عن مولده فقال: ولدت سنة نيف وأربعين وثلاثمائة.
أنبأنا عنه مسعود بن ناصر.
٢٠٠ - [البروى الجورى]
أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم الفقيه أبو الحسين البروى الجوري، المزكي، المحدث، مشهور، فاضل، ثقة، صنف كتاب بيان الاتفاق بين السنة وأصول أهل العراق وخرج في صحبته السادة الى غزنة.
فتوفي ببست غرّة شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربع مائة.
٢٠١ - [أبو بكر البستى]
أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى أبو بكر البستى الفقيه، من كبار فقهاء أصحاب الشافعي والمدرّسين المناظرين بنيسابور.
стр. 116
وكانت له المروة الظاهرة والثروة الوافرة بنى لأهل العلم مدرسة على باب داره برأس سكة المسيّب ووقف عليها جملة من ماله وهو معروف باوقاف أبي بكر بشتيان [كذا].
توفي يوم السبت الثالث عشر من رجب سنة تسع وعشرين وأربع مائة.
سمع الكثير بنيسابور والعراق وعقد له الإملاء فأملى مدة في دار السنّة مدرسة الصبغي بباب الجامع القديم وحدث عن الدارقطنى وطبقته.
أنبأنا عنه مسعود بن ناصر السجزي.
٢٠٢ - [أبو مسعود الرازى]
أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أبو مسعود الرازي ثم الطبرى ثم النيسابورى البجلى الحافظ، الصوفي، الجوال في البلدان لطلب الحديث الجامع ما لم يجمعه غيره من الكتب والاسانيد العالية ثم المصنف فيها والمذاكر بغرائبها.
كان أبوه من مشايخ الصوفية وكانت لهم نوبة المجلس للوعظ في مسجد المطرز صبيحه [يوم] الجمعة قبل أبي علي الدقاق.
حدث عن زاهر بن أحمد وأبي الفضل الحدادي وأبي عبد الله الحصرى وأبي على الشبوي وشافع بن أبي عوانة ولاحق بن أبي الورد وأبي أحمد التميمي وأبي الحسين البحيري وطبقتهم.
وسمع صحيح البخاري من الكشميهني والمتفق عن أبي بكر الجوزقي وقرأ عليه المشايخ وسمعوا منه بنيسابور وأصبهان وطبرستان وبلاد خراسان وما وراء النهر.
وكان محدث عصره لكثرة ما يوجد من الفوائد عنده.
[ولد سنة ٣٦٢ بنيسابور، و] توفي [سنة تسع وأربعين وأربعمائة ببخارى].
أنبأنا عنه أبو أحمد وجماعة.
стр. 117
٢٠٣ - [أبو سعد المحمدآباذي]
أحمد بن محمد بن عبد الله أبو سعد الحافظ المحمدآباذي فاضل، مشهور، كتب الحديث وجمع الأبواب والمشايخ ورحل في طلب الحديث الى العراق واجتهد في كثرة السماع والجمع فأدركته المنية في حد الكهولة.
فتوفي يوم السبت سلخ رجب وصلّى عليه غرّة شعبان يوم الأحد في صحن مولقاباذ سنة سبع وعشرين وأربع مائة ودفن في داره في سكة عبد السلام صلّى عليه اسماعيل الصابوني.
حدث عن أبي الحسن الحربي وأبي القاسم بن حبيب والفامي والمخلدي والجوزقي وأبي بكر بن لال وأبي علي الخالدي.
٢٠٤ - [أبو حامد ابن حمك]
أحمد بن الحسين بن أحمد بن اسحاق بن حمك أبو حامد الصرام الفقيه الواعظ الشافعي النيسابوري. فاضل، ورع ثقة. حدث عن أبي عمرو بن حمدان وطبقته. توفي لثلاث بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ودفن بمقبرة الحيرة بأعلاها.
٢٠٥ - [ابن باكويه]
أحمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكويه الشيرازى الصوفي أبو بكر أبي محمد أخو أبي عبد الله بن باكويه شيخ، ورع، يسكن خانقاه السلمي.
حدث عن أبي الحسين الخرجوشي بشيراز وغيره. توفي.
стр. 118
٢٠٦ - [اللوكرى الرشيدى]
أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الرشيد اللوكرى أبو الفضل المعروف بالرشيدي. نزيل سجستان، يقال أنه كان من أولاد هارون الرشيد. قدم نيسابور مرارا. توفي سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة.
قال الحسكاني قرأت عليه عن القادر بالله وأبي بكر المفيد والغطريفي وخليل السجزي وغيرهم. وأنشدنا من شعره.
أنبأنا عنه أبو سعيد بن ناصر والحسكاني.
٢٠٧ - [أبو الفضل الابيوردى]
أحمد بن الغمر بن محمد بن احمد بن عبد الرحمن بن عباد أبو الفضل الابيوردى القاضي. سمع، ببغداد عن الحراحي وابن ماسي وابن المظفر والباقرحي وبنيسابور.
تفقه ببغداد ودخل في عمل السلطان وكان صاحب البريد من جهة الأمير محمود بن سبكتكين بنيسابور وعقد له مجلس الاملاء وكتب الناس عنه ثم قيل أنه ترك جميع ذلك واشتغل بالشرب وغير الزي والهيئة والله أعلم بخاتمة أمره عفا الله عنا وعنه.
وقيل أنه توفّي في رمضان سنة احدى وثلاثين وأربع مائة.
كتب عنه الحسكاني والمؤذن وأبو سعيد بن ناصر.
стр. 119
٢٠٨ - [ابن الأخ]
أحمد بن علي بن أحمد بن الاخ الحاكم أبو حامد المعروف ب (ابن الأخ) شيخ، معروف، سمع الكثير بنيسابور.
قال السجزي الحافظ: توفي بعد الثلاثين والأربع مائة.
٢٠٩ - [القرشى المنكدرى]
أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن المنكدر الفقيه أبو بكر القرشى المنكدري المروالروذي كان يسكن بغداد وسمع بها وبخراسان وغيرها.
خرّج له أبو عبد الله الصوري قراءته وقرأ عليه وكتب عنه.
بعثه أمير المؤمنين القائم بأمر الله رسولا الى الخان ببخارا. فدخل نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربع مائة وروى الحديث.
توفي [سنة ٤٤٢ بمروالروذ وكانت ولادته سنة ٣٧٤].
أنبأنا عنه أبو صالح ومسعود بن ناصر الحافظ.
٢١٠ - [ابو على ابن عليك]
أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن ابراهيم الأديب الصوفى أبو علي ابن عليك أخو أبي سعد بن عليك شيخ، كبير، ثقة من طبقة أهل الحقائق من الصوفية له أحوال ومجاراة مع المشايخ.
стр. 120
حدث عن المخلدي وأبي بكر الطرازي والخفّاف. توفى.
٢١١ - [أبو القاسم القهستانى]
أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله الجورى أبو القاسم القهستانى، الحنيفي، المستملي كان زاهدا ورعا يرجع الى معرفة بالأدب والفقه وكان يجمع ويصنف.
حدث عن بشر وأبي عمرو بن حمدان واصل سماعه في كتاب أبي عبد الرحمن السلمي.
وذكران مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. توفي.
٢١٢ - [أبو الفضل الحسني]
أحمد بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب السيّد العالم، أبو الفضل ابن أبي علي الاديب، الزاهد، حسن الأخلاق مع حشمته تفقّه على مذهب أبي حنيفة.
وكان له الدرس ومجلس النظر وهو أفضل أهل بيته، عديم النظير في العلويّة خفّ أمره في معيشته.
سمع بنيسابور والعراق ومكة.
توفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة.
حدث عن أبي الحسن الهمذاني الوصي وعمه السيّد أبي الحسن الحسني والخفاف وأبي زكريا الحربي.
стр. 121
٢١٣ - [أبو سعد المقرى الشاماتى]
أحمد بن إبراهيم بن موسى بن أحمد بن منصور أبو سعد المقرى الشاماتى شيخ، فاضل، مشهور، ثقة، من مذكوري المشايخ عالم بالقراءات، متصرف في الأمور، اختاره المشايخ لنيابة الرياسة بنيسابور مدة لحسن كفايته وتهديه الى المصالح وترتيب الأمور ومعرفته بالأقدار وفصله بالتوسط بين الخصومات.
سمع الكثير من أبي طاهر بن خزيمة وأبي بكر الجوزقي و [أبي محمد] المخلدي وطبقتهم. وعقد له مجلس الإملاء في مسجد أبي عبد الرحمن السلمي سنة إحدى وأربعين وأربع مائة يوم الجمعة بعد الصلاة فأملي سنين ثم بعد ذلك في مدرسة المشطي.
ومات في شعبان سنة أربع وخمسين وأربع مائة ودفن في مقبرة الحسين وكان قريبا من ثمانين سنة.
وكان قد سمع كتاب الغاية في القراءات من أبي بكر بن مهران وسمع منه الجمّ الغفير.
أنبانا عنه قاضي القضاة أبو سعيد أحمد بن محمد بن صاعد والوالد.
٢١٤ - [أبو الحسن القاضى]
أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن حمش القاضى أبو الحسن حافد قاضي الحرمين العزيز بن العزيز له البيت القديم والحشمة الموروثة والثروة الظاهرة.
وجه قاضي الحرمين من مكة الى نيسابور أموالا على أيدي التجار وأكرم مورد من دخل مكة من المعارف والبلديين والاصدقاء وأقام مدةبالحرمين ثم عاد الى نيسابور.
стр. 122
وهذا القاضي أبو الحسن [ظ] ربيب تلك النعمة، المشهور بين الصدور والمشايخ.
تولى عمل الأوقاف وولى أياما قضاء نيسابور في أيام اختلاف التركمانية ولم يزل محترما الى ان توفي سنة ست وأربعين وأربع مائة. وولد سنة أربع وستين وثلاثمائة.
حدث عن أبي عمرو بن حمدان والحاكم أبي أحمد الحافظ وأبي سعيد الرازي وأبي بكر الطرازي وأبي نصر أحمد بن منصور القاضي البخاري وأبي بكر بن عبدان البغدادي والمعافا بن زكريا وطبقتهم.
وخرج له الحسكاني الفوائد وأملى سنين في داره وحضر مجلس املائه المشايخ.
وأخبرنا بالحديث عنه الوالد.
٢١٥ - [أبو الحسن المولقاباذى]
أحمد بن علي بن أحمد بن معاذ المولقاباذى التاجر أبو الحسين. شيخ، مستور، ثقة، من مجاوري الجامع ذكر أنه من أولاد معاذ بن جبل.
حدث عن أبي بكر ابن المؤمل وأبي محمد الكعبى وابن مطرو يحيى بن منصور القاضي وطبقتهم.
توفي في ذى القعدة سنة خمس عشرة وأربع مائة أنبأنا عنه أبو صالح.
٢١٦ - [أبو نصر الثابتى]
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن يوسف بن ثابت الثابتى أبو نصر
стр. 123
الفقيه البخاري نزيل بغداد.
دخل خراسان ورحل الى العراق وسكن بغداذ في قطيعة الربيع فقيه، ثقة.
توفي في رجب سنة سبع وأربعين وأربع مائة.
أنبأنا عنه أبو سعيد بن ناصر.
٢١٧ - [أبو الفضل المؤملى]
أحمد بن عبيد الله بن محمد بن على بن المؤمل بن الحسن بن عيسى أبو الفضل المؤملي من أولاد المحدثين وبيتهم بيت العدالة والتزكية والحديث، وكانوا من مشاهير أهل البلد فتغيّرت أحوالهم ودرست دورهم وخربت خطّتهم في القحط وغلبة التركمانية. فخر جواعن البلد الى ضيعة لهم بناحية بيهق وأقاموا بها.
سمع من المخلدي ووالده أبي محمد المؤملي، وسمعت المؤذن يقول:
سألته عن مولده فقال: ولدت سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وتوفى.
٢١٨ - [أبو الفضل الفراتى]
أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بن احمد الرئيس أبو الفضل الفراتى جليل، مشهور، حافد أبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي.
خرج من البلد الى أسفراين ثم توفي قبل وصوله الى بيته في شعبان سنة ست وأربعين وأربع مائة.
حدث عن الحاكم أبي المظفر أبيه وعن جده أحمد بن أبي وأبي يعلى المهلّبي وعبد الله بن يوسف الاصبهاني واصحاب الأصم ولم يكن في علوّ الإسناد بذلك ولكن حشمة الرئاسة نوهت بدرجته في الحديث.
أنبأنا عنه الوالد وخالي أبو سعد عبد الواحد.
стр. 124
٢١٩ - [أبو الفرج ابن الهيثم]
أحمد بن محمد بن الهيثم ابو الفرج من أماثيل أولاد ابيه فضلا وورعا وزهدا ووعظا. كان حاد الفراسة قوى الفكر. توفى فى نيف وخمسين وأربعمائة.
٢٢٠ - [أبو الحسن الشعيبى]
أحمد بن اسماعيل بن سعيد بن محمد بن يعقوب بن جعفر بن شعيب ابو الحسن الشعيبي النيسابورى من بيت الحديث سمع مع ابيه الكثير.
خرج إلى غزنة فتوفي بها ونعي منها في شعبان سنة خمس واربعين وأربعمائة.
أنبأ عنه مسعود بن ناصر الركاب.
٢٢١ - [أبو صالح الصوفى]
أحمد بن سلمان بن الشيخ [ظ] ابو صالح النيسابورى من جملة مشايخ الصوفيّة المشهورين.
سافر الكثير ولقي المشايخ ووقف نيفا وثلاثين موقفا بمكة. وكانت له أحوال سنيّة ومجاراة مع الشيوخ وهو من المختصين بجوار المدرسة وصحبة زين الإسلام.
وكان له ميل الى مذهب أصحاب الظاهر وانكار على المتكلمين في نفسه.
لقى شيخ الحرم السيرواني بمكة.
وتوفي في جمادى الأولى سنة خمسين وأربع مائة أنبأنا عنه الوالد.
стр. 125
٢٢٢ - [ابو الحسين العالى]
أحمد بن محمد بن منصور البوشنجى أبو الحسين المعروف بالعالى فاضل، ثقة، مستور سمع بنيسابور وهرات. [توفى فى رمضان سنة ٤١٩].
أنبأنا عنه أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن الكاتب.
٢٢٣ - [أبو طالب الادمى]
أحمد بن محمد بن علي أبو طالب الادمى البغدادي الإمام في النحو والتصريف حافد أبي عبد الله الجرجاني.
قدم نيسابور سنة نيف وثلاثين وأربع مائة وأفاد واستفاد.
سمع وبقي بنيسابور الى أن توفي بعد الخمسين وأربع مائة.
سمع صحيح مسلم من أبي الحسين عبد الغافر.
٢٢٤ - [أبو حامد الرقى الشاذياخى]
أحمد بن محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن عبد الله أبو حامد بن أبي منصور الرقي الإمام، الزاهد الشاذياخى. شيخ، كبير، معروف. كان أبوه من خواص أبي عبد الرحمن المذكر.
حدث عن بشر الأسفراينى وأبي أحمد التميمي وإبراهيم القصار وأبي سعيد الفقيه.
قرأت بخط الحسكاني أنه سمعه يقول: ولدت سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة.
стр. 126
وكان سماعه عن بشر الأسفراينى بخط أبي عبد الرحمن السلمي.
أنبأنا عنه الكريزى.
٢٢٥ - [أبو عبد الله ابن محمشاذ]
أحمد بن محمد بن اسحاق بن محمشاذ أبو عبد الله بن الإمام أبي بكر، بيتهم بيت الإمامة والرئاسة للطائفة وفيهم الزهد الكامل والورع الصادق وكان سلفهم من الأولياء وزهاد المسلمين، صائن النفس، كثير العبادة، مليح في الوعظ له القبول.
سمع الكثير مع أبيه وأدرك الاسناد العالي، عن والده وأصحاب الأصم المتقدمين ورايت سماعه في أصل صحيح مسلم وغريب الحديث للخطابي وسنن أبي داود السجستاني عن أبي علي الروذباري ولا اشك أنه سمع من أقران هؤلاء وعاش عيشا حميدا.
توفي يوم الأربعاء غرّة شهر رمضان سنة خمس وأربعين وأربع مائة وصلّى عليه الرئيس أبو الفضل الفراتي بنمذآباد ودفن بشط الوادى.
٢٢٦ - [أبو مسعود الخشنامى]
أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خشنام بن باذان أخى منصور بن باذان أمير خراسان أبو مسعود الخشنامي الأديب، الشاعر، معروف فاضل، من ابناء (١) البلد وأرباب الصنعة والكفاية.
كان من المخصوصين بخدمة أبي عثمان الصابوني.
سمع الكثير وسمع مع ابنه أبا علي نصر الله بن أحمد من مشايخ عصره مثل
стр. 127
القاضي أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وأبي الحسن بن عبدان وغيرهم.
وقرأت بخطه أن أباه عثمان فتح المصحف عند ولادة ابنه أبي علي قبل خروجه بساعة على نيّته فخرج من المصحف الا أن نصر الله قريب فاتفقت ولادته بعد ذلك بقريب فسموه نصر الله تفاؤلا وتبركا.
توفي أحمد بن عثمان الخشنامي يوم عيد الأضحى سنة تسع وعشرين وأربع مائة ودفن بمقبرة الحيرة.
٢٢٧ - [أبو نصر ابن شاذان]
أحمد بن الحسن بن احمد بن محمد بن شاذان الاصبهانى ثم النيسابورى أبو نصر الشافعي، ثقة، معروف، سمع الكثير وهو المحدث بن المحدث.
روى عن الخفاف وأبي أحمد المراري وأبي العباس السليطي وعبد الله بن حامد وأبي بكر بن عبدوس وطبقتهم.
توفي في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة وصلّى عليه اسماعيل الصابوني ودفن في مقبرة باب معمر.
٢٢٨ - [أبو بكر الفارسى]
أحمد بن محمد بن عبد الغافر بن محمد بن احمد بن سعيد ابو بكر الفارسى عمّ الوالد، من جملة التجار المعروفين في خان الفرس. وكان أمينا، ثقة، وهو أخو أبي الحسين عبد الغافر اكبر منه.
ولقد قرأت بخط أبيهما أبي عبد الله محمد بن عبد الغافر على ظهر كتاب مختصر العين:
ولد ولدى أحمد لثلاث بقين من رجب سنة خمسين وثلاثمائة وولد عبد الغافر ليلة الاثنين لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.
стр. 128
رأيت سماعهما معا على نسخة الصحيح لمسلم بن الحجاج وكذا على نسخة الغريب للخطابي.
وتوفي أبو بكر في غالب ظني قبل أبيه كهلا لم يسمع منه.
٢٢٩ - [أبو الفضل السمنانى النسوى]
أحمد بن محمد بن اسحاق النسوي أبو الفضل السمناني وسمنان قرية من قرى نسا. جليل، عالم، ثقة.
حدث عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر عبيد الله بن أحمد الرامراني والإسماعيلي والغطريفي والقاضي أبي نصر الحربى.
أنبأنا عنه أبو صالح.
٢٣٠ - [أبو سعيد ابن أبي الهندي]
أحمد بن أبي الهندي أبو سعيد فقيه، فاضل، سديد، من أهل نيسابور.
سمع الكثير من أبي عمرو بن أبي الفراتي وأبي الحسن الماسرجسي وأبي طاهر بن خزيمة والمخلدي والوصي الهمداني والجوزقي والخفاف ثم عن الحاكم أبي عبد الله وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي زكريا الحربي وأبي الفضل الفامي أملى سنين في داره بعد العشرين وأربع مائة توفي.
стр. 129
الطبقة الثالثة
стр. 130
٢٣١ - [أبو بكر البيهقى]
أحمد بن الحسين بن على بن عبد الله بن موسى أبو بكر البيهقى الخسروجردي الإمام، الحافظ، الفقيه، الأصولي، الدين، الورع واحد زمانه في الحفظ وفرد أقرانه في الإتقان والضبط.
من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ والمكثرين عنه ثم الزائد عليه في أنواع العلوم.
كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أن نشأ وتفقه وبرع فيه وشرع في الأصول ورحل الى العراق والجبال والحجاز.
فسمع بخراسان من السيد أبي الحسن [محمد بن الحسين] العلوي والحاكم أبي عبد الله وأبي علي الروذباري وأبي الحسن بن يعقوب وأبي طاهر
стр. 131
الزيادي وعبد الله بن يوسف وأبي زكريا [المزكى] ثم طبقة أصحاب الأصم.
وسمع بالعراق من أبي الحسين بن بشران وأبي الحسين بن الفضل وأبي محمد جناح بن نذير وغيرهم وبالحجاز من [أبي عبد الله] ابن نظيف وبمكة من أبي محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس.
ثم اشتغل بالتصنيف فألف من الكتب ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء مما لم يسبقه اليه أحد مثل كتاب (السنن الكبرى) وكتاب (المعرفة) و (المبسوط) و (الجامع لشعب الايمان) و (مناقب الشافعي) و (الدعوات) و (الاعتقاد) وغير ذلك من التصانيف المتفرقة المفيدة جمع فيها بين علم الحديث وعلّله، وبيان الصحيح والسقيم وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث ثم بيان الفقه والأصول وشرح ما يتعلق بالعربية على وجه وقع من الأئمة كلهم موقع الرضا ونفع الله تعالى به المسترشدين والطالبين ولعل آثاره تبقى الى القيامة.
استدعى منه الأئمة في عصره انتقاله الى نيسابور من الناحية لسماع كتاب (المعرفة) لاحتوائه على اقاويل الشافعي على ترتيب المختصر الذي صنفه المزني بذكر المواضع التي منها نقلها من كتب الشافعي وذكر حججه ودلايله من الكتاب والسّنة واقاويل الصحابة ولآثار التي خصه الله تعالى بجمعها وبيانها وشرحها.
فعاد الى نيسابور سنة احدى وأربعين وأربع مائة. وعقدوا له المجلس لقراءة ذلك الكتاب وحضره الأئمة والفقهاء وأكثروا الثناء عليه والدعاء له في ذلك لبراعته ومعرفته وافادته.
وقرى عليه غير ذلك من الكتب للحاكم.
وكان نزوله في مدرسة سيورى بباب عزرة وكان على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجملا في زهده وورعه وبقي كذلك مدة ثم عاد الى الناحية في اخر عمره.
وكانت وفاته بها سنة ثمان وخمسين وأربع مائة في [عاشر] جمادى الأولى [وولادته سنة (٣٨٤) فى شعبان].
وقد فاتني السماع منه مع الإمكان لغيبة الوالد عني وظفرت بالاجازة الصحيحة منه.
стр. 132
٢٣٢ - [أبو بكر المغربي]
أحمد بن منصور بن خلف المغربى أبو بكر البزاز النيسابوري.
أبوه منصور بن خلف شيخ الصوفية، مذكور في بابه.
وهذا أحمد شيخ، نظيف، ثقة، صالح، معمر، سمّعه أبوه منصور وطاف به على المشايخ.
سمعت أحمد بن عبد الملك المؤذن يحكى عنه: أنّ أباه كان يحمله على أحد منكبيه ويحمل أخاه خلفا على المنكب الآخر ويحملهما الى سماع الحديث فأظهر الله بركة ذلك على هذا الشيخ.
وروى متفق الجوزقي وسمع منه اكثر أهل البلد وكذلك الغرباء القاصدون اليه.
سمع من أبي بكر الجوزقي المتفق إلا شيئا قليلا فاته من اثناء الكتاب وهو معلم عليه وسمع من أبي طاهر بن خزيمة والمخلدي والخفاف وأبي بكر بن هاني وأبي سعيد بن حمدون وطبقتهم.
وكان له الاجازة عن زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من الكبار.
احضرني عنده زين الاسلام جدى في ايام الصبى وغيبة الوالد عني حتى سمعت منه المتفق.
ولد سنة ثمانين وثلاثمائة وتوفي [في رمضان] سنة اثنتين وستين وأربع مائة.
٢٣٣ - [أبو حامد الشروطى الأزهرى]
أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن عاصم بن عبد الله الأزهري أبو حامد الشروطي، العدل، الرضي، مشهور ثقة، يشتغل
стр. 133
بكتبة الشروط على راس المربّعة بنيسابور وأبوه من أهل الحديث.
وقد سمع أحمد عن [أبى محمد] المخلدي والخفاف وأبي الحسن العلوي الهمذاني وأبي سعيد بن حمدون وطبقتهم.
وذكر أن مولده سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ومات في رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة.
وكان من المختصين ببيت الإمام الموفق، يسكن باغ الراز ببر [كذا] ويداخل دار الامامة ويكتب لهم حتى عدّ من جملتهم اختلف بنا اليه فى ايام الصبى وسمعنا منه فوائد المخلدي والزهريات والتفاريق واخر العهد به بكرة يوم حملنا الوالد إليه وقرأ عليه أحاديث البيتوتة للسراج، وقد ضعف الشيخ غاية الضعف الا أنه كان يميّز ويعرف بعد ما يقرأ عليه فخففنا المجلس وخرجنا من عنده فتوفي ﵀ بعد ثلاث بالتاريخ الذي ذكرناه.
٢٣٤ - [أبو الحسن الاسماعيلى السراج]
أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الاسماعيلى الحاكم أبو الحسن السراجى المزكي، شيخ، مشهور، ثقة، بيته بيت التزكية والعدالة.
وأبوه القاضي المختار أبو سعد من مذكوري المشايخ والمنظور اليهم في البلد ومحافل السادة والأكابر.
وهذا الحاكم أحمد من اعيان مجلس القضاء وهو من المعتمدين المقبولين عند الطوائف.
وكانت له نوبة عقد مجلس التذكير والوعظ يوم الجمعة بعد الصلاة في الجامع القديم بنيسابور وهو حسن الاعتقاد سنّي الطريقة وله مصاهرة مع البيت الناصحي وله أولاد من تلك الدوحة.
سمع الكثير عن أبي الحسين الخفاف وأبي العباس السليطي وأبي زكريا الحربي.
روي سنن أبي داود عن أبي علي الحسن بن داود السمرقندي وأبي علي
стр. 134
الحسين بن محمد الروذباري جميعا عن بن داسة عن أبي داود فسمعناه منه في داره.
توفي يوم الاربعاء الرابع عشر من جمادي الآخرة سنة تسع وستين وأربع مائة وصلّى عليه القاضي الإمام أبو القاسم منصور بن صاعد في مدرسة جدّه ودفن في مقبرتهم.
٢٣٥ - [أبو حامد العطار]
أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن مكرم أبو حامد العطار الصيدلانى شيخ، نظيف، مستور، ثقة مشتغل بما يعنيه.
كان يقعد على حانوته بباب معاذ والاعتماد في الأشربة والمعجونات اكثر عليه وكان أهل العلم والخير والصالحون ينتابون حانوته ويقعدون عنده ويعاملونه فيما يحتاجون اليه لصلاحه وأمانته وديانته.
سمع من أبي بكر بن عبدوس والسيد أبي الحسن العلوي وغيرهما وأعقب الأولاد الصالحين.
توفي في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وستين وأربع مائة وهو ابن أربع وثمانين سنة سمعنا منه.
٢٣٦ - [الخطيب البغدادى]
أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادى الحافظ الإمام في الصنعة واحد عصره في الحفظ.
وكان أشعرى العقيدة، حسن الايراد والاحتجاج صحيح العبارة وكان حسن الخط والقراءة والفهم والحفظ.
توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مائة.
стр. 135
٢٣٧ - [ابو العباس الشقانى الحسنوى]
أحمد بن محمد الإمام أبو العباس الشقانى الحسنوى المتكلم، الصوفي واحد عصره في حالته وورعه وزهده وتبحّره في علم الأصول.
تخرّج به جماعة من تلامذته، وكانت طريقته مرضيّة عند أهل التحقيق في الكلام.
وكان له حالة في السماع غالبة وحنون في تلك الحالة، يظهر أثره على الحاضرين.
وكان من سكان مدرسة سورى، والقانعين من الدنيا باليسير مع وفور حظّه وعلو حاله.
سمع الحديث ولقي الكبار وتلمذ لهم وما روي الا اليسير.
توفي بقصبة الراذكان سنة ثمان وخمسين وأربع مائة.
أنبأنا عنه الوالد.
٢٣٨ - [أبو صالح المؤذن]
أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد الحافظ أبو صالح المؤذن الأمين، المتقن، الثقة، المحدث، الصوفي. نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته، ما رأينا مثله.
حفظ القرآن وجمع الأحاديث. وسمع الكثير وصنف الأبواب والمشايخ وافاد أولاد الأيمة وسعى في الخيرات وصحب مشايخ الصوفية ولزم زين الإسلام
стр. 136
أبا القاسم القشيري في طريقته بعد أن لقي أبا علي الدقاق وطبقة الأئمة كالأستاذ أبي بكر بن فورك ثم جمع الأربعينات للأحفاد وجمع لنفسه الآحاد الالف عن ألف شيخ من مشايخ خراسان والعراق والحجاز والشام.
وكنت ممن يخصنى بالإقبال عليّ لحقوق الأسلاف ويفيدني السماع منه ومن غيره مع أولاده.
كان يحثني على معرفة الحديث والاعتناء بعلمه وحفظه ويوصيني بذلك ولم اتمكن من تحرير طرف من هذا الكتاب الذي قصدت جمعه الامن مسودّاته ومجموعاته فهي المرجوع اليها فيما أحتاج الى معرفته وتخريجه.
وقد كانت له صحبة واختصاص بالشيخ أبي الحسين عبد الغافر جدى ومداخلة وعناية بتربيه مجلسه ونصب القراءة لكتابي الصحيح والغريب المختصين به وبروايته ثم كان عليه الاعتماد في الودائع وكتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ والموقوفة على أصحاب الحديث فكانت موضوعة عنده في الحجرة في المدرسة المنسوبة الى البيهقي فكان يصونها ويتعهد حفظها ويتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك فيقوم بتفريقها عليهم وإيصالها الى مظانها ويسعى في أوقاف مدرسة البيهقى وعمارتها وتعهد مرمّتها وقد أذن فيها سنين ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي على المأذنة وقام بذلك حسبة وسعى في ساير الخيرات.
وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها الى المستحقين والمستورين من ذوى الحاجات والارامل واليتامى واولى الضرر.
ويقيم مجالس الحديث ويقرأ عليه وكان اذا فرغ يجمع ويصنّف ويفيد شكر الله سعيه في الدين ولو ذهبت أشرح ما رأيت منه من هذه الأجناس لسوّدت أوراقا جمة وما انتهيت الى استيفاء ذلك.
وقد سمعت منه كتبا جمة منها كتاب حلية الأولياء للشيخ أبي نعيم بتمامه ومسند الطيالسي ومعجم الطبراني والأربعينات من جمعه والأحاديث الألف ومن المتفرقات ما يعسر ضبطه وحصره.
كان يروى عن السيد أبي الحسن العلوي وأبي نعيم الأسفرايني والزيادي وعبد الله بن يوسف وأبي زكريا المزكى وأبي عبد الرحمن السلمي وابن فورك
стр. 137
وأصحاب الأصم كالقاضي أبي بكر وأبي سعيد الصيرفي وأبي القاسم السراج ثم مشايخ جرجان والري والعراق والحجاز.
وما تفرغ لعقد الإملاء من كثرة ما هو بصدده من الاشغال والقراءة عليه.
ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ولم يدرك أسناد السراج عن المخلدي والخفاف مع امكانه له.
وتوفي يوم الاثنين التاسع من شهر رمضان سنة سبعين وأربع مائة.
٢٣٩ - [أبو الحسين الكيالى]
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى الحسين أبو الحسين الكيالى المقرى شيخ مشهور ثقة، رجل من الرجال ذو الرأي الصائب والتدريس النافع والامانة والصيانة والثروة من الضياع.
كنا نزوره ونقرأ عليه الأجزاء من تصانيف ابن أبي الدنيا وغيره.
وكان يحدث عن أبي نصر محمد بن الفضل بن عقيل والزيادى وابن يوسف وسمع على الكبر مع ابنه مسعود على القاضي أبي بكر والصيرفي وأبي الحسن السقا وأبي الحسن الطرازي وطبقتهم.
وقيل أنه كان له السماع من الخفاف.
ولد في رجب سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات ليلة الأربعاء السابع عشر من جمادي الأولى سنة ثمان وسبعين وأربع مائة.
٢٤٠ - [ابو الحسن المحمى]
أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله أبو الحسن المحمي العثماني.
شيخ، مستور، ثقة من أولاد الرؤساء والمحمية.
كان يسكن في غالب أحواله الرستاق بناحية الرخ وكان يدخل البلد أحيانا.
стр. 138
فحملني الوالد إليه في بعض قدماته وسمعنا منه.
حدث عن الزيادي والحيري والصيرفي وما سمع منه الا القليل لغيبته عن البلد.
وكان اتفاق [كذا] مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وتوفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وأربع مائةبنيسابور.
٢٤١ - [أبو العباس حافد أبي الوليد]
أحمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حسان بن محمد أبو العباس حافد أبي الوليد القرشي، شيخ، مشهور، ثقة، من بيت الامامة. رق حاله في اخر عمره فرأيته في هيئة رثة يعيش عيش المتجملين بدرّاعة خلقة [ظ].
حدث عن الزيادي وابن يوسف والقاضي أبي زيد ثم عمن بعد هم من أصحاب الأصم.
قرأت من خط الفقيه صالح بن أبي صالح المؤذن أنّه قال: سألته عن مولده فقال: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. ومات.
٢٤٢ - [أبو بكر ابن خلف الشيرازى]
أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف أبو بكر ابن أبى الحسن الشيرازى، الاديب، الصوفي فاضل، نسيب، مشهور، ثقة.
سمّعه أبوه أبو الحسن بن خلف من مشايخ عصره قديما وطاف به عليهم حتى ادرك الأسانيد العالية.
فسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ والزيادي و [عبد الله] بن يوسف وابن فورك والقاضي أبي زيد والجولكي والسهمي والقاضي أبي بكر الجرجانى
стр. 139
وأبي يعلى المهلّبي ثم أصحاب الاصم كالحيري والصيرفي وأبي زكريا المزكي والطبقة وقد سمع من القاضي أبي الهيثم وأبي سعد الواعظ الخركوشي وعبد الخلاق المؤذن والسيد ظفر وأبي محمد بن المؤمل وغيرهم من كبار المشايخ.
ثم حصل على حظ وافر من العربية وتخرج فيها وحفظ حكايات المحاورة والأشعار المليحة.
وعاش عيشا طويلا في كمال العفة والورع والقوت الحلال وقصر اليد عن الشبهة. وأخذ الطريقة عن زين الإسلام أبي القاسم وتحقق في الارادة وعرف مجاري أهل التصوف ومقاماتهم وأحوالهم واتفق له الرواية الكثيرة.
وعقد مجلس الإملاء في المدرسة النظاميّة يوم الجمعة بعد الصلاة وأملى سنين.
ولم أر في المشايخ الذين سمعنا منهم اكثر إتقانا ولا أضبط في الرواية منه.
فقد قرات عليه اكثر من خمس عشرة سنة تفاريق المسموعات والكتب والإملاء وكان راغبا في قراءتي لا يسامح فى أن يفوته مما يقرا عليه كلمة لم يسمعها ولم يفهمها على مبلغ الإمكان ويراجع في المشكلات ويبالغ في الوقوف على المعاني ما يسعه.
ورأيت منه عجائب في خدمة زين الإسلام والتقرّب اليه ومباسطة مجلسه بما يستحسنه من الطرف والفواكه حاملا منه مقدار ما يمكنه حمله بنفسه لشدة مداخلته وصدق إرادته ثم نظر الإمام عليه بعين الاحترام وقبول ما يأتي به مقابلا بالاكرام على ذلك.
زجىّ عمره واستتم أمره وانفرد بالرواية في اخر عمره عن أكثر مشايخه من غير مشاركة للبركة في عمره وروايته حتى ختم بموته حديث الحاكم أبي عبد الله والمهلّبي وابن فورك.
وكان محدث وقته انتخب عليه الحفاظ وخرجت له الفوائد.
ومضى الى رحمة الله تعالى في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وأربع مائة.
وكان مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
стр. 140
وكان وقت وفاته ابن سبع وثمانين سنة ودفن بمقبرة شاهنبر بقرب الأصم وصلّى عليه أبو سعيد القشيري.
٢٤٣ - [أبو حامد الكرابيسى القاضى]
أحمد بن محمد بن الكرابيسى أبو حامد الحنيفى المعروف بالقاضي الموفق، بهى المنظر، مشهور.
سمع من أصحاب الاصم وله مجلس الوعظ وقد استملى على القاضي أبي نصر أحمد بن محمد بن صاعد أوّل ما عقد له الإملاء في الجامع القديم بنيسابور وكان من جملة المداخلين للشيخ أبي بكر بن أبي زكريا توفي في أواخر جمادي الآخرة سنة أربع وسبعين وأربع مائة وصلّى عليه القاضي صاعد بن منصور في الجامع العتيق.
٢٤٤ - [أبو بكر الفوركى]
أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي أيوب أبو بكر الفوركى سبط أبي بكر بن فورك وابن أبي منصور محمد.
سمع بنيسابور عن أصحاب الاصم، وسمع مسند الشافعي عن الحيري، وسمع الكثير من الطبقة الثانية: كأبي حفص بن مسرور، والجنزروذي، وأبي عثمان الصابوني. وسمع الصحيح والغريب من عبد الغافر الفارسي، وسمع من أبي سعد المقري، ولم يتفق له كثير الرواية لغيبته عن أجزائه وكتبه، وكثرة إقباله على
стр. 141
طلب الدنيا والحشمة والجاه.
توفي ببغداد وجاءنا نعيه منها سنة ثمان وسبعين وأربع مائة.
٢٤٥ - [الزاهد الاندرابى]
أحمد بن أبي عمر المقري المعروف بالزاهد الاندرابى من أصحاب أبي عبد الله، بهي المنظر، مشهور، ثقة، زاهد، عابد، عالم بالقراءات له التصانيف الحسنة في علم القراءات أقام بنيسابور سنين. رأيت سماعه في صحيح مسلم وغيره.
توفي يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبعين وأربع مائة وصلّى عليه أبو بكر بن حامد ودفن في مقبرة معمر.
٢٤٦ - [أبو نصر القاضى الصاعدى]
أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد أبو نصر [الحنيفى] قاضى القضاة الرئيس، شيخ الاسلام، صدر المحافل، المقدم، العزيز من وقت صباه في بيته وعشيرته الفائق أقرانه بوفور حشمته.
ربى في حجر الإمامة وكان من أوجه الاحفاد عند القاضي الإمام صاعد.
وكان في عهد الصبا مخصوصا برجوليّة في طبعه وميل الى الاشتغال بالفروسيّة والرمي وكان من أجمل شبان زمانه حتى اضطرب الزمان وانقرضت عن خراسان دولة محمود وأولاده وتحركت رياح آل سلجوق في حوالي سنة ثلاثين وأربع مائة صار رئيس الرؤساء بها الى نيف وأربعين وأربع مائة حتى مال بعد ذلك بعض الميل الى التعصب في المذهب وأخذ بزمام اختياره الى ما لا يليق
стр. 142
بالكبار من المبالغة في العناد ومطاولة الاقران من سائر الفرق حتى أدى الى ايحاش العلماء فكان ذلك غضا عن منصب حشمته الى سنيّ نيف وخمسين حتى انتهت نوبة الولاية الى السلطان الب أرسلان والوزير الميمون نظام الملك فانجلت تلك السحابة عن العدل.
وكان هذا الصدر خاليا عن العمل برهة مشتغلا بأمور نفسه مع ما فيه من الأبّهة والحشمة والنعمة.
وقد بعث رسولا الى ما وراء النهر علم [كذا] استصلاحه للأمور الجسيمة فبقى على ذلك مدة الى إبتداء الدولة الملكشاهية أدى الحال الى تفويض القضاء بنيسابور الى هذا الصدر وصار قاضي القضاة على الاطلاق وصار مجلسه للخيرات مجمعا وسن سننا صالحة في الأمور.
وعقد مجلس الاملاء عشيات الخميس في رمضان في الجامع القديم على رسم أسلافه وكان يحضر من دب ودرج من الفرق ويتقرب اليه المشايخ والأئمة بالحضور ولم يزل يرتفع أمره الى أربع عشرة سنة من إبتداء قضائه.
وكان صدوق اللهجة يحب كل من ظهر عنده صدقه ويبغض الكذب وأهله اشد البغض الى أن أدركه قضاء الله الذي لا بد لكل أحد منه بعد امتداد مرض كفّر ان شاء الله بعض ما سلف له من الخطايا التي لا يخلو الانسان عنها.
وتوفي ليلة الثلاثاء قبل الصبح الثامن من شعبان سنة اثنين وثمانين وأربع مائة وصلّى عليه ابنه القاضي الإمام الرئيس أبو سعيد في اسفل سكة العصارين ودفن في مقبرة اسلافه في تلك السكة.
وقد ولد سنة عشر وأربع مائة.
سمع الكثير عن جده عماد الإسلام صاعد وابنه القاضي أبي سعيد محمد وعمّه القاضي أبي الحسن إسماعيل بن صاعد.
وسمع من أصحاب الأصم كالقاضي الحيري والصيرفي وأبي زكريا المزكي وأبي الحسن بن عبدان وأبي القاسم السراج وأبي بكر عبد الله بن محمد السكري والإمام أبي اسحاق الأسفرايني وأبي الحسن الطرازي وابن فنجويه ثم بعد ذلك عن أبي عبد الله بن أبي اسحاق المزكي والأمير أبي الفضل بن ميكال وأبي بكر المشاط الفارسي وأبي سعد النصروي والطبقة.
стр. 143
وسمع ببغداذ من أبي الطيب الطبرى وببخارا من أبي سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي وجماعة وقرى عليه من تفاريق المسموعات سوى الامالى واعقب. سمعت منه في الإملاء.
وحدثنا القاضي الرئيس أبو نصر حدثنا القاضي أبو ثابت محمد بن أحمد البخاري أنبأنا أبو الفضل أحمد بن أبي الحسن الصوفي أنبأنا محمد بن العباس الهروي حدثنا مسبح بن حاتم العكلي حدثنا نصر بن علي قال: دخلت على المتوكل أمير المؤمنين! وهو يمدح الرفق فاكثر في مدحه فقلت: يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي في الرفيق بيتين فقال ما هما يا نصر؟ فقلت:
لم أر مثل الرفق فى لينه … قد أخرج العذراء من خدرها
من يستعن بالرفق فى أمره … يستخرج الحيّة من جحرها
قال: فقال: يا غلام الدواة والقرطاس فكتبهما بيده.
٢٤٧ - [السراج الكوشكى]
أحمد بن سهل بن محمد بن محمد الفقيه أبو بكر السراج الكوشكى الدين، الصائن، العفيف، الورع، أحد عباد الله الصالحين من جملة المداخلين لبيت القشيرية وأبوه سهل المعروف بقتادة من أهل الاحتياط في المعيشة.
وهذا الشيخ أبو بكر أحمد اختلف الى الفقه وسمع التفسير وقرأه على زين الاسلام وسمع من أصحاب الاصم كالقاضي أبي بكر الحيري والصيرفي والطرازي والسراج وغيرهم.
وعقد له مجلس الإملاء فأملى سنين في اخر عمره وكان يتكلم على الأحاديث بكلام ظاهر يليق بالفقهاء.
وقد خرج لنفسه الأربعين وعاش عيشا حميدا في عفاف وكفاف وأعقب.
ولد سنة ثمان وأربع مائة وتوفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وأربع مائة ودفن في مقبرة الحيرة.
стр. 144
٢٤٨ - [ابو الحسن الشجاعى]
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن على بن الحسن أبو الحسن الشجاعي الفاضل الأوحد، امين مجلس الحكم بنيسابور مدة، ذو الرأي المتين والبصارة بترتيب الأمور وفصل الخصومات و [من] أركان أصحاب الحديث والبالغين في التعصب لمذهب الشافعي.
تولى عمل أوقاف الأصحاب وكان رجلا من رجال الدنيا مشهورا بين الخاص والعام في نيسابور بالدهاء والتدبير والكياسة وسداد الرأي والاصابة في المشورة.
وتوفي عن أموال جمّة وأوصى للفقراء بوصايا حسنة ووصل منها الى المستحقين جملة يرجى له بها من الله العفو من تحمل مظالم الأوقاف وخصومات مجالس القضاة فقد ضرب فيها على ممرّ السنين يده ولو أرضى خصومه لكان أسعد حالا عند الله.
وأمر باتخاذ سقاية في الجامع المنيعى عند المقصورة.
سمع الكثير من أصحاب الاصم فمن بعدهم ثم عن أبيه.
وعقد له مجلس الاملاء يوم الجمعة قبل الصلاة في الحظيرة الشحاميّة وأملى سنين.
ولد سنة عشر وأربع مائة وتوفي ليلة الثلاثاء الثامن عشر من المحرم سنة تسعين وأربع مائة وصلّى عليه أبو سعيد القشيري في ميدان زياد بن عبد الرحمن ودفن في بستانه بقرناباد [ظ] ثم نقل الى المقبرة بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن.
стр. 145
٢٤٩ - [أبو نصر ابن حسكويه]
أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حسكويه أبو نصر النيسابوري التاجر ابن أبي بكر بن حسكويه، معروف، مشهور، من أولاد المشايخ وبيته بيت التجارة وجده أبو عمرو بن حسكويه رئيس الباعة والتجار في وقته وأبوه أبو بكر من دهاة الرجال ومعاملى السلطان، وسيأتي ذكره.
وهذا الشيخ أبو نصر كان يعيش متجملا في خفة وتراجع من الثروه والضياع والعقار.
وقد سكنت ريحهم وانقرضت دولتهم.
حدث عن أصحاب الأصم كالقاضي أبي بكر والصيرفي والطرازي وطبقتهم.
توفي سنة خمس وسبعين وأربع مائة بناحية أسفراين.
٢٥٠ - [الخطيب الطريثيثي]
أحمد بن منصور بن أحمد بن منصور أبو الفضل الخطيب الطريثيثي ثقة، فاضل، ديّن من تلامذة أبي محمد الجويني مدة وحصّل العلم وعاد الى الناحية.
سمع من أبي الحسين عبد الغافر صحيح مسلم. توفي.
٢٥١ - [ابو الحسين الكرماني الصوفي]
أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين ابو الحسين الكرماني الصوفي أحد أولياء الله، من افراد عصره.
سمع الكثير بنيسابور وما روى إلا القليل.