← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

هيئة حسنة وفي لباس حسن حسب الطاقة والإمكان، أما كونه يعرق في الثياب أو كونها وسخة أو كونها قديمة هذا لا يضر، ولكن الأفضل أن تكون حسنة وجميلة إذا تيسر ذلك؛ لقوله ﷺ : «إن الله جميل يحب الجمال (١)» ولما تقدم من الآية: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢) ولكن لا حرج أن يصلي في ثوب فيه عرق أو فيه وساخة ليست نجاسة أو ثوب قديم يستر العورة، كل هذا لا حرج فيه - والحمد لله - أما إذا كان له رائحة فيكره ذلك، ينبغي أن يستعمل الطيب أو يستعمل الثياب النظيفة التي ليس فيها رائحة كريهة؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن يحضر المسجد من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا، ويلحق بذلك كل من له رائحة خبيثة كرائحة الدخان أو رائحة الصنان من الإبط، كل هذا ينبغي له الحذر منه والعلاج، يعالج إبطيه حتى يزول ما فيها من الرائحة الكريهة، ويبتعد عن المجيء للصلاة برائحة الدخان أو البصل أو الثوم أو الكراث أو غير هذا، من كل ما له رائحة كريهة لأنها تؤذي المصلين، ينبغي للمؤمن إذا أتى الصلاة أن يأتيها برائحة

стр. 3537

طيبة بعيدا عن الرائحة الكريهة.

стр. 3538

١٦٦ - حكم الصلاة في ثوب نجس س: ما حكم الصلاة في ثوب فيه نجاسة مع علمي بذلك، هل تصح صلاتي في مثل هذه الحالة (١)؟ ج: لا يجوز أن يصلى في ثوب فيه نجاسة، لا بد أن يزيل النجاسة بالغسل أو بغيره يزيل النجاسة، أما لو صلى ناسيا أو جاهلا ولم يعلم إلا بعد الصلاة فالصلاة صحيحة. س: السائل ع. خ. صليت المغرب والعشاء ولم تكن ثيابي طاهرة، هل علي الإعادة في مثل هذه الحالة (٢)؟ ج: إذا كنت تعلم أنها نجسة فعليك الإعادة، أما إذا كنت لا تعلم إلا بعد الصلاة لجهل أو نسيان فالصلاة صحيحة، أما إن كنت حين صليت فيها تعلم أنها نجسة فإن الصلاة غير صحيحة، أما لو كنت لا تعلم إلا بعد الصلاة، أخبرت بعد الصلاة أو ذكرت بعد الصلاة فالصلاة صحيحة.

стр. 3539

١٦٧ - حكم صلاة المرء في ثوب نجس ناسيا أو جاهلا س: إذا صلى المسلم بثوب أو قميص نجس ناسيا، فما حكم صلاته هذه من حيث الإعادة وعدمها (١)؟ ج: إذا صلى المسلم أو المسلمة في ثوب فيه نجاسة سواء كان ثوبا أو سراويل أو قميصا أو إزارا أو كان فنيلة أو غير ذلك ولم يذكر إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيحة على الصحيح، وهكذا لو صلى بثوب نجس ثم لم يعلم بذلك إلا بعد الصلاة فإن جهله عذر كالنسيان، فإذا صلى بثوب نجس ناسيا أو جاهلا حتى فرغ من صلاته فإن صلاته صحيحة؛ لأنه ﷺ صلى ذات يوم في نعل فيها قذر، فنبهه جبرائيل على ذلك فخلعهما ولم يعد أول الصلاة، بل استمر في صلاته، فدل ذلك على أن أولها صحيح، هكذا الذي لم يعلم إلا بعد فراغه منها، صلاته صحيحة لهذا الحديث، حديث أنه ﷺ صلى في نعليه وفيهما قذر، فنبهه جبرائيل على ذلك، فخلعهما ثم استمر في صلاته، فدل ذلك على أن أولها صحيح بسبب الجهل، فهكذا الناس، وهكذا من فرغ منها وكملها ناسيا أو جاهلا بالنجاسة

стр. 3540

التي في ثوبه أو في نعله فإن صلاته صحيحة، لكن لو ذكرت في أثناء الصلاة فخلع أجزأت كما خلع النبي نعليه واستمر في صلاته، فلو صار في بشته نجاسة أو في غترته نجاسة أو في إزاره نجاسة فخلعه وعليه ثوب يستر عورته أو سراويله، فخلع في الحال أجزأته صلاته. أما إذا كان عالما بالنجاسة قبل الصلاة ثم نسي فتصح صلاته، أما لو تعمد الصلاة بطلت صلاته. س: الأخوان لهما هذا السؤال: إذا اكتشف الإنسان أن في ملابسه شيئا من النجاسة وقد صلى به بعض الفروض، فهل تبطل تلك الصلوات (١)؟ ج: إذا صلى وهو جاهل بالنجاسة أو ناسيا لها فليس عليه شيء إذا فرغ من الصلاة وقد وجد في ثوبه نجاسة فإن صلاته صحيحة سواء كان ناسيا لها، قد علمها قبل ثم نسي، أو كان جاهلا لها بالكلية، فإن الصواب أن صلاته صحيحة وليس عليه إعادة؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه ذات يوم صلى في نعليه فنبهه جبرائيل أن فيهما قذرا، فخلعهما ولم يستأنف بل أكمل صلاته ﵊، فدل ذلك

стр. 3541

على أن من صلى في شيء فيه نجاسة ولم يعلم فإن صلاته صحيحة، ولكن متى علم يخلع، وإذا علم وهو في الصلاة كالنعال خلعهما، أو كالغترة والعمامة يخلعها، أو بشت يخلعه وهو في الصلاة ولا يضره، أما إن كان لا يمكن خلعه لأنه ليس عليه إلا ثوب واحد يستر عورته وبان فيه نجاسة، فإنه يقطع الصلاة لأجل إزالة النجاسة بالغسل أو بإبدال الثوب. س: الأخت ن. ز. ح. م. تقول: إن صلى المرء فرضين ثم اكتشف أن ملابسه بها نجاسة وهو لا يعلم بها، هل يعيد الصلاة أم ماذا يفعل (١)؟ ج: الصواب أنه لا يعيد ما دام لم يعلم إلا بعد الفراغ من الصلاة، سواء كان ناسيا أو جاهلا فصلاته صحيحة، ومن أدلة ذلك أنه ﷺ صلى في نعليه وفيهما قذر، فأخبره جبرائيل بأن بهما قذرا فخلعهما ولم يعد أول الصلاة، ومن أدلة ذلك قوله جل وعلا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢) يقول النبي ﷺ : «إن الله

стр. 3542

قال: قد فعلت (١)»

стр. 3543

١٦٨ - حكم من علم بالنجاسة وهو يصلي س: إذا تبين لي أثناء أداء الصلاة نجاسة في الثوب، فهل أكمل الصلاة أم أقطعها، وهل دم الإنسان ودم الحيوان نجس (١)؟ ج: إذا علمت بالنجاسة وأنت في الصلاة في ثوبك هذا فيه تفصيل: إن كان بالإمكان طرح الثوب الذي فيه النجاسة كالعمامة وغترة وثوبين، عليك ثوبان والنجاسة في الأعلى تخلع ذلك ولا حرج ويكفي، أو في البشت تخلعه، أما إذا كان لا يمكن ذلك لأن النجاسة في الثوب الأسفل أو في السراويل ولا يمكن خلعه فإنك تقطعها، وتغسل النجاسة وتعيد الصلاة، أو تبدله بثوب طاهر وتعيد الصلاة، أما إذا كان بالإمكان خلع الثوب الذي فيه نجاسة فلا بأس؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي ذات يوم في نعليه فأخبره جبرائيل أن فيهما قذرا، فخلعهما واستمر في صلاته ﵊، خلعهما واستمر،

стр. 3544

ولم يعد أولها، فدل ذلك على أنه إذا أمكن الخلع كالغترة أو البشت أو الثوب الأعلى من الثوبين وكان الثوب الذي تحته ساترا فإنه يخلع ذلك ويكفي، وإلا فعليه أن يقطع الصلاة ويبدل الثوب بثوب طاهر، أو يغسل النجاسة، والدم كله نجس دم الحيوانات ودم بني آدم كله نجس إذا كان مسفوحا، أما إذا كان شيئا يسيرا، نقط يسيرة أصابت الإنسان من ذبيحة أو من إنسان يعفى عنه في الصحيح عند أهل العلم، أو كان الدم ليس من المسفوح، مما قد يقع في اللحوم بأن حمل لحما، وأصابه من اللحم شيء من آثار الدم الذي يكون في اللحم، هذا لا يضر هذا محكوم بطهارته، الدم الذي يكون في اللحوم غير الدم الذي يسفح من عند العنق عند الذبح، فالمقصود أن الدم الذي يكون في اللحوم، هذا يعفى عنه، وهكذا النقط اليسيرة، شيء يسير يعفى عنه من الدم الذي يصيب الإنسان من جرح فيه أو جرح في حيوان.

стр. 3545

١٦٩ - حكم من أدركته الصلاة وعنده ثوبان أحدهما نجس ولا يعلم الطاهر منهما س: تقول أختنا: رجل في سفر أدركته الصلاة، وكان لديه ثوبان أحدهما أصابته نجاسة ولكنه لا يعلم أي الثوبين، فصلى في واحد ثم صلى في الآخر، هل صلاته حينئذ صحيحة، وماذا

стр. 3546

عليه أن يفعل؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: صلاته صحيحة، وقد احتاط فإذا كانت النجاسة في أحدهما وصلى مرة في هذا ومرة في هذا فقد احتاط، وإن تحرى وصلى في أحدهما يغلب على ظنه أنه الطاهر كفى والحمد لله.

стр. 3547

١٧٠ - حكم من صلى ثم وجد معه منديلا فيه دم س: إنسان صلى جماعة، فما خرج من المسجد وجد معه منديلا فيه دم من بشرته، فقذفه ورجع يعيد الصلاة، فوجد جماعة فصلى معهم، هل إذا حصل مثل هذا عليه إعادة الصلاة أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا، ولكم منا جزيل الشكر (١) ج: إذا الإنسان - رجلا كان أو امرأة - صلى ثم بعد الفراغ وجد في منديله دما أو في ثوبه دما أو في سراويله دما أو غير ذلك من النجاسات، فإن الصواب أنه لا يعيد الصلاة، صلاته تجزئ وتصح، هذا هو الصواب من أقوال العلماء أنه لا إعادة عليه وصلاته صحيحة، وإن

стр. 3548

كان قد علم ذلك سابقا ثم نسيه حتى صلى كذلك صلاته صحيحة وعليه أن يبادر بغسل ذلك وتنظيف ثوبه من ذلك، والحجة في ذلك أن الرسول ﷺ صلى وعليه نعلان، فأخبره جبرائيل أن فيهما أذى، فخلعهما ولم يعد أول الصلاة، فدل ذلك على أنه لو كملها ما أعاد، المقصود أن من كان في ثوبه نجاسة ما علم بها حتى فرغ من صلاته، أو في سراويله أو في إزاره أو في عمامته أو في منديله أو في خفه ونعله، ولم يعلم حتى فرغ فصلاته صحيحة. هذا هو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم، ولا إعادة عليه، لكن هنا شيء آخر قد يظنه بعض الناس مثل هذا، هو إذا صلى يحسب أنه متوضئ أو يحسب أنه قد تطهر من الجنابة ثم بان أن عليه جنابة أو أنه ما توضأ، هذا يعيد بإجماع المسلمين، هذا عليه أن يعيد؛ لأنه صلى بغير طهارة من الحدث، هذا ما هو من جنس النجاسة، هذا إذا صلى مثلا يحسب أنه على وضوء أو يحسب أنه قد اغتسل من الجنابة، ثم لما صلى ذكر أنه عليه جنابة أو أنه ما توضأ، فهذا عليه أن يتوضأ، أو أن يغتسل من الجنابة إذا كانت عليه جنابة، ثم يعيد صلاته، وإن كان إماما ولم يدر إلا بعد الصلاة فإنه يعيد هو، أما المأمومون فلا يعيدون إذا كان ما انتبه إلا بعد الصلاة، هذه المسألة قد تخفى على بعض الناس، وقد تشتبه بصفة

стр. 3549

النجاسة والحكم يختلف.

стр. 3550

١٧١ - حكم من صلى ثم اكتشف في ملابسه نجاسة س: الطالب ع. م. ط، يسأل ويقول: إذا اكتشفت أن في بعض ملابسي شيئا من النجاسة، فهل أعيد ما صليت في تلك الملابس (١)؟ ج: لا تلزمك الإعادة، إذا وجد الإنسان في ثيابه أو في سراويله أو نحو ذلك نجاسة بعد الصلاة فإنه لا يعيدها، وهكذا لو كان يعلم، ثم نسي حتى فرغ من الصلاة لا يعيد على الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ في بعض صلواته نبهه جبرائيل قال: إن في نعليك قذرا، فخلعهما ﵊، ولم يعد أول الصلاة، فدل ذلك على أنه لا تعاد إذا صلاها وهو جاهل أو ناس ولم يعلم إلا بعد الفراغ، فإنه لا يعيد، هذا هو الصواب، وإذا سلم ثم علم أن في إزاره أو سراويله أو بشته نجاسة ولم يعلم إلا بعد الفراغ فإن صلاته صحيحة هذا هو الصواب بخلاف الحدث، أما الحدث فيعيد، لو صلى يظن أنه على طهارة، ثم لما فرغ علم أنه ليس على طهارة؛ لأنه قد أحدث ريحا أو

стр. 3551

بولا أو غير ذلك فإنه يعيد الصلاة عند أهل العلم؛ لقوله ﷺ : «لا تقبل صلاة بغير طهور (١)» فلا تقبل الصلاة إلا بطهارة، أما النجاسة التي في الثوب فلها حكم آخر، نجاسة في الثوب أو في البشت أو في النعل ونحو ذلك إذا لم يعلم إلا بعد الصلاة صلاته صحيحة، هذا هو المعتمد، هذا هو الصواب.

стр. 3552

١٧٢ - حكم من صلى في ثوب نجس ناسيا س: صليت وملابسي الداخلية على غير طهارة وكنت ناسيا، هل أعيد ما صليت (١)؟ ج: إذا صلى المسلم وفي ثيابه نجاسة، ولم يذكر إلا بعد الصلاة، أو لم يعلم إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيحة على الصحيح، ومعذور بالجهل والنسيان إذا انتهت صلاته قبل أن يعلم؛ لقول الله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢) ولما ثبت عنه ﷺ أنه دخل الصلاة يوما وفي نعليه قذر، فأخبره جبرائيل في أثناء

стр. 3553

الصلاة أن بهما قذرا، فخلعهما ولم يعد أول الصلاة، بل استمر في صلاته؛ لأنه جاهل بذلك القذر، وهكذا من دخل في صلاته وفي ملابسه شيء من النجاسة، ولم يعلم أو لم يذكر إلا بعد الفراغ فإن صلاته صحيحة في أصح قولي العلماء. س: رجل صلى بثوبه وبه نجاسة عدة فروض ولم ينتبه إلا في اليوم الثاني، هل يعيد ما صلاه سابقا (١)؟ ج: إذا كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ليس عليه إعادة، النبي ﷺ صلى في نعله وبهما أذى، فأخبره جبرائيل أن بهما أذى فخلعهما ولم يعد أول الصلاة؛ لأنه جاهل بذلك حتى أخبره جبرائيل، فالمقصود أنه إذا صلى الإنسان في ثوب نجس أو سروال أو فنيلة ولم يذكر إلا بعد الصلاة أو لم يعلم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، قال الله: قد فعلت. والحمد لله.

стр. 3554

س: يسأل ويقول: إذا صلى إنسان ولاحظ أن في بعض ملابسه بقعا غير طاهرة، فما حكم تلك الصلاة (١)؟ ج: إذا كان عرف ذلك بعد الصلاة فصلاته صحيحة، أما إذا كان عرف هذا في الصلاة فهذا إذا كان يمكن خلعه خلعه، الغترة أو البشت والنعال يخلعه ويكمل صلاته، أما إذا كانت في ملبس هو الذي يغطي العورة كالسراويل ما عليه غيره، أو ثوب ما عليه غيره يغطي العورة، فإنه يقطع الصلاة ويذهب يغير، يلبس ثوبا طاهرا، أو يغسل النجاسة، أما إذا كان ما ذكر إلا بعد الصلاة فهذا صلاته صحيحة في الثوب الذي فيه نجاسة، أو في بدنه نجاسة، ما ذكرها إلا بعد الصلاة، أو ما علم بها إلا بعد الصلاة.

стр. 3555

١٧٣ - حكم من صلى وفي ثوبه نقط دم من حيوان مأكول اللحم س: لقد وقع على ثوبي نقط دم من كبد الإبل وأنا أقطعها ولا أعلم بذلك إلا من بعد ما رأيتها، وقد صليت في ثوبي الظهر والعصر

стр. 3556

والمغرب، فهل أقضيها أم لا؟ جزاكم الله عني خير الجزاء (١)؟ ج: لا قضاء، ما أصاب الثوب من نقط الدم ولم تعلم بها إلا بعد الصلاة فلا إعادة على الصحيح، إذا نسي الإنسان النجاسة أو جهلها في ثوبه ولم يعلم إلا بعد الصلاة فلا قضاء عليه على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن النبي ﷺ كان ذات يوم يصلي وفي نعليه أذى، فأخبره جبرائيل ﵊، بأن فيهما قذرا، فخلعهما ولم يعد أول الصلاة ﵊، فدل ذلك على أن الصلاة لا تعاد إذا كان هناك نجاسة في نعل أو في ثوب ولم يعلم بها إلا بعد الصلاة، لكن الحدث الأصغر أو الأكبر غير ذلك، إذا كان مثلا صلى يظنه على طهارة، ثم بان أنه على غير طهارة هذا يعيد على كل حال عند جميع أهل العلم، إذا صلى الرجل أو صلت المرأة تظن أنها على طهارة، ثم ذكر أو ذكرت أنها حين صلت ليست على طهارة قد خرج منها بول أو ريح، هذا تعيد الصلاة عند جميع أهل العلم ليس مثل النجاسة كالدم وغيره.

стр. 3557

والأقرب أن الدم الواقع من كبد الإبل لا يعتبر نجسا، الأقرب والله أعلم أنه ما يعد نجسا ما دام في الكبد في شيء يتعلق باللحم ما يعد إلا طاهرا، هذا هو الأقرب، ما يكون في أثناء اللحم بعد الذبح في البطن في الكبد في الأمعاء في أشباه ذلك، المقصود أن الدم الذي يبقى في اللحوم وفي العروق ما يضر، إنما الذي ينجس ويضر المسفوح الذي عند الذبح، لكن على كل حال لو فرضنا أن فيها نجاسات، لقيت دما آخر يسمى نجسا من الدم المسفوح أو من نجاسات أخرى من بول أو غيره لم تعلم فيه إلا بعد الصلاة فلا إعادة.

стр. 3558

١٧٤ - حكم من صلى وفي ثوبه دم بسيط س: ما حكم الصلاة للذي في ثوبه دم بسيط، هل تبطل الصلاة إذا كان يعلم بذلك (١)؟ ج: الدم اليسير يعفى عنه، أما إن كان كثيرا عرفا فإنه لا يعفى عنه، فإن صلى وهو يعلم أن في ثوبه أو بدنه دما كثيرا فصلاته غير صحيحة، أما الدم اليسير يعفى عنه، وهكذا لو كان كثيرا لكنه نسيه أو جهله،

стр. 3559

وصلى ولم يعلم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة، وهكذا لو كانت نجاسة أخرى كبول في بعض ثوبه أو في بعض بدنه نسيه حتى صلى فصلاته صحيحة.

стр. 3560

١٧٥ - حكم صلاة المريض في ملابسه وفرشه النجسة س: مريض يصلي ولا يزال يصلي بثيابه وملابسه وفرشه غير طاهر لعدم استطاعته الطهارة عند محل الصلاة، أفتونا مأجورين عما يجب عليه (١) ج: الواجب عليه أن يطهر ثيابه ومحل صلاته كل وقت، فإن لم يستطع صلى حسب حاله إذا ما عنده أحد يطهرها له، ولا يستطيع هو، فالله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) يصلي على حسب حاله، والتيمم يجوز له إذا كان عاجزا عن الماء، إذا كان لا يستطيع أن يستعمل الماء، حيث يضره الماء فإنه يتيمم ويكفي، والحمد لله.

стр. 3561

١٧٦ - بيان أن الأصل في الملابس والأرض والفرش الطهارة س: المرسلة ح. ع. خ، تسأل وتقول: إذا ذهبنا إلى أحد أقاربنا وحان وقت الصلاة فإننا نصلي عندهم بثياب خاصة للصلاة، وقد نصلي ونحن كارهون هذه الثياب لأننا نشك في طهارتها، والله أعلم بطهارة الأرض أيضا التي نمشي عليها، ونحن نصلي فيها كذلك هل صلاتنا صحيحة أم لا؟ وإذا كان علينا الإعادة إذا عدنا للمنزل فإننا نصلي أحيانا أكثر من وقت عندهم، جزاكم الله خيرا (١) ج: الأصل في الثياب والأرض وفي كل شيء الأصل فيه الطهارة إلا ما علمت بنجاسته، فإذا كانت الثياب التي صليتم فيها لا تعلمون بنجاستها فالصلاة صحيحة، والشك لا يعتبر ولا يلتفت إليه، وهكذا الأرض الأصل فيها الطهارة، فإذا كنتم لا تعلمون نجاستها فالأصل الطهارة، وليس عليكم الإعادة - والحمد لله - هذا من الشيطان. س: عندما أذهب إلى أحد أقاربي ويحين وقت الصلاة، ويقدمون ثيابا خاصة للصلاة، وأصلي بها وأنا كارهة؛ لأنني أرى الصغير

стр. 3562

والكبير يصلي فيها، وتوضع في الأرض ويكون في هذه الغرفة أطفال، فهل صلاتي صحيحة أم يجب علي إعادتها عندما أعود إلى منزلي؟ مع العلم أنني أجلس أحيانا أكثر من وقت هناك، أفتونا جزاكم الله خيرا وعن جميع المسلمين (١) ج: الأصل - أيها الأخت في الله - الطهارة، فإذا قدم لك أهل البيت ثوبا للصلاة فيها فالأصل الطهارة والحمد لله، ودعي عنك الوساوس والظنون السيئة، وإذا كانت ملابسك كافية صلي في ملابسك، إذا كانت ملابسك التي عندك كافية صلي فيها، وإن كانت غير كافية وقدموا لك جلالا تلبسينه أو سجادة تصلين عليها فلا حرج في ذلك، والأصل الطهارة والحمد لله، فدعي عنك الوساوس والظن السيئ، فإذا كنت قد لاحظت ريبة فاسألي: هذا سليم وهذا طاهر؟ ما فيه بأس. س: هل لنا أن نصلي على فرش المنازل دون أن يكون هناك سجاد مثلا مخصص للصلاة (٢)؟ ج: نعم، لا حرج في الصلاة على الفرش في البيوت ما لم يعلم أنها

стр. 3563

نجسة، فإذا كانت لا تعلم حالها فلا حرج في الصلاة عليها، في مجلس أو في مكتب أو في غير ذلك إلا إذا علم المصلي أنها نجسة، فلا يصلي عليها، بل يضع عليها فراشا أو سجادة طاهرة يصلي عليها، أما إذا كان الضيف لا يعلم حالها فالأصل الطهارة.

стр. 3564

١٧٧ - حكم الصلاة على السجاد الذي عليه رسوم وصور س: رسالة من ع. ع. أ. يقول: ما حكم الصلاة على السجادة المعتاد الصلاة عليها والمرسوم عليها بعض المساجد، إذ إني سمعت أن الصلاة بها لا تجوز؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١) ج: الصلاة على السجادة صحيحة ولو كان عليها رسم مسجد أو أي رسم، الصلاة صحيحة، لكن يشرع للمصلي أن تكون سجادته بعيدة عن النقوش التي فيها صور مسجد وغيره حتى لا تشوش عليه صلاته، تكون السجادة سادة ليس فيها شيء، هذا هو الذي ينبغي، هذا هو الأحوط للمؤمن، ولهذا «لما صلى النبي ﷺ في خميص لها أعلام، بعدما سلم بعث بها إلى أبي الجهم، وقال: إن

стр. 3565

أعلامها شغلتني عن صلاتي (١)» فالمقصود أن المؤمن يتحرى في صلاته الملابس السليمة، والسجادة السليمة تكون بعيدة عن الإشغال ليس فيها نقوش، ولا ما يشغله. س: هل الصلاة تجوز على بسط أو سجاد مرسوم عليها صور حيوانات أو إنسان أو نبات أو غير ذلك (٢)؟ ج: نعم تصح الصلاة لأنها ممتهنة، لكن تركها أولى، كونه يلتمس سجادة أو بساطا ما فيه صور ولا نقوش يكون أفضل حتى لا يتشوش؛ لأن النقوش والصور قد تشوش عليه صلاته أو فكره قد يشتغل بها بعض الشيء، فإذا كان هناك فراش ليس فيه نقوش ولا صور يكون أفضل.

стр. 3566

١٧٨ - حكم الصلاة على فراش من القطن أو الصوف أو الوبر س: الأخ ش. ع. ب. من العراق يسأل ويقول: هل صحيح ما قرأت في كتب الفتاوى بأن القطن والصوف والسجاد لا تجوز الصلاة

стр. 3567

عليها، وأن الصلاة تجوز على الأرض وما زرع عليها؟ ويقولون بأن الرسول ﷺ كان يصلي على حصير ولم يصل على عباءته أو شيء مصنوع من الصوف والقطن (١) ج: الصواب في هذا أنه لا حرج في ذلك، وأنه لا بأس بالصلاة على فرش من القطن والصوف والوبر، هكذا إن كان من سعف النخل وغير ذلك، كل هذا لا حرج فيه عند أهل العلم، والنبي ﷺ صلى على الخمرة وهي من سعف النخل، وقد صلى الصحابة على الأنماط من القطن وغيرها، وليس في هذا محظور بحمد الله عند أهل العلم، عند علماء السنة، كل ذلك جائز والحمد لله، يصلي الإنسان على القطن والصوف وعلى ما نبت من الأرض من سائر الشجر، من سعف النخل وغيره، كله بحمد الله جائز والأمر واسع.

стр. 3568

١٧٩ - حكم الصلاة على فراش نجس إذا وضع عليه فراش طاهر س: السائلة أ. ن. من دمشق في سؤالها: أصاب فراشي نجاسة ثم جفت، وكنت مريضة، فاضطررت للصلاة قاعدة عليها،

стр. 3569

ولكني مددت فوقها فراشا طاهرا، فهل صلاتي صحيحة، وإذا لم تكن كذلك فهل علي الإعادة لصلواتي الفائتة وهي كثيرة (١)؟ ج: ليس عليك إعادة ما دام وضعت عليه ملاءة طاهرة على محل النجاسة وصليت، فالحمد لله ليس عليك إعادة.

стр. 3570

١٨٠ - حكم حمل الطفل في الصلاة وعليه نجاسة س: تقول أختنا: أحيانا أقوم بحمل طفلتي أثناء الصلاة لبكائها الشديد، ويكون عليها الحفاظ وقد أحدثت به، فما حكم صلاتي وحملي لها أثناء الصلاة والحال ما ذكرت؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كان فيها أذى لا تحمليها، إذا كان الحفاظ فيها أذى لا تحمليها، أما إذا كان نظيفا لا بأس، فقد ثبت عنه ﷺ أنه صلى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت بنته يصلي بها والناس ينظرون، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ﵊، فقد حمل العلماء ذلك على أنها كانت نظيفة طاهرة، فالأحوط لك أن لا

стр. 3571

تفعليها إلا إذا كنت تعرفين أنها طاهرة، هذا هو الأحوط ولا تحمليها وهي فيها نجاسة، أما حكم الصلاة التي صليتها وحالها كما ذكرت فنرجو أن لا إعادة عليها إن شاء الله، نرجو أن لا إعادة عليها لكن في المستقبل تحتاط. س: من أسئلة هذه السائلة س. م. من جدة تقول: سماحة الشيخ، ما حكم حمل الطفل أثناء الصلاة أو الطواف وهو لابس حفاظة وفيها نجاسة لكنها لم تتعد إلى الملابس الخارجية؟ وجزاكم الله خيرا (١) ج: النبي صلى بأمامة بنت زينب وهو يصلي بالناس ﵊، فإذا حمل الطفل في الصلاة عند الحاجة أو في الطواف لا حرج، والطفل قد لا يسلم من خروج شيء منه، فإذا لم يكن شيئا ظاهرا ومحفظ فلا بأس، والحمد لله.

стр. 3572

١٨١ - حكم الصلاة في ثوب تقيأ عليه الطفل س: سائلة تقول: إن طفلي يرضع الحليب الصناعي، وهو يسترجع

стр. 3573

باستمرار عدة مرات في الساعة الواحدة، وقد يصيب ملابسي بعض الأحيان، وأنا أصلي بها دون غسل، فهل يلزمني أن أجدد وضوئي، أو أغير ملابسي، وهل صلاتي جائزة دون ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: كأنها تعني القيء لهذا الحليب الذي يشربه، المشروع لك أن تغسلي ما أصابك، يعني بعض أهل العلم يرى هذا القيء كبوله، فالمشروع لك أن تغسلي هذه الملابس التي يصيبها القيء إذا كان الشيء كثيرا، أما إذا كان يسيرا يعفى عنه، هذا هو المشروع، والأحوط لك أن تغسلي ما أصابك، أما الطهارة فصحيحة، الطهارة لا تنتقض وإنما ما أصاب الثوب أو الرجل أو غيرها يغسل، هذا هو الأحوط عند جمهور العلماء. س: هل تجوز الصلاة في ثوب استفرغ عليه طفل رضيع (٢)؟ ج: ينبغي أن يغسل بالنضح إذا كان الطفل رضيعا لا يأكل الطعام، فهو مثل بوله، ينضح بالماء ويغسل به، ولا يصلى فيه قبل النضح بالماء.

стр. 3574

١٨٢ - حكم استقبال الحمام في الصلاة داخل الحجرة س: أصلي أحيانا في حجرتي عملا بقول النبي ﷺ : «صلاة المرأة في حجرتها أفضل من صلاتها في بيتها (١)» الحديث، لكن عندما أريد الاتجاه نحو القبلة فإن الحمام يكون أمامي وليس بيني وبينه إلا متر تقريبا، ولكن هناك فاصل بين الحجرة والحمام وهو الجدار المشترك، فما حكم صلاتي على النحو الذي ذكرت (٢)؟ ج: لا حرج في ذلك، المنهي عنه هو الصلاة في الحمام أما كونه في قبلة المصلي أو عن يمينه أو شماله فلا حرج في ذلك، وصلاتك في الحجرة أفضل لأنها أبعد عن الرياء، أبعد عن رؤية الرجال فهي أفضل، كلما كانت المرأة في محل أبعد عن الرجال كان أفضل كما بينه النبي ﵊.

стр. 3575

١٨٣ - حكم الصلاة في غرفة النوم س: تسأل أختنا سؤالا آخر وتقول: هل الصلاة في غرفة النوم حلال
следующие страницы →