١٤٧ - حكم صلاة المرأة خارج البيت بقرب الرجال
س: تقول السائلة: هل يجوز للمرأة الصلاة خارج البيت وأمام بعض الأقارب علما أننا في الريف ولا يوجد لدينا بيت، مع أنه أيضا لبسنا غير محتشم؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كانت الصلاة في بيت الأقارب أو في بيت ناس زارتهم المرأة وحضرت الصلاة تصلي عندهم، لكن إذا كان حولها رجل تصلي في محل بعيد عن رؤية الرجل حتى لا يرى منها شيئا ولا سيما إذا كانت ثيابها غير محتشمة يجب عليها أن تبتعد عن رؤية الرجال الأجانب سواء في بيتها أو في غير بيتها، وإذا كانت محتشمة وصلت في البيت أو عند بعض من زارتهم لما حضرت الصلاة كل هذا لا بأس به، أما عند الأجنبي ولو ابن خال أو ابن خالة أو ابن عم أو ابن عمة فلا بد أن تكون تامة الستر، ولا يوجد خلوة، بل تصلي في البيت من دون خلوة بها.
стр. 3503
س: هل يجوز أن تصلي المرأة خارج منزلها، وإذا كانت في السفر مع رجال هل تصلي قاعدة (١)؟
ج: لا مانع أن تصلي في غير بيتها إن زارت قوما وحضرت الصلاة وهي عندهم تصلي عندهم أو في السفر تصلي قائمة في مكان بعيد من الرجال، أو مع التستر ولو بوجود بعض الرجال، المقصود أن عليها أن تصلي في الوقت كما شرع الله قائمة مع التستر والحجاب عن الرجال، وإذا كانت في بيت أحد مثل أن زارت أحد جيرانها، أو قراباتها تصلي عندهم إذا صادف الوقت.
س: يسأل: كيف تؤدي المرأة صلاتها مع وجود رجال من غير المحارم، هل تؤديها واقفة (٢)؟
ج: تؤديها واقفة متسترة وإن وجدت مكانا آخر تصلي فيه فهو أحسن وأطيب وأخشع لها، وإن لم يتيسر لها صلت في المكان ولكن مع التستر.
س: سائلة تقول: هل يجوز للمرأة الصلاة خارج البيت وأمام بعض
стр. 3504
الأقارب علما بأننا في الريف ولا يوجد لنا بيت، ولبسي محتشم والحمد لله (١)؟
ج: لا حرج في ذلك، تصلي في الريف في خيام في الصحراء متسترة ولو رآها الناس ما دامت متسترة، الحمد لله.
стр. 3505
١٤٨ - حكم صلاة المرأة في ملابسها العادية
س: تقول السائلة: هل أستطيع الصلاة دون لباس الصلاة (١)؟
ج: نعم، في ملابسها العادية إذا سترت قدميها، أما الوجه فمكشوف إذا كان ما عندها أجنبي، السنة كشف الوجه، أما الكفان فالأفضل سترهما، وإن لم تسترهما فلا حرج.
س: هل لباس المرأة العادي يكفيها في أداء صلاتها (٢)؟
ج: العادي من الساتر يكفي، إذا كان ساترا فإنه يكفي، إذا كان عليها غطاء للرأس خمار ساتر وعليها مدرعة ساترة لقدميها أو في قدميها
стр. 3506
جوارب كفى، والحمد لله.
стр. 3507
١٤٩ - حكم الصلاة في الشرشف الخفيف
س: إحدى الأخوات تسأل وتقول: أرجو من سماحتكم إفادتنا هل يجوز لبس الشرشف للصلاة وهو خفيف (١)؟
ج: إذا كانت قد سترت بدنها بغير الشرشف فهذا لا بأس به، أما إذا كان الشرشف يستر أقدامها ويستر رأسها فلا بد أن يكون صفيقا يستر، أما إن كان الرأس مستورا والقدم مستورة، وهذا زود لا يضر - والحمد لله - أما إذا كان لا يحتاج إليه في ستر الرأس وستر القدمين فهذا لا بد أن يكون صفيقا.
стр. 3508
١٥٠ - حكم ظهور يد المرأة في الصلاة من غير قصد
س: ما حكم ظهور يد المرأة أثناء الصلاة - أي الكف - من غير قصد (١)؟
ج: الصواب لا حرج في ذلك، إن سترتهما فأفضل، وإلا فلا حرج،
стр. 3509
أما الوجه فكشفه أفضل في الصلاة إلا إذا كان عندها أجنبي تستره.
стр. 3510
١٥١ - حكم صلاة المرأة في الملابس الضيقة في بيتها
س: إذا صلت المرأة في بيتها لوحدها فهل تصح صلاتها في الملابس الضيقة (١)؟
ج: إذا كانت ساترة العورة لا بأس، لكن الأفضل والسنة أن تكون ملابسها وسطا، لا ضيقة ولا واسعة جدا، ولكن بين ذلك، لكن لو صلت في ملابس ضيقة ولكنها ساترة لجميع بدنها إلا الوجه والكفين فإن الصلاة صحيحة، والأفضل ستر الكفين، فإن لم تسترهما فلا حرج في ذلك إن شاء الله، كالوجه إذا لم يكن عندها أجنبي، والخلاصة أن صلاتها صحيحة لكن ينبغي لها أن تعتاد اللبس الوسط الذي ليس بالضيق جدا، وليس بالواسع جدا، بل بين ذلك؛ لأن الضيق يبين حجم أعضائها ويبين حجم العورة فلا ينبغي للمرأة ولا يليق بها.
س: تقول هذه السائلة: حفظكم الله يا سماحة الشيخ، ما الحكم في ملابس تكون ضيقة ومفتوحة في الصلاة، لكن هذه الأخت
стр. 3511
المصلية تضع عليها غطاء كبيرا ومتينا (١)؟
ج: إذا كانت تستر نفسها بغطاء كفى، ولكن الأفضل أن تكون الملابس وسطا لا ضيقة ولا واسعة كثيرا، هذه السنة، وإذا جعلت اللحاف الذي يغطي بدنها كله كفى.
س: هل تجوز الصلاة في جلباب ضيق ولكنه لا يشف أي إنه من قماش ليس خفيفا مع ارتداء الجورب والخمار (٢)؟
ج: نعم الصلاة صحيحة، لكن مهما كان الجلباب واسعا يريح المرأة في صلاتها وتطمئن إلى أنه يستر قدميها هذا أولى وإلا فالمقصود هو الستر، متى ستر وإن كان ضيقا حصل المقصود.
стр. 3512
١٥٢ - حكم الصلاة في الملابس التي فيها صور
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي في الثوب الذي يوجد به صور؟ نرجو التوضيح، جزاكم الله خيرا (١)؟
стр. 3513
ج: قد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ على تحريم التصوير، وعلى لعن المصورين، ولما رأى عند عائشة ﵂ سترا فيه تصاوير هتكه، وغضب ﵊ وقال: «يا عائشة، إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم (١)» فلا يجوز للمرأة أن تصلي في ثوب فيه تصاوير سواء كانت التصاوير لبني آدم أو لحيوانات أخرى، لكن لو صلت صحت الصلاة مع الإثم ولا تعيد الصلاة، لكن عليها التوبة إلى الله، ولا تتعود أن تصلي في ثوب فيه تصاوير لا في فنيلة ولا في قميص ولا في سراويل ولا في خمار، يجب ترك ذلك، وهكذا الرجل لا يصلي في ثوب فيه تصاوير ولا في فنيلة ولا في قميص، ولا غترة ولا سراويل ولا بشت، يجب ترك ذلك، لأن هذا أعظم من الستر الذي على الجدار، نسأل الله السلامة.
стр. 3514
س: ما حكم الصلاة بالملابس المطبوع عليها صور (١)
ج: الصلاة في الملابس التي فيها صور من صور الحيوانات لا تجوز؛ لأن الرسول ﷺ لما رأى عند عائشة ﵂ سترا فيه تصاوير غضب وهتكه، وقال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم (٢)» ولما رأى صورا في جدار الكعبة محاها ﵊، وقد نهى عن الصور في البيت وقال لعلي: «لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته (٣)» فالخلاصة أنه لا يجوز للمؤمن ولا للمؤمنة الصلاة في ثوب فيه تصاوير، ولا يجوز أيضا للمؤمنة أن تجعل لأولادها وأطفالها ملابس فيها تصاوير، كل هذا لا يجوز، وإذا أزيل الرأس كفى، وإذا جعل على الرأس رقعة أو خيط تخفيه فلا بأس، زال المحذور، فالحمد لله.
стр. 3515
١٥٣ - حكم الصلاة في مكان فيه صور
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي عند صورة في كتاب أو صحيفة، وإذا
стр. 3516
طمستها بوضع شيء ما عليها أو أغلقت الكتاب الذي يحتوي على بعض الصور فهل تقبل الصلاة حينئذ؟ وهل يقبل الاستغفار والتسبيح (١)؟
ج: الصلاة في المحل الذي فيه صورة، أو عند كتاب فيه صورة، أو بساط فيه صورة، أو وسادة فيها صورة لا يضر، الصلاة صحيحة، فهو لا يضر بذلك، لكن إن كانت الصورة معلقة وجب إزالتها، أما إن كانت الصورة مما يمتهن كالوسادة والبساط فإنها لا تؤثر، ولا حرج في ذلك، وإنما يمنع المعلق الذي يمنع دخول الملائكة، ولا يجوز تعليق الصورة، أما ما كان في كتاب فمطموس؛ لأنه يسفط عليه الكتاب، يغلق عليه الكتاب فلا يبين، وإذا أزال المؤمن صورة الرأس زال المحظور بالكلية، فإذا قطع الرأس بالحبر حتى زال كله وطمس كله، أو من الصورة الذي إذا قطع أزيل بالكلية فلا بأس، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر بقطع رأس التمثال حتى يكون المصور كالشجرة بلا رأس.
стр. 3517
١٥٤ - حكم ظهور وجه المرأة في الصلاة
س: هل يجب على المرأة عندما تضع الشرشف على رأسها وقت الصلاة أن تبين الجبهة؟ لأنهم يقولون: لا بد من ظهورها أثناء الصلاة، وجهونا بهذا (١)؟
ج: لا حرج، لكن الأفضل ظهور الوجه كله إذا كان ما عندها أحد، والسنة أن تكون مكشوفة الوجه، أما إذا كان عندها رجال فتستر وجهها كله، تستر على خمار والحمد لله.
стр. 3518
١٥٥ - حكم وضع العباءة على الكتفين في الصلاة
س: تقول السائلة: سمعت من إحدى الأخوات في المصلى أن وضع العباءة على الكتفين حرام في الصلاة، ما صحة هذا القول (١)؟
ج: الذي يظهر أنه لا يجوز؛ لأن فيه تشبها بالرجال، فإما أن تلبس جلبابا وتصلي فيه، وإلا تصلي في العباءة، وهي على رأسها، وإلا تدع العباءة ويكون عليها جلباب يسترها، والحمد لله.
стр. 3519
١٥٦ - حكم صلاة المرأة بدون عباءة أو أي غطاء آخر
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي وهي غير لابسة لعباءة أو أي غطاء آخر (١)؟
ج: لا بد من ستر عورتها بملابس ساترة تستر بدنها كله مع الرأس ما عدا الوجه، وكذا الكفان لو ظهرا لا يضر ظهورهما لكن سترهما أفضل، أما القدمان فلا بد من سترهما مع القدرة؛ لأن المرأة عورة فلا بد من هذا في حقها، لقوله ﷺ : «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار (٢)» والحائض يعني البالغ. إلا بخمار، والثوب الذي يوضع على الرأس، ويقال له: الشيلة، تستر به الرأس، أما الوجه فالسنة إبرازه، تصلي المرأة ووجهها ظاهر بارز غير مستور إلا إذا كان عندها أجنبي فإنها تستر وجهها، كأخي زوجها أو عم زوجها، أو غيرهما من الأجانب الذين ليسوا محارم، أما إذا كان ما عندها إلا النساء أو زوجها فإنها لا تستر وجهها، بل تكشف وجهها، والأفضل ستر الكفين أيضا، وإن كشفتهما فلا حرج على الصحيح، أما الرجلان فالواجب سترهما.
стр. 3520
١٥٧ - حكم صلاة المرأة بدون برقع
س: هل يجوز لي أن أصلي متبرجة من البرقع فقط؟ وما حكمها إذا عرض رجل في أثناء الصلاة غير محرم (١)؟
ج: الواجب التستر وليس التبرج وإظهار المحاسن، فليس للمرأة أن تصلي وهي مظهرة محاسنها، بل عليها أن تستتر ما عدا الوجه لا بأس، ولو كان في الوجه كحل أو غيره من أنواع الزينة لا بأس، لكن عند الرجال تستره إذا كان هناك غير محرم، كأن يكون عندها غير محارمها فإنها تستر وجهها أيضا، وكذلك إذا خرج عليها إنسان تستر وجهها حسب الطاقة، إذا مر عليها وهي في الصلاة تستر وجهها، ولو ظهرت الكفان فلا بأس، لكن ستر الكفين أفضل وأحوط.
стр. 3521
١٥٨ - حكم لبس النقاب والصلاة به
س: يسأل عن حكم النقاب إذ إني لاحظت أن بعض الناس يفتي بتحريمه، فما هو القول الصحيح في هذه المسألة؟ جزاكم الله خيرا (١)
стр. 3522
ج: القول الصحيح أنه لا بأس في النقاب بقدر العينين فقط، لأن الرسول ﷺ لما نهى عنه المحرمة دل على حله لغير المحرمة، وإذا سترت وجهها بغير النقاب سترا كاملا كان أفضل وأكمل وأبعد عن الشبهة، وإلا فالنقاب المبسوط بقدر العينين فقط لا بأس به بنص الرسول ﷺ .
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي بالنقاب أو البرقع عندما تصلي أم أنها تخلعه وتضع شيئا على وجهها كاملا وهي تصلي أمام الرجال (١)؟
ج: الواجب عليها ستر وجهها بخمار أو غيره إذا كان عندها أجنبي ليس محرما لها، تصلي مع ستر الوجه بخمار أو نقاب أو غيرهما، وأما إذا كان ما عندها أحد فالسنة أن تكشف وجهها.
стр. 3523
١٥٩ - حكم صلاة المرأة بثوب الرجل
س: المستمع ص. م. هـ. يقول: في قريتنا النساء يصلين بثوب الرجل، فهل يجوز للمرأة أن تصلي بثوب الرجل؟ وهل هذا من
стр. 3524
التشبه؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١)؟
ج: ليس للمرأة أن تصلي بثوب الرجل، ولا أن تلبسه لأي حاجة لأن هذا من التشبه بالرجال، ولا يجوز لها ذلك، يقول النبي ﷺ : «لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل، ولعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة (٢)» كل منهما حرام عليه التشبه بالآخر، فعليها أن تعمل أعمالها في لباسها، ولا تلبس لباس الرجل لا في الصلاة ولا في غيرها.
стр. 3525
١٦٠ - صلاة المرأة في ثوب الحرير
س: السائل ع. م. من اليمن يقول: هل يجوز للمرأة أن تصلي بثوب من حرير (١)؟
ج: الحرير مباح للنساء، الذهب والحرير مباح للنساء ومحرم على الرجال، فلا بأس أن تصلي في ثوب من حرير إذا كان ساترا لها، لا حرج في ذلك؛ لأنه يجوز لها لبس الحرير، فإذا كان لديها ملابس من
стр. 3526
الحرير ساترة فلا بأس.
стр. 3527
١٦١ - حكم صلاة المرأة المتزينة بالذهب والملابس الجميلة
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي وهي متزينة بالذهب والمكياج (١)؟
ج: نعم، لها أن تصلي وهي متزينة بالذهب والملابس الجميلة والمكياج إذا كان المكياج نظيفا طاهرا ليس به نجاسة فلا حرج بذلك، لنا أن تصلي مع الخشوع ومع الإقبال على الله ، الله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢) المؤمن مشروع له أن يصلي بزينته في المساجد في الملابس الحسنة، والعمامة الحسنة، وهكذا المرأة إذا صلت في ملابس جميلة لا حرج إذا كانت مستورة عن الرجال الأجانب، ما عندها رجال أجانب فلا حرج أن تصلي به، والمكياج زينة للوجه وجمال للوجه إذا كان لا يضره، إذا مسحت وجهها بشيء يزينه ولكنه لا يضره فلا بأس.
стр. 3528
١٦٢ - حكم صلاة المرأة بحلي فيها صور أو صليب
س: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تصلي في الحلي بمعنى الذهب الذي يحمل صورا لذوات الأرواح (١)؟
ج: لا يجوز لها لبسها حتى لو ما صلت فيها، ليس لها لبس الحلي التي فيها الصور، يجب عليها أن تعمل ما يزيلها، يزيل الرأس إما بحك وإلا بشيء يجعل عليه، وجعل تحويلة تزيل الرأس أو ما أشبه ذلك، المقصود لا بد من إزالة الرأس، أو الصورة كلها، ولا يجوز لها أن تلبس ما فيه صور، لا من الملابس ولا من الحلي، ولكن الصلاة صحيحة لو صلت فيها، صحت الصلاة مع الإثم، كذلك لا يجوز لها لبس الصليب، الرسول كان إذا وجد صليبا نقضه وأزاله؛ لأنه تشبه بالنصارى، فليس لها أن تصلي في الصليب، ولا في غير الصليب من الصور، والصلاة صحيحة لكن تأثم، يأثم الرجل، وتأثم المرأة إذا صلت في ثياب فيها الصليب أو خمار أو عمامة فيها الصليب.
س: السائلة د. ع. من اليمن تقول: ما حكم لبس الخاتم الذي يوجد
стр. 3529
عليه ثعبان؟ وهل تجوز الصلاة فيه؟ وجهونا بذلك (١)؟
ج: لا يجوز لبسه ولا تجوز الصلاة فيه إلا إذا قطع رأسه، رأس الثعبان يقطع، يحك حتى يزول الرأس ولا يجوز لبسه سواء كان خاتما أو حلية في الحلق أو غيره، ثعبان أو طير أو حيوان آخر حتى يقطع الرأس، وإلا فالواجب عدم لبسه، لكن الصلاة صحيحة على الصحيح، ولكن لا يجوز استعماله ولو في غير الصلاة، لبس الخاتم فيه صورة ثعبان أو غيره حرام، أو قميص أو غير ذلك لا يجوز حتى يقطع الرأس.
стр. 3530
١٦٣ - حكم لبس السلاسل والخواتم من النحاس والحديد في الصلاة
س: تقول السائلة: هل صحيح أنه لا تجوز الصلاة بخواتم وسلاسل النحاس؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا (١)
ج: ليس بصحيح، ولا حرج في الصلاة بخواتم الذهب في حق المرأة، وخاتم الفضة في حق الجميع، وخاتم الحديد في حق الجميع، لا حرج في ذلك، والحديث الذي في تحريم هذا حديث ضعيف شاذ
стр. 3531
مخالف للأحاديث الصحيحة، وقال ﵊ للذي أراد الزواج وليس عنده شيء، قال له: «التمس ولو خاتما من حديد (١)» رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، فدل على جواز لبس الخاتم من الحديد، وأما الحديث الذي فيه أنه رأى على إنسان خاتما من حديد فقال: «ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟، ورأى آخر عليه خاتم من صفر قال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ (٢)» فهو حديث ضعيف شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة.
س: سائلة تقول: سمعت أن الصلاة لا تجوز والمرأة تلبس خواتم وسلاسل من النحاس، هل هذا القول صحيح أم لا (٣)؟
стр. 3532
ج: ليس بصحيح، ولا حرج أن تصلي وعليها حلي من الذهب والفضة أو سلاسل من معدن أو غيره، لا حرج في ذلك ولو من النحاس.
стр. 3533
١٦٤ - حكم صلاة المرأة المتطيبة
س: تقول: هل يجوز أن أصلي وأنا متطيبة بالطيب؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: نعم، الصلاة بالطيب لا بأس بها، بل الطيب مشروع للمؤمن والمؤمنة، لكن المؤمنة تتطيب في بيتها وعند زوجها، وليس لها أن تتطيب عند الخروج للأسواق، ولا إلى المساجد، أما المؤمن فيتطيب في بيته وفي أسواقه وفي المسجد، الطيب مطلوب ومن سنة المرسلين، فإذا صلت المرأة في بيتها متطيبة بدهن العود أو الورد أو العنبر ونحو ذلك كله طيب، لا شيء في ذلك ولا حرج في ذلك، بل هو مطلوب، لكن لا تخرج بالطيب الذي يجد الناس رائحته، لا تخرج به إلى الأسواق ولا إلى المساجد، لأن الرسول نهى عن هذا ﵊.
стр. 3534
١٦٥ - حكم صلاة العمال في ملابس عملهم ونصيحتهم
س: نطلب من سماحة الشيخ نصيحة للعمال والصناع والمزارعين
стр. 3535
ومن ماثلهم فيما يخص ارتداء ملابسهم عند أداء الصلاة، ذلك بأنه يلاحظ أن كثيرا منهم لا يبالي بملابسه، ويعود إلى الصلاة أكثر من مرة وهو في بدلة واحدة وعليها آثار العرق وغبرة واضحة، فما هو رأي سماحتكم وما هو توجيهكم (١)؟
ج: الذي أنصح به إخواني العمال والمزارعين وغيرهم أن يتقوا الله في العناية بالصلاة، وحفظ أوقاتها والخشوع فيها، وإكمال أدائها وستر العورة فيها، بأن يصلي وعليه إزار أو قميص، أو إزار ومعه الرداء أو سراويل فوقها قميص أو الرداء، لا يصلي مكشوف الكتفين، بل السنة أن يستر كتفيه، وقد أوجب هذا جمع من أهل العلم، فينبغي للمؤمن أن يستر الكتفين أو أحدهما في الصلاة لقوله ﷺ : «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد وليس على عاتقه منه شيء (٢)» يعني مع الإزار أو مع السراويل، وإذا تيسر أن يكون بأحسن صورة فهو أفضل، لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٣) فالسنة أن يصلي في
стр. 3536
هيئة حسنة وفي لباس حسن حسب الطاقة والإمكان، أما كونه يعرق في الثياب أو كونها وسخة أو كونها قديمة هذا لا يضر، ولكن الأفضل أن تكون حسنة وجميلة إذا تيسر ذلك؛ لقوله ﷺ : «إن الله جميل يحب الجمال (١)» ولما تقدم من الآية: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢) ولكن لا حرج أن يصلي في ثوب فيه عرق أو فيه وساخة ليست نجاسة أو ثوب قديم يستر العورة، كل هذا لا حرج فيه - والحمد لله - أما إذا كان له رائحة فيكره ذلك، ينبغي أن يستعمل الطيب أو يستعمل الثياب النظيفة التي ليس فيها رائحة كريهة؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن يحضر المسجد من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا، ويلحق بذلك كل من له رائحة خبيثة كرائحة الدخان أو رائحة الصنان من الإبط، كل هذا ينبغي له الحذر منه والعلاج، يعالج إبطيه حتى يزول ما فيها من الرائحة الكريهة، ويبتعد عن المجيء للصلاة برائحة الدخان أو البصل أو الثوم أو الكراث أو غير هذا، من كل ما له رائحة كريهة لأنها تؤذي المصلين، ينبغي للمؤمن إذا أتى الصلاة أن يأتيها برائحة
стр. 3537
طيبة بعيدا عن الرائحة الكريهة.
стр. 3538
١٦٦ - حكم الصلاة في ثوب نجس
س: ما حكم الصلاة في ثوب فيه نجاسة مع علمي بذلك، هل تصح صلاتي في مثل هذه الحالة (١)؟
ج: لا يجوز أن يصلى في ثوب فيه نجاسة، لا بد أن يزيل النجاسة بالغسل أو بغيره يزيل النجاسة، أما لو صلى ناسيا أو جاهلا ولم يعلم إلا بعد الصلاة فالصلاة صحيحة.
س: السائل ع. خ. صليت المغرب والعشاء ولم تكن ثيابي طاهرة، هل علي الإعادة في مثل هذه الحالة (٢)؟
ج: إذا كنت تعلم أنها نجسة فعليك الإعادة، أما إذا كنت لا تعلم إلا بعد الصلاة لجهل أو نسيان فالصلاة صحيحة، أما إن كنت حين صليت فيها تعلم أنها نجسة فإن الصلاة غير صحيحة، أما لو كنت لا تعلم إلا بعد الصلاة، أخبرت بعد الصلاة أو ذكرت بعد الصلاة فالصلاة صحيحة.
стр. 3539
١٦٧ - حكم صلاة المرء في ثوب نجس ناسيا أو جاهلا
س: إذا صلى المسلم بثوب أو قميص نجس ناسيا، فما حكم صلاته هذه من حيث الإعادة وعدمها (١)؟
ج: إذا صلى المسلم أو المسلمة في ثوب فيه نجاسة سواء كان ثوبا أو سراويل أو قميصا أو إزارا أو كان فنيلة أو غير ذلك ولم يذكر إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيحة على الصحيح، وهكذا لو صلى بثوب نجس ثم لم يعلم بذلك إلا بعد الصلاة فإن جهله عذر كالنسيان، فإذا صلى بثوب نجس ناسيا أو جاهلا حتى فرغ من صلاته فإن صلاته صحيحة؛ لأنه ﷺ صلى ذات يوم في نعل فيها قذر، فنبهه جبرائيل على ذلك فخلعهما ولم يعد أول الصلاة، بل استمر في صلاته، فدل ذلك على أن أولها صحيح، هكذا الذي لم يعلم إلا بعد فراغه منها، صلاته صحيحة لهذا الحديث، حديث أنه ﷺ صلى في نعليه وفيهما قذر، فنبهه جبرائيل على ذلك، فخلعهما ثم استمر في صلاته، فدل ذلك على أن أولها صحيح بسبب الجهل، فهكذا الناس، وهكذا من فرغ منها وكملها ناسيا أو جاهلا بالنجاسة
стр. 3540
التي في ثوبه أو في نعله فإن صلاته صحيحة، لكن لو ذكرت في أثناء الصلاة فخلع أجزأت كما خلع النبي نعليه واستمر في صلاته، فلو صار في بشته نجاسة أو في غترته نجاسة أو في إزاره نجاسة فخلعه وعليه ثوب يستر عورته أو سراويله، فخلع في الحال أجزأته صلاته.
أما إذا كان عالما بالنجاسة قبل الصلاة ثم نسي فتصح صلاته، أما لو تعمد الصلاة بطلت صلاته.
س: الأخوان لهما هذا السؤال: إذا اكتشف الإنسان أن في ملابسه شيئا من النجاسة وقد صلى به بعض الفروض، فهل تبطل تلك الصلوات (١)؟
ج: إذا صلى وهو جاهل بالنجاسة أو ناسيا لها فليس عليه شيء إذا فرغ من الصلاة وقد وجد في ثوبه نجاسة فإن صلاته صحيحة سواء كان ناسيا لها، قد علمها قبل ثم نسي، أو كان جاهلا لها بالكلية، فإن الصواب أن صلاته صحيحة وليس عليه إعادة؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه ذات يوم صلى في نعليه فنبهه جبرائيل أن فيهما قذرا، فخلعهما ولم يستأنف بل أكمل صلاته ﵊، فدل ذلك