← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

ج: نعم، يصلي عليه، هذا دعاء، الصلاة على النبي دعاء، والنبي ﵊ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (١)» رواه مسلم في الصحيح، وقال ﵊: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (٢)» يعني: فحري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في صحيحه. وكان النبي يدعو في سجوده ﵊، ويلح في الدعاء، فإذا حمدت الله في سجودك، وصليت على النبي ﷺ فهذا من أسباب الإجابة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. هذا ثناء على الله: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. هذا دعاء في السجود وفي الركوع جميعا، ويختص السجود: بـ (سبحان ربي الأعلى)، والركوع يختص بـ (سبحان ربي العظيم). أما (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) هذا في السجود والركوع جميعا، هكذا: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، هذا يقال في السجود والركوع جميعا، وإذا

стр. 4167

صليت على النبي بعد ذلك في السجود قلت: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١)» ثم دعوت الله بعد ذلك، هذا من أسباب الإجابة، دعوت للنبي ﷺ هذا قربة منك، تتقرب بها إلى الله وإحسان لنبيك ﵊، تدعو له: تسأل الله أن يثني عليه ويرحمه، وهكذا لو قلت: اللهم صل وسلم على رسول الله. باختصار كفى، وإن كملتها كما جاءت في الأحاديث الصحيحة فهو أفضل وأكمل، ثم تدعو بما تشاء: «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (٢)» هذا من دعاء النبي ﷺ في السجود، كان يدعو بهذا الدعاء ﵊، وإذا دعوت بغير هذا: اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم أصلح قلبي وعملي، وارزقني الفقه في دينك، رب زدني علما، اللهم اجعلني من الهداة المهتدين، اللهم

стр. 4168

اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين. وما أشبه ذلك، تدعو ربك، تسأل ربك: اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واجعلني مباركا أينما كنت، اللهم أصلح أحوال المسلمين، اللهم أصلح ولاة المسلمين، اللهم وفقهم لما يرضيك. إلى غير هذا من الدعوات الطيبة في سجودك، كل هذا مشروع وحري بالإجابة، ولا سيما إذا كان معه التسبيح والتحميد والصلاة على النبي ﷺ قبل أن تدعو.

стр. 4169

س: السائل: خ. س. مصري، يسأل ويقول: سماحة الشيخ، هل تجوز الصلاة على النبي ﷺ في السجود أو في الصلاة (١)؟ ج: نعم، إذا صلى على النبي في السجود قبل الدعاء مستحب، يحمد الله ويصلي على النبي، ويدعو في السجود وفي آخر الصلاة قبل أن يسلم، وفي دعواته الأخرى خارج الصلاة، يحمد الله ويصلي على النبي ويدعو، لقوله ﷺ في حديث فضالة بن عبيد: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بما يشاء (٢)» هذا هو السنة، أن يبدأ بالحمد

стр. 4170

والثناء، والصلاة على النبي ﷺ ، ثم يدعو ولو في السجود أو في آخر الصلاة، أو في وقت آخر في غير الصلاة.

стр. 4171

س: يسأل المستمع ويقول: أقول في سجودي أحيانا الصلاة الإبراهيمية المعروفة بالكامل في صلاة النفل، فهل يجوز ذلك مع الدعاء (١)؟ ج: هذا من أسباب الإجابة، يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ولو في السجود، ولو في آخر الصلاة، يثني على الله ويصلي على النبي ثم يدعو؛ لأن هذا من أسباب الإجابة، كما أن في التحيات يقرأ التحيات، ثم يصلي على النبي ثم يدعو؛ لأن التحيات ثناء على الله، ثم بعدها الصلاة على النبي ثم يدعو، فإذا أحب أن يدعو في السجود مثل ما في التهجد بالليل، يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ ويدعو؛ لأن هذا من أسباب الإجابة.

стр. 4172

س: يقول: هل يجوز أن أضيف هذا الدعاء: اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة. وذلك في الصلاة الإبراهيمية (١)؟

стр. 4173

ج: لا، المشروع الصلاة الإبراهيمية التي بينها النبي لأصحابه، لما سألوه: كيف نصلي عليك، فقال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١)» وجاءت بألفاظ أخرى، وكل ما صح عن النبي ﷺ في هذا يفعل بعد قراءة الشهادتين. اللهم آت محمدا الوسيلة، تقال بعد الأذان.

стр. 4174

١٤٩ - حكم الثناء على الله والصلاة على النبي ﵊ في السجود س: مجموعة من الإخوة يسألون هذا السؤال: هل الدعاء في السجود لا بد أن يبدأ فيه بالحمد والثناء على المصطفى وينتهي بذلك، أم أن ذلك يكون فقط في الدعاء في غير الصلاة (١)؟ ج: الدعاء مشروع في جميع العبادات حتى في السجود؛ لأن الحديث عام، السنة في السجود أن يدعو ربه، ويجتهد في الدعاء، كما قال ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،

стр. 4175

فأكثروا الدعاء (١)» وقال ﷺ : «إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي علي (٢)» هذا عام حتى في السجود، يقال: اللهم لك الحمد، الحمد لله على كل حال، اللهم صل على محمد، ثم يدعو: سبحان ربي الأعلى، اللهم اغفر لي، اللهم أصلح قلبي، اللهم أنجني من النار، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. يدعو بما يسر الله له.

стр. 4176

س: هل يشترط لدعاء السجود في صلاة الفريضة أن يبدأ بالحمد لله والصلاة على النبي ﷺ (١)؟ ج: لا، ليس بشرط، يدعو بما تيسر، وإن حمد الله وصلى على النبي كله طيب، هذا من أسباب الإجابة، وإن دعا فقط، ولم يحمد الله ولم يصل على النبي، بل دعا وقال: سبحان ربي الأعلى، ودعا قائلا: اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني وارزقني وعافني، اللهم أدخلني الجنة وأنجني من النار، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم اغفر لي ولوالدي. كله طيب.

стр. 4177

١٥٠ - حكم قراءة الأدعية من القرآن في السجود س: تقول السائلة: سمعت بأنه لا تجوز قراءة القرآن أثناء السجود، فهل يجوز قراءة الأدعية الموجودة في القرآن، مثال: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١) (٢)؟ ج: الرسول ﷺ نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، لكن إذا دعا الإنسان بالدعوات القرآنية، بغير قصد للقراءة فلا حرج، مثل الآية التي ذكرت السائلة: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٣) ومثل قوله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٤)، لا حرج في ذلك بنية الدعاء.

стр. 4178

س: تقول السائلة: هناك بعض الأدعية التي ورد ذكرها بالقرآن الكريم، هل يجوز أن أدعو بها في الصلاة، وخصوصا في السجود (١)؟

стр. 4179

ج: نعم، لا بأس أن تدعو بالدعاء الموجود في القرآن في الصلاة في السجود، وفي آخر التحيات مثل: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١)، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٢)، يدعو الإنسان بقصد الدعاء ما هو القصد القراءة، يقصد الدعاء.

стр. 4180

س: هل صلاتي صحيحة عندما أدعو في السجود بدعاء من القرآن الكريم، كقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ (١) (٢)؟ ج: لا حرج في دعاء القرآن، أي لا حرج أن تدعو بالدعوات التي في القرآن بنية الدعاء، لا بنية القراءة، مثل هذا الدعاء قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ (٣)، ومثل

стр. 4181

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١)، ومثل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (٢) فلا بأس بنية الدعاء، لا بنية القراءة؛ لأن الرسول نهى عن القراءة في الركوع والسجود، فالرسول لا يقرأ في الركوع ولا في السجود، فعلى الإنسان ألا يقرأ القرآن في الركوع ولا في السجود، وإنما القراءة في حالة القيام، لكن إذا أتيت بالدعاء الموجود في القرآن بنية الدعاء، وقصد الدعاء فلا حرج في ذلك، والحمد لله.

стр. 4182

س: هل يجوز الدعاء من القرآن الكريم في سجود الصلاة فرضا كان أم نافلة (١)؟ ج: نعم، يجوز الدعاء بدعوات القرآن، إذا كان ذلك على سبيل الدعاء، لا على سبيل القراءة، فقد ثبت عن رسول الله ﵊ أنه نهى عن القراءة في الركوع والسجود، لكن إذا دعا مثل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٢) أو قال:

стр. 4183

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١) هذا لا بأس على سبيل الدعاء، لا على سبيل القراءة، فدعوات القرآن إذا قيلت في السجود أو في آخر التحيات على سبيل الدعاء والضراعة إلى الله، لا على سبيل القراءة لا حرج في ذلك.

стр. 4184

١٥١ - بيان الأقوال والأفعال الواجبة والمستحبة في الصلاة س: ما هي مقادير الأقوال والأفعال الواجبة والمستحبة في الصلاة (١)؟ ج: الواجب في السجود: سبحان ربي الأعلى. مرة، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم. مرة، وإذا زاد فمستحب، ويكرر يأتي بقوله: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. هذا مستحب، وهكذا يقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. في الركوع والسجود، هذا مستحب، وكذا الدعاء في السجود مستحب، وهكذا بين السجدتين يقول: رب اغفر لي. وهذه مرة، وإذا كرر فهذا أفضل، وإذا زاد: «اللهم اغفر لي، وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني (٢)» كان أفضل

стр. 4185

مع الطمأنينة في الجميع وعدم العجلة، وهكذا إذا رفع من الركوع إن كان إماما ومنفردا، يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا لك الحمد. أو: ربنا لك الحمد. كله جائر، هذا الواجب، وإن كان مأموما إذا رفع يقول: ربنا ولك الحمد. أو: ربنا لك الحمد. أو: اللهم ربنا لك الحمد. أو: اللهم ربنا ولك الحمد. كله حق، هذا الواجب، والزائد مستحب: حمدا كثيرا .. إلخ، مستحب، وهو الأفضل أن يكمل.

стр. 4186

١٥٢ - بيان المشروع فيما يقوله المصلي بين السجدتين س: تقول السائلة: هل يجوز أن نقول بين السجدتين: رب اغفر لي وارحمني وارزقني ووالدي، أم أن هذا غير وارد في الأحاديث؟ وما القول الصحيح (١)؟ ج: السنة للمصلي بين السجدتين أن يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي. ويكرر ذلك ثلاثا، ويشرع له أيضا أن يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني (٢)» وإن دعا مع سؤال

стр. 4187

المغفرة غير ذلك فلا بأس، لكن لا بد من طلب المغفرة بين السجدتين، وذلك واجب عند جمع من أهل العلم، وأقل ذلك مرة واحدة، وإذا كرر ذلك: رب اغفر لي، رب اغفر لي، ثلاثا، كان أفضل، وإذا زاد على ذلك قال: "اللهم اغفر لي، وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني" كان أفضل أيضا، وإن دعا لنفسه ولوالديه: اللهم اغفر لي ولوالدي، اللهم ارحمني ووالدي والمسلمين. كل ذلك لا بأس به، كله دعاء، لكن مع العناية بـ (رب اغفر لي) مرة أو أكثر.

стр. 4188

س: ماذا يقول المسلم بين السجدتين في الصلاة، سواء كانت فرضا أم نفلا (١)؟ ج: يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، اللهم اغفر لي، وارحمني واهدني واجبرني وارزقني. يكثر من هذا: رب اغفر لي، رب اغفر لي، اللهم اغفر لي، وارحمني واهدني. هكذا كان النبي يفعل ﷺ .

стр. 4189

١٥٣ - حكم الدعاء بين السجدتين للوالدين س: هل يجوز أن يدعو الإنسان بين السجدتين لوالديه ولوالدي

стр. 4190

والديه ولإخوانه وللمسلمين أيضا؟ وهل يجوز ذكر الأذكار الواردة بعد صلاة الفريضة في صلاة النافلة والسنن الراتبة (١)؟ ج: لا بأس بالدعاء بين السجدتين لوالديه أو غيرهما، ولكن الأفضل أن يكرر ما ورد به النص: رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي، «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني (٢)» هكذا جاء في الدعاء بين السجدتين، وإذا دعا لوالديه مع ذلك: اللهم اغفر لي ولوالدي ولأقاربي والمسلمين. أو: اللهم اغفر لي وللمسلمين. فلا حرج؛ لأنه محل دعاء بين السجدتين محل دعاء، ولكن الأفضل الاشتغال بالشيء الوارد، ما أعلم عليه دليلا، الأذكار التي بعد الفرائض تختص بالفرائض مثل: أستغفر الله، ثلاثا، اللهم أنت السلام .. إلخ؛ لأن الأحاديث الصحيحة ليس فيها أن الرسول ﵇ كان يقول هذا بعد النوافل، إنما ذكر الصحابة هذه الأذكار بعد الفرائض، ولم يذكروها بعد النوافل، والعبادة توقيفية، فالواجب على المسلم أن يقف مع النصوص، وألا يزيد عليها في العبادات، لكن إذا استغفر الله أو دعا أو

стр. 4191

ذكر الله من غير تقيد بالأذكار الخاصة بعد الفرائض فلا حرج في ذلك.

стр. 4192

١٥٤ - حكم الدعاء في الصلاة جهرا س: الأخ: م. ع. ب. مقيم في رفحة، يسأل ويقول: ما حكم الأدعية في الصلاة جهرا (١)؟ ج: السنة السر بها في السجود وبين السجدتين وفي آخر الصلاة، لكن لو جهر قليلا يسمعه من حوله فلا بأس، فقد سمع حذيفة دعاء النبي ﷺ بين السجدتين، وهو يقول: «رب اغفر لي (٢)» وسمع بعض الصحابة دعاءه في آخر الصلاة، وفي السجود، فدل ذلك على جواز رفعه قليلا حتى يسمع، ولكن لا يرفع رفعا يؤذي من حوله، فالسنة الإسرار، لكن لو رفع قليلا، لا يؤذي من حوله فلا بأس بذلك إن شاء الله، إلا فيما شرع الله فيه الرفع كالقنوت؛ قنوت النوازل، وقنوت الوتر، فلا بأس بذلك.

стр. 4193

١٥٥ - صفة جلسة الاستراحة س: قرأت في كتاب صفة صلاة النبي ﷺ : أنه يجلس جلسة استراحة بعد نهوضه من السجود وقبل القيام، فكيف تكون هذه الجلسة؟ لأنها - فيما أتصور – لو كانت شبيهة بجلوسه بين السجدتين لسبح المأمومون فيها، نرجو بسط القول فيها، أثابكم الله (١)؟ ج: هذه الجلسة تسمى عند الفقهاء جلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة كان النبي يفعلها ﷺ بعد الركعة الأولى، وقبل قيامه للثانية، وهكذا بعد الثالثة قبل قيامة للرابعة، فقد روى عنه مالك بن الحويرث في حديث البخاري، وروى عنه أيضا أبو حميد الساعدي، والحديثان صحيحان، وهما يدلان على أنها سنة، وقد جاء في حديث أبي حميد الساعدي: أنه يجلس مثل جلسته فيما بين السجدتين. هذا هو الأفضل فيها، وهي جلسة خفيفة ليس فيها ذكر، وليس فيها دعاء، وإذا كان ذلك معلوما عن النبي ﷺ فإن الصحابة لا يسبحون فيها؛ لأنهم يعلمون أنه يفعل ذلك، فلا يقال: إنه لو كان يفعلها

стр. 4194

مثل ما بين السجدتين لسبح بها ما دام أنه يفعل ذلك وهم يعلمون أنه يفعل ذلك، فهم لا ينبهون لعلمهم أن هذا شيء يفعله ﵊ ويعتاده، والحاصل أنها سنة وليست واجبة، هذا هو الصحيح، وقال بعض أهل العلم: إنها سنة في حق العاجز كالمريض والشيخ الكبير والثقيل الذي به سمنة، ونحو ذلك. والأرجح أنها سنة مطلقة، وإذا تركها بعض الأحيان فلا بأس.

стр. 4195

س: هل جلسة الاستراحة يا سماحة الشيخ، حين الرفع من السجود الأخير إلى الركعة الثانية جائز، أو غير جائز (١)؟ ج: على الصحيح مستحب، جلوس قليل بعد الأولى في الثنائية والرباعية والثلاثية، وبعد الأولى والثالثة في الرباعية: الظهر والعصر والعشاء، جلسة خفيفة كجلسته ببين السجدتين، هذا هو الأفضل، وإن لم يجلس فلا حرج، وإذا تركها بعض الأحيان فلا حرج، جلسة خفيفة بعد الأولى، وبعد الثالثة قبل أن يقوم بعد السجدة الثانية في الركعة الثالثة وفي الركعة الأولى.

стр. 4196

س: هل هناك جلسة خفيفة في الصلاة بعد نهاية السجود الأخير في الركعة الأولى، وكذلك في الركعة الثالثة (١)؟ ج: نعم، تسمى جلسة الاستراحة، جلسة خفيفة ليس لها ذكر ولا دعاء مثل الجلوس بين السجدتين، ثم ينهض إلى الثانية وإلى الرابعة، لا بأس، وهي مستحبة من سنن الصلاة على الراجح من أقوال أهل العلم؛ أنها سنة يجلس قليلا مثل الجلوس بين السجدتين، ثم ينهض إلى الثانية، ثم ينهض في الثالثة إلى الرابعة، فالجلسة بين السجدتين معروفة، والجلوس للتشهد الأول معروف، والتشهد الأخير معروف، وهذه جلسة بعد الأولى وبعد الثالثة، بعض أهل العلم يرى أنها منسوخة، وبعض أهل العلم يراها خاصة بالمريض والشيخ الكبير العاجز المحتاج، وبعض أهل العلم يراها سنة مطلقة، وهو الصواب.

стр. 4197

س: الطمأنينة برهة بعد السجدة الثانية عند القيام إلى الركعة الثانية أو الرابعة، هل هي ضرورة من سنة سيدنا محمد ﷺ (١)؟

стр. 4198

ج: هذه جلسة تسمى جلسة الاستراحة بعد الأولى وبعد الثالثة، بعد الأولى في كل صلاة، وبعد الثالثة في الرباعية، كان النبي ﷺ إذا نهض من الأولى من السجدة الثانية في الأولى، ومن السجدة الثانية في الثالثة جلس قليلا كجلوسه بين السجدتين ثم نهض، هذا هو الغالب من فعله ﷺ ، وربما ترك ذلك، فدل على أنها مستحبة وسنة وليست واجبة، وليس فها ذكر ولا دعاء، بل جلسة خفيفة ثم ينهض إلى الثانية وإلى الرابعة.

стр. 4199

س: يسأل ويقول: أعتقد أنني سمعت في برنامج (نور على الدرب)، ولكن لا أتذكر جيدا: أن الجلوس بعد الركعة الأولى والثالثة يعتبر زيادة تستوجب سجودا بعديا، ورأيت صديقا لي قام بذلك فنبهته، وقلت: إن ذلك زيادة. لكنه أصر على أن ذلك وارد عن الرسول ﷺ ، وأنه كان يجلس مطمئنا قبل الوقوف للركعة الثانية، ولكني لم أر دليلا قدمه لي، فأي الأمرين صحيح؟ وجزاكم الله خيرا (١)

стр. 4200

ج: هذه الجلسة يقال لها: جلسة الاستراحة, وهي جلسة خفيفة قليلة بعد الأولى في الصلوات الخمس، وبعد الثالثة في الرباعية، كان النبي يجلسها كجلسته بين السجدتين، ثبت ذلك في حديث مالك بن الحويرث عند البخاري، وثبت ذلك في السنن من حديث أبي حميد الساعدي، فهي مستحبة على الصحيح، وهي جلسة خفيفة بعد ما يرفع من السجدة الثانية في الركعة الأولى في جميع الصلوات، وفي الركعة الثالثة في الرباعية قبل أن ينهض إلى الرابعة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تختص بمن كان كبير السن، أو مريضا، أو ثقيلا يشق عليه النهوض، ولكن هذا ليس بالجيد، والصواب أنها سنة مطلقا؛ لفعل النبي ﷺ ، هذا هو الصواب، فإذا جلسها لتحري السنة فليس عليه سجود السهو، ولا تسمى زيادة مخالفة للشرع، بل هي زيادة شرعية.

стр. 4201

س: ما تقولون في الاستراحة القصيرة عند النهوض من أول السجدة عند أول ركعة، وثالث ركعة في الرباعية (١)؟ ج: هذه يقال لها: جلسة للاستراحة. واختلف العلماء فيها، فمنهم من قال: إنها تفعل عند الحاجة، كالمرض، أو كبر السن، ومنهم من قال:

стр. 4202

إنها سنة، بفعل النبي ﷺ ، سنة مطلقة. وهذا هو الأرجح: أنها مستحبة مطلقة، ومن تركها فلا حرج.

стр. 4203

١٥٦ - بيان وقت التكبير عند الرفع من السجدة الثانية لإمام يجلس الاستراحة س: متى يقول: الله أكبر، عند السجدة الأخيرة إن كان إماما؟ هل هو عندما يرفع رأسه من السجود، أو عندما يقوم من الاستراحة القصيرة إذا صحت عندكم؟ حيث إنه إذا كبر عندما يرفع رأسه ويقعد فسيقوم المأمومون على سماع صوته، أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) ج: الأقرب – والله أعلم – أنه يفعل ذلك عند قيامه من الجلسة، إذا قام من الجلسة كبر حتى يقوم الناس بعده، وحتى لا يسابقوه، يجلس قليلا ثم ينهض مكبرا.

стр. 4204

١٥٧ - وقت رفع اليدين عند القيام إلى الركعة الثالثة س: هذه رسالة وصلت من الجزائر، السائل لم يذكر الاسم في هذه الرسالة، ويقول: مما ثبت عن النبي ﷺ رفع

стр. 4205

اليدين عند القيام من الركعتين في صلاة ثلاثية أو رباعية، ما الراجح يا سماحة الشيخ، من الأدلة في رفع اليدين قبل القيام، أم عندما يستوي المصلي قائما (١)؟ ج: السنة عند القيام يرفعها عند قيامه من التشهد الأول إلى الثالثة، عند قيامه يكون رافعا لها حيال منكبيه، أو حيال أذنيه حال الرفع، هذا هو السنة.
следующие страницы →