عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله. عن يساره، ويكون ذلك بسرعة، أم بهدوء في جملة السلام (١)؟
ج: يقول بالهدوء: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. بطريقة عادية، ليس فيها تكلف، هذه السنة، لا سرعة مفرطة، ولا طولا مفرطا، يكون وسطا، أما العجلة كأنه مطرود فلا وسط، والأفضل الاقتصار على: رحمة الله. للفظ المحفوظ بالأدلة: «السلام عليكم ورحمة الله (٢)»
стр. 4307
س: إذا فرغ المصلي من صلاته وأراد أن يسلم فهل يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يمينا ثم يسارا، أم يقول: السلام عليكم ورحمة الله. فقط؟ وما حكم صلاة من فعل ذلك بزيادة: وبركاته (١)؟
ج: المحفوظ من السنة: ورحمة الله. فقط، وهذا هو المشروع أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله. عن يمينه وشماله، أما زيادة: وبركاته. ففيها خلاف بين أهل العلم، وقد روى علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي
стр. 4308
صلى الله عليه وسلم قال هكذا: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (١)» لكن في رواية علقمة عن أبيه خلاف بين أهل العلم، فمنهم من صحح سماعه منه، ومنهم من قال: إنها منقطعة. فينبغي للمؤمن ألا يزيدها، والأولى والأفضل أن يقتصر على: ورحمة الله. ومن زادها ظانا صحتها، أو جاهلا بالأمور فلا حرج، وصلاته صحيحة، ولكن الأولى والأحوط ألا يزيدها؛ خروجا من خلاف العلماء، وعملا بالعلم الأثبت والأقوى.
стр. 4309
س: هل زيادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هي واردة في السلام من الصلاة؛ بزيادة: وبركاته (١)؟
ج: واردة، لكن إسنادها فيه نظر، والأصح: السلام عليكم ورحمة الله. مثل ما عليه العمل الآن.
стр. 4310
س: هناك شخص بعد أن يسلم من الصلاة لا يقتصر على صيغة: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. بل يضيف: وبركاته. ما رأيكم بالزيادة (١)؟
стр. 4311
ج: الأولى تركها، جاءت في بعض الأحاديث، لكن مختلف في ثبوتها، كثير من أهل العلم لا يثبتها، وبعضهم يثبتها، والمحفوظ عن النبي ﷺ : «السلام عليكم ورحمة الله (١)» لأن كلمة: وبركاته. مختلف في هذه الزيادة، منهم من أثبتها، ومنهم من لم يثبتها، فالمؤمن يتبع ما عليه العمل، ولا يخالف الناس، ويشذ عن الناس، السلام عليكم ورحمة الله. هذا الشيء المحفوظ، رواه مسلم في الحديث الصحيح.
стр. 4312
س: ما حكم ختم الصلاة بصوت مرتفع، سماحة الشيخ (١)؟
ج: ما عليه دليل، تكون قراءته معتدلة في الجميع، قراءته تكبيراته كلها معتدلة، ما يخص شيئا دون شيء.
стр. 4313
٥. حكم الاكتفاء بتسليمة واحدة على اليمين عند الانتهاء من الصلاة
س: ما حكم السلام على اليسار بعد الانتهاء من الصلاة؟ وما حكم الانفتال على اليسار أيضا (١)؟
стр. 4314
ج: الجمهور على أن الواجب تسليمة واحدة يسلمها عن يمينه، والأصح أنه لابد من تسليمتين، وإن كان الكلام للجمهور؛ لأن الرسول ﷺ كان يسلم تسليمتين، ويقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» فالواجب أن يسلم الإمام، وهكذا المأموم، وهكذا المنفرد تسليمتين، والأفضل عن يمينه وعن شماله، يلتفت عن يمينه ويقول: السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره كذلك، هذا هو المشروع، وهو واجب في أصح قولي العلماء يعني التسليمتين، أما كونه يلتفت عن يمينه وشماله هذا مستحب، وهو أفضل، وأما الانصراف بعد السلام عن يمينه وشماله فلا حرج، النبي ﷺ كان ينصرف عن يمينه وعن شماله، كل هذا ثابت، إن انصرف عن يمينه فلا بأس، وإن انصرف عن شماله فلا بأس، قد ثبت عنه ﷺ أنه ربما انصرف عن يمينه، وربما انصرف عن شماله، من مكانه ﵊. لكن لو بدأ بالسلام على شماله، يعنى التفت عن شماله أولا فإنه يصح، لكن هذا خلاف السنة، الالتفات مستحب وليس بواجب.
لذلك مسألة قد تخفى على بعض الناس، وهي مسألة الإمام إذا سلم من
стр. 4315
الصلاة، السنة: أن ينصرف إلى المأمومين ويعطيهم وجهه، ولا يطول مستقبلا القبلة؛ لأنه إنما استدبرهم من أجل حاجة الصلاة، فإذا فرغ منها زالت الحاجة، فشرع له أن يستقبلهم، ويجعل وجهه إلى وجوههم، هذا هو الأدب الشرعي، لكن بعدما يستغفر ثلاثا، وبعدما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. بعد هذا ينصرف إليهم، ويعطيهم وجهه ويقابلهم، لا يكون يمينا ولا شمالا، بل يقابلهم مقابلة كفعل النبي ﷺ ، ولكن يكون بعد أن يقول: أستغفر الله. ثلاثا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. يقوله الإمام، ثم ينصرف إلى المأمومين، ويعطيهم وجهه مستويا، وإن شاء انصرف عن يمينه، وإن شاء انصرف عن شماله، لكن يقابلهم مقابلة، ثم يأتي ببقية الأذكار إذا انصرف، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثبت عنه ﵊ أنه كان يقول هذا بعد السلام، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فيشرع للمأموم
стр. 4316
والإمام والمنفرد هذه الأذكار الشرعية، ثم يقول بعدها: سبحان الله والحمد لله، والله أكبر. ثلاثا وثلاثين مرة، هذا الأفضل، يكون الجميع تسعا وتسعين، ثم يختم هذا كله بـ (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) جاء في الحديث أن العبد إذا قال هذا: «غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر (١)» هذا فضل عظيم، وإن شاء قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. خمسا وعشرين مرة، هذا نوع من الأذكار، كل هذا مشروع وحسن. والتكبير والتهليل هو بعد الصلوات الخمس، لكن تزاد بعد المغرب والفجر بتهليلات عشر زيادة، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. عشر مرات بعد المغرب وبعد الفجر زيادة.
стр. 4317
حكم الزيادة على لفظ التسليم في الصلاة
س: يسأل السائل من السودان، مقيم في ليبيا يقول: رجل إذا سلم عن يمينه يقول: السلام عليكم ورحمة الله، اللهم إني أسألك
стр. 4318
الفوز بالجنة. وإذا سلم عن شماله قال: السلام عليكم ورحمة الله، اللهم إني أسألك النجاة من النار. فهل هذا مكروه أم لا؟ فإن كان مكروها فما الدليل على كراهته مأجورين (١)؟
ج: ليس لهذا أصل، بل هذا بدعة، لا يقول شيئا إذا سلم إلا ما قاله النبي ﷺ إذا سلم التسليمتين، يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. هكذا كان النبي يفعل إذا سلم، أما هذا الدعاء بعد التسليمة الأولى والثانية لا أصل له، هذا من كيسه، بدعة.
стр. 4319
س: زيادة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في السلام يا شيخ (١)؟
ج: الأفضل عدم ذلك؛ لأن في صحتها نظرا، خلاف بين أهل العلم، والمحفوظ: السلام عليكم ورحمة الله.
стр. 4320
٧. حكم الرد على المصلي إذا قال: السلام عليكم في صلاته
س: رسالة من الأخ: إ. أ. يقول: إذا كان عن يميني رجل يصلي
стр. 4321
وحينما فرغ من صلاته سلم عن يمينه وشماله، وسمعت هذا السلام فهل أرد عليه، بقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته (١)؟
ج: لا، ليس هذا محل الرد؛ لأنه يسلم التسليم الواجب عليه بالخروج من الصلاة، لكن إذا خصك بالسلام ترد عليه، أما هذا فتسليم عام، عليك وعلى غيرك ليس المراد أن تسلم عليه، ولم يرد ما يدل على ذلك، فإنما قال ﷺ لمن يرد السلام إنما يسلم عليه وعلى إخوانه المسلمين، وعلى الملائكة، فالحاصل أن هذا السلام ليس المراد أن ترد عليه، المراد به الخروج به من الصلاة، فإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. فليس معناه أن الذي عن يمينه وشماله يقول: وعليكم السلام. إلا إذا سلم عليه بعد ذلك سلاما آخر.
стр. 4322
٨. حكم هز الرقبة عند السلام
س: أرى من المصلين في المسجد عند الجلوس للتشهد الأخير عند السلام من يهز رقابهم إلى أسفل، ثم يسلم على يمينه، ويهزها إلى أسفل، ثم يسلم على يساره، أفدنا، هل لهذا أصل؟ جزاكم الله خيرا (١)
стр. 4323
ج: هذا لا أصل له، السنة الخشوع في الصلاة والطمأنينة وعدم هز الرقاب أو الأيدي، وبعض الناس يهز يديه ويومئ بيديه في جلوس التحيات قبل أن يسلم، وقد أنكر النبي على من فعل هذا ﵊، وأمرهم بالسكون في الصلاة قال: «ما لي أراكم تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس (١)» يعني عند السلام، فالحاصل أن السنة الركود والخشوع والطمأنينة، وعدم الحركة لا بالرؤوس ولا بالأيدي عند السلام، ولا قبله ولا في أي جزء من أجزاء الصلاة، الواجب الطمأنينة والبعد عن العبث، قال الله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٣)، فكونه يعبث برقبته أو يعبث بيديه كل هذا لا أصل له، وأقل أحواله الكراهة الشديدة، وقد يحرم إذا كثر وتوالى، ويبطل الصلاة، إذا توالى العبث وكثر حرم وأبطل الصلاة، نسأل الله السلامة، فالواجب الحذر.
стр. 4324
س: السائل: أبو معاذ من الرياض، يقول: يقوم بعض الناس بين التسليمة الأولى والتسليمة الثانية بهز رأسه إلى أسفل، فما
стр. 4325
الحكم في ذلك (١)؟
ج: ما له أصل، يكره هذا، ليس له أصل.
стр. 4326
٩. حكم السجود عند الدعاء قبل السلام
س: أرى أختي عندما تريد الدعاء، بعد التشهد في الصلاة وقبل السلام تسجد وتدعو بما شاءت، فهل عملها صحيح، سماحة الشيخ (١)؟
ج: هذا منكر بدعة، لا يجوز سجود الزيادة إلا للسهو، أما أن تسجد للدعاء غير السجدتين فهذا منكر، وإذا تعمدت هذا تبطل الصلاة، أما إذا كانت جاهلة فتعلم، ولا تعود إلى هذا الشيء، أما إن تعمدت ذلك وهي تعلم يكون زيادة في الصلاة فتبطل، كما إذا زاد المصلي ركعة متعمدا أو زاد ركوعا متعمدا، وهو يعلم الحكم بطلت الصلاة، أما إذا كانت جاهلة فتعلم حتى لا تعود لهذا الشيء، أو كانت ساهية عليها سجود السهو.
стр. 4327
١٠. بيان عدم الفرق بين صلاة الرجل والمرأة
س: هل هناك أي فرق بين صلاة الرجل والمرأة في الأفعال، مثلا:
стр. 4328
رفع اليد إلى الأذن، ووضع اليد على الصدر (١)؟
ج: الصواب أنها كالرجل، لقوله ﷺ : «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)» ولم يستثن النساء، فما شرع للرجال من رفع اليدين، ووضع اليدين على الصدر، ووضعها في الركوع على الركبتين، ووضعها في السجود حيال المنكبين، أو حيال الأذنين كله في حق الرجل والمرأة جميعا، وهكذا كونها تقرأ الفاتحة، وما تيسر معها في الأولى والثانية من الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهكذا في الفجر، وفي الثالثة من المغرب تقرأ الفاتحة فقط، والثالثة والرابعة من العشاء والظهر والعصر تقرأ الفاتحة، المقصود أنها كالرجل.
стр. 4329
س: هل صلاة المرأة تختلف عن صلاة الرجل، وذلك من حيث المجافاة (١)؟
ج: الصواب أنها كالرجل، بعض أهل العلم يفرق بينهما، والصواب أنها كالرجل، تجلس على رجلها اليسرى، تفترشها بين السجدتين، وفي التشهد
стр. 4330
الأول، وتتورك في الأخير، هذا هو السنة؛ لأن الرسول ﷺ قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» ولم يقل للنساء: افعلن كذا، وافعلن كذا. بل أطلق، فالسنة التأسي به ﷺ في الصلاة للرجال والنساء جميعا، وليس هناك دليل على الفرق، بل السنة أن تفعل كما يفعل الرجل: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)»، ترفع يدها عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول تفترش بين السجدتين، تتورك في التشهد الأخير مثل الرجل تماما، هذا هو السنة.
стр. 4331
١١. حكم الاكتفاء بقراءة الفاتحة في الصلاة للأمي
س: هل تجزئ قراءة الفاتحة في الصلاة بالنسبة للمرأة الأمية التي لا تعرف غيرها (١)؟
ج: نعم، تجزئ الفاتحة، هي ركن الصلاة وهي مجزئة للرجل والمرأة جميعا، والأمي وغير الأمي، لكن الذي يستطيع أن يقرأ زيادة هو أفضل في الأولى والثانية من الظهر والعصر والمغرب والعشاء، يشرع أن يقرأ زيادة على الفاتحة إذا تيسر له ذلك، وأما الثالثة والرابعة في العصر والعشاء
стр. 4332
فيقرأ الفاتحة فقط، تكفي، والثالثة من المغرب كذلك، والأمية يشرع لها التعلم حتى تستفيد، وحتى تحفظ بعض السور الأخرى، أما الفاتحة فلا بد من حفظها وضبطها وتعلمها لمن لم يعلمها من الرجال والنساء جميعا؛ لأنها ركن الصلاة، يقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١)» فالواجب على جميع المكلفين تعلمها وحفظها.
стр. 4333
١٢. حكم رفع المرأة يديها في الصلاة
س: هل يجب على المرأة أن ترفع يديها في الصلاة عند التكبير (١)؟
ج: المرأة مثل الرجل ترفع يديها عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة، هذا السنة للرجل والمرأة، ترفع اليدين حيال منكبيها أو حيال أذنيها عند التكبيرة الأولى، وعند الركوع، وعند الرفع من الركوع، وعند القيام من التشهد الأول، وتفعل مثل الرجل إذا جلست تفترش بين السجدتين، والتشهد الأول،
стр. 4334
وتتورك في التشهد الأخير، هذا هو الصواب؛ لأن الرسول ﷺ يقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» ولم يقل: للمرأة كذا، وللرجل كذا. فالأحاديث عامة تأمر الرجال والنساء.
стр. 4335
١٣. السنة في وضع المرأة يديها أثناء الصلاة
س: أين تضع المرأة يديها أثناء الصلاة (١)؟
ج: كالرجل، السنة أن تضعهما على صدرها كما جاء في السنة؛ لأن الأصل أن الرجال والنساء سواء في الصلاة إلا ما خصه الدليل، فهي تعمل كما يعمل الرجل في صلاتها، تكبر وتقرأ الاستفتاح، وتقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم تركع وتطمئن، وترفع وتعتدل وتطمئن، وتضع يديها حال القيام على صدرها قبل الركوع وبعده كالرجل سواء؛ لأن الرسول ﵇ قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)» وهذا يعم الرجال والنساء.
стр. 4336
١٤. حكم الجهر في الصلوات الجهرية بالنسبة للمرأة
س: السائلة: أ. م. ع. تقول: هل تقرأ المرأة سرا في جميع أوقات الصلاة، علما بأن السر في محل السر، والجهر في محل الجهر من سنن الصلاة (١)؟
ج: المرأة والرجل كلاهما عليهما أن يتحريا السنة، فيجهر في المغرب والعشاء والفجر في الأولى والثانية من المغرب، والأولى والثانية من العشاء، وفي فريضة الفجر، ويسر في الظهر والعصر، وفي الثالثة من المغرب، والثالثة والرابعة من العشاء، الرجل والمرأة جميعا، والمرأة ترفع صوتها إذا كان ما عندها من تخشى فتنته، ما عندها إلا نساء، أو ما عندها أحد، أو ما عندها إلا أطفال، أو ما عندها إلا محارمها تجهر، وإن كانت في غير المحارم فهي ترفع صوتها شيئا خفيفا في محل الجهر؛ لأن هذا سنة للجميع، الرجال والنساء، الجهر والسر.
стр. 4337
س: ما حكم الجهر بالنسبة للصلوات الجهرية بالنسبة للمرأة؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١)
стр. 4338
ج: يستحب لها الجهر بالقراءة في المغرب والعشاء والفجر، كما يستحب للرجال، فتجهر في حال يناسبها، أو إذا كانت مع النساء، ليس يسمعها رجال من الأجانب، وإذا كان يسمعها رجال فالأفضل عدم الجهر؛ لئلا يفتتن بها، إلا إذا كان ما عندها رجال، وإنما عندها نساء، أو ما عندها أحد، أو محارم فلا بأس بذلك تجهر، فالسنة لها الجهر في الأولى والثانية من المغرب والعشاء، وفي صلاة الفجر.
стр. 4339
س: تقول السائلة: هل يجوز للمرأة أن تصلي جهرا في صلاة الجهر عندما تتأكد أنه لا يوجد شخص أجنبي عنها قد يسمعها؟ وما هو دليل ذلك (١)؟
ج: الله شرع لعباده الجهر في الفجر، وفي الأولى والثانية من العشاء والمغرب، وهذا عام للرجال والنساء؛ لأن الشرائع عامة إلا ما خصه الدليل بالرجل أو المرأة، والله شرع أن تجهر في الفجر، وفي الأولى والثانية من المغرب، وفي الأولى والثانية من العشاء، فالمرأة كذلك تجهر جهرا يفيدها وينفع من حولها، وإذا كان حولها رجال أجانب فالأفضل عدم الجهر لها؛ لأن الرجل قد يستمع لصوتها فالأفضل لها
стр. 4340
عدم الجهر، وهكذا في التلبية بالحج والعمرة، إذا كان حولها رجال الأفضل لها عدم الجهر، وإلا فلا حرج، لكن الأفضل عدم الجهر.
стр. 4341
س: هل يجوز للمرأة أن تجهر بالصلاة الجهرية في الفرض (١)؟
ج: نعم تجهر، تقرأ جهرا في المغرب والعشاء والفجر، لكن إذا كان عندها أجنبي فإن الأولى أن تسر؛ لئلا يفتتن بقراءتها، ولا سيما إذا كان صوتها حسنا قد يفتن من يسمعه، الحاصل أن الأفضل لها السر إذا كان عندها أجانب خوف الفتنة، أما إذا كانت بين النساء، أو في بيتها فلا تسر.
стр. 4342
س: هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها قليلا أثناء القراءة في الصلاة وهي تصلي، وسواء كانت تلك الصلوات الجهرية أم السرية (١)؟
ج: يستحب لها رفع الصوت في الجهرية مثل الفجر، مثل الأولى والثانية من العشاء أو المغرب، يستحب لها الجهر مثل ما يستحب للرجال، إلا إذا كان عندها رجال أجانب تسر عنهم أفضل، وإن قرأت السورة فلا حرج الحمد لله.
стр. 4343
س: يسأل عن صلاة المرأة الصلاة الجهرية، هل تجهر المرأة أو لا (١)؟
ج: نعم، السنة لها الجهر، كالرجل في المغرب والعشاء والفجر، السنة لها الجهر في الأولى والثانية من المغرب، والأولى والثانية من العشاء، وفي صلاة الفجر كالرجل جهرا لا يشغل من حوله، إذا كان حولها مصلون أو حولها قراء، أو نوام تجهر جهرا لا يشق عليهم، وهكذا الرجل إذا كان يصلي في الليل، أو مريض يصلي في البيت الفجر أو العشاء يجهر جهرا لا يؤذي من حوله.
стр. 4344
١٥. بيان كيفية جلوس المرأة في الصلاة
س: بالنسبة للمرأة كيف تكون جلسة التشهد الأول والأخيرة في الصلاة الرباعية (١)؟
ج: الصواب أنها كالرجل؛ لقول النبي ﷺ : «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)» ولم يقل: هذا للرجال خاصة. قال عليه الصلاة
стр. 4345
والسلام: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» فالمرأة والرجل في هذا سواء، بين السجدتين تجلس على رجلها اليسرى، تفرشها وتجلس عليها في التشهد الأول، كذلك في الأخير تتورك، تقعد على مقعدتها، وتخرج رجلها اليسرى عن يمينها تحت رجلها اليمنى كالرجل سواء، هذا هو الصواب.