← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

ذلك، فالأفضل عدم الإغماض، وإن أغمضت فلا حرج عليك لا يضر الصلاة، لكن يكره عند جمع من أهل العلم الإغماض، فالأحسن ألا تغمض عينيك وتقبل على صلاتك، وتخشع فيها بدون إغماض، والحمد لله. س: في أثناء الصلاة أغمض عيني، فهل هذا صحيح؟ (١) ج: الأفضل عدم الإغماض، لكن بعض أهل العلم قال: إذا كان أخشع إلى قلبه فلا بأس، والمعروف عند أهل العلم أن السنة عدم الإغماض مع الاجتهاد في الخشوع وإحضار القلب بين يدي الله .

стр. 4622

٩١. حكم إغماض العينين والحسر عن الرأس أثناء الصلاة س: يقول السائل: هل تجوز صلاة الرجل وهو مغلق لعينيه، وهل يجوز السجود والعمامة على الناصية؟ (١) ج: لا بأس أن يصلي ولو أغمض عينيه، ولكن السنة فتحهما، والصلاة صحيحة لو أغمض عينيه وهو يصلي، ما يضره، لا حرج في ذلك،

стр. 4623

وكذلك العمامة لو كان رأسه مكشوفا والعمامة على كتفه لا يضره، إنما السنة أن يأخذ الزينة كما قال سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١) فإذا صلى مع الناس بجنس ملابسهم في مساجدهم يكون أفضل حتى لا يلفت النظر، وكونه يصلي مثل الناس أفضل، يأخذ زينته مثل الناس، أما في بيته فالأمر واسع، عليه أن يصلي في الإزار والرداء، فلو صلى مكشوف الرأس لا حرج، لكن إذا كان مع الناس يصلي بمثل لباس الناس، لا يفعل شهرة، يقول الناس: لماذا؟ ولباس الشهرة هو الذي يخالف ما عليه الناس، هذا لباس الشهرة.

стр. 4624

٩٢. حكم الصلاة أمام موقد النار س. ما حكم الصلاة أمام موقد النار، أو المدفئة الكهربائية، هل يأثم صاحبها؟ (١) ج: تركها أولى، تكره الصلاة إلى النار، أمام نار، تكره الصلاة؛ لأن فيه تشبها بعباد النار المجوس، فإذا كان قدامه شيء يطفئه، أو يحطه خلفه، أو عن يمينه، أو عن شماله لا يخليه قدامه، يكره أن يصلي إليه،

стр. 4625

الصلاة صحيحة، لكن يكره ذلك؛ لأن فيه نوعا من التشبه. س: لو صلى فروضا هل يعيدها يا شيخ؟ (١) ج: لا، ما يعيد شيئا، لكن ترك هذا هو الذي ينبغي، يزيل السرج التي أمامه وإلا ينتقل إلى محل آخر، وإن صلى والنار أمامه صحت صلاته، لكن يكره ذلك.

стр. 4626

٩٣. حكم بقايا الطعام في الفم أثناء الصلاة س: تقول السائلة: ما حكم بقايا الطعام التي توجد في الفم أثناء الصلاة؟ هل يكتفى بإخراجها من الفم، أم يخرج من الصلاة ويتمضمض، ثم يعود ويبدأ الصلاة من جديد؟ (١) ج: ما يوجد في الفم من آثار الطعام أو اللحم لا يضر الصلاة، سواء بقي أو أخرج أثناء الصلاة وطرحه في منديل أو في جيبه، المقصود ما في الفم من آثار الطعام، أو آثار اللحم في الأسنان لا يضر الإنسان، لكن لا يبتلعه، إذا أخرجه يلقيه في جيبه أو في منديل، وإن أبقاه في ضرسه أو في جيبه حتى يفرغ من الصلاة لم يضرها، صلاته صحيحة. والحمد لله،

стр. 4627

لأنه لا يسمى بهذا آكلا ولا شاربا. س: سائل يقول: ندخل في الصلاة ثم نشعر في بعض الأحيان أن هناك بقايا من الطعام في الفم وبين الأسنان، فما حكم العمل في مثل هذا؟ وكيف نتصرف؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا يضر، لكن إذا انتهيت من النافلة قبل الصلاة تأخذ ما تيسر من ذلك، ولا يضر الصلاة، والحمد لله.

стр. 4628

٩٤ - حكم صلاة من في فمه القات س: كنت أصلي وفي فمي بعض القات وخاصة صلاة العصر، وقد سمعت بأن هذا جائز، لكني رأيت في منامي أن والدي كان يصلي وأردت أن أصلي معه وكان في فمي شيء من القات، فتوضأت، وعندما كنت أتمضمض لأتخلص من القات كان ماسكا في فمي ويأبى الخروج رغم محاولاتي المتكررة، فقمت من نومي وأنا على هذه الحالة، ولا أدري هل صلاتي السابقة صحيحة أم لا؟ وإذا كانت غير صحيحة فماذا يجب علي عمله؟

стр. 4629

وجهوني جزاكم الله خيرا (١) ج: هذه الرؤيا فيها موعظة وتحذير بشأن القات، نحن علمنا وبلغنا من علماء اليمن وغيرهم أنه لا يجوز استعماله لما فيه من الأضرار الكثيرة والتخدير، فالواجب الحذر منه، وعدم استعماله وعدم بيعه وشرائه، وإذا كنت تصلي فلا يكون في فمك منه شيء، لأنك إذا أبقيته ربما ابتلعت منه شيئا، والأكل في الصلاة يبطلها، والشرب كذلك، فالواجب عليك أن تلقيه من فمك وقت الصلاة، وإذا كنت فعلت ذلك في بعض الصلوات حتى ابتلعت منه شيئا أو ابتلعت طعما منه فإنك تعيد تلك الصلاة التي ابتلعت فيها القات، وهكذا لو أكلت لحما أو شربت ماء أو نحو ذلك، فالواجب عليك أن تخلي فمك من هذه الأشياء عند الصلاة، حتى تكون متهيئا للصلاة، ليس في فمك شيء يشغلك عن الصلاة، ولا شيء يسبب ابتلاعك إياه، أو أكلك إياه أو شربك إياه، والقات من أخبث ما يتعاطاه الناس لما فيه من المضرة، وهكذا الدخان، وهكذا جميع المسكرات والمخدرات يجب الحذر منها، المؤمن يحذر ما حرم الله عليه، ويبتعد عن كل ما يضره، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 4630

٩٥ - حكم صلاة من يحمل في جيبه الدخان س: يقول هذا السائل من مصر: ما حكم من يحمل في جيبه الدخان أو السجائر أثناء تأديته الصلاة، وهل التدخين ينقض الوضوء (١)؟ ج: صلاته صحيحة، لكن يجب عليه التوبة إلى الله، ويجب عليه ترك التدخين، والتدخين لا ينقض الوضوء، لكن يجب عليه تركه؛ لأنه محرم وفيه أضرار كثيرة، وشره كثير، فالواجب ترك التدخين، لكن لو صلى وفي جيبه شيء صلاته صحيحة، وليس بنجس من جهة إفساد الصلاة، وإن كان نجسا من حيث المعنى، لكن ليس بنجس من جنس البول أو الغائط، لكنه نجس من حيث المعنى؛ لأنه قذر من حيث إنه يؤذي ويضر، لكن لو صلى وفي جيبه شيء صلاته صحيحة، إلا أن عليه التوبة إلى الله من استعماله، والحذر من ذلك، والله جل وعلا يتوب على التائبين .

стр. 4631

٩٦ - حكم الاحتباء أثناء الاستماع للخطبة س: من الأردن و. ع يقول: ما حكم الاحتباء؛ وهو ضم الفخذين إلى

стр. 4632

البطن بالثوب أو اليدين عند الاستماع إلى الخطبة (١)؟ ج: تركه أولى؛ لأنه قد يسبب النوم والكسل، يكون على جلسة أخرى؛ لأن ذلك أقرب إلى النشاط والبعد عن النوم.

стр. 4633

٩٧ - بيان معنى الإقعاء س: قرأت أن من مكروهات الصلاة الإقعاء، ما معنى هذا؟ جزاكم الله خيرا (١)؟ ج: الإقعاء المكروه في الصلاة هو أن ينصب فخديه وساقيه ويعتمد على يديه حال جلوسه، كإقعاء الكلب والذئب ونحو ذلك، ويسمى عقبة الشيطان، كما في حديث عائشة: «نهي عن عقبة الشيطان (٢)» وحديث آخر: «نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب (٣)» وهو إذا جلس بين السجدتين أو للتشهد ينصب فخذيه وساقيه ويعتمد على يديه، هذا هو الإقعاء المنهي

стр. 4634

عنه، وهناك إقعاء مشروع ذكره ابن عباس ﵄، وأنه من السنة، (وهو أن يجلس على عقبيه بين السجدتين ويداه على فخديه، ويجلس على عقبيه)، هذا من السنة، ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه من السنة، ولكن الأفضل منه أن يفترش اليسرى وينصب اليمنى حال جلوسه بين السجدتين أو التشهد الأول، يفرش اليسرى وينصب اليمنى هذا هو الأفضل، والأكثر في الأحاديث. وفي التشهد الأخير من الظهر والعصر والمغرب والعشاء يتورك؛ يجلس على الأرض ويجعل رجله اليسرى تحت رجله اليمنى عن يمينه، هذا هو الأفضل للتشهد الأخير في الرباعية والثلاثية، أما الجلسة التي في التشهد الأول أو بين السجدتين فهذا الجلوس يشرع فيه أن يجلس على رجله اليسرى ويفرشها، وينصب اليمنى وإن أقعى بين السجدتين – أي جلس على عقبيه – نصب رجليه وجلس على عقبيه بين السجدتين، فهذا أيضا من السنة، لكن الأكثر من فعل النبي ﷺ هو الافتراش.

стр. 4635

٩٨ - حكم وضع المرفقين على الأرض أثناء السجود س: ما حكم وضع المرفقين على الأرض أثناء السجود (١)؟

стр. 4636

ج: هذا مكروه ولا ينبغي، والنبي ﷺ قال: «إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك (١)» «ونهى عن افتراش كافتراش السبع (٢)» فالسنة أن يرفع مرفقيه سواء الرجل أو المرأة يرفع ذراعيه عن الأرض، ويعتمد على كفيه حال السجود، هذه السنة.

стр. 4637

٩٩ - بيان معنى الربض س: من الأوصاف التي وصف بها المنافقون أنهم إذا سجدوا نقروا وإذا ركعوا ربضوا، فكيف يكون الربوض لتحاشي ذلك ومخالفتهم (١)؟ ج: المعروف عن المنافقين النقر، ينقرها يعني يعجل فيها في ركوعه وسجوده، لا يذكر الله فيها إلا قليلا. أما الربض في كلام بعض العلماء فالربض كونه يسجد سجودا ما هو بمعتدل، مثل ربض البهيمة، يسجد سجودا ما هو بمعتدل، فالسنة أن يعتدل في سجوده، يسجد على يديه وركبتيه وأطراف قدميه وجبهته وأنفه، رافعا بطنه عن فخذيه، وفخذيه

стр. 4638

عن ساقيه، ورافعا ذراعيه عن الأرض، هذا هو السجود المعتدل، ما يربض ضاما بعضه إلى بعض، بطنه على فخذيه، فخذيه على ساقيه، وذراعيه على الأرض مثل ربض البهيمة، هذا مكروه ولا ينبغي، لكن السنة أن يسجد سجودا معتدلا ليس برابض.

стр. 4639

١٠٠ - حكم تشبيك اليدين في الصلاة س: حدثونا لو تكرمتم عن حكم تشبيك اليدين في المسجد (١) ج: يكره للمسلم أن يشبك بين أصابعه إذا خرج إلى الصلاة، وهكذا حال انتظاره للصلاة، وهكذا في الصلاة؛ لأنه جاء عن النبي ﷺ ما يدل على كراهة ذلك، فإذا خرج إلى الصلاة فإنه في صلاة، فلا يشبك بين أصابعه، وهكذا في المسجد إذا كان ينتظر الصلاة لا يشبك بين أصابعه، كل هذا مكروه، وهكذا في نفس الصلاة لا يشبك بين أصابعه، أما بعد الصلاة فلا حرج، ولو كان في المسجد بعد الصلاة لا بأس أن يشبك وإن كان في المسجد؛ فقد ثبت عنه ﷺ في الصحيحين أنه لما سلم من الصلاة يظن أنه أتمها تقدم

стр. 4640

وجلس في مقدم المسجد، وشبك بين أصابعه ﵊. فالحاصل أن التشبيك بعد الصلاة ولو في المسجد لا حرج فيه.

стр. 4641

١٠١ - حكم تكرار قراءة الفاتحة في الصلاة س: يقول السائل: إنني أعيد قراءة الفاتحة عدة مرات أثناء الصلاة؛ لأنني أخطئ في قراءتها، فما حكم ما فعلت (١)؟ ج: هذا غير مشروع، السنة أن تقرأها مرة واحدة؛ تقرأها قراءة مرتلة، تتدبرها وتعقلها حتى تؤدي الحروف كما ينبغي، أما التكرار فمكروه، لكن إذا غلطت فيها تعيد ما غلطت فيه، إذا غلطت في آية تعيد الآية وما بعدها، أما أن تكررها – يعني من باب الوسوسة – فهذا لا ينبغي، بل هو مكروه وكذلك من باب الاحتياط مكروه؛ كان النبي ﵊ يقرؤها مرة واحدة، وهكذا أصحابه ﵃ وأرضاهم، والخير كله في اتباعه ﷺ واتباع أصحابه، والبدع كلها شر، فأنت إذا تيقنت الغلط في آية تعيد الآية بإصلاح الخطأ، ولا تعيد

стр. 4642

السورة كلها، فإذا قلت مثلا: إياك نعبد، تعيد وتقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (١)، أو قلت: اهدنا الصراط المستقيم. تعيدها وتقول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٢) مع أن الرفع لا يضر في هذا، ما يغير المعنى، أو قلت: الحمد لله رب العالمين. ثم انتبهت وقلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣) بالخفض هذا هو الصواب، لكن النصب لا يضر لأن المعنى لا يتغير، فالحاصل أن اللحن الذي لا يغير المعنى لا يضر القراءة، لكن لو أعاد الآية فأصلحها على الوجه الأكمل فلا بأس، أما اللحن الذي يحيل المعنى فلا بد من إعادة الآية، لو قرأ: أهدنا. بفتح الهمزة، لا بد أن يعيد الآية، يقول: ﴿اهْدِنَا﴾ (٤) يعيدها بكسر الهمزة، لو قرأ: إياك نعبد. هذا غلط يخاطب مرأة، ما يصلح، لا بد أن يعيد الآية يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (٥)، أو قرأ: صراط الذين أنعمت عليهم. هذا غلط، يعيد الآية ويقول:

стр. 4643

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (١) يخاطب الرب جل وعلا، أو يقول: أنعمت. هذا غلط، هذا خطاب امرأة، هذا ضمير امرأة لا يجوز، يغير المعنى، لا بد أن يعيد الكلمة يقول: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (٢) يخاطب الرب جل وعلا، هو المنعم جل وعلا، فالحاصل أن اللحن الذي يغير المعنى يجب أن يعيد الآية حتى يصلح اللحن، ولا حاجة إلى أن يعيد السورة كلها. س: هل تكرار سورة الفاتحة في الركعة الواحدة من الصلاة أكثر من مرة واحدة جائز؛ علما بأنني أريد أن أتدبرها، هل علي إثم في ذلك (٣)؟ ج: الأفضل عدم التكرار، قال بعض أهل العلم: يكره تكرارها. إذا أردت أن تكررها كررها في خارج الصلاة؛ لأن النبي ﷺ ما كان يكررها ولا الصحابة؛ فلا ينبغي لك تكرارها ولكن في خارج الصلاة إذا أردت تكرارها للتأمل والتعقل ولو مرات كثيرة فلا بأس، هي أو غيرها لا بأس.

стр. 4644

س: هل إذا قرأت الفاتحة مرتين في ركعة واحدة سهوا أو بدون سهو هل ذلك يؤثر (١)؟ ج: لا يؤثر، لكن لا يشرع لك تكرارها إلا إذا كنت حصل عندك نسيان فكررتها وإلا فالأصل يكفي مرة واحدة، لا تكررها إذا قرأتها مرة واحدة.

стр. 4645

١٠٢ - حكم من ترك التشهد الأول أو زاد ركعة جهلا س: هل الخطأ في بعض أركان الصلاة جهلا يبطلها؟ فإن من الناس من يصلي عدة ركعات قصده أن يركع ويسجد حتى يغلب على ظنه أنه أكمل الصلاة من غير أن يفهم أن الظهر أربع، والعصر والعشاء كذلك، وقد يواصل أربع ركعات بتشهد واحد، يوجد هذا حتى الآن في بعض البوادي، فما هو رأيكم؟ (١) ج: إذا كان عن جهل ترك التشهد الأول أو جاء بركعة خامسة يحسب أنه يجوز أو ناس - لا يضره ذلك، صلاته صحيحة، لكن إذا كان ناسيا يسجد للسهو وإذا كان لا يعلم هذا، وأستبعد أن يوجد في هذه البلاد - المملكة العربية السعودية - من يسرد الظهر أو العصر أربع ركعات، هذا

стр. 4646

نادر جدا، وإذا كان موجودا فصلاته صحيحة، لأنه ترك التشهد الأول مثلا جاهلا أو زاد ركعة جاهلا فصلاته صحيحة، ولكن يجب أن يتعلم ويجب أن يعلم، وإذا كنت تعلم أيها السائل أحدا من هذا النوع فعليك أن ترشد وتعلم من يفعل ذلك ولا تسكت، ونوصي السائل أن يكتب لنا أو لوزارة الشؤون الإسلامية عن هذا المحل الذي فيه الجهالة، وهذا من التعاون على البر والتقوى، حتى نرسل لهم بعض الدعاة.

стр. 4647

١٠٣. حكم صلاة المسبل إزاره س: ما حكم صلاة المسبل إزاره؟ مع الدليل، جزاكم الله خيرا. (١) ج: الإسبال محرم لا يجوز، وهو كون الملابس تنزل عن الكعب سواء كان اللباس سراويل أو إزارا أو قميصا أو بشتا أو غير ذلك، هذا في حق الرجل لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار (٢)» أخرجه البخاري في صحيحه، ولقول النبي ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم

стр. 4648

القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات، قال أبو ذر: خابوا وخسروا، من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب (١)» أخرجه مسلم في الصحيح. وإذا كان مع الكبر صار الإثم أكبر؛ لقوله ﷺ : «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة (٢)» فمع الكبر يكون الإثم أكبر، ومن دون كبر بل تساهل يكون إثما ولا يجوز على الصحيح، ولكن لا يكون مثل من جره خيلاء، الإثم أقل، والغالب أنه يجره خيلاء، حتى ولو ما جره خيلاء فالغالب أنه يجره لذلك، إذا تساهل فيه جره ذلك إلى التكبر والتعاظم، ثم هو أيضا إسراف في الملابس وتعريض لها للنجاسات والأوساخ، فذلك لا يجوز مطلقا، أما المرأة فلا حرج أن ترخي ثوبها شبرا أو ذراعا؛ لأنها بهذا

стр. 4649

تستر قدميها، والصلاة صحيحة مع الإثم؛ لأن الرسول ما أمر المسبل أن يعيد صلاته، بل الصلاة صحيحة، وهكذا كل ما يتعلق بالمعاصي التي يفعلها الإنسان في ثوب أو غيره لكون الثوب من حرام أو مغصوب أو فيه إسبال، الصلاة صحيحة لكن مع الإثم، أو الصلاة في أرض مغصوبة هذا الصواب من أقوال العلماء، بعض أهل العلم يرى أن الصلاة غير صحيحة في كل شيء مغصوب، والمسبل، ولكن الصواب أنه لا تعاد الصلاة، الصلاة صحيحة؛ لأن هذا النهي ليس خاصا بالصلاة بل هو عام، ليس له اسم في الصلاة ولا في خارجها، الصلاة تبطل بالشيء الذي يخصها، مثل ثوب نجس يبطل الصلاة؛ لأنه خاص بالصلاة، مثل كشف العورة، وأشباه ذلك الشيء الذي هو خاص بالصلاة، يبطلها إذا كان كشف عورته تعمدا، أو صلى في ثوب نجس؛ لأن هذا يبطل الصلاة، ومثل التكلم فيها، ومثل الانحراف عن القبلة. س: مما لا شك فيه -يا سماحة الشيخ- أن المسلمين في رخاء اليوم لا مثيل له، ويظهر كثير من المسلمين هذه النعمة بإسبال الملابس من ثياب وبشوت، فهل هذا العمل موافق للصواب، وقد يظهر هذا واضحا في كثير من المصلين بحيث يمتد ثوب أحدهم خلفه، فما حكم الإسبال في الصلاة خاصة أو في

стр. 4650

غيرها بصفة عامة؟ (١) ج: الإسبال من المحرمات العظيمة، ومن كبائر الذنوب سواء كان في الإزار أو في السراويل أو في القميص أو في العمامة أو في البشت، ذلك محرم في حق الرجل، أما المرأة فلها أن تسبل، ترخي ثيابها على أقدامها؛ لأنها عورة لا لكبر بل للستر، وأما الرجل فيلزمه رفع ثيابه فوق الكعب؛ لأنه ﷺ قال: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار (٢)» رواه البخاري في الصحيح. وقال ﵊: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف (٣)» يعني الكاذب، هذا يدل على أن هذا من الكبائر، وأن الواجب على المسلم أن يرفع ثيابه وملابسه كلها من البشت والسراويل والإزار، يرفعها فوق الكعب، لا تنزل عن الكعب، بل من نصف الساق إلى الكعب كما جاء في حديث جابر بن سليم وغيره: «إزارة المؤمن إلى نصف الساق، ولا حرج -أو لا

стр. 4651

جناح- فيما بينه وبين الكعبين (١)» هذا محل الملابس من نصف الساق إلى الكعب، أما إنزال الملابس تحت الكعبين فهذا لا يجوز، بل يجب الحذر من ذلك، وإذا كان عن الخيلاء والتكبر صار أعظم، بل إثمه كبير، وقال النبي ﵊: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة (٢)» وقال ﵊: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه بطرا (٣)» فمن يرخي ثيابه ويسحبها، وينزلها تحت الكعبين على حالين: أحدهما: أن يفعل ذلك تكبرا وتعاظما وخيلاء، فهذا وعيده شديد وإثمه أكبر. الحال الثاني: أن يرخيها تساهلا بغير قصد الكبر بل للتساهل، فهذا أيضا محرم ومنكر، وتعمه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊، ولا يستثنى من ذلك شيء إلا من يغلبه الأمر بأن كان إزاره يرتخي من غير قصد، ثم يلاحظه ويرفعه فهذا معفو عنه، كما جاء

стр. 4652

في قصة أبي بكر ﵁ قال: يا رسول الله، إن إزاري يرتخي! قال: «لست ممن يصنعه خيلاء (١)» لأن أبا بكر كان يعتني به ويلاحظه، أما هؤلاء الذين يجرون ثيابهم فتعمهم الأحاديث إذا أرخى قميصه وأرخى سراويله وأرخى إزاره أو بشته؛ تعمهم الأحاديث، وقول من قال إنه من غير تكبر يكون مكروها قول ضعيف بل باطل مخالف للأحاديث الصحيحة، فإخبار النبي ﷺ عمن جر ثوبه بطرا أن الله لا ينظر إليه لا يدل على إباحة ما سوى ذلك، بل يدل على أن هذا متوعد بوعيد خاص وعظيم إذا جره بطرا، والباقون الذين يسحبون ثيابهم وبشوتهم لهم وعيد آخر بأن الله لا يكلمهم ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، فيجب على المؤمن أن يحذر ذلك وألا يتساهل في هذه الأخلاق الذميمة، بل يرفع ثيابه في الصلاة وخارجها، لا ينزلها عن الكعب أبدا، بل يجب عليه أن تكون ثيابه مرتفعة لا تنزل عن الكعب أبدا إلى نصف الساق فأقل، وفي حديث جابر بن سليم قال النبي ﷺ : «وإياك وإسبال الإزار

стр. 4653

فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة (١)» يعني الخيلاء الكبر، فوجب على المؤمن أن يحذر هذا الخلق الذميم وألا يتساهل، بل تكون ملابسه تنتهي إلى الكعب ولا تنزل عنه أي ملبس كان من ثوب أو قميص أو إزار أو سراويل أو بشت، هكذا يجب على المسلمين جميعا، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر، وإذا كان الإسبال في الصلاة ففيه وعيد خاص أيضا؛ يروى عنه ﵇ أنه قال لما رأى مسبلا يجر ثيابه في الصلاة أمره أن يعيد الوضوء يتوضأ مرتين أو ثلاثا، ولم يأمره بقضاء الصلاة، فسئل عن ذلك فقال: «وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره (٢)» أو كما قال ﵊، وجاء في حديث ابن مسعود ﵁ أنه سئل عمن أسبل في الصلاة، قال: «ليس من الله في حل ولا حرام (٣)» فالحاصل أن الإسبال في الصلاة يكون أشد وأقبح، فيجب الحذر من الإسبال في الصلاة والإسبال في غيرها؛ أما الصلاة فصحيحة لأن الرسول ما أمر بالإعادة، لكنه قد أتى منكرا

стр. 4654

وأتى سيئة قبيحة، فوجب على المسلم أن يحذر ذلك وألا يسبل لا في الصلاة ولا في خارجها، بل تكون ثيابه معتدلة ومرتفعة عن الكعبين؛ يعني الحد الكعبين، فأرفع إلى نصف الساق، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب، ولا يجوز النزول للملابس عن الكعبين كما أخبر النبي ﷺ بقوله: «ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار (١)» وهذا وعيد عظيم، رواه البخاري - في الصحيح ﵀، والأحاديث الأخرى في معناه، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ونسأل الله أن يهدي المسلمين ويبصرهم بما يرضي الله عنهم وأن يعينهم على ذلك. س: يسأل المستمع ويقول: هل الصلاة تقبل للذي ثوبه مسبل (٢)؟ ج: لا يجوز الإسبال، والصلاة صحيحة لكن هو على خطر، هو على خطر من عدم القبول، هو خطر على الإثم، لا يجوز أن يصلي مسبلا ولا يجوز أن يسبل ولو ما صلى، ولو في طريقه إلى بيته أو إلى السوق أو في أي مكان، الإسبال محرم مطلقا، لا يجوز الصلاة فيه ولا فعله، والإسبال هو كون الثوب يتجاوز الكعبين، السراويل أو الإزار أو

стр. 4655

القميص أو البشت، هذا يسمى إسبالا، يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «ما أسفل من الكعبين ففي النار (١)» فلا يجوز له أن يسبل ولو في غير الصلاة، لكن لو صلى مسبلا صلاته صحيحة ولكن مع الإثم. س: هذا السائل أ. أيقول في سؤاله: هل الصلاة تقبل من الذي ثوبه مسبل (٢)؟ ج: هو على خطر من ذلك، لكن تصح، تجزئه؛ لأن الرسول ما أمره بالإعادة، إذا صلى وهو مسبل فصلاته ناقصة، ولكن لا يجوز له الإسبال لا في الصلاة ولا في خارجها.

стр. 4656

١٠٤ - حكم صلاة من لم يزل شعر الإبط والعانة س: السائل ن. ح. م يقول: هل الصلاة لا تصح إذا لم يزل المسلم شعر الإبط والعانة؟ أفيدونا بذلك (١) ج: الصلاة صحيحة، ليس من شرطها الإبط والعانة، لكن سنة

стр. 4657

للإنسان أن يتعاهد عانته وإبطه وألا يترك أكثر من أربعين يوما، يقول أنس ﵁: «وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة (١)» وفي لفظ: «وقت لنا رسول الله ذلك (٢)» فالسنة للمؤمن أن يتعاهدها قبل كمال الأربعين.

стр. 4658

١٠٥ - حكم الصلاة بالأظافر الطويلة س: ما حكم الصلاة بالأظافر الطويلة (١)؟ ج: على كل حال لا ينبغي بقاء الأظافر طويلة، فالرسول ﷺ أمر بقصها، وظاهر الأوامر الوجوب، فالواجب قص الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة، فقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﵇ وقت للناس في قص الأظافر

стр. 4659

وفي قص الشارب وفي نتف الإبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة، ولا ينبغي للمسلم أن يدعها أكثر من أربعين ليلة، فالسنة قص الشارب قبل ذلك، وهكذا تقليم الأظفار من الرجل والمرأة، وهكذا نتف الإبط من الرجل والمرأة، وهكذا حلق العانة من الرجل والمرأة، كل هذا ينبغي أن يبادر إليه وأن يعتنى به قبل أربعين ليلة، فالرجل يقص شاربه ويقلم أظفاره وينتف إبطه ويحلق عانته، والمرأة كذلك تقلم أظفارها وتنتف إبطها وتحلق عانتها أو تزيل العانة بشيء من الأدوية كالرجل سواء، هذه سنة مؤكدة، وقد يقال بالوجوب؛ لأنه وقت لنا بأن لا ندع هذا أكثر من أربعين ليلة، والرسول جاءت عنه الأوامر بقص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط، فظاهر هذا الوجوب، ولا يجوز أن تترك على وجه يشوه الحال ويعد طويلا عرفا؛ لأن هذا خلاف السنة الثابتة عنه ﵊، وما يفعله بعض الناس من تطويل الأظافر هذا منكر لا وجه له وتأس ببعض أعداء الله. س: هل إطالة الأظافر محرمة؟ وما حكم صلاة المرأة وأظافرها طويلة (١)؟

стр. 4660

ج: الأظفار يجوز بقاؤها مدة أربعين يوما، وهكذا الشارب وهكذا الإبط وهكذا العانة؛ لمناسبة حديث أنس ﵁ قال: «وقت لنا في قص الشارب - وقال: إنه طهر - ونتف الإبط وحلق العانة أن لا ندع ذلك أكثر من أربعين ليلة (١)» وفي لفظ: «وقت لنا النبي ﷺ (٢)» فإذا بلغ أربعين وجب عليه قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط وحلق العانة، أما بقاء الظفر أقل من ذلك فلا حرج إن شاء الله، وهكذا الشارب وهكذا الإبط وهكذا العانة. س: بعض النساء يطلن أظافرهن لأشهر حتى يظهرنها بأصبغة ملونة، ويعتبرن هذا من التجمل (٣)! ج: هذا لا يجوز، إذا أتمت أربعين وجب قلمها.
следующие страницы →