← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

٧٩ - حكم قول الإمام بعد الفريضة: يغفر الله لنا ولكم- بصوت مرتفع س: أرى من بعض الأئمة بعدما ينتهي من الصلاة ويتوجه بوجهه إلى المصلين يقول بصوت مرتفع: يغفر الله لنا ولكم. فهل ورد

стр. 4587

هذا عن النبي ﷺ (١)؟ ج: هذا ليس له أصل، فكونه يلتفت إلى المصلين يقول: يغفر الله لنا ولكم. هذا ليس له أصل، ولم يبلغنا عن النبي ﷺ مثل هذا، هذا يعتبر بدعة لا وجه لها، بل إذا سلم يقول: " «أستغفر الله – ثلاثا- اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» ثم ينصرف إلى الناس في جميع الأوقات الخمسة، ينصرف بعد هذا، وإذا انصرف يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير – مرة أو ثلاثا – ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. والمأمومون مثله، يقولون مثل ذلك، إذا سلم الإمام يقولون مثل قوله سواء، ويزيد في الفجر وفي المغرب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. عشر

стр. 4588

مرات، يزيدها في المغرب والفجر كما جاء في السنة عن النبي ﵊، ثم يستحب أن يقول بعد هذا: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر. ثلاثا وثلاثين مرة، ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم يقرأ آية الكرسي، ثم يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١)، والمعوذتين، هذا هو الأفضل بعد كل صلاة، وفي المغرب والفجر يزيد فيقرأ: قل هو الله أحد، والمعوذتين في الفجر والمغرب ثلاث مرات في أول الليل وأول النهار كما جاءت به السنة عن النبي ﷺ ، هذا هو المشروع بعد كل صلاة، أما أن يقول للجماعة: يغفر الله لنا ولكم بصوت مرتفع، أو: هداكم الله، أو تقبل الله منا ومنكم، هذا لا أصل له، لكن لو دعا بينه وبين نفسه دعا لإخوانه المسلمين لا بأس، لكن بصوت مرتفع يتخذه عادة هذا لا أصل له.

стр. 4589

٨٠ - حكم قول: تقبل الله العظيم بعد الصلاة س: أسمع في نهاية الصلاة من بعض الناس قوله عندما يسلم من الصلاة، يقول أحدهم لأخيه: تقبل الله العظيم. فيرد عليه الآخر:

стр. 4590

منا ومنكم صالح الأعمال. فهل هذا من السنة (١)؟ ج: لا أصل له، ليس من السنة ولا أصل له، وينبغي ترك ذلك لأنه غير مشروع. أما الدعاء بالقبول في الأعمال فإنه إذا كان وهو ما يعتاده بعض الناس في بعض الأحيان فهذا لا بأس به، مثل ما يقول له في الطريق: غفر الله لنا ولك، و: تقبل الله منا ومنك، أو عند السلام عليه في البيت فهذا لا بأس، لكن كونه يعتاد إذا سلم من الصلاة يقول هذا الكلام عادة فهذا غير مشروع، هذا بدعة.

стр. 4591

س: هناك كلمات يرددها بعض الناس بعد الصلاة مثل: حرما، تقبل الله، فهل هذه جائزة (١)؟ ج: أما حرما فلا أعرف لها أصلا، وأما إذا قال لأخيه: تقبل الله منك فلا أعلم فيه بأسا لا في الصلاة ولا في غيرها، تقبل الله منك صيامك، تقبل الله منك صلاتك.

стр. 4592

٨١ - حكم مصافحة المصلين بعضهم بعضا بعد الصلاة س: مصافحة المصلين بعضهم بعضا بعد الصلاة هل هي جائزة (١)؟ ج: إذا كان لم يصافحه أولا يستحب له أن يصافحه؛ إذا فرغ من الأذكار الشرعية صافح أخاه، أما إذا كان التصافح عند اللقاء في الصف قبل الصلاة فذا يكفي – والحمد لله – لأن المصافحة سنة عند اللقاء، والسلام سنة عند اللقاء، فإذا صافح أخاه عند اللقاء في الصف أو بعد صلاة النافلة قبل الصلاة كفى ذلك، وإن صافحه بعد الفرض بعدما يفرغ من الأذكار هذا كله لا بأس به من باب الأنس وأداء السنة والتآلف، لكن لا يبادر من حين يسلم كما يفعل بعض الناس بعد الأذكار، بعدما يفرغ من الأذكار الشرعية يسلم على أخيه على يمينه وشماله: كيف حالك، من باب التآلف والتعاون؛ لأنه ﷺ كان يصافح الصحابة، ولما جاء عنه ﷺ : «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا (٢)» فالسنة عند اللقاء المصافحة، وثبت عن أنس ﵁ قال: «كان أصحاب

стр. 4593

النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا (١)» وكان ﷺ «إذا دخلت عليه بنته فاطمة – ﵂ – قام إليها وصافحها وقبلها، وأجلسها مكانه، وإذا دخل عليها هي قامت إليه وصافحته وقبلته وأجلسته مكانها (٢)» فالمقصود أن إفشاء السلام والمصافحة عند اللقاء والبشاشة في وجه أخيك كل هذا من أسباب الألفة والمحبة، لكن لا تجعل هذا من حين تسلم بل بعد الفراغ من السلام والذكر الشرعي، تصافحه إذا كان ما صافحته قبل ذلك. س: عندما يسلمون على بعضهم عقب السلام مباشرة قائلين تقبل الله منا ومنكم وغير ذلك من الأقاويل فهل هذا جائز (٣)؟ ج: هذا لا أصل له بعد الفريضة، لا أصل له، لا يصافح ولا يقول: تقبل الله منكم بعد الفريضة، أما أن يكون غير عادة بعض الأحيان يقول: تقبل الله، فلا بأس، أما كلما سلم قال: تقبل الله. يصافح فلا، خلاف ما

стр. 4594

شرعه الله في الفرائض، كان ﷺ إذا سلم قال: «أستغفر الله – ثلاثا – اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (١)» ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٢)» ثم يقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (٣)» «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٤)» ويذكر الله بعد الفجر والمغرب عشر مرات بعد هذا الذكر؛ يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير- عشر مرات، فعله الرسول ﷺ . ولا يرفع يديه بعد السلام من الفريضة، ولا يقول لأخيه: تقبل الله منك. بصفة دائمة معتادة، لا، إذا قال بعض الأحيان عند اللقاء، أو إذا قاما من

стр. 4595

الصلاة بعض الأحيان لا بأس، لكن اعتياده كأنه سنة لا، غير مشروع، ولكن بعد النافلة لا بأس إذا رفع يديه بعد النافلة، لا بأس به.

стр. 4596

٨٢ - حكم المصافحة بعد تحية المسجد أو الراتبة س: دخلت أنا وصديقي إلى المسجد ونحن يتحدث بعضنا إلى بعض، بعد أن أدينا تحية المسجد سلمت عليه حسب العادة التي تجري في المساجد، ومددت يدي إليه، فنظر إلي وأبى أن يمد يده إلي، وقال: لم أفارقك، وهذه بدعة لم يفعلها الرسول ﷺ ولا صحابته الكرام، وقد اتخذها الناس كالواجب اليوم عندما ينتهون من تحية المسجد. ووقفت مدهوشا أمامه. فهل زميلي هذا أو صديقي على حق؟ أم أنا الذي على حق (١)؟ ج: لا أعلم بأسا في أن يصافح المسلم أخاه بعد فراغهما من تحية المسجد أو من الراتبة قبل الصلاة من راتبة الظهر أو راتبة الفجر، لا أعلم بأسا في ذلك، ولو كانا جاءا جميعا، ولو كانا قد سلم أحدهما على الآخر قبل الصلاة، لكن إذا كان ما جاءا جميعا أو ما سلم أحدهما على الآخر قبل الصلاة تتأكد المصافحة بعد ذلك؛ لأن أصحاب النبي صلى الله

стр. 4597

عليه وسلم كانوا إذا تلاقوا يتصافحون، وكانوا إذا قدموا من سفر يتعانقون، قال أنس ﵁ والشعبي: «كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا (١)» وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصافح إخوانه ﵊ عند اللقاء، فهذه سنة معروفة عن النبي ﷺ وعن أصحابه، أما إذا كان دخل مع أخيه أو سلم عليه في الصف قبل أن يصلي التحية لما تلاقيا في الصف فإن هذا يكفي، وقد حصل المقصود والحمد لله، لكن لو سلم عليه ثانيا بعد الفراغ من التحية أو من الراتبة القبلية، ثم صافحه مرة أخرى فلا أعلم بأسا، ولا أعلم ما يوجب جعل ذلك بدعة، فإن السلام كله خير، ولا يأتي إلا بخير، وفيه إيناس من بعضهم لبعض، ودعاء من بعضهم لبعض، فلا حرج فيه إن شاء الله، ولا يسمى بدعة، ومما يدل على هذا ما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ «أنه كان جالسا في المسجد ذات يوم، فدخل بعض الناس فصلى ولم يتم صلاته، ثم جاء وسلم على النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : ارجع فصل؛ فإنك لم تصل فرجع

стр. 4598

فصلى، ثم جاء فسلم عليه – ﷺ – فرد عليه النبي السلام، ثم قال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل فرجع فصلى، ثم جاء إلى النبي ﷺ فسلم فرد عليه النبي السلام، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل فقال الرجل: والذي بعثك بالحق نبيا، ما أحسن غير هذا، فعلمني. فقال له النبي ﷺ : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (١)» هذا الحديث العظيم الجليل يدل على وجوب الطمأنينة في الصلاة والركود فيها وإعطاء كل عضو حقه من الاعتدال والطمأنينة وعدم العجلة في الركوع والسجود، والاعتدال بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، هذا من أهم الفرائض. وكثير من الناس يعجل ولا يكمل هذه الفروض، وهذا خطأ عظيم لا تصح معه الصلاة، وفي هذا الحديث نفسه أن النبي ﵊ رد على الرجل السلام وهو يصلي بقربه، وجاء إليه ثلاث

стр. 4599

مرات يسلم ويرد النبي ﵇ ولا قال: يكفي السلام الأول. مع أنه بقربه يشاهده النبي ﷺ ويرى حركاته ويرى طمأنينته وعدمها، والنبي يشاهده وكلما سلم عليه قال: وعليكم السلام، ورد ﵇، ثم قال له: ارجع فصل. فدل ذلك أن إعادة السلام من شخص حولك تراه وتشاهده يعمل عملا، ثم يسلم عليك مرة ثانية أن هذا لا شيء فيه، وثبت عنه ﷺ أنه كان إذا سلم سلم ثلاثا، والقصد من ذلك – والله أعلم – أن يفهم المستمعون أو لعلهم إذا لم يردوا في الأولى والثانية فينتبهوا للرد، المقصود أن تكرار السلام للتعليم أو تنبيه الحاضرين حتى يردوا السلام أو لأسباب أخرى دعت إلى ذلك لاشتغالهم بالصلاة؛ لأن الصلاة فيها شغل، فلما فرغ منها سلم على أخيه، هذا لا حرج فيه إن شاء الله، ولا ينبغي التشديد في هذا أبدا. ومن رأى من العامة أو غيرهم أن هذا السلام من مكملات الصلاة فقد غلط، ما له تعلق بالصلاة إنما له تعلق بأخيه، والسلام على أخيه والدعاء لأخيه بعد شغله بالصلاة، فإذا اشتغل بالصلاة وأقبل على الله في كلامه وركوعه وسجوده فهذا أعظم في نفس الأمر مما لو حال بينه وبين أخيه شجرة أو جدار ثم سلم عليه، فقد جاء في الحديث أنه إذا حال بينه وبين أخيه شجرة فإنه يسلم عليه مرة أخرى، وإذا سلم على

стр. 4600

أخيه ثم حال بينهما شجرة أو جدار يسلم عليه مرة أخرى، فأي - هذا أو شغله في الصلاة - أعظم؟ إذا حال بينه وبينه شجرة - نخلة أو نحوها - لحظة نصف دقيقة أو ربع دقيقة أو ثانيتين أو ثلاثا. المقصود أن هذا شيء يسير، ثم يلقاه يسلم عليه، هذا أقل بكثير من شغله بالصلاة.

стр. 4601

٨٣. حكم المصافحة بعد الصلاة وقول: تقبل الله س: هل يصح قول: تقبل الله، والتسليم باليد بعد إتمام الصلاة، وهذا شائع بين الناس (١)؟ ج: إذا صافح أخاه بعد الصلاة بعد فراغه من الذكر إذا كان ما صافحه قبل ذلك فلا بأس، لكن من حين يسلم يبدأ بالمصافحة هذا غير المشروع، إذا سلم يقول: أستغفر الله – ثلاثا – اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثم ينصرف

стр. 4602

إلى المأمومين، هكذا كان النبي يفعل ﵊ إذا سلم من الصلاة، وإذا صافح أخاه من يمينه أو شماله إذا كان ما صافحه قبل ذلك، هذا حسن؛ لما فيه من الإيناس والتآلف، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم (١)» وكان النبي ﷺ يصافح أصحابه، ويقول ﷺ : «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإذا حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه فليسلم عليه أيضا (٢)» وكان الصحابة إذا تلاقوا تصافحوا ﵃، فالمصافحة والسلام سنة مؤكدة، وفي ذلك خير عظيم، وتألف وإيناس، وتقارب بين المسلمين، وإذا كان قد سلم عليه في الصف قبل الصلاة كفى ذلك إن شاء الله، وإن صافحه بعد ذلك لا يضر إن شاء الله، لكن يكتفي بالمصافحة الأولى، والحمد لله. س: من عمان بالأردن يقول: ما حكم السلام بعد الصلاة على من

стр. 4603

يصلي بجانب أخيه المسلم؟ وما حكم قول: تقبل الله بعد السلام أو قبله، وإذا أصر الشخص على قولها دائما فهل يجوز أن نرد التحية عليه بمثل ما يقول؛ أي تقبل الله منا ومنك؟ وما حكم قول ذلك بعد الخروج من المسجد كأن يقول: تقبل الله منا ومنكم. نرجو من سماحة الشيخ إجابة (١) ج: لا حرج في ذلك إذا قال لأخيه: تقبل الله منا ومنك. بعد الصلاة أو عند الخروج من المسجد أو عند اللقاء عند صلاة الجنازة أو من اتباع الجنازة أو من صلاة الجمعة أو إلى غير ذلك، كل هذا خير لا حرج في ذلك، المسلم يدعو لأخيه بالقبول والمغفرة، وإذا دخل المسجد وصلى الركعتين أو أكثر ثم سلم من على يمينه ومن على شماله هذا هو السنة، لأن الرسول ﷺ شرع للأمة أن إذا تلاقوا يتصافحون، وكانوا إذا لقوا النبي صافحوه ﵊، وكانوا إذا تلاقوا تصافحوا -الصحابة ﵃ وأرضاهم- والمصافحة سنة، فإذا لقي أخاه في الصف قبل الصلاة وصافحه أو بعد السلام بعدما صلى الركعتين صافحه أو بعد الفريضة إذا كان ما صافحه

стр. 4604

قبل ذلك جاء والناس في الصلاة، فلما صلى الفريضة وهلل صافحه، كل هذا طيب لا حرج في ذلك، أما كونه إذا سلم من الفريضة بدأ يأخذ بيد الذي في يمينه وشماله وهو يعرفهم وقد سلم عليهم هذا ما له أصل، لكن إذا جاء وهم يصلون ودخل معهم في الصلاة ثم بعدما فرغ من الصلاة ومن الذكر صافحهم هذا طيب.

стр. 4605

٨٤. حكم تقبيل أيدي بعضهم البعض بعد الصلاة س: بعض الإخوة المؤمنين بعد فرض كل صلاة يقوم بعضهم بتقبيل أيادي البعض الآخر، فهل هذا صحيح أم لا (١)؟ ج: الأفضل عدم ذلك؛ لأنه ليس من عادة الصحابة ﵃ مع النبي ﷺ تقبيل يده، وإنما يفعله بعضهم نادرا، فالأفضل في مثل هذا التأسي بالصحابة مع نبيهم ﵇، وهو المصافحة فقط، لكن لو فعل ذلك نادرا قليلا مع أبيه أو مع العالم السني صاحب السنة فلا بأس بذلك، لكن لا ينبغي أن يتخذ عادة؛ لأنه ليس من عادة الصحابة مع نبيهم ﵇، فالأفضل ترك التقبيل للأيدي والاكتفاء بالمصافحة، وإذا قدم من سفر عانق أخاه وعانقه، أو قبل

стр. 4606

بين عينيه لا بأس، أما اتخاذ تقبيل الأيدي عادة فلا ينبغي، بل هو مكروه.

стр. 4607

٨٥. مسألة في حكم المصافحة بعد الصلاة س: السائل: ح. ع. ع، يتصافح بعض الناس أو الكثير من الناس بعد الانتهاء من الصلاة، قال لنا أحد المشايخ: إن هذا بدعة، فما هو الصحيح في هذا الأمر (١)؟ ج: ليس في ذلك حرج، المصافحة سنة عند اللقاء في الصلاة وفي غير الصلاة، إذا تلاقيا في الصف سلم على أخيه وصافحه، وإن شوهد في الصلاة قبل ذلك سلم عليه بعد الصلاة وصافحه سنة، كان النبي ﷺ يصافح أصحابه إذا تلاقوا، وكان الصحابة إذا تلاقوا يتصافحون، فالذي يقول: إن هذا بدعة غلط، غلط منه، بل السنة المصافحة عند اللقاء، إذا تلاقيا في الصف قبل الصلاة صافحه، أو تلاقيا في وقت الصلاة والإمام يصلي، إذا فرغ من الصلاة وفرغ من الذكر يصافح أخاه، ويدعو كل واحد لأخيه بالخير، كل هذا مشروع، وهكذا في الطرق إذا تلاقيا، إذا سلم على أخيه وصافحه هذا قربة وطاعة.

стр. 4608

٨٦. حكم وضع اليد على الجبين بعد الصلاة س: هناك أناس بعد الصلاة يضع يده على جبينه بعض الوقت ويقولون: إن هذا من السنة، هل ما قالوه صحيح (١)؟ ج: ليس له أصل فيما نعلم.

стр. 4609

٨٧. بيان مكروهات الصلاة ومبطلاتها س: يسأل السائل ويقول: ما هي مكروهات الصلاة ونواقضها؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: هذه موجودة في كتب الفقه، يطالع كتب الفقه ويجدها؛ يكره في الصلاة التفاته برأسه في الصلاة، يكره في الصلاة الحركة، وإذا كثرت أبطلتها، يكره في الصلاة أشياء كثيرة، يتأملها في كتب أهل العلم، يقرؤها في كتب العلم، ويعرفها في كتب الحديث مثل بلوغ المرام مثل عمدة الحديث، ومثل زاد المستقنع، ومثل عمدة الفقه، يقرأ ما يكره في الصلاة يعرف ذلك، من أهم ذلك كثرة العبث، يكره، لا يعبث، وإذا كثر العبث

стр. 4610

وتواصل أبطلها، من أهم المهمات أن يكون خاشعا مطمئنا في الصلاة لا يعبث، ولا يشتغل بما يشغله عن صلاته، لا بالتفات ولا بتعديل الثياب، ولا بغير ذلك، يكون مطمئنا خاشعا كما قال الله جل وعلا: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢) يحضر قلبه، والله المستعان.

стр. 4611

٨٨. حكم الالتفات في الصلاة س: هل الالتفات في الصلاة حرام أم أنه يقطع الصلاة؟ وذلك للاطمئنان على الطفل سواء كانت الصلاة في البيت أم في المسجد الحرام، وعندما يكون الطفل يبكي ووقت الصلاة على وشك الانتهاء ماذا أفعل، هل أتركه يبكي أم أحمله أم كيف توجهوني (١)؟ ج: الالتفات في الصلاة بغير حاجة مكروه؛ لقوله ﷺ لما سئل عن الالتفات في الصلاة: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد (٢)» أخرجه البخاري في الصحيح. فدل صراحة على منع

стр. 4612

الالتفات من غير عذر، والالتفات يكون بالرأس، أما إذا كان لعذر، امرأة تلتفت إلى ابنها الذي حولها تنظر في حاله، أو يسمع الإنسان صوتا عن يمينه أو شماله يخشى منه أو لأسباب أخرى فلا بأس؛ فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه التفت للحاجة في الصلاة, وقال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء (١)» «فإنه إذا سبح التفت إليه (٢)» ولما أكثر الناس التصفيق في الصلاة لما خرج من بيته ﷺ والصديق في الصلاة التفت ليرى ما هناك من الحادث، فلما رأى النبي ﷺ تأخر وتقدم النبي وصلى بالناس، وكان الصديق قد كبر بهم ودخل في الصلاة. وكان غائبا قد ذهب للصلح بقباء، وجاء النبي ﷺ وقد دخل الصديق في الصلاة فأكثر الناس في التصفيق، والتفت

стр. 4613

الصديق فرأى النبي ﷺ فتقهقر، فأشار النبي ﷺ ليبقى ولم يبق، وتأخر، وتقدم النبي ﷺ وصلى بالناس، ولما سلم قال للصديق: (ما منعك أن تثبت إذ أمرتك) فقال الصديق ﵁: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ . ثم قال للناس: «ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق، من رابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء (١)» هذا يدل على أن الالتفات في العادة لا بأس به، ولكن السنة إذا راب الناس شيء أن يسبح الرجال، يقول: سبحان الله، سبحان الله، حتى ينتبه الإمام إذا كان قد سها، أما المرأة فتصفق، تضرب بيد على يد أو على فخذها حتى ينتبه الإمام على السهو. س: إذا كون الالتفات مكروها في الصلاة لا يبطلها سماحة الشيخ (٢)؟ ج: لا يبطلها هذا بالرأس، أما بجميع بدنه فتبطل الصلاة بالبدن كله. س: إذا رعاية الأطفال كيف توجهون أختنا المسلمة (٣)؟

стр. 4614

ج: إذا دعت الحاجة لا بأس، إذا دعت الحاجة، أو تبعد عنه الحار أو تؤخر عنه الحار. س: إذا رعاية الطفل حتى أثناء الصلاة لا تؤثر على الصلاة (١)؟ ج: نعم. س: يسأل ع. ن من سوريا ويقول: أبي رجل مسن يؤدي الفرائض كلها والحمد لله، ولكن أحيانا أثناء الصلاة يلتفت يمنة ويسرة، وقد يشير بيده إلى أحد دون أن يعي ما خطر ذلك، وتأثيره على صلاته أيضا لا يعيه، وأنا أحاول دائما أن أنبه على ذلك، لكن احترامي له يمنعني من توجيهه، فما السبيل؟ جزاكم الله خيرا (٢) ج: الالتفات في الصلاة مكروه إلا من حاجة، فإن التفت برأسه في بعض الأحيان صلاته صحيحة، لكن ينبه ويبين له أن هذا مكروه، وأنه نقص في الصلاة، ورد في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال لما سئل عن الالتفات في الصلاة قال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد (٣)» هكذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله

стр. 4615

عليه وسلم في الالتفات قال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد (١)» لكن إذا دعت الحاجة فلا بأس، النبي ﷺ التفت في الصلاة لحاجة، والصديق التفت في الصلاة لحاجة، فالمقصود أنه إذا كان الالتفات لحاجة بالرأس فلا بأس، وهكذا الإشارة لأحد لحاجة لا بأس، النبي ﷺ أشار في الصلاة، إذا أشار لإنسان أن يدخل أو يخرج أو يغلق بابا فلا حرج في ذلك.

стр. 4616

٨٩. حكم رفع المصلي بصره إلى السماء س: هل يصح أن يرفع المصلي بصره إلى السماء أثناء الصلاة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: رفع البصر إلى السماء وقت الصلاة لا يجوز، والنبي نهى عن هذا، وحذر من هذا ﵊، قال ﷺ : «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم (٢)» وفي لفظ: «أو لتخطفن (٣)» فالمقصود أنه لا يجوز رفع البصر

стр. 4617

إلى السماء في حال الصلاة، والسنة طرحه إلى الأرض محل السجود، هذا هو السنة، لا ترفعه إلى السماء.

стр. 4618

٩٠. حكم تغميض العينين في الصلاة س: ما هو الحكم في تغميض العينين في الصلاة؛ إذ إنني أغمض عيني لأني أخاف أن أنظر إلى هنا وهناك، وأنشغل عن أمور الصلاة؟ (١) ج: التغميض في الصلاة مكروه، وليس من السنة، السنة أن يفتح عينيه ويغمض عند الحاجة ولا حرج، لكن يطرحهما في موضع سجوده، يغض بصره وينظر إلى موضع سجوده حتى يخشع، هذا هو السنة، أما التغميض فلا يشرع؛ لأنه مكروه، بل قال بعض أهل العلم: إنه من عمل اليهود. س: إني في صلاتي أغمض عيني وإني في هذا ألقى خشوعا، وعندما رآني صديق لي قال: لا يجوز هذا، وإن صلاتك لا تصح، فما رأيكم سماحة الشيخ؟ (٢)

стр. 4619

ج: إغماض العينين في الصلاة مكروه عند العلماء، ولكنه لا يضر الصلاة، الصلاة صحيحة، ولا يضر إذا أغمضت عينيك، لا حرج في ذلك، بل قال بعض أهل العلم: إذا كان أخشع لقبلك فلا بأس، ولكن الأظهر والأقرب أنك لا تغمض، ويقال: إن هذا من فعل اليهود في صلاتهم، فالحاصل أن الأفضل لك أن لا تغمض عينيك مطلقا، وأن تجتهد في الخشوع من دون إغماض عينيك، هذا هو الأحوط والأفضل، أما الصلاة فصحيحة ولو أغمضت عينيك لا يضر، ليس من شرطها فتح العينين. س: السائلة ح. م. ح تقول: عندما أصلي لا أشعر بالاطمئنان إلا إذا أغمضت من عيني، ولا أفكر في أشياء دنيوية، ورغم ذلك فأنا أستعيذ بالله من بداية صلاتي، ولكنني رغم ذلك، أفكر وأشعر بالحزن لذلك، ما رأيكم في إغماض العينين؟ (١) ج: عليك أن تجتهدي في إحضار قلبك في الصلاة، وسؤال الله أن يعينك على هذا، وتذكري أنك بين يدي الله، وأن الله يطلع عليك ، فالمؤمن إذا قام في الصلاة يراقب ربه، ويستحضر

стр. 4620

عظمته جل وعلا، الواجب هو العناية بهذا الأمر فتذكري أنك بين يدي الله، وأن الله قبل وجه عبده إذا صلى، فعليك أن تجتهدي في إحضار قلبك، والخشوع لله، وترك الإغماض، الإغماض في العينين مكروه، تركه أولى، وذكر بعض أهل العلم أنه فعل اليهود، فالأولى ترك ذلك، ولكن ضعي البصر في موضع السجود، انظري موضع السجود، واخشعي لله، واذكري عظمته، وأنك بين يديه، واجتهدي في ذلك وأبشري بالخير. س: أجد في إغماض عيني في صلاتي خشوعا أكبر، فهل يجوز لي ذلك أثناء الصلاة؟ وجهوني جزاكم الله خيرا (١) ج: الأفضل عدم الإغماض، أن تعود نفسك عدم الإغماض، تجتهد في الخشوع. س: هل يجوز أن أغمض عيني عند الصلاة علما أن قلبي يخشع أكثر عندما أغمض عيني؟ (٢) ج: الأفضل أنه بدون غمض، صرح جمع من أهل العلم بالكراهة في

стр. 4621

ذلك، فالأفضل عدم الإغماض، وإن أغمضت فلا حرج عليك لا يضر الصلاة، لكن يكره عند جمع من أهل العلم الإغماض، فالأحسن ألا تغمض عينيك وتقبل على صلاتك، وتخشع فيها بدون إغماض، والحمد لله. س: في أثناء الصلاة أغمض عيني، فهل هذا صحيح؟ (١) ج: الأفضل عدم الإغماض، لكن بعض أهل العلم قال: إذا كان أخشع إلى قلبه فلا بأس، والمعروف عند أهل العلم أن السنة عدم الإغماض مع الاجتهاد في الخشوع وإحضار القلب بين يدي الله .

стр. 4622

٩١. حكم إغماض العينين والحسر عن الرأس أثناء الصلاة س: يقول السائل: هل تجوز صلاة الرجل وهو مغلق لعينيه، وهل يجوز السجود والعمامة على الناصية؟ (١) ج: لا بأس أن يصلي ولو أغمض عينيه، ولكن السنة فتحهما، والصلاة صحيحة لو أغمض عينيه وهو يصلي، ما يضره، لا حرج في ذلك،

стр. 4623

وكذلك العمامة لو كان رأسه مكشوفا والعمامة على كتفه لا يضره، إنما السنة أن يأخذ الزينة كما قال سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١) فإذا صلى مع الناس بجنس ملابسهم في مساجدهم يكون أفضل حتى لا يلفت النظر، وكونه يصلي مثل الناس أفضل، يأخذ زينته مثل الناس، أما في بيته فالأمر واسع، عليه أن يصلي في الإزار والرداء، فلو صلى مكشوف الرأس لا حرج، لكن إذا كان مع الناس يصلي بمثل لباس الناس، لا يفعل شهرة، يقول الناس: لماذا؟ ولباس الشهرة هو الذي يخالف ما عليه الناس، هذا لباس الشهرة.

стр. 4624

٩٢. حكم الصلاة أمام موقد النار س. ما حكم الصلاة أمام موقد النار، أو المدفئة الكهربائية، هل يأثم صاحبها؟ (١) ج: تركها أولى، تكره الصلاة إلى النار، أمام نار، تكره الصلاة؛ لأن فيه تشبها بعباد النار المجوس، فإذا كان قدامه شيء يطفئه، أو يحطه خلفه، أو عن يمينه، أو عن شماله لا يخليه قدامه، يكره أن يصلي إليه،

стр. 4625

الصلاة صحيحة، لكن يكره ذلك؛ لأن فيه نوعا من التشبه. س: لو صلى فروضا هل يعيدها يا شيخ؟ (١) ج: لا، ما يعيد شيئا، لكن ترك هذا هو الذي ينبغي، يزيل السرج التي أمامه وإلا ينتقل إلى محل آخر، وإن صلى والنار أمامه صحت صلاته، لكن يكره ذلك.
следующие страницы →