← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

أما الفريضة فلا ينبغي التعجل إلا إذا كان هناك شيء يخشى فواته مهم، وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح بحق الرجل أو المرأة تصفق حتى يعلم الذي عند الباب أنها مشغولة بالصلاة كفى ذلك، كما قال النبي ﷺ : «من رابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء (١)» إذا أمكن إشعاره بأن المرأة في الصلاة بالتصفيق أو الرجل في الصلاة بالتسبيح فعل ذلك، فإن كان هذا لا ينفع للبعد وعدم سماعه لذلك فلا بأس أن يقطعها للحاجة، النافلة خصوصا، أما الفرض فإن كان الشيء مهما ويخشى أنه مهم فلا بأس بالقطع ثم يعيدها في أولها، والحمد لله.

стр. 4692

١١٨ – بيان ما يفعله المصلي للرد على الهاتف س: السائلة أم خالد تقول: بالنسبة إذا كان الإنسان في الصلاة هل الرد على التليفون أثناء الصلاة لا يجوز، أي رفع السماعة لإشعار المتصل بوجود أهل البيت (١)؟ ج: لا، ما يضر رفع السماعة حتى ينتظر، لا بأس رفع السماعة، لكن لا

стр. 4693

يتكلم حتى يصلي إلا إن كانت نافلة لا بأس أن يقطعها للحاجة، إذا كانت نافلة لا بأس أن يقطعها للحاجة، إذا كان يخشى أن أصحاب التليفون لهم مهمة كبرى أو يعلم ذلك، وإلا فيكمل صلاته ثم يكلم، أما الفريضة لا، لا يقطعها، لكن يرفع السماعة حتى ينتظر الذي على السماعة.

стр. 4694

١١٩ - بيان كيفية رد السلام أثناء الصلاة س: كيف يكون رد السلام أثناء الصلاة (١)؟ ج: يرد بالإشارة بيده، وهذا هو الأفضل، فإذا سلم عليه أحد فيرد عليه بالإشارة كأنه يصافح.

стр. 4695

١٢٠ - حكم إجابة السائل بإيماء الرأس في الصلاة س: ما حكم من يرد على السائل بإيماءة برأسه بنعم أو لا وهو في الصلاة؟ مثال ذلك أنه في حالة استعجال السائل يأخذ الجواب مني وأنا داخل في الصلاة، بأن يسأل مثلا: هل أنتظرك؟ وذلك بأن أرد عليه برأسي: نعم، هل تبطل الصلاة (١)؟

стр. 4696

ج: الإشارة في الصلاة لا بأس بها ولا حرج فيها ولا تبطل بها الصلاة، قد فعلها النبي ﷺ وهو سيد الخلق ومعلمهم، وقد فعلها أصحابه ﵃ وأرضاهم، فلا حرج في ذلك، فإذا سألك سائل: هل أنتظر؟ وأنت في الصلاة وأشرت برأسك أن نعم فلا بأس، أو سأل سائل عن حكم من الأحكام فأشرت بما يدل بنعم أو لا فكل ذلك لا بأس به، قد فعله النبي ﷺ «وكان يرد بالإشارة ﵊ (١)»

стр. 4697

١٢١ - حكم وضع الأصابع في الأذنين أثناء الصلاة من أجل الانزعاج س: تقول السائلة أ. ع من حائل: عندما أصلي وأنا أسمع صراخ الأطفال والإزعاج أضع أصابعي في آذاني وأكمل صلاتي، فهل هذا يجوز (١)؟ ج: تركها أولى، تضع يديها على صدرها، هذا السنة، وإن شق عليها ذلك وخافت ألا تكمل الصلاة وألا تتقنها قطعتها حتى تهدئ الصبيان

стр. 4698

ثم تعود إلى الصلاة من أولها، أما إذا استطاعت أن تكملها بهدوء كملتها من غير حاجة إلى وضع أصبعها في أذنها، بل تضع يديها على صدرها، والحمد لله.

стр. 4699

١٢٢ - حكم الاستماع إلى الراديو أثناء الصلاة س: هل يمنع فتح الراديو صحة الصلاة، خاصة وأننا لا نصغي إلى الراديو أثناء الصلاة، ولكن غالبا ما أسمع بعض الأشياء البسيطة دون أن أنتبه لها (١) ج: لا يمنع صحة الصلاة، لكن قد يشوش على المصلية والمصلي، فينبغي ألا يكون في وقت الصلاة حتى لا يحصل تشويش، وإلا فلو كان مفتوحا وهي مشغولة بصلاتها والرجل مشغول بصلاته صحت الصلاة، لكن ينبغي إغلاقه لأنه قد يمر فيه أشياء تشويش على المصلي، فالمشروع للمؤمن والمؤمنة وإغلاقه إلى انتهاء وقت الصلاة.

стр. 4700

١٢٣ - حكم الصلاة والمصلي يدافع الريح س: هذه السائلة تقول: هل يجوز مدافعة الريح عند الصلاة (١)

стр. 4701

ج: نعم، يدافعها إذا كانت خفيفة، أما إذا كانت شديدة فيقطع الصلاة، أما إذا كانت الريح خفيفا يمكن مدافعتها بدون مشقة ويثبت في صلاته فلا بأس، كالحدث كالبول والغائط إذا كان خفيفا يكمل صلاته، أما إذا كان يشغله في الصلاة يقطعها ليخرج الريح والبول والغائط حتى يصلي بقلب حاضر؛ لقوله ﷺ : «لا صلاة في حضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (١)» وهكذا الريح الشديدة التي تؤذيه يقطعها.

стр. 4702

١٢٤ - حكم قول “ استعنا بالله “ أثناء قراءة الإمام الفاتحة س: السائل يقول: أسمع كثيرا من الناس يقولون: عندما يقرأ الإمام قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) يقولون: استعنا بالله، وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٢) يقولون: رب اغفر لي ولوالدي، هل هذا صحيح (٣)؟

стр. 4703

ج: ليس له أصل وينبغي تركه، وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) يستمر في قراءته ولا يقول: استعنا بالله. ما له أصل، ولا يبطل الصلاة، الصلاة لا تبطل بذلك، لكن هذا غير مشروع، كذلك عند قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٢) لا يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي. هذا ما ورد، إنما يقول: آمين. ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٣) يقول بعدها: آمين. هذا هو الذي شرعه الله .

стр. 4704

١٢٥ - حكم الاستعاذة من الشيطان أثناء الصلاة س: هل يجوز لمن زفر في الصلاة أن يقول: أستغفرك اللهم وأتوب إليك؟ وهل يجوز أن يستعيذ من الشيطان الرجيم أثناء الصلاة؟ وهل يجوز للمصلي أن يقول: سبحانه، أو: سبحان الله - إذا مر به بعض الآيات وفيها تعظيم لله (١) ج: السنة للمؤمن في مثل هذه المسائل أن يفعل ما شرعه الله من العناية بالخشوع والتدبر لما يقرأ، وإذا عرض له عارض في صلاته بأن مر بآية تسبيح أو آية رجاء أو آية خوف وسبح أو سأل فلا بأس، لكن

стр. 4705

المشروع هذا في صلاة الليل، هذا هو المشروع؛ كان النبي يفعله في صلاة الليل (١) ولم يحفظ عنه أنه فعله في صلاة الفريضة، ولو فعله الإنسان لا شيء عليه صلاته صحيحة، ولكن الأفضل ترك ذلك؛ لأن الرسول ﷺ ما كان يفعله إلا في تهجده بالليل، كان يستمر في قراءته ﵊ في الفجر والمغرب والعشاء والناس يسمعونه ولا يقف يسبح أو يدعو، لم ينقل هذا فيما نعلم عن النبي ﷺ إلا في تهجده بالليل، فالأفضل في هذا ألا يقف عند آية التسبيح ولا عند آية الوعيد ولا عند آية الوعد، بل يستمر في الفريضة، أما في التهجد في الليل أو في النوافل فالأمر واسع والحمد لله.

стр. 4706

١٢٦ - حكم الصلاة على الرسول ﵊ في الصلاة عند سماع ذكره س: إذا كان المسلم في الصلاة وسمع كلمة الرسول ﷺ فهل يقول: ﵊، وهو في الصلاة (١)؟ ج: لا حرج، إذا قالها في النافلة لا بأس، أما في الفريضة فإن تركها

стр. 4707

فلا بأس، وإن قالها بينه وبين نفسه فلا حرج إن شاء الله؛ لعموم قوله ﷺ : «رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل علي (١)»

стр. 4708

١٢٧ - حكم قول المصلي “ الحمد لله “ إذا عطس س: إذا عطس المصلي أثناء الصلاة فهل يحمد الله أم ماذا (١)؟ ج: نعم يحمد الله لفظا، قد ثبت عن النبي ﷺ أنه سمع من عطس وحمد الله، فقال: «لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها (٢)» أو كما قال ﵊، فلا بأس لأن الحمد من جنس أعمال الصلاة، فإذا حمد الله عند العطاس كان قد فعل السنة، أما التشميت فلا، التشميت من كلام بني آدم، من كان في الصلاة فلا يشمت.

стр. 4709

١٢٨ - حكم تشميت العاطس أثناء الصلاة س: ما حكم تشميت العاطس أثناء الصلاة (١)؟ ج: لا يشمت أثناء الصلاة، والعاطس لا يشمت أحدا ولا يشمته الناس؛ لأنه ليس له التكلم أثناء الصلاة، فالتشميت من كلام الناس: يرحمك الله. لا يتلفظ بها المصلي ولا يشمت، يقال: يرحمك الله. لكن العاطس يحمد الله في نفسه.

стр. 4710

س: لقد قرأت في أحد الكتب أن الشخص الذي يعطس وهو في صلاته يجوز له أن يحمد الله ولا يعيد صلاته، فهل هذا صحيح؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: نعم صحيح، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سمع إنسانا عطس فحمد الله بعد العطاس، فقال له بعد الصلاة: «إنه رأى كذا وكذا من الملائكة كلهم يبتدرونها أيهم يكتبها، ولم ينكر عليه ذلك (٢)»

стр. 4711

فدل ذلك على أنه إذا عطس فحمد الله لا حرج عليه في ذلك، المشروع له أن يحمد الله ولا يضره ذلك.

стр. 4712

س: إذا لاحظت إنسانا كثيرا ما يغلبه العطاس أثناء الصلاة، فماذا أقول له؟ وهل يؤثر ذلك على صلاته؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: العطاس لا يضر المصلي وليس باختياره، والله جل وعلا يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢)، وإذا كنت تظن أنه يتساهل في ذلك تنصحه بعد الصلاة لا يتساهل، ولكن في الغالب أن الأمر ليس باختيار الإنسان ولا نظن فيه التساهل.

стр. 4713

١٢٩ - حكم النحنحة في الصلاة س. ما حكم الأشخاص الذين يتنحنحون في الصلاة؟ وهل هذا جائز (١)؟ ج: إذا كان له داع وأسباب لا بأس، إذا كان حصل في حلقه شيء وتنحنح لإزالة ما وقع في حلقه أو استأذن عليه إنسان فتنحنح ليخبره

стр. 4714

أنه يصلي فلا حرج عليه، وإذا قال: سبحان الله - كان أولى حتى يتنبه المستأذن، فقد روي عن علي ﵁ أنه «كان له عند النبي ﷺ مدخلان، وأنه كان إذا أتاه وهو يصلي تنحنح له ليعلم أنه يصلي (١)» فالمقصود أن التنحنح إذا كان له سبب فلا حرج في ذلك، ولكن لا ينبغي له أن يكثر، تكون بين وقت وآخر، أما إذا دعت حاجة إلى ذلك إذا أصابه في حلقه شيء فتنحنح لذلك فلا حرج عليه إن شاء الله، لكن لو أكثر من ذلك بغير سبب وتوالى هذا صار من العبث الذي يبطل الصلاة.

стр. 4715

س: م. ع من اليمن صنعاء يقول: ما حكم التنحنح في الصلاة (١)؟ ج: لا بأس إذا دعت الحاجة إلى هذا، كان ﷺ يتنحنح لعلي، إذا استأذن له تنحنح له للإذن، فلا بأس إذا دعت الحاجة إلى هذا.

стр. 4716

س: من الحجاز ع. م: ما حكم النحنحة في الصلاة والسعال إذا غلب الإنسان (١)؟ ج: لا شيء عليه، لكن لا يتعمد ذلك من غير عذر، أما إذا دعت

стр. 4717

الحاجة إلى ذلك من نحنحة وسعال وعطاس كل هذا لا يضر الصلاة.

стр. 4718

١٣٠ - حكم التثاؤب أثناء الصلاة س: أبو عبد الله له هذا السؤال: ما حكم التثاؤب في الصلاة؟ هل ينقصها (١)؟ ج: التثاؤب مكروه، وهو من الشيطان كما أخبر النبي ﷺ أنه من الشيطان، فإذا تثاءب الإنسان فليكتم ما استطاع وليضع يده على فيه، ووجوده ينشأ عن الكسل والضعف أو النعاس، فالسنة للمؤمن في حال الصلاة أن يكافحه بإحضار قلبه وخشوعه بين يدي الله واستحضاره أنه في مقام عظيم لعله يسلم من التثاؤب؛ لأنه من الشيطان، فكلما قوي إحضار القلب بين يدي الله والخشوع بين يدي الله وتذكر أن التثاؤب من الشيطان فإن هذا الاستحضار من أعظم الأسباب في بعد الشيطان عنه وسلامته من التثاؤب.

стр. 4719

س: يقول السائل: هل يجوز للمصلي أن يضع يده على فمه إذا تثاءب أثناء الصلاة (١)؟

стр. 4720

ج: هذا السنة، نعم يضع يده على فمه أثناء الصلاة وفي خارج الصلاة أيضا، ولا يقول: ها، بل يكتم صوته، يقول النبي ﷺ : «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل (١)» ويقول في الحديث الآخر: «إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها - ضحك الشيطان (٢)» هذا هو السنة، يكظم ما استطاع ويضع يده على فيه، ولا يقول: ها، لا يتكلم بل يسكت.

стр. 4721

س: يكثر علي التثاؤب والنعاس أثناء الصلاة، فكيف توجهونني أثابكم الله (١)؟ ج: نوجهك بأن تجتهد في أن تحضر إلى الصلاة وأنت نشيط، توضأ إن كنت كسلان، تتوضأ وضوءا ولو تجديدا ولو كنت على طهارة، تتوضأ للنشاط، وتحضر بقلبك أنك بين يدي الله وأنك في عبادة

стр. 4722

عظيمة، وهي عمود الإسلام، وهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين حتى تنشط وتقوى في هذا، وإذا غلبك النعاس والكسل فإن الإنسان يستحضر أنه في أمر عظيم وأنه بين يدي العظيم ، كان هذا مما يقويه وينشطه ويباعده من الكسل.

стр. 4723

س: من سوريا، ص من حلب يقول: حين أقوم لأداء الصلاة فرضا أتثاءب كثيرا، وأحاول منع هذا التثاؤب ولم أستطع، وأشرد أيضا في الصلاة في كثير من الأوقات؛ أنسى كم صليت، فأرجو منكم هدايتي للخلاص من هذا التقصير (١)! ج: هذا من الشيطان، وعليك أن تستعيذ بالله من الشيطان وأن تجتهد في أسباب النشاط، تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وتقرأ ما تيسر من القرآن، ولا تطول التطويل الذي يشق عليك ويأتي بالنعاس، وتسأل ربك أن يعينك ويوفقك وأن يمنحك النشاط والقوة؛ لأن الشيطان عدو العبد يكسله ويشككه ويوهمه ويوسوس عليه، فلا بد من الجهاد، لا بد من جهاد النفس وجهاد الشيطان، فجهاد النفس بأسباب النشاط من الوضوء وتعاطي ما ينشط، ولا بد من التعوذ بالله عند الوساوس.

стр. 4724

س: إذا تثاءب شخص فهل يضع يديه على فمه؟ وهل تعتبر هذه حركة زائدة في الصلاة (١)؟ ج: لا حرج في هذا لأنه مأمور بذلك، إذا تثاءب يضع يده على فيه ولا يفغره، يجتهد على ألا يفغره، ولكن يضع يده على فيه؛ لأن الرسول أمر بهذا ﵊، وهذا يعم التثاؤب في الصلاة وفي خارج الصلاة.

стр. 4725

١٣١ - حكم حمل الطفل أثناء الصلاة س: أحيانا أقوم بتأدية صلاة العشاء في بيتي مع زوجتي، وفي أثناء الركوع والسجود تأتي ابنتي الصغيرة وتركب فوق ظهري، وأثناء قيامي لقراءة الفاتحة في الركعة الثانية أمسك بها بيدي خلف ظهري خوفا عليها من السقوط، فهل هذا يبطل صلاتي أو ينقص من الأجر (١)؟ ج: أما الفريضة فالواجب الذهاب إلى المسجد والصلاة مع الناس، وترك ذلك تشبه بأهل النفاق، وقد قال عبد الله بن مسعود ﵁:

стр. 4726

«ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها - يعني الصلاة في الجماعة - إلا منافق معلوم النفاق (١)» وتقدم في الجواب السابق قوله ﷺ : «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وقوله للأعمى لما قال له: ليس له قائد يلائمه، قال له: «هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٣)» فالواجب عليك أن تصلي مع الجماعة وليس لك أن تصلي في بيتك ولو صلى معك أهلك، وقد صح عنه ﵊ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار (٤)» هذا يدل على وجوب

стр. 4727

المبادرة والمسارعة بأداء الصلاة في الجماعة، لكن لو فاتتك الصلاة في الجماعة أو كان لك مانع شرعي كالمرض وصليت في البيت فلا بأس بذلك، وإذا صلت معك زوجتك أو بناتك أو أمك أو غيرهن فإنهن يكن خلفك لا تقف معك، المرأة تكون خلفك ولو واحدة، وإذا ركبت بنتك الصغيرة على ظهرك فإنها لا تضر صلاتك، ولكن تنزلها بهدوء كما فعلت وأنت مأجور، وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يوما يصلي، فلما سجد جاء ابن بنته الحسن أو الحسين ارتحله وركب ﵊، فأطال السجود، فلما سلم من صلاته أخبر الصحابة أنه أطال السجود من أجل ألا يزعج ابن بنته لما ركب عليه ﵊ وقت السجود، فدل ذلك على أنه لا يؤثر في الصلاة وأن الواجب العطف على الصغير والرحمة وعدم إزعاجه، بل يزيله عن ظهره باللطف حتى يكمل صلاته.

стр. 4728

١٣٢ - حكم صلاة من يقوم أطفاله بإيذائه وإزعاجه س: يقوم أطفالي باللعب أمامي أثناء الصلاة وشد الجلال من على رأسي بحيث يخرج شعري أحيانا، وأحيانا أشده من تحتهم حتى أستطيع إكمال صلاتي، وأقوم بكثير من الحركة إما إبعادهم أو

стр. 4729

إرجاع الجلال على شعري وجسمي أو الانتظار حتى ينزلوا من على ظهري، وأحيانا يقومون برفعي مما يجعلني أتحرك وأمشي خطوات للأمام أو الخلف، هذا رغم تحذيري لهم، ولكن لصغر سنهم لا يستطيعون ولا يفهمون، وأحيانا يشتد الغضب في أثناء الصلاة وأدفعهم بقوة حتى أستطيع إكمال صلاتي، ما حكم ذلك؟ وجهوني جزاكم الله خيرا (١) ج: كل هذا حسن، وهذا جهاد منك وهو أمر مشكور وطيب، وإذا تيسر أن تكوني في محل بعيد عنهم حتى تسلمي من أذاهم في غرفة أو حجرة بعيدة عنهم يكون هذا أسلم وإلا فلا يضرك هذا، هذه الحركة لدفعهم لا حرج في ذلك، وكذلك الشعر إذا بدا ثم أعدت الجلال بسرعة لا يضرك ذلك، وثبت عنه ﷺ أنه في بعض صلواته وهو ساجد ارتحله الحسن أو الحسين فأطال السجود بعض الشيء من أجل ارتحاله إياه، وقال: «فكرهت أن أعجله (٢)» عليه الصلاة

стр. 4730

والسلام، فالمقصود أن معالجة الصبية في وقت الصلاة في دفعهم عن الأذى أو ما أشبه ذلك لا يضر إن شاء الله ولا حرج في ذلك.
следующие страницы →