← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

أفضل لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله عن النار (١)» وكان ﷺ يصلي أربعا قبلها، واثنتين بعدها، هذه الراتبة، من زاد وصلى أربعا قبلها وأربعا بعدها صارت ثمانيا، قبلها أربع وبعدها أربع كان ذلك أفضل، وله هذا الخير، من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى عن النار. فيكون ثنتين ثنتين، يسلم من كل ثنتين، هذا هو السنة.

стр. 5532

١١٤ - بيان فضل راتبة الظهر وكيفية أدائها س: المستمع يقول: أسأل عن الصلاة الرباعية التي قبل صلاة الظهر والرباعية التي بعدها، ما فضل هذه الراتبة، وإذا صليت قبل الصلاة أربعا بتسليمة واحدة هل ذلك جائز أم لا (١)؟ ج: السنة قبل الظهر أربع ركعات راتبة، كان النبي يداوم عليها ﷺ ، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها (٢)» فالسنة أن يصلي أربعا

стр. 5533

قبل الظهر بتسليمتين، وبعدها بتسليمة، وإن صلى بعدها أربعا فهو أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (١)» هذا هو الأفضل: أربع قبلها وأربع بعدها بتسليمتين، وجمعهما في تسليمة واحدة مكروه، فالسنة أن يصلي الأربع بتسليمتين قبلها وبعدها؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» هذا هو السنة، وهكذا قبل العصر يصلي أربعا بتسليمتين، هذا هو الأفضل لقوله ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٣)» يعني ثنتين ثنتين. وهكذا يصلي بعد العشاء ثنتين، وبعد المغرب ثنتين؛ لفعله ﷺ ، وقبل الفجر ثنتين، وإذا صلى بين العشاءين ركعات كثيرة أو في الليل فليس لها حد محدود؛ لأنه محل عبادة، محل تطوع، لكن الأفضل في الليل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة هذا هو الأفضل، وإن صلى أربعين أو خمسين أو مائة أو أكثر، وأوتر بواحدة فلا بأس لقوله

стр. 5534

صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى (١)» ولم يحدد، لكن الأفضل الاقتصار على ما فعله ﷺ ، وهو ثلاث عشرة أو إحدى عشرة ﷺ في رمضان وفي غيره.

стр. 5535

س: تستفسر هذه السائلة عن الصلاة بعد فريضة الظهر وقبلها، هل تجوز أربع ركعات (١)؟ ج: السنة الراتبة أربع قبلها تسليمتين، وثنتين بعدها، هذه الراتبة التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ ، ولكن إذا صلى بعدها أربعا يكون أفضل إذا صلى بعدها بتسليمتين يكون أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن أم حبيبة ﵂. أما الراتبة فأربع قبلها وثنتان بعدها، هذه الراتبة التي كان يواظب عليها النبي ﷺ تسليمتان قبلها وتسليمة واحدة بعدها، ولكن متى صلى تسليمتين بعدها كان أفضل

стр. 5536

للحديث السابق.

стр. 5537

س: كيف تصلى الأربع ركعات قبل الظهر بسلام أم بسلامين (١)؟ ج: السنة بسلامين في الظهر وغيرها، يقول النبي ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثتنى (٢)» فيصلي أربعا قبل الظهر بتسليمتين وأربعا قبل العصر بتسليمتين، هذا هو السنة، وأربعا بعد الظهر بتسليمتين، هذا هو الأفضل.

стр. 5538

١١٥ - حكم أداء الراتبة بعد الإقامة س: تسأل أختنا فتقول: هل السنن الرواتب لا تؤدى بين الصلاة والإقامة أم يجوز أن تؤدى بعد الإقامة كراتبة الظهر، هل يجوز أن تؤدى بعد الإقامة ثم بعد ذلك تؤدى الفريضة أم لا بد أن تؤدى الفريضة إذا تمت الإقامة؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 5539

ج: يقول النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (١)» يعني أن ما بعد الإقامة ما فيه نافلة، إذا أحرم قبل الإقامة ثم أقيمت يقطع الصلاة، فالمقصود أن ما بعد الإقامة لا نافلة فيه، يتهيأ للفريضة؛ ولهذا يقول ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (٢)» فإذا أقيمت الصلاة وهو في النافلة فإنه يقطعها ويتهيأ للفريضة إلا إذا كان في آخرها قد انتهى من الركوع الثاني، قد ركع الركوع الثاني، كملها لأنها انتهت حينئذ.

стр. 5540

١١٦ - حكم صلاة الراتبة قبل الأذان س: تقول السائلة: هل يجوز أن أصلي سنة قبلية قبل الأذان بنصف ساعة أو بربع ساعة أو أكثر أو أقل؟ أرجو توجيهي - جزاكم الله خيرا - ولا سيما في صلاة المغرب (١) ج: السنن القبلية تكون بعد دخول الوقت، سنة المغرب القبلية، والعصر القبلية، والظهر القبلية، والفجر والعشاء، كل هذا بعد دخول

стр. 5541

الوقت، أما الصلاة قبل دخول الوقت فهذه من باب التطوع، فلا بأس أن يصلي الإنسان في أوقات ليس فيها نهي، كما لو صلى الضحى قبل وقوف الشمس، أو صلى قبل العصر قبل دخول الوقت، هذا يكون تطوعا، أما الصلاة قبل المغرب فهذا وقت نهي، لا يصلي تطوعا إلا لأسباب مثل صلاة الكسوف، وصلاة الطواف لمن طاف بعد العصر، أو تحية المسجد، كذلك الصلاة قبل العشاء تطوع لا بأس بها،؛ لأنه ليس وقت نهي، وإنما تكون سنة العشاء إذا كان بعد دخول الوقت بعد غروب الشفق تكون سنة العشاء القبلية، ولا تكون راتبة السنة قبل العشاء، ليست راتبة ولكنها سنة؛ لأن الرسول ﷺ قال: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب" ثم قال في الثالثة: "لمن شاء (١)» وقال: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة" قال في الثالثة: "لمن شاء (٢)» فدل ذلك على استحباب الصلاة قبل العشاء وقبل المغرب لهذه الأحاديث.

стр. 5542

س: السائل الذي أرسل بهذه الرسالة والسائلة رمزت لاسمها بـ س. م. ش من مدينة تنومة تقول: هل يجوز لي أن أصلي السنن الرواتب قبل الأذان (١)؟ ج: السنة الرتبة بعد الأذان، سنة الظهر قبلها أربع، وبعدها اثنتان أو أربع، والفجر بعد طلوع الفجر سنة الراتبة ركعتان، أما المغرب والعشاء فسنتهما بعدهما بعد المغرب ركعتان، وبعد العشاء ركعتان، وإذا صلى قبل العصر يصليها بعد دخول الوقت أربع ركعات والأفضل بتسليمتين، إذا أذن المؤذن، إذا دخل وقت العصر يصلي أربع ركعات بتسليمتين أفضل، أما صلاتها قبل الوقت فلا، ما تنفع، ما تصير راتبة إذا صلاها قبل الوقت، صلاها قبل العشاء، قبل أذان العشاء تكون تبع الصلاة بين المغرب والعشاء، أو صلى قبل الظهر قبل وقت الظهر، إذا كان قبل وقوف الشمس تبع صلاة الضحى، وإن كان عند وقوف الشمس هذا وقت نهي لا يصلى فيه الصلاة العادية إلا ذوات الأسباب.

стр. 5543

س: هل يجوز أن أصلي السنة القبلية أو البعدية قبل وبعد الصلاة بنصف ساعة أو ساعة (١)؟

стр. 5544

ج: لا حرج ما دام دخل الوقت، السنة القبلية أو البعدية في الوقت لا بأس، ولو تأخرت عن الصلاة أو تقدمت إذا كان بعد الزوال سنة الظهر وبعد الظهر قبل العصر كله طيب.

стр. 5545

١١٧ - حكم صلاة السنن الرواتب جماعة س: السائل ف م. بالرياض يقول: هل تجوز صلاة النافلة الراتبة جماعة مثل راتبة الظهر أو العصر (١)؟ ج: المشروع أنها غير جماعية، الراتبة تصلى فردية، كل واحد يصلي عن نفسه، ما يصليها جماعة، لكن لو فعلها ناس جماعة فصحيحة، لكن السنة أن يصليها كل واحد عن نفسه، ما نحفظ عن الرسول ﷺ وأصحابه أنهم صلوها جماعة، فيصلي سنة الظهر وحده، وسنة الفجر وحده، وسنة المغرب كذلك، ما يحتاج إلى جماعة. أما صلاة الضحى فقد فعلها النبي ﵊ جماعة بعض الأحيان لما زار بعض أصحابه، فلا بأس. أما السنة الراتبة: سنة الفجر، سنة المغرب، سنة العشاء، سنة الظهر، فلا أعلم أن الرسول فعلها جماعة، ولا أن بعض الصحابة فعلها جماعة، لا يحضرني في هذا

стр. 5546

شيء، والأفضل للمؤمن أن يصليها مستقلا فردا وحده.

стр. 5547

١١٨ - بيان فضل صلاة الراتبة في البيت س: السائل ع من المدينة النبوية يقول: أنا من سكان المدينة النبوية والحمد لله على هذه النعمة إذا أديت صلاة الفريضة في المسجد النبوي، وسؤالي عن الراتبة البعدية، فأنا في حيرة بين الحديثين: الأول «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة (١)» الحديث. والآخر: «صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة (٢)» وجهونا سماحة الشيخ (٣) ج: السنة للمؤمن أن يصلي الراتبة في بيته، هذا هو الأفضل لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (٤)» هكذا علم أصحابه في المدينة في مسجده الشريف،

стр. 5548

وصلاتك في البيت أفضل من صلاتك في المسجد، لك أجر عظيم لأنك امتثلت أمر رسول الله ﷺ وأطعت توجيهه ﵊، فإذا صليت الفريضة في المسجد فالرواتب تكون في البيت أفضل إذا كانت في المسجد بألف صلاة ففي البيت أكثر؛ لأنك أطعت الرسول ﷺ ، وامتثلت السنة، وهكذا في مكة، وهكذا في كل مكان، ويلحق بالمكتوبة ما شرعت له الجماعة مثل صلاة التراويح في المسجد أفضل، مثلا صلاة الكسوف، صلاة الجنازة في المساجد والمصليات أفضل من البيت.

стр. 5549

١١٩ - حكم صلاة النافلة في المكتب س: هل النافلة في المكتب الذي يعمل فيه الموظف لمدة سبع ساعات يوميا أفضل من المسجد ويعد كالبيت أم لا؟ (١) ج: إذا كانت صلاته في المكتب لا تعطل عملا بل هو عنده فراغ فذلك مستحب، يتنفل بصلاة الضحى هذا أمر طيب، أما إن كانت صلاته قد تعطل عملا أو تنقص العمل فلا؛ يستمر في عمله ويكفي، وصلاته في مكتبه تشبه صلاته في البيت إذا كان ذلك لا يعطل عملا

стр. 5550

ولا يضر عملا ولا ينقص عملا بل عنده فراغ، فهذا عمل طيب، انتهاز الفرص في الخير والحرص على الخير أمر مطلوب في المكتب، وفي السفر وفي الحضر، وفي كل مكان، كون المؤمن ينتهز الفرص بالتسبيح والتهليل والتحميد، وقراءة القرآن، وصلاة النافلة، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى غير ذلك، هذا هو الشيء المطلوب أينما كان بشرط أن يكون ذلك لا يضر عملا لازما له ولا يعطله.

стр. 5551

١٢٠ - حكم ترك بعض السنن الراتبة س: هذه السائلة س. ص من الرياض تقول: سماحة الشيخ، نحن في المدرسة مجموعة من المعلمات نصلي تباعا على سجادتين، وعندما أريد الصلاة يكون خلفي من ينتظر لانتهائي من الصلاة، فأقوم بترك بعض السنن خاصة صلاة الظهر، وقد لا أصلي السنن حتى تستطيع الزميلات الأخريات الصلاة بعدي، فكيف أقضي هذه السنن، وهل أكون آثمة في ذلك؟ (١) ج: السنن نوافل: سنة الظهر، وسنة المغرب، والعشاء، والفجر، كلها نوافل ما فيها إثم، والحمد لله، لكن السنة المحافظة عليها، لو صليتها في

стр. 5552

محلك كان أحسن، ثم أختك في الله تصلي مثلك، لا تعجلي، صلي الفريضة والراتبة، ثم أختك في الله تفعل مثلك، لا تعجلي، صلي الفريضة والراتبة ولا تعجلي، والوقت بحمد الله واسع بعد الظهر، هذا فيه خير عظيم، ولا يشرع التساهل في هذا، بل السنة أن تصلي قبل الظهر أربع ركعات بتسليمتين، وبعد الظهر تسليمة واحدة، وإن صليت تسليمتين بعد الظهر كان أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (١)» هذا فضل عظيم، فالأفضل أن تصلي تسليمتين قبل الظهر، وتسليمتين بعدها، الرجل والمرأة، وإذا صليت في مكانك، ثم بعد ذلك تصلي أختك في الله كله طيب، والحمد لله.

стр. 5553

١٢١ - حكم راتبة الظهر قبل صلاة الجمعة س: سنة الظهر الراتبة القبلية أربع، فهل تكون هذه الركعات الأربع الراتبة قبل صلاة الجمعة أيضا أم هي راتبة للظهر فقط، ومتى يكون وقتها، وهل في ذلك خلاف؟ نرجو ذكر الراجح مع الدليل، جزاكم الله خيرا. (١)

стр. 5554

ج: هذه الأربع سنة الظهر، قالت عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر (١)» وهكذا جاء عن أم حبيبة ﵂. السنة للمؤمن والمؤمنة أن يصلي كل منهما أربعا قبل الظهر راتبة تسليمتين بعد الزوال، بعد أذان الظهر يسلم تسليمتين، هذا هو الأفضل، وبعدها تسليمة واحدة، وإن صلى بعدها أربعا بتسليمتين فهو أكمل وأفضل لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «ومن حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» أما الرواتب التي حافظ عليها النبي ﷺ فهي ست: أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، لكن من زاد ركعتين وصلى أربعا بعد الظهر كان ذلك مزيد خير وفضل، وأما الجمعة فليس لها راتبة قبلها، لكن يصلي المؤمن ما تيسر أربعا أو ستا أو ثمانيا أو أكثر لقوله ﷺ : «من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له (٣)» ولم يحدد ﷺ دل ذلك على أنه ليس لهذا حد محدود

стр. 5555

بل يصلي ما قدر الله له: ركعتين، أو أربع ركعات، أو ست ركعات، أو ثماني ركعات، لكن السنة أن يسلم من كل اثنتين؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١)» هكذا جاء في الرواية في السنن «صلاة الليل والنهار (٢)» زيادة النهار وهي رواية جيدة لا بأس بها تدل على استحباب الصلاة النهارية ثنتين ثنتين كالليل.

стр. 5556

١٢٢ - الترغيب في النوافل الرواتب وغيرها س: الأخت أ. م. ع. من مكة المكرمة تقول: أفيدكم بأنني أصلي قبل العصر بحوالي عشر دقائق أربع ركعات، وقبل الظهر أيضا أصلي أربع ركعات، وبعده أصلي ركعتين، وأصلي قبل المغرب ركعتين سنة الوضوء، وآخر الليل أصلي الوتر الساعة الثانية عشرة إلى الواحدة، وقبل أذان الفجر أصلي ركعتين، والسؤال: ما حكم تلك الصلوات المذكورة؟ (١) ج: كل هذا سنة، يقول ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل

стр. 5557

العصر أربعا (١)» وكان يصلي أربعا قبل الظهر ﵊، وثنتين بعدها، وإن صلى بعد الظهر أربعا فهو أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» فإذا صلى بعدها أربعا وقبلها أربعا - الظهر - فهذا أفضل. أما الراتبة فثنتان تسليمة واحدة بعد الظهر، وقبلها تسليمتان، هذه الراتبة ست ركعات: قبلها أربع، وبعدها ثنتان، لكن لو صلى بعدها أربعا فهو أفضل، وبعد أذان المغرب ركعتين، وبعد أذان العشاء ركعتين، هذا أفضل؛ لقوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، لمن شاء (٣)» وفي اللفظ الآخر: «صلوا قبل المغرب " ثم قال: " لمن شاء (٤)» دل على أنها مستحبة، وبعد العشاء ركعتين راتبة، وقبل الفجر ركعتين راتبة، يصلي قبل الفجر ركعتين بعد طلوع الفجر راتبتها.

стр. 5558

١٢٣ - بيان وقت الركعات الأربع التي قبل العصر س: السائل ح. ز. من جدة يقول: الأربع ركعات التي قبل العصر التي قال ﷺ فيها: «رحم الله رجلا صلى قبل العصر أربعا (١)» هل هي قبل دخول وقت صلاة العصر أم قبل الإقامة لصلاة العصر؟ (٢) ج: هذه الأربع بعد دخول الوقت وقبل الصلاة: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٣)» يعني قبل صلاة الفريضة، يصليها بعد دخول الوقت بعد دخول وقت العصر، يصليها قبل الإقامة أربعا، تسليمتان.

стр. 5559

س: ثبت عن سيد المرسلين قوله ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» وحرم الله النار على رجل صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعد الظهر. أو كما قال ﷺ ، فهل هذه الثمان ركعات التي قبل الظهر وبعده هي الراتبة، وهل الأربع ركعات التي قبل العصر هي التي تصلى بعد سماع الأذان وقبل الفريضة أم تصلى قبل ذلك كله؟ أرجو

стр. 5560

إفادتنا بذلك بارك الله فيكم. (١) ج: الأربع ركعات التي قبل العصر تصلى بعد دخول الوقت؛ لقوله ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٢)» فظاهر الحديث أنها قبله، يعني بعد دخول الوقت، وهذه ليست راتبة ولكنها مشروعة؛ لأن الرسول ندب إليها ﵊، ودعا لصاحبها، وهي سنة وقربة وطاعة بعد دخول الوقت، وتصلى ثنتين ثنتين، هذا هو السنة لقوله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٣)» يعني ثنتين ثنتين، هذا هو السنة، أما أربع قبل الظهر وأربع بعدها فإنه يدخل فيها الراتبة، الراتبة المحفوظة عنه ﷺ أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، جاء ذلك من حديث عائشة ﵂ ومن حديث أم حبيبة ﵂، ومن أحاديث أخرى، والمعنى: التسليمتان، وتسليمة واحدة بعدها. وجاء في حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى عن

стр. 5561

النار (١)» فهذه الثماني تكون فيها الراتبة، الست التي فيها الراتبة داخلة فيها، فإذا صلى أربعا قبل الظهر وصلى أربعا بعدها حصل بذلك المقصود، الراتبة وزيادة ركعتين، كلها فيها فضل عظيم وخير كبير.

стр. 5562

١٢٤ - حكم المداومة على أربع ركعات قبل العصر س: ورد عن الرسول ﷺ أنه قال: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» هل تجب المداومة عليها للحصول على الرحمة أم لا؟ (٢) ج: هذا مستحب، يدل على الاستحباب، فهو حديث جيد لا بأس به، حديث صحيح يدل على شرعية الصلاة أربعا قبل العصر تسليمتين، هذا هو الأفضل، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج.

стр. 5563

١٢٥ - حكم الصلاة بعد صلاة العصر س: يقول السائل: هل هناك سنة بعد صلاة العصر، وهل تجوز

стр. 5564

الصلاة قبل الغروب؟ (١) ج: ليس هناك سنة بعد العصر، فقد نهى الرسول ﷺ عن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس إلا لمن عليه فوائت، هذا يقضيها ولو بعد العصر لعموم قوله ﷺ : «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (٢)» فلو تذكر بعد العصر أن عليه الظهر نسيها صلاها، أو عليه الفجر نسيها صلاها، أو غير ذلك، وهكذا لو أن إنسانا دخل المسجد أو طاف بعد العصر في مكة، صلى تحية المسجد وصلى ركعتي الطواف، وهكذا لو كسفت الشمس بعد العصر، هذه من ذوات الأسباب تصلى بعد العصر، أما سنة راتبة بعد العصر فلا، إلا خاصة بالنبي ﷺ ، فقد صلى بعد العصر ركعتين بسبب أنه شغل عنها بعد الظهر، ثم أثبتها، وسئل عنها: هل نقضيهما؟ قال: لا. وأخبرت عائشة أنه أثبتها، كان يصليها بعد العصر،

стр. 5565

هذا شيء خاص به ﵊. وقبل الغروب ليس فيه صلاة إلا مثل ما تقدم الشيء الذي يعرض من ذوات الأسباب، كالكسوف، والطواف بمكة، وتحية المسجد.

стр. 5566

١٢٦ - حكم الصلاة قبل العصر س: إذا صليت سنة العصر أو أي فرض القبلية قبل الأذان، وعندما أذن العصر صليت أربع ركعات فرض العصر، فهل السنة القبلية تكتب لي قبلية العصر، أم يجب أن أصليها بعد الأذان؟ أرجو التوضيح. (١) ج: السنة نافلة، ما هي بفرض، يستحب أربع قبل العصر، بعد دخول وقت العصر تسليمتين، وإذا صليت قبل الأذان بين الظهر والعصر صلوات ولو مائة ركعة لا بأس، الوقت - الحمد لله – وقت واسع، ولا فيه منع، لو صلى الإنسان بعد الظهر ركعات كثيرة عشر ركعات عشرين ركعة ثلاثين ركعة، ما فيه شيء – الحمد لله - يسلم من كل ثنتين، ويستحب له بعد أذان العصر بعد دخول وقت العصر، يصلي

стр. 5567

أربعا بتسليمتين؛ لقول النبي ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» مستحبة ما هي بواجبة، الواجب الصلوات الخمس: الظهر، العصر، المغرب، العشاء، الفجر. هذه الفرائض. أما سنة الظهر والعصر والمغرب، والعشاء، والضحى، والوتر كلها نوافل غير واجبة، لو تركها ما عليه إثم، لكن له أجر في فعلها، له الأجر العظيم.

стр. 5568

١٢٧ - بيان وقت سنة المغرب س: يسأل السائل ويقول: هل للمغرب سنة قبلية أم بعدية؟ (١) ج: الراتبة بعد المغرب وبعد العشاء، أما ركعتان قبل المغرب هذه سنة ليست راتبة، لكن إذا كان في المسجد يستحب له بعد الأذان أن يصلي ركعتين بعد أذان المغرب، وهكذا بعد أذان العشاء؛ لقوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة " وقال في الثالثة: " لمن شاء (٢)» فيستحب أن يصلي ركعتين بعد الأذان، أذان المغرب، وأذان العشاء، وحديث آخر: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل

стр. 5569

المغرب» ثم قال في الثالثة: «لمن شاء (١)» فدل ذلك على أنهما مستحبان وليستا واجبتين.

стр. 5570

١٢٨ - حكم صلاة النوافل بعد سنة المغرب س: هناك أناس يصلون بعد سنة المغرب ست ركعات اثنتين اثنتين، ويقولون بأنها صلاة الأوابين، فما حكمها؟ (١) ج: هذه ليس لها أصل، يسمونها مؤنسات أيضا، وهي ليس لها أصل، صلاة الأوابين صلاة الضحى، إذا اشتد الضحى سماها النبي ﷺ صلاة الأوابين، أما الصلاة بعد المغرب إذا صلى ستا أو عشرا أو عشرين وسلم من كل ثنتين كله طيب، يقول النبي ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)» إذا كان أحد يصلي بعد سنة المغرب أربع ركعات بتسليمتين، أو ست ركعات بثلاث تسليمات، أو ثمانيا أربع تسليمات، أو أكثر ما فيه شيء، لكن تخصيص ست يرى أنها خاصة لا أصل لها، ويسميها بعضهم المؤنسات.
следующие страницы →