← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

باب السنن الرواتب ١٠٨ - بيان عدد السنن الرواتب س: أرجو أن توضحوا لي عدد النوافل بعد وقبل كل صلاة مفروضة (١)؟ ج: النوافل التي حافظ عليها النبي ﷺ مع الفرائض اثنتا عشرة ركعة، هذه يقال لها: الرواتب، ويقال لها: النوافل التي حافظ عليها النبي ﷺ ، وهي أربعة قبل الظهر تسليمتات وركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الصبح، هذه الرواتب التي حافظ عليها المصطفى ﵊، والأفضل في البيت، وإن صلاها في المسجد فلا حرج، هذه يقال لها: الرواتب، وهي سنة مؤكدة في الحضر، أما في السفر فالأفضل تركها إلا سنة الفجر والوتر، فإن الوتر في السفر يصلى، وكذلك سنة الفجر، ويستحب قبل العصر أربعا، لكن ما هي براتبة، وقبل المغرب ثنتين، وقبل العشاء ثنتين، لكنها غير الرواتب، يقول النبي صلى الله

стр. 5497

عليه وسلم: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» ويقول: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب" ثم قال في الثالثة: "لمن شاء (٢)» وقال: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة (٣)» وهذا يشمل المغرب والعشاء، فيستحب أن يصلي قبل المغرب ركعتين بعد غروب الشمس، وقبل العشاء ركعتين بعد الأذان، يصلي قبل العصر أربعا، هذه مستحبة لكن ما هي براتبة، لم يداوم عليها النبي ﵊، ولكنها مستحبة لأمره ﷺ .

стр. 5498

س: يقول السائل: ما هي النوافل التي على المرء أن يلازمها قبل وبعد الفرائض، وهل هناك عدد معين؟ ذلك أني أصلي خمس ركعات أحيانا قبل الظهر وأحيانا أربع ركعات، لذا أرجو التوجيه الرشيد، جزاكم الله خيرا (١) ج: النوافل المشروعة مع الفرائض التي كان النبي صلى الله عليه

стр. 5499

وسلم يحافظ عليها ﵇ ويلازمها اثنتا عشرة ركعة، هذه رواتب، وتسمى نوافل، كان الرسول ﷺ يحافظ عليها كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر وعائشة وأم حبيبة وغيرهم ﵃، وهي أربع قبل الظهر تسليمتان، وثنتان بعد الظهر، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، هذه يقال لها: الرواتب، ويقال لها: النوافل المؤكدة. يقول ابن عمر ﵄: «حفظت من الرسول ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعة لا يدخل على النبي ﷺ فيها، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين (١)» «وثنتين بعد صلاة الجمعة في بيته (٢)» قال: «فأما المغرب والعشاء والفجر ففي بيته (٣)» وقالت عائشة ﵂: «كان يصلي قبل

стр. 5500

الظهر أربعا، كان لا يدع أربعا قبل الظهر (١)» هذا مما حفظته عائشة وحفظته أم سلمة أيضا، فدل ذلك على أن الأكمل أربع قبل الظهر، وإن اقتصر على ثنتين كما قال ابن عمر ﵄ كفى ذلك، ولكن الأفضل مثل ما دل عليه حديث عائشة، وأم حبيبة ﵄ أنه يصلي أربعا قبل الظهر تسليمتين، فيكون الجميع ثنتي عشرة ركعة، هذا هو الكمال، وهذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ ، وإن زاد على هذا، فصلى بعد الظهر أربعا بزيادة ثنتين بعد الظهر فهذا أيضا مستحب، تقول أم حبيبة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها؛ حرمه الله على النار (٢)» وفي لفظ آخر: «من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار (٣)» يعني ثنتين ثنتين كما في الحديث: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٤)» وهكذا يستحب أن يصلي أربعا قبل العصر،

стр. 5501

وليست راتبة، ولكنها مستحبة، يقول النبي ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» وهكذا يصلي ثنتين قبل المغرب بعد الأذان، وثنتين قبل العشاء بعد الأذان، مستحبة أيضا، يقول النبي ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة" ثم قال: "لمن شاء (٢)» ليعلم الناس أن هذا ليس بواجب، ولكن مستحب، فهذه مستحبات وليست رواتب: ثنتين قبل المغرب، ثنتين قبل العشاء، أربع قبل العصر، كل هذه مستحبة وليست راتبة، ثنتين تكون زيادة على الراتبة بعد الظهر تكون أربعا، مستحبة كما تقدم في الأحاديث. كذلك سنة الضحى مستحبة دائما، ركعتان في الضحى هذه سنة مؤكدة، وكان النبي ﷺ أوصى بها جماعة من أصحابه سنة الضحى، وقال في حديث أبي ذر: «يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى (٣)» رواه مسلم في

стр. 5502

صحيحه. فدل ذلك على أهمية الركعتين، وأنها تقوم مقام الصدقات التي على مفاصل الإنسان، وقال أبو هريرة ﵁، وأبو الدرداء كل واحد منهما يقول: «أوصاني رسول الله بصلاة الضحى. وفي لفظ آخر: بركعتي الضحى (١)» قالت عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله (٢)» فالحاصل أن سنة الضحى سنة مؤكدة، الرسول ﷺ ربما فعلها، وربما تركها لئلا يشق على أمته، لكنه أوصى بها، ووصيته آكد من فعله، فدل ذلك على أنها متأكدة بجميع الأيام من ارتفاع الشمس إلى وقوف الشمس، وإذا اشتد الضحى، واشتدت الشمس يكون أفضل، يقول النبي ﷺ : «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (٣)» يعني حين يشتد الحر على أولاد الإبل، يعني: في علو الضحى وفي شدة

стр. 5503

الضحى تكون أفضل، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس، فلا بأس.

стр. 5504

س: تقول السائلة: أرجو من سماحتكم بيان السنن الراتبة وغير الراتبة والنوافل، وتوضيح هذا الأمر؛ لأنه يلتبس علينا مع عدد هذه الصلوات، مأجورين (١) ج: السنة الراتبة اثنتا عشرة: ثنتان قبل صلاة الصبح، وأربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء. اثنتا عشرة، وإن صلى بعد الظهر أربعا كما صلى قبله أربعا فهو أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» ويستحب له أن يصلي أربعا قبل العصر تسليمتين؛ لقول النبي ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٣)» ويستحب أن يصلي ركعتين بين الأذان والإقامة بعد أذان المغرب، وبعد أذان العشاء ركعتين قبل الإقامة، لقوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة" ثم قال: "لمن

стр. 5505

شاء (١)» وقال: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب" ثم قال في الثالثة: "لمن شاء (٢)» ويستحب صلاة الضحى ركعتين أو أكثر أو أربعا أو ستا أو ثمانيا أو أكثر، سنة صلاة الضحى، والتهجد بالليل يصلي ما تيسر من الليل: ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر، والأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، كما فعل النبي ﷺ لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)» وفق الله الجميع.

стр. 5506

١٠٩ - بيان وقت السنن الراتبة س: يقول السائل: بالنسبة لصلاة الرواتب، ما هو عددها وما كيفية أدائها، وهل النافلة التي بعد الظهر يمتد وقتها إلى دخول أذان العصر أم لا؟ وهل بعد أذان العصر يمكن التنفل قبل الفريضة أم لا؟ كذلك بالنسبة للنافلة التي بعد صلاة المغرب هل يمتد وقتها إلى دخول أذان العشاء أم لا؟ وهل بعد أذان العشاء يمكن التنفل

стр. 5507

قبل صلاة الفريضة أم لا (١)؟ ج: الرواتب التي شرعها الله - جل وعلا - مع الصلوات الخمس، وكان النبي يحافظ عليها ﵊ في الحضر اثنتا عشرة ركعة: منها أربع قبل صلاة الظهر، بعد الزوال يسلم من كل ثنتين، وثنتان بعد الظهر تسليمة واحدة، هذه ست، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد صلاة العشاء، وثنتان قبل صلاة الفجر، هذه الرواتب التي كان يحافظ عليها ﵊ في الحضر، أما في السفر، فكان يتركها ﷺ إلا سنة الفجر، كان في السفر لا يصلي هذه الرواتب إلا سنة الفجر؛ لأنه كان يحافظ عليها سفرا وحضرا، ويشرع للمؤمن مع الصلوات الخمس سوى هذه الرواتب أن يصلي أربعا قبل العصر بعد دخول الوقت، أربع بتسليمتين؛ لقوله ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٢)» وهذه ليست راتبة، «يروى عن النبي ﷺ أنه ربما صلى ثنتين قبل العصر، أو صلى أربعا قبل العصر (٣)» لكن ليست راتبة، ولكنها مستحبة، إذا صلاها المؤمن أو

стр. 5508

المؤمنة فهو أفضل، أربع قبل العصر تسليمتين، وثنتان قبل المغرب، هذه مستحبة بعد الأذان وقبل الإقامة ثنتان، كذلك بعد أذان العشاء يصلي ركعتين قبل صلاة العشاء، أفضل وليست من الرواتب، لكن يستحب إذا أذن المؤذن وهو جالس في المسجد أن يقوم ويصلي ركعتين قبل المغرب بعد أذان المغرب، وبعد أذان العشاء، وإن صلى أكثر فلا بأس، وكذلك يستحب له أن يتهجد في الليل بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل، يتهجد بما يسر الله له ولو بركعة واحدة يوتر بها، وما زاد فهو أفضل، لو أوتر بثلاث أو بخمس أو بسبع، أو بأكثر، يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل، والأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، وإن نقص أو زاد فلا بأس، يسلم من كل ثنتين تأسيا بالنبي ﷺ في ذلك، ولا بأس أن يتأخر في أداء الراتبة بعد الظهر، يمتد وقتها إلى أذان العصر، يصليها قبل العصر ولو تأخر، لكن قبل العصر قبل دخول وقت العصر، وهكذا المغرب لو أخر الراتبة ولم يصلها إلا

стр. 5509

قبل غروب الشفق إلى قرب العشاء فلا بأس، لكن الأفضل أن يبادر بها قبل أن يعرض له عارض، هذه هو الأفضل وإلا فوقتها يمتد إلى أن يغيب الشفق الأحمر من جهة المغرب - يعني دخول وقت العشاء - كما أن وقت سنة الظهر البعدية يمتد إلى دخول وقت العصر، فإذا بادر بهذه وهذه قبل دخول وقت التي بعدها، فهذا هو الأولى له، حتى لا يعرض له عارض، والأفضل في بيته، إذا صلاها في بيته فهو أفضل، وإن صلاها في المسجد فلا بأس، لكن في البيت أفضل.

стр. 5510

١١٠ - عدد الرواتب والتنبيه على أهميتها س: حدثونا عن النوافل الرواتب عن عددها وعن التنبيه إلى أهميتها، جزاكم الله خيرا (١) ج: الرواتب المحفوظة عن النبي ﷺ أنه كان يداوم عليها ويحافظ عليها اثنتا عشرة ركعة في الليل والنهار، هذه يقال لها: رواتب مع الفرائض: أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد صلاة العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح، هكذا جاءت الأحاديث الدالة على ذلك من حديث عائشة وابن عمر وأم

стр. 5511

حبيبة ﵃ وغيرهم، أربع قبل الظهر تسليمتين، وركعتان بعد الظهر تسليمة واحدة، وإن صلى أربعا بعد الظهر فهو أفضل لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (١)» خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد حسن عن أم حبيبة ﵂، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح. ذكر ذلك ابن عمر ﵄ في الصحيحين، متفق عليه من حديث ابن عمر ﵄، وذكر ذلك غير ابن عمر ﵄، كعائشة ﵂ وغيرها، ويستحب أيضا أن يصلي أربعا قبل العصر، جاء في الحديث «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٢)» و «روي عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك، وقد ثبت عنه أنه فعل ذلك في بعض الأحيان ﵊ (٣)» فالمقصود أنه يستحب أن يصلي أربعا قبل العصر تسليمتين، وهي لا تسمى راتبة، وهكذا بين الأذانين - يعني أذان المغرب - ركعتين، وبعد أذان العشاء ركعتين، هذه مستحبة، إذا أذن وهو في المسجد قام وصلى ركعتين،

стр. 5512

وهكذا بعد أذان العشاء، أو دخل المسجد بعد الأذان صلى ركعتين تحية المسجد، وإن زاد عليها فلا بأس قبل الصلاة، أما الفجر فالسنة ركعتان قبلها فقط لا زيادة، ركعتان قبل الفجر إن صلاهما في البيت فهو أفضل، وإن أتى المسجد صلى ركعتي التحية قبل الصلاة، إذا جاء والإمام لم يقم الصلاة صلى ركعتين تحية المسجد، وإن صلاهما في المسجد كفتاه عن تحية المسجد؛ لقوله ﷺ : «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر (١)» فإن فاتته صلاهما بعد الصلاة، إن فاتتا ولم يتيسر له أداؤهما قبل الفجر صلاهما بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس.

стр. 5513

س: يقول السائل: أرجو ذكر الرواتب والسنن التي تصلى قبل كل صلاة وبعدها (١) ج: الرواتب التي حافظ عليها النبي ﷺ مع الصلوات الخمس اثنتا عشرة ركعة ﵊: أربع قبل الظهر

стр. 5514

تسليمتين، وثنتان بعد الظهر تسليمة واحدة، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح. هذه اثنتا عشرة، كان يحافظ عليها النبي ﷺ في الحضر، أما في السفر فكان يتركها، أما سنة الفجر كان يصليها ﵊ في السفر والحضر، وكان يتهجد بالليل ويوتر بالليل في السفر والحضر ﵊، ويستحب أربع قبل العصر وليست من الرواتب، لكن قال فيها النبي ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» ويشرع أيضا لمن دخل المسجد أن يصلي تحية المسجد، وإذا وافقت الراتبة كفت الراتبة، مثلا من دخل بعد أذان الظهر وصلى أربع ركعات كفت عن الراتبة وعن تحية المسجد، وهكذا إذا دخل الفجر بعد الأذان وصلى سنة الفجر كفت عن تحية المسجد، وإذا نواهما جميعا فلا بأس، ويستحب أيضا بين كل أذانين صلاة، بين الأذان والإقامة، فلو كان صلى الراتبة بعد الزوال وتأخر الأذان ثم أذن شرع له أن يصلي ركعتين بين الأذانين زيادة على الراتبة التي صلاها بعد الزوال لكن قبل الأذان، وهكذا لو صلى راتبة الفجر في البيت، ثم جاء إلى المسجد شرع له أن

стр. 5515

يصلي ركعتين تحية المسجد إذا كان وجد الإمام لم يدخل في الصلاة، وهكذا إذا أذن المؤذن وهو في المسجد بعد المغرب شرع له أن يصلي ركعتين قبل الصلاة، وهكذا إذا أذن المؤذن لصلاة العشاء، وهو في المسجد شرع له أن يصلي ركعتين قبل الصلاة، وإذا دخل بعد الأذان وصلى تحية المسجد كفت، وإن صلى زيادة فلا بأس.

стр. 5516

١١١ - السنن الرواتب وكيفية أدائها س: ما هي السنن الرواتب؟ وإذا كان هناك أربع ركعات مثلا قبل الظهر وقبل العصر، فهل أسلم من كل ركعتين أم كيف يكون الحال؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة: منها أربع قبل الظهر تسليمتان، وثنتان بعدها تسليمة واحدة، وثنتان بعد المغرب تسليمة واحدة، وثنتان بعد العشاء تسليمة واحدة، وثنتان قبل صلاة الفجر تسليمة واحدة، كان النبي يحافظ عليها ﵊ في الحضر، ويقول ﷺ : «من صلى ثنتي عشرة ركعة تطوعا في اليوم والليلة، بني له

стр. 5517

بهن بيت في الجنة (١)» وجاء في حديث من الأحاديث تفسرها اثنتا عشرة بهذه الركعات الرواتب، فمن حافظ عليها فهو على خير عظيم، وفي هذا الحديث أنه موعود بالجنة إذا صلاها في اليوم تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة، وهي كما تقدم أربع قبل الظهر، يسلم من كل ثنتين، وثنتان بعد الظهر - يعني ركعتين - وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الصبح. هذه يقال لها: الرواتب، فإن صلى بعد الظهر أربعا كان أفضل لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» لكنها ليست راتبة أربعا بعد الظهر، الراتبة ثنتان، فإذا زاد وصلى ثنتين عملا بقول النبي ﷺ كان هذا خيرا؛ لقوله ﷺ من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ﵂، أنها سمعت النبي يقول ﵊: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار (٣)» ويستحب أيضا أن يصلي أربعا قبل العصر ليست راتبة، لكن يستحب أن يصليها تسليمتين لقوله صلى الله

стр. 5518

عليه وسلم: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» رواه أحمد والترمذي والجماعة بسند صحيح، عن ابن عمر ﵄، ويستحب أيضا أن يصلي بين كل أذانين صلاة، بين أذان المغرب والإقامة، وأذان العشاء والإقامة ركعتين؛ لقوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة" وقال في الثالثة: "لمن شاء (٢)» وقال: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب" ثم قال: "لمن شاء (٣)» وكان الصحابة ﵃ يصلون بعد المغرب ركعتين، وبعد أذان المغرب ركعتين قبل أن تقام الصلاة، هذه سنة ليست رواتب لكن سنة، أربعا بعد الظهر سنة وليست راتبة، الراتبة ثنتان، أربعا قبل العصر تسليمتين سنة، لكن ليست راتبة. يعني: ما كان النبي يحرص ويحث عليها، لكن إذا حافظ عليها المؤمن لقول النبي ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٤)» كان هذا أفضل، الواحد إذا حافظ عليها قبل العصر، عملا بقول النبي ﷺ ،

стр. 5519

وهكذا إذا صلى بين أذان المغرب والإقامة ركعتين، وبين أذان العشاء والإقامة ركعتين كان هذا أفضل، وهكذا الضحى سنة بعد ارتفاع الشمس إلى وقوفها، يصلي ركعتين أو أربعا أو أكثر، كان النبي يفعلها ﷺ بعض الأحيان، وأوصى بها جماعة من الصحابة، سنة الضحى، وهي مستحبة في السفر والحضر، وهكذا التهجد في الليل بعد صلاة العشاء، يصلى ما يسر الله له، ويوتر بواحدة، يصلي ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، أو أكثر، يصلي ما تيسر له في أول الليل، أو في وسط الليل، أو في آخر الليل تأسيا بالنبي ﷺ ، فإنه كان يتهجد بالليل ﵊، ويوتر بواحدة ﵊، وكان ﷺ قد أوتر في أول الليل، وفي بعض الأحيان في وسط الليل، ثم استقر أخيرا اجتهاده وتهجده ووتره في آخر الليل ﵊، وهو الأفضل إذا تيسر، يقول النبي ﷺ : «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (١)» وأقل هذا ركعة

стр. 5520

واحدة، أقل شيء ركعة واحدة يوتر بها بعد العشاء، بعد سنة العشاء، وإذا أوتر بثلاث فهو أفضل، وإذا أوتر بأكثر فهو أفضل، يسلم من كل ثنتين، وكان النبي ﷺ في الغالب يتهجد بإحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة في آخر الليل، وربما صلى ثلاث عشرة يسلم من كل ثنتين ﵊، وهذا هو الأفضل، وإن سرد ثلاثا جميعا ولم يجلس إلا في آخرها أو خمسا جميعا ولم يجلس إلا في آخرها فلا حرج، فقد فعله النبي ﷺ ، فهو من السنة، وإن سرد سبعا كذلك؛ لأن النبي ﷺ – فعل مثل هذا، سرد سبعا جميعا في بعض الليالي، وفي بعض الليالي يجلس في السادسة يقرأ التشهد الأول، ثم يقوم يأتي بالسابعة، وإن سرد تسعا جميعا كذلك لا بأس، لكن يجلس في الثامنة، كان يجلس في الثامنة يقرأ التشهد الأول، ثم يقوم يأتي بالتاسعة، لكن الأفضل مثل ما تقدم أنه يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يصلي إحدى عشرة في الليل، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة (١)» وقال ﵊: «صلاة الليل مثنى مثنى - يعني ثنتين ثنتين - فإذا خشي أحدكم

стр. 5521

الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١)» هذا هو الأفضل، وإذا خاف ألا يقوم من آخر الليل - مثل ما تقدم - يصلي أول الليل قبل أن ينام، يصلي ثلاثا أو خمسا أو أكثر، يسلم من كل ثنتين احتياطا خوفا ألا يقوم من باب الحزم، وفق الله الجميع.

стр. 5522

١١٢ - بيان وقت راتبة الظهر والترغيب فيها س: سمعت أن هناك صلاة نوافل راتبة، وهي ثنتا عشرة ركعة، ومنها قبل الظهر وبعده، وبعد المغرب، والسؤال: هل التي تكون قبل الظهر معنى ذلك أنه بعد أذان الظهر أم قبل أن أصلي أم قبل الأذان؟ أفتوني في وقتها بالذات، وعن هذه النوافل جزاكم الله خيرا (١) ج: الرواتب مثل ما ذكر السائل الصواب أنها اثنتا عشرة ركعة: منها أربع قبل الظهر، وثنتان بعد الظهر، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل صلاة الصبح. هذه يقال لها: الرواتب، كان النبي ﷺ يحافظ عليها ﵊، وصح عنه عليه

стр. 5523

الصلاة والسلام أنه قال: «من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة" وفي رواية: "تطوعا (١)» وزاد الترمذي ﵀: تفسير ذلك بهذه الرواتب. فالمشروع للمؤمن والمؤمنة الحفاظ على هذه الرواتب حتى يقتدي بالرسول ﷺ في ذلك، ويتأسى به في ذلك ﵊، أربع قبل الظهر - يعني بعد الزوال - ولو قبل الأذان ما دام زالت الشمس، إذا صلاها حصل المطلوب أو صلاها بعد الأذان المشروع أن تكون قبل الفريضة تسليمتين وتسليمة بعدها، ويصلي ثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه الرواتب.

стр. 5524

س: صلاة سنة العشاء والعصر والظهر أربع ركعات، شاهدت بعض الناس في المسجد يصلون سنة العشاء والعصر والظهر أربع ركعات، أولا يصلون ركعتين، ثم يتمون ويسلمون ويمشون خطوة نحو اليمين أو اليسار أو الخلف ويصلون الركعتين الباقيتين، هل هذه الصلاة صحيحة، وكان الرسول ﷺ يفعلها أم لا (١)؟

стр. 5525

ج: أما الظهر فقد ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: «كان الرسول ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر (١)» رواه البخاري في الصحيح. وجاء أيضا في حديث أم حبيبة أم المؤمنين ﵂ عند الترمذي، أنه ذكر ﵊ كان يحافظ على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، وذكر منها أربعا قبل الظهر، فأربع قبل الظهر مستحبة، والأفضل أن تكون ركعتين ركعتين؛ للحديث الصحيح: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» أما التقدم والتأخر والأخذ من اليمين والشمال، فهذا جاء في بعض الأحاديث الضعيفة، ولا أعلم في الباب ما يدل على السنية، وإنما جاء في بعض الأحاديث الضعيفة يتقدم أو يتأخر، أو يأخذ يمينه أو شماله، قال بعض أهل العلم لأجل شهادة البقاع بهذه العبادة، ولكن لا أعلم في أنه ثبت في هذا شيء عن النبي ﷺ ، إذا صلى الراتبة في محل واحد فلا بأس في هذا، ولا أعلم دليلا على استحباب التحول من مكانه إلى الركعتين الأخيرتين لا عن يمين ولا عن شمال ولا عن خلف، فإن فعل فلا حرج، ولا أعلم

стр. 5526

بأسا في ذلك، لكن لا أعلم دليلا على أن هذا مستحب، وأنه قربة وهكذا الصلوات الأخرى، إذا صلى أربعا قبل العصر فهي سنة؛؛ لأنه ثبت عنه ﵊ أنه قال: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» أخرجه أحمد والترمذي وجماعة، ولا بأس بإسناده، أما المغرب فالسنة بعدها ركعتان فقط؛ لأن النبي ﷺ يصلي بعدها ركعتين، وهكذا العشاء السنة بعدها ركعتين راتبة، ومن صلى زيادة فلا بأس، من صلى كثيرا بعد المغرب فهي محل صلاة، لو صلى عشرا أو عشرين لا حرج في ذلك، السنة الراتبة التي كان يحافظ عليها ﷺ ركعتان فقط بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، هذا المحفوظ عنه ﵊، والتي كان يحافظ عليها، وهكذا الفجر ركعتان قبل الفجر كان يركعهما في بيته، ثم يخرج إلى الصلاة ﵊، وقد ثبت عنه ﵊ أنه قال: «من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة (٢)» رواه مسلم في الصحيح، ورواه الترمذي وزاد: «أربعا قبل

стр. 5527

الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح (١)» وهذه تسمى الرواتب، رواه ابن عمر عشرا، وذكر قبل الظهر ركعتين، وذكرت عائشة وغيرها ما يدل على أنها ثنتا عشرة ركعة، وأن قبل الظهر أربعا، وبهذا تكون الرواتب ثنتي عشرة ركعة، ولعل وجه الجمع بين الحديثين أنه ﷺ ربما صلى قبل الظهر ركعتين كما قال ابن عمر، وتكون الرواتب عشرا، وربما صلى قبلها أربعا كما قالت عائشة وغيرها، فلا منافاة بين الحديثين ولا خلاف في الحقيقة.

стр. 5528

س: السائلة م. ع تقول: ورد في الأثر أن النبي صلى الله وسلم كان يصلي أربعا ركعات قبل الظهر، وأربع ركعات قبل العصر، فهل يكون ذلك قبل الأذان أم بعده (١)؟ ج: هذا ثابت عن النبي ﷺ أحاديث صحيحة أنه كان يصلي أربعا قبل الظهر بعد الزوال - يعني بعد الأذان - تسمى راتبة تسليمتين، وبعدها ركعتين تسليمة، هذه راتبة، وإن صلى بعدها أربعا كان

стр. 5529

أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (١)» يعني بعد الزوال. وهكذا قبل العصر يصلي أربعا، جاء عنه ﷺ «أنه كان يصلي أربعا (٢)» وفي الحديث الصحيح أنه قال: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٣)» يعني تسليمتين.

стр. 5530

١١٣ - حكم صلاة أربع ركعات متصلة قبل الظهر س: بالنسبة لنافلة الظهر هل لها تشهد أوسط أم تكون أربع ركعات متصلة؟ أفيدونا أفادكم الله (١) ج: السنة ركعتان ركعتان، يصلي ركعتين ثم يسلم، ثم ركعتين ويسلم؛ لقول النبي ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» فأربع قبل الظهر تسليمتين، وأربع بعدها بتسليمتين، وإن صلى بعدها ركعتين فقط الراتبة فلا بأس، وإن زاد وصلى أربعا بعدها فهو

стр. 5531

أفضل لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله عن النار (١)» وكان ﷺ يصلي أربعا قبلها، واثنتين بعدها، هذه الراتبة، من زاد وصلى أربعا قبلها وأربعا بعدها صارت ثمانيا، قبلها أربع وبعدها أربع كان ذلك أفضل، وله هذا الخير، من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى عن النار. فيكون ثنتين ثنتين، يسلم من كل ثنتين، هذا هو السنة.

стр. 5532

١١٤ - بيان فضل راتبة الظهر وكيفية أدائها س: المستمع يقول: أسأل عن الصلاة الرباعية التي قبل صلاة الظهر والرباعية التي بعدها، ما فضل هذه الراتبة، وإذا صليت قبل الصلاة أربعا بتسليمة واحدة هل ذلك جائز أم لا (١)؟ ج: السنة قبل الظهر أربع ركعات راتبة، كان النبي يداوم عليها ﷺ ، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها (٢)» فالسنة أن يصلي أربعا

стр. 5533

قبل الظهر بتسليمتين، وبعدها بتسليمة، وإن صلى بعدها أربعا فهو أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (١)» هذا هو الأفضل: أربع قبلها وأربع بعدها بتسليمتين، وجمعهما في تسليمة واحدة مكروه، فالسنة أن يصلي الأربع بتسليمتين قبلها وبعدها؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» هذا هو السنة، وهكذا قبل العصر يصلي أربعا بتسليمتين، هذا هو الأفضل لقوله ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٣)» يعني ثنتين ثنتين. وهكذا يصلي بعد العشاء ثنتين، وبعد المغرب ثنتين؛ لفعله ﷺ ، وقبل الفجر ثنتين، وإذا صلى بين العشاءين ركعات كثيرة أو في الليل فليس لها حد محدود؛ لأنه محل عبادة، محل تطوع، لكن الأفضل في الليل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة هذا هو الأفضل، وإن صلى أربعين أو خمسين أو مائة أو أكثر، وأوتر بواحدة فلا بأس لقوله

стр. 5534

صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى (١)» ولم يحدد، لكن الأفضل الاقتصار على ما فعله ﷺ ، وهو ثلاث عشرة أو إحدى عشرة ﷺ في رمضان وفي غيره.

стр. 5535

س: تستفسر هذه السائلة عن الصلاة بعد فريضة الظهر وقبلها، هل تجوز أربع ركعات (١)؟ ج: السنة الراتبة أربع قبلها تسليمتين، وثنتين بعدها، هذه الراتبة التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ ، ولكن إذا صلى بعدها أربعا يكون أفضل إذا صلى بعدها بتسليمتين يكون أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن أم حبيبة ﵂. أما الراتبة فأربع قبلها وثنتان بعدها، هذه الراتبة التي كان يواظب عليها النبي ﷺ تسليمتان قبلها وتسليمة واحدة بعدها، ولكن متى صلى تسليمتين بعدها كان أفضل
следующие страницы →