← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

السورتين بعد الفاتحة في الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (١) بعد الفاتحة، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) بعد الفاتحة، للرجل والمرأة، والسنة أن تؤدى في البيت للرجل، وإن أداها في المسجد فلا بأس، وإن قرأ فيهما أيضا آية البقرة: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ (٣) الآية، بعد الفاتحة، وفي الثانية آية آل عمران: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٤). هذا هو السنة أيضا، والنبي فعل هذا وهذا ﵊، تارة يقرأ السورتين، وهما: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) وتارة يقرأ الآيتين: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ (٧) الآية في الأولى أي بعد الفاتحة. وفي الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ (٨) بعد الفاتحة، كلها سنة، وإن قرأ غير ذلك فلا حرج والحمد لله، لكن كونه يقرأ هاتين الآيتين أو هاتين السورتين هذا هو الأفضل تأسيا بالنبي ﷺ .

стр. 5602

١٤٢ - بيان القدر الكافي من القراءة في الصلاة س: هل على من يصلي النوافل قراءة شيء من القرآن غير الفاتحة، وأنا أداوم في ركعتي الفجر خاصة على سورتي الإخلاص؟ (١) ج: المشروع لمن كان يصلي النافلة في الليل أو النهار أن يقرأ مع الفاتحة ما تيسر، هذا هو الأفضل أما الوجوب فلا يجب إلا الفاتحة، هي ركن الصلاة، فإذا قرأها المصلي كفت، ولكن إذا قرأ معها زيادة آيات أو سور أخرى كان أفضل، كان النبي ﷺ يقرأ الفاتحة ويقرأ معها زيادة، ويقول ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» فالأصل هو الفاتحة، ولهذا قال ﵊: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣)» فالسنة للمؤمن إذا قرأها أن يقرأ معها زيادة، هذا هو الأفضل، وفي سنة الفجر يقرأ معها سورتي: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٤) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٥) في الأولى:

стр. 5603

﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (١) وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) وإن قرأ مع الفاتحة آية البقرة: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (٣) الآية، أو آية آل عمران: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٤) الآية. هذا أيضا سنة، فعل النبي هذا وهذا ﵊، كان يقرأ تارة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) وتارة يقرأ الآيتين المذكورتين آنفا. وإن قرأ غير ذلك فلا بأس أيضا، ولكن الأفضل أن يقرأ ما قرأه النبي ﵊ في سنة الفجر، وهكذا في سنة المغرب كان يقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٧) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٨) بعد الفاتحة، وهكذا في سنة الطواف، إذا طاف بالكعبة الأفضل أن يقرأ بسورتي الإخلاص: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٩) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١٠) بعد الفاتحة اقتداء بالنبي ﷺ في ذلك.

стр. 5604

س: يقول هذا السائل: هل تجزئ سورة الفاتحة في سنة الفجر أم الفاتحة وسورة أخرى؟ (١) ج: الفاتحة مجزئة، لكن السنة أن يقرأ معها في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) في الثانية مع الفاتحة، أو يقرأ في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (٤) من سورة البقرة، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٥) من سورة آل عمران.

стр. 5605

١٤٣ - حكم المداومة على سور مخصوصة في النوافل س: ما حكم المداومة على سور مخصوصة في نوافل مخصوصة كسورتي المسد والكافرون في ركعتي الفجر مثلا؟ جزاكم الله خيرا. (١)

стр. 5606

ج: لا حرج في مداومة القراءة على سور معينة إذا كان يعتقد أنه لا بأس بخلافها، لكن لكونها يحفظها أو لكونها أسهل عليه فلا بأس بذلك، أما إذا كان يعتقد أنه لا يجوز غيرها فلا يجوز، أما إذا كان يقرؤها لأنها أسهل عليه ولأنه يحفظها أو لأنها قصيرة فلا بأس بذلك ولا حرج، كان النبي ﷺ في سنة المغرب، وفي سنة الفجر، وسنة الطواف يقرأ فيها: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (١) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) وهكذا كان يقرأ في سنة المغرب: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) وكان يقرأ في الوتر سبح والغاشية، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٥) في الثالثة الأخيرة، يقرأ بسبح في الأولى في الثلاث الأخيرة، ثم الغاشية في الثانية، ثم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) في الثالثة بعد الفاتحة، كل هذا لا حرج فيه، والحمد لله.

стр. 5607

١٤٤ - بيان أن الراتبة تكفي عن تحية المسجد س: أرى بعض المصلين يصلون أربع ركعات في صلاة الفجر، فهل هذا جائز؟ (١)

стр. 5608

ج: السنة ركعتان تكفيه عن تحية المسجد وعن الراتبة، بعض الناس يظن أنه يجمع بين الأمرين، يصلي تحية المسجد ثم يصلي الراتبة، وهذا لا حاجة إليه؛ لأنه في الحديث «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر (١)» ولم يكن النبي ﷺ يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين وهي سنة الفجر، فالسنة لمن دخل المسجد وهو لم يصل الراتبة فإنه يصلي ركعتين بنية الراتبة، وإن نوى مع ذلك سنة التحية فكله حسن وتكفيه ركعتان، السنة الراتبة تقوم مقام تحية المسجد، وإذا نواهما جميعا نوى التحية مع الراتبة فلا حرج في ذلك.

стр. 5609

س: الأخ م. ح. من اليمن يقول: إذا دخلت المسجد بعد أذان الفجر وصليت أربع ركعات، فقال لي بعض الناس بأن ذلك لا يجوز إلا ركعتين، فهل هذا صحيح؟ (١) ج: نعم إذا دخلت صل ركعتي السنة فقط، ويكفي، النبي ﷺ قال: «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر (٢)» تصلي سنة الفجر ثنتين، ثم تجلس تنتظر الفريضة.

стр. 5610

١٤٥ - حكم تحية المسجد لمن صلى سنة الفجر في البيت س: يقول هذا السائل: أقوم قبل صلاة الفجر بنصف ساعة وأصلي في بيتي أربع تسليمات تسليمتين تسليمتين، وأذهب إلى المسجد وأصلي تسليمتين ركعتي الفجر، هل هذا جائز؟ (١) ج: صل في الليل ما يسر الله لك مثنى مثنى، ثم توتر بواحدة، وتصلي الراتبة في البيت، أو في المسجد ثنتين، ثم الراتبة إن صليتها في المسجد كفت عن تحية المسجد، وإن صليتها في البيت إذا جئت المسجد تصلي تحية المسجد ثم تجلس.

стр. 5611

س: ما حكم من دخل المسجد بعد طلوع الفجر، هل يصلي سنة تحية المسجد أم يكتفي بسنة الفجر؟ وفقكم الله. (١) ج: الأفضل أن يكتفي بسنة الفجر، وتقوم مقام التحية، كما أن الفريضة مقام التحية، لو جاء وأقيمت الصلاة صلى معهم، وصارت الفريضة قائمة مقام تحية المسجد، المشروع أنه لا يجلس إلا بعد صلاته، فإذا صلى تحية المسجد كفت، وإن جاء وتقام الصلاة كفت

стр. 5612

الفريضة عن تحية المسجد، فإن صلاهما صلى التحية ثم صلى سنة الفجر فلا حرج، ولكن ترك هذا أولى، الأولى والأفضل أنه يصلي سنة الفجر لأنها راتبة، ويكتفي بها عن صلاة التحية؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي بعد الفجر ركعتين فقط، ما كان يزيد على ركعتين بعد طلوع الفجر، وهي سنة الفجر، فالأفضل ألا يزيد على ركعتين، فإذا صلاهما بنية سنة الفجر كفتاه عن تحية المسجد، لكن لو صلى الراتبة في بيته ثم جاء إلى المسجد قبل أن تقام الصلاة فإنه يصلي تحية المسجد قبل أن يجلس لأنه حينئذ ليس عنده سنة الفجر، قد صلاها في بيته، فيصلي تحية المسجد ثم يجلس.

стр. 5613

١٤٦ - حكم من ترك ركعتي الفجر والوتر س: يقول: هل يأثم من ترك ركعتين قبل الفجر وصلاة الوتر؟ جزاكم الله خيرا. (١) ج: جميع السنن لا يأثم فيها، سنة الفجر وسنة الظهر والمغرب والعشاء، سنة الجمعة، كلها نوافل، لكن ترك الأفضل، فوت أجرا كبيرا، لا إثم عليه في جميع النوافل الرواتب وغيرها.

стр. 5614

١٤٧ - حكم من صلى ركعتين بنية سنة الفجر وتحية المسجد س: من صلى سنة الفجر في المسجد بنية سنة الفجر وتحية المسجد فما حكم ذلك؟ (١) ج: إذا نوى تحية المسجد كفى، لا يصلي تسليمتين، يصلي بنية الراتبة ونية التحية، لا مانع، الحمد لله.

стр. 5615

١٤٨ - حكم صلاة ركعتي الفجر لمن تأخر عن الصلاة س: إذا تأخر الواحد عن صلاة الفجر مع الجماعة بسبب نوم أو غيره، فمتى تكون ركعتا السنة قبل أم بعد الفجر؟ (١) ج: إذا تأخر الإنسان عن الجماعة في صلاة الفجر ولم يدرك الجماعة فإنه يبدأ بالسنة الراتبة، يصليها ثم يصلي الفريضة، النبي ﷺ لما نام ذات ليلة عن صلاة الفجر في السفر ولم يوقظه إلا حر الشمس صلى السنة الراتبة، ثم صلى الفجر ﵊، وأمر بالأذان والإقامة كالعادة، فالإنسان إذا فاتته صلاة الفجر ولم يستيقظ إلا بعد ما صلى الناس، أو جاء للمسجد وقد صلى الناس

стр. 5616

فإنه يصلي الراتبة ثنتين ركعتين ثم يصلي الفجر، هذا هو السنة، ولو أخرها وصلاها بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس فلا بأس، لكن الأولى والأفضل أن يبدأ بها كما بدأ بها النبي ﷺ لما فاتته الصلاة في بعض أسفاره، وإذا صلى مع الجماعة جاء وهو يصلون صلى معهم، وهو ما صلى الراتبة فإنه يصليها بعد الصلاة إن شاء، أو يصليها بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل؛ لأنه جاء في هذا حديث، وفي هذا حديث، فهو مخير إن شاء صلاها بعد صلاة الفجر في المسجد أو في بيته، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس، كل ذلك بحمد الله موسع، وكل جاء فيه حديث جيد عن النبي ﵊.

стр. 5617

س: ما حكم سنة الفجر إذا قام المسلم للصلاة بعد طلوع الفجر، هل يستحب أن يؤديها أم يجب عليه أن يقضي صلاة الفجر على الفور ثم يصلي سنتها؟ (١) ج: السنة للمؤمن أن يقدم سنة الفجر فيصليها في البيت، ثم يخرج إلى المصلى إلى المسجد، فإذا جاء المسجد وهم في الصلاة دخل في الصلاة، فإن جاء لصلاة لم تقم صلى تحية المسجد ركعتين، هذا هو

стр. 5618

السنة، فإن لم يصل في البيت بل جاء وصلى السنة في المسجد ركعتين كفتاه عن تحية المسجد والحمد لله، أما إن فاتته هذه السنة بأن نام مثلا ولم يستيقظ إلا بعد الشمس فهذا يبدأ بالسنة، وهكذا لو فاتته الجماعة وصلى وحده أو مع آخرين فالسنة أن يبدؤوا بسنة الفجر، ولو تأخروا يبدؤون بها، ثم يصلون الفريضة، يقول ﷺ : «من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (١)» ولما نام النبي ﷺ في بعض أسفاره هو وأصحابه عن الصلاة فلم يستيقظوا إلا بحر الشمس، قام ﵊ وأمر بالأذان وصلى سنة الفجر، ثم صلوا الفجر، فلم يتركوا السنة، هذا هو المشروع للمؤمنين مثل ما فعل نبيهم ﵊.

стр. 5619

١٤٩ - حكم الراتبة القبلية لمن دخل المسجد مع إقامة الصلاة س: سائل يقول: إذا ذهبت إلى المسجد وانتهى المؤذن من الأذان وصلوا السنة القبلية، ولم أدركها معهم، بل قاموا لأداء صلاة الفرض، فهل يجوز أن أصلي السنة القبلية بعد الفرض أم أصلي

стр. 5620

السنة البعدية وسقطت عني القبلية؟ (١) ج: المشروع لك أن تصليهما جميعا القبلية والبعدية بعد الصلاة، إذا جئت في الظهر وقد أقيمت الصلاة فإنك تصلي مع المسلمين، ثم إذا فرغت من الصلاة والأذكار تصلي السنة القبلية أربع ركعات والبعدية ركعتين، هذا هو المشروع، وقد روى الترمذي بإسناد جيد عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك في بعض الأحيان لم يصل القبلية إلا بعد الصلاة ﵊.

стр. 5621

١٥٠ - حكم الفصل بين الفجر وسنتها والترتيب بينهما س: هذا يسأل عن الفاصل الزمني بين فريضة الصبح وسنتها، وهل هناك أمر محذور فيما إذا قدم الفرض على النافلة؟ (١) ج: السنة أن يقدم النافلة بعد طلوع الفجر ركعتين سنة الفجر، ولو طال الفصل بينها وبين الفريضة لا يضر سواء قربت من الفريضة أو

стр. 5622

بعدت مادام بعد طلوع الفجر، فالسنة أن يصلي ركعتين ثم يصلي الفريضة، فلو أخرها صلاها بعد الفريضة أو بعد طلوع الشمس، لكن السنة أن يقدمها، السنة على المؤمن أن يقدمها، السنة على المؤمن أن يقدم سنة الفجر كما كان النبي يفعل ﵊، ثم يصلي الفريضة.

стр. 5623

١٥١ - حكم قضاء سنة الفجر إذا فاتت س: صلاة سنة الفجر إذا فاتت متى يكون قضاؤها، وكذلك الوتر؟ (١) ج: سنة الفجر إذا فاتت صلاها بعد الفجر في المسجد أو في البيت، وإن أجلها إلى طلوع الشمس وارتفاعها كان أفضل، كل هذا جاءت به السنة عن النبي ﷺ ، فإن صلاها بعد الصلاة في المسجد أو في البيت فلا بأس، وإن أخرها حتى تطلع الشمس في المسجد أو في البيت فلا بأس، كل هذا طيب جاءت به السنة.

стр. 5624

س: إذا فاتتني سنة الفجر فمتى أقضيها؟ (١) ج: إذا فاتت سنة الفجر فالمسلم مخير، وهكذا المسلمة، إن شاء

стр. 5625

صلاها بعد الصلاة، وإن شاء صلاها بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل، وكل هذا ورد عن النبي ﷺ ، ورد عنه أنه رأى من يصلي بعد الصلاة فأنكر عليه فقال: يا رسول الله، إنها سنة الفجر. فسكت عنه ﵊، وجاء عنه الأمر بقضائها عند ارتفاع الشمس، وكل هذا بحمد الله سائغ، فمن صلاها بعد الصلاة فلا بأس، ومن أخرها حتى ترتفع الشمس فهو أفضل.

стр. 5626

س: إذا لم يتمكن المصلي لضيق الوقت أن يصلي سنة صلاة الفجر فهل تجب صلاتها بعد الفرض؟ (١) ج: إذا كان منفردا أو إماما أمكنه أن يصلي الراتبة، أن يصليها قبل الفريضة، أما إذا كان المأموم فاتته صلاة الفريضة أو جاء والإمام قد أقام الصلاة فإنه يدخل معهم في الصلاة ثم يصليها بعد الصلاة، يصلي الراتبة بعد الصلاة، إن شاء أخرها إلى ارتفاع الشمس، كل هذا جاءت به السنة، والأفضل تأخيرها إلى ارتفاع الشمس، لكن قد يخشى نسيانها، فإذا صلاها بعد الصلاة، سنة الفجر، فلا بأس، قد ثبت عنه ﷺ «أنه رأى رجل يصلي بعد الفجر، فقال: «أتصلي الصبح

стр. 5627

أربعا (١)» وفي لفظ: «أصلاة الصبح مرتين»، فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن، قال: فسكت عنه ﷺ (٢)» والحديث لا بأس به، وجاء عنه الأمر بتأخيرها إلى ما بعد ارتفاع الشمس، كل هذا سنة، إن صلاها بعد الصلاة فلا بأس لئلا ينساها، وإن أخرها وصلاها بعد ارتفاع الشمس، فلا بأس، كله طيب. وهنا شيء بقيت إضافته، وهو أن الإنسان قد ينام ولا يستيقظ إلا قرب طلوع الشمس، فإنه في هذه الحالة يصلي الراتبة قبل ولو أنه متأخر مثل الإنسان غلبه النوم، ما سمع الساعة أو ما عنده من يوقظه، فقام وقد فاته الجماعة فإنه يصلي الراتبة، حتى ولو بعد طلوع الشمس،

стр. 5628

لو ما قام إلا بعد طلوع الشمس يصلي السنة أولا ثم يصلي الفجر، وهكذا لما نام النبي ﷺ عن صلاة الفجر في بعض أسفاره ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس قام ﷺ فأمر بلالا فأذن وصلى كما كان يصنع كل يوم ﵊، صلى الراتبة ثم صلى الفريضة بالناس، هكذا السنة، إذا استيقظ النائم وفاتته صلاة الجماعة أو استيقظ بعد طلوع الشمس فإنه يصلي على حاله، المشروع يصلي السنة أولا ثم يصلي الفريضة ولا يؤخر السنة.

стр. 5629

س: السائلة أم ع. من الرس تقول: بالنسبة لصلاة الفجر يا سماحة الشيخ، تفوتني حتى يخرج الناس من المسجد بسبب النوم، وأترك السنة وأصلي السنة مع صلاة الضحى، فهل يصح ذلك أم الأحسن أن أصلي السنة مع الفرض حتى لو تأخرت الصلاة؟ (١) ج: نعم السنة أن تصلي ركعتين قبل الفرض ولو تأخرت، ولو صليت بعد الناس قبل طلوع الشمس، كان النبي ﷺ يصليها ولو نام عنها، في بعض أسفاره نام فلم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس، فلما استيقظوا أمر بالأذان، وأذن بلال وصلوا الركعتين سنة الفجر، ثم

стр. 5630

صلى الفريضة، فإذا استيقظت وتوضأت صلي السنة ركعتين ثم صلي الفريضة قبل طلوع الشمس.

стр. 5631

س: هل تصلى ركعتا الفجر بعد طلوع الشمس؟ (١) ج: مخير، من فاتته سنة الفجر مخير، إن شاء صلاها بعد الصلاة، وإن شاء صلاها بعد طلوع الشمس، جاءت السنة بهذا وهذا، فإن صلاها بعد الصلاة فلا بأس، وإن أخرها إلى طلوع الشمس فلا بأس.

стр. 5632

١٥٢ - بيان الرواتب التي يسن قضاؤها س: ما هي الرواتب التي يسن قضاؤها إذا فاتت الإنسان؟ (١) ج: الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ اثنتا عشرة في الحضر لا في السفر، اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر تسليمتان، ثنتان بعد الظهر - هذه ست - ثنتان بعد المغرب، ثنتان بعد العشاء - هذه عشر - وثنتان قبل صلاة الصبح، هذه اثنتا عشرة، كان يواظب عليها النبي ﷺ في الحضر، وقال صلى الله

стр. 5633

عليه وسلم: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (١)» فإذا صلى أربعا بعد الظهر، زاد ركعتين هذا أفضل، لكن ليست راتبة، الراتبة ثنتان، فإذا صلى أربعا بعد الظهر هذا فيه فضل وفيه خير عظيم. وهكذا قبل العصر يستحب أن يصلي أربعا، لكن ليست راتبة، بل مستحبة لقوله ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٢)» وهكذا إذا صلى ثنتين قبل المغرب، وثنتين قبل العشاء بين الأذانين، مستحب ولكن ليست راتبة، بل يستحب بعد الأذان أن يصلي ركعتين بعد أذان المغرب، وبعد أذان العشاء يصلي ركعتين غير تحية المسجد، أما تحية المسجد فإذا دخل ولو قبل الأذان صلاها، وإن دخل بعد الأذان أذان المغرب أو أذان العشاء صلاها ركعتين التحية، وتكفي عن الركعتين بين الأذانين، أما في السفر فالمشروع أن يصلي سنة الفجر فقط، والوتر في السفر يوتر، يتهجد بالليل، ويصلي سنة الفجر فقط. أما سنة الظهر والمغرب والعشاء فالأفضل تركها في السفر، لكن

стр. 5634

سنة الفجر كان النبي ﷺ يحافظ عليها في السفر والحضر، وإذا فاتت قضاها بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس، أما الرواتب الأخرى الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا تقضى بعد الوقت، فلا يقضي سنة الظهر بعد العصر ولا سنة المغرب بعد العشاء، ولا سنة العشاء بعد الفجر، لا تقضى. أما سنة الفجر فهي تقضى، إن فعلها بعد الصلاة فلا بأس، وإن فعلها بعد طلوع الشمس وارتفاعها فهو أفضل، وأما سنة الضحى والتهجد بالليل هذا مشروع في السفر والحضر، وهكذا سنة الوضوء، يتوضأ، تستحب في السفر والحضر، وهكذا لو دخل المسجد في السفر صلى ركعتين أيضا ولو في السفر. تلخيص الإجابة: أولا الرواتب اثنتا عشرة ركعة في الحضر خاصة: أربع قبل الظهر، تسليمتان، وثنتان بعد الظهر تسليمة واحدة، وثنتان بعد المغرب تسليمة واحدة، وثنتان بعد العشاء تسليمة واحدة، وثنتان قبل صلاة الصبح بعد طلوع الفجر. هذه الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي ﷺ . أما التي تقضى فهي سنة الفجر فقط، إذا فاتت تقضى بعد الفجر أو بعد ارتفاع الشمس. وهكذا سنة الظهر القبلية تقضى بعد الظهر، لو فاتته السنة القبلية الأربع صلاها بعد

стр. 5635

الظهر، ثم صلى ثنتين بعد الظهر، صلى ستا: أربعا الراتبة القبلية وثنتين فقط للبعدية.

стр. 5636

س: حكم من فاتته السنة القبلية، وهل توافونا بالسنن الراتبة؟ جزاكم الله خيرا. (١) ج: من فاتته السنة القبلية الظهر مثلا يشرع له أن يصليها بعد الصلاة، ثم يصلي السنة البعدية، والراتبة للظهر أربع قبلها تسليمتان، وثنتان بعدها كما كان النبي يفعل ﵊، وإن صلى أربعا قبلها وأربعا بعدها فهو أفضل؛ لقوله ﷺ : «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٢)» والسنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة: ثنتان قبل الفجر، سنة راتبة قبلها، وإذا فاتت تقضى بعدها، أو بعد طلوع الشمس، وأربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، هذه ثمان، وثنتان بعد المغرب، هذه عشر، وثنتان بعد العشاء، هذه اثنتا عشرة، يقال لها: الرواتب، وقد صح فيها حديث أم حبيبة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى ثنتي عشرة

стр. 5637

ركعة في يومه وليلته بنى الله له بيتا في الجنة» وفي رواية: «تطوعا (١)» رواه مسلم في الصحيح. في رواية أخرى للترمذي وجماعة تفسرها: «أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح (٢)» هذه يقال لها: الرواتب، وهي سنة مؤكدة. ويسن للمؤمن أيضا صلاة الضحى ركعتان، وإن زاد فهو أفضل، بأن صلى أربعا أو أكثر فهو أفضل، فقد كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله. روى ذلك مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂، صلاها يوم فتح مكة ثماني ركعات في الضحى ﵊، وقال: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (٣)» يعني عند شدة الضحى، أي إذا صليت حين شدة الضحى، أي قبل الظهر بساعة أو ساعة ونصف أو نحو ذلك، كان هذا أفضل. ومن ذلك التهجد بالليل، مثل النوافل التهجد بالليل، ومن جملة ذلك الوتر بركعة واحدة، سواء كان ذلك بعد العشاء قبل النوم أو في وسط الليل أو في آخر الليل، والأفضل في آخر الليل إذا تيسر ذلك،

стр. 5638

فإن خاف ألا يقوم من آخر الليل صلى في أول الليل بعد العشاء ثلاث ركعات، أو خمس ركعات، أو سبع ركعات، أو تسع ركعات، أو إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك، وكان النبي ﷺ في الغالب يصليها إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين ويوتر في واحدة، ومن أوتر بواحدة فقط سواء في آخر الليل أو أوله أجزأت، وإن أوتر بأكثر فهو أفضل، كلما زاد في الخير فهو خير له، وأفضل ذلك إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، تأسيا بالنبي ﵊، ومن زاد وأوتر ثلاثا وعشرين في رمضان وغيره فكله لا حرج فيه، ولكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة لأن هذا أكثر ما ورد عن النبي ﷺ ، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، والأفضل في آخر الليل، وإن أوتر في أول الليل فلا بأس، وإن خاف ألا يقوم في آخر الليل، فالأفضل أن يوتر في أول الليل، ويسن في رمضان صلاة التراويح في أول الليل؛ لأن ذلك أنشط للناس، وخشية ألا يقوموا من آخر الليل، فإذا صلوا أول الليل فهو أفضل كما كان أصحاب النبي ﵊، وكما فعله النبي ﷺ في بعض الليالي والصحابة ثم ترك ذلك مخافة أن يفرض عليهم، فإنه صلى بهم في ليلة إلى ثلث الليل، وفي ليلة إلى

стр. 5639

نصف الليل، وفي ليلة إلى آخر الليل، ثم ترك ذلك خشية أن يفرض عليهم ﵊. وقال ﵊: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة (١)» هذا فضل عظيم، ويستحب للمؤمن أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف في التراويح، وفي العشر الأخيرة يحصل له هذا الفضل العظيم، والسنة للنساء التهجد في البيت لأن صلاتهن في بيوتهن أفضل، ومن خرجت وصلت مع الناس في المساجد فلا بأس، إذا خرجت متسترة متحجبة غير متطيبة فلا بأس، وبيتها خير لها، ولكن إذا خرجت لتجديد النشاط أو لسماع المواعظ كل هذا حسن مع التحفظ والتستر، والحذر من الفتنة، ومن الطيب الذي يسبب الفتنة، ولهذا قال ﵊: «لا تمنعوا إماء الله

стр. 5640

مساجد الله (١)» «وبيوتهن خير لهن (٢)»
следующие страницы →