← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

١٧٧ - بيان فضل صلاة الضحى وسنيتها س: تسأل امرأة فتقول: قرأت في كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) أن سنة الضحى مختلف عليها، هل هي سنة أم لا؟ وقال بعضهم: إنها بدعة، فما هو الأرجح؟ جزاكم الله خيرا، وهل الأفضل أن تصلى كل يوم أو يوما بعد يوم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: صلاة الضحى سنة مؤكدة، وقد أوصى بها النبي ﷺ أبا هريرة وأبا الدرداء ﵄، وصلاها ﷺ في بعض الأحيان، تقول عائشة ﵂: «كان ﷺ يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله (٢)» رواه مسلم في الصحيح. وصلاها يوم الفتح، الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ثنتين ﵊، وقال ﵊: «يصبح على كل سلامى من الناس صدقة» والسلامى المفصل «يصبح على كل

стр. 5707

سلامى من الناس صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، والأمر بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى (١)» هذا فضل عظيم، ركعتان من الضحى تؤديان هذه الصدقات، فصلاة الضحى سنة مؤكدة كل يوم، فمن قال: إنها بدعة، أو لا تصلى إلا بعض الأحيان فقد غلط، الصواب أنها سنة، تفعل في البيت أفضل، ركعتان أقلها ركعتان، وإن صلى أربعا أو ستا أو ثمانيا أو أكثر فكله طيب، لكن أقلها ركعتان، وإن زاد فسلم من كل ثنتين فهذا خير، ولهذا ثبت عنه ﷺ أنه صلاها أربع ركعات، وصلاها ثماني ركعات، يسلم من كل ثنتين ﵊، فالمشروع للمؤمن والمؤمنة المحافظة على صلاة الضحى، هذا هو السنة، وأقل ذلك ركعتان، والأفضل عند شدة الضحى؛ لقوله ﷺ : «صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال (٢)» الأوابين: يعني الرجاعين إلى الله من أهل العبادة، صلاتهم عند شدة الضحى، عند ارتفاع الضحى، إذا اشتد حر الأرض على فصال الإبل - يعني أولاد

стр. 5708

الإبل صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال؛ يعني قبل الظهر بساعتين، ساعة ونصف، ثلاث ساعات، هذا هو الأفضل، وأول وقتها عند ارتفاع الشمس، إذا صلاها بعد ارتفاع الشمس حصل المقصود، وإذا صلاها إذا رمضت الفصال فهذا أفضل، وإن صلى في الوقتين كله خير.

стр. 5709

١٧٨ - بيان أول وقت صلاة الضحى وآخره س: متى تبدأ وتنتهي صلاة الضحى، وصلاة قيام الليل؟ والوقت بالساعة تقريبا لو تكرمتم (١)؟ ج: الضحى تبتدئ بارتفاع الشمس قيد رمح إلى اقتراب الزوال، ولكن الأفضل أن يصليها عند شدة الضحى؛ لقوله ﷺ : «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (٢)» يعني حين تشتد الرمضاء على أولاد الإبل، هذا هو الأفضل، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس قيد رمح حصلت السنة، وإذا كان قرب الزوال وقف عن ذلك، لأنه حينئذ تقف الشمس، يسمى وقت الوقوف، وذكر النبي أنها تسجر فيها جهنم، فالحاصل أنه عند قرب الزوال لا يصلي، هذا من أوقات النهي، وهو

стр. 5710

وقت قصير نحو ربع ساعة أو ثلث ساعة تقريبا قبل الزوال قبل أن تميل إلى جهة المغرب، يقال له: وقت الوقوف، فلا ينبغي له أن يتطوع في هذه الحالة بشيء من الصلاة، بل يمسك حتى تزول الشمس، يعني يمسك عن الصلاة التنفل حتى تزول الشمس عند قرب الزوال.

стр. 5711

س: يذكر ويطلب الوقت بالساعة تقريبا لو تكرمتم (١) ج: هذا يختلف على كل حال، الليل يختلف والنهار يختلف، فإذا كان بعد طلوع الشمس ربع ساعة تقريبا ارتفعت الشمس ربع ساعة تقريبا، تكون الشمس مرتفعة، وإذا بقي على الظهر نحو نصف ساعة ينبغي التوقف احتياطا عن الصلاة حتى تزول الشمس، أما في الليل فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، الشفق الأحمر للمغرب، الشفق الأحمر هذا يكون في جهة الغرب، فإذا غاب وانتهى دخل وقت العشاء وخرج وقت المغرب، وإذا صلى العشاء دخل وقت التهجد، إذا صلى العشاء ولو مبكرا ولو مجموعة مع المغرب كالمسافر والمريض، إذا صلاها جمعا في السفر والمرض دخل وقت التهجد إلى طلوع الفجر، كله وقت تهجد، وإذا صلاها في الوقت دخل وقت التهجد بعد صلاة

стр. 5712

العشاء، وبعد السنة الراتبة يصلي سنتها ثنتين، وبذلك يدخل وقت التهجد في أول الليل وفي وسطه وفي آخره، لكن كونه يصلي في آخر الليل، في الثلث الأخير يكون أفضل حتى يوافق النزول الإلهي.

стр. 5713

س: وما هو آخر وقت التهجد (١)؟ ج: طلوع الفجر، لكن من فاته ورده في الليل شرع له أن يصليه من النهار، الضحى من النهار شفعا لا وترا، إذا كان عادته ثلاثا يصليها أربعا تسليمتين، وإذا كان عادته خمسا صلاها ثلاث تسليمات ستا، يعني يشفع بواحدة لما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة (٢)» وكانت عادته في الغالب إحدى عشرة ركعة في الليل، إذا صلى في النهار صلاها ثنتي عشرة ركعة، يعني زاد ركعة شفعها - اللهم صل عليه - لأن النهار ليس محل وتر.

стр. 5714

س: الأخت س. ص. من مصر تسأل وتقول: ما هي الفترة الزمنية

стр. 5715

التي يمكننا فيها صلاة الضحى (١)؟ ج: الفترة التي شرع فيها صلاة الضحى هي ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها في وسط السماء، هذا هو وقت صلاة الضحى، والأفضل إذا اشتد الضحى؛ لقول النبي ﷺ : «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (٢)» يعني حين تشتد الشمس وتجد الفصال وهي أولاد الإبل - حرارة الشمس، وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس مبكرا فقد أدرك صلاة الضحى، وله أن يصليها في جميع أجزاء وقت الضحى إلى وقوف الشمس قبل الزوال بنحو نصف ساعة أو قريبا من ذلك، هذا هو وقت وقوف الشمس في عين الناظر، وذلك إذا توسطت في كبد السماء قبل أن تميل إلى الغرب، هذا يسمى وقت الوقوف، ولا يجوز من المسلم أن يتطوع فيه بالصلاة من غير ذوات الأسباب، أما ذوات الأسباب كصلاة الكسوف وتحية المسجد وصلاة الطواف بمكة فهذه وأشباهها من ذوات الأسباب، الصواب فيها أنه لا حرج في فعلها في وقت النهي، هذا هو الأصح من قولي العلماء، فإذا طاف بعد العصر

стр. 5716

الكعبة المشرفة أو بعد الصبح قبل الشمس فلا بأس أن يصلي ركعتين، وهكذا لو كسفت الشمس عصرا شرع للمسلمين صلاة الكسوف في أصح قولي العلماء، وهكذا إذا دخل المسجد بعد الفجر أو بعد العصر للجلوس فيه لطلب العلم أو غير ذلك، فإن السنة أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس؛ لقول النبي ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (١)» ولم يستثن وقتا من وقت ﵊، هذا هو الأرجح والله ولي التوفيق.

стр. 5717

س: تسأل المستمعة ع من جازان وتقول: متى يكون وقت صلاة الضحى؟ ومتى ينتهي وقته (١)؟ ج: صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها، كما بينه النبي في حديث عمرو بن عبسة: إذا ارتفعت الشمس قيد رمح يصلي ما بدا له حتى تقف الشمس، إلى وقوف الشمس، فإذا زالت دخل وقت العبادة إلى أن يصلي العصر.

стр. 5718

س: نرجو أيضا من سماحتكم أن تحددوا وقت صلاة الضحى (١)؟ ج: صلاة الضحى تبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح بعد طلوعها بربع ساعة تقريبا، تبدأ الصلاة وتنتهي عند وقوف الشمس، إذا كانت الشمس في وسط السماء لم تمل إلى الغروب توسطت السماء هذا الوقوف محل النهي عن الصلاة، وذلك الوقت تسجر فيه جهنم كما قال النبي ﷺ ، فينهى عن الصلاة فيه، لكن الأفضل أن يصلي الضحى إذا رمضت الفصال، إذا اشتد الضحى، إذا ارتفع الضحى، هذا هو الأفضل، وإن كان جالسا في المسجد إلى طلوع الشمس فالأفضل أن يصلي ركعتين عند قيامه للخروج بعد ارتفاع الشمس أو في بيته إذا جلس في بيته بعد الفجر، إذا انتهى وطلعت الشمس يصلي ركعتين تكفي عن صلاة الضحى، وإن صلى بعد ذلك إذا اشتد الضحى فهذا مما يزيده خيرا وفضلا.

стр. 5719

س: ما وقت صلاة الضحى؟ وهل هناك آيات بعينها كان يقرؤها في هذه الصلاة (١)؟

стр. 5720

ج: صلاة الضحى ما بين أن ترتفع الشمس قيد رمح إلى أن تقف قرب الظهر كله ضحى، فإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس بعد الشروق فقد صلاها صلاة الضحى مبكرا، والأفضل أن تكون عند شدة الضحى، الأفضل أن يصليها حيث يشتد الضحى قبل الظهر بساعتين أو ساعة ونصف ساعة أكثر لا بأس هو الأفضل قبل الظهر بساعة بساعتين أفضل شدة الضحى، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس وجلس في مسجد حتى ارتفاع الشمس حصل به صلاة الضحى مبكرا، وهكذا لو كان في البيت وصلاها بعد ارتفاع الشمس، كل ذلك حسن.

стр. 5721

١٧٩ - بيان أفضل وقت لصلاة الضحى وعدد ركعاتها س: تقول السائلة: ما هو وقت صلاة الضحى بالضبط، وما هو عدد ركعاتها، وهل لها دعاء خاص بها (١)؟ ج: صلاة الضحى مستحبة، وتبتدئ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس، وأفضلها إذا اشتد الضحى لقوله ﷺ : «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (٢)» فالأفضل عند شدة الضحى قبل

стр. 5722

الظهر بساعة أو ساعتين، هذا هو الأفضل، وإذا صلاها المسلم أول الصباح بعد ارتفاع الشمس قيد رمح أو في بقية أجزاء الضحى كل ذلك حسن والحمد لله، وأقلها ركعتان ولا حد لأكثرها، وبعض أهل العلم قال: أكثرها ثمان، ولكن لا دليل على ذلك، إذا صلى ثمانيا أو أكثر أو أقل كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، وقد صلى النبي ﷺ صلاة الضحى يوم الفتح ثماني ركعات ﵊، وكان يصلي ركعتين إذا زار قباء يوم السبت ضحى ﵊، فالحاصل أن أقلها ركعتان، ولا حد لأكثرها، وإذا صلاها ثمانيا يسلم من كل ثنتين، هذا حسن موافق لفعل النبي ﷺ لما صلاها بمكة المكرمة حين الفتح، وإن صلى اثنتي عشرة أو صلى عشرين أو صلى أكثر فإنه يسلم من كل ركعتين؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١)» رواه أحمد وأهل السنن بإسناد حسن من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فالحاصل أن صلاة الضحى مشروعة وسنة، وقربة عظيمة، وقد أوصى بها النبي ﷺ بعض أصحابه، وهي سنة مؤكدة، تبتدئ من ارتفاع

стр. 5723

الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس؛ يعني إلى ما قبل الزوال بنحو ثلث ساعة أو نصف ساعة تقريبا.

стр. 5724

١٨٠ - بيان وقت الزوال س: تقول السائلة أختكم أم عبد الرزاق: أسمع بوقت الزوال، فما هو هذا الوقت؟ وهل صحيح أن صلاة الضحى اثنتا عشرة ركعة، وأن وقت صلاة الضحى إلى ما قبل صلاة الظهر بربع ساعة (١)؟ ج: الزوال ميل الشمس إلى جهة الغرب، الشمس تسير من المشرق إلى المغرب، فإذا زالت إلى جهة المغرب هذا هو الزوال، وإذا توسطت هذا هو الوقوف، وقت النهي، وصلاة الضحى أقلها ركعتان، وليس لأكثرها حد، ووقتها ما بين وقوف الشمس وارتفاعها كله ضحى، النبي ﷺ أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بركعتي الضحى، وصلى يوم الفتح صلاة الضحى ثماني ركعات ﵊.

стр. 5725

١٨١ - بيان صفة صلاة الضحى وعدد ركعاتها س: سؤال عن صلاة الضحى وعن وقتها وعن عدد ركعاتها، جزاكم

стр. 5726

الله خيرا (١) ج: صلاة الضحى سنة مؤكدة، وقد أوصى بها النبي ﷺ جماعة من أصحابه، وقال ﵊: «فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى (٢)» فهذا يدل على تأكدها وهي ركعتان، وإن صلى أربعا أو أكثر فكله طيب، والنبي ﷺ صلى ثمانيا صلاة الضحى، لما دخل مكة صلى الضحى، صلاها ثماني ركعات، يسلم كل ثنتين، فالمقصود أن سنة الضحى مستحبة ومتأكدة دائما، وإن صلاها في بعض الأوقات وترك بعض الأوقات لا بأس، ولكن الأفضل أن يحافظ عليها دائما، وأقلها ركعتان، ومن صلى أكثر فأجره أكثر، ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس قبل الظهر بنصف الساعة، ثلث الساعة. وقوف الشمس يعني: لأن مدة الوقوف ليست طويلة عند توسط الشمس

стр. 5727

في كبد السماء، هذا هو الوقوف، والأفضل إذا اشتد الحر إذا ارتفع الضحى فهذا أفضل أوقاتها، وإن صلاها مبكرا بعد طلوع الشمس بعد ارتفاع الشمس كفى ذلك، ولكن الأفضل عند اشتداد الضحى، وذلك صلاة الأوابين؛ يعني الرجاعين إلى الله، كثيري العبادة صلاتهم عند اشتداد الضحى.

стр. 5728

س: ما هي صفة صلاة الضحى وكم عدد ركعاتها وما وقتها؟ وما هي أيضا صفة تحية المسجد (١)؟ ج: صلاة الضحى ركعتان، هذا أقلها، وإن صلى أربعا أو أكثر فلا بأس، ليس لها حد محدود، وأكثر ما وقع من النبي ﷺ ثمان ركعات ﵊، صلاها يوم الفتح، هذا هو الأفضل إذا صلى ثنتين أو صلى أربعا تسليمتين، وإلا ستا ثلاث تسليمات أو صلى ثمانيا بأربع تسليمات، أو صلى عشرا بخمس تسليمات فلا بأس كله طيب، وليس لها حد محدود، قال بعض أهل العلم: إن أكثرها ثمان، ولكن ليس عليه دليل، فيصلي الإنسان ما يسر الله له، يسلم من كل ثنتين، يخشع فيها ويطمئن، ويبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح

стр. 5729

إلى وقوفها قبل الزوال بنحو ربع ساعة، ثلث ساعة تقريبا، هذا وقت الضحى، والأفضل إذا اشتد الضحى قبل الظهر بساعة، ساعتين هذا هو الأفضل، وهي صلاة الأوابين حين ترمض الفصال كما قال النبي ﷺ ، فإذا صلاها قبل الظهر بساعة أو ساعتين، هذا أفضل وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس كفى ذلك، وليس لها عدد محصور، يصلي ما يسر الله له، أم تحية المسجد فهي ركعتان فقط إذا دخل المسجد في أي وقت يصلي ركعتين، حتى ولو كان الإمام يخطب يوم الجمعة لا يجلس حتى يصلي ركعتين وحتى في وقت النهي، هذا هو الصواب، إذا دخل بعد العصر يريد الجلوس في المسجد لصلاة المغرب، أو للدرس صلى ركعتين، أو بعد الفجر ليحضر الدرس أو يجلس في المسجد إلى طلوع الشمس صلى ركعتين، هذا هو الصواب.

стр. 5730

١٨٢ - مسألة في عدد ركعات الضحى وبيان فضلها س: أفتونا في صلاة الضحى في عدد ركعاتها، وعن القراءة فيها، والساعة التي تؤدى فيها، وهل لها تسبيح وتهليل؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 5731

ج: صلاة الضحى ركعتان، ومن زاد صلى أربعا أو أكثر كله طيب، والنبي ﷺ أوصى أبا هريرة بركعتي الضحى، وأوصى أبا الدرداء كذلك بصلاة الضحى، وقال ﷺ : «يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى (١)» رواه مسلم في الصحيح. يعني يدل على عظم الفائدة في هاتين الركعتين، وإذا صلى تسليمتين أربع ركعات أو ثلاث تسليمات ست ركعات أو أربع تسليمات ثماني ركعات كله طيب، ولو صلى أكثر كأن صلى عشرا أو عشرين أو ثلاثين يسلم من كل ثنتين كله طيب، وقت الضحى كله محل صلاة حتى تقف الشمس، والنبي ﷺ قد يصلي أربعا وقد يزيد، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعا ويزيد ما يشاء (٢)» وفي يوم فتح مكة صلى ثماني ركعات، يسلم من كل ثنتين ﵊، ولو صلى أكثر فلا بأس كله طيب، إلا إذا وقفت الشمس يمسك؛ يعني

стр. 5732

قرب الظهر قبل الظهر بربع ساعة أو ثلث ساعة عند توسط الشمس، إذا توسطت في كبد السماء قبل أن تميل إلى الغروب هذا هو وقت المنع، وقت الوقوف ولا يصلي إلا ذوات الأسباب كدخول المسجد، إذا دخل قبل الظهر يصلي تحية المسجد، أو طاف قبل الظهر بمكة بالكعبة يصلي سنة الطواف، أو كسفت الشمس قبيل الظهر يصلي صلاة الكسوف، أو بعد العصر يصلي صلاة الكسوف لأنها من ذوات الأسباب، وليس لها قراءة مخصوصة، يقرأ ما تيسر، يقرأ فيها الفاتحة وما تيسر معها والحمد لله، يسبح في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، أما بعدها فيه شيء مخصوص.

стр. 5733

١٨٣ - بيان صلاة الشروق س: يقول هذا السائل: كم عدد صلاة الضحى، وهل هناك فرق بين صلاة الضحى وبين صلاة الشروق (١)؟ ج: صلاة الشروق هي صلاة الضحى، مبكرة والأفضل عند شدة الضحى، أن تصلى حين ترمض الفصال حين يشتد الضحى، وليس لها

стр. 5734

عدد محصور، أقلها ركعتان، وإن صلى أكثر فلا بأس، كان النبي ﷺ يصلي بعض الأحيان أربعا، وربما صلى ثمانيا ﵊، وإن صلى أكثر فلا بأس لكن يسلم من كل ثنتين مثنى مثنى.

стр. 5735

١٨٤ - حكم القراءة في صلاة الضحى س: أفيدونا عن صلاة الضحى، وعن وقتها، وعدد ركعاتها، وكيف تؤدى، وهل يجب على الإنسان أن يقرأ فيها سورا معينة أم أي شيء من القرآن (١)؟ ج: صلاة الضحى سنة أوصى بها النبي بعض أصحابه / وفعلها في بعض الأحيان ﵊، وفعلها «يوم الفتح صلى ثماني ركعات الضحى يوم الفتح (٢)» فهي سنة مؤكدة، ووقتها ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس، الضحى كله وقتها، ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس قبيل الظهر، فإذا صلاها في أول وقتها أو في أثنائه فقد أصاب السنة، لكن أفضلها عند اشتداد الضحى

стр. 5736

إذا اشتد الحر ورمضت الفصال كما قال الرسول ﷺ في الحديث الصحيح يقول ﷺ : «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (١)» يعني حين يشتد حر الرمضاء على أولاد الإبل، فصلاتها في الضحى في ارتفاع الضحى أفضل، وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس فقد حصلت السنة، ويقرأ فيها ما تيسر سورا أو آيات ليس فيها شيء مخصوص، يقرأ فيها ما تيسر من الآيات أو من السور، وأقلها ركعتان بتسليمة واحدة، وإن صلى أربعا أو ستا أو ثمانيا أو أكثر يسلم من كل ثنتين، فكله حسن، والنبي صلاها يوم الفتح صلى ثماني ركعات يسلم من كل ثنتين ﵊.

стр. 5737

١٨٥ - بيان وقت صلاة الضحى بالساعة س: يسأل عن صلاتي الضحى وصلاة الليل فيقول: ما وقت صلاة الضحى بالساعات؟ وهل يجوز أن نصلي صلاة الليل في أول الليل بعد صلاة العشاء إذا لم نستطع صلاتها في آخر الليل (١)؟

стр. 5738

ج: صلاة النهار في الضحى وقبل الظهر كله وقت صلاة بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، نحو ربع ساعة بعد طلوع الشمس إلى زوالها، إلى وقوف الشمس قبل الظهر بنحو ثلث ساعة أو ربع ساعة، لأن وقوف الشمس وقته قصير، وتوسطها كبد السماء قبل أن تميل إلى المغرب، هذا يقال له: وقت الوقوف، وقت نهي، والضحى كله وقت صلاة، والأفضل عند شدة الضحى، إذا اشتد الضحى يكون أفضل، قبل الظهر بساعة ونصف، ساعتين هذا أفضل ما يكون لصلاة الضحى وإذا صلى بعد العشاء إذا كان يخشى ألا يقوم من آخر الليل كان هذا أفضل، النبي ﷺ أوصى أبا هريرة وأوصى أبا الدرداء بالإيتار قبل النوم والظاهر - والله أعلم - أنهما كانا يخشيان ألا يقوما من آخر الليل، لأنهما يدرسان الحديث في أول الليل، وإذا أوتر الإنسان أول الليل فهو أفضل إذا خاف ألا يقوم من آخر الليل، أما إذا طمع أن يقوم آخر الليل ووثق من نفسه أنه يقوم فالوتر في آخر الليل أفضل، كونه يؤخره إلى آخر الليل هذا هو الأفضل؛ لقول النبي ﷺ : «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر

стр. 5739

الليل فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل (١)» رواه مسلم في صحيحه. ولقوله ﷺ : «ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له (٢)» وفي اللفظ الآخر يقول جل وعلا: «هل من تائب فيتاب عليه، هل من سائل فيعطى سؤله، هل من مستغفر فيغفر له، حتى ينفجر الفجر (٣)» وهذا حديث عظيم متواتر عن النبي ﷺ ، وهو نزول الرب جل وعلا آخر الليل في الثلث الأخير، فينبغي لك يا عبد الله أن تكون ممن يعبد الله في هذا الوقت بالصلاة والاستغفار وقراءة القرآن والذكر، وقت عظيم، الثلث الأخير. وهكذا جوف الليل في السدس الرابع كان يقومه داود، يقوم نصف الليل، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، يقوم السدس الرابع، والسدس الخامس، وهذا وقت عظيم أيضا، جمع بين جوف الليل وبين أوله والثلث الأخير والله سبحانه رغب عباده في العبادة في هذا الوقت

стр. 5740

والدعاء والضراعة إليه جل وعلا، فجدير بأهل الإيمان من الرجال والنساء أن يتحروا هذا الوقت، وأن يجتهدوا في قيام الليل ولا سيما في السدس الرابع والخامس، وفي جميع الثلث الأخير بالدعاء والضراعة، والصلاة والقراءة، والاستغفار، كما أرشد إليه ، وهذا النزول يليق بجلال الله، ليس من جنس نزول المخلوقين، بل هو نزول يليق بالله لا يشابه خلقه في نزوله ، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٢) وقال : ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ (٣) فنزوله يليق به، لا يشابه خلقه، وهكذا الاستواء على عرشه، وهكذا رحمته وغضبه وضحكه، كله يليق بالله، لا يشابه خلقه ، وهكذا جميع الصفات كلها تليق بالله، لا يشابه فيها خلقه عملا بقوله جل وعلا: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٤) وهذا قول أهل السنة والجماعة وقول أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، فالزمه يا عبد الله، الزم هذا القول الذي قال به

стр. 5741

الصحابة وعلماء السلف، واحذر أقوال المرجئة المحرفين لكتاب الله، أو المؤولين لصفات الله، أو المشبهين الله بخلقه، احذر أقوالهم، وكلها باطلة، والحق قول أهل السنة والجماعة، وهو قول أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، وهو قول الأنبياء والرسل جميعا، وهو الإيمان بأسماء الله وصفاته الواردة في القرآن العظيم والسنة المطهرة الصحيحة، وإمرارها كما جاءت بغير تحريف ولا تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه ولا تمثيل، بل يجب أن نؤمن بها كما جاءت ونمرها كما جاءت مع الإيمان بها أنها حق، وأن نزوله سبحانه حق، وأن استواءه حق، وأن رحمته حق، وأن غضبه حق، وأن رضاه حق، وأن رأفته حق، وهكذا بقية الصفات، من يد وقدم وسمع وبصر، وعلمه وكذلك كلها حق كلها صفات تليق بالله، لا يشابه فيها خلقه ، فكلامه ليس من جنس كلام خلقه، وغضبه ليس من جنس غضبهم، وضحكه ليس من جنس ضحكهم، ورضاه ليس من جنس رضاهم وهكذا. كل صفاته تليق به ، لا بشابه فيها خلقه، لا يعرف كيفيتها إلا هو ، قال بعض الناس لمالك بن أنس إمام دار الهجرة في زمانه، الإمام المشهور والعالم العظيم ﵀، قال له بعض

стр. 5742

الناس: «يا أبا عبد الله، يقول الله سبحانه: فكيف الاستواء. قال: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة (٢)» فالسؤال عن الكيفية بدعة، الاستواء معلوم هو العلو، الاستواء هو العلو فوق العرش، العلو فوق العرش معلوم وكيف استوى؟ لا نعلم كيف استوى، لا نعلم كيف يرضى، ولا كيف يغضب ولا كيف ينزل، لا نعلم هذا، لكن نؤمن بأنه ينزل، ينزل في كل ليلة في الثلث الأخير، نعلم أنه استوى على العرش، نعلم أنه يضحك ويرضى ويغضب، لكن لا نعلم كيفية ذلك، ولا نعلم حقيقة ذلك، بل نقول كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣) فله الكمال في صفاته، ولا يعلم الناس كيفية صفاته، هذا هو الحق الذي عليه أهل السنة والجماعة، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير.

стр. 5743

١٨٦ - بيان بداية ونهاية وقت الضحى والدعاء فيها س: هذا السائل ص. ن. من الإمارات العربية المتحدة يقول: متى يبدأ وقت صلاة الضحى ومتى ينتهي، وهل هناك أدعية معينة في هذه الصلوات (١)؟ ج: وقت الضحى يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها، كلها صلاة ضحى، والأقرب والأفضل أن يصلي عند اشتداد الضحى لقوله ﷺ : «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (٢)» يعني حين يشتد الحر على أولاد الإبل، فالمقصود أن ما بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوفها هذا صلاة الضحى سواء صلاها في أول الوقت أو في آخره أو في وسطه قبل أن تميل الشمس، وليس فيها أدعية معينة، يدعو في سجوده بما يسر الله، وهكذا يدعو في التحيات قبل أن يسلم ما يسر الله، يتخير من الدعاء أعجبه إليه لقوله ﷺ : «أما السجود فاجتهدوا في الدعاء (٣)» وقوله ﷺ : «أقرب ما

стр. 5744

يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (١)» ومن دعاء النبي ﷺ : «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (٢)» هذا من الدعاء العظيم، ومن الدعاء الذي أرشد إليه عائشة ﵂: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني (٣)» ومن الدعاء الحسن: اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل. ويكون في السجود أو قبل السلام بعد التحيات لقوله ﷺ لما علمهم التشهد قال: «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (٤)» وفي اللفظ الآخر: «ثم يتخير من المسألة ما شاء (٥)» قبل أن يسلم.

стр. 5745

س: ما هو أول وقت لصلاة الضحى وما هو آخر وقت لها؟ علما بأنني أجهلها دائما، مأجورين (١) ج: يبدأ وقتها إذا ارتفعت الشمس قيد رمح في رأي الرائي، فإنه يدخل وقت الضحى حتى تقف الشمس؛ يعني حتى تتوسط السماء، هذا الوقوف فتنتهي الصلاة حتى تزول وقد نبه النبي على هذا لعمرو بن عبسة (٢) وغيره.
следующие страницы →