١١٢ - حكم قطع الصلاة لإرشاد الأولاد وتأديبهم
س: ما حكم قطع الصلاة؟ وذلك لأن بعض الأولاد في الصف الثاني يسببون صخبا شديدا، ويتكلمون وينتظرون ركوع الإمام، فهل لي أن ألتفت إليهم وأقوم بإرشادهم وتأديبهم على ذلك الفعل (١)
ج: لا، يكفي الإشارة، لا تقطع صلاتك استمر، تكفي الإشارة لتعاملهم بالهدوء، ولا تقطع الصلاة، استمر في صلاتك، وبعد السلام تنصحهم وتوجههم ولا تقطع الصلاة، يلزمك إذا دخلت فيها فأتمها، ولكن بالإشارة لا بأس أن تشير إليهم بيدك حتى يهدؤوا.
стр. 7072
١١٣ - حكم دخول الأطفال في الصفوف الأول
س: عندما نقيم للصلاة نجد هناك أطفالا يقفون مع الرجال في الصفوف الأول، هل نمنعهم ونقيم الصلاة ونجعلهم في آخر الصفوف؟ أم كيف تنصحوننا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كانوا من أهل الصلاة فاتركوهم، وهو ابن سبع فأكثر، هؤلاء أمرهم النبي بالصلاة، وأمر آباءهم بأمرهم بالصلاة، قال ﵊: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر (٢)» فإذا كانوا بهذا السن فيتركون مع الناس يصلون، إلا أن يعبثوا فيزالوا عن محل العبث، أو يفرقوا في الصف حتى لا يعبثوا، أما إذا كانوا دون ذلك فليسوا من أهل الصلاة، ولكن إذا دعت الحاجة كأن يكون جنب أبيه لئلا يضيع فلا حرج في ذلك، ولا يضر الصف، كما لو كان بين الشخصين عمود أو كرسي أو ما أشبه ذلك، فالمقصود إذا كان دون السبع فالأولى لأبيه ألا يأتي به، يبقى في البيت حتى لا يشوش على الناس ولا يعبث، أو يكون خلف الصفوف ينتظر أباه حتى ينتهي،
стр. 7073
فإن خاف عليه وجعله مما يليه فلا حرج في ذلك إن شاء الله، إذا كان لا يعبث ولا يؤذي أحدا.
стр. 7074
١١٤ - حكم إمامة الرجل للصبيان، وبيان كيفية وقوفهم معه
س: عندي أولادي أعمارهم من إحدى عشرة سنة إلى سبع سنوات، هل الأفضل أن يصفوا خلفي في الصلاة أو إلى جانبي؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: السنة أن يصفوا خلفك ولو كانوا صغارا، إذا كانوا أبناء سبع فأكثر، فقد صلى النبي ﷺ في بيت بعض الصحابة لما زارهم الضحى، فصلى بهم صلاة الضحى، وصف أنس واليتيم خلفه ﵊، فالسنة أن يصفوا خلفك ولو كانوا صغارا، إذا كانوا أبناء سبع فأكثر، ولكن ليس لك أن تصلي في البيت صلاة الفريضة، بل يجب عليك أن تصلي في المسجد مع الناس، وتأمرهم أيضا أن يصلوا مع الناس، إذا كانوا أبناء سبع أو ثمان يؤمرون، أما إذا بلغوا عشرا فيؤمرون ويضربون إذا تخلفوا؛ حتى يصلوا مع الناس ويعتادوا الصلاة، لكن إذا صليتها في البيت في الليل، تهجدت في الليل أو صلاة
стр. 7075
الضحى فلا بأس يصلون خلفك، أما إذا كنت في البادية فإنهم يصلون معك في جماعة في مسجدكم مسجد بادية، أنت وجيرانك إذا كان لديك جيران، لا تصل في محلك، صل مع إخوانك في مصلاكم أنت والجيران، أما إذا كان وحده فيصلي مع أولاده، ويصلون خلفه.
стр. 7076
س: إذا أم إمام صبيين أو ثلاثة دون العاشرة هل يكون عن يسارهم أم أمامهم (١)
ج: السنة أن يكون أمامهم، لا بأس أن يصف الصبيان خلفه، فإن لهم صفوفا إذا كانوا ابن سبع سنين فأكثر ممن يعقل الصلاة، فإنهم يصفون خلفه كالرجال، وإذا كان معهم رجال كذلك، فهم يتمون الصفوف، ويصفون خلف الإمام ولا حرج، هذا هو الصواب، وقد ثبت عنه ﷺ «أنه أم أنس بن مالك ويتيما عندهم يقال له: حسن بن ضميرة. صاروا خلف النبي ﷺ ، اليتيم وأنس (٢)» «وصلى بابن عباس، صار عن يساره فأداره عن يمينه ﵊ (٣)» فالحاصل أن الصبيان يكونون خلف الإمام كالرجال إذا
стр. 7077
كانوا اثنين فأكثر، أما الواحد فيكون عن يمين الإمام كالرجل، هذا هو المشروع حتى في الفريضة، الفريضة والنافلة، هذا هو الصواب، بعض أهل العلم يرى أن هذا في النافلة خاصة، والصواب أنه جائز في النافلة والفريضة جميعا؛ لأن ما جاز في النافلة جاز في الفريضة؛ حتى يرد مسوغ يخص هذه دون هذه.
стр. 7078
س: إذا فاتتني صلاة الجماعة وأنا رجل بالغ، وأردت أن أصلي، فأتى أولاد في سن العاشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة، أي من عشر إلى خمس عشرة سنة، فهل أتقدمهم، أم يكون الجميع في صف واحد معي على اليمين؟ فقد قال لي أحد الرجال: إنه لا يتقدم إذا كان كل من معك في هذا العمر أو أقل؛ لأنهم لا يضبطون صلاتهم. أفتوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كان الواقع ما ذكره السائل فإنه يتقدم بهم ويصلي بهم، ويكونون خلفه صفا أو أكثر إذا كانوا أبناء سبع فأكثر؛ لقوله ﷺ : «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع (٢)» فابن السبع مأمور بالصلاة ويميز، فإذا كانوا أبناء سبع فأكثر وهم اثنان فأكثر فإنهم يصفون خلف
стр. 7079
الإمام، وقد «صلى النبي ﷺ بأنس واليتيم، فصارا خلفه ﵊ (١)» أما إذا كان الصبي واحدا فقط فإنه يصلي عن يمين الإمام، كالرجل الكبير يصلي عن يمينه، كما «صلى ابن عباس عن يمين النبي ﷺ في صلاة الليل (٢)» وكما «صلى أنس عن يمينه لما زار ﷺ جدة أنس (٣)» فالمقصود أنه إذا كان واحدا ولو كبيرا يكون عن يمين الإمام، أما إذا كان المأمومون اثنين فأكثر، ولو لم يبلغوا الحلم فإنهم يصفون خلف الإمام، إذا كانوا من أهل الصلاة وهم أبناء سبع فأكثر.
стр. 7080
١١٥ - حكم صلاة الرجل بين طفلين دون سن التمييز في الصف
س: يقول السائل: هل وجود المأموم بين مجموعة من الأطفال دون سن التمييز عن يمينه وشماله في الصف يؤثر، أو يخل بصلاته (١)
ج: نعم، إذا كانوا دون السبع يعتبر فردا، إذا كان ما يوجد غيرهم، ما صف معهم غيرهم يعتبر فردا ولا يصح، عليه أن يعيد الصلاة؛ لقول
стр. 7081
النبي ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (١)» وهو حكمه حكم المنفرد إذا كانوا دون السبع.
стр. 7082
١١٦ - حكم وقوف الصبي دون السابعة في صف الرجال
س: هذا سائل للبرنامج أرسل بهذا السؤال، ولم يذكر الاسم في هذه الرسالة، يقول: هل الصبي يقطع صف الصلاة؟ حيث إن بعض الأشخاص يحضرون معهم أبناءهم الصغار جدا، ويقف الابن بجانبه، ثم يقف المصلي الآخر بجانب الطفل (١)
ج: الأولى لأولياء الأطفال ألا يأتوا بهم إلى الصلاة إذا كانوا أقل من سبع، الأولى أن يبقوا في بيوتهم عند أهلهم، أما إذا كان ابن سبع فأكثر فإنه لا يقطع الصف، بل يصف مع الرجال ويعتبر، لكن إذا كان دون السبع تركه مع أهل البيت أولى وأفضل؛ حتى لا يتأذى به الناس، فلو وجد مع أبيه لا يقطع الصف ولا حرج إن شاء الله، كاللبنة بين الصفين أو العمود بين الصفين لا يضر، المقصود أنه إذا كان وجد ودعت الحاجة إليه؛ لأن أباه قد يأتي به لأنه يضر أهله لو بقي عند أهله، كما يروى «أن الحسن قد يأتي
стр. 7083
والنبي يصلي بالناس، قد يرتحله وهو ساجد (١)» وكما صلى النبي بأمامة بنت بنته للحاجة والتعليم، يعلم الناس أن مثل هذا لا يضر، فإن دعت الحاجة إلى مثل هذا وكان أبوه لا يستطيع بقاءه عند أهل البيت، أو ما عنده في البيت أحد فيكون معذورا، ويكون مثل حجر بين الصفين، أو كرسي بين الصفين أو ما أشبه ذلك، وقد تأتي الحاجة إلى هذا الشيء، فلا يضر إن شاء الله.
стр. 7084
١١٧ - حكم الصلاة بين أعمدة المسجد
س: لدينا مسجد في الحارة التي نسكن فيها، والمسجد صغير الحجم خاصة في صلاة العصر والمغرب والعشاء، وفي وسط المسجد توجد أعمدة يصلي الناس بجانبها، ويتسع حينئذ المسجد، ولكن الإمام أفتى الناس أن الصلاة بجانب الأعمدة غير مقبولة، وأخذ الناس بكلام الإمام، ولم يصلوا بجانب الأعمدة، فأصبح المسجد
стр. 7085
حينئذ ضيقا، ما رأيكم في هذا (١)
ج: لا حرج في الصلاة بين الأعمدة عند الحاجة إلى ذلك، إنما تكره عند عدم الحاجة لقطعها الصفوف، فأما إذا كانت هناك حاجة فإنهم يصلون بين الأعمدة، ولا حرج في ذلك وتزول الكراهة، كما دلت على ذلك السنة، وعمل الصحابة ﵃ وأرضاهم.
стр. 7086
س: سائل يقول: في بعض المساجد توجد أعمدة في بعض الصفوف تؤدي إلى قطعها وتجزئتها إلى أكثر من صف، فهل الأفضل في مثل هذه الحالة أن يصلي الإنسان بجانب العمود، ومن ثم يكون الصف منقطعا، أم الأفضل أن يكمل الصف بأن يجعل العمود من خلفه؟ مع العلم بأن الصف بهذه الحالة يكون مكتملا، ولكن مائلا لخروج المصلي قليلا عن الصف، أفتونا في ذلك مأجورين (١)
ج: السنة أن تستقيم الصفوف متصلة والأعمدة خلفهم، ولا تقطع الصفوف إلا عند الضرورة، إذا ازدحم المسجد وضاق المسجد صف أناس بين السواري فلا حرج للحاجة، ولهذا كان الناس يتقون ذلك عند عدم الحاجة إلى ذلك، فالسنة أن يتقدم المأمومون
стр. 7087
وتكون الأعمدة خلفهم، ولا يضر لو تقدم قليلا من جهة العمود ليكون خلفهم العمود، لكن ينبغي للذين بين العمودين أن يتقدموا قليلا حتى يستقيم الصف، ولا يتقدم أحد على أحد.
стр. 7088
١١٨ - حكم صلاة الرجل بزوجته أو غيرها من النساء
س: هل يمكن للرجل أن يصلي مع زوجته في البيت؟ وفي هذه الحالة أين تقف الزوجة؟ هل تقف عن يمينه أو شماله أو خلفه؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (١)
ج: أما الفريضة فيلزمه أن يصلي مع المسلمين في المسجد، وليس له أن يصلي في بيته، لا مع أهله ولا مع غيرهم، يجب على المؤمن أن يصلي مع الناس في بيوت الله ؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» ولأنه ﵊ سأله رجل أعمى قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال ﵊: " هل
стр. 7089
تسمع النداء بالصلاة؟ "، قال: نعم، قال: " فأجب (١)» فلم يرخص له أن يصلي في البيت مع أنه أعمى، وليس له قائد يلائمه، فالواجب على المسلمين من الرجال الصلاة في المساجد في بيوت الله مع إخوانهم، ولا يجوز التخلف عنها، لكن لو صلى الإنسان مع امرأته نافلة كالتهجد بالليل أو صلاة الضحى فلا بأس، وتكون خلفه، أما الرجل الواحد يكون عن يمينه، أما المرأة تكون خلفه ولو أنها زوجته؛ لأن النبي ﷺ «لما صلى في بيت أنس صلاة الضحى جعل أنسا عن يمينه، وجعل أم أنس خلفهم، وفي لفظ آخر: صلى بأنس واليتيم، وجعلهما خلفه وجعل المرأة خلفهما (٢)» وهي جدة أنس، فالمقصود أن المرأة وإن كانت زوجة أو أما أو أختا لا تصف مع الرجل، ولكن تكون خلفه، سواء كان إماما أو مأموما، إن كان إماما فهي خلفه، وإن كانت صفوف صلت خلف الصفوف، هذا في النافلة، أما الفريضة فالواجب على الرجل أن يصلي مع الناس، لكن لو كان مريضا أو فاتته الصلاة في المسجد، وصلى في البيت وصلت خلفه فلا بأس صلاة الفريضة؛ لأنه بهذه الحال معذور؛ لأنه مريض، أو لأنه قد فاتته الفريضة مع الرجال.
стр. 7090
س: من مكة المكرمة رسالة، بعث بها المستمع: إ. ص. م. يقول: إذا قام الرجل يصلي هو وزوجته فهل تقف الزوجة على يمينه، أم خلفه؟ وما هو الترتيب للرجل وزوجته والأطفال الذين لم يبلغوا الرشد، بل دون التاسعة وما حولها؟ هل يكونون خلف الإمام، أم خلف النساء؟ أم كيف توجهوننا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إن صلى وحده وصلت وحدها فلا بأس، كان النبي يصلي وحده، ثم يدير عائشة لليسار، ولم يحفظ عنه فيما نحفظ أنه صلى بها ﵊ ولا غيرها من النساء، وإن صلى بامرأته تكون خلفه، إذا صلى إنسان بزوجته أو بغيرها من النساء يكن خلفه، لا يقفن عن يمينه ولا عن شماله، بل تكون المرأة خلف الرجل، سواء كانت زوجته أو أمه أو غير ذلك، أما الصبيان فإن كانوا قد بلغوا سبعا يصفون خلفه سبعا فأكثر، وهكذا البنات سبعا فأكثر، كلهن خلفه، لا يصففن مع الرجال، يكن خلفه، لكن الصبيان يكونون خلفه، أما إن كان واحدا فإنه يصف عن يمينه كالرجل، كما صلى ابن عباس عن يمين النبي ﷺ وهو من هو، المقصود أن الصبيان لهم حالتان: إن كانوا اثنين فأكثر فالسنة خلف الإمام، وإن كان الصبي واحدا فإنه يصف عن يمينه كالرجل عن يمين الإمام. أما
стр. 7091
النساء سواء كن كثيرات أو قليلات يكن خلف الإمام، وهكذا الواحدة تكون خلف الإمام، ولو كان زوجها لا تكون معه، وإذا كان الأطفال صبيانا وصبايا من السابعة حتى العاشرة تكون صفوفهم خلف الإمام، يتمون الصف الأول ثم الصف الثاني، ولو أنهم صبيان اثنان فأكثر والبنات خلفهم يصففن خلف الصبيان، والذي يلي الإمام الكبار فهم مقدمون على الصغار، فإذا صفوا جميعا فلا بأس، لكن إذا جاء الكبار وصفوا فالبنات خلفهم، وإذا اختلطوا في الصف فلا بأس، لكن النساء خلف الصبيان وإن كن كبيرات.
стр. 7092
س: إذا صلى رجل وأمه، أو أحد محارمه في غرفة واحدة منفردين، وليسوا جماعة فهل يجب أن يتقدم الرجل وتتأخر المرأة، علما بأنهما منفردان؟ نريد الإجابة مصحوبة بالدليل إذا أمكن، وفقكم الله (١)
ج: إذا أراد أن يصلي بالمرأة فإنها تكون خلفه، لا تكون معه في الصف، ولو كانا زوجا وزوجة، أو مع أمه أو أخته أو بنته، المشروع أنها تقف خلفه، ولهذا لما صلى النبي ﷺ بأم سليم كانت أم سليم خلفه، صلى بأنس عن يمينه وأم سليم خلفه - أم أنس - وهكذا لما صلى بأنس والحسن صارا خلفه صفا، وصارت أم سليم خلفهما ولم
стр. 7093
تصف معهما، ولا مع النبي ﷺ ، والسنة في موقف النساء خلف الرجال، ولو كانت أم الإمام أو زوجة الإمام لا تصف معه، بل تكون خلفه هذه السنة، ولا يلزم ذلك أن يصلي جماعة، لو صلى وحده وهي وحدها فلا بأس، لكن إذا أراد أن تصلي معه في التهجد في الليل، أو في الفريضة مثلا: مريض لا يستطيع أن يصلي في المسجد، أو فاتته الفريضة في المسجد، فصلت معه الفريضة فلا بأس، أو التهجد فلا بأس أن يصلي بها، لكن تكون خلفه لا معه.
стр. 7094
س: كيف يقوم رجل وامرأة بتأدية صلاة الجماعة (١)
ج: هذا له أحوال: تارة يمكن أن يصليا جميعا في النوافل، يصلي هو وامرأته وأهل بيته بصلاة الضحى نافلة، أو التهجد بالليل أو صلاة الوتر، فيقوم هو وحده وتصف النساء خلفه، حتى ولو كانت زوجته تصف خلفه لا تصف معه، لا بأس بهذا، وهكذا في التراويح، لو صلى مع الإمام يصلين خلفه، أو صلى بهن صاحب البيت صلين خلفه، سواء واحدة أو عدد يصلين خلفه، وكذلك في الفرائض، لو جاء النساء ليصلين مع الناس في المساجد فإنهن يصلين خلف الأئمة وخلف
стр. 7095
المأمومين، ولا تصف امرأة مع رجل، لا مع زوجها ولا مع أبيها ولا مع غيرهم، موقفهن خلف الرجال، سواء في الفريضة أو في النافلة في الليل أو في النهار، المقصود أن هذه الأنواع طريقها واحد، المرأة فيها تكون خلف الإمام أو خلف المأمومين إذا كان هناك مأمومون، ولا تقف مع الإمام ولا مع المأمومين. وإن كن نساء فقط تقف الإمامة وسطهن، لا تتقدمهن لا تتشبه بالرجال.
стр. 7096
س: أين تقف الزوجة إذا صلت مع زوجها ? (١)
ج: إذا صلت مع زوجها تقف خلفه، وإن كان معها نساء يقفن معها، ولا تقف مع الرجل لا مع زوجها ولا مع غيره، هكذا علم النبي ﷺ النساء، كان يصلي في بعض الأيام ببعض النساء لما زارهم، وكانت المرأة خلفهم، فالمرأة تصلي خلف الرجال ولو أنها واحدة، ولو أنه زوجها تصلي خلفه.
стр. 7097
س: السائل: أ. م. سوداني مقيم بحائل، يقول: كنت أنا وزوجتي نصلي في جماعة وهي في صف معي في صف واحد، وقد سمعت من بعض الإخوة بأنه لا يجوز للمرأة أن تصلي مع الرجل في صف واحد،
стр. 7098
وأصبحت أفكر كثيرا في الأيام التي كانت تصليها معي زوجتي في صف واحد، هل أعيد الصلاة ? (١)
ج: ليس عليك إعادة، لكن في المستقبل تكون خلفك، النبي ﷺ أمرهن أن يكن خلف الرجال، وصلى مرة في بيت أم أنس، فقام أنس عن يمينه والمرأة خلفهم؛ جدة أنس، فالمقصود أن موقف النساء يكون خلف الرجال، وحتى ولو هي زوجته تكون خلفه لا تصف معه.
стр. 7099
١١٩ - حكم إمامة الرجل للنساء
س: هل يجوز أن يؤم رجل النساء ? (١)
ج: نعم يجوز أن يؤم النساء في الصلاة في التراويح، النبي ﷺ زار أنس بن مالك، وصلى خلفه أنس بن مالك ويتيم عندهم، صفا خلفه وصفت أم سليم خلفهم. وكان النساء يصلين خلف الإمام في مسجد النبي ﷺ في حياته ﷺ وبعد وفاته، فلا بأس أن يصلي النساء خلف الإمام ولو كان وحده الإمام وكلهن نساء؛ لأن الخلوة بالثنتين فأكثر لا
стр. 7100
تحرم، إنما تحرم الخلوة إذا كانت بواحدة؛ لقوله ﷺ : «لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما (١)» فإذا كان معها نساء أو معها رجال ما تسمى خلوة، وقد مكث النبي ﷺ مع أنس واليتيم وأم سليم جميعا، وصلى بهم ﵊، وهكذا في رمضان لو صلى بالنساء في التراويح في البيت صلى بهم رجل كفيف فلا حرج، أو بصير لكن يتغطين عنه، ويحتجبن إذا سلم لا يكشفن، بل يتحجبن عنه عند إقباله عليهن وسلامه هذا لا حرج فيه؛ لأن المقصود هو عدم الخلوة وعدم النظر إلى العورات، فإذا كن مستورات عن البصير، أو كان الإمام أعمى وليس هناك خلوة فلا حرج في ذلك، ولكن إذا كان أعمى يكون أسلم وأبعد عن الفتنة.
стр. 7101
١٢٠ - حكم تسوية الصفوف في الصلاة وسد الفرج
س: السائل: أ. أ. أ: ما هي الأحاديث الواردة في تسوية الصفوف ? (١)
ج: الأحاديث كثيرة في ذلك، منها فعله ﷺ ، فقد كان إذا وقف يصلي بالناس التفت يمينا وشمالا وحرضهم: «رصوا صفوفكم،
стр. 7102
وقاربوا بينها حاذوا بالأعناق (١)» «من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله (٢)» هكذا يحرضهم على تسوية الصفوف، ويقول: «سدوا الفرج، فإن الشياطين تدخل بين المسلمين في الفرج كأولاد الغنم (٣)» وكان ﷺ يحثهم على إقامة الصفوف وسد الفرج التي بينهم، وأن يستقيموا، ويقول: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ " قالوا: يا رسول الله، كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: " يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف (٤)» هكذا قال، يعني يتمون الصف الأول فالأول، ويتراصون فيها ثم يعتنون بذلك غاية العناية، هذا ما يجب على المؤمنين أن يتراصوا في الصفوف، وأن يكملوا الصف الأول فالأول؛ عملا بأمره ﷺ وتوجيهه، ويقول: «رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق (٥)» وهذا يتكرر منه ﵊ في كل صلاة؛ حتى ينتبه الناس، وحتى يتواصوا بهذا الأمر ويتناصحوا،
стр. 7103
وحتى يبلغ بعضهم بعضا. وفي بعض الأوقات أراد أن يكبر، فرأى رجلا باديا صدره، فقال: «عباد الله، لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم (١)»
стр. 7104
س: بخصوص تسوية الصفوف في المسجد ما حكمها؟ وهل يجب على المأموم إذا كان هناك صف متأخر أن يعدله، خاصة وأن بعض الصفوف فيها بعض الفراغات الكبيرة، أم أن هذا مختص بالإمام ? (١)
ج: الواجب تعديل الصفوف وسد الخلل على الإمام والمأموم، الإمام ينبههم، وعلى المأمومين أن يفعلوا ذلك، وإذا جاء إنسان ورأى خللا سد الخلل وقارب بين الصف حتى يسد الخلل؛ لأن الرسول أمر بهذا ﵊.
стр. 7105
س: السائل: ع. من الرياض يقول: سمعت أنه يجب على المصلين في الصف الواحد أن تكون قدم كل واحد منهم ملامسة للآخر، ومن يصلي بجانبهم في الصف، فهل ورد في ذلك شيء سماحة الشيخ (١)
стр. 7106
ج: ورد عن النبي ﷺ أنه أمر برص الصفوف، أمر الصحابة أن يتراصوا في الصف، وأن يسدوا الفرج، وكان بعض الصحابة يلزق قدمه بقدم صاحبه؛ حتى لا تقع فرجة، لكن ما فيه محاكة ولا إيذاء، يكون قريبا منه حتى لا تكون فرجة، والسنة أن يكون الصف متراصا ليس فيه فرج، هذه السنة، أما كونه يحاك قدم أخيه فليس بلازم، المهم أن يسد الفرجة؛ لأن بعض الناس ما يتحمل أن يلمس الإنسان رجله، فتكون حولها من دون محاكة، ومن دون أذى لكن ما فيه فرجة.
стр. 7107
س: ما هي كيفية وضع القدمين في الصلاة بالنسبة للمأمومين؟ هل يقوم بإلزاق رجله اليمنى برجل من على يمينه، ورجله اليسرى برجل من على يساره في حالة السجود ? (١)
ج: يسد الخلل ولا حاجة إلى المحارشة، والمعنى سد الخلل، مثل ما أمر به ﷺ ، سد الخلل ما يكون بينهما فرجة، وكان الصحابة ﵃ يلصق أحدهما قدمه بقدم صاحبه لسد الخلة، فالسنة أن يسد الخلل بإلصاق قدمه بقدم أخيه من دون أذى لأخيه.
стр. 7108
س: هل من تسوية الصفوف في الصلاة أن يلصق المصلي قدمه في قدم
стр. 7109
من في جواره ? (١)
ج: نعم لا بد من سد الخلل، قال الصحابة: «يكاد أحدنا أن يلزق قدمه في قدم صاحبه (٢)» فالسنة إلصاق القدم في القدم؛ حتى لا تبقى فرجة، لكن من دون إيذاء، لا يؤذ جاره، لكن يلصق قدمه بقدمه حتى لا يكون بينهما فرج.
стр. 7110
١٢١ - حكم التفريج بين القدمين في الصلاة
س: يقول: ح. أ. أ: قال لي أحد الإخوة: إذا وقفت في الصلاة لا تفرق بين قدميك، وخل بينهما شبرا أو أقل من ذلك. فهل كلامه صحيح ? (١)
ج: هذا كلام متناقض، يقول: لا تفرق. ثم يقول: اجعل بينهما شبرا. السنة أنه يفرق بين رجليه، ولا يضمهما حسب التيسير، يكون بين رجليه فجوة وهو قائم، هذا هو السنة، أما التحديد فلا حاجة للتحديد.