ج: لا تصح؛ لقول النبي ﷺ : «لا صلاة لرجل فرد خلف الصف (١)»، «ولما رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده أمره أن يعيد الصلاة (٢)» ﵊، ولم يسأله، ما قال: هل وجدت فرجة؟ أو: ما وجدت فرجة؟ أمره أن يعيد سدا للباب، فليس لأحد أن يصف خلف الصف، بل ينتظر إن لم يجد فرجة، أو يتقدم مع الإمام إن تيسر يصلي عن يمينه، أو يصبر حتى يجد فرجة، أو يجيء أحد يصلي معه، فإذا انتهت الصلاة صلى وحده.
стр. 7142
س: ما حكم من صلى منفردا خلف الصف (١)
ج: لا تصح صلاته، من صلى خلف الصف وهو منفرد لا صلاة له، يقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمنفرد خلف الصف (٢)»، «ورأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد ﵊ (٣)» فالواجب على المؤمن أن يلتمس فرجة حتى يقف في الصف، فإن عجز صلى مع الإمام عن يمين الإمام إذا تيسر ذلك، فإن
стр. 7143
لم يتيسر انتظر حتى يأتي من يصف معه.
стр. 7144
س: الأخوان: ع. أ. د. (و) ص. ع. م: من سوريا، يسألان عن صلاة المنفرد خلف الصف: إذا دخل الإنسان ووجد الصف قد امتلأ فهل يشرع في الصلاة؟ أم كيف يكون حاله؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: المشروع له أنه يبقى حتى يجد فرجة، يعني يلتمس فرجة في الصف حتى يدخل فيها، أو مع الإمام عن يمينه إذا تيسر ذلك، وإلا فليبق لا يصل وحده، لعله يجد أحدا من الجماعة الداخلين من جديد يصلون معه، ولا يصل وحده، إن صلى وحده ما صحت صلاته، لا بد إما أن يجد فرجة، يتأنى ويصبر حتى يجد فرجة، لا يعجل، أو يقف مع الإمام عن يمينه، فإن لم يجد مع الاجتهاد انتظر لعله يأتي أحد فيصف معه، فإن صلوا ما أتى أحد، يصل وحده، النبي ﵇ قال: «فلا صلاة لرجل منفرد خلف الصف (٢)» «ولما رأى رجلا وحده خلف الصف أمره أن يعيد الصلاة (٣)» ولما ركع أبو بكرة دون الصف نهاه، وقال: «زادك الله حرصا ولا تعد (٤)» فلا يركع دون الصف ثم يمشي في
стр. 7145
الصف، ولا يصلي وحده خلف الصف ولكن عن يمين الإمام، أو يلتمس فرجة لعله يجد حتى يدخل في الصف، فإن تعذر عليه ذلك بعد الاجتهاد انتظر ولا يجذب أحدا أيضا؛ ولا ينبغي أن يجذب أحدا ليصلي معه؛ لأن الجذب تصرف فيه وتعد عليه وفتح فرجة في الصف أيضا لأجل مصلحته، والصف يجب سد خلله، والإنسان يفرح بالصف الذي قبله قبل مكانه، يعني يكون صاحب صف يحب أن يبقى في صفه، فالحاصل أنه لا يجذب، أما حديث: «ألا دخلت معهم أو اجتذبت رجلا (١)» فهذا ضعيف، الصواب أنه لا يجذب أحدا، ولكن يلتمس فرجة، فإن وجد فرجة وإلا فليصف عن يمين الإمام، فإن لم يتيسر انتظر ولا حرج عليه والحمد لله.
стр. 7146
س: حدثونا عن الوقوف منفردا خلف الإمام عند الصلاة، كيف يكون ذلك؟ فهل هو جائز؟ وهل تصح الصلاة (١)
ج: الوقوف خلف الإمام وأنت وحدك ليس بجائز، ولا تصح معه الصلاة، يقول النبي ﵊: «فلا صلاة لرجل فرد خلف
стр. 7147
الصف (١)» «ورأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره ﵊ أن يعيد الصلاة (٢)» فليس للفرد أن يصلي خلف الإمام وحده، ولكن ينتظر حتى يجد فرجة، أو يحصل من يصف معه، أو يتقدم فيصف مع الإمام عن يمينه، أما أن يصلي لوحده لا، ولكن ينتظر أو يأتي في فرجة في الصف.
стр. 7148
س: السائل: ع. س. ج: ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف (١)
ج: حكمها عدم الصحة البطلان؛ لقول النبي ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)».
«ولأنه ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة (٣)»
стр. 7149
س: السائل: أ. م. من الرياض يقول: ما الصحيح في أقوال العلماء في صلاة المنفرد خلف الصف؟ وهل صلاة من صلى ركعة واحدة
стр. 7150
خلف الصف منفردا، ثم اكتمل الصف بعد ذلك، هل صلاته صحيحة، أم يجب عليه الإعادة (١)
ج: من صلى خلف الصف وجبت عليه الإعادة؛ لقوله ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» «ولأنه ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة (٣)» ولم يستفصله، فدل ذلك على أن من صلى خلف الصف وحده يؤمر بالإعادة، لكن لو جاء والإمام راكع فركع وحده، ثم دخل معه آخر قبل السجود صحت الصلاة، أما من صلى ركعة وحده فإن الصلاة لا تصح، إلا إذا استأنفها بعد الركعة، استأنف التكبير بالنسبة إلى الباقي، يعني استأنف دخوله مع إمام بعد الركعة التي انفرد فيها، اعتقد بطلانها وأتى بتكبيرة الإحرام ليصلي الركعات الباقية صحت ويقضي ما فاته، المقصود أن صلاة المنفرد خلف الصف وحده لا تصح مطلقا، سواء وجد من يصف معه أو لم يجد لا يصلي خلف الصف، بل ينتظر حتى يأتي من يصف أو يلتمس فرجة أو يصف مع الإمام عن يمينه إذا تيسر ذلك، هذا هو الواجب،
стр. 7151
لكن مجرد أنه كبر وحده أو ركع وحده، ثم جاء من صف معه هذا صحيح.
стр. 7152
س: بالنسبة لصلاة المنفرد خلف الصف علما بأنه وجد الصف أمامه قد امتلأ تماما، ماذا يلزمه في مثل هذه الحالة (١)
ج: يكون اثنين فأكثر، لا يصل وحده، يلتمس فرجة أو يقف مع الإمام عن يمينه إلا إذا وجد معه آخر لا بأس، يصير اثنان أو أكثر لا بأس خلف الصف؛ لقول النبي ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» «ولأنه ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة (٣)»
стр. 7153
س: الذي يأتي والصفوف ملأى وصلى منفردا، ماذا تقولون له (١)
ج: يؤمر بالإعادة، كما أمره النبي بالإعادة ﵊؛ لأن بعضنا قد يستعجل، ولو تأنى لوجد فرجة أو وقف مع الإمام عن يمينه، والنبي ﵊ قال: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» ورأى رجلا يصلي خلف الصف لوحده، فأمره أن يعيد ولم
стр. 7154
يستفصله، ولم يقل له: هل وجدت فرجة؟ أو: ما وجدت فرجة؟ هل حصلت أحدا؟ أو: ما حصلت أحدا؟ ولأن في هذا سدا لباب التساهل، وعلى المرء أن ينتظر حتى يأتي أحد أو يجد فرجة، إما أن يجد فرجة وإلا ينتظر حتى يجد أحدا، أو يقف مع الإمام عن يمينه، ولا يجذب أحدا؛ لأنه تصرفه في إيجاد فرجة في الصف تصرف بغير إذن شرعي، أما حديث: هلا أدخلت معهم رجلا فهو حديث ضعيف، لا تقوم به الحجة.
стр. 7155
س: يقول هذا السائل: ما حكم الصلاة خلف الصف منفردا؟ نرجو من سماحتكم القول الراجح في ذلك (١)
ج: الصلاة خلف الصف منفردا لا تصح، يقول النبي ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» فالذي يصلي وحده خلف الصف صلاته باطلة، بل عليه أن يجتهد حتى يجد فرجة، أو يقف عن يمين الإمام، أو ينتظر حتى يأتي أحد.
стр. 7156
س: يقول هذا السائل: دخلت المسجد فلم أجد لي مكانا في الصف، وانتظرت مدة فلم يحضر أحد، هل أصلي منفردا خلف الصف (١)
стр. 7157
ج: لا تصل منفردا، بل تقدم صل مع الإمام عن يمينه، وإلا قارب بين الصف حتى تجد فرجة، فإن لم تجد فاصبر حتى يسلم الإمام، ثم تصلي وحدك.
стр. 7158
س: السائل: أ. م. من سوريا يقول: رجل صلى ركعة منفردا خلف الصف، فلما سلم الإمام أتى بخامسة (١)
ج: الذي يظهر أنه لا تصح الصلاة؛ لأن الرسول ﷺ قال: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» فإذا صلى ركعة فأكثر فلا صلاة له، أما لو صلى بعض الشيء؛ مثل: قام خلف الصف ثم جاء معه آخر، أو دخل في الصف، أو ركع ثم دخل في الصف، أو جاء مع آخر لا بأس، أما إذا كمل الركعة فإنها لا تصح؛ لقوله ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٣)»، وأقر أبا بكرة لما ركع دون الصف، ثم دخل في الصف ولم يأمره بالقضاء، فدل على أنه إذا كان الانفراد في الركوع أو في القيام قبل الركوع هذا يجزئ، ثم دخل في الصف أو صف معه آخر، أما إذا سجد وليس معه أحد، أو أتى بأكثر من ذلك فإن الصلاة غير صحيحة، وقد رأى النبي ﷺ رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة،
س: هذا سائل آخر يستفسر ويقول: رجل دخل المسجد والإمام في الركعة الثانية من الظهر، ولم يجد فرجة في الصف فصلى منفردا، وفي الركعة التالية جاء البعض من الناس وأتموا الصف، فهل الركعة التي صلاها هذا الرجل منفردا صحيحة، أم عليه أن يعيد هذه الركعة فقط؟ أفيدونا مأجورين (١)
ج: صلاته غير صحيحة؛ لقول النبي ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» فهو صلى ركعة أو أكثر، صلاته غير صحيحة، إلا إذا كان أبطلها واعتقد، وابتدأ وكبر تكبيرة الإحرام لما جاء معه أحد فهو صحيح ما أدرك بعد ذلك؛ يعني إذا جاء معه في الركعة الأخيرة، وقطع الصلاة وابتدأ كبر تكبيرة الإحرام ناويا الصلاة مع الإمام لما جاء معه شخص آخر يكون أدرك ركعة حسب ما وقع له، أما إذا كان بنى على صلاته التي هي فيها منفردا فصلاته غير صحيحة؛
стр. 7161
لقوله ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (١)» «ورأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيدها ﵊ (٢)» المقصود أن الصلاة خلف الصف باطلة، وعلى صاحبها الإعادة إذا كانت فريضة.
стр. 7162
س: السائل: أ. ع. من القصيم بريدة، يقول: رجل دخل المسجد والإمام في الركعة الأخيرة من الصلاة، والصف قد اكتمل في الصلاة، هل أصلي خلف الصف منفردا؟ وهل صلاتي صحيحة (١)
ج: ليس لك ذلك، انتظر لعل الله يأتي بأحد يصلي معك، لا تصل وحدك خلف الصف، يقول النبي ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» «ولما رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده أمره أن يعيد الصلاة (٣)» فأنت تلتمس فرجة أو تنتظر لعل الله يأتي بأحد، فإن لم يتيسر صل وحدك والحمد لله.
стр. 7163
١٣٤ - حكم اجتذاب أحد المصلين من الصف الأمامي ليصف معه
س: يقول السائل: سمعنا من أناس كثيرين أنه إذا جاء المسلم إلى المسجد للصلاة، ووجد أن الصف مزدحم من جميع الجهات فعليه أن يسحب أحد المصلين ليصلي معه. وسمعنا أناسا آخرين قالوا: لا يجوز ذلك، بل يصلي وحده من غير أن يسحب أحدا. نرجو من سماحتكم البيان في ذلك جزاكم الله خيرا (١)
ج: هذه المسألة كما ذكر السائل: بعض أهل العلم يرى أنه إذا كان الصف قد كمل، وليس فيه فرجة فلا مانع من أن يسحب أحدهم ويصف معه في الصف الذي بعده، وجاء في حديث ضعيف: «ألا دخلت معهم، أو اجتذبت رجلا (٢)» ولكنه حديث ضعيف لا يعول عليه، والصواب القول الثاني: أنه لا يسحب أحدا؛ لأن ذلك يفتح فرجة في الصف، والرسول أمر بسد الخلل وسد الفرج والتراص في الصفوف، ولأنه تصرف فيمن سبقه إلى حرمانه من هذا الفضل، فلا ينبغي له ولا يجوز له أن يتصرف فيه، ولكن يلتمس فرجة، أو يقف مع الإمام إذا تيسر عن يمين الإمام، فإن لم يتيسر ذلك انتظر حتى يأتي من يصف معه، فإن انتهت الصلاة ولم يأت أحد صلى وحده؛ لقول النبي
стр. 7164
صلى الله عليه وسلم: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (١)»، ولأنه ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة ولما صف أبو بكرة ﵁ خلف الصف حين الركوع أخبره النبي ﷺ بعد ذلك ألا يعود إلى ذلك، قال: «زادك الله حرصا ولا تعد (٢)» فلا يجوز أن يصف وحده، بل يصبر حتى يأتي من يصف معه، أو يجد فرجة في الصف، أو يقف عن يمين الإمام إذا تيسر ذلك، فإن فاتت الصلاة ولم يتيسر له أحد فإنه يصلي وحده وهو معذور، وله أجر الجماعة؛ لأنه ترك الدخول معهم لعذر شرعي، فيكون له أجر الجماعة كالمريض ونحوه الذي لم يتيسر له الصلاة في الجماعة.
стр. 7165
س: إذا دخل المصلي المسجد، ووجد الصف الأول قد امتلأ، ويريد أن يدرك الركعة فماذا يفعل؟ هل يقف وحده، أم يجذب أحد المصلين من الصف الأول؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: عليه أن يلتمس فرجة، فإذا لم يجد لا يجذب أحدا، بل ينتظر حتى
стр. 7166
يأتي أحد ولو فاتته الركعة، وإن تيسر له أن يتقدم مع الإمام ويقف عن يمينه هذا طيب، وإلا فلينتظر حتى يأتي أحد، ولا يصل وحده، ولا يجذب الناس، أما الحديث الذي تضمن جذب من يصف معه، وهو: «ألا دخلت معهم، أو اجتذبت رجلا (١)» فهذا فيه نظر؛ لأن جذب الرجل يفتح فرجة في الصف، وتصرف فيه بغير حق، والحاصل لا يجر رجلا ولا يصل وحده؛ لقوله ﷺ : «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» ولكن ينتظر حتى يأتي من يصف معه، فإن لم يأت أحد صلى بعد ذلك إذا سلم الإمام، صلى وحده وهو معذور، ونرجو له أجر الجماعة؛ لأنه معذور شرعا.
стр. 7167
١٣٥ - حكم امتناع المصلي إذا جذبه مصل آخر ليصف معه خلف الصف
س: هل يجوز السحب من الصف الأول وهو ما كمل بعد؟ وهل علي إثم إذا سحبني أحد ولم أنسحب؟ والرسول ﷺ يقول: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (١)»، نرجو تبيين الخلاف في ذلك، وإعطاءنا
стр. 7168
الرأي الراجح، وشكرا لكم (١)
ج: لا ينبغي السحب من الصف الأول ولا غيره، بل الذي يأتي يلتمس فرجة فيدخل فيها، فإن لم يجد صبر حتى يأتي أحد فيصف معه، وإن تقدم مع الإمام صلى عن يمين الإمام فلا بأس، أما أنه يسحب من الصف الأول أو من الثاني فلا، أما حديث: «ألا دخلت معهم أو اجتذبت رجلا (٢)» فهو حديث ضعيف لا يلزم التعويل عليه، ولأن السحب تصرف في الناس بغير حق، فالحاصل أنه لا ينبغي السحب، ولا يلزم المسحوب أن ينسحب، بل إذا أحب أن يبقى في صفه يبقى في صفه، وليس لأحد أن يسحبه من صفه، ثم السحب من الصف يسبب خللا في الصف وفرجة في الصف، والنبي ﷺ أمر بسد الخلل ورص الصفوف، فالذي يدخل لا ينبغي له أن يسحب أحدا، بل يلتمس إن وجد فرجة دخل فيها وسد الصف، فإن لم يجد تقدم مع الإمام وصف عن يمين الإمام، فإن لم يتيسر ذلك فالمشروع له الصبر حتى يأتي أحد فيصفا جميعا، فإن فرغت الصلاة ولم يأت أحد صلى وحده بعد ذلك والحمد لله ولا حرج عليه؛ لأن النبي ﵇ قال: «فلا
стр. 7169
صلاة لرجل فرد خلف الصف (١)» فلا يجوز له أن يصلي وحده خلف الصف، ولكن يصبر حتى يجد من يدخل معه، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا ما وجد أحدا يسوغ له أن يصلي وحده، ولكنه قول ضعيف مخالف لظاهر الأحاديث الصحيحة، فلا وجه للتعويل عليه، لكن المؤمن يصبر لعله يجد أحدا يصف معه، فإن وجد فرجة دخل فيها، وإن تيسر له الوقوف مع الإمام وقف مع الإمام عن يمينه، هذا هو المشروع فيما نعلم.
стр. 7170
١٣٦ - حكم الوقوف عن يمين الإمام لمن دخل بعد اكتمال الصفوف
س: إذا حضر المصلي ووجد الصف الأول كاملا وليس معه أحد - ومن المعلوم أنه يأخذ معه واحدا من الصف الذي أمامه - فهل يأخذ من خلف الإمام أو من نهاية الصف؟ وكما أشاهد الكثير إذا كان الصف كاملا، وحضر قليل أشاهدهم يصفون؛ إما على يمين الإمام أو على يساره من بعد الصف، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كان الصف كاملا فليس لك أن تأخذ أحدا، هذا هو الصواب، والحديث الوارد في ذلك ضعيف: «ألا دخلت معهم، أو اجتذبت
стр. 7171
رجلا (١)» هذا ضعيف، لكن تنتظر لعله يأتي أحد يصف معك، أو تتقدم وتصلي مع الإمام عن يمينه، كل هذا لا حرج فيه، وليس لك أن تأخذ أحدا من الصف؛ لأنك تفتح فرجة في الصف، والرسول أمر بسد الخلل في الصفوف، فعليك أن تلتمس فرجة لعلك تجد، ولا تعجل فإن لم تجد فاصبر حتى يأتي أحد معك ولو فاتت الركعة، أو تتقدم وتصف مع الإمام عن يمين الإمام.
стр. 7172
١٣٧ - حكم الوقوف خلف الصف لانتظار من يصف معه
س: يقول السائل: صلاة الفذ لا تجوز، ولكن إذا دخل المصلي ووجد الإمام راكعا هل يجر من وسط الصف أو من يمينه، أو يركع وحده على احتمال دخول آخر معه ولو بعد الركعة (١)
ج: هذا، الذي ينبغي له ألا يعجل، إذا جاء والإمام راكع يلتمس المكان المناسب، فرجة يدخل فيها في طرف الصف حتى يكمل الصف، ولا يعجل ولو فاتته الركعة، النبي ﵊ قال: «فما أدركتم فصلوا،
стр. 7173
وما فاتكم فأتموا (١)» ونهى عن العجلة، فالداخل لا يعجل ولا يصف وحده، بل يلتمس الفرجة أو يصف في طرف الصف، فإن لم يجد تقدم وصف عن يمين الإمام، ولا يصل وحده، فالرسول ﷺ قال: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» «ولما رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده أمره أن يعيد الصلاة (٣)» فالحاصل أنه لا يجذب أحدا؛ لأنه تصرف في الناس بغير حق، ولأن هذا يفتح فرجة في الصف، إذا جره فتح فرجة في الصف، والمطلوب سد الخلل وسد الفرج وعدم إيجاد الفرج في الصفوف، لكن ينتظر لعله يأتيه أحد، إذا كان الصف قد كمل وليس هناك محل مع الإمام ينتظر، وإلا فليتقدم فيصل مع الإمام عن يمينه، أو يقارب بين أفراد الصف حتى يجد فرجة فيدخل فيها، ولا يصل وحده.
стр. 7174
س: من المستمع: م. ن. يقول: إذا دخل المسجد للصلاة مع الجماعة،
стр. 7175
والصف كامل هل له الصلاة خلفهم في صف ثان، أو يسحب من الصف الأول واحدا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١)
ج: الواجب عليه أن يلتمس فرجة حتى يدخل فيها، ولا يصلي وحده، يلتمس فرجة أو يصف عن يمين الإمام ولا يجذب أحدا؛ لأنه إذا جذب أحدا فتح فرجة في الصف، والرسول أمر بسد الخلل وعدم الفرج في الصلاة، لكن ينتظر لعله يأتي أحد ويصف معه، فإن سلموا صلى وحده وهو معذور والحمد لله، أما أن يصلي وحده خلف الصف فلا؛ لأن النبي ﵊ قال: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٢)» «ولما رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده أمره أن يعيد الصلاة (٣)» ولم يسأله ليقول: هل أنت وجدت؟ أم: ما وجدت؟ بل أمره أن يعيد الصلاة لما رآه يصلي خلف الصف وحده، أمره أن يعيد الصلاة، وقال: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (٤)»، فليس لأحد أن يصلي خلف الصف وحده، ولكن ينتظر أو يلتمس فرجة أو يقف عن يمين الإمام، هذا هو الواجب عليه.
стр. 7176
١٣٨ - حكم من جاء في الركعة الأخيرة والصف مكتمل والإمام في الركعة الأخيرة
س: أدركت الإمام في آخر ركعة، وكان الصف قد اكتمل ولم يتسع لي، ولم أتمكن من سحب شخص من الصف الأول، فهل يجوز أن أقف منفردا في الصف (١)
ج: ليس لك ذلك، تصلي عن يمين الإمام، تلتمس فرجة، وإلا تصل عن يمين الإمام، ولا تصل وحدك، فإن لم تجد أحدا تصبر، فإذا سلم الإمام تصلي وحدك إن لم يأت أحد.
стр. 7177
١٣٩ - حكم صلاة من أدرك ركعة وهو منفرد خلف الصف
س: دخلت إلى المسجد ووجدت أحد المأمومين يقف منفردا خلف الصفوف، ووقفت معه ودخلت في الصلاة، ثم زاد الصف طولا وانتهت الصلاة، فقلت له: يا أخي، الوقوف منفردا خلف الصف لا تصح صلاة من فعل ذلك على ما سمعت من هذا البرنامج. قال لي بأنه حاول أن يسحب أحدا من الصف الذي أمامه، لكن لم يستجب له أحد. الآن ما صحة صلاته هو؟ وما صحة ما فعلت أنا؟ جزاكم الله خيرا (١)
стр. 7178
ج: إذا كان الشخص الذي سبقك وقف في الصف، ثم جئت قبل الركوع أو بعد الركوع صحت صلاتكما جميعا، أما إذا كان مجيئك بعدما صلى ركعة أو أكثر فإن صلاتك صحيحة؛ لأنك تعتقد سلامة صلاته وصلاته غير صحيحة، عليه أن يعيدها، أما إن كنت تعلم أن صلاته باطلة حين وقفت معه فعليك أن تعيد أيضا، لكن إذا كنت لا تعتقد ذلك، وتجهل الحكم الشرعي فصلاتك صحيحة، أو كان وقوفه قبل الركوع أو بعد الركوع، لكن جئت معه قبل أن يسجد في الركعة الأولى فإن صلاتكما صحيحة أيضا؛ لقصة أبي بكرة؛ لأن أبا بكرة الثقفي ﵁ جاء والنبي راكع ﵊، فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﵊: «زادك الله حرصا، ولا تعد (١)» ولم يأمره بالإعادة، فدل على أن من وقف دون الصف في الركوع أو فيما بعد الركوع، لكنه أدرك السجود في الصف أو صف معه غيره فإن صلاته صحيحة.
стр. 7179
١٤٠ - حكم وضع ساتر بين الرجال والنساء في المسجد
س: يوجد عندنا مسجد وبه جزء للنساء يفصله عن مسجد الرجال حائط، وعند النساء سماعة من المكرفون لسماع الإمام والمدرس، فقام رجل وأراد هدم الحائط لترك النساء أمام الرجال ودليله في ذلك حديث النبي ﷺ : «تصف الرجال ثم الصبيان ثم
стр. 7180
النساء (١)» وحدث في ذلك خلاف شديد، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرا (٢)
ج: كل ذلك لا حرج فيه، كان النساء في عهد النبي ﷺ يصلين مع الرجال، خلف الرجال من دون حائط من دون شيء، يتسترن ويتحجبن، ويصلين مع الرجال في المؤخرة، كما في الحديث الصحيح يقول ﷺ : «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها (٣)»؛ لأن أولها قد يقرب من الرجال، فإذا صلين في أسفل المسجد خلف الرجال وتسترن فلا حرج، ولا حاجة إلى الجدار ولا لغيره، وإن جعل جدار أو ستار غير الجدار حتى يأخذن راحتهن ويكشفن وجوههن ويسترحن فلا بأس بذلك، حتى يسترحن في مصلاهن ويسمعن عن طريق المكبر، أو من طريق الإمام إذا كان يسمعنه بدون مكبر، لا حرج في ذلك الأمر في هذا