١٣٨ - حكم من جاء في الركعة الأخيرة والصف مكتمل والإمام في الركعة الأخيرة
س: أدركت الإمام في آخر ركعة، وكان الصف قد اكتمل ولم يتسع لي، ولم أتمكن من سحب شخص من الصف الأول، فهل يجوز أن أقف منفردا في الصف (١)
ج: ليس لك ذلك، تصلي عن يمين الإمام، تلتمس فرجة، وإلا تصل عن يمين الإمام، ولا تصل وحدك، فإن لم تجد أحدا تصبر، فإذا سلم الإمام تصلي وحدك إن لم يأت أحد.
стр. 7177
١٣٩ - حكم صلاة من أدرك ركعة وهو منفرد خلف الصف
س: دخلت إلى المسجد ووجدت أحد المأمومين يقف منفردا خلف الصفوف، ووقفت معه ودخلت في الصلاة، ثم زاد الصف طولا وانتهت الصلاة، فقلت له: يا أخي، الوقوف منفردا خلف الصف لا تصح صلاة من فعل ذلك على ما سمعت من هذا البرنامج. قال لي بأنه حاول أن يسحب أحدا من الصف الذي أمامه، لكن لم يستجب له أحد. الآن ما صحة صلاته هو؟ وما صحة ما فعلت أنا؟ جزاكم الله خيرا (١)
стр. 7178
ج: إذا كان الشخص الذي سبقك وقف في الصف، ثم جئت قبل الركوع أو بعد الركوع صحت صلاتكما جميعا، أما إذا كان مجيئك بعدما صلى ركعة أو أكثر فإن صلاتك صحيحة؛ لأنك تعتقد سلامة صلاته وصلاته غير صحيحة، عليه أن يعيدها، أما إن كنت تعلم أن صلاته باطلة حين وقفت معه فعليك أن تعيد أيضا، لكن إذا كنت لا تعتقد ذلك، وتجهل الحكم الشرعي فصلاتك صحيحة، أو كان وقوفه قبل الركوع أو بعد الركوع، لكن جئت معه قبل أن يسجد في الركعة الأولى فإن صلاتكما صحيحة أيضا؛ لقصة أبي بكرة؛ لأن أبا بكرة الثقفي ﵁ جاء والنبي راكع ﵊، فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﵊: «زادك الله حرصا، ولا تعد (١)» ولم يأمره بالإعادة، فدل على أن من وقف دون الصف في الركوع أو فيما بعد الركوع، لكنه أدرك السجود في الصف أو صف معه غيره فإن صلاته صحيحة.
стр. 7179
١٤٠ - حكم وضع ساتر بين الرجال والنساء في المسجد
س: يوجد عندنا مسجد وبه جزء للنساء يفصله عن مسجد الرجال حائط، وعند النساء سماعة من المكرفون لسماع الإمام والمدرس، فقام رجل وأراد هدم الحائط لترك النساء أمام الرجال ودليله في ذلك حديث النبي ﷺ : «تصف الرجال ثم الصبيان ثم
стр. 7180
النساء (١)» وحدث في ذلك خلاف شديد، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرا (٢)
ج: كل ذلك لا حرج فيه، كان النساء في عهد النبي ﷺ يصلين مع الرجال، خلف الرجال من دون حائط من دون شيء، يتسترن ويتحجبن، ويصلين مع الرجال في المؤخرة، كما في الحديث الصحيح يقول ﷺ : «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها (٣)»؛ لأن أولها قد يقرب من الرجال، فإذا صلين في أسفل المسجد خلف الرجال وتسترن فلا حرج، ولا حاجة إلى الجدار ولا لغيره، وإن جعل جدار أو ستار غير الجدار حتى يأخذن راحتهن ويكشفن وجوههن ويسترحن فلا بأس بذلك، حتى يسترحن في مصلاهن ويسمعن عن طريق المكبر، أو من طريق الإمام إذا كان يسمعنه بدون مكبر، لا حرج في ذلك الأمر في هذا
стр. 7181
واسع والحمد لله، وإن جعل شبك يرى منه الإمام والمأمومون، ويسمعن الصوت فلا بأس أيضا، الأمر كله واسع لا ينبغي في هذا التشديد، الجدار أو الشبك أو الستارة أو بدون ذلك كله طيب كله جائز، والحمد لله، وقد كن في عهد النبي ﷺ ليس هناك جدار ولا غيره، يتسترن ويصلين مع الناس خلف الرجال والحمد لله، فإذا جعل جدار أو شبك يسترهن، أو ستارة حتى يسترحن يضعن عبيهن، ويكشفن وجوههن ويسترحن ولا يراهن الرجال كان في هذا مصلحة لهن، وراحة لهن فقط، ولا حرج في ذلك والحمد لله.
стр. 7182
س: يقول السائل: يرى الناس أن الزمان ليس كالزمان في عهد الرسول ﵊، وأنه لا بد من وضع ساتر وحاجز حتى لا يرى الرجال النساء في المسجد (١)
ج: لا بد من هذا، إذا كن لا يتسترن لا بد من هذا، إذا كن من طبيعتهن في بعض البلدان لا يتسترن لا بد من وضع جدار أو ستارة، أما إذا كن يعتنين مثل ما كن في عهد النبي ﷺ ، يعتنين بالحجاب ويتسترن فلا حرج، ولا حاجة للحجاب، يصلين
стр. 7183
خلف الرجال صفوفهن خلف الرجال، وخير صفوفهن آخرها، وشرها أولها، لكن إذا كن لهن عادة في التساهل وكشف الوجوه فوجود حجاب يسترهن هذا هو الواجب؛ حتى لا يفتن ولا يفتن.
стр. 7184
١٤١ - حكم صلاة المرأة بين صفوف الرجال
س: في أحد أيام الجمعة وفي صلاة الجمعة ذهبت للصلاة مع الجماعة، وقد رأيت المسجد الجامع قد امتلأ بالمصلين، فاضطررت للصلاة مع الجماعة خارج المسجد، ولكن أثناء إقامة الصلاة كان هناك نساء فقيرات جالسات، وبعد إقامة الصلاة تقدمت إحدى النساء فصلت في أحد صفوف المصلين وهي جالسة. السؤال: هل تجوز الصلاة مع النساء، علما بأن المرأة كانت في الوسط ويوجد رجال أمامها وخلفها؟ ماذا أفعل يا سماحة الشيخ؟
ج: الصلاة صحيحة والحمد لله، وهذا يقع كثيرا في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعند زحمة الناس وقت الحج يختلط الرجال بالنساء، فالصلاة صحيحة، ولكن يجب على النساء أن يتأخرن عن الرجال، وليس لهن أن يتقدمن بين الرجال أو أمام الرجال، لكن إذا وقع
стр. 7185
ذلك بسبب الزحام فالصلاة صحيحة، ولا يضر ذلك والحمد لله، أما في حال الاختيار فإنها تؤخر، يقال لها: تأخري خلف الرجال. وتؤمر بذلك، أما صلاتها جالسة غير صحيحة إن كانت تقدر، إن كانت تقدر على الصلاة قائمة لم تصح صلاتها الفريضة وهي جالسة، لا الجمعة مع الناس ولا غيرها، أما إذا كانت عاجزة لا تقدر تقف فلا بأس كالرجل.
стр. 7186
١٤٢ - حكم صلاة الرجال خلف النساء
س: م. ع. من المدينة المنورة: ما حكم صلاة الرجال خلف النساء، أو بجانبهن في الجهة الأخرى (١)
ج: المشروع أن يكون الرجال أمام النساء، وأن يكون النساء خلف الرجال في المساجد إذا صلوا هذا هو المشروع، هذا هو الواجب، لكن لو دعا ضرورة في موسم الحج في المسجد النبوي والمسجد الحرام، وقد يقع النساء على يمين المصلين أو يسارهم أو أمامهم فلا يضر صلاة الرجال، صلاة الرجال صحيحة، أو كان النساء على يمينهم أو شمالهم أو غير ذلك، أما السنة والمشروع والواجب أن يكن خلف المصلين، هذا هو السنة.
стр. 7187
١٤٣ - حكم إمامة المرأة للنساء
س: تقول السائلة: ما حكم إمامة المرأة في الشريعة الإسلامية؟ وما دليل ذلك من القرآن أو السنة، أو من اجتهاد الأئمة الأربعة (١)
ج: إمامة المرأة للنساء لا بأس بها، ولا حرج فيها وهي جائزة، بل تستحب عند الحاجة إلى ذلك؛ للتعليم والتوجيه، ويعمهن قوله ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة (٢)» الحديث. وقد ثبت عن عائشة وأم سلمة ﵄ أنهما أمتا بعض النساء فإذا تيسر للمرأة القارئة الفقيهة أن تؤم نساء أهل دارها، أو إذا اجتمع عندها بعض أخواتها فتؤمهن هذا كله حسن وفيه مصالح، وقد روي عن أم ورقة أنها كانت تؤم أهل دارها (٣) الحاصل أن إمامة المرأة
стр. 7188
للنساء لا بأس بها، ولا حرج فيها، بل هي مستحبة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وصارت الإمامة عندها علم وعندها فقه حتى تعلم أخواتها وتفقههن، وحتى يتأسين بصلاتها وبقراءتها وسجودها وركوعها، وجلستها بين السجدتين واعتدالها بعد ركوعها، هذا كله ينفع النساء كما ينفع الرجال، يستفيدونه من إمامهم.
стр. 7189
١٤٤ - موقف المرأة من الصف إذا أمت النساء
س: إذا صليت بالجماعة مع النساء صلاة جماعة، وكنت في وسطهن وأقمت الصلاة بنفسي، وبعد الصلاة دعوت بلسان الجميع بصوت يسمع هل يكون في ذلك حرج؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: الصلاة بهن مناسبة للتعليم، وليستفدن من عملك، ولكن لا يشرع لك الإقامة، صلاة بلا أذان ولا إقامة، الأذان يكفي الذي يصدر من الرجال، وليس عليكن إقامة، ولكن إذا قمت وسطهن كبرت تكبيرة الإحرام، ثم يكبرن معك وهكذا يتابعنك، والدعاء الجماعي لا أصل له، ولكن إذا سلمت تأتين بالأذكار الشرعية؛ أول شيء: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. بصوت مرتفع يسمعنه: اللهم أنت السلام ومنك السلام،
стр. 7190
تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ثم تقولين: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وكل واحدة تقول مثلك يتعلمن من غير حاجة إلى أن يكون صوت جماعي؛ لأن الرسول كان يفعل هذا ﵊، ثبت هذا الذي ذكرته لك، ثبت عنه من حديث المغيرة بن شعبة ومن حديث ابن الزبير ومن أحاديث أخرى، فعليك أن تعلميهن ذلك بصوتك، وهن يسمعن ويتعلمن منك، ثم بعد هذا يشرع للجميع أن تقول كل واحدة: سبحان الله والحمد لله والله أكبر. ثلاثا وثلاثين مرة، تعقدها بالأصابع، ثم تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
стр. 7191
الحمد وهو على كل شيء قدير. لأن الرسول حرض على هذا، وأخبر أن هذا من أسباب المغفرة، ويستحب أيضا مع هذا قراءة آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١)، وقراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٣) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٤) بعد كل فريضة، هذا هو الأفضل، لكن بعد المغرب وبعد الفجر تكرر السور الثلاث ثلاث مرات، هذا هو الأفضل، وفقك الله وأخواتك ونفع بكن جميعا.
стр. 7192
س: إذا توفر في المرأة شروط الإمامة فهل ينبغي لها أن تصلي بالنساء في جماعة أم لا (١)
ج: إن صلت بهن فهو أفضل في بيتها، ولكن لا يجب؛ لأن الجماعة غير واجبة في حق النساء، لكن لو صلت بهن جماعة للتعليم والتوجيه فهذا طيب، وقد روي عن أم سلمة وعن عائشة أنهما صلتا ببعض النساء جماعة هذا من باب التعليم والتوجيه إلى الخير، ولكن لا يجب، وتصلي بهن في وسطهن.
стр. 7193
١٤٥ - حكم إقامة صلاة الجماعة بين النساء
س: ما حكم صلاة الجماعة للمرأة في المدارس أو غيرها؟ آمل التوجيه (١)
ج: صلاة الجماعة على النساء غير واجبة، لكنها إذا تيسرت أفضل حتى يتعلم بعضهن من بعض، وحتى يستفيد بعضهن من بعض، وقد جاء عن أم سلمة وعائشة ﵄ أنهما أمتا بعض النساء فذلك يدل على أن هذا أمر معلوم عندهن في العهد الأول والقرن الأول، ومعلوم ما في هذا من الفضائل والمصالح، فإن وجود امرأة ذات علم وبصيرة تؤم النساء يستفيد منها النساء كثيرا يتعلمن كيف يصلين، كيف يركعن، كيف يسجدن، إلى غير ذلك، فصلاتهن جماعة خلف إمامة صالحة ذات بصيرة وعلم هذا لا شك فيه أنه ينفع الجميع، وهي تقف وسطهن وتجهر في الجهرية كالمغرب والعشاء والفجر، فالحاصل أنه مستحب إذا تيسر، وليس بواجب إنما تجب الجماعة على الرجال في بيوت الله ، حيث قد شرع لنا ذلك، وأما النساء فصلاتهن مفردات جائزة، وإذا تيسرت الجماعة لهن فيما بينهن فهو حسن، ولا
стр. 7194
سيما إذا وجدت امرأة لديها علم وبصيرة؛ حتى تصلي بهن وتعلمهن الصلاة الشرعية التي أرشد إليها النبي ﷺ قولا وفعلا، وقد قال ﵊: «وصلوا كما رأيتموني أصلي (١)» وهذا يعم النساء والرجال جميعا، فعلى المسلمين أن يصلوا كما صلى النبي ﷺ ، والمرأة الفاهمة العالمة تعلم أخواتها في الله وبناتها وغيرهن الصلاة الشرعية، وإذا صلت بهن كان ذلك أكمل في التعليم.
стр. 7195
س: هل فضل صلاة جماعة النساء مثل فضل جماعة الرجال (١)
ج: لا أعلم ذلك، الله أعلم؛ لأن الجماعة شرعت للرجال، أما النساء فقصارى ما يقال فيهن أنه يجوز لهن أن يصلين جماعة، ويقال: إنه يجوز لهن أن يصلين جماعة. وأما هن فلسن مأمورات بالجماعة، مأمورات أن يصلين في بيوتهن، ولسن مأمورات بالجماعة، ولكن لو صلين جماعة فلا بأس، ونرجو لهن الخير في ذلك إذا كان المقصود من الجماعة الاستفادة حتى يتعلم بعضهن من بعض، ويستفيد بعضهن من بعض، فهذا طيب. وقد روي عن أم
стр. 7196
سلمة وعائشة أنهما صلتا ببعض من النساء جماعة للتعليم والتوجيه، فلا بأس بهذا ولا حرج، أما كونها يحصل لها فضل الجماعة التي وعد الله بها الرجال فلا أعلم ذلك.
стр. 7197
س: إذا توفر مجموعة من النساء في مكان واحد فهل تجب عليهن صلاة الجماعة؟ وهل هناك إثم إذا صلت كل واحدة بمفردها ولم يصلين جماعة (١)
ج: لا حرج في ذلك، ولا تجب عليهن جماعة، الجماعة من اختصاص الرجال، وجوبها في حق الرجال، أما المرأة فليس عليها جماعة، لكن لو صلين جماعة وصلت بهن إحداهن، ولا سيما من لها بصيرة وعلم حتى تعلمهن وحتى ترشدهن فهذا طيب، هذا مستحب، فقد روي عن أم سلمة وعائشة أنهما صلتا ببعض النساء فالحاصل أنه إذا وجد فيهن امرأة قارئة معلمة تفيدهن، وصلت بهن فهذا طيب ومشروع بالتعليم، تخبرهن كيف تصلي المرأة، كيف تركع، كيف تطمئن، كيف تخشع في صلاتها، وتكون إمامتهن بينهن في وسطهن كما
стр. 7198
تقدم، وتجهر بالقراءة في المغرب والعشاء والفجر كالرجل حتى يستفدن منها، وإذا رأت منهن شيئا من الخلل علمتهن، وتعظهن وتذكرهن إذا كان عندها علم، هذا شيء مطلوب، لكن لو لم يصلين جماعة فلا حرج ولو كن موجودات في البيت الواحد، إذا صلت كل واحدة لوحدها فلا حرج.
стр. 7199
س: هل إذا اجتمع النساء في وقت الصلاة في مسجد، أو في مكان طاهر يجب عليهن أن يصلين جماعة، أم تصلي كل واحدة منهن لوحدها؟ وإذا صلين جماعة فما هي صفة الإمامة لهن؟ وهل تقرأ جهرا أم سرا؟ وهل تكون صلاة الجماعة في هذه الحالة واجبة عليهن، أم مستحبة لهن (١)
ج: إذا اجتمع النساء في أي مكان لم تجب عليهن الجماعة، كل واحدة لها أن تصلي وحدها ولا حرج؛ لأن الجماعة من شأن الرجال، أما النساء فليس عليهن جماعة، لكن لو صلين جماعة وأمتهن إحداهن فلا بأس، فقد روي عن عائشة ﵂ وأم سلمة أنهما أمتا في بعض الأحيان بعض النساء، فإذا صلت المرأة بجماعة من النساء في بيتها، أو في أي مكان فلا حرج، وإذا صلت بالنساء تقف وسطهن تكون
стр. 7200
في وسطهن، لا تقدم مثل الرجل، تكون في وسط الصف الأول وترفع صوتها بالتكبير، وإذا كانت الصلاة جهرية كالمغرب والعشاء والفجر تجهر بالقراءة حتى تسمعهن وتفيدهن، وإذا كانت سرية كالرجل تسر بالقراءة، لكن ترفع صوتها بالتكبير وبقول: سمع الله لمن حمده. مثل الرجل حتى تسمع النساء وحتى يقتدين بها، وعليها الخشوع والطمأنينة وعدم العجلة حتى يتأسين بها.
стр. 7201
س: يقول السائل: هل صلاة النساء في جماعة أفضل من الانفراد، وذلك في أمكنة يجتمع فيها النساء كمدارس البنات والمستشفيات مثلا (١)
ج: نعم إذا تيسر أن يصلين جماعة فهو خير؛ لأنه يتعلم بعضهن من بعض، ويستفيد بعضهن من بعض، وقد روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما أنهما كانتا تصليان جماعة بالنساء، فالحاصل أن وجود ذلك أمر طيب، وفيه فوائد تتعلم كل واحدة من أخواتها، والإمامة التي تصلي بهن إذا كانت طالبة علم تنصحهن وتعلمهن وتقف بينهن، لا أمامهن وهن عن يمينها وعن شمالها وخلفها، وتصلي بهن ترفع صوتها بالقراءة في المغرب والعشاء والفجر، يعني في الأولى
стр. 7202
والثانية من المغرب والعشاء، أما في السرية فتسر الظهر والعصر، والثالثة والرابعة من العشاء، والثالثة من المغرب تسر كالرجل.
стр. 7203
س: تسأل الأخت فتقول: هل من الأفضل أن تصلي المرأة وحدها، أو تصلي في جماعة النساء (١)
ج: كل ذلك جائز، إن صلت وحدها فلا بأس، وإن صلت مع النساء فلا بأس، الأمر واسع في ذلك، وكان النساء في عهد النبي ﷺ يصلين وحدهن، كل واحدة تصلي وحدها، فإذا تيسر الجماعة من النساء، وصلين جميعا في البيت وأمتهن خيرهن فذلك حسن، وقد روي عن أم سلمة وعن عائشة أنهما أمتا بعض النساء في بعض الأحيان فالحاصل أنه لا بأس بأن تصلي في جماعة من النساء، وتكون الإمامة وسطهن عن يمينها بعضهن، وعن يسارها بعضهن، ترفع صوتها في التكبير والقراءة في أوقات الجهر كالمغرب والعشاء والفجر، وتعمل كما يعمل الرجل، تكبر وترفع يديها إلى حذاء منكبيها أو أذنيها، وتقول بعد التكبير: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. أو تأتي بنوع من أنواع الاستفتاح الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﵊، ثم
стр. 7204
تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم تسمي، ثم تقرأ الفاتحة، ثم تقرأ سورة معها، وهكذا في الثانية في المغرب والعشاء، أما في الثالثة فتقرأ الفاتحة فقط، وهكذا في الثالثة والرابعة في العشاء الفاتحة فقط، وفي الفجر تقرأ الفاتحة وما تيسر معها، لكن أطول من العشاء والمغرب، وهكذا في الظهر والعصر تصلي بهن سرا ليس فيها جهر بالقراءة، فالحاصل أنها مثل ما يصلي الرجل، لكنها تكون وسطهن لا تتقدم، وتركد في صلاتها وتطمئن، وتحرص أن تعلمهن السنة إذا كانت تعرف السنة؛ حتى يقتدين بها ويستفدن منها، وفي هذا لها أجر كبير لما فيه من التعليم، فإذا كانت المرأة فقيهة في دينها، وأمت من تيسر من النساء في بيتها حتى تعلمهن هذا خير عظيم، وفيه فضل كبير، ولكن ليس بواجب، بل متى صلت وحدها فلا بأس.
стр. 7205
س: رسالة من الطائف باعثها المستمع: م. ع. يقول فيها: هل يجوز أن تصلي المرأة بالنساء؟ وإذا كان الجواب: نعم. فهل لهن أجر الجماعة؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: لا بأس أن تصلي المرأة بالنساء، فقد ورد ذلك في فعل عائشة وأم
стр. 7206
سلمة ﵄ ونرجو لهن في ذلك فضل الجماعة وأجر الجماعة، وفيه مصالح؛ لأن إمامتها للنساء فيها فوائد من التعليم والتوجيه، فكل واحدة تتعلم من أخواتها ما تحتاج إليه في صلاتها، ولا سيما إذا كانت الإمامة متعلمة، وقد يكون فيهن أيضا متعلمات فيستفدن جميعا، فصلاتهن جماعة فيها مصالح كثيرة.
стр. 7207
س: السائلة: م. ع. من الجنوب تقول: سماحة الشيخ، أنا معلمة وأقوم بإمامة الطالبات في الصلاة، ونصلي في ساحة المدرسة، علما بأنها تكون متسخة غير نظيفة؛ وذلك من إفطار الطالبات، ويصلون على بعض البسط، ولكنها تكون أيضا غير نظيفة بالتراب، وقد أخبرنا المدرسة في ذلك، ولكن لم يتم التغيير نظرا لعدم وجود إمكانية في ذلك، فما حكم صلاتنا؟ وما حكم ذلك لصلاة الطالبات مأجورين (١)
ج: لا حرج في ذلك، كونها تؤمهن حتى يتعلمن ويستفدن من صلاتها لا بأس بذلك، ولا بأس بالصلاة على الفرش وإن كانت غير نظيفة ما دام ما فيها نجاسة، ووجود التراب عليها أو بعض الأوراق ما
стр. 7208
يضر إذا كانت الأرض طاهرة والبسط، ولو كانت فيها بعض الأوساخ يصلى عليها، والطالبات يستفدن من المعلمة إذا صلت بهن، وتكون الإمامة في وسطهن.
стр. 7209
س: السائلة الأخت: أم أ. ع. تسأل: سماحة الشيخ، أنا فتاة أصلي بأمي في المنزل جماعة، هل يجوز لها ذلك؟ وهل يجوز لي أن أرفع صوتي بالتلاوة حتى تسمع أمي القراءة؟ وهل رفع صوتي بالقراءة في جميع الركعات يجوز لي ذلك (١)
ج: لا بأس أن تصلي بأمها، أو ببناتها جماعة حتى يتعلمن ويستفدن، كل هذا طيب، إن كانت واحدة عن يمينها، وإن كن جماعة السنة أن تكون بينهن، وتصلي بهن حتى يتعلمن ويستفدن، ويرجى لهن فضل الجماعة فلا بأس بهذا، وترفع صوتها بالقراءة في المغرب والعشاء والفجر؛ حتى تسمع أمها ومن معها كما فعله النبي ﷺ .
стр. 7210
س: كيف يمكن للنساء أن يصلين في البيت جماعة إذا جاز ذلك (١)
ج: إذا تيسر لهن ذلك فهو أفضل، وقد جاء عن أم سلمة وعائشة
стр. 7211
أنهما كانتا تصليان بالنساء جماعة فإذا تيسر لصاحبة البيت أن تصلي بأخواتها أو ببناتها أو خادماتها هذا طيب، تكون وسطهن، يصففن عن يمينها وعن شمالها وهي وسطهن، ترفع صوتها بالقراءة والتكبير حتى يتعلمن؛ الجميع ويستفيد الجميع. ونوصي أم البنات إذا كان عندها علم بذلك، وإن كان من البنات من أعلم منها أن يتقدم العالم منهن، أو الأخوات، المقصود يؤمهن أقرؤهن وأعلمهن، وهذا مستحب لما فيه من الفائدة العظيمة والأجر العظيم. والصواب أنه لا بأس به؛ لعموم الأدلة ولفعل عائشة وأم سلمة
стр. 7212
١٤٦ - بيان أفضلية صلاة المرأة إذا دخلت في المسجد تصلي مع الإمام
س: مررت أنا وزوجتي ونحن في السيارة بأحد المساجد، والإمام مقيم للصلاة، فدخلت زوجتي في مصلى النساء، وأنا دخلت مع الرجال، فما هو الأفضل لزوجتي: أن تصلي مع الإمام أي تأتم به، أم تصلي لوحدها (١)
ج: السنة أن تصلي مع الإمام مع النساء الموجودات، تصلي معهم ما
стр. 7213
أدركت من صلاة الإمام، وما فاتها تقضي، تصلي ما أدركت، وما فات عليها القضاء كالرجل. وإذا كان لم يوجد نساء فهي معذورة تصلي وحدها ما أدركت، ثم تقضي ما فاتها، إذا أدركت مع الإمام ركعتين إذا سلم الإمام تقوم وتقضي ركعتين، إذا كانت الظهر مثلا والعشاء والعصر، وفي المغرب إذا أدركت مع الإمام ركعتين تقوم وتصلي واحدة التي فاتتها من المغرب كالرجل.
стр. 7214
١٤٧ - بيان أن الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها
س: تقول هذه السائلة من الأردن: سماحة الشيخ، ما هو الأفضل للمرأة: أن تصلي في البيت، أم في المسجد (١)
ج: أفضل لها في البيت، صلاة المرأة في بيتها أفضل مع الطمأنينة والخشوع، والعناية بالوقت والطهارة، الصلاة في البيت أفضل، وإن صلت مع الرجال متسترة محتشمة لطلب الفائدة وسماع المواعظ وسماع الأحاديث فلا بأس، الرسول نهى أن يمنعن من المساجد، لكن يخرجن وهن متسترات.
стр. 7215
س: يقول هذا السائل: أيهما أفضل للمرأة: الصلاة في بيتها، أو في المسجد (١)
ج: الصلاة في بيتها أفضل، قال النبي ﷺ : «وبيوتهن