← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.

стр. 7456

أفعل في هذا الأمر حيث لا أجد جماعة من المصلين أصلي معهم؛ لأنني في الصحراء أرعى الإبل؟ ج: الحمد لله، يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، تصلي في مكانك مع إبلك، تصلي في مكانك الذي أنت فيه، ولا يلزمك أن تذهب إلى المساجد، ما عندك مساجد، ما عندك إلا الصحراء، تصلي في الأرض التي أنت فيها والحمد لله، ولا حرج عليك، فإذا قدمت البلد تصلي مع الناس في المساجد، وما دمت في البر ترعى الإبل، أو الغنم أو البقر تصلي في مكانك والحمد لله.

стр. 7457

٢٢٥ - حكم صلاة المزارع في المزرعة لبعد المسجد س: أنا مقيم في مزرعة تبعد عن المسجد أكثر من ستة ونصف كيلو، هل يجوز لي أن أصلي في المزرعة (١)؟ ج: نعم لأنك بعيد، حتى وأنت ومن معك من العمال في المزرعة، ولك أن تهيئ مسجدا تصلي فيه أنت ومن يحضر معك، وإن تكلفت وذهبت إلى المسجد فأنت على خير عظيم.

стр. 7458

٢٢٦ - حكم صلاة حارس المستودع وحده لظروف العمل س: السائل: ق. م. س. من جمهورية مصر ويعمل في الرياض طريق الخرج، يقول: أعمل حارسا في مستودع في إحدى الشركات، وظروف العمل تضطرني للتواجد أربعا وعشرين ساعة؛ حيث لا يوجد بديل غيري، والمستودع الذي أعمل فيه لا يوجد فيه أحد غيري، وأضطر للصلاة بمفردي حيث لا يوجد مسجد قريب مني، فهل تعتبر صلاتي صحيحة وحالي ما ذكرت؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: نعم لا بأس، صلاتك صحيحة والحمد لله، وأنت معذور حتى ولو كان قربك مسجد، إذا كان ذهابك فيه خطر على المستودع تصلي وحدك؛ لأنك معذور، أما إذا كان لا خطر، وبقربك مسجد، وتسمع الأذان وجب عليك أن تصلي في المسجد، أما إذا كان الذين جعلوك لا يرضون بهذا، ويخشون على مستودعهم فالحارس معذور إذا صلى في محله.

стр. 7459

٢٢٧ - بيان أن المتخلف عن صلاة الجماعة لعذر يرجى له أجر الجماعة س: نحن في الأمن الصناعي، دوامنا ورديات، وبالطبع تمر علينا الصلوات، وأحيانا نضطر ليصلي كل واحد منا بمفرده. سؤالنا: هل تكتب لنا صلاة الجماعة وأجرها، علما بأننا نصلي أحيانا فرادى (١)؟ ج: إذا اضطر الإنسان للصلاة مفردا، وهو معذور لمرض أو حراسة يرجى له أجر الجماعة؛ لأنه معذور؛ لقول النبي ﷺ : «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا (٢)» وفي قوله ﷺ لمن تخلفوا عن غزوة تبوك في المدينة، قال ﵊: «إن في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم " قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: " وهم في المدينة، حبسهم العذر (٣)» وفي لفظ آخر: «حبسهم المرض (٤)»

стр. 7460

فالمعذور له أجر العاملين إذا كان تخلف من أجل العذر الشرعي.

стр. 7461

٢٢٨ - بيان من تسقط عليهم الجمعة والجماعة س: م. م. د: هل الجندي أثناء عمله ليس عليه جمعة ولا جماعة (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل: الجندي إذا كان حارسا على شيء للدولة؛ كأن يكون حارسا على سجن أو حارسا على مال يخشى عليه، أو على محل من المحلات يخشى أن تنتهك هذا ليس عليه جماعة ولا جمعة، بل يصلي فردا. أما جنس الجندي إذا لم يكن حارسا على شيء، ولا مريضا فإن عليه ما على الناس المصلين؛ الجمعة والجماعة، هذا الإطلاق ليس له وجه، الجندي مثل غيره إلا إذا كان هناك عذر شرعي؛ مرض أو خوف لو خرج إلى الجماعة أو الجمعة، أو كان حارسا على شيء يخشى عليه؛ كالحارس على باب السجن أو على أموال يخشى عليها، أو ما أشبه ذلك هذا عذر.

стр. 7462

٢٢٩ - حكم من حضر صلاة الجماعة وفيه رائحة كريهة تؤذي المصلين س: الرسالة وصلت إلى البرنامج من الخرطوم، يقول فيها: إنني - والحمد لله - من المواظبين على حضور الجماعة في المسجد، إلا

стр. 7463

أنه اعتراني منذ سنوات مرض أصاب حلقي، فنتج عن هذا انبعاث رائحة كريهة يتضايق منها من يقف بجانبي، وهذا يسبب لي حرجا شديدا، ويجعلني غير خاشع في صلاتي. فأرشدوني وفقكم الله ماذا أفعل؟ هل هذا من الأعذار المبيحة لترك الجماعة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أن يشهد الصلاة مع المسلمين؛ لأن ذلك يؤذي المسلمين ويؤذي الملائكة، فإذا كان هذا الذي يخرج منك له رائحة كريهة تؤذي المسلمين، وأنت لا تستطيع علاجها فلا حرج عليك في التخلف عن الجماعة، بل هذا هو المشروع لك، المشروع أن تتخلف عن الجماعة ولا تؤذي الناس، وتصلي في بيتك، إلا إذا وجدت حيلة وعلاجا لهذا الأمر الذي حصل لك فإنه يلزمك حينئذ أن تعالج لإزالة هذه الرائحة بالدواء المباح؛ لعلك تسلم من شره، وتحضر الجماعة مع إخوانك. المقصود أن المشروع لك أن تعالج هذا الداء؛ حتى تزول هذه الرائحة الكريهة، فإن لم يتيسر ذلك، أو عالجت ولم يحصل فائدة، وأنت تعلم أنه يؤذي من حولك فأنت معذور.

стр. 7464

٢٣٠ - بيان العذر الشرعي للمتخلف عن جماعة المسجد س: أسكن في منطقة تكاد تكون بعيدة عن أقرب المساجد؛ مما لا يمكنني من تأدية صلاة الفجر، وأقوم بتأديتها في وقتها في المنزل، هل أنا آثم (١)؟ ج: إذا كان المسجد بعيدا لا تسمع النداء فإنك معذور، أما إذا كنت تسمع النداء لو كانت الأرض متهيئة، وما فيها أصوات تمنع ولا فيها أشياء تمنع فإنك تذهب إلى المسجد. فالمقصود صوت المؤذن بدون المكبر إذا كنت تسمع الصوت المعتاد عند هدوء الأصوات، تسمعه فعليك السعي إليه؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (٢)» وجاء الرسول ﵊ الأعمى، فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال ﵊:

стр. 7465

" هل تسمع النداء للصلاة؟ " قال: نعم. قال: " فأجب (١)» هذا رجل أعمى، فأمره النبي أن يجيب، وليس له قائد يقوده، فكيف بحال البصير القادر! المقصود أن عليك الإجابة إذا كنت في محل تسمع فيه النداء، فأنت عليك الإجابة، أما إذا كنت بعيدا لا تسمع فيه النداء فلا يلزمك، وإن تجشمت المشقة وصبرت بالسيارة، أو على قدميك فأنت على خير عظيم.

стр. 7466

س: إذا كان لرجل بيت على رأس جبل، وليس بجانبه بيوت فهل له أن يصلي بأسرته جماعة؟ وكيف يكون حالهم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كانت المساجد بعيدة لا يسمع النداء صلى وحده، وإن صلى بأهله فلا بأس، أو صلى بنسائه يكن معه فلا بأس، أما إن كان عنده أولاد فليصل وإياهم، أو عنده إخوة أو خدم يصل كما يصلي الناس، يكون هو الإمام ويصلون خلفه، وإذا صلى نساؤهم معهم خلفهم يكون هذا لا بأس به، أما إن كان بقربهم مساجد، يسمعون النداء فالواجب عليهم السعي إلى المسجد؛ لقول الرسول ﷺ : «من

стр. 7467

سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (١)» إذا كان المسجد قريبا، يسمع نداءه بدون مكبر لقربه فيلزمه الذهاب إليه، أما إن كان بعيدا لا يسمعه إلا بالمكبر لبعده فهذا لا يلزمه، وإن ذهب إليه يطلب الأجر فهذا خير وأفضل.

стр. 7468

س: هناك مجموعة من الرجال يسكنون في منزل بعيد عن الناس، فهو بعيد قليلا، وأقرب مسجد لهذا المنزل يبعد أكثر من الكيلو بقليل، وهم يسمعون النداء من مساجد تبعد أكثر من كيلوين؛ بسبب عوامل منها قوة مكبرات الصوت، ومن هؤلاء الرجال من يجيد القراءة، وقد جعلوه إماما، وجعلوا لهم مكانا مخصصا للصلاة، وهم يصلون الصلوات كلها جماعة، ويقيمون الصلاة، فهل يجوز لهؤلاء الصلاة في مسجدهم الخاص هنا، حتى ولو كانوا ثلاثة أو أربعة، مع أن وسائل النقل موجودة، وهي تصعب في بعض الأوقات؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كانوا يسمعون النداء بدون المكبر، إذا استمعوا له في الأوقات الهادئة، يسمعون النداء فيلزمهم الذهاب إلى المسجد على

стр. 7469

أقدامهم أو بواسطة وسائل النقل، أما إذا كانوا بعيدين بحيث لا يسمعون النداء إلا بالمكبر فإنه لا يلزمهم، وإذا صلوا جماعة في مكانهم كفى ذلك، وإذا صبروا وذهبوا إلى المساجد، ولو ما سمعوا النداء إلا بالمكبر، ذهبوا على الأقدام أو بواسطة وسائل النقل هذا خير لهم وأفضل وأبعد عن الشبهة، وعن التساهل بهذا الأمر العظيم، فنصيحتي لهؤلاء الصبر على بعض التعب والذهاب إلى المساجد؛ لأن الشيطان قد يزين لهم التساهل، ويقول لهم: إنكم لا تسمعون النداء. هم يسمعون النداء لو استمعوا، لكن ينبغي للمؤمن أن يتحرى الخير وأن يسارع إليه، وأن يبتعد عن الشبهة؛ حتى لا يتهم بالتساهل في أمر الله. والذهاب على الأقدام كله خير؛ لأن كل خطوة يرفعه الله بها درجة ويحط بها عنه خطيئة، ويكتب الله بها حسنة، هذا خير عظيم، وهكذا في السيارات كذلك، فنصيحتي للجميع العناية بالصلاة في الجماعة، والذهاب إلى المساجد ولو فيها بعض التعب اليسير، فالحمد لله لكن الرخصة لهم رخصة إذا كانوا لا يسمعون النداء إلا بالمكبرات، لا يسمعون النداء لبعد المسجد عنهم فلا حرج عليهم.

стр. 7470

٢٣١ - حكم أداء الصلاة بحضرة الطعام س: إذا أذن المؤذن للصلاة, وأنا أتعشى فهل يصح لي ترك الطعام للذهاب إلى المسجد، وهل هذا ينطبق إذا لم أبدأ بالأكل بعد؟ أرجو الإيضاح جزاكم الله خيرا (١) ج: نعم إذا أحضر العشاء عند صلاة المغرب أو العشاء أو العصر قدم الأكل؛ لقوله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء (٢)» في اللفظ الآخر: «إذا قدم العشاء فابدؤوا به قبل أن تصلوا المغرب (٣)» في اللفظ الآخر: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان (٤)» المؤمن إذا حضر طعامه يبدأ بالطعام؛ لأنه إذا ذهب إلى الصلاة، والطعام قد حضر ذهب وقلبه مشغول فلا يؤديها كما ينبغي، فيبدأ بالطعام ثم يصلي الصلاة بقلب

стр. 7471

مقبل فارغ، يخشع في الصلاة ويقبل عليها، لكن لا ينبغي له أن يجعل ذلك عادة له، ويأمرهم بإحضار الطعام وقت الصلاة، لا، بل يجب عليه أن يبدأ بالصلاة ويعتني بالصلاة ولا يقوم بإحضار الطعام، لكن لو صادف أنه أحضر الطعام فإنه يبدأ به، لكن لا يجوز أن يتخذه عادة ويحتج به لإضاعة الصلاة في الجماعة، نعوذ بالله من ذلك.

стр. 7472

٢٣٢ - حكم صلاة الرجل في البيت لمشقة الطريق إلى المسجد س: رسالة من المستمع: م. ع. ح. من مكة المكرمة، له سؤال طويل يقول فيه: لقد أصبت بمرض منذ ثماني سنوات، فجعلني حبيس المنزل، وهذا المرض اكتئاب شديد، ثم إني استقلت من العمل نتيجة لذلك المرض، ولا أستطيع الخروج من المنزل أو الذهاب إلى المسجد؛ لأن المسجد في مكان مرتفع، وكما تعلمون أن معظم منازل مكة مرتفعة، ولا أستطيع الصعود إليه؛ لأنه كما سبق وذكرت أنني مريض، رغم أني أصلي صلاة الجمعة في المسجد، أما باقي الصلوات فإنني أصليها في المنزل، فهل علي إثم في هذا رغم أنني - ولله الحمد - أصلي النوافل، وأسبح الله كثيرا ولله

стр. 7473

الحمد؟ وجهوني جزاكم الله خيرا (١) ج: نسأل الله أن يمنحك الشفاء والعافية، وأن يثبتنا وإياك على الهدى، والله سبحانه يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، ويقول النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٣)» فإذا كنت لا تستطيع الوصول إلى المسجد في الصلوات الخمس فإنه لا بأس عليك أن تصلي في البيت. أما إن كنت تستطيع فالواجب عليك أن تصلي في المسجد مع إخوانك، وأن تحذر الكسل وطاعة الشيطان، وأن تحذر أيضا التشبه بالمنافقين المتخلفين عن الصلاة في الجماعة، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٤)، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٥). فنوصيك بالجد والنشاط والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وسؤال الله

стр. 7474

العافية والشفاء وأنت في السجود، وفي آخر الصلاة، وفي صلاة الليل، وبين الأذان والإقامة، اسأل ربك واضرع إليه بصدق أن يعافيك، وأن يمنحك الشفاء، وأن يعينك على كل عمل يرضيه. وأبشر بالخير إذا صدقت، والله جل وعلا سوف يعينك على أداء ما فرضه عليك على الوجه الذي يرضيه .

стр. 7475

٢٣٣ - حكم صلاة من يدافعه الأخبثان س: إذا كان الإنسان مصابا بمرض، كثير التبول، إذا دخل الخلاء وقضى حاجته ثم توضأ وذهب إلى المسجد، وبعد حوالي عشر دقائق جاء البول فهل يصلي؟ أو هل يترك الصلاة ويذهب يتبول؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خيرا (١) ج: إذا حضرت الصلاة وحضر ما يشوش عليه صلاته؛ من بول أو غيره فإنه ينفتل ينصرف من المسجد ليتوضأ؛ لأن النبي ﵇ قال: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (٢)» والأخبثان هما البول والغائط، إذا كانا يدافعانه ويشقان عليه فإنه لا

стр. 7476

يصلي، بل يرجع إلى البيت حتى يتخلص منهما، ثم يصلي ولو في بيته، إذا كان لا يلحق على الجماعة يصلي في بيته؛ فصلاته في بيته مع الخشوع والسلامة من المدافعة أولى، وأفضل من صلاته مع الإمام وهو يدافع الأخبثين، والرسول ﷺ أراد بهذا العناية بالصلاة وتعظيم شأنها؛ حتى تؤدى على خير وجه، فالمشغول بالبول أو بالغائط قد لا يؤدي الصلاة على الكمال، قد ينشغل بهذين الأخبثين فلا يؤديها كما ينبغي، لكن لو كان التأثر بهما قليلا ضعيفا، ما يشوش عليه صلاته فإنه يصلي ثم يخرج ولا يذهب إلى البيت، إذا كانت المسألة خفيفة المدافعة لا تؤثر على صلاته، ولا تخل بخشوعه؛ لأنه إنما أحس بشيء قليل لا يشق عليه فإنه يصلي. أما إذا كانت المدافعة شديدة وقوية فإنه يخرج من المسجد، بل ويقطع الصلاة حتى يتفرغ منهما. وفي مثل حالة السائل لإصابته بمرض سرعة التبول فإن الأولى ألا يعجل بحضوره للمسجد بالوضوء؛ حتى يكون مجيئه قرب إقامة الصلاة؛ حتى يتمكن من أدائها مع الجماعة، ثم يرجع سليما، هذا ما ينبغي أن يلاحظه الذي أصيب بسلس البول أو الريح أو ما أشبه ذلك، ينبغي له أن يتحرى قرب الإقامة حتى يتمكن من الأمرين: صلاة الجماعة وسلامة الطهارة.

стр. 7477

٢٣٤ - حكم التخلف عن صلاة الجماعة بسبب النوم س: هل النوم يعد عذرا للتخلف عن صلاة الجماعة أو تأخيرها بحيث لا يخرج وقتها، خاصة إذا كان الإنسان مجهدا في عمل معين، وذلك لحديث: «من نسى صلاة أو نام عنها (١)» وحديث: «رفع القلم عن ثلاثة (٢)» وذكر منهم النائم، أرجو من سماحتكم التوضيح (٣) ج: إذا كان النائم معذورا؛ يعني فعل الأسباب واجتهد وغلبه النوم فلا بأس، مثل ما قال ﷺ : «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (٤)» فقد وقع للنبي ﷺ مرات في السفر، ناموا عن الصلاة، فلما استيقظوا قضوا، ولكن مع الحيطة بحيث يجعل ساعة يركدها على وقت الصلاة، أو بعض أهله يوقظونه، ولا يسهر بل يبكر بالنوم، وعليه أن يتعاطى الأسباب التي

стр. 7478

تعينه على ذلك القيام، فإذا غلب ولم تنفع الأسباب فهو معذور، أما إذا تساهل ويسهر الليل، ثم يقول: أقوم. هذا هو الذي يتعاطى أسباب عدم القيام، فهو آثم حتى يفعل الأسباب الشرعية من عدم السهر، كأن يجعل الساعة لتعينه على ذلك، أو بعض أهله يوقظونه، المقصود لا بد من تعاطي الأسباب، فإذا تعاطى الأسباب الشرعية واجتهد ثم عاوده النوم فهو معذور.

стр. 7479

٢٣٥ - حكم تخلف حارس الممتلكات عن الجمعة والجماعة س: أنا حارس على شيء مهم من ممتلكات الدولة، وحولي مسجد جمعة، ولكن أخشى بعد ذهابي على ما كلفت بحراسته، فهل يجوز لي تركه والذهاب للصلاة (١)؟ ج: لا تذهب؛ لأن الحراسة عذر، الحارس على شيء مهم يخشى عليه ليس له أن يدعه ويذهب إلى صلاة الجمعة والجماعة، عليه أن يصلي في محله، ويسقط عنه حضور الجمعة والجماعة في هذه الحال، إلا إذا وجد من ينوب عنه ممن لا جمعة عليه؛ كالمملوك والنساء وأشباه ذلك.

стр. 7480

٢٣٦ - حكم صلاة الرجل في محله إذا لم يسمع الأذان لبعد المسافة س: الأخ: ع. ط. يقول: عملي يتطلب وجودي به طول الوقت، والمسجد بعيد عني بحيث لا أسمع الأذان، فهل تصح الصلاة لوحدي (١)؟ ج: إذا كنت لا تسمع الأذان مع هدوء الأصوات، ومع كون الوقت ليس فيه ما يمنع سماع الصوت فإنك لا يلزمك الحضور، أما إذا كان عدم سماع الأذان من أجل وجود أصوات، أو رياح تمنع الصوت عن جهتك، أو ما أشبه ذلك - وإلا لو كانت الأصوات هادئة والجو هادئا لسمعت - فإنه يلزمك؛ لأن الرسول ﵇ قال: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وإذا اجتهدت في ذلك وتحريت الصلاة مع المسلمين - ولو كنت بعيدا - فهو خير لك وأفضل لك، وأبعد لك عن الشبهة مع الأجر العظيم في أداء الصلاة في الجماعة، لكن لا يلزمك إلا إذا كنت تسمع النداء في الوقت الذي يسمع فيه النداء، ليس هناك موانع تمنع من صوت المؤذن.

стр. 7481

س: الأخ: م. ر. ع. مصري مقيم في الأردن يقول: أنا رجل أعمل في

стр. 7482

مزرعة وأسكن فيها، وهذه المزرعة تبعد عن المسجد حوالي أربعة كيلو أمتار، لا أملك ما أركبه، فهل يجوز لي أن أصلي مع زوجتي؟ وهل يصح معها الصلاة لو كان يصلي معي شخص آخر؟ وما هي شروط ذلك (١)؟ ج: إذا كان الأمر كما قلت فإنك تصلي وحدك، ولا حاجة إلى أن تصلي معك زوجتك، وإن صلت معك خلفك فلا بأس، لا تصلي إلى جنبك، لكن تصلي خلفك، المرأة لا تصف مع الرجال، أما أن يصلي معكما شخص آخر أجنبي فلا، أما إذا كان أخاها أو عمها أو أباها يكون عن يمينك وهي خلفكما، أما إذا كان أجنبيا فلا تصلي معكما، إلا إذا صلت وهي مستورة متحجبة، لا يرى منها شيء فلا بأس والحمد لله، كما كان النساء يصلين مع النبي ﷺ ، لكن لا تصلي مكشوفة أو متساهلة، بل تصلي وحدها في محل آخر إذا كان معك أجنبي من العمال أو غيرهم، وإذا صلت خلفكم مستورة فلا حرج في ذلك والحمد لله.

стр. 7483

س: يسأل المستمع ويقول: إنني أعمل مزارعا، والمزرعة تبعد عن

стр. 7484

المسجد، ولا أستطيع صلاة الجماعة، فبماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كنت بعيدا لا تسمع النداء فصل في المزرعة والحمد لله، وأما إذا كنت قريبا تسمع النداء العادي إذا أذن وجب عليك أن تصلي مع الجماعة، أما صوت المكبر فهذا لا يتعلق بالحكم؛ لأنه يسمع من بعيد، لكن إذا كنت تسمع النداء بغير مكبر عند هدوء الأصوات وعدم الموانع فالواجب عليك البدار، وتصلي مع الناس، إذا كنت لا تخشى على المحل الخطر بادر وصل مع الجماعة، ولا حرج عليك بترك الصلاة مع الجماعة إذا كنت لا تسمع النداء، فصل في محلك، وهكذا لو كنت في محل تخشى عليه إذا ذهبت فإنك تصلي فيه؛ حفاظا عليه وحذرا من الخطر إذا لم يكن فيه من يصونه، أما إذا كنت تستطيع إغلاق الأبواب، أو وجود من يحرسه، والمقصود أنه إذا كان لا خطر فالواجب عليك أن تصلي مع الجماعة إذا سمعت النداء؛ إذا كنت تسمع النداء في الأوقات التي ليس فيها ما يمنع صوت النداء، أما صوت المكبر فهذا قد يسمع من بعيد، ولا يتعلق بالحكم، فالحكم في الصوت العادي عند هدوء الأصوات وعدم وجود الموانع، فالواجب عليك السعي وأن تؤدي

стр. 7485

الصلاة مع المسلمين.

стр. 7486

س: السائل رجل يقول: أعمل في المزرعة في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، وأعمل في المزرعة طوال الوقت وأصلي الفروض داخل المزرعة، وأما يوم الجمعة فإن صاحب المزرعة لا يسمح لي بالذهاب لصلاة الجمعة , فكيف تنصحونني؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كنت قريبا من المسجد تسمع النداء فعليك أن تذهب إلى المسجد، أما إذا كنت بعيدا لا تسمع النداء فلا حرج أن تصلي في المزرعة؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (٢)» ولأنه ﷺ جاءه رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال النبي ﷺ : " هل تسمع النداء للصلاة؟ " قال: نعم. قال: " فأجب (٣)» هذا أعمى وليس له قائد، ومع هذا أمره النبي أن يجيب عند سماع المؤذن، وأن يحضر مع الجماعة هكذا، وفي غير ذلك يلزمه أن يصلي مع الجماعة في المساجد

стр. 7487

إذا كانوا قريبين يسمعون النداء، وإلا صلوا في محلهم جماعة.

стр. 7488

س: السائل يقول: إذا كان المسجد بعيدا عن المصلى وهو لا يملك سيارة تقوم بنقله, فهل يستأجر سيارة أو أنه لا يلزمه الذهاب إلى المسجد (١)؟ ج: ما دام لا يسمع صوت المؤذن، لو كان من دون مكبر ما يلزمه، إذا كان الصوت العادي للمؤذن العادي المعروف، لو أذن ما سمعوه في محلهم لبعدهم فلا حرج عليهم من الصلاة في البيت، لكن إذا كان في السير إليها مشقة، وصبروا وتحملوا فهذا خير لهم وأفضل.

стр. 7489

٢٣٧ - مسألة في صلاة الجماعة في البيت لبعد المسجد س: سائل يقول: منزلي يبعد عن المسجد، ولكني أسمع الأذان من مكبر الصوت، ونحن مع ذلك نصلي في البيت، هل نكون آثمين حينئذ؟ وهل صلاتنا صحيحة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كان المسجد بعيدا عنكم، لا تسمعون الأذان بالصوت المعتاد عند هدوء الأصوات فإنه لا يلزمكم الجماعة في المسجد، لكن لو

стр. 7490

ذهبتم إليه ولو بالركوب، أو تحمل بعض المشقة يكون أفضل؛ لما فيه من الفضل العظيم، ومضاعفة الأجر، والاجتماع بالمصلين، والتعارف والتعاون على الخير. أما صوت المكبر فلا يثبت، ولا يلزم به الحضور؛ لأنه يسمع من بعيد، لكن من أجاب على صوت المكبر، وذهب للجماعة وصبر على المشقة فله أجر عظيم.

стр. 7491

س: سائل من المملكة المغربية يقول: المسجد بعيد عن البيت، حوالي كيلو متر واحد، ولا يسمع الأذان إلا بواسطة مكبر الصوت، فيقوم والدي ويؤذن للصلاة، ثم يقيم ويؤم جميع أفراد البيت ويصلي بهم، فهل يجوز ذلك (١)؟ ج: لا حرج في ذلك، إذا كان بعيدا منكم المسجد لا تسمعون الأذان إلا بمكبر فلا بأس، لكن سعيكم للمسجد والصبر على ذلك على الأقدام أو السيارة أفضل وأعظم أجرا؛ لما فيه من الخير العظيم، والحضور مع المسلمين، والخطوات التي يمشيها المؤمن كل خطوة يرفع الله له بها درجة، ويحط بها عنه خطيئة، ويكتب له بها حسنة، هذا فضل عظيم، فسعيكم إلى المساجد - وإن بعدت - بالأقدام، أو بالسيارة أفضل وأعظم أجرا، وإن صليتم في البيت بأذان وإقامة فلا بأس

стр. 7492

بذلك، عند بعد المسجد وعدم سماع الأذان؛ لأن النبي ﷺ قال: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (١)» فإذا كان المسجد بعيدا لا يسمع الأذان إلا من طريق المكبرات فهذا عذر شرعي.

стр. 7493

س: يقول السائل: إذا كنت أبعد عن المسجد مسافة ربع ساعة، إلا أنني أسمع النداء بواسطة مكبرات الصوت فهل علي إثم إن صليت في البيت جماعة مع إخوتي (١)؟ ج: ينبغي لك أن تسارع إلى الصلاة في المسجد، وأن تستعين بالله بالأقدام أو بالسيارة، وأبشر بالخير العظيم؛ لأن ربع الساعة ليست بكثير بالنسبة لأصحاب السيارات وأصحاب القوة. أما إذا كنت يشق عليك ذلك؛ لكبر السن ونحو ذلك فلا بأس، والاعتبار ليس بصوت المكبر، ولكن بصوت المؤذن العادي، إذا كان صوت المؤذن العادي يسمع في مكانكم عند هدوء الأصوات، وعدم وجود مشوشات وجب عليكم السعي؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه

стр. 7494

الصلاة التي صلى (١)» وجاء رسول الله ﷺ رجل أعمى، يقول: «يا رسول الله، هل لي بالرخصة أن أصلي في بيتي؛ لأنه ليس لي قائد يقودني للمسجد؟ فقال له ﷺ : " هل تسمع النداء للصلاة؟ " قال: نعم. قال: " فأجب (٢)» فالواجب عليكم أن تجيبوا وأن تحضروا المساجد إذا استطعتم ذلك، أما إذا لم تستطيعوا ذلك؛ لبعد المكان كما ذكرتم، أو لمرض أو لخوف فأنتم معذورون للصلاة في البيت. نسأل الله التوفيق للجميع.

стр. 7495

٢٣٨ - بيان فضل تحمل المشقة في الذهاب إلى المسجد س: أستيقظ لأداء صلاة الفجر والحمد لله، ولكن ليس بجانبي مسجد قريب، فالمساجد بعيدة، ولكني أسمع الأذان في المساجد، وأصلي في البيت في وقت صلاة الفجر، فهل صلاتي صحيحة (١)؟ ج: إذا كانت المساجد بعيدة، إنما تسمع بواسطة مكبرات الصوت فلا حرج عليك، وإن تجشمت مشقة في السيارة أو على قدميك،
следующие страницы →