← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

س: سائل من المملكة المغربية يقول: المسجد بعيد عن البيت، حوالي كيلو متر واحد، ولا يسمع الأذان إلا بواسطة مكبر الصوت، فيقوم والدي ويؤذن للصلاة، ثم يقيم ويؤم جميع أفراد البيت ويصلي بهم، فهل يجوز ذلك (١)؟ ج: لا حرج في ذلك، إذا كان بعيدا منكم المسجد لا تسمعون الأذان إلا بمكبر فلا بأس، لكن سعيكم للمسجد والصبر على ذلك على الأقدام أو السيارة أفضل وأعظم أجرا؛ لما فيه من الخير العظيم، والحضور مع المسلمين، والخطوات التي يمشيها المؤمن كل خطوة يرفع الله له بها درجة، ويحط بها عنه خطيئة، ويكتب له بها حسنة، هذا فضل عظيم، فسعيكم إلى المساجد - وإن بعدت - بالأقدام، أو بالسيارة أفضل وأعظم أجرا، وإن صليتم في البيت بأذان وإقامة فلا بأس

стр. 7492

بذلك، عند بعد المسجد وعدم سماع الأذان؛ لأن النبي ﷺ قال: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (١)» فإذا كان المسجد بعيدا لا يسمع الأذان إلا من طريق المكبرات فهذا عذر شرعي.

стр. 7493

س: يقول السائل: إذا كنت أبعد عن المسجد مسافة ربع ساعة، إلا أنني أسمع النداء بواسطة مكبرات الصوت فهل علي إثم إن صليت في البيت جماعة مع إخوتي (١)؟ ج: ينبغي لك أن تسارع إلى الصلاة في المسجد، وأن تستعين بالله بالأقدام أو بالسيارة، وأبشر بالخير العظيم؛ لأن ربع الساعة ليست بكثير بالنسبة لأصحاب السيارات وأصحاب القوة. أما إذا كنت يشق عليك ذلك؛ لكبر السن ونحو ذلك فلا بأس، والاعتبار ليس بصوت المكبر، ولكن بصوت المؤذن العادي، إذا كان صوت المؤذن العادي يسمع في مكانكم عند هدوء الأصوات، وعدم وجود مشوشات وجب عليكم السعي؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه

стр. 7494

الصلاة التي صلى (١)» وجاء رسول الله ﷺ رجل أعمى، يقول: «يا رسول الله، هل لي بالرخصة أن أصلي في بيتي؛ لأنه ليس لي قائد يقودني للمسجد؟ فقال له ﷺ : " هل تسمع النداء للصلاة؟ " قال: نعم. قال: " فأجب (٢)» فالواجب عليكم أن تجيبوا وأن تحضروا المساجد إذا استطعتم ذلك، أما إذا لم تستطيعوا ذلك؛ لبعد المكان كما ذكرتم، أو لمرض أو لخوف فأنتم معذورون للصلاة في البيت. نسأل الله التوفيق للجميع.

стр. 7495

٢٣٨ - بيان فضل تحمل المشقة في الذهاب إلى المسجد س: أستيقظ لأداء صلاة الفجر والحمد لله، ولكن ليس بجانبي مسجد قريب، فالمساجد بعيدة، ولكني أسمع الأذان في المساجد، وأصلي في البيت في وقت صلاة الفجر، فهل صلاتي صحيحة (١)؟ ج: إذا كانت المساجد بعيدة، إنما تسمع بواسطة مكبرات الصوت فلا حرج عليك، وإن تجشمت مشقة في السيارة أو على قدميك،

стр. 7496

وذهبت إلى المسجد فهذا أفضل لك. أما إذا كنت تسمع الأذان بغير مكبر لقرب المسجد فإنه يلزمك أن تذهب وتصلي مع الناس، أما إذا كانت المسافة بعيدة، لا تسمع إلا بواسطة المكبر فلا حرج عليك إذا صليت في البيت، وإن ذهبت وصبرت على المشقة فهذا خير لك وأفضل.

стр. 7497

س: يقول السائل: بيتي بعيد عن المسجد ولا أسمع الأذان، وأصلي بدون أن أسمع الأذان، هل ما أفعله صحيح (١)؟ ج: لا بد من التأكد من دخول الوقت بسماع الأذان، أو بالساعات، أو بطرق أخرى تعرف بها الوقت إذا كان المسجد بعيدا عنك لا تسمع الأذان. أما إن كان المسجد قريبا تسمع الأذان فيجب عليك الصلاة في المسجد؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (٢)» فالواجب على المؤمن أن يتحرى الأوقات، وأن يصلي في المساجد مع المسلمين، إلا إذا بعدت عنه؛ بحيث لا يسمع النداء من الصوت المعتاد فإنه يجوز له أن يصلي في مكانه، وإن تجشم

стр. 7498

المشقة وصبر وصلى في المساجد كان أفضل وأعظم أجرا، والاعتبار بالصوت المعتاد بدون مكبر؛ لأن المكبر يبلغ مداه طويلا، ولكن من لا يعلم الوقت؛ بألا يسمع الأذان لا بد من التحري وعدم العجلة؛ حتى يغلب على ظنه دخول الوقت بأي طريق يتأكد بها ذلك، أو غلب على ظنه ذلك.

стр. 7499

باب صلاة أهل الأعذار ٢٣٩ - بيان كيفية صلاة المريض، وطهارته س: الأخ ف. ع. من الجمهورية العراقية، أخونا رسالته مطولة يشكو من حالة هو فيها، ذلكم أنه وقع له حادث سيارة، وأفقده السيطرة على نفسه نتيجة إصابته بالشلل النصفي، وهو في الحالة هذه يسأل سماحة الشيخ عن الوضوء وعن الصلاة وعن قراءة القرآن، كيف يكون حاله؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يعمل بقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وقول النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٣)» فإذا كان أصابه الشلل وأفقده القيام فإنه يصلي على حسب حاله، يصلي

стр. 7500

قاعدا، ويركع ويسجد إذا استطاع ذلك وهو قاعد، مثلما قال النبي ﷺ لعمران بن حصين: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب (١)» أخرجه البخاري ﵀ في الصحيح، وأخرجه النسائي بزيادة: «فإن لم تستطع فمستلقيا» هذا هو الواجب، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وإذا عجز عن الماء تعفر بالتراب، تيمم، إذا كان معه مرض يضره الماء تعفر بالتراب، يحضر له التراب، ويضرب التراب بيديه، ويمسح به وجهه وكفيه عند الحاجة، وله الجمع إذا شق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها، فله الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء كسائر المرضى. أما ما يتعلق بالحاجة بالدبر والقبل فهذا يكفيه مسحها بالمناديل ونحوها، ولا حاجة إلى الماء، فإن استعمل الماء وقدر على الماء فلا بأس، الماء أكمل وأفضل، فإذا لم يتيسر له ذلك فإنه يستعمل الاستجمار بالمناديل، أو بالحجارة، أو باللبن، والمناديل أرفق به، فيستعمل المناديل الخشنة الطاهرة، يمسح بها الدبر والذكر عن البول وعن الغائط ثلاث مرات، فإن لم تكف زاد رابعة وخامسة إلى

стр. 7501

آخره، والأفضل أن يقطع على وتر، إذا زاد رابعة وكفت يستحب أن يزيدها خامسة حتى يكون استجماره على وتر، وإذا لم تكف الخامسة زاد سادسة، وإذا كفت السادسة يستحب أن يزيد سابعة حتى يقطع على وتر، والمهم أنه يستعمل من المناديل ونحوها ما يزيل الأذى بشرط أن يكون ثلاثا فأكثر، لا ينقص عن ثلاث؛ لأنه ﷺ نهى أن يستجمر بأقل من ثلاث، فإن كفت الثلاث في إزالة الأذى عن الدبر والقبل فالحمد لله، وإن لم تكف زاد حتى يزول الأذى، والأفضل أن يقطع على وتر خمسا أو سبعا وهكذا، ولا حاجة إلى الماء، حتى ولو قدر على الماء الاستجمار يكفيه، لكن الماء أفضل، فإن جمع بينهما - يعني استطاع أن يجمع بينهما - فزال الأذى بالمنديل أو بالحجر ثم استنجى بالماء هذا خير إلى خير، هذا أكمل وأفضل، ولكن كل واحد منهما يكفي، الماء وحده يكفي، والاستجمار وحده يكفي حتى من الصحيح، يعني الذي لا مرض معه. أما كونه لا يستطيع البقاء على وضوء وليس لديه الوقت الكافي لأداء الصلاة، فإن عليه أن يتقي الله ما استطاع، يتوضأ لكل صلاة، فإذا كان معه سلس لما أصابه الشلل، انطلق الدبر، أو انطلق الذكر، وصار لا يستطيع إمساكه فإنه يصلي على حسب حاله، لكن يتوضأ لوقت كل صلاة، إذا

стр. 7502

دخل وقت الظهر يستنجي ويتوضأ وضوء الصلاة أو يتيمم على حسب طاقته، ثم يجمع بين الصلاتين، وهكذا المغرب والعشاء. إذا شق عليه من أجل المرض وإن كان ما شق عليه فإنه يصلي كل صلاة في وقتها مثل المستحاضة وصاحب السلس، الحال واحد، العاجز عن الجماعة، حضور الجماعة مثله يصلي جمعا إذا شق عليه كل صلاة في وقتها، وهو أرفق به، وإن صلى كل صلاة في وقتها فلا بأس، أما الرجل الذي لا يصلي مع الجماعة إذا كان يستطيع فلا بد أن يصلي مع الجماعة، ويتوضأ لوقت كل صلاة. بالنسبة لقراءة القرآن فإنه إذا توضأ يقرأ القرآن من المصحف إلى الوقت الآخر، ما بين الوقتين يقرأ القرآن، وإن انتقض الوضوء، إذا كان صاحب سلس مستمر، إذا توضأ للظهر يقرأ إلى العصر، إذا توضأ للمغرب يقرأ إلى العشاء، كما يصلي لو تطوع بين الظهر والعصر، وتطوع بين المغرب والعشاء ولو خرج معه البول؛ لأنه عاجز، فهو مثل المستحاضة سواء بسواء، يصلي ويقرأ ما بين الوقتين، وهذا يسر من الله سبحانه بعباده، يقول جل وعلا في كتابه العظيم: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ (١)

стр. 7503

ويقول : ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١) فمن رحمة الله أن صاحب السلس - وهو البول الدائم - أو الريح الدائمة، وهكذا المستحاضة التي معها الدم الدائم ما يقف عنها وهو غير دم الحيض، الدم الدائم يقال له: الاستحاضة، هؤلاء وأشباههم لهم الجمع بين الصلاتين، ويكفيهم الوضوء لوقت كل صلاة، وهذا من تيسير الله، وإذا دخل وقت الظهر يتوضأ لوقت الظهر، ويتوضأ لوقت العصر وهكذا المغرب والعشاء، يعني كل صلاة يتوضأ لوقتها؛ لأن حدثه دائم، سلس أو ريح أو استحاضة أو نحو ذلك، وما بين الوقتين يصلي فيه ما شاء، ويقرأ القرآن ويطوف إذا نزل مكة، ولا حرج في ذلك لأنه معذور وصار في حكم الطاهرين والطاهرات ما بين الوقتين؛ لأن الرسول أمر المستحاضة بذلك في قصة حمنة وغيرها. وكذلك ما يتعلق بالصوم يفطر ويقضي بعد ذلك، المريض إذا عجز عن الصوم وشق عليه المرض، هذا من يسر الشريعة، وهكذا المسافر يفطر في السفر ويقضي بعد ذلك، كل هذا من لطف الله، وهكذا المرضع إذا شق عليها الصيام والحامل إذا شق عليها الصيام أفطرتا وقضتا بعد

стр. 7504

ذلك.

стр. 7505

س: سائل يطلب أن توجهوه سماحتكم - جزاكم الله خيرا - إلى مشروعية الصلاة الخاصة بالمريض، هل ورد في ذلك شيء؟ ج: لا أعلم شيئا يخص المريض، المريض يتقي الله ما استطاع، والله جل وعلا يكتب له أجره، يقول ﷺ في الحديث الصحيح: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل مقيما صحيحا (١)» والحمد لله، يعني أعماله التي يعملها في الصحة تكتب له، من صلاة الضحى، من صيام وغير ذلك، إذا منعه المرض تكتب له أجورها؛ لأنه حبسه عذر شرعي، يقول ﷺ لما كان في غزوة تبوك: «إن في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم " وفي اللفظ الآخر: " إلا شركوكم في الأجر (٢)» «قالوا: يا رسول الله، وهم في المدينة؟ قال: " وهم في المدينة، حبسهم العذر (٣)» حبسهم المرض. فالمريض له أجور الأعمال التي كان يعملها في حال الصحة، وعليه أن يصلي الفريضة حسب طاقته، وإذا صلى النافلة حسب

стр. 7506

طاقته فهذا خير وأفضل.

стр. 7507

س: هل يجوز للمريض المقعد أن يصلي وهو جالس (١)؟ ج: المريض له الصلاة وهو جالس، إذا شق عليه القيام يصلي وهو جالس؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح لعمران بن الحصين لما اشتكى قال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (٢)» وهذا من تسهيل الله والحمد لله، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣). فالمريض من الرجال أو من النساء الذي يعجز أو يشق عليه القيام يصلي قاعدا، فإن عجز عن القعود لشدة المرض صلى على جنبه الأيمن أفضل، أو الأيسر حسب التيسير، والأيمن أفضل، فإن شق عليه ذلك صلى مستلقيا، وتكون الجهة إلى القبلة، ويصلي مستقبلها بوجهه أو وهو على ظهره، وهكذا المقعد الذي لا يستطيع القيام لشلل به يصلي قاعدا ووجهه إلى القبلة - والحمد لله - ويسجد في الأرض، ويركع في الهواء، ويسجد في الأرض، يضع وجهه على الأرض في

стр. 7508

السجود، أما الركوع ففي الهواء إلا إذا عجز عن السجود لمرض به يشق عليه السجود ويمنعه من السجود، فإنه يسجد في الهواء كالركوع، ويكون سجودا أخفض من الركوع، يركع في الهواء ويسجد في الهواء ولكن يكون السجود أخفض من الركوع إذا عجز عن السجود على الأرض؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ويقول : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١).

стр. 7509

س: هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ. أ. أ. أيقول: قال الرسول ﷺ في صلاة المريض: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب (١)» كيف يصلي المريض على جنبه وكيف يركع ويسجد مأجورين (٢)؟ ج: هذا من رحمة الله جل وعلا: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣)، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤). إذا عجز الإنسان عن الصلاة قائما صلى

стр. 7510

قاعدا سواء قعوده متربعا أو محتبيا لا فرق في ذلك، أي قعود كان يجزيه، لكن الأفضل أن يكون متربعا، النبي ﷺ إذا صلى جالسا صلى متربعا (١) فإن عجز عن القعود صلى على جنبه، والأفضل جنبه الأيمن إذا تيسر، وإلا على جنبه الأيسر، فإن عجز صلى مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى الكعبة إلى القبلة، وإذا صلى على جنبه أو مستلقيا يكبر يقول: الله أكبر. بنية الصلاة تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ الفاتحة، ثم ما تيسر معها، ثم يكبر ناويا الركوع ويقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. ناويا الركوع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده. إذا كان إماما أو منفردا: سمع الله لمن حمده. ناويا الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد. إلى آخره. ثم يكبر ساجدا ويقول: سبحان ربي الأعلى. بالنية، ثم يكبر رافعا، ويبقى بعض الشيء في محل جلسته بين السجدتين: ربي اغفر لي، ربي اغفر لي. بعد رفعه من السجدة الأولى يقول: ربي اغفر لي. وهو على جنبه، ثم يكبر للسجدة الثانية ناويا السجدة الثانية ويقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. وهكذا تكمل الصلاة.

стр. 7511

س: يقول السائل: أنا رجل مريض، عندي كسر في العمود الفقري، ومصاب باسترسال الحدث، كيف تكون صلاتي (١)؟ ج: يقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) صل على حسب حالك، إذا كان الحدث مستمرا صل على حسب حالك، إذا دخل الوقت تستنجي ولو بالمناديل حتى ينظف بثلاث مرات أو أكثر، ثم تتوضأ وضوء الصلاة، وتصلي على حسب حالك ولو خرج الماء، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) مثل المستحاضة التي تصلي على حسب حالها ولو خرج الدم، ما دام الدم مستمرا معها، تصلي في غير أوقات الحيض، وتدع الصلاة وقت الحيض، وتتوضأ لكل صلاة، وهكذا صاحب السلس الذي أصابه مرض أو كسر في الظهر أو ما أشبه ذلك واستمر معه البول أو الغائط يصلي على حسب حاله، لكن إذا دخل الوقت يستنجي بالخرق والمناديل أو بالماء، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يصلي ولو خرج الحدث، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤).

стр. 7512

س: يقول السائل: إذا كنت أصلي قاعدا لأنني كبير في السن وعندي آلام في الركب فهل في ذلك شيء يا سماحة الشيخ (١)؟ ج: يقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) والنبي يقول ﷺ : «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٣)» إذا عجز عن القيام صلى جالسا، والحمد لله.

стр. 7513

س: السائل ح. ع. من المدينة المنورة يقول: مريض الكلى كيف يصلي وكيف يصوم؟ وهل خروج الدم ينقض الوضوء؟ وهل يجوز له أن يجمع الصلوات أثناء الغسيل (١)؟ ج: الله سبحانه يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ويقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) فمريض الكلى مثل غيره يصلي حسب طاقته، إن استطاع يصلي قائما يصلي قائما، وإن استطاع أن يصلي قاعدا صلى قاعدا، وإن شق عليه جمع بين الصلاتين، كل ذلك لا بأس به،

стр. 7514

وإذا كان يخرج منه شيء كالدماء المستمرة جمع بين الصلاتين، ويتوضأ لكل صلاة كالمستحاضة، أما إذا كان ما يخرج منه شيء ولكن تشق عليه الصلاة في كل وقت جمع بينهما كسائر المرضى، وإذا كان يغسل الكلية فاليوم الذي يغسل فيه يقضيه؛ لأنه يخرج دم ويدخل دم، (ويتوضأ لكل صلاة) ويتوضأ للصلاة بعد الغسيل.

стр. 7515

س: تقول السائلة: هل للمرأة أن تصلي وهي جالسة (بدون صوت) وبدون أي حركة إن كانت مريضة (١)؟ ج: نعم مثل الرجل، النبي ﷺ قال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا» تستطع فقاعدا إذا عجزت لمرض أو كبر سن صلت قاعدة - والحمد لله - كالرجل.

стр. 7516

س: تسأل مستمعة وتقول: هل يجوز لي جمع الصلاة: الظهر والعصر والمغرب والعشاء مع بعض (١)؟ ج: إذا كانت مريضة جاز لها، أو كانت عندها استحاضة - الدماء التي تمشي بين حيضتين - أو مستحاضة فيشق عليها جاز لها الجمع لكن

стр. 7517

الأفضل أن يكون جمعا بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما جمع تقديم أو جمع تأخير، أي تؤخر الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها، وكذا المغرب في آخر وقتها والعشاء في أول وقتها، وإن صلت كل صلاة في وقتها فهو أفضل، لكن إذا دعت الحاجة إلى الجمع فلا حرج كما أفتى النبي ﷺ حمنة ﵂ (١)

стр. 7518

س: يقول السائل: والدتي لا تقدر على القيام والركوع والسجود وإنما تصلي جالسة، وتعمل تلك الأركان بالإشارة بيدها، ما صحة صلاتها (١)؟ ج: الله سبحانه يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) فإذا كانت أمك لا تستطيع القيام صلت قاعدة، وإذا كانت لا تستطيع قاعدة صلت على جنبها، وإذا كانت لا تستطيع على جنبها صلت مستلقية ورجلاها إلى القبلة، هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﵊ لما سأله بعض

стр. 7519

الصحابة وكان مريضا عن الصلاة، قال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (١)» هكذا السنة، وهكذا إذا عجز عن الركوع والسجود فحسب ما يستطيع، يخفض رأسه عند الركوع قليلا وعند السجود كذلك أخفض من الركوع إن استطاع، فإن لم يستطع بالكلية نوى الركوع ونوى السجود ولا حاجة إلى الخفض ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) إذا قرأ نوى الركوع وقال: الله أكبر، سبحان ربي العظيم. وهو على حاله قاعدا أو قائما إذا كان لا يستطيع أن يحني رأسه ولا ظهره شيئا يأتي بذكر الركوع: سبحان ربي العظيم. وهو على حاله: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ثم يقول: سمع الله لمن حمده. إذا كان منفردا، وإن كان مأموما يقول: ربنا ولك الحمد. عندما يرفع إمامه وهو على حاله جالسا أو قائما على حسب طاقته، وهكذا في السجود ينوي السجود وهو على جلسته إذا كان لا يستطيع السجود، ينوي السجود ويخفض رأسه إن استطاع، وظهره إن استطاع، قدر ما يستطيع، فإن لم يستطع خفضا كبر على حاله قال: الله أكبر، سبحان ربي الأعلى. وهو ناو السجود: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. يدعو في السجود بما تيسر من الدعوات،

стр. 7520

ثم يرفع قائلا: الله أكبر. بنية الرفع وهو على حاله ناويا الرفع من السجود، ثم يقول: رب اغفر لي - بين السجدتين - اللهم اغفر لي وارحمني. ثم يكبر وهو ناو السجدة الثانية: سبحان ربي الأعلى. ثم يكبر ناويا الرفع من السجود في صلاته كلها، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١).

стр. 7521

س: يصاب رأسي بصداع أحيانا، ويستمر فلا أستطيع أن أصلي إلا صلاة بالإيماء، فلا أسجد بسبب هذا الصداع الذي لا أستطيع أن أسجد وأنا مصاب به، فما الحكم، جزاكم الله خير الجزاء (١)؟ ج: الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) ويقول : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) فمن أصيب في رأسه بمرض يشق عليه معه السجود في الأرض ويضره لا حرج عليه يومئ إيماء، ويكون إيماؤه في السجود أخفض من الركوع، ولا حرج عليه يركع ويسجد بالإيماء، ولكن يكون سجوده أخفض من الركوع، يركع في الهواء ويسجد في الهواء، ولكن يكون سجوده أخفض من ركوعه إذا كان يشق عليه مس الأرض للسجود والسجود على الأرض لمرض

стр. 7522

في رأسه أو غير ذلك من الأمراض التي تمنعه من السجود.

стр. 7523

س: مستمع رمز لاسمه ب. ج يسأل ويقول: إنني أشكو من وجع في الظهر ويمنعني من الركوع في الصلاة، ولكني بحمد الله أؤدي جميع أركان الصلاة، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) إذا كنت لا تستطيع الركوع تركع حسب طاقتك، تحني رأسك وظهرك قليلا حسب طاقتك، ولا بأس ولا حرج، فإن لم تستطع تكبر وتنوي الركوع مع الإمام وفي النوافل وأنت واقف، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) وهكذا السجود، من عجز عنه سجد في الهواء، خفض رأسه قليلا حسب طاقته، ويقول: سبحان ربي الأعلى. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤). ثم يرفع رأسه، المقصود أن يفعل ما يفعله المصلي لكن بغير سجود ولا ركوع حسب طاقته، فإن عجز عن الركوع كبر للركوع وقال: سبحان ربي العظيم. ثم يقول: سمع الله لمن حمده. إذا كان منفردا، وإن كان مع

стр. 7524

الإمام إذا رفع الإمام يرفع ويقول: ربنا ولك الحمد. وهكذا في السجود إذا عجز يكبر ساجدا بنية السجود، ويخفض رأسه حسب طاقته ويقول: سبحان ربي الأعلى. ويدعو ربه ثم يرفع ويكبر إن كان وحده، وإن كان مع الإمام إذا رفع الإمام وكبر رفع وكبر، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١). والنبي ﷺ يقول: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٢)» هذا عام، وهكذا الصيام، الذي لا يستطيع الصيام لكونه كبير السن، أو لمرض لا يرجى برؤه يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع، كيلو ونصف عن كل يوم إذا كان كبير السن، أو عجوزا كبيرة لا تستطيع الصيام، أو مريضا مرضا لا يرجى برؤه حسب تقرير طبيب مختص، فهذا لا يلزمه الصوم، وليس عليه صوم، يطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع، مقداره كيلو ونصف تقريبا، يعطيه بعض الفقراء ولو فقيرا واحدا، أما من يستطيع القضاء إذا مرض يفطر، ثم يقضي بعد ذلك، وهكذا المسافر إذا سافر وأفطر يقضي بعد ذلك؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣). يعني

стр. 7525

مريضا يستطيع القضاء، ومن كان لا يستطيع القضاء لكبر سنه أو عجوزا لا تستطيع القضاء لكبر سنها، لا تستطيع الصيام فإنها تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينا، تجمعها وتعطيها بعض الفقراء، والرجل كذلك يعطيه بعض الفقراء، وإن وجد فقيرا مسكينا يفطر معه كل يوم؛ لأنه لا يستطيع الصوم حصل به المقصود، أو يتعشى عنده كل يوم لا بأس، لكن إذا أعطاه كفى والحمد لله.

стр. 7526

٢٤٠ - بيان كيفية صلاة العاجز عن القيام لمرض أو كبر س: السائلة ع. ع. د من جازان تقول: والدي شيخ كبير في السن لا يستطيع الوقوف طويلا في الصلاة، ولا يقوى على الركوع أو السجود؛ وذلك لأنه يشتكي من آلام شديدة في مفاصله، فلا يصلي إلا وهو جالس على مقعد، وإذا أراد الركوع أو السجود لا تصل أعضاؤه إلى الأرض، وجميع الصلوات يصليها في المنزل علما بأننا إذا نصحناه أن يصلي في المسجد يجيبنا بقوله: إن الله يعلم بعجزي وضعفي يا أولادي. والسؤال: هل يعذر الوالد في صلاته بالمنزل، وهل تصح الصلاة دون أن تصل الأعضاء إلى الأرض (١)؟

стр. 7527

ج: نعم إذا كان عاجزا تصح، يصلي في الهواء يركع في الهواء، ويسجد في الهواء، ويصلي وهو قاعد، هو أعلم بنفسه، والله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١). والنبي يقول ﷺ لعمران بن الحصين لما كان مريضا: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (٢)» فالمؤمن يصلي حسب حاله، والله جل وعلا يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣). ويقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٤). والنبي يقول ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٥)» فإذا كان عاجزا عن السجود في الأرض وعن الركوع فإنه يفعل المستطاع، يركع للمستطاع، ويسجد للمستطاع، ويكون سجوده أخفض من الركوع.

стр. 7528

س: بعض كبار السن يقرأ أول سورة الفاتحة وهو جالس، ثم يواصل بعد قيامه في القراءة، ما حكم هذا العمل (١)؟

стр. 7529

ج: إذا كان عاجزا ما يستطيع القيام الكلي وإنما يستطيع بعض القيام هذا لا بأس به أن يقرأ أولها، يخاف أن يفوته، إن أخرها، أما إذا كان يتمكن من قراءتها وهو قائم فيؤجلها حتى يقرأها وهو قائم، أما إذا كان لا يستطيع وإن أجلها قد تفوته قد يركع الإمام قرأ بعضها في حال الجلوس ثم يكمل وهو قائم إذا كان عاجزا، أما إن كان عن كسل وتساهل فلا يجوز، يجب أن يبادر بالقيام ولا يحل له الجلوس، فإذا جلس بطلت صلاته، لكن إذا كان عاجزا لعذر شرعي يشق عليه القيام حالا هذا عذر له شرعي، وإذا قرأ بعض الفاتحة لأنه لا يتمكن من قراءتها وهو قائم يركع الإمام قبله فلا بأس، هذا عذر شرعي؛ لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١). ويقول النبي ﷺ لمن عجز عن الصلاة قائما: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيا (٢)» المقصود أنه يراعي قوته وقدرته.

стр. 7530

س: يقول السائل: إنني رجل كبير في السن ولدي آلام في فقرات
следующие страницы →