← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.

стр. 7631

س: نرجو توضيح مسألة صلاة القصر في السفر، هل ثبت عن النبي ﷺ أنه أتم الصلاة في السفر؟ وهل تخضع صلاة السفر للمسافة والمدة؟ نرجو توضيح هذه المسألة مع الأدلة من الكتاب والسنة، جزاكم الله خيرا (١) ج: كان النبي ﷺ إذا سافر يصلي الرباعية ركعتين: الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين حتى يرجع من سفره، هذا هو المحفوظ عنه ﵊. وروي عنه أنه كان يقصر في الصلاة ويتم، ولكنه ليس بمحفوظ، والمحفوظ عنه في الأحاديث الصحيحة أنه كان في السفر يقصر حتى يرجع، أما المغرب فإنه يصليها على حالها ثلاثا سفرا أو حضرا، وهكذا الفجر كان يصليها ثنتين سفرا أو حضرا، ويصلي مع الفجر سنتها القبلية ركعتين خفيفتين، أما سنة الظهر وسنة المغرب وسنة العشاء فكان يتركها في السفر ﵊، فينبغي للمؤمن أن يفعل ما كان يفعله ﵊ في السفر. والسفر عند أهل العلم هو ما بلغ من

стр. 7632

المسافة يوما وليلة – يعني مرحلتين - هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ويقدر ذلك بنحو ثمانين كيلو تقريبا لمن يسير في السيارة، وهكذا الطائرات، وفي السفن والبواخر، هذه المسافة وما يقاربها تسمى سفرا، وتعتبر سفرا في العرف السائد بين المسلمين، فإذا سافر الإنسان على الإبل أو على قدميه أو في السيارات أو في الطائرات أو في المراكب البحرية هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر. وقال بعض أهل العلم: إنه يحد بالعرف ولا يحد بالمسافة المقدرة بالكيلومترات، بل ما يعد سفرا في العرف يسمى سفرا ويقصر فيه، وما لا فلا، والصواب ما قرره أهل العلم أنه يحدد بالمسافة، هذا هو الذي عليه أهل العلم، فينبغي الالتزام بذلك، وهو الذي جاء عن الصحابة ﵃ وأرضاهم، وهم أعلم الناس بدين الله، وهم أعلم الناس بسنة رسول الله ﵊.

стр. 7633

س: السائل: ش. ع يقول: كنت أقصر الصلاة في السفر بعدة المدة التي قضيتها في المنطقة التي ذهبت إليها وهي ما يقارب من شهرين أو ثلاثة على حد علمي بمدة القصر، فما حكم صلاتي التي صليتها قصرا في سفري وما يجب علي (١)؟

стр. 7634

ج: صلاتك صحيحة، وليس عليك إعادة، لأنه ذهب جمع من أهل العلم إلى أن المسافر يقصر ولو طالت مدته لظاهر بعض الأحاديث، وهو قول قوي، ولكن الأحوط للمؤمن إذا كان واثقا إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام في بلدة من البلدان أو قرية أو في البر أن يتم إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام هذا هو الأحوط الذي عليه الجمهور، ولكن لو قصر أخذ بالقول الثاني فلا إعادة عليه ولا حرج عليه. لكن السنة أن يتحرى ما هو الأحوط له، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام في منزله في البر أو في قرية أو بلد من البلدان فالأفضل له أن يصلي أربعا. هذا هو الأحوط له، فينبغي تحري ذلك، ولا يصلي وحده بل يجب أن يصلي مع الناس أربعا في المساجد، لا يصلي وحده، إذا كان في بلد وجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا.

стр. 7635

س: المسافر أكثر من أربعة أيام وهو يعرف ذلك هل يقصر الصلاة من أول يوم أو بعد انتهاء اليوم الأول أم يقصر أربعة أيام متوالية (١)؟ ج: إذا أقام المسافر إقامة يعزم عليها أكثر من أربعة أيام فإنه يصلي أربعا إذا عزم عزما جازما على أنه يقيم في بلدة معينة: مكة، المدينة، أو غير ذلك أكثر من أربعة أيام فإنه يتم، هذا عند جمهور أهل العلم أما إذا ما كان عنده جزم يحسب بعد يومين بعد ثلاثة، بعد أربعة بعد خمسة، عنده

стр. 7636

تردد فهذا يقصر الصلاة، وله الجمع حتى يجزم على أكثر من أربعة أيام، إذا جزم أمسك من حين يجزم يصلي أربعا صلاة الجمع إذا كان معه أحد، أما إذا كان وحده فيصلي مع الجماعة لا يصلي وحده، يصلي مع الجماعة؛ لأن الجماعة واجبة، والقصر سنة، فهو لا يترك الواجب من أجل السنة، يعني يلزمه أن يصلي مع الناس ويتم، لكن لا بأس أن يصلي قصرا ويجمع في مكان إقامته أربعة أيام فأقل، وهكذا في أثناء السفر.

стр. 7637

س: متى يحق للمسافر القصر والجمع وكم المدة؟ وإذا نوى الشخص السفر وجمع وصلى الظهر والعصر جمعا، ثم وصل إلى البلد الذي يريده هل يحق له الجمع والقصر على الرغم من أن مدة بقائه في هذا البلد لا تزيد عن أربعة أيام؟ وهل إذا زادت عن الأربعة أيام يجوز له القصر والجمع أم لا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: السفر بينه العلماء والصحابة ﵃ أنه مسافة يوم وليلة للمطية، فإذا سافر إلى كل من بلد أو قرية هذه المسافة يوم وليلة، أي مطية مدة أربع وعشرين ساعة هذا سفر يقصر فيه الصلاة، وله الجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وإذا نزل في بلد ويريد القرار بها يوما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة فله القصر وله الجمع إلا أن يكون واحدا فيصلي مع الناس أربعا ولا يقصر، لأن الجماعة واجبة، فعليه أن يصلي.

стр. 7638

مع الناس جماعة ويكون معهم، لأن المسافر إذا صلى مع المقيم يجب عليه الإتمام، أما إذا كانا اثنين أو أكثر فله أن يصلي وحده جمعا أو قصرا، وله أن يصلي مع الناس ما دامت المدة أربعة فأقل، فإن كانت أكثر من ذلك نوى الإقامة أكثر من ذلك فإنه يصلي أربعا.

стр. 7639

٢٢ - حكم الأذان والإقامة في الجمع بين الصلاتين . س: من أسئلة هذا المستمع يقول: سماحة الشيخ، ما الصواب في هاتين المسألتين: الجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، الجمع بينهما بأذانين وإقامتين (١)؟ ج: السنة بأذان واحد وإقامتين، هذه سنة النبي ﷺ في الحج، وفي أسفاره، يؤذن للمغرب والعشاء أذانا واحدا، وللظهر والعصر أذانا واحدا، ويقيم لكل واحدة، هذا هو السنة إذا صلى المغرب والعشاء جمعيا، أو الظهر والعصر جميعا في السفر، وهكذا في الحج أذان واحد وإقامتان كما ثبت ذلك من حديث جابر ﵁ ومن أحاديث أخرى.

стр. 7640

٢٣ - مسألة في الجمع والقصر س: الأخ: س. م. م. ع. مصري مقيم في العراق، يسأل ويقول: هل يجوز لإنسان أن يصلي قصرا لمدة ثلاثة أيام أم هل هناك مدة محددة بالنسبة لصلاة القصر (١)؟ ج: المسافر يقصر أربعة أيام على الصحيح، الذي قاله جمهور أهل العلم، إذا كان أراد الإقامة أربعة أيام فأقل، يعني أراد الإقامة جازما بها أربعة أيام فأقل في أي محل، في سفره، مثلا قد سافر إلى العراق لحاجة وعزم أن يقيم في العراق، في بغداد أو في البصرة أو نحوهما أربعة أيام أو أقل، له أن يقصر، يصلي الرباعية ثنتين: الظهر ثنتين، العصر ثنتين، العشاء ثنتين. أما إن كانت النية أكثر من ذلك، قد عزم أن يقيم خمسة أيام أو عشرة أيام هذا يصلي أربعا؛ لأن الرسول ﷺ أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر في حجة الوداع في مكة، قدمها في الرابع من ذي الحجة، وتوجه إلى منى في الثامن، فصارت إقامته أربعة أيام وهو يقصر ﵊، فإذا كانت إقامته مثل ما أقام النبي ﷺ في مكة فإنه يقصر، أما إذا أقام إقامة طويلة خمسة أيام فأكثر - يعني أكثر من أربعة أيام - فهذا إذا عزم عليها يصلي أربعا، وهكذا ما يكون في

стр. 7641

الإقامات العارضة في الطريق وهو مسافر، يقصر يوما، يومين، ثلاثة في الطريق، كلما أقام يقصر، يصلي ثنتين. أما الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فالأفضل تركه إذا كان مقيما، أما إذا كان في حاجة إلى الجمع يجمع، والحمد لله، أو كانت الإقامة يسيرة نزل في محل إقامته يسيرة، ثم ارتحل بعد زوال الشمس يجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، أو ارتحل قبل غروب الشمس فإنه يؤخر المغرب مع العشاء جمع تأخير، أو ارتحل قبل الزوال يؤخر الظهر مع العصر جمع تأخير، لأنه أرفق به فلا بأس بذاك.

стр. 7642

٢٤ - مسألة في تحديد مدة السفر لجمع الصلاة وقصرها س: إذا كانت الإقامة في السفر أكثر من أربعة أيام يا سماحة الشيخ (١)؟ ج: إذا كانت الإقامة، إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام يتم، وبعض أهل العلم يقولون: ما دام في نية السفر له القصر ولو طالت المدة. لما جاء في الأحاديث من إطلاق، ولأنه قصر والمدة أكثر من أربعة أيام أقام في مكة تسعة عشر يوما وهو يقصر، وأقام في تبوك وهو يقصر ﵊، قالوا: هذا يدل على أن المسافر ما لم ينو الإقامة المطلقة، فإنه يقصر، واحتجوا بهذا، والجمهور يقولون: إنه صلى الله

стр. 7643

عليه وسلم أقام في مكة وفي تبوك إقامة لم ينوها، لا يدري متى يتيسر له السفر هذا يقصر، فإذا الإنسان نزل منزلا ولا يدري متى يرتحل، ينتظر جماعة يفدون إليه، أو ينتظر شيئا آخر ولا يدري متى يرتحل فهذا يقصر ولو أقام شهورا، لأنه لا يدري متى يرتحل، وهذا هو الذي حمل عليه الجمهور إقامة النبي في تبوك وفي مكة، لأنه أقام لإزالة أثر السيل في مكة، وأقام في تبوك على نية غزو الروم، ثم اختار الله الرجوع ولم يمض، فحمله الجمهور على أن هذه الإقامة لم يعزم عليها بل هو متردد وينتظر شيئا.

стр. 7644

٢٥ - حكم جمع وقصر الصلاة للمسافر إذا نوى الإقامة شهرا س: يسأل المستمع: ص. ع. من الأردن ويقول: أسافر إلى بلد أجنبي، والمدة من شهرين إلى أربعة أشهر، وأنا لا أحدد المكوث هناك، فمثلا أسافر يا سماحة الشيخ إلى هذه البلدان في إحدى المرات وبنية أن أمكث شهرا واحدا لظروف قاهرة فأمكث ثلاثة أشهر فبالنسبة للصلاة الجمع والقصر كيف تكون في مثل هذه الحالة (١)؟ ج: إذا أجمعت الإقامة أكثر من أربعة أيام فالذي عليه جمهور أهل العلم أنك تتم، مكثت شهرا أو شهرين أو عشرة أيام فجمهور أهل العلم على

стр. 7645

أنك تصلي أربعا، أما إذا كانت الإقامة التي أجمعتها أربعة أيام فأقل فلا مانع أن تصلي ركعتين قصرا إلا أن تكون وحدك فعليك أن تصلي مع الجماعة أربعا، لا تصلي وحدك، لأن الجماعة واجبة، فعليك أن تصلي مع الجماعة وتتم أربعا، أما إذا كان معك أصحاب تصلون جميعا قصرا فلا بأس ثنتين إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أما إذا عزم المسلم على الإقامة أكثر من أربعة أيام فالأكثرون من أهل العلم على أنه يتمها أربعا ولا يجمع، واحتجوا في هذا بقصة النبي ﷺ في حجة الوداع، فإنه ﷺ أقام أربعا يقصر الصلاة حين قدم مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة، وقصر الصلاة حتى توجه إلى منى اليوم الثامن، وهذه الأيام قد أقامها ومع هذا قصر فيها، فإذا أقام المسافر أربعة أيام فله أن يقصر، وإذا أقام أكثر، نوى إقامة أكثر فإنه يتم، هذا هو الأصل، الأصل في المقيمين الإتمام، فإذا نوى أكثر من أربعة أيام أتم ولم يقصر ولم يجمع، أما إن كانت إقامته ما هي محددة، لا يدري هل يقيم ثلاثة أو خمسة أو شهرا، لحاجة لا يدري متى تنقضي، فهذا له حكم السفر، له أن يقصر وله أن يجمع، له حكم المسافر؛ لأنه لم يجمع الإقامة إذا كان معه أصحاب، أما إذا كان وحده فإنه يصلي مع الناس ولا يقصر، يصلي مع الناس في الجماعة في المساجد، يصلي أربعا؛ لأن الجماعة واجبة.

стр. 7646

س: نقوم بالسفر من المحافظة التي نوجد بها إلى المحافظة الأخرى التي تبعد مسافة سبع ساعات بالقطار السريع، حوالي ثلاثمائة وخمسين كيلو مترا، وفي هذا السفر نجلس بالشهر الكامل لكي نحضر المحاضرات بالجامعة، وفي هذه المدة نقصر الصلاة ونجمع في الصلاة، فهل هذا صحيح يا سماحة الشيخ (١)؟ ج: إذا كنتم تجلسون مقيمين ناوين الإقامة شهرا فالذي عليه الجمهور أنكم تتمون لا تقصرون، لأنكم قد أقمتم إقامة طويلة أكثر من أربعة أيام، جمهور أهل العلم أن الإقامة إذا زادت عن أربعة أيام ونوى أكثر من أربعة أيام فإنه يتم، لأن الأصل في حق المقيم أن يتم، هذا هو الأصل، وإنما السفر عارض، فإذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم، لأن الرسول ﷺ نوى الإقامة إقامة أربعة أيام في مكة في حجة الوداع، لما قدم صبيحة رابعة ذي الحجة نوى أربعة أيام، ثم خرج إلى منى وعرفات في اليوم الثامن والأصل في حق المقيم أنه يتم الصلاة، هذا هو الأصل في حق المقيم وذهب بعض أهل العلم إلى أن المسافر يقصر ما دام في السفر ولو طالت إقامته حتى يرجع إلى بلاده، هو قول قوي، ولكن الأحوط في حق المؤمن في مثل هذا أن يتم، إذا نوى أكثر من أربعة أيام يتم أخذا بالحيطة وأخذا بالقول الأكثر من أهل العلم.

стр. 7647

٢٦ - مسألة في جمع وقصر الصلاة في بلد غير مسلم س: يسأل م. ح. فيقول: كنت في صحة جيدة، وكنت دائما أسافر لطلب الرزق في بلاد غير إسلامية، وكان الظهر يؤذن ولا أستطيع الصلاة لعدم وجود أماكن للوضوء فكنت أصل إلى الفندق وأتوضأ وأصلي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، والفجر أصليه حاضرا، فهل علي شيء فيما كنت أفعل (١)؟ ج: أولا ننصح الأخ بعدم السفر إلى بلاد الكفرة، وأن تكون التجارة في بلاد إسلامية لا يظهر فيها الشرك والشر، جاهد نفسك في ذلك، واحذر لعلك تسلم، لعلك تنجو، وإذا كنت مسافرا لأي بلد فلك أن تجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير ما دمت في حال السفر، إذا كان السفر لا تتخلله الإقامة الطويلة، أما إذا وجدت إقامة طويلة فإنك لا تجمع بل تصلي أربعا، وتصلي الصلاة في وقتها إذا كانت الإقامة التي عزمت عليها في البلد تزيد على أربعة أيام قد عزمت عليها، فالذي عليه أكثر أهل العلم أنك تصلي أربعا ولا تجمع، أما إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أو كنت مترددا لا تدري هل تقيم أربعة أو أكثر أو أقل فإنه لا حرج عليك أن تصلي قصرا، وتجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء.

стр. 7648

والقصر معناه أن تصلي الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، يعني هذا القصر. والجمع معناه: تضم المغرب إلى العشاء، والظهر إلى العصر، هذا هو الجمع. وإذا كان حولك مسلمون فصل معهم جماعة في الحجرة التي أنت فيها، في الفندق، في أي مكان، أحرص على الجماعة إذا تيسرت، وإذا كان هناك مسجد فصل معهم، لا تصل وحدك، صل معهم وأتم أربعا، لأن الجماعة لازمة، أما إن كنتم اثنين أو ثلاثة فلا بأس أن تصلوا وحدكم قصرا في حال السفر، وإن صليتم مع الجماعة فصلوا أربعا، وفق الله الجميع.

стр. 7649

٢٧ - حكم الترخص برخص السفر للطلاب المبتعثين أثناء إقامتهم للدراسة . س: هذا الطالب: إ. أ. يقول في هذا السؤال الذي بعثه من أمريكا يقول فيه: الذاهبون للدراسة من الطلاب يا سماحة الشيخ هل يأخذون حكم المسافر في قصر الصلاة وفي الإفطار في رمضان وغيرها حتى ولو امتدت مدة الدراسة إلى زمن طويل (١)؟ ج: قد تنازع العلماء في هذه المسألة كطالب العلم المسافر لطلب العلم، أو السفير الذي يقيم مدة في البلد ثم يرجع، أو التاجر يذهب بتجارة ثم

стр. 7650

يرجع على قولين للعلماء: أحدهما: أن من سافر فله القصر مطلقا حتى يرجع وإن طالت المدة سنة أو سنتين أو أكثر ما دام لم يرد الإقامة إنما أقام لحاجة من تجارة أو طلب أو سفارة أو ما أشبه ذلك. والقول الثاني: الذي عليه الجمهور أنه إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام يتم ولا يجمع، وهذا هو الذي عليه العمل ونفتي به، لأنه الأحوط والأقرب لقواعد الشرع، فمن أقام مدة تزيد على أربعة أيام ناويا لها فإنه يتم الصلاة أربعا سواء كان طالبا أو تاجرا أو سفيرا أو غير ذلك، ولا يجمع بين الصلاتين، له حكم المقيمين؛ لأن الأصل وجوب الإتمام، والأصل في حق المقيم أن يتم، هذا هو الأصل، صار في هذا في إقامة النبي ﷺ في حجة الوداع، أقام أربعة أيام لانتظار القيام بأعمال الحج، وهي الرابع والخامس والسادس والسابع، ثم خرج يوم الثامن إلى منى، ثم بعدها عرفة، فصارت الإقامة التي يجزم بها أربعة أيام، ثم خرج إلى أداء المناسك، وهذا الخروج بدء للسفر عند الجمهور لأنه بإنهاء أعمال الحج سافر صباح يوم الرابع عشر، وقال قوم: عشرة أيام؛ لأن الرسول أقام عشرة أيام في حجة الوداع، وهي الأربعة أيام التي قبل الحج وأيام الحج، الجميع عشرة من الرابع إلى الرابع عشر. وقال قوم: تسعة عشر يوما. قاله ابن عباس ﵄؛

стр. 7651

لأن الرسول ﷺ أقام في مكة تسعة عشر يوما. قال: فإذا أقمنا تسعة عشر يوما قصرنا، وإذا زدنا أتممنا. ولكن القول الراجح والأقرب والأحوط أنه متى أقام أكثر من مدة أربعة أيام فإنه يتم ولا يجمع احتياطا للدين وعملا بالسنة كلها.

стр. 7652

س: السائل يقول: إنه في منطقة القصيم، وجاء إلى الرياض للدراسة لمدة ثلاث سنوات، هل يجوز أن أقصر الصلاة هذه المدة، وهل يجب علي أن أفعل السنن الرواتب (١)؟ ج: الواجب أن يصلي مع الناس، يصلي مع الناس أربعا في المساجد ما دام نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام عند جمهور أهل العلم، يجب عليه أن يصلي مع الناس أربعا، ويسن له أن يصلي الرواتب قبل الظهر أربعا تسليمتين، وبعدها ركعتين، وإن صلى بعدها أربعا كان أفضل، يصلي أربعا قبل العصر هذا أفضل، ليست راتبة لكنه أفضل، يصلي أربعا قبل العصر تسليمتين للحديث الصحيح: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (٢)» بعد المغرب تسليمة ركعتان، بعد العشاء تسليمة ركعتان، قبل

стр. 7653

الفجر تسليمة ركعتان، كل هذه رواتب، السنة أن يصليها ولا يقصر بل يتم مع الناس، لأن هذه المدة طويلة.

стр. 7654

٢٨ - مسألة في حكم صلاة الطلاب الذين تبعد عنهم المدرسة مسافة قصر س: أنا طالب جامعي أدرس في جامعة تبعد عن مدينتي مائة وخمسين كيلو مترا، وأرجع إلى مدينتي كل أسبوع أو أسبوعين، وأثناء الدراسة أسكن في المدينة الجامعية، فهل أعتبر نفسي مسافرا وأقصر الصلاة، وأحرص فقط على ركعتي الفجر والوتر؛ لأن الرسول ﷺ كان يحرص عليهما في السفر؟ أفيدوني عن ذلك (١) ج: الواجب عليك أن تصلي صلاة المقيم لأنك مقيم، فعليك أن تصلي صلاة مقيم أربع ركعات، ولست بمسافر، وعليك أن تصوم مع الناس رمضان، لأن المسافر هو الذي يقيم إقامة محدودة أربعة أيام فأقل، فإذا كانت الإقامة أكثر من ذلك عند جمهور أهل العلم فإنه يلزمه الإتمام ويلزمه الصوم، ولا يكون له حكم المسافر، وهذا القول فيه احتياط للدين وبعد عن التساهل، والأخذ بالرخص التي يسعى لها بدون دليل واضح فنوصيك بأن تصلي مع الناس أربعا، وتحافظ على صلاة الجماعة، وتصوم

стр. 7655

مع الناس رمضان، وألا تعتبر نفسك مسافرا، لأنك مقيم إقامة طويلة لأجل الدراسة وهكذا عند زيارته لأهله ما دام نيته الإقامة عند أهله إذا فرغ من الدراسة، إنما أقام من أجل الدراسة، هذا بلد له ووطن له، أما إذا نوى الانتقال إلى بلد الجامعة وترك وطنه فإذا جاء إلى أهله زيارة فله القصر إذا كانت المدة أربعة أيام فأقل، ولا يصلي وحده، لأن الجماعة متعينة، فيصلي مع الناس أربعا، لكن لو فاتته الجماعة صلى ثنتين، هذا إذا كانت الإقامة محدودة، أربعة أيام فأقل، إذا كان ما عنده نية الإقامة مع أهله إذا انتهى من الجامعة، أما إذا كان إنما أقام من أجل الدراسة ولكن نيته العودة إلى وطنه والبقاء في وطنه فهذا لا يزال وطنيا في وطن أهله. ومن الأدلة على ذلك أن النبي ﷺ انتقل من مكة إلى المدينة وكان مستوطنا بالمدينة، ولما رجع إلى مكة صلى ثنتين، لأنه مسافر قد انتقل من مكة واعتبرها غير وطن له، واعتبر المدينة هي الوطن، فلما رجع إلى مكة في حجة الوداع لم يتم بل قصر.

стр. 7656

٢٩ - حكم صلاة من أقام في مجتمع غير مسلم س: أنا طالب أحضر الدراسات العليا في الهندسة في مجتمع غير مسلم في أيرلندا، هل يجوز لي الجمع والقصر في الصلاة (١)؟

стр. 7657

ج: إذا كنت مقيما في الدولة هذه إقامة معينة فليس لك القصر وليس لك الجمع بل تصلي أربعا، وتصلي كل صلاة في وقتها ما دمت قد نويت الإقامة أكثر من أربعة أيام، تصلي الظهر أربعا، والعصر أربعا، والعشاء أربعا، كل واحدة في وقتها والمغرب في وقتها والفجر في وقتها. هذا هو الواجب عليك، أما لو كنت مقيما إقامة لا تدري متى تنتهي هل هي يومان أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر – يعني إقامة ما تعلم مداها - فهذه لا تمنع من القصر، ولا تمنع من الجمع، لك أن تقصر ولك أن تجمع، وهكذا لو كانت الإقامة محدودة بأربعة أيام أو أقل فإنك تقصر فيها إذا شئت وتجمع ولا حرج في ذلك، أما إذا عزم الإنسان على أكثر من أربعة أيام للدراسة أو غير الدراسة أو لحاجة من الحاجات فإنه يكمل أربعا ولا يجمع. أما إذا كانت الدراسة مثلا سبع سنوات فلا يجمع ولا يقصر، ولا يفطر أيضا بل يصوم مع الناس.

стр. 7658

٣٠ - حكم جمع وقصر الصلاة لمن أقام في غير بلده للوظيفة س: أنا مدرس أردني في سلطنة عمان، أسافر لأهلي هناك للتدريس وأبقى سنة أو اثنتين، وأعود إلى وطني في الأردن، فهل في هذه المدة يحق لي قصر الصلاة الرباعية أم أصليها تامة أربع ركعات في هذه المدة رغم أنني لم أتخذ من عمان وطنا لي للإقامة طوال حياتي (١)؟

стр. 7659

ج: الواجب عليك وعلى أمثالك أن تصلي أربعا ما دمت عزمت الإقامة مدة التدريس، فعليك أن تصلي أربعا، تصلي مع الجماعة، ولا تجمع بين الصلاتين بل تصلي في كل وقت وتصلي أربعا، وهكذا كل إنسان يقدم بلدا لحاجة ويعزم على الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام فإنه يصلي أربعا ويصلي مع الجماعة أربعا، ولا يصلي وحده إذا كان ليس معه إخوة بل يصلي مع الجماعة ويتم معهم أربعا ما دام نوى الإقامة أربعة أيام، أما إذا كانت الإقامة يسيرة يومين ثلاثة، أربعة أو ما عنده جزم ما يدري متى يسافر إنما قدم لحاجة يطلب غنيمة أو يلتمس سلعة يشتريها ليس عنده إقامة معلومة، فهذا له القصر مدة إقامته ما لم يجمع الإقامة أربعة أيام فله القصر لأنه حينئذ مسافر ليس له نية معلومة، لكن يصلي مع الناس أربعا إذا كان وحده وهناك جماعة يصلي مع الجماعة أربعا، ولا يصلي وحده، لأن الجماعة واجبة.

стр. 7660

٣١ - مسألة في حكم صلاة المسافر س: سمعت عن صلاة المسافر وأن عليه القصر في الصلاة، ونحن مسافرون ونقيم، لكن زوجاتنا في بلداننا الأصلية حدثوني عن صلاة السفر تلك، لأني لم أسمع بها من قبل؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 7661

ج: صلاة السفر ركعتان في الظهر والعصر والعشاء كما قال الله جل وعلا: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (١). والضرب: السفر، وقوله سبحانه: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢). هذا عند أهل العلم منسوخ، وليس بشرط لأن الرسول ﷺ قصر وهو آمن، فدل ذلك على أنه ليس بشرط إنما هو وصف الأغلب أو منسوخ كما قال جماعة من أهل العلم وليس بواجب، القصر مستحب، فلو صلى أربعا وهو مسافر فصلاته صحيحة كما صلى عثمان الخليفة الراشد بالمسلمين في آخر حياته في حجاته، صلى تماما، فلا حرج في ذلك لكن القصر أفضل، فإذا كان مسافرا فإنه يصلي ثنتين حال سفره، وهكذا لو مر ببلاد وأقام بها يوما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة قصر أيضا. فإن عزم على إقامة في البلد أكثر من أربعة أيام فإنه يتم عند جمهور أهل العلم وأكثرهم، أما إذا أقام إقامة لا يعرف متى تنتهي، مر بالبلد وله حاجة، يلتمس إنسانا، أو له خصومة لا يدري متى تنتهي، أو له ضالة ينشدها أو لقطة ينشدها لا يدري متى يجدها فإنه يقصر ولو طالت مدته ما دام لا يدري متى ينتهي، أما إذا عزم على إقامة معلومة أربعة أيام فأقل فإنه يقصر، فإن عزم على إقامة معلومة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم عند أكثر أهل العلم.

стр. 7662

٣٢ - حكم جمع وقصر الصلاة لمن سفره دائم س: إذا كنت أعمل في سيارة كبيرة ودائما طول السنة في السفر، وأقل مسافة بين مكة وجدة حوالي خمسة وسبعين كيلو مترا، هل يجوز لي الصوم وعدم تقصير الصلاة وأداء السنن الراتبة، وما هي أقل مسافة بالكيلو مترات التي تقصر فيها الصلاة ويفطر فيها الصائم، وإذا أتى على مسجد فهل يصلي معهم (١)؟ ج: السنة في السفر القصر والفطر، ومن أتم في السفر أو صام في السفر فلا حرج عليه، إذا أتم وإذا صام لا حرج عليه ولكن الأفضل أنه في السفر يفطر ويقصر، ويصلي الرباعية ركعتين، هذا هو السنة التي كان النبي يفعلها ﵊ وأصحابه، وكان يصوم في السفر وربما أفطر ﵊ في السفر، وهكذا كان أصحابه يسافرون ومنهم الصائم ومنهم المفطر، وقد دلت السنة على أن الإفطار أفضل ولا سيما مع شدة الحر، فالفطر أفضل والقصر أفضل بكل حال إذا سافر يقصر ركعتين، والسفر الذي تقصر فيه الصلاة هو ما يعد سفرا عرفا هذا هو السفر هو الذي يحتاج إلى الزاد والمزاد، يحتاج إلى الماء، يحتاج إلى الطعام، إذا سافر الإنسان في الطريق الذي ما فيه قهاوي ولا فيه شيء يحتاج فيه إلى الزاد والمزاد هذا هو السفر، وحده الأكثرون

стр. 7663

بمسافة يومين قاصدين نحو سبعين كيلو، ثمانين كيلو، هذا سفر، إذا كانت المسافة سبعين كيلو، ثمانين كيلو وما يقارب ذلك هذا يعد سفرا، ويحتاج إلى الزاد والمزاد إذا كان في جهة ليس فيها قهاوي في الطريق، فإن العاقل لا يسافر إليه إلا باحتياط، معه ماء، معه طعام لئلا يتعطل في الطريق، أما الطرق التي فيها القهاوي وفيها المطاعم فالناس لا يحتاجون فيها إلى زاد ومزاد، بوجود ما يكفيهم في الطرقات فلا تعتبر هذه، فالحاصل أن ما كان مسافته من الطريق ما يساوي ثمانين كيلو، سبعين كيلو مثل ما بين الطائف ومكة، وجدة ومكة، كل هذا يعتبر سفرا، وهكذا ما أشبه ذلك يعتبر سفرا لكن لا ينبغي للمؤمن أن يصلي وحده بل يصلي مع الناس إذا وجد مسجدا يصلي معهم، إذا كان جماعة موجودين يصلي معهم أربعا إذا كانوا مقيمين، لا يصلي وحده ثنتين؛ لأن الجماعة واجبة، فالمسافر إذا صادف جماعة مقيمين صلى معهم أربعا، ولا يصلي وحده فإن لم يجد صلى وحده ثنتين لأنها السنة، أو كان معه جماعة مسافرون يصلي هو وإياهم جميعا ثنتين الظهر والعصر والعشاء، أما المغرب فتصلى ثلاثا دائما لا تقصر، والفجر على حالها ثنتان لا تقصر، إنما القصر في الظهر والعصر والعشاء، هذه الصلوات الثلاث هي محل القصر، والله أعلم.

стр. 7664

س: يقول السائل: أنا أسمع برنامجكم كثيرا ولدي بعض الأسئلة التي

стр. 7665

تحيرني، أرجو أن تتفضلوا بالإجابة عليها، أنا سائق شاحنة وعلى سفر دائم، وسؤالي هو: صلاتي هل أصليها قصرا أم أصليها في وقتها (١)؟ ج: المشروع لك أن تصليها قصرا، كل واحدة لوحدها إذا كنت نازلا في السفر، الظهر ثنتين والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين، أما المغرب فتصلى على حالها ثلاثا ما تقصر، وهكذا الفجر تصلى على حالها ثنتين لا تقصر، فإذا كنت نازلا في السفر للراحة فصل في منزلك كل صلاة في وقتها، وإن شق عليك ذلك جمعت بين الثنتين: بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر، أما إذا كنت على ظهر سير وأنت في السفر وارتحلت بعد زوال الشمس فالأفضل أن تصلي الظهر والعصر جميعا جمع تقديم، وهكذا المغرب إذا ارتحلت بعد غروب الشمس من منزلك في السفر تجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم، تقدم العشاء مع المغرب. أما إن كنت ارتحلت من منزلك قبل الظهر فإن الأفضل أن تؤجل الظهر مع العصر جمع تأخير حتى تستمر في السير، وإذا ارتحلت من منزلك في السفر قبل الغروب تؤجل المغرب مع العشاء جمع تأخير، هكذا كان النبي يفعل ﵊ كما رواه ابن عباس ﵄ وغيره، أما إذا كنت نازلا، نزلت الضحى ولن ترحل إلا في الليل

стр. 7666

فالأفضل أن تصلي الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، وهكذا إذا كنت مقيما في الليل تصلي المغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، وإن جمعت بينهما فلا حرج، إن جمعت بين الظهر والعصر وأنت نازل بين المغرب والعشاء وأنت نازل في وقت إحداهما فلا بأس، قد جمع النبي ﷺ وهو نازل في تبوك ﵊، وفي منى في حجة الوداع لم يجمع في أيام منى، صلى كل صلاة في وقتها وهو نازل في منى ﵊. أما إذا كنت في بلدك التي أنت مقيم فيها فلا تصل قصرا ولا تجمع، صل مع الناس أربعا إذا كنت في البلد التي أنت اتخذتها مقاما لك، أنت مثلا في جدة، في المدينة، في دمشق، في بغداد، في أي مكان، المدينة التي أنت مقيم فيها تصلي أربعا ولا تجمع، صل مع الناس في المساجد، فإذا ارتحلت من المدينة مسافرا في سيارتك، وجاوزت البنيان فحينئذ تبدأ في القصر والجمع بعدما جاوزت البنيان من محل إقامتك، خرجت من المدينة وجاوزت بناء المدينة تقصر وتجمع إذا شئت، إذا خرجت من الرياض وجاوزت بناء الرياض تقصر وتجمع إذا شئت، خرجت من القاهرة من دمشق وجاوزت البنيان تقصر وتجمع، وهكذا من بغداد، وهكذا من لاهور، وهكذا من أي بلاد إذا فارقت بنيانها، وصلت إلى البرية الصحراء تعمل برخصة السفر من القصر والجمع، والفطر في رمضان، والمسح

стр. 7667

ثلاثة أيام بلياليها على الخفين، أحكام السفر، أما ما دمت في البلد التي أنت مقيم فيها أو هي بلدك وطنك فهذه لا تجمع فيها ولا تقصر، بل صل أربعا مع الناس، وكل صلاة في وقتها مع الناس، وامسح يوما وليلة على الخفين، ولا تجمع، ولا تفطر في رمضان وأنت مقيم في البلد إلا إذا كنت مارا بها غير مقيم فيها، وأنت مسافر تقيم فيها يوما أو يومين أو ثلاثة وأنت مسافر، أو أربعة لك أن تفطر وتقصر إذا كنتم جماعة، أما إذا كنت وحدك لا تقصر، صل مع الناس أربعا، فإن عزمت في البلد أن تقيم أكثر من أربعة أيام فصل أربعا مع الناس، ولا تفطر في رمضان، لأنك الآن صرت في حكم المقيمين بهذه النية عند جمهور أهل العلم.

стр. 7668

س: ماذا عن الرجل المسافر على الدوام كأن يكون سائقا بين المدن، هل الأفضل له القصر أم الإتمام، وعلى هيئتها بقية الرخص في السفر (١)؟ ج: المسافر الذي من شأنه السفر مثل سائق التكس أو الجمال، إن كان يسافر على الإبل مثل ما مضى من الزمان له القصر مدة السفر، وله الجمع مدة السفر، فإذا وصل إلى بلده لم يقصر ولم يجمع، وإذا وصل إلى بلد يريد أن يقيم فيها أكثر من أربعة أيام لم يقصر ولم يجمع، أما ما دام في السفر أو في حكم السفر ولو أن طبيعته السفر، ولو أنه دائم الأسفار،

стр. 7669

فالحاجة تعمه بنص القرآن والسنة، كلاهما يعمه ويعم غيره، فالإنسان الذي من عادته السفر لأنه جمال، لأنه صاحب تكس، له أن يقصر في سفره، وفي مدة إقامته في البلد التي يمر بها إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، إلا أنه لا يصلي وحده إذا لم يكن معه ركاب وعنده جماعة يصلي مع الجماعة، ويتم معهم إذا كانوا متمين كما تقدم في السؤال السابق.

стр. 7670

٣٣ - حكم جمع وقصر الصلاة والإفطار لمن يجتاز مسافة القصر يوميا من أجل عمله س: السائل يقول: الذي يخرج كل يوم إلى عمله بالمدينة التي يقيم فيها إلى مدينة أخرى تبعد عنها أكثر من مائة كيلو متر ويرجع في نفس اليوم، هل يجوز له القصر والجمع في الصلاة والإفطار في رمضان؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١) ج: هذا يجوز له القصر في طريقه وفي محل العمل لأنه مسافر، إذا كان لا يقيم يرجع فهو مسافر لكن لا يصلي وحده، يلزمه أن يصلي مع الجماعة ويتم، أما إذا كانوا جماعة وصلوا قصرا فلا بأس، أما إذا كان واحدا فلا يصلي إلا مع الجماعة ويتم، ولا يجوز له القصر لا في الطريق ولا في البلد التي يعمل فيها إذا كان وجد معه شخص آخر فأكثر فإنهم
следующие страницы →