← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7771–7810 · переход к 7776.

стр. 7771

عليه وسلم لما اشتكى إليه بعض المرضى: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب (١)» فإذا كان لا يستطيع القيام يصلي قاعدا، ويصلي كل صلاة في وقتها، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها والعشاء في وقتها، ومجرد كونه عاجزا عن القيام لا يجعله يجمع بين الصلاتين، أما إذا كان معه مرض يشق عليه تفريق الصلاتين وصلاة كل واحدة في وقتها لمرضه وآلامه هذا شيء آخر، المريض له أن يجمع إذا كان مريضا يتألم بقيام كل واحدة لوجود أمراض معه من حمى أو غيرها من الأمراض التي يحصل بها مشقة عليه بإفراد كل صلاة في وقتها فلا بأس، قد أذن النبي ﷺ للمستحاضة أن تجمع لأن معها نوع مرض، فالمرض الذي معه آلام حمى أو غيرها له أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، أما الفجر فتصلى في وقتها، ولا تجمع إلى غيرها لا قبلها ولا بعدها، وعليه مع ذلك أن يلاحظ قيامه في الصلاة ولو خفيفا، يقرأ الفاتحة وما تيسر معها ولو قليلا وهو قائم، لأنه مأمور بالقيام فإن عجز وشق عليه ذلك صلى قاعدا، والحمد لله.

стр. 7772

س: السائل س. امرأة كبيرة في السن لا تضبط نفسها من حيث الطهارة، هل لها الجمع بين الصلوات (١)؟

стр. 7773

ج: نعم، لا بأس أن تجمع كالمريض لأنها مريضة، فلا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما.

стр. 7774

٧١ - حكم الصلاة في البيوت حال المطر س: م. د. ع. ي، يسأل سماحتكم عن قول رسول الله ﷺ : «صلوا في رحالكم (١)» متى يصلي الإنسان في رحاله؟ وهل هذا القول منسوب إلى الرسول ﷺ (٢)؟ ج: نعم، هذا صحيح عن الرسول ﷺ في أوقات المطر والدحض، يقول المؤذن: صلوا في رحالكم. عند قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح. يقول: صلوا في رحالكم، صلوا في بيوتكم، أو بعد الأذان: صلوا في بيوتكم. إذا هناك مشقة على الناس من جهة المطر أو الزلق في الأسواق، هكذا فعله ابن عباس ﵄ في الطائف، أمر المنادي أن ينادي، وأخبر أن النبي فعل ذلك ﵊، هذا من باب الرحمة بالمسلمين والشفقة عليهم.

стр. 7775

٧٢ - حكم الجمع بين الصلاتين في المطر س: رسالة من المستمع س. ف. غ، من الأحساء من العيون: أخونا يناقش في قضية فيقول فيها: سماحة الشيخ، أرجو إجابتي على هذا السؤال: هل يجوز الجمع بين الظهر والعصر في أوقات نزول الأمطار أو اشتداد البرد القارص الذي يؤثر على كبار السن؟ لاحظنا في الشتاء وفي بعض المساجد أنها تجمع بين الظهر والعصر، وبعضها لا يجمع إلا بين المغرب والعشاء، وهل هذا ورد عن الرسول ﷺ ؟ أما ما بين الظهر والعصر فالبعض يقول: فيه رخصة. والبعض الآخر يقول بعدم الجمع أولى. نريد الإجابة الشافية في هذا الموضوع. جزاكم الله خيرا (١) ج: يجوز الجمع في الصحيح من قولي العلماء بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر أو في المرض أو في المطر، كل هذا جائز، وفي الحديث الصحيح «عن النبي ﷺ أنه جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر (٢)» وفي لفظ آخر: «من غير خوف ولا مطر (٣)» فدل ذلك على أن الجمع من المطر أمر

стр. 7776

معلوم ولا حرج فيه، وإن كان الرسول ﷺ ترك الجمع لغير عذر كان يصلي كل صلاة في وقتها، فاستقرت الشريعة على أن الصلاة في وقتها، وأنه لا جمع إلا من عذر، ولهذا علمهم الرسول ﷺ الأوقات حتى يصلوا الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، والفجر في وقتها، لكن إذا عرض عارض الإنسان من مطر يشق عليه الذهاب إلى المسجد فيجمع الإمام بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في الأصح، وبعض أهل العلم أجازه بين المغرب والعشاء، ولم يجزه بين الظهر والعصر، والصواب جوازه فيهما جميعا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، للمرض أو للسفر أو للمطر، إذا نزل مطر واشتد على الناس يشق عليهم، أو دخلوا في الأسواق يشق عليهم السير فيها. والصواب أنه لا حرج في الجمع.

стр. 7777

س: في مساء أحد الأيام كنت في مجلس عند رجل، وقد اجتمع ما يزيد على خمسة عشر رجلا لوجود عرس عنده، وكل واحد منا ينوي يسهر يتعلل في هذا المكان، كانت السماء تمطر مطرا متقطعا ليس مستمرا أو وسطا، لا هو بالشديد الغزير ولا هو بالخفيف، وحالة الطقس متوسطة البرودة، وعندما جاءت صلاة المغرب صليناها جماعة في نفس المكان، فقال بعضهم: يجب أن نجمع صلاة العشاء مع المغرب؛ لأن السماء تمطر والطقس بارد علما أننا سنمكث إلى ما بعد صلاة

стр. 7778

العشاء، فهل يجوز الجمع والناس في أماكنهم أم لا؟ وفقكم الله (١) ج: إذا كان الواقع كما ذكر فلا مانع من الجمع لأنه عذر، وإن صلوا المغرب وحدها وتركوا العشاء لوحدها فلا بأس، المقصود ما دامت السماء تمطر والطقس كما قال شديد البرودة، فبكل حال فالمطر عذر مطلقا ما دام متصلا وليس بخفيف، بل يبل الثياب ويؤذي من يخرج من بيته إلى الطرقات، فهذا عذر شرعي بالجمع بين الصلاتين حتى ولو كانوا في مكانهم؛ لأن الرخصة تعمهم. وإن أجلوا العشاء في وقتها فحسن.

стр. 7779

س: ما حكم جمع صلاة الظهر والعصر في حال المطر (١)؟ ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، هل يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر والدحض أم لا؟ على قولين. والصواب أنه لا بأس كالمغرب والعشاء، فلا بأس أن يجمع الإمام بالناس في الظهر والعصر من أجل المطر الذي يؤذيهم أو الدحض في الأسواق والزلق في الأسواق؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ (٢). ويقول سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣). «والنبي صلى الله عليه

стр. 7780

وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر (١)» وفي رواية: «من غير خوف ولا سفر (٢)» فدل ذلك على أن المطر مما يسوغ الجمع، وهكذا آثاره من الدحض في الأسواق والطين في الأسواق مما يتأذى به المصلون، هو عذر شرعي أيضا.

стр. 7781

٧٣ - حكم جمع الظهر والعصر من أجل العمل س: أنا عندي عمل مجبرة عليه، أذهب في الثانية والنصف بعد الظهر حتى الساعة الخامسة والنصف أو أكثر، والمسافة التي تقطعها السيارة حوالي اثني عشر كيلو ونصف تقريبا، وفي هذا الوقت تضيع مني صلاة العصر، فأضطر إلى جمعها مع الظهر، وذلك بأن أؤخر صلاة الظهر إلى زوال الشمس ثم أجمعها جمع تقديم بدون قصر، فهل علي إثم في هذا أم أن عملي صحيح؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا يجوز الجمع في هذه الحالة بل تصلي الصلاة في وقتها، العصر في وقتها، والظهر في وقتها، لأن هذا ليس بسفر، عليك أن تصلي العصر في وقتها، والظهر في وقتها؛ فإذا تقدمت للعمل قبل العصر فصلي في الطريق؛ انزلوا وصلوا في الطريق صلاة العصر، وإلا فتأخروا في الرحيل

стр. 7782

إلى أن تصلوا صلاة العصر، الفريضة مقدمة على الأعمال، لا بد من التحري لما أوجب الله، فإما أن تنزلوا، تصلوا العصر، وإما أن تصلوا قبل السفر، ويكون السفر بعد دخول وقت العصر ليس بسفر الذهاب نعني بذلك.

стр. 7783

٧٤ - بيان الضابط في الجمع والقصر عند نزول المطر س: ما هو الضابط في جمع الصلوات عند نزول الأمطار؟ وجهونا بذلك سماحة الشيخ (١) ج: الجمع رخصة عند نزول المطر وعند السفر كذلك، والله جل وعلا يحب أن تؤتى رخصه، فإذا نزل بالمسلمين مطر يشق عليهم معه أداء الصلوات في وقتها، العشاء مع المغرب، أو العصر مع الظهر فلا بأس أن يجمع كما يجمع في السفر، المسافر يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فهكذا المسلمون في القرى والأمصار إذا نزلت بهم الأمطار فصارت الأسواق فيها الدحض والزلق والسيول فإنهم يجمعون بين المغرب والعشاء جمع تقديم لئلا يشق عليهم الخروج للعشاء مع وجود المطر المتتابع، أو الزلق في الأسواق، والدحض والطين في الأسواق، والظهر والعصر في الجمع بينهما خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه لا حرج في الجمع بينهما عند وجود العذر الشرعي، جاز

стр. 7784

الجمع كما جمع النبي ﷺ في السفر وفي الخوف والمرض، يجوز الجمع ولا بأس، والنبي ﷺ حث الأمة على ما فيه الرفق وما فيه الخير لها، وقال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته (١)» قال ابن عباس ﵄: «إن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر (٢)» وفي رواية: «من غير خوف ولا سفر (٣)» قيل لابن عباس: ما أراد؟ قال لئلا يحرج أمته؟ (٤) يعني لئلا تقع أمته في الحرج، فإذا كان هناك مطر أو خوف أو مرض جاء الحرج فلا بأس أن يجمعوا، والحديث هذا قال جماعة من أهل العلم: إنه منسوخ. ولكن الصواب أنه غير منسوخ لكنه محمول على أنه جمع لعذر شرعي. لأنه غير الخوف وغير المطر وغير السفر كالدحض، فإن الدحض عذر شرعي أيضا. إذا كانت الأسواق فيها زلق وطين حول المسجد ويؤذي بعض الجماعة فإن هذا عذر. لو أن بعض الجماعة ما عليهم مشقة لكن بقية الجماعة عليهم مشقة من الطين ومناقع الماء هذا عذر شرعي، وإذا ترك الجمع بين الظهر والعصر خروجا من الخلاف، وصبروا على بعض

стр. 7785

المشقة فهذا حسن إن شاء الله، لكن الدليل يقتضي الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء عند الحاجة والمشقة.

стр. 7786

س: ما حكم جمع الصلوات جمع تقديم في المطر، وما الضابط في ذلك؟ مأجورين (١) ج: إذا كان المطر يشق على الناس ويكون فيه زلق وطين - دحض - يجمع جمع تقديم المغرب والعشاء، وهكذا الظهر والعصر على الصحيح، لو كانت الطرقات فيها مضرة على المصلين من شدة المطر فإنه يجمع أيضا على الصحيح جمع تقديم؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢). وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر ولا سفر، ثم ترك ذلك ﵊ فصار الجمع إنما هو للعذر، وجمع الصحابة لعذر ﵃ وأرضاهم في الدحض والمطر.

стр. 7787

س: أحد الإخوة المستمعين بعث رسالة يسأل فيها، فهو يقول فيها: عند هطول المطر وخاصة في المساء يؤذن لصلاة المغرب، وبعد تأدية الصلاة تقام صلاة العشاء جمعا، وذلك رأفة بالمصلين من أجل المطر، هل يجوز ذلك مع أن الوقت تغير عن الماضي وأصبح كل

стр. 7788

شيء مجهزا لدى البعض مثل المواصلات وما أشبه ذلك (١)؟ ج: الجمع رخصة من الله، فإذا كان وقت المطر لا بأس بالجمع رخصة، يستحب الجمع من أجل الرحمة بالناس والتيسير عليهم، وعدم إلجائهم إلى التأذي بالخروج، ولو لم يجمعوا جاز للإنسان أن يصلي في بيته، وقد ثبت عن الرسول ﷺ أنه أمر بالصلاة في البيوت عند وجود المطر، قال: «صلوا في رحالكم (٢)» فالحاصل أنه إذا صار في وقت مطر أو دحض في الأسواق أو زلق أو طين فإن السنة الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ومن لم يجمع أو شق عليه الخروج فله الصلاة في بيته، وهو عذر لترك الجماعة.

стр. 7789

س: في إحدى المرات كنا عند بعض الجماعة فنزل المطر، وكان ذلك وقت صلاة المغرب، وبعد أن صلينا المغرب قال: أحدهم أقيموا صلاة العشاء. فجمعنا العشاء مع المغرب، ولم أكن أعرف شيئا عن ذلك، ولما سألته قال: قال رسول الله ﷺ : إذا نزل خير فاجمعوا. ولم أذكر بالضبط نص الحديث فهل صلاتنا صحيحة؟ وهل ورد ذلك عن الرسول ﷺ ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١)

стр. 7790

ج: الجمع في المطر وفي المرض مشروع، وهو من الرخص التي جاء بها الإسلام. وأما الحديث الذي ذكره لك الشخص: إذا نزل خير فاجمعوا. فهذا لا نعلم له أصلا. ولا يعرف في السنة عن النبي ﵊، ولكنه من عمل السلف الصالح الجمع في المطر، وهكذا دل الحديث على ذلك حيث قال ابن عباس ﵄: «إن النبي جمع ﷺ بين المغرب والعشاء، والظهر والعصر في غير خوف ولا مطر ولا سفر (١)» فدل ذلك على أن الجمع للمطر أمر معلوم كما أن الجمع للسفر أمر معلوم، فإذا كان هناك مطر يشق على الناس أو دحض في الأسواق وزلق في الأسواق يشق على الناس شرع الجمع من باب التيسير على المسلمين والتسهيل عليهم. وقبول رخص الله ، فقد قال ﵊: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته (٢)» وهكذا المريض يجمع إذا وجدت المشقة.

стр. 7791

س: الأخ: ق. يقول: في وقت المطر في الليل متى تجمع صلاة العشاء والمغرب علما أن السكن في حي به إزفلت وإنارة (١)؟

стр. 7792

ج: تجمع الصلاة في وقت المطر إذا كان هناك مشقة على الجماعة في الطرقات، ولو فيه إزفلت إذا كان فيه مشقة، لأن المطر يمطر، والطرق فيها الماء يؤذي المشاة، فإنه لا بأس بالجمع، بل يشرع لهم الجمع لما فيه من التيسير على الجماعة وعدم إخراجهم في وقت العشاء في وقت الأذان من الدحض والمطر، فأما إذا كان ما هناك مشقة تصلى المغرب وحدها، ولا يجمع العشاء معها، المعول على المشقة، فإذا كان هناك مشقة فالله جل وعلا دفع المشقة بجواز الجمع، أما إن كان المحل لا مشقة فيه ولا شيء عليهم لأن المطر هادئ واقف، والماء ذهب في الطرقات، وليس فيها شيء للمصلين فلا وجه للجمع، لكن ما دام المطر يمطر وهم في الصلاة فلا حرج أن يضم العشاء إلى المغرب دفعا للمشقة عن المصلين في الحارة. س: أخونا يذكر إنارة الشوارع وزفلتتها، لا أدري ما تعليقكم على هذا سماحة الشيخ؟ ج: النور والزفلتة لا يدفع المشقة إذا كان المطر موجودا، فإن الماء الذي يجري في الأسواق يشق على المصلين، والمطر الذي ينزل يشق على المصلين لخروجهم ورجوعهم.

стр. 7793

٧٥ - حكم قول المؤذن في المطر: صلوا في رحالكم س: يسأل المستمع ويقول: ما حكم الصلاة عند المطر، هل يقول المؤذن: صلوا في رحالكم، وهل يجمعون (١)؟ ج: إذا كان فيه مشقة وقال: صلوا في رحالكم. فلا بأس، وإن جمعوا فلا بأس في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء إذا كان في المطر وفيه مشقة أو دحض في الأسواق، مشقة في الأسواق، كل هذا جاءت به السنة عن النبي ﷺ .

стр. 7794

٧٦ - حكم إعادة صلاة العشاء لمن جمعها مع صلاة المغرب جمع تقديم من أجل المطر س: يقول هذا السائل: نحن نتعلم في المسجد في كل ليلة بين صلاة المغرب والعشاء، وأحيانا نجمع بين الصلاتين لأجل المطر، فإذا بقينا للدراسة بعد الجمع وقد أدركنا وقت صلاة العشاء هل نعيد الصلاة أم يكفينا ما صلينا مع الإمام (١)؟ ج: لا تعاد الصلاة، يكفيكم ما صليتم مع الإمام، وإذا جلستم للمذاكرة والتعلم ودراسة القرآن والعلم كله طيب، والصلاة مضت والحمد لله، صليتم مع الناس، لا تعيدوا شيئا، صلاتكم مع الناس كافية، والحمد لله.

стр. 7795

٧٧ - حكم من صلى المغرب ثم انتقل إلى مسجد آخر ليجمع العشاء مع المغرب من أجل المطر س: إذا كان فيه مطر كثير، وصليت في مسجد لم يجمع، ولما خرجت سمعت الإقامة لصلاة العشاء، هل يجوز أن أجمع معهم (١)؟ ج: ينبغي ألا تجمع؛ لأنك فرقت بينهما تفريقا كثيرا بين المغرب والعشاء، صار الفصل طويلا، فينبغي أن تدع ذلك خروجا من خلاف العلماء، تصلي مع أصحابك العشاء إن شاء الله، ولا تصلي مع هؤلاء لأنك فرقت بينهما فرقا طويلا.

стр. 7796

٧٨ - بيان كيفية صلاة الخوف س: أرجو أن توضحوا لي وتفيدوني عن صلاة الحرب الخاصة بالعسكريين المتواجدين في ساحة المعركة، هل أن العسكري يصلي دائما صلاة القصر، أو إذا استقر بعض الشيء عن ساحة المعركة يصلي صلاة الحضر مع بقية النوافل والسنن؟ وإذا كانت له الرغبة في ذلك فأيهما أفضل؟ وفقكم الله (١)؟ ج: صلاة الحرب مختلفة، إن كان مسافرا ليس في بلده فإنه يصلي صلاة

стр. 7797

قصر، يصلي ثنتين، الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين كسائر المسافرين، والسنة لهم أن يصلوها كما صلاها النبي ﷺ ، يصلونها جماعة، والواجب أن يصلوها جماعة مع القدرة بإمام، فيصلي بهم ركعتين، وإذا كان العدو في القبلة يصلي بهم جميعا ويركع بهم جميعا، ثم يسجد بالصف الأول، ويبقى الصف الثاني يراقب لئلا يهجم العدو، فإذا قام الصف الأول من السجود سجد الصف الثاني كما فعله الصحابة مع النبي ﷺ ، ثم بعد ذلك يتقدم الصف الأول ويتأخر الصف الثاني، ويصلي بهم جميعا ويركع بهم جميعا، ثم يسجد بالصف الأول الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى، ويقف الصف الثاني الذي هو مقدم في الأولى، يقف ينتظر وينظر ويحرس، فإذا قام الصف الأول من سجوده سجد الصف الثاني، ثم سلم بهم جميعا. هذا نوع من صلاة الخوف، وهناك أنواع أخرى في صلاة الخوف ينبغي أن يراعيها الإمام الذي يصلي بهم. ومنها أنه يصلي بهم، يصلي بطائفة ركعة، ثم تصلي لنفسها الركعة الثانية، وتسلم وتذهب للحراسة، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه الركعة الثانية، فإذا فرغ من السجود قامت وقضت ما عليها من الركعة، ثم سلم بها. هذا نوع آخر فعله النبي ﷺ ، وهناك أنواع أخرى تعرف في كتب أهل الحديث، مثل بلوغ المرام، ومثل منتقى الأخبار، ومثل صحيح البخاري، ومثل صحيح مسلم، ومثل السنن الأربع موضحة فيها أنواع صلاة الخوف، ويجوز أن

стр. 7798

يصلي ركعة واحدة، هذا على قول المختار أيضا، ويجوز أن تصلي كل طائفة ركعة واحدة، أو يصلي بهم جميعا ركعة واحده فلا بأس، الحاصل أن صلاة الخوف أنواع معروفة، فينبغي للإمام أن يصلي بهم ما تيسر من الأنواع، التي يستطيعها، فإذا لم يستطيعوا صارت الحرب شديدة، والاختلاط بين العدو وخصمه، فإنهم يصلون رجالا وركبانا ولو بالإيماء، كل يصلي لنفسه مستقبل القبلة، وغير مستقبلها عند الضرورة كما قال الله جل وعلا: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (١). وأما إن كان الحرب في الحضر في بلد الإقامة فإنه يصلي أربعا كسائر المقيمين، ولا يصلي ثنتين، إنما هذا في السفر خاصة أما الذي يحارب في البلد فيصلي أربعا، ولا يصلي ثنتين، في السفر يصلي صلاة السفر ثنتين ثنتين، في الظهر والعصر والعشاء، لا يصلي أربعا، الأفضل أن يقصر الصلاة ثنتين ثنتين، هذا هو الأفضل في السفر، وهذا هو السنة، وفي السفر الأفضل ترك الرواتب، يصلي ثنتين فقط، والنبي ﷺ كان يصلي ثنتين فقط، ولا معها الرواتب لا قبلها ولا بعدها في السفر، يعني إلا سنة الفجر، إذا استطاع صلاها في السفر، وهكذا الوتر إذا استطاع يوتر بركعة أو ثلاث ركعات أو أكثر من ذلك وترا في الليل بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، هذا محل الوتر إذا صلى، إذا كان عنده فرصة في صلاة

стр. 7799

الضحى، وإذا تهجد في الليل كله طيب، المعنى لا يتركه، يصلي التهجد بالليل إذا كان عنده فرصة، الضحى يصلى لا بأس ولو في السفر. س: في الحرب إذا كان في المعركة وهو على دبابته أو ما شابه ذلك على أي حال يصلي (١)؟ ج: يصلي على حاله بالإيماء إذا لم يقدر على غيره، وإن قدر أن يركع أو يسجد في محله الذي يصلي فيه فعل، وإلا صلى بالإيماء، وإن استقبل القبلة فالحمد لله، وإلا إلى أي جهة عند الضرورة.

стр. 7800

باب صلاة الجمعة ٧٩ - بيان أول جمعة في الإسلام س: يسأل ويقول: أين أقيمت أول جمعة في الإسلام؟ ومن الذي خطب الخطبة فيها وصلى بالناس (١)؟ ج: أول جمعة في المدينة، وصلى بهم أسعد بن زرارة ﵁، وكان ذلك قبل أن يهاجر النبي ﷺ ، فقد جمع الناس وصلى بهم في الخاضمات - موضع معروف في المدينة - وأول جمعة في غير المدينة بجواثى - قرية في مجمع البحرين - وهذا هو المعروف في السير وكتب الحديث، ثم هاجر النبي ﷺ وصار يقيمها في مسجده ﵊.

стр. 7801

٨٠ - حكم ترك الجمعة لعدم وجود جامع بجواره س: يقول السائل: في قريتنا لا يوجد جامع، وفي إحدى القرى المجاورة لها جامع، وأهل قريتنا لا يذهبون ليصلوا صلاة الجمعة، ما حكمهم (١)؟ ج: يجب عليهم أن يصلوا مع إخوانهم في الجامع الثاني، وإن كان بعيدا عليهم وجب عليهم أن يصلوا في محلهم، أما تركها فلا يجوز، هذا منكر عظيم، نعوذ بالله من ذلك، بل تقدم ما يدل على أنه ردة ترك الصلاة بغير عذر شرعي، يقول ﷺ : «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين (٢)» وقال ﵊: «من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع على قلبه (٣)» فالحاصل أن الواجب على المسلم أن يصلي الجمعة، وأن يحافظ عليها إذا كان مقيما غير مسافر، وإذا كانت قريته ليس فيها جمعة لصغرها

стр. 7802

وبجانبها قرية فيها جمعة صلى مع إخوانه في القرية الثانية، وإن كان فيه مشقة أقام الجمعة في محله في القريتين، هذه فيها جمعة، وهذه فيها جمعة، لكن إذا كانتا متقاربتين جدا كالقرية الواحدة صلوا جمعيا في مسجد واحد إذا كان المسجد يسعهم وإلا صلوا في مسجدين كما لو تباعدت القرى يصلي كل واحد في مسجده، ولا يصح لأهل القرية أن يهملوها، إما أن يصلوا وحدهم إذا كانوا بعيدين، وإما أن يصلوا مع إخوانهم الذين تقام عندهم الجمعة، ولا يجوز التساهل في هذا التهاون، بل يجب البدار بالصلاة مع إخوانهم الذين يصلون الجمعة، أو يجمعون جمعة عندهم، يسألون المحكمة عندهم أو المفتي إذا كان في بلادهم مفت حتى يوجههم للحكم الشرعي، وحتى يبين لهم ما يجب عليهم، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر، وإن كان السائل في السعودية فلا مانع أن يكتب لنا حتى ننظر في الموضوع، حتى إذا كانتا القريتان متقاربتين وأمكن صلاتهم جميعا الحمد لله، وإلا كل قرية تقيم جمعة لوحدها.

стр. 7803

٨١ - حكم التخلف عن الجمعة بسبب صعوبة ظروف العمل س: الأخ يسأل ويقول: نحن نعمل بمنطقة جبلية، وليس بها مساجد، والمساجد القريبة منا يصعب الوصول إليها لظروف عملنا، ونحن جماعة قليلون، فكم عدد المصلين التي تصح بهم صلاة الجمعة (١)؟

стр. 7804

ج: الواجب عليكم السعي للجمعة إذا كنتم تسمعون النداء وتستطيعون الإجابة على الأقدام أو بالسيارة؛ لأن الجمعة جامعة، تجمع أهل القرية، تجمع أهل المحل، فالواجب عليكم السعي إليها، والصلاة مع المسلمين في القرية التي أنتم فيها، وليس لكم الترخص، وأن تقيموا الجمعة وحدكم إلا إذا كانت المسافة بعيدة، فعليكم أن تستفتوا وتقدموا إلى دار الإفتاء إذا كنتم في المملكة، ودار الإفتاء تنظر الأمر وتكتب إلى المحكمة في طلبكم حتى تعرف الحقيقة، ثم تصدر الفتوى بذلك، لكن مهما أمكن المؤمن أن يسعى إلى الجمعة ويشارك إخوانه في الجمعة فهذا هو الخير العظيم، وله في خطواته أجر كبير، وحط السيئات، فينبغي لهم أن يشاركوا في الخير، وأن يحرصوا على الجمة ولو بعدت لكثرة الأجر، ولاجتماعهم بإخوانهم، وتكثير سوادهم، واطلاعهم على أحوالهم، وتعرفهم عليهم حتى يتعاون الجميع على البر والتقوى، ويتساعد الجميع على ما فيه الخير، فإذا كان هناك مشقة بينة فلا مانع من إرسال استفتاء إلى دار الإفتاء وهي تنظر في الأمر إن شاء الله.

стр. 7805

٨٢ - حكم الذهاب إلى الجمعة مع بعد المسافة وصعوبة الطريق س: نحن نسكن بقرية لا يوجد فيها مسجد، فهل يجب علينا الذهاب إلى مسجد في قرية تبعد عنها مسافة اثنين كيلو متر لصلاة الجمعة؟ وهل تجب على من يجد صعوبة في الوصول إلى المسجد الموجود في

стр. 7806

تلك القرية حيث إن الطريق جبل وعرة، فما حكم من يصليها ظهرا في منزله (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل، إذا كان المسجد بعيدا لا يسمعون النداء كما ذكره السائل ويشق عليهم الذهاب إلى المسجد لم يلزمهم ذلك، وعليهم أن يصلوا ظهرا في محلهم إن لم يتيسر لهم إقامة الجمعة، فإن تيسر لهم إقامة الجمعة أقاموها في قريتهم ولا حاجة إلى ذهابهم إلى القرية الأخرى، إذا كانوا ثلاثة أو أكثر وجب عليهم في أصح أقوال أهل العلم أن يقيموا الجمعة، وليس من شرطها أربعون على الصحيح، هذا القول ضعيف، فإذا وجد في القرية ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة أقاموا الجمعة، وخطب بهم أحدهم وصلى بهم. وخطب بما تيسر مما فيه عظة وذكرى للحاضرين والحمد لله. يحمد الله ويصلي على النبي ﷺ ، ويتشهد الشهادتين، ويعظ إخوانه ويذكرهم لما تيسر، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب الثانية ويذكر إخوانه مثل ما فعل في الأولى، ثم يصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة كما هو معلوم، ولا يلزمهم الذهاب إلى المسجد البعيد، فإن الكيلوين فيهما بعد ومشقة ولا سيما إذا كانت الأرض فيها وعورة، فالمقصود أنهم يقيمون الجمعة في محلهم ويكفي، أما إذا تيسر لهم أن يذهبوا مع إخوانهم ويكثروا جمعهم ولا

стр. 7807

مشقة عليهم فذهابهم مع إخوانهم هناك وصلاتهم معهم أفضل، كلما كان هناك وكلما تجمع المسلمون كان خيرا لهم وأفضل، ولكن ما يلزمهم والحال ما ذكر، فلهم أن يقيموا جمعة في محلهم، وأن يصلوا في محلهم، والحمد لله.

стр. 7808

٨٣ - حكم صلاة الجمعة خارج المدن والقرى س: ما هو قولكم في صلاة الجمعة خارج القرية أو المدينة علما بأن الذين صلوا الجمعة خارج القرية أو المدينة كانوا قد خرجوا للنزهة أو ذهبوا إلى رحلة كما يقال، وقد جاؤوا بأدلة تثبت صلاة الجمعة خارج القرية، ونحن نعلم أن لصلاة الجمعة شروطا، فما هو قولكم (١)؟ ج: الواجب أن تصلي الجمعة مع المسلمين في المدن والقرى، أما صلاتها خارج البلد في أسفار النزه فلا، يصلون ظهرا لا جمعة، وإنما تصلى الجمعة في المدن والقرى خاصة، هكذا جاءت الأحاديث عن رسول الله ﵊. ولم يأمر البوادي التي حول المدينة ولا المسافرين أن يصلوا جمعة، وقد وافقت حجته ﷺ يوم الجمعة في يوم عرفة ولم يصلها جمعة، صلى ظهرا ﵊.

стр. 7809

٨٤ - حكم صلاة الجمعة في مسجد لا يقام فيه غيرها من الصلوات س: ما هو رأيكم في مسجد لا تقام فيه من الصلوات إلا صلاة الجمعة (١)؟ ج: إذا كانت الحاجة ماسة لذلك فلا حرج في ذلك، أما إن كان هناك مساجد تغني عنه تقام فيها الجمعة فلا حاجة إلى إقامتها فيه، أما إذا كانت بعيدة وجيران المسجد يحتاجون إلى إقامة الجمعة فيه فلا حرج في ذلك، وهذا يراجع قاضي محكمة البلد حتى ينظر في الأمر؛ لأن هذا مقام يحتاج له عناية، لماذا لا يصلي فيه إلا جمعة؟ فعلى السائل أن يراجع المحكمة في البلد أو يكتب إلينا في الموضوع حتى نكتب للمحكمة بذلك.

стр. 7810

٨٥ - حكم تكلف الذهاب للجمعة من مسافة بعيدة س: نحن في قرية بعيدة عن القرية الكبيرة بما يقرب من عشرين كيلو مترا، وأهل القرية لا يؤدون صلاة الجمعة، ولا نملك وسيلة نقل إلى القرية المجاورة لنا حتى إننا لا نستطيع إحضار ماء الشرب إلا بالكلفة، نرجو أن تفتونا في موضوعنا؟ جزاكم الله خيرا (١)؟ ج: عليكم أن تصلوا ظهرا. لأن المسافة طويلة، فلا يلزمكم الذهاب إلى
следующие страницы →