← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

٦٠ - مسألة في حكم جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة س: ذهبنا إلى مكة لأداء العمرة وكنا عازمين – إن شاء الله - بعد صلاة الجمعة أن نسافر إلى بلدنا، فأشار علينا أحد الإخوة أن نصلي

стр. 7737

العصر قصرا بعد صلاة الجمعة مباشرة حيث إننا مسافرون مع أننا لم نجلس في مكة سواء ثلاثة أيام، فهل عملنا هذا صحيح؟ وإذا كان غير ذلك ماذا يجب علينا أن نعمل (١)؟ ج: جمع العصر بعد الجمعة لا نعلم له أصلا، لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، وقد نص العلماء على أنه لا يجوز، فالواجب أن يقضي العصر الذي جمعه مع الجمعة، الواجب عليه قضاؤها إذا نبه قبل العصر يقضيها بعد العصر، وإذا نبه بعد ذلك يقضيها لأنه جمعها في غير وقتها، قدمها على وقتها، ولا نعلم لهذا أصلا، قال بعض الشافعية وبعض الناس: إنه لا بأس، لكن لا دليل على ذلك، والصواب أن العصر لا تجمع مع الجمعة، وأن من جمعها مع الجمعة فعليه الإعادة، وإن تأخر فيقضيها متى علم أنها تقضى.

стр. 7738

٦١ - حكم تقديم صلاة العشاء مع المغرب للمسافر إذا كان قد صلى المغرب خلف مقيم س: مسافر صلى مع الجماعة المغرب، فهل يقوم حال التسليم ليصلي العشاء جمعا (١)؟

стр. 7739

ج: إذا كان مسافرا تلك الساعة صلى العشاء وإلا أخر وصلى مع الناس أفضل له أربعا، لا يصلي وحده، يصلي مع الناس، يجب أن يصلي مع الناس، أما إن سافر الآن، وليس جالسا إلى العشاء يصلي العشاء ثنتين بعد المغرب، والحمد لله.

стр. 7740

٦٢ - حكم صلاة الجماعة للمسافرين س: هل يجوز للمسافر ترك الجماعة إن تيسرت، كأن يكون في مدينة أقام فيها فترة وجيزة (١)؟ ج: ليس للمسافر أن يترك الجماعة، والنبي ﷺ يقول: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» فالواجب عليه أن يصلي مع الجماعة ويتم أربعا إذا كانوا مقيمين، أما إن كان مسافرا معه غيره اثنين فأكثر فلهم أن يقصروا؛ لأنهم مسافرون ولهم القصر، وليس عليهم أن يصلوا مع المقيمين إذا كانوا جماعة، والاثنان جماعة فأكثر، أما الواحد فليس له أن يقصر وحده، بل عليه أن يصلي مع الناس ويتم أربعا، لكن لو فاتته مع المقيمين صلى ثنتين لأنه مسافر.

стр. 7741

س: بالنسبة إلى الشخص إذا كان في مكان تقام فيه الصلاة لكن لديه مثلا أناس مسافرون مثله، هل يذهب للمسجد أو يقيم صلاته مكانه (١)؟ ج: هم مخيرون، إن صلوا وحدهم صلوا ثنتين، وإن صلوا مع الناس صلوا أربعا، هذه السنة، المسافر إن صلى مع المقيم صلى أربعا، وإن صلى وحده مع أصحابه المسافرين صلوا ثنتين، وهم مخيرون، والقصر أفضل لهم.

стр. 7742

س: هل يمكن للجماعة المسافرة أن تصلي الظهر مثلا قصرا وهم في جماعة (١)؟ ج: إذا كانوا مسافرين السنة أن يصلوا الظهر ثنتين، فإن صلوا مع الناس مع المقيمين صلوا معهم، دخلوا معهم في الصلاة، وجب عليهم الإتمام، يصلون أربعا، لكن المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه أن يصلي أربعا. هكذا جاء في السنة، أما إذا صلوا وحدهم وهم مسافرون الظهر أو العصر أو العشاء فإنهم يصلون ثنتين، هذا هو الأفضل لهم، وإن صلوا أربعا فلا حرج.

стр. 7743

س: السائل: ش. ع. ب، يقول: بالنسبة للمسافر إذا قصر وجمع وأتى المسجد في وقت الصلاة ووجد من كان قبله قد أقاموا الصلاة

стр. 7744

وصلوا وهم مقيمون، ماذا يفعل، هل يصلي معهم أم ينتظر جماعة أخرى (١)؟ ج: عليك أن تصلي معهم وتتم، تصلي معهم وتكمل الصلاة أربعا إذا كان ظهرا أو عصرا أو عشاء، ولا تنتظر، صل مع الجماعة، والحمد لله.

стр. 7745

س: سائلة تقول: سافر رجل من بلد إلى بلد، ووصل إلى البلد قبل صلاة الظهر، ولما أذن للصلاة لم يصل بقصد الجمع بين الظهر والعصر، وجلس في البلد، ولما أذن العصر جمع بين الصلاتين وهو في البلد، وبعد الصلاة ذهب إلى بلده، فهل صلاته صحيحة (١)؟ ج: الصلاة صحيحة إن شاء الله، لكنه قد أخطأ وأساء حين صلى وحده، فالواجب عليه أن يصلي مع الناس، لأنه حضر في البلد، ولا يصلي وحده لأن الجماعة فرض، والواجب على من قدم البلد وهو وحده فرد أن يصلي مع الناس ويتم أربعا إذا كان جاء من بلدة بعيدة تعتبر سفرا فإنه يصلي مع الناس أربعا، وليس له أن يصلي وحده، لكن لو فاتته الصلاة مع الناس صلى وحده ثنتين إذا كان جاء من بلاد بعيدة يعتبر سفره منها سفرا شرعيا، أما كونه يصلي وحده فلا يجوز، بل الواجب عليه أن يصلي مع الجماعة ويتم أربعا، لكن لو كان معه صاحب أو أكثر فصلوا ثنتين

стр. 7746

وجمعوا فلا حرج في ذلك.

стр. 7747

س: ما حكم الجمع لمن مر بمدينة ولبث فيها يوما أو يومين (١)؟ ج: المسافر إذا مر بمدينة أو قرية ونيته الإقامة فيها يوما أو يومين أو ثلاثة لا حرج أن يقصر ويجمع؛ لأنه مسافر، وهكذا لو نوى أربعا كذلك إلا إذا نوى أكثر من أربع وعزم على الإقامة في البلد التي مر بها أكثر من أربعة أيام فإنه لا يقصر ولا يجمع عند جمهور أهل العلم. ولكن لا يصلي وحده، الواجب عليه أن يصلي مع الجماعة، يصلي أربعا إذا صلى مع الجماعة، لأن الواجب على الفرد أن يصلي مع الجماعة، لا يصلي وحده، وهكذا الواجب على المسافر إذا صلى مع المقيمين أن يصلي أربعا، هكذا السنة، لكن لو كانوا جماعة وصلوا جميعا وقصروا فلا بأس بذلك، وجمعوا لا بأس ما داموا مسافرين ولم يريدوا الإقامة مدة تزيد على أربعة أيام بل يومين، ثلاث لا بأس بذلك أن يقصروا ويجمعوا، أما الواحد فالواجب عليه أن يصلي مع الناس، ويصلي معهم أربعا إذا كانوا مقيمين، ولا يقصرها وحده، ولا يصلي وحده.

стр. 7748

٦٣ - حكم المسافر إذا صلى جمعا وقصرا ثم وصل البلد س: إذا كنت مسافرة وجمعت صلاة المغرب والعشاء، ولكن بعد ذلك

стр. 7749

توقفت في بلدة ما، وحان فيها وقت صلاة العشاء، فهل أعيدها أم يكفيني ما صليت قصرا (١)؟ ج: ليس عليك الإعادة ولا على الرجل إذا صلى جمعا في المغرب والعشاء، ثم قدم البلد والناس لم يصلوا العشاء فليس عليه أن يصلي معهم، فإن صلى معهم فهي نافلة، وهكذا المرأة إذا صلت جمعا في السفر، ثم قدمت البلد التي هي بلدها أو بلد أخرى فلا يلزمها أن تصلي مع الناس؛ لأنها أدت الفريضة، والحمد لله.

стр. 7750

س: إذا جمع المسافر والمغرب والعشاء، ثم وصل بلد الإقامة فهل إذا سمع النداء للعشاء هل عليه جماعة (١)؟ ج: لا، إن صلى معهم فهو نافلة، وإلا فقد أدي الفريضة، وهكذا لو جمع الظهر والعصر ثم جاء البلد مثل العصر لا يلزمه حضور الظهر والعصر، قد صلاها، لكن إن حضرها مع الناس فهي نافلة.

стр. 7751

س: إذا كان الشخص في سفره وهو قد جمع العصر مع الظهر وقصر أو العكس، أو جمع العشاء مع المغرب أو العكس، فهل له إذا ركب الراحلة أن يقول الذكر المشروع بعد الصلاة مثل أن يستغفر الله ثلاث مرات إلى آخره، ويسبح ويحمد ويكبر الله كلا ثلاثا

стр. 7752

وثلاثين، ويختم بالمائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وهو على راحلته، أو يكتب له الأجر بدون ذكرها؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا صلى الجمع وهو في سفره، ثم ركب الدابة أو السيارة يأتي بالأذكار الشرعية، إذا أتى بها في الأرض فالحمد لله، وإن ركب لأن الحاجة ماسة إلى السرعة فإنه يأتي بها وهو في السيارة أو على الراحلة، والحمد لله.

стр. 7753

٦٤ - حكم أذكار الصباح والمساء للمسافر س: إذا حضر وقت صلاة المغرب هل يجوز أن يقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين وهو قد نوى أن يجمع المغرب مع العشاء، وهل يكتب له أجر أذكار الصباح والمساء وهو لم يذكرها أم لا بد من ذكرها؟ نرجو الإجابة مفصلة، جزاكم الله خيرا (١) ج: السنة أن يأتي بالأذكار الشرعية والدعوات الشرعية الصباح والمساء سواء جمع المغرب مع العشاء أو لم يجمع، السنة أن يأتي بالأذكار

стр. 7754

الشرعية قبل الصلوات أو بعد الصلوات، يأتي بها في العصر، يأتي بها في الليل، أو بعد صلاة الجمع، الأمر واسع بحمد الله. إذا صلى المغرب جمع معها العشاء، إذا كان في حاجة إلى الجمع لأنه على جناح سير، أما إذا كان مقيما نازلا فالأفضل عدم الجمع، يصلي المغرب، يأتي بالأذكار بعدها الشرعية، يصلي العشاء في وقتها، ويأتي بالأذكار الشرعية، وهكذا الظهر والعصر، أما إذا دعت الحاجة إلى الجمع فإنه يجمع، ثم يأتي بالأذكار الشرعية بعد الثانية، أذكارها، وتسقط أذكار المساء ويأتي بالأذكار الشرعية بعد الثانية، وهكذا، ما يتعلق بالورد، أذكار المساء يأتي به إما قبل الجمع وإلا بعد الجمع، وهكذا في الصباح يأتي بالأذكار الشرعية بعد صلاة الفجر أو بعد طلوع الشمس.

стр. 7755

٦٥ - حكم السنن والرواتب للمسافر س: السائل: أ. ع. يقول: أيهما أفضل بالنسبة للمسافر، أن يؤدي السنن الرواتب أو يتركها، وكذلك النوافل (١)؟ ج: المسافر السنة له أن يدع الرواتب، لا يأتي بها كما كان النبي يفعل ﵊، فإنه كان ﵊ إذا سافر يترك سنة الظهر وسنة المغرب وسنة العشاء، أما سنة الفجر فكان يأتي بها عليه

стр. 7756

الصلاة والسلام، كان يصلي الفجر ويصلي راتبتها سفرا وحضرا، أما سنة الظهر والمغرب والعشاء فكان يترك ذلك ﵊ في السفر، أما العصر فليس لها راتبة، لكن كان يصلي قبلها أربعا بعض الأحيان، وربما صلى قبلها ثنتين بعض الأحيان ﵊، ويقول ﷺ : «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» فالأفضل في السفر تركها؛ لأنها تشبه الراتبة، أما النوافل الأخرى فالأفضل فعلها مثل سنة الضحى، التهجد بالليل، الوتر، هذا سنة في السفر والحضر، سنة الوضوء، إذا توضأ، هذه نوافل مشروعة في السفر والحضر، كان النبي ﷺ يصلي سنة الضحى في السفر، وصلاها عام الفتح ثمان ركعات ﵊، وكان يتهجد بالليل في السفر ويصلي على بعيره بعض الأحيان ﵊ النافلة في السفر، ويوتر على بعيره أيضا ﵊.

стр. 7757

٦٦ - حكم صلاة النافلة للمسافر بعد الجمعة س: أ. ع. من الرياض يقول: إذا صلى المسافر الجمعة هل تسقط عنه الراتبة، وإذا وصل هذا المسافر إلى بلد آخر هل تسقط عنه الرواتب (١)؟

стр. 7758

ج: إذا صلى المسافر الجمعة يصلي معها أربعا، السنة أربع ركعات تسليمتين، وإذا صلى قصرا فليس لها راتبة، يصلي ثنتين فقط الظهر قصرا، كان ﷺ لا يصلي راتبة الظهر ولا المغرب ولا العشاء في السفر، الفجر فقط، أما إذا صلى الجمعة وباقي الأوقات مع الناس صلى الرواتب معهم، وبالنسبة إذا وصل المسافر إلى بلد آخر على حسب الحال، إذا بقي فيها أربعة أيام فأقل يصلي ثنتين إلا إذا كان واحدا يصلي مع الناس أربعا، لا يصلي وحده، الجماعة واجبة، لكن إذا كانوا جماعة اثنين أو أكثر وصلوا قصرا سقطت عنهم الرواتب إلا سنة الفجر والتهجد في الليل والوتر، أما إذا كان واحدا يصلي مع الناس، لا يصلي وحده ولو أنه مسافر، إذا كان عنده جماعة يصلي جماعة، يصلي أربعا، لكن إذا كانوا جماعة مسافرين إن صلوا قصرا سقطت عنهم الرواتب، الأفضل تركها إلا سنة الفجر، وإلا التهجد بالليل، فإن صلوا مع الناس جماعة مع المقيمين صلوا أربعا، وصلوا الرواتب.

стр. 7759

٦٧ - حكم الجمع بين الصلاتين للمقيم لأجل العمل س: ما حكم من يجمع بين الصلاتين من أجل العمل؟ وهل صحيح أن الرسول ﷺ جمع بين الصلاتين (١)؟

стр. 7760

ج: ليس له الجمع من أجل العمل، بل كل صلاة في وقتها، وإنما جمع النبي ﷺ لأسباب، إما السفر وإما المرض، أو الدحض والزلق والمرض، أما الجمع بدون سبب ما كان يجمع ﵊، وما ورد من حديث ابن عباس ﵄ «أنه ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر (١)» فهذا محمول على عذر آخر كالدحض والزلق أو المرض، قد استقرت الشريعة على أنه لا يجوز إلا لعذر شرعي.

стр. 7761

س: الأخ: م. ص. ن، من مكتبة المستمع بالخبر يسأل ويقول: ما رأيكم في النساء اللائي يجمعن بين الصلوات نظرا لانشغالهن بأمور البيت (١)؟ ج: لا يجوز هذا، ليس لهن الجمع، والواجب عليهن أن يصلين كل صلاة في وقتها مثل الناس، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والعشاء في وقتها، والمغرب في وقتها، وهكذا شرع الله سبحانه لعباده.

стр. 7762

٦٨ - مسألة في صلاة أهل الأعذار س: هل يجوز للمرأة أن تجمع بين صلاة العصر والظهر أو أنه لا يجوز؟ وهل يجب عليها أن تؤدي السنة قبل الصلاة (١)؟

стр. 7763

ج: الرجل والمرأة في هذا الباب سواء، على كل منهما أن يصلي الصلاة لوقتها، فالظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، والفجر في وقتها، على الرجل والمرأة جميعا، لأن النبي ﷺ وقت مواقيت، وقال ﵊: «الصلاة فيما بين هذين الوقتين (١)» فعلى المرأة أن تصلي الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، ولا تجمع بينهما، وهكذا المغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، ولا تجمع بينهما كالرجل، وهكذا الفجر في وقتها إلا بعذر شرعي كالمسافر لا بأس أن يجمع بين الصلاتين، والمريض من الرجال والنساء لا بأس أن يجمع بين الصلاتين، وهكذا في المطر الذي يتأذى به المسلم لا بأس أن يجمع المصلون في المساجد عند وجود الأمطار والدحض في الطرق ما يحصل به الأذى، يشرع لهم الجمع بين المغرب والعشاء، وهكذا بين الظهر والعصر في أصح قولي العلماء تيسيرا من الله لعباده، ورحمة لعباده، وهو سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، وهكذا المرأة إذا كانت مستحاضة كما في حديث حمنة بنت جحش ﵂ أن النبي ﷺ رخص لها في تأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما، تأخير المغرب وتعجيل العشاء والجمع بينهما من أجل

стр. 7764

استحاضتها، من أجل استمرار الدم معها. فهذا عذر أيضا، أما امرأة سليمة معافاة ليست مسافرة فليس لها أن تجمع، وهكذا الرجل ليس له أن يجمع إلا بعذر شرعي. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

стр. 7765

٦٩ - حكم الجمع بين الصلاتين للسائق س: السائل: أ. أ. م. من جمهورية مصر العربية، يقول السائل: عملي سائق، وفي بعض الأوقات أجمع الصلاتين الظهر والعصر، وهذا لكوني مجبرا بذلك، لأني أعمل ثماني ساعات أو عشرا يوميا، فهل يجوز ذلك (١)؟ ج: ليس لك الجمع وأنت مقيم، بل عليك أن تصلي مع الناس كل صلاة في وقتها، أما إذا كنت مسافرا في طريق إلى بلد من البلدان فلك الجمع مثل غيرك من المسافرين، أما ما دمت في البلد بين بيتك وبين محل العمل فليس لك أن تجمع بل عليك أن تصلي مع الناس، وليس لك أن تطيع غيرك في معصية الله، بل تصلي مع الناس الظهر في جماعة، والعصر في جماعة ولا تجمع، وهكذا المغرب والعشاء، إذا كان العمل في الليل تصلي مع الناس، وهكذا أصحابك عليهم أن يصلوا في الجماعة، ولا يجوز أن يصلوا جمعا.

стр. 7766

٧٠ - حكم جمع وقصر الصلاة للمريض س: هل يجوز للمريض أن يقصر الصلاة ويجمعها (١)؟ ج: المريض ليس له قصر الصلاة، إنما هو في حق المسافر خاصة، أما المريض فلا يقصر لكن له أن يجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، يصلي الظهر أربعا، والعصر أربعا جمعا، يصلي المغرب ثلاثا والعشاء أربعا جمعا، وليس له القصر، القصر من خصائص السفر.

стр. 7767

س: من بريدة يقول السائل: هل للمريض أن يجمع في الصلاة، وإن كان كذلك فهل الذي انكسرت رجله وجبست له أن يجمع في الصلاة؟ أفتونا مأجورين (١) ج: نعم، المريض له أن يجمع بين الصلاتين، والمجبس مريض له أن يجمع - ولا حرج - بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وإن لم يشق عليه صلى كل واحدة لوحدها، والحمد لله.

стр. 7768

س: عندي والد كبير السن، ويجمع صلاة المغرب وصلاة العشاء، يصلي المغرب ثم العشاء، وإذا نصحته قال: إنه لا يستطيع أن يبقى على الوضوء، ولا يستطيع أن يقوم في وقت العشاء، فما رأيكم؟

стр. 7769

جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كان والدك عاجزا عن الصلاة في وقتها فلا بأس أن يجمع بين الصلاتين، كالمريض وكالشيخ الكبير العاجز الذي حكمه حكم المريض إذا احتاج إلى الجمع فلا بأس، أما إن كان يستطيع أن يقوم العشاء في وقتها والمغرب في وقتها من دون مشقة كبيرة فإنه لا يجمع، وإذا استطاع أن يصلي مع الناس في المساجد وجب عليه أن يصلي مع الناس في المساجد، أما إن كان عاجزا لا يستطيع الصلاة في المسجد ولا يستطيع الصلاة في الوقت الثاني - يعني العشاء - فإن يجمع ولا حرج في ذلك كما يجمع المريض والمسافر.

стр. 7770

س: طلب مني والدي أن أبعث إليكم بهذا السؤال ذلك بأنه يجمع الصلوات، فمثلا يصلي المغرب والعشاء في وقت واحد، فهو يصعب عليه أن يصليها في وقتها، لأنه ضخم الجسم حيث يبلغ وزنه مائتين وعشرين كيلو، وهو يقول: عندما أقف على أقدامي فهي تؤلمني كثيرا، فبماذا تنصحونه؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). ويقول النبي صلى الله

стр. 7771

عليه وسلم لما اشتكى إليه بعض المرضى: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب (١)» فإذا كان لا يستطيع القيام يصلي قاعدا، ويصلي كل صلاة في وقتها، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها والعشاء في وقتها، ومجرد كونه عاجزا عن القيام لا يجعله يجمع بين الصلاتين، أما إذا كان معه مرض يشق عليه تفريق الصلاتين وصلاة كل واحدة في وقتها لمرضه وآلامه هذا شيء آخر، المريض له أن يجمع إذا كان مريضا يتألم بقيام كل واحدة لوجود أمراض معه من حمى أو غيرها من الأمراض التي يحصل بها مشقة عليه بإفراد كل صلاة في وقتها فلا بأس، قد أذن النبي ﷺ للمستحاضة أن تجمع لأن معها نوع مرض، فالمرض الذي معه آلام حمى أو غيرها له أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، أما الفجر فتصلى في وقتها، ولا تجمع إلى غيرها لا قبلها ولا بعدها، وعليه مع ذلك أن يلاحظ قيامه في الصلاة ولو خفيفا، يقرأ الفاتحة وما تيسر معها ولو قليلا وهو قائم، لأنه مأمور بالقيام فإن عجز وشق عليه ذلك صلى قاعدا، والحمد لله.

стр. 7772

س: السائل س. امرأة كبيرة في السن لا تضبط نفسها من حيث الطهارة، هل لها الجمع بين الصلوات (١)؟

стр. 7773

ج: نعم، لا بأس أن تجمع كالمريض لأنها مريضة، فلا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما.

стр. 7774

٧١ - حكم الصلاة في البيوت حال المطر س: م. د. ع. ي، يسأل سماحتكم عن قول رسول الله ﷺ : «صلوا في رحالكم (١)» متى يصلي الإنسان في رحاله؟ وهل هذا القول منسوب إلى الرسول ﷺ (٢)؟ ج: نعم، هذا صحيح عن الرسول ﷺ في أوقات المطر والدحض، يقول المؤذن: صلوا في رحالكم. عند قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح. يقول: صلوا في رحالكم، صلوا في بيوتكم، أو بعد الأذان: صلوا في بيوتكم. إذا هناك مشقة على الناس من جهة المطر أو الزلق في الأسواق، هكذا فعله ابن عباس ﵄ في الطائف، أمر المنادي أن ينادي، وأخبر أن النبي فعل ذلك ﵊، هذا من باب الرحمة بالمسلمين والشفقة عليهم.

стр. 7775

٧٢ - حكم الجمع بين الصلاتين في المطر س: رسالة من المستمع س. ف. غ، من الأحساء من العيون: أخونا يناقش في قضية فيقول فيها: سماحة الشيخ، أرجو إجابتي على هذا السؤال: هل يجوز الجمع بين الظهر والعصر في أوقات نزول الأمطار أو اشتداد البرد القارص الذي يؤثر على كبار السن؟ لاحظنا في الشتاء وفي بعض المساجد أنها تجمع بين الظهر والعصر، وبعضها لا يجمع إلا بين المغرب والعشاء، وهل هذا ورد عن الرسول ﷺ ؟ أما ما بين الظهر والعصر فالبعض يقول: فيه رخصة. والبعض الآخر يقول بعدم الجمع أولى. نريد الإجابة الشافية في هذا الموضوع. جزاكم الله خيرا (١) ج: يجوز الجمع في الصحيح من قولي العلماء بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر أو في المرض أو في المطر، كل هذا جائز، وفي الحديث الصحيح «عن النبي ﷺ أنه جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر (٢)» وفي لفظ آخر: «من غير خوف ولا مطر (٣)» فدل ذلك على أن الجمع من المطر أمر
следующие страницы →