← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.

стр. 7841

يخطب، فهل القيام بتصليحها يعتبر جائزا أم لا (١)؟ ج: هذا طيب ومناسب لا يضر إن شاء الله، تصليحها لا يضر لأنه في مصلحة المسلمين.

стр. 7842

٩٩ - حكم الاقتداء بالمذياع في صلاة الجمعة س: هل يجوز أن أقتدي بما أسمع في المذياع عند نقل صلاة الجمعة (١)؟ ج: يلزمك أن تصلي مع الناس، تذهب إلى المساجد وتصلي مع الناس، ولا تكتفي بسماع المذياع بل عليك أن تسعى إلى المساجد وتصلي مع الناس، ولا تصح صلاتك بالمذياع صلاة الجمعة، ولا يحصل لك فضل الجماعة بل تعتبر صليت وحدك ولم تؤد الجماعة، ثم أيضا تكون مفردا ولا تجوز صلاة المنفرد خلف الصفوف، فالواجب عليك أن تسعى حتى تصلي مع الناس، وحتى تدخل في الصفوف، لا تكن لوحدك.

стр. 7843

١٠٠ - مسألة في اقتداء البعيد عن المسجد بالمذياع في صلاة الجمعة س: إنني أقطن بمنطقة نائية تبعد كثيرا عن المسجد، وذلكم يمنعني من صلاة الجمعة، فهل لي أن أصلي صلاة الجمعة في بيتي أثناء نقلها

стр. 7844

مباشرة وسماعها من الراديو (١)؟ ج: إذا استطعت أن تحضر فعليك أن تحضر، إذا كنت تسمع النداء عند هدوء الأصوات فعليك أن تحضر، أو كنت في طرف البلد عليك أن تحضر مطلقا، ولو بعدت المسافة عليك أن تحضر الجمعة، أما إذا كنت بعيد خارج البلد لا تسمع النداء ويشق عليك الحضور فلا حرج عليك، تصلي ظهرا لا تصلي جمعة، عليك أن تصلي ظهرا أربع ركعات؛ لأن الجمعة تجب الصلاة في جماعة، أما الإنسان في بيته فيصلي ظهرا لمرضه أو بعده. وهكذا النساء يصلين ظهرا أربع ركعات، لا يصلين جمعة، المرأة تصلي في بيتها أربع ركعات في كل مكان، وهكذا الرجل المريض الذي ما يحضر الجمعة يصلي ظهرا أربع ركعات. وهكذا البعيد عن المساجد الذي لا يستطيع الحضور لبعده عن المساجد ولا يسمع صوت المؤذن هذا يصلي ظهرا أربع ركعات، لكن إذا تيسر لك ولو بالسيارة تحضر الخير لتشهد الجمعة هذا خير عظيم. أما إذا بعدت المسافة عنك ولو بالسيارة فلا يلزم إذا كنت بعيدا لا تسمع النداء عند هدوء الأصوات، فعدم سماعه بدون مكبر فلا يوجب الحضور إذا كنت بعيدا، لكن إذا تجشمت المشقة وصبرت وجئت هذا خير لك عظيم. سواء على رجليك أو بالسيارة أو بالدراجة، أنت على خير عظيم، لكن

стр. 7845

لا يلزمك إذا كنت بعيدا، إنما يلزمك إذا كنت قريبا تسمع الصوت والنداء عند هدوء الأصوات، تسمعه إذا كانت الأصوات هادئة؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (١)» وفي الحديث الآخر يقول النبي ﷺ لما سأله رجل أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، هل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال ﵊: «هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٢)»

стр. 7846

١٠١ - حكم انعقاد صلاة الجمعة بثلاثة أشخاص س: هل تجوز الصلاة صلاة الجمعة لثلاثة أشخاص إذا كانوا في الصحراء أو متابعة ذلك على الراديو، وماذا يصلونها؟ مأجورين (١) ج: يصلون ظهرا ما داموا في الصحراء، وليس عليكم جمعة، أنتم في حكم المسافرين، إن كنتم مسافرين أو في حكم المسافرين كالبادية ليس عليكم جمعة، ولو كنتم غير مسافرين؛ لأن البادية ليس عليهم جمعة، يصلون ظهرا، والمسافر ليس عليه جمعة يصلي ظهرا.

стр. 7847

١٠٢ - حكم من يتجشم حضور الجمعة من مسافة بعيدة س: هل يجب علينا أن نؤدي صلاة الجمعة ونحن نبعد عن المسجد خمسة وثلاثين كيلو ومعنا سيارة (١)؟ ج: هذا مكان بعيد لا يلزمكم فيه، لكن إن تحملتم المشقة وذهبتم إلى الجمعة فأنتم مأجورون، وإلا هذا محل بعيد لا يسمع فيه النداء ولو كان بالمكبر، قد لا يسمعونه حتى بالمكبر، لكن العبرة بالصوت المعتاد لا بالمكبر، والنبي ﷺ يقول: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» فإذا كان يسمع النداء في المكان بالأذان المعتاد بالصوت من دون المكبرات عند هدوء الأصوات وعدم الموانع يلزمه الذهاب إلى المسجد، أما إذا كان بعيدا لا يسمع النداء لو لم يكن هناك مكبرات فإنه لا يلزمه الحضور للبعد، لكن لو حضر وتجشم المشقة على دابة أو على السيارة كان أفضل.

стр. 7848

١٠٣ - حكم من ترك الجمعة لوجود قبر في الجامع س: لقد انتقلت من القرية من أجل العمل في مكان صحراوي لمدة أشهر، وكان قرب هذا المكان يوجد قرية وبها مسجد وفيه قبر،

стр. 7849

وفي بداية الأمر كنت أذهب لصلاة الجمعة إلى هذه القرية لأنها الوحيدة القريبة منا، ولكن عندما اتضح لي بأن المسجد به قبر تركت الصلاة، وطول مدة عملي في هذا المكان وأنا لا أصلي الجمعة علما بأن جميع الفروض أصليها كاملة، فهل علي ذنب لتركي الصلاة طول هذه المدة؟ وأعني صلاة الجمعة (١)؟ ج: ليس عليك بأس لأن المساجد التي فيها القبور لا يصلى فيها، وعليك أن تعيد ما صليت في المسجد هذا الذي فيه القبر، عليك أن تعيد صلواتك، تعيدها ظهرا، وتصلي في محلك، وإذا تيسر بقربك جيران يصلون معك تصلون جماعة، فاحرص أن تجتمع مع جيرانك وأن تصلوا جماعة في بيت أحدكم، أو في مسجد تقيمونه سليم من القبور، وعليكم أن تنصحوا أصحاب المسجد، تجتمع أنت وأصحابك الطيبون بالمسؤولين عن المسجد حتى يزال القبر من المسجد، وحتى ينقل إلى القبور، ينبش وينقل إلى القبور، وحتى يبقى المسجد سليما من القبور، الرسول ﷺ قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وقال ﵊: «ألا وإن من كان

стр. 7850

قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (١)» فنهاهم عن اتخاذها مساجد، ورأى عمر أنسا أراد أن يصلي حول قبر، فقال له عمر ﵁: القبر القبر نبهه على أن هنا قبرا حتى لا يصلي حوله. المقصود أن الصلاة في المساجد التي فيها القبور، والصلاة بين القبور أو في المقبرة كلها باطلة، الواجب على المسلمين أن يحذروا ذلك، وأن تكون المساجد سليمة من القبور، الواجب على العلماء أن ينبهوا الناس، الواجب على العلماء في كل مكان وفي كل دولة أن ينبهوا الناس على ذلك حتى تسلم المساجد من وجود القبور، وكل مسجد فيه قبر يجب نبش القبر وإبعاده عن المسجد إلا إذا كان المسجد بني عليه والقبور سابقة، فإنه يهدم وتبقى القبور على حالها، هذا هو الواجب على الأمراء والعلماء أن يعنوا بهذا الأمر، وألا يتساهلوا فيه؛ لأن هذا من الشعائر الظاهرة التي يجب العناية بها. نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 7851

١٠٤ - حكم ترك الجمعة لفترة طويلة بسبب العمل س: ما حكم الذي يترك الجمعة ثلاث مرات أو فترة كبيرة ولم يذهب علما بأني أشتغل حارسا في محل بعيد خارج عن المدينة، ولم يسمح لي صاحب العمل للذهاب من هذا المكان (١)؟ ج: الصلوات الخمس فرض على المسلمين، وهي عمود الإسلام كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت (٢)» وصلاة الجمعة إحدى الخمس في يوم الجمعة، وهي فرض عظيم، وهي فرض الوقت، وقد جاء فيها نصوص خاصة، فتركها أعظم من ترك سواها من الصلوات، فالواجب على من تركها المبادرة بالتوبة إلى الله، والرجوع إليه ، والندم على ما مضى، والعزم ألا يعود، وقد جاء عنه ﷺ أنه قال: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات - يعني عن تركهم الجمعات - أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من

стр. 7852

الغافلين (١)» وهذا وعيد عظيم لمن ترك الجمعة؛ لأنه من أسباب ختم القلب والطبع عليه، وأن يكون صاحبه من الغافلين، نعوذ بالله. وجاء عنه ﵊ أنه قال: «من ترك صلاة الجمعة ثلاث مرات بغير عذر طبع على قلبه (٢)» فالحاصل أن ترك الجمعة من أعظم أسباب الطبع على القلب والختم عليه. فيجب على المؤمن أن يبادر بالتوبة إذا ترك ذلك، والندم والإقلاع، والجمهور على أنه يقضي بدلها ظهرا، ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن تركها كفر وردة عن الإسلام. وهكذا بقية الصلوات من تركها حتى خرج الوقت - والعياذ بالله - كفر بذلك؛ لقول النبي ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» فالأمر عظيم وخطير. فالواجب عليه البدار بالتوبة، والحذر من العودة إلى مثل ذلك والاستكثار من العمل الصالح لعل الله يتوب عليه ، قال : ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٤)

стр. 7853

وإذا قضى كما قال الجمهور قضاها ظهرا فلا بأس. ولكن لا يلزمه على الصحيح إذا كان كافرا أن يقضي، وإنما الواجب عليه التوبة، ومن ترك الصلاة عمدا كفر، فالواجب على من ترك ذلك أن يبادر بالتوبة، ولا يلزمه القضاء في أصح قولي العلماء.

стр. 7854

١٠٥ - حكم من تخلف عن ثلاث جمع لبعد الجامع س: إني تخلفت عن الجمعة أكثر من ثلاث جمع، وذلك لبعد الجامع عن قريتنا فأنا سوف أذهب إلى القرية الفلانية وآتي بصلاة الجمعة (١) ج: إذا صلى في إحدى القرى التي في الطريق أو حولهم فهذا طيب، إذا كان حولهم قرية يجب عليهم أن يصلوا فيها إذا كانت قريبه منهم، الأولى بكل حال أن يصلوا فيها. وهل يجوز؟ فيه نظر، لكن الأولى بكل حال أن يصلوا في القرية التي بقربهم. ويجوز للمسافر أن يؤخر الجمعة إلى صلاة العصر ويصليها ظهرا قصرا وجمعا مع العصر أو العكس، لأنه ما عليه جمعة، فإذا أخر صلاة الظهر مع العصر لا بأس؛ لأنه ليس عليه الجمعة في سفره ولو كان في يوم الجمعة، إن شاء جمع جمع تقديم، وإن شاء جمع جمع تأخير، لكن الأفضل للمسافر إذا ارتحل من مكانه في السفر

стр. 7855

قبل الظهر أنه يؤخر الظهر مع العصر جمع تأخير، إذا ارتحل بعد دخول الوقت الأول - يعني بعد دخول وقت الظهر - الأفضل أن يقدم العصر مع الظهر ويصليهما جمع تقديم كما فعله النبي ﵊، أما إذا كان نازلا مستريحا من الضحى مثلا ويبقى حتى تغيب الشمس أو يبيت في المحل - يعني ليس عنده العجلة - فهذا مخير، إن شاء صلى كل صلاة في وقتها، وهو أفضل إذا كان ما فيه مشقة، كل صلاة في وقتها، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، هذا هو الأفضل، وإن جمع فلا بأس، إن جمع جمع تقديم أو جمع تأخير أو في وسط الوقت فلا باس؛ لأن المجموعتين وقتهما واحد.

стр. 7856

١٠٦ - حكم طاعة صاحب العمل في التخلف عن الجمعة س: ما حكم من ترك صلاة الجمعة مرة أو مرتين متواصلة بالرغم أنه غير راض، ولكن ذلك مغصوب بموافقة الكفيل بحجة العمل رغم أن الكفيل موجود بالمزرعة ومعه سيارة (١)؟ ج: ترك الجمعة لا يجوز، وصاحبها على خطر إذا تعمد تركها عند جمع من أهل العلم يراه كافرا إذا تعمد تركها، فالواجب الحذر، في الحديث الصحيح، يقول الرسول ﷺ : «لينتهين أقوام عن ودعهم

стр. 7857

الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين (١)» هذا من ترك ثلاث جمع من غير عذر طبع الله على قلبه، الحاصل يجب عليه الحذر، وأن يتوب إلى الله إذا تركها، وأن يقضيها ظهرا، ولا يجوز طاعة أحد لا رئيس العمل ولا غيره، يجب تقديم طاعة الله ورسوله إذا كان قريبا من المسجد حيث يسمع النداء، أما إذا كان في محل بعيد في الصحراء بعيد عن البلد يصلي ظهرا. ما دام قريبا من البلد يسمع النداء، يجب أن يصلي مع الناس الجمعة.

стр. 7858

١٠٧ - حكم من بلغ سن التكليف ولم يصل الجمعة جهلا بوجوبها س: أفيدكم أنني أصلي من يوم بلغت، وإلى حد الآن لم أعرف ولم أصل صلاة الجمعة لأنني لا أعرفها، فماذا يكون؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (١) ج: على السائل أن يتوب إلى الله ، وأن ينيب إليه، وأن يبادر بصلاة الجمعة مع الناس، ونسأل الله أن يمن عليه بالعفو عما مضى، عليه البدار بالتوبة والإقلاع عما مضى من تركه للجمعة، وأن يحرص على حضورها كلما جاء وقتها مع المسلمين، ونسأل الله أن يعفو عما سلف، وعليه التوبة الصادقة والندم على ما مضى منه، والعزم ألا يعود في ذلك.

стр. 7859

١٠٨ - توجيه لمن يتخذ يوم الجمعة وقتا للتنزه والفسحة س: سماحة الشيخ، الذين اتخذوا يوم الجمعة وقتا لتنزههم وفسحهم وتركهم هذا اليوم العظيم، هل من توجيه سماحة الشيخ (١)؟ ج: نعم، السنة للمؤمن ألا يترك الجمعة، ويحرص على حضورها وسماع الخطبة، ولا يفرح بالذهاب إلى النزهة، لأن هذا يفوت عليه خيرا كثيرا، فالأفضل للمؤمن أن يتحرى ويحرص على أدائها مع الناس وسماع الخطبة لما في هذا من الخير العظيم والفائدة الكبيرة.

стр. 7860

١٠٩ - حكم المسافر إذا صلى الجمعة مع المقيمين س: صليت الجمعة وأنا مسافر، فهل ما فعلته صحيح، وإن لم يكن فماذا أفعل (١)؟ ج: نعم إذا صلى المسافر مع المقيم صلاة الجمعة أجزأته عن الظهر، والحمد لله.

стр. 7861

١١٠ - بيان كيفية صلاة المسافر للظهر يوم الجمعة س: المسافر يوم الجمعة هل يصليها ظهرا أربع ركعات أو ركعتين (١)؟

стр. 7862

ج: يصليها ظهرا، إذا سافر يصليها ظهرا ركعتين في السفر، إذا سافر قبل الزوال قبل الأذان الأخير يصليها في السفر ركعتين صلاة ظهر، النبي ﷺ في حجة الوداع صلى يوم الجمعة ظهرا يوم عرفة، صلى الظهر ثنتين، والعصر ثنتين، ما صلى الجمعة ﵊ في حجة الوداع.

стр. 7863

١١١ - بيان المدة التي إذا أقامها المسافر لزمته الجمعة س: هل تسقط صلاة الجمعة عن المسافر؟ وهل هناك مدة محددة للسفر يكون المرء بعدها مقيما (١)؟ ج: المسافر لا تلزمه الجمعة، لكن إذا حضرها أجزأته، إذا مر بالبلد وصلى معهم أجزأته وإلا فلا تلزمه، وصلى النبي ﷺ في حجة الوداع يوم الجمعة صلاة الظهر يوم عرفة، ولم يصل جمعة لأنه مسافر، صلاها ظهرا، كان يصلي في أسفاره ظهرا ولا يصلي جمعة. والمدة التي يمنع فيها الإنسان من القصر وتلزمه الجمعة أربعة أيام، فإذا نوى أكثر من أربعة أيام صلى جمعة وصلى تماما، فهذا الذي عليه جمهور أهل العلم. إذا دخل البلد ينوي الإقامة أكثر من أربعة أيام عازما عليها من أجل حاجة في البلد فإنه تلزمه الجمعة تبعا لغيره، ويلزمه أن

стр. 7864

يصلي أربعا، أما إذا كانت النية أربعة أيام فأقل فإنه يصلي ركعتين، لكن يلزمه أن يصلي مع جماعة إذا كان ما عنده أحد، إذا كان وحده لا يصلي وحده، يصلي مع الناس جماعة لأن الجماعة واجبة، فيصلي مع إخوانه جماعة، ويصلي أربعا، لأن المسافر إذا صلى مع المقيمين صلى معهم أربعا، أما إذا كانوا جماعة من اثنين فأكثر فهم مخيرون إن شاؤوا صلوا وحدهم قصرا، وإن شاؤوا مع الجماعة أربعا. أما أولئك الذي يقولون: إن الشخص المسافر وإن أقام أكثر من أربعة أيام فإن قولهم مرجوح، وفيه خلاف بين العلماء، بعضهم يحدد بأحد عشر يوما، وبعض العلماء يحدد بتسعة عشر يوما، وبعضهم يحدد بأكثر من ذلك، وبعضهم لا يحدد. والأقرب والأظهر ما قاله الجمهور رحمة الله عليهم. الأكثرون من التحديد إذا نوى أكثر من أربعة أيام لأن الأصل في حق المقيم أن يصلي أربعا، هذا هو الأصل، والأصل في حق المسافر أن يصلي ثنتين، ومن أقام أكثر غلب عليه حكم الإقامة، ولأنه ﷺ لما أقام في حجة الوداع أربعة أيام صلى ثنتين، فدل على أن الأربع لا تزيل السفر، لأنه قدم يوم الرابع من ذي الحجة ولم يزل يصلي ثنتين حتى توجه إلى منى وعرفات ﵊.

стр. 7865

١١٢ - حكم السفر قبل صلاة الجمعة بقليل س: الأخ يسأل ويقول: لظروف عملي أسافر يوم الجمعة قبل أذان الظهر أو بعد الأذان، وأقوم بصلاة الظهر والعصر جمع تقديم وقصرا في نفس الوقت، هل هذا جائز؟ وهل يجوز لي التأخير علما بأن هذا يحدث في كل شهر مرة (١)؟ ج: إذا كان السفر قبل الأذان - أي قبل زوال الشمس - فلا حرج إن شاء الله، والأفضل لك عدم السفر حتى تصلي الجمعة، هذا هو الأفضل لك، لكن إن سافرت قبل دخول الوقت فلا حرج عليك في ذلك. ولا حرج في الجمع ما دام السفر سفر قصر كالسفر إلى الخرج أو مكة أو الحوطة أو غير ذلك، والمقصود مسافة ثمانين كيلو تقريبا، يعني: يوم وليلة للمطية سابقا، وهي الآن بالكيلو ثمانون كيلو، وما يقارب هذه المسافة تعد سفرا، لكن ينبغي لك يا أخي أن تحرص على حضور الجمعة لما فيها من الخير العظيم والفائدة الكبيرة، ولئلا تتخذ هذا عادة فيقسو القلب، ويقل الاعتناء بهذا الأمر، فأنصحك أن تجاهد نفسك حتى تصلي الجمعة ثم تسافر، لكن لا يلزمك ذلك إذا كان السفر قبل وقت الجمعة؛ يعني قبل الزوال.

стр. 7866

١١٣ - حكم السفر لأداء صلاة الجمعة س: إني أعيش في البادية، وفي يوم الجمعة أسافر إلى أقرب قرية وأصلي الجمعة، وأعود إلى أهلي في آخر النهار، وفي أثناء الطريق يجيء وقت العصر، هل الأفضل أن أقصر العصر ركعتين أم أصلي أربعا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا يلزمك السفر إلى القرية حتى تصلي الجمعة، وإنما عليك أن تصليها في محلك أربعا، لكن إذا سافرت فلا بأس وصليت معهم الجمعة، أما كونك تصلي العصر في الطريق ركعتين هذا يحتاج إلى معرفة السفر، فإن كان ما بين محلك والقرية يعتبر مسافة قصر - يعني يعتبر مسافة يوم وليلة بالمطية - قدره ثمانون كيلو أو خمس وسبعون كيلو تقريبا فلا مانع أن تقصر، أما إذا كانت المسافة قريبة، ثلاثين كيلو، أربعين كيلو، عشرين كيلو تصلي أربعا، هذا ما يسمى سفرا.

стр. 7867

١١٤ - بيان كيفية صلاة من فاتته صلاة الجمعة س: إذا كان الإنسان في سفر في يوم الجمعة، وفاتته صلاة الجمعة وهو في الطريق في سفره، هل يصليها قصرا ركعتين أم أربعا ظهرا (١)؟

стр. 7868

ج: يصليها ظهرا ركعتين إذا غادر البلد ضحى قبل الزوال، يصليها ركعتين ظهرا إذا كان مسافرا، لكن إذا زالت الشمس وهو موجود يصلي مع الناس الجمعة لا يخرج - يعني وجبت عليه - إلا إذا خاف فوات الرفقة فله عذر، المقصود أنه إذا حضرت الصلاة وزالت الشمس يصلي جمعة مع الناس ويسافر، أما لو خرج ضحى قبل الزوال فلا حرج عليه، ويصلي في الطريق ظهرا ركعتين.

стр. 7869

١١٥ - حكم صلاة الجمعة للمسافر الذي لا يعرف مدة إقامته س: إنني في غير بلدي، ولا أعرف مدة الإقامة في هذا البلد، فهل تعتبر صلاة الجمعة واجبة علي، وهل أعتبر مسافرا أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١) ج: قد بين أهل العلم مقتضى ما دلت عليه سنة رسول الله ﵊ أن الرجل إذا أقام في بلد وليس له نية معروفة لا يدري هل يقيم يوما أو يومين أو أربعا أو أكثر فإنه في حكم السفر وله القصر وله الجمع ولا تلزمه الجمعة وله حكم المسافرين، لكن إذا كان فردا ليس معه أحد فالواجب عليه أن يصلي مع الجماعة لوجوب الجماعة في الأوقات الخمسة، ويصلي معهم الجمعة من أجل وجوب الجماعة، أما إن كان

стр. 7870

موجودا اثنان فأكثر فهم مخيرون، إن شاؤوا صلوا مع الجماعة وأتموا أربعا أو صلوا الجمعة وأجزأتهم، وإن شاؤوا صلوا ظهرا قصيرا، أما إذا أجمع الإقامة على مدة أكثر من أربعة أيام فإنه تلزمه الجمعة بغيره. ويتم الظهر والعصر والعشاء أربعا عند جمهور أهل العلم. وكذلك يصوم إذا صادف الصيام وليس له الفطر إذا كان أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام عند جمهور أهل العلم، وهو قول جيد، وفيه جمع بين الأقوال.

стр. 7871

١١٦ - حكم البقاء في بلد أو عمل لا يستطيع معه إقامة الجمعة س: الأخ: ز. ع. ز. م. من اليمن الشمالي، رداع، يقول: إن عملي في الاتحاد السوفيتي ونظام العمل لا يسمح بصلاة الجمعة لأني أعمل حتى الساعة الثانية عصرا ولا أستطيع الخروج من العمل للصلاة، فماذا أعمل؟ أفيدوني أفادكم الله (١) ج: أولا الواجب عليك الخروج من هذه الدولة، لأن وجودك فيها خطير على دينك وأخلاقك، فالواجب عليك أن تغادرها وأن تذهب إلى بلاد المسلمين، إلى بلادك أو غيرها من بلاد المسلمين التي تستطيع فيها إظهار دينك وإقامة شعائر دينك، وأداء الصلاة في أوقاتها مع إخوانك، فالجلوس في بلاد الشيوعيين خطر عظيم، فالواجب عليك الحذر والبدار

стр. 7872

بالخروج إلى بلاد المسلمين، يقول النبي ﷺ : «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين (١)» فنصيحتي لكل مسلم بين المشركين في أي بلاد سواء كان في بلاد شيوعية أو يهودية أو نصرانية أو غير ذلك أن يبتعد عن الخلطة مع المشركين والإقامة بين أظهرهم، إلا أن يكون من أهل علم ممن يدعوا إلى الله ويعلم الناس الخير، وتكون إقامته فيها مصلحة للمسلمين، ودعوة لهم إلى الخير مع كونه لا يخشى على نفسه في ذلك، فهذا خير عظيم. وله فضله - أي فضل الدعوة - وإلا فليحذر ولينتقل إلى إخوانه المسلمين، وليكن مع المسلمين في بلدانهم وقراهم حتى يشاركهم في الخير ويعينهم عليه، وعلى ترك الشر، أما ما دمت في الحال الذي قلت، ما دمت في هذا العمل وأنت لا تستطيع فالله جل وعلا لا يكلف نفسا إلا وسعها، يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) فصل الظهر في محل عملك حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا، وتستطيع الخروج إلى الجمعة. أما إن كان المانع نقص الدراهم أو لأنه يخصم عليك بعض الشيء

стр. 7873

هذا ليس بعذر، فعليك أن تخرج وتصلي الجمعة، ولو خصموا عليك بعض الدراهم، ولو خصموا عليك شيئا من الرواتب الأخرى، إذا كان لك رواتب أخرى غير المعاش فالحاصل أنه إذا كان المانع أنه يحصل لك نقص في المرتب أو في أمور دنياك فليس هذا بعذر، اخرج وصل صلاة الجمعة، وأبشر بالخير وبالخلف العظيم لما قد يحصل لك من النقص، ولا تتساهل في هذا الأمر من أجل المادة، أما إن كان عجزك من أجل القوة أنهم يمنعوك بالقوة فأنت معذور والحمد لله. وصل ظهرا واجتهد في الخروج من هذه البلدة إلى بلد تستطيع فيها إقامة دينك، والله المستعان.

стр. 7874

١١٧ - بيان الأصح في العدد الكافي لإقامة الجمعة س: هل هناك عدد محدد لصلاة الجمعة، أم أنه يكفي الصلاة مهما كان عدد المصلين (١)؟ ج: في ذلك خلاف بين العلماء وأقوال، ولكن أصحها أنه يكفي الثلاثة فأكثر، إذا كان في البلد ثلاثة مستوطنين أحرار فأكثر صلوا الجمعة، فإن كانوا أقل صلوا الظهر، أما الواحد والاثنان فإنهم يصلون ظهرا، أما إذا كانوا ثلاثة أو أكثر مستوطنين فإنهم يصلون جمعة، ويعتبر الإمام واحدا والجماعة اثنين، وهكذا لو كانوا أربعة فأكثر، هذا هو المختار، وذهب

стр. 7875

جماعة إلى أنه لا بد من أربعة، وآخرون يقولون: عشرة، وآخرون يقولون: أربعين، والصواب أنه يكفي الثلاثة، وهم أقل الجمع - والحمد لله - خطيب وهو الإمام، واثنان جماعة، إذا كانوا مستوطنين في البلد وهم أحرار.

стр. 7876

س: هل تصح صلاة الجمعة بأقل من اثني عشر رجلا (١)؟ ج: صلاة الجمعة في عددها خلاف كثير بين العلماء، وأرجح الأقوال ثلاثة، أقل الجماعة ثلاثة: الإمام، واثنان معه، إذا كانوا مستوطنين في قرية مقيمين بها تجب عليهم الجمعة فأكثر، أربعة، خمسة، عشرة، عشرين، أما القول بأنه لا بد من اثني عشر أو من أربعين فلا أصل له، ليس عليه دليل واضح، وأقل ما قيل في ذلك هو ثلاثة وأرجحها؛ لأنها أقل الجماعة بالنسبة إلى الجمعة.

стр. 7877

١١٨ - بيان صحة صلاة الجمعة باثني عشر أو أقل س: الأخ: د. ع. ن. من سوريا بعث يقول: سمعت من أحد طلاب كلية الشريعة بأن الرسول ﷺ خطب الجمعة في اثني عشر رجلا، هل هذا صحيح أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله (١)؟

стр. 7878

ج: نعم، كان يخطب فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها فلم يبق إلا اثنا عشر رجلا، وهذا دليل على أنه يصح أن يخطب الإمام وليس معه إلا اثنا عشر، ويصح أيضا أن يصلي ولو كان الجماعة اثني عشر أو أقل، والصواب أن الجماعة تنعقد بثلاثة فأكثر إذا كانوا مقيمين مستوطنين في البلد أحرار بالغين فإنها تقام بهم الجمعة، أما من شرط اثني عشر أو الأربعين أو غير هذا فلا دليل عليه، والصواب أنها تقام بثلاثة فأكثر من المكلفين الأحرار المقيمين المستوطنين في البلد، والحديث المذكور من الدلائل على أن الجمعة تقام باثني عشر، ولا حرج في ذلك.

стр. 7879

١١٩ - مسألة إقامة القرية للجمعة إذا كانوا اثني عشر فقط س: السائل: ي. س. ع. ج. من حضرموت، يسأل ويقول: يوجد في قريتنا مسجد يتسع لحوالي أربعين شخصا، وعدد سكان القرية لا يزيد عن اثني عشر شخصا؛ ولهذا نحن لا نصلي صلاة الجمعة في هذا المسجد وإنما نذهب إلى مسجد آخر يبعد عنا بضعة كيلو مترات، والسبب هو عدم توفر أربعين شخصا لقيام صلاة الجمعة، فهل يجوز قيام صلاة الجمعة بهذا العدد القليل وهو اثنا عشر شخصا؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 7880

ج: نعم يجوز في أصح أقوال العلماء، ينبغي لكم أن تقيموا الجمعة في محلكم إذا كان عندكم إمام يصلح لذلك والحمد لله، إذا كان المسجد الذي يجمع فيه بعيدا عنكم وفيه مشقة يبعد عنكم عدة كيلو مترات تقيمون في قريتكم الجمعة والحمد لله. ولو كانوا خمسة، ولو ستة، أقل ذلك ثلاثة، إذا كانوا ثلاثة مستوطنين أحرار مقيمين في القرية جاز لهم أن يجمعوا ولو أنهم ثلاثة أو أربعة، أما اشتراط أربعين فليس بصحيح، قول ضعيف ومرجوح عند أهل العلم. فلا بأس ولا حرج عليكم أن تجمعوا في قريتكم، وإن كنتم اثني عشر أو أقل من ذلك ما لم تنقصوا عن ثلاثة، هذا هو الصواب.
следующие страницы →