← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.

стр. 8051

الجماعة، لكن إن صلت مع الجماعة فلا بأس، ولا يمنعها زوجها من الجماعة إذا خرجت متسترة من دون طيب ولا فتنة فلا بأس، ولكن بيتها خير لها في الجمعة وغيرها، بيت المرأة خير لها من صلاة الجمعة والجماعة جميعا، لكن لو صلت مع الناس أجزأها، ولكن بشرط أن تخرج تفلة غير متطيبة ولا متزينة، طيبا يشمه الناس، وزينة يطلع عليها الناس.

стр. 8052

١٨٧ - حكم اقتداء المرأة بالراديو في صلاة الجمعة وهي في بيتها س: السائلة أم تركي تقول: إذا أذن الراديو وذلك الأذان الأول ليوم الجمعة أقوم وأتوضأ وأجلس لاستماع الخطبة وأنا في بيتي، وإذا أقيمت الصلاة في الراديو فأقوم وأصلي، فهل صلاتي صحيحة بمتابعتي الراديو أم أن علي الإعادة؟ (١) ج: عليك الإعادة؛ لأن الصلاة صحيحة لو كنت معهم في المسجد، أما وأنت في بيتك على الراديو فلا، عليك أن تصلي ظهرا، وعليك أن تعيدي ما صليت.

стр. 8053

١٨٨ - بيان من تجب عليه الجمعة وكيفية التنفل قبلها س: من المعروف أن صلاة الجمعة فرض على كل مسلم، فكم سنة الجمعة إذ إني رأيت بعض الناس يصلي قبل الصلاة - أي قبل

стр. 8054

الخطبة - أربع ركعات متواصلة دون جلوس بينهما، فما هي تلك الأربع ركعات إذ إني أعرف أن هناك ركعتين سنة تؤدى بعد الصلاة؟ وفقكم الله (١) ج: الجمعة كما قال فرض على المسلمين المكلفين من الرجال، لا شك أنها فرض، والواجب على المؤمن أن يحافظ عليها وأن يعتني بها، ومن حضرها من النساء أجزأتها، ولكن بدون تبرج، بل بالعناية بالستر والحجاب والبعد عن المشاكل والفتنة، ولكن ليست فرضا على النساء، وإنما هي فرض على الرجال، وأما سنتها فليس لها راتبة قبلها، ولكن يشرع للمؤمن إذا وصل إلى المسجد أن يصلي ما تيسر، يصلي تحية المسجد ركعتين، ثم يصلي ما تيسر أربعا أو ستا أو ثمانا أو ما شاء الله، ليس فيه حد محدود، وكان الصحابة ﵃ يصلون يوم الجمعة كثيرا قبل الخطبة، فليس في هذا حد محدود، ومن صلى ركعتين تحية المسجد كفت، ومن صلى أربعا فقد زاد خيرا، ومن صلى ستا زاد خيرا وهكذا، لكن يسلم من كل ثنتين، لا يسردها سردا، بل الأفضل يسلم من كل ثنتين؛ لأن النبي ﵇ قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» وزيادة النهار جيدة وثابتة في أصح أقوال أهل الحديث، وقوله: «صلاة الليل

стр. 8055

والنهار مثنى مثنى (١)». يدل على أن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين، وهكذا كان الحال من فعل النبي ﷺ كان يصلي ثنتين ثنتين، يصلي الضحى ثنتين، وتحية المسجد ركعتين، وقبل الظهر ركعتان، وبعد الظهر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وبعد العشاء ركعتان، وقبل الصبح ركعتان، هذا يدل على أن الركعتين أولى من سرد الأربع، فيسلم من كل ثنتين هذا هو الأفضل، وإذا صلى أربعا أو ثمانا أو ستا أو عشرا أو اثنتي عشرة أو ما هو أكثر من ذلك قبل الخطبة فلا بأس بهذا، والصلاة مرغب فيها في ضحى الجمعة، أما بعدها فيصلي ركعتين في البيت أو أربعا في المسجد، كل هذا جاء عنه ﷺ ، كان يصلي ركعتين في بيته، وكان يقول ﷺ : «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا (٢)» فدل ذلك على أنه يصلي أربعا في المسجد بتسليمتين، وإن صلى في البيت صلى ثنتين فقط، وإن زاد فلا بأس، هذا هو المشروع وهذا هو الأفضل والظهر جاء فيها ركعتان قبلها وجاء فيها أربع، والأفضل أربع قبل الظهر، لقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر (٣)» هكذا جاء عنها في رواية للبخاري رحمة الله عليه: «كان النبي لا يدع أربعا قبل الظهر (٤)». عليه

стр. 8056

الصلاة والسلام، وابن عمر روى ركعتين قبل الظهر، ولا منافاة، فلعل الرسول ﷺ في بعض الأيام يصلي ركعتين قبل الظهر، وفي بعض الأيام يصلي أربعا، فيكون الجميع اثنتي عشرة ركعة في الأوقات الخمسة، وهذه تسمى الرواتب: أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه اثنتا عشرة ركعة تسمى الرواتب، كان النبي يحافظ عليها ﵊ ويقول: «من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة (١)» وهذا فضل عظيم يدل على أنه يشرع للمؤمن والمؤمنة صلاة هذه الرواتب، هذه الاثنتا عشرة ركعة، وهي سنة مؤكدة مع الصلوات الخمس، بل الأربع؛ لأن العصر ليس لها راتبة، ولكن الظهر والمغرب والعشاء والفجر لها رواتب، مقدارها اثنتا عشرة ركعة، وربما صلى عشرة ﵊، لكن الكمال أن يحافظ المؤمن والمؤمنة على ثنتي عشرة ركعة، يصلي أربعا قبل الظهر بتسليمتين، ويصلي ثنتين بعد الظهر، ويصلي ثنتين بعد صلاة المغرب، ويصلي ثنتين بعد صلاة العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذا هو الأفضل، والأفضل أن تكون في البيت لا في المسجد؛ لأن النبي ﵇ حث على الصلاة في البيت، وقال:

стр. 8057

«أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (١)» وقال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا (٢)» فالسنة أن يصلي هذه الرواتب وهذه النوافل في البيت، هذا هو الأفضل، وإن صلاها في المسجد فلا حرج، لكن في البيت أفضل، وسمعت أنه ﵊ قال: «من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة (٣)» وهذا فضل عظيم، ينبغي للمؤمن والمؤمنة ألا يفرطا في هذا الخير العظيم.

стр. 8058

س: هل للجمعة سنة قبلية واردة عن الرسول ﷺ أو صحابته من بعده؟ حيث كنت أصليها مع أهل البلد يوم الجمعة، فلما علمت من بعض الكتب المقررة علينا في الدراسة أنها ليست سنة كما يظن البعض تركتها، فأنكر علي بعض الإخوة ذلك، أرجو أن توجهوني إلى الطريق الصحيح، جزاكم الله خيرا (١)

стр. 8059

ج: ليس لها راتبة معينة، ولكن يشرع قبلها الصلاة ما يتيسر ثنتان أو أربع أو كثر من ذلك، مثل ما قال النبي ﷺ : «من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حينما يتكلم الإمام ولم يفرق بين اثنين، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام (١)» وصلى ما قدر له: يفيد أنه يصلي ما تيسر. وفي اللفظ الآخر: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام (٢)» فصلى ما قدر له، يعني يصلي ما تيسر: ثنتين بتسليمتين، ثلاثا، أربعا، حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام جلس يستمع، وأقلها سنة التحية، أقل كل شيء ركعتان، تحية المسجد أول ما يدخل المسجد، فإذا صلى معها زيادة فهو مشروع، لكن ما تسمى راتبة، تطوع قبل الجمعة، أما بعدها فلها راتبة، ثنتان أقلها، وأربع أكثرها.

стр. 8060

س: أحد الإخوة المستمعين من المملكة الأردنية الهاشمية يسأل عن السنة القبلية لصلاة الجمعة، هل لها سنة أم لا؟ (١)

стр. 8061

ج: تقدم أنه لا سنة لها قبلية، ولكن يصلي ما كتب الله له، يصلي ثنتين، أو تسليمتين، أو ثلاث تسليمات، من ركعتين ركعتين حسب ما يسر الله له، إذا وصل إلى المسجد يصلي ما قدر الله له كما قال النبي ﷺ ، ثم يجلس ينتظر خروج الإمام وسماع الخطبة والصلاة، فالحاصل أنه ليس لها سنة راتبة قبلية، ولكن يصلي ما يسر الله له، وإذا صلى ركعتين تحية المسجد كفى، وإذا صلى معهما ركعات أخرى كان أفضل وأكمل؛ لأنه يوم عظيم، ويوم فاضل، ويوم عيد، فإذا صلى قبلها ركعات يسلم في كل ثنتين كان ذلك أفضل، ثم يجلس ينتظر مسبحا ومهللا، أو قارئا أو مستغفرا أو ساكتا.

стр. 8062

١٨٩ - بيان في السنة القبلية والبعدية للجمعة س: السائل ع. من المدينة يقول: صلاة الجمعة بينوا لنا النافلة القبلية والبعدية لها، وأين يصلي النافلة البعدية؟ وهل هو صحيح بأن من صلاها في المسجد تكون أربعا، ومن صلاها في البيت تكون ركعتين؟ (١) ج: الجمعة يشرع قبلها أن يصلي المؤمن ما تيسر له قبلها: ثنتين أو أربعا، أو ستا، أو ثمانا، أو أكثر؛ لأن النبي ﷺ لم

стр. 8063

يحدد في ذلك حدا، بل قال: «من اغتسل ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له (١)» ولم يحدد، وفي لفظ: «من توضأ في بيته ثم أتى المسجد وصلى ما قدر له (٢)» فدل ذلك على أنه يصلي ما يسر الله له: ركعتين، أو أربع ركعات، أو ست ركعات، أو ثمان ركعات، أو أكثر من ذلك، يسلم من كل ثنتين، لقوله ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٣)» هذا هو الأفضل؛ يصلي ما كتب الله له، أما بعدها فالسنة أربع، سواء في البيت أو في المسجد، لقوله ﷺ : «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٤)» وفي اللفظ الآخر: «إذا صليتم الجمعة فصلوا أربعا (٥)» أخرجه مسلم في الصحيح، هذا يدل على أن السنة بعدها أربع بتسليمتين، سواء صلاهما في المسجد أو في البيت، وثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي في بتيه ركعتين بعد الجمعة، ولعل هذا كان قبل أن يقول للناس: «إذا صليتم بعدها فصلوا أربعا (٦)» لعل هذا كان أولا، ثم بين لهم أن السنة أربع، ويحتمل أنه فعلها ركعتين في البيت لبيان أنه لا حرج في ذلك، إن صلى أربعا فهو الأفضل، وإن صلى

стр. 8064

ثنتين فلا حرج، وأن الأمر ليس للوجوب، فالمقصود أن الأربع أفضل، كونه يصلي أربعا بتسليمتين في المسجد أو في البيت يكون هذا هو الأفضل بعد الجمعة؛ لقوله ﷺ : «إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا (١)» واللفظ الآخر: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٢)» هذا يدل على أن السنة أربع - يعني تسليمتين - سواء فعلهما في البيت أو في المسجد، الأمر في هذا واسع، والحمد لله.

стр. 8065

س: اثنان من الإخوة المستمعين، الأول هو المستمع ص. س. ح، والثاني الأخ ي. ك. ي يسألان عن السنة القبلية لصلاة الجمعة، الأخ ص. يقول: قرأت في بعض الكتب أن صلاة الجمعة ليس لها سنة قبلية، وعندما أذهب إلى المسجد أشاهد المؤذن بعد فراغه من الأذان الأول يقول بصوت مرتفع: قوموا إلى صلاة سنة الجمعة يرحمني ويرحمكم الله، فهل هذا وراد؟ (١) ج: قد دلت سنة رسول الله ﵊ على أنه ليس للجمعة سنة راتبة قبلها، ولكن المؤمن متى وصل إلى المسجد يصلي ما كتب الله

стр. 8066

له، يصلي ثنتين أو أكثر لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى المسجد فصلى ما قدر الله له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، كتب له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام (١)» أو كما قال ﵊. فالحاصل أنه ﷺ لم يحدد شيئا، وقال في الأحاديث: ما قدر له. فليصل الإنسان ما يسر الله له، من ركعتين، أو أكثر قبل صلاة الجمعة، ثم يجلس ينتظر قارئا، أو ساكتا، أو مسبحا ومهللا وذاكرا بينه وبين ربه حتى يخرج الإمام، وبعد ذلك يجيب المؤذن، ثم يسمع الخطبة، أما بعدها فلها سنة راتبة ركعتان أو أربع ركعات، كان ﷺ إذا صلى الجمعة صلى في بيته ركعتين، وقال ﵊: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٢)» فدل ذلك على أن الأفضل أربع، وإن صلى ركعتين بعد الجمعة كفى ذلك، والأفضل في البيت، وإن صلى أربعا في المسجد أو في البيت فهو أفضل بتسليمتين، هذا هو الأفضل، وأما قبلها فليس لها سنة راتبة، بل يصلي المؤمن متى وصل المسجد تحية المسجد ركعتين، وما تيسر معها، أربع، ست، ثمان، عشر، أكثر، ليس في ذلك حد محدود، ولكن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين، لقوله صلى الله عليه

стр. 8067

وسلم: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١)» رواه أهل السنن والإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄، أما ما ذكرت عن المؤذن أنه ينادي بعد الأذان الأول: قوموا يرحمكم الله للصلاة، فهذا بدعة لا أصل له، هذا لا أصل له، بل هو بدعة من هذا المؤذن، فالمؤمن إذا جاء المسجد يصلي ما يسر الله له، وليس هناك حاجة إلى أن يقول المؤذن هذا الكلام.

стр. 8068

س: يقول السائل: هل هناك سنة قبلية لصلاة الجمعة أو بعدية؟ (١) ج: الجمعة ليس لها سنة راتبة قبلها، يصلي ما يسر الله له، ثنتين، أو أربعا أو أكثر من ذلك لقول النبي ﷺ : " من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له، ثم أنصت إذا خرج الإمام " (٢) ولم يقدر له شيئا، قال: صلى ما قدر له. دل ذلك أنه يصلي ما كتب الله له، يصلي تسليمة، تسليمتين، ثلاثا، أربعا، أكثر ... حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام ترك الصلاة بعد ذلك وانتظر الخطبة حتى ينصت لها، أما بعدها، فلها سنة راتبة، ثنتان، أو أربع، الأربع أكمل، والثنتان كافيتان، وإن صلى أربعا فهو أفضل؛ لقول النبي ﷺ : " من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا " (٣) وفي لفظ آخر قال: " إذا صليتم

стр. 8069

بعد الجمعة فصلوا أربعا " (١) وكان النبي ﷺ إذا صلى الجمعة أتى بيته فصلى ثنتين (٢) دل على أن الثنتين كافيتان، والأربع أفضل.

стр. 8070

س: هل الجمعة لها سنة أم سنة الضحى تكفي؟ (١) ج: يستحب قبل الجمعة الإكثار من الركعات - يعني يصلي ما تيسر - يصلي ما كتب الله له؛ لأن النبي ﷺ قال: «ثم يصلي ما كتب الله له (٢)» يصلي أي شيء، فليس لها راتبة قبلها، بل يصلي الإنسان ما تيسر، ركعتين، أو أربعا، أو ستا، أو ثمانا، أو أكثر، يسلم من كل ثنتين، وإن صلى من حين يصلي إلى دخول الخطيب كله طيب، كله حسن، يسلم من كل ثنتين، ولها راتبة بعدها، وهي أربع؛ فالنبي ﷺ قال: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٣)» السنة أن يصلي أربعا بتسليمتين بعد الجمعة في المسجد أو في بيته، والنبي ﵊ كان يصلي ثنتين في بيته، ولكنه أوصى من صلى أن يصلي أربعا قال: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها

стр. 8071

أربعا (١)» وقال: «إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا (٢)» هذا هو السنة، الأربع أفضل من الثنتين، سواء صليتهما في البيت أو في المسجد، وفق الله الجميع.

стр. 8072

س: مستمع يسأل عن معرفة الحكم عن السنة القبلية ليوم الجمعة؟ (١) ج: يوم الجمعة ليس لها سنة قبلية، بل يصلي الإنسان ما يسر الله له، إذا جاء المسجد صلى ما كتب الله له، ولم يحدد النبي ﷺ ركعات معدودة، بل قال: «يصلي ما قدر له (٢)» ويكفي، هكذا قال ﷺ ، الإنسان متى جاء يوم الجمعة، ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى فرغ من خطبته، غفر له إلى الجمعة الأخرى وثلاثة أيام. ونص القول «فصلى ما قدر له (٣)» ولم يحدد ركعات معلومة، فدل ذلك على أنه يستحب أن يصلي ما يسر الله له، ركعتين على الأقل، أو أربع ركعات، أو أكثر من ذلك، ولو صلى حتى يخرج الإمام فلا شيء عليه، كله طيب، يصلي ثمانيا أو عشرا أو أكثر، فإذا خرج الإمام للخطبة جلس ينتظر الخطبة.

стр. 8073

س: هل هناك سنة للجمعة؛ لأن بعض المؤذنين هنا بعد الانتهاء من الأذان الأول يقول: سنة الجمعة يرحمكم الله؟ (١) ج: هذا غلط، المؤذن الذي يقول هذا الكلام فعله غلط، وبدعة لا أصل لها، والجمعة ليس لها راتبة قبلها، بل يصلي ما يسر الله له، يصلي ثنتين، أو أربع ركعات تسليمتين، أو ست ركعات ثلاث تسليمات، أو أكثر، يصلي ما قدر له إذا وصل المسجد - والحمد لله - وليس هناك حد محدود قبل صلاة الجمعة، ولو صلى مائة ركعة قبل أن يدخل الإمام يسلم من كل ثنتين، أما بعدها فالأفضل أربع ركعات، النبي ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا (٢)» وقال: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٣)» فالسنة أن يصلي بعدها أربعا تسليمتين، سواء في المسجد أو في البيت، هذا هو الأفضل.

стр. 8074

١٩٠ - حكم صلاة الركعتين بعد الأذان الأول يوم الجمعة س: السائل إ. ع. أمن الرياض يقول: البعض من الناس إذا أذن المؤذن يوم الجمعة في مكة أو المدينة الأذان الأول يقوم بعده

стр. 8075

ويصلي ركعتين، فما حكم ذلك؟ وهل هذا مشروع؟ (١) ج: لا أعلم له أصلا؛ لأن الأذان هذا مما أحدثه عثمان ﵁ في خلافته، ووافقه عليه الصحابة، والتزم به الناس؛ لأن يوم الجمعة يتقدم، وهذا الأذان غير داخل في قوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة (٢)» المراد بالأذانين الأذان والإقامة، أما هذا فهو أذان للتنبيه على أنه يوم الجمعة، فالأظهر والأقرب ترك القيام بالصلاة بعد الأذان الأول، وبعض أهل العلم رأى أنه يدخل في العموم أنه لو قام وصلى فلا بأس، فالأمر في هذا فيه سعة - إن شاء الله - لكن ترك ذلك فيما أرى أفضل.

стр. 8076

س: إني أرى بعض الناس في يوم الجمعة يصلون، يقومون بعد الأذان الأول، وهم يقولون: إنها سنة فهل ما قالوه صحيح؟ وأنا سمعت في برنامجكم هذا أنها بدعة، أرجو الجواب الكافي، جزاكم الله خيرا (١)

стр. 8077

ج: بعد الأذان الأول يوم الجمعة لا تشرع الصلاة بعد الأذان؛ لأنه شرع للتنبيه، وكان هذا بعد النبي ﷺ في خلافة عثمان ﵁ للتنبيه على أنه يوم الجمعة، ومن صلى فلا حرج - إن شاء الله - لكن ترك ذلك أولى وبعض أهل العلم قالوا: يصلي؛ لعموم قوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة (١)» وهذا أذان شرعي، أحدثه الخليفة الراشد عثمان للمصلحة الشرعية، ولكن تركه أولى؛ لأنه ليس داخلا في الحديث؛ لأن قوله ﷺ : «بين كل أذانين صلاة (٢)» مراده الأذان والإقامة، وهذا ليس بين الأذان والإقامة، بين أذانين، بين الأذان الأول والأذان الثاني، فالأولى ترك ذلك، أما وصفه بأنه بدعة فمحل نظر.

стр. 8078

١٩١ - حكم صلاة عشر ركعات قبل الجمعة وبعدها س: هناك بعض الناس يصلون قبل صلاة الجمعة عشر ركعات، وبعد صلاة الجمعة عشر ركعات ويقولون: إنها لازمة، هل ما قالوه صحيح؟ (١) ج: ليس بصحيح، لا يلزم قبلها شيء ولا بعدها شيء، لكن يستحب

стр. 8079

للمؤمن إذا جاء للمسجد يوم الجمعة أن يصلي ما كتب الله له قبل حضور الإمام، يصلي ثنتين، أربعا، ستا، ثمانا، أكثر، يسلم من كل ثنتين؛ لقوله ﷺ في الأحاديث الصحيحة: «من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت إذا خطب الإمام (١)» إلى آخره. فلم يقدر صلاة، بل قال: ما قدر له. هو يصلي ما يسر الله له حين يصل المسجد، ثنتين تحية المسجد أو يزيد تسليمتين، ثلاث تسليمات، أربع تسليمات، أكثر، أقل، لا حرج في ذلك، أقل ذلك تسليمة واحدة تحية المسجد، أما أنه يلزمه شيء فلا يلزمه شيء، لا عشر ولا غيرها. وهكذا بعدها لا يلزمه عشر ولا غيرها، لكن يستحب له أن يصلي بعدها أربعا، هذا هو الأفضل؛ لقوله ﷺ : «إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا (٢)» وفي لفظ آخر: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا (٣)» هذا هو الأفضل، وليس بلازم، بل سنة.

стр. 8080

١٩٢ - حكم صلاة ركعتين بعد الجمعة وإهداء ثوابها لروح الميت س: يسأل السائل من الأردن ويقول: أنا في كل جمعة وبعد صلاة الفريضة أقول: نويت أن أصلي ركعتين طاعة لله ولرسوله،

стр. 8081

وتبعث اللهم أجر هذه الصلاة إلى أرواح والدي ووالدتي (١) ج: هذا غير مشروع، والتلفظ بالنية بدعة، لا يجوز التلفظ بالنية، النية محلها القلب، تنوي بقلبك الصلاة، صلاة نافلة أو فريضة، أو صوما بالنية، لا تلفظ بها، ولا تثوب القراءة والصلاة لوالديك ولا غيرهم، ولكن تدعو لوالديك، تستغفر لهم، ترحم عليهم، تتصدق عنهم، كل هذا طيب، تحج أو تعتمر، كل هذا طيب إذا كانا ميتين، أو كانا عاجزين، كبيري السن، عاجزين عن الحج والعمرة، لا بأس بالحج عنهما والعمرة لعجزهما أو لموتهما.

стр. 8082

١٩٣ - حكم الاغتسال يوم الجمعة س: هل الاغتسال في الجمعة واجب؟ لأنني قرأت حديثا يوجب الاغتسال يوم الجمعة؟ (١) ج: ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الاغتسال يوم الجمعة، واحتجوا بالحديث الذي أشرت إليه، وهو قوله ﷺ : «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم (٢)» وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه سنة

стр. 8083

وليس بواجب؛ لأحاديث جاءت في ذلك، منها قوله ﷺ : «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل (١)» ومنها قوله ﷺ : «من توضأ يوم الجمعة، ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام (٢)» ولم يذكر الغسل، إنما ذكر الوضوء، فدل ذلك على أن الوضوء مجزئ. وأن الغسل ليس بواجب، لكنه سنة مؤكدة، وتأولوا قوله ﷺ واجب، يعني متأكدا، كما تقول العرب: حقك علي واجب، هذا من باب التأكيد، فينبغي للمؤمن أن يعتني بهذا وأن يجتهد في الغسل يوم الجمعة خروجا من خلاف العلماء. وعملا بظاهر الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊.

стр. 8084

١٩٤ - حكم من اغتسل للجمعة وصلى ناسيا بدون وضوء س: السائل ع. أ. يقول: رجل اغتسل للجمعة ثم راح للمسجد

стр. 8085

للصلاة ثم بعدما صلى وقبل أن يخرج من المسجد أو بعد خروجه من المسجد ذكر بأنه لم يتوضأ، فما هو الجواب في هذه المسألة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الذي اغتسل للجمعة ولم يتوضأ ثم ذكر بعد الصلاة، عليه أن يعيد صلاة الجمعة ظهرا. يتوضأ ويصلي ظهرا؛ لأن صلاته غير صحيحة صلى بغير وضوء، والغسل لا يقوم مقام الوضوء، غسل الجمعة ما يكفي حتى يتوضأ قبله، أو بعده، فإذا صلى ولم يتوضأ فإنه يعيدها ظهرا.

стр. 8086

١٩٥ - بيان بداية يوم الجمعة والوقت الأفضل للاغتسال س: يسأل السائل ويقول: متى يدخل يوم الجمعة؟ وهل يجوز أن يغتسل الإنسان بعد صلاة المغرب يوم الخميس عن غسل الجمعة، ومتى ينتهي هذا اليوم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يوم الجمعة مثل غيره، يدخل بطلوع الفجر، فإذا اغتسل بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس حصل له السنة، والأفضل أن يكون اغتساله عند التوجه إلى الصلاة، إذا أراد التوجه يغتسل، هذا هو الأفضل، وإن اغتسل بعد صلاة الفجر، أو بعد طلوع الشمس فلا بأس، المقصود أن يوم

стр. 8087

الجمعة مثل غيره، كل يوم يدخل بطلوع الفجر.

стр. 8088

١٩٦ - حكم الاغتسال يوم الجمعة بالنسبة للنساء س: أيضا من المدينة المنورة رسالة بتوقيع إحدى الأخوات، تقول المرسلة: ما حكم غسل الجمعة للنساء اللائي لا يذهبن إلى المساجد، بل يصلين في بيوتهن، وإذا كان واجبا عليهن فمتى يكون، هل هو قبل الظهر؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: ليس على النساء غسل جمعة، الغسل على من راح إلى الجمعة كما قال النبي ﷺ : «إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل (٢)» أما هن فالسنة لهن الصلاة في البيوت، وليس عليهن غسل، وإنما هو على الرجال.

стр. 8089

١٩٧ - بيان ساعات يوم الجمعة س: ع. س. ع يسأل ويقول: ما هي ساعات الجمعة التي وردت في حديث الرسول ﷺ فيما معناه: من أتى في الساعة

стр. 8090

الأولى فكأنه قدم بدنة " إلى آخر الحديث؟ (١) ج: هذا حديث صح عن رسول الله ﵊ في الصحيحين أنه قال ﵊: «من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة (٢)» الحديث. وهو حديث عظيم شريف صحيح، يدل على شرعية التبكير عند الجمعة، وذلك أمر معروف عند أهل العلم، ودلت عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵊، أما المبدأ فقيل: يبدأ من بعد صلاة الفجر، وقيل: من طلوع الشمس، وهذا محتمل؛ لأن الرسول ﷺ ما بين المبدأ قال: من راح، من بكر وابتكر، ولم يبين المبدأ، والأقرب - والله أعلم - أنه من طلوع الشمس؛ لأن الصفرة تابعة لما قبلها، وهي محل الجلوس في المساجد والتعبد والذكر والاستغفار وقراءة القرآن، أو الذهاب إلى البيت للحاجة، أو قضاء الحاجة من تعاطي أو الطعام الذي يستعين به على البقاء في المسجد للجمعة، إلى غير ذلك، فالأقرب - والله أعلم - والأحرى أنه يكون بعد
следующие страницы →