← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 8016–8055 · переход к 8021.

стр. 8016

١٧١ - حكم المداومة على قراءة " الأعلى " و " الغاشية " في الجمعة س: الأخ: م. ف. ع. سوداني من الدويم، يسأل ويقول: عندنا إمام يصلي بنا ولكنه لا يقرأ في صلاة الجمعة إلا الغاشية والأعلى، فهل هذا العمل صحيح؟ وهل من نصيحة للأئمة حول ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: هذا العمل سنة، فالنبي ﷺ قرأ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) في الركعة الأولى من الجمعة، وقرأ بالغاشية، لكن المداومة عليها أمر لا ينبغي، بل ينبغي أن يقرأ بغيرهما بعض الأحيان، كالجمعة

стр. 8017

والمنافقين، فإن النبي قرأ بهما في الجمعة أيضا ﵊، قرأ بالجمعة والمنافقين في الركعتين بعد الفاتحة، وقرأ بسبح والغاشية في الركعتين، وقرأ أيضا بالجمعة. و: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (١) فالمحفوظ عنه ﷺ ثلاث سور، يعني ثلاثة أنواع: النوع الأول: سبح في الأولى والغاشية في الثانية بعد الفاتحة، النوع الثاني: الجمعة في الأولى والمنافقون في الثانية، والنوع الثالث: الجمعة في الأولى والغاشية في الثانية.

стр. 8018

١٧٢ - بيان كيفية صلاة النبي ﷺ للظهر بعرفة يوم الجمعة س: هل صحيح أن الرسول ﷺ صلى الجمعة أربعا في عرفة؟ (١) ج: هذا غلط، هذا ليس صحيح، فالنبي ﷺ صلى الظهر في عرفات ركعتين، ما صلى جمعة، كان في السفر لا يصلي الجمعة ﵊. وكان في حجة الوداع صادف يوم عرفة يوم الجمعة، فصلى النبي ﷺ ركعتين، سماها الراوي ظهرا، ثم صلى بعدها العصر ركعتين جمعا وقصرا، جمع تقديم يوم عرفة يوم الجمعة، ولم يجهر بالقراءة بل أسرها. ولو كان جمعة لجهر

стр. 8019

بالقراءة، ثم خطب الناس ﵊ خطبة واحدة، وكان في الجمعة يخطب خطبتين، وهنا خطب الناس قبل الأذان، وكان في الجمعة يؤذن ثم يخطب، فلا يخفى أنه صلى ظهرا لا جمعة من وجوه كثيرة، من جهة أنه صلاها ركعتين سماها الراوي ظهرا، وصلى معها العصر قصرا وجمعا، ومنها أنه خطب خطبة واحدة قبل الأذان والجمعة خطبتان، ومنها أنه خطب قبل الأذان، والقاعدة في الجمعة أنه يخطب بعد الأذان، ومنها أنه لم يجهر بالقراءة، والجمعة يجهر فيها بالقراءة فعلم بذلك أن المسافر لا يصلي جمعة، وإنما يصلي ظهرا ركعتين، وهذا الذي فعله النبي ﷺ في عرفات، وفعله معه المسلمون، أما الذين يذهبون للبرية دائما في رحلات نهاية الأسبوع فإنهم يصلون ظهرا، ولا يصلون جمعة، لأنهم في حكم السفر.

стр. 8020

١٧٣ - حكم الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر احتياطا س: هل تنوب صلاة الجمعة عن صلاة الظهر؟ أرجو توضيح ذلك على كافة المذاهب (١) ج: نعم، إذا صليتم الجمعة كفت عن صلاة الظهر عند جميع أهل العلم، إذا صلى المسلم الجمعة على الوجه الشرعي الذي شرعه الله فإنها تجزئ

стр. 8021

عن صلاة الظهر، وفيه قول آخر لبعض العلماء، أنه إذا كان في البلد عدة جوامع فإنه يصلي الظهر بعد الجمعة احتياطا لأنه يخشى أن تكون بعض الجمعات لم تصح بسبب أنها صليت من دون عذر في التعدد، وهذا قول ليس بشيء ولا ينبغي أن يعول عليه متى تعددت الجمعة في البلد للحاجة إليها فإن كل جمعة مجزئة لمن صلى، فإذا كان في البلد أربعة جوامع خمسة جوامع كلها مجزئة عن صلاة الظهر والحمد لله، ولا ينبغي أن يصلي بعدها ظهرا كما يفعل بعض الناس في بعض البلدان، يصلي الظهر بعد الجمعة احتياطا، هذه بدعة لا وجه لها. ولا أصل لها، فمن صلى الجمعة كفته والحمد لله، فالله فرض علينا خمس صلوات وليست ستا، فمن صلى الظهر بعد الجمعة أتى بست صلوات، وهذا منكر، والله إنما فرض على العباد خمس صلوات في اليوم والليلة، خمس، والخامسة هي صلاة الجمعة في يوم الجمعة، فمن أتى بالظهر بعدها فقد أتى بسادسة، وهذا لا يجوز، وهذا بدعة فالجمعة كافية بحمد الله، إذا صلى الجمعة كفت، والحمد لله.

стр. 8022

١٧٤ - حكم إقامة جامعين في قرية قليلة السكان س: الأخ: م. ع. ع. سوداني، يسأل ويقول: هل يجوز بناء جامعين في قرية واحدة قليلة السكان؟ وإذا كان ذلك يجوز فهل تجب الصلاة - أي صلاة الجمعة - في كلا الجامعين أم أن الجمعة لا

стр. 8023

تقام إلا في الجامع الأقدم؟ نرجو الإيضاح والتوجيه، جزاكم الله خيرا (١) ج: لا يجوز إقامة جامعين في قرية صغيرة لا تتحملهما، بل يكفي أن يصلوا في جامع واحد، وليس لهم أن يقيموا جامعا ثانيا ولا ثالثا إذا لم تكن هناك حاجة، بل هذا إسراف وغلط ومنكر، أما إذا كان هناك حاجة من أجل أن الجامع الأول لا يكفي لصغره، وأقاموا جامعا آخر، أو لأن البلد فيه قبيلتان أو جماعتان حصل بينهما وحشة وتهاجر وقطيعة، ويخشى لو اجتمعا في المسجد أن تقع بينهما كارثة فلا حرج للعذر الشرعي. وأما بدون عذر فالواجب أن يصلوا في الجامع الموجود، ولا يحتاج إلى جامع آخر، ولا يتفرقوا، ولو قدر حاجته إلى التوسعة وسعوه إذا أمكن فالحاصل أنه بدون حاجة لا يجوز جامع ثان، فإذا دعت الحاجة إلى جامع ثان لضيق الأول وعدم تيسر توسيعه، أو في توسيعه كلفة فإنهم يصلون في جامع ثان ولا حرج، والحمد لله.

стр. 8024

١٧٥ - حكم الانتقال بالجمعة من مسجد قديم إلى جديد أوسع منه س: يوجد مسجد تقام فيه الجمعة والجماعة، وصار الآن ضيقا على المصلين وخاصة يوم الجمعة، وبني مسجد حديث أكبر من الأول، فإذا أقيمت صلاة الجمعة في المسجد الحديث هل هو

стр. 8025

جائز أم لا؟ مع العلم أن القرية صغيرة لا تقام فيها جماعتان يوم الجمعة (١) ج: يقول السائل: إن القرية التي هو فيها بها مسجد صغير ضيق بالناس في الجمعة، وقد بني مسجد واسع فهل تنقل الصلاة إلى المسجد الواسع؟ هذا يرجع إلى أهل البلد، فتراجع أهل البلد وتراجع قاضي البلد وهو ينظر في الموضوع، فإن كان المسجد الأول لا يسع الناس انتقل إلى المسجد الثاني وصلي فيه، ولا يصلى جمعتان بدون مسوغ شرعي، ولكن بكل حال هذا يرجع لفضيلة قاضي البلد وأعيانها، وفيهم - إن شاء الله - الكفاية.

стр. 8026

١٧٦ - حكم صلاة الظهر بعد الجمعة بسبب تعدد الجوامع س: الأخ: ع. س، من العراق يقول: يوجد عندنا اختلاف في موضوع الجمعة، بعض العلماء يقولون: إذا تعددت المساجد في المدينة يجب إعادة فرض الظهر أربع ركعات جماعة في المسجد، وينسبون هذا القول إلى الإمام الشافعي ﵀، فهل هذا وارد؟ نرجو الإيضاح جزاكم الله خيرا (١)

стр. 8027

ج: ليس هذا بصحيح بل بدعة، بل صلاة الجمعة مجزئة، وإذا تعددت المساجد لعذر، لأن مسجدا واحدا لا يكفي، فالصلاة فيها جميعا جائزة وصحيحة والحمد لله، ولا نعلم ثبوت هذا عن الشافعي ﵀، ولو فرضنا أن الشافعي قاله عن اجتهاد فليس الشافعي ولا غيره من الناس معصومين، فالشافعي وغيره من أهل العلم قد يقول القول بغير حجة، بل عن اجتهاد فيكون قوله مرجوحا، وهذه المسألة: قول من قال بأنه يصلي صلاة الظهر بعد الجمعة قول مرجوح سواء قاله الشافعي أو غيره، الصواب أنه لا يعيد ولا يصلي ظهرا بل تكفيه الجمعة، لأن الرسول ﷺ وأصحابه لم يكونوا يأتون بصلاة الظهر بعد الجمعة، وهكذا أصحابه ﵃ بعده، وهكذا سلف الأمة، والخير كله في اتباع سلف الأمة، وقد قال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» وإعادة الظهر بعد الجمعة عمل ليس عليه أمره، بل هو محدث، فيكون مردودا والجمعة كافية والحمد لله. نسأل الله للجميع التوفيق.

стр. 8028

١٧٧ - حكم صلاة المرأة للجمعة في المسجد الحرام وغيره س: تسأل المستمعة وتقول: هل للمرأة صلاة جمعة في المسجد الحرام؟ وهل تصلي مثل الرجال صلاة جمعة أم لا بد أن تصلي

стр. 8029

صلاة الظهر حتى ولو كانت في المسجد الحرام؟ (١) ج: ليس على المرأة جمعة، بل عليها أن تصلي ظهرا في بيتها فإن صلت مع الناس الجمعة أجزأتها، إن صلت الجمعة مع الناس في المسجد أجزأتها عن الظهر وكفت، وإلا فإنها تصلي في بيتها ظهرا أربع ركعات، لكن لو حضرت الجمعة في المسجد الحرام أو غيره وصلت مع الناس الجمعة أجزأت وكفت عن الظهر، والحمد لله.

стр. 8030

س: تقول السائلة: أريد أن أعرف كيفية صلاة الجمعة بالنسبة للمرأة هل تصلي مثل الرجل أو تصلي الظهر كبقية الأيام؟ وهل يجوز أن تصلي قبل إقامة الصلاة؟ وهل يصح أن تصلي على أذان جامع آخر إذا سمعت الأذان قبل أذان الجامع الذي بجوار المنزل؟ (١) ج: المرأة ليس عليها جمعة، الجمعة في شأن الرجال، تصلي ظهرا أربع ركعات إذا كانت مقيمة، وركعتين إذا كانت مسافرة، وليس عليها جمعة إنما الجمعة في حق الرجال فقط، لكن لو حضرت مع الرجال وصلت الجمعة أجزأتها، كان بعض النساء يصلين مع النبي ﷺ الجمعة وتجزئهن، إذا صلت المرأة مع المسلمين الجمعة أجزأتها عن الظهر، أما متى تصلي فتصلي إذا دخل الوقت، وليس لها تعلق

стр. 8031

بالرجال، إذا دخل الوقت وعلمت دخول الوقت بسماع الأذان المعروف المضبوط، أو بزوال الشمس، تعرف زوال الشمس لرؤية الشمس، إذا زالت صلت ولا عليها من الرجال ولو ما سمعت إقامة الرجال، تصلي قبلهم أو بعدهم لا شيء عليها في ذلك، هي مسؤولة عن نفسها، ليس لها تعلق بصلاة الرجال، لكن الواجب ألا تعجل حتى يجب الوقت، وحتى يتأكد الوقت، يمضي بعض الوقت، حتى تكون صلاتها على بصيرة فلا تعجل؛ لأن بعض المؤذنين قد يعجل، وقد يكون استعجل قبل الوقت، وقد تكون ساعته مقدمة ويعتمدها ويؤذن قبل الوقت، فلا تعجل حتى ينتهي الناس من الأذان، وحتى يمضي وقت ربع ساعة مثلا، حتى تطمئن أن الوقت دخل، دخل وقت الظهر، دخل وقت العصر، دخل وقت المغرب، إلى آخره، لا تعجل. وهكذا المريض الذي لا يخرج إلى المساجد لا يعجل عند سماع أول مؤذن، لا يعجل؛ لأن الصلاة قبل وقتها غير صحيحة، باطلة، وكونه يؤخرها بعض الشيء ما فيه خطر، فلا يعجل الإنسان، لا المريض ولا المرأة، لا تعجل حتى يطمئن كل منهما إلى أن الوقت دخل بفراغ المؤذنين، أو سماع أهل المساجد يصلون، يعني يتيقن أن الوقت قد دخل، ولكن ليس مربوطا بالمصلين لو صلت المرأة قبل الناس أو بعدهم، أو المريض قبل الناس أو بعدهم بعد دخول الوقت لا حرج في ذلك.

стр. 8032

١٧٨ - بيان حكم مساواة المرأة للرجل في المسائل المتعلقة بيوم الجمعة س: الأخت أم أنس من حائل تقول: هل النساء كحكم الرجال في المسائل التالية: في أجر انتظار الصلاة في بيتها وعلى مصلاها، وفي البقاء بعد الصلاة في مصلاها، وفي غسل يوم الجمعة والتطيب قبل صلاة الظهر في ذلك اليوم يوم الجمعة، وفي سنة قراءة سورة السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة؟ (١) ج: نعم، الأصل أن النساء والرجال سواء فيما شرع الله من الأحكام من صلاة وغيرها، هذا هو الأصل إلا ما دل الدليل على تخصيص المرأة أو الرجل به، وإلا فالأصل أنهما سواء، فالتبكير بالصلاة والخشوع فيها والإقبال عليها والاجتهاد فيها كل هذا مشروع للجميع، وإحضار القلب فيها والطمأنينة، كل هذا مشروع للجميع، أما غسل يوم الجمعة فهذا خاص بالرجل؛ لأنهم يتوجهون إلى المسجد ويجتمعون بالناس، فقد يحصل منهم رائحة تؤذي من حولهم من جيرانهم، وهكذا الطيب، فالظاهر - والله أعلم - أن هذا من خصائص الرجال، الطيب والغسل يوم الجمعة من خصائص الرجال؛ لأن المقصود عدم إيذاء من يصلي حوله، ومع كونه يأتي الصلاة بحالة فيها النشاط والقوة والرغبة في الخير، وهذا مفقود في حق النساء؛ لأنهن يصلين في البيوت وإذا صلت مع الرجال

стр. 8033

في الجمعة، صلى النساء مع الرجال واغتسلن فلا أعلم بأسا في ذلك، ولا حرجا في ذلك لوجود العلة، لكن الطيب لا؛ لأن المرأة عورة والطيب قد يفتن عند خروجها من بيتها إلى المسجد ورجوعها، ولكن الاغتسال لا بأس به، لو اغتسلت وصلت مع الناس يوم الجمعة فلا حرج في ذلك، لكن بيتها أفضل، بيتها خير لها كما قال النبي ﷺ .

стр. 8034

١٧٩ - حكم تقديم المرأة الاستماع لخطبة الحرم على صلاة الظهر س: أيهما أفضل: الاستماع لخطبتي الحرمين وتأخير الصلاة عن وقتها بالنسبة للمرأة تنقضي الخطبة أم الصلاة في وقتها وتفويت الخطبة؟ أرجو بذلك التوجيه مأجورين (١) ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد، فلا شك أن استماع الخطبة والاستفادة منها أولى من تقديم الصلاة لأن الصلاة وقتها واسع والحمد لله، والخطبة تفوت والصلاة لا تفوت، فنوصي بالعناية بالخطب المفيدة كخطب الحرمين وغيرها؛ لأن هذا شيء يتعلق بطلب العلم والتفقه في الدين، وهذا أمر مطلوب؛ يقول النبي صلى الله عليه

стр. 8035

وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (١)» ويقول ﵊: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (٢)» فنوصي جميع الإخوان والأخوات بالعناية باستماع الخطب المفيدة كخطبة الحرمين، وخطب المساجد الأخرى المفيدة كخطبة الجامع الكبير وغير ذلك من الخطب المفيدة.

стр. 8036

١٨٠ - حكم صلاة المرأة للظهر قبل بداية الخطبة يوم الجمعة س: من مكة أ. ع. ت تسأل: بالنسبة للمرأة في يوم الجمعة هل يجوز لها أن تصلي الظهر قبل أن تقام الخطبة في المسجد؟ وهل تنصحونها بالتقيد بالتقويم؟ (١) ج: المرأة عليها أن تصلي الظهر في الوقت بعد الزوال سواء كان الخطيب قد خطب أم لم يخطب، ليس لها تعلق بالجمعة، عليها أن تتحرى الوقت، فإذا زالت الشمس، ودخل وقت الظهر تصلي، سواء كان

стр. 8037

الخطيب خطب للجمعة أم لم يخطب، لكن عليها التثبت وعدم العجلة حتى تعلم أن الوقت دخل، وأن الشمس قد زالت، ثم تصلي الظهر بعد ذلك، وإن صلت مع الناس الجمعة أجزأت الجمعة عن صلاة الظهر، فالحمد لله تكفيها الجمعة، والتقويم ينفع ويعين على معرفة الوقت؛ لأن مراجعة التقويم يعين على ذلك، لكن لا تعجل، تصلي بعد التقويم بربع ساعة، بثلث ساعة حتى تحتاط لدينها.

стр. 8038

١٨١ - حكم تأخير المرأة لصلاة الظهر حتى يخرج الرجال من المسجد يوم الجمعة س: سمعت من بعض الناس أن المرأة في يوم الجمعة لا تصلي حتى يخرج الرجال من المسجد، فهل هذا صحيح؟ (١) ج: ليس بصحيح، فعليها أن تصلي إذا دخل الوقت، إذا زالت الشمس تصلي ولو ما صلى الناس الجمعة، ولو قبل صلاة الجمعة، إذا زالت الشمس ودخل الوقت، لكن لا تعجل؛ لأن بعض الناس يصلي قبل دخول الوقت في الجمعة، يقدمونها على الزوال، فينبغي لها ألا تعجل حتى تجزم وتتحقق أن وقت الظهر قد دخل، فإذا دخل وقت الظهر تصلي.

стр. 8039

س: سائل من اليمن يقول: إن بعض النساء يؤخرن صلاة الظهر يوم الجمعة إلى ما بعد صلاة الجمعة بوقت طويل، فما حكم ذلك؟ (١) ج: ليس لها أصل، إنما هو جهل منهن، فإذا أذن المؤذن، إذا زالت الشمس، المرأة تصلي في بيتها الظهر أربع ركعات وليس لها شأن في الجمعة ولو صاحب الجمعة تأخر، ليس عليها أن تنتظر الجمعة لكن لو شهدت الجمعة مع الناس كفاها، صلت معهم ركعتين وكفاها عن الظهر.

стр. 8040

١٨٢ - حكم صلاة المرأة للجمعة في بيتها س: بالنسبة للجمعة والمرأة سماحة الشيخ إذا صلتها في بيتها (١) ج: الجمعة ليست واجبة على المرأة، بل هي على الرجال، وهكذا الجماعة ليست واجبة على المرأة، بل هي على الرجال. والسنة للمرأة أن تصلي في بيتها الجمعة وغير الجمعة، بل هي في بيتها أفضل لها. لكن إن صلت مع الناس أجزأتها الجمعة عن الظهر. إذا كانت متسترة متحفظة متحجبة وتخرج من غير طيب، هذا لا بأس عليها؛ لسماع الفائدة، لسماع الخطبة، ولسماع المواعظ، لا بأس، لكن تكون حريصة على

стр. 8041

الحجاب والستر والبعد عن الفتنة، وتكون في طريقها غير متطيبة، تخرج بدون طيب متحجبة متسترة وتصلي مع الناس، كما كان بعض النساء في عهد النبي ﷺ يصلين معه ﷺ ، لكنه قال: «وليخرجن تفلات (١)» يعني بدون رائحة طيبة؛ لئلا يفتن الناس، ويكن غير متجملات في الخروج، لئلا يفتن الناس أيضا، وقال ﷺ : «وبيوتهن خير لهن (٢)» فبيوتهن أفضل في الفرض والنفل وجميع الأحوال، لكن لو صلت مع الجماعة مع الستر والحجاب والعناية والبعد عن أسباب الشر وعن الرائحة الطيبة والطيب فلا بأس بذلك، وهكذا بقية الأوقات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، لو صلت مع الناس بهذا الشرط بشرط العناية والستر والحجاب وعدم الطيب فلا بأس بذلك، ولكن مع هذا كله بيتها أفضل لها وأبعد لها عن الفتنة، والله ولي التوفيق.

стр. 8042

س: إذن نفهم مما تفضلتم به أن المرأة لا جمعة عليها (١)؟

стр. 8043

ج: ليس عليها جمعة، تصليها ظهرا في بيتها، لكن إذا صلتها مع الناس جمعة أجزأتها وكفتها، كالمريض ليس عليه جمعة ومع ذلك لو صلى مع الناس أجزأته الجمعة، وكالعبد المملوك ليس عليه جمعة، وإذا صلى مع الناس أجزأته، وهكذا المسافر لو صلى مع الناس الجمعة أجزأته عن الظهر؛ لأن المسافر ما عليه جمعة، فلو مر بلدا وهو مسافر وصلى معهم الجمعة أجزأته عن الظهر.

стр. 8044

س: هذه السائلة تقول في مقدمة رسالتها: حيث لم نجد أحدا يخبرنا ويهدينا إلى الصواب. وهذا يلفت النظر، بلد بأكمله لا يوجد فيه من يخبر أهله عن شيء من أمور دينهم، ما هو تعليق سماحتكم على هذا؟ (١) ج: هذا حسب علمها، والذي نعتقده أنه يوجد في بغداد من الأخيار، ومن طلبة العلم من يعلم هذا، ويستطيع أن يوجه الناس إلى الصلاة الشرعية والأمور الشرعية وغير هذا، نعتقد أن في بغداد من الأخيار - إن شاء الله - من يقوم بهذا. لكن يمكن عندها وحولها في حارتها وحيها من يعلمها، هذا إذا بحثت هو المظنون بها، والمعتقد أنها تريد القريبين منها ومن يتصلون بها.

стр. 8045

١٨٣ - حكم تنفل المرأة بأربع ركعات قبل صلاة الظهر يوم الجمعة س: بالنسبة لصلاة الظهر يوم الجمعة للمرأة التي اعتادت أن تصلي أربع ركعات قبل الظهر، هل تصليها أيضا يوم الجمعة؟ (١) ج: نعم تصلي ما شاءت، تصلي أربعا أو ثمانا أو أكثر من ذلك، ليس لها حد محدود لا في يوم الجمعة ولا في غيرها، والرجل كذلك يصلي ما قسم الله له ركعتين أو أربع ركعات أو ست ركعات أو ثمان ركعات أو أكثر، لكن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين وهكذا الأنثى أن تسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل؛ لما روى الخمسة - وهم أهل السنن وأحمد رحمة الله عليهم - عن النبي ﷺ أنه قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» هذا هو الأفضل، وأقل شيء ركعتا الضحى، هذا هو الأفضل، أقل المشروع ركعتان يركعهما من الضحى؛ جمعة أو غيرها.

стр. 8046

١٨٤ - حكم تأخير المرأة لصلاة الظهر يوم الجمعة س: تقول السائلة: إذا حضرت الصلاة وهي تسمع خطبة أو تسمع القرآن، هل تؤخر الصلاة حتى نهاية الخطبة أو القرآن أم تصلي من حين دخول الوقت؟ (١) ج: لا مانع من تأجيل الصلاة حتى تسمع الفائدة من الخطبة والموعظة، لا مانع من ذلك، ولكن بشرط ألا يفوت الوقت، أما تأخيرها عن أول الوقت نصف ساعة، ثلث ساعة، فلا بأس بذلك، الأمر واسع، لكن صلاتها في أول الوقت أفضل، وإذا أخرتها لمصلحة عظيمة، لسماع موعظة أو تعليم جاهل، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ما أشبه ذلك، الذي يدعو لتأخيرها بعض الوقت فلا بأس بذلك؛ لأن فيه مصلحة عظيمة، والحمد لله.

стр. 8047

١٨٥ - حكم صلاة المرأة الظهر يوم الجمعة قبل خروج الرجال من المسجد س: تقول السائلة: هل صحيح أنه يجب على المرأة ألا تصلي الظهر يوم الجمعة إلا إذا خرج الرجال من المسجد؟ (١) ج: ليس بصحيح، وقتها وقت الظهر، إذا زالت الشمس فإنها تصلي

стр. 8048

الظهر، ولو أن الرجال لم يصلوا الجمعة، المهم هو الوقت فإن الواجب في حق المرأة هو الظهر، وهكذا المريض الذي لا يحضر الجمعة في بيته فإنه يصلي ظهرا إذا زالت الشمس ولو لم يصل الرجال الجمعة، فإن بعض الخطباء قد يطول الخطبة، ويتأخر في صلاة الجمعة فلا يلزم أن يتأخر المريض أو المرأة في بيتها، ومتى دخل الوقت صلى المريض، وصلت المرأة في بيتها ولو لم يصلوا صلاة الجمعة.

стр. 8049

١٨٦ - حكم صلاة المرأة ركعتين يوم الجمعة في بيتها بدلا من الظهر س: سائلة تقول: كنت أجهل أن المرأة تصلي صلاة الجمعة ظهرا أربع ركعات، بل كنت أصليها - كما يصليها الرجال - في البيت، فما الحكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: عليك أن تقضي تلك الأيام ظهرا حسب ظنك واجتهادك إذا كنت لا تحصينها بالظن والاجتهاد وإن أحصيتها فالحمد لله.

стр. 8050

س: إذا كان ينبغي للمرأة الصلاة مع الجماعة فكيف لا تجب عليها صلاة الجمعة؟ (١) ج: المرأة، الأفضل لها الصلاة في بيتها، لا يشرع لها الصلاة مع

стр. 8051

الجماعة، لكن إن صلت مع الجماعة فلا بأس، ولا يمنعها زوجها من الجماعة إذا خرجت متسترة من دون طيب ولا فتنة فلا بأس، ولكن بيتها خير لها في الجمعة وغيرها، بيت المرأة خير لها من صلاة الجمعة والجماعة جميعا، لكن لو صلت مع الناس أجزأها، ولكن بشرط أن تخرج تفلة غير متطيبة ولا متزينة، طيبا يشمه الناس، وزينة يطلع عليها الناس.

стр. 8052

١٨٧ - حكم اقتداء المرأة بالراديو في صلاة الجمعة وهي في بيتها س: السائلة أم تركي تقول: إذا أذن الراديو وذلك الأذان الأول ليوم الجمعة أقوم وأتوضأ وأجلس لاستماع الخطبة وأنا في بيتي، وإذا أقيمت الصلاة في الراديو فأقوم وأصلي، فهل صلاتي صحيحة بمتابعتي الراديو أم أن علي الإعادة؟ (١) ج: عليك الإعادة؛ لأن الصلاة صحيحة لو كنت معهم في المسجد، أما وأنت في بيتك على الراديو فلا، عليك أن تصلي ظهرا، وعليك أن تعيدي ما صليت.

стр. 8053

١٨٨ - بيان من تجب عليه الجمعة وكيفية التنفل قبلها س: من المعروف أن صلاة الجمعة فرض على كل مسلم، فكم سنة الجمعة إذ إني رأيت بعض الناس يصلي قبل الصلاة - أي قبل

стр. 8054

الخطبة - أربع ركعات متواصلة دون جلوس بينهما، فما هي تلك الأربع ركعات إذ إني أعرف أن هناك ركعتين سنة تؤدى بعد الصلاة؟ وفقكم الله (١) ج: الجمعة كما قال فرض على المسلمين المكلفين من الرجال، لا شك أنها فرض، والواجب على المؤمن أن يحافظ عليها وأن يعتني بها، ومن حضرها من النساء أجزأتها، ولكن بدون تبرج، بل بالعناية بالستر والحجاب والبعد عن المشاكل والفتنة، ولكن ليست فرضا على النساء، وإنما هي فرض على الرجال، وأما سنتها فليس لها راتبة قبلها، ولكن يشرع للمؤمن إذا وصل إلى المسجد أن يصلي ما تيسر، يصلي تحية المسجد ركعتين، ثم يصلي ما تيسر أربعا أو ستا أو ثمانا أو ما شاء الله، ليس فيه حد محدود، وكان الصحابة ﵃ يصلون يوم الجمعة كثيرا قبل الخطبة، فليس في هذا حد محدود، ومن صلى ركعتين تحية المسجد كفت، ومن صلى أربعا فقد زاد خيرا، ومن صلى ستا زاد خيرا وهكذا، لكن يسلم من كل ثنتين، لا يسردها سردا، بل الأفضل يسلم من كل ثنتين؛ لأن النبي ﵇ قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢)» وزيادة النهار جيدة وثابتة في أصح أقوال أهل الحديث، وقوله: «صلاة الليل

стр. 8055

والنهار مثنى مثنى (١)». يدل على أن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين، وهكذا كان الحال من فعل النبي ﷺ كان يصلي ثنتين ثنتين، يصلي الضحى ثنتين، وتحية المسجد ركعتين، وقبل الظهر ركعتان، وبعد الظهر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وبعد العشاء ركعتان، وقبل الصبح ركعتان، هذا يدل على أن الركعتين أولى من سرد الأربع، فيسلم من كل ثنتين هذا هو الأفضل، وإذا صلى أربعا أو ثمانا أو ستا أو عشرا أو اثنتي عشرة أو ما هو أكثر من ذلك قبل الخطبة فلا بأس بهذا، والصلاة مرغب فيها في ضحى الجمعة، أما بعدها فيصلي ركعتين في البيت أو أربعا في المسجد، كل هذا جاء عنه ﷺ ، كان يصلي ركعتين في بيته، وكان يقول ﷺ : «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا (٢)» فدل ذلك على أنه يصلي أربعا في المسجد بتسليمتين، وإن صلى في البيت صلى ثنتين فقط، وإن زاد فلا بأس، هذا هو المشروع وهذا هو الأفضل والظهر جاء فيها ركعتان قبلها وجاء فيها أربع، والأفضل أربع قبل الظهر، لقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر (٣)» هكذا جاء عنها في رواية للبخاري رحمة الله عليه: «كان النبي لا يدع أربعا قبل الظهر (٤)». عليه
следующие страницы →