← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 10808

البلدان لليعقوبي

اليعقوبي

Полный текст (214 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وافتتحت ماسبذان في خلافة عمر بن الخطاب، وخراج هذا البلد يبلغ ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم، وكلامهم بالفارسية. ومن أراد من بغداد إلى حلوان «١» أخذ من جسر النهروان ذات اليسار فصار إلى دسكرة الملك «٢» ، وبها منازل لملوك الفرس عجيبة البناء جليلة حسنة. ثم صار من دسكرة الملك إلى طرارستان «٣» ، وبها آثار لملوك الفرس عجيبة موصوفة. وفيها أنهار بعضها فوق بعض معقودة بالجص والآجر، وبعض تلك الأنهار يأخذ من القواطيل «٤» ، وبعضها يأخذ من النهروان ومن طرارستان إلى جلولاء الوقيعة «٥» ، وهي أول الجبل. وفيها كانت الوقعة أيام عمر بن الخطاب بالفرس لما لحقهم سعد بن أبي

стр. 72

وقّاص، ففضّ الله جموع الفرس، وشرّدهم، وذلك في سنة تسع عشرة من الهجرة. ومن جلولاء إلى خانقين «١» وهي من أجلّ القرى وأعظمها أمرا، ومن خانقين إلى قصر شيرين «٢» .

стр. 73

وشيرين «١» امرأة كسرى «٢» كانت تصيّف بهذا القصر، وبهذا الموضع آثار لملوك الفرس كثيرة، ومن قصر شيرين إلى حلوان . حلوان ومدينة حلوان «٣» مدينة جليلة كبيرة، وأهلها أخلاط من العرب والعجم من الفرس والأكراد افتتحت أيام عمر بن الخطاب.

стр. 74

وخراج حلوان على أنها من كور الجبل داخل في خراج طساسيج السواد، ومن مدينة حلوان إلى المرج المعروف بمرج القلعة «١» وبهذا الموضع دواب الخلفاء في المروج. ومن مرج القلعة إلى الزبيدية «٢» ، ثم منها إلى مدينة قرماسين «٣» ، وقرماسين مدينة جليلة القدر كثيرة الأهل. أكثر أهلها العجم من الفرس والأكراد، ومن مدينة قرماسين إلى الدينور «٤» ثلاث مراحل. الدينور والدينور «٥» مدينة جليلة القدر وأهلها أخلاط من الناس من العرب والعجم افتتحت أيام عمر «٦» . وهي التي تسمى: ماه الكوفة، لأن مالها كان يحمل في أعطيات أهل الكوفة ولها عدة أقاليم ورساتيق «٧» . ومبلغ خراجها سوى ضياع السلطان خمسة آلاف ألف وسبعمائة ألف درهم.

стр. 75

قزوين وزنجان ومن أراد من الدينور إلى قزوين «١» وزنجان خرج من الدينور إلى مدينة أبهر «٢» وتشعبت به الطرق، فإن قصد زنجان «٣» كان مسيره من أبهر إلى زنجان، ثم سار إلى مدينة قزوين. وقزوين عادلة عن معظم الطريق وهي في سفح جبل يتاخم الديلم «٤» ، ولها واديان يقال لأحدهما الوادي الكبير وللآخر وادي سيرم يجري فيهما الماء في أيام الشتاء، وينقطع في أيام الصيف. وأهلها أخلاط من العرب والعجم، وبها آثار للعجم وبيوت نيران، وخراجها مع خراج زنجان ألف ألف وخمسمائة ألف. وتشعّبت منها الطرق إلى همذان، وإلى الدينور، وإلى شهرزور «٥» ، وإلى

стр. 76

أصبهان «١» ، وإلى الرّيّ «٢» ، والطريق منها إلى آذربيجان . آذربيجان فمن أراد إلى آذربيجان «٣» خرج من زنجان فسار أربع مراحل إلى مدينة

стр. 77

أردبيل «١» ، وهي أول ما يلقاه من مدن آذربيجان. من أردبيل إلى برزند «٢» من كور آذربيجان مسيرة ثلاثة أيام، ومن برزند إلى مدينة ورثان من كور آذربيجان. ومن ورثان «٣» إلى البيلقان «٤» ، ومن البيلقان إلى مدينة المراغة «٥» وهي مدينة آذربيجان العليا، ولآذربيجان من الكوار أردبيل، وبرزند، وورثان، وبرذعة «٦» ،

стр. 78

والشيز «١» ، وسراة «٢» ، ومرند «٣» ، وتبريز «٤» ، والميانج «٥» ، والرومية «٦» ، وخوي «٧» ، وسلماس «٨» . وأهل مدن آذربيجان وكورها أخلاط من العجم الآذرية والجاودانية القدم أصحاب مدينة البذ «٩» التي كان فيها بابك ثم نزلتها العرب لما افتتحت.

стр. 79

وافتتحت آذربيجان سنة اثنتين وعشرين، افتتحها المغيرة بن شعبة الثقفي «١» في خلافة عثمان بن عفان «٢» . وخراجها أربعة آلاف ألف درهم يزيد في سنة وينقص في أخرى.

стр. 80

همذان ومن أراد من الدينور إلى مدينة همذان «١» خرج من مدينة الدينور إلى موضع يقال له: محمد أباذ «٢» مرحلتين، ومن محمد أباذ إلى همذان مرحلتان. وهمذان بلد واسع جليل القدر كثير الأقاليم والكور، وافتتح سنة ثلاث وعشرين، وخراجه ستة آلاف ألف درهم وهو الذي يسمى: ماه البصرة، كان خراجه يحمل في أعطيات أهل البصرة. وشرب أهلها من عيون وأودية تجري شتاء وصيفا وبعضها يجري إلى السوس «٣» من كور الأهواز، ثم يمر إلى دجيل «٤» نهر الأهواز إلى مدينة الأهواز «٥» .

стр. 81

نهاوند ومن همذان إلى نهاوند «١» مرحلتان، ونهاوند مدينة جليلة كان فيها اجتماع الفرس لما لقيهم النعمان بن مقرن المزني سنة إحدى وعشرين «٢» . ولها عدة أقاليم، يسكنها أخلاط من العرب والعجم. وخراجها سوى مال الضياع ألفا ألف درهم. الكرج ومن نهاوند إلى مدينة الكرج «٣» مرحلتان، والكرج منازل عيسى بن إدريس بن معقل بن شيخ بن عمير العجلي أبي دلف. ولم تكن في أيام الأعاجم مدينة مشهورة وإنما كانت في عدد القرى العظام من رستاق يسمى (قائقا) من كورة أصبهان، منها إلى مدينة أصبهان ستون فرسخا فنزلها العجليون» فبنوا الحصون والقصور، فقصورها تنسب إلى أبي دلف وأخوته وأهل

стр. 82

بيته، وأضيف إليها أربعة رساتيق، فأحدها يقال له: الفائقين، وجابلق، وبرقروذ. والكرج بين أربعة جبال عامرة بالضياع والمزارع والقرى وأنهار مطردة وعيون جارية. وأهلها قوم من العجم إلا من كان من آل عيسى بن إدريس العجلي ومن انضوى إليهم من سائر العرب. وكان خراج الكرج ثلاثة آلاف ألف وأربعمائة ألف مقاطعة، فيها من الرساتيق ألف ألف درهم، ومن الأشربة أربعمائة ألف ثم انتقص ذلك في أيام الواثق فبلغ ثلاثة آلاف ألف وثلاثمائة ألف درهم. قمّ وما يضاف إليها ومن أراد إلى قمّ «١» خرج من مدينة همذان كالمشرق فسار في رساتيق همذان، ومن مدينة همذان إلى مدينة قمّ خمس مراحل. ومدينة قمّ الكبرى يقال: لها منيجان وهي جليلة القدر، يقال إنّ فيها ألف درب، وداخل المدينة حصن قديم للعجم، وإلى جانبها مدينة يقال لها: كمندان «٢» ، ولها وادي يجري فيه الماء بين المدينتين عليه قناطر معقودة بحجارة يعبر عليها من مدينة منيجان إلى مدينة كمندان. وأهلها الغالبون عليها قوم من مذحج «٣» ، ثم من الأشعريين «٤» ، وبها عجم قدم

стр. 83

وقوم من الموالي يذكرون أنهم موال لعبد الله بن العباس بن عبد المطلب، ولها نهران أحدهما في أعلى المدينة يعرف برأس المور، والآخر في أسفل المدينة يعرف بفوروز وهما من عيون تجري في قنوات محفورة وهي في مرج واسع مقدار عشرة فراسخ ثم تصير إلى جبالها فمنها جبل يعرف برستاق سرداب وجبل يعرف بالملاحة، ولها اثنا عشر رستاقا «١» : رستاق ستارة، ورستاق كرزمان، ورستاق الفراهان «٢» ، ورستاق وره «٣» ، ورستاق طيرس، ورستاق كوردر، ورستاق وردراه، ورستاق سرداب، ورستاق برآوستان «٤» ، ورستاق براحة، ورستاق قارص، ورستاق هندجان. وأكثر شرب أهل المدينة في الصيف من الآبار، والطرق تتشعب منها إلى الرّيّ وإلى أصبهان وإلى الكرج وإلى همذان، وخراجها أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم. أصبهان ومن قمّ إلى أصبهان ستون فرسخا تكون ست مراحل، ولأصبهان مدينتان يقال لإحداهما: جي «٥» ، والمدينة الأخرى يقال لها: اليهودية «٦» ، وأهلها أخلاط من الناس

стр. 84

وعربها قليل، وأكثر أهلها عجم من أشراف الدهاقين وبها قوم من العرب انتقلوا إليها من الكوفة والبصرة من ثقيف «١» ، وتميم «٢» ، وبني ضبة «٣» ، وخزاعة «٤» ، وبني حنيفة «٥» ، ومن بني عبد القيس «٦» وغيرهم. ويقال: إن سلمان الفارسي «٧» رحمة الله عليه كان من أهل أصبهان، ومن قرية

стр. 85

يقال لها جيان «١» فيما يقول أهل أصبهان إدارة. ولأهل أصبهان مياه كثيرة من أودية وعيون تجري إلى الأهواز من أصبهان إلى تستر «٢» ، ثم إلى مناذر «٣» الكبرى، ثم إلى مدينة الأهواز. وافتتحت أصبهان سنة ثلاث وعشرين ومبلغ خراجها عشرة آلاف درهم، ولها من الرساتيق: رستاق جي وفيه المدينة، ورستاق برآن «٤» ، وأهلها دهاقين لا يخالطهم غيرهم، ورستاق برخار «٥» فيه قوم من الدهاقين أيضا، ورستاق رويدشت «٦» وهو الحد بين أصبهان وبين كورة من كور فارس يقال لها: يزد «٧» ،

стр. 86

ورستاق البران «١» ، ورستاق ميرين، ورستاق القامدان وفيه الأكراد وأخلاط من العجم ليسوا من الشرف كغيرهم، ومنه خرجت الخرمية «٢» وهو الحد بين عمل أصبهان وعمل الأهواز، ورستاق فهمان وفيه الأكراد أيضا والخرمية، ورستاق فريدين، وبه العجم السفلة الذين يسمّيهم أشراف عجم أصبهان الليية، ورستاق الرادميلة، ورستاقا سردقاسان وجرمقاسان فيهما أشراف من الدهاقين، وقوم من العرب من أهل اليمن من همدان وهما الحد بين عمل أصبهان، وقمّ، ورستاق أردستان «٣» به جلة من الدهاقين. ويقال: إن بهذا الموضع ولد كسرى أنوشروان، ورستاقا التيمري وهما رستاقان يسكنهما قوم من العرب من بني هلال «٤» وغيرهم من بطون قيس وهو الحد بين عمل أصبهان والكرج.

стр. 87

الرّيّ ومن كان قصده إلى الرّيّ «١» خرج من مدينة الدينور إلى قزوين ثم سار من قزوين ثلاث مراحل على جادة الطريق والرّيّ على جادة طريق خراسان «٢» . واسم مدينة الرّيّ المحمّدية، وإنما سمّيت بهذا الاسم لأن المهدي نزلها في خلافة المنصور لما توجّه إلى خراسان لمحاربة عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي وبناها، وبها ولد الرشيد لأن المهدي أقام بها عدة سنين، وبنى بها بناء عجيبا، وأرضع نساء الوجوه من أهلها الرشيد، وأهل الرّيّ أخلاط من العجم وعربها قليل. افتتح الرّيّ قرظة بن كعب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب سنة ثلاث

стр. 88

وعشرين. وشرب أهلها من عيون كثيرة وأودية عظام. وبها واد عظيم يأتي من بلاد الديلم يقال له نهر موسى ولكثرة مياه البلد كثرت ثماره، وأجنّته، وأشجاره. وله رساتيق، وأقاليم، وبه ضياع إسحاق بن يحيى بن معاذ، وضياع ابن أبي عباد ثابت بن يحيى كاتب المأمون وهما جميعا من أهل الرّيّ. ومبلغ خراجه عشرة آلاف ألف درهم. قومس من الرّيّ إلى قومس «١» على جادة الطريق والخط الأعظم اثنتا عشرة مرحلة بعضها في عمارة، وبعضها في مفاوز، وقومس بلد واسع جليل القدر واسم المدينة الدامغان «٢» ، وهي أول مدن خراسان. افتتحه عبد الله بن عامر بن كريز «٣» في خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاثين، وأهلها

стр. 89

قوم عجم وأحذق قوم يعملون أكسية الصوف القومسية الرفيعة. وخراجه يبلغ ألف ألف وخمسمائة ألف درهم، إلا أنه يدخل في خراج خراسان. وأما البلد الذي يلي بحر الديلم من خراسان فمن الرّيّ إلى طبرستان ، ومدينة طبرستان سارية من الرّيّ إليها سبع مراحل. طبرستان وإلى مدينة طبرستان «١» الثانية وهي التي يقال لها آمل مرحلتان، ومدينة آمل على بحر الديلم. وطبرستان بلد منفرد له مملكة جليلة ولم يزل ملكه يسمى: الأصبهبذ «٢» ، وهي بلد المازيار الذي كان يكتب إلى الخلفاء إلى المأمون وإلى المعتصم: من جيل جيلان أصبهبذ خراسان المازيار محمد بن قارن موالي أمير المؤمنين لا يقول مولى أمير المؤمنين. وهو بلد كثير الحصون منيع بالأودية، وأهله أشراف العجم أبناء ملوكهم، وهم أحسن قوم وجوها. يقال: إن كسرى يزدجر خلف بن جواريه فحسنت وجوه أهله من قبل أولئك الجواري لأن أهل طبرستان أولادهن. وخراج البلد أربعة آلاف ألف درهم يعمل به الفرش الطبري والأكسية الطبرية.

стр. 90

جرجان ومن الرّيّ إلى جرجان «١» سبع مراحل، ومدينة جرجان على نهر الديلم. أفتتح بلد جرجان سعيد بن عثمان في ولاية معاوية، ثم انغلقت وارتدّ أهلها عن الإسلام حتى افتتحها يزيد بن المهلّب «٢» في ولاية سليمان بن عبد الملك بن مروان «٣» . وخراج البلد عشرة آلاف ألف درهم، وفيه يعمل جيد الخشب من الخلنج «٤»

стр. 91

وغيره وأصناف ثياب الحرير، وبه الإبل البخاتي «١» العظام. وبأرض جرجان النخل الكثير. طوس ويتصل بهذه البلدان مما يلي بحر الديلم من كور نيسابور وما والاها طوس «٢» ، وهي من نيسابور على مرحلتين. وبطوس قوم من العرب من طيّىء «٣» وغيرهم، وأكثر أهلها عجم، وبها قبر الرشيد أمير المؤمنين، وبها توفي الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ﵇ «٤» ، ومدينة طوس العظمى يقال لها: نوقان، وخراج البلد مع خراج نيسابور.

стр. 92

ومن طوس إلى نسا «١» من كورة نيسابور مرحلتان، ومن نسا إلى باورد «٢» مرحلتان، ومن نسا إلى خوارزم «٣» لمن أخذ مشرقا ثماني مراحل. وخوارزم على آخر نهر بلخ في الموضع الذي يخرج ماء نهر بلخ منه إلى بحر الديلم، وهو بلد واسع افتتحه سلم بن زياد بن أبيه «٤» في أيام يزيد بن معاوية «٥» ، وبه

стр. 93

تعمل الفراء، وسائر الوبر من السمور، والفنك، والقافم، والوشق، والسنجاب. فهذه الكور التي دون نهر بلخ من أرض خراسان، ونهر بلخ يخرج من عيون بين جبال، وبين فوهته وبين مدينة بلخ عشر مراحل. نيسابور ومن قومس على جادة الطريق الأعظم إلى مدينة نيسابور «١» تسع مراحل، ونيسابور بلد واسع كثير الكور، فمن كور نيسابور: الطبسين «٢» ، وقوهستان «٣» ، ونسا،

стр. 94

وأبيورد «١» ، وأبرشهر «٢» ، وجام، وباخرز «٣» ، وطوس، ومدينة طوس العظمى يقال لها: نوقان، وزوزن «٤» ، وأسفرايين «٥» على جادة طريق جرجان. افتتح البلد عبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وأهلها أخلاط من العرب والعجم وشربها من العيون والأودية، وخراجها يبلغ أربعة آلاف ألف درهم. وهو داخل في خراج خراسان وبها يعمل في جميع. نزل عبد الله بن طاهر «٦» مدينة نيسابور ولم يتعدّها إلى مرو على حسب ما كانت الولاة تفعل وبنى بها بناء عجيبا (الشاذياخ) «٧» ثم بنى المنار.

стр. 95

أعلمني بعض أهل طاهر أن من نيسابور إلى مرو عشر مراحل، ومن نيسابور إلى هراة «١» عشر مراحل، ومن نيسابور إلى جرجان عشر مراحل، ومن نيسابور إلى الدامغان عشر مراحل، ومن نيسابور على جادة الطريق والخط الأعظم إلى سرخس «٢» ست مراحل. أول المراحل قصر الرّيح «٣» يقال له بالفارسية: دزباد، ثم خاكسار، ثم مزدوران، ولها عقبة طين. وسرخس بلد جليل ومدينتها عظيمة وهي في برية في رمال، فيها أخلاط من الناس. افتتحها عبد الله بن خازم السلمي «٤» ، وهو يومئذ من قبل عبد الله بن عامر بن

стр. 96

كريز في خلافة عثمان وشرب أهلها من الآبار، ليس لها نهر ولا عين وبها قوم من [ ... ] «١» ومبلغ خراجها ألف ألف درهم وهو داخل في خراج خراسان. مرو ومن سرخس على الخط الأعظم إلى مرو «٢» ست مراحل، أولها اشتر مغاك ثم تلستانه ثم الدندانقان «٣» ثم كنوكرد، وهي ضياع آل علي بن هشام بن فرخسرو، وهذه المنازل في مفازة برية وكل منزل منها فيه حصن يتحصّن أهله فيه من الترك لأنهم ربما طرقوا بعض هذه المنازل، ثم مرو وهي أجلّ كور خراسان. افتتحها حاتم بن النعمان الباهلي وهو من قبل عبد الله بن عامر في خلافة عثمان. ويقال: إن الأحنف بن قيس «٤» حضر فتحها وذلك في سنة إحدى وثلاثين،

стр. 97

وأهلها أشراف من دهاقين العجم، وبها قوم من العرب من الأزد «١» وتميم وغيرهم. وهي كانت منازل ولاة خراسان فكان أول من نزلها المأمون ثم من ولي خراسان بعد، حتى نزل عبد الله بن طاهر نيسابور. وشرب أهل مرو من عيون تجري وأودية، وخراجها داخل في خراج خراسان، وبها جيد الثياب الموصوفة من ثياب خراسان، ولها من الكور كورة زرق «٢» ، وأرم كيلبق، وسوسقان «٣» ، وجرارة «٤» . ومن مرو إلى آمل «٥» ست مراحل أولها كشماهن «٦» منها الزبيب الكشمهاني وسائر المراحل في برية وحصون. فهذا ما على الخط الأعظم من كور خراسان، وشرب أهل آمل من آبار إلا ما كان

стр. 98

يقرب منها من جيحون «١» ، وهو نهر بلخ «٢» ، فأما ما عن يمين الخط الأعظم مما يلي بحر الهند «٣» فهو من نيسابور إلى هراة ذات اليمين للمشرق عشر مراحل. وهراة من أكثر بلاد خراسان عمارة وأحسنه وجوه أهل. افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان، وأهلها أشراف من العجم وبها قوم من العرب وشربها من العيون والأودية، وخراجها داخل في خراج خراسان. بوشنج ومن هراة إلى بوشنج «٤» مرحلة، وبوشنج بلد طاهر بن الحسين بن مصعب «٥» .

стр. 99

افتتحها أوس بن ثعلبة التيمي، والأحنف بن قيس وهما من قبل عبد الله بن عامر في خلافة عثمان، وأهلها أخلاط من العجم، وبها عرب يسير. بادغيس ومن بوشنج إلى بادغيس «١» ثلاث مراحل، افتتح بادغيس عبد الرحمن بن سمرة «٢» في أيام معاوية بن أبي سفيان. سجستان ومن بوشنج إلى سجستان «٣» خمس مراحل ويقال سبع مراحل في مجابة، وهو بلد جليل ومدينتها العظمى بست «٤» نزلها معن بن زائدة الشيباني «٥» ، وكان فيها في

стр. 100

خلافة أبي جعفر المنصور. وأهلها قوم من العجم وأكثرهم يقولون: إنهم ناقلة من اليمن «١» من حمير «٢» . ولها من الكور مثل ما بخراسان، وأكثر غير أنها منقطعة متصلة ببلاد السند والهند، وكانت تضاهي خراسان وتوازيها. فمن كورها: كورة بست، وكورة جوين «٣» ، وكورة رخّج «٤» ، وكورة خشك «٥» ، وكورة بلمر، وكورة خواش «٦» ، وكورة زرنج «٧» العظمى، وهي مدينة الملك [رتبيل] «٨» ، وهي أربعة فراسخ حولها خندق، ولها خمسة أبواب، ولها نهر يشق في

стр. 101

وسطها يقال له: الهندمند» وإليها صار تبّع اليماني «٢» فأقام بها، وكورة زالق «٣» ، وكورة سناروذ «٤» ، ولها نهر يقال له: الهندمند يأتي من جبال شاهقة وليس يقطع إليها من بلد من البلدان إلا في مفازة، وهي تتاخم مكران «٥» من بلاد السند،

стр. 102

والقندهار «١» ، وأول من افتتحها الربيع بن زياد الحارثي «٢» قطع المفازة وهي خمسة وسبعون فرسخا وبلغ إلى زرنج، وهي المدينة العظمى التي كانت الملوك بها، وذلك في خلافة عثمان ولم يجز الموضع الذي يقال له: القرنين «٣» ، ثم صار إليها عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، ثم انغلقت سجستان إلى خلافة معاوية، ثم ولي عبد الرحمن بن سمرة فافتتح البلاد وصار إلى كرمان فافتتحها. ثم رجع إلى سجستان، فصالح أهلها، ثم انغلقت حتى صار إليها الربيع بن زياد الحارثي، ثم انغلقت حتى وليها عبيد الله بن أبي بكرة. ولاة سجستان الربيع بن زياد الحارثي لعبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان، وربعي بن كاس العنبري الكوفي من قبل عبد الله بن عباس في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «٤» صلوات الله عليه، وعبد الرحمن بن سمرة أيضا في أيام معاوية ومات بها،

стр. 103

والربيع بن زياد الحارثي أيضا من قبل زياد في أيام معاوية، وعبيد الله بن أبي بكرة «١» من قبل زياد في أيام معاوية، وعبّاد بن زياد «٢» بعد موت زياد ولي سجستان لمعاوية، ويزيد بن زياد من قبل يزيد بن معاوية، وطلحة بن عبد الله بن خلف

стр. 104

الخزاعي «١» من قبل سلم بن زياد ومات طلحة بن عبد الله بسجستان. وعبد العزيز بن عبد الله بن عامر من قبل القباع «٢» وهو الحارث بن عبد الله المخزومي عامل ابن الزبير «٣» على البصرة وقدم مصعب بن الزبير العراق عاملا من قبل أخيه فأقر عبد العزيز على سجستان وكان شجاعا فارسا. وعبد الله بن عدي بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزيز بن عبد شمس من قبل عبد الملك بن مروان. وأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية «٤» من قبل عبد الملك بن مروان، ثم عبد الله بن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد من قبل أبيه، وعبيد الله بن أبي بكرة من قبل الحجاج «٥» في أيام عبد الملك بن مروان.

стр. 105

ومات عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان ولما حضرت عبيد الله بن أبي بكرة الوفاة استخلف ابنه أبا برذعة، ثم كتب الحجاج إلى المهلب بن أبي صفرة «١» بولاية سجستان مع خراسان، فولى المهلب سجستان وكيع بن بكر بن وائل الأزدي، ثم ولى الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي، وأشار الناس عليه أن لا يفعل فلم يقبل فعصى وخالف على الحجاج وسار إليه فحاربه، ثم رجع إلى سجستان منهزما، وكتب الحجاج إلى رتبيل ملك في أخذ عبد الرحمن وحمله إليه فأخذه وأوثقه وحمله مع رسل الحجاج فطرح عبد الرحمن نفسه من سطح كان عليه فاندقّت عنقه ومات برخّج.

стр. 106

ووقع الصلح بين الحجاج ورتبيل ملك سجستان وولى الحجاج عمارة بن تميم اللخمي فكرهه رتبيل فعزله الحجاج. وولى الحجاج عبد الرحمن بن سليم الكناني، ثم عزله الحجاج بعد سنة، وولى مسمع بن ملك بن مسمع الشيباني وتوفي مسمع بسجستان واستخلف ابن أخيه محمد بن شيبان بن مالك فاستعمل الحجاج الأشهب بن بشر الكلبي من أهل خراسان. ثم ضم الحجاج سجستان مع خراسان إلى قتيبة بن مسلم الباهلي «١» ، فبعث أخاه عمرا بن مسلم، ثم كتب إليه الحجاج أن يسير إلى سجستان بنفسه فسار في سنة اثنتين وتسعين في أيام الوليد بن عبد الملك «٢» ، وانصرف قتيبة عن سجستان واستولى عليها

стр. 107

عبد ربه بن عبد الله بن عمير الليثي، فأقام فيها مدة، ثم بلغه عنه ما أنكره فوجه مكانه منيع بن معاوية بن فروة المنقري وأمره أن يعذبه حتى يأخذ ما صار إليه فلم يفعل منيع ذلك فعزل قتيبة منيع بن فروة واستعمل النعمان بن عوف اليشكري فعذّب عبد ربه بن عبد الله حتى قتله. وولى سليمان بن عبد الملك العراق يزيد بن المهلب بن أبي صفرة فاستعمل يزيد على سجستان أخاه مدرك بن المهلب «١» فلم يعطه رتبيل شيئا فعزل يزيد بن المهلب مدركا أخاه وولى ابنه معاوية بن يزيد المهلب. ثم ولي عمر بن عبد العزيز «٢» فاستعمل على العراق عدي بن أرطاة الفزاري «٣» فولى عدي الجراح بن عبد الله الحكمي خراسان وضم إليه سجستان. ثم عزله وولى عبد الرحمن بن نعيم الغامدي، وكان على سجستان السري بن عبد الله بن عاصم بن مسمع وأقره عمر بن عبد العزيز.

стр. 108

ثم ولي يزيد بن عبد الملك بن مروان «١» فولى ابن هبيرة الفزاري العراق فاستعمل ابن هبيرة على سجستان القعقاع بن سويد بن عبد الرحمن بن أويس بن بجير بن أويس المنقري من أهل الكوفة. ثم عزل ابن هبيرة القعقاع وولى السيّال بن المنذر بن النعمان الشيباني، وفي كل هذه السنين رتبيل ممتنع عليهم. وولى هشام بن عبد الملك بن مروان «٢» ، فولى العراق خالد بن عبد الله القسري «٣» ، فولى سجستان يزيد بن الغريف الهمداني من أهل الأردن ورتبيل ممتنع.

стр. 109

ثم عزل خالد بن عبد الله القسري يزيد بن الغريف وولى سجستان الأصفح بن عبد الله الكلبي فلم يزل بسجستان، ثم عزله خالد، وولى عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري فلم يزل واليا حتى عزل خالد بن عبد الله، وولى يوسف بن عمر الثقفي «١» . ولما ولي يوسف بن عمر العراق لهشام بن عبد الملك ولي سجستان إبراهيم بن عاصم العقيلي، فصار إلى سجستان وحمل عبد الله بن أبي بردة في وثاق إلى يوسف. ثم ولي يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فاستعمل على العراق منصور بن جمهور «٢» ، فاستعمل منصور على سجستان يزيد بن عزان الكلبي. ثم ولي العراق عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فولى سجستان حرب بن قطن بن المخارق الهلالي. ثم وجه عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن سعيد بن عمر بن يحيى بن العاص الأعور فأخرجه أهل سجستان عن البلد، وافتعل بجير بن السلهب من بكر بن وائل

стр. 110

عهدا على لسان عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ووقع الشربين بكر «١» وتميم، وولي يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري «٢» العراق فوجّه إلى سجستان بعامر بن ضبارة المري «٣» فلم يبلغها. وجاءت دولة بني هاشم «٤» فوجّه أبو مسلم مالك بن الهيثم الخزاعي «٥» إلى
следующие страницы →