← Тараджим

Тараджим · id 1080

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول

مجهولون

Полный текст (409 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فممّا أنشدنا من شعره يمدح زين الإسلام: لقد زيّن الله إسلامه … بعبد الكريم أبي القاسم كما قبل زيّن دين الإله … بخير الأنام أبي القاسم ٢١٢٤ - (١) -[أبو الحسن الباخرزي] ومنهم علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب أبو الحسن الباخرزي الكاتب الشاعر أوحد عصره في وقته، وبارع دهره في فضله، وساحر زمانه في قريحته وذهنه. سافر إلى نيسابور، ولقي بها الصدور، وضمّ ما استطاع بالجدّ والاجتهاد فوايد أنفاسهم إلى ما حصله في حالة! والده حتى جمع بين طريف الفضل وتالده، ووافق تحصيله وجدّه وجهده ما كان فيه من الاستعداد، فبرز عديم النظير في فضله، وبرز على بني عصره بنبله. صنّف تصانيف في كلّ فنّ، ومدح الصدور، وخدم الوزراء في ديوان الرسائل، وطاف بخراسان والعراق معهم، واشتهر بالنظم والنثر والابداع في اللسانين. وكان في شبابه من المختصّين بدرس ركن الإسلام أبي محمد الجويني المندرجين في سلك تلامذته، ثمّ بعد ذلك خدم نظام الملك [ومدحه] بقصائد وصنّف باسمه كتاب دمية القصر وعصرة أهل العصر. ولم يزل يخدم الحضرة ويتردد إلى الناحية، فاتفق أنّه قتل مع أبيه في مجلس أنس على يد بعض المخاذيل، وطلّ دمه هدرا. سمع الحديث من ركن الإسلام الجويني ومن الصابوني ومن الأمير أبي الفضل الميكالي. وما كان معتنيا بجمعه وروايته. وديوان شعره يقع في مجلّدات وهو مشهور معروف.

стр. 282

٢١٢٥ - (١) -[أبو الحسن الواحدي] ومنهم علي بن أحمد [بن محمد] الواحدي أبو الحسن الإمام المصنّف النحوي، أستاذ عصره [وواحد دهره]. أنفق أيام صباه وشبابه في التحصيل، فحصّل الأصول، وطاف على أعلام الأمة فتلمذ للشيخ أبي الفضل العروضي الأديب، وقرأ النحو على أبي الحسن الضرير القهندزي وغيره، وسافر في طلب الفوايد، ولازم الأستاذ أحمد الثعالبي في تحصيل التفسير (٢)، وعلى الإمام زين الإسلام درس التفسير والأصول. سمع الحديث الكثير على المشايخ وأدرك الاسناد العالي من الإمام أبي طاهر الزيادي وأقرانه، وأكثر عن أصحاب الأصم، ثمّ عن مشايخ الطبقة الثانية كالنصروي [٧٥ أ] وأبي عبد الله ابن أبي إسحاق، والنصراباذي، والزعفراني، ومن بعدهم من أبي حفص ابن مسرور، والكنجروذي، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد، وشيخ الإسلام الصابوني، والسادة العلوية. ثمّ أخذ في التصنيف فجمع الوجيز والوسيط والبسيط في التفسير، وأحسن كل الاحسان، وصنّف في أسباب النزول والدعوات والفصول وصنّف الاعراب في النحو وقعد للإفادة، وعاش سنين ملحوظا من نظام الملك وأخيه بعين الاعزاز والاكرام، وكان حقيقا بكلّ احترام [لولا ما كان فيه من إزرائه على الأئمة المتقدّمين وبسط اللسان فيهم بما لا يليق]. توفي بنيسابور في شهور سنة ثمان وستين وأربع مئة. ٢١٢٦ - (٣) -[أبو الحسن المروزي] ومنهم علي بن الحسين بن الدهقان المروزي أبو الحسن قاضيها، والمقدّم بالنعمة والمروة فيها رجل فاضل محتشم. قدم نيسابور وروى الحديث.

стр. 283

توفي بمرو سنة أربع وستين وأربع مئة. ٢١٢٧ - (١) -[أبو الحسن الصندلي] ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن العباس بن أبي الطيب (بن) (٢) أخرم الصندلي المديني أبو الحسن المؤذن الإمام الزاهد، شيخ [عابد] جليل فاضل نبيل من تلامذة الإمام ركن الإسلام أبي محمد الجويني. لزم مسجده سنين (٣) عن الناس يشتغل بالعبادة فيه [قلّ ما يخرج]، سمع الحديث عن المشايخ المتقدمين مثل الشيخ أبي زكريا المزكي، والشيخ أبي عبد الرحمان السلمي وأبي صادق وجماعة من أصحاب الأصم [روى عنه خلق كثير و] عقد لنفسه مجلس الاملاء، فأملى سنين وحضره المشايخ والكبار. ولد سنة خمس وأربعمئة في رجب وتوفي يوم الجمعة الثامن عشر من المحرّم سنة أربع وتسعين وأربع مئة. ٢١٢٨ - (٤) -[أبو الحسن الخشنامي] ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن خشنام الصيدلاني أبو الحسن، شيخ صالح مستور خيّر معتمد، كان يسكن في السوق، وكان يقرأ عليه فيه، وكان من المعتمدين الصالحين ومن أهل الثروة والمروّة. سمع الحديث عاليا من الاسناد مثل أبي طاهر الزيادي وعبد الله بن يوسف وطبقتهم مثل السلمي وأصحاب الأصم. ولد سنة تسع وسبعين وثلاث مئة، وتوفي ليلة الثلاثاء العشرين من المحرّم سنة ثمان وثمانين وأربع مئة.

стр. 284

٢١٢٩ - (١) -[أبو الحسن المطرّز] ومنهم علي بن محمد بن عبد الله المطرز أبو الحسن الزاهد العابد الفقيه العديم النظير في زهده، ما رئي مثله في سيرته وطريقته وفضله المستور البعيد التشوف والاظهار، لم يكن له إلاّ قميص واحد ومبطنة وقطعة منديل اكتفى بها أكثر من ثلاثين سنة، وكان يحضر درس إمام الحرمين، وكان فقيها محققا، يحفظ مسايل المذهب، ويعرف علم النفس في الدرجة العالية [٧٥ ب] وكان يعيش عيش السلف الصالح، وكان له اختصاص بالسادة النقباء العلوية، وبالجملة كان فريد وقته في رفده وفضله. توفي ليلة الثلاثاء العاشر من صفر سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، وكان ولادته سنة سبع وتسعين وثلاث مئة. ٢١٣٠ - (٢) -[أبو الحسن النامقي] ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الليث أبو الحسن النامقي، شيخ مستور صالح من بعض النواحي، سكن البلد. سمع الحديث عاليا من إسناد أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، والقاضي أبي بكر الحيري، ثمّ من بعدهم مثل الاستاذ أبي منصور البغداذي وطبقته. توفي ليلة الخميس سلخ جمادى الأولى سنة ثمانين وأربع مئة. ٢١٣١ - (٣) -[أبو الحسن الفارسي] ومنهم علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الفارسي، شيخ مستور من دهاة الرجال بعيد الغور ذو رأي [ظ] واحتيال، وبيته مشهور من الفارسيين المعروفين.

стр. 285

سمع [الحديث] عن أبي طاهر الزيادي، وأبي الحسن ابن عبدان، وأصحاب الأصم. ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمئة وتوفي (١). قال: قال رسول الله ﷺ : عجبت ٢١٣٢ - (٢) -[أبو القاسم السهيلي] ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن حامد أبو القاسم السهيلي الطوسي … معروف فاضل حسن العشرة. سمع الحديث بنيسابور من أصحاب الأصم مثل القاضي أحمد بن الحسن الحيري وطبقته وتوفي. ٢١٣٣ - (٣) -[أبو الحسن الفقاعي] ومنهم علي بن أحمد الفقاعي ابو الحسن رجل مشهور [روى] الحديث وسمع عنه وتوفي ليلة الأربعاء التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة تسعين [ظ] وأربع مئة. ٢١٣٤ - (٤) -[أبو الحسن الخطيب الطوسي] ومنهم علي بن محمد بن الصحار أبو الحسن الخطيب الطوسي، رجل فاضل، من بيت طوس … في المصالح. سمع الحديث من أصحاب الأصم، وكان من المنظورين. توفي.

стр. 286

٢١٣٥ - (١) -[أبو الحسن السلمويي] ومنهم علي بن الحسن بن محمد بن أحمد بن سلمويه الصوفي التاجر أبو الحسن شيخ ظريف خفيف جليل، عارف [ظ] من مشايخ الصوفية، ومن مريدي الإمام زين الإسلام، [حسن السيرة]. كان أبوه من التجار المياسير أنفق جميع ما يملكه على الصوفية، وعاش عيشا نظيفا [وكان له شعر فائق بالفارسية]. سمع الحديث من أصحاب الأصم: القاضي أبي بكر وأبي سعيد الصيرفي [وأبي سعد النصروي وأبي عبد الله الكرماني] وطبقتهم. توفي يوم الأربعاء التاسع عشر من شعبان سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. ٢١٣٦ - (٢) -[العمروي] ومنهم علي بن الحسين بن علي بن عمرويه العمروي أبو الحسين، شيخ مشهور من أهل بيت معروف [٧٦ أ] وقد تقدم ذكر أسلافه. حدّث عن القاضي [أبي بكر الحيري] وأبي سعيد الصيرفي، وأبي عبد الله بن فنجويه، وعن والده وطبقتهم. ولد سنة أربع عشرة، ومات ليلة الجمعة الخامس عشر من شوال سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. ٢١٣٧ - (٣) -[أبو الحسن ابن الأشقر] ومنهم علي بن محمد بن علي الحاكم أبو الحسن ابن الأشقر، رجل سديد صالح من بيت العلم والعدالة. [و] قد تقدّم ذكر سلفه.

стр. 287

سمع الحديث عن الاستاذ أبي الحسن الطرازي المقرئ، وأبي نصر المفسّر من أصحاب الاصم. وسمع من مشايخ الطبقة الثانية. ولد سنة إحدى وأربع مئة، وتوفي ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبعين وأربع مئة. ٢١٣٨ - (١) -[أبو القاسم الجوزجاني] ومنهم علي بن محمد بن عبد الله الجوزجاني أبو القاسم شيخ مستور معروف، سمع الحديث عن أصحاب الأصم. ولد سنة عشر وأربعمئة، ومات في جمادى الآخرة سنة سبعين وأربع مئة. ٢١٣٩ - (٢) -[أبو القاسم العلويي الأبيوردي] ومنهم علي بن الحسن الرئيس الإمام أبو القاسم العلويي الأبيوردي شيخ كبير من بيت الرئاسة والعلم، حميد السيرة، بالغ في الورع، كثير الصلاة … شيخ الإسلام ابي عثمان الصابوني، ودرس في المدرسة التي بناها والده أبو علي العلويي … وكان في لسانه ثقل. سمع الحديث من شيخ الإسلام ومن الشيخ أبي سعد النصروي ومن مشايخ الطبقة الثانية، لم يحدّث إلاّ اليسير. توفي بأبيورد وجاء نعيه سنة سبع وتسعين وأربع مئة، وكانت ولادته سنة ثماني عشرة وأربع مئة.

стр. 288

٢١٤٠ - (١) -[ابو الحسن الخازن] ومنهم علي بن محمد بن علي بن جابر الشيخ أبو الحسن الخازن، رجل مستور من بيت العلم والحديث والوعظ. سمع الحديث قديما [ظ] من أبي نعيم الاسفرايني والطبقة بعده. توفي ٢١٤١ - (٢) -[الصندلي] ومنهم علي بن الحسن بن علي بن العباس الصندلي الإمام الزاهد، من وجوه أيمّة أصحاب أبي حنيفة في عصره، البالغ في التعصب المهيج للفتنة. نشأ شابا في التعلم، ودرس الفقه على المصيصي وتخرّج به، ثمّ لم يزل يظهر أمره قليلا قليلا واجتمع إليه الغاغة والرعاع حتى قوي حاله، وكان ورعا مجتهدا من ابتداء أمره، متحليا بالصلاح، يروّج به علمه وينفق به سوقه إلى أن ع [قد مجلس] التذكير وأخذ في الطعن والازراء على مخالفيه وعلى أصحاب أبي عبد الله، [محمد بن كرام] وأهاج الفتنة والإغراء بساير الفرق حتّى أدّى التعصب إلى افتراق أصحاب الشافعي وكيد [ظ] الطائفة الأشعريّة [٧٦ ب]، وقمع الكراميّة، وشرع في الطعن على الطوايف يوم الجمعة على المنبر في الخطبة، وامتدّ الأمر سنين. وكان قديما بنيسابور الخطابة والرياسة في أصحاب الشافعي، والقضاء في أصحاب أبي حنيفة فتغيرت الرياسة والخطابة من الشافعيّة ودارت الخطابة في جماعة من أصحاب أبي حنيفة، فما استقرّت على أحد حتّى أفضت الخطابة إليه فتولاّها ولقّب بخطيب الخطباء، وبقي فيها تسع سنين، وصار مقدّما على أصحابه، صادرا أمرهم جميعا عن رأيه واللعنة في الخطبة على الفرق جار والحق بشؤم التعصب واتباع الهوى منهار، إلى أن انجلت تلك الغمامة بظهور السلطان ألب أرسلان، وإقبال نوبة نظام الملك وبوار من كان سبب التعصّب والفتنة، فتبدّلت الأحوال وزالت الأهوال وانقطعت اللعنة عن فرق المسلمين، وردّت الخطبة إلى البيت الصاعدي المبارك ولزم الصندلي بيته وقعد

стр. 289

وانزوى عن المحافل والمجالس سنين إلى أن توفي يوم الأحد عند غروب الشمس السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربع مئة. وكان كثير العبادة فقيه النفس نظيف المطعم لولا ما كان فيه من الغلوّ والتعصّب وبسط اللسان والوعيد في المذاهب وأهلها فهو الذي ما كان يليق بورعه. سمع الحديث لا اعتناء به بل اتفاقا مثل شرح آثار الطحاوي عن أبي بكر أحمد بن علي الاصفهاني بطريقه. ٢١٤٢ - (١) -[أبو الحسن السيّدي البياري] ومنهم علي بن محمد السيدي الاستاذ الأديب ابو الحسن البياري، رجلّ فاضل من أهل الفضل والأدب. أبوه الأديب أبو سهل رجل معروف بنيسابور جدّ، واجتهد في التعليم لولده حتى رزقه الله الأدب، وتعلّم الفقه، وحاز انواعا وقام بشرح العلوم. وتخرّج في النظم والنثر، فمن أشعاره قوله جوابا عن شعر كتبه بعض الأفاضل إليه قال [ظ]: أربى الحمائل ازهرت … أو زهر ليل تسدف أو ثغر سعدى باسم … أوريقها المترشف نظم ابو حسن بديع! … ويشبه! وتفوّف يا من له خطط العلى … وله المحلّ الأشرف إن الهلال المخذل! … العالي البني ستصرف شعري بشعرك او ببر … ك! بعيدي تنشف! تيها عليّ فانّك … البحر الذي لا ينزف

стр. 290

٢١٤٣ - (١) -[أبو القاسم الجشمي] ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن عميرة أبو القاسم الجشمي رجل فاضل. أبوه الشيخ أبو علي قد مرّ ذكره، وقد أورده الباخرزي في الدمية، وهو من مشاهير فضلاء النواحي (٢). وهذا ابنه درج على منواله، واقتدى بأبيه في فضله وإفضاله. ذكره يعقوب بن أحمد الأديب في بعض مؤلفاته، وأثنى عليه وذكر أنه ممّن يعتدّ بفضله ونجابته وبلوغ المحل الرفيع في شعره وكتابته، فمن منظومة كتب [ها] إلى الاستاذ يعقوب جوابا عن سلام كتبه في حقّه إلى أبيه: سلام به أكرمتني ام سلامة … كشفت به كربي وطاهرت لامتي وقلّدتني منها بفضلك باهرا … تدور على صدري كطوق الحمامة سلام امرئ اهدى إلي كلامه … س .. دراكما يهديه كاس المدامة فيا علما في الفضل والعقل ظاهرا … كما في الندى والجود كعب بن مامة لأنت الذي أعطيت كلّ فضيلة … وأنت الذي أوتيت كل كرامة واوليتني [ظ] .... … ... لطلبت في ذراك إقامة وأنشدت … شرقا ومغربا … وكان سروري لا يفي بندامة

стр. 291

وإني لمهد كل يوم تحيّة … كريم الحزامى أو كماء الغمامة *** ومن أشعاره: واهل زمان لؤمهم في طباعهم … فلا المدح مقبول ولا الذم فاجع تراجع شعر النثر! فالشعر كاسد … ونجم الندى والمجد والفضل راجع *** ٢١٤٤ - (١) -[أبو الحسن الشعري الطوسي] ومنهم علي بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي الطوسي الشعري أبو الحسن نزيل نيسابور رجل سديد صالح مشهور محب للحديث وأهله، من خواصّ مريدي شيخ الإسلام [٧٧ ب] كان يشتغل بالتجارة وينفق كسبها على أصحاب الحديث. سمع الحديث من الشيخ أبي حسان، والنصروي، وأبي منصور البغدادي وغيرهم من متقدّمي الطبقة الثانية. ولد سنة أربع عشرة وأربع مئة وتوفي ليلة الخميس الثامن والعشرين من شهور ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. ٢١٤٥ - (٢) -[أبو الحسن العلوي] ومنهم علي بن داعي بن زيد بن حمزة العلوي الحسني السيد الزاهد أبو الحسن رجل معروف مشهور من العلوية، صوفي طريف مخالط لأهل العلم. سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية وكان حسن العشرة. ولد سنة عشر وأربع مئة.

стр. 292

٢١٤٦ - (١) -[أبو الحسن الأفشيني البصير] ومنهم علي بن خلف الافشيني البصير أبو الحسن شيخ معروف فاضل بناحية زام، عارف بالأصول وعلم الكلام وله فيه تصنيف وفي الفروع على طريقة محمد بن … (٢) صاحب خط، قام بالتدريس والافادة مدة، وعقد مجلس الوعظ والتذكير. توفي. ٢١٤٧ - (٣) -[أبو الحسن السنجاري] ومنهم علي بن أبي منصور المزكي السنجاري أبو الحسن شيخ معروف مشهور من الصوفيّة، نظيف الظاهر متطلس. سمع الحديث الكثير وكتب وحصّل النسخ وكان يميل إلى مذهب السلف، واختص بولاء الإمام شيخ الإسلام الصابوني وسمع منه الكثير ومن زين الإسلام ومن مشايخ الطبقة. ولما ورد أبو المظفّر السمعاني نيسابور بعد ما تحوّل إلى مذهب الشافعي صحبه وصار من جملة أصحابه. توفي سنة نيف وسبعين وأربع مئة. ٢١٤٨ - (٤) -[أبو الحسن الصندوقي] ومنهم علي بن أبي نصر الصندوقي أبو الحسن الصوفي، خادم الفقراء رجل فقير صوفي ظريف، خفيف الروح، متواضع النفس، سديد الطريقة، حسن الخدمة للصوفيّة. سافر الكثير وحجّ ولقي المشايخ وزار المشاهد.

стр. 293

سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية، وأكثر عن الشيخ أبي الحسين عبد الغافر، وأبي حفص ابن مسرور، والكنجروذي، وأبي سعيد الخشاب وطبقتهم، ولم يرو إلاّ القليل. توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين [وأربع مئة] وصلّى عليه الإمام أبو سعيد القشيري. ٢١٤٩ - (١) -[أبو الحسن الجرجاني] ومنهم علي بن أبي نصر الجرجاني أبو الحسن الفقيه الإمام المفتي من أصحاب أبي حنيفة رجل فاضل متواضع على سيرة السلف، من سكّان مدرسة الصاعديّة، كان عليه مدار الفتوى في زمانه في مجلس القضاء، أظنّ أنّه سمع من أصحاب الأصم ومن الطبقة الثانية [٧٨ أ] ومن المتأخرين. توفي يوم الأحد التاسع عشر من صفر سنة سبع وثمانين وأربع مئة. ٢١٥٠ - (٢) -[أبو الحسن الكردي] ومنهم علي بن أحمد المقري المعروف بالكردي البيهقي الخسروجردي أبو الحسن من فقهاء مشايخهم المعروفين. سمع الحديث ببغداد من ابن الصلت وأقرانه. وروى عنه جماعة من مشايخنا. ٢١٥١ - (٣) -[أبو الموفّق] ومنهم علي بن الحسين بن علي بن عبد الرحمان بن الدهقان الحاكم أبو الموفّق رجل معروف مشهور من أصحاب أبي حنيفة [كان] حاكما ببعض النواحي بنيسابور. سمع الحديث من الطبقة الثانية. توفي في رجب سنة ثلاث وخمس مئة.

стр. 294

٢١٥٢ - (١) -[أبو الحسن الفارسي السمرقندي] ومنهم علي بن الحسن بن أحمد بن علي بن عبد الرحمان الغزّال أبو الحسن الفارسي السمرقندي، شيخ أحدب، حسن السيما، محب لطائفة الصوفية. قدم علينا من سمرقند، حدّث عن حاله، وكان مولده سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة. خرج إلى نوقان وتوفي بها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. ٢١٥٣ - (٢) -[أبو الحسن العراقي] ومنهم علي بن محمد بن إسماعيل العراقي القاضي أبو الحسن قاضي القضاة بطوس ابن القاضي الإمام أبي علي العراقي، رجل محتشم متجمّل ذو مروّة وافرة، سخيّ النفس محافظ على جاهه، بقي على قضاء طوس ونواحيها سنين، وكان يحضر بنيسابور أحيانا فيعدّ من جملة المشايخ. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية ويحضر درس الإمام ركن الإسلام، أبي محمد الجويني ودرس الشريف ناصر المروزي العمري وعاد إلى وطنه وأملى الحديث مدّة بطوس. ٢١٥٤ - (٣) -[أبو الحسن الجوري] ومنهم علي بن محمد بن علي بن منصور الجوري السقاء أبو الحسن الأديب ابن الأديب أبي بكر السقاء، رجل فاضل شاعر كاتب. كان يشتغل بالتأديب والتعليم، وتخرّج به جماعة من أولاد الأكابر واختص بخدمة ناصح الدولة أبي محمد الفندورجي. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية ثمّ من مشايخنا.

стр. 295

توفي كهلا يوم السبت الثامن من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وأربع مئة. فممّا روي من شعره من قصيدة يرثي بها إمام الحرمين أبا المعالي الجويني: نصيب الفتى ممّا تجمعه النصب … وكل حريم حاطه المرء منتهب أتعجب من حيّ يموت وإنّما … بقاء الذي يرجو البقاء هو العجب [٧٨ ب] فقد ساء ظنّا من يظن بأنه … من الموت ينجيه النجاء أو الهرب ولي أمل يطفو على لجّة المنى … وعمري في قعر المنيّة قد رسب أيشمت بالموت الفتى وهو عاقل … ويعلم أنّ الموت أعدى من الجرب [و] لو سوّد الآفاق رزء أظلّنا … فغاب له صبح المسرّة واحتجب رزينا أعزّ الناس نفسا ومنصبا … وأشرفهم رأيا وقدرا ومنتسب فذكر الإمام ابن الجويني لي جوى … وكرب لقد شدّ العناج مع الكرب هو ابن أجلّ الناس بحر كأنه … أبى أن يبارى مع تفاخره بأب أطالب (١) … نفسي بالعزاء تجلّدا وعزّ عزاء القلب بل هو قد عزب وخاطبته والنعش كان سريره … وناعي الردى بالبين ما بيننا نعب إمام الورى صدر الأئمة كلّهم … فمن للعلى والمجد بعدك والحسب ومن لصنوف العلم يحوي عيونها … ومن للفتاوى والمدارس والخطب ٢١٥٥ - (٢) -[أبو بكر الصاعدي] ومنهم علي بن [الحسن بن] إسماعيل بن صاعد أبو بكر ابن القاضي أبي علي ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن صاعد، رجل نسيب، سليم الجانب، مشتغل بنفسه غير مشهور الفضل، سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية وكان يعيش متجمّلا في حشمة أبيه إلى أن خفّ حاله، وكان بعيش في ضيق وقلة … ، وكفّ بصره في آخر عمره، وقرئ عليه بعض الأحاديث. توفي يوم الخميس السابع والعشرين من المحرّم سنة ثمان وخمس مئة.

стр. 296

٢١٥٦ - (١) -[أبو الحسين المجاشعي] ومنهم علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر بن عمرو بن الحسن أبو الحسين المجاشعي المقرئ النحوي الإمام المطلق في النحو والتفسير، قطب من أقطاب الصنعة في وقته، موفّق في التصانيف المفيدة، صنّف التفسير الكبير المسمّى ببرهان العميدي في عشرين مجلدا، وصنف النكت في القرآن، وصنّف كتابا كبيرا في (بسم الله الرحمن الرحيم) وصنّف في النحو (إكسير الذهب في صناعة الأدب) في خمسة مجلدات وصنّف (الفصول في معرفة الأصول) و (الاشارة إلى تحسين العبارة)، وشرح عيون الاعراب والمقدمة في النحو وكتاب العروض وشرح معاني الحروف [٧٩ أ] وغير ذلك من الكتب المحتوية على الفوائد. ورد نيسابور في سنيّ نيف وستّين وأربع مئة، وخرج إلى بلخ في صحبة الأمير جمال الملك ابن نظام الملك ومنادمته، ثمّ راح إلى غزنة وصحب بها كبار تلك الدولة مثل الوزير عبد الحميد وأقرانه، وأقام بها مدّة وفارقهم وعاد إلى نيسابور سنة سبعين وأربع مئة فأنزله إمام الحرمين عند عميد خراسان أبي سعد محمد بن منصور وأجرى عليه ما يحتاج إليه في نفقته، وقرأ عليه إمام الحرمين شيئا من تصانيفه، وشاع ذكره، وقرأت أنا عليه شيئا، وأنشدني كثيرا من أشعاره. فمن جملة ذلك قوله في عميد الحضرة ذي السعادات أبي سعد محمد بن منصور: كثير لعين المستهام حثاثها … إذا عبرات الشوق جدّ انبعاثها واين جفوني من تشبّب يومه … طويل بأجفان الحلي اشتباثها أحنّ إلى أروى وأروى بخيلة … قليل بنا يوم اللقاء اكتراثها *** ثمّ ساق الكلام إلى أن ختم القصيدة بقوله: وما الشعر ممّا أرتضي غير أنّني … أرى عصبة قد حلّ فيها مغاثها

стр. 297

إذا ما رأوني يلهثون سفاهة … وطبعا ومن طبع الكلاب التهاثها وديوان أشعاري فحول مصاعب … وأشعارهم ان يقودها اناثها فمن شاء فليحسد ومن شاء فليدع … فما كلّ أيدي الناس تزكو احتراثها *** ٢١٥٧ - (١) -[أبو الحسن الفنجكردي] ومنهم علي بن أحمد [بن محمد] الفنجكردي أبو الحسن الاستاذ الأديب البارع صاحب النظم والنثر [الجاريين في سلك السلاسة]. قرأ أصول اللغة على الأستاذ يعقوب الأديب وغيره وأحكمها وتخرّج فيها، واختلف إلى درس الفقه مدّة، وكان سليم النفس أمين الجنب، عفيفا خفيفا طريفا، محمود الأحوال، مرضي السيرة، مشتغلا بنفسه. سمع الحديث من قاضي القضاة أبي محمد الناصحي، ومن السادة وطبقة المشايخ، وكان عديم النظير في فنّه. توفي ليلة الجمعة الثالث عشر من شعبان سنة ثلاث عشرة وخمس مئة.

стр. 298

أنشدنا لنفسه في الحثّ على كتبة الحديث [٧٩ ب]. في أحاديث النبي المصطفى … أحمد المنعوت كلّ البركة فليكن ألناشئ الحرّ الذي … يطلب العلم إليها الحركة قويت حجّة من مارسه … ضعفت حجة غرّ تركه ثقة عن ثقة يرويه ما … قطع السارق سيرا فلكه لقم الحق مبين واضح … فاز بالرشد لبيب سلكه وأنشدنا لنفسه: حديث النبيّ ﵇ … بأسناده حجّة بالغة وذاك من الله سبحانه … على خلقه نعمة سابغة رواة الحديث بدور الأنام … بدت في سماء العلى بازغة فلو عاش أطنب في وصفهم … زهير وحسّان والنابغة وأنشدنا لنفسه: قال المنجم بالكواكب … والأطبّة بالطبايع ونقول بالقرآن يتلى … والأحاديث الروافع كم فيه للعاقلين! من … العجائب والبدايع انما سائهما لنا!! … عند الإله من الودايع وأنشدنا لنفسه: ليغتنم الأحداث أنفاس شيخهم … فما الشيخ إلاّ الشمس قد وافت الشرف وفي كتب أخبار النبي محمّد … ﵇ العزّ والدين والشرف وله: أحاديث النبي لها رجال … كعبد الغافر الشيخ الإمام يرتبها باسناد صحيح … معنعنة همام عن همام بحافد صاعد خير البرايا … محمد الكريم ابن الكرام

стр. 299

٢١٥٨ - (١) -[أبو الحسن الكيّا الهرّاس] ومنهم علي بن محمد بن علي الكيّا الهرّاس أبو الحسن الإمام البالغ في النظر. ورد نيسابور في حال شبابه، وقد تفقّه وظهر رشده، وكان مليح الكلام، حصّل طريقة إمام الحرمين وتخرّج بها وصار من وجوه الأصحاب، وكان ثاني الغزالي، وكان رقيق الحال، ثمّ أقام بعد موت إمام الحرمين مدّة بنيسابور يدرس ويفيد، ثمّ خرج إلى بغداد فأقام مدّة يدرّس في المدرسة النظاميّة بعد الغزالي. ثمّ اتصل بخدمة مجد الملك في أيام السلطان بركياروق بن ملكشاه وحظي عنده وحسن حاله وترسل إلى غزنة وحظي عند السلطان. ثمّ أقام مدّة بالعراق، توفي بها في المحرّم سنة ثلاث وخمس مئة ببغداد. سمع الحديث في أيّام قدومه ولم يكن معتنيا به. ٢١٥٩ - (٢) -[أبو الحسن الغزال] ومنهم علي بن أحمد بن محمد الغزّال أبو الحسن الإمام المقرئ الزاهد العامل من وجوه أئمّة القرّاء المشهورين بخراسان والعراق، إمام في النحو والقراءات واختلاف الروايات، مقبل على [ظ] التحصيل ملازم لأستاذه الشيخ الرئيس أبي نصر الرامشي المقري حتّى تخرّج به وزاد عليه في الفقه والورع. [ولزم طريق التصوّف والزهد، حتّى كان يقصد من البلاد، وقلّما كان يخرج من بيته إلاّ في الجنائز. وصنّف في النحو والقراءات تصانيف مفيدة، واختل بأخرة، ثمّ أصابه مرض طويل حتى

стр. 300

سقطت قوّته]. سمع الحديث من مشايخنا المتقدّمين وسمع صحيح البخاري من الحفصي والطبقة. توفي في شعبان سنة ست عشرة وخمسمئة. ٢١٦٠ - (١) -[أبو نصر الشجاعي] ومنهم علي بن مسعود بن محمد بن إسماعيل الشجاعي أبو نصر الإمام الورع الديّن، أبو [هـ] الشيخ مسعود سيأتي ذكره، وجدّه الشيخ أبو المظفر قد تقدم ذكره، من بيت العلم والحديث، حصل علم الشروط، وكان كثير العبادة، دائم الاجتهاد. سمع الحديث من زين الإسلام ومن جدّه أبي المظفر ومن طبقة المشايخ الذين سمعنا منهم ومن مشايخ الطبقة الثانية حوالي الخمسين وأربعمائة من أصحاب أبي عمرو ابن حمدان، وأبي طاهر ابن خزيمة، والمخلدي. توفي عن مرض طويل سنة ست عشرة وخمس مئة. ٢١٦١ - (٢) -[أبو الحسن الفواكهي الحلواني] ومنهم علي بن عثمان الفواكهي الحلواني أبو الحسن رجل سديد صالح مشهور مستور، كثير الحديث والسماع، عفيف النفس. كان في شبابه من خواص ظهير الملك أبي نصر الخطاط وزير هراة، تولّى عمل الخزانة لأمانته وصيانته. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية كالصابوني، والجنزروذي، والشيخ أبي الحسين عبد الغافر، وأبي حفص ابن مسرور، وأبي عثمان البحيري. توفي يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة وخمس مئة.

стр. 301

ومن تفاريق العين من الطبقة الأولى ٢١٦٢ - (١) -[أبو الهيثم] عتبة بن خيثمة بن [محمد بن حاتم بن خيثمة بن الحسن بن عوف بن] حنظلة بن مالك [٨٠ ب] بن زيد بن عمرو بن العنبر بن عميرة بن لام بن أوس التميمي النيسابوري القاضي أبو الهيثم أستاذ الفقهاء والقضاة من أصحاب أبي حنيفة فقيه مدرّس مفت مناظر، ظريف المعاشرة، حسن الطريقة، ولي القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة إلى سنة خمس وأربع مئة فأجراه أحسن مجرى. سمع الحديث من أستاذيه أبي العباس التبّان وأبي الحسين قاضي الحرمين ثمّ من أبي العباس الأصم وأقرانه، وسمع بالحجاز الديبلي وبالعراق أبا بكر الشافعي وقرئ عليه أكثر مسموعاته. توفي ضحوة يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة ست وأربع مئة.

стр. 302

٢١٦٣ - (١) -[أبو محمد الصيدلاني] ومنهم عبيد بن محمد الصيدلاني أبو محمد وهو عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم بن عبد الله القشيري الأصم العدل النيسابوري، شيخ ثقة عدل. حدّث عن أبي العباس الأصم وأبي بكر الصبغي وأبي محمد الكعبي وطبقتهم. توفي سنة تسع وأربعمئة. ٢١٦٤ - (٢) -[أبو صالح العنبري] ومنهم العنبر بن الطيّب بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح العنبري أبو صالح النيسابوري الشافعي، رجل أصيل مشهور، وهو ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، من بيت الحديث والعلم، سمع أمالي جدّه قراءة عليه سنة تسع وأربعين وثلاث مئة. توفي بناحية بيهق في شعبان سنة عشرين وأربع مئة. ٢١٦٥ - (٣) -[أبو العباس الفرغاني النسوي] ومنهم عقيل بن الحسين بن محمد بن علي بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب السّد أبو العبّاس الفرغاني ثمّ الفارسي، رجل كبير، جزيل النعمة، عالي الهمّة، نسوي المولد، فرغاني المنشأ، علوي المحتد. سمع الحديث الكثير. ورد خراسان سنة خمس وخمسين وثلاث مئة، وحجّ [أربع] حجّات، وقدم للحجّة الخامسة

стр. 303

سنة ست وعشرين وخرج. توفي بزنجان في ذهابه ونعي إلينا بنيسابور سنة سبع وعشرين وأربع مئة. ومن الطبقة الثانية ٢١٦٦ - (١) -[أبو ذرّ الهروي] ومنهم عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي الحافظ أبو ذرّ، رجل معروف مشهور من أهل الحديث، صوفي مالكي، من المجاورين بمكّة، كان ورعا زاهدا عالما سخيّا بما يجد، لا يدّخر شيئا للغد، وكان من كبار مشايخ الحرمين، مشارا إليه في التصوف لعلمه بطريقتهم، حسن الأخلاق، شديد التواضع، أهلا للصحبة والاقتداء به [٨١ أ]. سمع الحديث بهراة وخراسان والجبال وفارس والعراق والكوفة والحجاز وصنّف في الحديث، وخرّج على الصحيحين تخريجا حسنا. حدّث عن أبي الفضل ابن خميرويه، وأبي منصور الأزهري، وأبي إسحاق المستملي، والدارقطني، وابن شاهين وطبقتهم. توفي سنة [أربع] وثلاثين وأربع مئة. ٢١٦٧ - (٢) -[أبو الحسن الناطفي] ومنهم العلاء بن محمد بن محمد بن يعقوب بن سليمان بن داود الأسفرايني أبو الحسن الناطفي المزكي الزاهد، شيخ ثقة فاضل، كثير السماع. حدّث عن بشر بن أحمد الأسفرايني وأبي القاسم جبريل بن محمد وطبقتهما، وروى صحيح البخاري عن الكشميهني وسمع منه.

стр. 304

٢١٦٨ - (١) -[أبو عبد الرحمان البحيري] ومنهم عمرو بن محمد بن أحمد [بن محمد] بن جعفر الشيخ أبو عبد الرحمان البحيري، قد ذكر الحاكم بيتهم وأسلافهم، وهذا من أوجه مشايخهم، وأكثرهم حشمة وحرمة، من بيت التزكية. سمع الحديث الكثير من أبيه وجدّه وجماعة من المشايخ المعاصرين لهم مثل الحجاجي الحافظ، وأبي عمرو ابن حمدان، وزاهر بن أحمد السرخسي، والطرازي وأبي الفضل الحدادي، والمخلدي وطبقتهم، وحدّث وأملى. توفي ضحوة يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وأربع مئة، وصلّى عليه شيخ الإسلام الصابوني. ومن الطبقة الثالثة ٢١٦٩ - (٢) -[أبو القاسم الحنيفي] عروة بن أحمد بن محمد بن عروة الحاكم أبو القاسم الحنيفي المزكّي، رجل سديد معروف، من أركان مجلس الحكم ووجوه الحكام، وكان يحفظ كتاب الله. سمع الحديث الكثير من أصحاب الأصم ومشايخ الطبقة الثانية من المتقدّمين والمتأخرين. توفي يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربع مئة. فممّا روى عن عايشة ﵂ قالت: لقد كان يأتي علينا الشهر في زمن النبي ﷺ وما نوقد فيه نارا وما هو إلاّ الماء والتمر.

стр. 305

٢١٧٠ - (١) -[أبو الحسن المغربي] ومنهم عمران بن موسى المغربي أبو الحسن الشريف، شيخ فاضل نحوي، [كبير]، كثير الحفظ. قدم نيسابور وأفاد واستفاد، وكان من أفاضل العصر، طاف البلاد ولقي الكبار، وله النظم الفايق. أنشدنا الشيخ أبو صالح المؤذن، أنشدنا أبو الحسن عمران بن موسى الشريف المغربي لنفسه: جزيت وفائي منك غدرا وخنتني … كذاك بدور التم شيمتها الغدر [٨١ ب] وحاولت عند الشمس والبدر سلوة … فلم يسلني يا بدر شمس ولا بدر وفي الصدر منّي لوعة لو تصوّرت … بصورة شخص ضاق عن حملها الصدر أمنت اقتدار البين من بعد بينكم … فما لفراق بعد بينكم قدر ٢١٧١ - (٢) -[أبو العلاء القشيري] ومنهم عبيد بن محمد بن عبيد أبو العلاء ابن الشيخ أبي الفضل ابن عبيد المزكي التاجر رجل سديد مستور صدوق أمين، من بيت العدالة والحديث المشهور بالصيانة والديانة. خرج من نيسابور في أيام شبابه، وهم أربعة إخوة (٣)، وسافر إلى بلاد الغرب وأقام مدّة بها واكتسب مالا. وعاد إلى نيسابور واشتغل بنفسه وبعبادة ربّه. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية من المتقدمين كأبي حسّان والنصروي ثمّ عن المتأخرين. توفي الأربعاء الثامن من شعبان سنة اثنتي عشرة وخمس مئة وكان قد نيّف على التسعين.

стр. 306

٢١٧٢ - (١) -[أبو الفضل الشقاني الحسنوي] ومنهم العباس بن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد الشقاني الحسنوي أبو الفضل الفقيه المحدّث. أنفق عمره في الكتابة والسماع. أبوه الإمام أبو العباس من أفراد أئمة الأصول، وقد تقدّم ذكره [تحت الرقم ٢٣٨]. وهذا ابنه صحب الإمام شيخ الإسلام أبا عثمان الصابوني وكتب أحاديثه وسمع منه. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية كالنصروي وأبي حسان ومنصور بن رامش والنيلي وطبقتهم، وأكثر عن المتأخرين مثل البحيريّة وأبي حفص ابن مسرور وأبي الحسين عبد الغافر، وأصحاب الخفاف. توفي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي الحجّة سنة ست وخمس مئة. ٢١٧٣ - (٢) -[عائشة البسطاميّة] ومن النسوان عائشة بنت القاضي الإمام أبي عمر محمد بن الحسين البسطامي أخت الإمام الموفّق أبي محمد هبة الله والمؤيد أبي المعالي عمر، الحرّة الجليلة الستيرة، من بيت الإمامة والقضاء والرياسة والزعامة، عفيفة صالحة. سمعت الحديث من الخفاف وطبقته وتوفيت

стр. 307

حرف الغين

стр. 308

من الطبقة الثانية ٢١٧٤ - (١) -[أبو مسلم الرازي] غالب بن علي بن محمد بن إبراهيم بن غالب أبو مسلم الرازي الصوفي المتكلّم الحافظ، رجل ديّن ثقة عارف بعلوم أهل الحقايق، قليل الدعوى، كثير المعنى، ذو خلق حسن، سخي النفس [٨٢ أ]. سمع الحديث بالري وبغداد والحجاز وخراسان وساير البلاد، فأملى بالري سنين ثمّ ورد نيسابور فأقام مدّة، ثمّ خرج إلى ما وراء النهر فأدركته المنيّة بها. حدّث عن أبي بكر الاسماعيلي وأبي أحمد العبدي وأبي الفضل ابن خميرويه وطبقتهم. وكان كثير الحديث كثير الشيوخ. ومن الطبقة الثالثة ٢١٧٥ - (٢) -[أبو الحسن الطبسي] غالب بن عبد الله بن محمد الطبسي أبو الحسن رجل صالح مستور. قدم نيسابور وسمع الحديث وكتب وخرج.

стр. 309

حرف الفاء

стр. 310

من اسمه فضلويه من الطبقة الأولى ٢١٧٦ - (١) -[أبو نصر القزويني] فضلويه بن محمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن فضلويه المؤذن الاسكاف القزويني أبو نصر ابن أبي الحسين ابن أبي الحسن، شيخ مسنّ به طرش. حدّث عن أبي عثمان البصري وكان يتهم فيه، وعن أبي العباس الأصم، وعن أبي محمد عبد الله بن محمد الرازي وطبقتهم. توفي في جمادى الأولى سنة ثماني عشرة وأربع مئة.

стр. 311

من اسمه الفضل من الطبقة الثانية ٢١٧٧ - (١) -[أبو بكر الأبيوردي] الفضل بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الفضل الخطيب الأبيوردي أبو بكر ابن أبي محمد، شيخ مشهور معروف ثقة فاضل. قدم نيسابور سنة عشرين وأربع مئة وحدّث وقرئ عليه وتوفي. ٢١٧٨ - (٢) -[أبو سعيد النصروي] ومنهم الفضل بن عبد الرحمان بن حمدان النصروي الدهقان أبو سعيد المعدّل ابن الشيخ أبي سعد من بيت العدالة والحديث، هو وأبوه وأخوه أبو الحسن [زيد] كلّهم ثقات محدّثون. حدّث عن أبي طاهر ابن خزيمة، وأبي حامد الأنصاري.

стр. 312

توفي ليلة الجمعة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وأربع مئة. ٢١٧٩ - (١) -[أبو العباس الصغاني] ومنهم الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصغاني الفقيه أبو العبّاس رجل سديد معروف، من أصحاب أبي حنيفة، من جملة القرّاء والصالحين. خرج إلى الحج وعاد وروى الحديث من الأربعين التي جمعت له سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة وخرج. ٢١٨٠ - (٢) -[أبو عبد الرحمان ابن خزيمة] ومنهم الفضل بن محمد بن محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو عبد الرحمان ابن أبي بكر ابن أبي طاهر، نافلة إمام الأئمة، السلمي الجنزروذي، شيخ من بيت العلم والعدالة. ذكر أن ميلاده سنة خمسين وثلاث مئة وتوفي. ٢١٨١ - (٣) -[أبو العباس الأسفرايني] ومنهم الفضل بن علي بن محمد الاسفرايني الحاكم الرئيس أبو العباس من كبار مشايخ النواحي، ومن وجوه الأفاضل، سخي النفس، حسن العشرة. سمع الحديث وحدّث عن بشر بن أحمد الأسفرايني [٨٢ ب] وأبي علي محمد بن [علي] الحافظ ولاحق بن الحسين وغيرهم. وكان هذا أديبا شاعرا كاتبا طبيبا.

стр. 313

٢١٨٢ - (١) -[أبو العبّاس الشاشي] ومنهم الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن الليث أبو العباس الفقيه الشاشي الواعظ. شيخ فاضل [سافر] الكثير [و] سمع الحديث وحدّث عن أبي ذر عمّار بن محمد البغدادي وأبي أحمد مسلم بن الحسن الكاتب وطبقتهم. ٢١٨٣ - (٢) -[أبو العباس ابن خزيمة] ومنهم الفضل بن محمد بن الفضل بن [محمد بن] إسحاق بن خزيمة النيسابوري الجنزروذي أبو العبّاس ابن أبي طاهر ثقة من بيت العدالة والإمامة. حدّث عن أبيه طاهر وطبقته ثمّ الحاكم أبي عبد الله الحافظ وطبقته. ٢١٨٤ - (٣) -[أبو العباس الصفار المروزي] ومنهم الفضل بن سهل بن محمد بن أحمد بن سهل الصفّار المروزي أبو العباس، شيخ فاضل طريف. قدم نيسابور حاجّا سنة تسع وأربع مئة مع والده فحدّثا جميعا عن القاضي أبي الفضل الحدادي وخرج وتوفي ٢١٨٥ - (٤) -[أبو القاسم الاصفهاني التاجر] ومنهم الفضل بن أحمد بن محمد بن محمود الاصفهاني أبو القاسم التاجر الرئيس من مياسير الباعة والتجار باصبهان أبو الشيخ أبي عبد الله [القاسم]. سمع الحديث ودخل نيسابور وسمع الحديث وروى.

стр. 314

ومن الثانية أيضا ٢١٨٦ - (١) -[أبو سعيد الميهني] فضل الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ويقال: الفضيل (٢) بن أحمد شيخ الوقت أبو سعيد ابن أبي الخير الميهني، مقدّم شيوخ الصوفيّة وأهل المعرفة في وقته، سني الحال، عجيب الشأن، أوحد الزمان، لم ير في طريقته مثله مجاهدة في الشباب، وإقبالا على العمل، وتجردا عن الاسباب، واشتهارا بالكرامات والاصابة بالفراسة والعجايب في الحالات. قدم نيسابور بعد ما كان قديما قد مارس العلم وحصّل طرقه. سمع الحديث من أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيره. ثمّ اشتغل بالمعاملة والمجاهدة، وهو أعظم وأشهر وأجلّ من كلّ مدح يمدح، لأنه كان متصرفا في النفوس والأحوال، بقوّة حاله وكمال نفسه. ثمّ خرج إلى وطنه وتوفي في شعبان سنة أربعين وأربع مئة. فممّا حكى عنه إمام الحرمين كان يروي عن والده أنّه كان يدرس يوما وذكر في أثناء درسه شيئا في إباحة السماع وكراهيّته، وشدّد على من يدمن السماع وقال: إن ذلك قادح في الشهادة. وربما عنى به الشيخ أبا سعيد، فلما فرغ من الدرس أشار وقال: [٨٣ أ] أبا سعيد على عزم الخروج إلى ميهنة إلى وطنه نروح إليه ونودّعه فلما قدمنا عليه فحين وقع نظره على الشيخ الإمام أبي؛ دنا منه [ظ] وقال: ان رأيتنا في صف الشهود في مجلس القضاء فلا تقبلوا شهادتي، وكان ذلك لصفاء باطنه وكمال نفسه وأمثال هذا كثير. وهو أوّل من سنّ الخانكاهات والقعود فيها ولزوم الأدب والطريقة والقيام والقعود على الوجه

стр. 315

الجاري إلى الآن. وكان عظيم الشأن ظاهر البرهان، وأحواله وكراماته أكثر من أن تحصى. ومن الطبقة الثالثة ٢١٨٧ - (١) -[أبو إبراهيم المهراني] الفضل بن عطاء بن محمد بن أحمد بن محمد المهراني أبو إبراهيم شيخ بهيّ فاضل، من بيت الزهد والورع كثير السماع والحديث. سمع الحديث من الحاكم أبي عبد الله وغيره. وكان حسن السيرة مبالغا في الزهد. توفي سنة نيّف وستين وأربع مئة. ٢١٨٨ - (٢) -[أبو القاسم ابن المحب] ومنهم الفضل بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر بن المحب الاستاذ الواعظ أبو القاسم شيخ مشهور من أهل بيت الحديث والعلم. حدّث أبوه وجدّه [وهذا] معروف بالوعظ. سمع الحديث عن الخفاف وطبقة أصحاب الأصم. توفي سنة اثنتين وسبعين وأربعمئة، وهو آخر من روى عن أبي الحسين ابن الخفاف. ٢١٨٩ - (٣) -[أبو العباس التعليقي الاسفرايني] ومنهم الفضل بن محمد التعليقي الأسفرايني أبو العباس شيخ مشهور ثقة. سمع من الحاكم السقّاء وطبقته.

стр. 316

٢١٩٠ - (١) -[أبو القاسم الجرجاني] ومنهم الفضل بن أحمد بن محمد التاجر الشيخ أبو القاسم ابن أبي حرب الجرجاني، شيخ عفيف ثقة أمين، حسن السيرة والطريقة. سمع الحديث من أبي بكر المزكي، وأبي عبد الرحمان السلمي، وأبي الحسن السقاء والصيرفي، وروى الموطأ. ولد سنة أربع وأربعمئة وتوفي في الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. ٢١٩١ - (٢) -[أبو العباس بن عبد الصمد] ومنهم الفضل بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الصمد التاجر الجرجاني (٣) أبو العبّاس المتقن الصاين، شيخ مشهور معروف، من وجوه التجار والأمناء. سمع الحديث سفرا وحضرا. وحدّث عن القاضي والصيرفي والسرّاج وطبقتهم، وسمع ببخارا، وأملى بنيسابور سنين ثمّ صودر في ماله. توفي أوائل جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربع مئة. ٢١٩٢ - (٤) -[أبو محمد الفراوي الصاعدي] ومنهم الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد الصاعدي الفراوي الشيخ أبو محمد مسعود الصوفي الزاهد العالم [٨٣ ب] من شيوخ الصوفيّة المشهورين المعروفين بالفضل وحسن الخطّ وجودة القراءة.

стр. 317

سافر إلى بخارا وسمع بها الحديث وبخراسان، وسمع عن النصروي، وأبي سعد بن عليك، وطبقتهم من مشايخ الطبقة الثانية المتقدمين والمتأخرين. ولد سنة أربع عشرة وأربعمئة، وتوفي يوم الثلاثاء السادس عشر من صفر سنة سبع وثمانين وأربع مئة. ٢١٩٣ - (١) -[أبو الحسن البسطامي] ومنهم الفضل بن اتال بن الفضل الشيباني الخطيب أبو الحسن البسطامي شيخ معروف مشهور فاضل. دخل نيسابور وسمع من مشايخ الطبقة الثانية مثل أبي الحسين عبد الغافر والكنجروذي وابن مسرور وطبقتهم، وعاد إلى وطنه وعاش إلى نيّف وستين وأربع مئة. ٢١٩٤ - (٢) -[أبو عامر الجرجاني] ومنهم الفضل بن إسماعيل التميمي الشيخ أبو عامر الجرجاني الأديب الكاتب الشاعر [لبيب كامل] من أفاضل عصره، وأفراد دهره، حسن النظم والنثر، مليح المعاشرة، متين في الفضل. صحب المشايخ والكبار ثمّ ارتبطه نظام الملك في مدرسته التي أنشأها بنيسابور في بيت الكتب لتستفيد من فضله الطلبة في العربيّة فاستوطن نيسابور مدّة وصنّف تصانيف في كلّ فنّ وجمع المدايح النظامية فسمّاها قلايد الشرف، [وصنّف البيان في علم القرآن، وعروق الذهب من أشعار العرب، وسلوة الغرباء. وله:

стр. 318

عذيري من شاطر أغضبو … هـ فجرّد لي مرهفا فاتكا وقال: أنا لك يا ابن الوكي … ع وهل لي رجاء سوى ذلكا] سمع الحديث من المشايخ مثل ابن رامش وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وطبقتهم. وله يمدح الشيخ العميد [أبا علي] الحسين بن أحمد الخوافي بالعرج الذي أصابه في رجله: وقد يستقيم المرء فيما ينوبه … كما يستقيم العود من عرك اذنه ويرجح من فضل الكمال إذا مشى … كما يرجح الميزان من فضل وزنه ٢١٩٥ - (١) -[أبو محمد المزكي] ومنهم الفضل بن محمد بن عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي المزكي الشيخ أبو محمد رجل معروف مشهور ثقة، من أهل بيت العدالة والصلاح والعفاف، وكان محترما عند ناصح الدولة الفندورجي ملحوظا منه بعين الاحترام. سمع الحديث الكثير من أبي منصور البغدادي وأبي حسّان قديما وأقرانه وسمع من مشايخ الطبقة الثانية كأبي حفص ابن مسرور وأبي الحسين عبد الغافر والطبقة. توفي في شهر رمضان سنة ست وخمس مئة. ٢١٩٦ - (٢) -[أبو القاسم الأبيوردي العطار] ومنهم فضل الله بن محمد أبو القاسم الأبيوردي العطّار، شيخ مشهور مستور من المعمّرين، كان له حانوت. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية مثل النيلي وأبي حفص [ابن مسرور] والكنجروذي وأبي

стр. 319

الحسين عبد الغافر وشيخ الإسلام الصابوني وطبقتهم. توفي [يوم الاثنين] السادس من صفر سنة ثماني عشرة وخمس مئة. ٢١٩٧ - (١) -[أبو القاسم المحمودي العطار] ومنهم فضل الله بن أبي نصر أحمد (٢) بن [أبي] سعيد العطّار المحمودي أبو القاسم رجل سديد مستور صالح. سمع الحديث في صباه من مشايخ الطبقة الثانية وسماعه صحيح. توفي في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وخمس مئة. ٢١٩٨ - (٣) -[أبو القاسم القشيري] ومنهم فضل الله بن الإمام زين الإسلام أبي نصر القشيري أبو القاسم شابّ نشأ في تربية والده الإمام زين الإسلام عزيز المولد والمنشأ، حمله أبوه على التعلم فما كان يرغب إلاّ في التنزه والتغتي (٤) مشتغلا بنفسه معرضا عن العلوم. توفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من رجب سنة ثماني عشرة [وخمس مئة].

стр. 320

ومن تفاريق حرف الفاء ٢١٩٩ - (١) -[أبو عبد الله الحسيني] فتوح بن الرضي بن الحسين بن محمد العلوي الحسيني أبو عبد الله ابن السيّد أبي الفتوح، رجل سليم الجانب، من بيت النقابة والرياسة والثروة والنعمة. سمع الحديث من مشايخ عصره من الطبقة الثانية وسمع من أبيه ومن المتأخرين. توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وأربعمئة، وكانت ولادته سنة أربع وعشرين. وسمع من النصروي وطبقته. ٢٢٠٠ - (٢) -[أبو الفتوح البرمكي] ومنهم الفتح بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن خالد البرمكي الصوفي أبو الفتوح، شيخ نبيل طريف، من أولاد الكبار، سافر الكثير وزار المشاهد. سمع
следующие страницы →