حدّث عن ابن يوسف الاصبهاني وطبقته. توفي سنة اثنتين وستين وأربع مئة.
٢٠٤٤ - (١) -[أبو المظفر القشيري]
ومنهم عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري شيخ الأئمة أصغر أولاد زين (٢) الإسلام، شيخ طريف مستور الحال، مرضيّ السيرة سليم الجانب، مأمون الغالية.
نشأ طفلا في حجر أبيه (٣) زين الإسلام منظورا من الإمام بالاهتمام والشفقة، وعقد له مجلس التذكير، ثمّ خرج وحجّ وعاد إلى نيسابور، وخرج وحجّ ثانيا وأقام مدة ببغداد، وعاد وخرج إلى كرمان في أيام الصاحب بن العلاء ولقي منه إكراما وإنعاما، وعاد إلى نيسابور ولزم بيته، واشتغل بالعبادة.
سمع الحديث في صباه عاليا من الكنجروذي، وأبي عثمان البحيري وطبقتهم. وسمع من الازدي والمغربي وأصحاب المخلدي والخفاف، وسمع تصانيف زين الإسلام وأحاديثه، وسمع بالعراق ومشايخ بغداد وسمع منه وقرئت عليه.
٢٠٤٥ - (٤) -[أبو الفرج البغداذي]
ومنهم عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغداذي أبو الفرج، رجل فاضل.
دخل نيسابور تاجرا، وكتب الحديث عن المتأخرين، وسمع ببغداد وغيرها، وخرج بعد ما قدم في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وخمس مئة.
стр. 247
من اسمه عمر
من الطبقة الأولى
٢٠٤٦ - (١) -[أبو حازم العبدوي]
عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو حازم الحافظ الإمام في صنعة الحديث، الثقة الأمين، كثير السماع، حسن الأصول.
سمّعه أبوه عن جمع [٦٦ أ] من الشيوخ المتقدمين مثل أبي العباس الصبغي، وأبي علي الرفاء الهروي وغيرهما ولم يحدّث عنهما تورّعا وقال: إني لست أذكرهم فلا أروي عنهم وحدث عمّن بخراسان والعراق والحجاز بعد الخمسين والثلاث مئة. وحجّ سنة سبع وثمانين وثلاث مئة فروى عن والده أبي الحسن العبدوي وعن عمه أبي عبد الله [محمد] وأبي عمرو ابن نجيد وأبي عمرو ابن مطر وأبي بكر الاسماعيلي وأبي الفضل [ابن خميرويه] وبشر الاسفرايني، وأبي محمد الشيباني وطبقتهم.
توفي فجأة ليلة الأربعاء الثاني من شوّال سنة سبع عشرة وأربع مئة وصلّى عليه الإمام أبو إسحاق الاسفرايني ودفن في مقبرة عاصم جنب والده.
стр. 248
٢٠٤٧ - (١) -[أبو الفضل الهروي]
ومنهم عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الهروي الواعظ أبو الفضل ابن أبي سعيد (٢) شيخ الحنابلة بهراة، وهو خال الإمام شيخ الإسلام، شيخ ثقة مشهور معروف كثير الحديث.
سمع بهراة من أبي الفضل ابن خميرويه، وبشر بن محمد المزني، وأبي منصور النصروي، وسمع بمرو من أبي عبد الرحمان ابن علّك والجوهري وطبقتهم، وسمع بالكوفة من أبي الحسن البكائي، وحدّث بخراسان والعراق.
وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وأربع مئة.
ومن الطبقة الثانية
٢٠٤٨ - (٣) -[أبو حفص الفامي الماوردي]
عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور الفامي الماوردي أبو حفص الزاهد الفقيه (٤) الأمين الصالح العابد.
سمع الحديث الكثير ونيّف على التسعين وهو آخر من حدّث عن أبي عمرو ابن نجيد السلمي، وحدّث عن [أبي] أحمد التميمي وأبي سعيد السمسار و [أبي سهل] الصعلوكي وبشر الأسفرايني، وكان كثير العبادة والمجاهدة ودخل وخرج بنيسابور ورووا عنه.
توفي يوم السبت ثامن ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، ودفن في داره. وكان مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة.
стр. 249
٢٠٤٩ - (١) -[أبو حفص الجنزروذي]
ومنهم عمر بن أحمد بن الحسن الحازي الحاكم الجنزروذي أبو حفص شيخ من محلة جنزروذ.
سمع الحديث وكان مستورا.
ومن الطبقة الثالثة
٢٠٥٠ - (٢) -[أبو المعالي البسطامي]
عمر بن محمد بن الحسين بن محمد البسطامي الشيخ السيّد المؤيّد أبو المعالي أخو الإمام الموفق أبي محمد هبة الله بن محمد بن الحسين شيخ نبيل كبير، بهيّ المنظر، من بيت الإمامة والرياسة، وكان مع أخيه سبطي الإمام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي [٦٦ ب].
وكان هذا الشيخ المؤيد من وجوه الأصحاب، معتضدا بحشمته وهو من أركان مجلس … المظالم المنظورين المحترمين.
سمع الحديث الكثير عن أبي الحسين الخفاف عن السرّاج، وعن جدّه أبي الطيب وأبي نعيم الأسفرايني، وعن السيّد أبي الحسن، والاستاذ أبي طاهر، والحاكم أبي عبد الله، وابن فورك وطبقتهم.
توفي في ذي القعدة سنة خمس وستين وأربع مئة ودفن في مشهد ابن خزيمة.
٢٠٥١ - (٣) -[أبو منصور الجوري]
ومنهم عمر بن أحمد بن محمد بن موسى الجوري الحافظ أبو منصور (٤) ابن أبي بكر، شيخ
стр. 250
فاضل ثقة حافظ زاهد، من أصحاب أبي حنيفة، [من مجاوري الجامع القديم] (١) مستور الحال، مشتغل بنفسه، ملازم لطريقة السلف، [قلما يخالط الناس] وكان [في شبابه] من خواصّ الشيخ أبي عبد الرحمان السلمي [وصاحب كتبه] (٢)، كتب عنه الكثير، وسمع من تصانيفه، وقرأ الحديث، وأدرك الاسناد العالي من أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم [الأسفرايني] والسيّد أبي الحسن وأبي الحسن ابن أبي إسحاق وأبي العباس السليطي والحاكم أبي عبد الله والزيادي وعبد الله بن يوسف [الاصبهاني] وأبي زكريا والشيخ أبي عبد الرحمان وطبقة أصحاب الأصم، [وكان من عباد الله الصالحين] (٣).
توفي يوم الأحد الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وستين وأربع مئة، وصلّى عليه القاضي أبو القاسم منصور بن صاعد ودفن في مقبرة نوح.
٢٠٥٢ - (٤) -[أبو بكر الحلاوي السجزي]
ومنهم عمر بن محمد بن أحمد بن محمد الورّاق الحلاوي السجزي أبو بكر شيخ مستور من أهل سجستان دخل نيسابور، وسمع من المشايخ وعاد إلى وطنه.
توفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة.
٢٠٥٣ - (٥) -[أبو حفص الطباخ]
ومنهم عمر بن أحمد أبي العباس ابن أحمد الطباخ الجار أبو حفص رجل مستور، وأبوه أبو العباس من خواص خدم الشيخ زين الإسلام، نشأ مع أولاده من صباه إلى أن شاب.
سمع الحديث من اصحاب الأصم، والشيخ أبي عبد الله ابن فنجويه وطبقتهم.
توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.
стр. 251
٢٠٥٤ - (١) -[أبو عبد الرحمان الأشقر]
ومنهم عمر بن محمد بن محمد بن علي الحاكم أبو عبد الرحمان ابن [أبي سعد] الأشقر، رجل مستور صالح سديد، من بيت العلم والعدالة. حدّث عن مشايخ الطبقة الثانية.
ولد سنة سبع عشرة ومات يوم الأحد الحادي عشر من جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وأربع مئة.
٢٠٥٥ - (٢) -[أبو الفتيان الدهستاني]
ومنهم عمر بن [عبد الكريم] أبي الحسن ابن سعدويه الدهستاني الرؤاسي الحافظ أبو حفص وأبو الفتيان، رجل فاضل مشهور، من أصحاب الحديث، عارف بالطرق [وكان على سيرة السلف مقلاّ معيلا] (٣).
كتب الكثير (٤)، وطاف في البلاد شرقا وغربا وجمع الأبواب وصنّف [٦٧ أ] ودخل نيسابور مرارا، وسمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية، ثمّ دخل في سنيّ نيف وخمسين، وقرأ متفق أبي بكر الجوزقي على الشيخ أحمد بن منصور بن خلف، وخرج ثمّ عاد في آخر أيّامه بعد الخمس مئة إلى نيسابور، وسمع الأصحاب، وكان سريع الكتابة.
وخرج من نيسابور إلى طوس، فأنزله الإمام حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي عنده، وأكرمه وقرأ عليه الصحيح راغبا في تحصيل علم الحديث ضمّا إلى ما كان عنده من فنون العلوم، ثمّ خوّله وأعطاه وسرّحه شاكرا، فخرج إلى سرخس قاصدا [إلى مرو] فتوفي بها في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمس مئة ودفن إلى جنب الإمام أبي العباس الدغولي.
стр. 252
٢٠٥٦ - (١) -[أبو حفص السديمي الطوسي]
ومنهم عمر بن محمد بن محمد بن السديمي الطوسي أبو حفص الحاكم الإمام من خواصّ تلامذة الإمام فخر الإسلام أبي المعالي والمقربين عنده لفضله وذكائه وكياسته وكان من أئمة الفقهاء المشهورين بالمذهب، حتى حصل العلم بنيسابور، وتخرج عند الإمام ثمّ خرج مسافرا إلى العراق وحجّ وصحب الإمام زين الإسلام في الطريق وعاد إلى نيسابور.
ثمّ انه حصل شيئا من الدنيا طالبا، واستغنى بماله عن الناس جاريا على السداد والصلاح إلى أن أصابته علة مزمنة في آخر عمره وبقي بها مدة وتوفي في غرّة شهر رمضان سنة تسع وخمس مئة.
٢٠٥٧ - (٢) -[أبو عبد الرحمان الحامدي]
ومنهم عمر بن الاستاذ أبي بكر محمد بن الحسن بن الحسين المعروف بالحامدي الإمام الاستاذ أبو عبد الرحمان العابد الزاهد، من وجوه أصحاب أبي عبد الله، [محمد بن كرام] الإمام في علم القرآن والقراءات ووجوهها وعللها وما يتعلق بها، المستغرق عمره في الإقراء والإفادة، زجّى عمره في العفاف والصلاح والزهد والإعراض عن الدنيا والقناعة، وكان وضيء الوجه نظيف السنّ مقبولا متبرّكا بدعائه وأيّامه.
سمع الحديث عن مشايخ الطبقة الثانية، وكان يذكر سماعه عن أبي حفص ابن مسرور، وسمع صحيح مسلم عن الشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي فقرئ عليه شيء من مسموعاته.
توفي عن مرض طويل بسبب قرحة في جبهته لكثرة سجوده وعبادته ليلة السبت الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وخمس مئة وحمل من الغد وصلّي عليه ودفن بمقبرة باب معمّر.
стр. 253
٢٠٥٨ - (١) -[أبو حفص المقرئ]
ومنهم عمر بن إبراهيم بن القاسم بن إسحاق بن يوسف بن عبد الله المقري النيسابوري أبو حفص شيخ صالح [٦٧ ب] عفيف مستور ثقة صوفي.
سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية مثل الشيخ أبي سعيد ابن أبي الخير، والإمام أبي بكر خلف بن أحمد الأبيوردي وأبي الحسن ابن شاذان العدوي الأزجاهي، والشيخ أبي حسان المزكي، والنيلي، وطبقتهم. وكتب عنهم، وخرّج لنفسه [ال] أربعين، روى بنيسابور وأبيورد وطوس وأزجاه وميهنة، وكان عارفا بالقراءات.
توفي في نيّف وستين وأربع مئة.
٢٠٥٩ - (٢) -[أبو حفص البحيري]
ومنهم عمر بن سعيد بن محمد بن أحمد البحيري ابو حفص ابن أبي عثمان رجل صالح سديد، من البيت المعروف، وقد تقدّم ذكر أسلافه، أصابه وقر في أذنه فصار أصم لا يسمع ويقرأ فيسمع منه. سمع الحديث من المشايخ من أصحاب الأصم وتوفي.
стр. 254
من اسمه عثمان
من الطبقة الثانية
٢٠٦٠ - (١) -[أبو عمرو السبيعي]
عثمان بن محمد بن أحمد أبو عمرو السبيعي، رجل صالح مستور سمع الحديث وروى.
٢٠٦١ - (٢) -[أبو القاسم الهرّاس]
عثمان بن محمد بن أحمد أبو القاسم الهرّاس الغازي الصوفي، شيخ مستور صالح، حافظ لكتاب الله، محبّ للفقراء. سمع الحديث من أبي طاهر ابن خزيمة.
стр. 255
ومن الطبقة الثالثة
٢٠٦٢ - (١) -[أبو عمرو المحميّ]
عثمان بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر المحميّ أبو عمرو الرئيس ابن الرئيس، شيخ جليل مشهور، من بيت الرياسة المعروفة بالمحميّة بنيسابور، وقد ذكر الحاكم أسلافهم وأحوالهم في مواضع من التاريخ وانتسابهم إلى عثمان بن عفان.
وهذا الشيخ من صميم بيتهم، وهو ابن الرئيس أبي الفضل المحميّ نشأ في حجر الرياسة ولقي المشايخ (٢)، وكان سليم [النفس] عفيف الجنب محبّا للصوفيّة.
سمع الحديث في صباه عن السيد أبي الحسن الحسني وأبي نعيم الأسفرايني، والحاكم، و [أبي طاهر] الزيادي، وعبد الله بن يوسف الاصفهاني، وأبي الحسن عبد الرحمان بن ابراهيم المزكي، وعن أصحاب الأصم وطبقتهم وروى الكثير.
توفي يوم السبت قبل العصر ودفن يوم الأحد الخامس والعشرين من صفر سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وكان مولده في شوّال سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة.
٢٠٦٣ - (٣) -[أبو محمد البشخواني النسوي]
ومنهم عثمان بن محمد بن عثمان البشخواني أبو محمد النسوي شيخ مشهور [حسن] المنظر أخو الشيخ أبي عمرو [أحمد] البشخواني شيخ الصوفيّة.
دخل نيسابور وتفقّه على الإمام ناصر المروزي وركن الإسلام أبي محمد الجويني، وسمع الحديث من الشيخ أبي سعيد ابن أبي الخير ومن شيخ الإسلام الصابوني [٦٨ أ] وطبقة المشايخ، وسمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية، وكان ورعا عفيفا كثير العبادة، وما روى الكثير.
توفي بعد أخيه بسنتين سنة أربع وسبعين وأربع مئة.
стр. 256
من اسمه علي
من الطبقة الأولى
٢٠٦٤ - (١) -[الأهوازي]
علي بن أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج الأهوازي الشيخ الجليل الحافظ المحدّث ابن المحدّث، شيخ فاضل أديب كاتب ثقة مشهور.
سمّعه أبوه الحديث الكثير، وحدّث سنين بالجبال وخراسان ونيسابور وسجستان وغيرها من البلدان، وهو راوية مسند أحمد بن عبيد الصفار الذي سمعه منه كل الأئمة والصدور [ممن دبّ ودرج] (٢).
حدّث عن والده أبي بكر أحمد بن عبدان الحافظ الشيرازي، وعن أبي الحسن أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار وطبقتهم.
توفي بنيسابور في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربع مئة.
стр. 257
٢٠٦٥ - (١) -[أبو الحسن الطرازي]
ومنهم علي بن محمد بن [محمد بن] أحمد بن عثمان الطرازي الاستاذ أبو الحسن المقرئ الحافظ البغدادي ثمّ النيسابوري الأديب الشاعر، أوحد وقته.
ولد بنيسابور في المحرّم سنة ثمان وثلاثين وسمع من أبي العباس الأصم سنة أربع وأربعين وثلاث مئة. سمع الكثير من سائر المشايخ وجمع معجما لمشايخه.
حدّث عن الأصم، وأبي حامد أحمد بن علي الحسنوي، وعن والده الأستاذ [أبي بكر] الطرازي وطبقتهم. روى الكثير وسمع الناس الكثير منه.
توفي بنيسابور ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربع مئة.
٢٠٦٦ - (٢) -[أبو الحسن الأسفرايني السقاء]
ومنهم علي بن محمد بن علي بن الحسين بن شاذان الأسفرايني الحاكم أبو الحسن ابن السقاء الحافظ، المحدّث ابن المحدّث، الثقة ابن الثقة، من كبار المحدّثين والمشهورين المكثرين.
سمع الكثير من المسانيد والتواريخ والأصول والتفاسير بإفادة أبيه أبي علي الحافظ.
حدّث عن أبي عبد الله الصفّار الاصفهاني، وأبي الحسين محمد بن [الحسين بن] محمد بن ماهيار الجرجاني (٣)، وأبي العباس الأصم، وطبقتهم وكان صحيح الأصول.
توفي سنة أربع عشرة وأربع مئة.
стр. 258
٢٠٦٧ - (١) -[أبو الحسن المغربي الخسروجردي]
ومنهم علي بن أحمد بن إبراهيم القرشي أبو الحسن المغربي الخسروجردي من سكّانها شيخ مشهور يعرف بالأعرابي.
سمع الحديث من الأصم، وأبي حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، وأبي بكر أحمد بن يعقوب القرشي وأبي عمرو ابن مطر وطبقتهم.
حدّث بنيسابور سنة ستين وأربع مئة. وعاد إلى الناحية. توفي
٢٠٦٨ - (٢) -[أبو الحسن البخاري الغنجاري]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل الكرابيسي البخاري الغنجاري أبو الحسن [٦٨ ب] أخو الشيخ أبي عبد الله الحافظ الغنجاري، شيخ صالح ثقة.
قدم نيسابور حاجّا في سنة أربع عشرة وأربع مئة فسمع منه الطبقة بحضور الشيخ أبي حازم العبدوي الحافظ.
حدّث عن أبي عبد الله محمد بن موسى بن علي الرازي الضرير وأبي بكر احمد بن سعد بن نصر بن بكّار البخاري. وحج ورجع إلى وطنه وتوفي ..
٢٠٦٩ - (٣) -[أبو الحسن البغدادي الفرايضي]
ومنهم علي بن محمد بن خلف بن موسى البغداذي أبو الحسن الفقيه الفرايضي من فقهاء أصحاب الشافعي ووجوه المناظرين، حسن اللسان، جيّد النظر.
قدم نيسابور سنة ثمان وأربعمئة ونزل في خان أبي عمرو [ابن حسكويه].
حدّث عن أبي بكر محمد بن عبد الله [بن إبراهيم الشافعي] وبكار بن أحمد بن بكار المقرئ
стр. 259
البغداذي، وأبي محمد ابن ماسي، وأبي الحسن ابن لؤلؤ، وأبي الحسين ابن المظفر وطبقتهم، وأبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاّد، وأبي الفتح الأزدي الحافظ، وجعفر بن محمد بن عاصم الدمشقي، ومحمد بن أبي الخطاب الحمصي وطبقتهم من أهل الشام وغيرهم.
٢٠٧٠ - (١) -[أبو الحسن البيهقي]
ومنهم علي بن عبد الله بن علي الشافعي الخسروجردي أبو الحسن البيهقي شيخ مشهور، سكن خسروجرد، ثقة من الثقات.
سمع الحديث عن الإمام أبي بكر الاسماعيلي، وأبي أحمد بن الغطريف، وأبي بكر أحمد بن يعقوب بن [بقاطر بن] عبد الجبار القرشي وطبقتهم.
٢٠٧١ - (٢) -[أبو الحسن العدل]
ومنهم علي بن أحمد بن علي العدل أبو الحسن شيخ معمّر.
قال الحسكاني: كان جارنا سمع من الأصم وطبقته.
توفي في المحرّم سنة سبع وتسعين وثلاث مئة.
٢٠٧٢ - (٣) -[أبو الفتح البستي]
ومنهم علي بن أحمد البستي أبو الفتح الكاتب الشاعر، أوحد عصره في الفضل والافضال،
стр. 260
طبّقت بلاغته في النظم والنثر طباق الأرض وسار ذكره في الآفاق، وشاع شعره في الآفاق وطريقته في الحكمة مغنية وفي التجنيس معجزة، لا ينكره أحد، قدم نيسابور مرّات، وأقرّ له بالفضل كل أحد.
وتوفّي بما وراء النهر سنة إحدى وأربع مئة.
ولست أشك أنّه سمع الحديث ولم أظفر به.
فأمّا أشعاره فقد سمعناها من مشايخنا فمن ذلك:
رأيتك تكويني بميسم منة … كأنك قد أصبحت علّة تكويني
وتلويني الحق الذي أنا أهله … وتخرج في أمري إلى كل تلوين
فدعني ولا تمنن عليّ فبلغة … من العيش تكفيني إلى يوم تكفيني
وديوانه مشهور معروف، وفي هذا القدر كفاية هاهنا وغنية.
٢٠٧٣ - (١) -[أبو الحسن البسطامي]
ومنهم على بن سليمان بن علي بن سليمان بن حمّويه بن عدي بن سليمان بن الربيع البسطامي القاضي أبو الحسن رجل مذكور من المعتبرين، فاضل محترم.
سمع الحديث قبل أبي عمرو ابن حمدان، والحاكم أبي أحمد وطبقتهم ثمّ سمع منهم.
وكان مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة، وتوفي ببسطام سنة خمس وعشرين وأربع مئة.
٢٠٧٤ - (٢) -[أبو القاسم القاضي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله القاضي أبو القاسم [ابن] قاضي الحرمين، رجل من أهل بيت القضاء والعلم. أبوه قاضي الحرمين من وجوه الصدور، وقد تقدّم ذكر بيتهم.
стр. 261
سمع الحديث عن أبي العباس الأصم ومن بعده من المشايخ وحدّث وتولّى قضاء نيسابور بعد أبيه مدّة وعزل بالقاضي أبي العلاء صاعد بن محمد.
وتوفي ببست سنة اثنتين وأربع مئة.
٢٠٧٥ - (١) -[البيهقي]
ومنهم علي بن الحسين بن علي الشيخ الموفّق البيهقي صاحب المدرسة المنسوبة إليه، شيخ كاتب أديب من وجوه أصحاب الشافعي. بنى مدرسة من خاص ماله، وأنفق على عمارتها ومصالحها آلافا مؤلفة.
سمع الحديث من أبي حفص عمر بن أحمد القرميسيني وجماعة من المشايخ من طبقته.
توفي في شوال سنة أربع عشرة وأربع مئة.
ومن الطبقة الثانية
٢٠٧٦ - (٢) -[أبو الحسن البشتي اليزدي]
علي بن العلاء بن عبد الله بن محمد بن يزدجرد الاستاذ أبو الحسن البشتي اليزدي ثمّ النيسابوري، من أعيان فقهاء الشافعيين والمذكورين بحسن المناظرة والهيبة في قلوب المخالفين ووجوه المدرسين من أصحاب الماسرجسي.
стр. 262
درّس بنيسابور سنين، وتخرّج به جماعة من الفقهاء، وظهرت بركته وبركة أنفاسه عليهم. كان سخيّ النفس، متواضع الحال، يمشي مع أصحابه في حوائجهم ويقعد بينهم كواحد منهم، مع علوّ مرتبته، لا يبخل على أصحابه بما يفتح الله عليه.
سمع الحديث من بشر بن أحمد وأبي طاهر ابن خزيمة، ثمّ من بعدهم. وروى.
توفي [في] شوال سنة ست وعشرين وأربع مئة.
٢٠٧٧ - (١) -[أبو الحسن المزكي الحربي]
ومنهم علي بن أحمد بن يحيى [بن اسماعيل بن يحيى] بن زكريا بن حرب العابد أبو الحسن ابن أبي محمد ابن أبي زكريا المزكي، رجل من أهل بيت التزكية والعدالة، معروف.
سمع الحديث من جدّه ومن الخفاف والطبقة، وروى الكثير وسمع منه.
توفي يوم الاثنين ودفن الثلاثاء في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربع مئة.
٢٠٧٨ - (٢) -[أبو الفضل الفلكي الهمذاني]
ومنهم علي بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي الهمذاني أبو الفضل الفلكي الحافظ، من المعروفين بالطلب ومعرفة الغرايب والأسامي والكنى.
سمع ببلده الكثير، وخرج إلى العراق ومكة فسمع وأكثر السماع، ثمّ قدم نيسابور بعد العشرين وأربعمئة فأقام بها، وواظب على التحصيل نسخا وسماعا، وجمع الكتب والتواريخ حتى اشتهر وعدّ من كبار الحفاظ.
توفي بنيسابور في شعبان سنة سبع وعشرين وأربع مئة ولم يحدّث إلاّ بشيء يسير وما انتفع لا هو ولا أحد من علمه بسبب وقوعه في الأئمة.
стр. 263
٢٠٧٩ - (١) -[علي بن أبي طالب]
ومنهم علي بن محمد بن الحسين بن أحمد بن الليث بن كثير النيسابوري أبو القاسم المعروف بعلي بن أبي طالب، شيخ صائن معروف.
سمع الكثير من أبي عمرو ابن حمدان وطبقته.
٢٠٨٠ - (٢) -[أبو القاسم ابن خزيمة]
ومنهم علي بن عبد الملك بن الحسين بن أحمد بن خزيمة الشافعي الوكيل أبو القاسم شيخ مستور ثقة صائن، خدم العلم وأهله، وكان من خواص القاضي الإمام أبي عمر البسطامي والمتصرّفين في أشغاله.
حدّث هو وأبوه وجدّه وكانوا جميعا من الثقات، وهذا سمع من أبيه والمخلدي والخفاف وطبقتهم، وروى الحديث وسمع منه.
توفي في صفر سنة خمس [وخمسين وأربع مئة] (٣).
٢٠٨١ - (٤) -[أبو بكر البالوي المزكي]
ومنهم علي بن أحمد البالوي أبو بكر المزكي النيسابوري الشافعي، شيخ مشهور ثقة من أعيان المعدّلين والمزكين بنيسابور.
سمع الحديث الكثير بنيسابور والجبال والعراق، خرّج له أبو حازم العبدوي الفوائد، ولم يحدّث الكثير، لأنه مات في حدّ الكهولة.
سمع من بشر بن أحمد، وأبي عمرو ابن حمدان، والحاكم [أبي أحمد]، وأبي الفضل صالح بن أحمد الحافظ، وأبي الفضل الزهري، وابن شاهين، والدارقطني، وابن حبّابة وطبقتهم.
стр. 264
٢٠٨٢ - (١) -[أبو بكر الجوري]
ومنهم علي بن عمر بن أحمد بن [محمد بن] (٢) حفص بن محمد الجوري أبو بكر ابن أبي حفص المذكّر الفرّاء، الصالح ابن الصالح، الثقة ابن الثقة.
كان أبوه محدّث البلد في وقته، وبيتهم بيت الزهد والصلاح، وهو أخو أبي عمرو ابن حفص الشافعي الجوري الورّاق الثقة.
قال الحسكاني: قرأت من مسموعاته ومسموعات أبيه بالسويقة سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة.
٢٠٨٣ - (٣) -[أبو الحسن السمرقندي]
ومنهم [علي بن] إبراهيم بن نصرويه السمرقندي أبو الحسن، قدم حاجا سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، شيخ جليل أصيل ثقة.
٢٠٨٤ - (٤) -[ابو القاسم الجرجاني]
ومنهم علي بن الحسين بن علي بن عميرة التاجر الجرجاني أبو القاسم النيسابوري شيخ صالح، يعرف بأبي القاسم ابن أبي زيد البزاز.
سمع الحديث من أبي العباس ابن ميكال وطبقته.
توفي في شوال سنة إحدى وعشرين وأربع مئة.
قال الحسكاني: قرأت عليه في سوق المناديليين من فوايد عبدان سنة عشرين.
стр. 265
٢٠٨٥ - (١) -[أبو الحسن الفارسي]
ومنهم علي بن محمد بن عبيد الله الفارسي الاستاذ أبو الحسن المقرئ [الإمام]، أوحد الطريقة علما وورعا وزهدا وقراءة وإفادة [ومن كبار أئمة القرآن والمشهورين به].
حدّث عن أستاذه الإمام أبي بكر المهراني، وأبي الفضل عبيد الله بن عبيد الرحمان الزهري.
توفي سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة في ذي القعدة.
٢٠٨٦ - (٢) -[أبو الحسن الاسفرايني]
ومنهم علي بن محمد بن الحسين (٣) بن حمد المقرئ البزازواني أبو الحسن الأسفرايني، شيخ كبير فاضل ثقة، صاحب قراءات، عالم بالنحو وعلل القراءات، حسن الأخلاق مرضيّ الشمائل.
سمع من أبي محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، وأبي عمرو أحمد بن محمد بن عيسى الصفّار الاسفرايني، وأبي الحسن محمد بن محمد بن يحيى الفقيه الأسفرايني وطبقتهم. وانفرد بسماع كتابين أحدهما كتاب المبتدا لوهب بن منبّه والثاني السنن ليوسف بن يعقوب القاضي، والرحلة فيهما إليه، وكان على مذهب السلف حسن الاعتقاد.
٢٠٨٧ - (٤) -[أبو الحسن المكي]
ومنهم علي بن الحسين بن علي بن عابد المكّي الورّاق البصير أبو الحسن، المقيم بنيسابور، كفّ في آخر عمره وأوصى بأن يدفن في مشهد الرضا بطوس فتوجه إليها وأقام ثمّ مات بها قبل سنة عشرين وأربع مئة ودفن هناك.
سمع الحديث الكثير وحدّث عن أبي الحسن السرّاج، وأبي عمرو ابن نجيد، وأبي عمرو ابن حمدان، ثمّ عن المخلدي وطبقته.
стр. 266
٢٠٨٨ - (١) -[أبو الحسن الشيباني]
ومنهم علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن السليل بن عبد العزيز بن زكريا بن مصقلة بن هبيرة المصقلي الشيباني الصوفي أبو الحسن.
قدم نيسابور سنة ثلاث عشرة فسمع المشايخ وسمع منه، وكان من افاضل أهل إصبهان، كتب الكثير وحصّل وأقام بنيسابور سنين.
حدّث عن أبي حفص ابن شاهين والدارقطني وأبي بكر ابن خشيش، وعمر بن أحمد بن شابور، وأبي علي الحافظ الشيرازي، وأبي عبد الله ابن مندة وطبقتهم.
توفي سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة.
٢٠٨٩ - (٢) -[ابو الحسن الطهاني]
ومنهم علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن نصرويه المؤذن الورّاق أبو الحسن الطهاني النيسابوري المحدّث، شيخ ثقة مشهور، من كبار المحدّثين، كثير الحديث، كثير الشيوخ، كان يفيد ويورّق.
سمع وحدّث (٣) عن أبي العباس المصري، وبشر بن محمد بن ياسين، وأبي العباس البالوي وطبقتهم.
٢٠٩٠ - (٤) -[أبو الحسن الرمجاري الحيدي]
ومنهم علي بن محمد بن علي بن حيد التاجر الرمجاري المفيد أبو الحسن الصيرفي شيخ ثقة فاضل من أولاد المحدثين، كثير الحديث والشيوخ، كتب الكثير ورحل فيه وأنفق عليه وجمع
стр. 267
وصنّف ولم يحدّث إلاّ بشيء يسير.
سمع بنيسابور من أبي طاهر ابن خزيمة والمخلدي والجوزقي وطبقتهم، وبأسفراين من شافع ومن بعده، وببغداذ من الحسين بن أحمد بن [عبد الله بن] بكير وطبقته.
وبيتهم بيت كبير معروف، وله أعقاب رأينا بعضهم وسمعنا منهم.
٢٠٩١ - (١) -[أبو الحسن الطبري]
ومنهم علي بن إبراهيم بن محمد الطبري الأشعري المتكلم أبو الحسن الشافعي المقيم بنيسابور، كان يدرس في الكلام في مسجد المطرز وكان من المحققين.
حدّث عن أبي الحسن طاهر بن عبد الله بن أبوه! البصري (٢) وغيره.
٢٠٩٢ - (٣) -[أبو الحسن القشيري الخطيب]
ومنهم علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمان بن محمد بن عقيل بن عمرو بن بكر بن سليمان بن المستنير القشيري أبو الحسن الخطيب النيسابوري رجل خطير اصيل معروف من وجوه بيت الخطابة بنيسابور من قديم وجدّهم المستنير (٤) كان أوّل من تولّى الخطابة بنيسابور في أيام عبد الله بن عامر بن كريز، وبقيت الخطابة في بيتهم إلى قريب سنة ثلاثين وأربع مئة، وقد ذكر الحاكم في التاريخ أسلافهم، وهذا كان ثقة مشهورا، حدّث عن أبي عمرو ابن حمدان وطبقته.
٢٠٩٣ - (٥) -[أبو المظفّر الثعالبي]
ومنهم علي بن محمد بن أحمد بن محمد الثعالبي الشافعي أبو المظفر الصائغ النيسابوري رجل
стр. 268
سديد مستور من أولاد المحدثين. سمع الكثير مع أبيه أبي علي الثعالبي وكتب وحصّل.
٢٠٩٤ - (١) -[أبو الحسن الشيرازي]
ومنهم علي بن أحمد بن يوسف الشيرازي أبو الحسن الحافظ. سمع الحديث الكثير ورحل فيه وجمع، وكان حسن الخط، صحيح القراءة.
سمع بمكة من أبي الحسن ابن فراس العطار (٢) وطبقته، وببغداد من أبي الحسن ابن الصلت، وبواسطة من أبي محمد [الحسن] (٣) بن علي بن العباس، وبشيراز من أبي علي الحسن بن أحمد الصفّار الحافظ، وباصفهان من أبي بكر ابن مردويه، وبنيسابور من عبد الله بن يوسف الاصبهاني والزيادي وطبقتهم. وخرج إلى ماوراء النهر، وطاف البلاد في طلب الحديث وكان ثقة معتمدا، حدّث وأملى بشيراز مدة، ومات في حدّ الكهولة.
٢٠٩٥ - (٤) -[أبو الحسن السويزي]
ومنهم علي بن محمد السويزي أبو الحسن المقيم بقصبة سابزوار، وسويز قرية بجنب مزينان.
حدّث عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر، وأبي بكر محمد بن الفضل الإمام [و] الحاكم محمد بن محمد البخاري وكلّهم بخاريّون. وكان شافعي المذهب حسن الطريقة والسيرة (٥).
٢٠٩٦ - (٦) -[أبو القاسم المعاذي]
ومنهم عليّ بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى أبو القاسم المعاذي، ساكن باب معمّر، رجل
стр. 269
مستور صالح، سمع الحديث.
٢٠٩٧ - (١) -[أبو الحسن الطايقاني البلخي]
ومنهم علي بن محمدان بن محمد الطايقاني ثمّ البلخي أبو الحسن القاضي الإمام أوحد عصره.
قدم نيسابور غير مرّة، ثمّ قدم حاجا سنة ثلاث وعشرين، فقرأ الأصحاب عليه راحلا وقافلا، وكان محترما محتشما وخرج وتوفي.
٢٠٩٨ - (٢) -[أبو الحسن الليثي السجزي]
ومنهم علي بن بشرى السجزي الليثي أبو الحسن وأبوه بشرى مولى أبي الفضل بن حرح (٣) بن الليث التاجر، رجل معروف مشهور، سافر إلى خراسان والعراق وسمع الحديث … وروى مناقب الشافعي عن الآبري من تصنيفه.
مات في شهور سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وكان مولده سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة.
٢٠٩٩ - (٤) -[أبو الحسن الزوزني]
ومنهم علي بن إبراهيم بن عبد الله المعدّل التاجر الزوزني الحنيفي أبو الحسن ويعرف بعليّ بن أبي جعفر، شيخ جليل ثقة، سمع الحديث وكان رجلا مستورا صالحا ديّنا من المجتهدين الكبار في زيّ السلف المتقدمين الصالحين.
حدّث عن أبي الحسن ابن دهثم الطرسوسي وأبي طاهر ابن خزيمة وطبقتهم وتوفي.
стр. 270
٢١٠٠ - (١) -[أبو الحسين العطار الاصبهاني]
ومنهم علي بن محمد بن جعفر بن مهرهرمز (٢) أبو الحسين العطّار الاصبهاني، رجل فاضل من أصحاب الحديث، عارف بطرقه.
كان يحفظ ويذاكر وقد رحل في الطلب، وسمع الصحيح من الكشميهني، وجمع عوالي الصحيح.
حدّث عن زاهر بن أحمد الإمام وأبي الحسن (٣) إسحاق بن محمد القائني، وأبي الفضل الفامي، وأبي بكر الجوزقي وطبقتهم من مشايخ خراسان والري واصبهان.
توفي في نيف وثلاثين وأربع مئة.
٢١٠١ - (٤) -[أبو الحسن الأبيوردي]
ومنهم علي بن أبي عدي محمد بن أبي الحسين الأبيوردي [٧١ ب] أبو الحسن نزيل نيسابور، رجل مستور سديد فاضل.
دخل نيسابور وأقام بها، وسمع مشايخ الطبقة الثانية.
توفي في شوال سنة سبع وأربعين وأربع مئة.
٢١٠٢ - (٥) -[أبو الحسن القطان]
ومنهم علي بن محمد بن محمد بن حامد بن محمود القطّان أبو الحسن الإمام، من وجوه فقهاء أصحاب الرأي في عصره، ومن المناظرين، ومن أهل المروّة والثروة.
درّس سنين وأمّ بالخطابة في الجامع القديم فلم يرتض فيها ولم يكن الخطابة من شأنه فعذر
стр. 271
فيه، وكان مشهورا من أهل المظالم والمشايخ المذكورين، سمع الحديث من المشايخ المتقدمين وأملى في المدرسة المنسوبة إليه في سوق الحصربين [ظ].
توفي غداة الإثنين الثالث من شوّال سنة خمس وأربع مئة ودفن في مقبرة الحسين.
٢١٠٣ - (١) -[أبو الحسن السرخاباذي الرازي]
ومنهم علي بن أحمد بن إبراهيم السرخاباذي الرازي أبو الحسن قدم نيسابور تاجرا وسمع الحديث، رجل معروف معتمد أمين فاضل وعاد إلى وطنه وتوفي.
٢١٠٤ - (٢) -[أبو نصر القصّار]
ومنهم علي بن محمد البزاز أبو نصر المعروف بالقصّار، من أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ، ولم يحدّث إلاّ باليسير لأنّه مات في حدّ الكهولة سنة نيف وثلاثين وأربع مئة، وهو أخو أبي سهل القصّار.
٢١٠٥ - (٣) -[أبو القاسم التوني]
ومنهم علي بن محمد بن محمشاذ بن رنحه الأستاذ أبو القاسم التوني الواعظ رجل معروف من أصحاب أبي عبد الله، [محمد بن كرام] ذو لسان وبيان بالغ في الوعظ، استشهد على أيدي الغزية في طر [ي] ق قاين في صفر سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة.
٢١٠٦ - (٤) -[أبو الحسن المتوثي]
ومنهم علي بن أحمد المتوثي الاستاذ الإمام أبو الحسن صاحب اللسان في المناظرة والتذكير
стр. 272
البالغ فيهما الذروة العليا، بنيت له مدرسة بنيسابور واستوطنها ودرس فيها، وكان حسن التقرير، عارفا في التصرف، مقبول الكلام، عند الخاص والعام، وكان من أركان العلماء بنيسابور، سمع الأمالي والحديث.
وتوفي سنة أربع وأربعين وأربع مئة.
ومن الطبقة الثالثة
٢١٠٧ - (١) -[أبو القاسم الموسوي الرئيس]
علي بن موسى بن إسحاق بن الحسين بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر الصادق ﵇ السيّد الأجلّ أبو القاسم الرئيس بمرو، صدر سادة خراسان، والمعروف بالجود والاحسان، والمجمع على سؤدده وعلوّ همّته وسموّ درجته بملء اللسان، أمّا النسب فنبوي، والمحتد علوي، [٧٢ أ] والفضل باهر، والجود ظاهر، والحشمة فوق السماك والمنزلة وسمع الحديث ورغب فيه.
قدم نيسابور سنة سبع وخمسين وأربع مئة في عنفوان الدولة النظاميّة وعاد إلى مقرّ عزّه مكرما محترما إلى أن توفي، وكان يلقب بذي المجدين.
وله شعر فمن جملة قوله:
إذا أنا لم أهتزّ للجود والندى … فمن ذا الذي يهتزّ يا أمّ مالك
ذريني وإنفاقي لمالي على العلى … ورأيك فيما اخترت من حفظ مالك
فجود يميني عادة عرفت بها … ويمناك مهما لم تجد كشمالك (٢)
وما أنا ممنّ ينتهي عن سماحة … بنهيك إذ تنهينني بجمالك
ولا عذل ربّات الحجال بما نعي … مكارمي اللاّتي سرت في الممالك
стр. 273
ومهما تضق حالي وانكرت عيشتي … فلي فسحة في الأرض ذلّ المسالك
وله:
أليس عجيبا أن مثلي خاضع … لمثلك والأملاك حولي خضّع
وأنك تعصيني وتملك طاعتي … وأملاك هذا الدهر لي منك أطوع
وبي نخوة عند الملوك وعزّة … على أنني أخشى لديك وأخشع
ولولا الهوى ما قادني لك قائد … ولكنّه ما شاء بالحرّ يصنع
وله:
مالي وللعلّة لازمتها … ولازمتني كلزوم الغريم
كأنها عافت لئام الورى … ثمّ اصطفت كلّ صفيّ كريم
وقد أملى بمرو مدّة فمن ذلك بعد حذف أسانيده قال النبي ﷺ : ذكر الله في الغداة والعشيّ خير من حطم السيوف في سبيل الله (١).
٢١٠٨ - (٢) -[أبو الحسن الجويني]
ومنهم علي بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، شيخ الحجاز أبو الحسن أخو ركن الإسلام أبي محمد الجويني، شيخ ظريف نظيف صوفيّ [٧٢ ب] فقيه أصيل.
سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق والحجاز ومصر، وسافر الكثير وجاور مكة وجمع وحدّث وأملى، وسمع سنن أبي داود ومسند أبي عوانة عن أبي نعيم ومسند أبي عيسى الترمذي.
وتوفي منتصف ذي القعدة سنة ثلاث وستين وأربع مئة.
стр. 274
٢١٠٩ - (١) -[أبو الحسين الحسني]
ومنهم عليّ بن محمّد بن الحسين الحسني السيّد أبو الحسين ابن أبي إبراهيم ابن أبي علي من وجوه السادة من بيت الرياسة والنقابة والمروّة والثروة والحشمة. وقد تقدّم ذكر أسلافه.
سمع الحديث من الأصحاب وقبلهم، وخرّج له الفوائد أبو القاسم الحسكاني، وقرئت عليه وتوفّي
٢١١٠ - (٢) -[أبو القاسم العليّكي]
ومنهم عليّ بن عبد الرحمان بن الحسن بن عليّك النيسابوري أبو القاسم ابن الشيخ أبي سعد ابن عليّك الحافظ، شيخ جليل فاضل من أهل العلم والحديث.
تقدّم ذكر أبيه وأحواله، وهذا الشيخ نشأ بنيسابور وخالط المشايخ والصدور، سافر الكثير وطاف البلاد وأقام في آخر عمره مدّة باصبهان وتأهل وأعقب، واتّصل بنظام الملك مدّة ولقّب بالرئيس المؤتمن، وحسن حاله في خدمة الصاحب نظام الملك، وكان بينه وبين والدي صحبة سفرا وحضرا.
سمع الحديث الكثير عن المشايخ المتقدّمين مثل أبي الحسن عبد الرحمان بن أبي إسحاق، وأبي نعيم الاسفرايني، والسيّد الأجلّ أبي الحسن، والحاكم وطبقتهم والزيادي وعبد الله بن يوسف ثمّ عن أصحاب الأصمّ، خرّج له الفوائد، وأملى سنين باصفهان.
توفّي سنة ثمان وستّين وأربع مئة بتفليس وأجاز لي.
стр. 275
٢١١١ - (١) -[أبو الحسن التاجر]
ومنهم عليّ بن عبد الله بن سعيد بن يوسف بن سعيد التاجر أبو الحسن، شيخ مستور ثقة من أصحاب الإمام أبي حنيفة، كثير الحديث، صحيح الأصول، سمع الحديث من أصحاب الأصمّ وقرئ عليه.
توفّي يوم الأربعاء بعد العصر وصلّي عليه يوم الخميس العاشر من رجب سنة ست وسبعين وأربع مئة وكان مولده سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، وهو ابن أخت أبي محمّد الصفّار الفارسي.
وسمع من الزيادي وعبد الله بن يوسف وابن فنجويه والسلمي والطبقة قبل أصحاب الأصمّ.
٢١١٢ - (٢) -[أبو الحسن الزبحي الجرجاني]
ومنهم عليّ بن محمّد بن عبد الله بن زكريا الزبحي الجرجاني أبو الحسن رجل ثقة سديد كثير الحديث والسماع، حافظ عارف بطرق الحديث.
دخل نيسابور ومعه ابن أخته أبو محمّد عبد الله بن يوسف الجرجاني [٧٣ أ] وسمعا من أصحاب [أبي العبّاس] الأصمّ: القاضي [أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري] و [أبي سعيد محمّد بن موسى] الصيرفي، وقد سمعا من حمزة السهمي بجرجان، وأكثرا عن مشايخ الطبقة الثانية.
٢١١٣ - (٣) -[أبو الحسن الهمذاني]
ومنهم عليّ بن محمّد الهمذاني أبو الحسن الإمام نزيل نسا، فقيه محقّق مدرّس مناظر، من أصحاب الإمام أبي محمّد الجويني، والشيخ ناصر بن الحسين المروزي.
стр. 276
تفقّه بنيسابور وتخرّج، وكان في شبابه ذا غرابة متحركا، ونكد بين الفقهاء يحذر لسانه وفعله لحدّته ونشاطه، ثمّ إنّه صار من أفاضل عصره، فخرج إلى نسا واستوطنها، وتأهل بها، وكان إليه التدريس والفتوى. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية، وجمع وكتب وروى بنسا الكثير.
توفي سنة ثمان وسبعين وأربعمئة.
٢١١٤ - (١) -[أبو سعد السكري]
ومنهم علي بن موسى بن محمد السكري أبو سعد الشيخ الفقيه الحافظ، رجل من وجوه الفقهاء والأفاضل.
سمع الحديث الكثير من أصحاب الأصم ثمّ من مشايخ الطبقة الثانية وكتب وحفظ وجمع، وكان ذا حظّ من العربيّة وخطّ حسن، كان خلف الشيخ أبا القاسم السكري جدّه (٢) في إمامة الصلوات في مسجد المطرّز، ثمّ خرج إلى الحج، واتفق أنه أدركته المنيّة كهلا في الطريق وعاد إلى نيسابور، ولم يرو الكثير.
كانت وفاته سنة خمس وستين وأربع مئة.
٢١١٥ - (٣) -[أبو الحسن الأزهري الشروطي]
ومنهم علي بن الحسن بن محمد بن الحسن الشروطي أبو الحسن الأزهري أخو شيخنا أبي حامد أحمد، رجل من أهل بيت العدالة والحديث وكتبة الشروط، وقد تقدّم ذكر أبيه وإخوته، سمع معهم الحديث عن المخلدي وطبقته. وتوفي.
стр. 277
٢١١٦ - (١) -[أبو الحسن الأيّوبي]
ومنهم علي بن محمد بن الحسن بن أبي أيّوب الأشعري النيسابوري الاستاذ أبو الحسن ابن الاستاذ الإمام أبي منصور الأيّوبي، نزيل أبيورد، شيخ فاضل متكلم مناظر حسن الوجه والعبارة، بالغ في المناظرة، من وجوه الأئمة ومناظري المتكلمين.
تقدم ذكر أخيه الشيخ أبي بكر سبط الإمام أبي بكر ابن فورك. وهذا الاستاذ أبو الحسن كان من أم ولد ولكنّه كان أفضل وأورع وأظرف من أخيه، وحين تحول من نيسابور إلى أبيورد استوطنها وتأهل بها ولم يرجع إلى نيسابور، وكان سالكا طريق المتصوّفة يكتفي بالكفاف.
سمع الحديث من أصحاب الأصم المتأخرين فمن بعدهم من الطبقة الثانية، ولم يرو بنيسابور، ولا أشك أنه روى بأبيورد.
٢١١٧ - (٢) -[أبو الحسن المولقاباذي]
ومنهم علي بن محمد [٧٣ ب] الاستاذ أبو الحسن المولقاباذي الفقيه الواعظ الديّن الورع، شيخ نظيف متواضع على سيرة السلف، من تلامذة الإمام أبي محمد الجويني، له مسجد معروف في الصرافين، وكان يصلّي فيه ويعظ الناس. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية.
توفي يوم الخميس الثاني من المحرّم سنة خمس وسبعين وأربع مئة.
٢١١٨ - (٣) -[أبو القاسم الخشاب]
ومنهم علي بن عبد العزيز بن إسحاق بن يعقوب أبو القاسم الخشّاب، شيخ معروف، من
стр. 278
شيوخ الشيعة ودعاتهم، العارف بطرقهم.
سمع الحديث الكثير عن أبي نعيم الاسفرايني، والحاكم أبي الحسن السقّاء الاسفرايني، وعبد الله بن يوسف الاصبهاني، والأستاذ أبي طاهر الزيادي، والاستاذ أبي سعد الخركوشي، والرئيس الجولكي، وحمزة السهمي، وطبقة المشايخ المتقدمين.
ولد في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.
٢١١٩ - (١) -[أبو القاسم المحميّ]
ومنهم علي بن عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله المحميّ الشيخ أبو القاسم الرئيس ابن الرئيس، شيخ مشهور موسر مذكور من المحميّة بنيسابور، متوجه، سافر إلى العراق، وتصّرف في الأعمال، وخدم الصدور والأكابر.
سمع الحديث من الأستاذ أبي طاهر الزيادي، وأبي نصر الشبيبي الفامي، والقاضي [أبي بكر الحيري]، وأبي بكر أحمد بن محمد القطّان من أصحاب الأصم، والرزجاهي، والنصراباذي، والنصروي، وغيرهم. وأملى بمجالس وحضر الأئمة والصدور والمشايخ.
وتوفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، وأوصى ببعض ماله للفقراء والمحتاجين، وأعتق رقابا، وصرف منها إلى الحج، وكان الوصي على ذلك ناصر السنة أبا سعيد القشيري.
فممّا رواه من الحديث قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله دلّني على عمل إذا انا عملته أحبني الله، وأحبني الناس. فقال: ازهد في الدنيا يحبّك الله، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس (٢).
وممّا رواه من الأشعار قال: وجد ببلاد حضرموت على حجر منقور:
اذا حسرة نابت صديقك فاغتنم … جريمتها فالدهر بالناس قلّب
стр. 279
وبادر بمعروف إذا كنت قادرا … زوال اقتدار اوضنى عنك يعقب
٢١٢٠ - (١) -[أبو الحسن الأنباري]
ومنهم علي بن محمد الأنباري أبو الحسن الإمام من أفاضل عصره في الأصول والتذكير والعلوم الدقيقة، داق اللسان فصيح اللهجة، حسن الخاطر كيّس الطبع، طاف البلاد، ولقي الصدور، ووجد القبول.
دخل نيسابور مرّات، وعقد مجلس التذكير، وكان حسن التذكير مليح الكلام، كثير البكاء، رقيق القلب.
وسئل يوما وهو يذكّر: أنت خير أم الكلب؟ فقال: إلى ان أعبر جسر الموت، فإن سلمت كنت أنا خيرا، وإن كانت الأخرى فالكلب خير (٢).
ولما حضرته الوفاة كان عنده دنانير، فتصدّق بها، وتعرّى عمّا كان يملكه حتى من ثيابه، ثمّ قال: يا ربّ هكذا دخلت الدنيا، وهكذا أخرج منها، وأقدم عليك.
٢١٢١ - (٣) -[أبو القاسم الآدمي]
ومنهم علي بن الحسن بن محمد السرّاج أبو القاسم الآدمي الحنيفي، رجل سديد صالح معروف، من جملة العدول والأمناء من أهل الشرف.
سمع الحديث عن الطرازي عن الأصم وعن مشايخ الطبقة الثانية وروى الكثير وسمع منه.
стр. 280
٢١٢٢ - (١) -[أبو القاسم الفارسي]
ومنهم علي بن عبد الغافر بن علي بن الحسين بن أحمد بن عمر بن العباس بن قيس بن خالد بن موسى بن مالك الخزاعي الشيخ أبو القاسم الحيحي الفارسي القريب، شيخ نسيب مستور مشهور من الأقارب المختصين بالشيخ أبي الحسين عبد الغافر بمنزلة الأولاد، وكان من المياسير وأبناء النعم.
سمع الحديث الكثير عاليا من الاستاذ أبي طاهر الزيادي، وعبد الله بن يوسف الاصبهاني وطبقة المشايخ من أصحاب الأصم وقرئ عليه.
توفي يوم الأربعاء الثاني من شوّال سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة، وصلّى عليه الإمام أبو سعد القشيري، وكان مولده سنة ست وسبعين وأربع مئة.
٢١٢٣ - (٢) -[ابو الحسن الزاوهي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الزاوهي الخطيب البارع، عديم النظير في حفظه وفضله ونظمه ونثره، وكان يحفظ من الأشعار والخطب والرسائل مالا يدخل تحت الحصر، وكان أصم لا يسمع شيئا، فينظر في النسخ، ويحفظ الأخبار وفاعتها! في نفسه على ترتيب بديع حسن ويتكلم على [اسلوب] واحد كلاما حسنا بليغا، وله من نظمه في كلّ فنّ من المديح والنسيب والمراثي والوعظ والحكم وغيرها ما يبلغ أسفارا.
سمع الحديث من المشايخ المتقدّمين والمتأخرين، وسمع من الأستاذ أبي طاهر الزيادي ومن السيّد الأجل [٧٤ ب] النقيب أبي محمد العلوي الحسيني، وتوفي.
стр. 281
فممّا أنشدنا من شعره يمدح زين الإسلام:
لقد زيّن الله إسلامه … بعبد الكريم أبي القاسم
كما قبل زيّن دين الإله … بخير الأنام أبي القاسم
٢١٢٤ - (١) -[أبو الحسن الباخرزي]
ومنهم علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب أبو الحسن الباخرزي الكاتب الشاعر أوحد عصره في وقته، وبارع دهره في فضله، وساحر زمانه في قريحته وذهنه.
سافر إلى نيسابور، ولقي بها الصدور، وضمّ ما استطاع بالجدّ والاجتهاد فوايد أنفاسهم إلى ما حصله في حالة! والده حتى جمع بين طريف الفضل وتالده، ووافق تحصيله وجدّه وجهده ما كان فيه من الاستعداد، فبرز عديم النظير في فضله، وبرز على بني عصره بنبله.
صنّف تصانيف في كلّ فنّ، ومدح الصدور، وخدم الوزراء في ديوان الرسائل، وطاف بخراسان والعراق معهم، واشتهر بالنظم والنثر والابداع في اللسانين.
وكان في شبابه من المختصّين بدرس ركن الإسلام أبي محمد الجويني المندرجين في سلك تلامذته، ثمّ بعد ذلك خدم نظام الملك [ومدحه] بقصائد وصنّف باسمه كتاب دمية القصر وعصرة أهل العصر.
ولم يزل يخدم الحضرة ويتردد إلى الناحية، فاتفق أنّه قتل مع أبيه في مجلس أنس على يد بعض المخاذيل، وطلّ دمه هدرا.
سمع الحديث من ركن الإسلام الجويني ومن الصابوني ومن الأمير أبي الفضل الميكالي. وما كان معتنيا بجمعه وروايته.
وديوان شعره يقع في مجلّدات وهو مشهور معروف.
стр. 282
٢١٢٥ - (١) -[أبو الحسن الواحدي]
ومنهم علي بن أحمد [بن محمد] الواحدي أبو الحسن الإمام المصنّف النحوي، أستاذ عصره [وواحد دهره].
أنفق أيام صباه وشبابه في التحصيل، فحصّل الأصول، وطاف على أعلام الأمة فتلمذ للشيخ أبي الفضل العروضي الأديب، وقرأ النحو على أبي الحسن الضرير القهندزي وغيره، وسافر في طلب الفوايد، ولازم الأستاذ أحمد الثعالبي في تحصيل التفسير (٢)، وعلى الإمام زين الإسلام درس التفسير والأصول.
سمع الحديث الكثير على المشايخ وأدرك الاسناد العالي من الإمام أبي طاهر الزيادي وأقرانه، وأكثر عن أصحاب الأصم، ثمّ عن مشايخ الطبقة الثانية كالنصروي [٧٥ أ] وأبي عبد الله ابن أبي إسحاق، والنصراباذي، والزعفراني، ومن بعدهم من أبي حفص ابن مسرور، والكنجروذي، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد، وشيخ الإسلام الصابوني، والسادة العلوية.
ثمّ أخذ في التصنيف فجمع الوجيز والوسيط والبسيط في التفسير، وأحسن كل الاحسان، وصنّف في أسباب النزول والدعوات والفصول وصنّف الاعراب في النحو وقعد للإفادة، وعاش سنين ملحوظا من نظام الملك وأخيه بعين الاعزاز والاكرام، وكان حقيقا بكلّ احترام [لولا ما كان فيه من إزرائه على الأئمة المتقدّمين وبسط اللسان فيهم بما لا يليق].
توفي بنيسابور في شهور سنة ثمان وستين وأربع مئة.
٢١٢٦ - (٣) -[أبو الحسن المروزي]
ومنهم علي بن الحسين بن الدهقان المروزي أبو الحسن قاضيها، والمقدّم بالنعمة والمروة فيها رجل فاضل محتشم. قدم نيسابور وروى الحديث.
стр. 283
توفي بمرو سنة أربع وستين وأربع مئة.
٢١٢٧ - (١) -[أبو الحسن الصندلي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن العباس بن أبي الطيب (بن) (٢) أخرم الصندلي المديني أبو الحسن المؤذن الإمام الزاهد، شيخ [عابد] جليل فاضل نبيل من تلامذة الإمام ركن الإسلام أبي محمد الجويني.
لزم مسجده سنين (٣) عن الناس يشتغل بالعبادة فيه [قلّ ما يخرج]، سمع الحديث عن المشايخ المتقدمين مثل الشيخ أبي زكريا المزكي، والشيخ أبي عبد الرحمان السلمي وأبي صادق وجماعة من أصحاب الأصم [روى عنه خلق كثير و] عقد لنفسه مجلس الاملاء، فأملى سنين وحضره المشايخ والكبار.
ولد سنة خمس وأربعمئة في رجب وتوفي يوم الجمعة الثامن عشر من المحرّم سنة أربع وتسعين وأربع مئة.
٢١٢٨ - (٤) -[أبو الحسن الخشنامي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن خشنام الصيدلاني أبو الحسن، شيخ صالح مستور خيّر معتمد، كان يسكن في السوق، وكان يقرأ عليه فيه، وكان من المعتمدين الصالحين ومن أهل الثروة والمروّة.
سمع الحديث عاليا من الاسناد مثل أبي طاهر الزيادي وعبد الله بن يوسف وطبقتهم مثل السلمي وأصحاب الأصم.
ولد سنة تسع وسبعين وثلاث مئة، وتوفي ليلة الثلاثاء العشرين من المحرّم سنة ثمان وثمانين وأربع مئة.
стр. 284
٢١٢٩ - (١) -[أبو الحسن المطرّز]
ومنهم علي بن محمد بن عبد الله المطرز أبو الحسن الزاهد العابد الفقيه العديم النظير في زهده، ما رئي مثله في سيرته وطريقته وفضله المستور البعيد التشوف والاظهار، لم يكن له إلاّ قميص واحد ومبطنة وقطعة منديل اكتفى بها أكثر من ثلاثين سنة، وكان يحضر درس إمام الحرمين، وكان فقيها محققا، يحفظ مسايل المذهب، ويعرف علم النفس في الدرجة العالية [٧٥ ب] وكان يعيش عيش السلف الصالح، وكان له اختصاص بالسادة النقباء العلوية، وبالجملة كان فريد وقته في رفده وفضله.
توفي ليلة الثلاثاء العاشر من صفر سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، وكان ولادته سنة سبع وتسعين وثلاث مئة.
٢١٣٠ - (٢) -[أبو الحسن النامقي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الليث أبو الحسن النامقي، شيخ مستور صالح من بعض النواحي، سكن البلد.
سمع الحديث عاليا من إسناد أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، والقاضي أبي بكر الحيري، ثمّ من بعدهم مثل الاستاذ أبي منصور البغداذي وطبقته.
توفي ليلة الخميس سلخ جمادى الأولى سنة ثمانين وأربع مئة.
٢١٣١ - (٣) -[أبو الحسن الفارسي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الفارسي، شيخ مستور من دهاة الرجال بعيد الغور ذو رأي [ظ] واحتيال، وبيته مشهور من الفارسيين المعروفين.
стр. 285
سمع [الحديث] عن أبي طاهر الزيادي، وأبي الحسن ابن عبدان، وأصحاب الأصم.
ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمئة وتوفي (١).
قال: قال رسول الله ﷺ : عجبت
٢١٣٢ - (٢) -[أبو القاسم السهيلي]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن حامد أبو القاسم السهيلي الطوسي … معروف فاضل حسن العشرة.
سمع الحديث بنيسابور من أصحاب الأصم مثل القاضي أحمد بن الحسن الحيري وطبقته وتوفي.
٢١٣٣ - (٣) -[أبو الحسن الفقاعي]
ومنهم علي بن أحمد الفقاعي ابو الحسن رجل مشهور [روى] الحديث وسمع عنه وتوفي ليلة الأربعاء التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة تسعين [ظ] وأربع مئة.
٢١٣٤ - (٤) -[أبو الحسن الخطيب الطوسي]
ومنهم علي بن محمد بن الصحار أبو الحسن الخطيب الطوسي، رجل فاضل، من بيت
طوس … في المصالح.
سمع الحديث من أصحاب الأصم، وكان من المنظورين. توفي.