عَبْد الله الثَّقَفِيِّ الأَصْبَهانيِّ، أَعْين بن يزَيْد الرَّازيِّ، وأبي سُلَيْمان أيُوب بن إِسْحاق بن إِبْراهِيم البَغْدادِيِّ، وأبي سُلَيْمان أَيُوب بن حَسَّان الدَّقاق، وبَحْر بن نَصْر بن سابق الخَوْلانيِّ المِصْريِّ، وأبي مُسْلِم بِشْر بن مُسْلِم الحِمْصِيِّ، وبَكْر بن عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن الوليد بن يحيى المَدَنيِّ، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن عَوْسَجَة، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحَجَّاج القَطَّان الرَّقيِّ، وأبي يحيى جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحسَن بن زِيَاد الرَّازيِّ، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن خالد بن الزُّبَيْر بن العَوَّام، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن هارون بن عَزْرَة القَطَّان، وأبي الفَضْل جَعْفَر بن مُحَمَّد العَبْديِّ الرَّازيِّ، وأبي مُحَمَّد جَعْفَر بن مُنيْر المَدائِنيِّ القَطَّان، وأبي الفَضْل جَعْفَر بن النَّضْر الضَّرِيْر الواسِطِي، وحَجَّاج بن حَمْزَة بن سُوَيْد العِجْلِي الخَشَّابيِّ الرَّازيِّ، وأبي مُحَمَّد حَجَّاج بن يُوسُف بن حَجَّاج الثَّقَفِيِّ، وحَرْب بن إِسْماعِيل بن خَلَف الكَرْمانيِّ، والحسَن بن إِبْراهِيم بن مُوْسى البياضِيِّ، والحسَن بن أَحْمَد بن الليث الرَّازيِّ، وأبي فاطِمَة الحسَن بن أَحْمَد، وأبي عَلي الحَسَن بن أَيُوب بن مُسْلِم القَزْوِيْنيِّ، وأبي بَكْر الحَسَن بن داود بن مِهْران الأَزْدِيِّ المُؤدِّب، وأبي العَبَّاس الحسَن بن سُفْيان بن عامر بن عَبْد العزيز الشَيْبانيِّ، وأبي عَلي الحَسَن بن عَبْد العزيز الجَروِيِّ الجُذَامِيِّ المِصْريِّ، والحَسَن بن عَبْد الله الواسِطِيِّ، والحَسَن بن عَرَفَة بن يزَيْد العَبْديِّ، وأبي مُحَمَّد الحسَن بن عَلي بن عَفَّان العامريِّ الكُوْفيِّ، وأبي الزُّبير الحسَن بن عليِّ بن مُسْلِم بن ماهان النَّيْسابُوْرِيِّ، والحَسَن بن عَلي بن مِهْران المتُّوْثِيِّ، والحَسَن بن مُحَمَّد بن سَلَمَة النَّحَوِيِّ الرَّازيِّ، وأبي عِلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرانيِّ، وأبي عَلي الحَسَن بن يحيى بن الجَعْد بن نَشِيْط العَبْديِّ الجُرْجانيُّ ابن أبي الرَّبِيعْ، وأبي عَلي الحَسَن بن يحيى بن السَّكَن الأَصْم الضُّبَعِيِّ البَصْرِيِّ، والحُسَيْن بن أَحْمَد، وأبي مُعِيْن الحُسَيْن بن الحَسَن الرَّازيِّ، والحُسَيْن بن السَّكَن بن أبي السَّكَن القُرَشيِّ البَصْرِيِّ، والحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد الكُوْفيِّ الواسِطِيِّ، والحُسَيْن بن عَلي بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الطَّنافِسِيِّ الكُوْفيِّ ثم
стр. 492
القَزْوينيِّ، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن شَنَبة الواسِطِيِّ البزَّار، وأبي عِلي الحُسَيْن بن نَصْر بن المُعارِك البَغْدادِيِّ، وأبي القاسم الحَكَم بن عَمْرو بن الحَكَم الأَنْماطِيِّ، وأبي عُبَيْد الله حَمَّاد بن الحسَن بن عَنْبَسة النَّهْشَلِيِّ الوَرَّاق البَصْرِيِّ، وحَمْدون بن سالم الواسِطِيِّ، وحُمَيْد بن الرَّبِيْع الخرّاز اللَّخْمِيِّ، وأبي الحَسَن حُمَيْد بن عَيَّاش الرَّمْليِّ المُكْتِب، وأبي الهَيْثَمُ خالد بن أَحْمَد بن خالد بن حَمَّاد الذُّهليِّ الأَمِيْر البُخارِيِّ، وأبي الوليد خالد بن يزَيْد بن مُحَمَّد الأَيْليِّ، وخِدَاش بن مَخْلَد البَصْرِيِّ، وأبي الحُسَيْن خَلَف بن مُحَمَّد بن عِيْسى الواسِطِيِّ كُرْدُوْس، وأبي سَهْل داود بن سُلَيْمان بن حَفْص العَسْكَرِيِّ الدَّقَّاق، وأبي مُحَمَّد الرَّبِيْع بن سُلَيْمان بن عَبْد الجبار بن كامل المُرادِيِّ، وأبي المُنْذِر رجاء بن الجارُوْد الزَّيَّات، أبو يحيى زكريا بن داود بن بَكْر الخَفَّاف النَّيْسابُوْرِيِّ، وزَياد بن عَلي الرَّازيِّ السُّرِّي، وأبي الحسَن زيد بن إِسْماعِيل بن سَيار بن مَهْدِي البَغْدادِيِّ، وزَيْد بن سِنان، وأبي عُمَيْر سَعْد بن عَبْد الله بن عَبْد الحكَم المِصْريِّ، وأبي العَبَّاس سَعْد بن مُحَمَّد بن سَعْد البَجَلي البَيْرُوْتيِّ، وسَعْدان بن نَصْر البَغْدادِيِّ، وأبي مُحَمَّد سَعْدان بن يزَيْد البزَّار، وأبي عُثْمان سَعِيْد بن سَعْد بن أَيُوب البُخاريِّ، وأبي نَصْر سَعيْد بن أيى سَعيْد الرَّازيِّ، وسَعيْد بن أبي سَعيْد الأَنْماطِيِّ الرَّازيِّ، وسَعِيْد بن عَبْدوس بن أبي زَيْدون الرَّمْليِّ، وأبي عُثْمان سَعِيْد بن عُثْمان التَّنُوْخِيِّ الحِمْصِيِّ، وأبي عَبْد الله سلام بن أبي خُبْزَة العَطَّار البَصْرِيِّ، وأبي أَحْمَد سَلَمَة بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مجُاشِع الذُّهليِّ، وأبي داود سُلَيْمان بن تَوْبة بن زِيَاد النَّهْرَوانيِّ، وأبي عَبْد الله سُلَيْمان بن الحارث بن الباغَنْدِيِّ الواسِطِيِّ، وأبي خلاد سُلَيْمان بن خَلاد السَّامُرِيِّ، وأبي أَحْمَد سُلَيْمان بن داود بن صالح بن حَسَّان الثَّقَفِيِّ الرَّازيِّ، وأبي أَيُوب سُلَيْمان بن عَبْد الحمَيْد البَهْرانيِّ الحِمْصِيِّ، وسَهْل بن بَحْر العَسْكَرِيِّ السُّكَري، وأبي سَعِيْد سَهْل بن دِيزُويَه الرَّازي، وشُعَيْب بن أَيُوب الصَّرِيفيْنيِّ، وأبي مُحَمَّد شُعَيْب بن شُعَيْب بن إِسْحاق الدَّمَشْقِيِّ، وشُعَيْب بن
стр. 493
عَبْد الحُمَيْد بن بِسْطام الواسِطِي الطَّحَّان، وأبي الفَضْل صالح بن أَحْمَد بن حَنْبَل الشَيْبانيِّ، وأبي الفَضْل صالح بن بَشِيْر بن سَلَمَة الطَبَرانيِّ، وصالح بن عَبْد الرَّحمن بن عَمْرو بن الحارث المِصْريِّ، وأبي عِلي صالح بن مُحَمَّد بن عَمْرو الأَسَدِيِّ جَزَرَة، وأبي الطيِب طاهر بن خالد بن نِزار الأَيْلي، وأبي بَدْر عَبَّاد بن الوليد بن خالد الغُبْريِّ، وأبي مُحَمَّد العَبَّاس بن جَعْفَر بن عَبْد الله بن الزِّبْرِقان البَغْدادِيِّ، وأبي الفَضْل عَبَّاس بن مُحَمَّد الدُّوْرِيِّ، وأبي الفَضْل العَبَّاس بن الوليد بن مزَيْد العُذْرِيِّ البَيْرُوْتيِّ، وأبي الفَضْل العَبَّاس بن يزَيْد بن أبي حَبِيْب العَبْديِّ البَصْرِيِّ، وعَبْد الرَّحمن بن إِبْراهِيم، وأبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن بِشْر بن الحكَم بن حَبِيْب العَبْدِيِّ النَيْسابُوْرِيِّ، وأبي سَعِيْد عَبْد الرَّحمن بن الحَجَّاج بن المِنْهال الأَنْماطِيِّ، وأبي معاوية عَبْد الرَّحمن بن خَلَف بن عَبْد الرَّحمن بن الضَّحاك البَصْرِيِّ الحِمْصِيِّ، وأبي زُرْعَة عَبْد الرَّحمن بن عَمْرو بن عَبْد الله بن صَفْوان الدِّمَشْقِيِّ النَصْريِّ، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور البَصْرِيِّ، وأبي عَمْرو عَبْد الرزاق بن بَكْر الأَصْبَهانيُّ، وأبي مُحَمَّد عبد الصَّمد بن عَبْد الوهاب النَصْريِّ الحِمْصِيِّ، واْبي العَبَّاس عَبْد الله بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن كثيْر العَبْدِيِّ، وأبي يحيى عَبْد الله بن أَحْمَد بن زَكَرِيا بن الحارث المَكِّيِّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل الشَيْبانيِّ، وأبي أَسامَة عَبْد الله بن أُسامَة الكَلْبِيِّ، وعَبْد الله بن بِشْر الطَالَقانيِّ، وعَبْد الله بن الحُسَيْن بن مُوْسى، وأبي سَعِيْد عَبْد الله بن سَعِيْد الأَشَج، وأبي بَكْر عَبْد الله بن سُلَيْمان بن الأَشْعَث الأَزْدِيِّ، وعَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن المِصْرِيِّ العَنْبَريِّ، وأبي الرَّدَّاد عَبْد الله بن عَبْد السَّلام المِصْري المكتِب، وأبي مُحَمَّد عَبْد الله بن عَبْد الملك بن الرَّبِيْع، وأبي مَعْمَر عَبْد الله بن عَمْرو بن أبي الحَجَّاج المِنْقَرِيِّ البَصْرِيِّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم السُّلَمِيِّ، وأبي مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أَيُوب المُخَرّمِيِّ، واْبي البَخْتَري عَبْد الله بن مُحَمَّد بن شاكر العَنْبَريِّ البَغْدادِيِّ، وأبي بَكْر عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُبَيْد بن سُفْيان القُرَشيِّ ابن أبي
стр. 494
الدُّنْيا، وأبي العَبَّاس عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الجَرَّاح الأَزْدِيِّ الغَزيِّ، وأبي بَكْر عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الفُضَيْل بن الشَيْخ بن عُمَيْرة الأَسَدِيِّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن مُوْسى بن أبي نُعَيْم الواسِطِيِّ، وأبي عَلْقَمَة عَبْد الله بن هارون الفَرَوِيِّ، وعَبْد الله بن هلال الدُّوْمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، وأبي أَحْمَد عَبْد الله بن يحيى بن نَصْر الكِيفيِّ، وعَبْد الله مولى المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة، وعَبْد الملك بن عَبْد الحُمَيْد بن مَيْمُون بن مِهْران، وعَبْد الملك بن مَسْعُوْد ابن أبي عَبْد الرَّحمن المُقْرِئ، وأبي بَكْر عَبْد المؤمن بن سَعِيْد بن ناصح المُؤَدِّب الرَّازيِّ، وعُبَيْد الله بن إِسْماعِيل البَغْدادِيِّ، وعُبَيْد الله بن سَعْد بن إِبْراهِيم بن سَعْد الزُّهْرِيِّ، وعُبَيْد بن رَباح بن سالم الأَيْلي، وأبي عَمْرو عُثْمان بن شُعَيْب البَغْدادِيِّ، وعِصَام بن رَوَّاد، وأبي سَعِيْد عَطِيَّة بن بَقِيَّة بن الوليد الحِمْصِيِّ، وأبي الحُسَيْن عَلي بن إِبْراهِيم بن عَبْد المجيد الشَيْبانيِّ اليَشْكُرِيِّ الواسِطِيِّ، وأبي الحسَن عِلي بن أَحْمَد بن الصَّبَّاح. وأبي الحسَن عَلي بن حَرْب بن مُحَمَّد بن عَلي الطَّائِي المَوْصِليِّ، وعَلي بن الحسَن بن يزَيْد السُّلَمِى، وعَلي بن الحسَن الِهسِنْجانيِّ، وأبي الحسَن عَلي بن الحُسَيْن بن إِبْراهِيم بن الحُرِّ بن زَعْلان، وأبي الحسَن عَلي بن الحسَيْن بن الجنيد الرَّازِيِّ، وعَلي بن الحُسَيْن بن مِهْران، وعَلي بن أبي دُلامِة زُهَيْر بن هُذَيْل بن عَبْد الله البَغْدادِيِّ، وأبي الحسَن عَلي بن سَعِيْد بن عَبْد الله العَسْكَرِيِّ، وعَلي بن سَهْل الرَّمْليِّ، وأبي الحَسَن عَلي بن شِهاب الرَّازِيِّ، وعَلي بن عَبْد الرَّحمن بن المُغِيْرة المَخْزُوْمِيِّ عَلان، وأبي الحسَن عَلي بن عَبْد العزيز بن المَرْزَبان بن سَابُوْر البَغَوِيِّ، وأبي الحسَن عَلي بن عَبْد المؤمن بن عَلي الزَّعْفَرانيِّ الكُوْفيِّ، وعَلي بن عَمْرو بن الحارث بن سَهْل بن أبي هُبَيْرة الأَنْصارِيِّ البَغْدادِيِّ، وعَلي بن فُرات الأَصْبَهانيُّ، وعَلي بن المُبَارَك، وعِلي بن مُحَمَّد بن أبي الخُصَيْب الكُوْفيِّ، وأبي الحَسَن عَلي بن المُنْذِر بن زَيْد الطَّرِيْقيِّ الأَوْدِيِّ الكُوْفيِّ العَلّاف الأَعْوَر، وعَمار بن خالد بن يزَيْد الواسِطِيِّ التَّمَّار، وأبي زَيْد عُمَر بن شَبَّة بن عُبَيْدة النُّمَيْرِيِّ النَّحَوِيِّ، وأبي
стр. 495
حَفْص عُمَر بن نَصْر الأَنْصارِيِّ النَّهْرَوانيِّ، وأبي عُثْمان عَمْرو بن سَلْم البَصْرِيِّ، وأبي عُثْمان عَمْرو بن عَبْد الله بن حَنَش الأَوْدِيِّ الكُوْفيِّ، وأبي عُثْمان عَمْرو بن مُحَمَّد العُثْمانيِّ، وأبي حَفْص عَمْرو بن هِشَام الرَّازيِّ المُقْرِئ، وعِمَران بن بكَار البرَّاز البَرَّاد الحِمْصِيِّ، وعِمَران بن الفَضْل بن يزَيْد العَطَّار الواسِطِيِّ، وأبي مُوْسى عِيْسى بن بَشِيْر الصَّيْدَنانيِّ الرَّازِيِّ، وأبي مُوْسى عِيْسى بن رِزْق الله النَّهْرَوانيِّ، وعِيْسى بن عَبْد الرَّحمن الضَّبِّيِّ ابن بنت إِبْراهِيم بن طَهْمَان، وأبي عَمْرو عِيْسى بن أبي عِمْران البزَّار الرَّمْليِّ، وأبي العَبَّاس الفَضْل بن شاذان بن عِيْسى المُقْرِئ الرَّازيِّ، وأبي بَكْر الفَضْل بن العَبَّاس الرَّازيِّ فَضْلَك، وأبي مُحَمَّد الفَضْل بن مُحَمَّد البَيْهَقِيِّ الشَّعْرانيِّ النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي العَبَّاس الفَضْل بن يَعْقُوب الرُّخامِيِّ، وأبي يحيى فُضَيْل بن مُحَمَّد بن فُضيْل المَلَطِيِّ، والقاسم بن عاصم المَرْوَزِيِّ، والقاسم بن مُحَمَّد بن الحارث المَرْوَزِيِّ، وأبي مُحَمَّد القاسم بن يُوْنُس التُّرْمُسَانِيِّ الحِمْصِيِّ، وأبي الحسَن كَثِيْر بن شهاب بن عاصم بن مالك المَذْحَجِيِّ اليَمانيِّ القَزْوِينْيِّ، وأبي سَعِيْد مالك بن عَبْد الله بن سَيْف التُّجِيْبِي المِصْريِّ، ومُحَمَّد بن آدم المَرْوَزِيِّ، وأبي أَبُوب مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن حَبِيْب الفُوْرَارِدِيِّ الرَّازيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن سَعِيْد بن مُوْسى بن عَبْد الرَّحمن البُوْشَنْجيِّ العَبْديِّ، وأبي الحسَن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن شُعَيْب الغزاء الطَّبَريِّ، وأبي عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الله المَدِيْنِيِّ الكَثِيْريِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن قَحْطَبة المُؤَدِّب، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن البَرَاء، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الجُنيد الدَّقاق البَغْدادِيِّ، وأبي بِشْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمَّاد الدُّوْلابِيِّ الأَنْطاكِيِّ الورَّاق، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الوليد الثَّقَفِيِّ، وأبي يُوْنُس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزَيْد بن عَبْد الله القُرَشيِّ الجُمَحيِّ، وأبي يُوْنُس مُحَمَّد بن أَحْمَد المَدِيْنِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن إِدْريْس بن عمر المَكِّيِّ، ومُحَمَّد بن إِسْحاق بن إِبْراهِيم بن رَاهُوَيْه، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحاق
стр. 496
بن جَعْفَر الصَّغَّاني البَغْدادِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِسْحاق بن يزَيْد الصِّيْنِيِّ، ومُحَمَّد بن إِسْحاق المَرْوَزِيِّ، ومُحَمَّد بن إِسْحاق المُسُوْحيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن سالم الصَّائغ القُرَشِيِّ المكِّيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن سَمُرَة الأَحْمَسِي الكُوْفيِّ السَّرَّاج، وأبي إِسْماعِيل مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن يُوسُف السُّلمِيّ التِّرِمذِّيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن أَيُوب بن يحيى بن ضُرَيْس البَجليِّ الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن بِشْر بن سُفْيان الجرْجَرائِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن ثَوَاب بن سَعِيْد الهَبَّارِيّ الكُوْفيِّ، وأبي بُجَيْر مُحَمَّد بن جابر بن بُجَيْر بن عُقْبه المَحَارِبِيِّ الكُوْفيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن الحارث المَخْزُوْميِّ المَدِيْنِيِّ، ومُحَمَّد بن الحَجَّاج الحَضْرَمِيِّ المِصْريِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن حَسَّان بن فَيْرُوْز الأَزْرَق الشَّيْبانيِّ الواسِطِيِّ البَغْدادِيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إِبْراهِيم بن الحُرِّ بن زَعْلان العامِرِيِّ، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن النَّخَعِيّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن حَمَّاد الرَّازيِّ الطِّهْرَانيِّ، ومُحَمَّد بن حَمُّوْيَه بن الحَسَن، ومُحَمَّد بن خالد بن خَليّ الحِمْصِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن خالد بن يزَيْد الشَّيْبانيّ القَلُوْصِيّ، وأبي هارون مُحَمَّد بن خالد الرَّازِيّ الخرّاز، ومُحَمَّد بن خُشَيْش الجُعْفِيِّ، ومُحَمَّد بن خَلَف بن صالح بن عَبْد الأَعْلَى الكُوْفيِّ التَّيْمِيّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن خَلَف الحدَّادِيِّ، ومُحَمَّد بن داود بن أبي نَصْر السِّمْنانيِّ الحنْظَليِّ، وأبي عَلي مُحَمَّد بن دَيْسَم الدَّقَّاق، ومُحَمَّد بن رَوْح، وأبي يحيى مُحَمَّد بن سَعِيْد بن غالب العَطَّار الضَّرِيْر، ومُحَمَّد بن سَعِيْد الجَوْسَقِيّ، ومُحَمَّد بن سَعِيْد المُقْرِئ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان بن الحكَم بن أَيُوب الخُزَاعِيِّ الكَعْبِيّ العَلاّف، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن سَهْل بن أبي سَهْل الخَيَّاط الرَّازِيِّ، ومُحَمَّد بن عامر بن إِبْراهِيم، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عُبَادَة بن البَخْتَريِّ الواسِطِيِّ، وأبي عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن العَبَّاس بن بِسْام، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن العَبَّاس بن خالد السُّلمِيّ الأَصْبَهانيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن العَبَّاس المكِّيِّ، وأبي الجَمَاهِر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الحِمْصِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الهَرَوِيِّ
стр. 497
الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن إِسْماعِيل الرَّازيِّ البَغْداديِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الجُنيد النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حَبِيْب الواسِطِيِّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن سَهْل بن المُثَنى الصَّنْعانيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد الحكم المِصْريِّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن المُبَارَك المُخَرّمِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَيْمُون الإِسْكَنْدَرانيِّ، وأبي يحيى مُحَمَّد بن عَبْد الله بن يزَيْد، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن زَنْجُوَيْه البَغْدادِيِّ الغزال، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مَرْوان بن الحكَم الدَّقِيْقِيِّ الواسِطِيِّ، وأبي أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن يزَيْد البَغْدادِيِّ المُنادِيِّ، ومُحَمَّد بن عُثْمان بن مَخْلَد التمار الواسِطِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عُزَيْز بن عَبْد الله بن زِيَاد بن عَقِيْل الأَيْلي، ومُحَمَّد بن عُقْبَة بن عَلْقَمَة البَيْرُوْتيِّ، ومُحَمَّد بن عِلي بن الحسَن بن شَقِيْق، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عَلي بن حَمْزَة العَلَوِيِّ، ومُحَمَّد بن عِلي بن سَعِيْد النَّسائيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمَّار بن الحارث الرَّازيِّ، وأبي الفَضْل مُحَمَّد بن عَمَّار الشَهِيْد الهَرَوِيِّ، وأبي الكَرَوَّس مُحَمَّد بن عَمْرو بن تمَّام المِصْريِّ، وأبي عَوْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَوْن الواسِطِيِّ، وأبي الموجه مُحَمَّد بن عَمْرو بن المُوَجّه الفَزارِيِّ المَرْوَزِيِّ، مُحَمَّد بن عِمْران بن حَبِيْب الهَمَذَانيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن عُمَيْر الطَّبَريِّ الفقيه، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَوْف بن سُفْيان الطَائيّ الحِمْصِيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن غالب الدَّقاق البَغْدادِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُوْسى القُسْطانيِّ الرَّازيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن المثنى بن زِيَاد السِّمْسار البَغْدادِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رَجاء بن السِّنْدِيِّ الحنْظَلي، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المُبَارَك الصُّوْرِيِّ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسْلِم، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُصْعَب الصُّوْريِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُثْمان بن عَبْد الله الرَّازِيِّ، ومُحَمَّد بن مَعَبْد الجوْسَقِيِّ، وأبي زُرْعَة مُحَمَّد بن مُقاتل المَرْوَزِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن مَهْرُويَه بن سِناز، الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن مُوْسى بن سالم
стр. 498
القاشاني، وأبي سَعِيْد مُحَمَّد بن مُوْسى الكِسائيِّ الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن نَجِيْح بن أبي مَعْشَر المَدِيْنِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن النَّضْر بن سَلَمَة بن الجارود الجارُوْدِيِّ النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن هارون البَغْدادِيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن هارون الفلَّاس البَغْدادِيِّ المُخَرِّمِيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن هِشَام بن ملاس الدِّمَشْقِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن الوَزِيْر بن قَيْس الواسِطِيِّ، ومُحَمَّد بن يحيى بن أَيُوب الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن يحيى بن عُمَر الواسِطِيِّ، ومُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَة الأَصْبَهانيِّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن حَبِيْب الغَسَّانيِّ، وأبي العَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن مَعْقِل الأَصْم، ومُحَمَّد بن يَعْقُوب الدِّمَشْقِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن سُلَيْمان بن سُلَيْم البَغْدادِيِّ الجوْهَريِّ، ومَحْمُود بن آدم، وأبي أَحْمَد مَحْمُود بن خالد الجانِقِيْنِيِّ، وأبي بَكْر مَحْمُود بن الفَرَج الأَصْبَهانيِّ، وأبي الحُسَيْن مُسْلِم بن الحَجَّاج النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي سَعِيْد مُعاذ بن مُحَمَّد بن مَخْلَد بن مَطَر الرُّؤَاسِيِّ العامِرِيِّ، ومُغِيْرة بن يحيى بن المُغِيْرة السَعْديِّ الرَّازِيِّ، وأبي عَمْرو مُقْدام بن داود بن عِيْسى بن تَلِيْد الرُّعَيْنيِّ البَصْرِيِّ، وأبي عَمْرو المُنْذِر بن شاذان الرَّازيِّ التَّمَّار، وأبي بَكْر مُوْسى بن إِسْحاق بن مُوْسى الأنصارِيِّ الخَطْمِيِّ، ومُوْسى بن إِسْحاق بن القَوَّاس الكُوْفيِّ، وأبي عِمْران مُوْسى بن سَهْل بن قادم الرَّمْليِّ، وأبي عِيْسى مُوْسى بن عَبْد الرَّحمن بن سَعِيْد بن مَسْرُوق، الكِنْدِيِّ المَسْرُوْقيِّ، وأبي عَمْرو مُوْسى بن هارون بن حَيَّان القَزْوينيِّ، وأبي عَوْانة مُوْسى بن يُوسُف بن مُوْسى بن رَاشِد القَطَّان الكُوْفيِّ الرَّازيِّ، وأبي سَعِيْد موَهْب بن يزَيْد بن موَهْب الرَّمْليِّ، وأبي مَنْصُور نَصْر بن داود بن مَنْصُور بن طوق الصَّغَّاني الخَلَنْجِيِّ، وأبي القاسم نَصْر بن عَبْد الله بن مَرْوان البَغْدادِيِّ، وأبي الفَتَح نَصْر بن مَرْزوق المِصْريِّ، ونَضْر بن عَبْد الله بن ماهان الدِّيْنورْي، والنَضْر بن هِشَام الأَصْبَهانيِّ، وأبي القاسم هارون بن إِسْحاق الهَمَذَانيِّ الكُوْفيِّ، وهارون بن حُمَيْد الواسِطِيِّ، وهارون بن سَعِيْد الأَيْليِّ، وأبي الحَسَن هارون
стр. 499
بن سُلَيْمان بن داود الخزّاز، وأبي عَلي هارون بن مُوْسى الأُشْنانيِّ الهَمَذَانيِّ، وأبي مَسْعُوْد هاشم بن خالد بن أبي جَمِيْل الدِّمَشْقِيِّ، وأبي الدَّرْداء هاشم بن يَعْلَى المَقْدِسِيِّ، وأبي عَلي وَهْب بن إِبْراهِيم الفَامِيِّ الرَّازيِّ، وأبي يحيى ين أَيُوب الزاهد، وأبي بَكْر يحيى بن جَعْفَر بن عَبْد الله بن الزبْرقان، وأبي عقيل يحيى بن حَبِيْب بن إِسْماعِيل بن عَبْد الله بن حَبِيْب بن أبي ثابت، وأبي بَكْر يحيى بن زكريا بن عِيْسى المَرْوَزِيِّ، وأبي زكريا يحيى بن عَبْد الأَعْظَم القَزْوينى، وأبي زكريا يحيى بن عُثْمان بن صالح بن صَفْوان السَّهْمِي المِصْريِّ، ويحيى بن غَوْث بن يحيى الطَّائيِّ، وأبي السُّقَيْر يحيى بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن قزَعَة، وأبي زكريا يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن عَبْد الله الذُّهلي النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي زكريا يحيى بن يَعْقُوب، وَيزْدَاد بن عُمَر الهَمَذَانيِّ، وأبي خالد يزَيْد بن سِنان بن يزَيْد بن ذيال البَصْرِيِّ القَزَّاز، وأبي القاسم يزَيْد بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الدِّمَشْقِيِّ، وأبي فَرْوَة يزَيْد بن مُحَمَّد بن يزَيْد بن سِنان الرُّهاوِفي، وأبي الفَضْل يَعْقُوب بن إِسْحاق الهَرَوِفي، وأبي يُوسُف يَعْقُوب بن سُفْيان بن جَوْان الحافظ الفَسَوِيِّ الفارسِيِّ، ويَعْقُوب بن عُبَيْد بن أبي مُوْسى النَّهْرَتِيْريِّ، ويَعْقُوب بن يُوسُف بن مَعْقِل بن سِنان النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي الحَسَن يَعِيْش بن الجهْم الحَدِيْثيِّ، وأبي يَعْقُوب يُوسُف بن إِسْحاق بن الحجَّاج الطَّاحُونيِّ السُّرِّيِّ، وأبي القاسم يُوسُف بن بَحْر بن عَبْد الرَّحمن التَّمِيْمِيِّ البَغْدادِيِّ، وأبي بِشْر يُوْنُس بن حَبِيْب بن عَبْد القاهر العِجْلِيِّ الأَصْبَهانيُّ، وأبي مُوْسى يُوْنُس بن عَبْد الأَعْلَى الصَّدَفيِّ المِصْريِّ، وأبي الحَسَن السِّجِسْتانيِّ، وأبي عُثْمان الخُوارِزْمِيِّ نزيل مكة، وأبي عَلي القُوْهِسْتانيِّ، وأبي مُحَمَّد البُسْتيِّ السِّجِسْتانيِّ، وأبي مُحَمَّد قَرِيْب الشَّافِعِيِّ (١).
стр. 500
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو مُحَمَّد آدم بن مُحَمَّد بن آدم الخُوارِيُّ الرَّازيُّ، وأبو القاسم إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محمويه النَّصْراباذَيُّ، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن إِسْحاق الكَهْكَنِيِّ الجُرْجانيُّ، وإِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن بِشْر، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن يزداد الرَّازيُّ، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى بن سختويه النَّيْسابُوْرِيُّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن أَحْمَد بن كَثِيْر بن زر الرَّازيُّ، وأبو عَلي أَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد ربه القَطَّان، وأبو زُرْعَة أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَلي بن إِبْراهِيم بن الحكم الرَّازيُّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن السُّرَوِيُّ، وأَحْمَد بن الخَلِيْل القَزْوينيُّ، وأَحْمَد بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن، وأبو عَبْد الله أَحْمَد بن القاسم بن يُوسُف بن فارس المَيانِجِيُّ، وأبو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الخرجانيُّ المَعافِرِيُّ، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن البَصِيْر الرَّازيُّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليل التَّمِيْمِيِّ الرَّازيُّ، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن يَزْداد الرَّازيُّ، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِيْسى بن الجراح الرِّبْعِيُّ المِصْريُّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد الرَّازِيُّ، وأبو سَعِيْد أَحْمَد بن مُحَمَّد النَّخَعِيُّ، أَحْمَد بن مُحَمَّد البَحِيْرِيِّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن مُوْسى الأَرْدَسْتانيُّ، وأبو الحَسَن أَحْمَد بن يُوْنُس بن أَحْمَد الطَّبَريُّ، وأبو يَعْقُوب إِسْحاق بن صالح بن عَطاء الواسِطِيُّ، وإِسْماعِيل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود النَّسَّاج القَزْوِيْنيُّ، إِسْماعِيل بن مُحَمَّد بن أبي حَرْب المَرَنْدِيُّ، وأبو القاسم جَعْفَر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المُقْرِئ الرَّازيُّ، وأبو القاسم جَعْفَر بن عَبْد الله بن يَعْقُوب الرَّازيُّ، وأبي أَحْمَد الحَسَن بن عَبْد الله بن سَعِيْد العَسْكَرِيُّ، وأبو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي بن عُمَر بن يزَيْد
стр. 501
الصَّيْدنانيُّ القَزْوِيْنيُّ، وأبو سَعِيْد الحسَن بن عَلي الرَّازيُّ، وأبو عَبْد الله الحُسَيْن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الشَّمّاخِيُّ الهَرَوِيِّ، والحُسَيْن بن سَعِيْد، والحُسَيْن بن عَلي بن العَبَّاس بن الفَضْل الهَرَوِيُّ، وأبي أَحْمَد الحُسَيْن بن عَلي بن مُحَمَّد التَمِيْمِيُّ النَيْسابُوْرِيُّ، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حَبَش المُقْرِئ، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الثففِى، وأبو عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن العَبَّاس الآمُليُّ، وأبو عَلي حَمْد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أَيُوب، الرَّازيُّ الأَصْبَهانيُّ، وأبو يعَلي حَمْزَة بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر بن زَيْد بن عَلي الزَيْديُّ، وأبو مُحَمَّد حَيْدَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الجنيد الجُنيدِيُّ البُخارِيُّ، وأبو عَلي الخَضِر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَضِر القَزْوِيْنيُّ، وأبو داود سُلَيْمان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود، وأبو الفَضْل صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحافظ التَمِيْمِي الهَمَذَانيُّ، وصالح بن عِيْسى، وصَفْوان بن الحُسَيْن، وأبو الفَضْل العَبَّاس بن أَحْمَد بن الفَضْل الآجُرْيُّ، وأبو نَصْر عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَبْديل الشَيْباني الهَمَذَانيُّ الأنماطِى، وأبو نَصْر عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن جَعْفَر العُقَيْليُّ، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن حَمْدان، وأبو سَعِيْد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أبي اللَّيْث التَّمِيْمِيُّ، وأبو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أبي عَبْد الرَّحمن الجُرْجانيُّ القاضي، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن الحَسَن بن يحيى، وعَبْد الله بن بِشْر الطَالَقانيُّ، وأبو نَصْر عَبْد الله بن بَكْر البزَّار النَيْسابُوْرِيُّ، وأبو القاسم عَبْد الله بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن أَسَد الرَّازيُّ، وأبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن بَرْزَة البَرْزِيُّ، وأبو العَبَّاس عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الحيَّانيُّ البُوْشَنْجيُّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن الحَجَّاج، وأبو سَعِيْد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب بن نُصَيْر الواصِليُّ الرَّازيُّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن كَثِيْر البَيِّع، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن مُسْلِم، وأبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد الصَّيْدَلانيُّ، وأبو عَلي عَبْد الملك بن العَبَّاس بن خالد الخالديُّ القَزْوِيْنيُّ، وأبو الحَسَن عُبَيْدالله بن مُحَمَّد بن حَمْدُويَه الرَّازيُّ، وأبو نُعَيْم عُبَيْد الله بن هارون بن مُوْسى بن هارون بن
стр. 502
حَيَّان الحَيَّانيُّ، وأبو القاسم عَتَاب بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَتَاب الرَّازيُّ الوَارَمِيْنِيُّ، وأبو السَّائِب عُتْبة بن عُبَيْدالله بن مُوْسى بن عُبَيْد الله الهَمَذَانيُّ، وعِلي بن إِبْراهِيم أبو الحُسَيْن الرَّازيُّ، وأبو القاسم عَلي بن أَحْمَد بن واصل المُسْتَمْليُّ الواصِليُّ الزَّوْزَنِيُّ، وأبو الحسَن عَلي بن بُخار الرَّازيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن بِشْر بن عَلي القَزْوِيْنيُّ، وأبو الحسَن عَلي بن الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحمن البُخارِيُّ، وأبو الحَسَن عَلي بن عَبْد العزيز بن مُدْرِك البَرْذِعِيُّ، وعَلي بن عطاء القَزْوينيُّ، وأبو الحسَن عَلي بن القاسم بن العَبَّاس بن الفَضْل بن شاذان الرَّازيُّ، وأبو الحسَن عَلي بن القاسم بن مُحَمَّد السُّهْرَوَرْدِيُّ، وأبو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب المَرْوَزِيِّ القَزْوينيُّ، وأبو الحسَن عِلي بن مُحَمَّد بن بُنْدار الطَّبَريُّ، وأبو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عُمَر الفقيه القَصَّار، وعَلي بن مُحَمَّد الفَأْفَاء، وعَلي بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب، وعَمَّار بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن ماجه، وأبو حَفْص عُمَر بن عَبْد الله بن زاذان الزَّاذَّانيُّ القَزْوينيُّ، وأبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد الخَيَّاط، وأبو القاسم عِيْسى بن عَلي بن زيد، وأبو العَبَّاس الفَضْل بن الفَضْل الكِنْدِيُّ، وأبو سَعِيْد القاسم بن عَلْقَمَة الأَبْهَريُّ الشُّرُوْطِيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَر بن أَذِيْن، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن شاذان الرَّازيُّ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي بن حامد الطَّبَريُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الفَضْل بن شَهْرَيار الأَرْدَسْتانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن عَوْن القَزْوينيُّ، وأبو عُثْمان مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَمْدان، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَنْصُور القَطَّان، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن النَّضْر، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد النَّاتِليُّ الحَاجِيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن إِسْحاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَة العَبْديُّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِسْحاق بن مُحَمَّد القَزْويني الكَيْسانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحاق بن يَعْقُوب بن إِسْحاق الشَيْبانيُّ الطَّبَريُّ، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد المُوْسائيُّ العَلَوِيُّ، وأبو
стр. 503
عَبْد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الأُشْنانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الفُقَّاعِيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن بردخشاذ السِّراجِيُّ، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحَسَن الخُدْرِيُّ، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجُرْجانيُّ الحنَاطِيُّ، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن الفارسِيُّ، وأبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن حَمْدان البزَاز الخُوْزِيُّ القَزْوِيْنى، وأبو سَهْل مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الحنَفِي العِجْليُّ الصُّعْلُوْكِيُّ النَيْسابُوْرِيُّ، وأبو سُلَيْمان مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن يزَيْد بن سُلَيْمان بن سَلْمَان الفامِيُّ القَزْوِيْنيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن العَبَّاس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُصْم بن أبي ذُهْل العُصْمِيُّ الضَّبِّيُّ، وأبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن جَعْفَر بن عَبْد الله بن الجُنَيْد الرَّازيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَبْد العزيز بن شاذان، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الصِّبْغِيُّ النَّيْسابُوْرِيُّ، وأبو عَلي مُحَمَّد بن عَبْد الله الأَصْبَهانيُّ، ومُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عِلي بن حُسَيْن الفَأَفاء الرَّازيُّ، ومُحَمَّد بن عَلي بن حَمْزَة العَلَوِيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَلي بن عُمَر المُعَسَّليُّ، وأبو مُسْلِم مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن عَوْف البُرْجِيُّ، ومُحَمَّد بن عَلي السَّاوِيُّ، وأبو حاتم مُحَمَّد بن عِيْسى بن مُحَمَّد بن سَعِيْد الوَسْقَنْديُّ الرَّازيُّ، وأبو أَحْمَد الحافظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحاق الحاكم، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود بن سَعِيْد السِّجزِيُّ النَيْسابُوْرِيُّ، وأبو نُعَيْم مُحَمَّد بن مَيْسَرة بن عِلي بن الحَسَن بن إِدْرِيْس الخفاف القَزْوِيْني، وأبو العَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف الأَصَم، وأبو زُرْعَة مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الجُنيد الكَشِّيُّ الجُرْجانيُّ، وأبو نَصْر مَنْصُور بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَرْب البُخارِيُّ الحَرْبيُّ، وأبو الحسَن مَهْدِي بن مُحَمَّد بن العَبَّاس بن عَبْد الله بن أَحْمَد بن بجية الطَّبَريُّ، ومُوْسى بن إِسْحاق بن موْسى الأَنْصارِيُّ الخَطْميُّ، وأبو عِمَران مُوْسى بن عِمَران بن مُوْسى بن هلال السَّلَمَاسِيِّ، وأبو العَبَّاس الوليد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد الزَّوْزَنيُّ، وأبو سَهْل يَعْقُوب بن يُوسُف
стр. 504
بن يَعْقُوب الرَّازيُّ، وأبو بَكْر يُوسُف بن القاسم بن يُوسُف المَيانِجِيُّ، وأبو أَحْمَد بن أبي الحَسَن الدَّارِمِيُّ، وأبو الحُسَيْن ابن أخي مُهَنَّا، وأبو القاسم العِجْلِيِّ.
قال أبو الحَسَن عَلي بن إِبْراهِيم الرَّازي الخَطِيْب المجاور بمكة في "مُصنَفه الذي أفرده في ترجمة ابن أبي حاتم: "كان ﵀ قد كساه الله بهاءًا ونورًا يُسَرُّ به مَنْ نظر إليه، سمعته يقول: رحل بي أبي سنة خمس وخمسين، وما احْتَلَمْتُ بعدُ، فلما بلغنا ذا الحُلَيفة احتلمت، فَسُرَّ أبي حيث أدركت حجة الإِسْلام، وسمعتُ في هذه السنة من مُحَمَّد بن أبي عَبْد الرَّحمن المُقْرِئ".
وسمعته يقول: "لم يدعني أبي أشتغل بالحديث حتى قرأت القرآن، عن الفَضْل بن شاذان -وكان حافظًا للقرآن، ويصلي التراويح بنفسه-، ثم كتبت الحديث".
وسمعت أبا الحَسَن عَلي بن الحَسَن المِصْري -بالرَّي- في جنازة عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم، -وكان رحل إليه من العِراق، وسمع منه-، يقول: "قَلَنْسُوة عَبْد الرَّحمن من السَّمَاء، وما هو بَعَجَبٍ، رجل مُنْذ ثمانين سنة على وتِيّرةٍ واحدة، لم يَنْحَرِف عن الطريقِ ساعةً واحدة".
وسمعتُ أبا الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الفَرَضِي، يقول: "ما رأيت أحدًا ممن عرف عَبْد الرَّحمن ذكر عنه جهالةً قط، وكنت ملازمًا له مدة طويلة، فما رأيته إلا على وتِيْرَة واحدة، لم أر منه ما أنكرته من أمر الدُّنيا، ولا من أمر الآخرة، بل رأيته صائنًا لنفسه، ودينه، ومروءته".
وسمعتُ العَبَّاس بن مُحَمَّد الكِيْلي يقول: "بلغني أن أبا حاتم قال: ومن يقوى على عبادة عَبْد الرَّحمن؟! لا أعرف لعَبْد الرَّحمن ذنبًا".
وسمعتُ أبا عَبْد الله بن دينار الدِّيْنوَري، يقول: "قد رأيت مشايخ أهل العلم؛ ما رأيت أحسن شَيْبِة من عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم".
стр. 505
وقال عَلي بن عَبْد الرَّحمن: "كان عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم مقبلًا على العِبَادَة من صغره، والسَّهر بالليل، والذكر، ولزوم الطهارة، فكساه الله بها نورًا، فكان يُسَّرُّ به مَنْ ينظر إليه".
وسمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله البَغْدادي بمكة، يقول: "كان من مِنَّة الله على عَبْد الرَّحمن أنه وُلدَ بين قَماطِر العلم والروايات، وترَبَّى بالمذاكرات مع أبيه وأبي زُرْعَة، فكان يَزُقّانِهِ كما يُزَق الفَرْخُ الصغير، ويُغْنيَان به، فاجتمع له مع جوهر نفسه كثرة عنايتهما، ثم تمت النعمة برحتله مع أبيه، فأدرك الإسناد وثقات الشيوخ بالحِجَاز، والعِراق، والشَّام، والثُّغُور، وسُمِعَ بانتخابه حين عَرَف الصحيح من السقيم، فترعْرَعَ في ذلك، ثم كانت رحلته الثانية بنفسه بعد تمكُنِ معرفته، يُعْرَفُ له ذلك، وتقدَّمَ بحُسْن فهمه وديانته، وقديم سلفه".
وسمعتُ أبا أَحْمَد عِلي بن الحسَيْن الدَّرستيني يقول: "سمعت عَبْد الرَّحمن يقول: ساعدتني الدولة في كل شيء حتى أخرجني أبي سنة خمس وخمسين ومائتين، وما احتلمت بعد، فلما بلغنا الليلة التي خرجنا فيها من المَدِيْنَة نريد ذا الحليفة احتلمت، فحكيت ذلك لأبي فسر بذلك، وقال: الحمد لله حيث أدركت حجة الإِسْلام".
قال الخطِيْب الرَّازي في كتابه "ترجمة ابن أبي حاتم": "وفي هذه السَّنة سمع عَبْد الرَّحمن من ابن المُقْرِئ حديثه عن سُفْيان، ومن مشايخ مكة الواردين إليها، وخرج عَبْد الرَّحمن، ومات ابن المُقْرِئ من قابل؛ سنة ست وخمسين ومائتين، وسمع عَبْد الرَّحمن في انَصْرافه من الحج سنة ست وخمسين من أبي سَعِيْد الأشج، ومشايخ الكُوْفِيين مع أبيه، ومشايخ الكُوْفِيين مع أبيه، ومشايخ الواسِطِيين أَحْمَد بن سِنان وعدة مشايخ أهل واسط، والحَسَن بن عَرَفَة ببَغْداد وسامراء، قال عَبْد الرَّحمن: سمعت الحسَن بن عَرَفَة يقول: أنا ابن ماثة وعشر سنين".
стр. 506
وسمعت أَحْمَد بن عَلي الرقام يقول: سمعت الحسَن بن الحُسَيْن الدَّرستيني يقول: "سمعت أبا حاتم يقول: قال لي أبو زُرْعَة: ما رأيت أحرص على طلب الحديث منك يا أبا حاتم، فقلت: إن عَبْد الرَّحمن لحريص، فقال: من أشبه أباه فما ظلم".
قال الرقام: "سألت عَبْد الرَّحمن عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته من أبيه، فقال: ربما كان يأكل وأقرأ عَلِيه، ويمشي وأقرأ عَلِيه، ويدخل البيت في طلب شيءٍ وأقرأ عَلِيه".
وبلغني أنه كان سأل أباه أبا حاتم في مرضه الذي توفي فيه عن أشياء من علم الحديث وغيره، إلى وقت ذهب لسانه، فكان يشير إليه بطرفه نعم، ولا".
وسمعت أبا الحَسَن عَلي بن أَحْمَد الخُوارِزْمي بالري يقول: "عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم إمام ابن إمام، قد ربي بين إمامين: أبي حاتم، وأبي زُرْعَة، إمامي هدى.
وكان لعَبْد الرَّحمن ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه في سنة حج، سنة خمس أو ست وخمسين في رجوعه من الحج، ثم حج ثانية بنفسه مع مشايخ من أهل العلم من الرَّي مُحَمَّد بن حَمَّاد الطِّهْرَاني (١) وغيره، في الستين ومائتين، والرحلة الثانية: بنفسه إلى مِصْر ونواحيها، والشَّام ونواحيها في الثنتين والستين، والرِّحلة الثلاثة: إلى أَصْبَهان، إلى يُوْنُس بن حَبِيْب، وأُسَيْد بن عاصم وغيرهما، سنة أربع وستين.
وقال مُحَمَّد بن جَعْفَر الزنجاني، يقول: سمعت أبا الفَضْل الترمذي يقول: كنت مع أبي حاتم إذ خرج من السكة، وعَبْد الرَّحمن في الصلاة يصلي بالناس على
стр. 507
رأس مسكنة فوقف، فقال: خفف يا عَبْد الرَّحمن، ثم قال: لا يتهيأ لي أن أعمل ما يعمل عَبْد الرَّحمن.
وقال أبو عَبْد الله القَزْويني الواعظ،: -وقاله بعض إخوانه: أيش خبرك يا أبا عَبْد الله مع أبي مُحَمَّد في الصلاة؟ - فقال: إذا دخلت مع عَبْد الرَّحمن في الصلاة فسلّم نفسك إليه يعمل بها ما يشاء".
وقال الخَطِيْب الرَّازي في "جزئه": دخلنا يومًا على عَبْد الرَّحمن بغَلَس قبل صلاة الفجر في مرضه الذي توفي فيه، وكان على الفراش قائمًا يصلي، وكنا جماعة وأبو الحُسَيْن الدَّرَسْتَني في الجماعة، فركع، فأطال الركوع، فقال: أبو الحُسَيْن: هو على العادة التي كان يستعملها في صحته".
وقال عَلي بن إِبْراهِيْم الرَّازِي: سمعت أحمد بن مُحَمَّد بن عُمَر الرَّازي -بعد وفاةِ عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم والناسُ مجتمعَوْن للتعزية، والمسجد غاصٌّ بأهله-، قام فقرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١ - ٢] إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾ [المؤمنون: ١٠] الآية، فَضَجَّ المسجد بالبكاء والنَّحِيْب، وقالوا: نرجو أن يكون عَبْد الرَّحمن من أهل هذه الآيات، فإن هذه الخصال كانت كلها فيه.
وقد ذكره الحافظ أبو الفَضْل صالح بن أحْمَد الهَمَذَاني في كتابه "سنن التحديث" وقال: "كان إمام زمانه، ونَسِيْج وحده، وواحد عصره، فما خَلّف بعده مثله معْرِفَة وصيانة، وورعًا وديانة، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل.
سمعت أبا عَبْد الله الحُسَيْن بن عَلي يقول: سمعت أبا بَكْر الدّاركي يقول: سمعت أبا حاتم يقول: ابني عَبْد الرَّحمن حُجَّة.
وسمعت القاسم بن أبي صالح يقول: جرت مسألة عند أبي حاتم، فأفتى فيها
стр. 508
عَبْد الرَّحمن ابنه، فقال أبو حاتم: عَبْد الرَّحمن ثقة منا.
وسمعت جَعْفَر بن أَحْمَد يقول سمعت أبا حاتم يقول: قد شاركني ابني عَبْد الرَّحمن في مائة ألف حديث".
وقال أبو الفَضْل صالح بن أَحْمَد الهَمَذَاني -كما في "تارِيْخ بَغْداد"-: "سمعت أبا عَبْد الله الزَّعْفَراني يقول: رَوَى ابن صاعِد ببَغْداد في أيامه حديثًا أخطأ في إسناده، فأنكر عَلِيه ابن عُقْدة الحافظ، فخرج عَلِيه أصحاب ابن صاعِد، وارتفعوا إلى الوَزِيْر عَلي بن عِيْسى، وحَبَس ابن عُقْدَة، فقال الوَزير: من يُسْأل ويُرْجَع إليه؟ فقالوا: ابن أبي حاتم، قال فكتب إليه الوَزير يسأله عن ذلك، فنظر وتأمل، فإذا الحديث على ما قال ابن عُقْدَة، فكتب إليه بذلك، فاطلق ابن عُقْدَة، وارتفع شأنه".
وقال الخَلِيْلي في "الإرشاد": "أخذ علم أبيه، وأبي زُرْعَة، وكان بَحْرًا في العلوم، ومَعْرِفَة الرِّجال، والحديث الصحيح من السقيم، وله من التَّصانيف ما هو أشهر من أن يُوْصَف في الفقه، والتواريخ، واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، وكان زاهدًا يُعَدُّ من الأبدال، يقال: إن السُّنَّة بالري خُتِمَت به، وأمر بدَفْن الأُصُوْل من كُتِب أبي زُرْعَة وأبي حاتم، وَوَقَف من الكُتُب تصانيفه، وكان وصيُّه ابن الدَّرسْتِينِي.
وقال -أيضًا-: كان يقال: أئمة ثلاثة في زمان واحد: ابن أبي داود ببَغْداد، وابن خُزَيْمَة بِنيسَابُور، وابن أبي حاتم بالرَّي (١).
وقال في "ذكر شيوخ مَرْند": إِسْماعِيل بن مُحَمَّد المَرْنَدِي، ارتحل إلى عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم، سمعت جدي -وكان معه في الرحلة- أنه كتب عن ابن أبي حاتم
стр. 509
أكثر من خمسمائة جزء".
وقال الخَطِيْب في مقدمة "موضح أوهام الجمع والتفريق": "ابن أبي حاتم كان بمحل من الدين، وأحد الرفعاء من المُسْلِمين -رحمة الله عَلِيه-، وعَلِيهم أجمَعِيْن".
وقال أبو الوليد سُلَيْمان بن خَلَف الباجي: "عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم ثقة حافظ".
وقال مُسَلَمَة بن قاسم: "كان ثقة، جليل القدر، عظيم الذكر، إمامًا من أئمة خراسان".
وقال ابن أبي يَعْلَى في "طَبَقَاته": "الإمام بن الإمام، رحل في طلب الحديث إلى البلاد مع أبيه وبعده، وصنَّف التصانيف، من جملتها: كتاب "السنة"، و "التفسير"، وكتاب "الرد على الجهمية"، و"فضائل إمامنا أَحْمَد" وغير ذلك".
وقال الحافظ يحيى بن مَنْدَة: "صنَّف ابن أبي حاتم "المسند" في ألف جزء، وكتاب "الزهد"، وكتاب "الكنى"، وكتاب "الفوائد الكبير"، و"فوائد أهل الرَّي"، وكتاب "تقدمة الجرح والتعَدِيل". وقال السَّمْعاني في "الأنسَاب": "من كبار الأئمة، صنَّف التصانيف الكَثِيْرة، منها كتاب "الجرح والتعَدِيل"، و"ثواب الأَعْمَال"، وغيرهما، سمع جماعة من شيوخ البُخارِي ومُسْلِم".
وقال ابن عساكر في "تارِيْخه": "أحد الحفاظ، صنَّف كتاب "الجرح والتعَدِيل"، فأكثر فائدته، رحل في طلب الحديث، وسمع بالعِراق، ومِصْر، ودِمَشْق".
وقال ابن الجوْزِي في "مناقب أَحْمَد": "عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم ذو علم غَزِيْر، وتصنَّيف كَثِيْر". وقال القَزْوِيْني في "التدوين": "من كبار الدنيا علمًا وورعًا، ارتحل إلى أَصْفَهان، وقَزْوين، وجمع وصنَّف الكَثِيْر، حتى وقعت ترجمة مصنَّفاته الكبار والصغار في أوراق.
стр. 510
وقال في مقدمة "التدوين": رأيت فهرست كتبه التي وقفها وتصدق بها في جملة ما سماها مصنَفاته الصغيرة والكبيرة، و"جزء في فضائل قَزْوين".
وقال شرف الدين المَقْدِسِي في "الأربعين": "الإمام ابن الإمام، جمع العلم والورع".
وقال أبو الحسَن بن القَطَّان: "إمام من أئمة خراسان، كَثِيْر التصنيف".
وقال ابن نُقْطَة في "التقييد": "الإمام ابن الإمام، طاف البلاد، سمع ببلده، وببَغْداد، وبواسِط، وبالكُوْفة، وبمِصْر، وبالشَّام، وبغَزَّة، من خلق كَثِيْر في هذه البلاد غيرها".
وقال ابن عَبْد الهادي في "طَبَقَاته": "الإمام الحافظ، شيخ الإِسْلام، له تصانيف كَثِيْرة، منها: كتاب "التفسير"، وهو كتاب جليل فيه آثار كَثِيْرة لم يذكرها ابن جَرِيْر، ومنها كتاب "الجرح والتعَدِيل"، ومنها "كتاب في الرَّد على الجهْمِيّة".
وقال الذَّهَبِي في "التذكرة": "الإمام الحافظ الناقد، شيخ الإِسْلام، ارتحل به أبوه فأدرك الأسانيد العالية، وسمع خلائق بالأقاليم، لكنه لم يرحل إلى خراسان".
وقال في "النُّبلاء": "العلامة الحافظ، سمع من خلائق الحجاز، والعِراق، والعَجَم، ومِصْر، والشَّام، والجَزِيْرة، والجِبال، وكان بَحْرا لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء، له كتاب نفيس في "الجرح والتعَدِيل"، أربع مجلدات، و"كتاب الرَّد على الجهْمِيّة"، مجلد ضخم، انتخبتُ منه، وله "تَفْسِيْر" كبير في عدة مجلدات، عامته آثار بأسانيده، من أحسن التفاسير، وله كتاب "العلل"، مجلد كبير".
وقال في "تارِيْخه": "له كتاب "الجرح والتعَدِيل" في عدة مجلدات تدل على سعت حفظ الرجل وإمامته، وله كتاب في "الرّد على الجهْمِيّة" في مجلد كبير يدل على تبَحْره في السُّنّة، وله تفسير كبير سائره آثار مُسْندة، في أربع مجلدات كبار، قل أن يوجد مثله".
стр. 511
وقال في "الميزان": "الحافظ الثبت، ابن الحافظ الثبت، كان ممن جمع عُلوّ الرواية، ومَعْرِفَة الفن، وله الكتب النَّافِعَة، ككتاب "الجرح والتعَدِيل"، و"التَّفْسِيْر الكبير"، وكتاب "العلل".
وقال السبكي في "طَبَقَاته": "الإمام ابن الإمام، حافظ الرَّي وابن حافظها، كان بَحْرًا في العلم، وله المصنَّفات المشهورة، رحل مع أبيه صغيرًا، وبنفسه كبيرًا".
وقال ابن كَثِيْر في "البداية": "الحافظ الكبير، ابن الحافظ الكبير، صاحب كتاب "الجرح والتعَدِيل"، وهو من أجل الكتُب المصنَّفة في هذا الشأن، وله "التَّفْسِير" الحافل الذي اشتمل على النقل الكامل، الذي يُرْبى فيه على تفسير ابن جَرِيْر وغيره من المفسِّرين، وله كتاب "العلل" المصنَّفة المرتبة على أبواب الفقه، وغير ذلك من المصنَّفات النافعة، وكان من العِبَادَة والزّهادة والورع والحفظ والكرامات الكَثِيْرة المشهورة على جانب كبير -رحمه الله تعالى- وأكرم مثواه، وقد صلَّى مرة، فلم سلَّم قال له بعض من صلَّى معه؛ لقد أطَلْتَ عَلِينا، وقد سبَّحْتُ في سُجودي سبعين مرة، فقال عَبْد الرَّحمن: لكني والله ما سبَّحْتُ إلا ثلاث مرات".
وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "بديعته":
ابن أبي حاتمٍ الجوادِ … زَكَّى شيوخ كُتبِنا الجِيَادِ
وقال في "شرحها": "الإمام شيخ الإسلام، ارتحل به أبوه الرحلة الشامية، فأدرك بذلك الأسانيد العالية، وكان إمامًا حافظًا جليل المقدار، ذا علم وصيانة، وورع وديانة، له "التفسير الكبير " أربى على "تفسير ابن جرير"، وله كتاب "الجرح والتعديل "، وكتاب "الرَّد على الجهْمِية"، وغيرها من المصنفات المرضية".
وقال المقريزي في "المُقَفّى الكَبِيْر": "كتابه في "الجرح والتعَدِيل" يقضى له بالرتبة المُنِيّة في الحفظ، وكتابه في "التفسير" عدة مجلدات، وله مصنَف كبير في "الرَّد على الجهمية"، يدل على إمامته".
стр. 512
ولادته ووفاته:
وُلد ابن أبي حاتم -رحمه الله تعالى- سنة أربعين ومائتين، وتوفي بالرَّي، في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وهو في عَشْر التسعين، أي: وله بضع وثمانون سنة.
فصل: في ذكر بعض الملُح والطُّرف والحكايات
* قال الخطِيْب في كتابه "الجامع" (١): أنا أبو عَلي عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن فَضالة النَّيْسابُوْرِي، قال: سمعت أبا الرَّبِيعْ مُحَمَّد بن الفَضل البَلْخِي يقول: سمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بن مَهْرَويه بن سِنان الرَّازي يقول: سمعت عَلي بن الحُسَيْن بن الجُنيَد يقول: سمعت يحيى بن مَعِيْن يقول: إنا لنطعن على أقوامٍ لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي (٢) سنة.
قال ابن مهرويه: فدخلت على عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب "الجرح والتعَدِيل"، فحدثته بهذه الحكاية، فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده، وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية، ولم يقرأ في ذلك المجلد شيئًا، أو كما قال (٣).
وقد أخرج هذه القصة من طريق الخَطِيْب ابن عساكر في "تارِيْخه"، وفيها علتان
стр. 513
الأولى: ابن فَضَالة شيخ الخَطِيْب، قال الذهَبِي في "الميزان" (١): "حافظ لكنه رافضي".
والثانية: ابن مهرويه، ترجمه الحافظ في "اللسان"، وقال: اتهمه ابن عساكر". وقد جاءت هذه القِصّة من وجَهْين آخرين.
الوجه الأولى: أخرجها الخَطِيْب في "الكفاية" (٢)، ومن طريقه ابن عساكر في "تارِيْخه" (٣): أخبرنا أبو القاسم رُضْوَان بن مُحَمَّد بن الحسَن الدَّيْنوَرِي، قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله النَّيْسابُوْرِي، يقول: سمعت أبا الحسَن عِلي بن مُحَمَّد البُخارِي، يقول: سمعت مُحَمَّد بن الفَضْل العَبَّاسي يقول: كنا عند عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم، وهو إذ يقرأ عَلِينا كتاب "الجرح والتعَدِيل"، فدخل عَلِيه يُوسُف بن الحُسَيْن الرَّازي، فقال له: يا أبا مُحَمَّد، ما هذا الذي تقرؤه على الناس؟ فقال: كتاب صنَّفته في الجرح والتعَدِيل، فقال: وما الجرح والتعَدِيل؟ فقال: أُظْهِرُ أحوال أهل العلم، من كان منهم ثقة أو غير ثقة، فقال له يُوسُف بن الحُسَيْن: اتَحَييتُ لك يا أبا مُحَمَّد، كم من هؤلاء القوم قد حَطُّوا رواحلهم في الجنة منذ مائة سنة، ومائتي سنة، وأنت تَذْكُرُهُم وتغتابهم على أديم الأرض؟ فبكى عَبْد الرَّحمن، وقال: يا أبا يَعْقُوب، لو سمعتُ هذه الكلمة قبل تَصنيفي هذا الكتاب لما صنَّفتُه".
وهذه الطريق فيه عَلي بن مُحَمَّد البُخارِي مجهول الحال، انظر كتابنا "الروض الباسم" (٤)، ومُحَمَّد بن الفَضْل العَبَّاسي لم أقف على ترجمته الآن.
وأما الوجه الثاني: فقد أخرجه ابن نُقْطَة في "التقييد"؛ فقال: أخبرتنا عَفِيْفَة
стр. 514
بنت أَحْمَد إجازة عن كتاب عُبَيْد اللّه بن أبي عَلي الحَدَّاد، أنبأ سُلَيْمان بن إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الحافظ، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الهَرَوِي الحافظ -سنة ثمان وأربعمائة- قال: سمعت أبا سَعِيْد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الرَّازي يقول: دخل يُوسُف بن الحُسَيْن الرَّازي … فذكرها.
وهذا إسناد رجاله ثقات.
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الزَّاهد ترجمه الذَّهَبِي في "النُّبلاء" (١) وقال: الشَّيْخ المُعَمَّر الزاهد شيخ الصَوَّافية، حديثه مستقيم.
وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الهَرَوِي هو أبو سَعْد الماليني -أحد شيوخ البيهقي- ترجمه الخَطِيْب في "تارِيْخه" (٢) وقال: كان ثقة صدوقًا متقنًا خيرًا صالحًا.
وسُلَيْمان بن إِبْراهِيم هو أبو مَسْعُوْد الأَصْبَهاني ترجمه الذَّهَبِي في "النُّبَلاء" (٣) وقال: "الحافظ العالم المُحَدِّث المفيد".
وعُبَيْد الله بن أبي عَلي الحداد هو عُبَيْد اللّه بن الحسَن بن أَحْمَد الأَصْبَهاني قال فيه الذهَبِي ترجمه الذَّهَبِي في "النُّبلاء" (٤) وقال: "الإمام الحافظ المُتقِن الثقة العابد الخير".
وعَفِيْفَة بنت أحْمَد هي أم هانئ الأَصْبَهانية مسندة أَصْبَهان، لها ترجمة في "التقييد" (٥) لابن نُقْطَة، و"النُّبلاء" (٦) للذَّهَبِي.
стр. 515
* قال الحاكم في "تارِيْخه": سمعت أبا أَحْمَد الحافظ -يعني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحاق الحاكم- يقول: "كنت بالزَّي فرأيتهم يومًا يقرؤون على أبي مُحَمَّد بن أبي حاتم كتاب "الجرح والتعَدِيل"، فلما فرغوا قلت لابن عَبْدويه الورَّاق: ما هذا الضُّحْكة؟ أراكم تقرؤون كتاب "التارِيخ" لمُحَمَّد بن إِسْماعِيل البُخارِي على شيخكم هذا على الوجه، وقد نَسبْتموه إلى أبي زُرْعَة، وأبي حاتم؟! فقال: يا أبا أَحْمَد، اعلم أن أبا زُرْعَة وأبا حاتم لمّا حُمِل إليهما هذا الكتاب، قالا: هذا علم حسن لا يستغنى عنه، ولا يحسن بنا أن نَذْكُرَه عن غيرنا، فأقعدا أبا مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن حتى سألهما عن رجلٍ بعد رجل؟ وزاد فيها ونقصا منه، قال أبو عَبْد الله الحاكم: قلت لأبي أَحْمَد ﵀ فيما زادا ونقصا فوائد كَثِيْرة لا توجد في كتاب البُخارِي".
قال العلامة عَبْد الرَّحمن بن يحيى في "تقديمه لـ تقدمة الجرح والتعَدِيل": كأن أبا أَحْمَد ﵀ سَمِعَهُم يقرؤون بعض التراجم القصيرة التي لم يَتَّفِق لابن أبي حاتم فيها ذِكْرُ الجرح والتعَدِيل، ولا زِيَادة مهمة على ما في "التارِيْخ"، فاكتفى بتلك النظرة السَّطْحِيَّة، ولو تصفح الكتاب لما قال ما قال، … ، وأما جواب ابن عَبْدويه الورَّاق فعلى قَدْرِ نفسه، لا على قَدْرِ ذَيْنِك الإمامين: أبي زُرْعَة وأبي حاتم، والتحقيق: أن الباعث لهما على إقعاد عَبْد الرَّحمن، وأمرهما إياه بما أمراه، إنما هو الحرص على تسديد ذاك النقص، وتكميل ذلك العلم، ولا أدَلَّ على ذلك من اسم الكتاب نفسه؛ "كتاب الجرح والتعَدِيل .... ".
* قال عُمَر بن إِبْراهِيم الهَرَوِي الزَّاهِد؛ حدثنا الحُسَيْن بن أَحْمَد الصَّفار، سمعت عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم يقول: "وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حُبوبًا من أَصْبَهان، فبعته بعشرين ألفًا، وسألني أن اشترى له دارًا عندنا، فإذا جاء ينزل فيها، فأنفقتها في الفقراء، وكتبتُ إليه: اشتريت لك بها قصْرًا في الجنة، فبعث
стр. 516
يقول: رضْيتُ، فاكتب على نفسك صكًا، ففعَلتُ، فأريتُ في المنام: قد وَفْينا بما ضَمِنْتَ، ولا تعُدْ لمثل هذا".
ذكر هذه الحكاية الذَّهَبِي في "التذكرة"، و"النُّبلاء"، و"تارِيْخ الإِسْلام" وإسنادها ضعيف جدًا؛ فيها الصَّفار، وهو الحُسَيْن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن أبو عَبْد الله الشَّماخي متروك، بل قال الحاكم: كذاب لا يُشتغَلُ به، وانظر ترجمته في "اللسان" (١)، وبه أعلها الذَّهَبِي في "التذكرة".
وقد ذكرها السبكي في "الطَبَقَات الوسطى"، وابن كَثِيْر في "طَبَقَات الشافعية" بسياق آخر، فقالا: وحكى أنه لما انهدم بعض سور طُوْس احتيج في بنائه إلى ألف دينار، فقال أبو مُحَمَّد لأهل مجلسه الذين كان يلقى عَلِيهم التفسير: من رجل يبني ما هدم من هذا السور؟ وأنا ضامن له عند الله قصرًا في الجنة؟ فقام إليه رجل من العجم فقال: هذه ألف دينار، واكتب لي خطك بالضمان، فكتب له رقعة بذلك، وبنى ذلك السور، وقُدِّر موت ذلك العجمي، فلما دفن دفنت معه تلك الرقعة، فجاءت ريح فحملتها ووضعتها في حجر ابن أبي حاتم، وقد كُتِبَ في ظهرها: قد وفينا ما ضمنته، ولا تعد إلى ذلك.
* قال الحاكم في "تارِيْخه" كما في "تارِيْخ دمشق" و"لسان الميزان" (٢/ ٤٧٥): سمعت أبا عَلي الحافظ يقول: دخلتُ مرو، وفاتني حديثُ خَلَف بن عَبْد العزيز بن عُثْمان بن جَبَلة، عن أبيه عن جده، عن شعبة عن هِشَام، عن أبيه، عن عائشة: "كان النبي ﷺ يُصلي وهو قاعد، فإذا بقي من قراءته ثلاثون أو أربعَوْن آية قام فقرأ ثم ركع".
فدخلت في بعض دخلاتي الرَّي، فإذا الحديث عندهم عن جَعْفَر بن مُنير
стр. 517
الرَّازي، عن رَوْح بن عُبَادة، عن شُعْبَة، فأتيت ابن أبي حاتم، فسألته عنه فقال: ولِمَ تسأل عن هذا؟ فقلت: هذا حديث تفرد به عُثْمان بن جَبَلة، عن شُعْبَة، وهو في كُتُب رَوْح بن عُبَاد: عن سَعِيْد، عن هِشَام، وقد أخطأ فيه شيخُكم هذا على رَوْح، فلما كان بعد أيام، عاودته في السؤال عن هذا الحديث، فأخرج إليَّ كتابه، وقد كتب على الحاشية، قلت أنا: هذا الحديث كذا وكذا، وساق الكلام الذي ذكرتُه له، فقلتُ له: متى قلتَ أنت هذا؟ وإنما سمعتَهُ مني فتغيّر لي، وانقلبت أنا -أيضًا- عنه.
قال العلامة المعلمي في مقدمته لـ كتاب "الجرح والتعَدِيل": أقول هذه مشاحة من أبي عَلي، ويظهر من قول ابن أبي حاتم أولًا: "ولِمَ تسأل عن هذا؟ " أنه قد عرف علة الحديث، وإنما أراد امتحان أبي عَلي ينظر أتفطن لها أم لا؟ وابن أبي حاتم في طبقة شيوخه أبي عَلي ﵏.
* وقال أَحْمَد بن يَعْقُوب الرَّازي -كما في "تارِيْخ دمشق"-: "سمعت عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم الرَّازي يقول: كنت مع أبي في الشَّام في الرِّحْلة، فدخلنا مدينة، فرأيت رجلًا واقفًا على الطريق يَعْلَبُ بحيَّةٍ، ويقول: مَنْ يَهَبُ لي دِرْهمًا حتى أبلع هذه الحية؟ فالتفت إلى أبي، وقال: يا بُنيَّ، احفظ دراهمك؛ فمن أجلها تُبْلَعُ الحَيّات".
* وفيه -أيضًا- "قال عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم: دخلْتُ دمشق على كَتَبه الحديث، فمررتُ بحلقة قاسم الجُوعِي، فرأيت نفرًا جلوسًا حوله وهو يتكلم عَلِيهم، فهالني مَنْظَرُهم، فتقدَّمت إليهم، فسمعته يقول: اغتَنِموا من أهل زمانكم خمسًا، منها: إن حضرتم لم تُعْرَفُوا، وإن غِبْتُم لم تُفقَدوا، وإن شهدتم لم تشاوروا، وإن قلتم شيئًا لم يقبل قولكم، وإن عملتم شيئًا لم تعطوا به، وأوصيكم بخمسٍ -أيضًا-: إن ظُلمتم لم تظلموا، وإن مُدحتم لم تفرحوا، وإن ذُممتم لم تجزعوا، وإن
стр. 518
كُذّبتم فلا تغضبوا، وإن خانوكم فلا تخونوا، قال: فجعلت هذا فائدتي من دمشق".
* قال أبو الحسَن عَلي بن أَحْمَد الخُوارِزْمِي سمعته يقول: كنا بمِصْر سبعة أشهر، فلم نأكل فيها مَرَقة، وذلك أنا كنا نغدو بالغدوات إلى مجلس بعض الشيوخ، ووقت الظهر إلى مجلس آخر، ووقت العصر إلى مجلس آخر، ووقت العصر إلى مجلس آخر، ثم بالليل للنسخ والمعارضة، فلم نتفرغ نصلح شيئًا، وكان معي رفيق خُراساني أسمع في كتابه وسمع في كتابي، فما أكتب لا يكتب، وما يكتب لا أكتب، فغدونا يومًا إلى مجلس بعض الشيوخ، فقال: هو عَلِيل، فرجعنا فرأينا في طريقنا حوتًا يكون بمِصْر، يشق جوفه فيخرج منه أصفر، فأعجبنا، فلما صرنا إلى المنزل حضر وقت مجس بعض الشيوخ، فلم يمكننا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس، فلم نزل حتى أتى عَلِيه ثلاثة أيام، وكاد أن يتغير، فأكلناه نِيْئًا. فقيل له: كنتم تعطونه لمن يشويه ويصلحه؟ قال: من أين كان لنا فراغ، ثم قال: لا يُسْتطاع العلم براحة الجسد".
قال الخَطِيْب الرَّازي في كتابه "ترجمة ابن أبي حاتم": "كان هذا في الرِّحلة الثانية، وذلك أنه استأذن أباه وتشفع إليه بأبي زُرْعَة أن يأذن له في الرِّحلة، فلم يأذن له حتى ألحَّ عَلِيه، ولم يكن لأبي حاتم في هذا وقت ولد إلا عَبْد الرَّحمن، وكان له أولاد قبله فماتوا، فلم تطبْ نفسه أن يأذن له، ثم أذن له، وشرط عَلِيه إلى وقت كذا، وينَصْرف إليه في وقت كذا، فرحل ودخل مِصْر، ومشايخ مِصْر متوافرون -وعندي أنه كان في اثنين وستين- مثل يُوْنُس بن عَبْد الأَعْلَى، وبَحْر بن نَصْر، وابن عَبْد الحكم، والمُزني، والرَّبِيْع، وغيرهم، ومشايخ الاسكندرية مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَيْمُون وغيرهم، فأجهد نفسه في السماع، ليلحق وعد أبيه لا يخلفه، فرُزِّق السماع الكَثِيْر، مثل كتب ابن وَهْب بأسرها، وكتب الشَّافِعِي ﵀، وحديث سائر
стр. 519
الشيوخ وفوائدهم، ثم خرج من مِصْر، سمعت أبا بَكْر المفيد البَغْدادي يقول: لقد اتفق لعَبْد الرَّحمن في رحلته من السماع في مدة يسيرة ما يعجز عن جمعه غيره أن يكتب في سنين، ودخل بَيْرُوْت، والسَّواحِل، ودِمَشْق، والثُّغُور.
* وسمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحافظ يحكي عن عَلِي بن الحَسَن الدَّرسْتيِني القاضي أن أبا حاتم الرَّازي كان يعرف اسم الله الأعظم، فظهر بابنه عَبْد الرَّحمن علة، واجتهد أن لا يدعو بذلك الاسم، فإنه قال: لا يسأل بذلك الاسم شيء من الدنيا، وإنما يُسْأل به ما في الآخرة، فلما اشتدَّت بعَبْد الرَّحمن العلة غلب عَلِيه الحزن حتى دعا الله تعالى بذلك الاسم؛ فشفاه الله، فرأى أبو حاتم في نومه أن قيل له: اسْتُجِيْبَ دعاؤك، ولكن لا يُعقِّب ابنك؛ لأنك دعوت بالاسم للدنيا، فكان عَبْد الرَّحمن مع زوجته سبعين سنة، فلم يُرْزق ولدًا (١)، وقيل: إنه ما مَسَّها، وكانت امرأته في الصلاح مثله. "الإرشاد".
فصل: في ذكر مِحنَتِهُ
قال أبو الحَسَن عَلي بن إِبْراهِيم الرَّازي في "جزئه" الذي أفرد فيه ترجمة ابن أبي حاتم، كما في "سير السلف الصالحين" (٢) لقوام السُّنَّة: قال عَلي بن أَحْمَد الأَصْبَهاني الفَرضِي: محنة عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم أشد من محنة أَحْمَد بن حَنْبَل، وذلك أن محنة أَحْمَد كانت مع الخاص، وكانت مدتها قليلة، وبقي عَبْد الرَّحمن في محنته مع أصحاب الزَّعْفَراني (٣) نحوًا من عشرين سنة.
стр. 520
قال: وسمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بن قارن بن العبَّاس يقول: امْتُحِنَ في الإِسْلام ثلاثة: سُفْيان الثَّوْرِي، وأَحْمَد بن حَنْبَل، وعَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم.
قيل: صبر في محنته ولم يبرح من مسجده ومجلسه، ولم يترك جمعه ولا جماعة، ولا تستر العلم والتصنيف، وتعلم الخير حتى محقهم اللّه.
وقيل: مات من رؤساء أعدائه المذكورين أربعمائة في حياته، وأشاروا عَلِيه وقت المحنة بالخروج، فقال: ها هنا قوم من أهل السنة تنكسر قلوبهم ويستوحشون، ولكن نصبر.
ثم قال عَلي بن إِبْراهِيم الرَّازي حاكيًا لهذه المحنة:
كنا جماعة يومًا في مسجد عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم عنده، فتذاكروا شدة محنته، فقال بعضهم: يوم كذا، وقال بعضهم: وقت كذا، فقال عَبْد الرَّحمن: كنت يوم الجمعة في مسجد الجامع (١)، إذ جاءني إنسان فقال لي: خذ حذرك؛ فإنهم قد جلسوا لك في ثلاثة مواضع، فأخذوا عَلِيك الطريق يريدون نفسك، ففكرت في نفسي أي طريق آخذ؟ وكان ثلاث طرق، فاستخرت اللّه، وذكرت خبرًا يرويه الحسَن يرفعه، أن من قرأ يوم الجمعة بعد الصلاة إذا سلم وهو ثان إحدى رجليه قبل أن يعطفهما أو قبل أن يتكلم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص:١] سبعًا و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق:١] سبعًا، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس:١] سبعًا، -حفظه اللّه- إلى مثلها، ثم خرجت وركبت في الطريق من باب يسمى باب
стр. 521
الجهاد؛ باب قَزْوِيْن، وتبعني غلامي "سيما" وجماعة نحو خمسة أنفس، فلما بلغت باب الجيلاني إذا الجماعة قد خرجوا عَلي من مواضع؛ كانوا متكمنين فيها بالسلاح يريدونني، فاشتغل بهم بعض من كان معي، وحركت الدّابة، وبقي معي غلامي "سيما" وآخر، حتى بلغت درب المصلى، فخرج من وراء الدرب جماعة بالسكاكين والسلاح يريدونني، فحركت الدّابة، وخرجوا خَلَفي (١)، ونجوت منهم، فلما صرت في وسط الخندق وفيه مسجد صغير خرج عَلي من المسجد نحو ثلاثين نفسًا بالسلاح يريدونني، وأنا وحدي، فوقفت أنظر إليهم، فجاء ثلاثة منهم، فتعلق واحد منهم برجلي اليسرى، وآخر برجلي اليمنى، وآخر بلجام الدابة، فضربت المتعلق برجلي اليسرى بالمقرعة؛ فتنكس في الخندق، وقرعت المتعلق بلجام الدابة، بالمقرعة، وحركت الدابة، فانفرجوا عني، فأخذت طريق الطبريين إلى المنزل، فلما قربت من المنزل رآني رجل من أصحاب الزَّعْفَراني فقال لي: يا كافر أنت بعد تعيش، حتى وصلت إلى قرب منزلي، وقد اتصل الخبر بالجيران والأهل أن عَبْد الرَّحمن قُتل، فاستقبلني جماعة يبكون، فقلت: أنا في عافية والحمد للّه، فصرت إلى المنزل.
قال عَلي بن إِبْراهِيم: فلمثل هذا وأشباهه، قال عَبْد الرَّحمن: اكتب محنتي؛ فإنها أعجب من محنة أَحْمَد.
وقيل: إن امرأة توفيت فمضى عَبْد الرَّحمن للتعزية، وكانت في مسجد يعرف بمسجد المرزي في سكة الباغ، فبينا هم كذلك إذ وافى أصحاب الزَّعْفَراني -وقد علموا أن عَبْد الرَّحمن هنا- ومعهم خلق عظيم، فأخذوا باب المسجد يريدون
стр. 522
عَبْد الرَّحمن، ولم يكن للمسجد باب غيره، وكان فيه شباك من جانب آخر إلى الطريق، وكان مع عَبْد الرَّحمن نفر من أصحابه، فلما رأو أنهم قد أخذوا الباب، وثبوا إلى الشباك فانتزعوه، وخرج عَبْد الرَّحمن من موضع الشباك، ونجاه الله تعالى، وأغاروا على داره وحملوا من داره الأثاث والآلات، فخرج إلى السربان محلة بالرّي، فأقام به ستة أشهر، فلما رجع إلى داره بعد ثلاثة أيام، خرج من دار النساء إلى دار الرجال يتمسح للصلاة؛ فسمع الصياح، فقال: أيش هذا؟ قالوا: مات الزَّعْفَراني، فقال: ما شاء اللّه، لم يزد عَلِيه، ثم مشى خطوتين أو ثلاث، فقال: لا إله إلا الله وإليه المصير.
وكان أقل ما يشتغل بذكر الزَّعْفَراني وذكر أصحابه، مع ما نال من جهته، ولم يدعنا نشتغل بذكره، وقال: اشتغلوا بذكر الله؛ يكون خيرًا لكم وأفضل.
قال أهل التواريخ: وقع الدُّوْد في لسان الزَّعْفَراني قبل موته، وقيل: مات بورم الرأس، ووقع في لسانه الدُّوْد.
وقال أَحْمَد بن عَلي أَحْمَد البزَّار: كنت حاجًا سنة تسع وثلاثمائة، فكنت عند بيت اللّه الحرام، والخلق في الطواف إذ قام مناد على الحجر، فقال: أيها الناس العنوا الزَّعْفَراني وأصحابه، ونادى لعن اللّه الزَّعْفَراني، وفي رواية: فلعنه الناس معه، قال: ورجعت إلى بَغْداد؛ فسمعت في دار القُطْن رجلًا يسقي الناس الماء وهو ينادي؛ ويقول: اشربوا مجانًا ماءً باردًا، والعنوا الزَّعْفَراني، فكانوا يشربون ويلعنون (١).
وقال أَحْمَد بن الحَسَن الرَّازي: رأيت ابن أبي الحسَن القَصَّار -وكان من الجهْمِيّة- يريد دخول الحمام فقال له رجل: إن عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم يقول:
стр. 523
رأيت هاتفًا يقول لي: كذا وكذا، فقال: يكذب فقالوا له: لا تقل، فقال: إن كان صادقًا خرس الله لساني، وإن كان كاذبًا خرسه الله، فدخل الحمام على أثر ذلك، فأخسر اللّه لسانه من ساعته، فخرج وهو أخرس، ثم رجع إلى بيته فأقام ستة أشهر لا يتكلم إلا بالإشارة، ثم خرج من البلد أنفة وما رجع إليها بعد ذلك. اتهامُهُ بالتشيُّع:
قال ياقوت الحمَوِي في "معجم البلدان": كان أهل الرَّي أهل سُنَةٍ وجماعة، إلى أن تغلَّبَ أَحْمَد بن الحَسَن المارْداني عَلِيها، فأظهر التشيُّع، وأكرم أهله وقربهم، فتقرَّب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك، فصنَّف له عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم كتابًا في فضائل أهل البيت وغيره، وكان ذلك في أيام المُعْتَمِد وتغلُّبه عَلِيها في سنة ٢٧٥ هـ، وكان قبل ذلك في خِدْمةِ كوتكين بن ساتكين التُّرْكي.
قلت: راجع بيان زيف هذه الحكاية والفرية الباطلة مقدمة كتاب "العلل" لشيخنا أبي عَبْد الله سَعْد بن عَبْد اللّه الحُمَيْد -حفظه الله تعالى-، ففي ما ذكر فيه غنية، واللّه المستعان. وقد قال الذَّهَبِي في "الميزان" بعد ذِكْره ترجمة ابن أبي حاتم: وما ذكرتُه لولا ذكر أبي الفَضْل السُلَيْماني له، فبئس ما صَنَع! فإنه قال: ذِكْرُ أسامي الشِّيْعة من المحدثين الذين يُقدِّمون عَلِيًا على عُثْمان: الأَعْمَش، النُّعْمان بن ثابت، شُعْبَة بن الحَجَّاج، عَبْد الرزاق، عُبَيْد الله بن مُوْسى، عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم.
قلت: ﴿إمام عابد، متقن زاهد، مُصَنِّف، من كبار الحفاظ﴾.
مصادر ترجمته:
" الجرح والتعَدِيل" (٧/ ٢٤٠، ٢٩٤)، (٩/ ٢٤٣)، "الثقات" لابن حبان (٩/ ١٣٧)، "تارِيْخ مولد العلماء ووفياتهم" (٢/ ٦٥٨)، "الإرشاد" (٢/ ٦١١، ٦٨٣)، "تارِيْخ بَغْداد" (٥/ ١٨)، "الكفاية" (١/ ١٥٦)، "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٣٠٠)، "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ٨)، "الأَنسَاب المتفقة"
حَدَّث عن: إِبْراهِيْم بن إِسْماعِيل بن بن يحيى بن أبي سَلَمَة بن كُهَيْل، وإِبْراهِيْم بن راشد الأُدمِيِّ، أَحْمَد بن خَلَف، وأَحْمَد بن سِنان بن أَسد بن حِبّان الواسِطِيِّ، وأبي بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المُعلَّى الأُدْمِّي البَصْرِيِّ، وأَحْمَد بن ناصح مولى بن هاشم، وأَحْمَد بن يحيى الصُّوْفِّي، وإِسْحاق بن إِبْراهِيم بن داود السَّواق البَصْرِيِّ، وإِسْماعِيل بن حبان بن واقد الثَّقَفِيِّ، وجَمِيْل بن الحسَن الأَزْدِيِّ العَتكِيِّ، وحاتم بن بَكْر، والحَسَن بن يَزِيْد الجصَّاص، والحُسَيْن بن بيان الشَّلاثائيِّ، والحسَيْن بن مُحَمَّد بن شَنَبة الواسِطِيِّ، وحَفْص الرَّباليِّ، وحَمْدون بن عَمارة البَغْداديِّ، وحَوْثَرة بن مُحَمَّد المِنْقَرِيِّ، ورِزْق الله بن مُوْسى، ورَوْح بن حاتم المُقْرِئ، والزُّبَيْر بن بَكَّار، وزيد بن أَخْزَم، وسَلَمَة بن شَبِيْب، وسَهْل بن إِسْحاق بن إِبْراهِيم المازنيِّ، وسَهْم بن إِسْحاق الواسِطِيِّ، وعَبَّاد بن الوليد بن خالد الغُبَريِّ، وعَبَّاس بن يزَيْد البَحْرانِّي، وعَبْد الجبار بن العلاء البَصْرِيِّ، وعَبْد الرَّحمن بن عَبْد الله بن مُسْلِم الجزَرِيِّ، وأبي سَعِيْد عَبْد الله بن سَعِيْد الأَشَج، وعَبْد السَّلام بن سُميع، وعَبْد اللّه بن عَبْد المؤمن الطَّويل الواسِطِيِّ، وعَبْد الله بن يُوسُف الحِمْيَرِيِّ، وعُبَيْد اللّه بن يُوسُف الجُبَيْرِيِّ، وعَلي بن المُنْذِر الأَوْدِيِّ، وعَمَّار بن طالوت الجَحْدَيِّ، والقاسم بن مُحَمَّد بن عَبَّاد المُهَلَبِيِّ، ومُحَمَّد بن بَشَّار بُنْدار، ومُحَمَّد بن ثَواب الهبّاريِّ، وأبيه مُحَمَّد بن حَمَّاد الطِّهْرانِّي، ومُحَمَّد بن حُمَيْد الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن زِيَاد بن عُبَيْد الله الزِيَادِيِّ، ومُحَمَّد بن سَعِيْد بن يزَيْد التُسْتَريِّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك الدَّقِيْقِيِّ، ومُحَمَّد بن عُبَيْد بن حُمَيْد الحِمانِّي، ومُحَمَّد بن عُثْمان بن كَرامَة، وأبي كُرَيْب مُحَمَّد بن العلاء الهمْدانيِّ، ومُحَمَّد بن عُمَر بن الوليد الكِنْدِيِّ، وأبي الصَّبَّاح مُحَمَّد بن اللَّيْث، ومُحَمِّد بن الفَضْل
стр. 526
العَنَزِيِّ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَلاد الباهِليِّ، ومُحَمِّد بن مَعْمَر، وأبي مُوْسى مُحَمِّد بن مُوْسى الزَّمِن العَنَزِيِّ، ومُحَمَّد بن الوليد البُسْريِّ، ومُحَمَّد بن يزَيْد بن عَبْد الله بن عَبْد الملك الأَسْفاطِيِّ، ومرار بن حميه الهَمْدانيِّ، ومُوْسى بن عَبْد الرَّحمن بن سَعِيْد المَسْرُوْقيِّ، والوليد بن عَمْرو بن السِّكِيْن البَصْرِيِّ، ويحيى بن حَكِيم بن مُقوِّم المقوِّميِّ، ويحيى بن الفَضْل الخِرَقِيِّ، ويحيى بن مُعَلّى بن مَنْصُور الرَّازيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأَحْمَد بن الحَسَن بن ماجه، وأبو عبد اللّه أحمد بن طاهر، وأبو سَعِيْد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي عُثْمان النَّيْسابُوْرِيّ بالرَّي، وإسحاق بن أحمد، وأبو أَحْمَد الحُسَيْن بن عَلي التَّمِيْمِيِّ، وأبو الحسَن عَلي بن إِبْراهِيم بن سَلَمَة بن بَحْر القَطَّان القَزْوِيْني، وأبو عمرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَطَر النَّيْسابُوْرِي، وأبو حاتم مُحَمَّد بن حِبّان البُسْتِيُّ -في "صحيحه" (٢)، وذكرا أنه حدثهما بالرَّي-، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن الحسَن بن عَلي بن مُعاذ، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحاق الحاكم، وأبو الأَحْوَص مَحْفُوظ بن مُحَمَّد بن مُوْسى القَزْوِيْنيُّ.
قال أبو يَعْلَى الخلِيْلي في "الإرشاد": "سمع بُنْدار، وأبا مُوْسى، وشُيوخ العِراق، والرَّي، ثقة، سمع منه شُيوخ الرَّي، وأبو الحسَن القَطَان، وأَحْمَد بن ماجه وغيرهما".
وقال د. عَبْد الغفور البَلُوْشِي في تحقيقه لكتاب "الطَبَقَات": "لم أعثر له على ترجمة".
стр. 527
وكذا قال الشَّيخ عَلي بن حسن الحَلَبِي في تحقيقه لجزء "الفوائد"، ود. عامر حسن صبري في تحقيقه لجزء "صفة النفاق" (١).
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" الإرشاد" (٢/ ٦٧٤)، "زوائد رجال صحيح ابن حِبّان" (٣/ ١٣٥١).
[٢١٥] (ط): عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن زيد بن سَلَمَة، أبو بَكْر، الأَصْبَهانيُّ، مَنْدُولة.
حَدَّث عن: إِسْماعِيل بن يزَيْد، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان لُوين.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهاني، وأَحْمَد بن عُبَيْد الله بن مَحْمُود.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته"، وأبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "شيخ ثقة".
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ١٦٨)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ١١٦)، "نزهة الألباب" (٢/ ٢٠٢).
[*] عَبْد الرَّحمن بن سَلْم.
يأتي في: عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن سَلْم.
[٢١٦] (ع، أ، ث، ج، و، ق، ل، ط): عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن سَلْم، أبو يحيى، الرَّازيُّ، ثم الأَصْبَهانيُّ.
стр. 528
حَدَّث عن: أبي الأَزْهَر أَحْمَد بن الأَزْهَر النَّيْسابُوْرِيِّ، وأَحْمَد بن ثابت الرَّازيِّ، وأبي مَسْعُود أَحْمَد بن الفُرات الرَّازِيِّ، وإِسْماعَيْل بن مُوْسى السُّدِّيِّ، وإِسْماعِيل بن يَزِيْد الأَصْبَهانيِّ، والحُسَيْن بن جَعْفَر القَتَّات، والحُسَيْن بن الزِّبْرَقان الكُوْفيِّ، والحُسَيْن بن عَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقَزِيِّ، والحُسَيْن بن عِيْسى الزُّهْريِّ، وسَلَمَة بن شَبِيْب النَّيْسابُوْرِيِّ، وسُلَيْم بن مَنْصُور بن عَمَّار، وسَهْل بن عُثْمان بن فارس الكِنْدِيِّ العَسْكَرِيِّ، وسَهْل بن زَنْجلة، وأبي بَدْر شُجاع بن الوليد، وعَبَّاد بن يَعْقُوب الأَسَدِيّ، وعَبْد العزيز بن يحيى المَدِيْنِيِّ، وعَبْد الله بن جَعْفَر المَقْدَسِيِّ الخُزاعِيِّ، وعَبْد اللّه بن الحُسَيْن المُخْتَار، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن السَّمَرْقَنْدِيِّ، وعَبْد الله بن عُمَران الأَصْبَهانيِّ، وعَبْد المؤمن بن عَلي الزَّعْفَرانيِّ، وعَبْدَة بن عَبْد الرَّحِيْم، وعُبَيْد بن غَنَّام، وعَلِي بن هاشم بن مَرْزُوْق، ومُحَمَّد بن حُمَيْد الرَّازِيِّ، ومُحَمَّد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرائيِّ، ومُحَمَّد بن عاصم الرَّازِيِّ، ومُحَمَّد بن عُبَيْد المَحارِبيِّ، وأبي كُرَيْب مُحَمَّد بن العلاء الهَمْدانيِّ، ومُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن بن شَقِيْق الشَّقِيْقِيِّ، وأبي غَسَّان مُحَمَّد بن عُمَرو زُنَيْج الرَّازِيِّ، ومُحَمَّد بن عِيْسى الطَّرِسُوْسِي، ومُحَمَّد بن مِهْران الجمَّال، ومُحَمَّد بن هارون القَطَّان، ومُحَمَّد بن يحيى بن الضُّرَيْس، ومُحَمَّد بن يحيى بن أبي عُمَر العَدنيِّ، ومَحْمُود بن غَيْلان، ونُوْح بن حَبِيْب القَوْمسِيِّ، وواصل بن عبد الأعلى، وهِشَام بن يُوْنُس اللُؤْلُؤي، وهنَّاد بن السَّري الكُوْفيِّ، والهَيْثَم بن خالد، والهَيْثَم بن يمان، ويحيى بن الضُّرَيْس، ويحيى بن طَلْحَة اليَرْبُوْعِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأَحْمَد بن إِسْحاق، وأبو عَلي أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بِشْر الأَصْبَهانيُّ، وأَحْمَد بن
стр. 529
عُثْمان، وأبو سَهْل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن زِياد القَطَّان، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُوب الطَّبَرانيُّ -في "معاجمه" (١)، وأكثر عنه-، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن سِياه، وأبو بكر عَبْد الله بن يحيى بن مُعاوية الطَّلْحِيُّ، وأبو بكر مُحَمَّد بن إِبْراهِيْم بن عَلي بن عاصم ابن المُقْرِئ الأَصْبَهانيُّ، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن سُلَيْمان العَسَّال، ومُحَمَّد بن إِسْحاق السَّرَّاج، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله الصَّفَّار الأَصْبَهانيُّ، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن مُوْسى العُقَيليُّ.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبقَاته": "كان من محدثي أَصْبَهان، وكان مقبول القول، إمام مسجد لجامع، من أهل الرَّي، قدم أَصْبَهان وأقام بها، وكان عنده "مسند" سَهْل بن عُثْمان".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "سكن أَصْبَهان إمام جامعها، مقبول القول، حدث عن العِراقيين وغيرهم الكَثِيْر، صاحب "التفسير" و"المسند".
وقال ابن عَبْد الهادي في "طَبقَاته" والذهَبِي في "التذكرة": "الحافظ الكبير، إمام جامع أَصْبَهان، ومصنَف "المسند" و"التفسير" كان من "الثقات".
وقال في "النُّبَلاء": "الحافظ المجود، العلامة المفسر، إمام جامع أَصْبَهان، ينزل إلى الرواية عن أصحاب يزَيْد بن هارون، وأبي داود، وكان من أوعية العلم، صنَّف "المسند" والتفسير وغير ذلك". وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "بديعته":
مثل أبي يحيى بن سَلْمِ قرِّبِ … كابنِ الجُنيدِ والإمامِ ثَعْلَبِ
وقال في "شرحها": "إمام جامع أصبهان، صَنَّف "مُسْنَدًا"، و "تَفْسِيْرًا"، وكان ثقة حافظًا كبيرًا".
стр. 530
وقال الألباني في "الصحيحة" (١): "ثقة".
وأما العلامة الهَيْثَمِي فقد قال في "المجمع" (٢): "أبو يحيى الرَّازي شيخ الطَّبَراني لم أعرفه".
وفي "طَبَقَات أَصْبَهان": حدثنا أبو يحيى الرَّازي في "المسند"، ثنا سَهْل بن عُثْمان، فقال محققه د. عَبْد الغفور البلوشي: أبو يحيى الرَّازي صاحب "المسند" لم أقف عَلِيه.
وفاته:
توفي في سنة إحدى وتسعين ومائتين، وهو من أبناء الثمانين.
قلت: ﴿ثقة مُكْثِر﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٢/ ١٢١)، (٣/ ٥٣٠)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ١١٢)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٢/ ٤١٠)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٩٠)، "النُّبلاء" (١٣/ ٥٣٠)، "الوافي بالوفيات" (١٨/ ٢٢٧)، "بديعة البيان" (ص: ١٢٥)، "التبيان لبديعة البيان" (٢/ ٢٥)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ١٣٣)، "طَبَقَات الحفاظ" برقم (٦٨٨)، "طَبَقَات المفسرين" للداودي (١/ ٢٨٢)، "هداية العارفين" (١/ ٥١٣)، "الرسالة المستطرفة" (ص ٧٠)، "الفرائد على مجمع الزوائد" برقم (٧٤٨).
[٢١٧] (ق): عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن هلال، أبو مُحَمَّد، القُرَشيُّ، البَغْدادِيُّ الشَّاميُّ، المعروف بأبي صخْرَة الكاتِب.