← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 642–681 · переход к 647.

стр. 642

وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (١) -. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً (٢). ٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ (٣) فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأُ (٤)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٩٣٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ (٦) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (٧) الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ.

стр. 643

فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ (١) يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ لِلزُّبَيْرِ (٣): اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ. فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ (٤). فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٥). ٩٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ (٦)، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً (٧) فِي حَائِطِ جَارِهِ. وَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ؛ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ (٨)» رَوَاهُ الإِمَامُ

стр. 644

أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ قَوِيٍّ (١).

стр. 645

* * * بَابُ (١) اللُّقَطَةِ (٢)، وَاللَّقِيطِ ٩٣٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ (٣)؛ فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا (٤)، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا. قَالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَالَ (٥): هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا (٦)، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧). ٩٣٨ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً؛ فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا» (٨).

стр. 646

٩٣٩ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً؛ فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ (١)، وَلْيَحْفَظْ (٢) عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ (٣)، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإلَّا هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٤) -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (٥). وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ (٦). ٩٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الحَاجِّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ٩٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ضَالَّةُ الإِبِلِ المَكْتُومَةُ (٨)؛ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا» (٩).

стр. 647

٩٤٢ - وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا الحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَلَا اللُّقَطَةُ مِنْ مَالِ مُعَاهِدٍ (١)، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا. وَأَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْماً فَلَمْ يَقْرُوهُ (٢)؛ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ (٣) بِمِثْلِ قِرَاهُ» (٤) رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. ٩٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٥). ٩٤٤ - وَعَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ: «أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً (٦) فِي زَمَانِ (٧) عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ (٨): فَجِئْتُ (٩) بِهِ إِلَى عُمَرَ (١٠)، فَقَالَ: مَا

стр. 648

حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ (١)؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا. فَقَالَ عَرِيفُهُ (٢): يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ (٣). فَقَالَ: كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ» رَوَاهُ مَالِكٌ (٤). * * *

стр. 649

بَابُ (١) الوَقْفِ ٩٤٥ - عَنِ العَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ؛ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ (٢): إِلَّا مِنْ (٣) صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). ٩٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَصَابَ عُمَرُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ (٥) أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا. قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ (٦)؛ أَنَّهُ (٧) لَا يُبَاعُ (٨) أَصْلُهَا، وَلَا تُبَاعُ، وَلَا تُورَثُ (٩)، وَلَا تُوهَبُ.

стр. 650

قَالَ: فَتَصَدَّقَ عُمَرُ (١) فِي الفُقَرَاءِ، وَفِي القُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ مُحَمَّداً (٢)، فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا المَكَانَ: (غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ (٣)؛ قَالَ مُحَمَّدٌ: (غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ (٤) مَالاً). قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَنْبَأَنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الكِتَابَ أَنَّ فِيهِ: (غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥). وَلِلْبُخَارِيِّ، مِنْ رِوَايَةِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ: «فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا (٦) يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ … »، الحَدِيثَ، وَذَكَرَ (٧) أَنَّ هَذَا المَالَ كَانَ نَخْلاً (٨). * * *

стр. 651

بَابُ الهِبَةِ ٩٤٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَبَاهُ ﵁ أَتَى بِهِ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ (٢) ابْنِي هَذَا غُلَاماً كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكُلَّ (٣) وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَارْجِعْهُ» (٤). وَفِي لَفْظٍ: «قَالَ: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي - عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ (٥) -: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ (٦) رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ ، فَانْطَلَقَ أَبِي (٨) إِلَى النَّبِيِّ (٩) ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي.

стр. 652

فَقَالَ لَهُ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ! وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢). وَفِي لَفْظٍ لَهُ (٣): «فَقَالَ (٤): أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ (٥) مِثْلَ (٦) مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي. ثُمَّ قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَا إِذَنْ» (٧). ٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٨) ﷺ : «العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ (٩) يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٠).

стр. 653

وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (١) ﷺ : «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَرْجِعُ (٢) فِي قَيْئِهِ» (٣). ٩٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ (٤) سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ﵃ يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ (٥) أَنْ يُعْطِيَ العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّا الوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ. وَمَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي عَطِيَّتِهِ؛ كَمَثَلِ الكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ (٦) رَجَعَ فِي قَيْئِهِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (٧). وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً (٨). ٩٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٩).

стр. 654

٩٥١ - وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: لَا. فَزَادَهُ، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: لَا (١). فَزَادَهُ، قَالَ (٢): رَضِيتَ؟ قَالَ (٣): نَعَمْ. قَالَ (٤): لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً (٥) إِلَّا مِنْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ قُرَشِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٦). وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٧). ٩٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «العُمْرَى (٨) لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٩٥٣ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا؛ فَإِنَّهُ (١٠) مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي

стр. 655

أُعْمِرَهَا (١) - حَيّاً وَمَيِّتاً -، وَلِعَقِبِهِ» (٢). ٩٥٤ - وَلَهُ عَنْهُ ﵁ قَالَ: «إِنَّمَا العُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا (٣) تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ» (٤). ٩٥٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا (٥)، وَلَا تُعْمِرُوا (٦)، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئاً، أَوْ أُعْمِرَ شَيْئاً (٧)؛ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٨) -. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (٩). ٩٥٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁

стр. 656

قَالَ: «حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ (١)، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ؛ فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ (٢) كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٣). * * *

стр. 657

بَابُ الوَصِيَّةِ ٩٥٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ؛ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (١). وَزَادَ: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؛ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي» (٢). ٩٥٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «عَادَنِي (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ (٤) مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ؛ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا؛ الثُّلُثُ (٥)، وَالثُلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ (٦) أَغْنِيَاءَ

стр. 658

خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (١). وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ (٢) آخَرُونَ. اللَّهُمَّ (٣) أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. قَالَ (٤): رَثَى (٥) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧). ٩٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (٨) وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ

стр. 659

تَصَدَّقَتْ؛ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ أَيْضاً (١). وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «وَلَمْ تُوصِ». ٩٦٠ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (٢)، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ (٣)، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ (٤)؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. لَا تُنْفِقُ (٥) امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؛ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا.

стр. 660

وَقَالَ (١): العَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ (٢)، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ (٣) غَارِمٌ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَحَسَّنَهُ -، وَبَعْضُهُمُ اخْتَصَرَهُ (٤). وَشُرَحْبِيلُ: مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ (٥)؛ قَالَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٦)، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (٧). * * *

стр. 661

كِتَابُ الفَرَائِضِ وَالوَلَاءِ ٩٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (١)» (٢). ٩٦٢ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ (٣) الكَافِرُ المُسْلِمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٤). ٩٦٣ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يَقُولُ: «سُئِلَ أَبُو مُوسَى ﵁ عَنِ ابْنَةٍ (٥) وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ. فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي (٦). فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى ﵄، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ (٧) إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ؛ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ - تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ -، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ.

стр. 662

فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الحَبْرُ (١) فِيكُمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢). وَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ (٣): «هُوَ (٤) خَبَرٌ فِي تَثْبِيتِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ أَبَا قَيْسٍ مَجْهُولٌ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ، وَهُزَيْلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ» (٥). كَذَا قَالَ، وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ (٦).

стр. 663

٩٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (١). وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ (٢) هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادِ أَبِي دَاوُدَ: «وَهَذَا (٣) إِسْنَادٌ (٤) لَا مَطْعَنَ فِيهِ» (٥)، وَضَعَّفَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ (٦). ٩٦٥ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ (٧) ابْنِي مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ (٨): لَكَ السُّدُسُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قَالَ (٩): إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ (١٠) طُعْمَةٌ (١١)» رَوَاهُ

стр. 664

أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ (١) - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ (٢) -. وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُ (٣): «الحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ ﵁»، وَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ (٤): «هَذَا خَبَرٌ فِي تَثْبِيتِهِ نَظَرٌ» (٥). ٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي المُنِيبِ العَتَكِيِّ - وَاسْمُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ (٦) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (٧)، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ (٨) لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (٩). وَأَبُو المُنِيبِ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ (١٠). وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ بَعْدَ أَنْ رَوَى لَهُ هَذَا الحَدِيثَ: «وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ» (١١).

стр. 665

٩٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ابْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ (١) قَالَ: «كَتَبَ مَعِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٢). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ». وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ: «الخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» غَيْرُ وَاحِدٍ؛ مِنْهُمُ: المِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ (٣)، وَقَدْ حَسَّنَ أَبُو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ (٤). ٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ (٥) وَرِثَ (٦)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ (٧).

стр. 666

٩٦٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ المِيرَاثِ شَيْءٌ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (١). وَقَوَّاهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ (٢)؛ وَذَكَرَ لَهُ النَّسَائِيُّ عِلَّةً (٣) مُؤَثِّرَةً (٤). ٩٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الوَلَاءُ لُحْمَةٌ (٥) كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ (٦)» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٧).

стр. 667

وَتَكَلَّمَ فِيهِ البَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُ (١). وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٢). ٩٧١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَحْرَزَ الوَلَدُ أَوِ الوَالِدُ؛ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ (٣) مَنْ كَانَ» رَوَاهُ ابْنُ المَدِينِيِّ - وَقَالَ: «هُوَ مِنْ صَحِيحِ مَا يُرْوَى عَنْ عَمْرٍو» -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ دَاوُدَ (٤) - وَتَكَلَّمَ فِيهِ (٥) -. وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ (٦). * * *

стр. 668

كِتَابُ العِتْقِ ٩٧٢ - عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَءاً مُسْلِماً؛ اسْتَنْقَذَ اللَّهُ (١) بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ (٢) مِنَ النَّارِ (٣). قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ (٤) الحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ؛ فَأَعْتَقَ عَبْداً لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ (٥) عَشَرَةَ آلَافٍ (٦) - أَوْ أَلْفَ (٧) دِينَارٍ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨). ٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ. قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا (٩) ثَمَناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا.

стр. 669

قُلْتُ (١): فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ (٢)؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعاً (٣)، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (٤). قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ (٥)؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ (٦) بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧). ٩٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً (٨) لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ (٩) يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ؛ قُوِّمَ العَبْدُ (١٠) قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» (١١).

стр. 670

٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيباً - أَوْ شَقِيصاً - فِي مَمْلُوكٍ؛ فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ - إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ -. وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ بِهِ (١) غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢). ٩٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» (٣). ٩٧٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ. فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثاً، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيداً» (٤) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٩٧٨ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فَهُوَ حُرٌّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ مُسْنَداً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ» (٥) -.

стр. 671

وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ (١). وَقَدْ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ﵁ (٢)، وَمِنْ قَوْلِ الحَسَنِ ﵁ (٣). وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٤)، وَعَائِشَةَ ﵂ (٥)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٩٧٩ - وَعَنْ سَفِينَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَمْلُوكاً لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ (٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتَ.

стр. 672

فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتُ، فَأَعْتَقَتْنِي، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» (١) -. * * *

стр. 673

بَابُ التَّدْبِيرِ ٩٨٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) ﵄: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ (٢) غَيْرُهُ (٣)، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي (٤)؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ (٥)، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ (٦) عَمْرٌو: سَمِعْتُ (٧) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: عَبْداً (٨) قِبْطِيّاً (٩) مَاتَ عَامَ أَوَّلَ (١٠)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١١). وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ (١٢): «أَعْتَقَ غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَاحْتَاجَ» (١٣).

стр. 674

وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلَاماً لَهُ (١) عَنْ دُبُرٍ، وَكَانَ مُحْتَاجاً، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. فَبَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاهُ، قَالَ (٢): اقْضِ دَيْنَكَ» (٣). * * *

стр. 675

بَابُ (١) المُكَاتَبِ (٢) وَأُمِّ الوَلَدِ ٩٨١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ (٣) ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ (٤)، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ (٥)؛ فَهُوَ عَبْدٌ. وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ دِينَارٍ (٦)، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ (٧) دَنَانِيرَ (٨)؛ فَهُوَ عَبْدٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (٩)، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (١٠) مُخْتَصَراً (١١). ٩٨٢ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ (١٢)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

стр. 676

وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شَيْخٍ شَامِيٍّ ثِقَةٍ (١). ٩٨٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي؛ فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٢) -. وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ (٣). ٩٨٤ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُودَى (٤) المُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ العَبْدِ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ وَمَرْوَانُ يَقُولَانِ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (٥)، وَقَدْ أُعِلَّ (٦).

стр. 677

٩٨٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ - خَتَنِ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵄ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَماً، وَلَا دِينَاراً، وَلَا عَبْداً، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئاً؛ إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضاً جَعَلَهَا صَدَقَةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢). ٩٨٦ - وَرَوَى أَبُو (٣) القَاسِمِ البَغَوِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (٤) الجَعْدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «أُمُّ الوَلَدِ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سِقْطاً (٥)» (٦). فِيهِ (٧) إِرْسَالٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃ (٨).

стр. 678

وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) ﵄ مَرْفُوعاً (٢)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٣). * * *

стр. 679

كِتَابُ النِّكَاحِ ٩٨٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ بِمِنىً، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ ﵁، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً (١) شَابَّةً، لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ؛ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ (٢) فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ (٣) لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٤)» (٥). ٩٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٦) ﷺ سَأَلُوا

стр. 680

أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟! لَكِنِّي (١) أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٣)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٩٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ (٤) نَهْياً شَدِيداً، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ (٥) الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَسَمُّويَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٦). ٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ (٧)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).

стр. 681

٩٩١ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسَانَ (١) إِذَا تَزَوَّجَ (٢)، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ فِي «اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٣) -. ٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، وَالتَّشَهُّدَ فِي الحَاجَةِ، قَالَ (٥): التَّشَهُّدُ (٦) فِي الحَاجَةِ (٧) أَنِ (٨): الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ (٩) اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (١٠)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا
следующие страницы →