стр. 607
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 1088
المحرر في الحديث - ت القاسم
ابن عبد الهادي
Полный текст (808 стр.). Показаны 607–646 · переход к 612.
стр. 608
* * *
بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِاليَابِسِ وَالرُّخْصَةِ فِي العَرَايَا (١)
٨٧٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ؛ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ (٢) حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً (٣)، وَإِنْ كَانَ كَرْماً (٤) أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ؛ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
٨٧٨ - وَعَنْ سَعْدِ (٦) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ (٨) الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ.
فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ (٩)؟ قَالُوا: نَعَمْ؛ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ (١٠)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ (١١).
стр. 609
وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ (١).
٨٧٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي العَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا (٢) كَيْلاً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
وَلِمُسْلِمٍ: «رَخَّصَ فِي (٤) العَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ البَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً، يَأْكُلُونَهَا رُطَباً» (٥).
٨٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا - بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٦)، أَوْ فِي خَمْسَةٍ (٧) -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨).
* * *
стр. 610
بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ
٨٨١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا؛ نَهَى البَائِعَ (١)، وَالمُبْتَاعَ» (٢).
٨٨٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ (٣)، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا؛ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ.
وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْداً، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (٤) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٥)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٨٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ» -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ (٦) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٧) -.
стр. 611
стр. 612
بَابُ السَّلَمِ وَالقَرْضِ وَالرَّهْنِ
٨٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ النَّبِيُّ (١) ﷺ (٢) وَهُمْ يُسْلِفُونَ (٣) فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَسْلَفَ (٤) فِي تَمْرٍ (٥)؛ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٦).
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ (٧): «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ» (٨).
٨٨٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ (٩)، قَالَ: «أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵃، فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ.
فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ
стр. 613
مِنْ أَنْبَاطِ (١) الشَّامِ (٢)، فَنُسْلِفُهُمْ (٣) فِي الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً.
قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ (٤)؟
قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ» (٥).
٨٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا؛ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ (٦) يُرِيدُ إِتْلَافَهَا؛ أَتْلَفَهُ اللَّهُ» (٧).
٨٨٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ ﵁، فَقَالَ: أَلَا تَجِيءُ فَأُطْعِمَكَ سَوِيقاً (٨) وَتَمْراً (٩)؟
ثُمَّ قَالَ (١٠): إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا فِيهَا فَاشٍ (١١)، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى
стр. 614
رَجُلٍ حَقٌّ، فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ (١)، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ (٢)؛ فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِباً» (٣) رَوَاهَا (٤) البُخَارِيُّ.
٨٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعاً لَهُ مِنْ حَدِيدٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥).
٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الظَّهْرُ (٦) يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَلَبَنُ الدَّرِّ (٧) يُشْرَبُ (٨) بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً (٩)، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٠).
٨٩١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَغْلَقُ (١١) الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ،
стр. 615
стр. 616
بَابُ الحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ
٨٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ قَالَ: «مَطْلُ (٢) الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ (٣) فَلْيَتْبَعْ (٤)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
٨٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا (٦)، فَغَسَّلْنَاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟
فَخَطَا خُطىً ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قُلْنَا: دِينَارَانِ (٧)؛ فَانْصَرَفَ.
فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ (٨)، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٩) ﷺ : قَدْ أَوْفَى اللَّهُ (١٠) حَقَّ الغَرِيمِ (١١)، وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّتُ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
стр. 617
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟
قَالَ (١): إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الغَدِ، فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الآنَ بَرَّدْتَ (٢) عَلَيْهِ جِلْدَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ (٣).
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِابْنِ عَقِيلٍ (٤)، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٥) -.
стр. 618
* * *
بَابُ (١) الصُّلْحِ
٨٩٤ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ؛ إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ؛ إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً (٣)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٤) -.
وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى تَصْحِيحِهِ؛ فَإِنَّ كَثِيراً تَكَلَّمَ فِيهِ الأَئِمَّةُ وَضَعَّفُوهُ (٥)، وَضَرَبَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى حَدِيثِهِ فِي «المُسْنَدِ»، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ (٦).
стр. 619
وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا الحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (١).
٨٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعُ (٢) جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ (٣) فِي جِدَارِهِ.
ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟! وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
* * *
стр. 620
كِتَابُ (١) الحَجْرِ
٨٩٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ (٣)، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
٨٩٧ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا» (٥) -.
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ مُرْسَلٌ، كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ (٦).
стр. 621
٨٩٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ -: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ - أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ -؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعاً فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
وَإِنْ مَاتَ المُشْتَرِي؛ فَصَاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ (٢)» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ هَكَذَا مُرْسَلاً (٣).
وَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ قَوِيٍّ (٤).
٩٠٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ قَالَ: «أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ، فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيكُمْ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ مَنْ أَفْلَسَ، أَوْ مَاتَ، فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٥) -.
стр. 622
وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ المُنْذِرِ، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ (١).
٩٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (٢) فَأَجَازَنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
زَادَ البَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيبُ: «فَلَمْ يُجِزْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ» (٤).
٩٠٢ - وَعَنْ عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ ﵁ قَالَ: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ (٥) قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ،
стр. 623
وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا (١)» (٢) -.
٩٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ؛ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» - وَفِي لَفْظٍ (٣): «لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا، إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا (٤)» - رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥)» (٦) -.
* * *
стр. 624
بَابُ الوَكَالَةِ، وَالشَّرِكَةِ
٩٠٤ - عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «أَرَدْتُ الخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَأَحْبَبْتُ التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي -؛ يَكُونُ ذَلِكَ آخِرَ مَا أَصْنَعُ بِالمَدِينَةِ.
فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي بِخَيْبَرَ؛ فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً (١).
قَالَ (٢): فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: خُذْ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وَسْقاً (٣)، وَاللَّهِ! مَا لِآلِ مُحَمَّدٍ بِخَيْبَرَ تَمْرَةٌ (٤) غَيْرُهَا، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ (٥).
فَقَدِمْتُ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ لِوَكِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَمَرَنِي بِهِ، فَابْتَغَى مِنِّي آيَةً فَأَنْبَأْتُهُ بِهَا، فَقَرَّبَهَا إِلَيَّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! مَا لِآلِ مُحَمَّدٍ بِخَيْبَرَ
стр. 625
تَمْرَةٌ (١) غَيْرُهَا (٢)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ أَتَمُّ (٣) -.
٩٠٥ - وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ شَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَ الحَيَّ يُخْبِرُونَ عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ (٤) يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً - وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ شَاةً -.
فَاشْتَرَى لَهُ اثْنَتَيْنِ، فَبَاعَ وَاحِدَةً بِدِينَارٍ، وَأَتَاهُ بِالأُخْرَى.
فَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ؛ فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ» رَوَاهُ (٥) البُخَارِيُّ فِي ضِمْنِ حَدِيثٍ لِعُرْوَةَ البَارِقِيِّ (٦) ﵁ مُتَّصِلٍ (٧).
стр. 626
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ حَسَنٍ مُتَّصِلٍ عَنْ عُرْوَةَ ﵁ (١).
٩٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ (٢)، فَإِذَا خَانَا (٣) خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالحَاكِمُ (٤).
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مُنْكَرٌ (٥).
* * *
стр. 627
بَابُ المُسَاقَاةِ، وَالإِجَارَةِ
٩٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ (١)، أَوْ زَرْعٍ» (٢).
٩٠٨ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ (٣) ﵁ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ (٤)، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا.
وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ (٥)، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ اليَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ.
فَقَالَ لَهُمْ (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نُقِرُّكُمْ بِهَا (٧) عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ (٨) ﵁ إِلَى تَيْمَاءَ (٩)، وَأَرِيحَاءَ (١٠)» مُتَّفَقٌ
стр. 628
عَلَيْهِمَا (١).
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا (٢)، عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا (٣) مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَطْرُ ثَمَرِهَا» (٤).
٩٠٩ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ عَنْ كِرَاءِ (٥) الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ.
فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ (٦) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (٧) ﷺ (٨) عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ (٩)، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ (١٠)، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا (١١).
стр. 629
فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا؛ فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ» (١).
٩١٠ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ (٢) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ (٣)، وَأَمَرَ بِالمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا» (٤).
٩١١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ (٥)، وَكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ» (٦) رَوَاهَا (٧) مُسْلِمٌ.
٩١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ» (٨).
٩١٣ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٩) ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ (١٠) فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ سَلِيمٌ (١١) -، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ
стр. 630
فَقَالَ (١): هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ فِي المَاءِ رَجُلاً لَدِيغاً - أَوْ سَلِيماً -.
فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ (٢)، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ (٣) فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْراً! حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْراً!
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً: كِتَابُ (٤) اللَّهِ» (٥).
٩١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ (٦) وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» (٧).
٩١٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ (٨) ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ (٩)» (١٠) رَوَاهَا البُخَارِيُّ (١١).
* * *
стр. 631
بَابُ العَارِيَّةِ، وَالوَدِيعَةِ
٩١٦ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي؛ فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعاً، وَثَلَاثِينَ مِغْفَراً (٣)، فَقُلْتُ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ (٥)؟ أَوْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٦) -.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (٧)، وَقَدْ أُعِلَّ (٨).
٩١٧ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» رَوَاهُ (٩) أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ،
стр. 632
وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ» (١) -.
وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: «قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ نَسِيَ الحَسَنُ، فَقَالَ (٢): هُوَ أَمِينُكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ» (٣).
٩١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٤) -.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ» (٥).
* * *
стр. 633
بَابُ (١) الغَصْبِ وَالشُّفْعَةِ
٩١٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ (٢) ظُلْماً؛ طَوَّقَهُ (٣) اللَّهُ إِيَّاهُ (٤) يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥).
٩٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ (٦) المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ.
فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: كُلُوا.
وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧).
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «قَالَ (٨): أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إلَى النَّبِيِّ ﷺ طَعَاماً فِي قَصْعَةٍ.
стр. 634
فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ القَصْعَةَ (١) بِيَدِهَا (٢)، فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ»، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (٣).
٩٢١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ؛ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٤)، وَحَكَى عَنِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ» (٥) -.
وَحَكَى الخَطَّابِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ (٦)، فَاللَّهُ أَعْلَمُ (٧).
٩٢٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «قَضَى النَّبِيُّ (٨) ﷺ
стр. 635
بِالشُّفْعَةِ (١) فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ (٢) فَلَا شُفْعَةَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).
٩٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ - فِي أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ (٤)، أَوْ حَائِطٍ -، لَا (٥) يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
٩٢٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِباً، إِذَا كَانَ (٧) طَرِيقُهُمَا وَاحِداً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (٨) -.
стр. 636
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ بِلَا حُجَّةٍ (١)، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَرُوَاتُهُ أَثْبَاتٌ (٢).
٩٢٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ» رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ (٣).
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (٤)، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ (٥).
٩٢٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ
стр. 637
стр. 638
بَابُ السَّبْقِ (١)
٩٢٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بِالخَيْلِ (٢) الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ (٣) مِنَ الحَفْيَاءِ (٤)، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ (٥).
وَسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ (٦) - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧).
زَادَ البُخَارِيُّ: «قَالَ سُفْيَانُ: مِنَ الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ: خَمْسَةُ أَمْيَالٍ (٨) أَوْ سِتَّةٌ (٩).
وَمِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ: مِيلٌ (١٠)».
стр. 639
٩٢٨ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ سَبَّقَ (١) بَيْنَ الخَيْلِ، وَفَضَّلَ القُرَّحَ (٢) فِي الغَايَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ (٣).
٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا سَبَقَ (٤) إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ (٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٦).
وَصَحَّحَهُ ابْنُ القَطَّانِ (٧).
٩٣٠ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بَيْنَ
стр. 640
فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ (١)؛ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ؛ فَهُوَ قِمَارٌ (٢)» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَاللَّفْظُ لَهُ (٣) -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (٤).
وَلَهُ عِلَّةٌ مُؤَثِّرَةٌ؛ ذَكَرَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ (٥).
* * *
стр. 641
بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ
٩٣١ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمَرَ (١) أَرْضاً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (٢)، قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى (٣) بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ» (٤).
٩٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» (٥) رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ.
٩٣٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، عَنِ (٦) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ (٧) حَقٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،
стр. 642
وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (١) -.
وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً (٢).
٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ (٣) فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأُ (٤)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
٩٣٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ (٦) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (٧) الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ.
стр. 643
فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ (١) يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ لِلزُّبَيْرِ (٣): اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ.
فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟
فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ (٤).
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٥).
٩٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ (٦)، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً (٧) فِي حَائِطِ جَارِهِ.
وَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ؛ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ (٨)» رَوَاهُ الإِمَامُ
стр. 644
стр. 645
* * *
بَابُ (١) اللُّقَطَةِ (٢)، وَاللَّقِيطِ
٩٣٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ (٣)؛ فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا (٤)، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا.
قَالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَالَ (٥): هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ.
قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا (٦)، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧).
٩٣٨ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً؛ فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا» (٨).
стр. 646
٩٣٩ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً؛ فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ (١)، وَلْيَحْفَظْ (٢) عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ (٣)، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإلَّا هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٤) -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (٥).
وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ (٦).
٩٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الحَاجِّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧).
٩٤١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ضَالَّةُ الإِبِلِ المَكْتُومَةُ (٨)؛ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا» (٩).