← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 712–751 · переход к 717.

стр. 712

كِتَابُ (١) الخُلْعِ، وَالتَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ (٢) ١٠٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ (٣) عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً (٤)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥). ١٠٥٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَقَالَ: «رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلاً» -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ (٦) صَحِيحُ الإِسْنَادِ» (٧) -.

стр. 713

١٠٥١ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ (١) ﷺ ، أَفَكَانَ طَلَاقاً؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا (٢) وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً - بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). ١٠٥٢ - وَعَنْ (٤) حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً قَالَ فِي: (أَمْرُكِ (٥) بِيَدِكِ): إِنَّهَا ثَلَاثٌ (٦) غَيْرَ الحَسَنِ؟ قَالَ: لَا. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً (٧)! إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ - مَوْلَى ابْنِ (٨) سَمُرَةَ -، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثَلَاثٌ. فَلَقِيتُ كَثِيراً فَسَأَلْتُهُ؛ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: نَسِيَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ» -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَكَى (١٠)

стр. 714

عَنِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ مَوْقُوفٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ» (١) -. وَكَثِيرٌ: وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: «هُوَ مَجْهُولٌ» (٢). ١٠٥٣ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عُثْمَانَ ﵁ فِي (٥): (أَمْرُكِ (٦) بِيَدِكِ) -: «القَضَاءُ مَا قَضَتْ (٧)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «التَّارِيخِ» (٨). * * *

стр. 715

كِتَابُ الطَّلَاقِ ١٠٥٤ - عَنْ مُحَارِبِ (١) بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْغَضُ الحَلَالِ إِلَى اللَّهِ: الطَّلَاقُ» رَوَاهُ (٢) أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالطَّبَرَانِيُّ (٣). وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَشْبَهُ؛ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٤). وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «إِنَّمَا هُوَ: مُحَارِبٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ مُرْسَلٌ (٥)» (٦). وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: «هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ الكُوفَةِ» (٧). ١٠٥٥ - وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهِيَ حَائِضٌ - فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ (٨)، ثُمَّ تَطْهُرَ.

стр. 716

ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ (١)، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ؛ فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ (٢) لَهَا النِّسَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ -، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِراً، أَوْ حَامِلاً» (٤). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ (٥)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ (٦)» (٧). ١٠٥٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ - قَالَ (٨): «كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضاً؟

стр. 717

قَالَ (١): طَلَّقَ (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِي حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ (٣): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئاً. وَقَالَ: إِذَا طَهَرَتْ (٤) فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءِ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾» (٥). رُوَاتُهُ أَثْبَاتٌ (٦)، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٨). ١٠٥٧ - وَرَوَى (٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ الطَّلَاقُ (١٠)

стр. 718

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵄، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ» (١). ١٠٥٨ - وَعَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ ﵁ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعاً. فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟! حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ أَحَداً رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غَيْرَ (٢) مَخْرَمَةَ» (٣) -. ١٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ (٤) جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ (٥): النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» (٦) -.

стр. 719

١٠٦٠ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا؛ مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَتَكَلَّمْ (١)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢). ١٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ؛ فَهِيَ (٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا» (٥). ١٠٦٢ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْهُ (٦). وَرُوَاتُهُ صَادِقُونَ (٧)، وَقَدْ أُعِلَّ؛ قَالَ (٨) أَبُو حَاتِمٍ: «وَلَا (٩) يَصِحُّ

стр. 720

هَذَا الحَدِيثُ، وَلَا يَثْبُتُ (١) إِسْنَادُهُ» (٢). وَرَوَاهُ الحَاكِمُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» (٣) -. ١٠٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا؛ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ! فَقَالَ (٤) لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥). ١٠٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٦) -، وَلَهُ عِلَّةٌ (٧). وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٨)، وَالمِسْوَرِ بْنِ

стр. 721

مَخْرَمَةَ (١)، وَغَيْرِهِمَا (٢). ١٠٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ (٣)، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ - أَوْ يُفِيقَ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ (٤). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ، وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: طَلَاقُ السَّكْرَانِ (٥) وَالمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كُلُّ طَلَاقٍ (٦) جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ (٧) المَعْتُوهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ (٨)، وَالعَتَاقُ (٩): مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ » (١٠). * * *

стр. 722

كِتَابُ الرَّجْعَةِ، وَالإِيلَاءِ، وَالظِّهَارِ ١٠٦٦ - عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقَعُ بِهَا (١)، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَلَا عَلَى رَجْعَتِهَا. فَقَالَ: طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا، وَلَا تَعُدْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ: «وَلَا تَعُدْ» (٢) -. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحِ (٣). ١٠٦٧ - وَعَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «آلَى (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ (٥)، فَجَعَلَ الحَرَامَ حَلَالاً،

стр. 723

وَجَعَلَ فِي اليَمِينِ كَفَّارَةً (١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (٢). وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلاً (٣)، وَهُوَ أَصَحُّ؛ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ (٤). ١٠٦٨ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَقِفُونَ المُولِيَ (٥)» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٦). ١٠٦٩ - وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ (٧)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ ظَاهَرَ (٨) مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ

стр. 724

عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ. فَقَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ (١): رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا (٢) فِي ضَوْءِ القَمَرِ. قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا (٣) حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ (٤) -. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً، وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ المُسْنَدِ؛ قَالَهُ النَّسَائِيُّ (٥). * * *

стр. 725

كِتَابُ الأَيْمَانِ ١٠٧٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَعُمَرُ (١) يَحْلِفُ بِأَبِيهِ؛ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ! فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ» (٣). ١٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ (٤)؛ فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ» (٥) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٧٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٦): «اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ١٠٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي

стр. 726

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا. وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ (١) فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» (٣). وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا (٤) حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ (٥). وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ١٠٧٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَحَسَّنَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٦).

стр. 727

وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «لَا نَعْلَمُ أَحَداً رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ» (١)، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ» (٢). * * *

стр. 728

كِتَابُ اللِّعَانِ ١٠٧٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «سُئِلْتُ عَنِ المُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ: أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ (١): فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بِمَكَّةَ (٢)، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي. قَالَ (٣): إِنَّهُ قَائِلٌ (٤)، فَسَمِعَ صَوْتِي، قَالَ: ابْنُ (٥) جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ادْخُلْ، فَوَاللَّهِ مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً (٦)، مُتَوَسِّدٌ (٧) وِسَادَةً (٨) - حَشْوُهَا (٩) لِيفٌ -. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١٠)! المُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟

стр. 729

قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ (١) لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟! إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ (٢) عَلَى (٣) مِثْلِ ذَلِكَ! قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ … ﴾ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. قَالَ (٤): لَا (٥)، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا؛ فَوَعَظَهَا، وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. قَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! إِنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ؛ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ (٦).

стр. 730

ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأَةِ؛ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةُ (١) أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ١٠٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي؟ قَالَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ (٣) عَلَيْهَا؛ فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ (٤) عَلَيْهَا؛ فَذَاكَ (٥) أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٦). ١٠٧٧ - وَلَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ (٧) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْهُ عِلْماً -. فَقَالَ: إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ - وَكَانَ أَخَا البَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ -، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ (٨) لَاعَنَ فِي الإِسْلَامِ، قَالَ: فَلَاعَنَهَا.

стр. 731

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطاً (١) قَضِيءَ العَيْنَيْنِ (٢)؛ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ. وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ (٣) جَعْداً (٤) حَمْشَ (٥) السَّاقَيْنِ؛ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ. قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْداً حَمْشَ (٦) السَّاقَيْنِ (٧)» (٨). ١٠٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلاً - حِينَ أَمَرَ المُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا (٩) - أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ (١٠) عَلَى فِيهِ،

стр. 732

وَقَالَ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (١). وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ. ١٠٧٩ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵄: «أَنَّ عُوَيْمِراً العَجْلَانِيَّ ﵁ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسْطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ (٢) امْرَأَتِهِ رَجُلاً؛ أَيَقْتُلُهُ (٣) فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا. قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا - وَأَنَا مَعَ النَّاسِ - عِنْدَ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ (٥) أَمْسَكْتُهَا! فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ المُتَلَاعِنَيْنِ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٦): «ذَاكُمُ (٧) التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨). * * *

стр. 733

بَابُ لَحَاقِ (١) النَّسَبِ ١٠٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُوراً، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ (٢)، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزاً نَظَرَ آنِفاً إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١٠٨١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِثَلَاثَةٍ - وَهُوَ بِاليَمَنِ - وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالَا: لَا. حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعاً، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا. فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ؛ فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ. قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ؛ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (٤) - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (٥).

стр. 734

وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَابْنُ القَطَّانِ، وَغَيْرُهُمَا (١). وَقَدْ أُعِلَّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: «هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ» (٢)، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الحَدِيثِ فَاضْطَرَبُوا (٣)» (٤). وَرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ»؛ وَفِيهِ: «فَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الجَارِيَةِ» (٥). وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً (٦)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * *

стр. 735

كِتَابُ العِدَدِ ١٠٨٢ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ﵁، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵁ قَالَ: «لَا تَلْبِسُوا (١) عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا؛ عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (٢)» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (٣). وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (٤). وَرَوَاهُ الحَاكِمُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ» (٥). وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «قَبِيصَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرٍو، وَالصَّوَابُ: (لَا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا دِينَنَا)؛ مَوْقُوفٌ (٦)» (٧)، وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ (٨).

стр. 736

١٠٨٣ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁: «أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ (١) بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ (٢) النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا، فَنَكَحَتْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). ١٠٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤). وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (٥)، وَقَدْ أُعِلَّ (٦).

стр. 737

١٠٨٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً -، قَالَ: «لَيْسَ لَهَا سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةٌ» (١). ١٠٨٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثاً، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ (٢)! قَالَ (٣): فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ» (٤) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ١٠٨٧ - وَعَنْ فُرَيْعَةَ (٥) بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵃: «أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، وَأَنَّ (٦) زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ القَدُومِ (٧) لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي؛ فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَناً يَمْلِكُهُ (٨) وَلَا نَفَقَةً.

стр. 738

قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ (١). قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الحُجْرَةِ - أَوْ فِي المَسْجِدِ - نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِي (٢) فَنُودِيتُ لَهُ -، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ (٣) مِنْ شَأْنِ زَوْجِي. قَالَ: امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ. قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ (٤) -. وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ الذُّهْلِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ القَطَّانِ، وَغَيْرُهُمْ (٥). وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حَزْمٍ بِلَا حُجَّةٍ (٦).

стр. 739

١٠٨٨ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: «طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ (١) نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ. فَأَتَتِ (٢) النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: بَلَى؛ فَجُدِّي (٣) نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي (٤) أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ١٠٨٩ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُحِدُّ (٦) امْرَأَةٌ (٧) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ؛ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.

стр. 740

وَلَا تَلْبَسُ (١) ثَوْباً مَصْبُوغاً؛ إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ (٢)، وَلَا تَكْتَحِلُ (٣)، وَلَا تَمَسُّ (٤) طِيباً؛ إِلَّا إِذَا طَهَرَتْ نُبْذَةً (٥) مِنْ قُسْطٍ (٦) أَوْ أَظْفَارٍ (٧)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨). وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ فِيهِ (٩): «وَلَا تَخْتَضِبُ (١٠)» (١١). وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَلَا تَمْتَشِطُ» (١٢). * * *

стр. 741

كِتَابُ الرَّضَاعِ ١٠٩٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (١): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَالمَصَّتَانِ» (٢). ١٠٩١ - وَعَنْهَا ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ (٣) بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ (٤) فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ» (٥). ١٠٩٢ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ﵂ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ سَالِماً - لِسَالِمٍ (٦) مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ - مَعَنَا فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ. قَالَ: أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ» (٧) أَخْرَجَهَا (٨) مُسْلِمٌ. ١٠٩٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ.

стр. 742

قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَتْ: فَقَالَ: انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ (١) مِنَ الرَّضَاعَةِ (٢)؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ» (٣). ١٠٩٤ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ أَفْلَحَ - أَخَا أَبِي القُعَيْسِ - جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا - وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الحِجَابُ. قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ؛ فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ» (٤). ١٠٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ ﵄، فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ» - وَفِي لَفْظٍ (٥): «مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (٦) - مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا (٧)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١٠٩٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ (٨)؛ إِلَّا مَا فَتَقَ (٩) الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ، وَكَانَ قَبْلَ

стр. 743

الفِطَامِ (١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ أَوَّلَهُ (٢). ١٠٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الحَوْلَيْنِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَقَالَ: «لَمْ يُسْنِدْهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ» (٣) -. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «غَيْرُ الهَيْثَمِ يُوقِفُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄» (٤). قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ (٥). * * *

стр. 744

كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَالحَضَانَةِ ١٠٩٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَتْ هِنْدُ (١) بِنْتُ عُتْبَةَ - امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ (٣) لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ؛ فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ (٤) مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ، وَيَكْفِي بَنِيكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥). ١٠٩٩ - وَعَنْ طَارِقٍ المُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: «قَدِمْنَا المَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ (٦) اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ (٧) عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: يَدُ المُعْطِي العُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ؛ أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٨).

стр. 745

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «طَارِقٌ لَهُ حَدِيثَانِ؛ رَوَى أَحَدَهُمَا رِبْعِيٌّ عَنْهُ، وَالآخَرَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَكِلَاهُمَا مِنْ شَرْطِهِمَا» (١). وَهَذَا الحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ جَامِعٍ عَنْهُ. ١١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ (٢) مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ١١٠١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحَجْرِي (٤) لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٥) -. ١١٠٢ - وَعَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: «بَيْنَا (٦) أَنَا (٧) عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

стр. 746

فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ (٢): فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ (٣). فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي ابْنِي؟ فَقَالَ: يَا غُلَامُ! هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ. فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَراً - وَصَحَّحَهُ (٤) -. وَأَبُو مَيْمُونَةَ (٥): اسْمُهُ: سُلَيْمٌ (٦)، وَقِيلَ: سَلْمَانُ (٧)، وَهُوَ ثِقَةٌ (٨). * * *

стр. 747

كِتَابُ الجِنَايَاتِ ١١٠٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي (١)، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ (٢) لِلْجَمَاعَةِ» (٣). ١١٠٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ: فِي الدِّمَاءِ» (٤) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. ١١٠٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيِّ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ مِمَّا لَيْسَ فِي القُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ (٥) الحَبَّةَ وَبَرَأَ (٦) النَّسَمَةَ! إِلَّا فَهْماً (٧) يُعْطِيهِ

стр. 748

اللَّهُ رَجُلاً فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ (١) الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ (٢) قَالَ: العَقْلُ (٣)، وَفَكَاكُ (٤) الأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥). ١١٠٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ (٦) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ (٧) دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ (٨)، أَلَا لَا يُقْتَلُ (٩) مُؤْمِنٌ (١٠) بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (١١).

стр. 749

وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ (١). ١١٠٧ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ (٢) عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٣) -. وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَى الحَسَنِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةَ ﵁ (٤). وَلِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَ (٥) مَنْ خَصَى (٦) عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ» (٧). ١١٠٨ - وَعَنْ حَجَّاجِ (٨) بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 750

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ (١) الوَالِدُ بِالوَلَدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢) - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «وَقَدْ (٣) رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلاً، وَهَذَا حَدِيثٌ (٤) فِيهِ اضْطِرَابٌ» (٥) -. وَقَدْ رَوَى البَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرٍو، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ (٦). ١١٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ (٧) بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ هَذَا بِكِ (٨)؟ فُلَانٌ؟ فُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيّاً، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا. فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ (٩)، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالحِجَارَةِ (١٠)» (١١). ١١١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «اقْتَتَلَتِ (١٢) امْرَأَتَانِ مِنْ

стр. 751

هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا (١) الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ - عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ -، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا (٢)، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا (٣) وَمَنْ مَعَهُمْ (٤). فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَغْرَمُ (٥) مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ (٦)؟ وَلَا نَطَقَ (٧) وَلَا اسْتَهَلّْ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّْ (٨)! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ؛ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ (٩) الَّذِي سَجَعَ» (١٠) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١١١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ غُلَاماً لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئاً» رَوَاهُ
следующие страницы →