← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 82–121 · переход к 87.

стр. 82

العَضُدِ (١)، ثُمَّ (٢) يَدَهُ اليُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ (٣) فِي العَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ (٤) فِي السَّاقِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ (٥) فِي السَّاقِ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٦): أَنْتُمُ الغُرُّ المُحَجَّلُونَ (٧) يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ إِسْبَاغِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨). ٤٨ - وَرَوَى أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمٍ: «أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَتَوَضَّأُ؛ فَغَسَلَ وَجْهَهُ (٩) وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ المَنْكِبَيْنِ (١٠)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ.

стр. 83

ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ (١) الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (٢). وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ (٣) حَدِيثَ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٤)، وَزَادَ فِيهِ: «قَالَ نُعَيْمٌ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: مَنِ اسْتَطَاعَ (٥) أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلَ؛ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ؟» (٦). ٤٩ - وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: «كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَكَانَ يَمُدُّ (٧) يَدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ إِبْطَهُ (٨)، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا هَذَا الوُضُوءُ؟ فَقَالَ: يَا بَنِي (٩) فَرُّوخَ! (١٠) أَنْتُمْ هَاهُنَا! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا

стр. 84

تَوَضَّأْتُ هَذَا الوُضُوءَ؛ سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ (١)» (٢). ٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ (٤)، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٥١ - وَعَنِ ابْنِ (٦) المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (٧) ﷺ تَوَضَّأَ؛ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى العِمَامَةِ وَالخُفَّيْنِ (٨)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩). ٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (١٠) ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَأَخَذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ (١١) المَاءِ الَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، وَقَالَ: «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ» (١٢).

стр. 85

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَلَفْظُهُ: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ … - فَذَكَرَ وُضُوءَهُ - قَالَ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ (١)» (٢)، وَلَمْ يَذْكُرِ الأُذُنَيْنِ. قَالَ البَيْهَقِيُّ: «وَهَذَا (٣) أَصَحُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ» (٤). ٥٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (٥)! حَدِّثْنِي عَنِ الوُضُوءِ، قَالَ: «مَا مِنْكُمْ (٦) رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ (٧)، فَيُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ؛ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ (٨) وَخَيَاشِيمِهِ (٩). ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ؛ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ (١٠) مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ المَاءِ. ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ؛ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ المَاءِ.

стр. 86

ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ؛ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعَرِهِ (١) مَعَ المَاءِ. ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ (٢) إِلَى الكَعْبَيْنِ (٣)؛ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ المَاءِ. فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ (٤) لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ (٥) يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ هَكَذَا (٦). وَرَوَاهُ (٧) الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ»، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَفِيهِ: «كَمَا أَمَرَهُ (٨) اللَّهُ تَعَالَى» بَعْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ (٩). ٥٤ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ (١٠) مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ … - فَذَكَرَ الحَدِيثَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِيهِ: «فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَالَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» هَكَذَا

стр. 87

رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (١) بِصِيغَةِ الأَمْرِ (٢). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضاً مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَعْفَرٍ (٣) بِصِيغَةِ الخَبَرِ: «نَبْدَأُ» (٤)، أَوْ «أَبْدَأُ» (٥)، وَهُوَ الصَّحِيحُ. ٥٥ - وَعَنْ بَقِيَّةَ (٦): حَدَّثَنَا بَحِيرُ (٧) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ (٨) قَدْرُ (٩) الدِّرْهَمِ (١٠) لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ؛ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَحْمَدَ ذِكْرُ الصَّلَاةِ (١١).

стр. 88

قَالَ الأَثْرَمُ: «قُلْتُ لِأَحْمَدَ: هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ» (١). ٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ (٢)، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ (٣) إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٥٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الوُضُوءَ (٥) ثُمَّ يَقُولُ (٦): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ» (٨). وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ: «فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ» (٩).

стр. 89

٥٨ - وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَنَضَحَ» (٢). وَهَؤُلَاءِ رِجَالُ الصَّحِيحِ (٣). وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَلَمْ يَقُلْ: «وَنَضَحَ» (٤). ٥٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصَيْبِ (٥) ﵁ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا بِلَالاً؛ فَقَالَ: يَا بِلَالُ! بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الجَنَّةِ؟ فَمَا (٦) دَخَلْتُ (٧) الجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ (٨) خَشْخَشَتَكَ (٩) أَمَامِي! دَخَلْتُ البَارِحَةَ (١٠) فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ (١١) مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟

стр. 90

قَالُوا: لِرَجُلٍ عَرَبِيٍّ (١)، فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ (٢) هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ (٣): أَنَا (٤) قُرَشِيٌّ (٥)، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (٦)، قُلْتُ (٧): أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ. فَقَالَ بِلَالٌ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» (٨) -. * * *

стр. 91

بَابُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ ٦٠ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْراً (١): أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ؛ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -، وَرَوَاهُ (٢) ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» (٣). ٦١ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ (٥) لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٦).

стр. 92

٦٢ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (١). قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الحَدِيثُ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ ﵁ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ المَائِدَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢). ٦٣ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: «أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَسْأَلُهَا عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَلْهُ (٣)؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). وَقَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «وَاخْتَلَفَ (٦) الرُّوَاةُ فِي رَفْعِ هَذَا الحَدِيثِ وَوَقْفِهِ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ … »، قَالَ: «وَمَنْ رَفَعَهُ (٧) أَحْفَظُ وَأَضْبَطُ» (٨).

стр. 93

٦٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً (١) فَأَصَابَهُمُ البَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ» رَوَاهُ الإِمَامُ (٢) أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٣) -. وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، وَثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ؛ بَلِ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ (٤)، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدٌ (٥) سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ ﵁؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيماً» (٦)؛ وَفِي هَذَا القَوْلِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ رَاشِداً شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ ﵁ صِفِّينَ (٧)، وَثَوْبَانُ ﵁ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ (٨)، وَمَاتَ رَاشِدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِئَةَ (٩). وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ (١٠)،

стр. 94

وَالنَّسَائِيُّ (١)، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ حَزْمٍ (٢) فَضَعَّفَهُ (٣)، وَالحَقُّ مَعَهُمْ. وَالعَصَائِبُ: العَمَائِمُ، وَالتَّسَاخِينُ: الخِفَافُ (٤). ٦٥ - وَعَنْ زُيَيْدِ (٥) بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، وَفِيهِ قَالَ: «وَحَدَّثَنَا (٦) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … مِثْلَهُ (٧)» (٨). وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى: وَثَّقَهُ العِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالبَزَّارُ (٩)، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ حَزْمٍ؛ فَقَالَ: «هُوَ (١٠) مُنْكَرُ الحَدِيثِ» (١١)، وَالصَّوَابُ مَعَ الجَمَاعَةِ (١٢).

стр. 95

وَقَالَ الحَاكِمُ فِي «المُسْتَدْرَكِ» - بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: «خَرَجْتُ مِنَ الشَّامِ … وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعاً بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، رُوَاتُهُ (١) عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ؛ إِلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ بِمَرَّةٍ» (٢)، ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ أَنَسٍ ﵁ المُتَقَدِّمَ، وَقَالَ فِيهِ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٣). * * *

стр. 96

بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ (١) ٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أُقِيمَتْ صَلَاةُ العِشَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ - أَوْ بَعْضُ القَوْمِ (٢) -، ثُمَّ صَلَّوْا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ» (٥). وَرَوَاهُ (٦) أَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ» (٧) وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٨) -. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ (٩) البَيْهَقِيِّ: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ (١٠)

стр. 97

يُوقَظُونَ (١) لِلصَّلَاةِ حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ لِأَحَدِهِمْ غَطِيطاً (٢)، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ، قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: هَذَا عِنْدَنَا: وَهُمْ جُلُوسٌ» (٣). وَقَدْ رُوِيَ فِي الحَدِيثِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ مَا قَالَهُ ابْنُ المُبَارَكِ - إِنْ ثَبَتَتْ -، رَوَاهَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فَيَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ»، قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ … فَذَكَرَهُ (٤). قَالَ (٥) ابْنُ القَطَّانِ: «وَهُوَ - كَمَا تَرَى - صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إِمَامٍ عَنْ شُعْبَةَ، فَاعْلَمْهُ» (٦). وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّهُمْ كَانُوا يَضْطَجِعُونَ»؛ قَالَ: «مَا قَالَ هَذَا شُعْبَةُ قَطُّ! وَقَالَ: حَدِيثُ شُعْبَةَ: (كَانُوا يَنَامُونَ)، وَلَيْسَ فِيهِ: (يَضْطَجِعُونَ)، وَقَالَ هِشَامٌ: (كَانُوا يَنْعَسُونَ)، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁» (٧).

стр. 98

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَفْظُهُ: «يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ؛ مِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ» (١). ٦٧ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ (٢) أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ (٣) عِرْقٌ (٤) وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). وَزَادَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ أَبِي - يَعْنِي: عُرْوَةَ -: ثُمَّ (٦) تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» (٧).

стр. 99

وَرَوَى النَّسَائِيُّ الأَمْرَ بِالوُضُوءِ مَرْفُوعاً مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ أَحَداً ذَكَرَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: وَتَوَضَّئِي (١)، غَيْرَ (٢) حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ» (٣). وَقَالَ مُسْلِمٌ: «وَفِي (٤) حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ» (٥). وَقَدْ تَابَعَ حَمَّاداً (٦): أَبُو مُعَاوِيَةَ (٧)، وَغَيْرُهُ (٨).

стр. 100

وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ ذِكْرَ الوُضُوءِ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ (١). ٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً؛ فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ (٢) ﷺ ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: فِيهِ الوُضُوءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «تَوَضَّأْ وَانْضِحْ (٤) فَرْجَكَ» (٥).

стр. 101

٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُصَلِّي المُسْتَحَاضَةُ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيرِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالإِسْمَاعِيلِيُّ (١). وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ (٢). ٧٠ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (٣): «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» كَذَا (٤) رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٥). وَرِجَالُهُ مُخَرَّجٌ لَهُمْ (٦) فِي الصَّحِيحِ (٧). وَقَدْ ضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ (٨).

стр. 102

٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئاً، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؛ فَلَا يَخْرُجَنَّ (١) مِنَ (٢) المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ٧٢ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٤) -، وَابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ» (٥). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ: حَدِيثُ بُسْرَةَ ﵂» (٦). ٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ؛ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٧) -.

стр. 103

٧٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ الحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَسِسْتُ (١) ذَكَرِي - أَوِ (٢) الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ - فِي الصَّلَاةِ؛ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَا (٣)، إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالنَّسَائِيُّ (٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا (٥) الحَدِيثُ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ (٦) فِي هَذَا البَابِ» (٧) -. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: «هُوَ مُسْتَقِيمُ الإِسْنَادِ»، وَجَعَلَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ ﵂ (٨). وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ (٩)، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ (١٠)،

стр. 104

وَغَيْرُهُمْ (١)، وَأَخْطَأَ مَنْ حَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِهِ (٢). ٧٥ - وَقَدْ رَوَى (٣) الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ - وَصَحَّحَهُ - عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (٤). وَإِسْنَادُهُ لَا يَثْبُتُ. ٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ، أَوْ رُعَافٌ (٥)، أَوْ قَلَسٌ (٦)، أَوْ مَذْيٌ؛ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَبْنِ (٧) عَلَى صَلَاتِهِ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٨). وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ (٩)، وَأَحْمَدُ (١٠)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (١١)، وَغَيْرُهُمْ (١٢).

стр. 105

٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ : أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ (٢). قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ. قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ (٣) الإِبِلِ (٤)؟ قَالَ: لَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (٦)، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ مَاجَهْ الوُضُوءَ (٧). وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مَنْسُوخٌ» (٨)، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «هُوَ (٩) مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁» (١٠)، وَقَالَ البُخَارِيُّ: «قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيٌّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا البَابِ شَيْءٌ» (١١). * * *

стр. 106

بَابُ حُكْمِ الحَدَثِ ٧٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الطَّوَافَ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ فِيهِ المَنْطِقَ؛ فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَمُّويَهْ (٢) - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (٣). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «وَقَدْ رُوِيَ (٤) عَنْ (٥) طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄

стр. 107

مَوْقُوفاً (١)، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ». وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: «عَطَاءٌ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ (٢)، رَجُلٌ صَالِحٌ» (٣)، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: «اخْتَلَطَ؛ فَمَنْ (٤) سَمِعَ مِنْهُ قَدِيماً فَهُوَ صَحِيحٌ» (٥). وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَطَاءٍ، عَنْ (٦) طَاوُسٍ، فَرَفَعَهُ أَيْضاً (٧)، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ وَغَيْرُهُ (٨) مِنَ الأَثْبَاتِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَوْقُوفاً (٩)، وَهُوَ أَشْبَهُ. ٨٠ - وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ -: «أَنَّ فِي الكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁: أَنْ لَا يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» (١٠).

стр. 108

وَهَذَا مُرْسَلٌ (١). وَقَدْ رَوَاهُ (٢) أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي «المَرَاسِيلِ» (٣)، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ؛ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (٥). وَرَاوِيهِ (٦) عَنِ الزُّهْرِيِّ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الخَوْلَانِيُّ (٧)، وَقِيلَ: الصَّحِيحُ: أَنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ (٨). ٨١ - وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ (٩) وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ»، وَفِيهِ (١٠): «وَ (١١) ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ

стр. 109

سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً (١) وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾» (٢). ٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). * * *

стр. 110

بَابُ آدَابِ قَضَاءِ الحَاجَةِ ٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا الحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ (١)، وَالوَهَمُ فِيهِ مِنْ هَمَّامٍ» (٢). وَقَدْ رُوِيَ (٣) مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ (٤). ٨٤ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «يَا مُغِيرَةُ! خُذِ الإِدَاوَةَ (٦)، فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).

стр. 111

٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: «أَرْدَفَنِي (١) رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ خَلْفَهُ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ لِحَاجَتِهِ: هَدَفٌ (٣) أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ (٤)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٦) ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٧) ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ (٨) وَالخَبَائِثِ (٩)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٠). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ (١١): حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ».

стр. 112

وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فِي «سُنَنِهِ»: «كَانَ يَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ» (١). ٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ (٢)، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي (٤) ظِلِّهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ٨٨ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁؛ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ (٧). وَهَذَا الرَّجُلُ المُبْهَمُ (٨) هُوَ: الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفَارِيُّ ﵁؛ قَالَهُ ابْنُ السَّكَنِ (٩).

стр. 113

٨٩ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَغَوَّطَ الرَّجُلَانِ فَلْيَتَوَارَ (١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يَتَحَدَّثَا (٢) عَلَى طَوْفِهِمَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ (٣)» أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ. وَقَالَ ابْنُ القَطَّانِ: «هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ» (٤). وَالطَّوْفُ: الغَائِطُ؛ قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ (٥). ٩٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِماً مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي «مُسْنَدِهِ الصَّحِيحِ (٦)» بِهَذَا اللَّفْظِ، وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَابْنِ حِبَّانَ (٧)، وَالحَاكِمِ نَحْوُهُ (٨). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ (٩): «هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ وَأَصَحُّ».

стр. 114

٩١ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَبُلْ قَائِماً» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ - وَقَالَ: «أَخَافُ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ هَذَا الخَبَرَ» (١) -. وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ بَالَ قَائِماً (٢). ٩٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵄ قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ (٣) ﷺ سُبَاطَةَ (٤) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ (٥)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ (٦). وَلَيْسَ فِي مُسْلِمٍ (٧): «ثُمَّ دَعَا (٨) بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ (٩)» (١٠). ٩٣ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً»، قَالَ حَمَّادٌ: «فَفَحَّجَ رِجْلَيْهِ (١١)» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» (١٢).

стр. 115

وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ بِرِوَايَةِ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵄ (١). ٩٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ (٢) الخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٣). ٩٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: «قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ (٤) كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ (٥)! قَالَ (٦): فَقَالَ: أَجَلْ؛ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ (٧) أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ (٨) نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ (٩) أَوْ بِعَظْمٍ (١٠)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١١).

стр. 116

٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «ارْتَقَيْتُ فَوْقَ (١) بَيْتِ حَفْصَةَ ﵂ لِبَعْضِ حَاجَتِي؛ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٢) ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ؛ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). ٩٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ (٤) ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا (٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ» -، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (٦). وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ (٧)، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «وَلَيْسَ (٨) حَدِيثُ جَابِرٍ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ بِالنَّقْلِ» (٩). ٩٨ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ (١٠) قَالَ: غُفْرَانَكَ!» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ،

стр. 117

وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ»، وَعِنْدَهُ: «إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ» -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (١) -. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا البَابِ» (٢). * * *

стр. 118

بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ (١) ٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ (٢) أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ؛ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ (٣)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَعَلَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ» (٤) -. وَرَوَاهُ (٥) الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي آخِرِهِ: «ائْتِنِي بِحَجَرٍ (٦)» (٧). وَفِي لَفْظٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ (٨): «ائْتِنِي بِغَيْرِهَا» (٩). ١٠٠ - وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ كَاسِبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ الفُرَاتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 119

نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى (١) بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ، وَقَالَ: إِنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ» رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ - وَقَالَ: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ» (٢) -. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ (٣) غَيْرَ (٤) ابْنِهِ الحَسَنِ، وَعَنِ الحَسَنِ: سَلَمَةُ بْنُ (٥) رَجَاءٍ، وَعَنْ سَلَمَةَ: ابْنُ (٦) كَاسِبٍ، وَسَلَمَةُ أَحَادِيثُهُ (٧) أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، وَيُحَدِّثُ عَنْ قَوْمٍ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا». ١٠١ - وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ (٨) - وَاسْمُهُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي (٩) إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً (١٠)، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١١). * * *

стр. 120

بَابُ أَسْبَابِ الغُسْلِ ١٠٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءٍ (١)، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ، فَصَرَخَ بِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ : أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ. فَقَالَ عِتْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٣)! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ؛ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ (٤) رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ : إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ». وَفِي لَفْظٍ آخَرَ (٦): «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ (٧) وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ. فَقَالَ: لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟ فَقَالَ (٨): نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

стр. 121

قَالَ: إِذَا (١) أُعْجِلْتَ أَوْ أَقْحَطْتَ (٢)؛ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ الوُضُوءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ البُخَارِيُّ قَوْلَهُ: «إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ (٣)»، وَلَا قَالَ: «فَلَا (٤) غُسْلَ عَلَيْكَ» (٥). ١٠٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ ﵂ حَدَّثَتْ: «أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ : إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ المَرْأَةُ؛ فَلْتَغْتَسِلْ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ (٧): وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَتْ (٨): وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟
следующие страницы →