← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 108

منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (485 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

- تركه فلان: قد لا يكون منحصرًا في اعتقاد ضعفه، بل أحيانًا تأتي بمعنى الإعراض عن الرواية عنه لاكتفائهم بما رووا عنه، أو لاختلاطه بأخرة. - لا يتابع على حديثه: يأتي بغرائب، وأفراد لا يأتي بها غيره. - مفلس في الحديث: مقل من الرواية. - لا يُسأل عنه: مدح رفيع. وقد تأتي بمعنى الجرح الشديد. - جائز الحديث: جاز ومشوا حديثه؛ على ما فيه من ضعف. - أدخل على المشايخ: جرح شديد من جهة العدالة. وقد يقع هذا من العباد الذين لا يضبطون حديثهم. وقد يقع على سبيل الامتحان. - (أصلح) أو (ألحق) في كتابه أو كتاب غيره: إذا روى حديثًا وخولف فيه وطلب منه الأصل، فقد يكون الأصل رديئًا فيجد الناقد أنَّ الراوي قد ألحق فيه بعض الأحاديث، أو أصلح فيه بعض الأسانيد أو المتون، فيطعنون فيه من جهة عدالته. لكن قد يفعل هذا الثقة إذا كان عالمًا بكتب غيره (١). - يخطئ ويصر: إذا كان على سبيل العناد، أو أن الخطأ فاحش ولا يرجع عنه، فهذا يتركونه. - رجع عن بعض حديثه: إذا صُحِّحَ له رجع إلى ما صحَّحوه. - ينام في المجلس والشيخ يقرأ: معناه أنه لم يتقن أحاديث المجلس. وقد يقع من بعض الأئمة المشاهير ولا يضرهم لضبطهم أصلًا. - يكتب في المجلس والشيخ يقرأ: لا يضر الثقات أهل الحفظ. - يحدث من كتاب غيره: قد يضطر الثقة ساعة التحديث النظر في كتاب غيره، فينسبها لنفسه مع كونها ليست من كتابه، وإن كانت من حديثه.

стр. 142

فقد يكون ما في كتاب غيره مخالفًا لحديثه، وقد يكون الغير ضعيفًا. فإن كان الذي يحدث من كتاب غيره ليس من أهل الحفظ قدح في حديثه. - (يحدث من غير أصل)، أو (يقرأ من كل كتاب): لا يضر إلا سيئ الحفظ. - (يجمع) أو (يجمل) في الأسانيد: يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان. فإن كان الراوي ليس بضابط شُبِّهَ عليه، فيخلط في الرواة. - شيطان: كذاب. من أهل الرأي. وقد يطلقونه على الثقات الحفاظ. - من أهل الصدق: من لا يكذب ولم يضبط حديثه. - لا أعلم إلَّا خيرًا: ثقة، أو لا بأس به. - ممن يجمع حديثه: ضعيف لكن يكتب حديثه ولا يهدر. ثقة يجمع حديثه عاليًا ونازلًا. - يعتبر بحديثه: في المتابعات. - جيد المعرفة: أرفع من لا بأس به. - (لا أنشط)، أو (لا انبسط) لحديث فلان: تدل على ضعف حديثه، وأحيانًا لنزول حديثه. - روى ما لم يسمع: كاذب، أو مدلس. - من العوام: مجهول، أو قريب الأمر في الرواية، أو من العباد. - يشتري الكتب: مُتَّهمٌ كذاب يأخذ كتب الناس وينسبها لنفسه. - لا أسأل فلانًا عن شيء: إما لهيبته وعلو قدره، أو أنه ليس أهلًا للسؤال، أو لنزول الإسناد.

стр. 143

- لص: حافظ. - ضيعوه: أخطؤوا في تركه. - يجيب على كل ما يسأل: يقبل التلقين. - أحد الدواهي: في المعرفة وجودة الحديث. - كان فلان منكرًا: حافظًا متقنًا. - نفق حديثه: مشى في الناس وهو لين. - بطال: بطلًا. - فلان يستدل به: في المتابعة. - مؤد: إن كان بفتح الهمزة وتشديد الدال فمعناه: حسن الأداء. وإن كان بتسكين الواو وتخفيف الدال فمعناه: هالك. - لعنه الله أو ملعون: في الكذاب أو المبتدع. - جوده فلان: في المدلس الذي يسقط الضعيف من السند ويظهر الثقة. أتى به جيدًا، ولم يضبطه غيره. فهو يروي الحديث جيدًا عن شيخ وغيره يرويه عن الشيخ بعلة، ولولا رواية هذا المجود لأُعِل الحديث. - حديثه يزيد: في السند أو في المتن. - فسد حديثه: أن يكون مستقيمًا ثم خلط. يروي عن المجاهيل فكثرت المنكرات في حديثه. أن يكون له أصل صحيح، وأصل فاسد فيحدث بهما جميعًا. - لا يفوته شيء، أو لا يفوته حديث جيد: إن كان حافظًا فمعناه بارع مجتهد رحال.

стр. 144

وإلَّا: فهو سارق كلما وجدَ حديثًا عند غيره ادعاه لنفسه. - يروي الحديث على أوجه: إن كان حافظًا فهو يروي الأوجه كلّها. أو يرويه بالمعنى. إن كان ضعيفًا فيضطرب فيها. أو لتهمته بالكذب. أو لتدليسه تدليس الشيوخ. - يُنتقَى من رواياته: تغير أو اختلط أو قبل التلقين بأخرة. - يتساهل أو يتهاون في التحديث: يتساهل في تحمل الحديث كمن ينام أو ينشغل والشيخ يحدث. يتساهل في الأداء كمن يحدث من حفظه بما ليس في كتابه، أو التحديث من غير أصل. لا يفصل ألفاظ التحمل فيجعلها واحدة. - دفن كتبه: لأنه من العُبَّادِ فيخاف الشهرة. أو من الحفاظ فيخاف أن تقع بيد من يزيد فيها أو يغيرها. أو لأنه لا يرى نقل العلم وجادة لاحتمال التصحيف. أو لأن فيها أشياء مدخولة فيخشى انتشارها. - خفيف العقل، قليل العقل، لا يعقل: مبتدع، له أوهام كثيرة، خَرِفَ. - كان فلان يهاب فلانًا: لثقته وعلو قدره. لضعفه وتخليطه. - من يصبر على ما صبر عليه فلان، أو من يطيق ما يطيقه فلان: لورع في الرواية فيكون عنده حديث بعض الضعفاء ولا يرويه.

стр. 145

- مخلط: المختلط. الكذاب. المدلس. - شره: مجتهد في الطلب. يدلس. متهم بالكذب. - ورع: يَترُكُ روايةَ ما خُولِف فيه. يَترُكُ الرواية عن المشايخ الذين يستصغر فيهم، بمعنى أنه بَكَّرَ في الطلب فسمع منهم بأواخر عمرهم. لا يحدث بما سمعه حضورًا. بمعنى: إذا حضر المجلس ولم يقصده الشيخ بالتحديث. إذا شكَّ في الحديث تركه. لا يروي إلّا عن ثقة. - سمح الحديث: عكس الذي قبله. غير عسر في الرواية فيبذل الحديث لكل أحد. - قديم الحفظ: عالي الإسناد. تغير أو اختلط بأخرة. - (صحيح)، أو (جيد) الإسناد: ينتقي في الرواية فلا يروي إلا عن الثقات. صحيح السماع من شيوخه. - إسناده ليس بشيء: يروي عن كل أحد.

стр. 146

مضطرب ليس بمستقيم في حديثه. - (بابة) أو (مسلاخ) فلان: ينظر إلى من قرن به فيعطى حكمه. - صحيح الحديث: الثقة المشهور. صحيح السماع. - بُليَ بالناس: أن يكون له تلاميذ سوء يكذبون عليه. أن يكون ثقة لكن بلي بمن يتهمه بلقائه، وسماعه ممن روى عنهم. أن يكون ثقة لكن أتعبه أهل الحديث في الطلب. - يقع في حديثه الكذب: لتعمده الكذب. لوهمه وغفلته. لتدليسه عن الضعفاء والكذابين. - ليس بمشهور: ليس كشهرة الكبار. حسن الحديث لا بأس به. المجهول. - (آية) أو (غاية): تطلق على أعلى درجات التعديل، وأردأ درجات التضعيف. - خبيث اللسان: كذاب. يقع في الناس. - لا يمكن أن يعتبر بحديثه: متروك. لا يروي إلا عن ضعيف.

стр. 147

تفرد بالرواية عنه ضعيف. جاء بما ليس عندهم: انفرد عن الثقات بما لم يتابع عليه. - يأتي بعجائب: السارق الكذاب. المغفل صاحب أوهام. - تناقض فيه فلان: مرة وثقه ومرة ضعفه وإن كان من المصنفين فمرة أورده في كتاب الثقات، ومرة أورده في كتاب المجروحين. - تردد فيه فلان: له فيه قولان: لم يجزم بتوثيقه ولا بضعفه. - توقف فيه فلان: لم يذكر فيه شيئًا، ولم يحكم عليه بشيء. - لا أعرفه: إن كان القائل إمامًا ولم يوجد من يعرفه غيره، فهو على الجهالة. - يدلس عن الهلكى: يسقط الهلكى من مشايخه. - يأتي عن الهلكى بالمناكير: يروي عن كل أحد ولا ينتقي، ويروي عن الهلكى منكراتهم. - (لا يصح حديثه) (ليس حديثه بالقوي) (إسناده ليس بالقادم) (يتكلمون في إسناده) (حديثه منكر) (لا يثبت حديثه) (ليس إسناده بذاك): عادة ما يعنون حديثًا بعينه وهو الذي ورد الكلام فيه لا كل حديثه. وقد يطلقون المنكر ويعنون به الباطل والموضوع أو لا أصل له. - كناه فلان: أسباب التكنية: ليفيد السامع بكنية الراوي.

стр. 148

أو للتبجيل والتعظيم. أو لضعف المكنى حتى يعميه على الغير. - كنى عنه فلان: يفعله الثقات إذا كان المكنى عنه ضعيفًا فيقول: حدثني من لا أتهم أو حدثني شيخ أو حدثني رجل. - ليس بثقة في حديثه: أنه عدل في دينه لكن البلاء في حديثه، إما لقبوله التلقين أو لروايته عن الضعفاء. - لو لم يصنف كان خيرًا له: أن حاله قبل التصنيف كان أحسن، فكم من ثقة لا يحسن التصنيف. - لو لم يحدث كان خيرًا له: أنه من العباد وليس من أهل الحديث، فلما حدث خلط واضطرب. - شيخ: لا يفيد تعديلًا ولا تجريحًا. - ضيق في الحديث: عسر في الرواية لا يبذل حديثه لكل أحد، ولا بسهولة. - سمع لنفسه: يزور ويكذب فيكتب سماعه في الطباق، ويُلحق سماعه في سماعات غيره. - لا يحسن أن يكذب: مع كونه مغفلًا هو كذاب. - يروي مناكير: يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة ولا ذنب له في النكارة، بل الحمل فيها على من فوقه، فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذين لا يحدثون مما سمعوا إلا بما لا نكارة فيه، ومعلوم أن هذا ليس بجرح. - روى أحاديث منكرة: وقعت له النكارة في حِينٍ، لا دائمًا. - حديث غريب، أو فائدة: خطأ، أو دخل حديثٌ في حديث، أو خطأ من المحدِّث، أو حديثٌ ليس له إسناد. - منكر الحديث: لوجود بعض المناكير في روايته. وقد يطلقونه على من كثرت المناكير في روايته. وهذه من مرتبة من يعتبر بحديثه.

стр. 149

- روى مناكير: له مناكير لكنها قليلة. - يروي المناكير: من شأنه رواية المناكير. واللفظان ظاهران في أن العهدة ليست عليه وإنما هو راوٍ فقط. - في حديثه مناكير: النكارة في حديثه هو. الأئمة إذا ذكروا حديثًا منكرًا في ترجمة راوٍ فالعهدة فيه على المترجِمِ له. - فلان متهم بالكذب: المجتهد في أحوال الرواة قد يثبت عنده بدليل يصحّ الإسناد إليه أن الخبر لا أصل له، وأن الحمل فيه على هذا الراوي، ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في الراوي أتعمَّد الكذب أم غلط؟ فإذا تدبر وأنعم النظر فقد يتَّجه له الحكم بأحد الأمرين قطعًا، وقد يميل ظنّه إلى أحدهما إلا أنه لا يبلغ أن يجزم به، فعلى هذا الثاني إذا مال ظنّه إلى أن الراوي تعمّد الكذب قال فيه: (متهم بالكذب) أو نحو ذلك مما يؤدي إلى هذا المعنى. تفسير ألفاظ الجرح والتعديل، عند بعض الأئمة - قول أحمد (حديثه يهوي): مراسيل. - قول أحمد (ليس من أهل الحفظ): ثقة روى شيئًا يسيرًا. - قول دحيم (ثقة): عدل معروف بالطلب. - قول ابن حبان (مستقيم الحديث): غاية الضبط. - قول أبي حاتم (يدخل في المسند): صحابي. - قول أبي حاتم: (أعرابي مجهول): على من له صحبة. - قول دُحيم (لا بأس به): ثقة. - قول ابن معين (لا بأس به): ثقة. - قول أبي حاتم (لا بأس به) يقوله في عدة حالات: في أكثر الأحوال فيمن لا يحتج به.

стр. 150

فيمن يحسن حديثه لذاته، أو يصحح حديثه عنده، وعند غيره - قول أبي حاتم (ما أرى بحديثه بأسًا): لا يحتج به. - قول ابن عدي (لا بأس به): لا يحتج به - قول ابن عدي (أرجو أنه لا بأس به): لا يتعمد الكذب، وأن حديثه يكتب للمتابعة. - قول البخاري (مقارب الحديث): لا بأس به. - قول أبي حاتم: (صدوق): ثقة. ويستخدمه أحيانًا بمعنى: ليس بحجة. - قول عثمان بن أبي شيبة، ويعقوب بن شيبة (ثقة صدوق): مُنْصَبٌّ على العدالة دون الضبط. - قول ابن عدي: (عندي من أهل الصدق): لا يتعمد الكذب. - قول الدارقطني (صدوق): تزكية الراوي في عدالته دون ضبطه. - قول الذهبي (محله الصدق) (صدوق إن شاء الله): إذا روى عنه أكثر من واحد ولم يُوَثَّق. - قول ابن أبي حاتم (صالح الحديث): آخر مراحل التوثيق. قول ابن حبان في (ربما أغرب): فيه بعض ضعف. قول الذهبي (مُوَثَّق): انفرد ابن حبان بتوثيقه. - قول ابن حبان (يعتبر حديثه): كثيرًا ما يستعمله بمعنى يُحتج به، ويذكر ذلك مقيدًا برواية بعض الرواة عن الشيخ المترجم له، كقوله في عمرو مولى المطلب: يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه. - قول ابن حجر (مقبول): ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيها ما يترك حديثه، فهو ممن يتابع. - قول ابن معين (يُكتب حديثه): في جملة الضعفاء. - قول أبي حاتم (يكتب حديثه): ليس بحجة، يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلط ويضطرب.

стр. 151

فيُكتب حديثه في المتابعات والشواهد، ولا يحتج به إذا انفرد. - قول مسلم (اكتب عنه): ثقة. - قول أبي حاتم (ليس بالقوي): لم يبلغ درجة القوي الثابت. - قول النسائي (ليس بالقوي): في الغالب: فيه ضعف. - قول ابن المديني (ليس هو كأقوى ما يكون): تضعيف نسبي. - قول البخاري (سكتوا عنه): تركوه. - قول الجوزجاني (سكت الناس عنه): جرح شديد. - قول البخاري (متكلم فيه) (يتكلمون فيه): يرد به جرح الشديد. - قول البخاري (منكر الحديث): لا تحلّ الرواية عنه. - قول ابن عدي (لين): مرة يرد به الجرح الشديد، ومرة الخفيف. - قول الدارقطني (لين): مجروح بشيء لا يسقطه عن العدالة. - قول أحمد (كذا، وكذا): فيه لين، تعرف منه وتنكر. - قول العقيلي: (مجهول بالنقل): مجهول. - قول البزار: (ليس معروفًا بالنقل) أو (مجهول بالنقل): مجهول. - قول البخاري (مشهور الحديث) أو (حديثه مشهور): مشهور عمن روى عنهم، فما كان فيه من إنكار فمن قبله. - قول أبي حاتم: (أعرابي مجهول): على من له صحبة. - قول الذهبي في الميزان خصوصًا (مجهول): فإنه قول أبي حاتم فيه. - قول ابن القطان الفاسي: (لا يُعرف) أو (مجهول) أو (لم تثبت عدالته): لم يوثِّقه أحد وإن لم يجرح. - قول ابن معين: (لا أعرفه): لا يعرف أخباره، ولا مروياته. - قول الخطيب البغدادي (مستور): يقوله في العباد الصالحين الثقات، أو أهل القرآن، أو أصحاب العقائد الصحيحة، أو من حسنت سيرتهم.

стр. 152

- قول أبي حاتم: (مجهول): إذا كان قالها في صحابي يعني: أنه لم يرو عنه كبار أئمة التابعين. - قول أبي حاتم وأبي زرعة (شيخ): ليس من أهل العلم، وإنما هو صاحب رواية، يكتب حديثه وينظر فيه. - قول العجلي (في عداد الشيوخ): قليل الحديث وإن كان ثقة. - قول البخاري (فيه نظر): متهم واه. - قول البخاري (فلان في إسناده نظر): يعني أن المترجم له لم يصح سماعه من شيخه. - قول أبي حاتم (فيه نظر): متهم واه. - قول الدارقطني (لا يترك): ليس بتجريح. - قول الجوزجاني (مائل) (زائغ): على المتشيعة. - قول ابن عدي (فلان يتلون): يضطرب. - قول الدارقطني (فلان يتلون): إذا جمع بين بدعتين متقابلتين. - قول العقيلي (يروي الحديث على أوجه): مضطرب. - قول يحيى القطان (إذا سئل عن راوٍ فحرك يده): جرح شديد. - قول المعافى بن زكريا الجريري (غيره أوثق منه): جرح شديد. - قول أحمد (ليس من عيالنا): متروك. - قول ابن معين (ليس بشيء): ضعيف جدًّا كالكذابين والمتروكين ومن دُونَهم، ولكن أحيانًا قليلة تعني: أحاديثه قليلة، أو من لا يعرفه، أو مبتدع منكر البدعة كالجهمية. - قول الدارقطني (ليس بشيء): كذاب. - قول ابن المبارك (عرفته): ضعيف جدًّا. - قول الذهبي والعسقلاني (واهٍ): شديد الضعف. - قول أبي حاتم (على يدي عدل): قرب من الهلاك.

стр. 153

الذين يقبل قولهم في الجرح والتعديل: وهم على ثلاثة أقسام: ١ - قسم تكلموا في الرجل بعد الرجل؛ كابن عيينة. ٢ - وقسم تكلموا في كثير من الرواة؛ كمالك وشعبة. ٣ - قسم تكلموا في أكثر الرواة؛ كأحمد وابن معين وأبي حاتم الرازي. ذكر أشهر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ١ - عامر بن شراحيل الشعبي. ٢ - محمد بن سيرين. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش. ٤ - مالك بن أنس الأصبحي. ٥ - أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. ٦ - سفيان بن سعيد الثوري. ٧ - شعبة بن الحجاج العتكي. ٨ - أبو عوانة الوضَّاح بن عبد الله اليشكري. ٩ - عبد الله بن المبارك المروزي. ١٠ - سفيان بن عيينة. ١١ - إسماعيل بن علية. ١٢ - عبد الله بن وهب. ١٣ - وكيع بن الجراح. ١٤ - عبد الله بن نمير. ١٥ - عمر بن علي المقدمي. ١٦ - يحيى بن سعيد القطان.

стр. 154

١٧ - عبد الرحمن بن مهدي. ١٨ - أبو داود سليمان بن داود الطيالسي. ١٩ - أبو نعيم الفضل بن دكين. ٢٠ - أبو عاصم النبيل. ٢١ - عفان بن مسلم. ٢٢ - وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر. ٢٣ - يحيى بن معين. ٢٤ - أحمد بن حنبل. ٢٥ - محمد بن سعد. ٢٦ - علي بن المديني. ٢٧ - أبو خثيمة زهير بن حرب. ٢٨ - وأبو بكر بن أبي شيبة. ٢٩ - وأحمد بن صالح المري المصري. ٣٠ - عمرو بن علي الفلاس. ٣١ - محمد بن إسماعيل البخاري. ٣٢ - محمد بن يحيى الذهلي. ٣٣ - يعقوب بن شيبة السدوسي. ٣٤ - أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. ٣٥ - أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي. ٣٦ - محمد بن مسلم بن وارة. ٣٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني. ٣٨ - أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي.

стр. 155

٣٩ - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني. ٤٠ - أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري. ٤١ - أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي. ٤٢ - أبو بكر أحمد بن أبي خثيمة صاحب التاريخ. ٤٣ - أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي. ٤٤ - أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. ٤٥ - أبو بكر أحمد بن عمرو البزار. ٤٦ - أبو عثمان سعيد بن عمرو البرذعي. ٤٧ - أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. ٤٨ - أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي. ٤٩ - أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي. ثم طبقة المتوسطين ٥٠ - أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى. ٥١ - أبو حاتم محمد بن حبان البستي. ٥٢ - أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني. ٥٣ - أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني. ٥٤ - أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي. ٥٥ - أبو أحمد الحاكم: محمد بن محمد بن أحمد البيسابوري. ٥٦ - أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني. ٥٧ - أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. ٥٨ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الضبي الحاكم. ٥٩ - أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي.

стр. 156

ثم طبقة ما قبل المتأخرين ٦٠ - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب. ٦١ - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري. ٦٢ - عبد الكريم بن محمد بن منصور، أبو سعد السمعاني. ٦٢ - أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري. ومن المتأخرين (١) ٦٣ - شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي. ٦٤ - رشيد الدين أبو بكر محمد بن عبد العظيم المنذري. ٦٥ - جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي. ٦٦ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي. ٦٧ - أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي. ٦٨ - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني. قواعد في الجرح والتعديل - الكلام في الرواة جرحًا وتعديلًا من أعظم النصيحة في الدين، وليس من الغيبة. - الكلام في الرواة إما أن يكون من معاصر لهم، أو ناقل عن معاصر، أو سابر لحديث الراوي بتمكن. - لا يقبل الكلام في الرواة إلا من علماء الجرح التعديل. - ليس أئمة الجرح والتعديل طبقة واحدة، فمنهم المكثر من الكلام في الرواة، ومنهم المقل، ومنهم المجتهد، ومنهم المقلد، ومنهم المتمكن، ومنهم من هو دون ذلك. - تقسيم الأئمة إلى متشدد ومعتدل ومتساهل فيه كبير نظر، فإن الضابط في هذا التقسيم غير منضبط.

стр. 157

- ليس تنازع الأئمة في راو يلزم منه تغليب قول الأكثر. - بعض من تكلم في الرواة هو نفسه مجروح فلا عبرة بكلامه. - المعتبر في كلام أئمة الجرح والتعديل عند التعارض هو القرائن. - أئمة الجرح والتعديل قد يتكلم أحدهم في الراوي باجتهاد فيخطئ، فيتركه الناس لما قيل فيه، فلا يجعل خطأه في مقابل قول غيره. - من ليس فيه إلا قول مجمل، وإن كان جرحًا قُبِلَ فيه فلا يهمل. - عبارات علماء الجرح والتعديل متفاوتة ومتداخلة. - جرح الأقران معتبر، ما لم يقم دليل على أن الباعث عليه غير مؤثر. - لا يكفي الاعتماد على كتب المصطلح فيما حرَّروه من ألفاظ الجرح والتعديل. - لا يكفي في الحكم على الراوي النظر في كتب المتأخرين دون النظر في كتب الجرح والتعديل الأصلية (١). - قد يكون الجرح والتعديل نسبيين. - لا بدّ من اعتبار مذاهب النقاد. - مراتب الجرح والتعديل أربع بأربع، هذا هو الأصل ومن زاد فقد فرَّع. - من ألفاظ الجرح والتعديل ما المراد منه خلاف الظاهر. - بعض الألفاظ في الجرح والتعديل محتملة أو مترددة بين الجرح والتعديل لا تعرف إلا بالقرينة. - تخريج صاحب الصحيح لراو لم يرد فيه جرح أو تعديل يفيد تعديله، ما لم يخرج له متابعة، أو يخرج له انتقاءً لبعض حديثه. - الأصل فيمن أورده أئمة الجرح والتعديل في كتب الضعفاء أنه مجروح، والأصل فيمن أوردوه في كتب الثقات أنه ثقة، حتى يظهر في هذا كله خلاف ذلك.

стр. 158

- الاعتناء بمسألة الجمع والتفريق بين الرواة حتى لا يحصل الاشتباه بين الرواة المترجم لهم. - كل من ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد، حتى يبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه. - الجرح المفسَّر مقدَّم على التعديل ما لم يُنْقَضْ بمعتبَر. - الجرح المبهم مقدم على التعديل، ما لم تدل قرينة على تقديم التعديل. - وجوب التثبت من تراجم الرواة، فلا يجرح الراوي ولا يعدل إلا بما صح الإسناد فيه - لا يجزئ التعديل من غير تعيين المعدل. - إذا اختلف قول لعالم في راو، فمرة يوثقه ومرة يضعفه فالمصير إلى القرائن. - رواية الثقة عن غيره لا تعد توثيقًا له، إلا أن يكون الثقة لا يروي إلا عن ثقة. - لا بدّ من الاستفادة من طريقة الحفاظ العملية تجاه الرواة، فقد يحتاج فيها ليفسر كلامهم. - معرفة الألفاظ التي يستخدمها الناقد وتفسيرها. - معرفة منهج الناقد. - لا بدّ من مراعاة أمور حال النظر في كتب الجرح والتعديل: - التوثق من صحة النسخة، وضبط ما فيها. - أصحاب الكتب المتأخرة كثيرًا ما يتصرفون في عبارات الأئمة المتقدمين بقصد الاختصار مما يخل بالمعنى، فينبغي مراجعة الكتب الأصول للوقوف على الحقيقة. - ذكر الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال": وما علمت في النساء من اتهمت، ولا من تركوها. - عادة المصنفين في تراجم الرواة المجروحين أن يذكروا في ترجمته ما لا يصح في حديثه، وأظهرهم بذلك صنيعًا البخاري في "التاريخ الكبير" والعقيلي في "الضعفاء" وابن عدي في "الكامل". - ذكر ابن حجر في آخر كتاب "لسان الميزان" أن من لم يترجم له في "ميزان الاعتدال" أو "اللسان" أو "تهذيب التهذيب" فهو إما ثقة أو مستور.

стр. 159

- شرط ابن حجر في "التهذيب" أن يرتب الرواة عن الراوي في ترجمته حسب منزلتهم (١) في الرواية عنه، لكنه لم يتم شرطه إلى آخر الكتاب. - "تقريب التهذيب" عمدة كثير ممن جاء بعد ابن حجر، وليس يصلح أن يكون كذلك. مجمل أسباب الطعن غير المعتبرة ١ - الطعن بسبب الدخول في أمر الدنيا، كولاية الحسبة أو القضاء ونحوه. ٢ - الطعن بسبب التحامل الواقع بين الأقران والتعاصر. ٣ - الطعن بسبب اختلاف العقائد والرأي. ٤ - الطعن في راوٍ توهمًا أن الحمل عليه لتفرد أو نكارة، ويكون عند التحقق الحمل فيه على غيره. ٥ - الطعن في راوٍ توهمًا أنه راوٍ آخر. ٦ - الطعن هو ليس أهلًا لذلك. ٧ - الطعن للجهل بحال الراوي أو عينه. ٨ - الطعن بغير طاعن. الحكم في توثيق وتضعيف بعض الأئمة الحكم في توثيق بعض الأئمة: - أبو عوانة: لا يتردد في قبول روايته. - ابن سعد: فيه شيء من التساهل، وهو كثيرًا ما ينقل عن شيخه الواقدي (والواقدي متروك). - البزار: متساهل في توثيقه. - العجلي: متساهل في توثيق المجاهيل. - الطبراني: يعتبر بتوثيقه.

стр. 160

- ابن خزيمة: فيه شيء من التساهل، ولكنه أحسن حالًا من الحاكم وابن حبان. - ابن حبان: متساهل في توثيقه (توثيق المجاهيل) لكن هذا ليس على إطلاقه، وهو أحسن حالًا من الحاكم. - الحاكم: متساهل في توثيقه، وهو إمام مقبول القول في الجرح والتعديل ما لم يخالفه من يرجح عليه. - البيهقي: متوسط يقبل توثيقه. - السمعاني: لا بأس به، ولكنه نقال (أي ينقل عمن سبقه فهو ليس ناقدًا). - الخطيب: متوسط يقبل توثيقه. - ابن قانع: هو نفسه متكلم فيه. - الضياء المقدسي: معروف بالتساهل، وتصحيحه أعلى من تصحيح ابن حبان والحاكم. - الذهبي: توثيقه مقبول. - الهيثمي: متساهل في التعديل، خاصة في "مجمع الزوائد". الحكم في تجريح بعض الأئمة: - نعيم بن حماد: كان شديدًا على أهل الرأي. - ابن سعد: الغالب عليه الاستقامة، وقد يتشدد؛ وقد يُتوقف في تضعيفه لاعتماده على الواقدي. - الجوزجاني: يحط على أهل الكوفة لكثرة التشيع فيهم، وهو متهم بأنه ناصبي. - ابن حبان: ربما تعنت في الجرح. - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة. (مشهور ضعفوه). - سليمان بن داود الشاذكوني. (متروك) - عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. (رافضي خبيث) - محمد بن حميد الرازي. (كذاب) - محمد بن السائب الكلبي. (متهم بالكذب)

стр. 161

- محمد بن عمر، أبو بكر الجعابي. (شيعي، رمي برقة الدين) - أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي. (صاحب مناكير وغرائب) أعرف الناس ببعض الرواة - بالمدنيين: مالك. - وبالشاميين: أبو مُسْهِر الدمشقي. - وبالكوفيين: ابن نمير. - وبالبصريين: شعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني. - وبالبغداديين خاصة وبأهل العراق عامة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. - وبالرازيين: أبو زرعة، وأبو حاتم. - وبالمصريين: ابن يونس. التَّخْرِيجُ من المسائل المهمة التي ينبغي أن يعتني بها طالب العلم مسألة التخريج ودراسة الأسانيد. ولا يحل لأحد أنْ يتكلم في الحديث ما لم يكثر النظر في كل أنواع كتب الحديث، ويقضي العمر في جمع الأسانيد والمتون، ويغلب على ظنه أنه استوفى كل طرق الحديث، وأقوال من سبقه فيه سندًا ومتنًا. ويكون قبل ذلك أتقن أصول هذا العلم على طريقة المتقدمين، وأكثر حفظ الأسانيد والمتون، وتخرَّج على الشيوخ وأطال المزاحمة بالركب عليهم، وضبط اصطلاحات كل إمام في المصطلح والجرح والتعديل، واستعمل اصطلاح كل إمام بمعناه عنده لا يتجاوزه إلى ما تقرر في كتب المتأخرين. أُصُوْلُ التَّخْرِيْج: هي قواعد وضوابط فن تخريج الأحاديث.

стр. 162

التَّخْرِيْج: له معانٍ: الأول: انتقاء الراوي لنفسه من أصول سماعاته عن شيوخه أحاديث. فيصنفها إما على ترتيب أسماء الشيوخ، ويسمى: (المعاجم)، أو عشوائيًا ويسمى: (الفوائد). الثاني: هو عزو الحديث غير المسند إلى مصدره الأصلي. كأن يذكر السيوطي متن حديث في "الجامع الصغير" وينسبه إلى الكتاب الأصل الذي أخذ عنه. فيأتي المُخَرِّج فيتتبعه في الكتب المسندة ثم يقول مثلًا: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" برقم كذا. وأحمد في "المسند" برقم كذا. الثالث: بمعنى جمع الطرق والألفاظ. بتقصي أسانيد الحديث في المصنفات والأجزاء، والتنبيه على ما ورد من اختلافات بين أسانيدها ومتونها، وذكر العلل، والجرح والتعديل، وتعقب من تكلم في الحديث، مع بيان مرتبة الحديث قبولًا وردًّا. التِّسْعَة: مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي (١). كحديث: مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَنْ كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَحُرٍّ وَعَبْدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ" أخرجه: مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. السَّبْعَة: أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي. الكُتُبُ السِّتَّة: فيه خلاف: فمنهم من يجعلهم: البخاري، ومسلمًا، وأبا داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي، وهو الأشهر، والذي جرى عليه ابن القيسراني، وعبد الغني المقدسي، والمزي، وابن حجر، ومن جاء بعدهم.

стр. 163

ومنهم من يجعلهم: مالكًا، والبخاري، ومسلمًا، وأبا داود، والترمذي، والنسائي، وهو اصطلاح رَزِين العَبْدَرِي صاحب "تجريد الأصول" وتبعه عليه ابن الأثير الجزري في "جامع الأصول". ومنهم من يجعلهم: الدارمي، والبخاري، ومسلمًا، وأبا داود، والترمذي، والنسائي. ويسميها البعض: بالأصول الستة. وعندي أن "سنن الدارمي" أولى بالعَدِّ في الكتب الستة من "سنن ابن ماجه". ومنهم من يطلق عليها: الصحاح الستة، وهذا الاصطلاح فيه نظر، فإن أصحاب الكتب الستة عدا البخاري ومسلم لم يشترطوا إخراج الصحيح دون غيره في كتبهم. الأئِمَّةُ السِّتَّة: هم مصنفو الكتب الستة. أخْرَجَهُ الجَمَاعَة: هو ما اتفق على روايته أصحاب الكتب الستة. كحديث: مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ سَعْدٍ فَقُلتُ: بِيَدَيَّ هَكَذَا - وَوَصَفَ يَحْيَى التَّطْبِيقَ - فَضَرَبَ يَدِي وَقَالَ: "كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَأُمِرْنَا أنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ" أخرجه: الدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. فهذا الحديث مما يصلح أن يكون على كل رأي من أراء من اصطلح على الكتب الستة فيما ذكرت. الأُصُوْلُ الخَمْسَة: وتسمى أيضًا الكتب الخمسة، وهي: صحيحا البخاري ومسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي. وهو اصطلاح النووي ومن تبعه. وجعلهم ابن حجر: مسند أحمد، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وهو المعروف اليوم. الأرْبَعَة: أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي. ويقال فيما أخرجه الأربعة: أخرجه أصحاب السنن.

стр. 164

كحديث: إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "أسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّل بَيْنَ الأصَابعِ" أخرجه: أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي. الثَّلَاثَة: أبو داود، والترمذي، والنسائي. كحديث: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ" أخرجه: أبو داود، والترمذي، والنسائي. ولم يخرجه ابن ماجه. المُتفَقُ عَلَيْه: ما أخرجه البخاري وَمسلم، من طريق صحابي واحد. كحديث: المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أبي، قال: حدَّثنا أبو عُثْمَان النَّهْدِيِّ، قَالَ: أُنْبِئْتُ؛ أنَّ جِبْرِيلَ ﵇، أتَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا، أوْ كَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أيْمُ الله! مَا حَسِبْتُهُ إِلا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ الله ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ، أوْ كَمَا قَالَ. أخرجه البخاري ومسلم. ولا أعلم أخرجه من أصحاب الكتب التسعة غيرهما. والمجد صاحب "المنتقى"، يضيف الإمام أحمد للشيخين، ليكون الحديث متفقًا عليه. قال المجد بن تيمية في مقدمة منتقى الأخبار: وَلِأحمد مَعَ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. نيل الأوطار (١/ ٢٤) كحديث: عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ الغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ دَاءً، وَمَا أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ" أخرجه: أحمد، والبخاري، ومسلم. قال المجد بن تيمية: متفق عليه. رَوَاهُ الشَّيْخَان: رواه البخاري ومسلم.

стр. 165

ويستخدمه ابن القيم، والذهبي، وابن كثير، ومغلطاي، وابن الملقن، والعراقي، وابن حجر، والبوصيري، والسخاوي، والسيوطي، والطيبي، وأحمد شاكر، والألباني، وشعيب الأرناؤوط، وغيرهم. أخْرَجَه: روى الحديث بالسند، منه إلى من أخرجه عنه. الصَّحِيْحَان: كتابا البخاري ومسلم. ولا بد لطالب الحديث من الاعتناء بالصحيحين وكثرة مطالعتهما وتكرار ذلك كلما تم ختمهما. فائدة: الكتب دون الكتب التسعة قسمان: قسم متقدم على جُلِّ أصحاب التسعة "كمسند" ابن المبارك، و"مصنفي" عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، و "مسند" أبي داود الطيالسي، و "سنن" سعيد بن منصور، و "مسند" علي ابن الجعد، و "مسند" الحميدي، و"مسند" إسحاق، و "مسند" عبد بن حميد، و"مسند" أبي يعلى، ومن في طباقهم، فزوائد هذا القسم على الكتب التسعة منها الصحيح، ومنها دون ذلك. وقسم متأخر "كمعاجم" الطبراني، و "صحيحي" ابن خزيمة وابن حبان، و"مستدرك" الحاكم، و"سنن" البيهقي، ومن في طباقهم، وزوائد هذا القسم على الكتب التسعة ليس يصح منها شيء. رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيْح: هو ما كان رواة إسناده مخرج لهم في صحيحي البخاري ومسلم، أو أحدهما. وليس يفيد الصحة. وتوسع فيه المنذري والهيثمي توسعًا غير مرضي، وتبعهما على هذا كثير ممن جاء بعدهما. لأنهما يدخلان فيه غالبًا من أخرج له الشيخان احتجاجًا أو استشهادًا أو متابعة، ولا يراعيان ما انتخباه من حديثه أو ما فيه علة من حديث الراوي. - وَعنهُ [ابن مسعود] ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: المَرْأة عَورَة، وَإِنَّهَا إِذا خرجت

стр. 166

من بَيتهَا استشرفها الشَّيْطَان، وَإِنَّهَا لَا تكون أقرب إِلَى الله مِنْهَا فِي قَعْر بَيتهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَرِجَاله رجال الصَّحِيح. الترغيب والترهيب للمنذري (١/ ١٤١). وحديث: عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "من غسل واغتسل، ودنا وابتكر، واقترب واستمع، كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها قيام سنة وصيامها". الترغيب والترهيب للمنذري (١٠٣٦) قال المنذري: رَوَاهُ أحمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح. الترغيب والترهيب للمنذري (١/ ٢٨٠). قلت: قال أحمد: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّامِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ أبَا الأشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ أوْسِ بْنِ أوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، به. مسند أحمد (٦٩٥٤) وهذا الإسناد لا وجود له عند الشيخين أو أحدهما أصلًا. وعثمان بن خالد الشامي مجهول ولم يخرجا له أصلًا، وأبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آدة، لم يخرج له البخاري أصلًا. ولا أخرجا لأوس بن أوس. وحديث: أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - نَفَعَتْهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ، يُصِيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أصَابَهُ". مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (ح/ ١٣). قال الهيثمي: رَوَاهُ البَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. مجمع الزوائد (١/ ١٧) قلت: أخرجه البزار قال: حَدَّثنا أبُو كامل قَال: حَدَّثنا أبُو عَوَانة، عَن مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ عَنِ الأغر، عَن أبي هُرَيرة، به. البحر الزخار (١٥/ ٦٦). وهذا الإسناد لا وجود له في الصحيحين أو أحدهما بهذه السياقة، ولا أخرج البخاري لأبي كامل الجحدري أصلًا. ولا أخرج لمنصور عن هلال، ولا أخرجا لهلال عن الأغر، وإنما أخرجا لأبي عوانة عن منصور عن إبراهيم وأبي وائل. عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أوْ أحَدهمَا: هو أن يكون إسناد الحديث أخرج مثله الشيخان

стр. 167

أو أحدهما في كتابيهما "الصحيح" ولم يخرجا متنه. وأول من أطلقه الحاكم في "المستدرك"وتبعه عليه جمع ممن جاء بعده، وليس يفيد الصحة. وغالب من أطلقه ترخص فيه، ولم يراعِ فيه موافقة منهج الشيخين في تخريج أصله كما في كتابيهما. قال الحاكم: .... حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِح، حَدَّثَنَا أبُو المُنِيبِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أنْ يُصَلَّى فِي لِحَافٍ لا يُتَوَشَّحُ بِهِ، وَنَهَى أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ. المستدرك (٩١٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَاحْتَجَّا بِأبِي تُميْلَةَ، وَأمَّا أبُو المُنِيبِ المَرْوَزِيُّ فَإِنَّهُ عُبَيْدُ الله بْنُ العَتَكِيِّ مِنْ ثِقَاتِ المَرَاوِزَةِ، وَمِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الخُرَاسَانِيِّينَ. المستدرك (١/ ٢٥٠). قلت: ولم يخرج أحد من الشيخين لأبي المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي، أصلًا. وإسناد أبي المنيب عن ابن بريدة عن أبيه من الأسانيد المنكرة؛ أنكرها أحمد وغيره. ويخرج من روايات الشاميين عن زهير بن محمد كثيرًا، كالوليد بن مسلم وعمرو بن أبي سلمة، ثم يقول: صحيح على شرطهما. وليس كما قال. وإنما أخرج الشيخان من حديث أهل العراق عنه. فائدة: إذا كان إسناد الحديث على شرط الشيخين أو أحدهما، وهو أصل في الباب أو الباب يفتقر إليه، ولم يخرج البخاري ومسلم ما يدل دلالته مما هو فوقه أو مثله في الصحة، فالغالب أنه مُعلّ (١). تَرَاجِمُ الأبْوَاب: هي عناوين الأبواب في الكتب المصنفة في الحديث على أبواب العلم (٢).

стр. 168

كقولهم: باب: صلاة العيدين. باب: زكاة الخضروات. رُمُوْزُ الحَدِيث: وهي أحرف يعبر بها عن مصطلحات معينة. مثل (ثنا) حدثنا. و (ح) لتحويل الإسناد. ومنها رموز للكتب المصنفة: (ط) مالك، (حم) أحمد، (مي) الدارمي، (خ) البخاري، (م) مسلم، (د) أبو داود، (جه) ابن ماجه، (ت) الترمذي، (ن) النسائي. ولابدّ من التنبه إلى أنَّ المصنفين تختلف ترميزاتهم، فلينظر في مقدمة كل مُصَنِّف لمراعاة الفوارق في هذا كله. فمنهم من يجعل (ح) أحمد، (ق) ابن ماجه، (س) النسائي. الكُتُبُ اعلم أن طالب الحديث لا يسعه الاستغناء عن كتاب من كتب الحديث (١) مهما صغر شأنه أو حجمه، فإنه قد يحتاجه في لحظة ما، ولا تكون ضالته إلا فيه. الموطآت: وهي كتب مصنفة على أبواب العلم، من إيراد آثار الصحابة والتابعين، وآراء وفقه المؤلف. كموطأ مالك، وموطأ ابن أبي ذئب، وموطأ ابن وهب. المُصَنَّفَات: هي الكتب المصنفة، ويقال لها: التصانيف، ويقال لها: الأصناف. المُصَنَّف: هو الكتاب الذي صنف على أبواب العلم، ويكثر فيه إيراد آثار الصحابة والتابعين. كمصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة. ولا يدخل في أحاديث "مصنف عبد الرزاق" ما قيل فيه من اختلاطه، فإن هذا خاص بما رواه خارج المصنف وبعد ما عمي.

стр. 169

و "مصنف ابن أبي شيبة" مبعثر الأبواب، كثير منها لا يوجد في مظنته (١). وقد يورد ابن أبي شيبة الحديث أو الأثر بعدة أسانيد يريد به التدليل على ثبوته أو إعلاله. ربما روى ابن أبي شيبة الحديث بالمعنى (٢). كُتُبُ المسانيد: وهي الكتب المصنفة على مسانيد الصحابة، فيجعل أحاديث كل صحابي مفردة عن أحاديث غيره. كمسند ابن المبارك، ومسند الحميدي، ومسند أحمد، ومسند إسحاق بن راهويه، ومسند عبد بن حميد، ومسند الخلال، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى، ومسند الروياني، ومسند الشاشي، ومسند الشهاب. وأعظمها وأجلها مسند الإمام أحمد. الصحاح: وهي الكتب التي اشترطت مصنفوها إخراج الحديث الصحيح. وهو مصطلح للمتأخرين يعنون به: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان. كُتُبُ المُتُوْن: هي الكتب المصنفة في الحديث، سواء مسانيد، أو مصنفات، أو سنن، أو جوامع، أو معاجم. كُتُبُ السُنَن: هي التي جمعت الأحاديث المرفوعة المسندة وفق أبواب الفقه. كسنن سعيد بن منصور، وسنن الدارمي، وسنن أبي داود، وسنن ابن ماجة، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، وسنن ابن السكن. وأهمها عند المتأخرين السنن الأربعة (٣). وهي: سنن أبي داود، وسنن ابن ماجة، وسنن الترمذي، وسنن النسائي.

стр. 170

مهمات في منهج أصحاب السنن - " سنن" أبي داود من أحسن الكتب وضعًا من حيث التبويب والترتيب. - كثيرًا ما يخرج أبو داود الحديث المعل في آخر الباب، يريد به التنبيه عليه. - أبو داود لا ينزل إلى الاحتجاج بالمراسيل في كتابه "السنن" إلّا إذا عدم الموصول الصحيح، وليست المراسيل عنده بقوة المتصلات الصحيحة. - ما سكت عنه أبو داود منه الصحيح ومنه الضعيف، فلا يلزم من سكوته على حديث في سننه تحسين الحديث. - الحديث الذي يخرجه أبو داود في "سننه" ثم يعقبه بإسناد مغاير، ولا يصرح فيه بشيء، فهذا ليس من قبيل المسكوت عنه عنده. - يلزم الناظر في "سنن أبي داود" أن ينظر في كتابه "المراسيل" وما لأبي داود عليه كلام، في غير كتبه، مثل: سؤالات الآجري، ويطابق الأحاديث خصوصًا ما عُدَّ في سننه مسكوتًا عنه. - "سنن ابن ماجه" من أقل السنن تعليقًا عقب الأحاديث وأكثرها ضعفًا في الزوائد. - "سنن الترمذي"من الأصول في معرفة منهج المتقدمين، وتعاملاتهم مع الأحاديث والعلل. - نُسَخُ الترمذي تختلف في أحكامه على الأحاديث، فعلى طالب الحديث العناية باختيار النسخة المحققة والمقابلة على أصول معتمدة، وأجل ما يحل به هذا الاختلاف، نسخة تحفة الأشراف للمزي. - الترمذي قد يقدم في الباب ما فيه علة. - كل ما سكت عنه الترمذي لا يصح، إما لضعف ظاهر أو لعلة فيه. - كثير مما يحكم به الترمذي على الرواة أو على الأحاديث، ولا ينسبه فَسَلَفُه فيه شيخه البخاري أو أبو زرعة.

стр. 171

- "سنن النسائي الكبرى" أصل في معرفة كثير من علل أحاديث الكتب التسعة. - إذا أخرج النسائي الحديث في "الكبرى" وذكر الاختلاف عليه، ولم يخرجه في الصغرى فهو مما لا يصح عنده. - "سنن النسائي الصغرى" إحدى روايات السنن وليست هي مختصر الكبرى أو انتخابًا منها. - الأصل فيما سكت عنه النسائي في "سننه الصغرى" صحته عنده. - "سنن الدارقطني"كتاب علل مع كونه كتاب سنن. - لا بد من الاعتناء بـ "سنن البيهقي الكبرى" لما حَوَتْه من تعليلات وتعليقات حديثية لا يُستغني عنها. - الأصل صحة ما أخرجه البيهقي في الصغرى عنده، وينبغي عدَّها في جملة الصحاح (١). ولا أعلم فرقًا واضحًا بين المصنف والمسند والسنن في عرف المتقدمين، وإنما فرَّق بينها المتأخرون في تنطعاتهم التي لا تحصر. المستخرجات: كتب بُنيت على كتب مسبوقة، يعمد مصنفوها إلى كتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه، من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه. فعلى صحيح البخاري: مستخرج الإسماعيلي، ومستخرج البرقاني، ومستخرج الغطريفي، ومستخرج ابن أبي ذهل، ومستخرج أبي بكر بن مردويه (٢). وعلى صحيح مسلم: مستخرج أبي عوانة، ومستخرج أبي جعفر بن حمدان، ومستخرج أبي بكر محمد بن رجاء النيسابوري، ومستخرج أبي بكر الجوزقي، ومستخرج أبي حامد الشاذلي، ومستخرج أبي الوليد حسّان بن محمد القُرشي، ومستخرج أبي عمران موسى بن عباس الجويني، ومستخرج أبي نصر الطوسي، ومستخرج أبي سعيد بن أبي عثمان الحيري.

стр. 172

المستخرجات على كلا الصحيحين: فالمستخرج لأبي نعيم الأصبهاني، ومستخرج أبي عبد الله بن الأخرم، ومستخرج أبي ذر الهروي، ومستخرج أبي محمد الخلال، ومستخرج أبي علي الماسرجسي، ومستخرج أبي مسعود سليمان بن إبراهيم الأصفهاني، ومستخرج أبي بكر اليزدي، ومستخرج أبي بكر بن عدنان الشيرازي. والمستخرج لمحمد بن عبد الملك بن أيمن على سنن أبي داود. ومستخرج أبي علي الطوسي على جامع الترمذي. ومستخرج أبي نُعيم على التوحيد لابن خزيمة. ومستخرج الطوسي على سنن الترمذي. ولا يلزم من إخراج الحديث في المستخرجات صحته، وخصوصًا الزيادات، فكثير منها ضعيف. الجَوَامِعُ: هي التي جمعت الأحاديث المرفوعة المسندة وفق أبواب الفقه، مضافًا إليها أبواب في الفضائل والتفسير وصفة الجنة وصفة النار وغير ذلك. كـ "جامع الترمذي". والجَوَامِعُ فِي عُرْفِ المُتَأخِرين: هي التي صنفت في الجمع بين الكتب المتقدمة المصنفة في الحديث مع تجريدها من أسانيدها، وحذف مكرراتها. مثل "جامع الأصول" لابن الأثير الجزري، و "مشكاة المصابيح" للخطيب التبريزي، و"جمع الفوائد" لمحمد بن سليمان الروداني (١). وأشهر كتب المتون الجوامع عند المتأخرين خمسة: "جامع الأصول" لابن الأثير الجزري، و "مشكاة المصابيح" للخطيب التبريزي، و"الترغيب والترهيب" للمنذري و "رياض الصالحين" للنووي، و "الجامع الصغير" للسيوطي وأجَلُّها "مشكاة المصابيح" (٢).

стр. 173

فائدة: "جامع الترمذي" أجمع كتب السنة فوائد، لما احتوى عليه من العلوم، فهو يبين درجة الحديث، ويتكلم على العلل، والرواة، ويبين أقوال العلماء في المسائل واختلافهم، فضلًا عن سهولته، وشموله لأبواب العلم. أحَادِيْثُ الأحْكَام: هي الأحاديث التي تروى في أبواب العبادات والمعاملات، كالصلاة والصوم والحج والجهاد والبيوع، ليس فيها كتب الإيمان والعلم والاعتصام والفتن والقيامة، ونحوها. كُتُبُ الأحْكَام: هي الكتب المصنفة في أحاديث الأحكام خاصة. كـ "المنتقى" للمجد بن تيمية، و "المحرر" لابن عبد الهادي، و"بلوغ المرام" لابن حجر (١). ولم يعتبر عبد الحق الإشبيلي هذا، فجعل كتبه الثلاثة في الأحكام شاملة لكل أنواع الأحاديث. الأجْزَاءُ الحَدِيثيَّة: مصنفات تُجْمَعُ فيها أحاديثٌ في باب من أبواب العلم، كجزء رفع اليدين للبخاري، أو أحاديث راو معين، كجزء حديث ابن عُيَيْنَة، ونحوها مما يصنف في موضوع واحد. النُّسَخ: هي أجزاء فيها سماع الراوي عن كل شيخ على حدة؛ فمثلًا: نسخة حديث حماد بن سلمة عن ثابت، ونسخة حديثه عن حميد، ونسخة حديثه عن محمد بن زياد البصري. والنُّسَخُ في عصرنا: هي نسخ مخطوطات أو مطبوعات الكتب المصنفة. كُتُبُ الزَّوَائِد: كتب تُفْرَدُ فيها الأحاديث الزائدة في مصنَّفٍ على أحاديث كُتُبٍ أخرى. كـ "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية" لابن حجر العسقلاني. أفرد فيه زوائد مسانيد: أبي داود الطيالسي، والحميدي، وابن أبي شيبة، ومسدد، وأحمد بن منيع، وابن أبي عمر، وإسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، والحارث بن أبي

стр. 174

أسامة. على الكتب السبعة: مسند أحمد، وصحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي. وأهم الكتب الواجب الاعتناء بها هي كتب عصر الرواية وأهمها، "مصنف عبد الرزاق": و"مصنف ابن أبي شيبة" و "المطالب العالية"، والكتب التسعة. ويكاد يكون مصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة، ومسند أحمد، خلاصة السنة، ونقاوة مادتها. فإنها أعلى سندًا، وأكثر متنًا، وفي مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة: أصول أقوال الصحابة والتابعين (١)، والجهل بها قبيح جدًّا، ومن لم يمارسهما، فما عرف أصول الأسانيد، والعجب من المتأخرين ينسب الحديث إلى الكتب الستة، وكتب ابن خزيمة، والطبراني، وابن حبان، والبيهقي، دونها في غالب الأحيان. الزِّيَادَات: هي الأحاديث التي يزيدها راوية كتاب ما عليه. كزيادات عبد الله بن أحمد على مسند أحمد، وزيادات الفِرَبْري على البخاري، وزيادات الجُلُودي على مسلم. المُسْتَدْرَكَات: كل كتاب جمع فيه مؤلفه الأحاديث التي استدركها على كتاب آخر مما فاته على شرطه، كـ "المستدرك على الصحيحين" للحاكم (٢). - الحاكم جمع كتابه "المستدرك"، فأودع فيه ما أودع، فلما جاء ينقحه انتهى إلى ربعه فمات عنه، فلا يصلح مؤاخذته على ما في الباقي. - لا يُعْتَمَد على تعليقات الذهبي على المستدرك، فإنه علق عليه في أول أمره، فلما بلغ المبلغ في العلم صَرَّح أنه يَوَدّ لو يعيد النظر فيه والتعليق عليه. المَعَاجِم: كتب مسندة جمع فيها مؤلفوها الحديث مسندًا مرتبًا على أسماء الصحابة أو أسماء شيوخه، وفق ترتيب حروف الهجاء.

стр. 175

مثل "معجم ابن قانع"، ومعاجم الطبراني الثلاثة، "الكبير"، و "الأوسط"، و "الصغير". فقد بدأ ابن قانع بحرف الألف بأُبَيّ بْن كَعْبِ، ثم أتبعه حرف الباء فبدأه ببُرَيْدَة بْن الحُصَيْبِ ثم أتبعه حرف التاء فبدأه بتَمِيم بْن أوْسِ الدَّارِيّ. وهكذا حتى ختم بحرف الياء بأبِي رِمْثَةَ يَثْرِبِيّ بْن رِفَاعَةَ بْنِ عَمْرِو التَّمِيمِيّ. وأما الطبراني فبدأ معجمه الكبير بالعشرة المبشرين بالجنة بدأهم بأبي بكر الصديق، ثم أتبعهم حرف الألف فبدأ بأسامة بن زيد حتى انتهى ممن يندرج تحت الألف، أتبعه حرب الباب فبدأه ببلال وهكذا حتى انتهى بالياء، ثم أتبعه بأصحاب الكنى، ثم أتى بالنساء بعد انتهائه من الكنى. وأما معجمه الأوسط فجعله على أسماء شيوخه على ترتيب المعجم بدأ حرف الألف بمن اسمه أحمد وانتهى بالياء. وأما معجمه الصغير فصنع فيه في أوله ما صنعه في معجمه الأوسط، ولما أنهى حرف الياء أتبعه الكنى ومن ثم النساء. مُعْجَمُ الشُّيُوْخ: هو ما ألفه المحدثون مما سمعوه عن شيوخهم مسندًا، يرتبونه بترتيب أسمائهم وفق أحرف المعجم، وقد يذكرون شيئًا من تراجمهم. كمعجم شيوخ أبي يعلى الموصلي، ومعجم شيوخ ابن عدي، ومعجم شيوخ الإسماعيلي: أحمد بن إِبْرَاهِيْم .. المَشيَخَاْت: هي الكراريس التي يجمع فيها المحدث أسماء شيوخه وتراجمهم، ومروياته عنهم، وإجازاتهم له. كمشيخة ابن عساكر، ومشيخة ابن النحاس المصري، ومشيخة الذهبي كُتُبُ التَّرْغِيْب وَالتَّرْهِيْب: هي الكتب المصنفة في جمع أحاديث الثواب والعقاب. كالترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذَلِكَ لابن شاهين، والترغيب والترهيب لابن الفضل الجوزي الأصبهاني. والترغيب والترهيب للمنذري (١).

стр. 176

الأرْبَعِيْنَات: كتب جمع فيها أصحابُها أربعين حديثًا أصولًا جامعةً، كالأربعين في الجهاد لابن المبارك، والأربعين النووية (١). وغايتهم فيها جمع الأحاديث الجامعة في بابها، والتي تغني عن غيرها مما ترد فيها جزئيات معاني الباب. الأمَالِي: هو جمع الإملاء، وهو مجلس يعقده المحدث، يورد فيه بأسانيده أحاديثَ وآثارًا، ثم يورد الفوائد المتعلقة بها، وحوله تلامذته يكتبون. كُتُبُ الأمَالِي: هي الكتب التي يكتبها الطلاب في مجلس الإملاء. كالأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق الصنعاني، والمجالس العشرة الأمالي للحسن بن محمد الخلال، وأمالي البَاغندي محمدِ بنِ سليمانَ بنِ الحارثِ، وأمالي ابنِ بِشرانَ أبي القاسمِ عبدِ الملكِ بنِ محمدٍ. كُتُبُ الفَوَائِد الحَدِيثيَّة: وهي ما يُخَرِّجُه المصنفُ لنفسه من غير مراعاة لترتيب أو نوع، وقد يقال لها: (الفوائد المنتقاة). كفوائد تمام، وفوائد ابن منده، وفوائد الصُّورِي، وفوائد حديث أبي الشيخ الأصبهاني، وفوائد حديث أبي ذر الهرَوي، وفوائد محمد بن مَخْلَد، وفوائد حديث أبي عمير لابن القاصّ. كُتُبُ الشُّرُوْح: هي الكتب المصنفة لبيان ما يحتاج إلى بيانه في كتب المتون الحديثية. كـ "الاستذكار" لابن عبد البر في شرح موطأ مالك، و"فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، و "المنهاج شرح صحيح مسلم" للنووي. كُتُبُ الجَرْح والتَّعْدِيْل: هي الكتب المصنفة في أحوال الرواة من تواريخ مواليدهم وسماعهم من شيوخهم، وذكر شيوخهم وتلاميذهم، ومراتبهم، وبلدانهم، ورحلاتهم، ووفياتهم. كـ "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و "تهذيب الكمال" للمزي، و "الكاشف" للذهبي.

стр. 177

كُتُبُ العِلَل: هي الكتب التي أوردت فيها الأحاديث المعلة. كعلل ابن المديني، وعلل الحديث لابن أبي حاتم، والعلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني. ومنها الكتب التي أوردت فيها مسائل العلل، ككتاب "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد، رواية عبد الله بن أحمد. ومسائل العلل كقولهم: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وقولهم: أحاديث ابن إسحاق عن نافع منكرة. كُتُبُ السُّؤَالَات: هي الكتب التي دونت فيها مسائل الأئمة وإجاباتهم عن كل ما يتعلق بالرواة والأحاديث. كسؤالات عثمان الدارمي لابن معين، والآجري لأبي داود. كُتُبُ التَّخْرِيْج: هي الكتب التي تعنى بتتبع أسانيد الحديث، والكلام عن طرقه وعلله والحكم عليه. كـ "نصب الراية" للزَّيْلَعِي، و "التلخيص الحبير" لابن حَجَر. قال الزيلعي في نصب الراية: باب إيقاع الطلاق. الحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ ﵇: "لَعَنَ اللهُ الفُرُوجَ عَلَى السُّرُوجِ"، قُلت: غَرِيبٌ جِدًّا، وَلَقَدْ أبْعَدَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ إذْ اسْتَشْهَدَ بِحَدِيثٍ أخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ" عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى ذَوَاتَ الفُرُوجِ أنْ يَرْكَبْنَ السُّرُوجَ، فَإِنَّ المُصَنِّفَ اسْتَدَلَّ بِالحَدِيثِ المَذْكُورِ عَلَى أنَّ الفَرْجَ مِنْ الأعْضَاءِ الَّتِي يُعَبَّر بِهِ عَنْ جُمْلَةِ المَرْأةِ، كَالوَجْهِ، وَالعُنُقِ، بِحَيْثُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِسْنَادِهِ إلَيْهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَدِيٍّ: أجْنَبِيٌّ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ قَلَّدَ هَذَا الجَاهِلَ، فَالمُقَلِّدُ ذَهِلَ، وَالمُقَلَّدُ جَهِلَ، وَاللهُ أعْلَمُ.

стр. 178

وَحَدِيثُ ابْنِ عَدِيٍّ: أخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي عَلِيٍّ القُرَشِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ ذَوَاتَ الفُرُوجِ أنْ يَرْكَبْنَ السُّرُوجَ، انْتَهَى. وَضَعَّفَ عَلِيَّ بْنَ أبِي عَلِيٍّ القُرَشِيَّ، وَقَالَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ يَرْوِي عَنْهُ بَقِيَّةُ، وَرُبَّمَا قَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ المَهْرِيُّ، وَرُبَّمَا قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ القُرَشِيُّ، لَا يَنْسِبُهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. كُتُبُ الأطْرَاف: كل كتاب ذكر فيه مصنفه طرف كل حديث الذي يدل على بقيته، ثم يذكر أسانيد كل متن من المتون إما مستوعبًا أو مقيدًا لها ببعض الكتب. نصب الراية (٣/ ٢٢٨). كـ "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" للمِزِّي، جمع فيه أطراف أحاديث الكتب الستة، ورتبه على مسانيد الصحابة. و"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة بأطراف الكتب العشرة" لابن حجر، جمع فيه أطراف أحاديث "الموطأ"، و"مسند الشافعي" و "مسند أحمد" و"مسند الدارمي" و" منتقى ابن الجارود" و "مستخرج أبي عوانة" و "شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"صحيح ابن خزيمة"، و "صحيح ابن حبان"، و"سنن الدارقطني" و"مستدرك الحاكم". المَخْطُوْط: نسخة من كتاب أو جزء، مكتوبة باليد، تمييزًا له عن النسخة المطبوعة. فائدة: كتب المتأخرين لا يؤخذ عنها الأحكام على الرواة والأحاديث، إلّا أن يفقد الحكم على الحديث أو الراوي في كتب المتقدمين فينظر فيما حكموا به. ولا بدّ من الاعتناء بمنهج كل إمام من الأئمة المصنفين في الحديث، لمعرفة حقيقة ما في كتابه. * * *

стр. 179

المبحث الثاني: الرواة المكثرون ومعرفة ثقات أصحابهم هَذَا بَابٌ جَلِيلُ القَدْرِ، يَجِبُ عَلَى طَالِبِ الحَدِيثِ حِفْظُهُ، والاعْتِنَاءُ بِضَبطِه، وقَد صَنَّفَ فِيهِ فَهْدُ بنُ عَبد العَزِيز العمار، وهُو حَسَنٌ مُجود، ولكِن فَاتَهُ فِيه أشْيَاء، بَل لَم يَسْتَوفِ المُكْثِرِين مِن الصَّحَابَة أصْلًا، فَاسْتَدْرَكْتُهُم عَلَيه، وزِدْتُ عَلَيهِ أشْيَاء. قَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبِي حَاتِمٍ: نَا مُحَمَّد بن أحْمَد بن البَرَاء، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بنُ عَبد الله بن المَدِينِيّ: نَظَرْتُ فَإِذَا الإِسْنَادُ يَدُورُ عَلَى سِتَّةٍ: الزُّهْرِيّ، وعَمْرو بن دِينَارٍ، وقَتَادَة، ويَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، وأبِي إِسْحَاق، يَعْنِي: الهَمْدَانيّ، وسُلَيمَان الأعْمَش، ثُمَّ صَارَ عِلمُ هَؤُلَاءِ السِّتَّة إِلَى أصْحَابِ الأصْنَاف. فَمِمن صَنَّفَ مِن أهْلِ الحِجَاز: مَالِك بن أنس، وابن جُرَيج، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، وسُفْيَان بن عُيَينَة. ومِن أهْلِ البَصْرَة: شُعْبَة، وسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وحَمَّاد بن سَلَمَة، ومَعْمَر، وأبو عَوانَة. ومِن أهْلِ الكُوفَة: سُفْيَان الثَّورِيّ، ومِن أهْلِ الشَّام: الأوزَاعِيّ، ومِن أهْلِ واسِط: هُشَيم. ثُمَّ صَارَ عِلمُ هَؤُلَاء الاثْنَي عَشر إِلَى سِتَّة؛ إِلَى: يَحْيَى بن سَعِيد، وعَبد الرَّحْمَن بن مَهْدِيّ، ووكِيع بن الجرَّاح، ويَحْيَى بن أبِي زَائِدَة، ويَحْيَى بن آدَم، وعَبد الله بن الُمبَارَك. انْظُر "الجَرْح والتَّعْدِيل". (١/ ٢٣٤). وقَالَ يَحْيَى بن مَعِينٍ: أصْحَابُ الحَدِيثِ خَمْسَةٌ: مَالِكٌ، وابنُ جُرَيجٍ، وسُفْيَان، وشُعْبَة، وعَفَّان. "المَعْرِفةُ والتَّارِيخُ" لِلفَسوي (٣/ ٣٦١). ومما يستخدمونه في هذا الباب قولهم: أثبت أصحاب فلان، أوثق أصحاب فلان، أثبت الناس في فلان، أرفع الرواة عن فلان، قدماء أصحاب فلان، مكثر في فلان، راوية فلان.

стр. 180

الصحابة وأنا أذْكُرُ تَسَلسُلَهُم مِن حَيثُ كَثْرَةِ مَرْوِيَّاتهِم: أبو هُرَيرَة (٥٣٧٤) ، وعَبدُ الله بنُ عُمَر (٢٦٣٠)، وأنس بنُ مَالِك (٢٢٨٦)، وعَائِشَة ٢٢١٠)، وعَبدُ الله بنُ مَسْعُود (٢٠٢٢)، وعَبدُ الله بنُ عَبَّاس (١٦٦٠)، وجَابِرُ بنُ عَبدِ الله (١٥٤٠)، وأبو سَعِيد الخُدْرِيّ (١١٧٠)، وعَبدُ الله بنُ عَمْرِو بنِ العَاص (٧٠٠)، وعُمَرُ بنُ الخَطَّاب (٥٣٧)، وعَليُّ بنُ أبِي طَالِبٍ (٥٣٦)، وأُمُّ سَلَمَة (٣٧٨)، وأبو مُوسَى الأشْعَرِيّ (٣٦٠)، والبَرَاءُ بنُ عَازِب (٣٠٥)، ﵃ أجْمَعِين. أبو هُرَيرةَ (١) (٥٣٧٤) أصْحَابُه: سَعِيد بن المُسَيِّب، وأبو سَلَمَة بن عَبد الرَّحْمَن، وذَكْوان أبو صَالِحٍ السَّمَّان، وعَبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الأعْرَج، ومُحَمَّد بن سِيرِين، وهَمَّام بن مُنبِّه، وأبو سَعِيد المَقْبُرِيّ، وطَاوُسُ بنُ كَيسَان، ونُفَيعٌ أبو رَافِعٍ الصَّائِغ. * أصْحَابُ سَعِيد بن المُسَيِّب: مُحَمَّد بن مُسلم بن شِهَابٍ الزُّهْرِيّ، ويَحْيَى بن سَعِيد الأنْصَارِيّ، وقَتادَة بن دعامة السدوسي، وسُمَيّ مَولَى أبِي بَكْرِ بن عَبد الرَّحْمَن، وسعد بن إبراهيم الزهري. * أصْحَابُ أبي سَلَمَة بن عَبد الرَّحْمَن بن عَوفٍ (٢):
следующие страницы →