رواية التائب عن الكذب
ذهب الإمام مالك، والثوري، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر الحميدي - شيخ البخاري - وابن معين وغيرهم من أهل العلم، إلى أن التائب عن الكذب في حديث الناس تقبل روايته، أما التائب عن الكذب في حديث رسول الله؟ فلا تقبل روايته وإن حسنت توبته.
وذهب النووي والصنعاني إلى قبول توبة التائب عن الكذب مطلقًا سواء أكان تائبا عن الكذب في حديث الناس أم تائبًا عن الكذب في حديث النبي؟ .
فقال النووي: (وهذا الذي ذكره الأئمة ضعيف مخالف للقواعد الشرعية).
قلت: ليست هذه صنعة النووي والصنعاني، وأمثالهم إنما هي صنعة الأئمة المتقدمين أهل الحديث، ومثلهم لا يقال لقولهم: ضعيف مخالف للقواعد الشرعية. بل الضعيف: هو المخالف لقول من لم يدلوا بدلوهم وينهل من معينهم.
ثم اعلم أنَّ هذه المسألة نظرية لا تفعيل عملي لها.
فليس لرواية التائب من الكذب في الحديث النبوي، وجود في كتب الجرح والتعديل المتقدمة، ولا يوجد سوى أربعة رواة وصفوا بالكذب وذُكر عنهم أنهم تابوا، وهم عند التحقيق لا أثر لهم في الرواية، وهم:
- أحمد بن عبيد الله أبو العز بن كادش.
- علي بن أحمد، أبو الحسن النعيمي الصوري.
- أبُو العَيْنَاءِ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ خَلادٍ البَصْرِيُّ.
وهؤلاء لا رواية لهم في كتب عصر الرواية، ولا رواية للأئمة عنهم، فمثالهم لا قيمة له في المسألة.
- إسماعيل بن أبي أويس المدني.
والحق أنه لم يكن يكذب في الحديث، إنما وضع على من دون الصحابة ثم هو فعل هذا جهلًا
منه وفي شبيبته.
стр. 107
وقد أدركه الأئمة وخالطوه فلم يؤثروا عنه كذبًا.
فائدة: لا يلزم من كون الإسناد فيه كذاب أن يكون المتن موضوعًا.
فقد يسرق صحيحًا ويدعيه لنفسه.
ولا يلزم من كون الحديث موضوعًا أن يكون فيه وضاع.
فإن الراوي قد يكون مختلطًا، أو مغفلًا يدخل عليه ما ليس من حديثه، أو من الصالحين يجري الكذب على لسانه ولا يعلم.
السَّارِق:
هو من يَدَّعِي - في الغالب - سماع حديث صحيح ليرغِبَ الناس في حديثه.
فهو لم يكذب - تأصيلًا - في إيراد متن الحديث، وإنما كذب في ادعاء سماعه "إسناده".
كَإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الغَسِيِليِّ، وَجحدر بن الحَارِث، وَرَجَاء بن سهل، وَالسّري بن عَاصِم بن سهل، وعبد الحميد بن بَحر بَصرِي.
البَاطِل:
هو المكذوب، أو شديد النكارة، أو ما عظم فيه وهم راويه. وهذا عند المتقدمين.
ولم أقف له على تعريف واضح عند المتأخرين.
ويمكن أن يعرف بأنه المكذوب مع كونه مُخالفًا للثابت، ولكن كما قدمنا لا بد من ضبط مصطلحات المتقدمين والبناء عليها.
قال ابن الجنيد: قيل ليحيى بن معين وأنا أسمع: يزيد الفارسي روى عنه أحد غير عوف؟ قال: "لا"، قلت ليحيى: فإنهم يزعمون أن يزيد بن هرمز هو يزيد الفارسي الذي روى عنه، الزهري وقيس بن سعد حديث نجدة، فقال: "باطل، كذب، شيء وضعوه، ليس هو ذاك". سؤالات ابن الجنيد (٦١٩)
وقد استخدموه في حديث الثقة، بمعنى الخطأ في الإسناد والمتن جميعًا أو في أحدهما.
стр. 108
قال عبد الله: سَمِعت أبِي يَقُول: مَا أنْكرت من حَدِيث عَبَّاس الأنْصَارِيّ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا عَن سَعِيد، عَن قَتَادَة، عَن عِكْرِمَة أو جَابِر بْن زَيْد، عَن ابن عَبَّاس، عَن كَعْب قَالَ: قَالَ لي يَا ابن عَبَّاس يَلِي من ولدك رَجُل، وقص الحَدِيث.
قَالَ أبي: مَا حَدثهُ عَن يُونُس وخَالِد وَدَاوُد وَشعْبَة صَحِيح مَا أرى بحَديثه بَأْسًا.
إِلَّا هَذَا الحَدِيث - حَدِيث سَعِيد هُوَ عِنْدِي كَذِبٌ بَاطِل.
قَالَ أبِي: وَكَانَ من أصْحَاب سَعِيد. العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (٢٤١٢)
وقَالَ ابن أبي حاتم: وسألتُ أبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى البَلخي، عَنْ سُفيان بْنِ عُيَينة، عَنِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بن عبد الله بْنِ الزُّبَير، عَنْ أبِيهِ؛ قَالَ: كان اسمُ أبي بكر: عبد الله بْنُ عُثْمَانَ، فَلَمَّا قَالَ رسولُ الله ﷺ : أنْتَ عَتِيقُ الله مِنَ النَّارِ؛ سُمِّيَ عَتِيقًا؟
قَالَ أبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢٦٦٨).
وحامد بن يحي البلخي: ثقة وهو من أعلم الناس بابن عيينة.
لَا أصْلَ لَه:
ما لا يصح أصله إلى من نسب إليه، وهذا عند المتقدمين.
فقد يكون له سند لكن لا يصح.
كحديث روي عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: أن النبي ﷺ قال: "دفن البنات من المكرمات". أخرجه الخليلي في "الإرشاد".
وقال: وهذا لا أصل له من حديث سفيان وغيره، إنما يروى عن ابن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا، وابن عطاء متروك. اهـ.
وعند المتأخرين، لا أصل له: أي لا سند له.
كحديث: حسبي من سؤالي علمه بحالي.
المُصَحَّف: ما تغيَّرت بعض الألفاظ في سنده أو متنه إلى غير حقيقتها لفظًا أو معنى.
стр. 109
تَصْحِيْفُ الإِسْنَاد: كالعَوَّام بن مُرَاجِم، صُحِّفَت إلى: (العَوَّام بن مُزاحم) (١).
تَصْحِيْفُ المَتْن: كحديث: "احْتَجَرَ في المسجد" صُحِّفَت إلى: احْتَجَمَ في المسجد.
تَصْحِيْفُ بَصَر: توهم في قراءة لفظة في سند أو متن بسبب سوء البصر، أو رداءة الخط، أو عدم تشكيله.
كحديث: سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَكأنَّما صَامَ الدَّهْرَ" أخرجه الطيالسي، وعبد الرزاق، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والدارمي، ومسلم، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي. صَحِّفَهُ أبو بكر الصُّوْلي فقال: "من صام رمضان وأتبعه شيئًا من شوال".
تَصْحِيْفُ السَّمْع: هو تَوَهُّمٌ في سماع لفظة في سند أو متن بسبب بعد السامع، أو ضعف في سمعه.
كعاصم الأحول صَحَّفَ إلى (واصل الأحدب).
تَصْحِيْفُ الَمعْنَى: هو أن يُفَسَّرَ اللفظ على غير حقيقته.
كقول أبي موسى العَنَزي: نحن قوم لنا شرف نحن من عَنَزَة، صَلَّى إلينا رسول الله ﷺ .
يريد بذلك حديث: عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى إِلَى عَنَزَةٍ أوْ شَبَهِهَا، وَالطَّرِيقُ مِنْ وَرَائِهَا" أخرجه الطيالسي وعبد الرزاق والحميدي وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والدارمي والبخاري ومسلم وابن ماجه وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى.
وهي الحرْبَةُ تُنْصَبُ بين يدي المصلي، فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم.
المُحَرَّف:
هو ما وقع التغيير - عمدًا أو بغير قصد - في أحرف كلمة فيه مما تختلف به صور الخط.
مثل (وكيع بن حُدُس) تحرفت إلى: (وكيع بن عباس).
اللَّحْنُ فِي الحَدِيث: هو الخطأ في قراءة الحديث، وأكثر ما يراد به مخالفة قواعد النحو.
стр. 110
كأن يرفع منصوبًا.
الحَدِيث المُعَلُّ (١): هو الذي اُطُّلِعَ فيه على مانع من قبوله، مع أنَّ الظاهر سلامته.
والأصل في الحديث العلة، فلا يحكم عليه بالصحة حتى يعلم عدمها.
فلا بدّ من التثبت والتحرز في الرواية، ولئن يتوقف في قبول حديث صحيح خير من أن يُجْسَر على تصحيح حديث يكون بعد التفتيش مردود.
العِلَّة: سبب خفي يقدح في أصل حديث ظاهره القبول.
ومعرفة الحديث إلهام، فلو قلت للعالم يُعِّل الحديث: من أين قلت هذا؟ ربما لم يكن له حجة مفهومة عند غيره، وليس هذا إلا لأهل الحديث المتقدمين خاصة.
قال عبد الرحمن بن مهدي: (معرفة الحديث إلهام، لو قلت للعالم يُعَلِّل الحديث من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة). مقدمة العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣٨٩).
قال الأوزاعي: (كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما نعرض الدرهم الزائف على الصيارفة، فما عرفوا أخذنا وما أنكروا تركنا). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٣٧٧)
وقال عمرو بن قيس: (ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي الذي ينقد الدرهم الزائف والبهرج، وكذا الحديث). الكفاية للخطيب (ص: ٣٩٥).
وقال ابن مهدي: (إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة). مقدمة العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣٨٩).
وفي حديث: عُبَيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أهْلِ الصَّوْمِ والصلاة وَالزَّكَاةِ وَالحَجِّ - حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الخَيْرِ - فَمَا يُجْزَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا بِقَدْرِ عَقْلِهِ؟ ".
قال أبُو محمد عبد الرحمن: حدَّثَنا عبدُ الرحيم بْن شُعَيبٍ؛ قَالَ: حدَّثنا ابنُ أبي الثَّلج؛ قال: كنا نذكُر هذا الحديثَ ليحيى بن مَعين سنتَيْنِ أو ثلاثة، فيقول: هو باطلٌ، ولا يدفعُه
стр. 111
بشيءٍ، حتى قَدِمَ علينا زكريَّا بن عديٍّ، فحدَّثنا بهذا الحَدِيث عَنْ عُبَيد الله بن عَمْرو، عَنْ إِسْحَاق بْن أبِي فَرْوة، فأتيناه فأخبرناه، فَقَالَ: هَذَا بابن أبِي فَرْوةَ أشبهُ منه بعُبَيد الله بن عَمرو. علل الحديث لابن أبي حاتم (٥/ ١٥٦)
فتنصيص الأئمة النقاد المتقدمين على علة ملزم للأخذ به، فلا عبرة بما يرده المتأخرون من إعلال المتقدمين فإنهم لا يحسنون ما يحسنونه، ولا يفهمون فهمهم، ولا يدركون حقيقة تعليلاتهم.
وقال يحيى القطان: قيس بن أبي حازم لم يسمع عائشة.
وقال ابن المديني: عطاء بن أبي رباح رأى ابن عمر في الطواف ولم يسمع منه.
وقال أبو حاتم: في حديث من طريق هشام بن حسان: دلسه هشام.
وهشام لم يذكره من صنف في المدلسين.
وقال ابن معين: حديث معمر، عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة، وهذا الضرب، مضطرب، كثير الأوهام.
وهذا كثير في كلام أئمة النقاد، لا يحسن فهمه المتأخرون، وردوه بجهالة وسوء صنعة.
وقد قال المعلمي: إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة؛ فإنهم يتطلبون له علة، فإّن لم يجدوا علة قادحة مطلقًا، حيث وقعت، أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقًا ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذلك المنكر. انظر مقدمة المعلمي على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص ٨).
أُصُولُ العِلَل: ثلاثة: انقطاع في سند ، أو وهم من راوٍ، أو اختلاف بين الرواة.
انقطاع في سند:
كحديث: أبِي الحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أنَّ عُثْمَانَ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أنْ أكُونَ سَألتُ رَسُولَ الله ﷺ : مَاذَا يُنْجِينَا مِمَّا يُلقِي الشَّيْطَانُ فِي أنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ سَألتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أنْ تَقُولُوا مَا أمَرْتُ بِهِ عَمِّي أنْ يَقُولَهُ فلمْ يَقُلهُ" أخرجه أحمد، وأبو يعلى.
محمد بن جبير بن مطعم لم يسمع من عثمان بن عفان.
стр. 112
أو وهم من راوٍ:
كحديث: إِبْرَاهِيم بْن مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ : أخْرِجُوا يَهُودَ أهْلِ الحِجَازِ، وَأهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَاعْلَمُوا أنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" أخرجه أحمد والدارمي، والنسائي، وأبو يعلى.
قال الدارقطني: رواه إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة، عن سعد بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن الجراح. قال ذلك يحيى القطان وأبو أحمد الزبيري، وخالفهما وكيع، فرواه عن إبراهيم بن ميمون، فقال: إسحاق بن سعد بن سمرة، عن أبيه، عن أبي عبيدة، ووهم فيه، والصواب قول يحيى القطان ومن تابعه. "العلل" ٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠.
أو اختلاف بين الرواة:
كحديث: عَبْد الله بْن سَعِيدٍ بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى أفْلَحَ مَوْلَى أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أبِي اليَسَرِ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ السَّبْعِ يَقُولُ: "اللهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الَهدَمِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الغَمِّ، وَالغَرَقِ، وَالحَرَقِ، وَالَهرَمِ، وَأعُوذُ بِكَ أنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ، وَأعُوذُ بِكَ أنْ أمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأعُوذُ بِكَ أنْ أمُوتَ لَدِيغًا" أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي.
اختلف فيه على عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
أجْنَاسُ العِلَل: الانقطاع، والتفرد، وتعارض الوصل والإرسال، أو الوقف والرفع، والتدليس، ووهم الرواة، والاضطراب.
وقد يطلق بعض المتقدمين الإعلال على كل أنواع الضعف من جرح أو غفلة أو سوء حفظ، وقد يطلقونها على كل ما يعل الحديث به، وإن كان غير قادح في صحة المتن، وقد سمى الترمذي النسخ علة.
وميدان العلل أحاديث الثقات.
وإنما يُعَلُّ الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ظاهر مردود.
стр. 113
وتقع العلة في الإسناد، وفي المتن.
وعلة في الإسناد جماعها:
١ - رفع الموقوف.
كحديث: لَزَوَالُ الدُّنْيَا بِأسْرِهَا أهْوَنُ عَلَى الله تَعَالَى مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُسْفَكُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
٢ - وصل المرسل.
كحديث: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت إن شئت جعلت الحزن سهلًا.
٣ - الاختلاف على راوٍ.
كحديث: أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس.
٤ - إبدال راوٍ بآخر.
كتصحيف بقية بن الوليد في ذكر صفية ولم يتابع عليه، والحديث عن جويرية.
٥ - جمع الشيوخ في سند واحد، وجعل المتن واحدًا مع الاختلاف في رواياتهم.
كما يفعل حماد بن سلمة، وابن لهيعة.
٦ - انقطاع في السند.
كحديث: ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويجلّ كبيرنا.
٧ - تصحيف في الرواة.
كتصحيف: شيبان بسفيان، وشعبة بسعيد، وبسر ببشر.
٨ - لزوم الجادة في أصل السند.
كحديث المنذر بن عبد الله الحزامي، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله دينار عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم ... الحديث.
أخذ فيه المنذر طريق الجادة، وإنما هو من حديث عبد العزيز: حدثنا عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي.
٩ - التدليس.
كعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أنكروا عليه حديثًا في العباس، يُقال: دلّسه عن ثور.
стр. 114
١٠ - التفرد.
كحديث: متى كنت نبيًا؟ تفرد به الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير.
١١ - خطأ في الإسناد.
كحديث: تسحروا؛ فإن في السحور بركة. أخطأ ابن فضيل في إسناده.
١٢ - وهم في اسم راوٍ.
كما وهم فرج بن فضالة، في حديث رواه عن يحيى بن سعيد العطار. والصواب: عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
١٣ - قلب في الإسناد.
كحديث مشهور عن سالم فيجعله: مشهور عن نافع.
١٤ - تركيب إسناد لمتن.
كحديث: من عشق وكتم وعف فمات فهو شهيد.
١٥ - رواية الحديث بإسناد لا أصل له من حديث من بعض رواته.
كحديث: سوداء ولود خير من حسناء لا تلد. روي عن بهز بن حكيم، ولا أصل له من حديث بهز.
١٦ - سرقة الإسناد.
كحديث: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. سرقه عبد السلام بن عبيد فرواه عن ابن عيينة عن الزهري، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
إنما هو عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة حديث.
١٧ - إدراج في السند.
كحديث: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. أدرج فيه إسناده قتادة.
وعلة المتن جماعها:
١ - نكارة (عدم استقامة المتن).
كحديث: إن من نعمة الله أن لا يكون لفاجر عندك نعمة.
стр. 115
٢ - تصحيف.
كحديث: صَلَاة عَليّ إِثْر صَلَاة لَا لَغْو بَينهمَا كتاب فِي عليين. صحفه عبد الوَهَّاب الشِّيرَازِيّ فقَالَ: كنار فِي غلس.
٣ - قلب.
كحديث: فإذا أمرتكم بشيء فأتوه، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم.
وصوابه: فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
٤ - اضطراب.
كحديث: إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثًا. فإن أحدكم لا يدري فيم باتت يده؟ .
٥ - زيادة شاذة.
كحديث: ولا تغطوا وجهه، في الذي وقصته راحلته وهو محرم لفظ (وجهه) زيادة شاذة.
٦ - دخول حديث في حديث.
كحديث: مات رسول الله ﷺ من ذات الجنب. دخل على ابن لهيعة هذا الحديث. والمحفوظ عن عائشة أنه قال لما لدوه: لما فعلتم هذا؟ قالوا: خشينا أن يكون بك ذات الجنب، فقال: ما كان الله ليسلطها علي.
٧ - إدراج في متن.
كحديث: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاحِهَا قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهَا. لفظ: (وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاحِهَا قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهَا) مدرجة من قول أنس.
تَعَارُضُ الوَصْل مَع الإِرْسَال: وهو أن يروى الحديث بإسناد متصلًا، وبإسناد آخر مرسلًا.
كحديث: شَريك، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قال: قال رسولُ الله ﷺ :
وَالله لَأغْزُوَنَّ قُرَيْشًا! وَالله لَأغْزُوَنَّ قُرَيْشًا! وَالله إِنْ شَاءَ اللهُ. أخرجه عبد الرزاق وأبو داود أبو يعلى.
стр. 116
قال ابن عدي: "وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عَنْ شَرِيكٍ، عَن سماك، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولًا إلا الحسن بن شبيب، وهذا رُويَ عن مسعر، عن سماك موصولًا ومرسلًا، والأصلُ في هذا الحديث الإرسال" الكامل (٢/ ١٨٠).
تَعَارُضُ الرَّفْع مَع الوَقْف: وهو أن يروى الحديث بإسناد مرفوعًا، وبإسناد آخر موقوفًا.
كحديث: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَّا أنَّ اللهَ أبَاحَ فِيهِ المَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ" أخرجه الدارمي والترمذي وأبو يعلى.
قال البيهقي: المَحْفُوظُ مَوْقُوفًا.
وَرَوَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ مَرْفُوعًا.
وَخَالَفَهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ فَرَوَيَاهُ عَنْ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا. السنن الصغرى للبيهقي (٢/ ١٧٨).
وقال الترمذي: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. سنن الترمذي (٣/ ٢٨٤).
وتعرف الأحاديث المعلَّة بمعرفة مناهج الأئمة في إيرادهم الأحاديث في كتبهم المصنفة في المتون وفي الجرح والتعديل، فضلًا عن إيرادها في كتب العلل.
كابن عدي في كتابه الضعفاء عادة ما يورد في ترجمة الحديث ما استنكر له.
فائدة: من العلل المهجورة عند المتأخرين عدم وجود الحديث في كتب عصر الرواية علة.
فلا تجده إلا في كتب ابن حبان أو الطبراني أو البيهقي.
ومن أمارات العلل أن ينفرد مصنف من المصنفين بإخراج حديث في كتابه، لا يشاركه في إخراجه مصنف آخر.
فإن تفرد المصنف خصوصًا إذا كان الإسناد نازلًا يورث في النفس ريبة.
وما علمت حديثًا انفرد به مصنف بعد أحمد وخلى من قادح.
стр. 117
علامات الحديث الضعيف
- أن يكون في كتب العلل.
- أن يكون في كتب الجرح والتعديل، إلّا أن يشعر السياق بما يفيد قبوله.
- أن يخرجه أصحاب الكتب المتون، ويتعقبه مصنف الكتاب بما يفيد ضعفه، أو يسوق عقبه من الأسانيد ما يدل على إعلاله.
- أن يخرجه من بعد أصحاب كتب عصر الرواية، ولا يكون له إسناد في كتب عصر الرواية.
- أن يخرجه من بعد الإمام أحمد، متصلًا أو مرفوعًا، ويكون أخرجه من قبل الإمام أحمد، منقطعًا أو موقوفًا.
- أن يخرجه البزار والطبراني وأبو نعيم صاحب "الحلية" ويقولون عقبه: لم يروه عن فلان إلّا فلان تفرد به فلان، أو لا نعرفه إلَّا من حديث فلان.
المُتَواتِرُ والآحَادُ
ليس هو في الحقيقة من مباحث علوم الحديث، إنما هو من مباحث أصول الفقه على رسمها عند المتأخرين، وما ذكرته هنا إلا لأن من صنف في المصطلح من المتأخرين جعلوه من مباحث هذا العلم.
المُتوَاتِر: هو المستفيض المشهور عند المتقدمين، ويدخل فيه الآحاد.
ولا وجود لمصطلح المتواتر عند المتقدمين، ولا يعلم في مصنفاتهم، ولعل أول من استخدم لفظ المتواتر الخطيب البغدادي، واستنبطه من تعامل غير أهل الحديث.
وعند المتأخرين: هو ما رواه جمع عن جمع تُحيل العادةُ تواطؤهم على الكذب، وأسندوه إلى محسوس.
وهذا تعريف حادث لاصطلاح لا أصل له عند أهلِ الحديث المتقدمين، وإنما وضعه المتأخرون على طريقة المتكلمة والأصوليين ومن نحى نحوهم.
стр. 118
وينقسم المتواتر - عند المتأخرين - إلى قسمين:
١ - المُتَوَاتِر اللَّفْظِيّ: وهو ما تواتر لفظه ومعناه.
كحَدِيث: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعدهُ من النَّار".
٢ - المُتوَاتِر المَعْنَوِيّ: وهو معنى مشترك وقع في أحاديث كثيرة مختلفة الوقائع.
كرفع اليدين في الدعاء، فقد ورد عنه ﷺ نحو مائة حديث، فيه "رَفْعُ يديه في الدعاء" في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيها - وهو الرفع عند الدعاء - تواتر باعتبار المجموع.
وقد عدَّ المتأخرون جملة من الأحاديث التي لا تصح متواترة، منها:
حديث: الأذنان من الرأس.
وحديث: زر غبًا تزدد حبًا.
وحديث: شيطان يتبع شيطانة.
وحديث: إذا كتب أحدكم كتابًا فليبدأ بنفسه.
وأحاديث: أن جميع آبائه وأمهاته ﷺ على التوحيد.
وحديث: أن أحب أهله إليه ﷺ فاطمة ﵂.
وغالب ما عدَّه المتأخرون من المتواتر في مصنفاتهم لا ينطبق عليه شرط التواتر على رسمهم، وإن صح أصلًا.
الآحَاد: - في عرف المتأخرين - هو كل ما ليس بمتواتر على طريقتهم.
وينقسم إلى: المشهور، والعزيز، والغريب.
وغالب الحديث آحاد - على تعريف المتأخرين - وهو حجة إذا ثبت، ويفيد العلم القطعي، وَيُلزِمُ مَنْ بَلَغَهُ العمل بمقتضاه.
فائدة: من زعم أن الآحاد لا تفيد العلم فقد شكك في السنة كلها.
стр. 119
المَشْهُورُ والعَزِيزُ والغَرِيبُ
اعلم أنَّ تقسيم الحديث إلى مشهور أو مستفيض وعزيز وغريب لم يكن عند المتقدمين بمعناه عند المتأخرين.
الغَرِيْب: هو ما انفردَ بروايته واحد في أيِّ موضع كان من السند.
وغالب الغريب ضعيف، وقد يكون حسنًا، ونادرًا ما يكون صحيحًا.
مثاله:
حديث: مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: "عَبَّأنَا النَّبِيُّ ﷺ بِبَدْرٍ لَيْلًا": سنن الترمذي (٤/ ١٩٤).
قال الترمذي: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
واعلم: أن الغريب شر الحديث، لذلك كان جماعة من السلف يحذرون منه.
قال أحمد بْنَ حَنْبَلٍ: شَرُّ الحَدِيثِ الغَرَائِبُ الَّتِي لَا يُعْمَلُ بِهَا وَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا. الكفاية للخطيب البغدادي (ص: ١٤١).
وقال أحمد بن يحيى سمعت أحمد غير مرة يقول: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء. شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٦٨).
فوائد وقواعد مهمة في الغريب
- لا يوجد غريب متنًا إسناده ليس بغريب.
ربما يكون الحديث غريبًا، وتجتمع الأمة على صحته، كحديث "الأعمال بالنيات".
- الثقة المكثر إذا أغرب ببعض حديثه عن شيخ عرف بالعناية به؛ فهو علامة على ضبطه، وهمته في الطلب.
- كثرة الغرائب إنما تضر الراوي في حالين:
الأولى: أن تكون مع غرابتها عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة.
стр. 120
الثانية: أن يكون مع كثرة غرائبه غير معروف بكثرة الطلب. انظر التنكيل (١/ ٩٨)
- كثيرًا ما يسوي المتقدمون بين الغريب والمنكر والشاذ.
العَزِيْز: ما لا يقل رواته عن اثنين في طبقة أو أكثر من طبقات السند.
ولا أعلمه في اصطلاح المتقدمين، ولا وجود له عندهم بمعناه عند المتأخرين.
والعزيز لا يقتضي الصحة أو الضعف.
كحديث "أبي كُرَيب، وواصل، وعلي بن المُنْذِر" قالوا: حدَّثنا ابن فُضَيْل، عن أبي مالك الأشْجَعِي، عن أبي حازم، عن أبي هُرَيْرَة، وعن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن حُذَيْفَة، قالا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أضَلَّ الله عَنِ الُجمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِليَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأحَد، فَجَاءَ الله بِنَا، فَهَدَانَا الله لِيَوْمِ الجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، والأحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لنا يَوْمَ القِيَامَةِ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا، وَالأوَّلُونَ يَوْمَ المَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الخَلائِقِ" أخرجه مسلم، وابن ماجه، والنسائي.
فهذا رواه من هذا الوجه في طبقة التابعين: أبو حازم، وربعي، وفي طبقة الصحابة: أبو هريرة، وحذيفة، وإلا فهو من طريق أبي هريرة في طبقة التابعين رواه جمع أكثر من اثنين.
فائدة: ليس العزيز شرطًا للصحيح.
المَشْهُور: هو المعروف بين المحدثين لتعدد أسانيده، وشاع بينهم بالصحة.
وهذا عند المتقدمين.
وعند المتأخرين: ما لا يقل عن ثلاثة في كل طبقة ما لم يبلغ حد التواتر، وهذا يسمى بالمشهور الاصطلاحي.
ويطلق عليه بعضهم: المستفيض، وذلك لانتشاره.
وهما واحد عند محدثي المتأخرين.
كحديث ابن عمرو: أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الله تعالى لا يَقْبِضُ العِلمَ انْتِزاعًا يْنَتزِعُهُ منَ العبادِ ولَكِنْ يَقبِضُ العِلمَ بقَبْضِ العُلَماءِ، حتى إذا لمْ يُبْقِ عالِمًا اتَّخَذَ الناسُ رُؤَساءَ جُهَّالًا
стр. 121
فسُئِلُوا فأفْتَوْا بِغَيْرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا". أخرجه: ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجه، والترمذي.
فرواه عن ابن عمرو في جميع طبقات السند ثلاثة فأكثر.
المَشْهُوْرُ غَيْر الاصْطِلَاحِيّ: وهو الذي يشتهر عند فئة من الناس.
كالمشهور بين أهل الحديث خاصة، أو بين أهل الحديث والعلماء والعوام، أو بين الفقهاء، أو بين الأصوليين، أو بين النحاة، أو بين الأدباء، أو بين العامة.
فعند المحدثين يشتهر حديث عمر: إنما الأعمال بالنيات .... أخرجه أصحاب الكتب.
وعند الأصوليين يشتهر حديث: معاذ ﵁، حينما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن قال: بما تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد، قال: بسنة رسول الله ﷺ ، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو .. " أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وأحمد، والترمذي.
وعند الفقهاء حديث: "لا ضرر ولا ضرار".
أخرجه أحمد، وابن ماجه من حديث ابن عباس ﵄ وعبادة بن الصامت ﵁.
وأخرجه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
وعند النحويين حديث عمر ﵁: "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه" ابن قتيبة مشكل الحديث معلقًا. وهو حديث لا أصل له.
وعند الأدباء: حديث علي ﵁: "أدبني ربي فأحسن تأديبي" أخرجه العسكَريّ في الأمثال.
وعند العوام: حديث: الحسود لا يسود. وهو حديث لا أصل له.
واعلم أنه لا يلزم من شهرة الحديث صحته.
فائدة: بالحديث الصحيح المشهور تعرف علل كثير من الأحاديث.
стр. 122
الحَدِيثُ القُدْسِيُّ
الأحَادِيْثُ القُدْسِيَّة: هي الأقوال التي ينسبها النبي ﷺ إلى الله ﵎ مما ليس في القرآن.
وتسمى كذلك بالأحاديث الإلهية، والربانية.
كحديث: الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ قال قالَ الله تعالى: "يُؤْذِينِي ابن آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".أخرجه عبد الرزاق، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
ولا أعرف مصطلح الحديث القدسي ولا الإلهي ولا الرباني عند المتقدمين.
وعدتها (ألف ومائة وخمسون حديثًا) فيما جمعه أبو عبد الرحمن عصام الدين الصّبابطي.
وغالب الأحاديث القدسية ضعيف، وكثير منها كذب موضوع.
المَرْفُوْع والمَوْقُوفُ والمَقْطُوعُ
المَرْفُوْع: ما أضيف للنبي ﷺ .
قولًا كان أو غيره، من صحابي أو ممن دونه، متصلًا كان أو منقطعًا.
وقصره البعض على رواية الصحابي عن النبي ﷺ دون غيره.
ومنهم من يسمي المسند مرفوعًا.
مثال المرفوع قولًا:
حديث: الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عن النبي ﷺ : "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليُكْرِمْ ضَيْفَهُ" أخرجه: الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى، والترمذي.
стр. 123
ومثال الفعل:
حديث: عَبَّاد بْن تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ زَيْدٍ الَمازِنِيَّ يَقُولُ: "خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى المُصَلَّى، فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ". أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، . والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي.
ومثال التقرير:
حديث: يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي غَنَمٌ تَرْعَى بَيْنَ أُحُدٍ وَالجَوَّانِيَّةِ فِيهَا جَارِيَةٌ لِي، فَاطَّلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ فَرَفَعْتُ يَدِي فَصَكَكْتُهَا، صَكَّةً، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: "ادْعُهَا" فَدَعَوْتُهَا قَالَ: فَقَالَ لَهَا: أيْنَ اللهُ؟ " قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: "مَنْ أنَا؟ " قَالَتْ: أنْتَ رَسُولُ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ". أخرجه: الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
ومثال الصفة:
حديث: إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كثير الشَّعْرَ وَاللِّحْيَةَ. أخرجه: ابن أبي شيبة، ومسلم.
ومن صور المرفوع: إذا قال الراوي عن الصحابي: "يرفع الحديث"، أو "يَنْميه"، أو "يبلُغ به"، أو "يرويه"، أو "رواية"، أو "رواه". لأنَّ الغالب أنَّ الصحابة يتلقّون عن الرسول ﷺ .
واعلم أنَّ المرفوع لا يستلزم الصحة ولا ينافيها.
المَرْفُوْعُ حُكْمًا (١): وهو أقسام:
الأول: ما رواه الصحابي ممن لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب (٢) مما لا يمكن أن يقال بالرأي.
стр. 124
كتفسير، أو الإخبار عن الأمور الماضية، أو صفة الجنة والنار، أو الإخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص، أو الحكم على فعل من الأفعال بأنه طاعة أو معصية لله أو لرسول الله ﷺ ، أو فعل عبادة لم ترد بها السنة (١).
وهذا عند المتأخرين، وهي دعوى عريضة لا برهان عليها، فلا يكاد يمر حديث من قبيل ما تقدم، إلا زعموا أنه في حكم المرفوع، فَيُقَوَّلُ الصحابة ﵃ ما لم يقولوه، وإذا كان الصحابي لم ينسب ما يقوله إلى النبي ﷺ فكيف يُدَّعَى عليه ذلك في آخر الزمان؟ .
ولا أعلم عند المتقدمين موقوفًا قالوا بأن له حكم الرفع.
وقد سمع الصحابة ﵃ أخبارًا كثيرة من أهل الكتاب في أمور شتى، وحدثوا بها عنهم، ويعسر تمييز ما أخذوه عن أهل الكتاب أو أخذوه عن النبي ﷺ أصلًا، وقد يجتهد الصحابي في المسألة، أو يستنبط حكمًا، أو ينزع حكمة من آية، وقد يتكلمون في أمور الثواب والعقاب من قبيل التمثيل (٢).
ثم هو أمر لا ينضبط بضابط، ولا يستقيم على قاعدة واحدة عند الجميع، والأنظار فيه مُتَفَاوتة فما يراه البعض له حكم الرفع، لا يراه غيره، فمثل هذا يبقى أمرًا مظنونًا، لا يمكن القطع به.
ولطالما أعلَّ الحفاظ المتقدمون كثيرًا من الأحاديث المرفوعة بالوقف، فلو كان الموقوف له حكم الرفع لما رجحوا الموقوف عند التعارض مع المرفوع، فإن له حكمه في كل الأحوال.
الثاني: قول الصحابي: "أمرنا" أو "نُهينا".
كحديث: شُعْبَة، عَنْ أبِي يَعْفُورٍ، سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ سَعْدٍ فَلَمَّا رَكَعْتُ طَبَّقْتُ يَدَيَّ وَجَعَلتُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتِيَّ، فَقَالَ لِي أبِي: "قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى نُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أنْ نَضَعَ أيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ" أخرجه الطيالسي، وعبد الرزاق، والحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
стр. 125
الثالث: قول الصحابي: "من السنة كذا".
كحديث: طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "مِنَ السُّنَّةِ أنْ يَمَسَّ عَقِبُكَ إِليَتَيْكَ" أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة.
الرابع: قول الصحابي: "كنا نفعل كذا".
كحديث: مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ. أخرجه مالك، وعبد الرزاق، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي.
الخامس: قول التابعي عن الصحابي: (يرفع الحديث) أو (ينميه) أو (يبلغ به) أو ما في معناه، دون ذكر النبي ﷺ .
كحديث: أبي خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن أبيه، ويرفع الحديث: "لا يحل لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاث" أخرجه أبو يعلى.
وحديث: الزُّهْرِيّ، حَدَّثَنَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ" أخرجه البخاري.
وحديث: أبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلاةِ، قَالَ أبُو حَازِمٍ: لا أعْلَمُ إِلا أنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ. أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري.
السادس: قول الصحابي: (قال: قال).
والحق أن هذا الأخير له حكم الموقوف، ولا يكاد يوجد لهذه المسألة مثال يسلم من علة،
كما قال عبد الله الجديع. انظر "تحرير علوم الحديث" (١/ ١٨).
المَوْقُوْف: ما أضيف إلى الصحابة ﵃.
وفقهاء خراسان يسمون الموقوف أثرًا والمرفوع خبرًا، وعند المحدثين الكل أثر.
стр. 126
كأثر: مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتًا، أوْ دُفًّا قَالَ: "مَا هُوَ؟ " فَإِذَا قَالُوا: عُرْسٌ أوْ خِتَانٌ، صَمَتَ. أخرجه عبد الرزاق.
وقد يطلق الموقوف على ما جاء عن غير الصحابة مقيدًا.
كقولهم: وقفه فلان على أبي مِجْلَز، أو وقفه فلان على الزهري أو وقفه فلان على عطاء، ونحو ذلك.
الصَّحَابِيّ: مَنْ لقي النبي ﷺ مؤمنًا به وماتَ على الإسلام (١).
كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم. ﵃.
وتثبت صحبة الراوي باشتهار صحبته، وباتصال الإسناد سواء بالتصريح بالسماع عن النبي ﷺ أو المعاصرة بشرطها، وبرواية كبار التابعين عنه عن رسول الله ﷺ ، وبتنصيص أئمة الشأن.
واعلم: أن الحاجة للموقوف ماسة جدًّا، فقد يتبين فيه علل كثير من الأحاديث.
وليس الموقوف بذاته حجة.
وقول الصحابي يعمل به بأربعة شروط:
أ - أن يكون الصحابي من فقهاء الصحابة.
ب - أن لا يخالف نصًا.
ت - أن لا يخالف قول صحابي آخر.
ث - أن يكون بيانًا لفقه آية أو حديث مرفوع.
ويحتمل في الموقوفات - مما ليس في العقائد والأحكام - ما لا يحتمل في المرفوعات، فضوابط قبول الموقوف أيسر بكثير من ضوابط قبول المرفوع.
كما يفعل مالك في "الموطأ" والبخاري في التفسير من "صحيحه"، والطبري في "التفسير".
стр. 127
فقد روى الفرافصة بن عمير الحنفي قال: ما أخذت سورة يوسف إلّا من قراءة عثمان ﵁ إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها. الطحاوي (١/ ١٨٢).
وهذا لا بأس به والفرافصة فيه جهالة. وقد يعرف بالموقوفات علة بعض الأحاديث المرفوعة.
كمواظبة الصحابيات ﵅ على الصلاة في المسجد جماعة حتى في الفجر، فإنه مما يعل به أحاديث صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
وصبغ بعض الصحابة ﵃ بالسواد، مما يعل به أحاديث النهي عن الصبغ بالسواد.
المَقْطُوْع:
ما نقل عن التابعين ﵏ من قول أو فعل.
كأثر الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ أوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ لِلصَّائِمِ". أخرجه عبد الرزاق.
ويسمي بعض أهل الحديث كالشافعي والطبراني المُنقطعَ (مَقطوعًا).
قال الشافعي: وَرَوَى مَكْحُولٌ "أنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ فَأسْهَمَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ خَمْسَةَ أسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ وَأرْبَعَةُ أسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ" .... ثم قال: وَإِنْ كَانَ حَدِيثُهُ مَقْطُوعًا لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. الأم للشافعي (٧/ ٣٦٢).
وقال الطبراني: حَدَّثَنَا مِقْدَامٌ، نا خَالِدٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أحَدَنَا يُصْبِحُ وَلَمْ يُوتِرْ، يَغْلِبَهُ النَّوْمُ؟ قَالَ: "فَليُوتِرْ إِذَا أصْبَحَ".
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ مَوْصُولًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، إِلَّا ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مَقْطُوعًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. المعجم الأوسط (٨/ ٣٥٠).
التَّابِعِيّ: هو من لقي الصحابي مسلمًا ومات على الإسلام.
كسعيد بن المسيب، وعكرمة مولى ابن عباس، وزيد بن أسلم.
стр. 128
ويدخل فيه المخضرمون.
المُخَضْرَم: هو الذي أدرك زَمَنَ الجاهلية والإسلام، ولم يلق النبي ﷺ .
وسواء أسلم في حياة النبي ﷺ أم بعد وفاته.
وعدتهم فيما أعلم نحو من مائة وستين نفسًا.
كالأحنف بن قيس: اسمه الضحاك وقيل: صخر وقيل: الحارث، وأسلم مولى عمر، والأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي، وجبير بن نفير الحضرمي، وزيد بن وهب الجهني، وسويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي، وشقيق بن سلمة أبي وائل، وعبد خير بن يزيد الخيواني، وعلقمة بن قيس النخعي، وعمرو بن ميمون الأودي، وقيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وأبي رافع الصائغ اسمه نفيع، وأبي العالية الرياحي رفيع، وأبي عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مل، وأبي مسلم عبد الله بن ثُوَب الخولاني.
طَبَقَاتُ التَّابِعِيْن: ثلاثة: الكبار، والمتوسطون، والصغار.
كِبَارُ التَّابِعِيْن: من لقي الكبار من الصحابة. أو: من كانت أكثر روايته عن الصحابة.
كسعيد بن المُسَيِّب المدني، وحُمران بن أبان مولى عثمان بن عفان المدني، وعمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي، وخِلاس بن عمرو الهَجَري البصري، وصِلَة بن زُفَر العبسي أبي العلاء أو أبي بكر الكوفي، وأبي قيس المصري مولى عمرو بن العاص اسمه عبد الرحمن بن ثابت، ومعدان ابن أبي طلحة اليعمري الشامي.
أوَاسِطُ التَّابِعِيْن: من لقي متوسطي الصحابة.
كزيد بن أسلم العدوي، وعطاء بن أبي رباح، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والحسن بن أبي الحسن البصري، ومحمد بن سيرين الأنصاري، وسعيد بن جبير الأسدي، وعامر بن شراحيل الشعبي، وأبي إسحاق السبيعي، وطاوس بن كيسان اليماني، وخالد بن معدان الكلاعي.
صِغَارُ التَّابِعِيْن: هم الذين رأوا الواحد والاثنين من الصحابة، وَجُلُّ روايتهم عن كبار التابعين.
стр. 129
كثابت بن أسلم البناني، وحسان بن عطية المحاربي الدمشقي، وسماك بن حرب الكوفي، وسعد بن طارق أبي مالك الأشجعي، وصالح بن كيسان المدني، وصفوان بن سليم المدني، وعبد الرحمن بن وعلة المصري، وعمير بن هانئ العنسي الدمشقي الداراني، وقتادة بن دعامة بن قتادة البصري، ومحمد بن مسلم بن تدرس أبي الزبير المكي، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
واعلم: أنَّ المقطوع لا يحتج به في شيء.
فائدة: ضوابط قبول المقطوع أيسر بكثير من ضوابط قبول الموقوف.
لَطَائِفُ الإِسْنَادِ
الإِسْنَادُ العَالِي: هو الذي قلَّ عدد رواته بالنسبة إلى سندٍ آخر يَرِدُ به ذلك الحديث بعدد أكثر.
الإِسْنَادُ النَّازِل: هو الذي كَثُر عدد رواته بالنسبة إلى سند آخر يَرِدُ به ذلك الحديث بعدد أقل.
فإذا روى راو الحديث بسند بينه وبين المنسوب إليه ثلاثة، وروي من طريق آخر بينه وبين المنسوب إليه أكثر من ثلاثة، فالأول هو العالي، والثاني هو النازل.
كحديث: مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ الدَّائِمِ، الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، حَتَّى يَرْجِعَ" "الموطأ" (١٢٨٣).
ورواه الطبراني حَدَّثَنَا مُطَّلِبٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ... به. المعجم الأوسط (٨٧٨٧).
فإسناد مالك هو العالي، وإسناد الطبراني هو النازل إذ نزل فيه إلى خمسة رواة.
لذا قال الإمام أحمد بنُ حَنبلٍ: طلبُ الإسناد العالي سُنَّة عَمَّن سَلَفَ. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: ١/ ١٢٣، الرحلة في طلب الحديث: ٩٨.
والأصل أنَّ السند العالي أفضل؛ لأنه إذا قلَّ عدد الرواة قلّت الوسائط، وكلما قلّت الوسائط ضعف احتمال الخطأ.
стр. 130
فائدة: ليس العبرة بعلو السند، وإنما العبرة باستيفاء شروط الصحة.
الثُّلَاثِيَّات: هي الأسانيد التي يكون بين راويها وبين النبي ﷺ ثلاثة رواة.
كثُلاثيات مسند أحمد، وقد بلغ عددها (٣٣٢) حديثًا.
قال أحمد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله بن المثَنَّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أنَسِ بن مالك: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أبو جَهْلٍ؟ " قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ الله بن مَسْعُودٍ فَوَجَدَ ابني عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَكَ. قَالَ: فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ ابن مَسْعُودٍ فَقَالَ: أنْتَ أبُو جَهْلٍ أنْتَ الشَّيْخُ الضَّالُّ، قَالَ: فَقَالَ أبُو جَهْلٍ: هَل فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلتُمُوهُ، أو قَالَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. أخرجه أحمد.
المُسَلسَل: ما تتابع رواة إسناده على صفة أو حالة واحدة.
كالمسلسل بالأولية، والمسلسل بالمحمدين، والمسلسل بالحفاظ، والمسلسل بالفقهاء.
فالمسلسل بالأولية:
حديث: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبِي قَابُوسَ، مَوْلًى لِعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أهْلَ الأرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ" أخرجه: ابن أبي شيبة، والحميدي، وأحمد وأبو داود، والترمذي.
فكل من رواه بعد سفيان يقول: وهو أول حديث سمعته منه - يعني شيخه الذي سمعه منه.
والمسلسل بالمحمدين:
حديث: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂ (١): أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: "اسْتَرْقُوا لهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ" البخاري، ومسلم.
فهو مسلسل بالمحمدين إلى محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
стр. 131
والمسلسل بالفقهاء:
حديث: نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "البَيْعَانُ بِالخِيَارِ، مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، أوْ يَكُنْ بَيْعُ خِيَارٍ" أخرجه: مالك، والطيالسي، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
فكل من رواه إلى نافع من الفقهاء الشافعية بعضهم عن بعض.
قال الذهبي: وعامة المسلسلات واهية، وأكثرها باطلة، لكذب رواتها. وأقواها المسلسل بقراءة سورة الصف، والمسلسل بالدمشقيين، والمسلسل بالمصريين، والمسلسل بالمحمدين إلى ابن شهاب. (الموقظة، ص: ٤٤)
قلت: وليس شيء منها يخلو من علة، وأحسنها المسلسل بالأولية.
رِوَايَةُ الأكَابِرِ عَن الأصَاغِر: رواية الشخص عمن هو دونه في السن أو الطبقة.
مثل: رواية الصحابة عن التابعين، كرواية العَبَادِلة وغيرهم عن كعب الأحبار.
رِوَايَةُ الآبَاءِ عَن الأبْنَاء: هي رواية الأب عن ابنه.
كرواية العباس بن عبد المطلب، عن ابنه الفضل.
رِوَايَةُ الأبْنَاءِ عَن الآبَاء: هي رواية ابن عن أبيه، أو عن أبيه عن جده.
كرواية عَمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده.
المُدَبَّج: أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر.
كرواية عائشة وأبي هريرة ﵄ أحدهما عن الآخر، ورواية مالك والأوزاعي - رحمهما الله - أحدهما عن الآخر.
والمدبج قد يكون مردودًا، أو مقبولًا.
رِوَايَةُ الأقْرَان: أن يروي أحد القرينين عن الآخر، ولا يروي الآخر عنه.
كرواية زائدة بن قدامة، عن زهير بن معاوية، ولا يعلم لزهير رواية عن زائدة بن قدامة.
стр. 132
السَّابِقُ وَالَّلَاحِق: أن يشترك في الرواية عن شيخ اثنان تَبَاعد ما بين وفاتيهما.
مثل الإمام مالك: اشترك في الرواية عنه الزهري وهو من شيوخه، وأحمد بن إسماعيل السَّهْمِي، وهو من تلاميذ مالك.
المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِق: أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم فصاعدًا خطًا ولفظًا، وتختلف أشخاصهم.
كأحمد بن جعفر بن حمدان: أربعة أشخاص في عصر واحد.
وفائدة المتفق والمفترق دفع الاشتباه في الرواة، ليتميز الثقة من الضعيف.
واعلم أن المتفق والمفترق لا يضبط إلا بالحفظ تفصيلًا.
المُؤْتَلِف وَالمُخْتَلِف: هو حديث اتفقت فيه أسماء، أو ألقاب، أو كنى، أو أنساب، الرواة خطًا، واختلفت لفظًا.
كسَلّام وسَلَام؛ وعبّاس وعيّاش؛ وبَشِير ويَسِير ونُسَير.
المُتَشَابِه: أن تتفق أسماء الرواة لفظًا وخطًا، وتختلف أسماء الآباء لفظًا لا خطًا، أو بالعكس.
ك "محمد بن عُقيل" بضم العين، و "محمد بن عَقِيْل" بفتح العين.
المُهْمَل: أن يروي الراوي عن شخصين متفقين في الاسم فقط، أو مع اسم الأب أو نحو ذلك، ولم يتميزا بما يَخُص كل واحد منهما.
كقول الراوي عن أحمد عن ابن وهب. فإنه إما أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى.
تَوَارِيْخُ الرُّوَاة: المراد به تاريخ مواليدهم وسماعهم من الشيوخ، وقدومهم البلاد. ووفياتهم.
المَوَالِي مِن الرُّوَاة: جمع مولى، وهو الراوي المنسوب إلى المحالف، أو المعتق، أو الذي أسلم على يد غيره.
مثل محمد بن إسماعيل البخاري الجُعْفِي؛ لأنَّ جده المغيرة كان مجوسيًا فأسلم على يد اليمان بن أخنس الجُعْفِي، فنسب إليه.
стр. 133
النَّسْخُ وغَرِيْبُ الحَدِيث
النَّسْخُ: رَفْعُ الشارعِ الكريم حكمًا متقدمًا بحكم متأخر.
كحديث: عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا" أخرجه: عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجه، وأبو داود، والنسائي، وأبو يعلى.
غَرِيْبُ الحَدِيث: هو لفظ غامض يقع في متن الحديث يبعد عنه الفهم (١).
كما في بعض ألفاظ حديث أم رزع:
(العَشَنَّق) معناه: الطويل. و (إن شرب اشْتَفَّ) معناه: استقصى ما في الإناء. و (الزَّرْنَب) معناه: نبات طيب الريح. و (بَجَّحَنِي) معناه: فرحني بتوالي إحسانه إلي. و (عُكُومُهَا رَدَاح) معناه: العُكوم: جمع عُكْم، وهو العِدْل إذا كان فيه متاع، والرداح، العظيمة الثقيلة. و (ركب شَرِيَّا) ومعناه: الفرس الفائق الخيار. من حديث طويل أخرجه البخاري.
الجَرْحُ وَالتَّعْدِيْلُ
الجَرْحُ وَالتَّعْدِيْل: وصف الرواة بما يفيد قبول روايتهم أو ردَّها.
مَرَاتِبُ الجَرْح وَالتَّعْدِيْل: هي جملة أوصاف الرواة حسبَ منازلهم في الضبط والعدالة.
مَرَاتِبُ التَّعْدِيْل:
١ - مَرَاتِبُ التَّصْحِيْح:
أ - ما دل على مبالغة في التوثيق: كأمير المؤمنين في الحديث، لا يُسأل عن مثله، أوثَقُ الناس، ثقة ثقة، ثقة ثبت، ثقة مأمون ونحوها.
ب - ثقة، ثبت، مأمون، حجة، حافظ، ضابط، متقن.
стр. 134
٢ - مَرَاتِبُ التَّحْسِين:
أ - شيخ، صدوق (١)، لا بأس به، وسط، جيد، صالح.
ب - مقارب، صويلح، أرجو أنه لا بأس به، صدوق إن شاء الله، محله الصدق.
ألفَاظٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ القبُوْلِ وَالرَّد:
رَوَوا عنه، روى الناس عنه، احتمله الناس، يكتب حديثه، يجمع حديثه، يعتبر به، ينظر في حديثه، اختلف فيه، مُوَثَّق، مُضَعَّف.
مَرَاتِبُ الجَرْح:
١ - مراتب الضعف المحتمل (يعتبر بحديث رواتها):
أ - لين الحديث، فيه نظر، فيه ضعف، كذا وكذا، تعرف وتنكر، فيه أدنى مقال، فيه مقال، فيه ضعف.
ب - ليس بالقوي، ليس بذاك، ليس بحجة، ليس بعمدة، ليس بالمرضي.
ت - ضعيف، سيء الحفظ.
٢ - مراتب الضعف الشديد (لا يعتبر بحديث رواتها):
أ - مضطرب الحديث، مردود الحديث، منكر الحديث.
ب - متروك، ذاهب الحديث، مُطْرَح، ارم به، ساقط، هالك، ضعيف جدًّا، تالف، واهٍ بمرة، سكتوا عنه، ليس بشيء، لا يساوي شيئًا، فاسق، لا يتابع على حديثه، لا يكتب حديثه، لا يعتبر بحديثه.
ت - متهم بالكذب، متهم بالوضع، يسرق الحديث، مجمع على تركه، خبيث.
ث - كذاب، دجال، وضاع.
ج - أكذب الناس، دجال من الدَّجَاجِلَة، ركن من أركان الكذب.
стр. 135
ألفاظ الجرح المجمل والمفسر (١)
ألفاظ الجرح المجمل:
لين، ضُعِّف، غير حجة، ليس بقوي، ليس بالقوي، ليس بذاك، ليس بذلك، ليس هناك، غير مرضي، غير محمود، لم يكن بالصافي، إلى اللين ما هو، ليس هو كما يتوهم الناس، ليس بالسكة، ليس هو كذلك، ليس له حلاوة، لم يكن من البابة، لم يكن له حركة في الحديث، فيه شيء، غير قوي، ليس برشيد، ليس من أهل الحديث، لا يتكل عليه، ليس بعمدة، لم يكن من النقد الجيد، لا ينبسط لحديثه، لا يسكن قلبي عليه، ليس ممن تريد، ليس من شرط الصحيح، لا اختاره في الصحيح، لا أخرج له في الصحيح، ليس من الجمال التي تحمل المحامل، ليس من إبل القباب، تكلم فيه، فيه كلام، متكلم فيه، لا يحتج به، ليس حديثه نيرًا، ليس بالمضيء، ليس عليه نور، لا يستخفه فلان، ليس حديثه بذاك الجائز، ليس ينشرح الصدر له، حديثه فيه ما فيه حديثه، لا يساوي شيئًا، لا تقوم بمثله حجة، هو ضعيف، لم يكن نافقًا، لا يعول عليه، للحديث رجال، فلان حديثه يستثقل، يحدث عنه من لا ينظر في الرجال، لم يكن بجيد العقدة، أحاديثه ليست نقية، يكتب حديثه زحفًا، كان فسلًا، أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس، يتأنى في حديثه، ليس مثل غيره في الضعف، غيره أوثق منه، لم يقنع الناس بحديثه، من حمالة الحطب، لم يشتهي الناس حديثه، لا ينشط لحديثه، غيره خير منه، ضعيف الركن، لا يتشبث بحديثه، سقيم، ما رويت عنه إلا باضطرار، فلان عن فلان لا يجزيء، كتبوا عنه ضرورة، لا يشتغل به، غير مقبول، لم يكن أهلًا للحديث، لا يروى عنه، نهي عن حديثه، لا شيء، شبه لا شيء، لا ينبغي أن يروى عنه، منكر الأمر جدًّا، ليس ممن يؤخذ عنه الحديث، فلس خير منه، لا يساوي شيئًا، لا يساوي فلسًا، لا يساوي بعرة، لا يساوي طُلية.
ارمِ به، دعه، اطرحه، يتقون حديثه، كتبته عنه ولست أحدث عنه، لا يكتب حديثه، رأيتهم يهابون حديثه، عنده عجائب، بلايا، مصائب، طامات، عظائم، أوابد، قد أغنى الله
стр. 136
عنه، لا ترفع به رأسًا، غير مليء، ليس بثقة، غير ثقة، ليس بالثقة، لا يكتب عنه من فيه خير، أخزاه الله وأخزى من يسأله عنه، أف أف، ليس بشيء، واه، صاحب معميات، أقشعر من حديثه، لا يوثق به، من الهلكى، تركوا حديثه، ذهب علمه، ذهب حديثه، ذاهب الحديث، ضعيف لا يعتبر به، لا تحل الرواية عنه، لم يكن له قيمة عندي، رمينا حديثه، لا تكتبوا عنه، لم يكن بالثقة، يأتي عن الثقات بالمعضلات، لا يحتج به بحال، نبذوا حديثه، متروك، مهجور، قد فرغ منه منذ دهر، يستحق التنكب عن روايته، كان من الهالكين، سبيله سبيل الترك، لا ينبغي لحليم أن يذكره في العلم، لا أحمل عنه قليلًا ولا كثيرًا، لم يحدث عنه فلان على عمد، لم يرو عنه فلان على عمد، ضعيف مهين، ساقط، بين الضعف، يستحق الترك، لا يثبت به فرض ولا سنة، إذا مررت فارجمه، فاصفعه، فلان مود، فلان رجل قد كفانا مؤنته، ترك حديثه فلا ينبعث، ذهب كأمس الذاهب، اضرب على حديثه بستة أقلام، دعني لا أقيء به، أنابوا إلى الله من عهدته، بئس الرجل، منع فلان من قراءة حديثه، ينبغي أن يلقى حديثه، يحفر له بئر فيلقى فيه، تركه فلان فاستراح، يرفض حديثه فلا يذاكر به ولا يعتد به، استغنى أهل الحديث عما يرويه، غير مقنع، برك فلم ينبعث، لا يحمل عنه، مال عنه الناس، لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، لا تحملني رجلي إليه، فلان سكتوا عنه، سكت الناس عنه، سكتوا عليه، حذفنا حديثه، على يدي عدل، لا يفرح به، وفيه نظر، يسيء الرأي في فلان، رد حديثه، ردوا حديثه، مردود، مردود الحديث، لست أستجيز الرواية عنه، كان في موضع لا يذكر عند فلان من الأئمة، لا نبالي روى أم لم يرو، من يرغب عن حديثه، يقلب الأسانيد، مزقوا حديثه، حرقوا حديثه، خرقوا حديثه، خزقوا حديثه، رُدَ حديثه، أحاديثه أحاديث سوء، لئن أقطع الطريق أو أخرَّ من السماء أو ألقى في بير أو أشرب من بولي حماري أحب إلي من أن أروي عن فلان.
ألفاظ الجرح المفسر:
يهم في الشيء بعد الشيء، له أشياء لا يتابع عليها، أفراد وغرائب، أوهام مناكير، ليس من أهل الحفظ والإتقان، يتفرد بأشياء لم يشركه فيها أحد، كنا نعرفه وننكره، تعرف وتنكر، ليس بالمجود، ليس ممن يضبط الحديث، سيء الحفظ، رديء الحفظ، إذا جاء الإسناد شوش، ليس بالحافظ يغلط على الثقات، محله محل الإعراب، إسناد بدوي، يخالف في حديثه، يروى
стр. 137
له في الشواهد والمتابعات والرغائب والفضائل، يخبط في الإسناد، ويهم، ويخطئ، كان رفاعًا، من الرفاعين، مضطرب، صحفي، يشبه حديثه حديث الصالحين، لا يقيم الهجاء، مغفل، سيء الأصول، مجازفًا، لا يعي ما يخرج من رأسه، لا يدري ما الحديث.
لا أرضاه في شيء، لم يكن بشيء ألبتة، شغله القرآن أو الغزو أو الصلة عن الحديث، يقبل التلقين، يجيب عن كل ما يسأل، ما وضع في يده شيء إلا قرأه، اختلط، لا يعي، أمي غافل، فاحش الخطأ، اتهم، فاسق رقيق الدين، متهم، رمي بالكذب والوضع، كان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب، ليس بمؤتمن على دينه، ليس بالمرضي في دينه، ولا في حديثه، خبيث، خذوا عنه عبادته وحسبكم، مقدوح في عدالته، جفا الحديث لاشتغاله بالعبادة، منكر الحديث.
وضاع، مشهور بالوضع، يضرب بكذبه المثل، يركب الأسانيد، كذاب، ملحد، عدو لله ولرسوله، فيه تساهل في الدين والسماع، له سماع مفسود ألحق فيه، يثبج الحديث، ينتج الحديث، يزور، كان زيفًا، لم يكن بصدوق، سمع لنفسه، يفتعل الحديث، يختلق الحديث، يخترق الحديث، يلحق سماعاته، كذاب أشر، دجال، جريء على الله وعلى رسول الله، سارق، يسرق، يسوي الأسانيد، ما أدخله على الشيوخ لا يوصف، ألحق اسمه في الأصول، يكذب جهارًا، مَنَّ الله على المسلمين بسوء حفظه، ما بين لابتيها أكذب منه، بعيد عن أوعية الصدق والأمانة، موسوم بالكذب، كذاب، بالغداة شيء وبالعشي شيء، من معادن الكذب، كذوب، أكذب البرية، منبع الكذب، كذاب مكذب، من الكذابين الكبار، رمي بالأخوين، مختل السماع، لم يكن مرضي الجملة ولا صادق، يكذب مجاوبة، يكتب حديثه على أنه غير صدوق، كان وثابًا، ينشي للكلام الحسن إسنادًا، أكذب من روث حمار الدجال، يشتري الكتب ويحدث بها، غير شيء، قليل الحياء، يحدث عمن لم يدركهم، لا أقطع على أحدهم بالكذب إلا عليه، كان يكذب لسبب نفسه ولسبب غيره، ضعيف لا من قبل حفظه، يجلد في الحديث، يضع أحاديث عن ذات نفسه، ما رأيت ذا شفتين أكذب منه.
بعض معاني ألفاظ الجرح والتعديل
- جيد الحديث: فوق الصدوق ودون الثقة.
- متروك: الضعف الشديد.
стр. 138
- نظيف الإسناد: ينتقي في الرواية.
- حلو الحديث: إما أنه ينتقي، أو عالي الإسناد.
- جاز القنطرة: لا يلتفت إلى ما قيل فيه.
- ثقة يفصل الألفاظ: يفرّق بين حدثنا وأخبرنا وأنبأنا.
- مصحف: غاية في الصدق.
- عقدة: غاية في التوثيق.
- الكبش النطاح: لا يجارى في الحفظ والضبط.
- إذا حدثك فلان فاختم عليه: لا تحتاج إلى غيره لعلو شأنه.
- فلان مليا: ثقة ضابط.
- فلان من البزل الكمل، أو من جمال المحامل: المتقنين لهذا الشأن.
- فلان حديثه كالأخذ باليد: التيقن بصحة الاتصال في السند.
- إسناد مشبك بالجواهر والذهب: رواته ثقات جدًّا.
- حلس من أحلاس الحديث: من المشتغلين بالحديث لا يدعه.
- فلان إسناد: حجة.
- فلان صخرة، أو جندلة: غاية في الرسوخ.
- فلان كثير الفوائد والغرائب: إذا قيلت في الحافظ دلت على همته في الطلب.
- حديثه فوائد: حديثه غرائب لا يتابع عليها.
- إسناد كالشمس: لاشتهار رواته.
- فلان صاحب شيوخ:
حدَّث عن شيوخ كثر، تفرَّد عن شيوخ لم يرو عنهم غيره.
- يخطئ كما يخطئ الناس: من الحفاظ.
- يكتب حديثه: لا يحتج به إلا إذا توبع.
- صدوق: مبالغة في الصدق مع قسط من الضبط.
стр. 139
- محله الصدق: يظن به الصدق، ليس يجزم به.
- صالح الحديث: صدوق في ضبطه ضعف.
- ثقة صالح، أو ثقة فيه ضعف، أو ثقة لا يحتج به: التوثيق منصب على العدالة دون الضبط.
- روى عنه الناس: لا يحتج به.
- ليس من البابة: ليس بذاك.
- فلان ليس ممن تريد: ليس بالثبت.
- غيره أوثق منه: جرح خفيف.
- حديثه ليس بالقائم: فيه ضعف.
- فلان نفق حديثه: راج وليس هو بمنزلة من يقبل.
- متماسك: ليس بالقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
- ثقيل، يستثقل: ضعيف.
- لا يكتب عنه إلا زحفًا: لا يكتب حديثه إلا تكلفًا.
- فِسل: رذل.
- رفَّاع: يرفع الموقوفات ويصل المرسلات توهمًا.
- أحاديثه يحمل بعضها على بعض: روى أحاديث معروفة وأخرى منكرة، ولم تغلب النكارة على حديثه فيترك.
- يكتب حديثه على المجاز: لا على سبيل الاحتجاج.
- صحفي: أخذ العلم من الكتب فتصحف عليه الأسماء، فيخطئ أخطاء فاحشة.
- يشبه حديثه حديث الصالحين: يكثر في حديثه الغلط وقد يبلغ مبلغ من يستحق الترك.
- كتبت عنه للضرورة: إما لضعفه، أو بدعته، أو لنزول سنده.
- قاص، أو صاحب قصص، أو صاحب سمر: ليس من أهل الحديث.
стр. 140
- شغله القرآن والغزو عن الحديث، أو صاحب غزو: ليس من أهل الحفظ للحديث، أو ليس يدري ما الحديث.
- ليس من أصحاب الحديث: لم يشتغل بالرواية ولم يعتن بجمع الحديث، لاشتغاله بغيره.
وقد يطلقونه على المبتدعة.
وقد يطلقونه على من لا ينتقي في الرواية.
وقد يطلقونه على من يسوي النسخ للمشايخ ويحملهم على روايتها ثم يحدث عنهم.
- مظلم الحديث: منكر الحديث جدًّا، أو أكثر روايته عن المجهولين والضعفاء.
- لا يتعمد الكذب: تجري الأحاديث المكذوبة على لسانه ولم يميزها لقلة علمه.
- طبل: لا يدري ما يخرج من رأسه.
- كودن: بليد مغفل.
- يكتب حديثه للمعرفة: يكتب ليبين للناس ويحذروا منه.
- يثبج الحديث: يضع الحديث.
- يورق على الشيوخ: يتصفح على الشيخ الورقة والورقتين يتعجل القراءة.
- يزرّف: يكذب.
- تعرف منه وتنكر: بعضه حديث معروف يوافق الثقات، وبعضه منكر يخالف الثقات.
- فيه نظر: ضعيف يقبل في المتابعات.
- (متكلم فيه) (يتكلمون فيه): ضعيف يقبل في المتابعات.
- شيخ: فيه ضعف خفيف.
يدخل في المسند: حديثه متصل وإن كان ظاهره الانقطاع.
- عالي الإسناد: بَكَّر في الطلب، ولا تلزم التعديل.
- قريب الإسناد: عالي الإسناد، وقد يراد به التدليس أو الغفلة.
стр. 141
- تركه فلان: قد لا يكون منحصرًا في اعتقاد ضعفه، بل أحيانًا تأتي بمعنى الإعراض عن الرواية عنه لاكتفائهم بما رووا عنه، أو لاختلاطه بأخرة.
- لا يتابع على حديثه: يأتي بغرائب، وأفراد لا يأتي بها غيره.
- مفلس في الحديث: مقل من الرواية.
- لا يُسأل عنه: مدح رفيع.
وقد تأتي بمعنى الجرح الشديد.
- جائز الحديث: جاز ومشوا حديثه؛ على ما فيه من ضعف.
- أدخل على المشايخ: جرح شديد من جهة العدالة.
وقد يقع هذا من العباد الذين لا يضبطون حديثهم.
وقد يقع على سبيل الامتحان.
- (أصلح) أو (ألحق) في كتابه أو كتاب غيره: إذا روى حديثًا وخولف فيه وطلب منه الأصل، فقد يكون الأصل رديئًا فيجد الناقد أنَّ الراوي قد ألحق فيه بعض الأحاديث، أو أصلح فيه بعض الأسانيد أو المتون، فيطعنون فيه من جهة عدالته.
لكن قد يفعل هذا الثقة إذا كان عالمًا بكتب غيره (١).
- يخطئ ويصر: إذا كان على سبيل العناد، أو أن الخطأ فاحش ولا يرجع عنه، فهذا يتركونه.
- رجع عن بعض حديثه: إذا صُحِّحَ له رجع إلى ما صحَّحوه.
- ينام في المجلس والشيخ يقرأ: معناه أنه لم يتقن أحاديث المجلس.
وقد يقع من بعض الأئمة المشاهير ولا يضرهم لضبطهم أصلًا.
- يكتب في المجلس والشيخ يقرأ: لا يضر الثقات أهل الحفظ.
- يحدث من كتاب غيره: قد يضطر الثقة ساعة التحديث النظر في كتاب غيره، فينسبها لنفسه مع كونها ليست من كتابه، وإن كانت من حديثه.
стр. 142
فقد يكون ما في كتاب غيره مخالفًا لحديثه، وقد يكون الغير ضعيفًا.
فإن كان الذي يحدث من كتاب غيره ليس من أهل الحفظ قدح في حديثه.
- (يحدث من غير أصل)، أو (يقرأ من كل كتاب): لا يضر إلا سيئ الحفظ.
- (يجمع) أو (يجمل) في الأسانيد: يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان.
فإن كان الراوي ليس بضابط شُبِّهَ عليه، فيخلط في الرواة.
- شيطان:
كذاب.
من أهل الرأي.
وقد يطلقونه على الثقات الحفاظ.
- من أهل الصدق: من لا يكذب ولم يضبط حديثه.
- لا أعلم إلَّا خيرًا: ثقة، أو لا بأس به.
- ممن يجمع حديثه:
ضعيف لكن يكتب حديثه ولا يهدر.
ثقة يجمع حديثه عاليًا ونازلًا.
- يعتبر بحديثه: في المتابعات.
- جيد المعرفة: أرفع من لا بأس به.
- (لا أنشط)، أو (لا انبسط) لحديث فلان: تدل على ضعف حديثه، وأحيانًا لنزول حديثه.
- روى ما لم يسمع: كاذب، أو مدلس.
- من العوام: مجهول، أو قريب الأمر في الرواية، أو من العباد.
- يشتري الكتب: مُتَّهمٌ كذاب يأخذ كتب الناس وينسبها لنفسه.
- لا أسأل فلانًا عن شيء: إما لهيبته وعلو قدره، أو أنه ليس أهلًا للسؤال، أو لنزول الإسناد.
стр. 143
- لص: حافظ.
- ضيعوه: أخطؤوا في تركه.
- يجيب على كل ما يسأل: يقبل التلقين.
- أحد الدواهي: في المعرفة وجودة الحديث.
- كان فلان منكرًا: حافظًا متقنًا.
- نفق حديثه: مشى في الناس وهو لين.
- بطال: بطلًا.
- فلان يستدل به: في المتابعة.
- مؤد: إن كان بفتح الهمزة وتشديد الدال فمعناه: حسن الأداء.
وإن كان بتسكين الواو وتخفيف الدال فمعناه: هالك.
- لعنه الله أو ملعون: في الكذاب أو المبتدع.
- جوده فلان:
في المدلس الذي يسقط الضعيف من السند ويظهر الثقة.
أتى به جيدًا، ولم يضبطه غيره.
فهو يروي الحديث جيدًا عن شيخ وغيره يرويه عن الشيخ بعلة، ولولا رواية هذا المجود لأُعِل الحديث.
- حديثه يزيد: في السند أو في المتن.
- فسد حديثه:
أن يكون مستقيمًا ثم خلط.
يروي عن المجاهيل فكثرت المنكرات في حديثه.
أن يكون له أصل صحيح، وأصل فاسد فيحدث بهما جميعًا.
- لا يفوته شيء، أو لا يفوته حديث جيد:
إن كان حافظًا فمعناه بارع مجتهد رحال.
стр. 144
وإلَّا: فهو سارق كلما وجدَ حديثًا عند غيره ادعاه لنفسه.
- يروي الحديث على أوجه:
إن كان حافظًا فهو يروي الأوجه كلّها. أو يرويه بالمعنى.
إن كان ضعيفًا فيضطرب فيها.
أو لتهمته بالكذب.
أو لتدليسه تدليس الشيوخ.
- يُنتقَى من رواياته: تغير أو اختلط أو قبل التلقين بأخرة.
- يتساهل أو يتهاون في التحديث:
يتساهل في تحمل الحديث كمن ينام أو ينشغل والشيخ يحدث.
يتساهل في الأداء كمن يحدث من حفظه بما ليس في كتابه، أو التحديث من غير أصل.
لا يفصل ألفاظ التحمل فيجعلها واحدة.
- دفن كتبه:
لأنه من العُبَّادِ فيخاف الشهرة.
أو من الحفاظ فيخاف أن تقع بيد من يزيد فيها أو يغيرها.
أو لأنه لا يرى نقل العلم وجادة لاحتمال التصحيف.
أو لأن فيها أشياء مدخولة فيخشى انتشارها.
- خفيف العقل، قليل العقل، لا يعقل:
مبتدع، له أوهام كثيرة، خَرِفَ.
- كان فلان يهاب فلانًا:
لثقته وعلو قدره.
لضعفه وتخليطه.
- من يصبر على ما صبر عليه فلان، أو من يطيق ما يطيقه فلان: لورع في الرواية فيكون عنده حديث بعض الضعفاء ولا يرويه.
стр. 145
- مخلط: المختلط.
الكذاب.
المدلس.
- شره: مجتهد في الطلب.
يدلس.
متهم بالكذب.
- ورع:
يَترُكُ روايةَ ما خُولِف فيه.
يَترُكُ الرواية عن المشايخ الذين يستصغر فيهم، بمعنى أنه بَكَّرَ في الطلب فسمع منهم بأواخر عمرهم.
لا يحدث بما سمعه حضورًا. بمعنى: إذا حضر المجلس ولم يقصده الشيخ بالتحديث.
إذا شكَّ في الحديث تركه.
لا يروي إلّا عن ثقة.
- سمح الحديث: عكس الذي قبله.
غير عسر في الرواية فيبذل الحديث لكل أحد.
- قديم الحفظ:
عالي الإسناد.
تغير أو اختلط بأخرة.
- (صحيح)، أو (جيد) الإسناد:
ينتقي في الرواية فلا يروي إلا عن الثقات.
صحيح السماع من شيوخه.
- إسناده ليس بشيء:
يروي عن كل أحد.