← Джавами‘

Джавами‘ · id 1090

متون طالب العلم - المستوى الخامس - 2

عبد المحسن القاسم

Полный текст (448 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مُتُونُ طالِبِ العِلِم مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة المُستَوَى الخَامِسُ (٢) زَادُ المُسْتَقْنِع في اخْتِصَار المُقنِعِ مُحَقَّقٌ عَلَى نُسْخَةٍ مَقرُوءَةٍ عَلَى المُصَنِّفِ وَنُسَخٍ أُخْرَى تَأليفُ الشَّيخ شَرَفِ الدِين أَبي النَّجَا مُوسَى بن أَحْمَدَ الحَجَّاوِيّ ﵀ (ت ٩٦٨ هـ) تحقيق د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المُقَدِّمَةُ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْ أَجَلِّ القُرُبَاتِ، وَبِهِ تُنَالُ الرِّفْعَةُ فِي الدَّارَيْنِ، وَالظَّفَرُ بِالعِلْمِ بِحِفْظِ أُصُولِهِ، وَلِذَا قِيلَ (١): «مَنْ حَفِظَ الأُصُولَ غَنِمَ الوُصُولْ، وَمَنْ ضَيَّعَ الأُصُولَ حُرِمَ الوُصُولْ، وَأُبْعِدَ عَنِ الأُصُولْ، وَطَالَتْ عَلَيْهِ الفُصُولْ، وَفَقَدَ حَتَّى القَلِيلَ المَحْصُولْ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ إِلَى السَّمَاءِ وُصُولْ». وَقَدِ اجْتَهَدَ العُلَمَاءُ ﵏ بِوَضْعِ مُتُونٍ فِي كُلِّ فَنٍّ تَسْهِيلاً لِضَبْطِ العِلْمِ وَاسْتِحْضَارِ مَسَائِلِهِ، وَبِحِفْظِهَا انْتَشَرَ عِلْمُهُمْ فِي الآفَاقِ، وَسَارَ طُلَّابُهُمْ فِي الدِّيَارِ، فَانْتَفَعَتْ بِهِمُ الأُمَّةُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ. وَلِأَهَمِّيَّةِ الحِفْظِ لِطَالِبِ العِلْمِ؛ جَمَعْتُ لَهُ مُتُوناً مِنْ أَشْمَلِ _________ (١) القائل: الوالد ﵀.

стр. 3

المُتُونِ وَأَنْفَعِهَا، بَلَغَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ (٢٢) مَتْناً، قَسَّمْتُهَا إِلَى سِتَّةِ مُسْتَوَيَاتٍ، رَاعَيْتُ فِيهَا التَّدَرُّجَ فِي الحِفْظِ مَعَ تَنَوُّعِ الفُنُونِ. وَقَدِ اعْتَمَدْتُ فِي تَحْقِيقِ نُصُوصِ مُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى مِنْهَا عَلَى مِئَةٍ وَسِتِّينَ (١٦٠) مَخْطُوطَةً، مُنْتَخَبَةً مِنْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ (٥٠٠) مَخْطُوطَةٍ، جَمَعْتُهَا مِنْ مَكْتَبَاتٍ وَخَزَائِنَ شَتَّى فِي العَالَمِ، وَأَثْبَتُّ وَصْفَ نُسَخِ كُلِّ مَتْنٍ فِي صَدْرِهِ. كَمَا ضَبَطْتُ أَلْفَاظَهَا بِالشَّكْلِ، وَاعْتَنَيْتُ بِعَلَامَاتِ التَّرْقِيمِ، مُرَاعِياً مَعَانِيَ الأَلْفَاظِ فِيهَا. وَسَمَّيْتُهَا: «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ» يَحْتَاجُهَا الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاغِبُ المُنْتَهِي. وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى. وَبَيَانُ هَذِهِ المُتُونِ وَمُسْتَوَيَاتِهَا مَا يَلِي: * المُسْتَوَى التَّمْهِيدِيُّ: الأَذْكَارُ وَالآدَابُ. * المُسْتَوَى الأَوَّلُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ ـ الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ وَأَدِلَّتُهَا.

стр. 4

٢ ـ القَوَاعِدُ الأَرْبَعُ. ٣ ـ نَوَاقِضُ الإِسْلَامِ. ٤ ـ الأَرْبَعُونَ فِي مَبَانِي الإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِ الأَحْكَامِ (الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ). * المُسْتَوَى الثَّانِي: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ ـ تُحْفَةُ الأَطْفَالِ وَالغِلْمَانِ فِي تَجْوِيدِ القُرْآنِ. ٢ ـ شُرُوطُ الصَّلَاةِ وَأَرْكَانُهَا وَوَاجِبَاتُهَا. ٣ ـ كِتَابُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى العَبِيدِ. * المُسْتَوَى الثَّالِثُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ ـ مَنْظُومَةُ البَيْقُونِيِّ. ٢ ـ مَنْظُومَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الإِلْبِيرِيِّ. ٣ ـ المُقَدِّمَةُ الآجُرُّومِيَّةُ. ٤ ـ العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ. * المُسْتَوَى الرَّابِعُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ ـ الوَرَقَاتُ. ٢ ـ عُنْوَانُ الحِكَمِ. ٣ ـ بُغْيَةُ البَاحِثِ عَنْ جُمَلِ المَوَارِثِ (الرَّحْبِيَّةُ). ٤ ـ العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّةُ.

стр. 5

* المُسْتَوَى الخَامِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ ـ بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ. ٢ ـ زَادُ المُسْتَقْنِعِ فِي اخْتِصَارِ المُقْنِعِ. ٣ ـ الخُلَاصَةُ فِي النَّحْوِ (أَلْفِيَّةُ ابْنِ مَالِكٍ). * المُسْتَوَى السَّادِسُ: وَيَشْمَلُ المُتُونَ التَّالِيَةَ: ١ ـ الجَامِعُ لِمَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ. ٢ ـ أَفْرَادُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. ٣ ـ الزَّوَائِدُ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ. وَوَضَعْتُ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ أَسْهَلَ طَرِيقَةٍ لِحِفْظِ المُتُونِ، وَمُرَاجَعَتِهَا، وَأَسْمَاءَ شُرُوحٍ مُقْتَرَحَةٍ لِمُتُونِ المُسْتَوَيَاتِ الخَمْسَةِ الأُولَى، وَأَسْمَاءَ كُتُبٍ مُقْتَرَحَةٍ لِلْقِرَاءَةِ مُرَتَّبَةً عَلَى تِلْكَ المُسْتَوَيَاتِ. وَلِكِبَرِ حَجْمِ مُتُونِ «المُسْتَوَى الخَامِسِ» وَ «المُسْتَوَى السَّادِسِ»؛ أَفْرَدْتُ كُلَّ مَتْنٍ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ. أَسْأَلُ اللَّهَ لِلْجَمِيعِ إِخْلَاصَ النِّيَّةِ، وَصَلَاحَ القَوْلِ وَالعَمَلِ، وَمُرَاقَبَتَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف

стр. 6

أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِحِفْظِ المُتُونِ المُدَاوَمَةُ عَلَى حِفْظِ المُتُونِ، وَعَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ المَحْفُوظِ اليَوْمِيِّ، وَالتَّأَنِّي فِي الحِفْظِ: هُوَ نَهْجُ العُلَمَاءِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: «إِنَّمَا جَمَعْنَا هَذَا العِلْمَ بِالحَدِيثِ وَالحَدِيثَيْنِ، وَالمَسْأَلَةِ وَالمَسْأَلَتَيْنِ». وَالمَتْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَثْراً، أَوْ نَظْماً. * وَمِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ المُتُونِ مَا يَلِي: ١ - إِذَا كَانَ المَتْنُ المَحْفُوظُ مِنْ مُتُونِ الحَدِيثِ؛ فَاحْفَظْ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ. ٢ - وَإِذَا كَانَ نَثْراً؛ فَاحْفَظْ جُمْلَةً مُفِيدَةً مِنْهُ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْطُرٍ. ٣ - وَإِذَا كَانَ مَنْظُوماً؛ فَلَا تَزِدْ عَلَى حِفْظِ ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ. وَبِهَذَا المَقْدَارِ المُتَأَنِّي مَعَ التَّكْرَارِ يَرْسَخُ المَحْفُوظُ ـ بِإِذْنِ اللَّهِ ـ.

стр. 7

* وَطَرِيقَةُ حِفْظِ المُتُونِ مَا يَلِي: ١ - كَرِّرِ المِقْدَارَ الَّذِي تُرِيدُ حِفْظَهُ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً، وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِلْحِفْظِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ. ٢ - كَرِّرْ بَعْدَ العَصْرِ أَوْ بَعْدَ المَغْرِبِ مَا حَفِظْتَهُ فِي الفَجْرِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً. ٣ - مِنَ الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي حِفْظِ المِقْدَارِ الجَدِيدِ؛ اقْرَأْ مَا حَفِظْتَهُ أَمْسِ «عِشْرِينَ مَرَّةً» حِفْظاً. ٤ - ثُمَّ اقْرَأْ حِفْظاً مَا حَفِظْتَهُ مِنْ أَوَّلِ المَتْنِ حَتَّى تَصِلَ إِلَى مَوْطِنِ الحِفْظِ الجَدِيدِ. ٥ - بَعْدَ ذَلِكَ ابْدَأْ فِي حِفْظِ الدَّرْسِ الجَدِيدِ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا. ٦ - كَرِّرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ يَوْمِيّاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنَ حِفْظِ المَتْنِ وَيَرْسَخَ المَحْفُوظُ. وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ سِرْ فِي كُلِّ مَتْنٍ تَحْفَظُهُ، مَعَ ضَرُورَةِ مُدَاوَمَةِ مُدَارَسَةِ العِلْمِ حِفْظاً وَمُرَاجَعَةً وَقِرَاءَةً لِلْكُتُبِ،

стр. 8

وَحُضُورِ دُرُوسِ العُلَمَاءِ وَمُلَازَمَتِهِمْ، وَالسُّؤَالِ عَمَّا أَشْكَلَ مِنْ مَسَائِلِ العِلْمِ. وَالحِفْظُ إِنَّمَا هُوَ بِالتَّكْرَارِ، وَرُسُوخُ المَحْفُوظِ بِكَثْرَةِ تَكْرَارِهِ، وَهَذَا دَأْبُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «مِئَةَ مَرَّةٍ»، وَإِلْكِيَا الهَرَّاسِيُّ ﵀ يُعِيدُ مِقْدَارَ الحِفْظِ «سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَإِلَيْكَ هَذِهِ القِصَّةَ الَّتِي تُظْهِرُ لَكَ أَنَّ قِلَّةَ التَّكْرَارِ سَبَبُ سُرْعَةِ النِّسْيَانِ: قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ ﵀: «وَحَكَى لَنَا الحَسَنُ ـ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ ـ أَنَّ فَقِيهاً أَعَادَ الدَّرْسَ فِي بَيْتِهِ مِرَاراً كَثِيرَةً، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ فِي بَيْتِهِ: قَدْ وَاللَّهِ حَفِظْتُهُ أَنَا، فَقَالَ: أَعِيدِيهِ، فَأَعَادَتْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ، قَالَ: يَا عَجُوزُ أَعِيدِي ذَلِكَ الدَّرْسَ، فَقَالَتْ: مَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: أَنَا أُكَرِّرُ بَعْدَ الحِفْظِ؛ لِئَلاَّ يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكِ» (١). _________ (١) الحث على حفظ العلم ص ٣٦.

стр. 9

أَسْهَلُ طَرِيقَةِ لِمُرَاجَعَةِ المُتُونِ إِذَا حَفِظْتَ مُتُوناً مُتَنَوِّعَةً فِي فُنُونِ العِلْمِ، فَرَاجِعْهَا؛ لِتَكُونَ أَرْسَخَ فِي الحِفْظِ، وَأَظْهَرَ فِي الِاسْتِحْضَارِ، وَأَسْرَعَ فِي الِاسْتِدْلَالِ، وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى إِتْقَانِ المَحْفُوظِ: قِرَاءَتُهُ عَلَى غَيْرِكَ حِفْظاً. * وَطَرِيقَةُ مُرَاجَعَةِ المُتُونِ مَا يَلِي: ١ - رَاجِعْ كُلَّ يَوْمٍ صَفْحَتَيْنِ، وَاقْرَأْهَا حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً». ٢ - وَفِي الغَدِ وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ؛ اقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ أَمْسِ «خَمْسَ مَرَّاتٍ». ٣ - ثُمَّ ابْدَأْ فِي المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ بِمِقْدَارِ صَفْحَتَيْنِ حِفْظاً «عِشْرِينَ مَرَّةً»، وَهَكَذَا سِرْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى نِهَايَةِ المَتْنِ. ٤ - إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَاقْرَأْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ خَمْسَ صَفَحَاتٍ حِفْظاً حَتَّى تَنْتَهِيَ مِنْهُ.

стр. 10

٥ - إِذَا رَاجَعْتَ خَمْسَ صَفَحَاتٍ مِنَ المَتْنِ الأَوَّلِ؛ فَابْدَأْ فِي مُرَاجَعَةِ المَتْنِ الثَّانِي، كَمَا فَعَلْتَ فِي المَتْنِ الأَوَّلِ. ٦ - تَوَقَّفْ يَوْماً فِي الأُسْبُوعِ عَنِ المُرَاجَعَةِ الجَدِيدِةِ، وَاقْرَأْ حِفْظاً مَا رَاجَعْتَهُ فِي الأُسْبُوعِ. ٧ - إِذَا أَتْقَنْتَ المَحْفُوظَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ؛ فَلَا يَمْضِ عَلَيْكَ شَهْرٌ إِلَّا وَقَدْ رَاجَعْتَهُ كُلَّهُ حِفْظاً. * * *

стр. 11

شُرُوحَاتٌ مُقْتَرَحَةُ لِلْمُتُون * المستوى الأوَّل: ١ ـ الأصول الثَّلاثة وأدلتها. شرح ثلاثة الأصول؛ لمحمد بن إبراهيم ٢ ـ القواعد الأربع. … شرح القواعد الأربع؛ لصالح الفوزان ٣ ـ نواقض الاسلام. … شرح نواقض الاسلام؛ لصالح الفوزان ٤ ـ الأربعون النَّوويَّة. … جامع العلوم والحكم؛ لابن رجب * المستوى الثَّاني: ١ ـ تحفة الأطفال. … فتح الأقفال شرح تحفة الأطفال؛ للجمزوري ٢ ـ شروط الصَّلاة. … شرح كتاب شروط الصلاة؛ لعبد العزيز ابن باز ٣ ـ كتاب التَّوحيد. … حاشية كتاب التوحيد؛ لابن قاسم * المستوى الثَّالث: ١ ـ منظومة البيقوني. … شرح منظومة البيقوني؛ لحسن المَشَّاط ٢ ـ منظومة أبي إسحاق الالبيري. ٣ ـ المقدِّمة الآجرُّوميَّة. … شرح المقدِّمة الآجرُّوميَّة؛ لمحمد ابن عثيمين ٤ ـ العقيدة الواسطيَّة. … شرح العقيدة الواسطيَّة؛ لمحمد بن إبراهيم * المستوى الرَّابع: ١ ـ الورقات. … شرح الورقات؛ لعبد الله الفوزان ٢ ـ عنوان الحِكَم. ٣ ـ الرَّحبيَّة. … حاشية الرَّحبيَّة؛ لابن قاسم ٤ ـ العقيدة الطَّحاويَّة. … شرح العقيدة الطَّحاويَّة؛ لابن أبي العز * المستوى الخامس: ١ ـ بلوغ المرام. … منحة العلاّم؛ لعبد الله الفوزان ٢ ـ زاد المستقنع. … حاشية الروض المربع؛ لابن قاسم ٣. ألفية ابن مالك. … شرح ابن عقيل

стр. 12

كُتُبٌ مُقْتَرَحَةٌ لِلْقِرَاءَةِ المستوى الأوَّل: ١ - التبيان في آداب حملة القرآن؛ للنووي. ٢ - الوابل الصيب من الكلم الطيب؛ لابن القيم. المستوى الثَّاني: ١ - الكبائر؛ للذهبي. ٢ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ ؛ لابن كثير. المستوى الثَّالث: ١ - الجواب الكافي؛ لابن القيم. ٢ - العبودية؛ لشيخ الإسلام. المستوى الرَّابع: ١ - حادي الأرواح؛ لابن القيم. ٢ - صيد الخاطر؛ لابن الجوزي. المستوى الخامس: ١ - تفسير القرآن العظيم؛ لابن كثير. ٢ - زاد المعاد؛ لابن القيم. * * * ثم بعد ذلك قراءة بقية كتب شيخ الاسلام وابن القيم وابن كثير وابن رجب والذهبي وغيرهم من علماء السلف

стр. 13

زَادُ المُسْتَقْنِع في اخْتِصَار المُقنِعِ تَأليفُ الشَّيخ شَرَفِ الدِين أَبي النَّجَا مُوسَى بن أَحْمَدَ الحَجَّاوِيّ ﵀ (ت ٩٦٨ هـ)

стр. 14

• النُّسَخُ المُعتمَدةُ في تحقيقِ هذا المتن: - نسخة خطِّية بدار الكتب المصريَّة - مصر -، برقم (٦٠ فقه حنبلي)، تاريخُ نسخِها: ٩٦٨ هـ، وهي مقروءةٌ على المصنِّف ﵀. - نسخة خطِّية بجامعة برنستون - أمريكا -، برقم (٥٠٣٨)، تاريخُ نسخِها: ١٠٠٠ هـ، وهي منقولة ومقابلة على نسخةٍ نُقِلَتْ من خطِّ المصنِّفِ ﵀. - نسخة خطِّية بجامعة الملك سعود - السعودية -، برقم (٥٨٨٧ ف ١٦١٤/ ٢)، تاريخُ نسخِها: ١٠٢١ هـ. - نسخة خطِّية بجامعة الإمام محمد بن سعود - السعودية -، برقم (١١٥٨٢ ف)، تاريخُ نسخِها: ١٠٩٠ هـ. - نسخة خطية بمكتبة برلين - ألمانيا - برقم (١٤٤٤)، تاريخ نسخِها: ١١١٦ هـ.

стр. 15

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَدْ، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ. أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا مُخْتَصَرٌ فِي الفِقْهِ مِنْ «مُقْنِعِ» الإِمَامِ المُوَفَّقِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَلَى قَوْلٍ وَاحَدٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَرُبَّمَا حَذَفْتُ مِنْهُ مَسَائِلَ نَادِرَةَ الوُقُوعِ، وَزِدتُّ مَا عَلَى مِثْلِهِ يُعْتَمَدُ، إِذِ الهِمَمُ قَدْ قَصُرَتْ، وَالأَسْبَابُ المُثَبِّطَةُ عَنْ نَيْلِ المُرَادِ قَدْ كَثُرَتْ، وَهُوَ بِعَوْنِ اللَّهِ مَعَ صِغَرِ حَجْمِهِ حَوَى مَا يُغْنِي عَنِ التَّطْوِيلِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ.

стр. 16

كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَهِيَ: ارْتِفَاعُ الحَدَثِ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَزَوَالُ الخَبَثِ. المِيَاهُ ثَلَاثَةٌ: طَهُورٌ لَا يَرْفَعُ الحَدَثَ وَلَا يُزِيلُ النَّجِسَ الطَّارِئَ غَيْرُهُ، وَهُوَ البَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ. فَإِنْ تَغَيَّرَ بِغَيْرِ مُمَازِجٍ - كَقِطَعِ كَافُورٍ، وَدُهْنٍ -، أَوْ بِمِلْحٍ مَائِيٍّ، أَوْ سُخِّنَ بِنَجِسٍ: كُرِهَ. وَإِنْ تَغَيَّرَ بِمُكْثِهِ، أَوْ بِمَا يَشُقُّ صَوْنُ المَاءِ عَنْهُ - مِنْ نَابِتٍ فِيهِ، وَوَرَقِ شَجَرٍ -، أَوْ بِمُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ، أَوْ سُخِّنَ بِالشَّمْسِ، أَوْ بِطَاهِرٍ: لَمْ يُكْرَهْ. وَإِنِ اسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ - كَتَجْدِيدٍ، وَغُسْلِ جُمُعَةٍ، وَغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ -: كُرِهَ. وَإِنْ بَلَغَ قُلَّتَيْنِ - وَهُوَ الكَثِيرُ، وَهُمَا: خَمْسُ مِئَةِ رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ تَقْرِيباً - فَخَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ - غَيْرَ بَوْلِ آدَمِيٍّ، أَوْ عَذِرَتِهِ

стр. 17

المَائِعَةِ - فَلَمْ تُغَيِّرْهُ، أَوْ خَالَطَهُ البَوْلُ أَوِ العَذِرَةُ وَيَشُقُّ نَزْحُهُ - كَمَصَانِعِ طَرِيقِ مَكَّةَ -: فَطَهُورٌ. وَلَا يَرْفَعُ حَدَثَ رَجُلٍ طَهُورٌ يَسِيرٌ خَلَتْ بِهِ امْرَأَةٌ لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ حَدَثٍ.

стр. 18

وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ - بِطَبْخٍ، أَوْ سَاقِطٍ فِيهِ -، أَوْ رُفِعَ بِقَلِيلِهِ حَدَثٌ، أَوْ غُمِسَ فِيهِ يَدُ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ، أَوْ كَانَ آخِرَ غَسْلَةٍ زَالَتِ النَّجَاسَةُ بِهَا: فَطَاهِرٌ. وَالنَّجِسُ: مَا تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ، أَوْ لَاقَاهَا وَهُوَ يَسِيرٌ، أَوِ انْفَصَلَ عَنْ مَحَلِّ نَجَاسَةٍ قَبْلَ زَوَالِهَا. فَإِنْ أُضِيفَ إِلَى المَاءِ النَّجِسِ طَهُورٌ كَثِيرٌ - غَيْرَ تُرَابٍ وَنَحْوِهِ -، أَوْ زَالَ تَغَيُّرُ النَّجِسِ الكَثِيرِ بِنَفْسِهِ، أَوْ نُزِحَ مِنْهُ فَبَقِيَ بَعْدَهُ كَثِيرٌ غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ: طَهُرَ.

стр. 19

وَإِنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ مَاءٍ - أَوْ غَيْرِهِ -، أَوْ طَهَارَتِهِ: بَنَى عَلَى اليَقِينِ. وَإِنِ اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِنَجِسٍ: حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُمَا، وَلَمْ يَتَحَرَّ - وَلَا يُشْتَرَطُ لِلتَّيَمُّمِ إِرَاقَتُهُمَا، وَلَا خَلْطُهُمَا -. وَإِنِ اشْتَبَهَ بِطَاهِرٍ: تَوَضَّأَ مِنْهُمَا وُضُوءاً وَاحِداً - مِنْ هَذَا غَرْفَةٌ وَمِنْ هَذَا غَرْفَةٌ -، وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً. وَإِنِ اشْتَبَهَتْ ثِيَابٌ طَاهِرَةٌ بِنَجِسَةٍ: صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ صَلَاةً بِعَدَدِ النَّجِسِ، وَزَادَ صَلَاةً. * * *

стр. 20

بَابُ الآنِيَةِ كُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ - وَلَوْ ثَمِيناً -: يُبَاحُ اتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ؛ إِلَّا آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمُضَبَّباً بِهِمَا؛ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ اتِّخَاذُهَا وَاسْتِعْمَالُهَا وَلَوْ عَلَى أُنْثَى - وَتَصِحُّ الطَّهَارَةُ مِنْهَا - إِلَّا ضَبَّةً يَسِيرَةً مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ، وَتُكْرَهُ مُبَاشَرَتُهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ. وَتُبَاحُ آنِيَةُ الكُفَّارِ - وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ ذَبَائِحُهُمْ -، وَثِيَابُهُمْ إِنْ جُهِلَ حَالُهَا. وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ مَيْتَةٍ بِدِبَاغٍ - وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي يَابِسٍ، مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فِي الحَيَاةِ -، وَلَبَنُهَا وَكُلُّ أَجْزَائِهَا نَجِسَةٌ غَيْرُ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ. وَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ: فَهُوَ كَمَيْتَتِهِ. * * *

стр. 21

بَابُ الاسْتِنْجَاءِ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ دُخُولِ الخَلَاءِ قَوْلُ: «بِسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»، وَعِنْدَ الخُرُوجِ مِنْهُ: «غُفْرَانَكَ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي»، وَتَقْدِيمُ رِجْلِهِ اليُسْرَى دُخُولاً وَيُمَنَى خُرُوجاً - عَكْسَ مَسْجِدٍ وَنَعْلٍ -، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَبُعْدُهُ فِي فَضَاءٍ، وَاسْتِتَارُهُ، وَارْتِيَادُهُ لِبَوْلِهِ مَكَاناً رِخْواً، وَمَسْحُهُ بِيَدِهِ اليُسْرَى إِذَا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إِلَى رَأْسِهِ ثَلَاثاً، وَنَتْرُهُ ثَلَاثاً، وَتَحَوُّلُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَسْتَنْجِيَ إِنْ خَافَ تَلُوُّثاً. وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَرَفْعُ ثَوْبِهِ قَبْلَ دُنُوِّهِ مِنَ الأَرْضِ، وَكَلَامُهُ فِيهِ، وَبَوْلُهُ فِي شَقٍّ وَنَحْوِهِ، وَمَسُّ فَرْجِهِ بِيَمِينِهِ، وَاسْتِنْجَاؤُهُ وَاسْتِجْمَارُهُ بِهَا، وَاسْتِقْبَالُ النَّيِّرَيْنِ. وَيَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا فِي غَيْرِ بُنْيَانٍ،

стр. 22

وَلُبْثُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ، وَبَوْلُهُ فِي طَرِيقٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ وَتَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ. وَيَسْتَجْمِرُ ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالمَاءِ، وَيُجْزِئُهُ الِاسْتِجْمَارُ إِنْ لَمْ يَعْدُ الخَارِجُ مَوْضِعَ العَادَةِ. وَيُشْتَرَطُ لِلِاسْتِجْمَارِ بِأَحْجَارٍ وَنَحْوِهَا: أَنْ يَكُونَ طَاهِراً مُنْقِياً - غَيْرَ عَظْمٍ وَرَوْثٍ، وَطَعَامٍ، وَمُحْتَرَمٍ، وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ -. وَيُشْتَرَطُ ثَلَاثُ مَسَحَاتٍ مُنْقِيَةٍ فَأَكْثَرُ - وَلَوْ بِحَجَرٍ ذِي شُعَبٍ -، وَيُسَنُّ قَطْعُهُ عَلَى وِتْرٍ. وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ لِكُلِّ خَارِجٍ إِلَّا الرِّيحَ، وَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ وُضُوءٌ وَلَا تَيَمُّمٌ.

стр. 23

بَابُ السِّوَاكِ، وَسُنَّةِ الوُضُوءِ التَّسَوُّكُ - بِعُودٍ لَيِّنٍ، مُنْقٍ، غَيْرِ مُضِرٍّ، لَا يَتَفَتَّتُ، لَا بِإِصْبَعٍ وَخِرْقَةٍ -: مَسْنُونٌ كُلَّ وَقْتٍ لِغَيْرِ صَائِمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ. مُتَأَكِّدٌ عِنْدَ صَلَاةٍ، وَانْتِبَاهٍ، وَتَغَيُّرِ فَمٍ. وَيَسْتَاكُ عَرْضاً، مُبْتَدِئاً بِجَانِبِ فَمِهِ الأَيْمَنِ. وَيَدَّهِنُ غِبّاً، وَيَكْتَحِلُ وِتْراً. وَتَجِبُ التَّسْمِيَةُ فِي الوُضُوءِ مَعَ الذِّكْرِ. وَيَجِبُ الخِتَانُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ. وَيُكْرَهُ القَزَعُ. وَمِنْ سُنَنِ الوُضُوءِ: السِّوَاكُ، وَغَسْلُ الكَفَّيْنِ ثَلَاثاً - وَيَجِبُ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ -، وَالبُدَاءَةُ بِمَضْمَضَةٍ ثُمَّ اسْتِنْشَاقٍ، وَالمُبَالَغَةُ فِيهِمَا لِغَيْرِ صَائِمٍ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الكَثِيفَةِ وَالأَصَابِعِ، وَالتَّيَامُنُ، وَأَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لِلْأُذُنَيْنِ، وَالغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ. * * *

стр. 24

بَابُ فَرْضِ الوُضُوءِ، وَصِفَتِهِ فُرُوضُهُ سِتَّةٌ: غَسْلُ الوَجْهِ - وَالفَمُ وَالأَنْفُ مِنْهُ -، وَغَسْلُ اليَدَيْنِ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ - وَمِنْهُ الأُذُنَانِ -، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، وَالتَّرْتِيبُ، وَالمُوَالَاةُ - وَهِيَ: أَلَّا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِي قَبْلَهُ -. وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الحَدَثِ كُلِّهَا؛ فَيَنْوِي رَفْعَ الحَدَثِ أَوِ الطَّهَارَةَ لِمَا لَا يُبَاحُ إِلَّا بِهَا. فَإِنْ نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ - كَقِرَاءَةٍ -، أَوْ تَجْدِيداً مَسْنُوناً نَاسِياً حَدَثَهُ: ارْتَفَعَ. وَإِنْ نَوَى غُسْلاً مَسْنُوناً: أَجْزَأَ عَنْ وَاجِبٍ، وَكَذَا عَكْسُهُ. وَإِنِ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ تُوجِبُ وُضُوءاً أَوْ غُسْلاً فَنَوَى بِطَهَارَتِهِ أَحَدَهَا: ارْتَفَعَ سَائِرُهَا. وَيَجِبُ الإِتْيَانُ بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ - وَهُوَ التَّسْمِيَةُ -.

стр. 25

وَيُسَنُّ عِنْدَ أَوَّلِ مَسْنُونَاتِهَا إِنْ وُجِدَ قَبْلَ وَاجِبٍ، وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا فِي جَمِيعِهَا. وَيَجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا. وَصِفَةُ الوُضُوءِ: أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، ثُمَّ يَغْسِلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثاً، ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ، وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ - مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقْنِ طُولاً، وَمِنَ الأُذُنِ إِلَى الأُذُنِ عَرْضاً - وَمَا فِيهِ مِنْ شَعْرٍ خَفِيفٍ، وَالظَّاهِرَ الكَثِيفَ مَعَ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْهُ -، ثُمَّ يَدَيْهِ مَعَ المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ يَمْسَحَ كُلَّ رَأْسِهِ مَعَ الأُذُنَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ مَعَ الكَعْبَيْنِ. وَيَغْسِلُ الأَقْطَعُ بَقِيَّةَ المَفْرُوضِ؛ فَإِنْ قُطِعَ مِنَ المِفْصَلِ: غَسَلَ رَأْسَ العَضُدِ مِنْهُ. ثُمَّ يَرْفَعُ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَقُولُ مَا وَرَدَ. وَتُبَاحُ مَعُونَتُهُ، وَتَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ. * * *

стр. 26

بَابُ مَسْحِ الخُفَّيْنِ يَجُوزُ يَوْماً وَلَيْلَةً، وَلِمُسَافِرٍ ثَلَاثَةً بِلَيَالِيهَا؛ مِنْ حَدَثٍ بَعْدَ لُبْسٍ، عَلَى طَاهِرٍ، مُبَاحٍ، سَاتِرٍ لِلْمَفْرُوضِ، يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ - مِنْ خُفٍّ، وَجَوْرَبٍ صَفِيقٍ، وَنَحْوِهِمَا -، وَعَلَىَ عِمَامَةٍ لِرَجُلٍ مُحَنَّكَةٍ، أَوْ ذَاتِ ذُؤَابَةٍ، وَخُمُرِ نِسَاءٍ مُدَارَةٍ تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ، فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ، وَجَبِيرَةٍ لَمْ تَتَجَاوَزْ قَدْرَ الحَاجَةِ - وَلَوْ فِي أَكْبَرَ - إِلَى حَلِّهَا، إِذَا لَبِسَ ذَلِكَ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ. وَمَنْ مَسَحَ فِي سَفَرٍ ثُمَّ أَقَامَ، أَوْ عَكَسَ، أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ: فَمَسْحَ مُقِيمٍ. وَإِنْ أَحْدَثَ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ مَسْحِهِ: فَمَسْحَ مُسَافِرٍ. وَلَا يَمْسَحُ قَلَانِسَ، وَلَا لِفَافَةً، وَلَا مَا يَسْقُطُ مِنَ القَدَمِ أَوْ يُرَى مِنْهُ بَعْضُهُ. وَإِنْ لَبِسَ خُفّاً عَلَى خُفٍّ قَبْلَ الحَدَثِ: فَالحُكْمُ لِلْفَوْقَانِيِّ.

стр. 27

وَيَمْسَحُ أَكْثَرَ العِمَامَةِ، وَظَاهِرِ قَدَمِ الخُفِّ مِنْ أَصَابِعِهِ إِلَى سَاقِهِ - دُونَ أَسْفَلِهِ وَعَقِبِهِ -، وَعَلَى جَمِيعِ الجَبِيرَةِ. وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ مَحَلِّ الفَرْضِ بَعْدَ الحَدَثِ، أَوْ تَمَّتْ مُدَّتُهُ: اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ. * * *

стр. 28

بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ يَنْقُضُ مَا خَرَجَ مِنْ سَبِيلٍ. وَخَارِجٌ مِنْ بَقِيَّةِ البَدَنِ؛ إِنْ كَانَ بَوْلًا، أَوْ غَائِطًا، أَوْ كَثِيراً نَجِساً غَيْرَهُمَا. وَزَوَالُ العَقْلِ؛ إِلَّا يَسِيرَ نَوْمٍ مِنْ قَاعِدٍ أَوْ قَائِمٍ. وَمَسُّ ذَكَرٍ مُتَّصِلٍ أَوْ قُبُلٍ بِظَهْرِ كَفِّهِ أَوْ بَطْنِهِ، وَلَمْسُهُمَا مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ، وَلَمْسُ ذَكَرٍ ذَكَرَهُ، أَوْ أُنْثَى قُبُلَهُ لِشَهْوَةٍ فِيهِمَا. وَمَسُّهُ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ، أَوْ تَمَسُّهُ بِهَا، وَمَسُّ حَلْقَةِ دُبُرٍ - لَا مَسُّ شَعْرٍ وَسِنٍّ وَظُفُرٍ وَأَمْرَدَ، وَلَا مَعَ حَائِلٍ، وَلَا مَلْمُوسٍ بَدَنُهُ وَلَوْ وُجِدَ مِنْهُ شَهْوَةٌ -. وَيَنْقُضُ غُسْلُ مَيِّتٍ. وَأَكْلُ اللَّحْمِ خَاصَّةً مِنَ الجَزُورِ. وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ غُسْلاً أَوْجَبَ وُضُوءاً إِلَّا المَوْتَ.

стр. 29

وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الحَدَثِ أَوْ بِالعَكْسِ: بَنَى عَلَى اليَقِينِ، فَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ السَّابِقَ: فَهُوَ بِضِدِّ حَالِهِ قَبْلَهُمَا. وَيَحْرُمُ عَلَى المُحْدِثِ: مَسُّ المُصْحَفِ، وَالصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ. * * *

стр. 30

بَابُ الغُسْلِ مُوجِبُهُ: خُرُوجُ المَنِيِّ دَفْقًا بِلَذَّةٍ - لَا بِدُونِهِمَا مِنْ غَيْرِ نَائِمٍ -، وَإِنِ انْتَقَلَ وَلَمْ يَخْرُجِ: اغْتَسَلَ لَهُ، فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَهُ: لَمْ يُعِدْهُ. وَتَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ - قُبُلاً كَانَ، أَوْ دُبُراً، وَلَوْ مِنْ بَهِيمَةٍ، أَوْ مَيِّتٍ -. وَإِسْلَامُ كَافِرٍ، وَمَوْتٌ. وَحَيْضٌ، وَنِفَاسٌ - لَا وِلَادَةٌ عَارِيَةٌ عَنْ دَمٍ -. وَمَنْ لَزِمَهُ الغُسْلُ: حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ القُرْآنِ، وَيَعْبُرُ المَسْجِدَ لِحَاجَةٍ، وَلَا يَلْبَثُ فِيهِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ. وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً، أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ بِلَا حُلُمٍ: سُنَّ لَهُ الغُسْلُ. وَالغُسْلُ الكَامِلُ: أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، وَيَغْسِلَ يَدَيْهِ ثَلَاثاً وَمَا لَوَّثَهُ، وَيَتَوَضَّأَ، وَيَحْثِيَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثاً تُرَوِّيهِ،

стр. 31

وَيَعُمَّ بَدَنَهُ غُسْلاً ثَلَاثاً، وَيَدْلُكَهُ، وَيَتَيَامَنَ، وَيَغْسِلَ قَدَمَيْهِ مَكَاناً آخَرَ. وَالمُجْزِئُ: أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، وَيَعُمَّ بَدَنَهُ بِالغُسْلِ مَرَّةً. وَيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ، وَيَغْتَسِلُ بِصَاعٍ، فَإِنْ أَسْبَغَ بِأَقَلَّ، أَوْ نَوَى بِغُسْلِهِ الحَدَثَيْنِ: أَجْزَأَ. وَيُسَنُّ لِجُنُبٍ: غَسْلُ فَرْجِهِ، وَالوُضُوءُ لِأَكْلٍ وَنَوْمٍ وَمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ. * * *

стр. 32

بَابُ التَّيَمُّمِ وَهُوَ بَدَلُ طَهَارَةِ المَاءِ. إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ أَوْ أُبِيحَتْ نَافِلَةٌ وَعَدِمَ المَاءَ، أَوْ زَادَ عَلَى ثَمَنِهِ كَثِيرًا، أَوْ ثَمَنٍ يُعْجِزُهُ، أَوْ خَافَ بِاسْتِعْمَالِهِ أَوْ طَلَبِهِ ضَرَرَ بَدَنِهِ، أَوْ رَفِيقِهِ، أَوْ حُرْمَتِهِ، أَوْ مَالِهِ - بِعَطَشٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ هَلَاكٍ، وَنَحْوِهِ -: شُرِعَ التَّيَمُّمُ. وَمَنْ وَجَدَ مَا يَكْفِي بَعْضَ طُهْرِهِ: تَيَمَّمَ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ. وَمَنْ جُرِحَ: تَيَمَّمَ لَهُ، وَغَسَلَ البَاقِي. وَيَجِبُ طَلَبُ المَاءِ فِي رَحْلِهِ وَقُرْبِهِ وَبِدَلَالَةٍ، فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْهِ وَتَيَمَّمَ: أَعَادَ. وَإِنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ أَحْدَاثاً، أَوْ نَجَاسَةً عَلَى بَدَنِهِ تَضُرُّهُ إِزَالَتُهَا، أَوْ عَدِمَ مَا يُزِيلُهَا، أَوْ خَافَ بَرْداً، أَوْ حُبِسَ فِي مِصْرٍ فَتَيَمَّمَ، أَوْ عَدِمَ المَاءَ وَالتُّرَابَ: صَلَّى وَلَمْ يُعِدْ.

стр. 33

وَيَجِبُ التَّيَمُّمُ: بِتُرَابٍ، طَهُورٍ، لَهُ غُبَارٌ، لَمْ يُغَيِّرْهُ طَاهِرٌ غَيْرُهُ. وَفُرُوضُهُ: مَسْحُ وَجْهِهِ، وَيَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ، وَكَذَا التَّرْتِيبُ، وَالمُوَالَاةُ فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ. وَتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِمَا يَتَيَمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ نَوَى أَحَدَهَا: لَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الآخَرِ. وَإِنْ نَوَى نَفْلاً أَوْ أَطْلَقَ: لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَرْضاً، وَإِنْ نَوَاهُ: صَلَّى كُلَّ وَقْتِهِ فُرُوضاً وَنَوَافِلَ. وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ: بِخُرُوجِ الوَقْتِ، وَبِمُبْطِلَاتِ الوُضُوءِ، وَوُجُودِ المَاءِ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ، لَا بَعْدَهَا. وَالتَّيَمُّمُ آخِرَ الوَقْتِ لِرَاجِي المَاءِ: أَوْلَى. وَصِفَتُهُ: أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، وَيَضْرِبَ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ مُفَرَّجَتَيِ الأَصَابِعِ - يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِبَاطِنِهَا وَكَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ، وَيُخَلِّلَ أَصَابِعَهُ. * * *

стр. 34

بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ يُجْزِئُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى الأَرْضِ: غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ تَذْهَبُ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ. وَعَلَى غَيْرِهَا: سَبْعٌ، إِحْدَاهَا بِتُرَابٍ، فِي نَجَاسَةِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ؛ وَيُجْزِئُ عَنِ التُّرَابِ أُشْنَانٌ، وَنَحْوُهُ. وَفِي نَجَاسَةِ غَيْرِهِمَا: سَبْعٌ بِلَا تُرَابٍ. وَلَا يَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ بِشَمْسٍ، وَلَا رِيحٍ، وَلَا دَلْكٍ، وَلَا اسْتِحَالَةٍ غَيْرَ الخَمْرَةِ، فَإِنْ خُلِّلَتْ أَوْ تَنَجَّسَ دُهْنٌ مَائِعٌ: لَمْ يَطْهُرَا. وَإِنْ خَفِيَ مَوْضِعُ نَجَاسَةٍ: غَسَلَ حَتَّى يَجْزِمَ بِزَوَالِهِ. وَيَطْهُرُ بَوْلُ غُلَامٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ بِنَضْحِهِ. وَيُعْفَى فِي غَيْرِ مَائِعٍ وَمَطْعُومٍ عَنِ يَسِيرِ دَمٍ نَجِسٍ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ، وَعَنْ أَثَرِ اسْتِجْمَارٍ.

стр. 35

وَلَا يَنْجُسُ الآدَمِيُّ بِالمَوْتِ، وَلَا مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ مُتَوَلِّدٌ مِنْ طَاهِرٍ. وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَرَوْثُهُ، وَمَنِيُّهُ، وَمَنِيُّ الآدَمِيِّ، وَرُطُوبَةُ فَرْجِ المَرْأَةِ، وُسُؤْرُ الهِرِّ وَمَا دُونَهَا فِي الخِلْقَةِ: طَاهِرٌ. وَسِبَاعُ البَهَائِمِ وَالطَّيْرِ، وَالحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَالبَغْلُ مِنْهُ: نَجِسَةٌ. * * *

стр. 36

بَابُ الحَيْضِ لَا حَيْضَ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ، وَلَا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَلَا مَعَ حَمْلٍ. وَأَقَلُّهُ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَغَالِبُهُ: سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ. وَأَقَلُّ طُهْرٍ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ: ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ. وَتَقْضِي الحَائِضُ الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ، وَلَا يَصِحَّانِ مِنْهَا؛ بَلْ يَحْرُمَانِ، وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي الفَرْجِ، فَإِنْ فَعَلَ: فَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُهُ كَفَّارَةً، وَيَسْتَمْتِعُ مِنْهَا بِمَا دُونَهُ. وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَلَمْ تَغْتَسِلْ: لَمْ يُبَحْ غَيْرُ الصِّيَامِ وَالطَّلَاقِ. وَالمُبْتَدَأَةُ: تَجْلِسُ أَقَلَّهُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنِ انْقَطَعَ لِأَكْثَرِهِ فَمَا دُونَ: اغْتَسَلَتْ إِذَا انْقَطَعَ، فَإِنْ تَكَرَّرَ

стр. 37

ثَلَاثاً: فَحَيْضٌ - تَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ -، وَإِنْ عَبَرَ أَكْثَرَهُ: فَمُسْتَحَاضَةٌ. فَإِنْ كَانَ بَعْضُ دَمِهَا أَحْمَرَ وَبَعْضُهُ أَسْوَدَ، وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ: فَهُوَ حَيْضُهَا، تَجْلِسُهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَالأَحْمَرُ اسْتِحَاضَةٌ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَمُهَا مُتَمَيِّزاً: جَلَسَتْ غَالِبَ الحَيْضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَالمُسْتَحَاضَةُ المُعْتَادَةُ - وَلَوْ مُمَيِّزَةً -: تَجْلِسُ عَادَتَهَا. وَإِنْ نَسِيَتْهَا: عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ الصَّالِحِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزٌ: فَغَالِبَ الحَيْضِ - كَالعَالِمَةِ بِمَوْضِعِهِ النَّاسِيَةِ لِعَدَدِهِ -. وَإِنْ عَلِمَتْ عَدَدَهُ وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهُ مِنَ الشَّهْرِ - وَلَوْ فِي نِصْفِهِ -: جَلَسَتْهَا مِنْ أَوَّلِهِ - كَمَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ -. وَمَنْ زَادَتْ عَادَتُهَا، أَوْ تَقَدَّمَتْ، أَوْ تَأَخَّرَتْ: فَمَا تَكَرَّرَ ثَلَاثاً حَيْضٌ، وَمَا نَقَصَ عَنِ العَادَةِ: طُهْرٌ، وَمَا عَادَ فِيهَا جَلَسَتْهُ.

стр. 38

وَالصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ فِي زَمَنِ العَادَةِ: حَيْضٌ. وَمَنْ رَأَتْ يَوْماً دَماً وَيَوْماً نَقَاءً: فَالدَّمُ: حَيْضٌ، وَالنَّقَاءُ: طُهْرٌ، مَا لَمْ يَعَبُرَا أَكْثَرَهُ. وَالمُسْتَحَاضَةُ وَنَحْوُهَا: تَغْسِلُ فَرْجَهَا، وَتَعْصِبُهُ، وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي فُرُوضاً وَنَوَافِلَ، وَلَا تُوطَأُ إِلَّا مَعَ خَوْفِ العَنَتِ، وَيُسْتَحَبُّ غُسْلُهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ. وَأَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ: أَرْبَعُونَ يَوْماً، وَمَتَى طَهَرَتْ قَبْلَهُ: تَطَهَّرَتْ وَصَلَّتْ، وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بَعْدَ التَّطْهِيرِ. فَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ فِيهَا فَمَشْكُوكٌ فِيهِ: تَصُومُ وَتُصَلِّي، وَتَقْضِي الصَّوْمَ الوَاجِبَ. وَهُوَ كَالحَيْضِ - فِيمَا يَحِلُّ، وَيَحْرُمُ، وَيَجِبُ، وَيَسْقُطُ - غَيْرَ العِدَّةِ وَالبُلُوغِ. وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ: فَأَوَّلُ النِّفَاسِ وَآخِرُهُ مِنْ أَوَّلِهِمَا.

стр. 39

كِتَابُ الصَّلاةِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، إِلَّا حَائِضاً، وَنُفَسَاءَ. وَيَقْضِي مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِنَوْمٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ، أَوْ سُكْرٍ، وَنَحْوِهِ. وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا كَافِرٍ، فَإِنْ صَلَّى: فَمُسْلِمٌ حُكْماً. وَيُؤْمَرُ بِهَا صَغِيرٌ لِسَبْعٍ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا: أَعَادَ. وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا؛ إِلَّا لِنَاوِ الجَمْعِ، وَلِمُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا الَّذِي يُحَصِّلُهُ قَرِيباً. وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا: كَفَرَ، وَكَذَا تَارِكُهَا تَهَاوُناً وَدَعَاهُ إِمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ فَأَصَرَّ وَضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ عَنْهَا، وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثاً فِيهِمَا. * * *

стр. 40

بَابُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ هُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الرِّجَالِ المُقِيمِينَ، لِلصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَةِ، يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا. وَتَحْرُمُ أُجْرَتُهُمَا - لَا رَزْقٌ مِنْ بَيْتِ المَالِ لِعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ -. وَيَكُونُ المُؤَذِّنُ صَيِّتاً، أَمِيناً، عَالِماً بِالوَقْتِ. فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ: قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فِيهِ، ثُمَّ أَفْضَلُهُمَا فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الجِيرَانُ، ثُمَّ قُرْعَةٌ. وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ جُمْلَةً، يُرَتِّلُهَا عَلَى عُلُوٍّ، مُتَطَهِّراً، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، جَاعِلاً إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ، مُلْتَفِتاً فِي الحَيْعَلَةِ يَمِيناً وَشِمَالاً، قَائِلاً بَعْدَهُمَا فِي أَذَانِ الصُّبْحِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» مَرَّتَيْنِ. وَهِيَ: إِحْدَى عَشْرَةَ يَحْدُرُهَا، وَيُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ فِي مَكَانِهِ - إِنْ سَهُلَ -.
следующие страницы →