← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.

стр. 10606

قَالَ الخَطِيْبُ (١) :حدّثُونَا عَنْ أَبِي حَامِد، وَكَانَ ثِقَةً، حَضَرْتُ تَدْرِيْسَهُ فِي مَسْجِد ابْنِ المُبَارَكِ، وَسَمِعْتُ مَنْ يذكُر أَنَّهُ كَانَ يحضُر درسَه سبع مائَة فَقِيْه، وَكَانَ النَّاسُ يَقُوْلُوْنَ: لَوْ رَآهُ الشَّافِعِيُّ، لَفَرِحَ بِهِ. قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ قَالَ: سَأَلتُ القَاضِي أَبَا عَبْدِ اللهِ الصَّيْمَرِيَّ: مَنْ أَنْظَرُ مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الفُقَهَاء؟ فَقَالَ: أَبُو حَامِد الإِسْفَرَايِيْنِيّ. قَالَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيْدِيّ فِي رسَالَة لَهُ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ يَقُوْلُ لطَاهرٍ العَبَّادَانِي: لاَ تُعَلِّق كَثِيْراً مِمَّا تسمعُ منَّا فِي مَجَالِس الجَدَل، فَإِنَّ الكَلاَم يجرِي فِيْهَا عَلَى خَتْلِ الخَصم وَمُغَالطته وَدفعِهِ وَمُغَالبتِهِ، فلسنَا نَتَكَلَّمُ لِوَجْهِ الله خَالصّاً، وَلَوْ أَردنَا، لكَانَ خطوُنَا إِلَى الصَّمْتِ أَسرَعَ مِنْ تطَاوُلِنَا فِي الكَلاَم، وَإِنْ كُنَّا فِي كَثِيْرٍ مِنْ هَذَا نبوءُ بغضبِ الله، فَإِنَّا نطمعُ فِي سعَةِ رَحْمَةِ الله (٣) . قُلْتُ: أَبُو حَيَّانَ غَيْرُ مُعْتَمد. قَالَ ابْنُ الصَّلاَح: وَعَلَى الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ تَأَوَّلَ بَعْضُ العُلَمَاء حَدِيْثَ: (إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مائَة سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا) فَكَانَ الشَّافِعِيُّ عَلَى رَأْس المائَتَيْنِ، وَابْنُ سُرَيْجٍ عَلَى رَأْس الثَّلاَث مائَة، وَأَبُو حَامِدٍ عَلَى رَأْس الأَرْبَع مائَة (٤) .

стр. 10607

وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْم الرَّازِيّ قَالَ: كَانَ أَبُو حَامِدٍ فِي أَوَّلِ أَمره يَحرُسُ فِي درب، وَكَانَ يُطَالِعُ عَلَى زيتِ الحَرَس، وَإِنَّهُ أَفتى وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً (١) . قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :مَاتَ أَبُو حَامِدٍ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوداً وَدُفِنَ فِي دَارِهِ ثُمَّ نُقِلَ بَعْد أَرْبَع سِنِيْنَ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْب ﵀. وَمَاتَ مَعَهُ: بَادِيس (٣) بن مَنْصُوْرٍ الحِمْيَرِيّ - صَاحِب المَغْرِب -، وَشَيْخ الصُّوْفِيَّة أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاق (٤) ، وَأَبُو القَاسِمِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبِيْبٍ (٥) المُفَسِّر، وَحَمْزَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ المُهَلَّبِيّ (٦) ، وَشَيْخُ مَكَّة عُبَيْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ السَّقَطِيّ (٧) ، وَشَيْخُ بَغْدَاد أَبُو أَحْمَدُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ الفَرَضِيّ (٨) ، وَأَبُو الفَرَجِ عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ البُرْجِيّ بِأَصْبَهَانَ، وَشَيْخُ المُتَكَلِّمِيْن أَبُو بَكْرٍ بنُ فُوْرَك (٩) .

стр. 10608

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظ بن بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا إِليَاسُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بنُ كَرّوس، أَخْبَرَنَا الفَقِيْه نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْم بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الشّعرَانِي، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ كَهْمَس، عَنِ ابْنِ بُريدَة، عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْمَر قَالَ: ظَهَرَ هَا هُنَا مَعْبَدٌ الجُهَنِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي القَدَرِ هَا هُنَا. وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (١) . ١١٢ - ابْنُ بِيْرِي أَبُو بَكْرٍ بنُ عُبَيْدِ بنِ الفَضْلِ الوَاسِطِيُّ * المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، شَيْخُ وَاسِط، أَبُو بَكْرٍ (٢) بنُ عُبَيْد بنِ الفَضْل بن سَهْلِ بنِ بِيرِي الوَاسِطِيّ. آخرُ أَصْحَاب عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّر الوَاسِطِيّ، حَدَّثَ عَنْهُ وَعَنْ: مُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ بنِ سَمْعَان، وَعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ بنِ شَوْذَب، وَمُحَمَّدِ بن الحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيّ، وَمُحَمَّدِ بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن البَخْتَرِيّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بن مَنْصُوْرٍ، وَعَبْدِ البَاقِي بن قَانع، وَعِدَّة. حَتَّى إِن خَمِيس بن عَلِيٍّ الحَوْزِي (٣) زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ،

стр. 10609

وَابنِ أَبِي دَاوُدَ (١) ، وَهَذَا غَلَطٌ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً، كُفَّ بَصَره بِأَخَرَةٍ (٢) . حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الكَرِيْم بنُ مُحَمَّدٍ الشُّرُوطي، وَأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى القَارِئُ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الطَّيِّب الصُّوْفِيّ، وَأَبُو غَالِبٍ بنُ بِشْرَان النَّحْوِيُّ، وَالقَاضِي أَبو عليّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الطَّيِّب بن كَمَارِي (٣) ، وَالفَقِيْه أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشَّافِعِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ البَزَّاز: الوَاسطيون وَسَمَاعُ ابْنِ مَخْلَد مِنْهُ فِي سَنَة نَيِّف وَأَرْبَع مائَة ﵀. ١١٣ - ابْنُ خَزَفَةَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الوَاسِطِيُّ * الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ (٤) بنِ خَزَفَةَ الوَاسِطِيُّ، الصَّيْدَلاَنِيُّ، الأَدِيْبُ، رَاوِي (التَّارِيْخ الكَبِيْر) لأَحْمَدَ بن أَبِي خَيْثَمَةَ (٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيّ، عَنْهُ. وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي وَطَن، وَأَبِي العَلاَءِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ. وَعَنْهُ: اللاَّلْكَائِيّ (٦) ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ البَيْطَار، وَأَبُو عَلِيٍّ غُلاَم

стр. 10610

الهَرَّاس، وَأَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ سُفْيَان، وَعَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ العَلاَّف، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُمَّارِي (١) ، وَعِدَّة. وَكَانَ خِصّيصاً بِالوَزِيْر فَخرِ المُلك (٢) وَنديماً لَهُ. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة. ١١٤ - الخُزَاعِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الخُزَاعِيُّ، البَلْخِيُّ، مِنْ وَلد مُكَلِّم الذّئب أُهبَان بنِ عيَاذ الخُزَاعِيّ (٣) ﵁. سَمِعَ: مِنَ الهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي (مُسْنده) ، وَكِتَاب (الشَّمَائِل) ، وَكِتَاب (غَرِيْب الحَدِيْث) لابْنِ قُتَيْبَة، وَغَيْر ذَلِكَ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّد.

стр. 10611

وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: أَبِيهِ، وَالأُسْتَاذِ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ البُخَارِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ طَرْخَان البَلْخِيّ، وَمُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ خَنْب (١) ، وَأَبِي عَمْرو مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ العُصْفُرِي، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الجَمَّال، وَمُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ السُّلَمِيّ، وَطَائِفَة. وَارْتَحَلَ فِي كبره، فَحَدَّثَ بِبُخَارَى، وَبلخ وَسَمَرْقَنْد وَنسف. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الدِّيَار، وآخرُ أَصْحَابه مَوتاً أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلِيْلِيّ الدِّهْقَان. مَاتَ بِبُخَارَى فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. ١١٥ - السُّلَيْمَانِيُّ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرٍو * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُعَمَّرُ، مُحَدِثُ مَا وَرَاء النَّهر، أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرِو (٢) بنِ حَمْدِ (٣) بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ بنِ عَنْبَرٍ، سِبْطُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ، السُّلَيْمَانِيُّ البِيْكَنْدِيُّ البُخَارِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10612

وَسَمِعَ: مُحَمَّدَ بن حَمْدُوَيْه بن سَهْل المَرْوَزِيّ، وَعَلِيَّ بن سَخْتُويه، وَعَلِيَّ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدَ بن إِسْحَاقَ الخُزَاعِيّ، وَمُحَمَّدَ بن صَابر بن كَاتب، وَصَالِح بن زُهَيْر البُخَارِيين، وَعَلِيَّ بن إِسْحَاقَ المَادَرَائِي (١) ، وَأَبَا العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرِ بنِ فَارس، وَطَبَقَتَهُم. وَتَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنِ ابْنِ حَمْدُوَيْه وَغَيْرِه. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي (الأَنسَاب (٢)) :السُّلَيْمَانِيّ مَنْسُوبٌ إِلَى جدِّه لأُمِّهِ: أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ البِيْكَنْدِيّ، لَهُ التَّصَانِيْفُ الكِبَارُ، رَحَلَ إِلَى الآفَاق، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيْرٌ فِي زَمَانِهِ إِسْنَاداً وَحِفْظاً وَدِرَايَةً وَإِتقَاناً، وَكَانَ يُصَنِّفُ فِي كُلِّ جُمعَة شَيْئاً، وَيَدْخُلُ مِنْ بِيْكَنْد إِلَى بُخَارَى، وَيُحَدِّثُ بِمَا صَنَّف. حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُسْتَغْفِرِيُّ، وَوَلَده أَوْ ذَر مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ لاَ نَعْرِفُهُم بِتِلْكَ الدِّيَار. قَالَ أَبُو سَعْدٍ (٣) :تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَع مائَة وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ عَلِيٍّ البِيْكَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الخَطَّاب مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ الكعبِيّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبِيوردِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو السُّلَيْمَانِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِي، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ السَّمَرْقَنْدِي، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ مِينَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

стр. 10613

بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْر، عَنِ العَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لاَ يَفْتَحُ أَحَدٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ (١)) . أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْنُسَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوّل، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظ ببِيْكَنْد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى الخُوَارِزْمِيّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ حَمْدَان البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَهْشَل المَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مَسْعُوْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّار، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْر قَالَ: وَلدُ الزِّنَى لاَ يَكْتُب الحَدِيْث (٢) . رَأَيْتُ لِلسُّلَيْمَانِيّ كِتَاباً فِيْهِ حَطٌّ عَلَى كِبَارٍ، فَلاَ يُسمَعُ مِنْهُ مَا شَذَّ فِيْهِ.

стр. 10614

١١٦ - ابْنُ حَامِدٍ الحَسَنُ بنُ حَامِدِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ * شَيْخُ الحَنَابِلَة وَمُفتيهُم، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، الوَرَّاق، مُصَنِّف كِتَاب (الجَامع) فِي عِشْرِيْنَ مُجَلَّداً فِي الاختِلاَفِ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَابنِ سَلْم الخُتَّلِيِّ (١) . رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ (٢) ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِيّ (٣) ، وَالقَاضِي أَبُو يَعْلَى (٤) وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَالمُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ الخَيَّاط (٥) . وَكَانَ يَتَقَوَّتُ مِنَ النَّسْخِ، وَيُكْثِرُ الحَجّ (٦) . وَهُوَ أَكْبَرُ تَلاَمذَةِ أَبِي بَكْرٍ (٧) غُلاَم الخلاَّل.

стр. 10615

هَلَكَ شَهِيْداً فِي أَخذ الْوَفْد سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة (١) . ١١٧ - ابْنُ وَجْهِ الجَنَّةِ يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرْطُبِيُّ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ مُوْسَى القُرْطُبِيُّ، عُرِفَ: بِابْنِ وَجْهِ الجَنَّةِ. سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي دُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ حَزْمٍ الصَّدَفِي، وَأَحْمَدَ بنِ مُطَرِّفٍ. وَكَانَ خَيِّراً دَيِّناً، مِنْ عُدُولِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ السَّلِيْم، وَكَانَ يَلْتَزِمُ صنعَة الخَزِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم، وَطَائِفَة. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة. وَهُوَ أَكْبَر شَيْخ لقِيه ابْنُ حَزْم.

стр. 10616

١١٨ - ابْنُ الرَّسَّانِ أَحْمَدُ بنُ فَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرْطُبِيُّ * الشَّيْخُ، الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ فتح بن عَبْدِ اللهِ بْن عَلِيٍّ القُرْطُبِيّ، التَّاجِرُ، السَّفَّار، المَعْرُوفُ: بِابْنِ الرّسَّان. حج وَأَخَذَ عَنْ: أَبِي الحَسَنِ عُتْبَة الرَّازِيّ، وَحَمْزَةَ الكِنَانِيّ، وَالحَسَنِ ابْنِ رَشِيْق، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ فَقِيْهِ قُرْطُبَة، وَحمل (صَحِيْح مُسْلِم) عَنْ أَبِي العَلاَءِ بن مَاهَان. رَوَى عَنْهُ: الصَّاحبَان؛ ابْنُ مَيْمُوْنٍ وَابْنُ شِنْظِير، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عتَّاب، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَالخَوْلاَنِيُّ وَقَالَ: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى هُدَى وَسُنَّة، صَنَّفَ فِي الفَرَائِضِ، وَكَانَ عِنْدَهُ فوائِد جَمَّةٌ عَوَالٍ (١) . وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ عَنْ أَرْبَع وَثَمَانِيْنَ سَنَةً فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، مختفياً بَعْد طلبٍ شَدِيد بِسبب مصَادرَة وَعسف. وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَزْم فِي توَالِيفه عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. مَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة. ١١٩ - لِحْيَةُ الزِّبْلِ سَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ البَرْبَرِيُّ ** الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ اللُّغَة، أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ

стр. 10617

سَعِيْدٍ البَرْبَرِيّ، الأَنْدَلُسِيُّ، ابْنُ القَزَّاز، اللُّغَوِيُّ، القُرْطُبِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي عَلِيٍّ القَالِي. مَوْلِدُهُ: فِيسَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. حَدَّثَ عَنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغ، وَوَهْبِ بن مَسَرَّة، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُلَيْم، وَمُحَمَّدِ بن عِيْسَى بنِ رِفَاعَةَ، وَسَعِيْدِ بن جَابِرٍ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَجَمَاعَة. وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ. عُدم فِي وَقعَة الأَنْدَلُس (١) ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَة أَرْبَعِ مائَةٍ. ١٢٠ - ابْنُ المَكْوِيِّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الإِشْبِيْلِيُّ * عَالِمُ الأَنْدَلُس، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ هَاشِمٍ الإِشْبِيْلِيُّ، ابْنُ المَكْوِيِّ. تَفَقَّهَ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْه (٢) . وبرعَ، وَفَاقَ الأَقرَانَ، وَانتهت إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المَذْهَبِ وَغوَامضِهِ مَعَ

стр. 10618

الصَّلاَبَةِ فِي الدِّين، وَالبُعد عَنِ الهوَى، وَالإِنصَافِ فِي النَّظَر. صَنّف هُوَ وَالعَلاَّمَة أَبُو بَكْرٍ المُعَيْطي (١) مَعاً كِتَاب (الاسْتيعَاب) (٢) فِي المَذْهَب، فِي مائَة جُزْء، لصَاحِبِ الأَنْدَلُس المُسْتَنْصِر (٣) ، فسُرَّ بِذَلِكَ، وَوصلَهُمَا بِمَبْلَغٍ، وَقدَّمهُمَا للشُّوْرَى. تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ المَكْوِيّ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَخَذَ عَنْهُ (المُدَوَّنَة) . مَاتَ فجأَةً فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة عَنْ سبعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهودَةً ﵀. ١٢١ - الصُّعْلُوْكِيُّ سَهْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ * العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِخُرَاسَانَ، الإِمَامُ، أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّدٍ العِجْلِيُّ، الحَنَفِيُّ، ثُمَّ الصُّعْلُوْكِيّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ. تَفَقَّهَ عَلَى وَالده.

стр. 10619

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرّفَّاء، وَطَائِفَة. وَدرَّس وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مِنْ أَنْظَرِ مَنْ رأَينَا، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ وَأَمْلَى. قَالَ: وَبلغنِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسه أَكْثَرُ مِنْ خَمْس مائَة محبرَة (١) . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيّ: كَانَ أَبُو الطَّيِّبِ فَقِيْهاً أَدِيْباً، جَمَعَ رِئاسَةَ الدُّنْيَا وَالدِّيْن، وَأَخَذَ عَنْهُ فُقَهَاءُ نَيْسَابُوْر (٢) . وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَبُوْهُ يُجِلُّه، وَيَقُوْلُ: سهلٌ وَالد (٣) . قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِم وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ (٤) ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَهْل الشَّاذْيَاخِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَلَهُ أَلْفَاظٌ بَدِيْعَة، مِنْهَا: مَنْ تَصَدَّرَ قَبْلَ أَوَانِهِ، فَقَدْ تَصَدَّى لِهَوَانِهِ. وَقَالَ: إِذَا كَانَ رِضَى الْخلق معسوراً لاَ يُدرك، كَانَ رِضَى الله مِيسوراً لاَ يُترك، إِنَّا نحتَاج إِلَى إِخوَان العُشرَة لوقت العُسْرَة. وَكَانَ بَعْضُ العُلَمَاء يعدُّ أَبَا الطَّيِّبِ المجدِّدَ للأُمَّة دِيْنَهَا عَلَى رَأْسِ الأَرْبَع مائَة، وَبَعْضُهُم عدَّ ابْن البَاقِلاَّنِيّ، وَبَعْضُهُم عدَّ الشَّيْخ أَبَا حَامِدٍ

стр. 10620

الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَهُوَ أَرجحُ الثَّلاَثَة (١) . تُوُفِّيَ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَع مائَة فِي عشر الثَّمَانِيْنَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: السُّلَيْمَانِيّ (٢) ، وَشَيْخُ القرَّاء أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ المَلِكِ بن بَكْرَانَ النَّهروَانِيّ (٣) ، وَقَاضِي قُرْطُبَة أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَاقِد المَالِكِيّ، وَالحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ حَاتِم بن أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ الهَرَوِيّ مُؤَلّف (السُّنَن الكَبِيْر) . ١٢٢ - ابْنُ اللَّيْثِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الكَشِّيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ اللَّيْثِ الكَشِّي (٤) ، ثُمَّ الشِّيْرَازِيُّ، الشَّافِعِيّ، مِنْ أَعْيَانِ القُرَاء وَالحُفَّاظ وَالفُقَهَاء. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ العِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّار، وَأَبِي العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَمُحَمَّدِ بن يَعْقُوْبَ بن الأَخْرَم، وَعَبْد اللهِ بن دُرُسْتَوَيْه النَّحْوِيِّ، وَالحَافِظِ الحَسَن بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّامَهُرْمُزِيّ.

стр. 10621

وَارْتَحَلَ وَجمع، وَشَاركَ فِي الفَضَائِل، وَرَوَى الكَثِيْر ببلاَد فَارس. سَمِعَ مِنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَقَالَ: هُوَ متقدِّمٌ فِي مَعْرِفَةِ القرَاءاتِ، حَافِظٌ لِلْحَدِيْثِ، رَحَّالٌ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَيَّامَ الأَصَمِّ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ (١) . وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح أَبَا عَلِيٍّ بنَ اللَّيْثِ فِي (طبقَات الشَّافِعِيَّة) مختصراً، وَقَالَ: هُوَ وَالِدُ اللَّيْثِ وَأَبِي بَكْرٍ (٢) . ذكره أَيْضاً أَبُو عَبْدِ اللهِ القَصَّار فِي (طبقَات أَهْل شيرَاز) ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَثِيْراً ثُمَّ قَالَ وَمن أَصْحَابه: زَيْدُ بنُ عُمَرَ الحَافِظ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَافِظ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ لثمَان عَشْرَة مَضَت مِنْ شَعْبَانَ سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَع مائَة (٣) . قُلْتُ: وَمَاتَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَيُكْنَى أَبَا بَكْرٍ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ المُقْرِئ. وَقِيْلَ: بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فيُحرّر هَذَا (٤) . وَقَدْ ذكر الحَافِظُ يَحْيَى بنُ مَنْدَة: أَنَّ الحَافِظ أَبَا الشَّيْخ مَعَ تَقَدُّمِهِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بنِ اللَّيْثِ حَدِيْثاً. فَهَذَا مِنْ رِوَايَةِ الشُّيُوْخِ عَنِ التَّلاَمِذَة. ١٢٣ - ابْنُ فُطَيْسٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، قَاضِي الجَمَاعَةِ، أَبُو المُطَرِّف

стр. 10622

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بن فُطَيْس (١) بن أَصْبَغَ بن فُطَيْس (٢) القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن عَوْنٍ الله وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ، وَأَبِي الحَسَنِ الأَنْطَاكِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَعِدَّة. وَأَجَاز لَهُ الحَسَنُ بنُ رَشِيْق (٣) ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَطَائِفَة. وَكَانَ حَافِظاً نَاقِداً جِهْبذاً، مُجَوِّداً مُحَقِّقاً، بَصِيْراً بِالعلَلِ وَالرِّجَال، مَعَ قُوَّتِهِ فِي الفِقْهِ وَالفَضَائِلِ، وَكَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ (٤) . حَدَّثَ عَنْهُ: الصَّاحبَان، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ سُميق، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَحَاتِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ. صَنّف كِتَاب (الْقَصَص) وَهُوَ ثَلاَث مُجَلَّدَات، وَكِتَاب (أَسبَاب النُّزَول) فِي مائَة جُزْء، وَكِتَاب (فَضَائِل الصَّحَابَة) فِي مائَة جُزْء، وَكِتَاب (فَضَائِل التَّابِعِيْنَ) فِي سبع مُجَلَّدَات، وَكِتَاب (النَّاسخ وَالمنسوخ) ثَلاَثُوْنَ

стр. 10623

جُزْءاً، وَكِتَاب (الإِخْوَة مِنْ أَهْلِ العِلْمِ) مُجَلَّدَان، وَكِتَاب (أَعلاَم النُّبُوَّة) فِي عَشْرَة أَسفَار، وَكِتَاب (الكَرَامَات) فِي مُجَلَّدين، وَ (مُسْند) مُحَمَّد بن فُطَيْس، خمسُوْنَ جُزْءاً، وَ (مُسْند) قَاسِم بن أَصْبَغَ العوَالِي، ثَلاَث مُجَلَّدَات، وَكِتَاب (المنَاولَة وَالإِجَازَة) مُجَلَد. وَكَانَ قَدْ وَلِي الوزَارَة للمُظَفَّر بنِ أَبِي عَامِر، فَلَمَّا أَن وَلِي القَضَاءَ، تركَ زِيَّ الوُزَرَاء. وَكَانَ عَادلاً، شَدِيداً فِي أَحكَامه (١) ، بَحْراً مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، عَظِيْم الْخطر (٢) . عَاشَ خمساً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ فِي نِصْفِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلدُهُ مُحَمَّدٌ ﵀. ١٢٤ - أَبُو أَحْمَدَ الفَرَضِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ العِرَاق، أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي مُسْلِمٍ البَغْدَادِيُّ، الفَرَضِيُّ، المُقْرِئ. تلاَ عَلَى ابْنِ بُويَان (٣) .

стр. 10624

وَسَمِعَ: مِنَ القَاضِي المَحَامِلِيّ (١) ، وَيُوْسُف بن البُهلول الأَزْرَق، وَحَضَرَ مَجْلِس أَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ. تَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو بَكْرٍ بنُ مُوْسَى الخَيَّاط، وَأَبُو عَلِيٍّ غُلاَم الهَرَّاس (٢) ، وَنَصْرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيّ، وَجَمَاعَةٌ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَعَلِيُّ بنُ البُسْرِيّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيّ الخَطِيْب، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَانَ ثِقَةً وَرِعاً دَيِّناً. وَقَالَ العَتِيْقِيّ: مَا رَأَيْتُ فِي مَعْنَاهُ مثلَه (٤) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عُبَيْدُ اللهِ كَانَ إِمَاماً مِنَ الأَئِمَّة (٥) . قَالَ عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ إِذَا جَاءَ إِلَى أَبِي حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، قَامَ وَمَشَى حَافيّاً إِلَى بَاب مَسْجِدِهِ مُسْتَقْبِلاً لَهُ (٦) . وَقَالَ مَنْصُوْرٌ الفَقِيْه: لَمْ أَرَ فِي الشُّيُوْخ مَنْ يُعلِّم للهِ غَيْرَ أَبِي أَحْمَدَ

стр. 10625

الفَرَضِيّ، اجْتَمَعَتْ فِيْهِ أَدَوَاتٌ مِنْ علمٍ وَقُرآنٍ وَإِسْنَاد، وَحَالَةٍ مِنَ الدُّنْيَا مُتّسعَة، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَورعَ الخَلْقِ، لَمْ أَرَ مثله (١) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ أَمره فِي (طبقَات المُقْرِئين (٢)) . سَمِعْتُ قِرَاءة قَالُوْنَ عَلَى عُمَرَ بن عَبْدِ المُنْعِمِ (٣) ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو اليُمْن الكِنْدِيُّ قَالَ: تلوتُ بِهَا عَلَى هِبَةِ اللهِ بنِ الطَّبَر قَالَ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الخَيَّاط سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، قَالَ: قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِيّ، عَنِ ابْنِ بُويَان، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي نَشِيْط، عَنْ قَالُوْنَ صَاحِبِ نَافِع. ١٢٥ - ابْنُ فُوْرَكَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الصَّالِحُ، شَيْخُ المُتَكَلِّمِيْن، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ

стр. 10626

الحَسَنِ بنِ فُوْرَكَ الأَصْبَهَانِيّ. سَمِعَ (مُسْنَد أَبِي دَاوُدَ) الطَّيَالِسِيِّ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ فَارِسٍ. وَسَمِعَ مِن: ابْنِ خُرَّزَاذ الأَهْوَازِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلَف، وَآخَرُوْنَ. وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ الكَثِيْرَة (١) . قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ فِي (سيَاق التَّارِيْخ) :الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ قَبْرُهُ بِالحِيرَة يُسْتَسقَى بِهِ. وَقَالَ القَاضِي ابْنُ خَلِّكَان (٢) فِيْهِ: أَبُو بَكْرٍ الأُصُوْلِيّ، الأَدِيْبُ النَّحْوِيُّ الوَاعِظُ، دَرَّسَ بِالعِرَاقِ مُدَّةً، ثُمَّ تَوَجَّه إِلَى الرَّيّ، فسعَتْ بِهِ المبتدعَةُ - يَعْنِي الكَرَّامِيَّة - فَرَاسلهُ أَهْلُ نَيْسَابُوْر، فوردَ عَلَيْهِم، وَبنَوا لَهُ مَدْرَسَةً وَدَاراً، وَظهرت بَرَكَتُهُ عَلَى المُتَفَقّهَة، وَبلغت مُصَنَّفَاتُه قَرِيْباً مِنْ مائَة مصَنّف، وَدُعِي إِلَى مدينَة غَزْنَة، وَجرتْ لَهُ بِهَا مُنَاظَرَات، وَكَانَ شَدِيدَ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ كرَّام، ثُمَّ عَادَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فسُمَّ فِي الطَّرِيْق، فَمَاتَ بقُرْبِ بُسْت، وَنُقِلَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَمشهدهُ بِالحِيرَة يُزَار، وَيُستجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَهُ.

стр. 10627

قُلْتُ: كَانَ أَشْعَريّاً، رَأْساً فِي فَنِّ الكَلاَم، أَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيّ صَاحِبِ الأَشْعَرِيّ. وَقَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: دَعَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ فِي مَجْلِسه لطَائِفَةٍ، فَقِيْلَ: أَلاَ دعوتَ لابْنِ فُوْرَك؟ قَالَ: كَيْفَ أَدْعُو لَهُ، وَكُنْتُ البَارِحَة أُقْسِمُ عَلَى اللهِ بِإِيْمَانِهِ أَنْ يَشْفينِي (١) ؟ قُلْتُ: حُمِلَ مُقَيَّداً إِلَى شيرَاز للعقَائِد (٢) . وَنَقَلَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُوْداً سأَله عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ، وَأَمَّا اليَوْم فَلاَ. فَأَمر بِقَتْلِهِ بِالسُّمّ (٣) . وَقَالَ ابْنُ حَزْم: كَانَ يَقُوْلُ: إِنَّ روحَ رَسُوْلِ اللهِ قَدْ بطلت، وَتلاشَتْ، وَمَا هِيَ فِي الجَنَّةِ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: الحَاكِم حَدِيْثاً، وَتُوُفِّيَ قبلَه بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. ١٢٦ - بَادِيسُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ يُوْسُفَ بنِ بَلّكِيْنَ بنِ زِيْرِي * صَاحِبُ المَغْرِب، وَابْنُ مُلُوْكِهَا مِنْ جِهَةِ العُبَيْدِيَّة، أَبُو مَنَادٍ الصُّنْهَاجِي. وَلِي مَمَالِيْك إِفْرِيْقِيَة لِلْحَاكِمِ، فَلَقَّبَهُ: نَصِيْرَ الدَّوْلَة.

стр. 10628

وَكَانَ سَائِساً حَازِماً، شَدِيدَ البَأْس، إِذَا هَزَّ رُمْحاً، كَسَرَهُ (١) . مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وفِي سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة أَمَرَ جَيْشَهُ بِالعرض، فَسَرَّهُ حُسْن شَارتِهم وَهَيْئَتِهم، ثُمَّ مَدَّ السِّمَاط وَأَكَلَ، فَمَاتَ فَجْأَةً لِلَيْلَته، فَأَخْفَوا مَوْتَهُ، وَرتَّبُوا فِي المُلْكِ أَخَاهُ كرَامت، ثُمَّ عطفُوا، فَبَايَعُوا ابْنه المُعِزَّ بنَ بَادِيس (٢) . وَيُقَالُ: مَاتَ بِالخوَانيق، دَعَا عَلَيْهِ الصَّالِحُ مُحرِزٌ الطَّرَابُلُسِيّ المُؤَدِّب، لِكَوْنِهِ هَمَّ بِخَرَابِ طَرَابُلُس المَغْرِب (٣) . وصِنْهَاجَة مِنْ حِمْيَر بِالكسر. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: لاَ يَجُوْزُ إِلاَّ ضَمُّ الصَّاد (٤) . ١٢٧ - ابْنُ اللَّبَّانِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ البَصْرِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ الكَبِيْر، إِمَامُ الفَرَضِيّين فِي الآفَاق، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ البَصْرِيُّ، ابْنُ اللَّبَّانِ الفَرَضِيُّ، الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ: أَبَا العَبَّاسِ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ الأَثْرَم، وَابنَ دَاسَه، وَحَدَّثَ عَنْهُ

стр. 10629

بِبَغْدَادَ بـ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) فسَمِعَهَا مِنْهُ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيّ. وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَقَالَ: انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الفَرَائِضِ، صَنَّف فِيْهَا كتباً (١) ، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة (٢) . قُلْتُ: أَظنُّه مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ. قِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا فَرَضِيٌّ إِلاَّ مِنْ أَصحَابِي، أَوْ أَصْحَابِ أَصحَابِي، أَوْ لاَ يُحسِنُ شَيْئاً (٣) . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيّ: كَانَ ابْنُ اللَّبَّان إِمَاماً فِي الفِقْه وَالفَرَائِض، صَنَّفَ فِيْهَا كُتُباً لَيْسَ لأَحَدٍ مِثْلُهَا، أَخَذَ عَنْهُ أَئِمَّةٌ وَعُلَمَاء (٤) . وَقَالَ ابْنُ أَرسلاَن (٥) فِي (تَارِيْخِهِ) :دَخَلَ ابْنُ اللَّبَّان خُوَارَزْم فِي دَوْلَة

стр. 10630

مَأْمُوْن بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مأْمُوْن خُوَارَزْم شَاه، فَأَكرمه، وَبَرَّهُ، وَبَالَغَ، وَبنَى لَهُ مَدْرَسَةً بِبَغْدَادَ يَنْزِلُ فِيْهَا فُقَهَاء خُوَارَزْم، فَكَانَ أَبُو الحُسَيْنِ يُدَرِّسُ بِهَا، وَكَانَ خُوَارَزْم شَاه يَبْعَثُ إِلَيْهِ كُلَّ سَنَةٍ بِمَال. قَالَ ابْنُ أَرسلاَن: وَأَنَا رَأَيْتُ هَذِهِ المَدْرَسَة وَقَدْ خربَتْ بقُرْبِ قطيعَة الرَّبِيْع (١) . ١٢٨ - أَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذَبَارِيُّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَاتِم الرُّوْذَبَارِيّ، الطُّوْسِيُّ. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ بن شَوْذَب، وَابنَ دَاسَة، وَالحُسَيْنَ بن الحَسَنِ الطُّوْسِيّ، وَطَائِفَة. وَحَدَّثَ بـ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) بِنَيْسَابُوْرَ، وَعُقَدَ لَهُ مَجْلِسٌ فِي الجَامع، ثُمَّ مَرِضَ وَرُدَّ إِلَى وَطَنه بِالطَّابَرَان، فَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة (٢) . قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو

стр. 10631

الفَتْح نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي عَلَى الدَّقَّاق، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ نَيَّف عَلَى الثَّمَانِيْنَ. ١٢٩ - ابْنُ ثَرْثَالٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَحْمَدَ التَّيْمِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَامِدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ ثَرْثَالٍ التَّيْمِيُّ (١) ، البَغْدَادِيُّ، نَزِيْلُ مِصْر. حَدَّثَ بِجُزءٍ وَاحِدٍ - وَمَا كَانَ مَعَهُ سِوَاهُ - عَنِ: القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيّ، وَمُحَمَّدِ بن مَخْلَدٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدِ بنِ بَطْحَاء. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَسَمَاعُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الصُّوْرِيّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ القُضَاعِي، وَخَلَفُ بنُ أَحْمَدَ الحَوْفِيّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ الحَبَّال، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ (٢) . مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: المُقْرِئُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ الفَحَّام

стр. 10632

السَّامَرِّيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ البَيِّع، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيّ (١) ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ بُديل الخُزَاعِيّ المُقْرِئُ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البِسْطَامِيّ. ١٣٠ - ابْنُ البَيِّعِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، المُؤَدِّب، عُرِفَ. بِابْنِ البَيِّع. حَدَّثَ عَنْ: القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيّ بـ (الدُّعَاء) لَهُ، وَبعدَّةِ أَجزَاء تَفَرَّد بِهَا. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَخُوْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ البَقَّال عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الدَّجَاجِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العُكْبَرِيّ، وَأَبُو الخَطَّاب نَصْر بن البَطِر. قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَانَ يَسْكُنُ بِدَرْب اليَهُوْد، وَكَانَ ثِقَةً لَمْ أُرْزَق السَّمَاعَ مِنْهُ، وَأَعرفُ لَمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَلَمْ أَذهب لأَجلِ الحَرِّ، مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ سبعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. ١٣١ - ابْنُ مَهْدِيٍّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ ** الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ

стр. 10633

مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيّ الفَارِسِيُّ، الكَازَرُونِيّ (١) ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز. سَمِعَ كَثِيْراً مِنَ القَاضِي المَحَامِلِيّ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقْدَة، وَمُحَمَّد بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ بن شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ العَطَّار، وَالحُسَيْن بن يَحْيَى بنِ عَيَّاشٍ، وَتَفَرَّد وَبعُد صيتُه. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَوَثَّقَهُ، وَهِبَةُ اللهِ بن الحُسَيْنِ البَزَّاز، وَيُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ المِهْرَوَانِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ الطَّبَرِيّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، وَعَاصِمُ بنُ الحَسَنِ العَاصمِيُّ، وَكبِيرُ المُعْتَزِلَة أَبُو يُوْسُفَ عَبْدُ السَّلاَّم بنُ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيّ المُفَسِّر، وَرزقُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ، وَالخَطِيْبُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :كَانَ ثِقَةً أَمِيناً، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ: وَمَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثمَانِي عَشْرَة وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقه أَجزَاءٌ عَالِيَةٌ مِنْ (المَحَامِلِيَّات (٣)) وَغيرهَا، وَحَدَّثَ فِي أَسفَاره.

стр. 10634

١٣٢ - أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ * أَخُوْهُ: الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ المَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الفَارِسِيّ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ (١) :عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيّ بن خُشْنَام بن النُّعْمَانِ بن مَخْلَدٍ سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّار، وَعُثْمَان بن السَّمَّاكِ، وَجَمَاعَة. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَالرَّيِّ وَقَزْوين وَهَمَذَان فِي التِّجَارَة. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ بُشْرَى اللَّيْثِيّ، وَأَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّان. وَسَكَنَ قَزْوين، وَكَانَ صَدُوْقاً. مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ ﵀. ١٣٣ - ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ ** الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَقِّقُ، الرَّحَّال، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارسِ ابْنِ أَبِي الفَوَارِسِ سهلٍ البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَأَوّلُ سَمَاعه فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10635

سَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ بنِ خُزَيْمَة، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الخُلْدِيّ، وَدَعْلَج بن أَحْمَدَ، وَأَبِي عِيْسَى بَكَّارِ بن أَحْمَدَ، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ النَقَّاش المُفَسِّر، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّاف، وَمُحَمَّدِ بن الحَسَنِ بنِ مِقْسَم، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الهَيْثَمِ الأَنْبَارِيّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَارْتَحَلَ إِلَى البَصْرَةِ وَبلاَدِ فَارس وَخُرَاسَان، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَانتخب عَلَيْهِ المَشَايِخُ، وَكَانَ مَشْهُوْراً بِالحِفْظ وَالصَّلاَح وَالمعرفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ البَنَّاء، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سِكِّيْنَة، وَمَالِكُ بنُ أَحْمَدَ البَانْيَاسِيّ، وَعِدَّة. وَقَالَ الحَاكِمُ: أَوّلُ سَمَاع ابْنِ أَبِي الفَوَارِس مِنْ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :قَرَأْتُ عَلَيْهِ قطعَةً مِنْ حَدِيْثه، وَكَانَ يُمْلِي فِي جَامع الرُّصَافَة. قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ الفَقِيْه، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا ملكُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَتْح بنُ أَبِي الفَوَارِس الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْم، حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيق، سَمِعْتُ عَبْدَان يَقُوْلُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: الإِسْنَاد عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلاَ الإِسْنَادُ لقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، فَإِذَا قِيْلَ لَهُ: مِنْ حَدَّثَكَ؟ بَقِيَ.

стр. 10636

١٣٤ - أَبُو عُمَرَ الهَاشِمِيُّ القَاسِم بن جَعْفَرٍ البَصْرِيُّ * الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُعَمِّرُ، مُسْندُ العِرَاق، القَاضِي، أَبُو عُمَرَ القَاسِمُ بنُ جَعْفَرِ (١) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ ابنِ الأَمِيْر جَعْفَرِ بن سُلَيْمَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَبْرِ البَحْرِ عَبْدِ اللهِ بن عَبَّاس الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَصْرِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: أَبَا رَوْق أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ الهِزَّانِي، وَأَبَا العَبَّاسِ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ الأَثْرَم، وَعَبْدَ الغَافر بن سَلاَمَةَ، وَعَلِيَّ بن إِسْحَاقَ المَادَرَائِي، وَمُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيّ الوَاسِطِيّ، وَأَبَا عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤي، وَالحُسَيْنَ بن يَحْيَى بنِ عَيَّاش القَطَّان، وَيَزِيْد بن إِسْمَاعِيْلَ الخلاَّل صَاحِبَ الرَّمَادِيّ، وَالحَسَنَ بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَانَ الفَسَوِيَّ، وَعِدَّة. وَانْتَهَى إِلَيْهِ علوُّ الإِسْنَاد بِالبَصْرَةِ. حَدَّثَ عَنْهُ: مِنَ الرَّحَّالَة وَغَيْرهم: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُسْتَمْلِي الأَصْبَهَانِيّ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ الوَخْشِيُّ، وَهَنَّادُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّسَفِيّ، وَسُلَيْم بن أَيُّوْبَ الرَّازِيُّ، وَالمُسَيَّب بن مُحَمَّدٍ الأَرْغِيَانِيّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ شَغَبَة (٢) ، وَجمعٌ آخِرُهُم مَوْتاً جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَبَّادَانِي. قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَانَ ثِقَةً أَمِيناً، وَلِي القَضَاء بِالبَصْرَةِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ

стр. 10637

(سُنَن أَبِي دَاوُدَ) وَغيرهَا. وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرَ الدِّيْنَوَرِيّ: سَمِعْتُ عَلَيْهِ (السُّنَن) بِقِرَاءتِي سِتّ مَرَّات، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَحضرنِي أَبِي سَمَاعَ هَذَا الكِتَاب وَأَنَا ابْنُ ثمَانِ سِنِيْنَ، فَأَثبتَ حضورِي وَلَمْ يُثبِتْه سَمَاعاً، ثُمَّ سمِعتُه وَأَنَا ابْنُ عشر. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. ١٣٥ - الإِدْرِيْسِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُصَنِّفُ، أَبُو سَعْدٍ (٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ الإِدْرِيْسِيُّ، الإِسْتِرَابَاذِيُّ (٣) ، مُحَدِّثُ سَمَرْقَنْد، أَلّف (تَاريخهَا) ، وَ (تَاريخ إِسْتِرَاباذ) وَغَيْر ذَلِكَ. سَمِعَ: أَبَا العَبَّاسِ مُحَمَّدَ بن يَعْقُوْبَ الأَصَمَّ - وَهُوَ أَكْبَر شَيْخٍ لَهُ -، وَأَبَا نُعَيْمٍ مُحَمَّدَ بنَ حَمُّوَيْه الإِسْتِرَاباذِيّ، وَأَبَا سَهْلٍ هَارُوْنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ، وَأَبَا أَحْمَد بنَ عَدِيّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، وَصَنَّفَ الأَبْوَاب وَالشُّيُوْخ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الشَّاشِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الخَبَّازِي، وَأَبُو مَسْعُوْد

стр. 10638

أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَجَلِيّ، وَالقَاضِي أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَاسِطِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرْوَذِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَه الخَطِيْبُ (١) ، وَقَدْ حدَّث بِبَغْدَادَ. مَاتَ: بِسَمَرْقَنْدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَع مائَة، مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ. وَكَانَ حَافِظَ وَقته بِسَمَرْقَنْدَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الطَّبِيْبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ قَدِمَ حَاجّاً، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ حَنْبَل السَّرَخْسِيّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ السَّمَرْقَنْدِيّ (٢) ، حَدَّثَنَا مَعْرُوف بن حَسَّان السَّمَرْقَنْدِيّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَنْ رَبَّى شَجَرَةً حَتَّى نَبَتَتْ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ قَائِمِ اللَّيْل، صَائِم النَّهَارِ، وَكَأَجْرِ غَازٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ دَهْرَهُ) . هَذَا إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ، وَمَتْنٌ لاَ يَصح، أُلصِقَ بِابْنِ أَبِي ذِئْب. ١٣٦ - أَبُو مَسْعُوْدٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ * الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، البَارِعُ، أَبُو مَسْعُوْدٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ

стр. 10639

الدِّمَشْقِيُّ، مُصَنِّف كِتَاب (أَطرَاف الصَّحِيْحَيْنِ (١)) ، وَأَحَدُ مَنْ بَرَّزَ فِي هَذَا الشَّأْن. سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ بنَ لُؤْلُؤ الوَرَّاق، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ السَّقَّا الوَاسِطِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بنَ فُوْرَك القَبَّابَ الأَصْبَهَانِيّ، وَعَلِيَّ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ عَبْدَان الشِّيْرَازِيّ، وَأَصْحَابَ مُطَيَّن، وَأَصْحَاب أَبِي خَلِيْفَة (٢) الجُمَحِيّ، وَالفِرْيَابِيّ. وَجمع فَأَوعَى، وَلَكِنَّهُ مَاتَ فِي الكُهُوْلَة قَبْلَ أَنْ ينْفق مَا عِنْدَهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو ذَرّ الهَرَوِيّ، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بن الحَسَنِ اللاَّلْكَائِيّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (٣) :سَافرَ الكَثِيْر، وَكَتَبَ بِبَغْدَادَ وَالبَصْرَةِ وَالأَهْوَازِ

стр. 10640

وَواسط وَخُرَاسَان وَأَصْبَهَان، وَكَانَ لَهُ عِنَايَةٌ (بِالصَّحِيْحَيْنِ) ، رَوَى القَلِيْلَ عَلَى سَبِيْلِ المُذَاكَرَة. قَالَ (١) :وَكَانَ صَدُوْقاً دَيِّناً، وَرِعاً فَهماً، صَلَّى عَلَيْهِ الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ بِبَغْدَادَ وَكَانَ وَصيَّهُ، حَدَّثَنِي العَتِيْقِيّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة. قُلْتُ: ذكر غَيْره أَنَّهُ مَاتَ فِي شَهْر رَجَب سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ. وَقفتُ عَلَى جُزءٍ فِيْهِ أَحَادِيْثُ مُعَلَّلَةٌ لأَبِي مَسْعُود يقْضِي بإِمامته. كتب إِلَيَّ المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ القَيْسِيّ، وَمُؤَمَّل بنُ مُحَمَّدٍ، وَيُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المُزَنِيّ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ أَبَان الوَاسِطِيّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الفِهْرِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ أَخِيْهِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَتَى وَادِي مُحَسِّر، حَرَّكَ رَاحِلتَهُ، وَقَالَ: (عَلَيْكُم بِحَصَى الخَذْف) (٢) .

стр. 10641

وَبِهِ: قَالَ الخَطِيْبُ (١) :وَحَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ المُزَنِيّ، وَقَالَ فِيْهِ: عَبْد اللهِ بن عَمْرٍو الفِهْرِيّ. أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَسعد، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُوْدٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بِنَهر الدّير، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ (٢) حَمُّوَيْه بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ الحَارِثِ المُحَارِبِيّ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: كُنَّا نُصلِّي مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ الجُمُعَة، وَلَيْسَ لِلْحِيْطَانِ فَيْءٌ نَسْتَظِلُّ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِم (٣) ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْه، عَنْ أَبِي الوَلِيْد، وَتَابَعَهُ وَكِيْعُ بنُ الجَرَّاح. ١٣٧ - عَمِيْدُ الجُيُوْشِ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ * الأَمِيْرُ، الوَزِيْرُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ. كَانَ أَبُوْهُ الأَمِيْرُ أَبُو

стр. 10642

جَعْفَر حَاجِباً لِعَضُد الدَّوْلَة. وَخدم أَبُو عَلِيٍّ بَهَاءَ الدَّوْلة (١) ، فَاسْتنَابَهُ عَلَى العِرَاق، فَقَدِمَهَا فِي سَنَةِ ٣٩٦ وَالفِتَنُ ثَائِرَةٌ بِهَا، فَضبط العِرَاقَ بِأَتمِّ سِيَاسَة، وَأَبَاد الحَرَامِيَّة، وَقُتِلَ عِدَّةً، وَأَبْطَلَ مآتم عَاشُورَاء، وَأَمر مَمْلُوكاً لَهُ بِالمَسِيرِ فِي مَحَالِّ بَغْدَاد، وَعَلَى يَده صِيْنِيَةٌ مَمْلُوءةٌ دَنَانِيْر، فَفَعَلَ، فَمَا تَعرّضَ لَهُ أَحَدٌ لاَ فِي اللَّيْلِ وَلاَ فِي النَّهَار. وَمَاتَ نَصْرَانِيٌّ تَاجرٌ مِنْ مِصْرَ، وَخَلَّفَ أَمْوَالاً، فَأَمر بِحِفْظِهَا حَتَّى جَاءَ الوَرَثَةُ مِنْ مِصْرَ، فَتَسَلَّمُوهَا. وَكَانَ مَعَ فرط هَيْبَته ذَا عَدْلٍ وَإِنْصَافٍ، وَلِي العِرَاق تِسْع سِنِيْنَ سِوَى أَشهر. وَفِيه يَقُوْلُ البَبّغَا: سَأَلْتُ زَمَانِي: بِمَنْ أَسْتَغِيْثُ*؟ ... فَقَالَ: اسْتَغِثْ بِعَمِيْدِ الجُيُوش (٢) - القَصِيْدَة. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة، وَولِي بَعْدَهُ فَخْرُ الْملك (٣) . ١٣٨ - الحَلِيْمِيُّ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَلِيْمٍ * القَاضِي، العَلاَّمَةُ، رَئِيْسُ المُحَدِّثِيْنَ وَالمُتَكَلِّمِيْنَ بِمَا وَرَاء النَّهر، أَبُو

стр. 10643

عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَلِيْم البُخَارِيُّ، الشَّافِعِيُّ. أَحَدُ الأَذكيَاء المُوْصُوفِيْنَ، وَمن أَصْحَابِ الوُجُوهِ فِي المَذْهَب (١) . وَكَانَ مُتفنِّناً، سيَّال الذِّهن، مُنَاظِراً، طَوِيْلَ البَاعِ فِي الأَدب وَالبيَان. أَخَذَ عَنِ: الأُسْتَاذ أَبِي بَكْرٍ القَفَّال، وَالإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الأُوْدَنِي (٢) . وَحَدَّثَ عَنْ: خَلَفِ بن مُحَمَّدٍ الخيَّام، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ خَنْب، وَبَكْرِ بن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيّ الدُّخَمْسِينِي (٣) ، وَجَمَاعَة. وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. فَقِيْلَ: إِنَّهُ وُلِدَ بِجُرْجَانَ، وَحُمِلَ، فَنشَأَ بِبُخَارَى. وَقِيْلَ: بَلْ وُلِدَ بِبُخَارَى. وَلَهُ مُصَنَّفَات نَفِيْسَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَالحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيْم بنُ أَحْمَدَ البُخَارِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرْوَذِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَلم أَقع لَهُ بِتَرْجَمَةٍ تَامَةٍ، وَلَهُ عَمَلٌ جَيِّدٌ فِي الحَدِيْثِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ كَالحَاكِم وَلاَ عَبْدِ الغَنِيّ، وَإِنَّمَا خَصَصْتُه بِالذِّكر لِشُهْرَتِهِ.

стр. 10644

تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة. وَللحَافِظ أَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيِّ اعْتِنَاءٌ بكَلاَم الحَلِيْمِي وَلاَ سِيَّمَا فِي كِتَاب: (شُعُبُ الإِيْمَان) (١) . أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ بِقِرَاءةِ أَبِي الحَجَّاج فِي سَنَةِ ٦٩٥، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّاز، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْس مائَة، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّبيب، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الحَلِيْمِي، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْيَدُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُقَاتِل بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا نُوْح بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيْدَ الرَّقاشِيّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لِصَاحِبِ القُرْآنِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ خَتْمَتِهِ (٢)) . هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، لاَ يَثْبُتُ مثلُه لِوَهْنِ الرَّقَاشِيِّ وَنُوْحٍ فِي ضَبْطِ الحَدِيْث. وَمَاتَ فِي سَنَةِ الحَلِيْمِي - سَنَةَ ثَلاَثٍ -:القَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّب ابْن البَاقِلاَّنِيّ (٣) الأُصُوْلِيّ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَعَالِمُ المَغْرِب أَبُو

стр. 10645

الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَف القَابسِي (١) المَالِكِيّ صَاحِب كِتَاب (المُلخص) ، وَشَيْخُ البَيْهَقِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّوْذَبَارِيّ (٢) رَاوِي (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) ، وَشَيْخُ الحنَابِلَة أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد (٣) البَغْدَادِيّ الوَرَّاق، وَحَافِظُ الأَنْدَلُس أَبُو الوَلِيْدِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بن الفَرَضِيّ (٤) ، وَمسندُ بَغْدَاد أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الحَسَنِ بنِ هِشَام الصَّرْصرِي (٥) ، ﵏. ١٣٩ - ابْنُ نُبَاتَةَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ * شَاعِرُ العِرَاق، أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ (٦) بنِ أَحْمَدَ بنِ نُبَاتَة بن حُمَيْد التَّمِيْمِيُّ، السَّعْدِيُّ. لَهُ نَظْمٌ عَذْبٌ، مَدَحَ المُلُوكَ وَالكُبَرَاء، سَيْفَ الدَّوْلَة (٧) فَمَنْ بَعْدَهُ، وَلَهُ بَيْتٌ سَائِر: وَمَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِ ... تَنَوَّعَتِ الأَسْبَابُ وَالدَّاءُ وَاحِدُ (٨)
следующие страницы →