← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلاَثٍ، وَقَدْ ذَبُلَ، وَمَالَتْ عُنُقُهُ. وَقِيْلَ: خُنِقَ بِمِنْدِيْلٍ حَتَّى صَاحْتْ أُمُّ البَنِيْنَ أُخْتُ الوَلِيْدِ، فَلِذَلِكَ شَكَرَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ، وَأَعْطَاهُ الخِلاَفَةَ مِنْ بَعْدِهِ. وَقَدْ حَجَّ عَبْدُ العَزِيْزِ بِالنَّاسِ، وَغَزَا الرُّوْمَ، وَكَانَ لَبِيْباً، عَاقِلاً، دَعَا إِلَى نَفْسِهِ بِالخِلاَفَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ بَاسْتِخْلاَفِ خَالِهِ، سَكَنَ، وَدَخَلَ فِي الطَّاعَةِ. ٥١ - عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ * (ع) الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الأَمِيْرُ العَادلُ، أَبُو عُمَرَ العَدَوِيُّ، الخَطَّابِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ. وَلَهُ أَخَوَانِ: أَسِيْدٌ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ. وَلِيَ إِمْرَةَ الكُوْفَةِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، وَمُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ، وَمِقْسَمٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عُمَرُ وَزَيْدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَطَائِفَةٌ. آخِرُهُم: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ. وَثَّقَهُ: ابْنُ خِرَاشٍ، وَغَيْرُهُ. رَوَى: المَدَائِنِيُّ، عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ أَجَازَ عَامِلَهُ عَلَى الكُوْفَةِ عَبْدَ الحَمِيْدِ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ. قُلْتُ: اتَّفَقَ مَوْتُ عَبْدِ الحَمِيْدِ الخَطَّابِيِّ بِحَرَّانَ، فِي سَنَةِ نَيِّفَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ، كَبِيْرُ القَدْرِ. ٥٢ - عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيُّ ** شَاعِرُ قُرَيْشٍ. وَاسْمُ جَدِّهِ: عُمَرُ بنُ المُغِيْرَةِ بنِ

стр. 3922

عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمٍ. وَفَدَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ، فَامْتَدَحَهُ، فَأَجَازَهُ بِمَالٍ جَزِيْلٍ؛ لِشَرَفِهِ، وَحُسْنِ نَظْمِهِ. وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ. رَوَى عَنْهُ: مُصْعَبُ بنُ شَيْبَةَ، وَعَطَّافُ بنُ خَالِدٍ (١) . قِيْلَ: إِنَّهُ غَزَا البَحْرَ، فَاحْتَرَقَتْ سَفِيْنَتُهُم، وَاحْتَرَقَ. وَنَظْمُهُ: فَائِقٌ، سَائِرٌ، فَمِنْهُ: وَلَهُنَّ بِالبَيْتِ العَتِيْقِ لُبَانَةٌ ... وَالبَيْتُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ لَوْ كَانَ حَيَّى مِثْلَهُنَّ ظَعَائِناً ... حَيَّى الحَطِيْمُ وُجُوْهَهُنَّ وَزَمْزَمُ ٥٣ - يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الخَلِيْفَةُ أَبُو خَالِدٍ القُرَشِيُّ * الأُمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. اسْتُخْلِفَ بِعَهْدٍ عَقَدَهُ لَهُ أَخُوْهُ سُلَيْمَانُ بَعْدَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَأُمُّهُ: هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ. وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، وَكَانَ أَبْيَضَ، جَسِيْماً، جَمِيْلاً، مُدَوَّرَ الوَجْهِ، لَمْ يَتَكَهَّلْ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: أَقْبَلَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ إِلَى مَجْلِسِ مَكْحُوْلٍ، فَهَمَمْنَا أَنْ نُوَسِّعَ لَهُ، فَقَالَ: دَعُوْهُ يَتَعَلَّمِ التَّوَاضُعَ. ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ

стр. 3923

العَزِيْزِ، قَالَ يَزِيْدُ: سِيْرُوا بِسِيْرَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَأَتَى بِأَرْبَعِيْنَ شَيْخاً شَهِدُوا أَنَّ الخُلَفَاءَ مَا عَلَيْهِم حِسَابٌ وَلاَ عَذَابٌ (١) . وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُوْنِ، وَآخَرُ: إِنَّ يَزِيْد قَالَ: وَاللهِ مَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بِأَحْوَجَ إِلَى اللهِ مِنِّي. فَأَقَامَ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً يَسِيْرُ بِسِيْرَتِهِ، فَتَلَطَّفَتْ حَبَابَةُ، وَغَنَّتْهُ أَبْيَاتاً، فَقَالَ لِلْخَادِمِ: وَيْحَكَ! قُلْ لِصَاحِبِ الشُّرَطِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. وَهِيَ الَّتِي أَحَبَّ يَوْماً الخَلْوَةَ مَعَهَا، فَحَذَفَهَا بِعِنَبَةٍ، وَهِيَ تَضْحَكُ، فَوَقَعَتْ فِي فِيْهَا، فَشَرِقَتْ، فَمَاتَتْ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ حَتَّى أَرْوَحَتْ، وَاغْتَمَّ لَهَا، ثُمَّ زَارَ قَبْرَهَا، وَقَالَ: فَإِنْ تَسْلُ عَنْكِ النَّفْسُ أَوْ تَدَعِ الصِّبَى ... فَبِاليَأْسِ تَسْلُو عَنْكِ لاَ بِالتَّجَلُّدِ وَكُلُّ خَلِيْلٍ زَارَنِي فَهُوَ قَائِلٌ: ... مِنَ اجْلِكِ هَذَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدِ ثُمَّ رَجَعَ، فَمَا خَرَجَ إِلاَّ عَلَى النَّعْشِ. وَقِيْلَ: عَاشَ بَعْدَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً. وَكَانَتْ بَدِيْعَةَ الحُسْنِ، مُجِيْدَةً لِلْغِنَاءِ، لاَمَهُ أَخُوْهُ مَسْلَمَةُ مِنْ شَغَفِهِ بِهَا، وَتَرْكِهِ مَصَالِحَ المُسْلِمِيْنَ، فَمَا أَفَادَ.

стр. 3924

وَكَانَ لاَ يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ، مَصْرُوْفَ الهِمَّةِ إِلَى اللَّهْوِ وَالغَوَانِي. قِيْلَ: مَشَى مَعَ جَارِيَةٍ فِي قُصُوْرِهِ بَعْدَ مَوْتِ حَبَابَةَ، فَقَالَتْ جَارِيَتُهُ: كَفَى حَزَناً بِالوَالِهِ الصَّبِّ أَنْ يَرَى ... مَنَازِلَ مَنْ يَهْوَى مُعَطَّلَةً قَفْرَا فَصَاحَ، وَخَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ. قِيْلَ: مَاتَ بِسَوَادِ الأُرْدُنِّ، وَمَرِضَ بِنَوْعٍ مِنَ السِّلِّ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَاتَ بِإِرْبِدَ. وَقَالُوا: مَاتَ لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ. فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ: أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ وَشَهْراً. وَعَهِدَ بِالخِلاَفَةِ إِلَى أَخِيْهِ هِشَامٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِوَلَدِهِ الوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ ذَاكَ الفُوَيْسِقِ، وَخَلَّفَ أَحَدَ عَشَرَ ابْناً. ٥٤ - كُثَيِّرُ عَزَّةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ الخُزَاعِيُّ * مِنْ فُحُوْلِ الشُّعَرَاءِ، وَهُوَ أَبُو صَخْرٍ كُثَيِّرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ الخُزَاعِيُّ، المَدَنِيُّ. امْتَدَحَ عَبْدَ المَلِكِ وَالكِبَارَ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ شِيْعِيّاً، يَقُوْلُ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ، وَكَانَ خَشَبِيّاً (١) ، يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ، وَكَانَ قَدْ تَتَيَّمَ بِعَزَّةَ، وَشَبَّبَ بِهَا، وَبَعْضُهُم يُقَدِّمُهُ عَلَى الفَرَزْدَقِ وَالكِبَارِ. وَمَاتَ هُوَ وَعِكْرِمَةُ: فِي يَوْمٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

стр. 3925

الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ التَّابِعِيْنَ ٥٥ - مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ بنِ إِيَاسِ بنِ هِلاَلٍ المُزَنِيُّ * (ع) ابْنِ رِئَابٍ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الثَّبْتُ، أَبُو إِيَاسٍ المُزَنِيُّ، البَصْرِيُّ، وَالِدُ القَاضِي إِيَاسٍ. حَدَّثَ عَنْ: وَالِدِهِ. وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ - إِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ - وَابْنِ عُمَرَ، وَمَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِدِ بنِ عَمْرٍو المُزَنِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِم. وَعَنْ: عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، وَكَهْمَسٍ صَاحِبِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ إِيَاسٌ، وَمَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَزَيْدٌ العَمِّيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُشَيْرٍ، وَمُعَلَّى بنُ زِيَادٍ، وَخَالِدُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَخَالِدُ بنُ أَبِي كَرِيْمَةَ، وَبِسْطَامُ بنُ مُسْلِمٍ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَشُعْبَةُ، وَالقَاسِمُ الحُدَّانِيُّ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَحَمَّادُ بنُ يَحْيَى الأَبَحُّ،

стр. 3926

وَأَبُو عَوَانَةَ، وَحَفِيْدُهُ؛ المُسْتَنِيْرُ بنُ أَخْضَرَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، حَتَّى إِنَّ شَهْرَ بنَ حَوْشَبٍ رَوَى عَنْهُ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالعِجْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ. رَوَى: مَطَرٌ الأَعْنَقُ (١) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ: لَقِيْتُ كَثِيْراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُم مِنْ مُزَيْنَةَ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ رَجُلاً. وَرَوَى: أَبُو طَلْحَةَ شَدَّادُ بنُ سَعِيْدٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلاَثِيْنَ مِنَ الصَّحَابَةِ، لَيْسَ فِيْهِم إِلاَّ مَنْ طَعَنَ أَوْ طُعِنَ، أَوْ ضَرَبَ أَوْ ضُرِبَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ تَمَّامُ بنُ نَجِيْحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ سَبْعِيْنَ مِنَ الصَّحَابَةِ، لَوْ خَرَجُوا فِيْكُمُ اليَوْمَ، مَا عَرَفُوا شَيْئاً مِمَّا أَنْتُم فِيْهِ إِلاَّ الأَذَانَ. حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ قُرَّةَ قَالَ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ بَكَّاءٍ بِاللَّيْلِ، بَسَّامٍ بِالنَّهَارِ. وَرَوَى: عَوْنُ بنُ مُوْسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ: بُكَاءُ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بُكَاءِ العَيْنِ. وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ: لاَ تُجَالِسْ بِعِلْمِكَ السُّفَهَاءَ، وَلاَ تُجَالِسْ بِسَفَهِكَ العُلَمَاءَ. أَسَدُ بنُ مُوْسَى: عَنْ عَوْنِ بنِ مُوْسَى: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بنَ قُرَّةَ يَقُوْلُ: لأَنْ لاَ يَكُوْنَ فِيَّ نِفَاقٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا، كَانَ عُمَرُ يَخْشَاهُ، وَآمَنُهُ أَنَا؟! قِيْلَ: مَوْلِدُ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ الجَمَلِ.

стр. 3927

وَقَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَاتَ هُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. ابْنُهُ: ٥٦ - إِيَاسُ بنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو وَاثِلَةَ المُزَنِيُّ * قَاضِي البَصْرَةِ، العَلاَّمَةُ، أَبُو وَاثِلَةَ. يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: خَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الضَّائِعُ (١) ، وَغَيْرُهُم. وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الذَّكَاءِ، وَالدَّهَاءِ، وَالسُّؤْدُدِ، وَالعَقْلِ. قَلَّمَا رُوِيَ عَنْهُ. وَقَدْ وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ. لَهُ شَيْءٌ فِي مُقَدِّمَةِ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) . وَاسْتَوْعَبَ شَيْخُنَا المِزِّيُّ أَخْبَارَهُ فِي (تَهْذِيْبِهِ) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ قَبْلَهُ. تُوُفِيَّ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، كَهْلاً. ٥٧ - مَكْحُوْلٌ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ** (م، ٤) عَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ. يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللهِ. وَقِيْلَ: أَبُو أَيُّوْبَ. وَقِيْلَ: أَبُو مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، الفَقِيْهُ، وَدَارُهُ بِطَرَفِ سُوْقِ الأَحَدِ.

стр. 3928

أَرْسَلَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيْثَ. وَأَرْسَلَ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُدْرِكْهُم؛ كَأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَثَوْبَانَ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ، وَأَبِي جَنْدَلٍ بنِ سُهَيْلٍ، وَأَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ، وَأُمِّ أَيْمَنَ، وَعَائِشَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: طَائِفَةٍ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِيْنَ، مَا أَحْسِبُهُ لَقِيَهُم؛ كَأَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَمَسْرُوْقٍ، وَمَالِكِ بنِ يَخَامِرَ. وَحَدَّثَ عَنْ: وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَمَحْمُوْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَشُرَحْبِيْلَ بنِ السِّمْطِ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَيْرِيْزٍ، وَجُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَطَاوُوْسٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَثِيْرِ بنِ مُرَّةَ، وَأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، وَوَقَّاصِ بنِ رَبِيْعَةَ، وَكُرَيْبٍ، وَغُضَيْفِ بنِ الحَارِثِ، وَعَنْبَسَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ - وَيَبْعُدُ أَنَّهُ لَقِيَهُ - وَأَبِي سَلاَّمٍ الأَسْوَدِ، وَأَبِي الشِّمَالِ بنِ ضَبَابٍ، وَأَبِي مُرَّةَ الطَّائِفِيِّ، وَقَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، وَقَزَعَةَ بنِ يَحْيَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ: عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَنَحْوِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيْعَةُ الرَّأْيُ، وَزَيْدُ بنُ وَاقِدٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى، وَأَيُّوْبُ بنُ مُوْسَى، وَعَامِرٌ الأَحْوَلُ، وَقَيْسُ بنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَبَحِيْرُ بنُ سَعِيْدٍ، وَثَابِتُ بنُ ثَوْبَانَ، وَبُرْدُ بنُ سِنَانٍ، وَتَمِيْمُ بنُ عَطِيَّةَ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، وَصَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بنُ غَيْلاَنَ، وَأَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ تَمِيْمٍ، وَعَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ حَبِيْبٍ، وَعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي

стр. 3929

حَمَلَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَاشِدٍ المَكْحُوْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، وَهِشَامُ بنُ الغَازِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم، ذَكَرَهُمْ صَاحِبُ (التَّهْذِيْبِ) شَيْخُنَا، وَذَكَرَ فِيْهِم: الهَيْثَمَ بنَ حُمَيْدٍ، فَوَهِمَ، وَإِنَّمَا رَوَى عَنْ أَصْحَابِ مَكْحُوْلٍ، وَكَانَ يُفْتِي بِقَوْلِهِ وَيَدْرِيْهِ. وَاخْتُلِفَ فِي وَلاَءِ مَكْحُوْلٍ: فَقِيْلَ: مَوْلَى امْرَأَةٍ هُذَلِيَّةٍ، وَهُوَ أَصَحُّ. وَقِيْلَ: مَوْلَى امْرَأَةٍ أُمَوِيَّةٍ. وَقِيْلَ: كَانَ لِسَعِيْدِ بنِ العَاصِ، فَوَهَبَهُ لِلْهُذَلِيَّةِ، فَأَعْتَقَتْهُ، وَكَانَ نُوْبِيّاً. وَقِيْلَ: مَنْ سَبْيِ كَابُلَ (١) . وَقِيْلَ: مِنَ الأَبْنَاءِ (٢) ، وَلَمْ يُمَلَّكْ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ. وَقِيْلَ: أَصْلُهُ مِنْ هَرَاةَ، وَهُوَ: مَكْحُوْلُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ شَهْرَابَ بنِ شَاذِلَ بنِ سَنَدَ بنِ شُرْوَانَ بنِ يَزْدَكَ بنِ يَغُوْثَ بنِ كِسْرَى، وَأَنَّ مَكْحُوْلاً سُبِيَ مِنْ كَابُلَ. عِدَادُهُ فِي أَوْسَاطِ التَّابِعِيْنَ، مِنْ أَقْرَانِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ. وَسُئِلَ أَبُو مُسْهِرٍ: هَلْ سَمِعَ مِنَ الصَّحَابَةِ؟ قَالَ: سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَقُلْتُ لأَبِي مُسْهِرٍ: هَلْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِت إِلَى ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَوَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ؟ قَالَ: مَنْ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ العَلاَءِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو الأَزْهَرِ عَلَى وَاثِلَةَ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ (٣) . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ العَلاَءِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى

стр. 3930

وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ. وَقَالَ أَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعَ مِنْ: وَاثِلَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هِنْدٍ. يُقَالُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَى هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ. يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ مَكْحُوْلاً يَقُوْلُ: طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ العِلْمِ. قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ مِنْهُ عَلَى سَبِيْلِ المُبَالَغَةِ، لاَ عَلَى حَقِيْقَتِهِ. أَبُو وَهْبٍ الكَلاَعِيُّ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدٍ، فِيْمَا رَوَاهُ: يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ القَاضِي، عَنْهُ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ: عُتِقْتُ بِمِصْرَ، فَلَمْ أَدَعْ بِهَا عِلْماً إِلاَّ احْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيْمَا أَرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ العِرَاقَ، فَلَمْ أَدَعْ بِهَا عِلْماً إِلاَّ احْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيْمَا أَرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ، فَلَمْ أَدَعْ بِهَا عِلْماً إِلاَّ احْتَوَيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّامَ، فَغَرْبَلْتُهَا، كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُخْبِرُنِي عَنْهُ، حَتَّى مَرَرْتُ بِشَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيْمٍ يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بنُ جَارِيَةَ جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ، فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيْبُ بنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَفَلَ فِي البُدَاءةِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ (١) . إِبْرَاهِيْمُ بنُ العَلاَءِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: العُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بِالمَدِيْنَةِ، وَالشَّعْبِيُّ بِالكُوْفَةِ، وَالحَسَنُ بِالبَصْرَةِ، وَمَكْحُوْلٌ بِالشَّامِ.

стр. 3931

وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى يَقُوْلُ: إِذَا جَاءنَا العِلْمُ مِنَ الحِجَازِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَبِلْنَاهُ، وَإِذَا جَاءنَا مِنَ الشَّامِ عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَبِلْنَاهُ، وَإِذَا جَاءنَا مِنَ الجَزِيْرَةِ عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَبِلْنَاهُ، وَإِذَا جَاءنَا مِنَ العِرَاقِ عَنِ الحَسَنِ، قَبِلْنَاهُ، هَؤُلاَءِ الأَرْبَعَةُ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي خِلاَفَةِ هِشَامٍ. وَرَوَى: مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: كَانَ مَكْحُوْلٌ أَفْقَهَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، مَكْحُوْلٌ أَفْقَهُ أَهْلِ الشَّامِ. وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ: كَانَ مَكْحُوْلٌ رَجُلاً أَعْجَمِياً لاَ يَسْتَطِيْعُ أَنْ يَقُوْلَ: قُلْ، يَقُوْلُ: كُل، فَكُلُّ مَا قَالَ بِالشَّامِ قُبِلَ مِنْهُ. وَرَوَى: أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ مَكْحُوْلٍ أَبْصَرَ بِالفُتْيَا مِنْهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: مَكْحُوْلٌ إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ. وَقَالَ العِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ، يَرَى القَدَرَ. وَرَوَى: مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَداً مِنَ التَّابِعِيْنَ تَكَلَّمَ فِي القَدَرِ إِلاَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: الحَسَنُ، وَمَكْحُوْلٌ، فَكَشَفْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ بَاطِلٌ. قُلْتُ: يَعْنِي: رَجَعَا عَنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِالشَّامِ أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْ مَكْحُوْلٍ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: ذُكِرَ أَنَّ مَكْحُوْلاً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. وَيُقَالُ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ مِصْرِيٌّ، فَأَعْتَقَهُ، فَسَكَنَ الشَّامَ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الفُرْسِ مِنَ السَّبْيِ الَّذِيْنَ سُبُوا مِنْ فَارِسٍ، وَيُكْنَى: أَبَا مُسْلِمٍ. وَكَانَ فَقِيْهاً، عَالِماً، وَرَأَى: أَبَا أُمَامَةَ، وَأَنَساً، وَسَمِعَ: وَاثِلَةَ بنَ الأَسْقَعِ. وَفَاتُهُ مُخْتَلَفٌ فِيْهَا: فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَدُحَيْمٌ، وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ. وَقَالَ مَرَّةً: بَعْدَ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

стр. 3932

وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ، وَآخَرُ: سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَهَذَا بَعِيْدٌ. أَمَّا: ٥٨ - مَكْحُوْلٌ الأَزْدِيُّ البَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ * فَرَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ. وَعَنْهُ: عُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ، وَالرَّبِيْعُ بنُ صَبِيْحٍ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَهُ فِي (الأَدَبِ) لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللهَ (١) . أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (٢)) . هَذَا حَدِيْثٌ عَالٍ، صَالِحُ الإِسْنَادِ. أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ

стр. 3933

الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ. وَحَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ. وَعِنْدَ القَزْوِيْنِيِّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَلَمْ يَصْنَع شَيْئاً، صَوَابُهُ: ابْنُ عُمَرَ. قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَكْحُوْلٌ رَأَى أَبَا هِنْدٍ الدَّارِيَّ وَوَاثِلَةَ، وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: وَاثِلَةَ، وَفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَأَنَسٍ. وَخَطَّأَ مَنْ رَوَى: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: رَوَى مَكْحُوْلٌ عَنْ: سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَسْمَعْ عَنْهُم. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ: قَالَ لِي مَكْحُوْلٌ: عَامَّةُ مَا أُحَدِّثُكَ فَعَنْ: سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيِّ. وَقَالَ تَمِيْمُ بنُ عَطِيَّةَ: سَمِعْتُ مَكْحُوْلاً يَقُوْلُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى شُرَيْحٍ سِتَّة أَشْهُرٍ أَسْمَعُ مَا يَقْضِي بِهِ. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: قَالَ مَكْحُوْلٌ: مَا اسْتَوْدَعْتُ صَدْرِي شَيْئاً سَمِعْتُهُ، إِلاَّ وَجَدْتُهُ حِيْنَ أُرِيْدُ. ثُمَّ قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ مَكْحُوْلٌ أَفْقَهَ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ سَعِيْدٌ: كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، لاَ يُجِيْبُ حَتَّى يَقُوْلَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، هَذَا رَأْيٌ، وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيْبُ. قَالَ تَمِيْمُ بنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيُّ: كَثِيْراً مَا كَانَ مَكْحُوْلٌ يُسْأَلُ، فَيَقُوْلُ: نَدَانَمْ -يَعْنِي: لاَ أَدْرِي-. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَحْسَنَ سَمْتاً فِي العِبَادَةِ مِنْ مَكْحُوْلٍ، وَرَبِيْعَةَ بنِ يَزِيْدَ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ الدِّمَشْقِيُّ، القَصِيْرُ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، تَابِعِيٌّ صَغِيْرٌ. يَرْوِي عَنْ: أَنَسٍ، وَعِدَّةٍ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ: عَنْ مَكْحُوْلٍ: لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ القَضَاءَ، وَلأَنْ أَلِيَ القَضَاءَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ بَيْتَ المَالِ.

стр. 3934

وَرَوَى: الأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيْدٌ، عَنْهُ، قَالَ: إِنْ يَكُنْ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ خَيْرٌ، فَالعُزْلَةُ أَسْلَمُ. أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الشَّامِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَكْحُوْلٍ، فَقَالَ: بِأَيِّ وَجْهٍ تَلْقَوْنَ رَبَّكُم، وَقَدْ زَهَّدَكُم فِي أَمْرٍ، فَرَغِبْتُم فِيْهِ، وَرَغَّبَكُم فِي أَمْرٍ، فَزَهِدْتُم فِيْهِ؟ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنْ سَعِيْدٍ: أَنَّ مَكْحُوْلاً أُعْطِيَ مَرَّةً عَشْرَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَكَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ خَمْسِيْنَ دِيْنَاراً ثَمَنَ الفَرَسِ. الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ إِلَى مَكْحُوْلٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأْيْنَاهُ هَمَمْنَا بِالتَّوْسِعَةِ لَهُ، فَقَالَ مَكْحُوْلٌ: دَعُوْهُ يَجْلِسْ حَيْثُ أَدْرَكَ، يَتَعَلَّمِ التَّوَاضُعَ. وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: كَانُوا يُؤَخِّرُوْنَ الصَّلاَةَ زَمَنَ الوَلِيْدِ، وَيَسْتَحْلِفُوْنَ النَّاسَ: أَنَّهُم مَا صَلَّوْا. فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زَكَرِيَّا، فَاسْتُحْلِفَ: مَا صَلَّى، فَحَلَفَ. وَأَتَى مَكْحُوْلٌ، فَقَالَ: فَلِمَ جِئْنَا إِذاً؟ قَالَ: فَتُرِكَ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ المَدِيْنِيُّ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى الشَّامِ: أَنِ انْظُرُوا الأَحَادِيْثَ الَّتِي رَوَاهَا مَكْحُوْلٌ فِي الدِّيَاتِ، فَأَحْرِقُوْهَا. فَأُحْرِقَتْ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ الزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُوْلٌ، يَقُوْلاَنِ: أَمِرُّوا هَذِهِ الأَحَادِيْثَ كَمَا جَاءتْ. وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنْ رَجَاءِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَجَاءَ بنَ حَيْوَةَ يَلْعَنُ أَحَداً إِلاَّ رَجُلَيْنِ: يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ، وَمَكْحُوْلاً. قُلْتُ: أَظُنُّهُ لأَجْلِ القَدَرِ. ضَمْرَةُ: عَنْ عَلِيِّ بنِ حَمَلَةَ، قَالَ: كُنَّا عَلَى سَاقِيَةٍ بِأَرْضِ الرُّوْمِ، وَالنَّاس

стр. 3935

يَمُرُّوْنَ، وَذَلِكَ فِي الغَلَسِ، وَرَجُلٌ يَقُصُّ، فَدَعَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقاً طَيِّباً، وَاسْتَعْمِلْنَا صَالِحاً. فَقَالَ مَكْحُوْلٌ، وَهُوَ فِي القَوْمِ: إِنَّ اللهَ لاَ يَرْزُقُ إِلاَّ طَيِّباً. وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَعَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ نَاحِيَةً، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَسَمِعْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقِيْلَ لِمَكْحُوْلٍ: إِنَّ رَجَاءً وَعَدِيّاً سَمِعَاكَ. فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ: أَنَا أَكْفِيْكَ رَجَاءً. فَلَمَّا نَزَلُوا، جَاءَ ابْنُ زَيْدٍ، فَأَجْرَى ذِكْرَ مَكْحُوْلٍ. فَقَالَ رَجَاءٌ: دَعْهُ عَنْكَ، أَلَيْسَ هُوَ صَاحِبُ الكَلِمَةِ؟ فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ - رَحِمَكَ اللهُ - فِي رَجُلٍ قَتَلَ يَهُوْدِياً، فَأَخَذَ مِنْهُ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ: أَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ؟ فَقَالَ رَجَاءٌ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَمَلَةَ لِمَكْحُوْلٍ: يُجَالِسُكَ غَيْلاَنُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا لَنَا مَجْلِسٌ، فَلاَ أَسْتطِيْعُ أَنْ أَقُوْلَ لِهَذَا: قُمْ، وَلِهَذَا: اجْلِسْ. وَقَالَ رَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ رَجَاءٍ، قَالَ: جَاءَ مَكْحُوْلٌ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: يَا أَبَا المِقْدَامِ، إِنَّهُم يُرِيْدُوْنَ دَمِي. قَالَ: قَدْ حَذَّرْتُكَ القُرَشِيِّيْنَ، وَمُجَالَسَتَهُم، وَلَكِنَّهُم أَدْنَوْكَ، وَقَرَّبُوْكَ، فَحَدَّثْتَهُم بِأَحَادِيْثَ، فَلَمَّا أَفْشَوْهَا عَنْكَ، كَرِهْتَهَا. فَرَاحَ، فَجَاءَ الَّذِيْنَ يَعِيْبُوْنَهُ، فَذَكَرُوْهُ. فَقَالَ أَبِي: دَعُوْهُ، فَقَدْ كُنْتُم حَدِيْثاً وَأَنْتُم تُحْسِنُوْنَ ذِكْرَهُ. قَالَ رَجَاءٌ: قَالَ مَكْحُوْلٌ: مَا زِلْتُ مُسْتَقِلاًّ بِمَنْ بَغَانِي حَتَّى أَعَانَهُم عَلَيَّ رَجَاءٌ (١) ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَجُلُ أَهْلِ الشَّامِ فِي أَنْفُسِهِم. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَكْحُوْلٌ يَقُوْلُهُ -يَعْنِي: القَدَرَ- وَبَلَغَنَا أَنَّ مَكْحُوْلاً

стр. 3936

تَنَصَّلَ مِنَ القَدَرِ، فَرَضِيَ عَنْهُ الدَّوْلَةُ، وَكَانَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يُبَرِّئُهُ مِنَ القَدَرِ. ٥٩ - قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ أَبُو عَمْرٍو الجَدَلِيُّ * (ع) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَمْرٍو الجَدَلِيُّ، الكُوْفِيُّ. رَوَى عَنْ: طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَاهِدِ بنِ جَبْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَيُّوْبُ بنُ عَائِذٍ، وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو العُمَيْسِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مُرْجِئاً. أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: مَا رَفَعَ قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا؛ تَعْظِيْماً للهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَرَفَعُ الرَّأْسِ إِلَى السَّمَاءِ يَلْزَمُ المُسْلِمَ لِيَعْرِفَ مَوَاقِيْتَ الصَّلاَةِ، وَالنُّجُوْمَ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -. ٦٠ - سَعِيْدُ بنُ الحَارِثِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ المُعَلَّى الأَنْصَارِيُّ ** (ع) الفَقِيْهُ، قَاضِي المَدِيْنَةِ. حَدَّثَ عَنْ:

стр. 3937

أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَغَيْرِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: زَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُوْنَ. مُجْمَعٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ. مَاتَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ. ٦١ - عَمْرُو بنُ شُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّهْمِيُّ * (٤) ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ. الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، السَّهْمِيُّ، الحِجَازِيُّ، فَقِيْهُ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَمُحَدِّثُهُم، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ كَثِيْراً إِلَى مَكَّةَ، وَيَنْشُرُ العِلْمَ، وَلَهُ مَالٌ بِالطَّائِفِ. وَأُمُّهُ: حَبِيْبَةُ بِنْتُ مُرَّةَ الجُمَحِيَّةُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ - فَأَكْثَرَ -. وَعَنْ: سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَطَاوُوْسٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، وَعَمْرِو بنِ الشَّرِيْدِ بنِ سُوَيْدٍ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ سُفْيَانَ، وَالزُّهْرِيِّ. وَيَنْزِلُ إِلَى: عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَجِيْحٍ، وَطَائِفَة. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ - وَلَهُمَا صُحْبَةٌ -. وَعَنْ: عَمَّتِهِ؛ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ. وَأَرْسَلَ عَنْ: أُمِّ كُرْزٍ الخُزَاعِيَّةِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - شَيْخُهُ - وَعَمْرُو بنُ

стр. 3938

دِيْنَارٍ، وَمَكْحُوْلٌ، وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ، وَوَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وَحَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ طَاوُوْسٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ رُفَيْعٍ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَمُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَحُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، وَحَبِيْبٌ المُعَلِّمُ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى، وَعَامِرٌ الأَحْوَلُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَالعَلاَءُ بنُ الحَارِثِ، وَالضَّحَّاكُ بنُ حَمْزَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، وَدَاوُدُ بنُ شَابُوْرٍ، وَدَاوُدُ بنُ قَيْسٍ الفَرَّاءُ، وَرَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَالمُثَنَّى بنُ الصَّبَّاحِ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَهِشَامُ بنُ الغَازِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. رَوَى: صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ، عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، قَالَ: إِذَا رَوَى عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ الثِّقَاتُ، فَهُوَ ثِقَةٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. هَكَذَا نَقَلَ: صَدَقَةُ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: حَدِيْثُهُ عِنْدَنَا وَاهٍ. وَرَوَى: عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ إِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ حَدِيْثُهُ عِنْدَ النَّاسِ فِيْهِ شَيْءٌ. وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ العَلاَءِ يَقُوْلُ: كَانَ لاَ يُعَابُ عَلَى قَتَادَةَ وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، إِلاَّ أَنَّهُمَا كَانَا لاَ يَسْمَعَانِ شَيْئاً إِلاَّ حَدَّثَا بِهِ. وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ المَيْمُوْنِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: لَهُ أَشْيَاءُ

стр. 3939

مَنَاكِيْرُ، وَإِنَّمَا نَكْتُبُ حَدِيْثَهُ نَعْتَبِرُ بِهِ، فَأَمَّا أَنْ يَكُوْنَ حُجَّةً، فَلاَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الجُوْزَجَانِيُّ الوَرَّاقُ: قُلْتُ لأَحْمَدَ: عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ شَيْئاً؟ قَالَ: يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي أَبِي. قُلْتُ: فَأَبُوْهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو؟ قَالَ: نَعَمْ، أُرَاهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ. وَقَالَ الأَثْرَمُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: رُبَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ، وَرُبَّمَا وَجَسَ فِي القَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَالِكٌ يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: عَنِ البُخَارِيِّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ، وَعَلِيّاً، وَإِسْحَاقَ، وَأَبَا عُبَيْدٍ، وَعَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّوْنَ بِحَدِيْثِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، فَمَنِ النَّاسُ بَعْدَهُم؟ قُلْتُ: أَسْتَبْعِدُ صُدُوْرَ هَذِهِ الأَلْفَاظِ مِنَ البُخَارِيِّ، أَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ أَبُو عِيْسَى وَهِمَ. وَإِلاَّ فَالبُخَارِيُّ لاَ يُعَرِّجُ عَلَى عَمْرٍو، أَفَتَرَاهُ يَقُوْلُ: فَمَنِ النَّاسُ بَعْدَهُم، ثُمَّ لاَ يَحْتَجُّ بِهِ أَصْلاً وَلاَ مُتَابَعَةً؟ بَلَى، احْتَجَّ بِهِ: أَرْبَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْن حِبَّانَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَالحَاكِمُ (١) . وَرَوَى: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: أَصْحَابُ الحَدِيْثِ إِذَا

стр. 3940

شَاؤُوا، احْتَجُّوا بِحَدِيْثِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَإِذَا شَاؤُوا، تَرَكُوْهُ. قُلْتُ: هَذَا مَحْمُوْلٌ عَلَى أَنَّهُم يَتَرَدَّدُوْنَ فِي الاحْتِجَاجِ بِهِ، لاَ أَنَّهُم يَفْعَلُوْنَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيْلِ التَّشَهِّي. وَرَوَى: الكَوْسَجُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ. وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْهُ، قَالَ: إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَهُوَ كِتَابٌ، وَيَقُوْلُ: أَبِي عَنْ جَدِّي، فَمِنْ هُنَا جَاءَ ضَعْفُهُ، أَوْ نَحْوُ هَذَا القَوْلِ، فَإِذَا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، أَوْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، أَوْ عُرْوَةَ، فَهُوَ ثِقَةٌ عَنْهُم، أَوْ قَرِيْبٌ مِنْ هَذَا. وَرَوَى: عَبَّاسٌ أَيْضاً، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا أَقُوْلُ؟ رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ. وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ

стр. 3941

زُهَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِذَاكَ. فَهَذَا إِمَامُ الصَّنْعَةِ أَبُو زَكَرِيَّا قَدْ تَلَجْلَجَ قَوْلُهُ فِي عَمْرٍو، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ حُجَّةً عِنْدَهُ مُطْلَقاً، وَأَنَّ غَيْرَهُ أَقْوَى مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَقَالُوا: إِنَّمَا سَمِعَ أَحَادِيْثَ يَسِيْرَةً، وَأَخَذَ صَحِيْفَةً كَانَتْ عِنْدَهُ فَرَوَاهَا، وَمَا أَقَلَّ مَا تُصِيْبُ عَنْهُ مِمَّا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيْهِ مِنَ المُنْكَرِ، وَعَامَّةُ هَذِهِ المَنَاكِيْرِ الَّتِي تُرْوَى عَنْهُ، إِنَّمَا هِيَ عَنِ المُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَالضُّعُفَاءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ. قُلْتُ: وَيَأْتِي الثِّقَاتُ عَنْهُ أَيْضاً بِمَا يُنْكَرُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبِي أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْك - هُوَ، أَوْ بَهْزُ بنُ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ -؟ فَقَالَ: عَمْرٌو أَحَبُّ إِلَيَّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: قِيْلَ لأَبِي دَاوُدَ: عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عِنْدَكَ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لاَ، وَلاَ نِصْفُ حُجَّةٍ. وَرَجَّحَ بَهْزَ بنَ حَكِيْمٍ عَلَيْهِ. وَرَوَى: جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَعْبَأُ بِصَحِيْفَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ إِذَا قَعَدَ إِلَى عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، غَطَّى رَأْسَهُ -يَعْنِي: حَيَاءً مِنَ النَّاسِ-. وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: مَا رَوَى عَنْهُ أَيُّوْبُ وَابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَاكَ كُلُّهُ صَحِيْحٌ، وَمَا رَوَى عَمْرٌو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ وَجَدَهُ، فَهُوَ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: هَذَا الكَلاَمُ قَاعِدٌ قَائِمٌ. قَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، عَنْ مُغِيْرَةَ: كَانَ لاَ يَعْبَأُ بِحَدِيْثِ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَخِلاَسِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَبِصَحِيْفَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. ثُمَّ قَالَ مُغِيْرَةُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ صَحِيْفَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو عِنْدِي بِتَمْرَتَيْنِ، أَوْ بِفِلْسَيْنِ. قَالَ

стр. 3942

الحَافِظُ أَيْضاً: اعْتَبَرْتُ حَدِيْثَهُ، فَوَجَدْتُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ يُسَمِّي عَبْدَ اللهِ، وَبَعْضَهُم يَرْوِي ذَلِكَ الحَدِيْثَ بِعَيْنِهِ، فَلاَ يُسَمِّيْهِ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِهَا قَدْ رَوَى: عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَفِي بَعْضِهَا: عَمْرٌو، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: جَاءَ هَذَا فِي حَدِيْثٍ وَاحِدٍ مُخْتَلِفٍ، وَعَمْرٌو لَمْ يَلْحَقْ جَدَّهُ مُحَمَّداً أَبَداً. وَمِنَ الأَحَادِيْثِ الَّتِي جَاءَ فِيْهَا عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ: حَرْمَلَةُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ مُزَنِيّاً قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيْسَةِ الجَبَلِ؟ قَالَ: (هِيَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ) . قَالَ: فَإِذَا جَمَعَهَا المَرَاحُ؟ قَالَ: (قَطْعُ اليَدِ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ (١)) . ابْنُ عَجْلاَنَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بِحَدِيْثٍ فِي اللُّقَطَةِ (٢) . أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ - عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ) (٣) .

стр. 3943

حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، مَرْفُوْعاً: (فِي الموَاضِحِ خَمْسٌ) (١) . أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيْباً، وَقَالَ: (لاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ (٢)) ، الحَدِيْثَ. جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِكَلِمَاتٍ مِنَ الفَزَعِ: (أَعُوْذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِيْن، وَأَنْ يَحْضُرُوْنَ) . كَذَا هَذَا: عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي (الدَّعَوَاتِ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَالَوَيْه، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ

стр. 3944

بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ ... ، فَذَكَرَهُ. ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: صَحِيْحُ الإِسْنَادِ، مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ الخِلاَفِ. قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: أَظُنُّ (عَنْ) فِيْهِ زَائِدَةً، وَإِلاَّ فَيَكُوْنُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ (١)) ، عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ: عَنْ جَدِّهِ. الدَّارَقُطْنِيُّ فِي (سُنَنِهِ) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ: سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ شُعَيْبٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ شُعَيْباً يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يَقُوْلُ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ : (فِي البَيِّعَيْنِ بِالخِيَارِ (٢)) . أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ عِدَةٍ أَوْ حِبَاءٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لَهَا) (٣) .

стр. 3945

حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : (مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ، كَمَثَلِ الكَلْبِ يَقِيْءُ (١)) . وَعِنْدِي عِدَّةُ أَحَادِيْثَ سِوَى مَا مَرَّ يَقُوْلُ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَالمُطْلَقُ مَحْمُوْلٌ عَلَى المُقَيَّدِ المُفَسَّرِ بِعَبْدِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ إِذَا رَوَى عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، يَكُوْنَ مُرْسَلاً، لأَنَّ جَدَّهُ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَلاَ صُحْبَةَ لَهُ. قُلْتُ: الرَّجُلُ لاَ يَعْنِي بِجَدِّهِ إِلاَّ جَدَّهُ الأَعْلَى عَبْدَ اللهِ ﵁ وَقَدْ جَاءَ كَذَلِكَ مُصَرَّحاً بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيْثٍ، يَقُوْلُ: عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُرْسَلٍ. وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ وَالِدِهِ مِنْ: جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. وَمِنْ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِم. وَمَا عَلِمْنَا بِشُعَيْبٍ بَأْساً، رُبِّيَ يَتِيْماً فِي حَجْرِ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَسَافَرَ مَعَهُ، وَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي خِلاَفَةِ عَلِيٍّ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ لَمْ نَجِدْ صَرِيْحاً لِعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنْ وَرَدَ نَحْوٌ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ هَيْئَتُهَا: عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَبَعْضُهَا: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، وَمَا أَدْرِي؛ هَلْ حَفِظَ شُعَيْبٌ شَيْئاً مِنْ أَبِيْهِ أَمْ لاَ؟ وَأَنَا عَارِفٌ بِأَنَّهُ لاَزَمَ جَدَّهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ.

стр. 3946

وَأَمَّا تَعْلِيْلُ بَعْضِهِم بِأَنُّهَا صَحِيْفَةٌ، وَرِوَايَتُهَا وِجَادَةً (١) بِلاَ سَمَاعٍ، فَمِنْ جِهَةٍ أَنَّ الصُّحُفَ يَدْخُلُ فِي رِوَايَتِهَا التَّصْحِيْفُ لاَ سِيَّمَا فِي ذَلِكَ العَصْرِ، إِذْ لاَ شَكْلَ بَعْدُ فِي الصُّحُفِ وَلاَ نَقْطَ، بِخِلاَفِ الأَخْذِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: هُوَ ثِقَةٌ، بُلِيَ بِكِتَابِ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ. وَمِمَّنْ تَرَدَّدَ وَتَحَيَّرَ فِي عَمْرٍو أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، فَقَالَ فِي كِتَابِ (الضُّعَفَاءِ) : إِذَا رَوَى عَنْ طَاوُوْسٍ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرَ أَبِيْهِ، فَهُوَ ثِقَةٌ، يَجُوْزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ، وَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَفِيْهِ مَنَاكِيْرُ كَثِيْرَةٌ، فَلاَ يَجُوْزُ عِنْدِي الاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ. قَالَ: وَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَإِنَّ شُعَيْباً لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللهِ، فَيَكُوْنُ الخَبَرُ مُنْقَطِعاً، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ جَدَّهُ الأَدْنَى، فَهُوَ مُحَمَّدٌ، وَلاَ صُحْبَةَ لَهُ، فَيَكُوْنُ مُرْسَلاً (٢) . قُلْتُ: قَدْ أَجَبْنَا عَنْ هَذَا، وَأَعْلَمْنَا بِأَنَّ شُعَيْباً صَحِبَ جَدَّهُ، وَحَمَلَ عَنْهُ. وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي كِتَابِهِ عَنِ الصَّيْدَلاَنِيِّ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الجُوْزْدَانِيَّةُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ رِيْذَةَ، أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالكَجِّيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ

стр. 3947

حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يَقُوْلُ: مَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئاً، وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلاَنِ (١) . فَهَذَا شُعَيْبٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا حَاتِمٍ بنَ حِبَّانَ تَحَرَّجَ مِنْ تَلْيِيْنِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى تَوْثِيْقِهِ، فَقَالَ: وَالصَّوَابُ فِي عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ أَنْ يُحَوَّلَ مِنْ هُنَا إِلَى تَارِيْخِ الثِّقَاتِ؛ لأَنَّ عَدَالَتَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ. فَأَمَّا المَنَاكِيْرُ فِي حَدِيْثِهِ إِذَا كَانَتْ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الثِّقَاتِ إِذَا رَوَوُا المَقَاطِيْعَ وَالمَرَاسِيْلَ بِأَنْ يُتْرَكَ مِنْ حَدِيْثِهِمُ المُرْسَلُ وَالمَقْطُوْعُ، وَيُحْتَجَّ بِالخَبَرِ الصَّحِيْحِ. فَهَذَا يُوْضِحُ لَكَ أَنَّ الآخَرَ مِنَ الأَمْرَيْنِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ: أَنَّ عَمْراً ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَأَنَّ رِوَايَتَهُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، إِمَّا مُنْقَطِعَةٌ أَوْ مُرْسَلَةٌ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّ بَعْضَهَا مِنْ قَبِيْلِ المُسْنَدِ المُتَّصِلِ، وَبَعْضُهَا يَجُوْزُ أَنْ تَكُوْنَ رِوَايَتُهُ وِجَادَةً أَوْ سَمَاعاً، فَهَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَاحْتِمَالٍ. وَلَسْنَا مِمَّنْ نَعُدُّ نُسْخَةَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيْحِ الَّذِي لاَ نِزَاعَ فِيْهِ مِنْ أَجْلِ الوِجَادَةِ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيْهَا مَنَاكِيْرَ. فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ حَدِيْثُهُ، وَيَتَحَايَدَ مَا جَاءَ مِنْهُ مُنْكَراً، وَيُرْوَى مَا عَدَا ذَلِكَ فِي السُّنَنِ وَالأَحْكَامِ مُحَسِّنِيْنَ لإِسْنَادِهِ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَئِمَّةٌ كِبَارٌ، وَوَثَّقُوْهُ فِي الجُمْلَةِ، وَتَوَقَّفَ فِيْهِ آخَرُوْنَ قَلِيْلاً، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَداً تَرَكَهُ. شَرِيْكٌ: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَا يُرَغِّبُنِي

стр. 3948

فِي الحَيَاةِ إِلاَّ خَصْلَتَانِ: الصَّادِقَةُ وَالوَهْطَةُ، فَأَمَّا الصَّادِقَةُ: فَصَحِيْفَةٌ كَتَبْتُهَا عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَمَّا الوَهْطَةُ: فَأَرْضٌ (١) تَصَدَّقَ بِهَا عَمْرُو بنُ العَاصِ، كَانَ يَقُوْمُ عَلَيْهَا. أَيُّوْبُ بنُ سُوَيْدٍ: عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيّاً أَفْضَلَ - وَفِي لَفْظٍ: مَا أَدْرَكْتُ قُرَشِيّاً أَكْمَلَ - مِنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَسَمِعَ مِنْهُ: ابْنُهُ؛ عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ. وَرَوَى: الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ رَاهُوَيْه، قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ ثِقَةً، فَهُوَ كَأَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ العِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَرَّةً: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ: ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ الَّذِيْنَ نَظَرُوا فِي الرِّجَالِ مِثْلَ أَيُّوْبَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالحَكَمِ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيْثِهِ، وَسَمِعَ أَبُوْهُ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ: صَحَّ سَمَاعُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَصَحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لِعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ ثَلاَثَةُ أَجْدَادٍ: الأَدْنَى مِنْهُم: مُحَمَّدٌ، وَالأَوْسَطُ: عَبْدُ اللهِ، وَالأَعْلَى: عَمْرٌو، وَقَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنَ الأَدْنَى مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ تَابِعِيٌّ، وَسَمِعَ جَدَّهَ عَبْدَ اللهِ، فَإِذَا بَيَّنَهُ وَكَشَفَ، فَهُوَ صَحِيْحٌ حِيْنَئِذٍ. قَالَ: وَلَمْ يَتْرُكْ حَدِيْثَهُ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَمْرِو بنِ العَاصِ.

стр. 3949

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضاً: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاشَ يَقُوْلُ: عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ: لَيْسَ مِنَ التَّابِعِيْنَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: عِشْرُوْنَ مِنَ التَّابِعِيْنَ. قُلْتُ: فَسَكَتَ الدَّارَقُطْنِيُّ، بَلْ عَمْرٌو تَابِعِيٌّ، قَدْ سَمِعَ مِنْ رَبِيْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ، وَمِنَ الرُّبَيِّعِ، وَلَهُمَا صُحْبَةٌ (١) . قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ النَّاسِ وَثِقَاتُهُم، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ، إِلاَّ أَنَّ أَحَادِيْثَهُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مَعَ احْتِمَالِهِم إِيَّاهُ، لَمْ يُدْخِلُوْهَا فِي صِحَاحِ مَا خَرَّجُوا، وَقَالُوا: هِيَ صَحِيْفَةٌ. قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَشَبَابٌ: مَاتَ عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. زَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ: بِالطَّائِفِ. قُلْتُ: الضُّعَفَاءُ الرَّاوُوْنَ عَنْهُ مِثْلُ: المُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ العَرْزَمِيِّ، وَحَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَالضَّحَّاكِ بنِ حَمْزَةَ، وَنَحْوِهِم، فَإِذَا انْفَرَدَ هَذَا الضَّرْبُ عَنْهُ بِشَيْءٍ، ضَعُفَ نُخَاعُهُ، وَلَمْ يُحْتَجَّ بِهِ، بَلْ وَإِذَا رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ مُخْتَلَفٌ فِيْهِ كَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَهِشَامِ بنِ سَعْدٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ، وَالأَوْلَى أَنْ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، بِخِلاَفِ رِوَايَةِ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، وَسُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى الفَقِيْه، وَأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، فَالأَوْلَى أَنْ يُحْتَجَّ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ شَاذّاً وَلاَ مُنْكَراً. فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الجَمَاعَةِ: لَهُ أَشْيَاءُ مَنَاكِيْرُ. قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ

стр. 3950

بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، فَحَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعْتْ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ . حَبِيْبٌ المُعَلِّمُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاَثَةٌ: وَاعٍ دَاعٍ، أَوْ لاَغٍ، أَوْ مُنْصِتٌ (١)) . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَمَكْحُوْلٌ جَالِسٌ. قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، سَمِعَ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ لِلَّيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ: شُدَّ يَدَكَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ طَاوُوْسٍ وَمُجَاهِدٍ، وَإِيَّاكَ وَجَوَالِيْقَ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فَإِنَّهُمَا صَاحِبَا كُتُبٍ -يَعْنِي: يَرْوِيَانِ عَنِ الصُّحُفِ (٢) -. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِنُسْخَةٍ طَوِيْلَةٍ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ نَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ. قَالَ: فَمِنْهَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللهَ زَادَكُم صَلاَةً، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا، وَهِيَ الوَتْرُ) (٣) .

стр. 3951

وَمِنْهَا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنِ اسْتُوْدِعَ وَدِيْعَةً، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ (١)) . وَمِنْهَا: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَفِي أَيْدِيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: (أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟) . قَالَتَا: لاَ. قَالَ: (فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ (٢)) . وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (مَنْ صَلَّى مَكْتُوْبَةً، فَلْيَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ، وَقُرْآنٍ مَعَهَا) (٣) .

стр. 3952

وَمِنْهَا: أَنَّهُ ﵊ قَالَ: (مَنْ أَعْهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةِ قَوْمٍ، فَوَلَدَتْ، فَالوَلَدُ وَلَدُ زِنَىً، لاَ يَرِثُ وَلاَ يُوْرَثُ (١)) . وَمِنْهَا: (لاَ تَمْشُوا فِي المَسَاجِدِ، وَعَلَيْكُم بِالقَمِيْصِ وَتَحْتَهُ الإِزَارُ) . وَمِنْهَا: (العِرَافَةُ: أَوَّلُهَا مَلاَمَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ القِيَامَةِ (٢)) . وَمِنْ أَفْرَادِ عَمْرٍو: حَدِيْثُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيْبٍ، وَدَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ: عَنْ جَدِّهِ، مَرْفُوْعاً: (لاَ يَجُوْزُ لامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا (٣)) . وَحَدِيْثُ: (مَنْ زَوَّجَ فَتَاتَهُ، فَلاَ يَنْظُرَنَّ إِلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (٤)) . رَوَاهُ: سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوْعاً.

стр. 3953

٦٢ - فَأَمَّا: شُعَيْبٌ * (٤) فَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) ، وَقَالَ: رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَأَبِيْهِ؛ مُحَمَّدٍ، وَمُعَاوِيَةَ. قُلْتُ: مَعَ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِيْهِ مُحَمَّدٍ فِي (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) وَ (النَّسَائِيِّ) وَ (التِّرْمِذِيِّ) ، وَالمَتْنُ هُوَ: (لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ (١)) . حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَمْرٌو وَعُمَرُ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، فَنَسَبَهَ إِلَى جَدِّهِ، فَقَالَ: شُعَيْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَيْضاً: عُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ. وَقَدْ ذَكَرَ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ، وَمِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وَلَمْ نَعْلَمْ مَتَى تُوُفِّيَ، فَلَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ، فِي دَوْلَةِ عَبْدِ المَلِكِ. ٦٣ - وَأَمَّا: أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ ** (د، ت، س) فَذَكَرَهُ ابْنُ يُوْنُسَ فِي (تَارِيْخِهِ) ، وَقَالَ: رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ شُعَيْبٌ، وَحَكَمُ بنُ الحَارِثِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: أُمُّهُ: هِيَ بِنْتُ مَحْمِيَةَ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الوَلِيْدِ الأَزْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَجِيْدِ (٢) بنُ أَبِي

стр. 3954

رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالمُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: طَاف مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو مَعَ أَبِيْهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّابِعِ، أَخَذَ بِيَدِهِ إِلَى دُبُرِ الكَعْبَةِ ... ، الحَدِيْثَ (١) . وَمُحَمَّدٌ نَزْرُ الرِّوَايَةِ، قَدْ ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيْثَ: (لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خُرَّزَاذَ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بنُ بَكَّارٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِيْهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ - قَالَ مَرَّةً: عَنْ أَبِيْهِ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ جَدِّهِ -: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُوْمِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الجَلاَّلَةِ (٢) . هَكَذَا يَرْوِيْهِ: أَبُو عَلِيٍّ الأَسْيُوْطِيُّ، عَنِ النَّسَائِيِّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَيُّوْيَه، عَنِ النَّسَائِيِّ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ؛ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَهُوَ وَهْمٌ. وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ، فَرَوَاهُ عَنْ: سَهْلِ بنِ بَكَّارٍ بِإِسْنَادِهِ، فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، كَبَاقِي أَحَادِيْثِهِ. فَهَذَا كُلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ لِمُحَمَّدٍ رِوَايَةً. وَالظَّاهِرُ مَوْتُهُ فِي حَيَاةِ أَبِيْهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ الجَرَّاحِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، قُرِئَ عَلَى أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ - وَأَنَا

стр. 3955

أَسْمَعُ - قِيْلَ لَهُ: حَدَّثَكُم عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (صَلاَةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ القَائِمِ (١)) . هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، مَحْفُوْظُ المَتْنِ. وَقَدْ جَمَعَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ فِي كِتَابِ (المُخْتَارَةِ (٢)) لَهُ نُسْخَةً لِعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَآلُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ - إِلَى اليَوْمِ - لَهُم بَقِيَّةٌ بِالطَّائِفِ، يَتَوَارَثُوْنَ الوَهْطَ؛ وَهُوَ بُسْتَانٌ كَبِيْرٌ إِلَى الغَايَةِ لِجَمَاعَةٍ كَبِيْرَةٍ هُوَ مَعَاشُهُم. وَالطَّائِفُ: وَادٍ طَيِّبٌ، كَثِيْرُ الفَوَاكِهِ، وَالأَعْنَابِ، وَالمِيَاهِ البَارِدَةِ، وَيَتَجَلَّدُ فِيْهِ المَاءُ فِي البَرْدِ، أَخْبَرَنِي صَدُوْقٌ عَايَنَ الجَلِيْدَ بِهَا، وَلَهُم جَامِعٌ كَبِيْرٌ، وَهُوَ مَسِيْرَةُ أَرْجَحَ مِنْ يَوْمٍ عَنْ مَكَّةَ، وَخَيْرَاتُ الطَّائِفِ تُجْلَبُ إِلَى مَكَّةَ وَغَيْرِهَا.

стр. 3956

٦٤ - المِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُم * (خَ، ٤) الكُوْفِيُّ. يَرْوِي عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ. رَوَى عَنْهُ: حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَمَنْصُوْرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَسَوَّارُ بنُ مُصْعَبٍ، وَطَائِفَةٌ كَبِيْرَةٌ. وَقِيْلَ: إِنَّ سَوَّاراً إِنَّمَا رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّ شُعْبَةَ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ؛ لِكَوْنِهِ سَمِعَ آلَةَ الطَّرَبِ مِنْ بَيْتِهِ (١) . وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي شَأْنِ القَبْرِ بِطُوْلِهِ فِيْهِ نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ، يَرْوِيْهِ عَنْ: زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ (٢) . وَقَدْ تَلاَ عَلَى: سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ (٣) . قَرَأَ عَلَيْهِ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

стр. 3957

٦٥ - سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ الكَلاَعِيُّ الخَبَائِرِيُّ * (م، ٤) الحِمْصِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَتَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَالمِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ، وَعَوْفِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَيَجُوْزُ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنِ المِقْدَادِ وَنَحْوِهِ مُرْسَلَةٌ، وَأَنَّهُ مَا شَافَهَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَحَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَعُفَيْرُ بنُ مَعْدَانَ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَآخَرُوْنَ. وَعُمِّرَ دَهْراً. وَكَانَ يَقُوْلُ: اسْتَقْبَلْتُ الإِسْلاَمَ مِنْ أَوَّلِهِ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. رَوَى: شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بنَ عَامِرٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ . وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ الكَلاَعِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِم كِتَابَ عُمَرَ ﵁. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: شَهِدَ فَتْحَ القَادِسِيَّةِ.

стр. 3958

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الحِمْصِيُّ: عَاشَ سُلَيْمٌ بَعْدَ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. قُلْتُ: جَاوَزَ المائَةَ بِسَنَتَيْنِ، فَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ (١) ، وَخَلِيْفَةَ بنِ خَيَّاطٍ (٢) : أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، فَهُوَ بَعِيْدٌ، مَا أَعْتَقِدُ أَنَّهُ بَقِيَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ، وَلَوْ عَاشَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ، لَسَمِعَ مِنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ وَأَقْرَانُهُ. ٦٦ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ الأَنْصَارِيُّ * (ع) ابْنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرٍو، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَازِنِيُّ، المَدَنِيُّ، حَفِيْدُ الصَّحَابِيِّ الَّذِي كَانَ يُخْدَعُ فِي البُيُوْعِ، وَيَقُوْلُ: لاَ خِلاَبَةَ (٣) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ

стр. 3959

مُحَيْرِيْزٍ، وَعَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، وَعَمِّهِ؛ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ. حَدَّثَ عَنْهُ: رَبِيْعَةُ الرَّأْيُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ، وَعَمْرُو بنُ يَحْيَى المَازِنِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَاللَّيْثُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَهُوَ إِمَامٌ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى، وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، عَاشَ أَرْبَعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. قُلْتُ: أَرَّخَ جَمَاعَةٌ مَوْتَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ مَشْيَخَةِ مَالِكٍ ﵀. ٦٧ - ابْنُ مَوْهَبٍ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ * (خَ، م، ت، س، ق) الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ. سَكَنَ العِرَاقَ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَنِيْفَةَ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَشَيْبَانُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ: بَعْدَ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ مَا لاَ يَسُوْغُ، وَهُوَ: مَاتَ فِي خِلاَفَةِ المَهْدِيِّ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ.

стр. 3960

٦٨ - عَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الكُوْفِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الوَاعِظُ، الأَنْصَارِيُّ، الكُوْفِيُّ، سِبْطُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ. وَعَنِ: البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ صُرَدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ البَرَاءِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَأَبُو اليَقْظَانِ عُثْمَانُ بنُ عُمَيْرٍ، وَفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ، وَمِسْعَرٌ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةُ، وَالعَلاَءُ بنُ صَالِحٍ، وَخَلْقٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَالعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، وَتَبِعَهُمَا النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ الشِّيْعَةِ، وَقَاصَّهُم. قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: عُبَيْدُ بنُ عَازِبٍ (١) أَخُو البَرَاءِ هُوَ جَدُّ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، رَوَى فِي الوُضُوْءِ وَالحَيْضِ، شَهِدَ عُبَيْدٌ وَالبَرَاءُ مَعَ عَلِيٍّ مَشَاهِدَهُ كُلَّهَا (٢) . وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ عَدِيُّ بنُ أَبَانِ بنِ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ الأَنْصَارِيُّ، الظَّفَرِيُّ، وَثَابِتٌ صَحَابِيٌّ كَبِيْرٌ.
следующие страницы →