Полный текст (14 211 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.
стр. 3956
٦٤ - المِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُم * (خَ، ٤)
الكُوْفِيُّ.
يَرْوِي عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ.
رَوَى عَنْهُ: حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَمَنْصُوْرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَسَوَّارُ بنُ مُصْعَبٍ، وَطَائِفَةٌ كَبِيْرَةٌ.
وَقِيْلَ: إِنَّ سَوَّاراً إِنَّمَا رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّ شُعْبَةَ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ؛ لِكَوْنِهِ سَمِعَ آلَةَ الطَّرَبِ مِنْ بَيْتِهِ (١) .
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي شَأْنِ القَبْرِ بِطُوْلِهِ فِيْهِ نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ، يَرْوِيْهِ عَنْ: زَاذَانَ، عَنِ البَرَاءِ (٢) .
وَقَدْ تَلاَ عَلَى: سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ (٣) .
قَرَأَ عَلَيْهِ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. стр. 3957
٦٥ - سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ الكَلاَعِيُّ الخَبَائِرِيُّ * (م، ٤)
الحِمْصِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَتَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَالمِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ، وَعَوْفِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَيَجُوْزُ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنِ المِقْدَادِ وَنَحْوِهِ مُرْسَلَةٌ، وَأَنَّهُ مَا شَافَهَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَحَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَعُفَيْرُ بنُ مَعْدَانَ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَعُمِّرَ دَهْراً.
وَكَانَ يَقُوْلُ: اسْتَقْبَلْتُ الإِسْلاَمَ مِنْ أَوَّلِهِ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
رَوَى: شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ خُمَيْرٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ سُلَيْمَ بنَ عَامِرٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ .
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ الكَلاَعِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِم كِتَابَ عُمَرَ ﵁.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: شَهِدَ فَتْحَ القَادِسِيَّةِ.
стр. 3958
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الحِمْصِيُّ: عَاشَ سُلَيْمٌ بَعْدَ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: جَاوَزَ المائَةَ بِسَنَتَيْنِ، فَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ (١) ، وَخَلِيْفَةَ بنِ خَيَّاطٍ (٢) : أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، فَهُوَ بَعِيْدٌ، مَا أَعْتَقِدُ أَنَّهُ بَقِيَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ، وَلَوْ عَاشَ إِلَى هَذَا الوَقْتِ، لَسَمِعَ مِنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ وَأَقْرَانُهُ.
٦٦ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ الأَنْصَارِيُّ * (ع)
ابْنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرٍو، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَازِنِيُّ، المَدَنِيُّ، حَفِيْدُ الصَّحَابِيِّ الَّذِي كَانَ يُخْدَعُ فِي البُيُوْعِ، وَيَقُوْلُ: لاَ خِلاَبَةَ (٣) .
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ стр. 3959
مُحَيْرِيْزٍ، وَعَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، وَعَمِّهِ؛ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: رَبِيْعَةُ الرَّأْيُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ، وَعَمْرُو بنُ يَحْيَى المَازِنِيُّ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَاللَّيْثُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَهُوَ إِمَامٌ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى، وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، عَاشَ أَرْبَعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: أَرَّخَ جَمَاعَةٌ مَوْتَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ مَشْيَخَةِ مَالِكٍ ﵀.
٦٧ - ابْنُ مَوْهَبٍ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ * (خَ، م، ت، س، ق)
الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ.
سَكَنَ العِرَاقَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَنِيْفَةَ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَشَيْبَانُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ: بَعْدَ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ مَا لاَ يَسُوْغُ، وَهُوَ: مَاتَ فِي خِلاَفَةِ المَهْدِيِّ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
стр. 3960
٦٨ - عَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الكُوْفِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الوَاعِظُ، الأَنْصَارِيُّ، الكُوْفِيُّ، سِبْطُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ.
وَعَنِ: البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ صُرَدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ البَرَاءِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَأَبُو اليَقْظَانِ عُثْمَانُ بنُ عُمَيْرٍ، وَفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ، وَمِسْعَرٌ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةُ، وَالعَلاَءُ بنُ صَالِحٍ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَالعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، وَتَبِعَهُمَا النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ الشِّيْعَةِ، وَقَاصَّهُم.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: عُبَيْدُ بنُ عَازِبٍ (١) أَخُو البَرَاءِ هُوَ جَدُّ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، رَوَى فِي الوُضُوْءِ وَالحَيْضِ، شَهِدَ عُبَيْدٌ وَالبَرَاءُ مَعَ عَلِيٍّ مَشَاهِدَهُ كُلَّهَا (٢) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ عَدِيُّ بنُ أَبَانِ بنِ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ الأَنْصَارِيُّ، الظَّفَرِيُّ، وَثَابِتٌ صَحَابِيٌّ كَبِيْرٌ. стр. 3961
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ عَدِيٌّ فِي وِلاَيَةِ خَالِدٍ القَسْرِيِّ عَلَى العِرَاقِ.
وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَنَةَ ١١٦.
وَأَمَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: هُوَ عَدِيُّ بنُ ثَابِتِ بنِ دِيْنَارٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُحْسِنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا مَسْعُوْدُ بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ (ح (١)) .
وَأُنْبِئْتُ عَنْهُمَا، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ الخُرَيْبِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ:
سَمِعْتُ عَلِيّاً ﵁ يَقُوْلُ: وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ، وَتَرَدَّى بِالعَظَمَةِ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيَّ: (إِنَّهُ لاَ يُحِبَّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ) .
رَوَاهُ: مُسْلِمٌ (٢) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيْعٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
٦٩ - الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ أَبُو عُقْبَةَ *
مُقَدَّمُ الجُيُوْشِ، فَارِسُ الكَتَائِبِ، أَبُو عُقْبَةَ الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ.
وَلِيَ البَصْرَةَ مِنْ جِهَةِ الحَجَّاجِ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، مَهِيْباً، طُوَالاً، عَابِداً، قَارِئاً، كَبِيْرَ القَدْرِ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ سِيْرِيْنَ.
وَعَنْهُ: صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، وَيَحْيَى بنُ عَطِيَّةَ، وَرَبِيْعَةُ بنُ فَضَالَةَ. стр. 3962
رَوَى: أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَكَمٍ، قَالَ:
قَالَ الجَرَّاحُ الحَكَمِيُّ: تَرَكْتُ الذُّنُوْبَ حَيَاءً أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الوَرَعُ.
قَالَ شَبَابٌ: هُوَ دِمَشْقِيٌّ، نَزَلَ البَصْرَةَ وَالكُوْفَةَ، وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ.
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: كَانَ إِذَا مَرَّ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ، يُمِيْلُ رَأْسَهُ عَنِ القَنَادِيْلِ مِنْ طُوْلِهِ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ: وَلِيَ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ العِرَاقَ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، اسْتَخْلَفَ الجَرَّاحَ عَلَى العِرَاقِ.
وَعَنِ الحَسَنِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كَانَ الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى خُرَاسَانَ كُلِّهَا؛ حَرْبِهَا، وَصِلاَتِهَا، وَمَالِهَا.
قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ غَزَا الجَرَّاحُ بِلاَدَ التُّرْكِ، وَرَجَعَ، فَأَدْرَكَتْهُ التُّرْكُ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ.
وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الحِمْيَرِيُّ: كَانَ الجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِيْنِيَةَ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، فَقَتَلَتْهُ الخَزَرُ (١) ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي البُلْدَانِ.
قَالَ سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ: دَخَلْتُ عَلَى الجَرَّاحِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَرَفَعَ الأُمَرَاءُ أَيْدِيَهُم، فَمَكَثَ طَوِيْلاً، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى، هَلْ تَدْرِي مَا كُنَّا فِيْهِ؟
قُلْتُ: لاَ، وَجَدْتُكُم فِي رَغْبَةٍ، فَرَفَعْتُ يَدِي مَعَكُم.
قَالَ: سَأَلْنَا اللهَ الشَّهَادَةَ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُم أَحَدٌ فِي تِلْكَ الغَزَاةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ.
قَالَ خَلِيْفَةُ: زَحَفَ الجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ (٢) سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالاً شَدِيْداً، فَقُتِلَ الجَرَّاحُ فِي رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الخَزَرُ عَلَى أَذْرَبِيْجَانَ، وَبَلَغُوا إِلَى قَرِيْبٍ مِنَ المَوْصِلِ (٣) .
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ البَلاَءُ بِمَقْتَلِ الجَرَّاحِ عَلَى المُسْلِمِيْنَ عَظِيْماً، بَكَوْا عَلَيْهِ فِي كُلِّ جُنْدٍ. стр. 3963
٧٠ - طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ عَمْرٍو اليَامِيُّ * (ع)
ابْنِ كَعْبٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ اليَامِيُّ، الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ.
تَلاَ عَلَى: يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، وَغَيْرِهِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَذَرٍّ الهَمْدَانِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: أُخْبِرْتُ أَنَّ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ شُهِرَ بِالقِرَاءةِ، فَقَرَأَ عَلَى الأَعْمَشِ لِيَنْسَلِخَ ذَلِكَ الاسْمُ عَنْهُ (١) ، فَسَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
كَانَ يَأْتِي، فَيَجْلِسُ عَلَى البَابِ حَتَّى أَخْرُجَ، فَيَقْرَأُ، فَمَا ظَنُّكُم بِرَجُلٍ لاَ يُخْطِئُ وَلاَ يَلْحَنُ.
وَقَالَ مُوْسَى الجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ يَقُوْلُ:
قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فِي عُثْمَانَ، وَيَأْبَى قَلْبِي إِلاَّ أَنْ يُحِبَّهُ (٢) . стр. 3964
وَعَنْ عَبْدِ المَلِكِ (١) بنِ أَبْجَرَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ فِي مَلأٍ إِلاَّ رَأَيْتُ لَهُ الفَضْلَ عَلَيْهِم.
وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَمْرٍو: قَالَ لِي طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ: لَوْلاَ أَنِّي عَلَى وُضُوْءٍ، لأَخْبَرْتُكَ بِمَا تَقُوْلُ الرَّافِضَّةُ.
قَالَ فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ: قِيْلَ لِطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: لَوْ ابْتَعْتَ طَعَاماً، رَبِحْتَ فِيْهِ.
قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِي غِلاًّ عَلَى المُسْلِمِيْنَ.
وَقَالَ فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: بَلَغَنِي عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ضَحِكَ يَوْماً، فَوَثَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: وَلِمَ تَضْحَكُ؟ إِنَّمَا يَضْحَكُ مَنْ قَطَعَ الأَهْوَالَ، وَجَازَ الصِّرَاطَ.
ثُمَّ قَالَ: آلَيْتُ أَنْ لاَ أَفْتَرَّ ضَاحِكاً حَتَّى أَعْلَمَ بِمَ تَقَعُ الوَاقِعَةُ.
فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى صَارَ إِلَى اللهِ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ أَبِي جَنَابٍ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ يَقُوْلُ:
شَهِدْتُ الجَمَاجِمَ (٢) ، فَمَا رُمِيْتُ، وَلاَ طُعِنْتُ، وَلاَ ضُرِبْتُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذِهِ سَقَطَتْ هَا هُنَا وَلَمْ أَكُنْ شَهِدْتُهَا.
قَالَ لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ: حَدَّثْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ فِي مَرَضِهِ:
أَنَّ طَاوُوْساً كَرِهَ الأَنِيْنَ، فَمَا سُمِعَ طَلْحَةُ يَئِنُّ حَتَّى مَاتَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَرٍ، وَقَالَ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ. стр. 3965
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ طَلْحَةُ يُحَرِّمُ النَّبِيْذَ.
قُلْتُ: وَكَانَ يُحِبُّ عُثْمَانَ ﵁ فَهَاتَانِ خَصْلَتَانِ عَزِيْزَتَانِ فِي الرَّجُلِ الكُوْفِيِّ.
تُوُفِّيَ طَلْحَةُ: فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
٧١ - أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بنُ كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ * (م، د، س، ق)
إِمَامٌ مَشْهُوْرٌ، مِنْ عُلَمَاءِ الشَّامِ.
سَمِعَ: أَبَا أُمَامَةَ البَاهِلِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ، وَجُبَيْرَ بنَ نُفَيْرٍ، وَطَائِفَةً.
وَأَرْسَلَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ سِنَانٍ، وَأَحْوَصُ بنُ حَكِيْمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى فِي (تَارِيْخِهِ) : زَعَمُوا أَنَّهُ أَدْرَكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَكَانَ أُمِّيّاً لاَ يَكْتُبُ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بنُ خِرَاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أَغْفَيْتُ فِي صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَجَاءتِ السَّدَنَةُ، فَأَغْلَقُوا عَلَيَّ البَابَ، فَمَا انْتَبَهْتُ إِلاَّ بِتَسْبِيْحِ المَلاَئِكَةِ، فَوَثَبْتُ مَذْعُوْراً، فَإِذَا المَكَانُ صُفُوْفٌ، فَدَخَلْتُ مَعَهُم فِي الصَّفِّ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ سَنَةَ مائَةٍ.
وَقَالَ المَدَائِنِيُّ: فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَشَبَابٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
стр. 3966
٧٢ - القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ * (٤)
الإِمَامُ، مُحَدِّثُ دِمَشْقَ.
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيِّ.
وَهُوَ القَاسِمُ بنُ أَبِي القَاسِمِ.
يُرْسِلُ كَثِيْراً عَنْ: قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ؛ كَعَلِيٍّ، وَتَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ.
وَيَرْوِي عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ الحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَخَلْقٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ أُمِّ حَبِيْبَةَ.
وَقِيْلَ: مَوْلَى مُعَاوِيَةَ.
لَهُ حَدِيْثٌ كَثِيْرٌ، وَفِي بَعْضِ حَدِيْثِ الشَّامِيِّيْنَ: أَنَّ القَاسِمَ أَدْرَكَ أَرْبَعِيْنَ بَدْرِيّاً.
ذَكَرَ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ (١)) : أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً، وَابْنَ مَسْعُوْدٍ، وَهَذَا مِنْ وَهْمِ البُخَارِيِّ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَرَوَى: ابْنُ شَابُوْرٍ (٢) ، عَنْ يَحْيَى الذِّمَارِيِّ:
سَمِعْتُ القَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: لَقِيْتُ مائَةً مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَرَوَى: يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْمٍ، عَنِ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ دِمَشْقَ.
قُلْتُ: أَنْكَرَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ هَذَا، وَقَالَ: كَيْفَ يَكُوْنَ لَهُ هَذَا اللِّقَاءُ، وَهُوَ مَوْلَىً لِخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ. стр. 3967
عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي الرَّبِيْعِ، عَنِ القَاسِمِ، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِيْنَ عَلَى شَيْخٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
فَقَالُوا: سَهْلُ ابْنُ الحَنْظَلِيَّةِ.
قَالَ دُحَيْمٌ: كَانَ القَاسِمُ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، فَوُرِثَتْ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْضَلَ مِنَ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنَّا بِالقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ، وَكَانَ النَّاسُ يُرْزَقُوْنَ رَغِيْفَيْنِ رَغِيْفَيْنِ، فَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِرَغِيْفٍ، وَيَصُوْمُ وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيْفٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: فِي حَدِيْثِ القَاسِمِ مَنَاكِيْرُ مِمَّا تَرْوِيْهِ الثِّقَاتُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مِنْهُم مَنْ يُضَعِّفُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيْثُ القَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: (الدِّبَاغُ طَهُوْرٌ) هَذَا مُنْكَرٌ (١) .
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضاً: رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بنُ يَزِيْدَ أَعَاجِيْبَ، وَمَا أُرَاهَا إِلاَّ مِنْ قِبَلِ القَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الصَّحَابَةِ المُعْضِلاَتِ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ أَرْبَعِيْنَ بَدْرِيّاً.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجُوْزَجَانِيُّ: كَانَ خِيَاراً، فَاضِلاً، أَدْرَكَ أَرْبَعِيْنَ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
٧٣ - القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ * (ح، ٤) стр. 3968
الإِمَامُ، المُجْتَهِدُ، قَاضِي الكُوْفَةِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوْفِيُّ، عَمُّ القَاسِمِ بنِ مَعْنٍ الفَقِيْهِ.
وُلِدَ: فِي صَدْرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، وَمَسْرُوْقٍ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَمِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَمْ يَلْقَ ابْنَ عُمَرَ.
قَالَ الأَعْمَشُ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَاضٍ.
وَقَالَ مُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ: صَحِبْنَاهُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَفَضَلَنَا بِكَثْرَةِ الصَّلاَةِ، وَطُوْلِ الصَّمْتِ وَالسَّخَاءِ.
قُلْتُ: وَمَا كَانَ يَأْخُذُ عَلَى القَضَاءِ رِزْقاً، كَانَ فِي كِفَايَةٍ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِمِسْعَرٍ: مَنْ أَشَدُّ مَنْ رَأَيْتَ تَوَقِّياً لِلْحَدِيْثِ؟
قَالَ: القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
٧٤ - عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ * (ع)
ابْنِ طَارِقٍ بنِ الحَارِثِ بنِ سَلَمَةَ بنِ كَعْبِ بنِ وَائِلِ بنِ جَمَلِ بنِ كِنَانَةَ بنِ نَاجِيَةَ بنِ مُرَادٍ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ، ثُمَّ
стр. 3969
الجَمَلِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى.
وَأَرْسَلَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيِّ، وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَهِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، وَيُوْسُفَ بنِ مَاهَكَ، وَأَبِي البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ سَلِمَةَ، وَأَبِي الضُّحَى، وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ - وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ - وَالأَعْمَشُ، وَإِدْرِيْسُ بنُ يَزِيْدَ، وَالعَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالاَنِيُّ، وَحُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ - وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَمِسْعَرٌ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ الرَّازِيُّ: سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَزَكَّاهُ.
وَرَوَى: الكَوْسَجُ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، يَرَى الإِرْجَاءَ (١) .
قَالَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ:
مَا سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُثْنِي عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ عَلَى عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: كَانَ مَأْمُوْناً عَلَى مَا عِنْدَهُ.
قَالَ بَقِيَّةُ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: عَمْرُو بنُ مُرَّةَ؟
قَالَ: كَانَ أَكْثَرَهُم عِلْماً.
وَرَوَى: مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ إِلاَّ يُدَلِّسُ (٢) ، إِلاَّ عَمْرَو بنَ مُرَّةَ، وَابْنَ عَوْنٍ. стр. 3970
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَفِيْفٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوْحٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ عَمْرَو بنَ مُرَّةَ فِي صَلاَةٍ قَطُّ، إِلاَّ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لاَ يَنْفَتِلُ حَتَّى يُسْتَجَابَ لَهُ.
وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ: حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ القُرَشِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ بِالكُوْفَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلاَ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ.
وَبِهِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بنُ المُغِيْرَةِ، قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ:
قُلْتُ لِمِسْعَرٍ: مَنْ أَفْضَلُ مَنْ أَدْرَكْتَ؟
قَالَ: مَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ.
وَبِهِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ إِلَى المَسْجِدِ، وَكَانَ ضَرِيْراً.
وَبِهِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالاَنِيِّ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَمْرِو بنِ مُرَّةَ: تُحَدِّثُ فُلاَناً وَهُوَ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: إِنَّمَا اسْتُوْدِعْنَا شَيْئاً، فَنَحْنُ نُؤَدِّيْهِ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
لَمْ يَزَلْ فِي النَّاسِ بَقِيَّةٌ حَتَّى دَخَلَ عَمْرُو بنُ مُرَّةَ فِي الإِرْجَاءِ، فَتَهَافَتَ النَّاسُ فِيْهِ.
وَبِهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ بَشِيْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ:
سَمِعْتُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَيْسَرَةَ وَنَحْنُ فِي جَنَازَةِ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، وَهُوَ يَقُوْلُ: إِنِّي لأَحْسِبُهُ خَيْرَ أَهْلِ الأَرْضِ.
стр. 3971
وَرَوَى: مِسْعَرٌ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: عَلَيْكُم بِمَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْهِ المُتَفَرِّقِيْنَ، يُرِيْدُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -: الإِجْمَاعَ وَالمَشْهُوْرَ.
رَوَى: عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَلاَءِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ:
كَانَ عَمْرُو بنُ مُرَّةَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ.
أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: عَنْ حَمَّادِ بنِ زَاذَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ:
حُفَّاظُ الكُوْفَةِ أَرْبَعَةٌ: عَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَمَنْصُوْرٌ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَأَبُو حُصَيْنٍ.
أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
أَرْبَعَةٌ بِالكُوْفَةِ لاَ يُخْتَلَفُ فِي حَدِيْثِهِم، فَمَنِ اخْتَلَفَ عَلَيْهِم، فَهُوَ مُخْطِئٌ، مِنْهُم: عَمْرُو بنُ مُرَّةَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَاتَ عَمْرٌو سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ.
وَمِنْ حَدِيْثِهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ البُخَارِيِّ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ هَزَارْمَرْدَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ، قَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِم) .
فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) (١) . стр. 3972
وَبِهِ: عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ﴾ ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلاَ الضَّالِّيْنَ﴾ ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ﴾ ، وَكَانَ لاَ يُتِمُّ التَّكْبِيْرَ، وَيُسَلِّمُ تَسْلِيْمَةً وَاحِدَةً (١) .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ:
سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ الجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جِئْتُ أَنَا وَغُلاَمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ، فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَزَلْنَا عَنْهُ، وَتَرَكْنَاهُ يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ الأَرْضِ - أَوْ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ - فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلاَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ؟
قَالَ: لاَ (٢) .
٧٥ - سَعِيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ * (خَ، م)
ابْنِ العَاصِ بنِ أَبِي أُحَيْحَةَ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَدَنِيُّ، نَزِيْلُ الكُوْفَةِ.
كَانَ مَعَ أَبِيْهِ عَمْرٍو الأَشْدَقِ، إِذْ تَمَلَّكَ دِمَشْقَ، ثُمَّ أَمَّنَهُ عَبْدُ المَلِكِ، وَغَدَرَ بِهِ، فَذَبَحَهُ (٣) ، فَسَارَ سَعِيْدٌ بِآلِهِ إِلَى المَدِيْنَةِ. стр. 3973
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، وَوَالِدِهِ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ عَمْرٌو، وَإِسْحَاقُ، وَخَالِدٌ، وَحَفِيْدُهُ؛ عَمْرُو بنُ يَحْيَى، وَشُعْبَةُ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ قَوْمِهِ، وَعُلَمَائِهِم.
وَفَدَ عَلَى الوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ فِي خِلاَفَتِهِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَقَدْ أَسَنَّ.
٧٦ - يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ العَامِرِيُّ * (م، ٤)
شَيْخٌ، ثِقَةٌ، طَائِفِيٌّ، سَكَنَ وَاسِطَ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ، وَوَكِيْعِ بنِ عُدُسٍ، وَعُمَارَةَ بنِ حَدِيْدٍ، وَعَمْرِو بنِ الشَّرِيْدِ، وَجَمَاعَةٍ كَثِيْرَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَشَرِيْكٌ، وَهُشَيْمٌ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
٧٧ - القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ الهَمْدَانِيُّ ** (خت، م، ٤)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عُرْوَةَ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ.
وَعَنْ: عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُكَيْمٍ، وَشُرَيْحِ بنِ هَانِئ،
стр. 3974
وَوَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيْرَةِ، وَأَبِي عَمَّارٍ الهَمْدَانِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، وَأَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوْسَى، وَأَبِي مَرْيَمَ الأَزْدِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُوْهُ؛ إِسْحَاقُ السَّبِيْعِيُّ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَالحَكَمُ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَعَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ، وَهِلاَلُ بنُ يِسَافٍ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَحَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَالحَسَنُ بنُ الحُرِّ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ الشَّامِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَزَيْدُ بنُ وَاقِدٍ، وَالضَّحَّاكُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَوْشَبٍ النَّصْرِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
ذَكَرَهُ: ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَة مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، وَلَهُ أَحَادِيْثُ.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
هُوَ كُوْفِيٌّ، وَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، وَلَمْ نَسْمَعْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ يَحْيَى، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، كُوْفِيٌّ، كَانَ مُعَلِّماً بِالكُوْفَةِ، ثُمَّ سَكَنَ الشَّامَ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: كُنَّا فِي كُتَّابِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، فَكَانَ يُعَلِّمُنَا، وَلاَ يَأْخُذُ مِنَّا.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
كَانَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ، يَقْدَمُ عَلَيْنَا هَا هُنَا مُتَطَوِّعاً، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ، اسْتَأْذَنَ الوَالِي، فَقِيْلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكَ؟
قَالَ: إِذاً أُقِيْمُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوْهُ﴾ [النُّوْرُ: ٦٢] .
وَرَوَى: أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَزَادَ فِيْهَا: وَيَقُوْلُ: مَنْ عَصَى مَنْ بَعَثَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ حَتَّى يَرْجِعَ.
стр. 3975
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي حَمَلَةَ: ذَكَرَ الوَلِيْدُ بنُ هِشَامٍ القَاسِمَ بنَ مُخَيْمِرَةَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، قَدْ عَلِمْتَ مَا يُقَالُ فِي المَسْأَلَةِ.
قَالَ: لَيْسَ أَنَا ذَاكَ، إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، سَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: تُلْحِقُنِي فِي العَطَاءِ.
قَالَ: قَدْ أَلْحَقْنَاكَ فِي خَمْسِيْنَ، فَسَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: تَقْضِي عَنِّي دَيْنِي.
قَالَ: قَدْ قَضَيْنَاهُ، فَسَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: تَحْمِلُنِي عَلَى دَابَّةٍ.
قَالَ: قَدْ حَمَلْنَاكَ، فَسَلْ.
قَالَ: تُلْحِقُ بَنَاتِي فِي العِيَالِ.
قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا، فَسَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟
فَقَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِخَادِمٍ، فَخُذْهَا مِنْ عِنْدَ أَخِيْكَ الوَلِيْدِ بنِ هِشَامٍ.
وَرَوَى: سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ:
لَمْ يَجْتَمِعْ عَلَى مَائِدَتِي لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ قَطُّ، وَمَا أَغْلَقْتُ بَابِي قَطُّ وَلِي خَلْفَهُ هَمٌّ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أَتَى القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَفَرَضَ لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِغُلاَمٍ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَغْنَانِي عَنِ التِّجَارَةِ.
وَكَانَ لَهُ شَرِيْكٌ، كَانَ إِذَا رَبِحَ، قَاسَمَ شَرِيْكَهُ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ، لاَ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْكُلَهُ.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ أَبِي زَائِدَةَ: كَانَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ إِذَا وَقَعَتْ عِنْدَهُ الزُّيُوْفُ، كَسَرَهَا، وَلَمْ يَبِعْهَا.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: عَنْ مُوْسَى بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ:
مَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ مَأْثَمٍ، فَوَصَلَ بِهِ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ: كَانَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ يَدْعُو بِالمَوْتِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ، قَالَ لأُمِّ وَلَدِهِ: كُنْتُ أَدْعُو بِالمَوْتِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِي، كَرِهْتُهُ.
قُلْتُ: هَكَذَا يَتِمُّ لِغَالِبِ مَنْ يَتَمَنَّى المَوْتَ، وَالنَبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ يَتَمَنَّى أَحَدُنَا المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَقَالَ: (لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِذَا كَانَتِ
стр. 3976
الحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْراً لِي) (١) .
قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَالهَيْثَمُ، وَشَبَابٌ، وَطَائِفَةٌ: مَاتَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، بِدِمَشْقَ.
وَقَالَ الفَلاَّسُ، وَالمُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: سَنَةَ مائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سَنَةَ مائَةٍ، أَوْ إِحْدَى وَمائَةٍ.
أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ:
قَالَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ: مَا اجْتَمَعَ عَلَى مَائِدَتِي لَوْنَانِ.
وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: رَأَيْتُ القَاسِمَ بنَ مُخَيْمِرَةَ يُجِيْبُ إِذَا دُعِيَ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ لَوْنٍ وَاحِدٍ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ القَاسِمُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا مُرَابِطاً، مُتَطَوِّعاً، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
لأَنْ أَطَأَ عَلَى سِنَانٍ مَحْمِيٍّ يَنْفُذُ مِنْ قَدَمِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُؤْمِنٍ مُتَعَمِّداً (٢) .
٧٨ - ثُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) стр. 3977
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَوْنٍ، وَمَعْمَرٌ، وَعَزْرَةُ بنُ ثَابِتٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الضَّالُّ (١) ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعِدَّةٌ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الصَّادِقِيْنَ، وَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: صَحِبْتُ جَدِّي ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
٧٩ - مَعْبَدُ بنُ خَالِدٍ الجَدَلِيُّ الكُوْفِيُّ * (ع)
العَابِدُ، قَاصُّ الكُوْفَةِ، وَأَحَدُ الأَثْبَاتِ، أَبُو القَاسِمِ.
حَدَّثَ عَنْ: جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، وَالمُسْتَوْرِدِ بنِ شَدَّادٍ، وَحَارِثَةَ بنِ وَهْبٍ، وَمَسْرُوْقٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُم.
وَثَّقَهُ: غَيْرُ وَاحِدٍ.
مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ ﵀.
٨٠ - جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ أَبُو صَخْرَةَ المُحَارِبِيُّ ** (ع)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو صَخْرَةَ المُحَارِبِيُّ، أَحَدُ عُلَمَاءِ الكُوْفَةِ. стр. 3978
حَدَّثَ عَنْ: صَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ، وَحُمْرَانَ بنِ أَبَانٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوْسَى، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَشَرِيْكٌ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ.
وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ الأَعْمَشِ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُهُ؛ لأَنَّهُ قَدِيْمُ المَوْتِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
٨١ - عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ أَبُو الحَارِثِ الحَضْرَمِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَارِثِ الحَضْرَمِيُّ، الكُوْفِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَطَارِقِ بنِ شِهَابٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَسَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، وَأَمْثَالِهِم.
عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ، وَلَكِنَّهُ قَدِيْمُ المَوْتِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: غَيْلاَنُ بنُ جَامِعٍ، وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
٨٢ - عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ ** (٤، م مَقْرُوْناً)
الإِمَامُ، العَالِمُ الكَبِيْرُ، أَبُو الحَسَنِ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَصْرِيُّ، الأَعْمَى.
стр. 3979
وُلِدَ - أَظُنُّ -: فِي دَوْلَةِ يَزِيْدَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي قِلاَبَةَ، وَالحَسَنِ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَشَرِيْكٌ، وَعِدَّةٌ.
وُلِدَ أَعْمَى كَقَتَادَةَ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، عَلَى تَشَيُّعٍ قَلِيْلٍ فِيْهِ، وَسُوْءِ حَفِظٍ يَغُضُّهُ مِنْ دَرَجَةِ الإِتْقَانِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ أَحْتَجُّ بِهِ؛ لِسُوْءِ حِفْظِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوْقٌ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُلَيِّنُهُ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ - وَكَانَ رَفَّاعاً -.
وَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ وَكَانَ يَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ.
وَقَالَ الفَلاَّسُ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يَتَّقِيْهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيْفٌ.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمَرَّةً قَالَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ عَقِيْلٍ، وَعَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
وَرَوَى: عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِذَاكَ القَوِيِّ.
وَقَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ الفَسَوِيُّ: اخْتُلِطَ فِي كِبَرِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاَ يَزَالُ عِنْدِي فِيْهِ لِيْنٌ.
قُلْتُ: قَدِ اسْتَوْفَيْتُ أَخْبَارَهُ فِي (المِيْزَانِ) وَغَيْرِهِ، وَلَهُ عَجَائِبُ وَمَنَاكِيْرُ، لَكِنَّهُ وَاسِعُ العِلْمِ.
قَالَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ: لَمَّا مَاتَ الحَسَنُ، قُلْنَا لِعَلِيِّ بنِ زَيْدٍ: اجْلِسْ مَكَانَهُ.
وَقَالَ الجُرَيْرِيُّ: أَصْبَحَ فُقَهَاءُ البَصْرَةِ عُمْيَاناً: قَتَادَةُ، وَابْنُ جُدْعَانَ، وَأَشْعَثُ الحُدَّانِيُّ.
стр. 3980
مَاتَ عَلِيٌّ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
٨٣ - الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ الكِنْدِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، عَالِمُ أَهْلِ الكُوْفَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكِنْدِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ.
وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو.
وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَشُرَيْحٍ القَاضِي، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي وَائِلٍ شَقِيْقِ بنِ سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، وَطَاوُوْسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي الضُّحَى، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيِّ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالحَسَنِ بنِ مُسْلِمٍ، وَعَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيِّ، وَمِقْسَمٍ، وَأَبِي عُمَرَ الصِّيْنِيِّ، وَعِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، وَيَحْيَى بنِ الجَزَّارِ، وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَقَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَمْرِو بنِ نَافِعٍ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَإِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَعَنْهُ: مَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وَمِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَحَمْزَةُ بنُ حَبِيْبٍ الزَّيَّاتُ، وَشُعْبَةُ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مِنْ أَقْرَانِ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وُلِدَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ.
قُلْتُ: مَا عَيَّنَ السَّنَةَ، وَهِيَ نَحْوُ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ.
стр. 3981
كَتَبَ إِلَيَّ مَنْ سَمِعَ أَبَا حَفْصٍ المُعَلِّمَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الخَطِيْبُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، حَدَّثَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ شِهَابٍ فِي أَصْحَابِهِ بِمَنْزِلَةِ الحَكَمِ فِي أَصْحَابِهِ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَجَجْتُ، فَلقِيْتُ عَبْدَةَ بنَ أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَقِيْتَ الحَكَمَ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَالْقَهُ، فَمَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَفْقَهُ مِنْهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي إِبْرَاهِيْمَ.
قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ بِالكُوْفَةِ مِثْلُ الحَكَمِ، وَحَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: كَانَ الحَكَمُ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَفَضْلٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ الحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتاً، فَقِيْهاً، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ، وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ.
قَالَ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:
كَانَ الحَكَمُ يُفَضِّلُ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قُلْتُ: الشَّاذَكُوْنِيُّ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ، وَمَا أَظُنُّ أَنَّ الحَكَمَ يَقعُ مِنْهُ هَذَا.
وَرَوَى: أَبُو إِسْرَائِيْلَ المُلاَئِيُّ، عَنْ مُجَاهِدِ بنِ رُوْمِيٍّ، قَالَ:
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ فَضْلَ الحَكَمِ إِلاَّ إِذَا اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ مِنَىً، نَظَرْتُ إِلَيْهِم، فَإِذَا هُم (١) عِيَالٌ عَلَيْهِ.
وَبِإِسْنَادِي إِلَى البَغَوِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ الحَكَمَ وَحَمَّاداً فِي مَجْلِسِ مُحَارِبٍ، وَهُوَ عَلَى стр. 3982
القَضَاءِ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِيْنِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَيَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً، وَإِلَى هَذَا مَرَّةً.
قَالَ شُعْبَةُ: أَحَادِيْثُ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ كِتَابٌ سِوَى خَمْسَةِ (١) أَحَادِيْثَ.
ثُمَّ قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هِيَ حَدِيْثُ الوَتْرِ، وَحَدِيْثُ القُنُوْتِ، وَحَدِيْثُ عَزِيْمَةِ الطَّلاَقِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَإِتْيَانِ الحَائِضِ.
ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَالحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ لَيْسَ بِصَحِيْحٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ بِالقَاحَةِ (٢) .
لَمْ يَقُلْ بَهْزٌ: بِالقَاحَةِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ:
قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعِ стр. 3983
الحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ -يَعْنِي: حَدِيْثَ الحِجَامَةِ (١) -.
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
وَاللهِ إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُوْنَهُ لَمَجْنُوْنٌ.
قَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي الحَكَمُ:
لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْكَ قَبْلَ اليَوْمِ، مَا كُنْتُ أُفْتِي فِي كَثِيْرٍ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، قَالَ:
خَرَجْتُ عَلَى جِنَازَةٍ وَأَنَا غُلاَمٌ، فَصَلَّى عَلَيْهَا زَيْدُ بنُ أَرْقَمَ، فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُوْلُوْنَ: كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعاً.
وَقَالَ مَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: أَيُّ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: الحَكَمُ وَمَنْصُوْرٌ مَا أَقْرَبَهُمَا!
قَالَ المَدَائِنِيُّ: الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ كِنْدِيٌّ.
وَيُقَالُ: أَسَدِيٌّ مَوْلَىً.
قَالَ حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْرَائِيْلَ يَقُوْلُ:
إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيْهِ الحَكَمَ يَوْمَ مَاتَ الشَّعْبِيُّ، جَاءَ إِنْسَانٌ يَسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالُوا: عَلَيْكَ بِالحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ.
أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ الحَكَمُ إِذَا قَدِمَ المَدِيْنَةَ، فُرِّغَتْ لَهُ سَارِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهَا.
حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُوْلُ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُوْلُ: стр. 3984
مَا قَالَتِ الصَّعَافِقَةُ (١) مَا قَالَ النَّاسُ -يَعْنِي: الحَكَمَ-.
وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنِ الأَوْزَاعِيِّ:
لَقِيْتُ الحَكَمَ بِمِنَىً، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ السَّمْتِ مُتَقَنِّعاً.
وَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ: حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:
قَالَ لِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ وَنَحْنُ بِمِنَىً: لَقِيْتَ الحَكَمَ بنَ عُتَيْبَةَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْهُ.
قَالَ: وَبِهَا عَطَاءٌ، وَأَصْحَابُهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ، قَالَ لِرَجُلٍ:
أَنْتَ مِثْلُ الطِّيْرِ الَّذِي يَرَى الكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ يَحْسِبُ أَنَّهَا سَمَكٌ.
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ: مَتَى مَاتَ الحَكَمُ؟
قَالَ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: فِيْهَا وُلِدْتُ.
وَفِيْهَا أَرَّخَهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ بَنِي مَخْزُوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيْبَ مِنْهَا.
فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ.
فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِم) . стр. 3985
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، غَرِيْبٌ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ (١) ، مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِياً.
وَابْنُ أَبِي رَافِعٍ: هُوَ عُبَيْدُ اللهِ.
٨٤ - ابْنُ أَبِي المُهَاجِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ * (خَ، م، د، س، ق)
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ الحَمَيْدِ الدِّمَشْقِيُّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُوْمٍ، وَمُفَقِّهُ أَوْلاَدِ عَبْدِ المَلِكِ الخَلِيْفَةِ، مِنَ الثِّقَاتِ العُلَمَاءِ.
حَدَّثَ عَنْ: السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ رَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مَعْنٍ التَّنُوْخِيِّ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَزْهَدَ مِنْهُ، وَمِنْ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَدْ كَانَ وَلاَّهُ عُمَرُ المَغْرِبَ، فَأَقَامَ بِهَا سَنَتَيْنِ، وَوَلَّوْا بَعْدَهُ يَزِيْدَ بنَ أَبِي مُسْلِمٍ.
قَالَ شَبَابٌ: أَسْلَمَ عَامَّةُ البَرْبَرِ فِي وِلاَيَةِ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ حَسَنَ السِّيْرَةِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: أَدْرَكَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ غُلاَمٌ.
قِيْلَ: إِنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَ لَهُ:
يَا إِسْمَاعِيْلُ، عَلِّمْ وَلَدِي، وَلَسْتُ أُعْطِيْكَ عَلَى القُرْآنِ، إِنَّمَا أُعْطِيْكَ عَلَى النَّحْوِ.
مَاتَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، قَبْلَ دُخُوْلِ بَنِي العَبَّاسِ دِمَشْقَ بِالسَّيْفِ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ. стр. 3986
٨٥ - أَبُو يَعْفُوْرٍ وَاقِدٌ العَبْدِيُّ الكُوْفِيُّ * (ع)
مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِيْنَ.
اسْمُهُ: وَاقِدٌ.
وَقِيْلَ: وَقْدَانُ.
وَهُوَ أَبُو يَعْفُوْرٍ الكَبِيْرُ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَابْنُهُ؛ يُوْنُسُ بنُ أَبِي يَعْفُوْرٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: غَيْرُ وَاحِدٍ، لَمْ أَقَعْ بِوَفَاتِهِ.
٨٦ - أَبُو قَبِيْلٍ المَعَافِرِيُّ حَيُّ بنُ هَانِىء ** (ت، س)
المُحَدِّثُ، حَيُّ (١) بنُ هَانِئ بنِ نَاضِرٍ - بِمُعْجَمَةٍ - يَمَانِيٌّ، قَدِمَ وَاسْتَوْطَنَ مِصْرَ.
وَرَوَى عَنْ: عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَشُفَيِّ بنِ مَاتِعٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَضِمَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَبَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَجَمَاعَةٌ. стр. 3987
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ.
رَوَى: ضِمَامٌ، عَنْهُ، قَالَ: جَاءنَا بِاليَمَنِ مَقْتَلُ عُثْمَانَ، فَفَزِعْنَا.
وَقِيْلَ: اسْمُهُ حُيَيٌّ.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ جَاوَزَ المائَةَ.
٨٧ - زِيَادُ بنُ عِلاَقَةَ بنِ مَالِكٍ أَبُو مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ * (ع)
الكُوْفِيُّ، مِنَ الثِّقَاتِ المُعَمَّرِيْنَ.
يُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ابْنَ مَسْعُوْدٍ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ؛ قُطْبَةَ بنِ مَالِكٍ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، وَالمُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَأُسَامَةَ بنِ شَرِيْكٍ، وَعَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَطَائِفَةٌ.
وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ عُيَيْنَةَ.
قَالَ لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ: أَدْرَكَ ابْنَ مَسْعُوْدٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِيْرٍ.
قُلْتُ: أَحْسِبُهُ جَاوَزَ المائَةَ، وَقَعَ لِي حَدِيْثُهُ عَالِياً.
قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ عِيْسَى المُعَدَّلِ، أَخْبَرَكُم مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ،
стр. 3988
سَمِعَ أُسَامَةَ بنَ شَرِيْكٍ يَقُوْلُ:
شَهِدْتُ الأَعْرَابَ يَسْأَلُوْنَ النَّبِيَّ ﷺ : هَلْ عَلَيْنَا مِنْ جُنَاحٍ فِي كَذَا وَكَذَا؟
فَقَالَ: (عِبَادَ اللهِ، وَضَعُ اللهُ الحَرَجَ إِلاَّ امْرَءاً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيْهِ شَيْئاً، فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ) .
قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ العَبْدُ؟
قَالَ: (خُلُقٌ حَسَنٌ) (١) .
٨٨ - سَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ أَبُو سَعْدٍ بنُ كَيْسَانَ * (ع)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو سَعْدٍ سَعِيْدُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ كَيْسَانَ اللَّيْثِيُّ مَوْلاَهُم، المَدَنِيُّ، المَقْبُرِيُّ.
كَانَ يَسْكُنُ بِمَقْبُرَةِ البَقِيْعِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.
وَعَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَوْلاَدُهُ؛ عَبْدُ اللهِ وَسَعْدٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَحَدِيْثُهُ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حِرَاشٍ: ثِقَةٌ، جَلِيْلٌ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِيْهِ اللَّيْثُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ стр. 3989
لَكِنَّهُ اخْتُلِطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: مَا أَحْسِبُهُ رَوَى شَيْئاً فِي مُدَّةِ اخْتِلاَطِهِ، وَكَذَلِكَ لاَ يُوْجَدُ لَهُ شَيْءٌ مُنْكَرٌ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ زُنْبُوْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيْرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مائَةَ سَنَةٍ) (١) .
٨٩ - مُحَارِبُ بنُ دِثَارِ بنِ كُرْدُوْسِ بنِ قِرْوَاشٍ السَّدُوْسِيُّ * (ع)
الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، قَاضِي الكُوْفَةِ، وَلِيَهَا لِخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ، وَالأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَلَيْسَ حَدِيْثُهُ بِالكَثِيْرِ. стр. 3990
حَدَّثَ عَنْهُ: زُبَيْدٌ اليَامِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً.
قَالَ سُفْيَانُ: مَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّنِي رَأَيْتُ أَحَداً أُفَضِّلُهُ عَلَى مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مِنَ المُرْجِئَةِ الأُوْلَى الَّذِيْنَ يُرْجِئُوْنَ عَلِيّاً وَعُثْمَانَ إِلَى أَمْرِ اللهِ، وَلاَ يَشْهَدُوْنَ عَلَيْهِمَا بِإِيْمَانٍ وَلاَ بِكُفْرٍ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ مُحَارِباً يَقْضِي فِي المَسْجِدِ.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ الحَكَمَ وَحَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي مَجْلِسِ حُكْمِ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِيْنِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اسْتُعْمِلَ مُحَارِبٌ عَلَى القَضَاءِ، فَبَكَى أَهْلُهُ، وَعُزِلَ عَنِ القَضَاءِ، فَبَكَى أَهْلُهُ.
وَقَالَ سَعْدُ بنُ الصَّلْتِ: حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ الجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، قَالَ:
كُنْتُ فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، فَأَنْكَرَ، فَقَالَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ، فُلاَنٌ.
فَقَالَ خَصْمُهُ: إِنَّا للهِ، لَئِنْ شَهِدَ عَلَيَّ، لَيَشْهَدَنَّ بِزُوْرٍ، وَلَئِنْ سَأَلْتَنِي عَنْهُ، لأُزَكِّيَنَّهُ.
فَلَمَّا جَاءَ الشَّاهِدُ، قَالَ مُحَارِبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ الطَّيْرَ لَتَضْرِبُ بِمَنَاقِيْرِهَا، وَتَقْذِفُ مَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّ شَاهِدَ الزُّوْرِ لاَ تَقَارُّ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ (١)) .
ثُمَّ قَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟
قَالَ: قَدْ نَسِيْتُ، أَرْجِعُ فَأَتَذَكَّرُ. стр. 3991
تُوُفِّيَ مُحَارِبٌ: فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
رَوَى: زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَارِبٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ عِمْرَانَ بنَ حِطَّانَ، فَمَا سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَّا صَاحِبَهُ عَنِ الهَوَى.
كَانَ عِمْرَانُ خَارِجِيّاً، وَكَانَ مُحَارِبٌ يَتَشَيَّعُ.
٩٠ - عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو الحَارِثِ الأَسَدِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ العُبَّادِ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَمْرَو بنَ سُلَيْمٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعٌ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:
أَنَّ عَامِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ سِتَّ مَرَّاتٍ -يَعْنِي: يَتَصَدَّقُ كُلَّ مَرَّةٍ بِدِيَتِهِ-.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ أَبُوْهُ لِمَا يَرَى مِنْهُ يَقُوْلُ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَكُوْنَا هَكَذَا.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَامِرٌ يُوَاصِلُ ثَلاَثاً (١) . стр. 3992
قَالَ مُصْعَبٌ: سَمِعَ عَامِرٌ المُؤَذِّنَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: خُذُوا بِيَدِي.
فَقِيْلَ: إِنَّكَ عَلِيْلٌ!
قَالَ: أَسْمَعُ دَاعِيَ اللهِ، فَلاَ أُجِيْبُهُ.
فَأَخَذُوا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي المَغْرِبِ، فَرَكَعَ رَكْعَةً، ثُمَّ مَاتَ.
القَعْنَبِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
كَانَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يَدْعُو وَعَلَيْهِ قَطِيْفَةٌ، فَتَسْقُطُ وَمَا يَشْعُرُ.
مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
رُبَّمَا انْصَرَفَ عَامِرٌ مِنَ العَتَمَةِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الدُّعَاءُ، فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو إِلَى الفَجْرِ.
قُلْتُ: مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ: خُبَيْبٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَيُّوْبُ، وَهَاشِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَعَبَّادٌ، وَثَابِتٌ.
٩١ - ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ.
وَبُنَانَةُ: هُم بَنُو سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
وَيُقَالُ: هُم بَنُو سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ نِزَارٍ.
وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ - وَذَلِكَ فِي (مُسْلِمٍ) - وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ - وَذَلِكَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) -.
وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ - وَذَلِكَ فِي (البُخَارِيِّ) - وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَعُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ المَخْزُوْمِيِّ رَبِيْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِي (التِّرْمِذِيِّ) وَ (النَّسَائِيِّ) ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَمُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ
стр. 3993
اللهِ، وَأَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، وَأَبِي بُرْدَةَ الأَشْعَرِيِّ، وَصَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَالجَارُوْدِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَشُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَوَلَدِهِ؛ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ، وَكِنَانَةَ بنِ نُعَيْمٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ المَرَاغِيِّ، وَأَبِي ظَبْيَةَ الكَلاَعِيِّ، وَأَبِي العَالِيَةِ، وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ضُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبَّاسٍ القُرَشِيِّ، وَوَاقِعِ بنِ سَحْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، وَشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وَبَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ وَالعَمَلِ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَقَتَادَةُ، وَابْنُ جُدْعَانَ، وَيُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، وَحَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسَيَّارٌ أَبُو الحَكَمِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُثَنَّى، وَأَشْعَثُ بنُ بَرَازٍ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَسَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَحَاتِمُ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَالحَكَمُ بنُ عَطِيَّةَ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بنُ يَحْيَى الأَبَحُّ، وَبَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ، وَبَكْرُ بنُ الحَكَمِ أَبُو البِشْرِ المُزَلَّقُ، وَبَحْرُ بنُ كَنِيْزٍ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَدَيْلَمُ بنُ غَزْوَانَ، وَسَعِيْدُ بنُ زَرْبَى، وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي حَزْمٍ، وَأَبُو المُنْذِرِ سَلاَمُ بنُ سُلَيْمَانَ القَارِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ بنُ نَبَرَاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ البَاهِلِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ، وَمُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، وَمَرْحُوْمُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ العَطَّارُ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ، وَعُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ ثَابِتٍ، وَجَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ، فَقَالَ:
ثَابِتٌ تَثَبَّتَ فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ يَقُصُّ، وَقَتَادَةُ كَانَ يَقُصُّ، وَكَانَ أَذْكَرَ، وَكَانَ مُحَدِّثاً،
стр. 3994
مِنَ الثِّقَاتِ المَأْمُوْنِيْنَ، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ثَابِتٌ، ثُمَّ قَتَادَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ البَصْرَةِ، وَزُهَّادِهِم، وَمُحَدِّثِيْهِم.
كَتَبَ عَنْهُ الأَئِمَّةُ، وَأَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَحَادِيْثُهُ مُسْتقِيْمَةٌ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، وَمَا وَقَعَ فِي حَدِيْثِهِ مِنَ النَّكِرَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مَجْهُوْلُوْنَ ضُعَفَاءُ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَوْ بَهْزٌ - عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ القُصَّاصَ لاَ يَحْفَظُوْنَ الحَدِيْثَ، فَكُنْتُ أَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ عَلَى ثَابِتٍ أَجْعَلُ أَنَساً لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَبِالعَكْسِ، أُشَوِّشُهَا عَلَيْهِ، فَيَجِيْءُ بِهَا عَلَى الاسْتِوَاءِ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِلْخَيْرِ أَهْلاً، وَإِنَّ ثَابِتاً هَذَا مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.
عَفَّانُ: عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
كَانَ ثَابِتٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَداً الصَّلاَةَ فِي قَبْرِهِ، فَأَعْطِنِي الصَّلاَةَ فِي قَبْرِي.
فَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ اسْتُجِيْبَتْ لَهُ، وَإِنَّهُ رُئِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ - فِيْمَا قِيْلَ -.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثَابِتٍ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ فِي شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ، وَصَحِبْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مَا رَأَيْتُ أَعَبْدَ مِنْهُ!
وَقِيْلَ: بُنَانَةُ: هِيَ وَالِدَةُ سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وَفَاةِ ثَابِتٍ:
فَعَنْ جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، مِمَّا رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ الأَوْسَطِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَحْبُوْبٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْهُ، قَالَ: مَاتَ: ثَابِتٌ،
стр. 3995
وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ عَنِ الثَّلاَثَةِ: مَاتُوا فِي سَنَةِ وَاحِدَةٍ، قَبْلَ الطَّاعُوْنِ، أُرَاهُ بِسَنَتَيْنِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ، قَالَ:
مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَمَاتَ ابْنُ جُدْعَانَ بَعْدَهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (١) .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ الجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ ، قَالَ: (يَقُوْلُ رَبُّكُم : أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلاَ يُشْرَكَ بِي غَيْرِي، وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يُشْرِكَ بِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) .
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ (٢) ، غَرِيْبٌ.
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَة، ثَلاَثَتُهُم مِنْ طَرِيْقِ زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، عَنْ سُهَيْلٍ القُطَعِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ القَوَارِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا следующие страницы →