← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

بنُ دِيْنَارٍ، وَقِيْلَ: قَيْسُ بنُ هِنْدٍ، وَيُقَالُ: هِنْدٌ. حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ - وَقِيْلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا، وَحَدِيْثُه عَنْهُمَا فِي ابْنِ مَاجَة - وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ - وَحَدِيْثُه عَنْهُ فِي (التِّرْمِذِيِّ) ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَعِنْدِي لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ - وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَعَاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَذَرٍّ الهَمْدَانِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَالسَّائِبِ بنِ فَرُّوْخٍ، وَطَاوُوْسٍ، وَأَبِي المِنْهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُطْعِمٍ، وَنَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، وَكُرَيْبٍ، وَعُرْوَةَ فِي المُسْتَحَاضَةِ - وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ عُرْوَةُ المُرِّيُّ -. وَيَنْزِلُ إِلَى: عَبْدَةَ بنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ - وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ -. رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَحُصَيْنٌ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الكِبَارِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيْرَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سِيَاهٍ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ: كَانَ بِالكُوْفَةِ ثَلاَثَةٌ، لَيْسَ لَهُم رَابِعٌ: حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، كَانُوا مِنْ أَصْحَابِ الفُتْيَا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالكُوْفَةِ إِلاَّ يَذِلُّ لِحَبِيْبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كُوْفِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، كَانَ مُفْتِي الكُوْفَةِ قَبْلَ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَكَانَ دِعَامَةً، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. وَرَوَى: أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى القَتَّاتِ، قَالَ: قَدِمتُ الطَّائِفَ مَعَ

стр. 4062

حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، فَكَأَنَّمَا قَدِمَ عَلَيْهِم نَبِيٌّ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ. فَقِيْلَ لِيَحْيَى: حَبِيْبٌ ثَبْتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا رَوَى حَدِيْثَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: أَظُنُّ يَحْيَى يُرِيْدُ مُنْكَرَيْنِ: حَدِيْثَ: (تُصَلِّي المُسْتَحَاضَةُ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيْرِ (١)) ، وَحَدِيْثَ: (القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ (٢)) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

стр. 4063

وَرَوَى: التِّرْمِذِيُّ، عَنِ البُخَارِيِّ، قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ حَبِيْبٌ مِنْ عُرْوَةَ شَيْئاً. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَا حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ إِلاَّ عَنْ عُرْوَةَ المُزَنِيِّ. قُلْتُ: قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - وَذَلِكَ فِي (النَّسَائِيِّ) وَ (ابْنِ مَاجَة) - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ - وَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِه، فَقَالَ هُوَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالبُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ -. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ: فَرَوَى عَنِ الهَيْثَمِ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ: مَاتَ حَبِيْبٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، فِي وِلاَيَةِ يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ. قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، وَهُوَ ثِقَةٌ بِلاَ تَرَدُّدٍ. وَقَدْ تَنَاكَدَ الدُّوْلاَبِيُّ بِذِكرِهِ فِي (الضُّعَفَاءِ) لَهُ؛ لِمُجَرَّدِ قَوْلِ ابْنِ عَوْنٍ فِيْهِ: كَانَ أَعْوَرَ. وَإِنَّمَا هَذَا نَعتٌ لِبَصَرِه، لاَ جَرْحٌ لَهُ. قَالَ فِيْهِ البُخَارِيُّ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ زَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: مَنْ وَضَعَ جَبِيْنَه للهِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الكِبْرِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: رَأَيْتُ حَبِيْبَ بنَ أَبِي ثَابِتٍ سَاجِداً، فَلَوْ رَأَيْتَه، قُلْتَ: مَيِّتٌ -يَعْنِي: مَنْ طُوْلِ السُّجُوْدِ-. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمِيْرَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ الرِّبْعِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُه فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: (أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟) . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (فَفِيْهِمَا فَجَاهِدْ) . أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ (١) ، مِنْ طَرِيْقِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيْبٍ. وَاسْمُ أَبِي العَبَّاسِ: السَّائِبُ بنُ فَرُّوْخٍ.

стр. 4064

١٣٨ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ يَزِيْدَ اليَحْصُبِيُّ * (م، ت) ابْنِ تَمِيْمٍ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُقْرِئُ الشَّامِ، وَأَحدُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عِمْرَانَ اليَحْصُبِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. يُقَالُ: وُلِدَ عَامَ الفَتْحِ، وَهَذَا بَعِيْدٌ. وَالصَحِيْحُ: مَا قَالَ تِلْمِيْذُه يَحْيَى بنُ الحَارِثِ الذِّمَارِيُّ: أَنَّ مَوْلِدَه سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ. وَرَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ. وَرُوِيَ: أَنَّهُ سَمِعَ قِرَاءةَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، فَلَعَلَّ وَالِدَه حَجَّ بِهِ، فَتَهَيَّأَ لَهُ ذَلِكَ. وَقِيْلَ: قَرَأَ عَلَيْهِ نِصْفَ القُرْآنَ، وَلَمْ يَصِحَّ. وَجَاءَ أَيْضاً: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى قَاضِي دِمَشْقَ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ الصَّحَابِيِّ، وَالمَشْهُوْرُ: أَنَّهُ تَلاَ عَلَى المُغِيْرَةِ بنِ أَبِي شِهَابٍ المَخْزُوْمِيِّ صَاحِبِ عُثْمَانَ. وَحَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَالنُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، وَفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وَوَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ القَصِيْرُ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَيَحْيَى الذِّمَارِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ، وَجَمَاعَةٌ. وَتَلاَ عَلَيْهِ: يَحْيَى بنُ الحَارِثِ، وَغَيْرُه. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ.

стр. 4065

قَالَ الهَيْثَمُ بنُ عِمْرَانَ: كَانَ ابْنُ عَامِرٍ رَئِيْسَ أَهْلِ المَسْجِدِ زَمَنَ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَبَعدَه. خَفِيَتْ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ سُنَّةٌ مُتَوَاتِرَةٌ. فَنَقَلَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: ضَرَبَ ابْنُ عَامِرٍ عَطِيَّةَ بنَ قَيْسٍ حِيْنَ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ. وَقِيْلَ: إِنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ لَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ، حَجَبَه عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهِ. وَفِي كُنْيَةِ ابْن عَامِرٍ أَقْوَالٌ تِسْعَةٌ: أَقوَاهَا: أَبُو عِمْرَانَ، وَالأصَحُّ: أَنَّهُ عَرَبِيٌّ، ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ حِمْيَرٍ. قَالَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ: كَانَ ابْنُ عَامِرٍ قَاضِيَ الجُنْدِ، وَكَانَ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَكَانَ رَئِيْسَ المَسْجِدِ، لاَ يَرَى فِيْهِ بِدعَةً إِلاَّ غَيَّرَهَا. قَالَ: وَمَاتَ يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَمُرَادُه بِالجُنْدِ: جُنْدُ دِمَشْقَ، وَهِيَ البَلَدُ، وَمَا يَلتَحِقُ بِهَا مِنَ السَّوَاحلِ وَالقِلاَعِ. قَدْ سُقتُ تَرْجَمَةَ هَذَا الإِمَامِ مُسْتَوْفَاةً فِي كِتَابِ (طَبَقَاتِ القُرَّاءِ) . ١٣٩ - أَبُو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ الإِسْكَافُ * (م، ٤، خَ مَقْرُوْناً) الوَاسِطِيُّ، عِرَاقِيٌّ، صَدُوْقٌ. رَوَى عَنْ: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِم. رَوَى عَنْهُ: حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَبُو الزُّبَيْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّمَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ صَحِيْفَةٌ. قُلْتُ:

стр. 4066

خَرَّجَ لَهُ البُخَارِيُّ مَقْرُوْناً بِآخَرَ. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَتُرِيْدُ أَنْ أَقُوْلَ: ثِقَةٌ، الثِّقَةُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ. ١٤٠ - مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَارِثِ التَّيْمِيُّ المَدَنِيُّ * (ع) الحَافِظُ، مِنْ عُلَمَاءِ المَدِيْنَةِ مَعَ سَالِمٍ، وَنَافِعٍ. وَكَانَ جَدُّه الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ صَخْرِ بنِ عَامِرِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ القُرَشِيُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ المُهَاجِرِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ. رَأَى مُحَمَّدٌ: سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَأَرْسَلَ عَنْ: أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيْدٍ، وَجَابِرٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَمَحْمُوْدِ بنِ لَبِيْدٍ، وَعَلْقَمَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعِيْسَى بنِ طَلْحَةَ، وَنَافِعِ بنِ عُجَيْرٍ، وَعُرْوَةَ، وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَأَبِي العَلاَءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الحُرَقَةِ، وَمُعَاذِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، وَابْنِ حَازِمٍ التَّمَّارِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ، وَحُمَيْدُ بنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَارَةَ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، وَتَوْبَةُ العَنْبَرِيُّ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُهُ؛ مُوْسَى بنُ مُحَمَّدٍ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ فَقِيْهاً، مُحَدِّثاً - عَنَى: وَلَدَه مُوْسَى (١) -.

стр. 4067

وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ مُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيَّ، فَقَالَ: فِي حَدِيْثِهِ شَيْءٌ، يَرْوِي أَحَادِيْثَ مَنَاكِيْرَ - أَوْ مُنْكَرَةً -. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ جَدُّه الحَارِثُ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ. مَاتَ مُحَمَّدٌ: فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ، وَكَانَ عَرِيْفَ قَوْمِه. قُلْتُ: لَعَلَّ مَالِكاً لَمْ يَحْمِلْ عَنْهُ؛ لِمَكَانِ العَرَافَةِ، لَكِنَّهُ يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ. وَقَالَ الهَيْثَمُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ. قُلْتُ: مَنْ غَرَائِبِه المُنْفَرِدِ بِهَا حَدِيْثُ (الأَعْمَالِ (١)) عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَقَدْ جَازَ القَنْطَرَةَ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ بِلاَ مَثْنَوِيَّةٍ (٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ المُسْتَمْلِي، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ

стр. 4068

بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ المَنِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُخَاصِمُ فِي أَرْضٍ، فَقَالَتْ: اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (مَنْ ظَلَمَ قِيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضَيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ مَنْصُوْرٍ، عَنْ حَبَّانَ، عَنْ أَبَانِ بنِ يَزِيْدَ نَحْوَهُ. ١٤١ - زُبَيْدُ بنُ الحَارِثِ اليَامِيُّ الكُوْفِيُّ * (ع) الحَافِظُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزِيْدَ النَّخَعِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَمَا عَلِمتُ لَهُ شَيْئاً عَنِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رَآهُم، وَعِدَادُه فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَشُعْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيْكٌ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً خَيْراً مِنْ زُبَيْدٍ. قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ زُبَيْدٌ: أَلفُ بَعرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلفِ دِيْنَارٍ. وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ زُبَيْدٌ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلاَثَةَ أَجزَاءٍ: جُزْءاً عَلَيْهِ، وَجُزْءاً عَلَى ابْنِه، وَجُزْءاً عَلَى ابْنِه الآخَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَكَانَ هُوَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَقُوْلُ لأَحَدِهِمَا: قُمْ. فَإِنْ تَكَاسَلَ، صَلَّى جُزءهُ، ثُمَّ يَقُوْلُ لِلآخَرِ: قُمْ. فَإِنْ تَكَاسَلَ أَيْضاً، صَلَّى جُزءهُ، فَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّه.

стр. 4069

قَالَ نُعَيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ: قَالَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: لَوْ خُيِّرتُ مَنْ أَلْقَى اللهَ -تَعَالَى- فِي مِسلاَخِه، لاَخْتَرتُ زُبَيْداً اليَامِيَّ. وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ مَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ يَأْتِي زُبَيْدَ بنَ الحَارِثِ، فَكَانَ يَذْكُرُ لَهُ أَهْلَ البَيْتِ، وَيَعْصِرُ عَيْنَيْهِ؛ يُرِيْدُهُ عَلَى الخُرُوْجِ أَيَّامَ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ. فَقَالَ زُبَيْدٌ: مَا أَنَا بِخَارِجٍ إِلاَّ مَعَ نَبِيٍّ، وَمَا أَنَا بِوَاجِدِه. قُلْتُ: اخْتُلِفَ فِي كُنْيَةِ زُبَيْدٍ، فَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: زُبَيْدٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَرَوَى: لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَعْجَبُ أَهْلِ الكُوْفَةِ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ ... ، فَذَكَرَ مِنْهُم زُبَيْداً. وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَمَّادٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ زُبَيْدَ بنَ الحَارِثِ مُقْبِلاً مِنَ السُّوْقِ، رَجَفَ قَلْبِي. وَرَوَى: شُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عَمِّي زُبَيْدٌ حَاجّاً، فَاحْتَاجَ إِلَى الوُضُوْءِ، فَقَامَ، فَتَنَحَّى، ثُمَّ قَضَى حَاجَتَه، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَإِذَا هُوَ بِمَاءٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُم مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءهُم لِيُعْلِمَهُم، فَأَتَوْا، فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً. قَالَ يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، قَالَ: كَانَ زُبَيْدٌ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِه، فَكَانَ يَقُوْلُ لِلصِّبْيَانِ: تَعَالَوْا، فَصَلُّوا، أَهَبْ لَكُم جَوْزاً. فَكَانُوا يُصَلُّوْنَ، ثُمَّ يُحِيطُوْنَ بِهِ. فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُم جَوْزاً بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَيَتَعَوَّدُوْنَ الصَّلاَةَ. وَبَلَغَنَا عَنْ زُبَيْدٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً، طَافَ عَلَى عَجَائِزِ الحَيِّ، وَيَقُوْلُ: أَلَكُم فِي السُّوْقِ حَاجَةٌ؟ قَالَ الحَسَنُ بنُ حَيٍّ، قَالَ زُبَيْدٌ: سَمِعْتُ كَلِمَةً، فَنَفَعَنِي اللهُ بِهَا ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

стр. 4070

قَالَ حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَعْطَى أَمِيْرٌ زُبَيْداً دَرَاهِمَ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: أَدْرَكَ زُبَيْدٌ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَسَ بنَ مَالِكٍ. قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ الصَّفَّارِ: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ - فِيْمَا كَتَبَ إِلَيَّ - حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ، عَنْ زُبَيْدٍ اليَامِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لاَ يَزَالُوْنَ مَدْفُوْعاً عَنْهُم بِـ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ (١)) . غَرِيْبٌ، وَالدَّاهِرِيُّ: ضَعِيْفٌ. قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ١٤٢ - سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلِ بنِ حُصَيْنٍ الحَضْرَمِيُّ التِّنْعِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الثَّبْتُ، الحَافِظُ، أَبُو يَحْيَى الحَضْرَمِيُّ، ثُمَّ التِّنْعِيُّ (٢) ، الكُوْفِيُّ. وَتِنْعَةُ: بَطْنٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الكَلْبِيِّ: أَنَّ تِنْعَةَ قَرْيَةٌ فِيْهَا بِئْرُ بَرَهُوْتَ. دَخلَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَلَى زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَجُنْدُبٍ البَجَلِيِّ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَسُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَحَبَّةَ بنِ جُوَيْنٍ، وَحُجَيَّةَ بنِ عَدِيٍّ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ،

стр. 4071

وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى، وَعَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَكُرَيْبٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَهِلاَلُ بنُ يِسَافٍ - وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَالعَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ، وَأَخُوْهُ؛ عَلِيُّ بنُ صَالِحٍ، وَمِسْعَرٌ، وَعُقَيْلُ بنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ مائَتَانِ وَخَمْسُوْنَ حَدِيْثاً. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُتْقِناً لِلْحَدِيْثِ. وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ، وَحَدِيْثُهُ أَقَلُّ مِنْ مائَتَيْ حَدِيْثٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ عَلَى تَشَيُّعِهِ. وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ: لَمَّا قَدِمَ شُعْبَةُ البَصْرَةَ، قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: إِنْ حَدَّثْتُكُم عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِي، فَإِنَّمَا أُحَدِّثُكُم عَنْ نَفَرٍ يَسِيْرٍ مِنْ هَذِهِ الشِّيْعَةِ: الحَكَمُ، وَسَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمَنْصُوْرٌ. وَرَوَى: خَلَفُ بنُ حَوْشَبٍ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: مَا اجْتَمَعْنَا فِي مَكَانٍ، إِلاَّ غَلَبَنَا هَذَا القَصِيْرُ عَلَى أَمرِنَا -يَعْنِي: سَلَمَةَ بنَ كُهَيْلٍ-. وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ، وَكَانَ رُكناً مِنَ الأَركَانِ، وَشَدَّ قَبضَتَهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: لَمْ يَكُنْ بِالكُوْفَةِ أَثْبَتُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مَنْصُوْرٍ، وَأَبِي حُصَيْنٍ، وَسَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، وَعَمْرِو بنِ مُرَّةَ. قَالَ يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ: وُلِدَ أَبِي فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَمَاتَ يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ فِي تَارِيْخِ وَفَاتِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، فِي آخِرِهَا يَوْماً. وَقَالَ الهَيْثَمُ،

стр. 4072

وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ مُطَيَّنٌ، وَهَارُوْنُ بنُ حَاتِمٍ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ١٤٣ - أَبُو يُوْنُسَ سُلَيْمُ بنُ جُبَيْرٍ * (م، د، ت) مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، اسْمُهُ: سُلَيْمُ بنُ جُبَيْرٍ. حَدَّثَ عَنْ: مَوْلاَهُ، وَأَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَحَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَكَانَ وَالِدُهُ مُكَاتَباً لأَبِي هُرَيْرَةَ، فَعَجِزَ، فَرَدَّهُ إِلَى الرِّقِّ، ثُمَّ قَدِمَ بِهِ مَوْلاَهُ عَلَى مَسْلَمَةَ بنِ مَخْلَدٍ وَمَعَهُ وَلَدُهُ أَبُو يُوْنُسَ، فَشَفَعَ فِيْهِمَا مَسْلَمَةُ، فَأَعتَقَهُمَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَسَكَنَا مِصْرَ. وَتُوُفِيَّ أَبُو يُوْنُسَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ١٤٤ - عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الجُمَحِيُّ مَوْلاَهُم ** (ع) الإِمَامُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الجُمَحِيُّ مَوْلاَهُم، المَكِّيُّ، الأَثْرَمُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، وَشَيْخُ الحَرَمِ فِي زَمَانِهِ. وُلِدَ: فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ، سَنَةَ خَمْسٍ، أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَغَيْرِهِم مِنَ الصَّحَابَةِ.

стр. 4073

ذَكَرَهُ: الحَاكِمُ فِي كِتَابِ (مُزَكِّي الأَخْبَارِ) ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ. كَذَا قَالَ، وَلَمْ يُصِبْ، فَإِنَّ كبَارَ التَّابِعِيْنَ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ المَكِّيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَكَثِيْرُ بنُ مُرَّةَ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَأَمثَالُهُم. وَأَوسَاطُ التَّابِعِيْنَ: كَعُرْوَةَ، وَالقَاسِمِ، وَطَاوُوْسٍ، وَالحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ. فَبِالجُهْدِ حَتَّى يُعَدَّ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَإِلاَّ فَالأَوْلَى أَنَّهُ مِنْ طَبَقَةٍ تَابِعَةٍ لَهُم: كَثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ، وَمَكْحُوْلٍ، وَأَبِي قَبِيْلٍ المَعَافِرِيِّ، وَنَحْوِهِم، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَنَى بِقَوْلِه: إِنَّهُ مِنْ كِبَارِهِم فِي الفَضْلِ وَالجَلاَلَةِ، فَهَذَا مُمْكِنٌ. ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المُقَدَّمِيْنَ. أَفْتَى بِمَكَّةَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَجَابِراً، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا سَعِيْدٍ، وَالبَرَاءَ بنَ عَازِبٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ، وَأَنَساً، وَالمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ، وَأَبَا الطُّفَيْلِ. قُلْتُ: وَسَمِعَ: بَجَالَةَ بنَ عَبَدَةَ، وَعُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُطْعِمٍ، وَأَبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرَ بنَ زَيْدٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَاوُوْساً، وَسَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، وَعِدَّةً. وَيَنْزِلُ إِلَى: أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ، وَنَحْوِه. وَرِوَايَتُه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءتْ فِي (سُنَنِ ابْنِ مَاجَة) . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَأَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَجِيْحٍ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالحَمَّادَانِ، وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، وَدَاوُدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَرَوْحُ بنُ القَاسِمِ، وَزَمْعَةُ بنُ صَالِحٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَمَعْقِلُ

стр. 4074

بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ السَّمَّانُ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَقِيْلَ: إِنَّ نَافِعاً مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَرْوِي عَنْهُ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ فِي الحَدِيْثِ أَثْبَتَ مِنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عَمْرٌو لاَ يَدَعُ إِتْيَانَ المَسْجِدِ، كَانَ يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ، مَا رَكِبَهُ إِلاَّ وَهُوَ مُقْعَدٌ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أُحَرِّجُ عَلَى مَنْ يَكْتُبُ عَنِّي، فَمَا كَتَبْتُ عَنْ أَحَدٍ شَيْئاً، كُنْتُ أَتَحَفَّظُ. قَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالمَعْنَى، وَكَانَ فَقِيْهاً ﵀. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَجِيْحٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَفْقَهَ مِنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، لاَ عَطَاءاً وَلاَ مُجَاهِداً وَلاَ طَاوُوْساً. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَمْرٌو ثِقَةٌ ثِقَةٌ ثِقَةٌ. قَالَ: كَانَ عَمْرٌو مِنْ أَبْنَاءِ الفُرْسِ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَهْلُ المَدِيْنَةِ لاَ يَرْضَوْنَ عَمْراً، يَرْمُوْنَهُ بِالتَّشَيُّعِ وَالتَّحَامُلِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَلاَ بَأْسَ بِهِ، هُوَ بَرِيْءٌ مِمَّا يَقُوْلُوْنَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِنَا أَعْلَمُ مِنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَلاَ فِي جَمِيْعِ الأَرْضِ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ السَّلُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي فِي الحَجِّ رَغبَةً لِقَاءُ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ. رَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ جَزَّأَ اللَّيْلَ ثَلاَثَةَ أَجزَاءٍ: ثُلُثاً يَنَامُ، وَثُلُثاً يُدَرِّسُ حَدِيْثَه، وَثُلُثاً يُصَلِّي. هَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قُلْتُ لِمِسْعَرٍ: مَنْ رَأَيْتَ أَشَدَّ تَثَبُّتاً فِي الحَدِيْثِ مِمَّنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ شُعْبَةُ لاَ يُقَدِّمُ عَلَى عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ أَحَداً، لاَ الحَكَمَ،

стр. 4075

وَلاَ غَيْرَهُ فِي الثَّبْتِ. قَالَ: وَكَانَ عَمْرٌو مَوْلَى هَؤُلاَءِ، وَلَكِنَّ اللهَ شَرَّفَهُ بِالعِلْمِ. عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: رَأَيْت مَالِكاً وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ جَاءا إِلَى عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللهِ: مَا فَعَلَ مَوْلاَكُم ثَابِتٌ؟ -يَعْنِي: الأَعْرَجَ-. فَقَالَ: هُوَ حَيٌّ. قَالَ: فَذَكَرَ قِصَّةَ طَلاَقِ المُكْرَهِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ سُفْيَانُ: أَدْرَكْنَا عَمْراً وَقَدْ سَقَطَتْ أَسْنَانُه مَا هِيَ إِلاَّ نَابٌ، فَلَوْلاَ أَنَّا أَطَلنَا مُجَالَسَتَهُ، لَمْ نَفْهَمْ كَلاَمَه. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: مَا كَانَ أَثْبَتَ عَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ! إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّارٍ: عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قِيْلَ لإِيَاسِ بنِ مُعَاوِيَةَ: أَيَّ أَهْلِ مَكَّةَ رَأَيْتَ أَفْقَهَ؟ قَالَ: أَسْوَؤُهُم خُلُقاً عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ الَّذِي كُنْتُ إِذَا سَأَلتُه عَنْ حَدِيْثٍ، يَقْلَعُ عَيْنَهُ. قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: كَانَ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ إِذَا بَدَأَ بِالحَدِيْثِ، جَاءَ بِهِ صَحِيْحاً مُسْتقِيْماً، وَإِذَا سُئِلَ عَنْ حَدِيْثٍ، اسْتَلقَى، وَقَالَ: بَطْنِي بَطْنِي. نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَلاَ أَعْلَمُ، وَلاَ أَحْفَظُ مِنْهُ. إِسْحَاقُ السَّلُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ البَاقِرَ يَقُوْلُ: إِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي فِي الحَجِّ رَغبَةً لِقَاءُ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، فَإِنَّهُ يُحِبُّنَا وَيُفِيْدُنَا. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَبُو صَالِحٍ سَمِعْتَ بِهِ؟ قَالَ: لاَ، وَمَنْ يَدْرِي مَنْ أَبُو صَالِحٍ؟ قَالَ الحَاكِمُ: عَنَى بِهَذَا الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الكَلْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: قَالُوا لِعَطَاءٍ: بِمَنْ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: بِعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ.

стр. 4076

عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ: جِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَلَيْسَ مَعِي أَحَدٌ، فَقَالَ لأَخَوَيْهِ زَيْدٍ وَأَخٍ لَهُ: قُومَا إِلَى عَمِّكُمَا، فَأَنْزِلاَهُ. فَقَامَا إِلَيَّ، فَنَزَّلاَنِي. وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مِنْ عَمْرٍو مَا لَبِثَ نُوْحٌ فِي قَوْمِهِ - يُرِيْدُ: أَلفاً إِلاَّ خَمْسِيْنَ حَدِيْثاً -. وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ إِذَا جَاءهُ رَجُلٌ يُرِيْدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ، لَمْ يُحَدِّثْه، وَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ مَازَحَه وَحَدَّثَه وَأَلْقَى إِلَيْهِ الشَّيْءَ، انْبسَطَ إِلَيْهِ وَحَدَّثَه. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَرِضَ عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، فَعَادَهُ الزُّهْرِيُّ، فَلَمَّا قَامَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَنَصَّ لِلْحَدِيْثِ الجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى عَمْرٌو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ عَنْهُ. قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: عَمْرٌو أَثْبَتُ مِنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطَاءٍ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ-. وَعَمْرٌو يَرْوِي أَيْضاً عَنْ: عَطَاءِ بنِ مِيْنَاءَ، وَعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَذَلِكَ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) . أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ قِرَاءةً، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِبَغْدَادَ (ح) . وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ الفَقِيْهُ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَلاَجِلِيِّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِمْلاَءً، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (الحَرْبُ خَدْعَةٌ) (١) .

стр. 4077

وَبِهِ: قُرِئَ عَلَى أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ - وَأَنَا أَسْمَعُ - قِيْلَ لَهُ: حَدَّثَكُم عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (صَلاَةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَةِ القَائِمِ) (١) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُجَاهِدِ، وَنَصْرُ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بنُ بَقَاءٍ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الدَّائِمِ الوَزَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَاسِطِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَزِيْزٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَايْمَازَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُبَارَكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الحَرِيْمِيُّ، وَزَاذَانُ الوَاسِطِيُّ، فَقَالَ: وَأَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ حُضُوْراً، وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قِوَامٍ، وَيُوْسُفُ بنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَاشِمٍ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسُوْنَجُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَفَاطِمَةُ الآمِدِيَّةُ، وَخَدِيْجَةُ المَرَاتِبِيَّةُ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، وَطَائِفَةٌ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ (ح) . وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الذِّكْرِ، وَمُوْسَى بنُ قَاسِمٍ، وَعُمَرُ بنُ أَبِي الفُتُوْحِ بِالقَاهِرَةِ، وَيُوْسُفُ العَادِلِيُّ، وَحَسَنٌ الخَلاَّلِيُّ، وَمَحْمُوْدٌ السُّلْطَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّيْرَقَانُوْنِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مَطَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعْدٍ، وَعِيْسَى بنُ بَرَكَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَكْتُوْمٍ، وَعَبْدُ

стр. 4078

المُنْعِمِ بنُ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الحُسَامِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ المُكَبَّرُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّبَّاغُ، وَأَبُو الحَزْمِ، وَأَبُو بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ السُّنْبُوْسَكِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَنْبَرٍ، وَسُنْقُرُ الحَلَبِيُّ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ غَنِيْمَةَ، وَابْنُ السُّخْنَةِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم، قَالُوا: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَنَفِيْسُ بنُ كَرَمٍ، وَعَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَسَاكِرَ (ح) . وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، وَالحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، قَالُوا سِتَّتُهُم: أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَسْعُوْدٍ الفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الجَهْمِ العَلاَءُ بنُ مُوْسَى البَاهِلِيُّ إِمْلاَءً سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ مُعَاذاً ﵁ حِيْنَ حَضَرتْهُ الوَفَاةُ، يَقُوْلُ: اكْشِفُوا عَنِّي سُجفَ القُبَّةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ حَدِيْثاً لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوْهُ إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ تَتَّكِلُوا: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ مُخْلِصاً وَثَبْتاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الجَنَّةَ، وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ (١)) . أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ بنُ مَحَاسِنَ المِعْمَارُ قِرَاءةً، أَنْبَأَنَا جَدِّي لأُمِّي؛ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَصْرٍ قَاضِي حَرَّانَ، أَنْبَأَنَا عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ الدُّوْشَابِيُّ (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَجْمٍ، وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ الأَهْلِ بِنْتُ النَّاصِحِ، أَنْبَأَنَا

стр. 4079

البَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالاَ: أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، قُرِئَتْ عَلَى إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (نِكَاحُ الحُرَّةِ عَلَى الأَمَةِ طَلاَقُ الأَمَةِ (١)) . رَوَى: البُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، قَالَ: لِعَمْرٍو نَحْوُ أَرْبَعِ مائَةِ حَدِيْثٍ. قُلْتُ: قَدْ مَرَّ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَحْدَه قَدْ سَمِعَ مِنْهُ تِسْعَ مائَةٍ وَخَمْسِيْنَ حَدِيْثاً، فَلَعَلَّ عَلِيّاً عَنَى (المُسْنَدَ) فَقَطْ. أَبُو سَلَمَةَ: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: جَالَستُ جَابِراً، وَابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ. وَقَدْ وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ. قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: قَالَ لِي عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ: مِثْلُكَ حَفِظتُ الحَدِيْثَ، وَكُنْتُ صَغِيْراً. قَالَ: وَبَلَغَه أَنِّي أَكْتُبُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَرَوَى: الأَزْرَقُ بنُ حَسَّانٍ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ حَرْبٍ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: جَلَستُ إِلَى عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ خَمْسَ مائَةِ مَجْلِسٍ، فَمَا حَفِظتُ عَنْهُ سِوَى مائَةِ حَدِيْثٍ، فِي كُلِّ خَمْسَةِ مَجَالِسَ حَدِيْثاً. ١٤٥ - فَأَمَّا : عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ * (ت، ق) فَهُوَ: أَبُو يَحْيَى الأَعْوَرُ، قَهرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ بنِ شُعَيْبٍ البَصْرِيِّ، مُقِلٌّ، لَهُ حَدِيْثَانِ، أَوْ أَكْثَرُ.

стр. 4080

حَدَّثَ عَنْ: سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَصَيْفِيِّ بنِ صُهَيْبٍ. رَوَى عَنْهُ: الحَمَّادَانِ، وَخَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ، وَصَالِحٌ المُرِّيُّ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدٍ، وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَجَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ. ضَعَّفَهُ: أَحْمَدُ، وَالفَلاَّسُ، وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: ذَاهِبٌ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: فِيْهِ نَظَرٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ أَيْضاً: ضَعِيْفٌ. وَكَذَا ضَعَّفَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالنَّاسُ. وَأَسرَفَ ابْنُ حِبَّانَ، فَقَالَ: لاَ يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيْثِه إِلاَّ عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ، يَنْفَرِدُ بِالمَوْضُوْعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ فِي الحَدِيْثِ. تَفَرَّدَ عَنْ: سَالِمٍ بِأَحَادِيْثَ. قُلْتُ: القَهْرَمَانُ نَحْوُ الوَكِيلِ، وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ: وَكِيلُ آلِ الزُّبَيْرِ. لَهُ حَدِيْثُ: (مَنْ دَخَلَ السُّوْقَ (١)) ، وَحَدِيْثُ: (مَنْ رَأَى مُبْتَلَىً، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي فَضَّلَنِي (٢) ... ) ، الحَدِيْثَ. وَمَاتَ: فِي حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

стр. 4081

١٤٦ - سُلَيْمَانُ بنُ حَبِيْبٍ المُحَارِبِيُّ * (خَ، د، ق) الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ، قَاضِي دِمَشْقَ، أَبُو أَيُّوْبَ. وَقِيْلَ: أَبُو ثَابِتٍ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَأَسْوَدَ بنِ أَصْرَمَ. رَوَى عَنْهُ: أَيُّوْبُ بنُ مُوْسَى أَبُو كَعْبٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ إِمَاماً، كَبِيْرَ القَدْرِ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: حَكمَ بِدِمَشْقَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيْبٍ: قَالَ لِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: مَا أَقَلْتَ السُّفَهَاءَ مِنْ أَيمَانِهِم، فَلاَ تُقِلْهُمُ العِتَاقَ وَالطَّلاَقَ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ١٤٧ - حُمَيْدُ بنُ هِلاَلِ بنِ سُوَيْدِ بنِ هُبَيْرَةَ العَدَوِيُّ ** (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ، أَبُو نَصْرٍ العَدَوِيُّ؛ عَدِيُّ تَمِيْمٍ، البَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ المُزَنِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَمُرَةَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ العَدَوِيِّ، وَهِصَّانَ بنِ كَاهِلٍ، وَبِشْرِ بنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ

стр. 4082

الشِّخِّيْرِ، وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قِرْفَةَ بنِ بُهَيْسٍ، وَأَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَرِبْعِيِّ بنِ خِرَاشٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قُرْطٍ، وَسَعْدِ بنِ هِشَامِ بنِ عَامِرٍ، وَخَالِدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَمَرْوَانَ بنِ أَوْسٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوْسَى، وَأَبِي الأَحْوَصِ الجُشَمِيِّ، وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: أَيُّوْبُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ - وَمَاتَ قَبْلَهُ بِدَهْرٍ - وَابْنُ عَوْنٍ، وَيُوْنُسُ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، وَحَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، وَأَبُو عَامِرٍ الخَزَّازُ، وَأَبُو هِلاَلٍ الرَّاسِبِيُّ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَرَوَى: عَلِيٌّ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيْرِيْنَ لاَ يَرضَى حُمَيْدَ بنَ هِلاَلٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: فَذَكَرتُ ذَلِكَ لأَبِي، فَقَالَ: دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ. فَلِهَذَا كَانَ لاَ يَرضَاهُ، وَكَانَ فِي الحَدِيْثِ ثِقَةً. وَرَوَى: أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هِلاَلٍ الرَّاسِبِيِّ، قَالَ: مَا كَانَ بِالبَصْرَةِ أَعْلَمُ مِنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، مَا أَسْتَثنِي الحَسَنَ، وَلاَ ابْنَ سِيْرِيْنَ غَيْرَ أَنَّ التَّنَاوُهَ (١) أَضَرَّ بِهِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيْثُ كَثِيْرَةٌ، وَالَّذِي حَكَاهُ القَطَّانُ مِنْ أَنَّ ابْنَ سِيْرِيْنَ لاَ يَرضَاهُ، لاَ أَدْرِي مَا وَجْهُه! فَلَعَلَّهُ كَانَ لاَ يَرضَاهُ فِي مَعْنَىً آخَرَ لَيْسَ الحَدِيْثَ، فَأَمَّا فِي الحَدِيْثِ، فَإِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَبِرِوَايَاتِه. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَمْ يَلْقَ عِنْدِي أَبَا رِفَاعَةَ العَدَوِيَّ. قُلْتُ: رِوَايَتُه عَنْهُ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، وَقَدْ أَدْرَكَه، ثُمَّ هُوَ رَجُلٌ مِنْ قَبِيْلَتِه وَمَعَهُ فِي وَطَنِه. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي وِلاَيَةِ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَلَى العِرَاقِ.

стр. 4083

قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَقِيَ إِلَى قَرِيْبِ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، احْتَجَّ بِهِ الجَمَاعَةُ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا مَسْعُوْدٌ الجَمَّالُ، وَأَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ (ح) . وَأَنْبَأَنَا عَنْهُمَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الحَدَّادَ أَخْبَرَهُمَا، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُوْمَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ (١)) . تَابَعَهُ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، بِهِ. ١٤٨ - هَمَّامُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ بنِ سِيْجَ الأَبْنَاوِيُّ * (ع) الصَّنْعَانِيُّ، المُحَدِّثُ، المُتْقِنُ، أَبُو عُقْبَةَ، صَاحِبُ تِلْكَ الصَّحِيْفَةِ الصَّحِيْحَةِ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِيَ: نَحْوٌ مِنْ مائَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً. حَدَّثَ بِهَا عَنْهُ: مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ. وَقَدْ حَفِظَ أَيْضاً عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ.

стр. 4084

حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ؛ وَهْبٌ صَاحِبُ القَصَصِ - وَمَاتَ قَبْلَه بِزَمَانٍ - وَابْنُ أَخِيْهِ؛ عَقِيْلُ بنُ مَعْقِلٍ، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَنَسٍ الصَّنْعَانِيُّ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَغْزُو، وَكَانَ يَشْتَرِي الكُتُبَ لأَخِيْهِ، فَجَالَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالمَدِيْنَةِ، وَعَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ ظُهُوْرَ المُسَوِّدَةِ (١) ، وَسَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ. قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كُنْتُ أَتَوَقَّعُ قُدُوْمَ هَمَّامٍ مَعَ الحُجَّاجِ عَشْرَ سِنِيْنَ. قَالَ المَيْمُوْنِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ فِي صَحِيْفَةِ هَمَّامٍ: أَدْرَكهُ مَعْمَرٌ أَيَّامَ السُّودَانِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَمَّامٌ، حَتَّى إِذَا مَلَّ، أَخَذَ مَعْمَرٌ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ البَاقِي، وَعَبْدُ الرَّزَّاق لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ مِمَّا قَرَأَهُ هُوَ، وَهِيَ نَحْوٌ مِنْ مائَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً. قُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ سَمِعَهَا مِنْ هَمَّامٍ كَمَا عَاشَ هَمَّامٌ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، لَعَاشَ إِلَى سَنَةِ بِضْعٍ وَمائَتَيْنِ، وَمَا رَأَينَا مَنْ رَوَى الصَّحِيْفَةَ عَنْ هَمَّامٍ إِلاَّ مَعْمَرٌ، وَجَمِيْعُ مَا عَاشَ بَعْدَه نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ رَجُلاً لَقِيَ هَمَّاماً عَنْ مَوْتِهِ، فَقَالَ: سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفِدَاءِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (ذَرُوْنِي مَا تَرَكْتُكُم، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُم بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِم وَاخْتِلاَفِهِم

стр. 4085

عَلَى أَنْبِيَائِهِم، فَإِذَا نَهَيْتُكُم عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوْهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُم بِأَمْرٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم (١)) . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا أَبِي، وَغَيْرُهُ: أَنَّ هَمَّامَ بنَ مُنَبِّهٍ قَعَدَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَجُلٌ بِنَجْرَانَ مِنَ الأَبْنَاءِ يُعَظِّمُونَه، يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ، لَمْ يَكُنْ لَهُ لِحْيَةٌ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ. قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَجُوْزُكُم - يُرِيْد حَنَشاً -؟ قَالَ هَمَّامٌ: عَجُوْزُنَا أَسلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ العَالِمِيْنَ، وَعَجُوْزُكُم حَمَّالَةُ الحَطَبِ. فَبُهِتَ القُرَشِيُّ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَا تَدْرِي مَنْ كَلَّمتَ؟ لِمَ تَعَرَّضتَ بِابْنِ مُنَبِّهٍ؟ رَوَاهَا: إِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، عَنْهُ. ١٤٩ - عَلِيُّ بنُ الأَقْمَرِ بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِيُّ * (ع) الإِمَامُ، أَبُو الوَازِعِ الهَمْدَانِيُّ، الوَادِعِيُّ، الكُوْفِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَأُسَامَةَ بنِ شَرِيْكٍ. وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنِ: الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، وَأَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةَ بنِ صُهَيْبَةَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ عَوْفٍ الجُشَمِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَشَرِيْكٌ القَاضِي، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: جَمَاعَةٌ. ١٥٠ - أَبُو بَكْرٍ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ ** (ع) ابْنِ حَزْمِ بنِ زَيْدِ بنِ لَوْذَانَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ،

стр. 4086

أَمِيْرُ المَدِيْنَةِ، ثُمَّ قَاضِي المَدِيْنَةِ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَثْبَاتِ. قِيْلَ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالقَضَاءِ. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ. وَعَنْ: عَبَّادِ بنِ تَمِيْمٍ. وَعَنْ: سَلْمَانَ الأَغَرِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسِ بنِ مَخْرَمَةَ، وَعَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، وَأَبِي حَبَّةَ البَدْرِيِّ، وَخَالَتِهِ؛ عَمْرَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعِدَادُه فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَبْدُ اللهِ وَمُحَمَّدٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَثَّقُوْهُ. قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يَكُنْ عَلَى المَدِيْنَةِ أَمِيْرٌ أَنْصَارِيٌّ سِوَاهُ. وَقِيْلَ: كَانَ كَثِيْرَ العِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ ﵀. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: هُوَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَيَتَوَلَّى أَمرَهُم، وَاسْتَقضَى ابْنَ عَمِّهِ أَبَا طُوَالَةَ. قَالَ أَبُو الغُصْنِ المَدَنِيُّ: رَأَيْتُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ خَاتَمَ ذَهَبٍ، فَصُّه يَاقُوْتَةٌ حَمْرَاءُ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ مَا بَلَغَهُ التَّحرِيْمُ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ فَعَلَه وَتَابَ. وَرَوَى: عَطَّافُ بنُ خَالِدٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ زَوْجَةِ ابْنِ حَزْمٍ: أَنَّهُ مَا اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: كَانَ رِزقُه فِي الشَّهْرِ ثَلاَثَ مائَةِ دِيْنَارٍ. قَالَ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ حَزْمٍ أَعْظَمَ مُرُوْءةً، وَأَتَمَّ حَالاً! وَلاَ رَأَيْتُ مَنْ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ وِلاَيَةَ المَدِيْنَةِ وَالقَضَاءِ وَالمَوْسِمِ! قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ. ١٥١ - وَلَدُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ مُحَمَّدِ * (ع) ابْنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ،

стр. 4087

صَاحِبُ (المَغَازِي) ، وَشَيْخُ ابْنِ إِسْحَاقَ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبَّادِ بنِ تَمِيْمٍ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ، وَحُمَيْدِ بنِ نَافِعٍ، وَطَائِفَةٍ. وَيُرسِلُ كَثِيْراً. حَدَّثَ عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَمَالِكٌ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. عَاشَ: سَبْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ: وَتُوُفِيَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَلَهُ إِخوَةٌ وَأَقَاربُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. ١٥٢ - جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ التَّيْمِيُّ * (ع) وَقِيْلَ: الشَّيْبَانِيُّ. مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِيْنَ بِالكُوْفَةِ. حَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَحَنْظَلَةَ؛ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى القَطَّانُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ ﵀. وَكَانَ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ يُوَثِّقَانِه. وَلَهُ: نَحْوٌ مِنْ عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً. وَكَذَا لِنظِيْرِه آدَمَ بنِ عَلِيٍّ.

стр. 4088

١٥٣ - زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ، العُمَرِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ. حَدَّثَ عَنْ: وَالِدِهِ؛ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ. وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ. وَعَنْ: عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، وَخَلْقٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَأَوْلاَدُه؛ أُسَامَةُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُو زَيْدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْعِلْمِ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ . قَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي مَجْلِسِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ أَرْبَعِيْنَ فَقِيْهاً، أَدْنَى خَصلَةٍ فِيْنَا التَّوَاسِي بِمَا فِي أَيْدِيْنَا، وَمَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِهِ مُتَمَارِيَينِ، وَلاَ مُتَنَازِعَيْنِ فِي حَدِيْثٍ لاَ يَنْفَعُنَا. وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ يَقُوْلُ: لاَ أَرَانِي اللهُ يَوْمَ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، إِنَّهُ لَمْ يَبقَ أَحَدٌ أَرْضَى لِدِيْنِي وَنَفْسِي مِنْهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ نَعِيُّ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، فَعُقِرَ، فَمَا شَهِدَهُ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ يَجْلِسُ إِلَى زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ إِلَى مَنْ يَنْفَعُه فِي دِيْنِه. قُلْتُ: لزِيْدٍ تَفْسِيْرٌ، رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ. أَرَخَّ ابْنُه وَفَاتَه: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ظَهَرَ لزِيْدٍ مِنَ المُسْنَدِ أَكْثَرُ مِنْ مائَتَيْ حَدِيْثٍ.

стр. 4089

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ البَطِّيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيُّ، حَدَّثَنَا هِبَةُ اللهِ اللاَّلْكَائِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، أَنْبَأَنَا الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ القَاسِمِ، قَالاَ: قَالَ مَالِكٌ: اسْتُعْمِلَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ عَلَى مَعدَنِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ مُعذراً، لاَ يَزَالُ يُصَابُ فِيْهِ النَّاسُ مِنْ قِبَلِ الجِنِّ. فَلَمَّا وَلِيَهُم، شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُم بِالأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنُوا وَيَرفَعُوا أَصوَاتَهُم، فَفَعَلُوا، فَارتَفَعَ عَنْهُم ذَلِكَ حَتَّى اليَوْمَ. قَالَ مَالِكٌ: أَعْجَبنِي ذَلِكَ مِنْ مَشُوْرَةِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ. ١٥٤ - المُطَّلِبُ بنُ عَبْدِ اللهِ * بنِ حَنْطَبٍ القُرَشِيُّ (٤) المَخْزُوْمِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ الثِّقَاتِ، وَكَانَ جَدُّه حَنْطَبُ بنُ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدٍ المَخْزُوْمِيُّ مِنْ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ. أَرْسَل المُطَّلِبُ عَنْ: عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وَغَيْرِه. وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ الحَكَمُ وَعَبْدُ العَزِيْزِ، وَعَمْرُو بنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلاَهُم، وَعَبْدُ اللهِ بنُ طَاوُوْسٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَزُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، وَابْنُ أُخْتِ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ، وَعَامَّةُ حَدِيْثِه مَرَاسِيْلُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ سَمِعَ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَيْسَ يُحتَجُّ بِحَدِيْثِهِ، لأَنَّهُ يُرسِلُ كَثِيْراً. قُلْتُ: وَفَدَ عَلَى الخَلِيْفَةِ هِشَامٍ، فَوَصَلَهُ بِسَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِيْنَارٍ. كَانَ حَيّاً فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

стр. 4090

١٥٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ كَثِيْرِ * بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ الكِنَانِيُّ ابْنِ زَاذَانَ بنِ فَيْرُوْزَانَ بنِ هُرْمُزَ، الإِمَامُ، العَلَمُ، مُقْرِئُ مَكَّةَ، وَأَحَدُ القُرَّاءِ السَّبعَةِ، أَبُو مَعْبَدٍ الكِنَانِيُّ، الدَّارِيُّ، المَكِّيُّ، مَوْلَى عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ الكِنَانِيِّ. وَقِيْلَ: يُكْنَى: أَبَا عَبَّادٍ. وَقِيْلَ: أَبَا بَكْرٍ، فَارِسِيُّ الأَصْلِ. وَكَانَ دَارِيّاً؛ وَهُوَ العَطَّارُ. وَقَدْ وَهِمَ البُخَارِيُّ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هُوَ مِنْ قَوْمِ تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَالدَّارُ: بَطْنٌ مِنْ لَخْمٍ، أَبُوْهُمُ الدَّارُ بنُ هَانِئ بنِ حَبِيْبِ بنِ نُمَارَةَ بنِ لَخْمِ، مِنْ أُدَدَ بنِ سَبَأٍ. وَكَذَا تَابَعَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، فَوَهِمَا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الَّذِي لاَ يَبرحُ مِنْ دَارِه هُوَ الدَّارِيُّ، فَلاَ يَطلُبُ مَعَاشاً. وَعَنْهُ، قَالَ: كَانَ ابْنُ كَثِيْرٍ عَطَّاراً. قُلْتُ: هَذَا الحَقُّ، وَاشتِرَاكُ الأَنسَابِ لاَ يُبطِلُ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ الَّذِيْنَ بَعَثَهُم كِسْرَى إِلَى صَنْعَاءِ اليَمَنِ، فَطَردُوا عَنْهَا الحَبَشَةَ. قِيْلَ: قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ المَخْزُوْمِيِّ، وَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، وَالمَشْهُوْرُ تِلاَوَتُه عَلَى: مُجَاهِدٍ، وَدِرْبَاسٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. تَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ، وَمَعْرُوْفُ بُن مُشْكَانَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ قُسْطَنْطِيْنَ، وَعِدَّةٌ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي المِنْهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُطْعِمٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَغَيْرِهِم. وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: أَيُّوْبُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَزَمْعَةُ بنُ صَالِحٍ،

стр. 4091

وَعُمَرُ بنُ حَبِيْبٍ المَكِّيُّ، وَلَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَجِيْحٍ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ رَجُلاً مَهِيْباً، طَوِيْلاً، أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، جَسِيْماً، أَسْمَرَ، أَشهَلَ العَيْنَيْنِ، تَعلُوْهُ سَكِيْنَةٌ وَوَقَارٌ، وَكَانَ فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً، وَاعِظاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. يُقَالُ: إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَدْرَكَه، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَلَمْ يَصِحَّ، إِنَّمَا شَهِدَ جَنَازَتَه. وَقَدْ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ أَيْضاً. وَعَاشَ: خَمْساً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. مَاتَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَيَقُصُّ لِلْجَمَاعَةِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ قَادْشَاه، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيْلَ إِذَا بَلَغُوا ذَا طُوَىً، نَزَعُوا نِعَالَهُم. عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ كَثِيْرٍ يَبِيْعُ العِطرَ قَدِيْماً. وَقَالَ شِبْلُ بنُ عَبَّادٍ: وُلِدَ ابْنُ كَثِيْرٍ بِمَكَّةَ، سَنَةَ ٤٨، وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ابْنُ كَثِيْرٍ المُقْرِئُ ثِقَةً، لَهُ أَحَادِيْثُ صَالِحَةٌ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) : حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفاً بِمَكَّةَ فِي جَنَازَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ، وَأَنَا غُلاَمٌ سَنَةَ عِشْرِيْنَ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: قِيْلَ لابْنِ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتَ عَبْدَ اللهِ بنَ كَثِيْرٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، أَسْمَع قَصَصَه وَأَنَا غُلاَمٌ، كَانَ قَاصَّ الجَمَاعَةِ. قُلْتُ: فَهَاذَانِ قَوْلاَنِ لابْنِ عُيَيْنَةَ، فَإِمَّا شَكَّ، وَإِمَّا عَنَى بِأَنَّ الَّذِي مَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ السَّهْمِيُّ؛ الَّذِي خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الجَنَائِزِ، مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْهُ، وَهَذَا أَشْبَهُ.

стр. 4092

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيُّ: حَدِيْثُ السَّلَفِ يَرْوِيْهِ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: فَقَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابِسِيُّ، وَغَيْرُهُ: هُوَ ابْنُ كَثِيْرٍ القَارِئُ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيْحٍ، بَلْ هُوَ ابْنُ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ السَّهْمِيُّ، كَذَا نَسَبَه الكَلاَبَاذِيُّ، وَهُوَ أَخُو كَثِيْرِ بنِ كَثِيْرٍ، لاَ شَيْءَ لَهُ فِي الصَّحِيْحِ سِوَى حَدِيْث السّلمِ (١) ، عَنْ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) . وَكَذَا ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَغَيْرُهُمَا عَبْدَ اللهِ بنَ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ فِي رِجَالِ (الصَّحِيْحَيْنِ) . وَذَكَرَهُ: البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) ، لَكِنَّهُ وَهِمَ فِي نِسبَتِه إِلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: عَبْدُ اللهِ بنُ كَثِيْرٍ القَارِئُ الدَّارِيُّ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: قَدْ رَوَى عَنِ الدَّارِيِّ: أَيُّوْبُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَكَانَ ثِقَةً. حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ العَلاَءِ يَقْرَأُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ أَحَدٌ أَقرَأَ مِنْ حُمَيْدِ بنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ. وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ كَثِيْرٍ فَصِيْحاً بِالقُرْآنِ. وَذَكَرَ الدَّانِيُّ: أَنَّ ابْنَ كَثِيْرٍ أَخَذَ القِرَاءةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ. ابْنُ مُجَاهِدٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ الرَّحَّالُ فِي جَنَازَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ -يَعْنِي: فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ-. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالمُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا

стр. 4093

هِبَةُ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ المَدِيْنَةَ، وَالنَّاسُ يُسْلِفُوْنَ فِي التَّمْرِ العَامَ وَالعَامَيْنِ -أَوْ قَالَ: عَامَيْنِ وَثَلاَثَةً- فَقَالَ: (مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُوْمٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُوْمٍ) . أَخرَجُوْهُ سِتَّتُهُم (١) ، عَنْ رِجَالِهِم، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ. فَتَرَدَّدْنَا فِي ابْنِ كَثِيْرٍ هَذَا، هَلْ هُوَ الدَّارِيُّ أَوِ السَّهْمِيُّ؟ وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ قَبْلَنَا فِيْهِ، وَفِي (رِجَالِ مُسْلِمٍ) لِلدَّارَقُطْنِيِّ ذَكَرَ السَّهْمِيَّ فَقَطْ، وَذَكَرَ فِي (رِجَالِ البُخَارِيِّ) عَبْدَ اللهِ بنَ كَثِيْرٍ المَكِّيَّ فَقَطْ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَكِّيٌّ، وَالَّذِي عُلِمَ بِالتَأَمُّلِ، أَنَّ الدَّارِيَّ رَجُلٌ كَبِيْرٌ شهِيْرٌ، وَأَنَّ السَّهْمِيَّ لاَ يَكَادُ يُعْرَفُ إِلاَّ بِحَدِيْثٍ وَاحِدٍ فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، وَهُوَ مُعَلَّلٌ فِي اسْتِغفَارِه ﷺ لأَهْلِ البَقِيْعِ. تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسِ بنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: فِي خُرُوْجِه ﵊ لَيْلاً، وَاسْتِغفَارِه لَهُم. وَهُوَ مِنَ المُوَافَقَاتِ العَالِيَةِ فِي (فَوَائِدِ الإِخْمِيْمِيِّ) . ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ فِي عَقِبِه: وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَجَّاجَ بنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ بِهَذَا (٢) . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ. قُلْتُ: المُطَّلِبُ هَذَا هُوَ: ابْنُ الحَارِثِ بنِ صُبَيْرَةَ بنِ سَعِيْدِ بنِ سَعْدِ بنِ سَهْمٍ القُرَشِيُّ. وَلِعَبْدِ اللهِ إِخوَةٌ: كَثِيْرٌ، وَجَعْفَرٌ، وَسَعِيْدٌ، وَلَيْسُوا بِالمَشْهُوْرِيْنَ.

стр. 4094

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَنْ يُوْسُفَ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ. ثُمَّ قَالَ النَّسَائِيُّ: حَجَّاجٌ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ عِنْدَنَا، أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ وَهْبٍ. قُلْتُ: مَا اخْتَلَفَا فِيْهِ، وَإِنَّمَا ابْنُ مُسْلِمٍ زَادَ مِنْ عِنْدِه إِيْضَاحاً بِحَسبِ ظنِّهِ، فَقَالَ بَعْدَ عَبْدِ اللهِ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. فَهَذَا مَا عِنْدَنَا مِنْ ذِكْرِ السَّهْمِيِّ، وَلَمْ نَتَيَقَّنْ لَهُ رِوَايَةَ حَدِيْثٍ سِوَى هَذَا. وَأَمَّا حَدِيْثُ السَّلَفِ، فَمُتجَاذَبٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِيِّ، فَلْيُلْتَمَسْ مُرَجِّحٌ لأَحَدِهِمَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -. وَأَمَّا الكَلاَبَاذِيُّ، فَقَالَ فِي رِجَالِ البُخَارِيِّ: عَبْدُ اللهِ بنُ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ القُرَشِيُّ العَبْدَرِيُّ المَكِّيُّ القَاصُّ حَدَّثَ عَنْ أَبِي المِنْهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُطْعِمٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ فِي أَوَّلِ السَّلْمِ، فَهَذَا كَمَا تَرَى: جَعَلَ ابْنَ كَثِيْرِ بنِ المُطَّلِبِ عَبْدَرِيّاً، وَإِنَّمَا هُوَ سَهْمِيٌّ، وَجَعَلَهُ القَاصَّ، وَإِنَّمَا القَاصُّ الدَّارِيُّ القَارِئُ. وَكَذَا قَالَ البُخَارِيُّ فِي ابْنِ المُطَّلِبِ: إِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ. وَمَا ذَكرَ فِي (تَارِيْخِهِ (١)) سِوَاهُ، وَمَا ذَكرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢) سِوَاهُ، إِلاَّ ابْنَ كَثِيْرٍ الطَّوِيْلَ الدِّمَشْقِيَّ. ١٥٦ - عَمْرُو بنُ قَيْسِ * بنِ ثَوْرِ بنِ مَازِنٍ السَّكُوْنِيُّ (٤) الإِمَامُ الكَبِيْرُ، أَبُو ثَوْرٍ السَّكُوْنِيُّ، الكِنْدِيُّ، شَيْخُ أَهْلِ حِمْصَ. وَلِجَدِّهِ مَازِنُ بنُ خَيْثَمَةَ: صُحْبَةٌ. وُلِدَ عَمْرٌو: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ، وَوَفَدَ مَعَ أَبِيْهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَوَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَالنُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ، وَعَاصِمِ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَائِفَةٍ.

стр. 4095

وَعَنْهُ: ثَوَابَةُ بنُ عَوْنٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَآخَرُوْنَ، خَاتِمتُهُم: مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: أَدْرَكَ سَبْعِيْنَ صَحَابِيّاً، وَوَلِيَ إِمْرَةَ الغَزْوِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُه يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى المِنْبَرِ نَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ﴾ نَزَلتْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، يَوْمَ عَرَفَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. بَقِيَّةُ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ: انْظُرْ إِلَى الَّذِيْنَ نَصَبُوا أَنْفُسَهم لِلْفِقْهِ، وَحَبَسُوهَا فِي المَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا، فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُم مائَةَ دِيْنَارٍ. فَكَانَ عَمْرُو بنُ قَيْسٍ، وَأَسَدُ بنُ وَدَاعَةَ فِيْمَنْ أَخَذَهَا. وَقِيْلَ: إِنَّ عَمْرَو بنَ قَيْسٍ كَانَ مِمَّنْ سَارَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ الوَلِيْدِ الفَاسِقِ. قَالَ مَحْمُوْدُ بنُ خَالِدٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، عَنْ مائَةِ عَامٍ. وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ١٥٧ - عُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ الأُرْدُنِيُّ* (٤) الإِمَامُ الكَبِيْرُ، قَاضِي طَبَرِيَّةَ، أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ، الأُرْدُنِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأُبَيِّ بنِ عِمَارَةَ - بِكَسرِ العَيْنِ - وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَطَائِفَةٍ.

стр. 4096

حَدَّثَ عَنْهُ: بُرْدُ بنُ سِنَانٍ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي حَمَلَةَ، وَهِشَامُ بنُ الغَازِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعَمَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ، وَخَلْقٌ. وَكَانَ سَيِّداً، شَرِيْفاً، وَافِرَ الجَلاَلَةِ، ذَا فَضْلٍ وَصَلاَحٍ، وَعِلْمٍ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. وَلِيَ قَضَاءَ الأُرْدُنِّ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ وَلِيَ الأُرْدُنَّ نَائِباً لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، قَالَ: سَأَلَهُم هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ فِلَسْطِيْنَ؟ قَالُوا: رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ. قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الأُرْدُنِّ؟ قَالُوا: عُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ. قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ دِمَشْقَ؟ قَالُوا: يَحْيَى بنُ يَحْيَى الغَسَّانِيُّ. قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ حِمْصَ؟ قَالُوا: عَمْرُو بنُ قَيْسٍ السَّكُوْنِيُّ. قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الجَزِيْرَةِ؟ قَالُوا: عَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ الكِنْدِيُّ. وَعَنْ مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: فِي كِنْدَةَ ثَلاَثَةٌ، إِنَّ اللهَ بِهِم يُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَنْصُرُنَا: رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَعُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ، وَعَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ. وَقِيْلَ: أَهدَى رَجُلٌ قُلَّةَ عَسَلٍ لِعُبَادَةَ، فَقَبِلَهُ، وَقَضَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ذَهَبتِ القُلَّةُ يَا فُلاَنُ. قَالُوا: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. ١٥٨ - عَطِيَّةُ بنُ قَيْسٍ أَبُو يَحْيَى الكَلْبِيُّ * (م، ٤) الإِمَامُ، القَانِتُ، مُقْرِئُ دِمَشْقَ مَعَ ابْنِ عَامِرٍ، أَبُو يَحْيَى الكَلْبِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المَذبُوحُ. عَرَضَ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَكَانَتْ عَارِفَةً بِالتَنْزِيلِ، قَدْ أَخَذتْ عَنْ زَوْجِهَا أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ،

стр. 4097

وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ. وَأَرْسَلَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَطَائِفَةٍ. وَغَزَا فِي دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ. عَرَضَ عَلَيْهِ القُرْآنَ: عَلِيُّ بنُ أَبِي حَمَلَةَ، وَالحَسَنُ بنُ عِمْرَانَ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَرَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ سَعْدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَغَيْرُهُم. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمْ نَكُنْ نَطمَعُ أَنْ يُفتَحَ ذِكْرُ الدُّنْيَا فِي مَجْلِسِ عَطِيَّةَ. قَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَلَهُ دَارٌ قِبْلِي كَنِيْسَةٍ لِلْيَهُوْدِ. وَكَانَ قَارِئَ الجُنْدِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِ ابْنِ عَامِرٍ. تُوُفِيَّ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: هُوَ حِمْصِيٌّ. قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: ذَكَرتُ لِسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ قِدَمَ عَطِيَّةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُه يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ فِيْمَنْ غَزَا القُسْطَنْطِيْنِيَّةَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. قَالَ دُحَيْمٌ: كَانَ هُوَ وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ فَارِسَيِ الجُنْدِ. وَقَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ قَيْسٍ: كَانُوا يُصلِحُوْنَ مَصَاحِفَهُم عَلَى قِرَاءةِ عَطِيَّةَ بنِ قَيْسٍ، وَهُم جُلُوْسٌ عَلَى دَرَجِ الكَنِيْسَةِ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَوْلِدُه سَنَةَ سَبْعٍ، وَتُوُفِيَّ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ. وَرَوَى: جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَيْضاً: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ١٥٩ - عَطِيَّةُ بنُ سَعْدِ بنِ جُنَادَةَ العَوْفِيُّ * (د، ت، ق) الكُوْفِيُّ، أَبُو الحَسَنِ، مِنْ مشَاهِيْرِ التَّابِعِيْنَ، ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ.

стр. 4098

وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ الحَسَنُ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَزَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَخَلْقٌ. وَكَانَ شِيْعِيّاً. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ. ١٦٠ - أَخْبَارُ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ * (ع) ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ شِهَابِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، الإِمَامُ، العَلَمُ، حَافِظُ زَمَانِه، أَبُو بَكْرٍ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَدَنِيُّ، نَزِيلُ الشَّامِ. رَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ شَيْئاً قَلِيْلاً، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ سَمِعَ مِنْهُمَا، وَأَنْ يَكُوْنَ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُ، فَإِنَّ مَوْلِدَه فِيْمَا قَالَهُ دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ، وَفِيْمَا قَالَهُ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ. وَرَوَى عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَفدتُ إِلَى مَرْوَانَ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ. فَهَذَا مُطَابِقٌ لِمَا قَبْلَه، وَأَبَى ذَلِكَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ. حَتَّى قَالَ لَهُ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، فَإِنَّهُم يَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ وَفَدَ إِلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ. وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عَنْبَسَةُ مَوْضِعاً لِكِتَابَةِ الحَدِيْثِ. قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: سَمِعَ ابْنُ شِهَابٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ، وَقَالَ عَبْدُ

стр. 4099

الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيْثَيْنِ. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْ: سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ - وَلَقِيَهُ بِدِمَشْقَ - وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ، وَمَحْمُوْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَمَحْمُوْدِ بنِ لَبِيْدٍ، وَسنينَ أَبِي جَمِيْلَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَزْهَرَ، وَرَبِيْعَةَ بنِ عَبَّادٍ الدِّيْلِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ، وَمَالِكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثَانِ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ - وَجَالَسَه ثَمَانِيَ سَنَوَاتٍ، وَتَفَقَّهَ بِهِ - وَعَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ، وَكَثِيْرِ بنِ العَبَّاسِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ، وَقَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، وَسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَعُثْمَانَ بنِ إِسْحَاقَ العَامِرِيِّ، وَأَبِي الأَحْوَصِ مَوْلَى بَنِي ثَابِتٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَامِرِ بنِ سَعْدٍ، وَخَارِجَةَ بنِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي عُمَرَ - رَجُلٍ مِنْ بُلَيٍّ، لَهُ صُحْبَةٌ - وَأَبَانِ بنِ عُثْمَانَ. فَحَدِيْثُه عَنْ: رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ مَرَاسِيْلُ، أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ. وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي (جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ) . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَتبَ عَبْدُ المَلِكِ إِلَى الحَجَّاجِ: اقْتدِ بِابْنِ عُمَرَ فِي مَنَاسِكِكَ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْم عَرفَةَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَروحَ، فَآذِنَّا. قَالَ: فَجَاءَ هُوَ وَسَالِمٌ، وَأَنَا مَعَهُمَا حِيْنَ زَاغتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: مَا يَحْبِسُهُ؟ فَلَمْ يَنشَبْ أَنْ خَرَجَ الحَجَّاجُ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ كَتبَ إِلَيَّ أَنْ أَقْتدِيَ بِكَ، وَآخُذَ عَنْكَ. قَالَ: إِنْ أَرَدْتَ السُّنَّةَ، فَأَوجزِ الخُطبَةَ وَالصَّلاَةَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ صَائِماً، فَلقِيْتُ مِنَ الحرِّ شِدَّةً. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ -

стр. 4100

وَمَاتَ قَبْلَه بِبِضْعٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً - وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ، وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَعُقَيْلُ بنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَبَكْرُ بنُ وَائِلٍ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَجَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، وَزِيَادُ بنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المَاجِشُوْنِ، وَأَبُو أُوَيْسٍ، وَمَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَسُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، وَصَالِحُ بنُ أَبِي الأَخْضَرِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَهُشَيْمُ بنُ بَشِيْرٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيْثٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيْثُه أَلفَانِ وَمائَتَا حَدِيْثٍ، النِّصْفُ مِنْهَا مُسْنَدٌ. أَبُو صَالِحٍ: عَنِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِماً قَطُّ أَجْمَعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ فِي التَّرغِيبِ، فَتَقُوْلُ: لاَ يُحسنُ إِلاَّ هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ العَرَبِ وَالأَنسَابِ، قُلْتَ: لاَ يُحسنُ إِلاَّ هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، كَانَ حَدِيْثَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ. الذُّهْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ المَدِيْنَةِ حَاجَةٌ زَمَانَ فِتْنَةِ عَبْدِ المَلِكِ، فَعمَّتْ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَصَابَنَا أَهْلَ البَيْتِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً، فَتَذَكَّرْتُ: هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَخْرُجُ إِلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ الرِّزقَ بِيَدِ اللهِ. ثُمَّ خَرَجتُ إِلَى دِمَشْقَ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَاعْتمدتُ إِلَى أَعْظَمِ مَجْلِسٍ رَأَيْتُه، فَجَلَستُ إِلَيْهِم، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ أَتَى رَسُوْلُ عَبْدِ المَلِكِ، فَذَكَرَ قِصَّةً سَتَأْتِي بِمَعنَاهَا، وَأَنَّ عَبْدَ المَلِكِ فَرَضَ لَهُ.
следующие страницы →