Полный текст (14 211 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
حَدَّثَ عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ - فِيْمَا قِيْلَ - وَمُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَطِيَّةَ.
خَرَجَ عَلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ، وَحَارَبَه، فَعَجِزَ عَنْهُ نَصْرٌ، وَاسْتَصْرَخَ بِمَرْوَانَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَبَعُدَ عَنْ نَجْدَتِه، وَاشْتَغَلَ باخْتِلاَلِ أَمرِ أَذْرَبِيْجَانَ وَالجَزِيْرَةِ، فَتَقَهقَرَ نَصْرٌ، وَجَاءهُ المَوْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَتُوُفِّيَ بِسَاوَةَ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ وَلِي إِمْرَةَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِيْنَ، وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ سُؤدُداً وَكَفَاءةً.
٢١٠ - وَاصِلُ بنُ عَطَاءٍ أَبُو حُذَيْفَةَ المَخْزُوْمِيُّ مَوْلاَهُم *
البَلِيْغُ، الأَفْوَهُ، أَبُو حُذَيْفَةَ المَخْزُوْمِيُّ مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ، الغَزَّالُ.
وَقِيْلَ: وَلاَؤُهُ لِبَنِي ضَبَّةَ.
مَوْلِدُه: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ، بِالمَدِيْنَةِ.
وَكَانَ يَلثَغُ بِالرَّاءِ غَيْناً، فَلاِقْتِدَارِهِ عَلَى اللُّغَةِ وَتَوَسُّعِهِ يَتَجَنَّبُ الوُقُوْعَ فِي لَفظَةِ فِيْهَا رَاءٌ (١) ، كَمَا قِيْلَ:
وَخَالَفَ الرَّاءَ حَتَّى احْتَالَ لِلشِّعْرِ (٢) ...
وَهُوَ وَعَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ رَأْسَا الاعْتِزَالِ، طَرَدَهُ الحَسَنُ عَنْ مَجْلِسِهِ لَمَّا قَالَ: الفَاسِقُ لاَ مُؤْمِنٌ وَلاَ كَافِرٌ.
فَانضَمَّ إِلَيْهِ عَمْرٌو، وَاعْتَزَلاَ حَلْقَةَ الحَسَنِ، فَسُمُّوا стр. 4237
المُعْتَزِلَة (١) ، قَالَ شَاعِرٌ:
وَجَعَلْتَ وَصْلِي الرَّاءَ لَمْ تَلْفِظْ بِهِ ... وَقَطَعْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ وَاصِلُ
وَقِيْلَ: لِوَاصِلٍ تَصَانِيْفُ.
وَقِيْلَ: كَانَ يُجِيْزُ التِّلاَوَةَ بِالمَعْنَى، وَهَذَا جَهْلٌ.
قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: عُرِفَ بِالغَزَّالِ؛ لِتَرْدَادِهِ إِلَى سُوْقِ الغَزْلِ؛ لِيَتَصدَّقَ عَلَى النِّسوَةِ الفَقِيْرَاتِ.
جَالَسَ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ لاَزمَ الحَسَنَ، وَكَانَ صَمُوتاً، طَوِيْلَ الرَّقَبَةِ جِدّاً.
وَلَهُ مُؤَلَّفٌ فِي التَّوْحِيْدِ، وَكِتَاب (المَنْزِلَةُ بَيْنَ المَنْزِلَتَيْنِ) .
٢١١ - أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٍ اليَشْكُرِيُّ * (ع)
البَصْرِيُّ، ثُمَّ الوَاسِطِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالحُفَّاظِ.
حَدَّثَ عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَحُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَطَاوُوْسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي الضُّحَى، وَمَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَرَوَى عَنْ: عَبَّادِ بنِ شُرَحْبِيْلَ اليَشْكُرِيِّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ. стр. 4238
وَحَدَّثَ عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَبُو بِشْرٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، وَأَوْثَقُ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيْثَ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً.
وَقَالَ شُعْبَةُ أَيْضاً: أَحَادِيْثُ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ سَالِمٍ ضَعِيْفَةٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ.
قَالَ نُوْحُ بنُ حَبِيْبٍ: كَانَ أَبُو بِشْرٍ سَاجِداً خَلْفَ المَقَامِ حِيْنَ مَاتَ ﵀.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ مُطَيَّنٌ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المَدَائِنِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
٢١٢ - حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ أَبُو بَكْرٍ المُحَارِبِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ المُحَارِبِيُّ مَوْلاَهُم، الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي كَبْشَةَ السَّلُوْلِيِّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بنُ غَيْلاَنَ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ
стр. 4239
بنُ مُطَرِّفٍ.
وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ رَوَى عَنْهُ، أَنَّى يَكُوْنَ ذَلِكَ؟!
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ عَمَلاً فِي الخَيْرِ مِنْ حَسَّانِ بنِ عَطِيَّةَ.
وَقِيْلَ: كَانَ حَسَّانٌ مِنْ أَهْلِ بَيْرُوْتَ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
وَقَدْ رُمِيَ بِالقَدَرِ.
قَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ ذَلِكَ، فَبَلَغَ الأَوْزَاعِيَّ كَلاَمُ سَعِيْدٍ فِيْهِ، فَقَالَ:
مَا أَغَرَّ سَعِيْداً بِاللهِ، مَا أَدْرَكتُ أَحَداً أَشَدَّ اجْتِهَاداً، وَلاَ أَعمَلَ مِنْ حَسَّانِ بنِ عَطِيَّةَ.
ضَمْرَةُ: عَنْ رَجَاءِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَ يُوْنُسَ بنَ سَيْفٍ، يَقُوْلُ:
مَا بَقِيَ مِنَ القَدَرِيَّةِ إِلاَّ كَبْشَانِ: أَحَدُهُمَا حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ.
وَرَوَى: عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ... ، وَذَكَرَ شَيْئاً مِنْ مَنَاقِبِ حَسَانٍ.
الوَلِيْدُ بنُ مِزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:
كَانَ لِحسَّانٍ غَنَمٌ، فَسَمِعَ مَا جَاءَ فِي المَنَائِحِ (١) ، فَتَرَكَهَا.
فَقُلْتُ: كَيْفَ الَّذِي سَمِعَ؟
قَالَ: يَوْمٌ لَهُ، وَيَوْمٌ لِجَارِهِ.
وَرَوَى: عَبْدُ المَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
كَانَ حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ إِذَا صَلَّى العَصْرَ، يَذْكُرُ اللهَ -تَعَالَى- فِي المَسْجِدِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ. стр. 4240
وَمِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ أَنْ أَتَعَزَّزَ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَأَنْ أَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَشِيْنُنِي عِنْدَكَ.
بَقِيَ حسَانٌ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ قَدَرِيّاً.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ رَجَعَ، وَتَابَ.
٢١٣ - يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ * (ع)
وَقِيْلَ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ قهدٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُجَوِّدُ، عَالِمُ المَدِيْنَةِ فِي زَمَانِهِ، وَشَيْخُ عَالِمِ المَدِيْنَةِ، وَتِلْمِيْذُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، أَبُو سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، القَاضِي.
مَوْلِدُه: قَبْلَ السَّبْعِيْنَ، زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ ثَوْبَانَ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ، وَنَافِعٍ العُمَرِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ الفَقِيْهِ، وَبَشِيْرِ بنِ يَسَارٍ، وَسَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ الإِخْوَةِ، وَالأَعْرَجِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ، وَحَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ، وَالنُّعْمَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَعَبَّادِ بنِ تَمِيْمٍ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَشُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المَاجِشُوْنِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَحَمَّادُ
стр. 4241
بنُ زَيْدٍ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَالقَاضِي أَبُو يُوْسُفَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَسَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَجَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ العُمَرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيْثِ: (الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) ، وَعَنْهُ اشْتُهِرَ، حَتَّى يُقَالَ: رَوَاهُ عَنْهُ نَحْوُ المائَتَيْنِ، وَوَقَعَ عَالِياً لأَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدْ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَرِ:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ قهدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:
كَانَتْ حَبِيْبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ إِحْدَى عَمَّاتِي.
وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ سَهْلٍ.
قُلْتُ: حَبِيْبَةُ هَذِهِ هِيَ القَائِلَةُ: لاَ أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ.
وَأَمَّا قَيْسُ بنُ عَمْرٍو فَصَحَابِيٌّ؛ لَهُ فِي (السُّنَنِ) فِي رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ (١) . стр. 4242
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ قَاضِي حَرَمِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَمُفْتِيْهَا فِي عَصرِه، يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ قهدِ بنِ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ يَزِيْدَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ فِي (الطَّبَقَاتِ) : يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ قهدِ بنِ سَهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ أَبُو سَعِيْدٍ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي (الكُنَى) : يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ سَهْلِ بنِ الحَارِثِ بنِ زَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمٍ.
ثُمَّ قَالَ: وَيُقَالُ: ابْنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ قهدٍ، وَلَمْ يَصِحَّ أَخُو سَعْدٍ وَعَبْدِ رَبِّهِ وَسَعِيْدٍ.
قُلْتُ: وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ جَدَّه هُوَ قَيْسُ بنُ عَمْرِو بنِ سَهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ: أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ مُصْعَبٌ: جَدُّه قَيْسُ بنُ قهدِ بن قَيْسٍ.
فَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: غَلِطَ مُصْعَبٌ، وَقَيْسُ بنُ قهدٍ هُوَ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الغَفَّارِ بنِ القَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ، الكُوْفِيِّ.
قَالَ: وَكِلاَهمَا لَهُ صُحْبَةٌ.
ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (خَيْرُ دُوْرِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ (١)) .
رَأَى يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ.
قَالَهُ: الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ:
سَمِعَ: أَنَساً، وَالسَّائِبَ، وَأَبَا أُمَامَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ، وَيُوْسُفَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ.
وَسَمِعَ: ابْنَ المُسَيِّبِ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الفُقَهَاءِ السَّبعَةِ، وَجَالَسَهُم.
رَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِيْنَ أَرْبَعَةٌ: هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ. стр. 4243
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ سَهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، قَالَ:
يَحْيَى بنُ سَعِيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ سَهْلٍ النَّجَّارِيُّ تُوُفِّيَ بِالهَاشِمِيَّةِ، وَكَانَ قَاضِياً بِهَا لأَبِي جَعْفَرٍ، سَنَة ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
عَارِمٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي العَدْلُ، الرِّضَى، الأَمِيْنُ عَلَى مَا يَغِيبُ عَلَيْهِ، أَبُو سَعِيْدٍ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ.
قُلْتُ: عَامَّةُ النَّاسِ كَنَّوْهُ هَكَذَا.
وَرَوَى: أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةٌ، عَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، قَالَ: كُنْيَتُه أَبُو نَصْرٍ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ قَدْ سَاءتْ حَالَتُه، وَأَصَابَه ضَيْقٌ شَدِيْدٌ، وَرَكِبَه الدَّيْنُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَاكَ، إِذْ جَاءهُ كِتَابُ أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُوْرِ يَسْتَقْضِيهِ، فَوَكَلَنِي بِأَهْلِهِ، وَقَالَ لِي: وَاللهِ مَا خَرَجتُ وَأَنَا أَجهَلُ شَيْئاً.
فَلَمَّا قَدِمَ العِرَاقَ، كَتَبَ إِلَيَّ: قُلْتُ لَكَ ذَاكَ القَوْلَ، وَإِنَّهُ -وَاللهِ- لأَوَّلُ خَصمَيْنِ جَلَسَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَاقَتَصَّا شَيْئاً، وَالله مَا سَمِعْتُه قَطُّ، فَإِذَا جَاءكَ كِتَابِي هَذَا، فَسَلْ رَبِيْعَةَ بنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاكتُبْ إِلَيَّ مَا يَقُوْلُ، وَلاَ تُعْلِمْهُ.
هَذِهِ حِكَايَةُ مُنْكَرَةٌ، فَإِنَّ رَبِيْعَةَ كَانَ قَدْ مَاتَ.
رَوَاهَا: إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَزَادَ فِيْهَا:
فَلَمَّا خَرَجتُ إِلَى العِرَاقِ، شَيَّعتُه، فَكَانَ أَوَّلَ مَا اسْتَقْبَلَه جِنَازَةٌ، فَتَغَيَّرَ وَجْهِي، فَقَالَ: كَأَنَّكَ تَغَيَّرْتَ؟
فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لاَ طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُكَ.
فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ صَدقَ طَيرُكَ، لَيُنْعَشَنَّ أَمْرِي.
فَمَضَى، فَمَا أَقَامَ إِلاَّ شَهْرَيْنِ حَتَّى قَضَى دَيْنَه، وَأَصَابَ خَيْراً.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الطَّالَقَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَثْبَتُ النَّاسِ.
стр. 4244
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: قَدِمَ أَيُّوْبُ مِنَ المَدِيْنَةِ، فَقِيْلَ لَهُ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ خَلَّفتَ بِهَا؟
قَالَ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ.
أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يُحَدِّثنَا، فَيَسُحُّ عَلَيْنَا مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، إِذَا طَلعَ رَبِيْعَةُ، فَقَطَعَ حَدِيْثَه إِجْلاَلاً لِرَبِيْعَةَ وَإِعْظَاماً (١) .
عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
أَدْرَكتُ مِنَ الحُفَّاظِ ثَلاَثَةً: إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدَ المَلِكِ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيَّ.
قُلْتُ: فَالأَعْمَشُ؟
فَأَبَى أَنْ يَجْعَلَه مَعَهُم.
مُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ يَقُوْلُ:
لَمَّا قَدِمَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، نَزَلَ عَلَى عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَبْدِ الحَمَيْدِ، وَكَانَ يَحْيَى لاَ يُملِي، فَكُنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِ، وَمَعَنَا ابْنُ عُلَيَّة، وَجَمَاعَةٌ، فَنَحفَظُ، فَإِذَا خَرَجنَا، كَتبَ هَذَا مَا حَفِظَ، وَهَذَا مَا حَفِظَ، فَتَرَكتُ لِذَلِكَ حَدِيْثَه، وَقُلْتُ: لاَ آخُذُ دِيْنِي عَنْكُم.
مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: عَنِ الوَاقِدِيِّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بنَ بِلاَلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ:
خَرَجَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ إِلَى إِفْرِيْقِيَةَ فِي مِيْرَاثٍ لَهُ، فَطَلَبَ لَهُ رَبِيْعَةُ بنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَرِيْدَ، فَرَكِبَه إِلَى إِفْرِيْقِيَةَ، فَقَدِمَ بِذَلِكَ المِيْرَاثِ، وَهُوَ خَمْسُ مائَةِ دِيْنَارٍ.
فَأَتَاهُ النَّاسُ يُسَلِّمُوْنَ عَلَيْهِ، وَأَتَاهُ رَبِيْعَةُ أَغلَقَ البَابَ عَلَيْهِمَا، وَدَعَا بِمِنْطَقَتِه، فَصَيَّرَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِيْعَةَ، وَقَالَ:
يَا أَبَا عُثْمَانَ، وَاللهِ مَا غَيَّبْتُ مِنْهَا دِيْنَاراً إِلاَّ مَا أَنْفَقنَاهُ فِي الطَّرِيْقِ.
ثُمَّ عَدَّ مائَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ دِيْنَاراً، فَدَفَعهَا إِلَى رَبِيْعَةَ، وَأَخَذَ هُوَ مِثْلَهَا قَاسَمَه.
قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:
كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَجَلَّ عِنْدَ أَهْلِ المَدِيْنَةِ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ:
سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ، فَقُلْتُ: стр. 4245
أَرَأَيْتَ مَنْ أَدْرَكتَ مِنَ الأَئِمَّةِ؟ مَا كَانَ قَوْلُهم فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ؟
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَشُكُّ فِي تَفْضِيْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى عَلِيٍّ، إِنَّمَا كَانَ الاخْتِلاَفُ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ:
قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ، فَلَمْ أَلقَ بِهَا أَحَداً إِلاَّ وَأَنْتَ تَعْرِفُ وَتُنكِرُ، غَيْرَ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَمَالِكٍ.
الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ حَفْصٍ حَدَّثَهُم، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عِيْسَى، وَغَيْرُهُ:
أَنَّ قَوْماً كَانَتْ بَيْنَهُم وَبَيْنَ المُسَيِّبِ بنِ زُهَيْرٍ خُصُومَةٌ، فَارتَفَعُوا إِلَى يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى أَنْ يَحضُرَ.
فَأَتَوهُ بِكِتَابِ يَحْيَى، فَانْتَهَرَهُم، وَأَبَى، فَجَاؤُوا إِلَى يَحْيَى، فَقَامَ مُغضَباً يُرِيْدُ المُسَيِّبَ، فَوَافَقَه قَدْ رَكِبَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَحْو المائَتَيْنِ مِنَ الخَشَّابَةِ، فَلَمَّا رَأَوُا القَاضِي، أَفْرَجُوا لَهُ، فَأَتَى المُسَيِّبَ، فَأَخَذَ بِحمَائِلِ سَيْفِهِ، وَرَمَى بِهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ بَركَ عَلَيْهِ يَخْنِقُه.
قَالَ: فَمَا خَلَّصَ حَمَائِلَ السَّيْفِ مِنْ يَدِهِ إِلاَّ أَبُو جَعْفَرٍ بِنَفْسِهِ.
قُلْتُ: هَكَذَا فَلْيَكُنِ الحَاكِمُ، وَمَتَى خَافَ الحَاكِمُ مِنَ العَزلِ لَمْ يُفلِحْ، وَفِي ثُبُوتِ هَذِهِ الحِكَايَةِ نَظَرٌ.
الحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، قَالَ:
سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ، وَمَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَنْبَلَ مِنْهُ ... ، فَذَكَرَ تَفْضِيْلَ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ مَرَّ.
قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ.
وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ يَقُوْلُ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا، وَسَلِّمِ المُؤْمِنِيْنَ مِنَّا.
ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: أَهْلُ العِلْمِ أَهْلُ
стр. 4246
وَسْعَةٍ، وَمَا بَرِحَ المُفْتُوْنَ يَخْتَلِفُوْنَ، فَيُحَلِّلُ هَذَا، وَيُحَرِّمُ هَذَا، وَإِنَّ المَسْأَلَةَ لَتَرِدُ عَلَى أَحَدِهِم كَالجَبَلِ، فَإِذَا فَتَحَ لَهَا بَابَهَا، قَالَ: مَا أَهْوَنَ هَذِهِ.
يَعْقُوْبُ بنُ كَاسِبٍ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ، قَالَ:
سَمِعْتُ صَائِحاً يَصِيْحُ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَيَّامَ مَرْوَانَ: لاَ يُفْتِي الحَاجَّ فِي المَسْجِدِ إِلاَّ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ:
قُلْتُ لِسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟
فَقَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً، نَعَمْ أَكْثَرُ مِنْ مائَةِ مَرَّةٍ.
وَبِهِ: عَنْ يَحْيَى، قَالَ:
لأَنْ أَكُوْنَ كَتَبتُ كُلَّ مَا أَسْمَعُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ لِي مِثْلُ مَا لِي.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الحَنَفِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ:
حَفِظتُ لِيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ ثَلاَثَةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ، فَمَرِضتُ مَرضَةً، فَنَسِيتُ نِصْفَهَا، فَقَالَ فَتَىً مِنَ القَوْمِ: رُوَيْداً، لَيتكَ مَرِضتَ الثَّانِيَةَ، فَنَسِيتَهَا كُلَّهَا، فَنَستَرِيْحُ مِنْكَ.
رَوَاهَا: الحَاكِمُ، وَلاَ أَعْرِفُ الحَنَفِيَّ.
كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ يُقَدِّمُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيَّ عَلَى الزُّهْرِيِّ؛ لِكَوْنِهِ رَآهُ وَلَمْ يَرَ الزُّهْرِيَّ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ رَجُلاً صَالِحاً، فَقِيْهاً، ثِقَةً.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ حَافِظاً.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مُحَدِّثُو الحِجَازِ: ابْنُ شِهَابٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.
وَرَوَى: أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: صَحِبتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ إِلَى الشَّامِ.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ، قَالَ:
كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ خَفِيْفَ
стр. 4247
الحَالِ، فَاسْتَقضَاهُ المَنْصُوْرُ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَتْ نَفْسُهُ وَاحِدَةً، لَمْ يُغَيِّرْهُ المَالُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ:
قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: كَمْ تَحفَظُ؟
قَالَ: سِتَّ مائَةٍ، سَبْعَ مائَةٍ.
قُلْتُ: هَذَا يُوَضِّحُ لَكَ ضَعفَ القَوْلِ المَارِّ عَنْ يَزِيْدَ، وَلاَ كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ عِنْدَه ثَلاَثَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ قَطُّ.
وَعَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، قَالَ: هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ؛ لأَنَّ الزُّهْرِيَّ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ، وَيَحْيَى لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، فَقَالَ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ حَدِيْثٍ، فَكَأَنَّهُ عَنَى (المُسْنَدَ) مِنْ حَدِيْثِهِ، أَوِ الَّذِي اشْتُهِرَ لَهُ.
سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ يَقُوْلُ:
لَيْسَ لأَحَدٍ عِنْدِي كِتَابٌ، وَلَوْ كَانَ، لَسَرَّنِي أَنْ يَكُوْنَ لِيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِالهَاشِمِيَّةِ، بِقُربِ الكُوْفَةِ، وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، سَنَة ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَنَا الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيْدٍ الرُّعَيْنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بنَ عَامِرٍ يَذْكُرُ:
أَنَّ أُخْتَه نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى البَيْتِ حَافِيَةً، غَيْرَ مُختَمِرةٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُقْبَةُ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (مُرْ أُخْتَكَ، فَلْتَرْكَبْ، وَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (١)) .
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، فَرْدٌ. стр. 4248
وَاسْمُ أَبِي سَعِيْدٍ: جُعْثُلُ بنُ هَاعَانَ، قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ.
مَاتَ: سنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
مَحَلُّه الصِّدْقُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سِوَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ، وَفِيْهِ لِيْنٌ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مَخْلَدِ بنِ خَالِدٍ الشَّعِيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ بِهَذَا.
وَأَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ غَيْلاَنَ، عَنْ وَكِيْعٍ، عَنْ سُفِيَانَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ.
وَحَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ.
وَوَقَعَ لَنَا عَالِياً بِدَرَجَتَيْنِ، وَهَذَا الحَدِيْثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَفَادَ يَحْيَى فِي رَحلتِهِ إِلَى إِفْرِيْقِيَةَ.
عَارِمٌ: عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ:
قِيْلَ لِهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ: سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُوْلُ كَذَا وَكَذَا؟
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ حَدَّثنِي العَدْلُ، الرِّضَى، الأَمِيْنُ، عِدْلُ نَفْسِي عِنْدِي يَحْيَى بن سَعِيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي.
قَالَ النَّسَائِيُّ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
وَقَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ قَاضِياً عَلَى الحِيْرَةِ، وَثَمَّ لَقِيَهُ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، فَرَوَى عَنْهُ مائَةً وَسَبْعِيْنَ حَدِيْثاً.
قَالَ القَطَّانُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدُ، وَعِدَّةٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَالفَلاَّسُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَةَ: طُرُقِ حَدِيْثِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ:
عنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) .
رَوَاهُ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عُيَيْنَةَ الهِلاَلِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي يَحْيَى المَدَنِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ صِرْمَةَ المَدَنِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَنَاحٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ زَكَرِيَّا المُعَلِّمُ الضَّرِيْرُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي اليَسَعِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ
стр. 4249
الحِمْصِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُجَمِّعٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ القَاسِمِ أَبُو العَتَاهِيَةِ - فِيْمَا قِيْلَ - وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ زَكَرِيَّا الخُلْقَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ قَيْسِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ زِيَادٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ ثَابِتِ بنِ مُجَمِّعٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ الرَّبِيْعِ العَطَّارُ، وَأَنَسُ بنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ، وَأَبَانُ بنُ يَزِيْدَ، وَأَسِيْدُ بنُ القَاسِمِ الكَتَّانِيُّ، وَأَبْرَدُ بنُ الأَشْرَسِ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ أَشْعَثُ بنُ سَعِيْدٍ السَّمَّانُ، وَأَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَسَدُ بنُ عَمْرٍو، وَأُسَامَةُ بنُ حَفْصٍ، وَأَيُّوْبُ بنُ وَاقِدٍ - كُوْفِيٌّ - وَأَبْيَضُ بنُ الأَغَرِّ، وَأَبْيَضُ بنُ أَبَانٍ.
وَبَحْرُ بنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ، وَبَكْرُ بنُ عَمْرٍو المَعَافِرِيُّ، وَبَشِيْرُ بنُ زِيَادٍ الجَزَرِيُّ.
وَتَوْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ العَنْبَرِيِّ بنِ أَبِي الأَسَدِ، وَتَلِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الكُوْفِيُّ.
وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، وَثَابِتُ بنُ كَثِيْرٍ.
وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَجَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، وَجُنَادَةُ بنُ سَلْمٍ، وَجَارِيَةُ بنُ هَرِمٍ الهُنَائِيُّ، وَجُمَيْعُ بنُ ثُوْبٍ الشَّامِيُّ.
وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ عُمَرَ - كُوْفِيٌّ - وَحَمَّادُ بنُ أُسَامَةَ أَبُو أُسَامَةَ، وَحَمَّادٌ أَخُو شُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الخَوْلاَنِيُّ، وَحَمَّادُ بنُ يَحْيَى الأَبَحُّ، وَحَمَّادُ بنُ شَيْبَةَ، وَحَمَّادُ بنُ يُوْنُسَ، وَحَمَّادُ بنُ نَجِيْحٍ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ، وَالحَسَنُ بنُ عُمَارَةَ، وَالحَسَنُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَحُسَيْنُ بنُ عُلْوَانَ، وَحُرٌّ الحَذَّاءُ، وَحُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَحِبَّانُ بنُ عَلِيٍّ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَحَسَّانُ بنُ غَيْلاَنَ، وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، وَحَفْصُ بنُ عُمَرَ القَنَّادُ، وَحَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ القَارِئُ، وَحَكِيْمُ بنُ نَافِعٍ الرَّقِّيُّ، وَالحَارِثُ بنُ عُمَيْرٍ، وَحُمَيْدُ بنُ زِيَادٍ أَبُو صَخْرٍ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ.
وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، وَخَالِدُ بنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، وَخَالِدُ بنُ سَلَمَةَ الجُهَنِيُّ، وَخَالِدُ بنُ القَاسِمِ المَدَائِنِيُّ - وَلَمْ يَصِحَّ - وَخَالِدُ بنُ يَزِيْدَ البَحْرَانِيُّ، وَخَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَخَلِيْفَةُ بنُ غَالِبٍ - بَصْرِيٌّ - وَخَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ، وَخَطَّابُ بنُ أَبِي خَيْرَةَ، وَالخَلِيْلُ بنُ مُرَّةَ، وَخُصَيْبُ بنُ
стр. 4250
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَازِمُ بنُ الحَارِثِ أَبُو عِصْمَةَ، وَالخُصَيْبُ بنُ جَحْدَرٍ، وَالخُصَيْبُ بنُ عُقْبَةَ الوَابِشِيُّ.
وَدَاوُدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ، وَدَاوُدُ بنُ الزِّبْرِقَانِ، وَدَاوُدُ بنُ بَكْرِ بنِ أَبِي الفُرَاتِ، وَدَاوُدُ بنُ جُشَمٍ.
وَذُؤَادُ بنُ عُلْبَةَ.
وَرَبِيْعَةُ الرَّأْيُ، وَرَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ، وَرَوْحُ بنُ القَاسِمِ، وَالرَّبِيْعُ بنُ حَبِيْبٍ - كُوْفِيٌّ - وَرِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ، وَرَجَاءُ بنُ صَبِيْحٍ.
وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَزُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَزَيْدُ بنُ بَكْرِ بنِ خُنَيْسٍ، وَزَيْدُ بنُ عَلِيٍّ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَزِيَادُ بنُ خَيْثَمَةَ، وَزَمْعَةُ بنُ صَالِحٍ، وَزَكَرِيَّا بنُ أَبِي العَتِيْكِ - كُوْفِيٌّ - وَزَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَزُفَرُ الفَقِيْهُ، وَزَائِدَةُ.
وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَسُفْيَانُ بنُ عُمَرَ الحَضْرَمِيُّ - كُوْفِيٌّ - وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ عُمَرَ، وَأَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَزِيْدَ الكَعْبِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ خُثَيْمٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المَرْزُبَانِ أَبُو سَعْدٍ البَقَّالُ، وَسَعِيْدُ بنُ مَسْلمَةَ الأُمَوِيُّ، وَسُعَيْرُ بنُ الخِمْسِ، وَسَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيُّ، وَسَلَمَةُ بنُ رَجَاءٍ، وَسَلاَّمٌ أَبُو المُنْذِرِ القَارِئُ، وَأَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بنُ سُلَيْمٍ، وَسَابِقٌ البَرْبَرِيُّ، وَسُوَيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَسَيْفُ بنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، وَسَيْفُ بنُ عُمَرَ، وَسَعَّادُ بنُ سُلَيْمَانَ التَّمِيْمِيُّ، وَسِنَانُ بنُ هَارُوْنَ.
وَشُعْبَةُ، وَشَرِيْكٌ، وَشُعَيْبُ بنُ إِسْحَاقَ، وَشُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ، وَشَرْقِيُّ بنُ قُطَامِيٍّ، وَشُجَاعُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَشَقِيْقُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
وَصَدَقَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، وَصَالِحُ بنُ يَحْيَى، وَصَالِحُ بنُ جَبَلَةَ، وَصَالِحُ بنُ قُدَامَةَ الجُمَحِيُّ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ.
وَالضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ.
وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ اليَامِيُّ، وَطَلْحَةُ بنُ زَيْدٍ.
وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُوَيْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ زِيَادِ بنِ سَمْعَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ لَهِيْعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ وَاقِدٍ الهَرَوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَرَّادَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مَيْمُوْنٍ القَدَّاحُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ
стр. 4251
حُسَيْنِ بنِ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سُفْيَانَ الوَاسِطِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ شَوْذَبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بُدَيْلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَسْوَدِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَالِحِ بنِ مُوْسَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَغْرَاءَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادٍ أَبُو خَالِدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ الكِنْدِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الحُصَيْنِ، وَعَبْدُ الغَفَّارِ بنُ القَاسِمِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زُرَارَةَ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ رَبِّهِ أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ، وَعَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ، وَعَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، وَعَبَّادُ بنُ صُهَيْبٍ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ الفَرَّاءُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدَةُ بنُ أَبِي بَرْزَةَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ، وَعُمَرُ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَعُمَرُ بنُ يَزِيْدَ، وَعُمَرُ بنُ حَبِيْبٍ، وَعُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُقَدَّمٍ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ الطَّائِيُّ، وَعُمَرُ بنُ هَارُوْنَ، وَعُمَرُ بنُ مَرْوَانَ الجَلاَّبُ، وَعُمَرُ بنُ وَجِيْهٍ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَبْدُ المُنْعِمِ بنُ نُعَيْمٍ، وَعَامِرُ بنُ خِدَاشٍ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ سُلَيْمَانَ - أَوِ ابْنُ عُثْمَانَ - وَعِمْرَانُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَعَمْرُو بنُ هَاشِمٍ، وَعَبَّادُ بنُ كَثِيْرٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَعَدِيُّ بنُ الفَضْلِ، وَعِيْسَى بنُ شُعَيْبٍ، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ هَاشِمٍ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، وَعَلِيُّ بنُ القَاسِمِ العُمَرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ هَاشِمِ بنِ هَاشِمٍ، وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، وَعَلِيُّ بنُ هَاشِمِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَعَلِيُّ بنُ صَالِحٍ، وَعِيْسَى بنُ ثَوْبَانَ، وَعِيْسَى بنُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ، وَعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ الفَقِيْهُ،
стр. 4252
وَعَمْرُو بنُ جُمَيْعٍ، وَعَمْرُو بنُ أَبِي قَيْسٍ، وَعُثْمَانُ بنُ الحَكَمِ، وَعُثْمَانُ بنُ مُخَارِقٍ، وَعُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعِصْمَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَقِيُّ، وَعَائِذُ بنُ حَبِيْبٍ، وَعَمَّارُ بنُ رُزَيْقٍ، وَعَمَّارُ بنُ سَيْفٍ، وَعَطَاءُ بنُ جَبَلَةَ، وَعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بنِ أَبِي خَيْرَةَ.
وَغَسَّانُ بنُ غَيْلاَنَ، وَغِيَاثُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ.
وَفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ، وَفَرَحُ بنُ فَضَالَةَ، وَفُلَيْحُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَفَضَالَةُ بنُ نُوْحٍ، وَفِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ.
وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَالقَاسِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ العُمَرِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مَعْنٍ، وَالقَاسِمُ بنُ الحَكَمِ، وَقُرَيْبٌ الأَصْمَعِيُّ.
وَكِنَانَةُ بنُ جَبَلَةَ، وَكَثِيْرُ بنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ.
وَاللَّيْثُ، وَابْنُ عَجْلاَنَ.
وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَرْدٍ العِجْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَارِئُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ السُّكَّرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُغِيْثٍ البَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ المَدَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ أَبُو سَعِيْدٍ المُؤَدِّبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ دِيْنَارٍ الطَّاحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَرْوَانَ العِجْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَيْمُوْنٍ الأَسَدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِصْمَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ العَرْزَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ، وَمَالِكٌ، وَمَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَمَرْوَانُ بنُ سَالِمٍ، وَمَعْمَرٌ، وَمَنْدَلٌ، وَمُفَضَّلُ بنُ يُوْنُسَ، وَمَسْلَمَةُ بنُ عُلَيٍّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ يَسِيْرٍ، وَمَنْصُوْرُ بنُ الأَسْوَدِ، وَمُصَادُ بنُ عُقْبَةَ، وَمِسْكِيْنٌ أَبُو فَاطِمَةَ الطَّاحِيُّ، وَالمُسَيِّبُ بنُ شَرِيْكٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ يَحْيَى، وَمُعَلَّى بنُ هِلاَلٍ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَمُغَلِّسُ بنُ زِيَادٍ، وَمُقَاتِلُ بنُ حَيَّانَ، وَمِسْعَرٌ، وَمَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ.
وَنُوْحُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَنُوْحُ بنُ المُخْتَارِ، وَالنَّضْرُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، وَالنُّعْمَانُ أَبُو حَنِيْفَةَ، وَنَصْرُ بنُ بَابٍ، وَنَصْرُ بنُ طَرِيْفٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ، وَوُهَيْبٌ، وَهَمَّامٌ، وَهُشَيْمٌ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَهِشَامُ بنُ عَبْدِ
стр. 4253
الكَرِيْمِ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَهَارُوْنُ بنُ عَنْتَرَةَ، وَهَاشِمُ بنُ يَحْيَى الغَسَّانِيُّ، وَهُرَيْمُ بنُ سُفْيَانَ، وَهَبَّارُ بنُ عُقَيْلٍ، وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَهِشَامُ بنُ زَيْدٍ.
وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ عَمْرٍو، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي حَفْصٍ - كُوْفِيٌّ - وَيُوْنُسُ بنُ رَاشِدٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأُمَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَأَبُو عُقَيْلٍ يَحْيَى بنُ المُتَوَكِّلِ، وَأَبُو المِقْدَامِ يَحْيَى بنُ ثَعْلَبَةَ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ المِصْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ العَلاَءِ الرَّازِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَجْلَحِ، وَيَحْيَى بنُ المُهَلَّبِ أَبُو كُدَيْنَةَ، وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، وَالقَاضِي أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْرِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاهِبِ الحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُوْنٍ، كَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ بَكَى بُكَاءً طَوِيْلاً، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى السَّرِيْرِ، قَالَ: (طُوْبَاكَ يَا عُثْمَانُ، لَمْ تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا، وَلَمْ تَلْبَسْهَا) .
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ هَذَا المَعْرُوْفُ بِالمُحْرِمِ: ضَعَّفُوهُ (١) . стр. 4254
٢١٤ - أَخُوْه
ُ: عَبْدُ رَبِّهِ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع)
يَرْوِي عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - أَحَدُ شُيُوْخِهِ - وَشُعْبَةُ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: كَانَ حَيَّ الفُؤَادِ، وَقَّاداً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
٢١٥ - أَخُوْهُمَا
: سَعْدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ ** (م، ٤)
أَحَدُ الثِّقَاتِ.
يَرْوِي عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ فِيْهِ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
بِعَوْنِهِ تَعَالَى وَتَوْفِيْقِهِ تَمَّ الجُزْءُ الخَامِسُ مِنْ (سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ) .
وَيَلِيْهِ الجُزْءُ السَّادِسُ، وَأَوَّلُهُ: تَرْجَمَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ.
المُجَلَّدُ السَّادِسُ
стр. 4255
الْجُزْءُ الْسَادِسُ
١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ * (ع)
الإِمَامُ، الثَّبْتُ، الفَقِيْهُ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، المَدَنِيُّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَسْلَمَ العُمَرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةً سِوَاهُم.
وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ إِمَاماً، حُجَّةً، وَرِعاً، فَقِيْهَ النَّفسِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
رَوَى: البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الحَجِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ (١) .
قُلْتُ: وَهُوَ خَالُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ.
مَوْلِدُهُ: فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَأَنَا أَتَعَجَّبُ كَيْفَ لَمْ يَحْمِلْ عَنْ جَابِرٍ، وَسَهْلِ بنِ سَعْدٍ؟!
وَقَدْ طَلَبَهُ الخَلِيْفَةُ الفَاسِقُ الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ إِلَى الشَّامِ فِي جَمَاعَةٍ стр. 4256
لِيَسْتَفْتِيَهُم، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِحَوْرَانَ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ السَّبْعِيْنَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَكُم مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَرَجِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، أَخْبَرَنَا عَمِّي؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟) .
فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَ: (فَلْتَنْفِرْ إِذاً (١)) .
وَبِهِ: إِلَى الزَّعْفَرَانِيِّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: (فَلاَ إِذاً) .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ: النَّسَائِيُّ، وَالثَّانِيَ: مُسْلِمٌ (٢) ، كِلاَهُمَا مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
٢ - سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ المَدَنِيُّ * (ع)
كَاتِبُ عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، وَمَوْلاَهُ.
حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ، وَبُسْرِ بنِ سَعِيْدٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ стр. 4257
يَسَارٍ، وَعُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَامِرِ بنِ سَعْدٍ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِحَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَهُوَ حَدِيْثُ: (لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ (١)) .
رَوَى عَنْهُ: مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِيْنَ حَدِيْثاً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ، ثِقَةٌ.
قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
٣ - الخَلاَّلُ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الهَمْدَانِيُّ مَوْلاَهُم *
الوَزِيْرُ القَائِمُ بِأَعْبَاءِ الدَّوْلَةِ السَّفَّاحِيَّةِ، أَبُو سَلَمَةَ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الهَمْدَانِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ.
رَجُلٌ شَهْمٌ، سَائِسٌ، شُجَاعٌ، مُتَمَوِّلٌ، ذُوْ مُفَاكَهَةٍ، وَأَدَبٍ، وَخِبْرَةٍ بِالأُمُوْرِ.
وَكَانَ صَيْرَفِيّاً (٢) ، أَنفَقَ أَمْوَالاً كَثِيْرَةً فِي إِقَامَةِ الدَّولَةِ، وَذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ تَابِعاً لَهُ فِي الدَّعْوَةِ، ثُمَّ تُوُهِّمَ مِنْهُ مَيْلٌ إِلَى آلِ عَلِيٍّ عِنْدَمَا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِيْمَ الإِمَامَ، فَلَمَّا قَامَ السَّفَّاحُ، وَزَرَ لَهُ وَفِي النَّفْسِ شَيْءٌ، ثُمَّ كَتَبَ стр. 4258
أَبُو مُسْلِمٍ إِلَى السَّفَّاحِ يُحَسِّنُ لَهُ قَتْلَهُ، فَأَبَى، وَقَالَ: رَجُلٌ قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لَنَا.
فَدَسَّ عَلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ مَنْ سَافَرَ إِلَيْهِ، وَقَتَلَهُ غِيْلَةً لَيْلاً بِالأَنْبَارِ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ السَّمَرِ مِنْ عِنْدِ الخَلِيْفَةِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، فَقَتَلُوْهُ، وَذَلِكَ بَعْدَ قِيَامِ السَّفَّاحِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، فِي رَجَبِهَا.
وَتَحَدَّثَ العَوَامُّ أَنَّ الخَوَارِجَ قَتَلُوْهُ.
وَكَانَ - سَامَحَهُ اللهُ - يُقَالَ لَهُ: وَزِيْرُ آلِ مُحَمَّدٍ.
وَكَانَ يَنْزِلُ دَربَ الخَلاَّلِيْنَ (١) ، فَعُرِفَ بِذَلِكَ.
وَفِيْهِ قِيْلَ:
إِنَّ الوَزِيْرَ، وَزِيْرَ آلِ مُحَمَّدٍ ... أَوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ صَارَ وَزِيْرَا
٤ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ المِصْرِيُّ الكِنَانِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، فَقِيْهُ مِصْرَ، أَبُو بَكْرٍ المِصْرِيُّ، الكِنَانِيُّ مَوْلاَهُم، اللَّيْثِيُّ.
وَقِيْلَ: وَلاَؤُهُ لِبَنِي أُمَيَّةَ.
وَاسْمُ أَبِيْهِ: يَسَارٌ.
قَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ: يَسَارٌ مَوْلَى عُرْوَةَ بنِ شُيَيْمٍ اللَّيْثِيِّ، رَأَى عَبْدَ اللهِ بنَ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ الصَّحَابِيَّ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَحَمْزَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الأَسْوَدِ يَتِيْمِ عُرْوَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي سَالِمٍ الجَيْشَانِيِّ، وَبُكَيْرِ بنِ الأَشَجِّ، وَطَائِفَةٍ. стр. 4259
وَعَنْهُ: عَمْرُو (١) بنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ، وَعُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ، وَحَيْوَةُ بنُ شُرِيْحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَخَالِدُ بنُ حُمَيْدٍ المَهْرِيُّ (٢) ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، كَانَ يَتَفَقَّهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، بَابَةُ (٣) يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، فَقِيْهُ زَمَانِه.
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ: كَانَ فَقِيْهاً فِي زَمَانِهِ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ عَالِماً، زَاهِداً، عَابِداً.
سَعِيْدُ بنُ زَكَرِيَّا الأَدَمُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي دَاوُدَ يَقُوْلُ:
مَا رَأتْ عَيْنَايَ عَالِماً زَاهِداً إِلاَّ عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي جَعْفَرٍ.
وَرَوَى: إِبْرَاهِيْمُ بنُ نَشِيْطٍ الوَعْلاَنِيُّ (٤) ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:
كَانَ يُقَالُ: مَا اسْتَعَانَ عَبْدٌ عَلَى دِيْنِه بِمِثْلِ الخَشْيَةِ مِنَ اللهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:
غَزَوْنَا القُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، فَكُسِرَ بِنَا مَركَبُنَا، فَأَلْقَانَا المَوجُ عَلَى خَشَبَةٍ فِي البَحْرِ، وَكُنَّا خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً، فَأَنبَتَ اللهُ لَنَا بَعَدَدِنَا وَرَقَةً لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، فَكُنَّا نَمُصُّهَا، فَتُشبِعُنَا وَتَروِينَا، فَإِذَا أَمْسَينَا، أَنبَتَ اللهُ لَنَا مَكَانَهَا. стр. 4260
قَالَ رِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ شَدَّادٍ: سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي جَعْفَرٍ - وَكَانَ أَحَدَ الحُكَمَاءِ - قَالَ:
إِذَا كَانَ المَرْءُ يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسٍ، فَأَعْجَبَه الحَدِيْثُ، فَلْيُمْسِكْ، وَإِذَا كَانَ سَاكِتاً، فَأَعْجَبَه السُّكُوتُ، فَلْيَتَحَدَّثْ.
قَالَ ابْنُ لَهِيْعَةَ: وُلدَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَهُوَ مِنْ سَبْيِ طَرَابُلُسَ المَغْرِبِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ مَدْخَلَ المُسَوَّدَةِ -يَعْنِي: بَنِي العَبَّاسِ- فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ: أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ يَزِيْدَ أَمِيْرُ مِصْرَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ سنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَاسْتَنكَرَ لَهُ حَدِيْثاً ثَابِتاً فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، فِي: (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) (١) .
٥ - مُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ أَبُو هِشَامٍ الضَّبِّيُّ مَوْلاَهُم * (ع)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الثِّقَةُ، أَبُو هِشَامٍ الضَّبِّيُّ مَوْلاَهُم، стр. 4261
الكُوْفِيُّ، الأَعْمَى، الفَقِيْهُ.
يُلْحَقُ بِصِغَارِ التَّابِعِيْنَ، لَكِنِّي لَمْ أَعْلَمْ لَهُ شَيْئاً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَأُمِّ مُوْسَى سُرِّيَّةِ عَلِيٍّ ﵁ وَأَبِي رَزِيْنٍ الأَسَدِيِّ، وَنُعَيْمِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمَعَبْدِ بنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نُعْمٍ، وَأَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ حَبِيْبٍ، وَالحَارِثِ العُكْلِيِّ، وَسَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ - أَحَدُ التَّابِعِيْنَ - وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَزُهَيْرٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَسُعَيْرُ بنُ الخِمْسِ، وَمُفَضَّلُ بنُ مُهَلْهِلٍ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، وَعُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، وَالمُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، وَخَلْقٌ.
رَوَى: حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ مُغِيْرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الحَكَمِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادٍ.
وَرَوَى: نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، قَالَ:
كَانَ مُغِيْرَةُ يُدَلِّسُ، وَكُنَّا لاَ نَكْتُبُ إِلاَّ مَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ مُغِيْرَةُ مِنْ أَفْقَهِهِم، مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَه مِنْهُ، فَلَزِمتُه.
قَالَ يَحْيَى بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، قَالَ:
قَالَ مُغِيْرَةُ: مَا وَقَعَ فِي مَسَامعِي شَيْءٌ فَنَسِيتُه.
قُلْتُ: هَذَا -وَاللهِ- الحِفظُ، لاَ حِفْظُ مَنْ دَرَسَ كِتَاباً مَرَّاتٍ عِدَّةً حَتَّى عَرَضَه، ثُمَّ تَخَبَّطَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَرَسَه وَحَفِظَه، ثُمَّ نَسِيَه، أَوْ أَكْثَرَه.
стр. 4262
قَالَ مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ أَبِي يَحُثُّنِي عَلَى حَدِيْثِ المُغِيْرَةِ، وَكَانَ عِنْدَه كِتَابٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
وَرَوَى: أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: كَانَ مُغِيْرَةُ أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي: مُغِيْرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمِ ابْنُ شُبْرُمَةَ؟
فَقَالَ: جَمِيْعاً ثِقَتَانِ.
قَالَ العِجْلِيُّ: مُغِيْرَةُ ثِقَةٌ، فَقِيْهٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يُرسِلُ الحَدِيْثَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، وَإِذَا وُقِّفَ أَخْبَرَهُم مِمَّنْ سَمِعَهُ.
وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ، وَكَانَ أَعْمَى، وَكَانَ عُثْمَانِيّاً، يَحْمِلُ بَعْضَ الحِملِ عَلَى عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعَ مُغِيْرَةُ مِنْ أَبِي وَائِلٍ، وَمِنْ أَبِي رَزِيْنٍ، وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ مائَةً وَثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَمُغِيْرَةُ لاَ يُدَلِّسُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ جَرِيْرٌ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، فَقَالَ:
إِنَّمَا سَمِعَ مُغِيْرَةُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً.
قَالَ عَلِيٌّ: وَكِتَابُ جَرِيْرٍ، عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ: مائَةُ حَدِيْثٍ سَمَاعٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَدخَلَ مُغِيْرَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيْمَ قَرِيْباً مِنْ عِشْرِيْنَ رَجُلاً.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ جَرِيْرٌ: عَنْ مُغِيْرَةَ:
إِنِّي لأَحتَسِبُ اليَوْمَ فِي مَنْعِيَ الحَدِيْثَ، كَمَا يَحتَسِبُوْنَ فِي بَذلِه.
وَرَوَى جَرِيْرٌ، عَنْهُ، قَالَ:
إِذَا تَكَلَّمَ اللِّسَانُ بِمَا لاَ يَعْنِيْهِ، قَالَ القَفَا: وَاحَرْبَاهُ (١) . стр. 4263
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَحْمَدُ: مَاتَ سنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
قَرَأْتُ بِبَعْلَبَكَّ عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الوَلِيِّ بنِ رَافِعٍ الخَطِيْبِ، وَسَمِعْتُه بِدِمَشْقَ مِنْ عِيْسَى بنِ بَرَكَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، وَجَمَاعَةٍ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ حُضُوْراً، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ زُنْبُوْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُغِيْرَةُ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ هُنَيِّ بنِ نُوَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيْمَانِ (١)) .
تَابَعَهُ: شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيْرَةَ.
أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ زِيَادٍ.
٦ - عَاصِمُ بنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيُّ، الأَحْوَلُ، مُحْتَسِبُ المَدَائِنِ.
قِيْلَ: وَلاَؤُهُ لِتَمِيْمٍ.
وَقِيْلَ: لِبَنِي أُمَيَّةَ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
وَعَنْ: رُفَيْعٍ أَبِي العَالِيَةِ، وَمُعَاذَةَ، وَحَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، وَعَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ العُقَيْلِيِّ، وَأَبِي قِلاَبَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّضْرِ بنِ أَنَسٍ، وَأَبِي نَضْرَةَ، وَأَبِي الصِّدِّيْقِ النَّاجِي، وَبَكْرٍ المُزَنِيِّ، وَسَوَادَةَ بنِ عَاصِمٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَالحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ، وَأَبِي المُتَوَكِّلِ النَّاجِي، وَأَبِي الوَلِيْدِ عَبْدِ اللهِ بنِ стр. 4264
يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المَعْدُوْدِيْنَ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَشَرِيْكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَهُشَيْمٌ، وَثَابِتُ بنُ يَزِيْدَ الأَحْوَلُ، وَالحَسَنُ بنُ حَيٍّ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَزُهَيْرٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَمَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوُ مائَةٍ وَخَمْسِيْنَ حَدِيْثاً.
قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ لَمْ يَكُنْ بِالحَافِظِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: كَانَ يَحْيَى القَطَّانُ يُضَعِّفُ عَاصِماً الأَحْوَلَ.
وَقَالَ حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ شُعْبَةَ:
عَاصِمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَتَادَةَ فِي أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ؛ لأَنَّهُ أَحْفَظَهُمَا.
ابْنُ المُبَارَكِ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ حُفَّاظَ النَّاسِ أَرْبَعَةً: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ.
قَالَ: وَأَرَى هِشَاماً الدَّسْتُوَائِيَّ مِنْهُم.
وَرَوَى: نَوْفَلُ بنُ مُطَهِّرٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ:
حُفَّاظُ البَصْرَةِ ثَلاَثَةٌ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ.
وَقَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: إِذَا قَالَ عَاصِمٌ: زَعَمَ، فَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِشَكٍّ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِه.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَطَائِفَةٌ: ثِقَةٌ.
وَوَثَّقَهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَقَالَ مَرَّةً: ثَبْتٌ.
стр. 4265
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ، وَابْنُ مُثَنَّى، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُخْتَارٍ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنَيْرٍ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ، قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيْدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِه، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِه مِثْلَ الجُمْعِ، حَوْلَه خِيْلاَنُ كَأَنَّهَا الثَّآلِيْلُ، فَرَجَعتُ حَتَّى اسْتَقبَلْتُه، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ.
فَقَالَ: (وَلَكَ) .
فَقَالَ القَوْمُ: اسْتَغْفرَ لَكَ رَسُوْلُ اللهِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكُم.
ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ (١) .
٧ - أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ العَنَزِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، سَيِّدُ العُلَمَاءِ، أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي تَمِيْمَةَ كَيْسَانَ العَنَزِيُّ стр. 4266
مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ، الآدَمِيُّ.
وَيُقَالُ: وَلاَؤُهُ لِطَهِيِّةَ.
وَقِيْلَ: لِجُهَيْنَةَ.
عِدَادُه فِي صِغَارِ التَّابعِيْنَ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي بُرَيْدٍ عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، وَأَبِي قِلاَبَةَ الجَرْمِيِّ، وَمُجَاهِدِ بنِ جَبْرٍ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَمُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ، وَقَيْسِ بنِ عَبَايَةَ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي رَجَاءٍ عِمْرَانَ بنِ مِلْحَانَ العُطَارِدِيِّ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لاَحِقِ بنِ حُمَيْدٍ، وَحَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، وَيُوْسُفَ بنِ مَاهَكَ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ، وَحُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، وَأَبِي الوَلِيْدِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، وَالأَعْرَجِ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَالقَاسِمِ بنِ عَاصِمٍ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَقَتَادَةَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ - وَهُم مِنْ شُيُوْخِهِ - وَيَحْيَى بنُ كَثِيْرٍ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَوُهَيْبٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، وَنُوْحُ بنُ قَيْسٍ الحُدَّانِيُّ، وَهُشَيْمُ بنُ بَشِيْرٍ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.
مَوْلِدُه: عَامَ تُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.
وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَمَا وَجَدْنَا لَهُ عَنْهُ رِوَايَةً، مَعَ كَوْنِه مَعَهُ فِي بَلَدٍ، وَكَونِه أَدْرَكَه وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ،
стр. 4267
أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا الجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُوْلُ:
أَيُّوْبُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ:
لَقِيَ ابْن عُيَيْنَةَ سِتَّةً وَثَمَانِيْنَ مِنَ التَّابِعِيْنَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَيُّوْبَ.
حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا يُسْرُ بنُ أَنَسٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوْنُسَ المَدِيْنِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، فَإِذَا ذَكرْنَا لَهُ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بَكَى حَتَّى نَرحَمَه.
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ بنُ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، عَنْ سَلاَمٍ، قَالَ:
كَانَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ يَقُوْمُ اللَّيلَ كُلَّه، فَيُخفِي ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، رَفعَ صَوْتَه كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ:
سَمِعْتُ أَيُّوْبَ، قِيْلَ لَهُ: مَا لَكَ لاَ تَنْظُرُ فِي هَذَا -يَعْنِي: الرَّأْيَ -؟
فَقَالَ: قِيْلَ لِلْحِمَارِ: أَلاَ تَجْتَرُّ؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ مَضْغَ البَاطِلِ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُّ أَشَدَّ تَبُسُّماً فِي وَجُوْهِ الرِّجَالِ مِنْ أَيُّوْبَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذُوْعِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ:
سَمِعْتُ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ: لاَ خَبِيْثَ أَخبَثُ مِنْ قَارِئٍ فَاجِرٍ.
стр. 4268
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ (١) فِي (الكُنَى) : أَيُّوْبُ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيْرِيْنَ، وَقَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَالأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ.
أَخْبَرَنَا الفَخْرُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا ابْنُ طَبَرْزَدْ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارَمَرْدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، أَخْبَرَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ: وُلدَ أَيُّوْبُ قَبْلَ طَاعُوْنِ الجَارِفِ بِسَنَةٍ.
قَالَ البَغَوِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ مَولِدَ أَيُّوْبَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.
قُلْتُ: وَكَانَ الطَّاعُوْنُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ.
يُقَالَ: مَاتَ بِالبَصْرَةِ فِيْهِ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا: مائَتَا أَلْفِ نَفْسٍ.
وَبِهِ: قَالَ البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَيُّوْبَ وَضَعَ يَدَه عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الشِّرْكِ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَه إِلاَّ أَبُو تَمِيْمَةَ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مَيْمُوْنٌ الغَزَّالُ، قَالَ:
جَاءَ أَيُّوْبُ، فَسَأَل الحَسَنَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ لَنَا الحَسَنُ: هَذَا سَيِّدُ الفِتْيَانِ.
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ الحَسَنُ لأَيُّوْبَ: هَذَا سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بنُ مَسْعُوْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عُرْوَةَ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ مِثْلَ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَلاَ بِالكُوْفَةِ مِثْلَ مِسْعَرٍ. стр. 4269
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي أَيُّوْبُ سَيِّدُ الفُقَهَاءِ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ أَيُّوْبَ، وَيُوْنُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ.
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ مِثْل أَرْبَعَةٍ ... ، فَبَدَأَ بِأَيُّوْبَ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ النَّاسَ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلاَءِ: أَيُّوْبَ، وَيُوْنُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي حِبَّانُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، سَمِعْتُ سَلاَّمَ بنَ أَبِي مُطِيْعٍ يَقُوْلُ:
مَا فُقْنَا أَهْلَ الأَمصَارِ فِي عَصرٍ قَطُّ، إِلاَّ فِي زَمَنِ أَيُّوْبَ، وَيُوْنُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ، لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ مِثْلُهُم.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ:
كَانَ أَيُّوْبُ لاَ يَقِفُ عَلَى آيَةٍ إِلاَّ إِذَا قَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأَحْزَابُ: ٥٦] ، سَكَتَ سَكتَةً.
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ النَّاسَ هَا هُنَا، وَكَلاَمُهُم: إِنْ قُضِيَ وَإِنْ قُدِّرَ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: لِيتَّقِ اللهَ رَجُلٌ، فَإِنْ زَهِدَ، فَلاَ يَجْعَلَنَّ زُهْدَه عَذَاباً عَلَى النَّاسِ، فَلأَنْ يُخْفِيَ الرَّجُلُ زُهْدَه خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُعْلِنَه.
وَكَانَ أَيُّوْبُ مِمَّنْ يُخفِي زُهْدَه، دَخَلنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى فِرَاشٍ مُخَمَّسٍ أَحْمَرَ، فَرَفَعتُه- أَوْ رَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - فَإِذَا خَصَفَةٌ مَحْشُوَّةٌ بِلِيْفٍ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ:
قَالَ شُعْبَةُ: مَا وَاعَدتُ أَيُّوْبَ مَوْعِداً قَطُّ إِلاَّ قَالَ حِيْنَ يُفَارِقُنِي: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَوْعِدٌ.
فَإِذَا جِئْتُ، وَجَدْتُه قَدْ سَبَقَنِي.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنِي
стр. 4270
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ، قَالَ:
لَحَنَ أَيُّوْبُ فِي حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ:
أَنَّهُ رَأَى أَيُّوْبَ بَيْنَ قَبْرَيِ الحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، قَائِماً يَبْكِي، يَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً، وَإِلَى هَذَا مَرَّةً.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، قَالَ:
رَأَيْتُ الحَسَنَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّداً، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيْرِيْنَ مُقَيَّداً فِي سَجْنٍ.
قَالَ: كَأَنَّهُ أَعْجَبَه ذَلِكَ.
قَالَ مَخْلَدُ بنُ الحُسَيْنِ: قَالَ أَيُّوْبُ: مَا صَدَقَ عَبْدٌ قَطُّ، فَأَحَبَّ الشُّهرَةَ.
رَوَى: مُؤَمَّلٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَيُّوْبَ، فَعَلَيْهِ بِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ.
قُلْتُ: صَدَقَ، أَثْبَتُ النَّاسِ فِي أَيُّوْبَ هُوَ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكرَمَ عَلَى ابْنِ سِيْرِيْنَ مِنْ أَيُّوْبَ.
وَقَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَنصَحَ لِلْعَامَّةِ مِنْ أَيُّوْبَ وَالحَسَنِ.
وَرَوَى: سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
كَانَ أَيُّوْبُ فِي مَجْلِسٍ، فَجَاءتْهُ عَبْرَةٌ، فَجَعَلَ يَمْتَخِطُ وَيَقُوْلُ: مَا أَشَدَّ الزُّكَامَ!
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَاتَ ابْنُ سِيْرِيْنَ، فَقُلْنَا: مَن ثُمَّ؟
قُلْنَا: أَيُّوْبُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ الكَاتِبُ: كَانَ أَيُّوْبُ ثِقَةً، ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، جَامِعاً، كَثِيْرَ العِلْمِ، حُجَّةً، عَدلاً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَسُئِلَ عَنْ أَيُّوْبَ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ.
قُلْتُ: إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي الإِتْقَانِ.
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِ مائَةِ حَدِيْثٍ.
وَأَمَّا ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَالَ:
كُنَّا نَقُوْلُ: حَدِيْثُ أَيُّوْبَ أَلْفَا حَدِيْثٍ، فَمَا أَقَلَّ مَا ذَهَبَ عَلَيَّ مِنْهَا.
وَسُئِلَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ عَنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ، فَقَالَ:
أَيُّوْبُ وَفَضْلُه، وَمَالِكٌ
стр. 4271
وَإِتقَانُه، وَعُبَيْدُ اللهِ وَحِفظُه (١) .
رَوَى ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ:
كَانَ أَيُّوْبُ يَؤُمُّ أَهْلَ مَسْجِدِه فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيُصَلِّي بِهِم فِي الرَّكعَةِ قَدرَ ثَلاَثِيْنَ آيَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِيْمَا بَيْنَ التَّروِيْحَتَيْنِ بِقَدرِ ثَلاَثِيْنَ آيَةً.
وَكَانَ يَقُوْلُ هُوَ بِنَفْسِهِ لِلنَّاسِ: الصَّلاَةَ، وَيُوْتِرُ بِهِم، وَيَدعُو بِدُعَاءِ القُرْآنِ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَآخِرُ ذَلِكَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِه، وَأَوْزِعْنَا بِهَدْيِه، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ إِمَاماً، ثُمَّ يَسْجُدُ.
وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ، دَعَا بِدَعَوَاتٍ.
قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَيُّوْبُ عِنْدِي أَفْضَلُ مَنْ جَالَستُه، وَأَشَدُّه اتِّبَاعاً لِلسُّنَّةِ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ: عَنْ سَلاَّمِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ، قَالَ:
رَأَى أَيُّوْبُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعرِفُ الذِّلَّةَ فِي وَجْهِه، ثُمَّ تَلاَ: ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِم وَذِلَّةٌ﴾ [الأَعْرَافُ: ١٥٢] .
ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِكُلِّ مُفتَرٍ.
وَكَانَ يُسَمِّي أَصْحَابَ الأَهْوَاءِ: خَوَارِجَ، وَيَقُوْلُ: إِنَّ الخَوَارِجَ اخْتَلَفُوا فِي الاسْمِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى السَّيفِ.
وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ؟
فَوَلَّى وَهُوَ يَقُوْلُ: وَلاَ نِصْفِ كَلِمَةٍ - مَرَّتَيْنِ -.
وَرَوَى: جَرِيْرٌ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: كَانَ أَيُّوْبُ جِهْبِذَ (٢) العُلَمَاءِ.
قَالَ سَلاَّمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ: كَانَ أَفْقَهَهُم فِي دِيْنِه أَيُّوْبُ.
وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ: أَنَّ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيَّ حَجَّ أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً. стр. 4272
وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَمِعْتُ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُوْنَ كُنْتُ عَنْهُم بِمَعزِلٍ.
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: كَانَ أَيُّوْبُ صَدِيْقاً لِيزَيْدَ بنِ الوَلِيْدِ، فَلَمَّا وَلِيَ الخِلاَفَةَ، قَالَ أَيُّوْبُ: اللَّهُمَّ أَنْسِهِ ذِكْرِي.
وَكَانَ يَقُوْلُ: لِيَتَّقِ اللهَ رَجُلٌ، وَإِنْ زَهِدَ، فَلاَ يَجعَلَنَّ زُهْدَه عَذَاباً عَلَى النَّاسِ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: غَلَبه البُكَاءُ مَرَّةً، فَقَالَ: الشَّيْخُ إِذَا كَبِرَ مَجَّ (١) .
قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ فِي قَمِيْصِ أَيُّوْبَ بَعْضُ التَّذْيِيلِ، فَقِيْلَ لَهُ، فَقَالَ: الشُّهرَةُ اليَوْمَ فِي التَّشمِيْرِ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَبِي الأَخْضَرِ: قُلْتُ لأَيُّوْبَ: أَوْصِنِي.
قَالَ: أَقِلَّ الكَلاَمَ.
قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: لَوْ رَأَيْتُم أَيُّوْبَ، ثُمَّ اسْتَقَاكُم شُرْبَةً عَلَى نُسُكِه، لَمَا سَقَيْتُمُوْهُ، لَهُ شَعرٌ وَافِرٌ، وَشَارِبٌ وَافِرٌ، وَقَمِيْصٌ جَيِّدٌ هَرَوِيٌّ، يَشَمُّ الأَرْضَ، وَقَلَنْسُوَةٌ مُتركَةٌ جَيِّدَةٌ، وَطَيْلَسَانُ كُرْدِيٌّ جَيِّدٌ، وَرِدَاءٌ عَدَنِيٌّ -يَعْنِي: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ سِيْمَا النُّسَّاكِ وَلاَ التَّصنُّعِ-.
قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَيُّوْبُ: ذُكِرْتُ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ أُذْكَرَ.
قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: كَانَ لأَيُّوْبَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسَه إِذَا أَحرَمَ، وَكَانَ يُعِدُّه كَفَناً، وَكُنْتُ أَمشِي مَعَهُ، فَيَأْخُذُ فِي طُرُقٍ، إِنِّي لأَعجَبُ لَهُ كَيْفَ يَهتَدِي لَهَا، فِرَاراً مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالَ: هَذَا أَيُّوْبُ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا ذَهَبتُ مَعَ أَيُّوْبَ لِحَاجَةٍ، فَلاَ يَدَعُنِي أَمشِي مَعَهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا؛ لَكِي لاَ يُفطَنَ لَهُ.
وَفِي (شَمَائِلِ الزُّهَّادِ) لابْنِ عَقِيْلٍ البَلْخِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا стр. 4273
أَبُو الرَّبِيْعِ، سَمِعْتُ أَبَا يَعْمُرَ بِالرَّيِّ يَقُوْلُ:
كَانَ أَيُّوْبُ فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ، فَأَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ حَتَّى خَافُوا، فَقَالَ أَيُّوْبُ: أَتَكْتُمُوْنَ عَلَيَّ؟
قَالُوا: نَعَمْ.
فَدَوَّرَ رِدَاءهُ، وَدَعَا، فَنَبَعَ المَاءُ، وَسَقَوُا الجِمَالَ، وَرَوُوْا، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَه عَلَى المَوْضِعِ، فَصَارَ كَمَا كَانَ.
قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ: فَلَمَّا رَجَعتُ إِلَى البَصْرَةِ، حَدَّثْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ بِالقِصَّةِ، فَقَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زَيْدٍ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَيُّوْبَ فِي هَذِهِ السَّفرَةِ الَّتِي كَانَ هَذَا فِيْهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ كَثِيْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَلَى حِرَاءَ، فَعَطِشتُ عَطَشاً شَدِيْداً حَتَّى رَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِي، وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ خِفتُ عَلَى نَفْسِي.
قَالَ: تَسْتُرُ عَلَيَّ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفتُ لَهُ أَلاَّ أُخبِرَ أَحَداً مَا دَامَ حَيّاً.
فَغَمَزَ بِرِجْلِهِ عَلَى حِرَاءَ، فَنَبَعَ المَاءُ، فَشَرِبتُ حَتَّى رَوِيتُ، وَحَمَلتُ مَعِي مِنَ المَاءِ.
قُلْتُ: لاَ يَثبُتُ هَذَا، وَعُثْمَانُ تَالِفٌ (١) .
وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فَارُوْقٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بنُ الحَكَمِ البَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:
غَدَا عَلَيَّ مَيْمُوْنٌ أَبُو حَمْزَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ البَارِحَةَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا جَاءَ بِكُمَا؟
قَالاَ: جِئنَا نُصَلِّي عَلَى أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ.
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِمَوْتِه.
فَقِيْلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ أَيُّوْبُ البَارِحَةَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: أَسنَدَ أَيُّوْبُ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَمْرِو بنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي العَالِيَةِ، وَأَبِي رَجَاءٍ، وَآخرِيْنَ. стр. 4274
بَلَغَنَا أَنَّهُم قَالُوا لِمَالِكٍ: إِنَّك تَتَكَلَّمُ فِي حَدِيْثِ أَهْلِ العِرَاقِ، وَتَروِي مَعَ هَذَا عَنْ أَيُّوْبَ؟
فَقَالَ: مَا حَدَّثتُكُم عَنْ أَحَدٍ، إِلاَّ وَأَيُّوْبُ أَوثَقُ مِنْهُ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيِّ (١) ، أَخْبَرَنَا مَحْمُوْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَادْشَاه، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَيُّوْبَ وَذَكَرَ المُعْتَزِلَةَ، وَقَالَ:
إِنَّمَا مَدَارُ القَوْمِ عَلَى أَنْ يَقُوْلُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لأَيُّوْبَ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِ مائَةِ حَدِيْثٍ.
قُلْتُ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، بِالبَصْرَةِ، زَمَنَ الطَّاعُوْنِ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيْثَه عَالِياً: أَبُو الحَسَنِ بنُ البُخَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَأَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَجَمَاعَةٌ إِجَازَةً، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ سَهْلٍ الوَشَّاءُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُوَرِ يُعَذَّبُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُم: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُم) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (٢) .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ стр. 4275
بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسُئِلَ عَنْهَا (١) ، فَقَالَ: تُقِيْمُ حَتَّى يَكُوْنَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالبَيْتِ.
قَالَ طَاوُوْسٌ: فَلاَ أَدْرِي ابْنُ عُمَرَ نَسِيَه، أَمْ لَمْ يَسْمَعْ مَا سَمِعَ أَصْحَابُه؟
فَقَالَ: نُبِّئتُ أَنَّهُ رُخِّصَ لَهُنَّ -يَعْنِي: الحَائِضَ فِي حَجِّهَا (٢) -.
وَبِهِ: إِلَى المُخَلِّصِ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِمِيْنَ﴾ [المُطَفِّفِيْنَ: ٦] ، قَالَ: (يَقُوْمُوْنَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ) (٣) . следующие страницы →