← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

وَعَنْ أَبِي حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، قَالَ: كَانَ لِلْوَاقِدِيِّ سِتُّ مائَةِ قِمَطْرٍ (١) كُتُبٍ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ المُسَيَّبِيَّ يَقُوْلُ: رَأَينَا الوَاقِدِيَّ يَوْماً جَالِساً إِلَى أُسْطُوَانَةٍ فِي مَسْجِدِ المَدِيْنَةِ، وَهُوَ يُدَرِّسُ، فَقُلْنَا: أَيَّ شَيْءٍ تُدَرِّسُ؟ فَقَالَ: جُزْئِي مِنَ المَغَازِي. وَقُلْنَا يَوْماً لَهُ: هَذَا الَّذِي تَجْمَعُ الرِّجَالَ تَقُوْلُ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، وَجِئْتَ بِمَتْنٍ وَاحِدٍ، لَوْ حدَّثْتَنَا بِحَدِيْثِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ. فَقَالَ: يَطُولُ. قُلْنَا لَهُ: قَدْ رَضِيْنَا. فغَابَ عَنَّا جُمُعَةً، ثُمَّ جَاءنَا بِغَزْوَةِ أُحُدٍ فِي عِشْرِيْنَ جِلْداً، فَقُلْنَا: رُدَّنَا إِلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ (٢) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ الوَاقِدِيُّ مَعَ مَا ذَكَرنَاهُ مِنْ سَعَةِ عِلْمِهِ، وَكَثْرَةِ حِفْظِهِ، لاَ يَحْفَظُ القُرْآنَ: فَأَنْبَأَنِي الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّافِقِيُّ (٣) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البَرْبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ المَأْمُوْنُ لِلْوَاقِدِيِّ: أُرِيْدُ أَنْ تُصَلِيَ الجُمُعَةَ غَداً بِالنَّاسِ، فَامْتَنَعَ. قَالَ: لاَ بُدَّ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَحْفَظُ سُوْرَةَ الجُمُعَةِ. قَالَ: فَأَنَا أُحَفِّظُكَ. فَجَعَلَ المَأْمُوْنُ يُلَقِّنُهُ سُوْرَةَ الجُمُعَةِ، حَتَّى بَلَغَ النِّصْفَ مِنْهَا، فَإِذَا حَفِظَهُ، ابْتَدَأَ بِالنِّصْفِ الثَّانِي، فَإِذَا حَفِظَهُ نَسِيَ الأَوَّلَ، فَأَتعَبَ المَأْمُوْنَ، وَنَعِسَ، فَقَالَ لعَلِيِّ بنِ صَالِحٍ: حَفِّظْهُ أَنْتَ. قَالَ عَلِيٌّ: فَفَعَلتُ، فَبَقِيَ كلَمَّا حفَّظْتُهُ شَيْئاً، نَسِيَ شَيْئاً، فَاسْتَيْقَظَ المَأْمُوْنُ، فَقَالَ

стр. 6127

لِي: مَا فَعَلتَ؟ فَأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ يَحْفَظُ التَّأْوِيْلَ، وَلاَ يَحْفَظُ التَّنْزِيلَ، اذْهَبْ، فَصَلِّ بِهِم، وَاقرَأْ أَيَّ سُوْرَةٍ شِئْتَ (١) . فَهَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ، وَالبَرْبَرِيُّ فَحَافِظٌ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ جَابِرٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصَّاغَانِيَّ - وَذَكَرَ الوَاقِدِيَّ - فَقَالَ: وَاللهِ لَوْلاَ أَنَّهُ عِنْدِي ثِقَةً، مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ، قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ... ، وَسَمَّى غَيْرَهُمَا (٢) . وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: الوَاقِدِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ (٣) . وَسُئِلَ مَعْنُ بنُ عِيْسَى، عَنِ الوَاقِدِيِّ، فَقَالَ: أَنَا أُسْأَلُ عَنِ الوَاقِدِيِّ؟ الوَاقِدِيُّ يُسْأَلُ عَنِّي (٤) . وَسَأَلْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَّا حَدِيْثُهُ هَا هُنَا فَمُسْتَوٍ، وَأَمَّا حَدِيْثُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، فَهُم أَعْلَمُ بِهِ. وَرَوَى: جَابِرُ بنُ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، قَالَ: الوَاقِدِيٌّ ثِقَةٌ. الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: الوَاقِدِيُّ ثِقَةٌ. قَالَ الحَرْبِيُّ: أَمَّا فِقْهُ أَبِي عُبَيْدٍ، فَمِنْ كُتُبِ الوَاقِدِيِّ: الاخْتِلاَفُ وَالإِجْمَاعُ كَانَ عِنْدَهُ. ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: وَهُوَ إِمَامٌ كَبِيْرٌ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ هَذَا، مَنْ قَالَ: إِنَّ مَسَائِلَ مَالِكٍ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ تُؤخَذُ عَمَّنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنَ الوَاقِدِيِّ، فَلاَ يُصَدَّقُ؛ لأَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكاً، وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ (٥) .

стр. 6128

قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: أَخْبَرَنِي مَن سَمِعَ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: رَوَى الوَاقِدِيُّ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ غَرِيْبٍ. وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: عِنْدَ الوَاقِدِيِّ عِشْرُوْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ لَمْ أَسْمَعْ بِهَا. ثُمَّ قَالَ: لاَ يُرْوَى عَنْهُ ... ، وَضَعَّفَهُ (١) . وَعَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: أَغرَبَ الوَاقِدِيُّ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عِشْرِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ. وَقَالَ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: كُتُبُ الوَاقِدِيِّ كَذِبٌ (٢) . المُغِيْرَةُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنَ الوَاقِدِيِّ. قُلْتُ: أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِ الهَيْثَمِ. أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: لَيْسَ الوَاقِدِيُّ بِشَيْءٍ (٣) . وَقَالَ مَرَّةً: لاَ يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ. الدُّوْلاَبِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: الوَاقِدِيُّ كَذَّابٌ. النَّسَائِيُّ فِي (الكُنَى) : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الخَفَّافُ، قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ عِنْدِي مِمَّنْ يَضَعُ الحَدِيْثَ -يَعْنِي: الوَاقِدِيَّ-.

стр. 6129

أَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ: لَمْ يَكُنِ الوَاقِدِيُّ مَقْنَعاً، ذَكَرتُ لأَحْمَدَ مَوْتَهُ يَوْمَ مَاتَ بِبَغْدَادَ، فَقَالَ: جَعَلتُ كُتُبَهُ ظَهَائِرَ لِلْكُتِبِ مُنْذُ حِيْنَ (١) . وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَا عِنْدِي لِلْوَاقِدِيِّ حَرْفٌ، وَمَا عَرَفْتُ مِنْ حَدِيْثِهِ، فَلاَ أَقْنَعُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لاَ أَكْتُبُ حَدِيْثَهُ، مَا أَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُلُ الحَدِيْثَ، لاَ يُنْظَرُ لِلْوَاقِدِيِّ فِي كِتَابٍ، إِلاَّ تَبَيَّنَ أَمرُهُ فِيْهِ، رَوَى فِي فَتحِ اليَمَنِ وَخَبَرِ العَنْسِيِّ أَحَادِيْثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَيْسَتْ مِنْ حَدِيْثِهِ. وَكَانَ أَحْمَدُ لاَ يَذْكُرُ عَنْهُ كَلِمَةً (٢) . قَالَ النَّسَائِيُّ: المَعْرُوْفُونَ بِوَضعِ الحَدِيْثِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي يَحْيَى بِالمَدِيْنَةِ، وَالوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلُ بنُ سُلَيْمَانَ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ بِالشَّامِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيْثَ الوَاقِدِيِّ (٣) . قُلْتُ: لاَ شَيْءَ لِلْوَاقِدِيِّ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ إِلاَّ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه (٤) ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا، فَمَا جَسَرَ ابْنُ مَاجَه

стр. 6130

أَنْ يُفصِحَ بِهِ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِوَهْنِ الوَاقِدِيِّ عِنْدَ العُلَمَاءِ، وَيَقُوْلُوْنَ: إِنَّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ كَاتِبُهُ فِي (الطَّبَقَاتِ) ، هُوَ أَمثَلُ قَلِيْلاً مِنْ رِوَايَةِ الغَيْرِ عَنْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ الأَنْبَارِيِّ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا العَنْبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ الوَاقِدِيُّ: كُنْتُ حَنَّاطاً بِالمَدِيْنَةِ، فِي يَدِي مائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِلنَّاسِ أُضَارِبُ بِهَا، فَتَلِفَتِ الدَّرَاهِمُ، فَشَخَصْتُ إِلَى العِرَاقِ، فَأَتَيْتُ يَحْيَى بنَ خَالِدٍ البَرْمَكِيَّ فِي دِهْلِيزِهِ، وَآنَسْتُ الخَدَمَ، وَسَأَلتُهُم أَنْ يُوصِلُوْنِي إِلَيْهِ، فَقَالُوا: إِذَا قُدِّمَ الطَّعَامُ إِلَيْهِ، لَمْ يُحْجَبْ عَنْهُ أَحَدٌ، وَنَحْنُ نُدْخِلُكَ. قَالَ: فَأَدخَلُوْنِي، فَأَجلَسُونِي عَلَى المَائِدَةِ. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمَا قِصَّتُكَ؟ فَأَخْبَرتُهُ، فَلَمَّا رُفِعَ الطَّعَامُ، دَنَوْتُ لأُقَبِّلَ رَأْسَهُ، فَاشْمَأَزَّ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا خَرَجْتُ، لَحِقَنِي خَادمٌ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ: الوزِيْرُ يَقرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ، وَعُدْ إِلَيْنَا. قَالَ: فَعُدْتُ مِنَ الغَدِ، فَوَصَلَنِي بِأَلْفِ دِيْنَارٍ أُخْرَى، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ بِأَلفٍ، وَقَالَ: لَمْ يَمْنَعنِي أَنْ أَدَعَكَ تُقَبِّلُ رَأْسِي إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَصَلَكَ مِنْ مَعْرُوْفِنَا مَا يُوجِبُ ذَلِكَ، يَا غُلاَمُ! أَعْطِهِ الدَّارَ الفُلاَنِيَّةَ، وَأَعْطِهِ مائَتَيْ أَلفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: الزَمْنِي، وَكُنْ عِنْدِي. فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللهُ الوَزِيْرَ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فِي الشُّخُوصِ إِلَى المَدِيْنَةِ لأَقْضِيَ النَّاسَ أَمْوَالَهُم، وَأَعُوْدَ. قَالَ: قَدْ فَعَلتُ، وَأَمَرَ بِتَجهِيزِي. قَالَ: فَقَضَيْتُ دَيْنِي، وَرَجَعتُ، فَلَمْ أَزَلْ فِي نَاحِيَتِهِ (١) . وَرَوَى: حُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُسَبِّحٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي الوَاقِدِيُّ: حَجَّ هَارُوْنُ الرَّشِيْدُ، فَوَرَدَ المَدِيْنَةَ، فَقَالَ لِيَحْيَى بنِ خَالِدٍ: ارْتَدْ لِي رَجُلاً عَارِفاً بِالمَدِيْنَةِ وَالمَشَاهِدِ، وَكَيْفَ كَانَ

стр. 6131

نُزُوْلُ جِبْرِيْلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْتِيْهِ، وَقُبُوْرِ الشُّهَدَاءِ؟ فَسَأَلَ يَحْيَى، فُكُلُّ أَحَدٍ دَلَّهُ عَلَيَّ، فَبَعَثَ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ، فَوَاعَدَنِي إِلَى عِشَاءِ الآخِرَةِ، فَإِذَا شُمُوْعٌ، فَلَمْ أَدَعْ مَشْهَداً وَلاَ مَوْضِعاً إِلاَّ أَرَيْتُهُمَا، فَجَعَلاَ يُصَلِّيَانِ وَيَجْتَهِدَانِ فِي الدُّعَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَ لِي بُكْرَةً بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ لِي الوَزِيْرُ: لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَلقَانَا حَيْثُ كُنَّا. قَالَ: فَاتَّسَعْنَا، وَزَوَّجْنَا بَعْضَ الوَلَدِ، ثُمَّ إِنَّ الدَّهْرَ أَعَضَّنَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ عَبْدِ اللهِ: مَا قُعُوْدُكَ؟ فَقَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَقَالُوا: هُوَ بِالرَّقَّةِ. فَمَضَيْتُ إِلَيْهَا، وَطَلَبْتُ الإِذْنَ عَلَى يَحْيَى، فَصَعُبَ، فَأَتَيْتُ أَبَا البَخْتَرِيِّ - وَهُوَ فِيَّ عَارِفٌ - فَقَالَ: أَخْطَأْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَسَأَذْكُرُكَ لَهُ. وَقَلَّتْ نَفَقَتِي، وَتَحَرَّقَتْ ثِيَابِي، فَرَجَعْتُ مَرَّةً فِي سَفِيْنَةٍ، وَمَرَّةً أَمْشِي حَتَّى وَرَدْتُ السَّيْلَحِيْنَ (١) ، فَبَيْنَا أَنَا فِي سُوْقِهَا، إِذْ بِقَافِلَةٍ مِنْ بَغْدَادَ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَإِنَّ صَاحِبَهُم بَكَّاراً الزُّبَيْرِيَّ أَخْرَجَهُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ لِيُوَلِّيَهُ قَضَاءَ المَدِيْنَةِ، وَهُوَ أَصْدَقُ النَّاسِ لِي. فَقُلْتُ: أَدَعُهُ حَتَّى يَنْزِلَ وَيَسْتَقِرَّ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَاسْتَخْبَرَنِي أَمْرِي، فَقَالَ: أَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَا البَخْتَرِيِّ لاَ يُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ لأَحَدٍ. قُلْتُ: أَصِيْرُ إِلَى المَدِيْنَةِ. قَالَ: هَذَا رَأْيٌ خَطَأٌ، وَلَكِن صِرْ مَعِي، فَأَنَا الذَّاكِرُ لِيَحْيَى بنِ خَالِدٍ أَمْرَكَ. قَالَ: فَصِرْتُ مَعَهُم إِلَى الرَّقَّةِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، ذَهَبْتُ إِلَى بَابِ الوَزِيْرِ، فَإِذَا الزُّبَيْرِيُّ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ! أُنْسِيْتُ أَمْرَكَ، قِفْ حَتَّى أَدْخُلَ إِلَيْهِ. فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ الحَاجِبُ، فَقَالَ لِي: ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ فِي حَالٍ خَسِيْسَةٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ رَمَضَانَ ثَلاَثَةُ، أَوْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، فَلَمَّا رَآنِي يَحْيَى فِي تِلْكَ الحَالِ، رَأَيْتُ الغَمَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَرَّبَ مَجْلِسِي، وَعِنْدَهُ

стр. 6132

قَوْمٌ يُحَادِثُوْنَهُ، فَجَعَلَ يُذَاكِرُنِي الحَدِيْثَ بَعْدَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ: أَفْطِرْ عِنْدَنَا. فَأَفْطَرْتُ عِنْدَهُ، وَأَعْطَانِي خَمْسَ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ: عُدْ إِلَيْنَا. فَذَهَبْتُ، فَتَجَمَّلْتُ، وَاكْتَسَيْتُ، وَلَقِيْتُ الزُّبَيْرِيَّ، فَلَمَّا رَآنِي بِتِلْكَ الحَالِ سُرَّ، وَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ. وَلَمْ يَزَلِ الوَزِيْرُ يُقَرِّبُنِي، وَيُوْصِلُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ خَمْسَ مائَةِ دِيْنَارٍ إِلَى لَيْلَةِ العِيْدِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تَزَيَّنْ غَداً لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ بِأَحْسَنِ زِيٍّ لِلْقُضَاةِ، وَاعْتَرِضْ لَهُ، فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُنِي عَنْ خَبَرِكَ، فَأُخْبِرُهُ. فَفَعَلْتُ، قَالَ: وَجَعَلَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يَلْحَظُنِي فِي المَوْكِبِ، ثُمَّ نَزَلْنَا، وَمَضَيْتُ مَعَ يَحْيَى بنِ خَالِدٍ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا زَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يَسْأَلُنِي عَنْكَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ حَجِّنَا، وَقَدْ أَمَرَ بِثَلاَثِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. ثُمَّ تَجَهَّزْتُ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَكَيْفَ أُلاَمُ عَلَى حُبِّ يَحْيَى؟ وَسَاقَ حِكَايَةً طَوِيْلَةً. قَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنَا الوَاقِدِيُّ، قَالَ: أَضَقْتُ مَرَّةً، وَأَنَا مَعَ يَحْيَى بنِ خَالِدٍ، وَحَضَرَ عِيْدٌ، فَجَاءتْنِي الجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ آلَةِ العِيْدِ شَيْءٌ. فَمَضَيْتُ إِلَى تَاجِرٍ صَدِيْقٍ لِي لِيُقْرِضَنِي، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِيْساً مَخْتُوْماً فِيْهِ أَلْفُ دِيْنَارٍ وَمائَتَا دِرْهَمٍ، فَأَخَذْتُهُ، فَمَا اسْتَقْرَرْتُ فِي مَنْزِلِي حَتَّى جَاءنِي صَدِيْقٌ لِي هَاشِمِيٌّ، فَشَكَا إِلَيَّ تَأَخُّرَ غَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَى القَرْضِ. فَدَخَلْتُ إِلَى زَوْجَتِي، فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ عَزَمْتَ؟ قُلْتُ: عَلَى أَنْ أُقَاسِمَهُ الكِيْسَ. قَالَتْ: مَا صَنَعْتَ شَيْئاً، أَتَيْتَ رَجُلاً سُوْقَةً، فَأَعْطَاكَ أَلْفاً وَمائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَجَاءكَ رَجُلٌ مِنْ آلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ تُعْطِيْهِ نِصْفَ مَا أَعْطَاكَ السُّوْقَةُ؟! فَأَخْرَجْتُ الكِيْسَ كُلَّهُ إِلَيْهِ، فَمَضَى، فَذَهَبَ صَدِيْقِي التَّاجِرُ إِلَى الهَاشِمِيِّ - وَكَانَ صَاحِبَهُ - فَسَأَلَهُ القَرْضَ، فَأَخْرَجَ الهَاشِمِيُّ إِلَيْهِ الكِيسَ بِعَيْنِهِ، فَعَرفَهُ التَّاجِرُ، وَانْصَرَفَ إِلَيَّ، فَحَدَّثَنِي بِالأَمْرِ. قَالَ:

стр. 6133

وَجَاءنِي رَسُوْلُ يَحْيَى يَقُوْلُ: إِنَّمَا تَأَخَّرَ رَسُوْلُنَا عَنْكَ لِشُغْلِي. فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَمْرَ الكِيسِ. فَقَالَ: يَا غُلاَمُ! هَاتِ تِلْكَ الدَّنَانِيْرَ. فَجَاءهُ بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَقَالَ: خُذْ أَلْفَي دِيْنَارٍ لَكَ، وَأَلْفَي دِيْنَارٍ لِلتَّاجِرِ، وَأَلْفَيْنِ لِلْهَاشِمِيِّ، وَأَرْبَعَةَ آلاَفٍ لِزَوْجَتِكَ، فَإِنَّهَا أَكرَمُكُم (١) . رَوَاهَا: المُعَافَى، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عِكْرِمَةَ. وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى الوَاقِدِيِّ نَحْوٌ مِنْهَا، لَكِنْ أَمَرَ لَهُ بِخَمْسِ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَلِكُلٍّ مِنَ الثَّلاَثَةِ بِمائَتَيْ دِيْنَارٍ، وَهَذَا أَشْبَهُ. قَالَ الحَسَنُ بنُ شَاذَانَ، عَنْهُ: صَارَ إِلَيَّ مِنَ السُّلْطَانِ سِتُّ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاةٌ فِيْهَا (٢) . قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: مَاتَ الوَاقِدِيُّ، وَهُوَ عَلَى القَضَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ كَفَنٌ، فَبَعَثَ المَأْمُوْنُ بِأَكْفَانِهِ (٣) . وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ الوَاقِدِيُّ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ (٤) . قَرَأْتُ عَلَى المُؤَيَّدِ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَحْيَى الكَاتِبِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ نَجْمٍ، أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ. وَأَخْبَرَنَا المُؤَيَّدُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ بَاسُوَيْه المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ القَزَّازُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ

стр. 6134

بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الخُشَيْشِيُّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الأَدَمِيُّ القَارِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَا مِنْ مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِيْنَ يُوْلَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلاَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا) . ثُمَّ يَقُوْلُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿أُعِيْذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ (١) ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ٣٦] . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الفَهْمِ بنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ البَانْيَاسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ، حَدَّثَنَا الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَرْوَى السَّدُوْسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ جَالِساً، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِكُمَا (٢)) . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَرَّاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَطِّيِّ،

стр. 6135

أَخْبَرَنَا النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَخْتَرِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ، حَدَّثَنَا الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنْ سَبِّ أَسَعْدَ الحِمْيَرِيِّ، قَالَ: (هُوَ أَوَّلُ مَنْ كَسَا البَيْتَ) (١) . وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الوَاقِدِيَّ ضَعِيْفٌ، يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الغَزَوَاتِ وَالتَّارِيْخِ، وَنُوْرِدُ آثَارَهُ مِنْ غَيْرِ احْتِجَاجٍ، أَمَّا فِي الفَرَائِضِ، فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ، فَهَذِهِ الكُتُبُ السِّتَّةُ، وَ (مُسْنَدُ أَحْمَدَ) ، وَعَامَّةُ مَنْ جَمَعَ فِي الأَحْكَامِ، نَرَاهُم يَتَرَخَّصُوْنَ فِي إِخْرَاجِ أَحَادِيْثِ أُنَاسٍ ضُعَفَاءَ، بَلْ وَمَتْرُوْكِيْنَ، وَمَعَ هَذَا لاَ يُخَرِّجُوْنَ لِمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ شَيْئاً، مَعَ أَنَّ وَزنَهُ عِنْدِي أَنَّهُ - مَعَ ضَعْفِهِ - يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ وَيُرْوَى؛ لأَنِّي لاَ أَتَّهِمُهُ بِالوَضْعِ، وَقَوْلُ مَنْ أَهدَرَهُ، فِيْهِ مُجَازَفَةٌ مِنْ بَعْضِ الوُجُوْهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِتَوْثِيقِ مَنْ وَثَّقَهُ: كَيَزِيْدَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَالصَّاغَانِيِّ، وَالحَرْبِيِّ، وَمَعْنٍ، وَتَمَّامِ عَشْرَةِ مُحَدِّثِيْنَ، إِذْ قَدِ انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ اليَوْمَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَأَنَّ حَدِيْثَهَ فِي عِدَادِ الوَاهِي ﵀. ١٧٣ - أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو القَيْسِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ، أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ

стр. 6136

عَمْرٍو القَيْسِيُّ، العَقَدِيُّ، البَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: زَكَرِيَّا بنِ إِسْحَاقَ، وَأَيْمَنَ بنِ نَابِلٍ، وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، وَقُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَعُمَرَ بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَعِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، وَرَبَاحِ بنِ أَبِي مَعْرُوْفٍ، وَأَفْلَحَ بنِ سَعِيْدٍ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَابْنُ رَاهَوَيْه، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ شَدَّادٍ المِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ مِنْ مَشَايِخِ الإِسْلاَمِ، وَثِقَاتِ النَّقَلَةِ. ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ القَزَّازُ - وَهُوَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ -: هُوَ مَوْلَىً لِلْعَقَدِيِّيْنَ، مِنْ بَنِي قَيْسٍ، وَكَانَ لاَ يَخْضِبُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ البَصْرَةِ (١) . قُلْتُ: يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي (الغَيْلاَنِيَّاتِ) (٢) .

стр. 6137

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ (١) ، وَنَصْرٌ الجَهْضَمِيُّ: مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرْنَا ابْنُ أَبِي عَمْرٍو أَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ فِي كِتَابِهِم، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ شَدَّادٍ المِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: (هَذَا يُبْعَثُ هَلَكَةً لِقَوْمِهِ (٢)) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ الدَّائِمِ الوَزَّانُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَرَّاقُ، وَعُمَرُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الأَبَّارِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الفُضَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي: ابْنَ صَاعِدٍ- حَدَّثَنَا بَكَّارُ بنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (أَطْعِمُوْهُم مِمَّا تَأْكُلُوْنَ، وَأَلْبِسُوْهُمْ مِمَّا تَلْبَسُوْنَ، وَمَا فَسَدَ عَلَيْكُم، فَبِيْعُوْهُ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ) . يَعْنِي: المَمْلُوْكِيْنَ. هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، فَرْدٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ هَذَا: ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيْهِ، وَمَا غَمَزَهُمَا، وَالمَتْنُ مَحْفُوْظٌ بِإِسْنَادٍ آخَرَ (٣) .

стр. 6138

١٧٤ - يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ العَطَّارُ أَبُو زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيُّ، الحِمْصِيُّ. رَوَى عَنْ: يُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ، وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، وَالمَسْعُوْدِيِّ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِرْقٍ اليَحْصُبِيِّ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ المِصْرِيِّ، وَأَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بنِ مُطَرِّفٍ. وَعَنْهُ: أَبُو هَمَّامٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى، وَأَبُو التَّقِيِّ اليَزَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَنَانٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مُصَفَّى. وَضَعَّفَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَابِ (حِفْظِ اللِّسَانِ) .

стр. 6139

١٧٥ - يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ البَغْدَادِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ. وَاسْمُ جَدِّهِ: مُسْلِمٌ. حَدَّثَ عَنْ: دَاوُدَ بنِ أَبِي الفُرَاتِ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَحَرْبِ بنِ صَفْوَانَ الكَبِيْرِ، وَفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَالقَاسِمِ بنِ الفَضْلِ الحُدَّانِيِّ، وَنَافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ، وَالحَمَّادَيْنِ، وَسَلاَّمِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَيَعْقُوْبَ القُمِّيِّ، وَشَرِيْكٍ، وَالصَّعْقِ بنِ حَزْنٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ - عَمِّ الشَّافِعِيِّ - وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، وَمُفَضَّلِ بنِ فَضَالَةَ المِصْرِيِّ، وَأُمِّ الأَسْوَدِ الخُزَاعِيَّةِ، وَأُمِّ نَهَارٍ البَصْرِيَّةِ؛ الَّتِي تَرْوِي عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ خَلْقٍ سِوَاهُم. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللهِ المُسْنَدِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِي، وَأَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَابْنُهُ؛ حَرَمِيُّ بنُ يُوْنُسَ - وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيْمُ - وَأَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ البُرْجَلاَنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الخَلِيْلِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَحُسَيْنُ بنُ عِيْسَى البِسْطَامِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .

стр. 6140

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ (١) . وَقَدْ وَهِمَ صَاحِبُ (الكَمَالِ (٢)) ، وَزَعَمَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ: عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ بُخْتٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَهَذَا مُسْتحِيْلٌ. وَقَدِ اخْتلفُوا فِي وَفَاتِهِ: فَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ. زَادَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي تَاسِعِ صَفَرٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيْفَةُ، وَمُطَيَّنٌ: سَنَةَ ثَمَانٍ. زَادَ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ (٣) ، لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُقَرِّبِ، أَخْبَرَنَا طِرَادُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّقِيْبُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ؛ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيْهِمَا: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (الشُّؤْمُ فِي الفَرَسِ وَالمَرْأَةِ وَالدَّارِ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ شِهَابٍ (٤) . وَيَرْوِيْهِ: النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ

стр. 6141

بنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوْبَ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَآخَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَكَأَنَّ ابْنَ المُقَرِّبِ الكَرْخِيَّ سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَقِيْهِ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خُزَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ،

стр. 6142

حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: (إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ، فَوَافَقْنَاهُ. ١٧٦ - يَعْلَى بنُ عُبَيْدِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ * (ع) الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الإِمَامُ، أَبُو يُوْسُفَ الطَّنَافِسِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الإِخْوَةِ (٢) . حَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، وَزَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمِسْعَرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ،

стр. 6143

وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ بِالكُوْفَةِ، مَعَ جَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ صَحِيْحَ الحَدِيْثِ، صَالِحاً فِي نَفْسِهِ (١) . وَرَوَى: الكَوْسَجُ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ (٢) . وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ أَيُّوْبَ البُخَارِيُّ: كَانَ يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ يَحْفَظُ عَامَّةَ حَدِيْثِه، أَوْ جَمِيْعَ مَا عِنْدَهُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ أَثْبَتُ أَوْلاَدِ أَبِيْهِ فِي الحَدِيْثِ (٣) . وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مَنْ يَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً يُرِيْدُ بِعِلْمِهِ اللهَ إِلاَّ يَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ ﵀ (٤) -. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ: مَا رَأَيْتُ يَعْلَى ضَاحِكاً قَطُّ. وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنْ يَعْلَى بِالمُتْقِنِ لِمَا حَمَلَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالكُوْفَةِ، فِي خَامِسِ شَوَّالٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ (٥) . ١٧٧ - أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بنُ بِشْرِ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، القَصَّاصُ، الضَّعِيْفُ، التَّالِفُ، أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بنُ

стр. 6144

بِشْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَالِمٍ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُمْ، البُخَارِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (المُبْتَدَأِ) ، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُوْرٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فَمَنْ دُوْنَهُ، حَدَّثَ فِيْهِ بِبَلاَيَا وَمَوْضُوْعَاتٍ. عَنْ: الأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ طَاوُوْسٍ، وَجُوَيْبِرِ بنِ سَعِيْدٍ، وَمُقَاتِلِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ. وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ النَّيْسَابُوْرِيُّوْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ قُدَامَةَ البُخَارِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عِيْسَى العَطَّارُ، وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الجُنْدَيْسَابُوْرِيُّ (١) . قَالَ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الدَّارَبْجَرْدِيُّ (٢) ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ البُخَارِيُّ - ثِقَةٌ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ طَافَ بِالبَيْتِ، فَلْيَسْتَلِمِ الأَرْكَانَ كُلَّهَا (٣)) . قُلْتُ: لاَ يُفْرَحُ بِتَوثِيقِ هَذَا الرَّجُلِ، فَالحَدِيْثُ - كَمَا تُشَاهِدُ - بَاطِلٌ. قَالَ مُسْلِمٌ: أَبُو حُذَيْفَةَ تَرَكُوا حَدِيْثَهُ.

стр. 6145

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: كَذَّابٌ، كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، وَابْنُ طَاوُوْسٍ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ (١) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ (٢) . وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ: يَرْوِي عَمَّنْ لَمْ يُدرِكْ، وَكَانَ يُزَنُّ بِحِفْظٍ (٣) . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيْثَ عَلَى الثِّقَاتِ، قَدْ رَوَى عَنِ: الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً (٤)) . قُلْتُ: خَلَطَ ابْنُ حِبَّانَ تَرْجَمَةَ هَذَا بِتَرْجَمَةِ إِسْحَاقَ بنِ بِشْرٍ الكَاهِلِيِّ الكُوْفِيِّ؛ أَحَدِ الهَلْكَى أَيْضاً (٥) . مَاتَ أَبُو حُذَيْفَةَ: بِبُخَارَى، فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ. قَالَهُ: غُنْجَارُ (٦) .

стр. 6146

١٧٨ - أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ * (ع) ابْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ الأَثْبَاتِ، أَبُو عَاصِمٍ الشَّيْبَانِيُّ مَوْلاَهُمْ - وَيُقَالُ: مَنْ أَنْفُسِهِم - البَصْرِيُّ. وَأُمُّهُ: مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ يَبِيْعُ الحَرِيْرَ. وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَيْمَنَ بنِ نَابِلٍ، وَبَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَحرُفاً مِنَ التَّفْسِيْرِ، وَحَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَزَكَرِيَّا بنِ إِسْحَاقَ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَابْنِ عَجْلاَنَ، وَعُثْمَانَ بنِ سَعْدٍ الكَاتِبِ، وَحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وَجَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، وَبَكَّارِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَثَوْرِ بنِ يَزِيْدَ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَجَعْفَرِ بنِ يَحْيَى بنِ ثَوْبَانَ، وَحَجَّاجِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَافِعٍ، وَأَشْعَثَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَشَبِيْبِ بنِ بِشْرٍ، وَمُوْسَى بنِ عُبَيْدَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي زِيَادٍ القَدَّاحِ، وَطَلْحَةَ بنِ عَمْرٍو، وَجُبَيْرِ بنِ فَرْقَدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، وَعَبَّادِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَمُسْتقِيْمِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَعُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَمَالِكٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.

стр. 6147

وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ - وَهُوَ أَجَلُّ شُيُوْخِه وَأَكْبَرُهُم - وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ - شَيْخُهُ - وَالأَصْمَعِيُّ، وَالخُرَيْبِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه، وَعَلِيٌّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَبُنْدَارُ، وَابْنُ مُثَنَّى، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَالحَسَنُ الحُلْوَانِيُّ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَالذُّهْلِيُّ، وَالفَلاَّسُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُنِيْرٍ، وَابْنُ وَارَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يَعْقُوْبَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَالكَوْسَجُ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عِصَامٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي قُرَيْشٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَخَلْقٌ، آخِرُهُم مَوْتاً: مُحَمَّدُ بنُ حِبَّانَ (١) الأَزْهَرُ القَطَّانُ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، لَهُ فِقْهٌ (٢) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ (٣) . وَقَالَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ، وَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ (٤) .

стр. 6148

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الزَّجَّاجُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِحَدِيْثٍ، فَقُلْتُ لأَبِي عَاصِمٍ: ذَكَرَ ابْنَ جُرَيْجٍ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَدَّثْتُكَ بِهِ، حَدَّثُونِي بِهِ، وَمَا دَلَّسْتُ حَدِيْثاً قَطُّ، إِنِّيْ لأَرحَمُ مَنْ يُدَلِّسُ (١) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَبُو عَاصِمٍ ثِقَةً، فَقِيْهاً (٢) . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ: لَمْ يُرَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ قَطُّ (٣) . وَذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ، فَقَالَ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زُهْداً، وَعِلْماً، وَدِيَانَةً، وَإِتْقَاناً (٤) . وَقَالَ البُخَارِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ: مُنْذُ عَقَلْتُ أَنَّ الغِيْبَةَ حَرَامٌ، مَا اغْتَبتُ أَحَداً قَطُّ (٥) . وَرَوَى: أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَاصِمٍ يَحْفَظُ قَدْرَ أَلفِ حَدِيْثٍ مِنْ جَيِّدِ حَدِيْثِهِ، وَكَانَ فِيْهِ مُزَاحٌ. وَيُقَالُ: إِنَّمَا قِيْلَ لَهُ: النَّبِيْلُ؛ لأَنَّ فِيْلاً قَدِمَ البَصْرَةَ، فَذَهَبَ النَّاسُ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَا لَكَ لاَ تَنْظُرُ؟ قَالَ: لاَ أَجِدُ مِنْكَ عِوَضاً. قَالَ: أَنْتَ نَبِيْلٌ. وَبَعْضُهُم نَقَلَ: أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ كَانَ ضَخْمَ الأَنْفِ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا خَلاَ بِهَا، دنَا مِنْهَا لِيُقَبِّلَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: نَحِّ رُكْبَتَكَ عَنْ وَجْهِي. قَالَ: لَيْسَ ذَا رُكْبَةً، إِنَّمَا هُوَ أَنْفٌ.

стр. 6149

نَقَلَ ذَلِكَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ - وَالِي خُرَاسَانَ - عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَقِيْلَ: لأَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الخَزَّ وَجَيِّدَ الثِّيَابِ، وَكَانَ إِذَا أَقْبَلَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: جَاءَ النَّبِيْلُ. وَقِيْلَ: لأَنَّ شُعْبَةَ حَلَفَ أَلاَّ يُحَدِّثَ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ شَهْراً، فَقَصَدَهُ أَبُو عَاصِمٍ، فَدَخَلَ مَجْلِسَه، وَقَالَ: حَدِّثْ، وَغُلاَمِي العَطَّارُ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ كَفَّارَةً عَنْ يَمِيْنِكَ. فَأَعْجَبَه ذَلِكَ (١) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الزَّجَّاجُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ: مَنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ، فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى الأُمُوْرِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ خَيْرَ النَّاسِ (٢) . قَالَ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ الفَلاَّسُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ: وُلِدَتْ أُمِّي سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ، وَوُلِدْتُ أَنَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ (٣) . قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ الجَوْهَرِيُّ المُسْتَمْلِي بِدْعَةً (٤) : سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ (٥) . وَأَرَّخَهُ فِيْهَا: خَلِيْفَةُ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَبِيْبٍ الذَّرَّاعُ (٦) ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

стр. 6150

وَقَالَ الفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، مَا ذَكَرَ الشَّهْرَ. وَقَالَ جَابِرُ بنُ كُرْدِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ - فَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ -. وَقَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (١) - وَهَذَا بَعِيْدٌ -. وَأَبعَدُ مِنْهُ مَا رَوَى: ابْنُ المُقْرِئِ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ التَّمَّارِ، عَنْ حَمْدَانَ بنِ عَلِيٍّ الوَرَّاقِ، قَالَ: ذَهَبنَا إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، فَسَأَلنَاهُ أَنْ يُحَدِّثنَا، فَقَالَ: تَسْمَعُوْنَ مِنِّي وَمِثْلُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الحَيَاةِ؟! اخْرُجُوا إِلَيْهِ (٢) . وَقَالَ البُخَارِيُّ - فَوَهِمَ ﵀: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، فِي آخِرِهَا (٣) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: رَوَى عَنْ أَبِي عَاصِمٍ: جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ حِبَّانَ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مائَةٌ وَإِحْدَى وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً. قُلْتُ: مَاتَ ابْنُ حِبَّانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ ضَعِيْفٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ كِنْدِيٍّ قِرَاءةً، عَنِ المُؤَيَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ (ح) . وَأَخْبَرُوْنَا عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، وَأَخْبَرُوْنَا عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي القَاسِمِ، أَنَّ عُمَرَ بنَ مَسْرُوْرٍ الزَّاهِدَ أَخْبَرَهُم، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجِيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بنُ

стр. 6151

حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: (أُمَّكَ) . قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ، فَالأَقْرَبَ) (١) . ١٧٩ - حَفْصُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رَاشِدٍ السُّلَمِيُّ * (خَ، د، س، ق) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ، القَاضِي الكَبِيْرُ، أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو سَهْلٍ السُّلَمِيُّ، الفَقِيْهُ، قَاضِي نَيْسَابُوْرَ. وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. سَمِعَ فِي الرِّحْلَةِ مِنْ: مِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَعُثْمَانَ بنِ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَوَرْقَاءَ بنِ عُمَرَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ العَرْزَمِيِّ، وَعَبْدِ القُدُّوْسِ بنِ جُنْدَبٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ - وَلاَزَمَه مُدَّةً - وَعُمَرَ بنِ ذَرٍّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ - وَهُوَ ثَبْتٌ فِي ابْنِ طَهْمَانَ -. حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ المُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ، وَقَطَنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ مَحْمِشٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلٍ الخُزَاعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو قَشْمَرْدُ، وَيَاسِيْنُ بنُ النَّضْرِ، وَأَيُّوْبُ بنُ الحَسَنِ. وَمِنْ رِفَاقِهِ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ قَطَنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا أَقبَحَ بِالشَّيْخِ المُحَدِّثِ يَجْلِسُ

стр. 6152

لِلْقَوْمِ، فَيُحَدِّثُ مِنْ كِتَابٍ (١) ! جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَوَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: لَيْسَ عَلَى نَسَاءِ خُرَاسَانَ حَجٌّ. قُلْتُ: هَذَا قَوْلٌ عَجِيْبٌ، أَفَمَا هُنَّ مِنَ النَّاسِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّحَ بُعْدَ الشُّقَّةِ، وَكَثْرَةَ المَشَقَّةِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ الحَافِظُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَقِيْلٍ يَقُوْلُ: كَانَ حَفْصُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَاضِياً بِالأَثَرِ، وَلاَ يَقضِي بِالرَّأْيِ البَتَّةَ (٢) . وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَلِيَ القَضَاءَ عِشْرِيْنَ سَنَةً. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ وَلَدُهُ أَحْمَدُ: مَاتَ لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ (٣) . ١٨٠ - ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الدِّيْلِيُّ (ع) الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمِ بنِ أَبِي فُدَيْكٍ - وَاسْمُهُ دِيْنَارٌ - الدِّيْلِيُّ مَوْلاَهُم، المَدَنِيُّ.

стр. 6153

حَدَّثَ عَنْ: سَلَمَةَ بنِ وَرْدَانَ، وَالضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَضْلِ المَخْزُوْمِيِّ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ. وَلَمْ يَرْحَلْ فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ صَدُوْقاً، صَاحِبَ مَعْرِفَةٍ وَطَلَبٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَأَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بنُ الفَرَجِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَحُسَيْنُ بنُ عِيْسَى البِسْطَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ حَدِيْثاً وَاحِداً (١) . قُلْتُ: هُوَ أَقدَمُ شَيْخٍ لَقِيَهُ. قَالَ البُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مائَتَيْنِ (٢) . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ. كَذَا قَالَ: ابْنُ سَعْدٍ (٣) . وَقَدِ احْتَجَّ بِابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الجَمَاعَةُ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، لَكِنْ مَعْنٌ (٤) أَحْفَظُ مِنْهُ، وَأَتْقَنُ، وَوَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ فِي أَمَاكِنَ. ١٨١ - أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَجِيْدِ * (ع) الإِمَامُ، الصَّدُوْقُ، أَخُو أَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ،

стр. 6154

وَلَهُمَا أَخَوَانِ مَا اشْتُهِرَا: شَرِيْكٌ، وَعُمَيْرٌ. حَدَّثَ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ: هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَقُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ، وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَعِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. رَوَى عَنْهُ: بُنْدَارُ، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ نَصْرٍ الجَهْضَمِيُّ، وَوَالِدُهُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ سَيْفٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَيَقَعُ لَنَا حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي (الغَيْلاَنِيَّاتِ (١)) ، وَفِي (القَطِيْعِيَّاتِ (٢)) . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ بَأْس بِهِ. وَقَالَ الكُدَيْمِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَطَائِفَةٌ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرَ

стр. 6155

رَسُوْلُ اللهِ ﷺ العَبَّاسَ، فَقَالَ: (هُوَ عَمِّي، وَصِنْوُ أَبِي) (١) . ١٨٢ - أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ عَبْدُ الكَبِيْرِ بنُ عَبْدِ المَجِيْدِ * (ع) هُوَ: عَبْدُ الكَبِيْرُ بنُ عَبْدِ المَجِيْدِ البَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: خُثَيْمِ بنِ عِرَاكٍ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ جَعْفَرٍ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَالضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَائِفَةٍ. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَبُنْدَارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَالكُدَيْمِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ.

стр. 6156

مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ. ١٨٣ - عُمَرُ بنُ حَبِيْبٍ العَدَوِيُّ البَصْرِيُّ * (ق) القَاضِي. حَدَّثَ عَنْ: حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: حَفْصُ بنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، وَإِسْحَاقُ الفَارِسِيُّ شَاذَانُ، وَحَمَّادُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَنْبَسَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ القَزَّازُ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَخَلْقٌ. قَالَ البُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِ (١) . وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: ضَعِيْفٌ، يَكْذِبُ (٢) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ (٣) . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَسَنُ الحَدِيْثِ، يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ (٤) .

стр. 6157

قُلْتُ: وَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ بَغْدَادَ لِلْمَأْمُوْنِ، وَهُوَ جَدُّ أَبِي رِفَاعَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَبِيْبٍ العَدَوِيِّ. نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّهُ مَاتَ بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الرَّشِيْد أَرَادَ قَتْلَهُ؛ لِكَوْنِهِ رَدَّ عَلَيْهِ خَطَأً، فَدَفَعَ اللهُ عَنْهُ (١) . ١٨٤ - يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ * (ع) ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ. الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو يُوْسُفَ الزُّهْرِيُّ، العَوْفِيُّ، المَدَنِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ الحَافِظِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَشُعْبَةَ، وَعَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ، وَعَبِيْدَةَ بنِ أَبِي رَائِطَةَ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَشَرِيْكٍ، وَاللَّيْثِ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُطَّلِبِ، وَسَيْفِ بنِ عُمَرَ، وَأَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ الرَّبِيْعِ بنِ سَبْرَةَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المُحَدِّثِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَعَلِيٌّ، وَيَحْيَى، وَأَبُو خَيْثَمَةَ،

стр. 6158

وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ سَيْفٍ، وَعَلِيُّ بنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَالفَضْلُ بنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى، وَالعِجْلِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) . قَالَ الذُّهْلِيُّ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنْهُ، وَكَثُرَتْ رِوَايَتُهُ لِحَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ، وَأَغرَبَ عَنْهُ، وَمَدَارُ حَدِيْثِهِ عَلَى ابْنِه يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعَ هُوَ وَأَخُوْهُ سَعْدٌ الكُتُبَ. قَالَ: فَمَاتَ أَخُوْهُ سَعْدٌ قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ كَبِيْرُ أَحَدٍ، وَبَقِيَ يَعْقُوْبُ، فَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ، فَوَجَدُوا عَنْهُ عِلْماً جلِيْلاً مِنْ حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِ (٢) . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، يُقَدَّمُ عَلَى أَخِيْهِ فِي الفَضْلِ، وَالوَرَعِ، وَالحَدِيْثِ، وَلَمْ يَزَلْ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ بِفَمِ الصِّلْحِ (٣) ، فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ هُنَاكَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيْهِ سَعْدٍ بِأَرْبَعِ سِنِيْنَ (٤) . وَقَالَ جَمَاعَةٌ كَذَلِكَ فِي مَوْتِه.

стр. 6159

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، أَخْبَرَكُم مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خُزَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِمِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يَغِيْبَ أَحَدُهُم إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ فِي رَشْحِهِ) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنْ عَبْدٍ. ١٨٥ - أَخُوْهُ: سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ * (خَ، س) وَالِدُ: عَبْدِ اللهِ، وَعُبَيْدِ اللهِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبِيْدَةَ بنَ أَبِي رَائِطَةَ. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البُرْجَلاَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ.

стр. 6160

قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، لَكِنْ أَخُوْهُ أَحَرُّ رَأْساً، وَأَقرَأُ لِلْكُتُبِ مِنْهُ (١) . وَقَالَ العِجْلِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ عل قَضَاءِ وَاسِطَ (٢) . قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ، بِالمُبَارَكِ (٣) . ١٨٦ - أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ سَعِيْدُ بنُ أَوْسٍ * (د، ت) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، حُجَّةُ العَرَبِ، أَبُو زَيْدٍ سَعِيْدُ بنُ أَوْسِ بنِ ثَابِتِ بنِ بَشِيْرِ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَعَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، وَرُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَعَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ القَدَرِيِّ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: خَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزَّارُ - وَتَلاَ عَلَيْهِ - وَأَبُو عُبَيْدٍ

стр. 6161

القَاسِمُ، وَأَبُو عُمَرَ صَالِحُ بنُ إِسْحَاقَ الجَرْمِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَبَّةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَالعَبَّاسُ الرِّيَاشِيُّ، وَأَبُو العَيْنَاءِ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ القَزَّازُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يُجمِلُ القَوْلَ فِيْهِ، وَيَرفَعُ شَأْنَهُ، وَيَقُوْلُ: هُوَ صَدُوْقٌ (١) . وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: جَدُّهُ الأَعْلَى أَبُو زَيْدٍ، هُوَ أَحَدُ مَنْ جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَاسْمُهُ: ثَابِتُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ الخَزْرَجِيُّ (٢) . وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ المَازِنِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي زَيْدٍ، فَجَاءَ الأَصْمَعِيُّ، فَأَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَجَلَسَ، وَقَالَ: هَذَا عَالِمُنَا وَمُعَلِّمُنَا مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ، فَأَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: هَذَا عَالِمُنَا وَمُعَلِّمُنَا مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً (٣) . المَازِنِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُوْلُ: وَقَفتُ عَلَى قَصَّابٍ، فَقُلْتُ: بِكَمِ البَطْنَانِ؟ فَقَالَ: بِمِصْفَعَانِ يَا مَضْرطَانِ. فَغطَّيْتُ رَأْسِي، وَفَرَرتُ (٤) . وَحَكَى السِّيْرَافِيُّ: أَنَّ أَبَا زَيْدٍ كَانَ يَقُوْلُ: كُلُّ مَا قَالَ سِيْبَوَيْه:

стр. 6162

أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، فَأَنَا أَخْبَرتُهُ، وَقَدْ مَاتَ أَبُو زَيْدٍ بَعْدَ سِيْبَوَيْه بِنَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (١) . قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ الأَصْمَعِيَّ كَانَ يَحْفَظُ ثُلُثَ اللُّغَةِ، وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَحْفَظُ ثُلُثَيِ اللُّغَةِ، وَكَانَ الخَلِيْلُ يَحْفَظُ نِصْفَ اللُّغَةِ، وَكَانَ عَمْرُو بنُ كِرْكِرَةَ الأَعْرَابِيُّ يَحْفَظُ اللُّغَةَ كُلَّهَا (٢) . قُلْتُ: عَمْرٌو هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُوْرٍ. قَالَ المُبَرِّدُ: الأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو زَيْدٍ، أَعْلَمُ الثَّلاَثَةِ بِالنَّحْوِ أَبُو زَيْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ حَلقَةٌ بِالبَصْرَةِ. وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ أَخٍ لِي: اكْتَرِ لَنَا. فَصَاحَ: مَعْشَرَ الملاَّحُوْنَ. قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا تَقُوْلُ؟ قَالَ: أَنَا أُحِبُّ النَّصْبَ (٣) . قَالَ أَبُو مُوْسَى الزَّمِنُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو زَيْدٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (٤) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَاشَ ثَلاَثاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً (٥) . ١٨٧ - أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ سَعِيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ * (خَ، م) البَصْرِيُّ، بَيَّاعُ الهَرَوِيِّ -يَعْنِي: الثِّيَابَ الَّتِي

стр. 6163

تُجْلَبُ مِنْ هَرَاةَ (١) -. يَرْوِي عَنْ: قُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَشُعْبَةَ، وَعَلِيِّ بنِ المُبَارَكِ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَبُنْدَارُ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَعَبْدٌ، وَالكُدَيْمِيُّ. صَدُوْقٌ، قَالَهُ: أَبُو حَاتِمٍ (٢) . وَرَوَى: مُسْلِمٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ جَدُّهُ مُكَاتَباً لِزُرَارَةَ بنِ أَوْفَى. وَأَبُو زَيْدٍ مِنْ قُدَمَاءِ مَشْيَخَةِ البُخَارِيِّ، وَمَوْتُهُ أَقدَمُ مِنْ مَوْتِ الأَنْصَارِيِّ بِأَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ، وَلَكِنَّ أَبَا زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ أَسنَدُ مِنْهُ، وَأَسَنُّ. ١٨٨ - يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ بنِ نَسْرِ بنِ أَسِيْدٍ العَبْدِيُّ * (ع) الحَافِظُ، الحُجَّةُ، الفَقِيْهُ، قَاضِي كَرْمَانَ (٣) ، أَبُو زَكَرِيَّا العَبْدِيُّ، القَيْسِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ. وَقِيْلَ: اسْم أَبِيْهِ نَسْرٌ. وَقِيْلَ: بِشْرٌ. وَقِيْلَ: بَشِيْرٌ.

стр. 6164

حَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَبِغَيْرِهَا عَنْ: شُعْبَةَ، وَزَائِدَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَزُهَيْرٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي حَرْبٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَلِيُّ بنُ سَهْلٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَارِثِ البَغْدَادِيُّ، وَحَفِيْدُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي بُكَيْرٍ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ العِجْلِيُّ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَنَةَ تِسْعٍ (١) . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طَلاَّبٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ إِدْرِيْسَ القَافُلاَنِيُّ (٢) بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ أَبِي حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ) . رُوَاتُه ثِقَاتٌ، وَهُوَ مِنَ الأَفرَادِ، لَمْ يُخَرِّجُوْهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ (٣) .

стр. 6165

١٨٩ - يَحْيَى بنُ الضُّرَيْسِ بنِ يَسَارٍ البَجَلِيُّ * (م، ت) القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، قَاضِي الرَّيِّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَجَلِيُّ مَوْلاَهُمْ، الرَّازِيُّ. رَأَى: مُحَمَّدَ بنَ أَبِي لَيْلَى. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَزَكَرِيَّا بنِ إِسْحَاقَ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَعَمْرِو بنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ بنِ قُدَامَةَ، وَطَبَقَتِهِم. وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى القَزَّازُ، وَأَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَابْنُ رَاهَوَيْه، وَإِسْحَاقُ بنُ الفَيْضِ، وَيَحْيَى بنُ أَكْثَم، وَمُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمُوْسَى بنُ نَصْرٍ، وَخَلْقٌ. حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَكَانَ جَرِيْرٌ مُعجَباً بِحِفْظِهِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
следующие страницы →