← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

القَاسِمُ، وَأَبُو عُمَرَ صَالِحُ بنُ إِسْحَاقَ الجَرْمِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَبَّةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَالعَبَّاسُ الرِّيَاشِيُّ، وَأَبُو العَيْنَاءِ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ القَزَّازُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يُجمِلُ القَوْلَ فِيْهِ، وَيَرفَعُ شَأْنَهُ، وَيَقُوْلُ: هُوَ صَدُوْقٌ (١) . وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: جَدُّهُ الأَعْلَى أَبُو زَيْدٍ، هُوَ أَحَدُ مَنْ جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَاسْمُهُ: ثَابِتُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ الخَزْرَجِيُّ (٢) . وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ المَازِنِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي زَيْدٍ، فَجَاءَ الأَصْمَعِيُّ، فَأَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَجَلَسَ، وَقَالَ: هَذَا عَالِمُنَا وَمُعَلِّمُنَا مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ، فَأَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: هَذَا عَالِمُنَا وَمُعَلِّمُنَا مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً (٣) . المَازِنِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُوْلُ: وَقَفتُ عَلَى قَصَّابٍ، فَقُلْتُ: بِكَمِ البَطْنَانِ؟ فَقَالَ: بِمِصْفَعَانِ يَا مَضْرطَانِ. فَغطَّيْتُ رَأْسِي، وَفَرَرتُ (٤) . وَحَكَى السِّيْرَافِيُّ: أَنَّ أَبَا زَيْدٍ كَانَ يَقُوْلُ: كُلُّ مَا قَالَ سِيْبَوَيْه:

стр. 6162

أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، فَأَنَا أَخْبَرتُهُ، وَقَدْ مَاتَ أَبُو زَيْدٍ بَعْدَ سِيْبَوَيْه بِنَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (١) . قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ الأَصْمَعِيَّ كَانَ يَحْفَظُ ثُلُثَ اللُّغَةِ، وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَحْفَظُ ثُلُثَيِ اللُّغَةِ، وَكَانَ الخَلِيْلُ يَحْفَظُ نِصْفَ اللُّغَةِ، وَكَانَ عَمْرُو بنُ كِرْكِرَةَ الأَعْرَابِيُّ يَحْفَظُ اللُّغَةَ كُلَّهَا (٢) . قُلْتُ: عَمْرٌو هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُوْرٍ. قَالَ المُبَرِّدُ: الأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو زَيْدٍ، أَعْلَمُ الثَّلاَثَةِ بِالنَّحْوِ أَبُو زَيْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ حَلقَةٌ بِالبَصْرَةِ. وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ أَخٍ لِي: اكْتَرِ لَنَا. فَصَاحَ: مَعْشَرَ الملاَّحُوْنَ. قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا تَقُوْلُ؟ قَالَ: أَنَا أُحِبُّ النَّصْبَ (٣) . قَالَ أَبُو مُوْسَى الزَّمِنُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو زَيْدٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (٤) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَاشَ ثَلاَثاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً (٥) . ١٨٧ - أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ سَعِيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ * (خَ، م) البَصْرِيُّ، بَيَّاعُ الهَرَوِيِّ -يَعْنِي: الثِّيَابَ الَّتِي

стр. 6163

تُجْلَبُ مِنْ هَرَاةَ (١) -. يَرْوِي عَنْ: قُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَشُعْبَةَ، وَعَلِيِّ بنِ المُبَارَكِ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَبُنْدَارُ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَعَبْدٌ، وَالكُدَيْمِيُّ. صَدُوْقٌ، قَالَهُ: أَبُو حَاتِمٍ (٢) . وَرَوَى: مُسْلِمٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ جَدُّهُ مُكَاتَباً لِزُرَارَةَ بنِ أَوْفَى. وَأَبُو زَيْدٍ مِنْ قُدَمَاءِ مَشْيَخَةِ البُخَارِيِّ، وَمَوْتُهُ أَقدَمُ مِنْ مَوْتِ الأَنْصَارِيِّ بِأَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ، وَلَكِنَّ أَبَا زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ أَسنَدُ مِنْهُ، وَأَسَنُّ. ١٨٨ - يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ بنِ نَسْرِ بنِ أَسِيْدٍ العَبْدِيُّ * (ع) الحَافِظُ، الحُجَّةُ، الفَقِيْهُ، قَاضِي كَرْمَانَ (٣) ، أَبُو زَكَرِيَّا العَبْدِيُّ، القَيْسِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ. وَقِيْلَ: اسْم أَبِيْهِ نَسْرٌ. وَقِيْلَ: بِشْرٌ. وَقِيْلَ: بَشِيْرٌ.

стр. 6164

حَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَبِغَيْرِهَا عَنْ: شُعْبَةَ، وَزَائِدَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَزُهَيْرٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي حَرْبٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَلِيُّ بنُ سَهْلٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَارِثِ البَغْدَادِيُّ، وَحَفِيْدُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي بُكَيْرٍ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ العِجْلِيُّ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَنَةَ تِسْعٍ (١) . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طَلاَّبٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ إِدْرِيْسَ القَافُلاَنِيُّ (٢) بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ أَبِي حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ) . رُوَاتُه ثِقَاتٌ، وَهُوَ مِنَ الأَفرَادِ، لَمْ يُخَرِّجُوْهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ (٣) .

стр. 6165

١٨٩ - يَحْيَى بنُ الضُّرَيْسِ بنِ يَسَارٍ البَجَلِيُّ * (م، ت) القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، قَاضِي الرَّيِّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَجَلِيُّ مَوْلاَهُمْ، الرَّازِيُّ. رَأَى: مُحَمَّدَ بنَ أَبِي لَيْلَى. وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَزَكَرِيَّا بنِ إِسْحَاقَ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَعَمْرِو بنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ بنِ قُدَامَةَ، وَطَبَقَتِهِم. وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى القَزَّازُ، وَأَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَابْنُ رَاهَوَيْه، وَإِسْحَاقُ بنُ الفَيْضِ، وَيَحْيَى بنُ أَكْثَم، وَمُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمُوْسَى بنُ نَصْرٍ، وَخَلْقٌ. حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَكَانَ جَرِيْرٌ مُعجَباً بِحِفْظِهِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

стр. 6166

وَقَالَ الحَافِظُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى: مِنْهُ تَعَلَّمْتُ الحَدِيْثَ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بنِ ضُرَيْسٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ عَشْرَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ (١) . رَوَى: البُخَارِيُّ، عَنْ يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى، قَالَ: مَاتَ يَحْيَى بنُ ضُرَيْسٍ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ (٢) . قُلْتُ: وَهُوَ جَدُّ مُحَدِّثِ الرَّيِّ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ البَجَلِيِّ، مُؤَلِّفِ كِتَابِ (فَضَائِلِ القُرْآنِ) . قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: يَحْيَى بنُ الضُّرَيْسِ ثِقَةٌ (٣) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ عِنْدَهُ عَنْ حَمَّادٍ عَشْرَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ (٤) . وَقَالَ وَكِيْعٌ: هُوَ مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ، وَقَدْ خَلَّطَ فِي حَدِيْثَيْنِ (٥) . قُلْتُ: لَوْ خَلَّطَ فِي عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً فِي سَعَة مَا رَوَى، لَمَا عُدَّ إِلاَّ ثِقَةً. ١٩٠ - أَشْهَبُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القَيْسِيُّ * (د، ت) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، مُفْتِي مِصْرَ، أَبُو عَمْرٍو

стр. 6167

القَيْسِيُّ، العَامِرِيُّ، المِصْرِيُّ، الفَقِيْهُ. يُقَالُ: اسْمُهُ مِسْكِيْنٌ، وَأَشْهَبُ: لَقَبٌ لَهُ. مَوْلِدُهُ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. سَمِعَ: مَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَاللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بنَ أَيُّوْبَ، وَسُلَيْمَانَ بنَ بِلاَلٍ، وَبَكْرَ بنَ مُضَرَ، وَدَاوُدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارَ، وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المَوَّازِ، وَسُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ - فَقِيْهُ المَغْرِبِ - وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ - فَقِيْهُ الأَنْدَلُسِ - وَهَارُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ الأَيْلِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَيَكفِيْهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيْهِ: مَا أَخْرَجَتْ مِصْرُ أَفْقَهَ مِنْ أَشْهَبَ، لَوْلاَ طَيْشٌ فِيْهِ (١) . قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ فَقِيْهاً، حَسَنَ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ، فَضَّلَهُ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَلَى ابْنِ القَاسِمِ فِي الرَّأْيِ، فَذُكِرَ هَذَا لِمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ الأَنْدَلُسِيِّ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ لأَنَّهُ لاَزَمَ أَشْهَبَ، وَكَانَ أَخْذُه عَنْهُ أَكْثَرَ، وَابْنُ القَاسِمِ عِنْدَنَا أَفْقَهُ فِي البُيُوعِ وَغَيْرِهَا (٢) . وَقِيْلَ: كَانَ أَشْهَبُ عَلَى خَرَاجِ مِصْرَ، وَكَانَ صَاحِبَ أَمْوَالٍ وَحَشَمٍ.

стр. 6168

قَالَ سُحْنُوْنُ: رَحِمَ اللهُ أَشْهَبَ، مَا كَانَ يَزِيْدُ فِي سَمَاعِه حَرفاً وَاحِداً (١) . قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: لَمْ يُدرِكِ الشَّافِعِيُّ إِذْ قَدِمَ مِصْرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلاَّ أَشْهَبَ، وَابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ (٢) . قُلْتُ: وَأَدْرَكَ ابْنَ الفُرَاتِ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ. قَالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ يَقُوْلُ: أَشْهَبُ أَفْقَهُ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ مائَةَ مَرَّةٍ (٣) . وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَدعُو فِي سُجُوْدِه عَلَى الشَّافِعِيِّ بِالمَوْتِ، فَمَاتَ -وَاللهِ- الشَّافِعِيُّ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَمَاتَ أَشْهَبُ بَعْدَهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وَاشْتَرَى مِنْ تَرِكَةِ الشَّافِعِيِّ عَبداً، اشْتَرَيْتُهُ أَنَا مِنْ تَرِكَةِ أَشْهَبَ (٤) . قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ لِثَمَانٍ بَقِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ (٥) . قُلْتُ: قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ أَخْذُ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ أَشْهَبَ أَكْثَرَ -يَعْنِي: مِنْ أَخْذِهِ عَنِ ابْنِ القَاسِمِ- فِيْهِ نَظَرٌ، فَمَا عَلِمتُهُ أَخَذَ عَنْهُ، إِنَّمَا لَحِقَ

стр. 6169

ابْنَ وَهْبٍ، وَقَدْ لَحِقَ ابْنَ القَاسِمِ وَهُوَ مُرَاهِقٌ، فَلَعَلَّهُ بِاعتِنَاءِ وَالِدِه أَخَذَ شَيْئاً يَسِيْراً عَنْهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. وَدُعَاءُ أَشْهَبَ عَلَى الشَّافِعِيِّ مِنْ بَابِ كَلاَمِ المُتَعَاصِرِيْنَ بَعْضِهِم فِي بَعْضٍ، لاَ يُعْبَأُ بِهِ، بَلْ يُتَرَحَّمُ عَلَى هَذَا، وَعَلَى هَذَا، وَيُستَغْفَرُ لَهُمَا، وَهُوَ بَابٌ وَاسِعٌ، أَوَّلُهُ مَوْتُ عُمَرَ (١) ، وَآخِرُهُ رَأَينَاهُ عَيَاناً، وَكَانَ يُقَالُ لِعُمَرَ: قِفْلُ الفِتْنَةِ. ١٩١ - إِسْحَاقُ بنُ الفُرَاتِ أَبُو نُعَيْمٍ التُّجِيْبِيُّ * (س) الإِمَامُ الكَبِيْرُ، فَقِيْهُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَقَاضِيهَا، أَبُو نُعَيْمٍ التُّجِيْبِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، تِلْمِيْذُ مَالِكٍ الإِمَامِ، لَيْسَ هُوَ بِدُوْنِ ابْنِ القَاسِمِ. حَدَّثَ عَنْ: حُمَيْدِ بنِ هَانِئ - وَهُوَ أَقدَمُ شَيْخٍ لَهُ - وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثِ، وَمَالِكٍ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْحِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَحْشَلٌ، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَجَمَاعَةٌ. رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ باخْتِلاَفِ العُلَمَاءِ مِنْ إِسْحَاقَ بنِ الفُرَاتِ (٢) .

стр. 6170

وَقَالَ بَحْرُ بنُ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ بِبَلَدِكُم أَحَداً يُحْسِنُ العِلْمَ إِلاَّ إِسْحَاقَ بنَ الفُرَاتِ (١) . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: مَا رَأَيْتُ فَقِيْهاً أَفْضَلَ مِنْهُ (٢) . وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الهَمْدَانِيُّ: قرَأَ عَلَيْنَا إِسْحَاقُ بنُ الفُرَاتِ (مُوَطَّأَ مَالِكٍ) مِنْ حِفْظِهِ، فَمَا أَسقَطَ مِنْهُ حَرفاً - فِيْمَا أَعْلَمُ (٣) -. وَعَنْ إِسْحَاقَ، قَالَ: مَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ (٤) . قُلْتُ: هُوَ إِسْحَاقُ بنُ الفُرَاتِ بنِ الجَعْدِ بنِ سُلَيْمٍ، مَوْلَى الأَمِيْرِ مُعَاوِيَةَ بنِ حُدَيْجٍ، وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ نِيَابَةً عَنِ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُوْقٍ. سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْهُ، فَقَالَ: شَيْخٌ لَيْسَ بِالمَشْهُوْرِ (٥) . قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيِّ: مَا هُوَ بِمَشْهُوْرٍ بِالحَدِيْثِ، بَلَى هُوَ مَشْهُوْرٌ بِالإِمَامَةِ فِي الفِقْهِ، عَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: مَاتَ فِي ثَانِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ (٦) . قُلْتُ: وَفِيْهَا مَاتَ قَبْلَهُ: الشَّافِعِيُّ، وَأَشْهَبُ بِمِصْرَ، فَمِثْلُ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ إِذَا خَلَتْ مِنْهُم مَدِيْنَةٌ فِي عَامٍ وَاحِدٍ، فَقَدْ بَانَ عَلَيْهَا النَّقْصُ. وَمَاتَ: حَافِظُ البَصْرَةِ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَالِمُ مَرْوَ: النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَشَيْخُ النَّسَبِ: هِشَامُ

стр. 6171

ابْنُ الكَلْبِيِّ، وَمُسْنِدُ الوَقْتِ: أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ، وَعِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ. ١٩٢ - عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رِزْمَةَ غَزْوَانَ اليَشْكُرِيُّ * (د، ت) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو مُحَمَّدٍ اليَشْكُرِيُّ مَوْلاَهُمْ، المَرْوَزِيُّ، مِنْ كِبَارِ مَشَايِخِ مَرْوَ. سَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَالمَسْعُوْدِيِّ، وَجُوَيْبِرِ بنِ سَعِيْدٍ، وَأَبِي المُنِيْبِ العَتَكِيِّ، وَشُعْبَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُزَاحِمٍ، وَأَحْمَدُ زَاجٌ، وَأَهْلُ مَرْوَ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَالحَاكِمُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، فِي المُحَرَّمِ. ١٩٣ - يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَحِيْنِيُّ ** (م، ٤) الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثَّبْتُ، أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَحِيْنِيُّ. وَالسَّالِحِيْنُ: مَنْ قُرَى العِرَاقِ.

стр. 6172

وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ المِصْرِيِّ، وَمُوْسَى بنِ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وَأَبَانِ بنِ يَزِيْدَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّمَشْقِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ حَيَّانَ - أَخِي مُقَاتِلٍ - وَمُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيِّ، وَفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَالرَّبِيْعِ بنِ بَدْرٍ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ كَيْسَانَ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ، وَارْتَحَلَ إِلَى الآفَاقِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ المَرْوَزِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي غَرَزَةَ الغِفَارِيِّ بنِ مُلاَعِبٍ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُلاَعِبٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: شَيْخٌ صَالِحٌ، ثِقَةٌ، سَمِعَ مِنَ الشَّامِيِّيْنَ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ (١) . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حَافِظاً لِحَدِيْثه، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ (٢) . زَادَ غَيْرُهُ: فِي شَعْبَانَ. قُلْتُ: مَنْ أَغرِبِ مَا جَاءَ بِهِ، حَدِيْثُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ أُذُنَيِ القَلْبِ. خَالَفَهُ: مُسَدَّدٌ، وَإِسْحَاقُ بنُ إِسْرَائِيْلَ، فَرَوَوْهُ عَنْ: عَبْدِ

стр. 6173

اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ، فَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ مُرْسَلاً. وَرَوَاهُ هَكَذَا: أَبُو دَاوُدَ فِي المَرَاسِيْلِ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، عَنِ السَّيْلَحِيْنِيِّ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ المِسْكِيْنُ (١) . وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنْكِرُ حَدِيْثَ مُبَارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ فِي حَلِّ العُقَدِ فِي القَبْرِ -يَعْنِي: عَنِ السَّيْلَحِيْنِيِّ (٢) -. قُلْتُ: هُوَ حُجَّةٌ، صَدُوْقٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَلاَ تَنْزِلُ رِوَايَةُ حَدِيْثِهِ عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ. ١٩٤ - بِشْرُ بنُ بَكْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ * (خَ، د، س، ق) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، ثُمَّ التِّنِّيْسِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بنُ وَزِيْرٍ يَقُوْلُه. حَدَّثَ عَنْ: الأَوْزَاعِيِّ، وَعَبْدَةَ بِنْتِ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي مَرْيَمَ الحِمْصِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: وَلَدُهُ؛ أَحْمَدُ، وَابْنُ وَهْبٍ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَالشَّافِعِيُّ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَدُحَيْمٌ، وَأَبُو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْحِ، وَالحَارِثُ بنُ أَسَدٍ

стр. 6174

الهَمْدَانِيُّ لاَ المُحَاسِبِيُّ، وَالرَّبِيْعُ المُرَادِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ (١) . وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ أَكْثَرُ مَقَامِهِ بِتِنِّيْسَ وَدِمْيَاطَ، وَبِدِمْيَاطَ تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ (٢) . قَالَ الخَطِيْبُ: آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ بنُ شُعَيْبٍ الكَيْسَانِيُّ، بَقِيَ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٣) . ١٩٥ - ابْنُ كُنَاسَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ * (س) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الثِّقَةُ، البَارِعُ، الأَدِيْبُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَلِيْفَةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ نَضْلَةَ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ. وَكُنَاسَةُ: لَقَبٌ لِجَدِّه عَبْدِ الأَعْلَى. وَقِيْلَ: لَقَبٌ لأَبِيْهِ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ لَقَباً لَهُمَا. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ،

стр. 6175

وَعَبْدِ اللهِ بنِ شُبْرُمَةَ، وَجَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَمُؤَمَّلُ بنُ يِهَابٍ، وَالرَّمَادِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ الأَزْرَقُ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَلِيٌّ، وَأَحْمَدُ، وَالعِجْلِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَآخَرُوْنَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ صَاحِبَ أَخْبَارٍ، يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ (١) . وَقَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: ثِقَةٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ، لَهُ عِلْمٌ بِالعَرَبِيَّةِ، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ الزَّاهِدِ. قَالَ السَّدُوْسِيُّ: مَاتَ بِالكُوْفَةِ، لِثَلاَثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ (٢) . وَفِيْهَا أَرَّخَهُ: مُطَيَّنٌ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ - فَوَهِمَ هُوَ أَوِ النَّاسِخُ - فَقَالَ: سَنَةَ تِسْعٍ (٣) . وَلابْنِ كُنَاسَةَ كِتَابُ (الأَنْوَاءِ) ، وَكِتَابُ (مَعَانِي الشِّعْرِ) ، وَكِتَابُ (سَرِقَاتِ الكُتُبِ مِنَ القُرْآنِ (٤)) . وَلَهُ فِي ابْنِهِ يَحْيَى: وَسَمَّيْتُهُ يَحْيَى لِيَحْيَا وَلَمْ يَكُنْ ... إِلَى قَدَرِ الرَّحْمَنِ فِيْهِ سَبِيْلُ

стр. 6176

تَفَاءلْتُ - لَوْ يُغنِي التَّفَاؤُلُ - بِاسْمِهِ ... وَمَا خِلْتُ فَالاً قَبْلَ ذَاكَ يَفِيْلُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ خَلِيْلِ بنِ بَدْرٍ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ، وَالحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيْهِ؛ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِاليَهُوْدِ (١)) . تَفَرَّد بِهِ: ابْنُ كُنَاسَةَ هَكَذَا. وَأَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ زَنْجَوَيْه، عَنْهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، رَوَاهُ: الحُفَّاظُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلاً، وَرَوَاهُ: زَيْدُ بنُ الحَرِيْشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَجَاءٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوْعاً، بِنَحْوِهِ. ١٩٦ - مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَّانٍ الأَسَدِيُّ * (م، ٤) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، أَبُو بَكْرٍ - وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ

стр. 6177

الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الطَّاطَرِيُّ. وَالطَّاطَرِيُّ: هُوَ الخَامِيُّ، وَهُوَ البَطَائِنِيُّ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: كُلُّ مَنْ بَاعَ الثِّيَابَ الكَرَابِيْسَ بِدِمَشْقَ، يُقَالُ لَهُ: الطَّاطَرِيُّ. فَعَنْ مَرْوَانَ، قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، عَامَ الكَوَاكِبِ (١) . حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَبَكْرِ بنِ مُضَرَ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَالهَيْثَمِ بنِ حُمَيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ حَمْزَةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَعُثْمَانَ بنِ حِصْنِ بنِ عِلاَقٍ، وَالهِقْلِ بنِ زِيَادٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ المُرِّيِّ، وَرِشْدِيْنَ بنِ سَعْدٍ، وَصَخْرِ بنِ جَنْدَلٍ البَيْرُوْتِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ حَوْشَبٍ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَخَلْقٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَمَحْمُوْدُ بنُ خَالِدٍ، وَهِشَامُ بنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى، وَابْنُ ذَكْوَانَ، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَعَبَّاسٌ التُّرْقُفِيُّ (٢) ، وَهَارُوْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكَّارٍ، وَأَحْمَدُ بنُ نَاصِحٍ المَصِّيْصِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ، وَوَلَدُهُ؛ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَرْوَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ (٣) .

стр. 6178

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ مُعَاوِيَةَ الهَاشِمِيُّ: أَدْرَكْتُ ثَلاَثَ طَبَقَاتٍ، أَحَدُهَا طَبَقَةُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، مَا رَأَيْتُ فِيْهِم أَخشَعَ مِنْ مَرْوَانَ بنِ مُحَمَّدٍ (١) . وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَامِيّاً خَيْراً مِنْ مَرْوَانَ بنِ مُحَمَّدٍ. قِيْلَ لَهُ: وَلاَ مُعَلِّمُهُ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَلاَ يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ؟ قَالَ: وَلاَ مُعَلِّمُهُ؛ لأَنَّهُ كَانَ عَلَى بَيْتِ المَالِ، وَلاَ يَحْيَى لأَنَّهُ كَانَ عَلَى القَضَاءِ (٢) . قَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ (٣) . قُلْتُ: عَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، وَكَانَ سَيِّداً، إِمَاماً. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَهَدِيَّة ُبِنْتُ عَلِيٍّ، وَابْنُ قُدَامَةَ الحَاكِمُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوْعِ، قَالَ: (رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (٤) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.

стр. 6179

١٩٧ - شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ مَوْلاَهُمْ، المَدَائِنِيُّ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ عَامِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. رَوَى عَنْ: يُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، وَشُعْبَةَ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَوَرْقَاءَ، وَسُفْيَانَ، وَطَبَقَتِهِم. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَعَلِيٌّ، وَيَحْيَى، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَالحَسَنُ الحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُ مُرْجِئٌ. قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: قِيْلَ لِشَبَابَةَ: أَلَيْسَ الإِيْمَانُ قَوْلاً وَعَمَلاً؟ قَالَ:

стр. 6180

إِذَا قَالَ، فَقَدْ عَمِلَ (١) . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَجَعَ شَبَابَةُ عَنِ الإِرْجَاءِ (٢) . وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ، فَقَالَ يَوْماً: مَا فَعَلَ ذَاكَ الغُلاَمُ الجَمِيْلُ؟ يَعْنِي: شَبَابَةَ (٣) . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: خَرَجَ شَبَابَةُ إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ بِهَا (٤) . وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى الإِرْجَاءِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ (٥) . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: يُقَالُ: اسْمُهُ مَرْوَانُ، وَلَقَبُهُ شَبَابَةُ (٦) . وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: تَرَكتُهُ لِلإِرْجَاءِ (٧) . وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: فَشَبَابَةُ فِي شُعْبَةَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ (٨) . وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: صَدُوْقٌ، إِلاَّ أَنَّهُ يَرَى الإِرْجَاءَ، وَلاَ يُنْكَرُ لِمَنْ سَمِعَ أُلُوْفاً أَنْ يَجِيْءَ بِخَبَرٍ غَرِيْبٍ (٩) .

стр. 6181

قَالَ طَائِفَةٌ: مَاتَ شَبَابَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ المَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَبْرٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّتِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهَا يَقُوْلُ: أَهَلَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ (١) . قَالَ الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ - وَذَكَرَ شَبَابَةَ - فَقَالَ: رَوَى عَنْ: شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِي الخَمْرِ. قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، رَوَاهُ: غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (٢) . قِيْلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: وَرَوَى عَنْ: شُعْبَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْمَر الدِّيْلِيّ فِي الدُّبَّاءِ. فَقَالَ: وَهَذَا إِنَّمَا رَوَى شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيْثَ الحَجِّ.

стр. 6182

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كُنْتُ كَتَبتُ عَنْ شَبَابَةَ قَدِيْماً شَيْئاً يَسِيْراً قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ يَقُوْلُ: بِهَذَا -يَعْنِي: الإِرْجَاءَ (١) -. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: كَانَ أَبِي يُنْكِرُ حَدِيْثَ شَبَابَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: كَانَ يُنْتَبَذُ لِعَبْدِ اللهِ فِي جرٍّ. وَذَكَرَ العُقَيْلِيُّ: أَنَّ شَبَابَةَ قَدِمَ مِنَ المَدَائِنِ لِلَّذِي أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فَكَانَتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَهُمَا. قَالَ النَّاقِلُ: فَرَأَيْتُ شَبَابَةَ تِلْكَ الأَيَّامَ مَغْمُوْماً مَكْرُوْباً، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَدَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَنْصَلِحَ أَمرُه عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ (٢) . ١٩٨ - عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ التَّمِيْمِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو سَهْلٍ التَّمِيْمِيُّ، العَنْبَرِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، التَّنُّوْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ بِتَصَانِيْفِهِ. وَعَنْ: هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَعِكْرِمَةَ بنِ

стр. 6183

عَمَّارٍ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بنِ دِيْنَارٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ العَبْدِيِّ، وَرَبِيْعَةَ بنِ كُلْثُوْمٍ، وَأَبَانِ بنِ يَزِيْدَ، وَشُعْبَةَ، وَهَمَّامٍ، وَحَرْبِ بنِ شَدَّادٍ، وَحَرْبِ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَحَرْبِ بنِ أَبِي العَالِيَةِ، وَخَلْقٍ مِنَ البَصْرِيِّيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ، وَبُنْدَارُ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَأَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ الوَارِثِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٌ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ. أَمَّا: ١٩٩ - عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ حَسَّانٍ المَرْوَزِيُّ * فَهُوَ: أَبُو يَحْيَى المَرْوَزِيُّ، قَاضِي هَرَاةَ. حَدَّثَ عَنْ: زَائِدَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَالكُوْفِيِّيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: الذُّهْلِيّ أَيْضاً، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ السُّلَمِيُّ. مَاتَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ، وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.

стр. 6184

وَ ٢٠٠ - عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ النُّعْمَانِ * شَيْخٌ، بَغْدَادِيٌّ، بَزَّازٌ. رَوَى عَنْ: عِيْسَى بنِ طَهْمَانَ، وَشُعْبَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَتَمْتَامٌ، وَأَحْمَدُ بنُ مُلاَعِبٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ٢١٦. ٢٠١ - قُرَادٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَزْوَانَ الخُزَاعِيُّ ** (خَ، د، س، ت) الحَافِظُ، الإِمَامُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو نُوْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَزْوَانَ الخُزَاعِيُّ - وَيُقَالُ: الضَّبِّيُّ - مَوْلاَهُمْ، المُلَقَّبُ: بِقُرَادٍ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيْثِ، وَلَهُ مَا يُنْكَرُ. حَدَّثَ عَنْ: عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، وَجَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، وَشُعْبَةَ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يَعْقُوْبَ السَّعْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ

стр. 6185

أَبِي مَسَرَّةَ المَكِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرُ. قَالَ مُجَاهِدُ بنُ مُوْسَى: مَا كَتَبتُ عَنْ شَيْخٍ أَحَرَّ رَأْساً مِنْ أَبِي نُوْحٍ، إِنَّمَا كَانَ يَهْدِرُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١) . وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (٢) . وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ عَاقِلاً مِنَ الرِّجَالِ (٣) . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ (٤) : كَانَ يُخْطِئُ، يَتَخَالَجُ فِي القَلْبِ مِنْهُ؛ لِرِوَايَتِهِ عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قِصَّةَ المَمَالِيْكِ وَضَرْبِهِم. قُلْتُ: لَهُ حَدِيْثٌ لاَ يُحتَمَلُ فِي قِصَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَحِيْرَا بِالشَّامِ (٥) . مَاتَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ. احْتَجَّ بِهِ: البُخَارِيُّ.

стр. 6186

٢٠٢ - حُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ * (س) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمْ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. وُلِدَ: بَعْدَ عَامِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ - أَوْ قَبْلَهُ -. سَمِعَ: ابْنَ جُرَيْجٍ، وَعِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ، وَعِيْسَى بنَ طَهْمَانَ، وَشُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الغَسِيْلِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ طَهْمَانَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَمَالِكَ بنَ مِغْوَلٍ، وَطَبَقَتَهُم بِالحِجَازِ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَالشَّامِ. وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَأَنْفَقَ أَمْوَالاً عَلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ، وَحُمَيْدُ بنُ زَنْجَوَيْه، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَالذُّهْلِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. ذَكَرَهُ الحَاكِمُ، فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الفَقِيْهُ، المَأْمُوْنُ، شَيْخُ بَلَدِنَا فِي عَصرِهِ، كَانَ مِنْ أَسخَى النَّاسِ، وَأَورَعِهِم، وَأَقرَئِهِم لِلْقُرْآنِ. قَرَأَ عَلَى: الكِسَائِيِّ، وَعِيْسَى بنِ طَهْمَانَ. وَكَانَ يَغْزُو فِي كُلِّ ثَلاَثِ سِنِيْنَ مَرَّةً، وَيَحُجُّ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِيْنَ مَرَّةً (١) .

стр. 6187

قَالَ عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ البَلْخِيُّ: حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ، الَّذِي يُلَقَّبُ: بِكُمَيْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ثِقَةً ... ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً (١) . وَقِيْلَ: كَانَ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ الفَالُوْذَجَ، وَيَصِلُهُم، كَانَ مُحْتَشِماً، مُتَمَوِّلاً، جَوَاداً، فَقِيْهاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ (٢) . وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ (٣) . قُلْتُ: رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَخْرَجَ لَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقاً (٤) . ٢٠٣ - صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ الأَمِيْر ُ أَبُو العَاصِ الحَكَمُ بنُ هِشَامٍ الأُمَوِيُّ ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُعَاوِيَةَ ابْنِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ.

стр. 6188

تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُه، وَيُلَقَّبُ: بِالمُرْتَضَى، لَكِنْ لَمْ يَتَّسَمَّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِيْنَ. وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، عَاتِياً، جَبَّاراً، دَاهِيَةً، سَائِساً. عَاشَ: خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ دَوْلَتُهُ: سَبْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ (١) : كَانَ مُجَاهِراً بِالمَعَاصِي، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، يَأْخُذُ أَوْلاَدَ النَّاسِ المِلاَحَ، فَيَخْصِيْهِم، ثُمَّ يُمْسِكُهُم لِنَفْسِهِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ. قُلْتُ: هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِأَهْلِ الرَّبَضِ، وَهُوَ مَحَلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَصْرِهِ، فَهَدَمَهَا، وَهَدَمَ مَسَاجِدَهَا، وَفَعَلَ بِأَهْلِ طُلَيْطِلَةَ (٢) أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، وَتَظَاهَرَ بِالفِسْقِ وَالخُمُوْرِ، فَقَامَتِ الفُقَهَاءُ وَالكُبَرَاءُ، فَخَلَعُوْهُ فِي سَنَةِ (١٨٩) ، ثُمَّ إِنَّهُم أَعَادُوْهُ لَمَّا تَنَصَّلَ وَتَابَ، ثُمَّ تَمَكَّنَ، فَقَتَلَ طَائِفَةً نَحْوَ السَّبْعِيْنَ مِنَ الأَعْيَانِ، وَصَلَبَهُم، وَكَانَ مَنْظَراً فَظِيعاً، فَلَعَنَهُ النَّاسُ، وَأَضمَرُوا الشَّرَّ، وَأَسْمَعُوْهُ المُرَّ، فَتَحَصَّنَ وَاسْتَعَدَّ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ يَطُولُ شَرحُهَا (٣) ، إِلَى أَنْ هَلَكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٤) . ٢٠٤ - يَحْيَى بنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ * (ع) العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو زَكَرِيَّا الأُمَوِيُّ

стр. 6189

مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْ مَوَالِي خَالِدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَمْ يُدْرِكْ وَالِدَه، كَأَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهَذَا حَمْلٌ. رَوَى عَنْ: عِيْسَى بنِ طَهْمَانَ، وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَفِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَجَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، وَالحَسَنِ بنِ حَيٍّ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَعَمَّارِ بنِ رُزَيْقٍ، وَمُفَضَّلِ بنِ مُهَلْهَلٍ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ المُغِيْرَةِ، وَشَرِيْكٍ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقُطْبَةَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالحَسَنِ بنِ عَيَّاشٍ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَجَوَّدَ عَنْهُ حُرُوْفَ عَاصِمٍ، وَلَمْ يَلْقَ شُعْبَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَحْيَى، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الخَلاَّلُ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَمُوْسَى بنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدَةُ الصَّفَّارُ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ العَامِرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 6190

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ، فَقَالَ: يَحْيَى وَاحِدُ النَّاسِ (١) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَفَقَّهُ (٢) . وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، فَقِيْهُ البَدَنِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِنٌّ مُتَقَدِّمٌ، سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ: يَرْحَمُ اللهُ يَحْيَى بنَ آدَمَ، أَيُّ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ! وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُطرِيْهِ. وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ يَعِيْشَ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ آدَمَ قَطُّ إِلاَّ ذَكَرتُ الشَّعْبِيَّ - يُرِيْدُ: أَنَّهُ كَانَ جَامِعاً لِلْعِلْمِ (٣) -. وَلَهُ حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَالحُلْوَانِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، وَالمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيْثاً تَعْرِفُوْنَهُ وَلاَ تُنْكِرُوْنَهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي أَقُوْلُ مَا يُعْرَفُ وَلاَ يُنْكَرُ، وَإِذَا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيْثاً تُنْكِرُوْنَهُ وَلاَ تَعْرِفُوْنَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي لاَ أَقُوْلُ مَا يُنْكَرُ، وَأَقُوْلُ مَا يُعْرَفُ) . أَخْرَجَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: فِي صِحَّةِ هَذَا الحَدِيْثِ مَقَالٌ، لَمْ نَرَ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَلاَ غَرْبِهَا أَحَداً يَعْرِفُ هَذَا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ يَحْيَى، وَلاَ رَأَيْتُ مُحَدِّثاً يُثْبِتُ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٤) .

стр. 6191

وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى مُرْسَلاً لِسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ. قُلْتُ: وَصْلُهُ قَوِيٌّ، وَالثِّقَةُ قَدْ يَغْلَطُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ غَيْلاَنَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ: كَانَ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ رَأْسَ النَّاسِ، وَهُوَ جَامِعٌ، وَكَانَ بَعْدَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَبَعدَهُ: الشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ بَعْدَهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ: يَحْيَى بنُ آدَمَ (١) . قُلْتُ: قَدْ كَانَ يَحْيَى بنُ آدَمَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ كَمَا قَالَ فِي زَمَانِهِ. ثُمَّ كَانَ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَمُعَاذٌ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ. ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُم فِي زَمَانِهِ: زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو مُوْسَى، وَأَبُو هُرَيْرَةَ. ثُمَّ كَانَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ. ثُمَّ: عَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوْقٌ، وَأَبُو إِدْرِيْسَ، وَابْنُ المُسَيِّبِ. ثُمَّ: عُرْوَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُوْسٌ، وَعِدَّةٌ. ثُمَّ: الزُّهْرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوْبُ. ثُمَّ: الأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ. ثُمَّ: الأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَشُعْبَةُ. ثُمَّ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ. ثُمَّ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَوَكِيْعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ.

стр. 6192

ثُمَّ: يَحْيَى بنُ آدَمَ، وَعَفَّانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ. ثُمَّ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ مَعِيْنٍ. ثُمَّ: أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ، وَالاجْتِهَادِ. قَالَ دَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَرَاءُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: نَظَرْتُ، فَإِذَا الإِسْنَادُ يَدُورُ عَلَى سِتَّةٍ -يَعْنِي: الأَسَانِيْدَ الصِّحَاحَ-. قَالَ: فَلأَهْلِ المَدِيْنَةِ: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ. وَلأَهْلِ مَكَّةَ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ. وَلأَهْلِ البَصْرَةِ: قَتَادَةُ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ. وَلأَهْلِ الكُوْفَةِ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ. ثُمَّ صَارَ عِلْمُ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ إِلَى أَصْحَابِ الأَصْنَافِ، مِمَّنْ صَنَّفَ: فَمِنَ المَدِيْنَةِ: مَالِكٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ. وَمِنْ مَكَّةَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَمِنَ البَصْرَةِ: ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَقَدْ سَمِعَ مَعْمَرٌ مِنَ السِّتَّةِ. وَمِنَ الكُوْفَةِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَمِنَ الشَّامِ: الأَوْزَاعِيُّ. وَمِنْ وَاسِطَ: هُشَيْمٌ. قُلْتُ: أَغفَلَ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَاللَّيْثَ، وَمَا هُمَا بِدُوْنِهِم. قَالَ: ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلاَءِ إِلَى: يَحْيَى بن سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ. قُلْتُ: نَسِيَ ابْنَ المُبَارَكِ، وَوَكِيْعاً، وَابْنَ وَهْبٍ، وَهُم مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ كِتَابُ (الخَرَاجِ (١)) لِيَحْيَى بنِ آدَمَ.

стр. 6193

وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ غَرِيْباً، بِبَلَدِ فَمِ الصِّلْحِ (١) ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، فِي النِّصْفِ مِنْهُ. قَيَّدَهُ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ (٢) ، وَذَكَرَ العَامَ: البُخَارِيُّ (٣) ، وَأَبُو حَاتِمٍ (٤) . أَخَذَ عَنْهُ قِرَاءةَ عَاصِمٍ: شُعَيْبُ بنُ أَيُّوْبَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، وَأَبُو حَمْدُوْنَ الطَّيِّبُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، وَآخَرُوْنَ (٥) . قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ عَنْ حُرُوْفِ عَاصِمٍ الَّتِي فِي هَذِهِ الكُرَّاسَةِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَحَدَّثَنِي بِهَا كُلِّهَا، وَقَرَأَهَا عَلَيَّ حَرفاً حَرفاً (٦) . أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو المَعَالِي بنُ المُؤَيَّدِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَمِمَّا سُقِيَ بَعْلاً العُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ العُشْرِ (٧) .

стр. 6194

هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحٌ، جَيِّدُ الإِسْنَادِ، لَكِنْ فِيْهِ إِرسَالٌ بَيْنَ مَسْرُوْقٍ، وَمُعَاذٍ. أَخْرَجَهُ: ابْنُ مَاجَه، عَنِ (١) الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنْ خَلِيْلِ بنِ بَدْرٍ، وَعَلِيِّ بنِ فَادشَاه، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيْلَ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بنِ سُفْيَانَ، قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلَى الغَارِ، قَالَ: لاَ تَدْخُلْ يَا رَسُوْلَ اللهِ حَتَّى أَسْتَبْرِئَهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الغَارَ، فَأَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ أُصْبُعِهِ، وَيَقُوْلُ: هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيْتِ ... وَفِي سَبِيْلِ اللهِ مَا لَقِيْتِ (٢)

стр. 6195

وَبِهِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ آدَمَ يَقُوْلُ: المِيْلُ: ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَسِتُّ مائَةِ ذِرَاعٍ، إِلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ. وَالفَرْسَخُ: ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ. وَالبَرِيْدُ: اثْنَا عَشَرَ مِيْلاً. قَالَ هِشَامُ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: قَالَ لِي يَحْيَى بنُ آدَمَ: يَجِيْئُنِي الرَّجُلُ مِمَّنْ أُبْغِضُهُ وَأَكرَهُ مَجِيْئَهُ، فَأَقرَأُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ لأَسْتَرِيْحَ مِنْهُ وَلاَ أَرَاهُ، وَيَجَيءُ الرَّجُلُ أَوَدُّه، فَأُرَدِّدُهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ. ٢٠٥ - أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ * (ع) ابْنِ الزُّبَيْرِ بنِ عُمَرَ بنِ دِرْهَمٍ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، المُجَوِّدُ، أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ. حَدَّثَ عَنْ: مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَفِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَعِيْسَى بنِ طَهْمَانَ - صَاحِبِ أَنَسٍ - وَعُمَرَ بنِ سَعِيْدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَمِسْعَرٍ، وَسَعْدِ بنِ أَوْسٍ العَبْسِيِّ، وَأَيْمَنَ بنِ نَابِلٍ، وَرَبَاحِ بنِ أَبِي مَعْرُوْفٍ، وَحَمْزَةَ بنِ حَبِيْبٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جُمَيْعٍ، وَسُفْيَانَ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ حَسَّانٍ المَخْزُوْمِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ طَاهِرٌ، وَأَحْمَدُ، وَالقَوَارِيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي

стр. 6196

شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَابْنُ مُثَنَّى، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ، وَبُنْدَارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: قَالَ لِي أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: أَنَا لاَ أُبَالِي أَنْ يُسْرَقَ لِي كِتَابُ سُفْيَانَ، إِنِّيْ أَحْفَظُه كُلَّهُ. ابْنُ عُقْدَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ قُتَيْبَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ يَقُوْلُ: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ صَدُوْقٌ، مَا عَلِمتُ إِلاَّ خَيْراً، مَشْهُوْرٌ بِالطَّلَبِ، ثِقَةٌ، صَحِيْحُ الكِتَابِ، كَانَ صَدِيْقَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَسَمَاعُهُمَا قَرِيْبٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَسَنُّ مِنْهُ، وَأَقدَمُ سَمَاعاً (١) . وَرَوَى: حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ: كَانَ كَثِيْرَ الخَطَأِ فِي حَدِيْثِ سُفْيَانَ (٢) . وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ العِجْلِيُّ: كُوْفِيٌّ، ثِقَةٌ، يَتَشَيَّعُ (٣) . وَقَالَ بُنْدَارُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُّ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ (٤) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَافِظٌ لِلْحَدِيْثِ، عَابِدٌ، مُجْتَهِدٌ، لَهُ أَوهَامٌ (٥) . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

стр. 6197

وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، فَكَانَ إِذَا تَسَحَّرَ بِرَغِيْفٍ، لَمْ يُصَدَّعْ، فَإِذَا تَسَحَّرَ بِنِصْفِ رَغِيْفٍ، صُدِعَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَسَحَّرْ، صُدِعَ يَوْمَهُ أَجْمَعَ (١) . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ حَبَّالاً، يَبِيْعُ الحِبَالَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَمُطَيَّنٌ: مَاتَ بِالأَهْوَازِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ. زَادَ مُطَيَّنٌ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ مَرَّتَيْنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ القَوَارِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ عَمْرَو بنَ حُرَيْثٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوْفَيْنِ. هَذَا حَدِيْثٌ مِنَ الأَفرَادِ، يَرْوِيْهِ النَّسَائِيُّ فِي (سُنَنِهِ) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ. قَرَأْتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَكَ سَالِمُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ شَاتِيْلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الرَّبَعِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ

стр. 6198

اللهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَلِيّاً، وَإِنَّ وَلِيِّيَ إِبْرَاهِيْمُ ﵇) . غَرِيْبٌ جِدّاً. أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ (١) ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ. وَلَهُ عِلَّةٌ، فَرَوَاهُ: وَكِيْعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، بِإِسقَاطِ مَسْرُوْقٍ مِنْهُ. ٢٠٦ - أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ * (ع) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، قَاضِي البَصْرَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، ثُمَّ النَّجَّارِيُّ، البَصْرِيُّ. سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى العَنَزِيُّ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

стр. 6199

وَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ. فَحَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَسَعِيْدٍ الجُرَيْرِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَأَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الحُمْرَانِيِّ، وَأَشْعَثَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُدَّانِيِّ، وَحَبِيْبِ بنِ الشَّهِيْدِ، وَأَبِيْهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ المُثَنَّى، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ المَكِّيِّ، وَقُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بنِ دِيْنَارٍ، وَحَجَّاجِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ الأَخْنَسِ، وَعُيَيْنَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَوْشَنٍ، وَشُعْبَةَ، وَهَمَّامٍ، وَالمَسْعُوْدِيِّ، وَخَلْقٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى: زُفَرَ الفَقِيْهِ، وَسَعْدِ بنِ الصَّلْتِ القَاضِي. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَبُنْدَارُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ، وَالزَّعْفَرَانِيُّ، وَالفَلاَّسُ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَقُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ البِيْكَنْدِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الخَنَاجِرِ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ الصَّغِيْرُ، وَأَبُو عُمَيْرٍ عَبْدُ الكَبِيْرِ - وَلَدُهُ - وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، وَإِسْمَاعِيْلُ سَمَّوَيْه، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي قُرَيْشٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، خَاتِمَتُهُم: أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ. رَوَى: الأَحْوَصُ بنُ المُفَضَّلِ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) . وَقَالَ أَيْضاً: لَمْ أَرَ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلاَّ

стр. 6200

ثَلاَثَةً: أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ الهَاشِمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ، فَقَالَ: تَغَيَّرَ تَغَيُّراً شَدِيْداً. وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: هُوَ رَجُلٌ جَلِيْلٌ، عَالِمٌ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُم مِنْ فُرْسَانِ الحَدِيْثِ مِثْلَ يَحْيَى القَطَّانِ وَنُظَرَائِهِ، غَلَبَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ (١) . وَعَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: كَانَ يَلِيقُ بِهِ القَضَاءُ. قِيْلَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، فَالحَدِيْثُ؟ فَقَالَ: إِنَّ لِلْحَرْبِ أَقْوَاماً لَهَا خُلِقُوا ... وَلِلدَّوَاوِيْنِ كُتَّابٌ وَحُسَّابُ (٢) وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: أَنْكَرَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ حَدِيْثَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ الشَّهِيْدِ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ (٣) . وَقِيْلَ: وَهِمَ فِيْهِ الأَنْصَارِيُّ. رَوَاهُ: سُفْيَانُ بنُ
следующие страницы →