Полный текст (14 211 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.
стр. 6896
قُلْتُ: وَلِيَ القَضَاءَ لِلرَّشِيْدِ بَعْدَ يُوْسُفَ بنِ أَبِي يُوْسُفَ، وَدَامَ إِلَى أَنْ ضَعُفَ بَصَرُه، فَصَرَفَهُ المُعْتَصِمُ بِإِسْمَاعِيْلَ بنِ حَمَّادٍ (١) .
عُمِّرَ: مائَةَ سَنَةٍ وَثَلاَثَ سِنِيْنَ.
وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٢٩ - يَحْيَى بنُ بِشْرِ بنِ كَثِيْرٍ أَبُو زَكَرِيَّا الأَسَدِيُّ * (م)
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو زَكَرِيَّا الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَرِيْرِيُّ، التَّاجِرُ.
قَدِمَ دِمَشْقَ، فَسَمِعَ مِنْ: مُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ الحَبَشِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَسَعِيْدِ بنِ بِشْرٍ، وَمَعْرُوْفٍ الخَيَّاطِ، وَبِالكُوْفَةِ مِنْ: جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ، وَالفَضْلِ بنِ صَدَقَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى، وَعُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ، وَمُطَيَّنٌ، وَمُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالحُسَيْنُ بنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ.
قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ (٢) .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ (٣) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَدِمَ دِمَشْقَ تَاجِراً، وَتُوُفِّيَ بِالكُوْفَةِ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، стр. 6897
سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) .
وَفِيْهَا وَرَّخُه: البَغَوِيُّ.
وَقَالَ مُطَيَّنٌ وَحدَهُ: سَنَةَ سَبْعٍ (٢) .
كَذَا فِي النُّسْخَةِ، وَمَا أَكْثَرَ مَا يَتَصَحَّفُ تِسْعٌ بِسَبْعٍ!
٢٣٠ - ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ * (خَ، د، ت)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدِ بنِ الأَسْوَدِ البَصْرِيُّ.
تَخَرَّجَ بِخَالِهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ مَهْدِيٍّ.
سَمِعَ مِنْ: مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، وَيزَيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَجَدِّهِ؛ أَبِي الأَسْوَدِ، وَحُمَيْدِ بنِ الأَسْوَدِ، وَطَائِفَةٍ.
وَتَوَسَّعَ فِي العِلْمِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ هَمْدَانَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
وَرَوَى: التِّرْمِذِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
وَمِنَ الرَّاوِيْنَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ سَمُّوْيَه، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خُرَّزَاذَ، وَسَمِعَ وَهُوَ حَدَثٌ بِاعْتِنَاء خَالِهِ.
رَوَى: عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ:
لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ وَهُوَ صَغِيْرٌ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَقَدْ كَانَ يَطْلُبُ الحَدِيْثَ (٣) . стр. 6898
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ حَافِظاً، مُتْقِناً، سَكَنَ بَغْدَادَ (١) .
قَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ سِتُّوْنَ سَنَةً (٢) .
قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا يَكُوْنُ مَوْلُِدُه ظَنّاً فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
٢٣١ - الفَرْوِيُّ أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ * (خَ، ت، ق)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ، الفَرْوِيُّ، المَدَنِيُّ.
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ المَخْرَمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ بِلاَلٍ، وَعُبَيْدَةَ بنَ نَائِلٍ، وَنَافِعَ بنَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَابْنَ أَبِي حَازِمٍ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ، وَإِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، وَلَكِنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَرُبَّمَا لُقِّنَ، وَكُتُبُه صَحِيْحَةٌ. стр. 6899
وَذَكَرَهُ: ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) .
وَوَهَّاهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَنَقَمَ عَلَيْهِ رِوَايَتَه؛ لِحَدِيْثِ الإِفْكِ عَنْ مَالِكٍ (١) .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيْفٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ، وَيُوبِّخُوْنَه عَلَى هَذَا.
قُلْتُ: القَوْلُ مَا قَالهُ فِيْهِ أَبُو حَاتِمٍ (٢) ، أَمَا عَمُّ أَبِيْهِ؛ إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فَذَاكَ وَاهٍ.
قَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ الفَرْوِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٣) .
قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ أَيْضاً: التِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، وَوَقَعَ لَنَا فِي (جُزْءِ ابْنِ دَيْزِيْلَ) حَدِيْثُ الإِفكِ، رَوَاهُ عَنِ الفَرْوِيِّ، عَنْ مَالِكٍ (٤) .
٢٣٢ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَلاَّمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الجُمَحِيُّ * (م)
مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو حَرْبٍ، أَخُو مُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ الجُمَحِيِّ الأَخْبَارِيِّ.
حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَأَبِي المِقْدَامِ هِشَامِ بنِ زِيَادٍ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَمُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ، وَالرَّبِيْعِ بنِ مُسْلِمٍ، وَجَمَاعَةٍ. стр. 6900
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ غَالِبٍ تَمْتَامُ، وَمُعَاذُ بنُ المُثَنَّى، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .
قَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: مَاتَ بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) .
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
وَكَذَلِكَ أَخُوْهُ:
٢٣٣ - مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ *
العَلاَّمَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الجُمَحِيُّ، وَوَلاَؤُهُم لِقُدَامَةَ بنِ مَظْعُوْنٍ.
كَانَ عَالِماً، أَخْبَارِيّاً، أَدِيْباً، بَارِعاً.
حَدَّثَ عَنْ: مُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، وَثَعْلَبٌ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو خَلِيْفَةَ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. стр. 6901
قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ (١) .
قُلْتُ: صَنَّفَ كِتَابَ (طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ (٢)) .
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ بَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، فَاعتَلَّ عِلَّةً شَدِيْدَةً، فَأَهْدَى إِلَيْهِ الرُّؤَسَاءُ أَطِبَّاءهُم، وَكَانَ مِنْهُم ابْنُ مَاسُوَيْه الطَّبِيْبُ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: مَا أَرَى مِنَ العِلَّةِ كَمَا أَرَى مِنَ الجَزَعِ.
قَالَ: وَاللهِ مَا ذَاكَ لِحِرصٍ عَلَى الدُّنْيَا مَعَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ فِي غَفْلَةٍ حَتَّى يُوقَظَ بِعِلمِهِ.
فَقَالَ: لاَ تَجْزَعْ، فَقَدْ رَأَيْتُ فِي عِرْقِكَ مِنَ الحَرَارَةِ الغَرِيْزِيَّةِ وَقُوَّتِهَا مَا إِنْ سَلَّمَكَ اللهُ مِنَ العَوَارِضِ، بَلَّغَكَ عَشْرَ سِنِيْنَ أُخْرَى.
قَالَ ابْنُ فَهْمٍ: فَوَافَقَ كَلاَمُهُ قَدَراً، فَعَاشَ كَذَلِكَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ (٣) .
وَقَالَ أَبُو خَلِيْفَةَ: ابْيَضَّتْ لِحْيَةُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ وَرَأْسُهُ، وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً (٤) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُوْلُ:
أَفْنَيتُ ثَلاَثَةَ أَهْلِيْنَ مَاتُوا، وَهَا أَنَا فِي الرَّابِعَةِ وَلِيَ أَوْلاَدٌ (٥) .
قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. стр. 6902
٢٣٤ - أَحْمَدُ بنُ شَبِيْبِ بنِ سَعِيْدٍ الحَبَطِيُّ * (خَ، س)
الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَالفَلاَّسُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالفَسَوِيُّ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ (١) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) .
٢٣٥ - أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ * (خَ، م، د)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخِ، أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ الحَلَبِيُّ، نَزِيْلُ طَرَسُوْسَ الَّتِي هِيَ اليَوْمَ مِنْ بِلاَدِ الأَرْمَنِ (٣) .
مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ: مُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُهَاجِرٍ، وَالهَيْثَمِ بنِ стр. 6903
حُمَيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَشَرِيْكٍ القَاضِي، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَالحَكَمِ بنِ ظُهَيْرٍ، وَيَزِيْدَ بنِ المِقْدَامِ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَأَبِي المَلِيْحِ الرَّقِّيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَطَبَقَتِهِم.
وَوَعَى عِلْماً جَمّاً، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَارتَحَلُوا إِلَيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَيَزِيْدُ بنُ جَهْوَرٍ الطَّرَسُوْسِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَزُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ قُمَيْرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ خُلَيْدٍ الحَلَبِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ.
وَمِنْ أَقْرَانِهِ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ.
وَحَدَّثَ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ فِي كُتُبِهِم، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ (١) .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدِمَ أَبُو تَوْبَةَ الكُوْفَةَ، وَلَمْ يَرْحَلْ إِلَى البَصْرَةِ، وَكَانَ يَحْفَظُ الطِّوَالَ يَجِيْءُ بِهَا، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِياً وَعَلَى رَأْسِهِ الطَّوِيْلَةُ.
قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ ﵀ (٢) -.
قُلْتُ: هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ (٣) .
وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٤) . стр. 6904
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ تَرْجَمَتَهُ لِقِدَمِهِ وَنُبلِهِ، وَلِذَلِكَ مَا أَزَالُ مُتَرَدِّداً فِي الكَهْلِ القَدِيْمِ المَوْتِ، وَفِي المُعَمَّرِ الَّذِي تَأَخَّرَ.
٢٣٦ - الخُوْشِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَسَدٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَسَدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، الخُوْشِيُّ - بِوَاوٍ -
وَيُقَالُ: الخَشِّيُّ.
سَمِعَ: الفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ المُبَارَكِ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَبَقِيَّةَ بنَ الوَلِيْدِ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، وَالوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانَ بنَ مُعَاوِيَةَ الفَزَارِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَيَحْيَى بنُ الذُّهْلِيِّ، وَأَبُو لَبِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ السَّرَخْسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعَ مِنْهُ أَبِي بِمَكَّةَ، فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَسُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ (١) .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: كَانَ أَحَدَ أَركَانِ الحَدِيْثِ، وَلَمَّا بَلَغَ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه مَوْتُه، دَخَلَ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ الأَمِيْرِ، فَقَالَ: آجَرَكَ اللهُ فِي نِصْفِ خُرَاسَانَ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ، وَغَيْرُهُ: كَانَ ثِقَةً (٢) . стр. 6905
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّعِ: خُوْشُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى إِسْفَرَايِيْنَ (١) .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ الحَافِظُ: كَتَبُوا عَنْهُ بِبَغْدَادَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً (٢) .
قُلْتُ: مَاتَ بُعَيدَ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَوْ فِيْهَا، وَأُثَبِتُّهُ هُنَا لِقِدَمِ وَفَاتِه.
٢٣٧ - أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ بنِ سَعِيْدِ بنِ نَافِعٍ الأُمَوِيُّ * (خَ، ت، س)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَعَالِمُهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ.
مَوْلِدُهُ: بَعْدَ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَبِيْرٌ، فَفَاتَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ.
فَرَوَى عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَأَخِيْهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدٍ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ السَّبِيْعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ، وَابْنِ القَاسِمِ، وَبِهِمَا تَفَقَّهَ، وَحَوَى عِلْماً جَمّاً.
حدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ الجِيْزِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ سَمُّوْيَه، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُنِيْبٍ стр. 6906
المَرْوَزِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ، وَبَكْرُ بنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَأَبُو يَزِيْدَ يُوْسُفُ القَرَاطِيْسِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
ذَكَرَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ خَلقِ اللهِ بِرَأْيِ مَالِكٍ، يَعرِفُهَا مَسْأَلَةً مَسْأَلَةً، مَتَى قَالَهَا مَالِكٌ، وَمَنْ خَالَفَهُ فِيْهَا (١) .
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَصْبَغُ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ (٢) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَجَلَّ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ (٣) .
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ يَقُوْلُ:
هُوَ مِنْ أَوْلاَدِ عَبِيْدِ المَسْجَدِ، كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ يَشتَرُوْنَ لِلْمَسْجِدِ عَبِيداً يَخْدُمُونَهُ، فَأَصْبَغُ مِنْ أَوْلاَدِ أُوْلَئِكَ، وَكَانَ مُضْطَلِعاً بِالفِقْهِ وَالنَّظَرِ.
ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ ذُكِرَ لِلْقَضَاءِ فِي مَجْلِسِ الأَمِيْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ، فَسَبَقَهُ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ (٤) .
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ قُدَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيِّ:
أَنَّهُ كَانَ حَاضِراً فِي مَجْلِسِ ابْنِ طَاهِرٍ حِيْنَ أَمَرَ بِإِحضَارِ شُيُوْخِ مِصْرَ.
قَالَ: فَقَالَ لَنَا: إِنِّيْ جَمَعتُكُم لِتَرتَادُوا لأَنفُسِكُم قَاضِياً.
فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ ضَمْرَةَ الزُّهْرِيُّ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ، أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ الفَقِيْهُ العَالِمُ الوَرِعُ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الحِكَايَةِ (٥) . стр. 6907
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: مَا أَخْرَجَتْ مِصْرُ مِثْلَ أَصْبَغَ (١) .
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ المُزَنِيَّ، وَالرَّبِيْعَ، يَقُوْلاَنِ:
كُنَّا نَأْتِي أَصْبَغَ قَبْلَ قُدُوْمِ الشَّافِعِيِّ، فَنَقُوْلُ لَهُ: عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ -تَعَالَى (٢) -.
قَالَ مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: أَصْبَغُ أَفْقَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ (٣) .
وَذَكَرَ عَلِيُّ بنُ قُدَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ:
كَانَ بَيْنَ أَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ مُبَاعَدَةٌ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَرْمِي الآخَرَ بِالبُهْتَانِ.
وَقَالَ ابْنُ وَزِيْرٍ: كَانَ أَصْبَغُ خَبِيْثَ اللِّسَانِ، كَانَ صَاعِقَةً.
قَالَ ابْنُ قُدَيْدٍ: كَتَبَ المُعْتَصِمُ فِي أَصْبَغَ لِيُحْمَلَ إِلَيْهِ فِي المِحْنَةِ، فَهَرَبَ ﵀ وَاخْتَفَى بِحُلْوَانَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُوْلُ الجَمَلُ الشَّاعِرُ:
وَطَوَيْتَ أَصْبَغَ حِقْبَةً فِي بَيْتِهِ ... فَسَتَرْنَهُ جُدُرُ البُيُوْتِ السُّتَّرِ
أَبْدَلْتَهُ بِرِجَالِهِ وَجُمُوْعِهِ ... خَرْقاً مُقَاعَدَةَ النِّسَاءِ الخُدَّرِ
فَإِذَا أَرَادَ مَعَ الظَّلاَمِ لِحَاجَةٍ ... أَخَذَ النِّقَابَ وَفَضْلَ مِرْطِ المِعْجَرِ (٤)
٢٣٨ - المُسْنَدِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ * (خَ)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، شَيْخُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ مَعَ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمٍ، أَبُو стр. 6908
جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ يَمَانٍ الجُعْفِيُّ مَوْلاَهُمْ، البُخَارِيُّ، المَعْرُوْف: بِالمُسْنَدِيِّ؛ لِكَثْرَةِ اعتِنَائِه بِالأَحَادِيْثِ المُسْنَدَةِ.
رَحَلَ، وَطَوَّفَ، وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَإِسْحَاقَ الأَزْرَقِ، وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) ، وَالذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ وَاصِلٍ، وَالفَقِيْهُ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ، وَخَلْقٌ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الدِّيَارِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .
وَقَالَ الحَاكِمُ: هُوَ إِمَامُ الحَدِيْثِ فِي عَصْرِهِ بِمَا وَرَاءَ النَّهرِ بِلاَ مُدَافَعَةٍ، وَهُوَ أُسْتَاذُ البُخَارِيِّ.
قُلْتُ: وَقَدْ أَسْلَمَ جَدُّ البُخَارِيِّ عَلَى يَدِيْ يَمَانٍ؛ جَدِّ المُسْنَدِيِّ.
رَوَى غُنْجَارُ فِي (تَارِيْخِهِ) بِإِسْنَادِهِ: قَالَ البُخَارِيُّ:
قَالَ لِي الحَسَنُ بنُ شُجَاعٍ: مِنْ أَيْنَ يَفُوتُكَ حَدِيْثٌ، وَأَنْتَ وَقَعتَ عَلَى كَنْزٍ؟!
يَعْنِي: المُسْنَدِيَّ (٢) .
تُوُفِّيَ المُسْنَدِيُّ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ: غَابَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ بَلَدِهِ، وَأَقَامَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ стр. 6909
فِي الآفَاقِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ: بِالمُسْنَدِيِّ، وَهُوَ مِنَ المَعْرُوْفِينَ مِنْ أَهْلِ العَدَالَةِ وَالصِّدْقِ، صَاحِبُ سُنَّةٍ وَجَمَاعَةٍ وَإِتْقَانٍ، رَأَيْتُهُ بِوَاسِطَ، كَانَ حَسَنَ القَامَةِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَرَجَعَ إِلَى بُخَارَى، وَمَاتَ بِهَا (١) .
وَرُوِيَ عَنْ: خَلَفِ بنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ، قَالَ:
قَالَ لِي الحَسَنُ بنُ شُجَاعٍ: أَنْتَ مِنْ أَيْنَ يَفُوتُكَ الحَدِيْثُ، وَقَدْ وَقَعتَ عَلَى هَذَا الكَنْزِ؟!
يَعْنِي: المُسْنَدِيَّ (٢) .
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ المُسْنَدِيِّ، قَالَ: وَدَّعْتُ الفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي.
قَالَ: كُنْ ذَنَباً، وَلاَ تَكُنْ رَأْساً.
قَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ المُسْنَدِيُّ لِسِتٍّ بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ (٣) .
٢٣٩ - المُقَدَّمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ * (خَ، م، س)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَلِيِّ بنِ عَطَاءِ بنِ مُقَدَّمٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، وَالِدُ المُحَدِّثِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ.
حَدَّثَ عَنْ: عَمِّه؛ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيِّ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَيُوْسُفَ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَعَبَّادِ بنِ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيِّ، стр. 6910
وَفُضَيْلِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَثَّامِ بنِ عَلِيٍّ، وَطَبَقَتِهِم، فَأَكْثَرَ، وَأَتْقَنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا.
وَرَوَى: النَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَإِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَيُوْسُفُ القَاضِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى التَّمِيْمِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ.
وَمَاتَ: فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِيْنَ ﵀.
يَقَعُ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (صِفَةِ المُنَافِقِ) ، وَفِي (مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى) .
وَكَانَ ابْنُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ حَدِيْثٍ أَيْضاً.
٢٤٠ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ الأُمَوِيُّ * (خَ، د، ت، س)
هُوَ: المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ مُسْلِمٍ الأُمَوِيُّ، الحَرَّانِيُّ، مَوْلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
رَوَى عَنْ: زُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَمُوْسَى بنِ أَعْيَنَ، وَالحَارِثِ بنِ عُمَيْرٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بنُ فِيْلٍ، وَصَالِحُ بنُ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَبَلَةَ، وَحَفِيْدُهُ؛ أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ
стр. 6911
الحَرَّانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَرَوَى: البُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ (١) .
مَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ.
٢٤١ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ وَاقِدٍ الأَسَدِيُّ * (خَ، س، ق)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، أَبُو يَحْيَى الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُمْ، الحَرَّانِيُّ.
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي المَلِيْحِ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ الرَّقِّيِّ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ غَالِبٍ تَمْتَامُ، وَأَبُو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: رَأَيْتُهُ حَافِظاً لِحَدِيْثِه، صَاحِبَ سُنَّةٍ، فَقِيْلَ لَهُ: أَهْلُ حَرَّانَ يُسِيْؤُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ!
فَقَالَ: أَهْلُ حَرَّانَ قَلَّ مَا يَرْضَوْنَ عَنْ إِنْسَانٍ، هُوَ يَغْشَى السُّلْطَانَ بِسَبَبِ ضَيعَةٍ لَهُ (٢) . стр. 6912
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ نَظِيْرَ النُّفَيْلِيِّ فِي الصِّدْقِ وَالإِتْقَانِ (١) .
قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ: النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) .
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الحَافِظِ بنِ بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ قُدَامَةَ الفَقِيْهُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ زِيَادِ بنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (المَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ ﵂) (٣) .
وَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ طَائِفَةٌ سَيَأْتُوْنَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ مِمَّنْ تَتَجَاذَبُهُمُ الطَّبَقَاتُ (٤) . стр. 6913
الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ
٢٤٢ - مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مَنِيْعٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ *
الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، كَاتِبُ الوَاقِدِيِّ، وَمُصَنِّفُ: (الطَّبَقَاتِ الكَبِيْرِ) فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّداً، وَ (الطَّبَقَاتِ الصَّغِيْرِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وُلِدَ: بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ.
فَقِيْلَ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.
وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِبَاهُ، وَلَحِقَ الكِبَارَ.
سَمِعَ مِنْ: هُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَوَكِيْعٍ، وَأَنَسِ بنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَزَيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ عُبَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ
стр. 6914
القَرْقَسَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الوَاقِدِيِّ، وَعُمَرَ بنِ سَعِيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَأَبِي مُسْهِرٍ، وَعَفَّانَ، وَخَلْقٍ.
حَتَّى إِنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى: ابْنِ المَدِيْنِيِّ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيِّ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي (الطَّبَقَاتِ) ، خَضَعَ لِعِلْمِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ فَهْمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى البَلاَذُرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ ابْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ، رَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى القَوَارِيْرِيِّ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَحَادِيْثَ، فَحَدَّثَه (١) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي ذِكْرِ البَدْرِيِّيْنَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو طَالِبٍ، دَعَا رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا أَنَا مُتُّ، فَائْتِ أَخْوَالَكَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِنَّهُم أَمنَعُ النَّاسِ لِمَا فِي بُيُوْتِهِم (٢) .
سُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ الخَلِيْلِ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ يَقُوْلُ:
كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُوَجِّهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِحَنْبَلٍ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ يَأْخُذُ مِنْهُ جُزْأَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ الوَاقِدِيِّ يَنْظُرُ فِيْهِمَا.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ: وَلَوْ ذَهَبَ سَمِعَهُمَا، كَانَ خَيْراً لَهُ (٣) .
الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: كُنْتُ عِنْدَ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، فَمَرَّ بِنَا ابْنُ مَعِيْنٍ، стр. 6915
فَقَالَ مُصْعَبٌ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ الكَاتِبُ بِكَذَا وَكَذَا ... ، وَذَكَرَ حَدِيْثاً.
فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كَذِبٌ.
رَوَاهَا: الخَطِيْبُ (١) ، ثُمَّ قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ العَدَالَةِ، وَحَدِيْثُه يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ، فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى فِي كَثِيْرٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ، وَلَعَلَّ مُصْعَباً ذَكَرَ لِيَحْيَى عَنْهُ حَدِيْثاً مِنَ المَنَاكِيْرِ الَّتِي يَروِيهَا الوَاقِدِيُّ، فَنَسَبَهُ إِلَى الكَذِبِ.
قَالَ ابْنُ فَهْمٍ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ صَاحِبُ الوَاقِدِيِّ، هُوَ مَوْلَى الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلبِ، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ، لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
قَالَ: وَكَانَ كَثِيْرَ العِلْمِ، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وَالرِّوَايَةِ، كَثِيْرَ الكُتُبِ، كَتَبَ الحَدِيْثَ وَالفِقْهَ وَالغَرِيْبَ (٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المَوَازِيْنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ المَقْدِسِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ عَبْدِ الخَالِقِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ اليُوْسُفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ الجَلاَّبُ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ - أَوْ عَنْ شَرِيْكِ بنِ أَبِي نَمِرٍ - عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشبَهَ صَلاَةً بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا الفَتَى -يَعْنِي: عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ-.
قَالَ الضَّحَّاكُ: فَكُنْتُ أُصَلِّي وَرَاءهُ، فَيُطِيْلُ الأُوْلَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخِفُّ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخِفُّ العَصرَ، وَيَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي العِشَاءِ بِوَسَطِ المُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ стр. 6916
فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ المُفَصَّلِ (١) .
٢٤٣ - يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ الجِرْجِسِيُّ * (د، م، س، ق (٢))
الحَاجُّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو الفَضْلِ الزُّبَيْدِيُّ، الحِمْصِيُّ، المُؤَذِّنُ، وَكَانَ سَكَنَ عِنْدَ كَنِيْسَةِ جِرْجِسَ بِحِمْصَ، فَغَلَبَتْ عَلَيْهِ النِّسبَةُ إِلَيْهَا.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: بَقِيَّةَ بنَ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَرْبٍ، وَالوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ حِمْيَرٍ، وَأَبَا المُغِيْرَةِ، وَطَبَقَتَهُم.
وَكَانَ مُحَدِّثَ حِمْصَ فِي وَقْتِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ.
وَحَدَّثَ: مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ - وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ - وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَأَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الدَّيْرَعَاقُوْلِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
أَثْنَى عَلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَقَالَ: مَا كَانَ أَثْبَتَهُ (٣) . стр. 6917
قُلْتُ: عَاشَ سِتّاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٤٤ - حَوْثرَةُ بنُ أَشْرَسَ بنِ عَوْنِ بنِ مُجَشِّرِ بنِ حُجَيْنٍ العَدَوِيُّ *
المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو عَامِرٍ العَدَوِيُّ، البَصْرِيُّ.
سَمِعَ: جَعْفَرَ بنَ كَيْسَانَ أَبَا مَعْرُوْفٍ، وَمُبَارَكَ بنَ فَضَالَةَ، وَحَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَعُقْبَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيَّ، وَعِدَّةً.
وَعَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَالفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْساً.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى) .
وَجَعْفَرُ بنُ كَيْسَانَ: شَيْخٌ مَسْتُوْرٌ، يَرْوِي عَنْ: عَمْرَةَ العَدَوِيَّةِ - تَابِعِيَّةٍ، لَقِيَتْ عَائِشَةَ -.
٢٤٥ - حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ بنِ يَزِيْدَ الحَضْرَمِيُّ ** (خَ، د، ت، ق)
الإِمَامُ، المُتْقِنُ، المُحَدِّثُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ الحَضْرَمِيُّ الشَّامِيُّ، الحِمْصِيُّ.
стр. 6918
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.
وَعَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَابْنِ حِمْيَرٍ، وَبَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَرْبٍ الأَبْرَشِ، وَطَبَقَتِهِم.
رَوَى عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُغِيْرَةِ العَوْهِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
وَثَّقَهُ: الإِمَامُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ (١) .
تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
يَقَعُ لَنَا مِنْ حَدِيْثِهِ فِي (الصَّحِيْحِ) .
٢٤٦ - مُحَمَّدُ بنُ وَهْبِ بنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيُّ * (خَ، ق)
الإِمَامُ، المُفْتِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ، وَالوَلِيْدُ، وَعِرَاكُ بنُ خَالِدٍ.
وَعَنْهُ: الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالرَّمَادِيُّ، وَعُبَيْدُ بنُ شَرِيْكٍ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجَكَّانِيُّ.
وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ (٢) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ (٣) . стр. 6919
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ غَيْرُ حَدِيْثٍ مُنْكَرٍ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيْمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ الجِيْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّوْنَ، ثُمَّ خَلَقَ العَقْلَ، فَقَالَ: مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكَ) ، هَذَا بَاطِلٌ (١) .
قُلْتُ: صَدَقَ ابْنُ عَدِيٍّ (٢) ، لَكِنْ مُحَمَّدٌ هُوَ آخَرُ قُرَشِيٌّ، نَزَل مِصْرَ، وَيُكْنَى: أَبَا عَمْرٍو، وَذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، فَوَهِمَ فِي نَسَبِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ مَوْلَى قُرَيْشٍ، وَأَنَّهُ مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: ذَكَرَ الاثْنَيْنِ ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَابْنُ القُرَشِيِّ: مُحَمَّدُ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ.
رَوَى عَنْ: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ.
رَوَى عَنْهُ: الجِيْزِيُّ، وَيَحْيَى العَلاَّفُ، وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ المِصْرِيُّوْنَ.
قُلْتُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَالأَوَّلُ ثِقَةٌ.
٢٤٧ - مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيُّ * (خَ، م، د)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو جَعْفَرٍ المُزَنِيُّ مَوْلاَهُمْ، البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، стр. 6920
التَّاجِرُ، مُصَنِّفُ (السُّنَنِ) ؛ الَّذِي نَروِيهِ فِي مُجَيْلِيْدٍ.
وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: شَرِيْكَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ زَكَرِيَّا، وَهُشَيْمَ بنَ بَشِيْرٍ، وَابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، وَخَالِداً الطَّحَّانَ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، وَابْنَ المُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ، وَجَرِيْرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، وَحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَطَائِفَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَالبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَتَمْتَامُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الوَكِيْعِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (١) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ (٢) .
وَقَالَ تَمْتَامُ: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ، المَأْمُوْنُ، مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيُّ (٣) .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وُلِدَ بِقَريَةِ دُوْلاَبَ؛ مِنَ الرَّيِّ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ حَدِيْثٍ، عَالِمٌ بِهُشَيْمٍ (٤) . стр. 6921
وَقِيْلَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُجِلُّهُ، وَيُعَظِّمُهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالكَرْخِ، فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) .
وَقَالَ وَلَدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَاشَ وَالِدِي سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، غَيْرَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ (٢) .
قُلْتُ: مَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: المُعْتَصِمُ الخَلِيْفَةُ، وَبِشْرٌ الحَافِي، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَالهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَسَهْلُ بنُ بَكَّارٍ البَصْرِيُّ، وَأَبُو النَّضْر الفَرَادِيْسِيُّ، وَعِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ.
فَأَمَّا:
٢٤٨ - مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ سُفْيَانَ الجَرْجَرَائِيُّ * (د، ق)
فَهُوَ: الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ، مَوْلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَجَرْجَرَايَا: قَرْيَةٌ بَيْنَ وَاسِطَ وَبَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَهُشَيْمٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ. стр. 6922
رَوَى عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالفِرْيَابِيُّ، وَالسَّرَّاجُ، وَالقَاسِمُ المَطَرِّزُ.
وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ (١) .
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِجَرْجَرَايَا.
أَخْبَرَنَا سُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ بِحَلَبَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ يُوْسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ، أَخْبَرَنَا مَخْلدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ بِلَيْلَتَيْنِ (٢) .
٢٤٩ - بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ خَالِدٍ أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، قَاضِي العِرَاقِ، أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، الحَنَفِيُّ. стр. 6923
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الغَسِيْلِ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ -.
وَمِنْ: مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَحَشْرَجِ بنِ نُبَاتَةَ، وَصَالِحٍ المُرِّيِّ، وَالقَاضِي أَبِي يُوْسُفَ - وَبِهِ تَفَقَّهَ وَتَمَيَّزَ -.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ عَلَّوَيْه، وَحَامِدُ بنُ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَبِ، وَلَهُ هَفْوَةٌ لاَ تُزِيلُ صِدقَهُ وَخَيْرَه - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
وَلِيَ القَضَاءَ بِعَسْكَرِ المَهْدِيِّ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ (١) ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ مَدِيْنَةِ المَنْصُوْرِ، وَاسْتَمَرَّ إِلَى سَنَةِ (٢١٣) ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً، وَاسِعَ الفِقْهِ، كَثِيْرَ العِلْمِ، صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَدِيَانَةٍ، وَتَعَبُّدٍ.
قِيْلَ: كَانَ وِردُهُ فِي اليَوْمِ مائَتَيْ رَكْعَةٍ.
وَكَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا فُلِجَ وَانْدَكَّ ﵀ (٢) -.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ: رَوَى بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي يُوْسُفَ كُتُبَهُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ فِي الجَانِبَيْنِ، فَسَعَى بِهِ رَجُلٌ إِلَى الدَّوْلَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ.
فَأَمَرَ بِهِ المُعْتَصِمُ أَنْ يُحْبَسَ فِي دَارِهِ، وَوَكَّلَ بِبَابِهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ المُتَوَكِّلُ، أَمَرَ بِإِطْلاَقِهِ، وَعَاشَ، وَطَالَ عُمُرُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ:
كَمَا أَنِّي قُلْتُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَلَمْ أَقُلْ: إِنَّهُ مَخْلُوْقٌ، فَكَذَلِكَ لاَ أَقُوْلُ: إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، بَلْ أَقِفُ.
وَلَزِمَ الوَقفَ فِي المَسْأَلَةِ، فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ لِلْوَقْفِ، وَتَرَكُوا الأَخْذَ عَنْهُ، وَحَمَلَ عَنْهُ آخَرُوْنَ (٣) . стр. 6924
قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ صَدُوْقٌ، لَكِنَّهُ لاَ يَعقِلُ، كَانَ قَدْ خَرِفَ (١) .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ، عَنْ بِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ (٢) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ بِشْرٌ خَشِناً فِي أَحْكَامِهِ، صَالِحاً، وَكَانَ يَجْرِي فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ مَسَائِلُ، فَيَقُوْلُ: سَلُوا بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ (٣) .
مَاتَ بِشْرٌ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟
قَالَ: (أُمُّكَ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ) .
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أَبُوْكَ) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ (٤) مِنْ طَرِيْقِ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: مَوْتُ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدِ стр. 6925
بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بنِ جَوَّاسٍ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ النَّرْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَعَمْرِو بنِ زُرَارَةَ، وَالهَيْثَمِ بنِ أَيُّوْبَ الطَّالْقَانِيِّ، وَطَالُوْتَ بنِ عَبَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلاَنِيِّ، وَخَلْقٍ.
٢٥٠ - الزَّهْرَانِيُّ أَبُو الرَّبِيْعِ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ * (خَ، م)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو الرَّبِيْعِ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الأَزْدِيُّ، العَتَكِيُّ، الزَّهْرَانِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ الثِّقَاتِ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: جَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَفُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَنَافِعِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ القَارِئِ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَأَبِي شِهَابٍ الحَنَّاطِ، وَشَرِيْكٍ القَاضِي، وَطَائِفَةٍ كَبِيْرَةٍ.
وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ: أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي (طَبَقَاتِ القُرَّاءِ) ، وَقَالَ:
لَهُ كِتَابٌ جَامِعٌ فِي القِرَاءاتِ، سَمِعَ مِنْ نَافِعٍ حَرْفَيْنِ.
وَمِن: حَفْصٍ الغَاضِرِيِّ، وَعَبْدِ الوَارِثِ التَّنُّورِيِّ ... ، وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوْخِهِ، وَمَا ذَكَرَ أَحَداً تَلاَ عَلَيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ رَاهْوَيْه، وَالذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَإِدْرِيْسُ بنُ عَبْدِ
стр. 6926
الكَرِيْمِ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَيُوْسُفُ القَاضِي، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَعِمْرَانُ بنُ مُوْسَى بنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُم.
فَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خِرَاشٍ فِيْهِ، فَلاَ يُسَاوِي السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ قَالَ: تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيْهِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: بَلْ أَجْمَعُوا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ مُوَافَقَاتِهِ العَالِيَةِ.
فَصْلٌ
وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا العَصْرِ - سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ - جَمَاعَةٌ: هُوَ أَجَلُّهُم.
وَالشَّاذَكُوْنِيُّ: وَهُوَ أَحفَظُهُم.
وَالخُتَّلِيُّ أَبُو الرَّبِيْعِ: شَيْخٌ لِمُسْلِمٍ، ثِقَةٌ، مَشْهُوْرٌ.
وَأَبُو الرَّبِيْعِ المَهْرِيُّ صَاحِبُ ابْنِ وَهْبٍ: حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَالحَافِظُ أَبُو دَاوُدَ اليَمَامِيُّ: مِنْ شُيُوْخِ أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، لَيْسَ بِمَشْهُوْرٍ.
وَأَبُو أَحْمَدَ الرَّازِيُّ القَزَّازُ: رَوَى عَنْهُ ابْن أَبِي حَاتِمٍ، وَوَثَّقَهُ، وَقَالَ: سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَمَعْنَ بنَ عِيْسَى.
وَأَبُو دَاوُدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الخَفَّافُ: مِنْ شُيُوْخِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَجَاءَ.
стр. 6927
وشَيْخُ مُسْلِمٍ أَبُو دَاوُدَ المُبَارَكِيُّ: اشْتُهِرَ أَنَّهُ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ، وَلَيْسَ بِصَوَابٍ، بَلْ هُوَ سُلَيْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ نُقْطَةَ وَغَيْرُهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شِهَابُ الدِّيْنِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّبْلِيُّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الحُسَيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُؤَرِّخُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلاَلٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بَيْنَ العَمُوْدَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنِ الزَّهْرَانِيِّ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيْعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلاَلٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُوْلُ اللهِ فِي البَيْتِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يُصَلِّ فِيْهِ، إِنَّمَا كَبَّرَ فِي نَوَاحِيْهِ (٢) .
قُلْتُ: هَذَا ظَنٌّ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لاَ يُقَاوِمُ رُؤْيَةَ بِلاَلٍ، وَالمُثْبِتُ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ (٣) . стр. 6928
٢٥١ - الشَّاذَكُوْنِيُّ أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ *
العَالِمُ، الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ بِشْرٍ المِنْقَرِيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّاذَكُوْنِيُّ، أَحَدُ الهَلْكَى.
رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الوَارِثِ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَطَبَقَتِهِم، فَأَكْثَرَ إِلَى الغَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَسِيْدُ بنُ عَاصِمٍ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَكَانَا يُدَلِّسَانهِ، وَيَقُوْلاَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوْبَ المِنْقَرِيُّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَيْضاً: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفَرْقَدِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّيْنَ.
قَالَ عَمْرٌو النَّاقِدُ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ بَغْدَادَ، فَقَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: اذهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، نَتَعَلَّمْ مِنْهُ نَقْدَ الرِّجَالِ (١) .
قُلْتُ: كَفَى بِهَا مُصِيْبَةً أَنْ يَكُوْنَ رَأْساً فِي نَقْدِ الرِّجَالِ، وَلاَ يَنْقُدُ نَفْسَهُ.
قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ:
كَانَ أَعْلَمَنَا بِالرِّجَالِ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْفَظَنَا لِلأَبْوَابِ: سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ، وَكَانَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ أَحْفَظَنَا لِلطِّوَالِ (٢) . стр. 6929
وَقَالَ عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ - وَسُئِلَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَعْلَمَ بِالحَدِيْثِ، ابْنُ المَدِيْنِيِّ، أَوِ الشَّاذَكُوْنِيُّ -؟
قَالَ: ابْنُ الشَّاذَكُوْنِيِّ بِصَغِيْرِ الحَدِيْثِ، وَعَلِيٌّ بِجَلِيْلِهِ (١) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: انْتَهَى العِلْمُ إِلَى أَرْبَعَةٍ -يَعْنِي: عِلْمَ الحَدِيْثِ-: إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَأَحْمَدُ: أَفْقَهُهُم بِهِ، وَعَلِيٌّ: أَعْلَمُهُم بِهِ، وَابْنُ مَعِيْنٍ: أَجْمَعُهُم لَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْفَظُهُم لَهُ.
قَالَ الحَافِظُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: وَهِمَ أَبُو عُبَيْدٍ، أَحْفَظُهُم لَهُ الشَّاذَكُوْنِيُّ (٢) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى القَطَّانِ، وَعِنْدَهُ بُلبُلٌ المُحَدِّثُ - وَكَانَ أَسْوَدَ - فَنَازَعَهُ الشَّاذَكُوْنِيُّ، وَقَالَ: لأَقْتُلَنَّكَ.
فَقَالَ يَحْيَى: سُبْحَانَ اللهِ، تَقْتُلُهُ؟!
قَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ حَدَّثَتْنِي عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لَوْلاَ أَنَّ الكِلاَبَ أُمَّةٌ، لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيْمٍ (٣)) ، وَهَذَا أَسْوَدُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَأَلْتُ عَبْدَانَ عَنِ الشَّاذَكُوْنِيِّ، فَقَالَ:
مَعَاذَ اللهِ أَنْ يُتَّهَمَ، إِنَّمَا كَانَ قَدْ ذَهَبَتْ كُتُبهُ، فَكَانَ يُحَدِّثُ حِفْظاً (٤) .
وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ، غَيْرَ أَنِّي مَا قَذَفتُ стр. 6930
مُحْصَنَةً، وَلاَ دَلَّسْتُ حَدِيْثاً.
قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ أَبِي خُدُّوَيْه، فَقَالَ عَلِيٌّ لِيَحْيَى: مَا تَقُوْلُ فِي طَارِقٍ وَابْنِ مُهَاجِرٍ؟
فَقَالَ: يَجرِيَانِ مَجْرَىً وَاحِداً.
فَقَالَ الشَّاذَكُوْنِيُّ: نَسْأَلُكَ عَمَّا لاَ تَدْرِي، وَتَكَلَّفُ لَنَا مَا لاَ تُحْسِنُ، حَدِيْثُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُهَاجِرٍ خَمْسُ مائَةٍ، عِنْدَكَ عَنْهُ مائَةٌ، وَحَدِيْثُ طَارِقٍ مائَةٌ، عِنْدَك مِنْهَا عَشْرَةٌ.
فَأَقبَلَ بَعضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَقُلْنَا: هَذَا ذُلُّ.
فَقَالَ يَحْيَى: دَعُوهُ، فَإِنْ كَلَّمتُمُوهُ، لَمْ آمَنْ أَنْ يَقْرِفَنَا بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا (١) .
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُوْرْمَةَ: كَانَ الطَّيَالِسِيُّ بِأَصْبَهَانَ، فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوعَ، بَكَى، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهلِهِ، فَرِحَ!
قَالَ: لاَ تَدْرُوْنَ إِلَى مِنْ أَرْجِعُ، أَرْجِعُ إِلَى شَيَاطِيْنِ الإِنْسِ؛ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، وَالشَّاذَكُوْنِيِّ، وَالفَلاَّسِ (٢) .
سُئِلَ صَالِحٌ جَزَرَةُ عَنِ الشَّاذَكُوْنِيِّ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ!
قِيْلَ: بِمَ كَانَ يُتَّهَمُ؟
قَالَ: كَانَ يَكْذِبُ فِي الحَدِيْثِ (٣) .
وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: جَالَسَ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَيَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ، وَبِشْرَ بنَ المُفَضَّلِ، فَمَا نَفَعَهُ اللهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُم (٤) .
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: جَرَّبتُ عَلَى الشَّاذَكُوْنِيِّ الكَذِبَ (٥) . стр. 6931
قَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ سَعِيْدٍ الحَنْظَلِيُّ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ الرَّازِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُوْلُ:
وَضَعَ الشَّاذَكُوْنِيُّ سَبْعَةَ أَحَادِيْثَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لَمْ يَقُلْهَا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ (١) .
وَقَالَ عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ: انْسَلَخَ مِنَ العِلْمِ انْسِلاَخَ الحَيَّةِ مِن قِشْرِهَا (٢) .
قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَجَاؤُوا بِالشَّاذَكُوْنِيِّ سَكْرَانَ.
وَعَنِ البُخَارِيِّ، قَالَ: هُوَ أَضْعَفُ عِنْدِي مِنْ كُلِّ ضَعِيْفٍ (٣) .
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: قَالَ لَنَا الشَّاذَكُوْنِيُّ: هَاتُوا حَرْفاً مِنْ رَأْيِ الحَسَنِ لاَ أَحْفَظُهُ (٤) .
حَكَى عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ الفَضْلِ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ ابْنَ الشَّاذَكُوْنِيِّ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَرَ لِي.
قُلْتُ: بِمَاذَا؟
قَالَ: كُنْتُ فِي طَرِيْقِ أَصْبَهَانَ، فَأَخَذَنِي المَطَرُ وَمَعِيَ كُتُبٌ، وَلَمْ أَكُنْ تَحْتَ سَقْفٍ، فَانْكَبَبْتُ عَلَى كُتُبِي حَتَّى أَصبَحْتُ، فَغَفَرَ لِي بِذَلِكَ (٥) .
قُلْتُ: كَانَ أَبُوْهُ يَتِّجِرُ، وَيَبِيعُ المُضَرَّبَاتِ الكِبَارَ الَّتِي تُسَمَّى بِاليَمَنِ شَاذَكُوْنَةَ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا (٦) . стр. 6932
قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُطَيَّنٌ، وَابْنُ قَانِعٍ: مَاتَ سُلَيْمَانُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ: قَدِمَ إِلَى أَصْبَهَانَ مَرَّاتٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ.
قُلْتُ: مَعَ ضَعْفِه لَمْ يَكَدْ يُوجَدُ لَهُ حَدِيْثٌ سَاقِطٌ، بِخِلاَفِ ابْنِ حُمَيْدٍ، فَإِنَّهُ ذُو مَنَاكِيْرَ.
أَخْبَرَنَا شَرَفُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ قِرَاءةً عَلَيْهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، وَتَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ (١) .
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ.
وَقَدْ ثَبَتَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ (٢) .
وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ فِي (السُّنَنِ) بِإِسْنَادٍ لاَ بَأْسَ بِهِ (٣) . стр. 6933
وَقَالَ ﵊: (لَيْسَ مِنَ البِرِّ أَنْ تَصُوْمُوا فِي السَّفَرِ (١)) .
وَالأَفْضَلُ لِلْمُسَافِرِ إِفطَارُ صَوْمِ الفَرْضِ، فَالنَّافِلَةُ أَوْلَى، فَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَا مَعَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ، وَبأَنَّ الرَّسُوْلَ ﷺ مَا صَامَهُ بِهَا، وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - فِيْمَا نَعْلَمُ - لَمْ يُصِبْ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَلاَ نَقطَعُ عَلَى اللهِ بِأَنَّ اللهَ لاَ يَأْجُرُهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ صَوْمُهُ لَهُ مُكَفِّراً لِسَنَتَيْنِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي حَقِّ المُقِيمِ، لاَ المُسَافِرِ (٢) .
٢٥٢ - عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِر بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ *
الأَمِيْرُ العَادِلُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاكِمُ خُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ.
تَأَدَّبَ، وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ مِنْ: وَكِيْعٍ، وَيَحْيَى بنِ الضُّرَيْسِ، وَالمَأْمُوْنِ. стр. 6934
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ رَاهْوَيْه، وَنَصْرُ بنُ زِيَادٍ، وَالفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَلَهُ يَدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ.
قَلَّدَهُ المَأْمُوْنُ مِصْرَ وَإِفْرِيْقِيَةَ، ثُمَّ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مَلِكاً مُطَاعاً، سَائِساً، مَهِيْباً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ رِجَالِ الكَمَالِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَقَّعَ مَرَّةً عَلَى رِقَاعٍ بِصِلاَتٍ، فَبَلَغَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَسَبْعَ مائَةِ أَلْفٍ.
وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى بَابِهِ أَبُو تَمَّامٍ، وَامتَدَحَهُ.
وَكَانَ يَقُوْلُ: سِمَنُ الكِيْسِ، وَنُبْلُ الذِّكْرِ لاَ يَجْتَمِعَانِ.
وَبَعْدَ هَذَا، فَخَلَّفَ أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ!
وَلَمَّا مَرِضَ، تَابَ، وَكَسَرَ المَلاَهِي، وَافْتَكَّ الأَسْرَى.
وَمَاتَ: بِالخَانُوْقِ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً.
٢٥٣ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ * (خَ، م، د، س)
ابْنِ عُبَيْدِ بنِ مُخَارِقٍ - أَو ابْنِ مِخْرَاقٍ - الإِمَامُ، الحَافِظُ القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضُّبَعِيُّ، البَصْرِيُّ.
стр. 6935
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَمِّه؛ جُوَيْرِيَةَ بنِ أَسْمَاءَ، وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَيُوْسُفُ القَاضِي، وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَرَوَى: النَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ (١) .
قَالَ ابْنُ وَارَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ، وَقِيْلَ: هُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ البَصْرَةِ، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، فَعَظَّمَ شَأْنَه (٢) .
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ: لَمْ أَرَ بِالبَصْرَةِ أَفْضَلَ مِنْهُ (٣) .
قُلْتُ: فِي (مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى) عَنْهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ نُسخَةٌ مَشْهُوْرَةٌ سَمِعْنَاهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، وَتَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الأَدِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ رَسُوْلِ следующие страницы →