← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.

стр. 7701

٧٣ - مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطُّوْسِيُّ * (د، س) الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، العَابِدُ. سَمِعَ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَمُعَاذَ بنَ مُعَاذٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، وَيَعْقُوْبَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيَّ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي (سُنَنِهِمَا) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُطَيَّنٌ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، فَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ خَيْراً، صَاحِبُ صَلاَةٍ (١) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ (٢) . قَالَ أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَذِّنُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيَّ، وَحَوَالَيْهُ قَوْمٌ، فَقَالُوا: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، أَيْشٍ اليَوْمَ عِنْدَكَ، قَدْ شَكَّ النَّاسُ فِيْهِ؟ أَيَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ؟ فَقَالَ: اصْبِرُوا. فَدَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ. فَاسْتَحْيَوْا أَنْ يَقُوْلُوا لَهُ: مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ فَعَدُّوا الأَيَّامَ، فَكَانَ كَمَا قَالَ. فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ سَلاَّمٍ الوَرَّاقَ يَقُوْلُ لَهُ: مِنْ

стр. 7702

أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ، فَسَأَلْتُ رَبِّي، فَأَرَانِي النَّاسَ فِي المَوْقِفِ (١) ! . قُلْتُ: لاَ أَعْرِفُ هَذَا المُؤَذِّنَ، وَلَمْ يَبْعُدْ وُقُوْعُ هَذَا لِمِثْلِ هَذَا الوَلِيِّ، وَلَكِنِ الشَّأْنُ فِي ثُبُوْتِ ذَلِكَ. قَالَ الحَافِظُ أَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ فِي كِتَابِ (طَبَقَاتِ الصُّوْفِيَّةِ) : مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيُّ أُسْتَاذُ أَبِي سَعِيْدٍ الخَرَّازِ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ مَسْرُوْقٍ، كَتَبَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ، وَرَوَاهُ. قُلْتُ: مَتَى رَأَيْتَ الصُّوْفِيَّ مُكِبّاً عَلَى الحَدِيْثِ، فَثِقْ بِهِ، وَمَتَى رَأَيْتَهُ نَائِياً عَنِ الحَدِيْثِ، فَلاَ تَفرَحْ بِهِ، لاَ سيِّمَا إِذَا انْضَافَ إِلَى جَهلِهِ بِالحَدِيْثِ عُكُوفٌ عَلَى تُرَّهَاتِ (٢) الصُّوْفِيَّةِ، وَرُمُوْزِ البَاطِنِيَّةِ - نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ - كَمَا قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّيْنَ إِلاَّ المُلُوْكُ ... وَأَحْبَارُ سَوْءٍ وَرُهْبَانُهَا وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخَرَّازِ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ مَنْصُوْرٍ عَنْ حَقِيْقَةِ الفَقْرِ، فَقَالَ: السُّكُوْنُ عِنْدَ كُلِّ عَدَمٍ، وَالبَذْلُ عِنْدَ كُلِّ وُجُوْدٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: إِذَا أَكَلْتُ وَشَبِعْتُ، فَمَا شُكْرُ تِلْكَ النِّعمَةِ؟ قَالَ: أَنْ تُصَلِّيَ حَتَّى لاَ يَبْقَى فِي جَوفِكَ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مُرْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى أَلْزَمَهُ. قَالَ: (عَلَيْكَ بِالْيَقِيْنِ (٣)) . وَعَنْهُ، قَالَ: يُعْرَفُ الجَاهِلُ بِالغَضَبِ فِي غَيْرِ شَيْءٍ، وَإِفْشَاءِ السِّرِّ،

стр. 7703

وَالثِّقَةِ بِكُلِّ أَحَدٍ، وَالعِظَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا. مَاتَ ﵀: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَعَاشَ: ثَمَانِياً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِطِّيْخٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا النَّاصِحُ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا المَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ هَذِهِ المَقَالَةَ حِيْنَ اسْتَخْلَفَهُ: (أَلاَ تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى؟ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي) . ٧٤ - مُحَمَّدُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبِي زَيْدٍ القُشَيْرِيُّ * (خَ، م، د، س، ت) وَاسْمُهُ: سَابُوْرُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيُّ مَوْلاَهُمُ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، فِي أَيَّامِ مَالِكٍ الإِمَامِ، وَرَحَلَ سنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ.

стр. 7704

وَسَمِعَ مَا لاَ يُوْصَفُ كَثْرَةً، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ. قَالَ فِيْهِ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) : شَيْخُ عَصرِهِ بِخُرَاسَانَ فِي الصِّدْقِ وَالرِّحْلَةِ. سَمِعَ بِالحِجَازِ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَمَعْنَ بنَ عِيْسَى، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي أُوَيْسٍ، وَطَبَقَتَهُم بِالحِجَازِ. وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ، وَوَكِيْعاً، وَابْنَ نُمَيْرٍ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَيُوْنُسَ بنَ بُكَيْرٍ، وَالحُسَيْنَ الجُعْفِيَّ، وَعِدَّةً بِالْكُوْفَةِ. وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَأَخَاهُ؛ عَبْدَ الوَهَّابِ، وَيَزِيْدَ بنَ أَبِي حَكِيمٍ، وَعَبْدَ اللهِ الوَلِيْدَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ بِاليَمَنِ. وَأَبَا دَاوُدَ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَأَبَا قُتَيْبَةَ، وَأَبَا عَلِيٍّ الحَنَفِيَّ، وَحَمَّادَ بنَ مَسْعَدَةَ، وَعِدَّةً بِالبَصْرَةِ. وَمِنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَطَبَقَتِهِ بِوَاسِطَ. وَمِنْ: شَبَابَةَ بِالمَدَائِنِ. وَمِنْ: أَبِي النَّضْرِ، وَعِدَّةٍ بِبَغْدَادَ. وَمِنَ: النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، وَمَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَطَبَقَتِهِمَا بِخُرَاسَانَ. وَعُنِيَ بِالسُّنَنِ عِلْماً وَعَمَلاً، وَعُمِّرَ، وَارْتَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي تَصَانِيْفِهِم، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلٍ البَلْخِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، وَزَنْجُوْيَةُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلْقٌ، آخِرُهُم مَوْتاً: حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ. وَمِنْ طَرِيْقِهِ يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي (الثَّقَفِيَّاتِ) (١) .

стр. 7705

قَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو المُسْتَمْلِيَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ يَقُوْلُ: كُنْتُ مَعَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَجَاءنَا يَوْمُ الفِطرِ، فَخَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى المُصَلَّى، وَمَعَنَا نَاسٌ كَثِيْرٌ، فَلَمَّا رَجَعنَا مِنَ المُصَلَّى، دَعَانَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِلَى الغَدَاءِ، فَجَعَلَنَا نَتَغَدَّى مَعَهُ، فَقَالَ لأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ: رَأَيْتُ اليَوْمَ مِنْكُمَا شَيْئاً عَجَباً، لَمْ تُكَبِّرَا!! قَالا: يَا أَبَا بَكْرٍ، نَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْكَ هَلْ تُكَبِّرُ، فَنُكَبِّرَ، فَلَمَّا رَأَيْنَاكَ لَمْ تُكَبِّرْ، أَمْسَكْنَا. قَالَ: وَأَنَا كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْكُمَا، هَلْ تُكَبِّرَانِ، فَأُكَبِّرَ. قَالَ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الحَافِظُ: مَا رَأَيْتُ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ أَهْيَبَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ، كَانَ يَسْتَنِدُ إِلَى الشَّجَرَةِ الصَّنَوبَرِ فِي دَارِهِ، فَيَجْلِسُ العُلَمَاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَرَاتِبِهِم، وَأَوْلاَدُ الطَّاهِرِيَّةِ، وَمَعَهُمُ الخَدَمُ، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوْسِهِمُ الطَّيْرُ، فَيَأْخُذُ الكِتَابَ، وَيَقْرَأُ بِنَفْسِهِ، وَلاَ يَنْطِقُ أَحَدٌ، وَلا يَتَبَسَّمُ إِجْلاَلاً لَهُ (١) ، وَإِذَا تَبَسَّمَ وَاحِدٌ أَو رَاطَنَ صَاحِبَهُ، قَالَ: وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَيَأْخُذُ الكِتَابَ، فَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ يُرَاجِعَهُ، أَوْ يُشِيْرَ بِيَدِهِ. وَلَقَدْ تَبَسَّمَ خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ الطَّاهِرِيَّةِ يَوْماً، فَقَطَعَ ابْنُ رَافِعٍ مَجْلِسَهُ، فَانْتَهَى الخَبَرُ بِذَلِكَ إِلَى طَاهِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ (٢) ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الخَادِمِ، حَتَّى احْتَلْنَا لِخَلاَصِهِ. قَالَ زَكَرِيَّا بنُ دَلَّوَيْه: بَعَثَ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى ابْنِ رَافِعٍ بِخَمْسَةِ

стр. 7706

آلاَفِ دِرْهَمٍ مَعَ رَسُوْلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ العَصرِ، وَهُوَ يَأْكُلُ الخُبزَ مَعَ الفُجْلِ. فَوَضَعَ الكِيسَ، فَقَالَ: بَعَثَ الأَمِيْرُ إِلَيْكَ بِهَذَا المَالِ. فَقَالَ: خُذْ خُذْ، لاَ أَحتَاجُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّمْسَ قَدْ بَلَغَتْ رَأْسَ الحِيْطَانِ (١) ، إِنَّمَا تَغْرُبُ بَعْدَ سَاعَةٍ، وَقَدْ جَاوَزْتُ الثَّمَانِيْنَ، إِلَى مَتَى أَعِيشُ؟ فَردَّ (٢) . قَالَ: فَدَخَلَ ابْنُهُ، وَقَالَ: يَا أَبَةِ، لَيْسَ لَنَا اللَّيْلَةَ خُبْزٌ. قَالَ: فَبَعَثَ بِبَعْضِ أَصْحَابِهِ خَلْفَ الرَّسُوْلِ لِيَرُدَّ المَالَ إِلَى طَاهِرٍ فَزَعاً مِنِ ابْنِهِ أَنْ يَذْهَبَ خَلْفَهُ، فَيَأْخُذَ المَالَ. قَالَ زَكَرِيَّا: رُبَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ فِي الشِّتَاءِ وَقَدْ لَبِسَ لِحَافَهُ. أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ بَيْنَ يَدِي يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ بِبَغْدَادَ، وَفِي يَدِهِ كِتَابٌ لِزُهَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ يَكْتُبُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، تَنْهَوْنَا عَنْ جَابِرٍ وَتَكْتُبُونَهُ؟ قَالَ: نَعْرِفُهُ. الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ سَلَمَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ يَقُوْلُ: أَنَا أَفَدْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ مُسْلِمٍ الصَّنْعَانِيِّ الرَّاوِي عَنْ وَهْبٍ، وَنَزَلتُ أَنَا وَأَحْمَدُ، وَمَاتَ الشَّيْخُ، وَكَانَ قَدْ أَتَى لَهُ مائَةٌ وَخَمْسٌ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً. قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ يَزِيْدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ مَعْمَراً يَقُوْلُ: رَأَيْتُ بِاليَمَنِ عُنْقُودَ عِنَبٍ وَقْرَ (٣) بَغْلٍ تَامٍّ.

стр. 7707

قَالَ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ: ابْنُ رَافِعٍ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ (١) . قَالَ زَنْجُوْيَةُ بنُ مُحَمَّدٍ: مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَغَسَّلَهُ: أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ العَابِدُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى. الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ بَالُوَيْه العَفْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ المَدَنِيَّ -يَعْنِي: مُحَمَّدَ بنَ نُعَيْمٍ- يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ فِي المَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ، فِي حَجْرِهِ مُصْحَفٌ يُقْرَأُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ مُتَّ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظرَةً مُنْكَرَةً، فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ إِلاَّ مَا حَدَّثْتَنِي، مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: بَشَّرَنِي بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ (٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْمِشٍ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَكَمِ بنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً وَهُوَ يَمْشِي، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا (٣) .

стр. 7708

٧٥ - أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ أَشْعَثَ العِجْلِيُّ * (خَ، ت، س، ق) الإِمَامُ، المُتْقِنُ، الحَافِظُ، أَبُو الأَشْعَثِ العِجْلِيُّ، البَصْرِيُّ. سَمِعَ: حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَحَزْمَ بنَ أَبِي حَزْمٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ المَدِيْنِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ، وَخَالِدَ بنَ الحَارِثِ، وَفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ، وَعَثَّامَ بنَ عَلِيٍّ، وَمُعْتَمِرَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالبَغَوِيُّ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْزَجَانِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحُسَيْنُ بنُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ (١) . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: كَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ (٢) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ (٣) . قَالَ أَبُو الأَشْعَثِ: وُلِدتُ قَبْلَ مَوْتِ المَنْصُوْرِ بِسَنَتَيْنِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لاَ أُحَدِّثُ عَنْهُ، كَانَ يُعلِّمهُمُ المُجُونَ، كَانَ بِالبَصْرَةِ

стр. 7709

مُجَّانٌ، يُلقُونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ، ثُمَّ يَرقُبُونَهَا، فَإِذَا جَاءَ مَنْ يَرْفَعُهَا، صَاحُوا بِهِ، وَخَجَّلُوهُ. فَعَلَّمَهُم أَبُو الأَشْعَثِ أَنْ يَتَّخِذُوا صُرَّةً فِيْهَا زُجَاجٌ، فَإِذَا أَخَذُوا صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ، فَصَاحَ صَاحِبُهَا، وَضَعُوا بَدَلَهَا فِي الحَالِ صُرَّةَ الزُّجَاجِ (١) . قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. يَقَعُ حَدِيْثهُ عَالِياً فِي (جُزْءِ الحَفَّارِ) ، وَفِي (الثَّقَفِيَّاتِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَعَاشَ: بِضْعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ أَسنَدَ مَنْ بَقِيَ بِالبَصْرَةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ غَاليَةَ، قَالا: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البنَّاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يَقُوْلُ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، نَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ الغَضَبَ، فَقَالَ: (أَلا إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلاَفِهِمْ فِي الكِتَابِ) . هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ (٢) ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى تَحْرِيْمِ الجِدَالِ، وَالاخْتِلاَفِ

стр. 7710

فِي الكِتَابِ، مَعَ أَنَّهُ ﵊ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُوَضِّحَ الحَقَّ لَهُمَا فِي تِلْكَ الآيَةِ، وَيُبَيِّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُصِيْبٌ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَفْعَلْ، بَلْ سَدَّ البَابَ، وَلَوْ كَانَ تَبْيِيْنُ ذَلِكَ مِمَّا تَمَسُّ إِلَيْهِ الحَاجَةُ، لأَوْضَحَهُ، فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ كُلَّ نَصٍّ أَلقَاهُ إِلَى أُمَّتِهِ، وَلَمْ يَزِدْهُم فِيْهِ تَفْسِيْراً، وَلاَ هُمْ سَأَلُوْهُ، بَلْ وَلاَ فَسَّرُوهُ لِمَنْ بَعدَهُم، فَإِنَّ قِرَاءتَهُ تَفْسِيْرُهُ، فَلا يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلاَ يُبْحَثُ فِيْهِ، وَلاَ سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي أَسْمَاءِ اللهِ، وَصِفَاتِهِ المُقَدَّسَةِ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الهَمْدَانِيُّ بِمِصْرَ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَخُشَيْشُ بنُ أَصْرمَ، وَالسَّرِيُّ السَّقَطِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْلِمٍ الطُّوْسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ الأَمِيْرُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى القُطَعِيُّ، وَهَارُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ الأَيْلِيُّ، وَيُوْسُفُ بنُ مُوْسَى القَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى التَّيْمِيُّ مُقْرِئُ الرَّيِّ، وَوَصَيْفٌ الأَمِيْرُ، وَأَبُو العَبَّاسِ القَلَوَّرِيُّ. ٧٦ - يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى بنِ رَاشِدٍ الكُوْفِيُّ * (خَ، د، ت، ق) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو يَعْقُوْبَ الكُوْفِيُّ، القَطَّانُ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَحَدَّثَ عَنْ: جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَوَكِيْعٍ، وَعَبْدِ اللهِ

стр. 7711

بنِ نُمَيْرٍ، وَحَكَّامِ بنِ سَلْمٍ، وَأَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِبْرَاهِيْمٌ الحَرْبِيُّ، وَقَاسِمٌ المُطَرِّزُ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالنَّسَائِيُّ خَارِجَ (سُنَنِهِ) ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، قَدْ كَتَبَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالكِبَارُ (١) . قَالَ النَّسَائِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ (٢) . وَرَوَى أَبُو سَعِيْدٍ السُّكَّرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ (٣) . وَقِيْلَ: يَتَّجِرُ إِلَى الرَّيِّ، فَسَمِعَ مِنْ جَرِيْرٍ. قَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ الحَدَّادَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ بنِ حَرْبَوَيْه جُزْءاً عَنْ يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى القَطَّانِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قُلْتُ: كَمَا قَرَأْتُ علَى القَاضِي. قَالَ: نَعَمْ، إِلاَّ الإِعْرَابَ، فَإِنَّكَ تُعْرِبُ، وَكَانَ يُوْسُفُ لاَ يُعرِبُ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ يُوْسُفُ بنُ رَاشِد ٍ- وَكَذَا نَسَبَهُ البُخَارِيُّ إِلَى جَدِّهِ - فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 7712

ويَقَعُ مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (المَحَامِلِيَّاتِ (١)) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. ٧٧ - مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ العَدَوِيُّ مَوْلاَهُم * (خَ، م، ت، س، ق) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو أَحْمَدَ العَدَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، المَرْوَزِيُّ، مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَرِ. حَدَّثَ عَنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَالفَضْلِ بنِ مُوْسَى، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيْعٍ، وَيَحْيَى بنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَطَبَقَتِهِم، فَأَكْثَرَ، وَجَوَّدَ، وَكَانَ مِنْ فُرْسَانِ الحَدِيْثِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ - سِوَى أَبِي دَاوُدَ - وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُطَيَّنٌ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَالهَيْثَمُ بنُ خَلَفٍ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ شَاذَانَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَخَلْقٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَعْرِفُهُ بِالحَدِيْثِ، صَاحِبُ سُنَّةٍ، قَدْ حُبِسَ بِسَبَبِ القُرْآنِ (٢) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ (٣) .

стр. 7713

قَالَ مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: سَمِعَ مِنِّي إِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه حَدِيْثَيْنِ (١) . وَقَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءَ مُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوَيْه، قَالَ: خَرَجَ مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ إِلَى الحَجِّ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، ثُمَّ رُدَّ إِلَى مَرْوَ، وَتُوُفِّيَ لِعَشْرٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) . كَذَا وَقَعَ فِي (تَارِيْخِ الحَاكِمِ) . وَالصَّحِيْحُ: وَفَاتهُ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي مَحْمُوْدِ بنِ غَيْلاَنَ. ٧٨ - الدَّارِمِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الفَضْلِ * (م، د، ت) ابْنِ بَهْرَامَ بنِ عَبْدِ اللهِ، الحَافِظُ، الإِمَامُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ، ثُمَّ الدَّارِمِيُّ، السَمَرْقَنْدِيُّ. وَدَارِمٌ هُوَ ابْنُ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيْمٍ. طَوَّفَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَقَالِيمَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ. وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ،

стр. 7714

وَبِشْرِ بنِ عُمَرَ الزَّهْرَانِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المَجِيْدِ الحَنَفِيِّ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الكَبِيْرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ البُرْسَانِيِّ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَالنَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ - وَهُوَ أَقْدَمُهُمْ مَوْتاً - وَأَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بنِ القَاسِمِ، وَعُثْمَانَ بنِ عُمَرَ بنِ فَارِسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ عَامرٍ الضُّبَعِيِّ، وَالأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، وَأَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي عَاصِمٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي المُغِيْرَةِ الخَوْلاَنِيِّ، وَأَبِي مُسْهِرٍ الغَسَّانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيِّ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ، وَأَبِي الوَلِيْدِ، وَمُسْلِمٍ، وَزَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بنِ حَسَّانٍ، وَخَلْقٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى: دُحَيْمٍ، وَخَلِيْفَةَ بنِ خَيَّاطٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ - وَهُوَ أَقدَمُ مِنْهُ - وَرَجَاءُ بنُ مُرَجَّى، وَالحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى - وَهُم أَكْبَرُ مِنْهُ -. وَقَدْ روَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضاً عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ عَنْهُ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ الجَارُوْدِيُّ، وَعِيْسَى بنُ عُمَرَ السَمَرْقَنْدِيُّ رَاوِي (مُسْنَدِهِ) عَنْهُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سُلَيْمَانَ البَلْخِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، فَقَالَ: تَرَكنَاهُ لِقَولِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لأَنَّهُ إِمَامٌ (١) .

стр. 7715

وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ دَاوُدَ السَمَرْقَنْدِيُّ: قَدِمَ قَرِيْبٌ لِي مِنَ الشَّاشِ، فَقَالَ: أَتيتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَجَعَلْتُ أَصِفُ لَهُ أَبَا (١) المُنْذِرِ، وَجَعَلتُ أَمدَحُهُ، فَقَالَ: لاَ أَعْرِفُ هَذَا، فَقَدْ طَالَتْ غَيبَةُ إِخْوَانِنَا عَنَّا، لَكِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّدِ، عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّدِ (٢) . رَوَى: نُعَيْمُ بنُ نَاعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ يَقُوْلُ: غَلَبَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالحِفْظِ وَالوَرَعِ (٣) . قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الوَرَّاقُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيَّ يَقُوْلُ: يَا أَهْلَ خُرَاسَانَ! مَا دَامَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ أَظهُرِكُمْ، فَلاَ تَشتَغِلُوا بِغَيْرِهِ (٤) . قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ يَقُوْلُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُنَا (٥) . وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُوْلُ: أَمْرُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ فِيْمَا يَقُوْلُوْنَ مِنَ البَصَرِ وَالحِفْظِ وَصِيَانَةِ النَّفسِ - عَافَاهُ اللهُ (٦) -. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ: حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيِّ، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَمَرْقَنْدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بِبُخَارَى.

стр. 7716

قُلْتُ: كَانَ بُنْدَارٌ يَفتَخِرُ بِكَونِهِمْ حَمَلُوا عَنْهُ. وَرَوَى: إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زَبْرَكَ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ أَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ العِرَاقَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى أَعْلَمُ مَنْ بِخُرَاسَانَ اليَوْمَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ أَوْرَعُهُم، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُهُم. وَرَوَى: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ (١) . وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: إِنَّمَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ خَمْسَةً: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُسْلِمَ بنَ الحَجَّاجِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَنْصُوْرٍ الشِّيْرَازِيُّ: كَانَ عَبْدُ اللهِ عَلَى غَايَةٍ مِنَ العَقلِ وَالدِّيَانَةِ، مَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الحِلمِ وَالدِّرَايَةِ وَالحِفْظِ وَالعِبَادَةِ وَالزُّهَّادَةِ، أَظهَرَ عِلْمَ الحَدِيْثِ وَالآثَارِ بِسَمَرْقَنْدَ، وَذَبَّ عَنْهَا الكَذِبَ، وَكَانَ مُفَسِّراً كَامِلاً، وَفَقِيْهاً عَالِماً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ الدَّارِمِيُّ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ، وَأَهْلِ الوَرَعِ فِي الدِّيْنِ مِمَّنْ حَفِظَ وَجَمَعَ، وتَقَفَّهَ، وَصَنَّفَ وَحَدَّثَ، وَأَظهَرَ السُّنَّةَ بِبَلَدِهِ، وَدَعَا إِلَيْهَا، وَذَبَّ عَنْ حَرِيْمِهَا، وَقَمَعَ مَنْ خَالفَهَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، وَالمَوصُوفِينَ بِحِفْظِهِ وَجَمْعِهِ وَالإِتْقَانِ لَهُ، مَعَ الثِّقَةِ وَالصِّدْقِ، وَالوَرَعِ

стр. 7717

وَالزُّهْدِ، وَاسْتُقْضِيَ عَلَى سَمَرْقَنْدَ، فَأَبَى، فَأَلَحَّ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَلِّدَهُ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ اسْتَعْفَى، فَأُعْفِيَ، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ العَقلِ، وَنِهَايَةِ الفَضْلِ، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الدَّيَانَةِ وَالحِلْمِ وَالرَّزَانَةِ، وَالاجْتِهَادِ وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادِةِ وَالتَّقَلُّلِ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) وَ (التَّفْسِيْرَ) وَ (الجَامِعَ (١)) . قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الوَرَّاقُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ مَاتَ ابْنُ المُبَارَكِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ المَرْوَزِيُّ الحَافِظُ: كَانَ الدَّارِمِيُّ حَسَنُ المَعْرِفَةِ، قَدْ دَوَّنَ (المُسْنَدَ) وَ (التَّفْسِيْرَ) . مَاتَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، يَوْمَ التَّروِيَةِ (٢) بَعْدَ العَصرِ، وَدُفِنَ يَوْمَ عَرَفَةَ، يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. وَقَالَ الحَافِظُ مَكِّيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَاهَانَ البَلْخِيُّ تِلمِيذُهُ فِي تَارِيْخِ وَفَاتِهِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ، فَقَدْ أَرَّخَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الأَوَّلِ. قَالَ إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَلَفٍ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيْهِ نَعْيُّ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَنَكَّسَ

стр. 7718

رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ، وَاسْتَرْجَعَ، وَجَعَلَ تَسِيْلُ دُمُوْعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ: إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِم ... وَفَنَاءُ نَفْسِكَ - لاَ أَبَا لَكَ - أَفْجَعُ (١) ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: مَا سَمِعنَاهُ يُنْشِدُ إِلاَّ يَجِيْءُ فِي الحَدِيْثِ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ الدَّارِمِيُّ رُكْناً مِنْ أَركَانِ الدِّيْنِ، قَدْ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ (٢) وَالنَّاسُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بُنْدَارٌ وَالكِبَارُ، وَبَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ الدَّارِمِيَّ، فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَقْبَلْ. قَالَ رَجَاءُ بنُ مُرَجَّى: رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه ... - وَسَمَّى جَمَاعَةً - فَمَا رَأَيْتُ أَحفَظَ مِنْ عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيِّ (٣) . وَمِنْ حَدِيْثِهِ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ عَسْكَرٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَابْنُ الحُبُوْبِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الحَرِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ) (٤) .

стр. 7719

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، غَرِيْبٌ، فَردٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِهِ. وَرَوَاهُ أَيْضاً: أَبُو عِيْسَى فِي (جَامِعِهِ) ، كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً بِعُلُوٍّ. وَقَدْ كَانَ الدَّارِمِيُّ يُقْصَدُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الحَدِيْثِ؛ لِتَفَرُّدِهِ بِهِ. قَالَ: فَكَانَ يُدَقُّ عَلَيَّ البَابُ وَأَنَا بِبَغْدَادَ، فَأَقُوْلُ: مَنْ ذَا؟ فيُقَالُ: يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ: (نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ) . وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لاَ يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ (١)) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، جَمِيْعاً عَنِ الدَّارِمِيِّ، وَبِهِ إِلَى الدَّارِمِيِّ مِنْ سِوَى ابْنِ الحُبُوْبِيِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوْبَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَطَعَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ (٢) . رَوَاهُ: مُسْلِمٌ، عَنِ الدَّارِمِيِّ.

стр. 7720

وَبِهِ: أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوْكٍ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاَةَ، يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيْعاً، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيْعاً (١) . مُسْلِمٌ عَنِ الدَّارِمِيِّ. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَكْتُوْمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ الذَّهَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَمْزَةَ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ، وَعَبْدُ العَالِي بنُ عَبْدِ الملكِ، وَمَحْمُوْدُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ أَحْمَدَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَبْدُ الأَحَدِ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ صَدَقَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بنُ نِعْمَةَ، وَحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَقِيْلٍ الخَطِيْبُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَرَأَى عَلَيْهِ أَثَراً مِنْ صُفْرَةٍ: (مَهْيَمْ) ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ. قَالَ: (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) . أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ (٢) ، وَغَيْرُهُ.

стр. 7721

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّد، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عليٍّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو المُنَجَّى، أَخْبَرَنَا أَبُوْ الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَجِيْدِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَوْهبٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (الأَيِّمُ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا (١)) . هَذَا حَدِيْثٌ، حَسَنُ الإِسْنَادِ، غَرِيْبٌ، عَالٍ جِدّاً. وَقَدْ أَخْرَجَهُ: الجَمَاعَةُ (٢) - سِوَى البُخَارِيِّ - مِنْ حَدِيْثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ. ٧٩ - أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ بِشْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الهَمْدَانِيُّ * (د) الحَافِظُ، أَبُو جَعْفَرٍ الهَمْدَانِيُّ، المِصْرِيُّ، صَاحِبُ ابْنِ وَهْبٍ. وَيَرْوِي أَيْضاً: عَنْ بِشْرِ بنِ بَكْرٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ بنِ الفُرَاتِ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَعُمَرُ بنُ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ

стр. 7722

أَحْمَدَ بنِ كُسَا (١) الوَاسِطِيُّ، وَعَلِيٌّ عَلاَّنُ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَوْ رَجَعَ عَنْ حَدِيْثِ الغَارِ مِنْ طَرِيْقِ بُكَيْرِ بنِ الأَشَجِّ، لَرَوَيْتُ عَنْهُ (٢) . وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ (٣) . قيلَ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ٨٠ - الدَّارِمِيُّ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ صَخْرٍ * (خَ، م، د، ت، ق) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ صَخْرِ بنِ سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، السَّرَخْسِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ: النَّضْرَ بنَ شُمَيْلٍ، وَجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وَرَوْحاً، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بنَ عَبْدِ الوَارِثِ، وَأَحْمَدَ بنَ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيَّ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيْلَ، وَحَبَّانَ بنَ هِلاَلٍ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَعَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، وَطَبَقَتَهُم، وَأَكْثَرَ التَّطْوَافَ، وَتَوَسَّعَ فِي العِلْمِ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ.

стр. 7723

حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ السِّتَّةُ - سِوَى النَّسَائِيِّ -. وَرَوَى: التِّرْمِذِيُّ أَيضاً عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنِ هَانِئٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَخَلْقٌ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ القُدَمَاءِ: مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى الزَّمِنُ. أَقْدَمَهُ أَمِيْرُ خُرَاسَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ إِلَى نَيْسَابُوْرَ لِيُحَدِّثَ بِهَا، فَأَقَامَ بِهَا مَلِيّاً، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ سَرْخَسَ، ثُمَّ رُدَّ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَبِهَا مَاتَ (١) . قَالَ أَبُو عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: دَخَلْنَا عَلَيهِ فِي مَرَضِهِ، فَأَوصَى بِعَشْرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَبِغَلَّةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا. وَقَالَ: إِنْ مُتُّ، فَرَقِيْقِي عَنْبَرٌ وَفَتْحٌ وَحَمْدَانُ وَعَلاَّنُ أَحرَارٌ لِوَجهِ اللهِ. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا قَدِمَ عَلَينَا خُرَاسَانِيٌّ أَفْقَهُ بَدَناً مِنْ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّرِامِيِّ. وَذَكَرَ مُؤَرِّخٌ لاَ أَسْتَحْضِرُ اسْمَهُ: أَنَّ أَحْمَدَ الدَّارِمِيَّ قَدِمَ هَرَاةَ عَلَى مُتَوَلِّيهَا هَارُوْنَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ يَتَعَرَّضُ لِمَعْرُوْفِهِ، فَأَنزَلَهُ دَارَهُ، وَوَصَلَهُ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ (٢) . وَكَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ وَالعِلَلِ وَالتَّارِيْخِ، وَمِنْهُ تَعَلَّمَ أَصْحَابُنَا بِهَرَاةَ مَعْرِفَةَ الحَدِيْثِ. قُلْتُ: كَانَ يُنَظَّرُ بِأَبِي زُرْعَةَ، وَابْنِ وَارَةَ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَدْ مَرَّ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، وَسَيَأْتِي عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ.

стр. 7724

٨١ - عَبْدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ نَصْرٍ الكِسِّيُّ * (م، ت) هُوَ: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، الجَوَّالُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بنُ حُمَيْدِ بن نَصْرٍ الكِسِّيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: الكَشِّيُّ - بِالفَتْحِ وَالإِعجَامِ -. يُقَالُ: اسْمُهُ: عَبْدُ الحَمِيْدِ. وُلِدَ: بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ الوَاسِطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ بِشْرٍ العَبْدِيِّ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ الحَفَرِيِّ (١) ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُوْنِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيِّ، وَسَلْمِ بنِ قُتَيْبَةَ، وَزَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ بَكْرٍ، وَعُمَرَ بنِ يُوْنُسَ اليَمَامِيِّ، وَالوَاقِدِيِّ، وَمَحَاضِرِ بنِ المُوَرِّعِ، وَمُصْعَبِ بنِ المِقْدَامِ، وَأَبِي عَاصِمٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مَذْكُوْرِينَ فِي (تَفْسِيْرهِ الكَبِيْرِ) وَفِي (مُسْنَدِهِ) الَّذِي وَقَعَ لَنَا (المُنْتَخَبُ) مِنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالبُخَارِيُّ تَعْلِيْقاً فِي دَلاَئِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ (صَحِيْحِهِ (٢)) ، فَقَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيْدِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ،

стр. 7725

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ العَلاَءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَنِيْنِ الجِذْعِ، فَقِيْلَ: هَذَا هُوَ عَبْدٌ. وَرَوَى أَيْضاً: وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ عَنْهُ، وَبَكْرُ بنُ المَرْزُبَانِ، وَشُرَيْحُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّسَفِيُّ الزَّاهِدُ، وَالمَكِّيُّ بنُ نُوْحٍ المُقْرِئُ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ بنِ عَامِرٍ السَمَرْقَنْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ خُزَيْمِ بنِ قُمَيْرٍ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو مُعَاذٍ العَبَّاسُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ الفَرَجِ الكِسِّيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ حَاتِمُ بنُ حَسَنٍ الشَّاشِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَبِي البَزَّازِ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بنُ بُوْخَاشَ، وَسَلْمَانُ بنُ إِسْرَائِيْلَ بنِ جَابِرٍ الخُجَنْدِيُّ، وَسَهْلُ بنُ شَاذُوَيْه البُخَارِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الشَّاهُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَبِيْبٍ النَّسَفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مَنْصُوْرٍ الكَشِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنِ الهُذَيْلِ النَّسَفِيُّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ عَنْبَرِ بنِ نُعَيْمٍ الأَزْدِيُّ النَّسَفِيُّ، وَغَيْرُهُم مِنْ أَهْلِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، مِمَّنْ لاَ نَعْرِفُ أَحْوَالَهُم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ فِي كِتَابِ (الثِّقَاتِ) : عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ حُمَيْدِ بنِ نَصْرٍ الكَشِّيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَكَانَ مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ. فَإِنَّ الرَّجُلَ مَا رَأَى دِمَشْقَ لاَ فِي ارْتِحَالِهِ، وَلاَ فِي شَيْخُوخَتِهِ. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا (المُنْتَخَبُ) عَالِياً، ثُمَّ لِصِغَارِ أَوْلاَدِنَا (١) .

стр. 7726

أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ (١) ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمَّوَيْه، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خُزَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيُّ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، قَدْ كَثُرَ النَّاسُ، وَإِنَّهُم يُحِبُّونَ أَنْ يَرَوكَ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَراً تَقُوْمُ عَلَيْهِ. قَالَ: (مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا) ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، وَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: (وَمَا اسْمُكَ) ؟ قَالَ: فُلاَنٌ. قَالَ: (اقْعُدْ) . ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ كَقَوْلِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: (تَجْعَلُهُ) ؟ قَالَ: نَعَمْ - إِنْ شَاءَ اللهُ -. قَالَ: (مَا اسْمُكَ) ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيْمُ. قَالَ: (اجْعَلْهُ) . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، اجْتَمَعَ النَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ آخِرِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا صَعِدَ المِنْبَرَ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، وَاسْتَقبَلَ النَّاسَ، حَنَّتِ

стр. 7727

النَّخْلَةُ، حَتَّى أَسْمَعَتْنِي وَأَنَا فِي آخِرِ المَسْجِدِ. قَالَ: فَنَزَلَ رَسُوْل اللهِ ﷺ عَنِ المِنْبَرِ، فَاعتَنَقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَتْ، ثُمَّ عَادَ إِلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقاً إِلَى رَسُوْلِ اللهِ لَمَّا فَارَقَهَا، فَوَاللهِ لَوْ لَمْ أَنْزِلْ إِلَيْهَا فَأَعْتَنِقَهَا، لَمَا سَكَنَتْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) . هَذَا حَدِيْثٌ مُتَّصِلُ الإِسْنَادِ، غَرِيْبٌ (١) . وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ الفَلاَّسُ، وَهِشَامُ بنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، وَمَحْمُوْدُ بنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَرَجَاءُ بنُ مُرَجَّى الحَافِظُ، وَخَلاَّدُ بنُ أَسْلَمَ، وَسَعِيْدُ بنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

стр. 7728

٨٢ - أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ زِيَادٍ القُرَشِيُّ * (ت، س) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ نَيْسَابُوْرَ، وَمُقْرِئُهَا، وَمُفْتيهَا، وَزَاهِدُهَا، الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. ارْتَحَلَ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ، وَالنَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَطَبَقَتِهِم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ - أَحَدُ شُيُوْخِهِ - وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيهِمَا، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ فَقِيْهَ أَهْلِ الحَدِيْثِ فِي عَصْرِهِ، كَثِيْرَ الرِّحْلَةِ وَالحَدِيْثِ ﵀. وَقِيْلَ: إِنَّهُ ارْتَحَلَ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ (١) عَلَى كِبَرِ السِّنِّ مُتَفَقِّهاً، فَأَخَذَ عَنْهُ، وَكَانَ يُفْتِي بِمَذْهَبِهِ، وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ ابْنُ خُزَيْمَةَ أَوَّلاً قَبْلَ أَنْ يَرحَلَ إِلَى المُزَنِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، صَاحِبَ سُنَّةٍ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. تُوُفِّيَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَفِيْهَا مَاتَ: إِمَامُ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ القُدْوَةُ العَابِدُ الثِّقَةُ: أَبُو بَكْرٍ

стр. 7729

٨٣ - أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ العَتَكِيُّ السَّمَرْقَنْديّ * يَرْوِي عَنِ: ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٍ. حَمَلَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَطَائِفَةٌ. ٨٤ - عَبْدُ اللهِ بنُ الصَّبَّاحِ الهَاشِمِيُّ ** (خَ، م، د، ت، س) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ، العَطَّارُ. حَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَوَاءَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ - سِوَى ابْنِ مَاجَهْ - وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَزَّارُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ (١) ، وَغَيْرُهُ. قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ (٢) .

стр. 7730

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ تَيْمِيَةَ، أَنَّ السَّرَّاجَ (١) قَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ. ٨٥ - عَلِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ مُوْسَى أَبُو الحَسَنِ النَّسَائِيُّ * (د) وَقِيْلَ: عَلِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ قَادِمٍ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ النَّسَائِيُّ، ثُمَّ الرَّمْلِيُّ، أَخُو مُوْسَى بنِ سَهْلٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ نَسَائِيٌّ، سَكَنَ الرَّملَةَ. قُلْتُ: سَمِعَ: الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَضَمْرَةَ بنَ رَبِيْعَةَ، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَالنَّسَائِيُّ فِي (اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ) وَوَثَّقَهُ (٢) ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ جَرِيْرٍ، وَالعَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 7731

وَأَخُوْهُ: ٨٦ - الإِمَامُ أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ سَهْلِ بنِ قَادِمٍ الرَّمْلِيُّ * (د) وَهُوَ الصَّغِيْرُ. سَمِعَ: آدَمَ بنَ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَلِيَّ بنَ عَيَّاشٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالأَرْغِيَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ (١) . مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ (٢) ٢٦٢. وَسَوْفَ يَأْتِي عَلِيُّ بنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ نَزِيْلُ بَغْدَادَ. ٨٧ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ * (ق) هُوَ: الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، المُتْقِنُ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ يَزِيْدَ بنِ كَثِيْرٍ الزُّهْرِيُّ، المَدِيْنِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. وَلَقَبُهُ: رُسْتَه (٣) . سَمِعَ: يَحْيَى القَطَّانَ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ

стр. 7732

مَهْدِيٍّ، وَخَلْقاً سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ فِي (سُنَنِهِ) ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَسِيْدٍ، وَابْنُ أَخِيْهِ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ الآخَرُ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ عَبْدُوْسٌ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِكِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ثَلاَثُوْنَ أَلْفاً. وَرَوَى: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: مَا ذَهَبْتُ يَوْماً إِلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ إِلاَّ وَجَدتُ الأَخَوَينِ الأَزْرَقَيْنِ عِنْدَهُ -يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ اللهِ (١) -. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ: غَرَائِبُ حَدِيْثِ رُسْتَه تَكْثُرُ. قَالَ ابْنُ أَخِيْهِ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: تُوُفِّيَ عَمِّي سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخُوْهُ: ٨٨ - الإِمَامُ المُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَ: يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ غُنْدَراً، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَحَمَّادَ بنَ مَسْعَدَةَ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ. قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ، خَرَجَ قَاضِياً عَلَى الكَرْخِ، فَمَاتَ بِهَا.

стр. 7733

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ، وَسَلْمُ بنُ عِصَامٍ، وَعِدَّةٌ. وَلَهُ غَرَائِبُ كَأَخِيْهِ. مَاتَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ٨٩ - أَحْمَدُ بنُ سِنَانِ بنِ أَسَدِ بنِ حِبَّانَ الوَاسِطِيُّ * (خَ، م، د، ق) الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُوْ جَعْفَرٍ الوَاسِطِيُّ، القَطَّانُ. وُلِدَ: بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَةٍ. سَمِعَ: أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرَ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةَ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) . حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُه؛ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ لِحَدِيْثِ مَالِكٍ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

стр. 7734

وَقَالَ فِيْهِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ (١) . وَقَالَ أَبُوْهُ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ (٢) . وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُورْمَةَ: مَا كَتَبْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوْسَى وَبُنْدَارٍ، أَعَدْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ، وَمَا كَتَبْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ، لَمْ نُعِدْهُ عَنْ غَيْرِهِ (٣) . قَالَ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلاَّ يُبْغِضُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ، وَإِذَا ابْتَدَعَ الرَّجُلُ بِدْعَةً (٤) ، نُزِعَتْ حَلاَوَةُ الحَدِيْثِ مِنْ قَلْبِهِ (٥) . قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ: تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ. وَيُقَالُ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ. وَيُقَالُ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ الظَاهِرِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ

стр. 7735

مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (الجَنَّةُ مائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيْرَةُ خَمْسِ مائَةِ عَامٍ) (١) . ٩٠ - مُؤَمَّلُ بنُ إِهَابِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ قُفْلٍ الرَّبَعِيُّ (٢) * (د، س) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّبَعِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ الرَّمْلِيُّ. وَقِيْلَ: ابْنُ قُفْلِ بنُ سَدَلٍ (٣) ، بِحَرَكَاتٍ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ قَبْلَهَا.

стр. 7736

وَسَمِعَ: ضَمْرَةَ بنَ رَبِيْعَةَ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَيُّوْبَ بنَ سُوَيْدٍ، وَسَيَّارَ بنَ حَاتِمٍ الزَّاهِدَ، وَمَالِكَ بنَ سُعَيْرٍ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بنَ هَمَّامٍ، وَطَبَقَتَهُم. وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ المُحَدِّثِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ جَوْصَا، وَمُحَمَّدُ بنُ تَمَّامٍ البَهْرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هِلاَلٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَلَهُ رِحْلَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي شَبِيْبَتِهِ، ثُمَّ فِي شَيْخُوْخَتِهِ، فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَدِمَشْقَ وَحَلَبَ وَحِمْصَ وَالرَّمْلَةَ. فَعَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: قَدِمَ مُؤَمَّلٌ الرَّمْلَةَ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ زَعِراً مُتَمَنِّعاً (١) ، فَأَلَحُّوا، فَامْتَنَعَ، فَمَضَوْا إِلَى الوَالِي، وَأَلَّفُوا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ (٢) ، فَقَالا: لَنَا عَبْدٌ لَهُ عَلَيْنَا حَقُّ صُحْبَةٍ وَتَرْبِيَةٍ، آلَ بِنَا الحَالُ إِلَى بَيْعِهِ، فَامْتَنَعَ. قَالَ: وَكَيْفَ أَعْلَمُ صِحَّةَ هَذَا؟ قَالَ: مَعَنَا جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُوْنَ يَعْلَمُوْنَ ذَلِكَ. فَسَمِعَ قَوْلَهُم، وَطُلِبَ المُؤَمَّلُ بِالشُّرَطِ، فَتَعَزَّزَ (٣) ، فَجَرُّوهُ، وَقَالُوا: أُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ تَطَعَّمْتَ بِالآفَاقِ (٤) . فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: مَا يَكْفِيكَ إِبَاقُكَ حَتَّى تَعَزَّزَ عَلَى سُلْطَانِكَ؟ الحَبْسَ، فَحَبَسُوهُ. وَكَانَ طُوَالاً أَصفَرَ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، يُشبِهُ عَبِيدَ أَهْلِ الحِجَازِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الحَبْسِ أَيَّاماً، حَتَّى عَلِمَ إِخْوَانُه، فَمَضَوا إِلَى الوَالِي، وَقَالُوا: هَذَا مُؤَمَّلُ بنُ يَهَابٍ فِي حَبْسِكَ مَظْلُوْمٌ. قَالَ: مَا أَعرِفُ هَذَا، وَمَنْ مُؤَمَّلٌ؟ قَالُوا: الَّذِي اجتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. قَالَ: أَهو الآبِقُ؟

стр. 7737

قَالُوا: بَلْ هُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ. فَأَخْرَجَهُ، وَطلَبَ أَنْ يُحِلَّهُ (١) . فَهَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ - فَاللهُ أَعْلَمُ -. مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) . وَفِيْهَا مَاتَ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُجَشِّرٍ (٣) ، وَسَلْمُ بنُ جُنَادَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيُّ العَابِدُ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيُّ، وَالمَرَّارُ بنُ حَمَّوَيْه، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكَاظِمُ الحُسَيْنِيُّ أَحَدُ الاثْنِي عَشَرَ (٤) ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَبُّوْدٍ بِدِمَشْقَ.

стр. 7738

٩١ - مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ يُوْسُفَ الطَّرَسُوْسِيُّ * (د) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ العَجَمِيِّ، الطَّرَسُوْسِيُّ، شَيْخُ الثَّغْرِ فِي زَمَانِهِ. حَدَّثَ عَنْ: عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَزَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَابْنُهُ؛ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ حَافِظُ الأَنْدَلُسِ، وَحَاجِبُ بنُ أَرْكِيْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ، وَأَبُوْ العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (١) ، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ ابْنُ وَضَّاحٍ يَتَغَالَى فِيْهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِالحَدِيْثِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُوْدٍ. وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ أَيْضاً: هُوَ رَفِيْعُ الشَّأْنِ، فَاضِلٌ، لَيْسَ بِدُوْنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ (٢) .

стр. 7739

قُلْتُ: لَمْ نَظْفَرْ بِتَارِيْخِ وَفَاتِهِ، وَقَدْ بَقِيَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الجَزَرِيُّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ حُسَيْنٍ الرِّيْوَنْدِيُّ فِي سَنَةِ ٥٤٤، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ المُحِبِّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ الخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدٍ الطَّرَسُوْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الظُّهْرِ وَالعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (١) . هَذَا حَدِيْثٌ نَظِيْفُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الجَمَاعَةُ. ٩٢ - خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ بنِ الأَسْوَدِ النَّسَائِيُّ * (د، س) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الاسْتِقَامَةِ (٢)) ، أَبُو عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ. سَمِعَ: رَوْحَ بنَ عُبَادَةَ، وَأَبَا عَاصِمٍ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.

стр. 7740

وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي (سُنَنِهِمَا) ، وَعَلاَّنُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ العَسَّالُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ (١) . وَلَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ إِلَى الحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَاليَمَنِ وَالعِرَاقِ. تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِمِصْرَ. ٩٣ - عَلِيُّ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ * (س) ابْنِ حَيَّانَ بنِ مَازِنِ بنِ الغَضُوْبَةِ (٢) ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الأَدِيْبُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو الحَسَنِ الطَّائِيُّ، المَوْصِلِيُّ. اتَّفَقَ مَوْلِدُهُ: بِأَذْرَبِيْجَانَ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ أَبُوْهُ يَتَّجِرُ. رَأَى عَلِيٌّ المُعَافَى بنَ عِمْرَانَ، وَنَشَأَ بِالمَوْصِلِ.
следующие страницы →