Полный текст (14 211 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.
стр. 7736
وَسَمِعَ: ضَمْرَةَ بنَ رَبِيْعَةَ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَيُّوْبَ بنَ سُوَيْدٍ، وَسَيَّارَ بنَ حَاتِمٍ الزَّاهِدَ، وَمَالِكَ بنَ سُعَيْرٍ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بنَ هَمَّامٍ، وَطَبَقَتَهُم.
وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ المُحَدِّثِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ جَوْصَا، وَمُحَمَّدُ بنُ تَمَّامٍ البَهْرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ هِلاَلٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَلَهُ رِحْلَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي شَبِيْبَتِهِ، ثُمَّ فِي شَيْخُوْخَتِهِ، فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَدِمَشْقَ وَحَلَبَ وَحِمْصَ وَالرَّمْلَةَ.
فَعَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: قَدِمَ مُؤَمَّلٌ الرَّمْلَةَ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ زَعِراً مُتَمَنِّعاً (١) ، فَأَلَحُّوا، فَامْتَنَعَ، فَمَضَوْا إِلَى الوَالِي، وَأَلَّفُوا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ (٢) ، فَقَالا: لَنَا عَبْدٌ لَهُ عَلَيْنَا حَقُّ صُحْبَةٍ وَتَرْبِيَةٍ، آلَ بِنَا الحَالُ إِلَى بَيْعِهِ، فَامْتَنَعَ.
قَالَ: وَكَيْفَ أَعْلَمُ صِحَّةَ هَذَا؟
قَالَ: مَعَنَا جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُوْنَ يَعْلَمُوْنَ ذَلِكَ.
فَسَمِعَ قَوْلَهُم، وَطُلِبَ المُؤَمَّلُ بِالشُّرَطِ، فَتَعَزَّزَ (٣) ، فَجَرُّوهُ، وَقَالُوا: أُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ تَطَعَّمْتَ بِالآفَاقِ (٤) .
فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: مَا يَكْفِيكَ إِبَاقُكَ حَتَّى تَعَزَّزَ عَلَى سُلْطَانِكَ؟ الحَبْسَ، فَحَبَسُوهُ.
وَكَانَ طُوَالاً أَصفَرَ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، يُشبِهُ عَبِيدَ أَهْلِ الحِجَازِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الحَبْسِ أَيَّاماً، حَتَّى عَلِمَ إِخْوَانُه، فَمَضَوا إِلَى الوَالِي، وَقَالُوا: هَذَا مُؤَمَّلُ بنُ يَهَابٍ فِي حَبْسِكَ مَظْلُوْمٌ.
قَالَ: مَا أَعرِفُ هَذَا، وَمَنْ مُؤَمَّلٌ؟
قَالُوا: الَّذِي اجتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ.
قَالَ: أَهو الآبِقُ؟ стр. 7737
قَالُوا: بَلْ هُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ.
فَأَخْرَجَهُ، وَطلَبَ أَنْ يُحِلَّهُ (١) .
فَهَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْكَرَةٌ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) .
وَفِيْهَا مَاتَ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُجَشِّرٍ (٣) ، وَسَلْمُ بنُ جُنَادَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيُّ العَابِدُ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيُّ، وَالمَرَّارُ بنُ حَمَّوَيْه، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكَاظِمُ الحُسَيْنِيُّ أَحَدُ الاثْنِي عَشَرَ (٤) ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَبُّوْدٍ بِدِمَشْقَ. стр. 7738
٩١ - مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ يُوْسُفَ الطَّرَسُوْسِيُّ * (د)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ العَجَمِيِّ، الطَّرَسُوْسِيُّ، شَيْخُ الثَّغْرِ فِي زَمَانِهِ.
حَدَّثَ عَنْ: عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَزَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) ، وَابْنُهُ؛ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ حَافِظُ الأَنْدَلُسِ، وَحَاجِبُ بنُ أَرْكِيْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ، وَأَبُوْ العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (١) ، وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ ابْنُ وَضَّاحٍ يَتَغَالَى فِيْهِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِالحَدِيْثِ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُوْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ أَيْضاً: هُوَ رَفِيْعُ الشَّأْنِ، فَاضِلٌ، لَيْسَ بِدُوْنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ (٢) . стр. 7739
قُلْتُ: لَمْ نَظْفَرْ بِتَارِيْخِ وَفَاتِهِ، وَقَدْ بَقِيَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الجَزَرِيُّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ حُسَيْنٍ الرِّيْوَنْدِيُّ فِي سَنَةِ ٥٤٤، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ المُحِبِّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ الخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدٍ الطَّرَسُوْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الظُّهْرِ وَالعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (١) .
هَذَا حَدِيْثٌ نَظِيْفُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الجَمَاعَةُ.
٩٢ - خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ بنِ الأَسْوَدِ النَّسَائِيُّ * (د، س)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الاسْتِقَامَةِ (٢)) ، أَبُو عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ.
سَمِعَ: رَوْحَ بنَ عُبَادَةَ، وَأَبَا عَاصِمٍ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ، وَطَبَقَتَهُم. стр. 7740
وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي (سُنَنِهِمَا) ، وَعَلاَّنُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ العَسَّالُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ (١) .
وَلَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ إِلَى الحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَاليَمَنِ وَالعِرَاقِ.
تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِمِصْرَ.
٩٣ - عَلِيُّ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ * (س)
ابْنِ حَيَّانَ بنِ مَازِنِ بنِ الغَضُوْبَةِ (٢) ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الأَدِيْبُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو الحَسَنِ الطَّائِيُّ، المَوْصِلِيُّ.
اتَّفَقَ مَوْلِدُهُ: بِأَذْرَبِيْجَانَ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ أَبُوْهُ يَتَّجِرُ.
رَأَى عَلِيٌّ المُعَافَى بنَ عِمْرَانَ، وَنَشَأَ بِالمَوْصِلِ. стр. 7741
وَسَمِعَ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ فُضَيْلٍ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَيَحْيَى بنَ يَمَانٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَزَيْدَ بنَ الحُبَابِ، وَعَمْرَو بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَالقَاسِمَ بنَ يَزِيْدَ الجَرْمِيَّ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَشَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ، وَيَعْلَى بنَ عُبَيْدٍ، وَأَسْبَاطَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ، وَأَنَسَ بنَ عِيَاضٍ اللَّيْثِيَّ، وَزَيْدَ بنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وَخَلْقاً سِوَاهُم بِالمَوْصِلِ وَالحِجَازِ وَالكُوْفَةِ وَبَغْدَادَ وَالبَصْرَةِ وَوَاسِطَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: صَالِحٌ - وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَالمَحَامِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَلَدِيُّ الإِمَامُ، وَيُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الأَزْرَقُ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المَطِيْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ المَادَرَائِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ العَبَّاَدَانِيُّ، وَنَافِلَتُهُ (١) ؛ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (٢) .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي (تَارِيْخِ المَوْصِلِ) : رَحَلَ عَلِيٌّ مَعَ أَبِيْهِ، وَسَمِعَ، стр. 7742
وَصَنَّفَ، وَخَرَّجَ (المُسْنَدَ) ، وَكَانَ عَالِماً بِأَخْبَارِ العَرَبِ وَأَنسَابِهَا، أَدِيْباً، شَاعِراً، وَفَدَ عَلَى المُعْتَزِّ بِاللهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) ، وَكَتَبَ عَنْهُ المُعْتَزُّ بِخَطِّهِ، وَدَقَّقَ الكِتَابَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، أَخَذتَ فِي شُؤمِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ.
فَضَحِكَ المُعْتَزُّ، وَأَطلَقَ لَهُ ضِيَاعاً (٢) .
مَاتَ عَلِيٌّ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِالمَوْصِلِ، وَقَدْ كَمَّلَ التِّسْعِيْنَ.
وَصَلَّى عَلَيْهِ: أَخُوْهُ؛ مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبٍ.
أَخُوْهُ: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ العَابِدُ المُجَاهِدُ،
٩٤ - أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ * (س)
سَمِعَ مَعَ أَخِيْهِ مِنْ (٣) : سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيْهِ (٤) - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمَكْحُوْلٌ البَيْرُوْتِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَدَقَةَ، وَآخَرُوْنَ. стр. 7743
قَالَ يَزِيْدُ الأَزْدِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) : كَانَ وَرِعاً، فَاضِلاً، رَابَطَ بِأَذنَةَ (١) ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ ﵀ (٢) .
أَخُوْهُمَا:
٩٥ - مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ *
مَاتَ: كَهْلاً، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فَرَثَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ:
تَقُوْلُ لِيَ المَلِيْحَةُ إِذْ رَأَتْنِي: ... لِدَمْعِي مِنْ مَآقيِهِ وَكِيْفُ
وَبَيْنَ جَوَانِحِي زَفَرَاتُ حُزْنٍ ... يَضِيقُ بِحَمْلِهَا بَدَنٌ ضَعِيْفُ
أَبَعْدَ مُحَمَّدٍ أَلْهُو بِأَمْرٍ ... يَلَذُّ بِهِ المُجَاوِرُ وَالمُطِيفُ
قَالَ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِجَدِّي: لِمَ لَمْ تَرْثِ عَمِّيَ الحَسَنَ؟
قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا رَثَيتُ أَحَداً إِلاَّ ذَهَبَ حُزْنُهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَبْقَى حُزْنِي عَلَيْهِ.
وَلِعَليٍّ يَرْثِي ابْنَ ابْنِهِ:
أَرَى أَفْرُخِي يَمْضُوْنَ قَصَْداً إِلَى البِلَى ... وَأُصْبِحُ مِثْلَ النَّسْرِ فِي جَانِبِ الوَكْرِ
أُشَيِّعُ مِنْهُم وَاحَِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ... وَأَرْجِعُ قَدْ أَوْدَعْتُهُ ظُلْمَةَ القَبْرِ
فَمَنْ كَانَ مَحْزُوْناً بِفَقْدِ مُنَغِّصٍ ... فَقَدْ أَوْجَعَ الأَحْشَاءَ فَقْدُ أَبِي نَصْرِ
بُنَيٌّ كَأَنَّ البَدْرَ أَشْبَهَ وَجْهَهُ ... يَشِبُّ شَبَابَ الحَوْلِ فِي مُدَّةِ الشَّهْرِ
وَكَانَ إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرِي لِحَادِثٍ ... نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَانْجَلَتْ كُرْبَةُ الصَّدْرِ стр. 7744
فَيَا دَهْرُ قَدْ أَوْجَعْتَ قَلْبِي لِفَقْدِهِ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْدِي مُصَاباً عَلَى الدَّهْرِ
سَأَسْتَعْمِلُ التَّسْلِيمَ للهِ وَالرِّضَى ... وَأَجْبُرُ ثَلْمَ النَّقْصِ فِي الأَهْلِ بِالصَّبْرِ
قَالَ يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ حَرْبٍ يَقُوْلُ:
كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقُوْلُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدِيْثُ: (وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ) (١) .
فَأَعرَضَ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَسُفْيَانُ يُعرِضُ عَنْهُ.
فَأَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! كَمْ تُوَلْوِلُ لِلْعَرَبِ مُنْذُ اليَوْمَ، وَيْلٌ لِلنَّبَطِ (٢) مِنْ شَرٍّ قَدْ هَبَطَ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ: وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ بنِ صَصْرَى، وَثَلاَثَةٌ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ السِّبْطِ.
أَخُوْهُم: الشَّيْخُ العَالِمُ المُحَدِّثُ،
٩٦ - أَبُو سُفْيَانَ مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ *
وُلِدَ: سَنَةَ مائَتَيْنِ، أَوْ بُعَيدَهَا.
وَسَمِعَ: عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَقَبِيْصَةَ، وَخَلاَّدَ بنَ يَحْيَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ. стр. 7745
وَعَنْهُ: القَاضِي يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً.
٩٧ - سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ * (م، ٤)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ، المِسْمَعِيُّ، النَّسَائِيُّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ.
سَمِعَ: يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَزَيْدَ بنَ الحُبَابِ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، وَحَجَّاجَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَحَفْصَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيَّ، وَأَبَا المُغِيْرَةِ الخَوْلاَنِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً مِنْ هَذَا الضَّربِ فَمَنْ بَعْدَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ عَلاَّنُ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ دَكَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَحَاتِمُ بنُ مَحْبُوْبٍ الهَرَوِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَحدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ: الإِمَامُ أَحْمَدُ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (١) .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَدِمَ أَصْبَهَانَ، وَحَدَّثَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ. стр. 7746
وَعَنْ سَلَمَةَ بنِ شَبِيْبٍ، قَالَ: بِعْتُ دَارِي بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَرَدْتُ التَّحَوُّلَ إِلَى مَكَّةَ بِعِيَالِي، فَقُلْتُ: أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأُوَدِّعُ عُمَّارَ الدَّارِ.
فَصَلَّيْتُ، وَقُلْتُ: يَا عُمَّارَ الدَّارِ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم، فَإِنَّا خَارِجُوْنَ نُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
فَسَمِعْتُ هَاتِفاً يَقُوْلُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا سَلَمَةُ، وَنَحْنُ خَارِجُوْنَ مِنَ الدَّارِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الَّذِي اشتَرَاهَا يَقُوْلُ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ (١) .
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: تُوُفِّيَ سَلَمَةُ مِنْ أَكْلَةِ فَالُوْذَجَ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: قَدِمَ مِصْرَ، وَحَدَّثَ سَنَةَ سِتٍّ، وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (٢) .
أَخْبَرَنَا شَيْخَانِ (٣) ، قَالا:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى الجِيْلِيُّ (٤) ، أَخْبَرَنَا ابْنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ الحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ (٥) ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أَرسَلَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَقَالَ стр. 7747
النَّبِيُّ ﷺ : (أَنَا وَمَنْ مَعِي) ؟
قُلْتُ: نَعَمْ ... ، الحَدِيْثَ (١) .
٩٨ - الكَوْسَجُ أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ * (خَ، م، س، ت، ق)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ стр. 7748
بَهْرَامَ المَرْوَزِيُّ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْرَ.
وُلِدَ: بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَالنَّضْرَ بنَ شُمَيْلٍ، وَيَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ، وَمُعَاذَ بنَ هِشَامٍ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَكْرٍ البُرْسَانِيَّ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيَّ، وَعَفَّانَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
وَطَلَبَ العِلْمَ، وَدَوَّنَهُ، وَبَرَعَ، وَاشْتَهَرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ - سِوَى أَبِي دَاوُدَ - وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَمُؤَمَّلُ بنُ الحَسَنِ المَاسَرْجِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْنَ الأَعْمَشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَبُو يَعْقُوْبَ الكَوْسَجُ مَوْلِدُهُ بِمَرْوَ، وَمَنشَؤُه بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَعقَبَ؛ وَبِهَا تُوُفِّيَ، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ، مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، مِنَ الزُّهَّادِ وَالمُتَمَسِّكِيْنَ بِالسُّنَّةِ، اعتَمَدَاهُ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) أَيَّ اعتِمَادٍ، وَهُوَ صَاحِبُ المَسَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ الَّذِي يَسْتَهزِئُ بِهِ المُبتَدِعَةُ وَالمُتَجِرِّئُونَ، سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيْدِ حَسَّانَ بنَ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهَ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا يَذْكُرُوْنَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ بَلَغَهُ:
أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ رَجَعَ عَنْ بَعْضِ تِلْكَ المَسَائِلِ الَّتِي عَلَّقَهَا عَنْهُ، فَحَمَلَهَا فِي جِرَابٍ عَلَى ظَهرِهِ، وَخَرَجَ رَاجِلاً (١) إِلَى بَغْدَادَ، وَعَرَضَ خُطُوطَ أَحْمَدَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ стр. 7749
اسْتَفْتَاهُ عَنْهَا، فَأَقَرَّ لَهُ بِهَا ثَانِياً، وَأُعْجِبَ بِهِ (١) .
قَالَ مُسْلِمٌ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ (٢) .
قُلْتُ: قَدْ يَرْوِي عَنْهُ البُخَارِيُّ، فَيَقُوْلُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، لَمْ يَنْسِبْهُ، فَيَشْتَبِهُ بِابْنِ رَاهْوَيْه، فَلَنَا قَرَائِنُ تُرَجِّحُ أَحَدَهُمَا، وَبِكُلِّ تَقْدِيْرٍ، فَلاَ يَضُرُّ ذَلِكَ، فُكُلٌّ مِنْهُمَا حُجَّةٌ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّانِيُّ: مَاتَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ بَهْرَامَ أَبُو يَعْقُوْبَ الكَوْسَجُ بِنَيْسَابُوْرَ، يَوْمَ الخَمِيْسِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لِعَشْرٍ (٣) بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَفِيْهَا مَاتَ: حَمِيْدُ بنُ زَنْجُوْيَةَ، وَعَمْرُو بنُ عُثْمَانَ الحِمْصِيُّ، وَأَبو التَّقِيِّ اليَزَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ.
٩٩ - زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ * (خَ، ٤)
الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ، البَصْرِيُّ. стр. 7750
سَمِعَ: يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ، وَمُعَاذَ بنَ هِشَامٍ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدَ القَاهِرِ بنَ شُعَيْبٍ، وَسَعِيْدَ بنَ عَامِرٍ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالمَحَامِلِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ (١) .
وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَتْهُ الزِّنْجُ (٢) وَالأَوبَاشُ الوَاثِبُوْنَ عَلَى البَصْرَةِ مَعَ الخَبِيْثِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٣) .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ القَطِيْعِيِّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ القَاهِرِ بنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لاَ يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحبِسُهُ) (٤) . стр. 7751
١٠٠ - الزَّعْفَرَانِيُّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ * (خَ، د، ت، س)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الفُقَهَاءِ وَالمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ البَغْدَادِيُّ، الزَّعْفَرَانِيُّ (١) ، يَسْكُنُ مَحَلَّةَ الزَّعْفَرَانِيِّ.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَحَجَّ.
وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبِيْدَةَ (٢) بنِ حُمَيْدٍ، وَوَكِيْعِ بنِ الجَرَّاحِ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَحَجَّاجِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَقَرَأَ عَلَى الشَّافِعِيِّ كِتَابَهُ القَدِيْمَ، وَكَانَ مُقَدَّماً فِي الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، стр. 7752
ثِقَةً، جَلِيْلاً، عَالِي الرِّوَايَةِ، كَبِيْرَ المَحَلِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ سُرَيْجٍ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ (١) ، وَعُمَرُ بنُ بُجَيْرٍ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَحْيَى: سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ:
مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَوْمٌ أَفْضَلُ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ المَحَابِرِ، يَتَّبِعُوْنَ آثَارَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَيَكْتُبُوْنَهَا كِي لاَ تَنْدَرِسَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ يَحْضُرَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى القِرَاءةَ عَلَيْهِ (٢) .
قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ:
قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، وَاجْتَمَعنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: التَمِسُوا مَنْ يَقْرَأُ لَكُم، فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ غَيْرِي، وَكُنْتُ أَحْدَثَ القَوْمِ سِنّاً، مَا كَانَ بَعْدُ فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ، وَإِنِّي لأَتَعَجَّبُ اليَوْمَ مِنِ انْطِلاَقِ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَأَعجَبُ مِنْ стр. 7753
جَسَارتِي يَوْمَئِذٍ.
قُلْتُ: كَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ مِنَ الفُصَحَاءِ البُلَغَاءِ.
قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الكُتُبَ كُلَّهَا إِلاَّ كِتَابَيْنِ: (كِتَابَ المَنَاسِكِ) ، وَ (كِتَابَ الصَّلاَةِ (١)) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجَرَّاحِ: سَمِعْتُ الحَسَنَ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ:
لَمَّا قَرَأْتُ كِتَابَ (الرِّسَالَةِ) عَلَى الشَّافِعِيِّ، قَالَ لِي: مِنْ أَيِّ العَرَبِ أَنْتَ؟
قُلْتُ: لَسْتُ بِعَرَبِيٍّ، وَمَا أَنَا إِلاَّ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: الزَّعْفَرَانِيَّةُ.
قَالَ: فَأَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ القَرْيَةِ (٢) .
قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الفَقِيْهُ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، قَالَ:
سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَبَا القَاسِمِ بنَ بَشَّارٍ الأَنْمَاطيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ المُزَنِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ نَبَطِيّاً يَنْتَحِي (٣) عَلَيَّ حَتَّى كَأَنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَأَنَا نَبَطِيٌّ، فَقِيْلَ لَهُ: مَنْ هُوَ؟
قَالَ: الزَّعْفَرَانِيُّ (٤) .
تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ: بِبَغْدَادَ، فِي سَلْخِ شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ (٥) .
وَفِيْهَا مَاتَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرِ بنِ الحَكَمِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ стр. 7754
الزُّهْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ حَكِيْمٍ، وَأَيُّوْبُ بنُ سَافِرِيٍّ، وَمَالِكُ بنُ طَوْقٍ - مُنْشِئُ الرَّحْبَةِ (١) - وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الرِّضَى العَلَوِيُّ - أَحَدُ الاثْنَي عَشَرَ الَّذِيْنَ تَدَّعِي الرَّافِضَةُ عِصْمَتَهُم -.
١٠١ - المُخَرِّمِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ * (خَ، د، س)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو جَعْفَرٍ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمُ، البَغْدَادِيُّ، المُخَرِّمِيُّ (٢) ، المَدَائِنِيُّ، قَاضِي حُلْوَانَ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: وَكِيْعٍ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَمُعَاذِ بنِ هِشَامٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ يُوْسُفَ الأَزْرَقِ، وَشَبَابَةَ، وَمُظَفَّرِ بنِ مُدْرِكٍ الحَافِظِ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ، وَيَحْيَى بنِ عِيْسَى الرَّمْلِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَخَلْقٍ.
وَيَنْزِلُ إِلَى: مُصْعَبِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، стр. 7755
وَالفَسَوِيُّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ المَرْوَزِيُّ، وَعُمَرُ بنُ بُجَيْرٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ: قَالَ لِي أَبِي:
كَتَبْتَ حَدِيْثَ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نُغَسِّلُ المَيِّتَ، مِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فِي المُخَرِّمِ شَابٌّ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ أَبِي هِشَامٍ المَخْزُومِيِّ، عَنْ وُهَيْبٍ، فَاكتبْهُ عَنْهُ (١) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ البَاغَنْدِيُّ: كَانَ المُخَرِّمِيُّ حَافِظاً، مُتْقِناً.
وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بنَ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ، قَالَ:
كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ المَأْمُوْنِيْنَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ عَنْهُ أَبِي، وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، سُئِلَ أَبِي عَنْهُ، فَوَثَّقَهُ (٢) .
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ (٣) .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ حَافِظاً، ثِقَةً (٤) . стр. 7756
الإِسْمَاعِيْلِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ الفَرْهَيَانِيُّ، قَالَ:
سَمِعْتُهُم يَقُوْلُوْنَ: قَدِمَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ بَغْدَادَ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا، قِيْلَ لَهُ: مَنْ وَجَدْتَ أَكيَسَ القَوْمِ؟
قَالَ: هَذَا الغُلاَمُ المُخَرِّمِيُّ.
الإِسْمَاعِيْلِيُّ: حَدَّثَنَا الفَرْهَيَانِيُّ: سَمِعْتُ المُخَرِّمِيَّ يَقُوْلُ:
ذَكَرَ أَبُو خَيْثَمَةَ يَوْماً، فَقَالَ: كَمْ تَحْفَظُونَ لاِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيْهِ، وَكَانَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ ثَمَّةَ، فَمَا أَجَابَ البَتَّةَ فِي وَاحِدٍ، وَانْدَفَعتُ أَنَا، فَقُلْتُ، ثُمَّ قَالَ الفَرْهَيَانِيُّ: كُنَّا نَصِفُ المُخَرِّمِيَّ بِالمَعْرِفَةِ.
فَذَكَرنَاهُ لِصَاحِبِ حَدِيْثٍ، يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَبِيْوَرْدِيُّ (١) ، فَقَالَ: إِنَّ كَيْلَجَةَ (٢) أَفَادَنِي أَبْوَاباً.
وَقَالَ: الحَدِيْثُ فَيهَا عَزِيْزٌ، وَأَنَا أَذكُرُ لَكُم بَعْضَ تِلْكَ الأَبْوَابِ، حَتَّى تَسْأَلُوا عَنْهَا المُخَرِّمِيَّ.
فَذَكَرَ الرَّجُلَ يُدْرِكُ الوتْرَ مَنْ قَالَ: يَتَشَهَّدُ، وَمَنْ قَالَ: لاَ يَتَشَهَّدُ؟
فَلَمَّا أَتَينَاهُ، سَأَلنَاهُ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَا مِنْ صِنَاعَتِكُمْ، مَا حَاجَتُكُمْ إِلَيْهِ؟
وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَ يَرَانَا نَتَّبَّعُ (المُسْنَدَ) ، فَقُلْنَا: تُحَدِّثُنَا بِمَا عِنْدَكَ فِيْهِ.
فَحَدَّثَنَا عَلَى المَكَانِ بِسِتَّةِ أَحَادِيْثَ.
فَرَجَعْنَا إِلَى الَّذِي قَالَ لَنَا، فَقُلْنَا: أَملَى عَلَيْنَا فِيْهِ سِتَّةَ أَحَادِيْثَ.
فَقَالَ: ذَا هَوْلٌ مِنَ الأَهوَالِ (٣) .
قَالَ عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانعٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَوْ قَبْلَهَا بِقَلِيْلٍ، أَوْ بَعْدَهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، стр. 7757
أَخْبَرَنَا عَمِّي؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُوْنُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا أَكل رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلا فِي سُكُرُّجَةٍ، وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ.
قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَأْكُلُوْنَ؟
قَالَ: عَلَى السُّفَرِ.
١٠٢ - أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ سَهْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ * (د، س)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، المُقْرِئُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
стр. 7758
أَخَذَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ المُثَنَّى، وَأَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَالأَصْمَعِيِّ، وَيَعْقُوْبَ الحَضْرَمِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ، وَتَصَدَّرَ لِلإقرَاءِ وَالحَدِيْثِ وَالعَرَبِيَّةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَأَبُو بَكْرٍ البَزَّارُ فِي (مُسْنَدِهِ) ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ دُرَيْدٍ، وَأَبُو رَوْقٍ الهِزَّانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، مِنْهُم أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ، وَكَانَ جَمَّاعَةً لِلْكُتُبِ يَتَّجِرُ فِيْهَا (١) .
وَلَهُ بَاعٌ طَوِيْلٌ فِي: اللُّغَاتِ، وَالشِّعْرِ (٢) ، وَالعَرُوْضِ، وَاسْتِخْرَاجِ المُغَمَّى.
وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنْ بَاهِراً بِالنَّحْوِ (٣) .
وَلَهُ: كِتَابُ (إعْرَابِ القُرْآنِ) ، وَكِتَابُ (مَا يَلْحَنُ فِيْهِ العَامَّةُ) ، وَكِتَابُ (المَقْصُوْرِ وَالمَمْدُوْدِ) ، وَكِتَابُ (المَقَاطِعِ وَالمَبَادِئِ) ، وَكِتَابُ (القِرَاءاتِ) ، وَكِتَابُ (الفَصَاحَةِ) ، وَكِتَابُ (الوُحُوشِ) ، وَكِتَابُ (اخْتِلاَفِ المَصَاحِفِ) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ (٤) . стр. 7759
وَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ (كِتَابَ سِيْبَوَيْه) عَلَى الأَخْفَشِ مَرَّتَيْنِ (١) .
قُلْتُ: عَاشَ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ.
١٠٣ - المَازِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَدِيٍّ *
إِمَامُ العَرَبِيَّةِ، أَبُو عُثْمَانَ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَدِيٍّ البَصْرِيُّ، صَاحِبُ (التَّصْرِيْفِ) وَالتَّصَانِيْفِ.
أَخَذَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ، وَالأَصْمَعِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُوْسَى بنُ سَهْلٍ الجَوْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ المُبَرِّدُ، وَلازَمَهُ، وَاختَصَّ بِهِ.
وَقَدْ دَخَلَ المَازِنِيُّ عَلَى الوَاثِقِ بِاللهِ، فَوَصَلَهُ بِمَالٍ جَزِيلٍ.
قَالَ المُبَرِّدُ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ سِيْبَوَيْه أَعْلَمَ بِالنَّحْوِ مِنَ المَازِنِيِّ (٢) .
قَالَ: وَذَكَرَ لَنَا المَازِنِيُّ: أَنَّ رَجُلاً قَرَأَ عَلَيْهِ (كِتَابَ سِيْبَوَيْه) فِي مُدَّةٍ طَوِيْلَةٍ، стр. 7760
فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَهُ، قَالَ:
أَمَا إِنِّي (١) مَا فَهِمْتُ مِنْهُ حَرْفاً، وَأَمَّا أَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْراً (٢) .
وَقَالَ المَازِنِيُّ: قَرَأْتُ القُرْآنَ عَلَى يَعْقُوْبَ، فَلَمَّا خَتَمتُ، رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمِهِ، وَقَالَ: خُذْهُ، لَيْسَ لَكَ مِثْلٌ (٣) .
وَقِيْلَ: كَانَ المَازِنِيُّ ذَا وَرَعٍ وَدِينٍ، بَلَغَنَا أَنَّ يَهُوْدِيّاً حَصَّلَ النَّحْوَ، فَجَاءَ لِيَقرَأَ عَلَى المَازِنِيِّ (كِتَابَ سِيْبَوَيْه) ، فَبذَلَ لَهُ مائَةَ دِيْنَارٍ، فَامْتَنَعَ، وَقَالَ:
هَذَا الكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلاَثِ مائَةِ آيَةٍ وَنَيِّفٍ، فَلا أُمَكِّنُ مِنْهَا ذِمِّيّاً (٤) .
قَالَ القَاضِي بَكَّارُ بنُ قُتَيْبَةَ: مَا رَأَيْتُ نَحْوِيّاً يُشْبِهُ الفُقَهَاءَ إِلاَّ حَبَّانَ بنَ هِلاَلٍ (٥) وَالمَازِنِيَّ (٦) .
وَقَالَ المُبَرِّدُ: كَانَ المَازِنِيُّ إِذَا نَاظَرَ أَهْلَ الكَلاَمِ، لَمْ يَسْتَعِنْ بِالنَّحْوِ، وَإِذَا نَاظَرَ النُّحَاةَ، لَمْ يَسْتَعِنْ بِالكَلاَمِ (٧) .
وَعَنِ المَازِنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ السِّكِّيتِ: مَا وَزْنُ (نَكْتَلُ) ؟
قَالَ: (نَفْعَلُ) .
قُلْتُ: اتَّئِدْ.
فَفَكَّرَ، وَقَالَ: (نَفْتَعِلُ) .
قُلْتُ: فَهَذِهِ خَمْسَةُ стр. 7761
أَحرُفٍ.
فَسَكَتَ، فَقَالَ المُتَوَكِّلُ: مَا وَزْنُهَا؟
قُلْتُ: وَزنُهَا فِي الأَصْلِ (نَفْتَعِلُ) ؛ لأَنَّهَا (نَكْتِيْلُ) ، فَتَحَرَّكَ حَرْفُ العِلَّةِ، وَانفَتَحَ مَا قَبْلَهُ، فَقُلِبَ أَلِفاً، فَصَارَ: نَكْتَالُ، فَحُذِفَتْ أَلِفُهُ لِلْجَزْمِ، فَبَقِيَ (نَكْتَلُ (١)) .
مَاتَ المَازِنِيُّ: سَنَةَ سَبْعٍ - أَوْ ثَمَانٍ - وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. стр. 7762
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةَ عَشَرةَ
١٠٤ - الذُّهْلِيُّ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ وَابْنُهُ * (خَ، ٤)
مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ فَارِسِ بنِ ذُؤَيْبٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، البَارعُ، شَيْخُ الإِسْلامِ، وَعَالِمُ أَهْلِ المَشْرِقِ، وَإِمَامُ أَهْلِ الحَدِيْثِ بِخُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الذُّهْلِيُّ مَوْلاَهُمُ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحَفْصَيْنِ؛ حَفْصِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَحَفْصِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالحُسَيْنِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُنَانِيِّ، وَمَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ بِنَيْسَابُوْرَ.
وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةَ مَوْتِ وَكِيْعٍ، فَكَتَبَ بِالرَّيِّ عَنْ يَحْيَى بنِ الضُّرَيْسِ، وَطَبَقَتِهِ.
وَكَتَبَ بِأَصْبَهَانَ عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ - كَذَا قَالَ الحَاكِمُ -.
стр. 7763
وَأَحْسِبُهُ لَقِيَهُ بِالبَصْرَةِ، فَإِنَّهُ يَقُوْلُ: قَدِمْتُ البَصْرَةَ، فَاسْتَقْبَلَتْنِي جَنَازَةُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَكَانَتْ فِي صَفَرٍ، مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ، وَعَاشَ بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَأَكْثَرَ عنْهُ، وَهُوَ أَقدَمُ شَيْخٍ لَهُ وَأَجَلُّهُم.
وَسَمِعَ بِهَا مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ البُرْسَانِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَامِرٍ، وَصَفْوَانَ بنِ عِيْسَى، وَأَبِي عَاصِمٍ، وَحَبَّانَ بنِ هِلاَلٍ، وَطَبَقَتِهِم.
وَبِالْكُوْفَةِ عَنْ: أَسْبَاطِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيِّ، وَيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدٍ - أَخِيْهِ - وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ، وَمَحَاضِرِ بنِ المُوَرِّعِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُوْنِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَبِوَاسِطَ مِنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَعَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ، وَعِدَّةٍ.
وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي النَّضْرِ، وَالأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، وَيَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَالوَاقِدِيِّ، وَخَلْقٍ.
وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئِ، وَطَبَقَتِهِ.
وَبَالمَدِيْنَة مِنْ: عَبْدِ الملكِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ، وَعِدَّةٍ.
وَبَاليَمَنِ مِنْ: عَبْدِ الرَّزَّاقِ - فَأَكْثَرَ - وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبَانٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الوَلِيْدِ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ.
وَبِمِصْرَ مِنْ: عَمْرِو بنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بنِ حَسَّانٍ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي صَالِحٍ.
بِالشَّامِ مِنَ: الفِرْيَابِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ جَمِيْلٍ، وَأَبِي مُسْهِرٍ، وَأَبِي اليَمَانِ، وَعَلِيِّ بنِ عَيَّاشٍ.
وَبَالجَزِيْرَةِ مِنْ: عَمْرِو بنِ خَالِدٍ، وَالنُّفَيْلِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ هَذَا الجِيْلِ.
وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ، وَكَانَ بَحْراً لاَ تُكَدِّرهُ الدِّلاءُ.
جَمَعَ عِلْمَ الزُّهْرِيِّ، وَصَنَّفَهُ، وَجَوَّدَهُ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: الزُّهْرِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: الذُّهْلِيُّ.
وَانتَهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ العِلْمِ وَالعَظَمَةِ وَالسُّؤْدُدِ بِبَلَدَهِ.
كَانَتْ لَهُ جَلاَلَةٌ عَجيبَةٌ بِنَيْسَابُوْرَ، مِنْ نَوْعِ جَلاَلَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ، وَمَالِكٍ بِالمَدِيْنَةِ.
رَوَى عَنْهُ: خَلاَئِقُ، مِنْهُمُ الأَئِمَّةُ: سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ
стр. 7764
النُّفَيْلِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ، وَعَمْرُو بنُ خَالِدٍ - وَهَؤُلاَءِ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، وَيُدَلِّسُهُ كَثِيْراً، لاَ يَقُوْلُ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، بَلْ يَقُوْلُ: مُحَمَّدٌ فَقطْ، أَوْ مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ، أَوْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ يَنْسِبُهُ إِلَى الجَدِّ، وَيُعمِّي اسْمَهُ لِمَكَانِ الوَاقِعِ بَيْنَهُمَا - غفَرَ اللهُ لَهُمَا -.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ صَاحِبُ (السُّنَنِ) ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ؛ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمَحْمُوْدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ فِي (سنَنِهِم) ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَمكِيُّ بنُ عَبْدَانَ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ بِلاَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّانُ، وَحَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُوْلِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو عَليٍّ المَيْدَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَأَكْثَرَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، ثُمَّ فسَدَ مَا بَيْنَهُمَا، فَامْتَنَعَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، فَمَا ضَرَّهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كتَبَ عَنْهُ (١) أَبِي بِالرَّيِّ، وَقَالَ: ثِقَةٌ.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ (٢) .
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ: رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ، فَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ. وَقَالَ مَرَّةً: стр. 7765
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ (١) .
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ الأَئِمَّةِ العَارِفينَ، وَالحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ.
صَنَّفَ حَدِيْثَ الزُّهْرِيِّ، وَجَوَّدَهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَنْشُرُ فَضْلَهُ (٢) .
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ يَعْقُوْبَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ جَنَازَةَ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَالنَّاسُ يَعْدُوْنَ بَيْنَ يَديهَا وَخلفهَا، وَلِي ثَمَانُ سِنِيْنَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ النَّضْرِ الجَارُوديَّ يَقُوْلُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى كَانَ يَكْتُبُ فِي مَجْلِسِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، فنَظَرَ عَلِيُّ بنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ إِلَى حُسنِ خَطِّهِ وَتَقْييده، فَقَالَ: يَا بُنِي أَلا أَنصحُكَ؟ إِنَّ أَبَا زَكَرِيَّا يُحَدِّثُكَ عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ حَيٌّ، وَعَنْ وَكِيْعٍ وَهُوَ حَيٌّ بِالْكُوْفَةِ، وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ وَجَمَاعَةٍ أَحيَاءٌ بِالبَصْرَةِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ وَهُوَ حَيٌّ بِأَصْبَهَانَ، فَاخرجْ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَلا تُضَيِّعْ أَيَّامَكَ فعملَ فِيْهِ قَوْلُهُ، فَخَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ فسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَالحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ، ثُمَّ دَخَلَ البَصْرَة وَقَدْ مَاتَ يَحْيَى، فَكَتَبَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَأَقْرَانِهِ، وَأَكْثَرَ بِهَا المُقَامَ، حَتَّى مَاتَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ.
قُلْتُ: مَا كَانَ يُمْكِنُهُ لُقِيُّه، فَإِنَّ سُفْيَانَ مَاتَ فِي وَسطِ السَّنَةِ، وَلا كَانَ يُمْكِنُهُ المَسِيرُ إِلَى مَكَّةَ إِلاَّ مَعَ الوفدِ، وَأَمَّا وَكِيْعٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يتحرَّكَ الذُّهْلِيُّ مِنْ بلدِهِ.
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى اليَمَنِ، وَأَكْثَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ стр. 7766
وَأَقْرَانِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وَحَجَّ، وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ ثُمَّ الشَّام.
وَبَاركَ اللهُ لَهُ فِي علمِهِ حَتَّى صَارَ إِمَامَ عَصرِهِ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ: سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ الرَّيَّ، وَكَانَ فَضْلَكُ يُذَاكِرنُي حَدِيْثَ شُعْبَةَ، فَأَلقَى عَلَيَّ لشُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (هَذَا خَالِي فَلْيُرِنِي (١) امْرُؤٌ خَالَهُ (٢)) فَلَمْ أَحْفَظْ، فَقَالَ فَضْلَكُ: أَنَا أُفِيدُكَهُ، إِذَا دَخَلتَ نَيْسَابُوْرَ تَرَى شَيْخاً حسنَ الشّيبِ، حَسَنَ الوَجْهِ، رَاكباً حِمَاراً مصريّاً، حسَنَ اللِّباسِ.
فَإِذَا رَأَيْتَهُ، فَاعلمْ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، فسَلْهُ عَنْ هَذَا، فَهُوَ عِنْدَهُ عَنْ سَعِيْدِ بنِ وَاصلٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
فَلَمَّا دَخَلْتُ نَيْسَابُوْرَ اسْتَقبلنِي شَيْخٌ بِهَذَا الوَصْفِ، فَقُلْتُ: يُشبِهُ أَنْ يَكُوْنَ.
فسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، فَتَبِعْتُهُ إِلَى أَنْ نَزَلَ، فسلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرتُهُ بِقصدِي إِيَّاهُ.
فَنَزَلتُ فِي مَسْجِدِهِ، وَكَتَبْتُ مَجْلِساً مِنْ أَصولِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ وَصَلَّى قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: حَدَّثَكُم سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ؟ فذَكَرْتُ الحَدِيْثَ، فَقَالَ لِي: يَا فَتَى، مَنْ يَنْتخبْ هَذَا الاَنتخَابَ، وَيَقْرَأْ هَذِهِ القِرَاءةَ، يعلمْ أَنَّ سَعِيْدَ بنَ عَامِرٍ لاَ يُحَدِّثُ عَنْ شُعْبَةَ بِمثلِ هَذَا стр. 7767
الحَدِيْثِ.
فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَيُّهَا الشَّيْخُ حَدَّثكُم سَعِيْدُ بنُ وَاصلٍ؟
فَقَالَ: نَعَمْ (١) .
قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بنُ نصرٍ الخَفَّافُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غفَرَ لِي.
قُلْتُ: فَمَا فعلَ بِحَدِيْثِكَ؟
قَالَ: كُتِبَ بِمَاءِ الذَّهبِ، وَرُفِعْتُ فِي عِلِّيِّينَ (٢) .
قَالَ أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو المُسْتَمْلِي، يَقُوْلُ: دَفَنْتُ مِنْ كُتُبِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بَعْدَ وَفَاتِهِ أَلْفَي جُزءٍ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَنْصُوْرٍ القَاضِي يَقُوْلُ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ رَجَاءَ، فَقُلْتُ: مُحَمَّد ُبنُ يَحْيَى صليبَةً كَانَ أَوْ مَوْلَىً؟
قَالَ: لاَ صليبَةً وَلاَ مَوْلَىً.
كَانَ جدُّهُم فَارِس مَوْلَىً لاِبْنِ مُعَاذٍ، وَكَانَ مُعَاذُ بنُ مُسْلِمِ بنِ رَجَاءَ رهينَةً عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، رهنَهُ عِنْدَهُ أَبُوْهُ، ثُمَّ ارتدَّ، فَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ قَتْلَ ابْنِهِ رَجَاءَ، وَكَانَ عِنْدَهُ القعقَاعُ بنُ شَوْرٍ الذُّهْلِيُّ، فَاسْتوهَبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فوهبَهُ مِنْهُ، فَأَطلقَهُ، فَهَذَا كَانَ النَّسبُ.
الدَّغُوْلِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى قَالَ: لَمَّا رحلتُ بَابنِي إِلَى العِرَاقِ صحبَنِي جَمَاعَةٌ مِنَ الغربَاءِ، فَسَأَلونِي: أَيُّ حَدِيْثٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَغربُ؟
فَكُنْتُ أَقُوْلُ: إِذَا دخلْنَا عَلَيْهِ، سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيْثٍ تَسْتفيدُوْنَهُ.
فَلَمَّا دخلْنَا سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيْثِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ بُريدَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْمَر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ حَدِيْث الإِيْمَانِ (٣) .
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، لَيْسَ هُوَ عِنْدِي عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، стр. 7768
فَخَجِلْتُ، وَقُمْنَا، فَأَخَذَ أَصْحَابُنَا يَقُوْلُوْنَ: إِنَّهُ ذكَرَ هَذَا الحَدِيْثَ غَيْرَ مَرَّةٍ، ثُمَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحْمَدُ، وَأَنَا سَاكتٌ لاَ أُجِيْبُهُمْ.
قَالَ: ثُمَّ قدِمْنَا بَغْدَادَ، فَدَخَلْنَا عَلَى أَحْمَدَ، فرحَّبَ بِنَا، وَسأَلَ عَنَّا.
ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ: أَيُّ حَدِيْثٍ اسْتفدْتَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ؟
فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيْثَ الإِيْمَانِ.
فَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَابَهُ، وَأَملَى عَلَيْنَا.
فَسَكَتَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَلَمْ يَقُلْ: سأَلنَاكَ عَنْهُ.
فتعجَّبَ أَصْحَابُهُ مِنْ صبرِهِ.
قَالَ: فَأَخبَر أَحْمَدُ بِأَنَّهُ كَانَ سأَلَهُ عَنِ الحَدِيْثِ قَبْل خُرُوْجِهِ إِلَى البَصْرَةِ.
فَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ إِذَا ذكرَهُ يَقُوْلُ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى العَاقلُ (١) .
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ خَادِمَةَ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَهُوَ عَلَى السَّرِيْرِ يُغَسَّلُ، تَقُوْلُ: خَدَمْتُهُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَكُنْتُ أَضَعُ لَهُ المَاءَ، فَمَا رَأَيْتُ سَاقَهُ قَطُّ، وَأَنَا مِلْكٌ لَهُ (٢) .
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ زَيْدٍ المُعَدَّلَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ الذُّهْلِيِّ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي فِي الصَّيْفِ الصَّائِفِ وَقْتَ القَائِلَةِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ كُتُبِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ السِّرَاجُ، وَهُوَ يُصَنِّفُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ، هَذَا وَقْتُ الصَّلاَةِ، وَدُخَانُ هَذَا السِّرَاج بِالنَّهَارِ، стр. 7769
فَلَو نَفَّسْتَ عَنْ نَفْسِكَ.
قَالَ: يَا بُنَيَّ، تَقُوْلُ لِي هَذَا، وَأَنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِيْنَ (١) !!
وَسَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَنْصُوْرٍ القَاضِي، سَمِعْتُ خَالِي عَبْدَ اللهِ بنَ عَلَّوَيْه، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ يَقُوْلُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، فَقَامَ إِلَيْهِ، وَقَرَّبَ مَجْلِسَهُ، وَأَمرَ بَنِيه وَأَصْحَابَهُ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ (٢) .
زَنْجُوْيَةُ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو المُسْتَمْلِي يَقُوْلُ: أَتيتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟
قُلْتُ: مِنْ نَيْسَابُوْرَ.
قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى لَهُ مَجْلِسٌ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: لَوْ أَنَّهُ عِنْدنَا، لجعلنَاهُ إِمَاماً فِي الحَدِيْثِ.
ثُمَّ ذَكَرْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، فَقَالَ: مَنْ مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ؟ ثُمَّ سكتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: لَعلَّهُ الَّذِي كَانَ مَعَنَا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: لِمَ لاَ تَجْمَعُ حَدِيْثَ الزُّهْرِيِّ؟
فَقَالَ: كفَانَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى ذَلِكَ.
قَالَ زَنْجُوْيَةُ بنُ مُحَمَّدٍ: كُنْتُ أَسمَعُ مَشَايِخنَا يَقُوْلُوْنَ: الحَدِيْثُ الَّذِي لاَ يَعْرِفُهُ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى لاَ يُعْبَأُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو قُرَيْشٍ الحَافِظُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي زُرْعَةَ، فَجَاءَ مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَجَلَسَ سَاعَةً، وَتذَاكرَا.
فَلَمَّا أَن قَامَ قُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَعَ أَرْبَعَةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ فِي (الصَّحِيْحِ) .
فَقَالَ: فلِمَنْ تركَ البَاقِي؟ стр. 7770
ثُمَّ قَالَ: هَذَا لَيْسَ لَهُ عقلٌ، لَوْ دَارَى مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى لصَارَ رَجُلاً.
الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيْمِ الجَوْزَجَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: إِنِّي أَريدُ البَصْرَةَ، وَقَدْ عرَفْتَ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ وَمَا بينَهُم.
فَقَالَ: إِذَا قدِمْتَ فَسَلْ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيِّ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَالزمْهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ مِنْهُ (١) .
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كتبَ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بِالرَّيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ صَدُوْقٌ، إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَثَّقَهُ أَبِي وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ (٢) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَكَانَ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ.
الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ القَارِئُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: إِذَا رَوَى عَنِ المُحَدِّثِ رَجُلاَنِ ارتفَعَ عَنْهُ اسْمُ الجهَالَةِ (٣) .
وَقَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى يَقُوْلُ: تَقَدَّمَ رَجُلٌ إِلَى عَالِمٍ، فَقَالَ: علِّمْنِي وَأَوْجِزْ.
قَالَ: لأُوجِزَنَّ لَكَ، أَمَّا стр. 7771
لآخِرَتِكَ: فَإِنَّ اللهَ أَوحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنبيَائِهِ: قُلْ لقومِكَ: لَوْ كَانَتِ المَعْصِيَةُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوْتِ الجَنَّةِ لأَوْصَلَتْ إِلَيْهِ الخرَابَ.
وَأَمَّا لدُنْيَاكَ فَإِنَّ الشَّاعِرَ يَقُوْلُ:
مَا النَّاسُ إِلاَّ مَعَ الدُّنْيَا وَصَاحِبِهَا ... وَكَيْفَ مَا انقَلَبَتْ يَوْماً بِهِ انْقَلَبُوا
يُعَظِّمُوْنَ أَخَا الدُّنْيَا فَإِنْ وَثَبَتْ ... يَوْماً عَلَيْهِ بِمَا لاَ يَشْتَهِي وَثَبُوا
قَالَ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى: خَرَجتُ مَعَ وَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا بَلَغنَاهَا، أَصَابتْنَا شِدَّةٌ، فَسَمِعْتُ وَهباً يَقُوْلُ:
إِنَّ الَّذِي نَجَّاكَ مِنْ بَطْنِ ذَمَهْ ... وَمِنْ سُيولٍ فِي بُطونٍ مُفْعَمَه
لقَادِرٌ أَنْ يَسْتَتِمَّ نِعَمَهُ
أَبُو عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى يَقُوْلُ: قَدْ جَعَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ إِمَاماً فِيْمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي .
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ زَيْدٍ، وَهُوَ عَدْلٌ رِضَىً، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَكُنْت وَاقفاً عَلَى رَأْسِهِ، بَعْدَ الفرَاغِ مِنَ المَجْلِسِ، وَبِيَدِي قلمٌ، فَنَقَطَ نُقْطَةً عَلَى ثَوْبِهِ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: تُرَانِي أُحِبُّكَ بَعْد هَذَا!!
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَحْمَدَ الفَامِيَّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي يدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ كِتَاباً قَطُّ، مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَمِنْ حِفْظِهِ.
أَبُو عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بنُ يَحْيَى الوَاسِطِيُّ، وَكَانَ شَيْخاً قَصِيْراً، أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَتَبْتُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْث بِوَاسِطَ سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
стр. 7772
وَقَالَ لَنَا عَفَّانُ: إِذَا قُلْتُ لَكُم: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، وَلَمْ أَنْسِبْهُ، فَهُوَ ابْنُ سلمَةَ.
قَالَ ابْنُ يَحْيَى: وَإِذَا قَالَ حَجَّاجٌ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ ابْنُ سلمَةَ. وَمَا رَوَى سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ فَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، وَجَمِيْعُهُم سَمِعُوا مِنَ الحَمَّادَيْنِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: أَثْبَتُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَوهبُ بنُ جَرِيْرٍ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُوْلُ: ارتحلْتُ ثَلاَثَ رحلاَتٍ، وَأَنْفَقْتُ عَلَى العِلْمِ مائَةً وَخَمْسِيْنَ أَلْفاً، وَلَمَّا دَخَلْتُ البَصْرَةَ اسْتَقبلتَنِي جِنَازَةُ يَحْيَى القَطَّانِ عَلَى بَابِ البَصْرَةِ (١) .
وَقَالَ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى يَقُوْلُ: لَوْ لَمْ أَبدأْ بِالبَصْرَةِ لَمْ يَفُتْنِي أَبُو أُسَامَةَ، وَحُسَيْنُ الجُعْفِيُّ (٢) .
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ سَافِرِي بِالرَّمْلَةِ يَقُوْلُ: قُلْتُ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: نكتُبُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى؟
قَالَ: اكتُبُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: نكتبُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى؟
قَالَ: اكتُبُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ، مَا لَهُ يُرِيْدُ أَنْ يُحَدِّثَ.
أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى يَقُوْلُ: قَالَ لِي عليُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَنْتَ وَارِثُ الزُّهْرِيِّ (٣) . стр. 7773
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ: مَنْ تُقَدِّمُ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَمَرْقَنْديِّ؟
فَقَالَ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ وَيعرِفَ قُصُورَ علمِهِ عَنْ عِلْمِ السَّلَفِ، فلينظُرْ فِي (عِلَلِ حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ) لِمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى (١) .
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ (٢) .
وَقَالَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ إِمَامُ عصرِهِ، أَسْكَنَهُ اللهُ جَنَّتَهُ مَعَ مُحِبِّيهِ (٣) .
وَقَدْ سُئِلَ صَالِحٌ جَزَرَة عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، فَقَالَ: مَا فِي الدُّنْيَا أَحمقُ مِمَّنْ يَسْأَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى.
قَالَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ: مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى.
ثُمَّ قَالَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
زَادَ غَيْرُهُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.
وبِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: عَاشَ ستّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى البَاشَانِيَّ يَقُوْلُ: مَاتَ الذُّهْلِيُّ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ لِثَلاَثٍ بَقِيْنَ مِنْ رَبِيْعِ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.
كَانَ الذُّهْلِيُّ شَدِيْدَ التَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ، قَامَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ стр. 7774
لِكَوْنِهِ أَشَارَ فِي (مَسْأَلَةِ خَلْقِ العِبَادِ) إِلَى أَنَّ تَلَفُّظَ القَارِئِ بِالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ، فلوَّحَ وَمَا صَرَّحَ، وَالحقَّ أَوضحَ.
وَلَكِنْ أَبَى البحثَ فِي ذَلِكَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالذُّهْلِيُّ، وَالتَّوسعَ فِي عبارَاتِ المُتَكَلِّمِيْنَ سدّاً للذَّريعَةِ، فَأَحسنُوا، أَحسنَ اللهُ جزَاءهُم.
وَسَافَرَ ابْنُ إِسْمَاعِيْلَ مُخْتَفِياً مِنْ نَيْسَابُوْرَ، وَتَأَلَّمَ مِنْ فِعْلِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى وَمَا زَالَ كَلاَمُ الكِبَارِ المُتَعَاصِرين بَعْضهِمْ فِي بَعْضٍ لاَ يُلْوَى عَلَيْهِ بِمفرَدِهِ.
وَقَدْ سُقْتُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ إِسْمَاعِيْلَ (١) - رَحِمَ اللهُ الجَمِيْعَ، وَغفرَ لَهُمْ وَلنَا آمِيْن -.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ الذُّهْلِيُّ تَقَدَّمَ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَمِيْرُ خُرَاسَانَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ فِي مَيدَانِ الحُسَيْنِ.
وَخَلَفَهُ فِي مَشْيَخَةِ البَلَدِ وَلدُهُ حَيْكَانُ، وَاسمه:
١٠٥ - يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ * (ق)
الحَافِظُ المُجَوِّدُ الشَّهِيْدُ، أَبُو زَكَرِيَّا.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ إِمَامُ نَيْسَابُوْرَ فِي الفَتْوَى وَالرِّئاسَةِ، وَابْنُ إِمَامِهَا، وَأَمِيْرُ المُطَّوِّعَةِ بِخُرَاسَانَ بِلاَ مُدَافَعَةٍ، يَعْنِي: الغُزَاةِ.
قَالَ: وَكَانَ يَسْكُنُ دَارَ أَبِيْهِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيْهَا صومعَةٌ وَآثَارٌ لِعِبَادَتِهِمَا، وَالسِّكَّةُ وَالمَسْجِدُ مَنْسُوْبَانِ إِلَى حيكَانَ (٢) . стр. 7775
سَمِعَ: يَحْيَى بنَ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بنَ عَمْرٍو الحَرَشِيَّ، وَابْنَ رَاهْوَيْه.
وَبَالرَّيِّ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُوْسَى الفَرَّاءَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ.
وَبِبَغْدَادَ: عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ، وَالحَكَمَ بنَ مُوْسَى، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَالقَوَارِيْرِيَّ، وَطَبَقَتهُم.
وَبِالبَصْرَةِ: أَبَا الوَلِيْدِ، وَسُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ، وَمسدداً، وَالرَّبِيْعَ بنَ يَحْيَى، وَعَلِيَّ بنَ عُثْمَانَ اللاَحِقيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ كَثِيْرٍ، وَسَهْلَ بنَ بَكَّارٍ، وَالحَوْضِيَّ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُعَاذٍ.
وَبِالْكُوْفَةِ: أَحْمَدَ بنَ يُوْنُسَ، وَسَعِيْدَ بنَ الأَشْعَثِيِّ، وَأَحْمَدَ بنَ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ.
وَبَالحِجَازِ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الحَكَمِ المِصْرِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ مَنْصُوْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ، وَمُحرزَ بنَ سَلَمَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُوْهُ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القبَّانِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالسَّرَّاجُ.
قُلْتُ: وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ الأَخْرَمِ (١) .
وَفِي كِتَابِ (الكَمَالِ (٢)) أَن ابْن مَاجَهْ رَوَى عَنْهُ وَلَمْ نَرَهُ (٣) . следующие страницы →