← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.

стр. 8821

سَمِعَ: طَالُوْتَ بنَ عَبَّادٍ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَعَبْدَ الوَاحِدِ بنَ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو العُقَيْلِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَالِدُ تَمَّامِ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، الحُفَّاظُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الدَّيْلَمِيُّ، وَالعَبَّاسُ بنُ الحُسَيْنِ الصَّفَّارُ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ فِي (إِرْشَادِهِ) :لِلهِسِنْجَانِيِّ (مُسْنَدٌ) يَزِيْدُ عَلَى مائَةِ جُزْءٍ، رَوَاهُ عَنْهُ مَيْسَرَةُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيُّ. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ: مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَرَأْتُ عَلَى عِيْسَى بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ المُؤَدِّبِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ ثَابِتِ بنِ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإِمَامُ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ، فَوَافَقْنَاهُ.

стр. 8822

وَقَدْ رَوَى الهِسِنْجَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ كِتَابَ (الزُّهْدِ) ، وَرَوَى عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَجَمَعَ فَأَوعَى. ٦٠ - الإِسْمَاعِيْلِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مِهْرَانَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ الرَّحَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مِهْرَانَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المَعْرُوْفُ بِالإِسْمَاعِيْلِيُّ. وَهَذَا أَقْدَمُ مِنْ شَيْخِ الشَّافِعِيَّة بجُرْجَانَ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ (١) . سَمِعَ هَذَا الكَبِيْرُ (٢) مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَحَرْمَلَةَ ابْنِ يَحْيَى، وَعِيْسَى بنِ زُغْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكَّارٍ، وَأَبِي حُمَةَ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الزُّبَيْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ الحَلَبِيِّ، وَدُحَيْمٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَطَبَقَتِهِم، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: رَفِيْقُهَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَابْنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الأَخْرَمِ، وَدَعْلَجُ السِّجْزِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجَيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ حَمْشَاذ، وَوَلَدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ أَحَدُ أَركَانِ الحَدِيْثِ بِنَيْسَابُوْرَ: كَثْرَةً، وَرِحْلَةً،

стр. 8823

وَاشتِهَاراً. وَهُوَ مُجَوِّدٌ عَنِ المِصْرِيِّينَ (١) ، وَالشَّامِيِّيْنَ، ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ: لَمْ يُجَوِّدْ لَنَا حَدِيْثُ مَالِكٍ كَالإِسْمَاعِيْلِيِّ. وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ ابْنَهُ أَبَا الحَسَنِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: مَرِضَ أَبِي فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَبَقِيَ فِي مَرَضِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقِيْلَ: كَانَ بِهِ اللَّقْوَةُ (٢) ، بَقِيَ فِيْهَا حَتَّى مَاتَ ﵀. قُلْتُ: مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: أَبُو العَبَّاسِ بنُ حَمْدَانَ، نَزِيْلُ خُوَارِزْمَ. وَقَدْ جَمَعَ حَدِيْثَ الزُّهْرِيِّ، وَجَوَّدَهُ، وَحَدِيْثَ مَالِكٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَقَدْ سُقْتُ فِي (التَّذْكِرَةِ (٣)) عَنْهُ حَدِيْثاً عَالِياً مِنْ جُزْءِ ابْنِ نُجَيْدٍ. ٦١ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَسْبَاطَ بنِ السَّكَنِ الكُوْفِيُّ البَزَّازُ * شَيْخٌ مُعَمَّرٌ، مَحَلُّهُ السَّتْرُ. سَمِعَ مِنْ: عَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ قَانِعٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الجعَابِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّيَّاتُ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى.

стр. 8824

٦٢ - حَمَّادُ بنُ مُدْرِكٍ أَبُو الفَضْلِ الفَارِسِيُّ الفِسِنْجَانِيُّ * المُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ الفَارِسِيُّ الفِسِنْجَانِيُّ، عُمِّرَ دَهْراً، وَحَدَّثَ بِشِيْرَاز عَنْ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ، وَأَبِي عُمَرَ الحوضيِّ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ بَدْرٍ الأَمِيْرُ، وَالزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بنُ خَفِيْفِ (١) . تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٦٣ - مُسَدَّدُ بنُ قَطَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ ** الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، المَأْمُوْنُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُزَكِّي. سَمِعَ مِنْ: يَحْيَى بنِ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ لِكَوْنِهِ سَمِعَ وَهُوَ حدَثٌ، فَتَوَرَّعَ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ لأُمِّهِ بِشْرِ بنِ الحَكَمِ، وَإِسْحَاقَ ابْنِ رَاهْوَيْه، وَدَاوُدَ بنِ رُشَيْدِ، وَالصَّلْتِ بنِ مَسْعُوْدٍ الجَحْدَرِيِّ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ، وَطَبَقَتهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَدَعْلَجُ السِّجْزِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عِيْسَى، وَأَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَآخَرُوْنَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ مُزَكِّي عَصْرِهِ المُقَدَّمَ فِي الزُّهْدِ وَالوَرَعِ، وَالتَّمَكُّنِ

стр. 8825

فِي العَقْلِ، تَوَرَّعَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى لِصِغَرِ سِنِّهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ. وَكَانَ أَبُوْهُ صَاحِبَ حَدِيْثٍ. ٦٤ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَرِيْكِ بنِ الفَضْلِ أَبُو إِسْحَاقَ الأَسَدِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو إِسْحَاقَ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيِّ، وَمُنْجَابَ بنِ الحَارِثِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُقْبَةَ بنِ مُكْرَمٍ، وَعُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَدَّادُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ الزَّيَّاتِ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بن عُقْدَةَ يَقُوْلُ: مَا دَخَلَ عَلَيْكُم أَحَدٌ أَوْثَقُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَرِيْكٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةِ، وَحُمِلَ إِلَى الكُوْفَةِ. وَقِيْلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ فِي عَشْرِ المائَةِ.

стр. 8826

٦٥ - النَّخَعِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ * المُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ النَّخَعِيُّ، البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ: سُلَيْمَانَ بنَ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَدَاوُدَ بنَ رُشَيْدٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ خُبَيْقِ، وَسُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: الطَّسْتِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَقَالَ: كَانَ شَيْخاً كَبِيْراً، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ البَلْغَمُ. ثُمَّ رَوَى عَنْهُ حَدِيْثاً، تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الجَهْمِ المَشْغَرَائِيُّ، عَنِ العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ الخَلاَّلِ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ بَشِيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوْعاً: (فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ، بِأَرْبَعٍ: بِالسَّخَاءِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَكَثْرَة الجِمَاعِ، وَشِدَّةِ البَطْشِ) (١) .

стр. 8827

٦٦ - البَرْدِيْجِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ رَوْحٍ * (١) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ رَوْحٍ البَرْدِيْجِيُّ، البَرْذَعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعِيْدِ الأَشَجِّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَالفَضْلِ الرُّخَامِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ إِشْكَاب، وَهَارُوْنَ بنِ إِسْحَاقَ، وَبَحْرِ بنِ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَالرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَسُلَيْمَانَ بنِ سَيْفٍ الحَرَّانِيِّ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَوْفٍ الطَّائِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَطَبَقَتهِم بِالشَّامِ، وَالحَرَمَيْنِ، وَالعَجَمِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ. وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَبَرَعَ فِي عِلْمِ الأَثَرِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّافِ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقُ، وَآخَرُوْنَ. ذَكَرَهُ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) فَقَالَ: قَدِمَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، فَاسْتفَادَ وَأَفَادَ، وَكَتَبَ عَنْهُ مَشَايخُنَا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، وَقَدْ قَرَأْت بِخَطّ أَبِي عَمْرٍو

стр. 8828

المُسْتَمْلِي سَمَاعَهُ مِنْ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ فِي مَسْجِدِ الذُّهْلِيِّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ بِمَكَّةَ، وَأَظُنُّهُ جَاوَرَ بِهَا حَتَّى مَاتَ ... إِلَى أَنْ قَالَ: لاَ أَعْرِفُ إِمَاماً مِنْ أَئِمَّةِ عَصْرِهِ فِي الآفَاقِ إِلاَّ وَلَهُ عَلَيْهِ انتِخَابٌ يُسْتَفَادُ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ البَرْدِيْجِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، جَبَلٌ. وَقَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَانَ ثِقَةً فَاضِلاً فَهْماً، حَافِظاً. قَالَ أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى. كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَمُسْلِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَلِّمُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ جَهْوَر، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بنُ خَالِد، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (قَضَى أَنَّ الخَرَاجَ بِالضَّمَانِ (٢)) . هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ.

стр. 8829

قَرَأْتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيّ: أَخْبَرَكُم جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلَّكَوَيْه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو قَتَادَةَ البَدْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: (أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ) .

стр. 8830

٦٧ - النَّسَائِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ عَلِيٍّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، نَاقِدُ الحَدِيْثِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَانَ بنِ بَحْرِ الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَائِيُّ، صَاحِبُ (السُّنَنِ) . وُلِدَ بِنَسَا فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِغَرِهِ، فَارْتَحَلَ إِلَى قُتَيْبَةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ بِبَغْلاَنَ (١) سَنَةً، فَأَكْثَرَ عَنْهُ. وَسَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ النَّضْرِ بنِ مُسَاوِرٍ، وَسُوَيْدِ بنِ نَصْرٍ، وَعِيْسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ السَّرْحِ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ شَاهِيْنَ، وَبِشْرِ بنِ مُعَاذٍ العَقَدِيِّ، وَبِشْرِ بنِ هِلاَلٍ الصَّوَّافِ، وَتَمِيْمِ بنِ المُنْتَصِرِ. وَالحَارِثِ بنِ

стр. 8831

مِسْكِيْنٍ، وَالحَسَنِ بنِ الصَّبَّاحِ، البَزَّارِ، وَحُمَيْدِ بنِ مَسْعَدَةَ، وَزِيَادِ بنِ أَيُّوْبَ، وَزِيَادِ بنِ يَحْيَى الحَسَّانِيّ، وَسَوَّارِ بنِ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيِّ، وَالعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ العَظِيْمِ العَنْبَرِيِّ، وَأَبِي حُصَيْن عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ اليَرْبُوْعِيِّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ وَاصِلٍ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ العَلاَءِ العَطَّارِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الحَلَبِيِّ، ابْنِ أَخِي الإِمَامِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ شُعَيْبٍ بنِ اللَّيْثِ، وَعَبْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارِ، وَأَبِي قُدَامَةَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ، وَعتبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ حُجْرِ، وَعَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الكِنْدِيِّ، وَعَمَّارِ بنِ خَالِدٍ الوَاسِطِيِّ، وَعِمْرَانَ بنِ مُوْسَى القَزَّازِ، وَعَمْرو بنِ زُرَارَةَ الكِلاَبِيِّ، وَعَمْرو بنِ عُثْمَانَ الحِمْصِيِّ، وَعَمْرو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَعِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيِّ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ الرَّمْلِيِّ، وَكَثِيْرِ بنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبَانٍ البَلْخِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ آدَمَ المَصِّيْصِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُلَيَّةَ قَاضِي دِمَشْقَ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ زُنْبُوْرٍ المَكِّيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْن، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رِزْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ المُحَارِبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ العَلاَءِ الهَمْدَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ المَصِّيْصِيِّ الجَوْهَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بنِ مُصَفَّى، وَمُحَمَّدِ بنِ مَعْمِرِ القَيْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الحَرَشِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيِّ، وَأَبِي المُعَافَى مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ، وَمجَاهِدِ بنِ مُوْسَى، وَمَحْمُوْدِ بنِ غَيْلاَنَ، وَمَخْلَدِ بنِ حَسَنِ الحَرَّانِيِّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَهَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَمَّالِ، وَهَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ أَيُّوْبَ الطَّالْقَانِيّ، وَوَاصِلِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَوَهْبِ بنِ بيَان، وَيَحْيَى بنِ دُرُسْت البَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بنِ مُوْسَى خَتِّ، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيِّ، وَيَعْقُوْبَ بنِ مَاهَانِ البَنَّاءِ، وَيُوْسُفَ بنِ حَمَّادِ المَعْنِيِّ، وَيُوْسُفَ بنِ عِيْسَى

стр. 8832

الزُّهْرِيِّ، وَيُوْسُفَ بنِ وَاضِحٍ المُؤَدِّبِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَإِلَى أَنْ يَرْوِي عَنْ رُفَقَائِهِ. وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، مَعَ الفَهْمِ، وَالإِتْقَانِ، وَالبَصَرِ، وَنَقْدِ الرِّجَالِ، وَحُسْنِ التَّأْلِيْفِ. جَالَ فِي طَلَبِ العِلْمِ فِي خُرَاسَانَ، وَالحِجَازِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالشَّامِ، وَالثُّغُوْرِ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ، وَرَحَلَ الحُفَّاظُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ نَظِيْرٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بِشْرٍ الدُّوْلاَبِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَحَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ النَّحَّاس النَّحْوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَدَّادِ الشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ الخَضِرِ الأُسْيُوْطِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السِّنِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ الأَحْمَرِ الأَنْدَلُسِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى المَأْمُوْنِيُّ، وَأَبْيَضُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبْيَضَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ شَيْخاً مَهِيْباً مَلِيْحَ الوَجْهِ ظَاهِرَ الدَّمِ حَسَنَ الشَّيْبَةِ. قَالَ قَاضِي مِصْرَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي العَوَّامِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ المُبَارَكِ: إِنَّ فلاَنَا يَقُوْلُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه:١٤] مَخْلُوْقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. فَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: صَدَقَ، قَالَ النَّسَائِيُّ: بِهَذَا أَقُوْلُ.

стр. 8833

وَعَنِ النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَقَمْتُ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ سَنَةً وَشَهْرَيْنِ. وَكَانَ النَّسَائِيُّ يَسْكُنُ بِزُقَاقِ القَنَادِيْلِ (١) بِمِصْرَ. وَكَانَ نَضِرَ الوَجْهِ مَعَ كِبَرِ السِّنِّ، يُؤْثِرُ لِبَاسَ البُرُوْدِ النَّوْبِيَّةِ وَالخُضْرِ، وَيُكْثِرُ الاسْتِمَتَاعَ، لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، فَكَانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ، وَلاَ يَخْلُو مَعَ ذَلِكَ مِنْ سُرِّيَّةٍ، وَكَانَ يُكْثِرُ أَكْلَ الدُّيُوْكِ تُشْترَى لَهُ وَتُسَمَّن وَتُخْصَى. قَالَ مَرَّةً بَعْضُ الطَّلَبَةِ: مَا أَظُنُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلاَّ أَنَّهُ يَشْرَبُ النَّبِيْذَ لِلنُّضْرَةِ الَّتِي فِي وَجْهِهِ. وَقَالَ آخَرُ: لَيْتَ شِعْرِي مَا يَرَى فِي إِتيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ؟ قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: النَّبِيْذُ حَرَامٌ، وَلاَ يَصِحُّ فِي الدُبُرِ شَيْءٌ. لَكِنْ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (اسقِ حَرْثَكَ حَيْثُ شِئْتَ (٢)) . فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَاوَزَ قَوْلُهُ. قُلْتُ: قَدْ تَيَقَنَّا بِطُرُقٍ لاَ مَحِيْدَ عَنْهَا نهِيَ النَّبِيّ ﷺ عَنْ أَدْبَارِ النِّسَاءِ (٣) ، وَجَزَمْنَا بِتَحْرِيْمِهِ، وَلِيَ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفٌ كَبِيْرٌ.

стр. 8834

وَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةُ (١) :سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى المأَمونِيَّ - صَاحِبُ النَّسَائِيّ قَالَ: سَمِعْتُ قَوْماً يُنْكِرُوْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ كِتَاب (الخَصَائِص) لِعَلِيٍّ ﵁ وَتَرْكَهُ تَصْنِيْفَ فَضَائِلَ الشَّيْخَيْنِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: دَخَلتُ دِمَشْقَ وَالمُنْحَرِفُ بِهَا عَنْ عَلِيٍّ كَثِيْر، فَصَنَّفْتُ كِتَابَ (الخَصَائِصِ) رَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ الله تَعَالَى. ثُمَّ إِنَّهُ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ، فَقِيْلَ لَهُ: وَأَنَا أَسْمَعُ أَلاَ تُخْرِجُ فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ ﵁؟ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أُخْرِجُ؟ حَدِيْثَ: (اللَّهُمَّ لاَ تُشْبِعْ بَطْنَهُ (٢)) فَسَكَتَ السَّائِلُ.

стр. 8835

قُلْتُ: لَعَلَّ أَنْ يُقَالْ هَذِهِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ لِقَوْلِهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجعَلْ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً (١)) . قَالَ مَأْمُوْن المِصْرِيُّ، المُحَدِّثُ: خَرَجْنَا إِلَى طَرَسُوْسَ مَعَ النَّسَائِيّ سَنَةَ الفِدَاءِ، فَاجتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ مُرَبَّعٌ، وَأَبُو الآذَانِ، وَكِيْلَجَةُ (٢) ، فَتَشَاوَرُوا: مَنْ يَنْتَقِي لَهُمْ عَلَى الشُّيُوْخِ؟ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَكَتَبُوا كُلُّهُم بَانتِخَابِهِ. قَالَ الحَاكِمُ: كَلاَمُ النَّسَائِيِّ عَلَى فَقْهِ الحَدِيْثِ كَثِيْرٌ، وَمَنْ نَظَرَ فِي (سُنَنِهِ) تَحَيَّرَ فِي حُسْنِ كَلاَمِهِ. قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ فِي أَوَّلِ (جَامِعِ الأُصُوْلِ (٣)) :كَانَ شَافِعِيّاً لَهُ مَنَاسِكٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ وَرِعاً مُتَحَرّياً. قِيْلَ: إِنَّهُ أَتَى الحَارِثَ بنَ مِسْكِيْنٍ فِي زِيٍّ أَنْكَرَهُ، عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ وَقَبَاءٌ، وَكَانَ الحَارِثُ خَائِفاً مِنْ (٤) أُمُورٍ تَتَعَلَّقُ بِالسُّلْطَانِ، فَخَافَ أَنْ يَكُوْنَ عَيناً عَلَيْهِ، فَمَنَعَهُ، فَكَانَ يَجِيْءُ فَيَقْعُدُ خَلْفَ البَابِ وَيَسْمَعُ، وَلذَلِكَ مَا قَالَ: حَدَّثَنَا الحَارِثُ وَإِنَّمَا يَقُوْلُ: قَالَ الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ.

стр. 8836

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: وَسَأَل أَمِيْرٌ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ (سُنُنِهِ) :أَصَحِيْحٌ كُلَّهُ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَاكتُبْ لَنَا مِنْهُ الصَّحِيْحَ. فَجَرَّدَ المُجْتَنَى (١) . قُلْتُ: هَذَا لَمْ يَصِحَّ، بَلِ المُجْتَنَى اخْتِيَارُ ابْنُ السُّنِّيّ (٢) . قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ فِي الحَدِيْثِ بِلاَ مُدَافَعَةٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الحَافِظُ: مَنْ يَصْبُرُ عَلَى مَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ النَّسَائِيّ؟! عِنْدَهُ حَدِيْثُ ابْنِ لُهِيْعَةَ تَرْجَمَةً - يَعْنِي: عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ لُهِيْعَةَ - قَالَ: فَمَا حَدَّثَ بِهَا. قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يُذْكَرُ بِهَذَا العِلْمِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ طَاهِرٍ: سَأَلْتُ سَعْدَ بنَ عَلِيٍّ الزِّنْجَانِيَّ عَنْ رَجُلٍ، فَوَثَّقَهُ. فَقُلْتُ: قَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَرْطاً فِي الرِّجَالِ أَشَدَّ مِنْ شَرْطِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. قُلْتُ: صَدَقَ فَإِنَّهُ لَيَّنَ جَمَاعَةً مِنْ رِجَالِ صَحِيْحَي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظُ: سَمِعْتُ مَشَايخَنَا بِمِصْرَ يَصِفُونَ اجتِهَادَ النَّسَائِيّ فِي العِبَادَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الفِدَاءِ مَعَ أَمِيْرِ مِصْرِ فَوُصِفَ

стр. 8837

مِنْ شَهَامَتِهِ وَإِقَامَتِهِ السُّنَنِ المَأْثُورَةِ فِي فَدَاءِ المُسْلِمِينَ، وَاحْتِرَازِهِ عَنْ مَجَالِسِ السُّلْطَانِ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ، وَالاَنبسَاطِ فِي المَأْكَلِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبهُ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بِدِمَشْقَ مِنْ جِهَةِ الخَوَارِجِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ بنُ الحَدَّادِ الشَّافِعِيُّ كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْ غَيْرِ النَّسَائِيِّ، وَقَالَ: رَضِيْتُ بِهِ حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي (مُعْجَمِهِ (١)) :حَدَّثَنَا أَبُو عَبِدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ القَاضِي بِمِصْرَ. فَذَكَرَ حَدِيْثاً. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي (صَحِيْحِهِ) :حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَاضِي حِمْصَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ قُدَامَةَ. فَذَكَرَ حَدِيْثاً. رَوَى أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، عَنْ حَمْزَةَ العَقْبِيِّ المِصْرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّسَائِيَّ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَسُئِلَ بِهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَمَا جَاءَ فِي فَضَائِلِهِ. فَقَالَ: لاَ (٢) يَرْضَى رَأْساً برَأْسٍ حَتَّى يُفَضَّلَ؟ قَالَ: فَمَا زَالُوا يَدْفَعُوْنَ فِي حِضْنَيْهِ (٣) حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ المَسْجَدِ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا. كَذَا قَالَ، وَصَوَابهُ: إِلَى الرَّمْلَةِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَرَجَ حَاجّاً فَامتُحِنَ بِدِمَشْقَ، وَأَدْرَكَ الشَّهَادَةَ فَقَالَ:

стр. 8838

احمِلُونِي إِلَى مَكَّةَ. فَحُمِلَ وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَهُوَ مَدْفُونٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: وَكَانَ أَفْقَهَ مَشَايِخِ مِصْرَ فِي عَصْرِهِ، وَأَعْلَمَهُم بِالحَدِيْثِ وَالرِّجَالِ. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ فِي (تَارِيْخِهِ) :كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ إِمَاماً حَافِظاً ثَبْتاً، خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بفِلَسْطِيْنَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ لِثَلاَثِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ. قُلْتُ: هَذَا أَصحُّ، فَإِنَّ ابْنَ يُوْنُسَ حَافِظٌ يَقِظٌ وَقَدْ أَخَذَ عَنِ النَّسَائِيِّ، وَهُوَ بِهِ عَارِفٌ. وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي رَأْسِ الثَّلاَثِ مائَةٍ أَحْفَظ مِنَ النَّسَائِيِّ، هُوَ أَحْذَقُ بِالحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ وَرِجَالِهِ مِنْ مُسْلِمٍ، وَمِنْ أَبِي دَاوُدَ، وَمِنْ أَبِي عِيْسَى، وَهُوَ جَارٍ فِي مِضْمَارِ البُخَارِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ إِلاَّ أَنَّ فِيْهِ قَلِيْلَ تَشَيُّعٍ وَانحِرَافٍ عَنْ خُصُومِ الإِمَامِ عَلِيٍّ، كمُعَاوِيَةَ وَعَمْرو، وَاللهِ يُسَامِحُهُ. وَقَدْ صَنَّفَ (مُسْنَدَ عَلِيٍّ) وَكِتَاباً حَافِلاً فِي الكُنَى، وَأَمَّا كِتَاب: (خَصَائِص عَلِيٍّ) فَهُوَ دَاخِلٌ فِي (سُنَنِهِ الكَبِيْرِ) وَكَذَلِكَ كِتَاب (عَمَل يَوْمٍ وَليْلَةٍ) وَهُوَ مُجَلَّدٌ، هُوَ مِن جُمْلَةِ (السُّنَنِ الكَبِيْرِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَلَهُ كِتَابِ (التَّفْسِيْرِ) فِي مُجَلَّدٍ، وَكِتَابِ (الضُّعَفَاءِ) وَأَشيَاء، وَالَّذِي وَقَعَ لَنَا مِنْ (سُنَنِهِ) هُوَ الكِتَابُ (المُجْتَنَى) مِنْهُ، انتِخَابِ أَبِي بَكْرٍ بنِ السُّنِّيّ، سَمِعْتُهُ مَلَفَّقاً مِنْ جَمَاعَةٍ سَمِعُوهُ مِنِ ابْنِ بَاقَا بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيِّ، سَمَاعاً لِمُعْظَمِهِ، وَإِجَازَةً لِفَوْتِ لَهُ مُحَدَّدٍ فِي الأَصْلِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا القَاضِي أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الكَسَّارِ، حَدَّثَنَا ابْنُ السُّنِّيّ عَنْهُ. وَمِمَّا يُرْوَى اليَوْمَ فِي عَامِ أَرْبَعَةٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسَبْعِ مائَةٍ مِنَ السُّنَنِ عَالِياً جُزْآنِ

стр. 8839

الثَّانِي مِنَ الطَّهَارَةِ وَالجُمُعَةِ، تَفَرَّدَ البُوصِيرِيُّ بِعُلُوِّهِمَا فِي وَقْتِهِ، وَقَدْ أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ بِهِمَا، عَنِ البُوصِيْرِيِّ فَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّسَائِيِّ فِيْهِمَا خَمْسَة رِجَالٍ. وعِنْدِي جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِ الطَّبَرَانِيِّ، عَنِ النَّسَائِيِّ، وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ أَيْضاً. وَوَقَعَ لَنَا جُزْءٌ كَبِيْرٌ انتَخَبَهُ السِّلَفِيُّ مِنَ (السُّنَنِ) ، سَمِعْنَاهُ مِنَ الشَّيْخِ أَبِي المَعَالِي بنِ المُنَجَّا التَّنُوْخِيّ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الدُّوْنِيُّ، وَبَدْرُ بنُ دُلَفٍ الفَركِيُّ بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الكَسَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : (أَنَّهُ نَهَى عَنِ البَوْلِ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ (١)) . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبِيْدَة بن حُمَيْد، عَنْ يُوْسُفَ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فلَيْسَ مِنَّا (٢)) . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ سَأَلْتُ النَّسَائِيَّ مَا تَقُولُ فِي بَقِيَّةَ؟ فَقَالَ: إِنْ قَالَ: حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا، فَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المرَاغِيُّ: سَمِعْتُ النَّسَائِيَّ يَقُوْلُ: مُحَمَّدُ بنُ

стр. 8840

حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ كَذَّابٌ. قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَشُهْدَةَ العَامِرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ بِهَمَذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْد اللهِ بنُ مَنْدَةَ: الَّذِيْنَ أَخْرَجُوا الصَّحِيْحَ وَمِيَّزُوا الثَّابِتَ مِنَ المَعْلُوْلِ، وَالخَطَأَ مِنَ الصَّوَابِ أَرْبَعَةٌ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ. وَمِمَّنْ مَاتَ مَعَهُ: المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ الصُّوْفِيُّ الصَّغِيْرُ بِبَغْدَادَ، وَالمُفَسِّرُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ فَرَحٍ البَغْدَادِيُّ الضَّرِيْرُ، المُقْرِئُ، وَالمُفَسِّرُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَنْمَاطِيُّ، الحَافِظُ، وَالمُسْنِدُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الجَوْزِيُّ، وَالمُحَدِّثُ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ البُشْتِيُّ، وَالحَافِظُ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الحَصِيْرِيّ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ الحَافِظُ، وَالمُحَدِّثُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ السِّمْنَانِيّ، وَالمُحَدِّثُ عُمَرُ بنُ أَيُّوْبَ السَّقَطِيُّ بِبَغْدَادَ، ورَأْسُ المُعْتَزِلَةِ أَبُو عَلِيٍّ الجُبَائِيُّ، وَالحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ الهَرَوِيُّ شَكَّرُ.

стр. 8841

٦٨ - ابْنُ مُجَاشِعٍ عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى الجُرْجَانِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحُجَّةُ، الحَافِظُ، أَبُو إِسْحَاقَ عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى بنِ مُجَاشِعٍ الجُرْجَانِيُّ، السَّخْتِيَانِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ: هُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ، وَشَيْبَانَ بنِ فَرُّوْخٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، وَابْنَي أَبِي شَيْبَةَ، وَسُوَيْدَ بنِ سَعِيْدٍ، وَأَبِي الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَطَبَقَتهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: رَفِيْقُهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ الهِسِنْجَانِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ نُجَيْدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ الغِطْرِيْفِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَحَدَّثَ بِنَيْسَابُوْرَ قَدِيْماً، فَأَخَذَ عَنْهُ أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَالكِبَارُ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مُحَدِّثٌ ثَبْتٌ مَقْبُوْلٌ، كَثِيْرُ التَّصْنِيْفِ وَالرِّحْلَةِ، رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ الدَّامغَانِيّ، وَالهِسِنْجَانِيّ، وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ. سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عِمْرَان بنَ مُوْسَى الجُرْجَانِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ سُوَيْد بن سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مَالِكاً، وَشَرِيْكاً، وَحَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ، وَالفُضَيْلَ بنَ عِيَاضٍ، وَمُسْلِمَ بنَ خَالِدٍ، وَابْنَ إِدْرِيْسَ، وَجَمِيْعَ مَنْ حَمَلْتُ عَنْهُ العِلْمَ يَقُوْلُوْنَ: الإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيْدُ وَيَنْقُصُ.

стр. 8842

وَالقُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ مِنْ صِفَةِ ذَاتِهِ، غَيْرَ مَخْلُوْقٍ، مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوْقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ عِمْرَانُ: بِهَذَا أَدِيْنُ وَمَا رَأَيْتُ مُحَدِّثاً إِلاَّ وَهُوَ يَقُوْلُهُ. قُلْتُ: مَاتَ بجُرْجَانَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ. أَخْبَرْنَا ابْنُ عَسَاكِر، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ، أَخْبَرَنَا مَعْن، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فلَيْسَ مِنَّا (١)) . قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ (٢) :كَانَ قَدْ صَنَّفَ المُسْنَدَ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَنِي الإِسْمَاعِيْلِيُّ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى جُرْجَانِيٌّ صَدُوْقٌ، مُحَدِّثُ البَلَدِ فِي زَمَانِهِ. ٦٩ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَخْلَدِ بنِ فَرْقَدٍ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ،

стр. 8843

الدَّارَكِيُّ (١) . خَاتِمَةُ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عَمْرٍو البَجَلِيَّ، وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيِّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً. حَدَّثَ عَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ قَبْلَهُ بعَامَيْنِ: ٧٠ - مُحَمَّدُ بنُ نُصَيْرِ بنِ أَبَانٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ المَدِيْنِيُّ * يَرْوِي أَيْضاً عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو، وَالشَّاذَكُوْنِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ المُقْرِئِ أَيْضاً. وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ. ٧١ - الوَكِيْعِيُّ أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ ** الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي جَمِيْلَةَ الذُّهْلِيُّ، الوَكِيْعِيُّ، الكُوْفِيُّ، نَزِيْلُ مِصْرَ.

стр. 8844

وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ، وَسَمِعَ: عَاصِمَ بنَ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَعَلِيَّ بنَ الجَعْدِ، وَعَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ، وَعِدَّةً. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالحَسَنُ الأُسْيُوْطِيُّ، وَابْنُ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَابْنُ يُوْنُسَ، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ شَعْبَانَ المَالِكِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً. تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ. ٧٢ - البَسَّامِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ * ابْنِ نَصْرِ بنِ بِسَّامٍ الشَّاعِرُ. مِنْ كِبَارِ الشُّعرَاءِ، بَارِعٌ فِي الثَّنَاءِ وَالهِجَاءِ، عَاشَ نَيِّفاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلهُ تَصَانِيْفُ أَدَبِيَّةٌ، أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ مُقَطَّعَاتٍ. ٧٣ - البُشْتِيُّ أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرٍ ** الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الرَّحَّالُ، أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرٍ البُشْتِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، مِنْ رُسْتَاقِ بُشْتَ (١) .

стр. 8845

سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرَانَ العَابِدِيّ، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُصَفَّى، وَحُمَيْدِ بنِ مَسْعَدَةَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَصَنَّفَ المُسْنَدَ وَغَيْرَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئٍ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الهَاشِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى، وَآخَرُوْنَ. وَحَدَّثَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. لَمْ أَقَعْ بِوَفَاتِهِ. سَمِيُّهُ المُحَدِّثُ: ٧٤ - إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البُسْتِيُّ * بِمُهْمَلَةٍ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ الصَّبَّاحِ البَزَّارَ وَطَبَقَتَهُ، وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى مَدِيْنَةِ بُسْتَ (١) مِنْ إِقلِيِمِ سِجِسْتَان وَرَاءَ نَاحِيَةِ هَرَاةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ وَغَيْرُهُ. عَاشَ إِلَى نَحْوِ الثَّلاَثِ مائَةٍ

стр. 8846

٧٥ - المِنْجَنِيْقِيُّ أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْنُسَ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْنُسَ البَغْدَادِيُّ، الوَرَّاقُ، نَزِيْلُ مِصْرَ، وَعُرِفَ بِالمِنْجَنِيْقيِّ لِكَوْنِهِ كَانَ يَجْلِسُ بقُرْبِ مِنْجَنِيْقٍ كَانَ بِجَامِعِ مِصْرَ. مَوْلِدُهُ بَعْدَ سَنَةِ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادِ النَّرْسِيِّ، وَدَاوُدَ بنِ رُشَيْد، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ التَّرْجَمَانِيّ، وَسُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَكَثِيْرِ بنِ عُبَيْدٍ، وَعَمْرِو بنِ عُثْمَانَ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُطِيْعِ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ، وَجَعْفَرُ الخُلْدِيّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ التِّنِّيْسِيُّ النَّقَّاشُ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، وَالحَسَنُ بنُ خضْرٍ السُّيوطِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخيَاشُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَنَّ النَّسَائِيَّ انتَقَى عَلَى أَبِي يَعْقُوْبَ المِنْجَنِيْقيّ مُسْنَدَهُ، فَكَانَ يَمْنَعُ النَّسَائِيَّ أَنْ يَجِيْءَ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى مَنْزِلِ النَّسَائِيِّ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ مَا انتَقَاهُ حُسْبَةً فِي ذَلِكَ. وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، قَالَ لَهُ النَّسَائِيُّ يَوْماً: يَا أَبَا يَعْقُوْبَ! لاَ تُحَدِّثْ عَنْ سُفْيَانَ بنِ وَكِيْعٍ.

стр. 8847

فَقَالَ: اختَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا شِئْتَ، وَأَنَا فُكُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ فَإِنِّي أُحَدِّثُ عَنْهُ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثِقَةٌ، كَانَ فِي جَامِعِ مِصْرَ مِنْجَنِيْقٌ يوَقِدُ فِيْهِ القُوَّامُ ثُرَيَّا، وَكَانَ هَذَا يَجْلِسُ قَرِيْباً مِنْهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: صَدُوْقٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. ٧٦ - ابْنُ مَتُّوَيْه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ * الإِمَامُ، المَأْمُوْنُ، القُدْوَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَتُّوَيْه الأَصْبَهَانِيُّ، إِمَامُ جَامِعِ أَصْبَهَان، كَانَ مِنَ العُبَّادِ وَالسَّادَةِ، يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَكَانَ حَافِظاً، حُجَّةً، مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ، وَيُعْرَفُ أَيْضاً بِأَبَّهْ (١) ، وَبِابنِ فِيُرَّةَ الطَّيَّانِ. سَمِعَ بِالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَالحَرَمِ، وَمِصْرَ: سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَبِشْرَ بنَ مُعَاذٍ، وَأَحْمَدَ بن مَنِيْعٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيَّ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ العَطَّارِ، وَهِشَامَ بنَ خَالِدٍ الأَزْرَقَ

стр. 8848

وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَهَنَّادَ بنَ السَّرِيِّ، وَأَبَا هَمَّامٍ الوَلِيْدَ بنَ شُجَاعٍ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيْعَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَطَبَقَتهُم، فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَأَحْمَدُ بنُ بُنْدَارٍ الشَّعَّارُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ وَقَالَ: هُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ كَتَبْتُ عَنْهُ الحَدِيْثَ. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ مِنَ العُبَّادِ الفُضَلاَءِ، مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِيْنَ ﵀. ٧٧ - ابْنُ زَنْجَوَيْه مُحَمَّدُ بنُ زَنْجَوَيْه بنِ الهَيْثَمِ القُشَيْرِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ زَنْجَوَيْه بنِ الهَيْثَمِ القُشَيْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ: أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ يَحْيَى، وَابْنَ رَاهْوَيْه، وَعَمْرَو بنَ زُرَارَةَ، وَأَبَا مَرْوَانَ العُثْمَانِيَّ، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَيَحْيَى بنَ أَكْثَم، وَطَبَقَتهُم. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ حَمْشَاذٍ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانِ، وَالشُّيُوْخَ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً. قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 8849

٧٨ - الرَّسْعَنِيُّ أَبُو صَالِحٍ القَاسِمُ بنُ اللَّيْثِ بنِ مَسْرُوْرٍ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحُجَّةُ، المُجَوِّدُ، الرَّحَّالُ، أَبُو صَالِحٍ القَاسِمُ بنُ اللَّيْثِ بنِ مَسْرُوْرٍ العتَّابِيُّ، الرَّسْعَنِيُّ (١) ، نَزِيْلُ مَدِيْنَةِ تِنِّيْسٍ (٢) . سَمِعَ: المُعَافَى بنَ سُلَيْمَانَ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيَّ، وَابْنَ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعَمْرَو بنَ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيَّ، وَبِشْرَ بنَ هِلاَلٍ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ (الكُنَى) ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شُعَيْبٍ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، وَيُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ المَوْصِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ الحَافِظُ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَارِثِ بنِ أَبْيَضَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيَّويَه النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ بِتَنِّيْسٍ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثِقَةٌ. ٧٩ - ابْنُ الأَخْرَمِ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أَيُّوْبَ الأَصْبَهَانِيُّ ** الإِمَامُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، الأَثَرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أَيُّوْبَ

стр. 8850

بنِ الأَخْرَمِ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ. ارْتَحَلَ، وَأَخَذَ عَنْ: أَبِي كُرَيْبٍ، وَالمُفَضَّلِ بنِ غَسَّانَ الغَلاَبِيِّ، وَزِيَادِ بنِ يَحْيَى الحَسَّانِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، وَعَمَّارِ بنِ خَالِدٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَفْرِجَة، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ، وَآخَرُوْنَ. وَله وَصِيَّةٌ أَكْثَرُهَا عَلَى قَوَاعِدِ السَّلَفِ، يَقُوْلُ فِيْهَا: مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَفْظَهُ بِالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. فَكَأَنَّهُ عَنَى بِاللَّفْظِ: المَلْفُوْظَ لاَ التَّلَفُّظَ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٨٠ - عَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ بَشِيْرِ بنِ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ * الحَافِظُ البَارِعُ، أَبُو الحَسَنِ الرَّازِيُّ، عَلِيَّك (١) ، نَزِيْلِ مِصْرَ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، وَجُبَارَةَ بنِ المُغَلِّسِ، وَبشْرِ بنِ مُعَاذٍ العَقَدِيِّ، وَنُوْحِ بنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ هَاشِمٍ البَعْلِيِّ،

стр. 8851

وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَالِدِ بنِ نَجِيْحِ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ مَرْوَانَ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ الوَرْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَرُوْفٍ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيْقِ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الأَبِيْوَرْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بذَاكَ فِي حَدِيْثِهِ، سَمِعْتُ بِمِصْرَ أَنَّهُ كَانَ وَالِيَ قَرْيَةٍ، وَكَانَ يُطَالِبُهُمْ بِالخَرَاجِ، فَمَا كَانُوا يُعْطُوْنَهُ. قَالَ: فَجَمَعَ الخَنَازِيْرَ فِي المَسْجَدِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ فِي الحَدِيْثِ؟ قَالَ: حَدَّثَ بِأَحَادِيْثَ لَمْ يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَتَكَلَّمَ فِيْهِ أَصْحَابُنَا بِمِصْرَ. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ يَفْهَمُ وَيَحْفَظُ، مَاتَ بِمِصْرَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: الكَافُ فِي عَلِيَّكَ هِيَ علاَمَةُ التَّصْغِيْرِ فِي عَلِيٍّ بِالفَارِسِيَّةِ. أَمَا عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ العَسْكَرِيُّ - مُؤلِّفُ كِتَابِ (السَّرَائِر) فآخَرٌ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . ٨١ - الفَرْهَيَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ

стр. 8852

الفَرْهَاذَانِيّ، وَيُقَالُ: فِيْهِ الفَرْهَيَانِيّ. سَمِعَ: هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَقُتَيْبَةَ بنَ سَعِيْدٍ، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَدُحَيْماً، وَمُحَمَّدَ بنَ وَزِيْرٍ، وَحَرْمَلَةَ بنَ يَحْيَى، وَعَبْدَ المَلِكِ بنَ شُعَيْبٍ، وَطَبَقَتهُم. وَكَانَ ذَا رِحْلَةٍ وَاسِعَةٍ، وَعُلُوْمٍ نَافِعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّقَّاشُ المُفَسِّرُ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَبِشْرُ بنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ رَفِيْقَ النَّسَائِيِّ، وَكَانَ ذَا بَصَرٍ بِالرِّجَالِ، وَكَانَ مِنَ الأَثْبَاتِ؛ سَأَلْتُهُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ عَنْ حَرْمَلَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! وَمَا تَصْنَعُ بِحَرْمَلَةَ؟ إِنَّهُ ضَعِيْفٌ. ثُمَّ أَمْلَى عَلَيَّ عَنْهُ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ لَمْ يَزِدْنِي. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ الفَرْهَاذَانِيّ، أَخْبَرَنَا هَارُوْنُ بنُ زَيْدِ بنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (رِضَى اللهِ فِي رِضَى الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الوَالِدِ (١)) . لَمْ أَظْفَرْ لِهَذَا الحَافِظِ بِوَفَاةٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 8853

٨٢ - الوَشَّاءُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الجَعْدِ الوَشَّاءُ، البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ مِنْ: سُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ (مُوَطَّأَ مَالِكٍ) ، وَمِنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادِ، وَأَبِي مَعْمَرٍ الهُذَلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّافِ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ غَرِيْبٍ البَزَّازُ، وَآخَرُوْنَ. سَمِعْنَا (المُوَطَّأُ) مِنْ طَرِيْقِهِ. وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ. ٨٣ - أَبُو مَعْشَرٍ الدَّارِمِيُّ الحَسَنُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ نَافِعٍ ** المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو مَعْشَرٍ الحَسَنُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ نَافِعٍ الدَّارِمِيُّ، شَيْخٌ بَصْرِيُّ مُعَمَّرٌ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَهُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ، وَطَبَقَتِهِمَا. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ قَانِعٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ الطَّسْتِيُّ، وَمَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقُ. وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

стр. 8854

تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٨٤ - المُطَرّزُ أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، المَعْرُوْفُ: بِالمُطَرِّزِ. مَوْلِدُهُ فِي حُدُوْدِ العِشْرِيْنَ وَالمائَتَيْنِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ. تَلاَ عَلَى: أَبِي حَمْدُوْنَ الطَّيِّبِ، وَعَلَى: أَبِي عُمَرَ الدُّوْرِيِّ. وَحَدَّثَ عَنْ: سُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيّ، وَإِسْحَاقَ بنِ مُوْسَى الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هَمَّامِ الوَلِيْدِ بنِ شُجَاعٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَعَبَّادِ بنِ يَعْقُوْبَ الرَّوَاجِنِي، وَطَبَقَتهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ الخَرْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّيَّاتِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَصَنَّفَ المُسْنَدَ وَالأَبْوَابَ، وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ. وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً، أَثْنَى عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرهُ، وَذَكَرَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الغَضَائِرِيُّ - شَيْخٌ لأَبِي عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ - أَنَّهُ تَلاَ عَلَيْهِ: خَتْمَةً بِالإِدغَامِ الكَبِيْرِ (١)

стр. 8855

وَالإِبدَالِ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةِ، فَافتُضِحَ فِي دَعْوَاهُ لأَنَّ المُطَرِّز ﵀ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عِشْرِ التِّسْعِيْنَ. ٨٥ - طَرِيْفُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المَوْصِلِيُّ * الشَّيْخُ، أَبُو الوَلِيْدِ طَرِيْفُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المَوْصِلِيُّ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. رَحَلَ وَرَوَى عَنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَيَحْيَى بنِ بِشْرٍ الحَرِيْرِيِّ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ بُرَيْدَةَ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَآخَرُوْنَ. ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٨٦ - حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى أَبُو عَلِيٍّ الجُرْجَانِيُّ ** الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَلِيٍّ الجُرْجَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ، لَمْ يَكُنْ مُحَدِّثاً، وَإِنَّمَا حُبِسَ فِي شَأْنِ التَصَرُّفِ فَصَادَفَ فِي

стр. 8856

الحَبْسِ الحَافِظَ نُعَيْمَ بنَ حَمَّادٍ (١) ، فَأَملَى عَلَيْهِ جُزْءاً وَاحِداً وَهُوَ جُزْءٌ عَالٍ طَبْرَزَدِيُّ، يُعْرَفُ بِنُسْخَةِ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الجعَابِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ لُؤْلُؤٍ، وَغَيْرهُم. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ (٢) . تُوُفِّيَ: فِي شَهْرِ رَجَبٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ. ٨٧ - عَبَّادُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَرْزُوْقٍ أَبُو يَحْيَى السِّيْرِيْنِيُّ * المُعَمَّرُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَحْيَى السِّيْرِيْنِيُّ مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. فِيْهِ ضَعْفٌ. وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ، وَحَدَّثَ عَنْ: بَكَّارِ بنِ مُحَمَّدٍ السِّيْرِيْنِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ المَدَائِنِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ البَخْتَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ، وَضَعَّفَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ مائَةٌ وَخَمْسُ سِنِيْنَ، وَلَوْلاَ تَأَخُّرِ وَفَاتِهِ لَذُكِرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَاصِمٍ وَنُظَرَائِهِ.

стр. 8857

٨٨ - الصُّوْفِيُّ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ رَاشِدٍ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ رَاشِدٍ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ الكَبِيْرُ، احتِرَازاً مِنْ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ الصُّوْفِيِّ الصَّغِيْرِ (١) . وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ مِنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَارِجَةَ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَأَحْمَدِ بنِ جَنَابٍ، وَسُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ. مَاتَ: فِي عشْرِ المائَةِ، فِي شَهْرِ رَجَبَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ. وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (٢) وَغَيْرُهُ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَإِتْقَانٍ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ نُسْخَةً وَقَعَتْ لَنَا بِعُلُوٍّ بَاهِرٍ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ القَرَافِيِّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بِبَغْدَادَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحربِيُّ سَنَةَ

стр. 8858

خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي ذِي القَعْدَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ المُثَنَّى بنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ: عَنْ أَنَسِ: (أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالكَلِمَةِ رَدَّدَهَا ثَلاَثاً، وَإِذَا أَتَى قَوْماً فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِم ثَلاَثاً) هَذَا مِنْ غَرَائِبِ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ (١)) رَوَاهُ عَنْ ثِقَةٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ. ٨٩ - الصُّوْفِيُّ الصَّغِيْرُ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ الصَّغِيْرُ. سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَالرَّبِيْعَ بنَ ثَعْلَبِ العَابِدِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنَ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى الفَزَارِيَّ، وَأَبَا إِبْرَاهِيْمَ التَرْجمَانِيَّ، وَسُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْدٍ، وَأَبَا كُرَيْبٍ وَمُوْسَى بنَ إِسْحَاقَ الخَطْمِيَّ، وَدَاوُدَ بنَ رُشَيْدٍ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ، وَعِدَّةً. وَلَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمُ.

стр. 8859

وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ وَغَيْرُهُ، وَبَعْضُهُمْ لَيَّنَهُ. تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. رَوَى ابْنُ بَوْشٍ (١) جُزْءاً مِنْ حَدِيْثِهِ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ. ٩٠ - صَاحِبُ خُرَاسَانَ الأَمِيْرُ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ المَلِكِ أَحْمَدَ * ابْنِ أَسَدِ بنِ سَامَانَ بنِ نُوْحٍ. كَانَ مَلِكاً فَاضِلاً، عَالِماً، فَارِساً، شُجَاعاً، مَيْمُوْنَ النَّقِيْبَةِ، مُعَظِّماً لِلْعُلَمَاءِ، يُلَقَّبُ بِالأَمِيْر المَاضِي. سَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ عَامَّةَ تَصَانِيْفِهِ. أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَمِعْتُ عِيْسَى بنَ مُحَمَّدٍ الطَّهْمَانِيّ: سَمِعْتُ الأَمِيْرَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: جَاءَنَا أَبُوْنَا بِمُؤَدِّبٍ، فَعَلَّمَنَا الرَّفْضَ، فَنِمْتُ، فرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄. فَقَالَ لِي: لِمَ تَسُبُّ صَاحِبَيَّ؟ فَوَقَفْتُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ، فَنَفَضَهَا فِي وَجْهِي، فَانتَبَهْتُ فَزِعاً

стр. 8860

أَرْتَعِدُ مِنَ الحُمَّى، فَكُنْتُ عَلَى الفِرَاشِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَسَقَطَ شَعْرِي، فَدَخَلَ أَخِي، فَقَالَ: أَيْش قِصَّتُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اعتَذِرْ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ . فَاعْتَذَرْتُ وَتُبْتُ، فَمَا مَرَّ لِي إِلاَّ جُمُعَةً حَتَّى نَبَتَ شَعْرِي. قُلْتُ: كَانَ هُوَ وَآبَاؤُهُ مُلُوْكَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ، وَلَهُ غَزَوَاتٌ فِي التُّرْكِ، وَهُوَ الَّذِي ظَفَرَ بِعَمْرِو بنِ اللَّيْثِ وَأَسَرَهُ، فَجَاءهُ مِنَ المُعْتَضِدِ التَّقْلِيْدُ بِوِلاَيَةِ خُرَاسَانَ وَمَا يَلِيْهَا، وَكَانَتْ سَلْطَنَتُهُ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِيْنَ. تُوُفِّيَ: بِبُخَارَى فِي صَفَرٍ، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ. وَمَاتَ ابْنُهُ السُّلْطَانُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ، قَتَلَهُ مَمَالِيْكُهُ (٢) ، ثُمَّ مَلَّكُوا وَلَدَهُ نَصْراً (٣) ، فَدَامَ ثَلاَثِيْنَ عَاماً، فَأَحْسَنَ السِّيْرَةَ، وَعَظُمَتْ هَيْبَتُهُ. ٩١ - صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * وَابْنُ مُلُوْكِهَا، الأَمِيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ بنِ هِشَامِ بنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ
следующие страницы →