Полный текст (14 211 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.
стр. 8926
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَابْنُ، المُقْرِئُ، وَالمَيَانَجِي، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، ثِقَة، نَافذَ الكَلِمَة، كَثِيْرَ النَّفع، انتَاب النَّاسُ قَبْرهُ نَحْو السَّنَّة، وَعَاشَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٢٣ - شَكَّرٌ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ سَعِيْدٍ السُّلَمِيُّ *
الإِمَامُ، العَالِم، الحَافِظُ المُتْقِنُ، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ رَجَاءٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّحَابِيِّ العَبَّاس بن مِرْدَاس السُّلَمِيُّ الهَرَوِيُّ، شَكَّر الحَافِظ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِع القُشَيْرِيّ، وَعَلِيَّ بنَ خَشْرَم، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَعَلِيَّ بنَ حَرْبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ عِيْسَى المِصْرِيّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
وَكَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَة، جَيِّد التَّصْنيف.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَطَر، وَيَحْيَى بنُ مَنْصُوْر، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: حدَّثَ شَكَّر بِمَرْو، وَطُوس، وَسَرخس، وَمرو الرُّوذ،
стр. 8927
وَبُخَارَى وَنَيْسَابُوْر حدَّث بِهَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ شكَّر فِي أَحَد الرَّبيعَين سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَأَظُنُّهُ يُسَافرُ فِي التِّجَارَة أَيْضاً.
١٢٤ - السَّرَّاجُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبَانٍ *
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبَانِ بنِ مَيْمُوْنٍ البَغْدَادِيُّ السَّرَّاج.
سَمِعَ: يَحْيَى الحِمَّانِيّ، وَالحَكَم بنَ مُوْسَى، وَعُبَيْدَ اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّيَّات، وَمُحَمَّدُ بنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ.
١٢٥ - المُهَلَّبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَالِدٍ **
الإِمَامُ، الحَافِظُ المُفِيْدُ الثَّبْت، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَالِدٍ المُهَلَّبِيّ الأَزْدِيّ الجُرْجَانِيّ، عَالِم جُرْجَان.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ زُنْبور المَكِّيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْد الرَّازِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ
стр. 8928
مُوْسَى الوَزْدُوْلِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْزِي، وَخَلْقاً كَثِيْراً فِي الرِّحلَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانُ، وَأَبُو الحَسَنِ القَصْرِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَالجُرْجَانيُّون.
وَكَانَ خَالِدٌ - جدُّه - مِنْ كِبَارِ الأُمَرَاء وَالأَعيَان، وَهُوَ خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المُهَلَّبِ بنِ عُيَيْنَةَ بنِ الأَمِيْر المُهَلَّب بنِ أَبِي صُفْرَةَ (١) .
أَثْنَى عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِي وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مُقَدَّماً فِي العِلْمِ وَالعمل.
وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ: كَانَ ثِقَةً، يَعْرِفُ الحَدِيْث.
ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَلَخ المُحَرَّم سَنَة تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ تُوُفِّيَ فِي عشرِ التِّسْعِيْنَ.
١٢٦ - تِكِيْنُ الأَمِيْرُ أَبُو مَنْصُوْرٍ التُّرْكِيُّ الخَزَرِيُّ *
بِخَاءٍ، ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَتَيْنِ.
وَلِيَ إِمرَة دِيَار مِصْر لِلْمُقْتَدِر بَعْد عِيْسَى النُّوشَرِي (٢) ، وَكَانَ ملكاً سَائِساً مَهِيْباً، كَبِيرَ الشَّأْنِ، قَدِمَ عَلَى مِصْرَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَتَهَيَّأَ стр. 8929
لأَمر المَغْرِب وَظُهُوْر دُعَاة الشِّيْعَة هُنَاكَ، وَاهتمَّ لِذَلِكَ، وَعقد لأَبِي النَّمِر (١) عَلَى بَرْقَة فِي جَيْش كَثِيف، ثُمَّ عَزَلَهُ بِالأَمِيْر خَيْر، فَالتَقَوا، فَانهزم المِصْرِيُّون، ثُمَّ كتب تِكين إِلَى عَامل إِفْرِيْقِيَةَ يدعُوهُ إِلَى الطَّاعَة سَنَةَ ثَلاَثِ مائَة.
ثمَّ أَقبل حَبَاسَة (٢) فِي مائَةِ أَلْفٍ، فَأَخَذَ الإِسْكَنْدَرِيَّة سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَأَقبلَ مِنَ العِرَاقِ القَاسِمُ بنُ سِيْمَاء مَدَداً لتِكين، وَقَدِمَ أَحْمَدُ بنُ كَيَغْلَغ وَأُمَرَاء، ثُمَّ التُّقَى الجمعَان، وَاسْتَحَرَّ الْقَتْل (٣) بِالمغَاربَة، وَانهزم حَبَاسَة، وَكَانَ المَصَافُّ بِالجِيزَة، ثُمَّ خَرَجَ كمِين لحبَاسَة، وَمَالُوا عَلَى المِصْرِيّين، فَقتل نَحْو عَشْرَة آلاَف، ثُمَّ أَصبحُوا عَلَى المَصَافِّ وَالسَّيْفُ يعْمل، وَقَاتلتِ العَوَام قتَالَ الْحَرِيم وَكَانَتْ وَقعَة مشهودَة.
ثمَّ أَقبل مُؤنس الخَادِم (٤) فِي جيوشِه مِنْ بَغْدَادَ إِلَى مِصْرَ، فعُزل تِكِين فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
ثمَّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَلِيَ إِمرَة مِصْر ذِه (٥) الرُّوْمِيُّ الأَعور، وَرجعتِ المغَاربَةُ إِلَى إِفْرِيْقِيَة.
ثمَّ عَادَ تِكين إِلَى وَلاَيَة مِصْر سنَة سبعٍ، ثُمَّ عُزل سَنَة تِسع ثُمَّ أَعيد стр. 8930
مَرَّات، وَقلَّ أَن سُمِعَ بِمثل هَذَا.
ثمَّ بَقِيَ تكين عَلَى إِمرَة مِصْر أَعْوَاماً إِلَى أَنْ مَاتَ فِي رَبِيْعِ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٢٧ - القَزْوِيْنِيُّ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ الحَارِثِ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُتْقِن، عَالِم قَزْوين، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْد بن الحَارِثِ الأَسَدِيُّ القَزْوِيْنِيّ.
سَمِعَ: عَمْرو بن رَافِعٍ، وَيُوْسُفَ بنَ حَمْدَان، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ تَوْبَة، وَسهلَ بنَ زَنْجَلَةَ، وَابْنَ حُمَيْدٍ، وَالحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عِمْرَان العَابدِي، وَهَارُوْنَ بنَ هزَارِي، وَعَبْدَ السَلامِ بنَ عَاصِم، وَعِدَّة.
وَله رِحلَةٌ وَمَعْرِفَة، لقيَ بِالكُوْفَةِ إِسْمَاعِيْلَ سِبْطَ السُّدِّيّ، وَبِالمَدِيْنَة أَبَا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَجمعَ فَأَوعَى.
كتب عَنْهُ عَلِيُّ بنُ مِهْرَوَيْهِ، وَابْنُ سَلَمَةَ القَطَّان، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الصَّيْدَنَانِي، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بن مَاك، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ.
وَكَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ سِتَّةُ أَحَادِيْث.
وَثَّقَهُ الخَلِيْلِيّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: لَعلَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
стр. 8931
١٢٨ - ابْنُ حَبِيْبٍ مُوْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِفْرِيْقِيُّ *
شَيْخُ المَالِكِيَّة بِإِفْرِيْقِيَّةَ، العَلاَّمَةُ قَاضِي أُطرَابُلس الْغرب، أَبُو الأَسْوَد، مُوْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَبِيْب الإِفْرِيْقِيُّ القَطَّانُ المَالِكِيّ.
أَخَذَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَحْنُوْن، وَشجرَة بن عِيْسَى، وَغَيْرهُمَا.
رَوَى عَنْهُ: تَمِيْمُ بنُ أَبِي العَرَب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ مَسْرُور، وَجَمَاعَة.
تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ وَالفِقْه.
١٢٩ - الأُشْنَانِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ بنِ الفَيْزُرَانِ *
الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ بِبَغْدَادَ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ بنِ الفَيْرُزان الأُشْنَانِيّ، صَاحِب عُبَيْد بن الصَّبَّاحِ.
تَلاَ عَلَى عبيد، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ تَلاَمِذَةِ عَمْرو بن الصَّبَّاحِ، وَبَرَعَ فِي عِلْمِ الأَدَاء، وَعُمِّرَ دَهْراً.
وَحَدَّثَ عَنْ: بِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ الكِنْدِيّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بن حَمَّادٍ النَّرْسِيّ، وَطَائِفَة.
تَلاَ عَلَيْهِ خلقٌ، مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ بنُ مِقْسَم، وَعَبْدُ الوَاحِد بنُ أَبِي هَاشِم، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الهَاشِمِيّ، وَابْنُ زِيَادٍ النَّقَّاش، وَالحَسَنُ بنُ سَعِيْدٍ المُطَّوِّعِيّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الخِرَقِي.
وَمِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ تَلاَ عَلَى الأُشْنَانِيّ: أَبُو أَحْمَدَ السَّامرِّيّ، وَعَلِيُّ بنُ
стр. 8932
الحُسَيْن الغَضَائِرِيّ، وَعَبْدُ القُدُّوسِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُوَيْدٍ المُعَلِّم، وَثَلاَثَتُهُمُ انْفَرد بِذِكْرِهِم أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ (١) - فَاللهُ أَعْلَم -.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ الخِرَقِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سُوَيْدٍ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِم: قَرَأْتُ القُرْآن كُلَّهُ عَلَى الأُشنَانِي، وَكَانَ خَيِّراً، فَاضِلاً، ضَابطاً، وَقَالَ لِي: قَرَأْتُ عَلَى عُبَيْد بن الصَّبَّاحِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِي: قطع الأُشْنَانِيُّ الإِقْرَاءَ قَبْل مَوْتِهِ بعَشْرِ سِنِيْنَ.
هَكَذَا قَالَ الأَهْوَازِيّ: فَإِن صَحَّ ذَلِكَ فَأَيْنَ قَوْلُ أَبِي أَحْمَدَ وَالغَضَائِرِيّ: إِنَّهُم قرأَوا عَلَيْهِ؟! فَقبح اللهُ الكذبَ وَذَوِيْه.
مَاتَ الأُشْنَانِيُّ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٠ - ابْنُ أَبِي الدُّمَيْكِ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ البَغْدَادِيُّ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّادِقُ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرِ بنِ خَالِدِ بنِ أَبِي الدُّمَيْكِ البَغْدَادِيّ.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، وَعُبَيْدَ اللهِ العَيْشِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ زِيَاد سَبَلاَن.
حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرٌ الخُلْدِيّ، وَمخلدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِي، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ. стр. 8933
وَثَّقَهُ الخَطِيْب وَقَالَ: مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
فِيْهَا مَاتَ:
أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيّ، سِبْطُ القَاضِي نَصْر بن زِيَادٍ، قرأَ (المُسْنَد) عَلَى ابْنِ رَاهْوَيْه.
وَشَيْخُ النَّحْو أَبُو مُوْسَى سُلَيْمَان بنُ مُحَمَّدٍ الحَامض.
وَالمُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ البُخَارِيُّ البَغْدَادِيّ.
وَالحَافِظُ عَلِيُّ بنُ سَعِيْدٍ العَسْكرِي.
وَمُقْرِئ بَغْدَاد عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَصْر الكَاغَدِي.
وَمُحَدِّثُ جُرْجَان أَبُو إِسْحَاقَ عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى بنِ مُجَاشع السِّخْتِيَانِيّ.
وَمسندُ الْعَصْر أَبُو خَلِيْفَةَ الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيّ.
وَالمُقْرِئُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا المَطَرِّز.
وَالعَلاَّمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّار وَالدُ أَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ.
وَالمُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبَانٍ البَغْدَادِيُّ بنُ السَّرَّاج.
وَالمُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَبِيْب الأَصْبَهَانِيّ.
وَمسندُ أَصْبَهَان مُحَمَّدُ بنُ نُصَيْر بنِ أَبَانٍ المَدِيْنِيّ.
وعَالِمُ الحَنَفِيَّة أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى القُمِّيّ، لحقَ مُحَمَّدَ بنَ حُمَيْد الرَّازِيّ.
стр. 8934
١٣١ - العُمَرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *
المُحَدِّثُ الحجَّة، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ العُمَرِيّ المَوْصِلِيّ.
سَمِعَ: مُعَلَّى بن مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ، وَهَذِهِ الطَّبَقَة.
وَأَكْثَر عَنْ أَصْحَابِ ابْن عُيَيْنَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ بنُ أَبِي هَاشِم المُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرِ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَادِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالخَطِيْب.
قدمَ بَغْدَاد، وَحَدَّثَ بِهَا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٢ - الفَزَارِيُّ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ **
الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، النَّاقِدُ، أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَزَارِيّ مَوْلاَهُمُ المِصْرِيّ.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ رُمْح، وَزَكَرِيَّا كَاتِب العُمَرِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، وَطَبَقَتهم.
стр. 8935
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ الطَّبَرَانِيّ، وَلَحِقَهُ، الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَابْنُ عَدِيٍّ.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ (١) :أَكْثَرتُ عَنْهُ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالبَصْرِيّ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَثبت مِنْهُ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٣ - ابْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ *
القَاضِي، الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ القُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ أَخِي المُحَدِّث يَزِيْد بنِ مُحَمَّدٍ.
سَمِعَ: هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَإِسْحَاقَ بنَ مُوْسَى الخَطْمِيّ، وَنُوْح بنَ حَبِيْب، وَعَبْدَ الرَّحْمَن دُحَيْماً، وَطَبَقَتهُم.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ فَضَالَة، وَجُمَح بنُ القَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبعِي، وَالفَضْلُ بنُ جَعْفَر.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٤ - ابْنُ فَيَّاضٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدٍ العُثْمَانِيُّ **
المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، العَابِد، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ بنِ فَيَّاض العُثْمَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. стр. 8936
عَنْ صَفْوَانَ بنِ صَالِحٍ، وَعِيْسَى بنِ حَمَّادٍ، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَخَلْق.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَابْن السُّنِّي، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيّ، وَابْنُ المُقْرِئُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٥ - أَبُو زُرْعَةَ القَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ *
الإِمَامُ، الكَبِيْرُ، القَاضِي، أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زُرْعَة الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمُ الدِّمَشْقِيُّ، وَكَانَتْ دَارُه بِنَاحيَة بَاب البَرِيْد (١) ، وَكَانَ جَدُّهُ يَهُودِيّاً فَأَسْلَمَ.
قلَّ مَا رَوَى، أَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الحَصَائِرِيُّ وَغَيْرهُ.
ذكرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ (٢) .
وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَب، عَفِيْفاً، مُتثبتاً.
وَلِي قَضَاء الدِّيَار المِصْرِيَّة سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ شَافِعِيّاً، وَوَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق.
وَقَدْ كَانَ قَامَ مَعَ الملكِ أَحْمَدَ بنِ طُولُوْنَ، وَخلعَ مِنَ الْعَهْد أَبَا أَحْمَدَ المُوَفَّق لِكَوْنِهِ نَافسَ المعتمدَ أَخَاهُ، فَقَامَ أَبُو زُرْعَةَ عِنْد المِنْبَر بِدِمَشْقَ قَبْل الجُمعَة، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاس! أُشْهِدكُم أَنِّي قَدْ خلعتُ أَبَا أَحمق стр. 8937
كَمَا يُخلعُ الخَاتمُ مِنَ الأُصبع، فَالْعَنُوهُ.
ثمَّ تمَّت ملحمَةٌ بِالرَّملَة بَيْنَ الْملك خُمَارَوَيْه بنِ أَحْمَدَ بنِ طُولُوْنَ، وَبَيْنَ ابْن المُوَفَّق، فَانتصرَ فِيْهَا أَحْمَدُ بنُ المُوَفَّق الَّذِي وَلِيَ الخِلاَفَة، وَلقِّبَ بِالمُعتضِد، فَلَمَّا انتصرَ دَخَلَ دِمَشْق، وَأَخَذَ هَذَا، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبَا زُرْعَةَ النَّصرِيَّ الحَافِظ فِي الْقُيُود، ثُمَّ اسْتحضَرَهُم فِي الطَّرِيْق وَقَالَ: أَيُّكُم القَائِل: قَدْ نزعتُ أَبَا أَحمق؟
قَالَ: فَرَبَتْ أَلسِنَتُنَا، وَأَيِسْنَا مِنَ الحَيَاة.
قَالَ الحَافِظُ: فَأُبْلِسْت (١) ، وَأَمَّا يَزِيْدُ فَخرِسَ وَكَانَ تَمْتَاماً.
وَكَانَ ابْنُ عُثْمَانَ أَصْغَرنَا، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْر.
فَقَالَ كَاتِبهُ: قِفْ حَتَّى يَتَكَلَّم أَكْبَرُ مِنْكَ.
فَقُلْتُ: أَصلحكَ الله وَهُوَ يَتَكَلَّم عَنَّا.
قَالَ: قل.
فَقَالَ: وَاللهِ مَا فِيْنَا هَاشِمِيٌّ صَرِيح، وَلاَ قُرَشِيٌّ صَحِيْح، وَلاَ عربِيٌّ فَصيح، وَلكنَّا قَوْمٌ مُلِكنَا - أَي قُهِرْنَا -.
وَرَوَى أَحَادِيْث فِي السَّمْع وَالطَّاعَة، وَأَحَادِيْثَ فِي العَفْو وَالإِحسَان.
وَهُوَ كَانَ المُتَكَلِّمَ بِتِيْكَ اللَّفْظَة.
وَقَالَ: وَإِنِّيْ أُشهدُ الأَمِيْرَ أَنَّ نِسَائِي طوَالق، وَعَبِيْدِي أَحرَار، وَمَالِي حرَامٌ إِنْ كَانَ فِي هَؤُلاَءِ القَوْم أَحَدٌ قَالَ هَذِهِ الكَلِمَة، فورَاءَنَا حُرَمٌ وَعِيَال، وَقَدْ تسَامعَ الخَلقُ بهلاَكنَا، وَقَدْ قدرتَ، وَإِنَّمَا العفوُ بَعْد المقدرَة.
فَقَالَ لكَاتِبه: أَطْلِقْهُم، لاَ كثَّر اللهُ مِنْهُم.
قَالَ: فَاشْتَغَلتُ أَنَا وَيَزِيْدُ فِي نُزَهِ أَنطَاكيَة عِنْد عُثْمَان بنِ خُرَّزَاذ، وَسبقَ هُوَ إِلَى حِمْصَ.
قَالَ ابْنُ زُوْلاَق فِي (تَارِيْخ قضَاة مِصْر) :وَلِيَ أَبُو زُرْعَةَ، وَكَانَ يُوَالِي عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيِّ وَيصَانعُ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَفِيْفاً، شَدِيد التَّوقُّف فِي إِنفَاذ الأَحْكَام، وَلَهُ مَالٌ كَثِيْر، وضيَاعٌ كِبَارٌ بِالشَّامِ، وَاختلف فِي أَمره، فَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ فِي عهد الْملك هَارُوْنَ بن خُمَارَوَيْه - مُتَوَلِّي مِصْر -:إِنَّ القَضَاءَ إِلَى أَبِي стр. 8938
زُرْعَة، فولاَهُ القَضَاء.
وَقِيْلَ: إِنَّ المُعْتَضِدَ نفذ لَهُ عهداً.
قَالَ: وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يَرقِي مِنْ وَجع الضِّرس، وَيُعْطِي الموجوعَ حَشِيْشَةً توضَع عَلَيْهِ فَيَسْكُن.
وَكَانَ يُوفِي عَنِ الغُرَمَاء الضَّعفَى.
وَسَمِعْتُ الفَقِيْهَ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ الحَدَّاد يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مَنْصُوْراً الفَقِيْه يَقُوْلُ:
كُنْتُ عِنْدَ القَاضِي أَبِي زُرْعَةَ، فَذَكَرَ الخُلَفَاء، فَقُلْتُ: أَيجوزُ أَنْ يَكُوْنَ السَّفيهُ وَكيلاً؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: فولِيّاً لاَمرأَة؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: فَخَلِيْفَة؟
قَالَ: يَا أَبَا الحَسَنِ! هَذِهِ مِنْ مَسَائِل الخَوَارِج.
وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ شرَطَ لِمَنْ حفظ (مُخْتَصَر المُزَنِيّ) مائَة دِيْنَارٍ.
وَهُوَ الَّذِي أَدخل مَذْهَب الشَّافِعِيِّ دِمَشْق، وَكَانَ الغَالِبَ عَلَيْهِ قَوْلُ الأَوْزَاعِيّ.
وَكَانَ مِنَ الأُكَلَة، يَأْكُل سَلَّ مِشْمِشٍ وَسلَّ تِيْنٍ.
بقِي عَلَى قَضَاء مِصْر ثَمَانَ سِنِيْنَ.
فَصُرِفَ، وَرُدَّ إِلَى القَضَاء مُحَمَّد بن عَبْدَةَ (١) .
قُلْتُ: مَاتَ بِدِمَشْقَ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٣٦ - أَبُو الخِيَارِ هَارُوْنُ بنُ نَصْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ *
وَمَاتَ بِالأَنْدَلُسِ العَلاَّمَةُ أَبُو الخيَار هَارُوْنُ بنُ نَصْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ الفَقِيْهُ الشَّافِعِيّ، تِلْمِيْذُ الإِمَامُ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ (٢) ، صَحِبَهُ زمَاناً، وَأَكْثَر عَنْهُ، ثُمَّ مَال стр. 8939
إِلَى تَصَانِيْف الشَّافِعِيِّ فَحَفِظَهَا، وَكَانَ إِمَاماً مُنَاظراً.
تُوُفِّيَ أَبُو الخيَار الشَّافِعِيُّ فِي عَام اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ ﵀.
١٣٧ - الجَوْزِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى التَّوَّزِيُّ *
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى التَّوَّزيُّ الجَوْزِيّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ، وَعَبْدَ الرَّحِيْم الدَّيْبُلِيَّ وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ الوَرَّاق، وَآخَرُوْنَ.
وَانتخب عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ البَاغَنْدِي.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَهُوَ مِنَ الثِّقَات.
١٣٨ - رُوَيْمٌ أَبُو الحَسَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيُّ **
الإِمَامُ الفَقِيْهُ، المُقْرِئُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ رُوَيْم بنُ
стр. 8940
أَحْمَدَ، وَقِيْلَ: رُوَيْم بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ رُوَيْم بن يَزِيْدَ البَغْدَادِيّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، وَمِنَ الفُقَهَاء الظَّاهِريَّة، تَفَقَّهَ بدَاوُد.
وَهُوَ رُوَيْم الصَّغِيْر، وَجدُّه هُوَ رُوَيْم الكَبِيْر، كَانَ فِي أَيَّامِ المَأْمُوْن.
وَقَدِ امتُحِنَ صَاحِب التَّرْجَمَة فِي نَوْبَة غُلاَم خَلِيل (١) ، وَقَالَ عَنْهُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ الله حِجَاب.
فَفَرَّ إِلَى الشَّامِ وَاخْتَفَى زمَاناً.
وَأَمَّا الحجَابُ: فَقولٌ يسوغُ بَاعتبَار أَنَّ اللهَ لاَ يحجُبُهُ شَيْءٌ قَطُّ عَنْ رُؤْيَة خَلْقه، وَأَمَّا نَحْنُ فمحجوبُوْنَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا الكفَّار فمحجوبُوْنَ عَنْهُ فِي الدَّارَيْن.
أَمَا إِطلاَق الحجبِ، فَقَدْ صَحَّ: (أَنَّ حجَابَهُ النُّوْر (٢)) فنؤمنُ بِذَلِكَ، وَلاَ نجَادلُ، بَلْ نَقف.
وَمِنْ جَيِّد قَوْله: السُّكُونُ إِلَى الأَحْوَال اغترَار.
وَقَالَ: الصَّبْرُ تركُ الشَّكوَى، وَالرِّضَى اسْتِلذَاذُ البَلْوَى.
مَاتَ رُوَيْم بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ خَفِيْف: مَا رَأَيْتُ فِي المَعَارِف كَرُوَيْم. стр. 8941
١٣٩ - القُمِّيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى بنِ يَزِيْدَ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَفِيَّة بِخُرَاسَانَ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى بنِ يَزِيْدَ القُمِّيّ النَّيْسَابُوْرِيّ، كَانَ عَالِمَ أَهْل الرَّأْيِ فِي عصره بِلاَ مدَافعَة، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْهَا: كِتَاب (أَحْكَام القُرْآن) كِتَاب نَفِيس.
تصدَّر بِنَيْسَابُوْرَ لِلإِفَادَة، وَتخرَّج بِهِ الكِبَار، وَبعُدَ صِيْتُه، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَأَملَى الحَدِيْث، وَكَانَ صَاحِبَ رِحلَةٍ وَمَعْرِفَة.
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ بن مَالج، وَتفقَّه بِمُحَمَّدِ بنِ شُجَاع الثَّلْجِي.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ بنِ نصر، وَأَحْمَدُ بنُ أَحْيَد الكَاغَديُّ، وَآخَرُوْنَ.
ذكره الحَاكِمُ، فعظَّمَهُ وَفخَّمَهُ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
فهَذَا، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَذْكُوْر كَانَا عَالِمَي خُرَاسَان فِي مَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ، تخرَّج بِهِمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الكِبَارِ، وَكَانَ مَعَهُمَا فِي البَلَد مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَر مِثْلُ ابْن خُزَيْمَةَ، وَأَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاج، وَعِدَّة، فَكَانَ المُحَدِّثُونَ إِذْ ذَاكَ أَئِمَّةً عَالِمِيْنَ بِالفِقْه أَيْضاً، وَكَانَ أَهْلُ الرَّأْي بُصَرَاء بِالحَدِيْثِ، قَدْ رَحَلُوا فِي طَلَبِهِ، وَتَقَدَّمُوا فِي مَعْرفَته.
وَأَمَّا اليَوْم، فَالمُحَدِّثُ قَدْ قَنِعَ بِالسِّكَّة وَالخُطْبَة، فَلاَ يَفْقَهُ وَلاَ يحفَظ، كَمَا أَنَّ الفَقِيْهَ قَدْ تَشَبَّثَ بِفِقْه لاَ يُجِيْد مَعْرفَته، وَلاَ يَدْرِي مَا هُوَ الحَدِيْثُ، بَلِ المَوْضُوْعُ وَالثَّابتُ عِنْدَهُ سوَاء، بَلْ قَدْ يعَارضُ مَا فِي
стр. 8942
الصَّحِيْح بِأَحَادِيْث سَاقِطَة، وَيُكَابرُ بِأَنَّهَا أَصحُّ وَأَقوَى - نَسْأَلُ اللهَ العَافيَة -.
١٤٠ - وَكِيْعٌ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ حَيَّانَ الضَّبِّيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الأَخْبَارِيُّ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ بنِ حَيَّانَ بنِ صَدَقَةَ الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيّ، المُلَقَّب بِوَكِيْع، صَاحِبُ التآلِيف المُفيدَة.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حُذَافَة السَّهْمِيّ، وَالزُّبَيْر بن بَكَّار، وَالحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَطَبَقَتهم، فَأَكْثَر.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الجِعَابِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو الفَرَجِ صَاحِبُ (الأَغَانِي) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ المتيَّم، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي: أَقَلُّوا عَنْهُ لِلينٍ شُهِرَ بِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ نَبِيْلاً، فَصِيْحاً، فَاضِلاً، مِنْ أَهْلِ القُرْآن وَالفِقْه وَالنَّحْو، لَهُ تَصَانِيْف كَثِيْرَة.
قُلْتُ: وَلِي قَضَاءَ كورِ الأَهْوَاز كُلِّهَا، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
стр. 8943
١٤١ - مَنْصُوْرُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ أَبُو الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ الشَّافِعِيُّ *
العَلاَّمَةُ، فَقِيْهُ مِصْر، أَبُو الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ الشَّافِعِيُّ الضَّرِيْرُ الشَّاعِر.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ (١) :لَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي المَذْهَب، وَشعرٌ سَائِر، وَهَذَا لَهُ:
لِي حِيْلَةٌ فِيْمَنْ يَنُمُّ ... وَلَيْسَ فِي الكَذَّابِ حِيْلَة
مَنْ كَانَ يَخْلُقُ مَا يَقُو ... لُ فَحِيْلَتِي فِيْهِ طَوِيْلَة
قَالَ القُضَاعِي: أَصلُه مِنْ رَأْس عَيْن، وَكَانَ متصرِّفاً فِي كُلِّ عِلم، شَاعِراً مُجَوِّداً، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مثلُه، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ فَهِماً، حَاذِقاً، صَنَّفَ مُخْتَصَرَاتٍ فِي الفِقْه، وَكَانَ شَاعِراً خَبِيْثَ الهَجْو، يتشيَّع، وَكَانَ جُنْدِيّاً، ثُمَّ عَمِي.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (٢) :لَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي المَذْهَب، أَخَذَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيّ، وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: مَاتَ قَبْلَ العِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: بَلْ سَنَة سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ كَمَا قَدَّمنَا. стр. 8944
١٤٢ - الجَارُوْدِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *
الحَافِظُ المُتْقِنُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الجَارُوْدِ الأَصْبَهَانِيّ.
لَهُ رحلَةٌ وَهمَّة، وَمَعْرِفَةٌ تَامَّة.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَعُمَر بن شَبَّةَ، وَهَارُوْن بن إِسْحَاقَ، وَأَحْمَد بن الفُرَاتِ، وَطَبَقَتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَة، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سِيَاهُ، وَأَهْلُ أَصْبَهَان.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: قبلَهَا بعَام.
١٤٣ - ابْنُ الجَارُوْدِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ **
صَاحِبُ كِتَاب (المُنْتَقَى فِي السُّنَن) مُجَلَّد وَاحِد فِي الأَحْكَام، لاَ ينزلُ فِيْهِ عَنْ رُتْبَة الحَسَن أَبَداً، إِلاَّ فِي النَّادر فِي أَحَادِيْث يَخْتلفُ فِيْهَا اجْتِهَادُ النُّقَّاد (١) .
وُلِدَ فِي حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَاسمُه: الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، стр. 8945
الحَافِظُ المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَر.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيّ، وَعَلِيِّ بنِ خَشْرَمَ، وَمَحْمُوْدِ بنِ آدَمَ، وَإِسْحَاقَ الكَوْسَج، وَزِيَادِ بنِ أَيُّوْبَ، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ هَاشِمٍ الطُّوْسِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ الأَزْهر، وَأَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ بِشْرٍ بن الحَكَمِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَم، وَبحرِ بنِ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ كرَامَة، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، إِلَى أَنْ ينزلَ إِلَى إِمَام الأَئِمَّة ابْنِ خُزَيْمَةَ.
فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِم فِيْهِ: سَمِعَ مِنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَعَلِيِّ بنِ حُجْر، وَأَحْمَدَ بنِ مَنِيْع: فَلَمْ أَجِدْ لَهُ شَيْئاً عَنْهُم، وَلاَ أَرَاهُ لحِقَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بن الشَّرْقِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَافِعٍ الخُزَاعِيُّ، المَكِّيُّ، وَدَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جِبْرِيْل العجيفيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَيَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ القَاضِي.
أَثْنَى عَلَيْهِ الحَاكِمُ وَالنَّاس.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَعَ لِي مِنْ حَدِيْثه: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الدَّائِم، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الكَاتِبَةُ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيْع، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ
стр. 8946
نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لاَ يَبِيْعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ (١)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِياً.
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلاَنِيّ:
أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الجُوزْدَانِيَّة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الجَارودِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَفْص، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَان، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْن عَمِيرَة، عَنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس، عَنِ العَبَّاس قَالَ:
مرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (هَلْ تَدْرُوْنَ مَا هَذَا؟) .
قُلْنَا: السّحَاب.
قَالَ: (وَالمُزْنُ) .
قَالُوا: وَالمُزْنُ.
قَالَ: (أَوِ العنَان) .
قُلْنَا: أَوِ العنَان.
فَقَالَ: (هَلْ تَدرُوْنَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟)
قُلْنَا: لاَ.
قَالَ: (إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، أَوْ ثِنْتَيْن، أَوْ ثَلاَث وَسَبْعِيْنَ سَنَةً ... ) الحَدِيْث (٢) . стр. 8947
١٤٤ - مَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنُّوْيَه أَبُو عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ *
الحَافِظُ المُفِيْدُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَبَان الوَاسِطِيّ، وَوَهْبَ بنَ بَقِيَّة، وَالعَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زَنْجَوَيْه القَزْوِيْنِيّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو الشَّيْخ وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ أُسْكتَ قَبْلَ مَوْته بعَامَيْن.
وَرَوَى أَيْضاً عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ الجِعَابِيّ. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ.
وَقَدِ انْقَلَب اسْمُه عَلَى عَبْد الغَنِيِّ بن سَعِيْدٍ الحَافِظ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ مَنُّويه، نَسَبُه لَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيّ.
وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ (١) :هُوَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنُّويه أَبُو عَبْدِ اللهِ، يَرْوِي عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ أَبَانٍ الوَاسِطِيّ، وَمُحَمَّد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيّ.
وَقَدْ نَبَّهَ ابْنُ نُقْطَة عَلَى وَهْمِهِمَا فِي اسْمِهِ، لَكِنِ اعْتذر عَنْ عَبْدِ الغَنِيِّ وَقَالَ: كَانَ لمَحْمُوْدٍ ابْنَان: أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ، كِلاَهُمَا قَدْ حدَّث.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كتبت عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْد الوَاسِطِيّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ الحَافِظُ مَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سنَة سبعٍ стр. 8948
وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الحُفَّاظِ بِبَلَده، مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، بَلْ أَزْيَد.
وَمَنُّويه: بِنُوْنٍ.
١٤٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِح بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الضَّحَّاكِ البُخَارِيُّ *
الإِمَامُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ، وَيُلَقَّبُ بِالبُخَارِيّ.
سَمِعَ: لُوَيْناً، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بنَ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللهِ الزَّبِيْبِي، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَابْنُ الزَّيَّات، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٤٦ - الأَعْرَجُ يَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ **
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَعْرَج.
سَمِعَ: قُتَيْبَةَ بنَ سَعِيْدٍ، وَإِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه، وَعَلِيَّ بنَ حُجْر،
стр. 8949
وَأَقرَانَهُم.
وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى بنِ مُوْسَى خَتّ (١) ، وَارْتَحَلَ فِي الشَّيْخُوخَة نَاشراً لِعِلْمه.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَكَرِيَّا بنِ حيُّويه النَّيْسَابُوْرِيّ نَزِيْل مِصْر، وَمكِيُّ بنُ عَبْدَانُ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَة، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ يطلبُ الحَدِيْثَ بِمِصْرَ عَلَى كِبَر السِّنّ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَيُشْبِهُهُ مِنْ وَجه نَزِيْلُ حَلَب جعفَرَك النَّيْسَابُوْرِيّ الأَعْرَج، الَّذِي عَاشَ إِلَى بَعْد سَنَة عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَسوف يَأْتِي (٢) .
١٤٧ - أَبُو شَيْبَةَ البَغْدَادِيُّ دَاوُدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَاوُدَ *
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، العَالِمُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو شَيْبَة دَاوُدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَاوُدَ بنِ يَزِيْدَ بنِ رُوزبَةَ البَغْدَادِيُّ، نَزِيْلُ مِصْرَ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّار بنِ الرَّيَّانِ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ، وَعُثْمَان بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْد الرَّازِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَجَعْفَرُ بنُ الفَضْلِ المُؤَذِّن، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُهَنْدِس، وَآخَرُوْنَ. стр. 8950
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: صَالِحٌ.
قُلْتُ: مَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
يَقَعُ حَدِيْثُهُ مَعَ نُسْخَة أَبِي مُسْهِرٍ، وَغَيْر ذَلِكَ.
١٤٨ - السَّقَطِيُّ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ *
الإِمَامُ المُتْقِنُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البَغْدَادِيّ السَّقَطِيّ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ.
سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَكَّار بن الرَّيَّانِ، وَسُرَيْجَ بنَ يُوْنُسَ، وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الخِرَقِي، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ جيَّان - بِجِيم (١) - وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
مَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٤٩
- ابْنُ الدِّرَفْسِ (٢) مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الغَسَّانِيُّ **
الإِمَامُ الصَّالِحُ، الصَّادِقُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ стр. 8951
الوَلِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ الدِّرَفْسِ الغَسَّانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَدُحَيْم، وَهِشَامِ بنِ خَالِدٍ الأَزْرَق، وَيُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَخَلْق.
وَعَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ بنُ أَبِي دُجَانَة، وَأَخُوْهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجُمَحُ بنُ القَاسِمِ، وَالفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ فَضَالَة، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَآخَرُوْنَ.
وَالدَّرَفْس - بِمُهْمَلَةٍ - مِنْ أَسْمَاءِ الأَسَدِ.
١٥٠ - ابْنُ زَنْجَوَيْه أَحْمَدُ بنُ زَنْجَوَيْه بنِ مُوْسَى المُخَرِّمِيُّ *
المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ زَنْجَوَيْه بنِ مُوْسَى، وَقِيْلَ: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ زَنْجَوَيْه بن مُوْسَى المُخَرِّمِيّ القَطَّان.
وَفرَّقَ الخَطِيْب بينَهُمَا (١) ، وَهُمَا وَاحِد.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّار، وَبِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَلُوَيْناً، وَدَاوُدَ بن رُشَيْدٍ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ المُنْذِرِ الحِزَامِيّ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ، وَابْنُ المُظَفَّر، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِي، وَالطَّبَرَانِيّ، وَالآجُرِّيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَعِدَّة.
وَكَانَ موثَّقاً مَعْرُوْفاً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 8952
١٥١ - العَامِرِيُّ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ *
المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنِ بنِ السَّكنِ القُرَشِيّ العَامِرِيّ، أَحَدُ الحُفَّاظ عَلَى لِيْنٍ فِيْهِ.
يَرْوِي عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيّ، وَإِسْحَاقَ بنِ مُوْسَى الخَطْمِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْم، وَطَبَقَتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دُجَانَة، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي العَقب، وَأَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو الشَّيْخ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدَان الشِّيْرَازِي، وَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلاَ أُحَدِّث عَنْهُ، كَانَ لَيِّناً.
١٥٢
- يَمُوْتُ بنُ المُزَرَّعِ (١) بنِ يَمُوْتَ بنِ عِيْسَى العَبْدِيُّ **
العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو بَكْرٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، الأَدِيْبُ، وَاسمُه مُحَمَّد. стр. 8953
سَكَنَ طَبَريَّة مُدَّة.
وَحَدَّثَ عَنْ: خَاله الجَاحظ، وَأَبِي حَفْصٍ الفَلاَّس، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيّ، وَالعَبَّاس الرِّيَاشِيّ، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَرَائِطِيّ، وَسَهْلُ بنُ أَحْمَدَ الدِّيْبَاجِي، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيق، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مُجَاهِد، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ يَرْوِي القِرَاءة عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ القصبِي - صَاحِب عَبْد الوَارِث - وَعَنِ السِّجِسْتَانِيّ.
وَكَانَ لاَ يعُود مَرِيْضاً كَيْلاَ يَقَعَ فِي التَّطَيُّر باسْمِهِ.
وَله تآلِيف.
وَمَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْساً.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٥٣ - يُوْسُفُ بنُ الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ أَبُو يَعْقُوْبَ *
الإِمَامُ، العَارفُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو يَعْقُوْبَ.
أَكْثَر التَّرحَال، وَأَخَذَ عَنْ ذِي النُّوْن المِصْرِيّ، وَقَاسِم الجوعِي، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَدُحَيْم، وَأَبِي تُرَابٍ عَسْكَر النَّخْشَبِيّ.
стр. 8954
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ إِمَامَ وَقته، لَمْ يَكُنْ فِي المَشَايِخ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَته فِي تَذْلِيل النَّفْس وَإِسقَاط الجَاهُ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ نسيجَ وَحْدِهِ فِي إِسْقَاط التَّصَنُّع.
يُقَال: كَتَبَ إِلَى الجُنَيْد: لاَ أَذَاقَكَ اللهُ طعم نَفْسك، فَإِنْ ذُقْتَهَا لاَ تُفْلِح (١) .
وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ المُرِيدَ يشتغلُ بِالرُّخَص فَاعلمْ أَنَّهُ لاَ يَجِيْء مِنْهُ شَيْء.
وَقِيْلَ: كَانَ يَسْمَعُ الأَبيَاتَ وَيَبْكِي.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَدْ سَمِعَ قَوَّالاً يُنشد (٢) :
رَأَيْتُكَ تَبْنِي دَائِماً فِي قَطِيْعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ مَا تَبْنِي (٣)
كَأَنِّيْ بِكُمْ وَاللَّيْتُ أَفْضَلُ قَوْلِكُم ... أَلاَ لَيْتَنَا كُنَّا إِذَا اللَّيْتُ لاَ تُغْنِي (٤)
فَبَكَى كَثِيْراً وَقَالَ لِلْمنشد: يَا أَخِي! لاَ تَلُم أَهْلَ الرَّيّ أَنْ يُسَمُّونِي زِنْدِيْقاً، أَنَا مِنْ بكرَةٍ أَقرأُ فِي المُصْحَفِ مَا خَرَجَتْ مِنْ عَيْنِي دَمْعَة، وَوقَعَ مِنِّي إِذْ غَنَّيْتَ مَا رَأَيْتَ. стр. 8955
قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ - مَعَ عِلْمه وَتمَامِ حَاله - هَجَرَهُ أَهْلُ الرَّيّ، وَتكلَّمُوا فِيْهِ بِالقبَائِح، خُصُوْصاً الزُّهَّاد، وَأَفْشَوْا أُمُوراً، حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّ شَيْخاً رَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ برَاءةً نزلتْ مِنَ السَّمَاء، فِيْهَا مَكْتُوْب: هَذِهِ برَاءةٌ ليُوْسُفَ بنِ الحُسَيْنِ مِمَّا قِيْلَ فِيْهِ.
فَسَكَتُوا.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ.
قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ حِكَايَة الفَأْرَة مَعَ ذِي النُّوْنِ لَمَّا سأَله الاسْم الأَعْظَم (١) .
وَقَدْ عُمِّرَ دَهْراً.
وَعَنْهُ، قَالَ: بِالأَدب تَتَفَهَّم العِلْم، وَبَالعِلْمِ يصحُّ لَكَ العَمَل، وَبَالعَمَلِ تنَالُ الحِكْمَة، وَبَالحِكْمَة تفهَمُ الزُّهْد، وَبَالزُّهْدِ تتركُ الدُّنْيَا، وَترغبُ فِي الآخِرَةِ، وَبِذَلِكَ تنَالُ رِضَى الله تَعَالَى.
قَالَ السُّلَمِيُّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ ﵀.
طَوَّل ابْنُ عَسَاكِرَ تَرْجَمَته.
قَالَ الخُلْدِيّ: كتبَ الجُنَيْد إِلَى يُوْسُفَ بن الحُسَيْنِ: أُوْصِيْكَ بِتَرْكِ الاَلتفَاتِ إِلَى كُلِّ حَالٍ مَضَتْ، فَإِنَّ الاَلتفَاتَ إِلَى مَا مَضَى شغلٌ عَنِ الأولَى، وَأُوصِيْكَ بِتَرْكِ ملاَحظَةِ الحَالِ الكَائِنَة، اعملْ عَلَى تخليصِ هَمِّكَ مِنْ هَمِّكَ لِهَمِّكَ، وَاعملْ عَلَى محقِ شَاهِدِكَ مِنْ شَاهدك حَتَّى يَكُوْنَ الشَّاهدُ عَلَيْكَ شَاهداً لَكَ وَبِكَ وَمنكَ ... فِي كَلاَم طَوِيْل.
وَليُوْسُف رسَالَة إِلَى الجُنَيْد مِنْهَا: стр. 8956
كَيْفَ السَّبِيْلُ إِلَى مَرْضَاةِ مَنْ غَضِبَا ... مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْ لَهُ سَبَبَا
قَالَ وَالد تمَام: سَمِعْتُ يُوْسُفَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُوْلُ: قيلَ لِي: ذُو النُّوْنِ يَعْرِفُ الاسْمَ الأَعْظَم.
فَسِرْتُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِي وَأَنَا طَوِيْلُ اللِّحْيَة، وَمعِي ركوَة طَوِيْلَة، فَاسْتَشْنَعَ مَنْظرِي.
قَالَ وَالد تمَام: يُقَال: كَانَ يُوْسُفُ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالكَلاَم وَبعلم الصُّوْفِيَّة.
قَالَ: فَجَاءَ مَتَكَلِّمٌ، فَنَاظَر ذَا النُّوْنِ، فَلَمْ يَقم لَهُ بِحجَّة.
قَالَ: فَاجْتَذَبْتُهُ إِلَيَّ، وَنَاظرْتُه، فَقَطَعْتُهُ، فَعَرَف ذُو النُّوْنِ مَكَانِي، وَعَانَقَنِي، وَجَلَسَ بَيْنَ يَديَّ، وَقَالَ: اعذُرْنِي.
قَالَ: فَخَدَمْتُهُ سنَة.
١٥٤ - ابْنُ الجَلاَّءِ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى *
القُدْوَةُ، العَارفُ، شَيْخُ الشَّام، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الجلاَّء، أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى، وَقِيْلَ: مُحَمَّد بن يَحْيَى.
يُقَالُ: أَصلُه بَغْدَادِيّ، صحبَ وَالدَه، وَأَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيّ، وَذَا النُّوْنِ المِصْرِيَّ وَحَكَى عَنْهُ.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّي، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ اللَّبَّاد، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ اليَقْطينِي.
стр. 8957
أَقَامَ بِالرَّملَة وَبِدِمَشْقَ.
وَكَانَ يُقَالُ: الجُنَيْدُ بِبَغْدَادَ، وَابْنُ الجلاَّء بِالشَّامِ، وَأَبُو عُثْمَانَ الحِيْرِيُّ بِنَيْسَابُوْرَ - يَعْنِي: لاَ نَظِيْرَ لَهُم -.
قَالَ الدُّقِّي: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَهيَبَ مِنِ ابْنِ الجلاَّء مَعَ أَنِّي لقيتُ ثَلاَثَ مائَةِ شَيْخ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا جلاَ أَبِي شَيْئاً قَطُّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَعِظُ، فيقعُ كَلاَمُه فِي القُلُوْبِ، فسُمِّيَ جَلاَّءَ القُلُوْب.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الجُلندى: سُئِلَ ابْنُ الجلاَّء عَنِ المحبَّة، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا لِي وَلِلْمحبَّة؟ أَنَا أُرِيْدُ أَنْ أَتعلَّم التَّوبَة.
قَالَ أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ الجلاَّء يَقُوْلُ: قُلْتُ لأَبوِيَّ: أُحِبُّ أَنْ تَهَبَانِي للهِ.
قَالاَ: قَدْ فَعَلْنَا.
فَغِبْتُ عَنْهُم مُدَّة، ثُمَّ جِئْتُ فدققتُ البَاب، فَقَالَ أَبِي: مِنْ ذَا؟
قُلْتُ: وَلدُك.
قَالَ: قَدْ كَانَ لِي وَلدٌ وَهبنَاهُ للهِ.
وَمَا فتحَ لِي.
وَعَنِ ابْنِ الجلاَّء، قَالَ: آلَةُ الْفَقِير صِيَانَةُ فَقْره، وَحِفْظُ سِرِّه، وَأَدَاءُ فَرْضِه.
تُوُفِّيَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٥٥ - ابْنُ مَطَرٍ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيُّ*
الإِمَامُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَطَرٍ البَغْدَادِيُّ السُّكَّرِيُّ.
سَمِعَ: دَاوُدَ بنَ رُشَيْد، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَطَبَقَتهُم.
стр. 8958
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِي، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ الخِرَقِي، وَيُوْسُف المَيَانَجِي، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٥٦ - ابْنُ زَاطِيَا عَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ عِيْسَى المُخَرِّمِيُّ *
المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ عِيْسَى بنَ زَاطِيَا المُخَرِّمِيُّ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّار بن الرَّيَّانِ، وَدَاوُدَ بنَ رُشَيْد، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَجَمَاعَة.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَابْنُ بُخَيْت الدَّقَّاق، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّي وَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: كُفَّ بَصَرُهُ بِأَخَرَةٍ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٥٧ - ابْن حَمْدُوَيْه مُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوَيْه بنِ مُوْسَى السِّنْجِيُّ **
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو رَجَاءَ مُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوَيْه بنِ مُوْسَى بنِ طَرِيْفٍ السِّنْجِيّ المَرْوَزِيُّ الهُوْرْقَانِي.
стр. 8959
سَمِعَ: سُوَيْدَ بنَ نَصْرٍ، وَعتبَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْز بن أَبِي رِزْمَةَ، وَعَلِيَّ بنَ حُجْر، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْد.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الصِّدِّيق، وَأَبُو عِصْمَةَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبَّادٍ، وَأَهْلُ مَرْو.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
ذكره ابْنُ مَاكُوْلاَ.
١٥٨ - أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ نَصْرٍ الحَلَبِيُّ *
القَاضِي المُحَدِّثُ، أَبُو حَفْصٍ، عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ نَصْر بنِ طَرْخَان الحَلَبِيّ، قَاضِي دِمَشْق.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَمِيْنَة، وَزُهَيْرِ بن حَرْبٍ، وَلُوَيْن، وَعُقْبَة بن مُكْرَمٍ، وَمُحَمَّد بن قُدَامَةَ المَصِّيْصِيّ، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ آدم، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَرْوَانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَالإِسْمَاعِيْلِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ثِقَةٌ صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: سَمَاعُ الوَرَّاق مِنْهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ.
١٥٩
- الدَّوِيْرِيُّ (١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ **
المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ خُرشيد стр. 8960
النَّيْسَابُوْرِيُّ الدَّوِيْرِيُّ، وَدوير: عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ نَيْسَابُوْر.
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وَإِسْحَاقَ، وَيَحْيَى خَتّ.
وَعَنْهُ: ابنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بن زَكَرِيَّا الدَّوِيرِي، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٦٠ - ابْنُ عَطَاءٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الأَدَمِيُّ *
الزَّاهِدُ، العَابِدُ، المتَأَلِّه، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ بن عَطَاءٍ الأَدَمِيُّ البَغْدَادِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى القَطَّان.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبيش، وَقَالَ: كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَتمَة، وَفِي رَمَضَانَ تِسْعُوْنَ (١) خَتمَة، وَبَقِيَ فِي خَتمَة مُفردَةٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يتفهَّمُ وَيتدبَّر.
وَقَالَ حُسَيْنُ بنُ خَاقَان: كَانَ ينَامُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَة سَاعَتَيْن، مَاتَ فِي سَنَةِ: تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فِي ذِي القَعْدَةِ.
قُلْتُ: لكنَّه رَاجَ عَلَيْهِ حَالُ الحَلاَّج، وَصحَّحَه، فَقَالَ السُّلَمِيُّ: стр. 8961
امتُحِنَ بِسَبِب الحَلاَّج، وَطَلَبه حَامِدُ الوَزِيْر وَقَالَ: مَا الَّذِي تَقُولُ فِي الحَلاَّج؟
فَقَالَ: مَالَك وَلذَاكَ؟ عَلَيْكَ بِمَا نُدِبْتَ لَهُ مِنْ أَخذ الأَمْوَال، وَسفكِ الدِّمَاء.
فَأَمَرَ بِهِ فَفُكَّتْ أَسنَانُه، فصَاح: قطعَ اللهُ يَديكَ وَرِجْلَيْك.
وَمَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً، وَلَكِنْ أُجيبَ دُعَاؤُه، فَقُطِعَتْ أَرْبَعَةُ حَامِد.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ حَمْدَان يذكر هَذَا.
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَطَاء يَنْتمِي إِلَى المَارِسْتَانِيّ إِبْرَاهِيْم.
وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ عَطَاء فَقَدَ عقلَهُ ثَمَانيَةَ عَشَرَ عَاماً، ثُمَّ ثَاب إِلَيْهِ عقلُهُ.
ثَبَّتَ اللهُ عَلَيْنَا عُقُوْلَنَا وَإِيْمَانَنَا، فَمَنْ تسبَّبَ فِي زوَالِ عَقْلِهِ بِجُوع، وَرِيَاضَةٍ صَعْبَة، وَخَلْوَة، فَقَدْ عَصَى وَأَثِمَ، وَضَاهَى مِنْ أَزَال عقلِهِ بَعْضَ يَوْمٍ بسُكر.
فَمَا أَحسنَ التَّقيُّد بِمتَابعَةِ السُّنَنِ وَالعِلْم.
١٦١ - الوَشَّاءُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبَرٍ *
الشَّيْخُ الرَّاوِي، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبر بن شَاكِر البَغْدَادِيُّ الوَشَّاء.
سَمِعَ: عَلِيَّ بن الجَعْد، وَمَنْصُوْرَ بنَ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَعَلِيَّ بن المَدِيْنِيِّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَوْن الخَرَّاز، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ النَّخَّاسِ، وَابْنُ الشِّخِّير، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
ضَعَّفَهُ عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِع.
стр. 8962
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَكَلَّمُوا فِيْهِ مِنْ جهَةِ سَمَاعِهِ.
وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيّ فَوَثَّقَهُ.
مَاتَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو خُبَيْبٍ بنُ البِرْتِي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَانَ الفَقِيْه، وَالمُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ الجَنَدِي، وَشُعَيْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الذَّارع، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ بِدينَا، وَعَبْدُ الكَرِيْم بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حِبَّان المِصْرِيّ.
١٦٢ - ابْنُ البِرْتِيِّ أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ ابنُ القَاضِي العَلاَّمَةِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى البِرتِيُّ.
سَمِعَ: عَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَوَّار بنَ عَبْدِ اللهِ العَنْبَرِيّ، وَطَائِفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي صَابر، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ.
أَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الحُفَّاظ.
وَمَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً أَوْ أَكْثَر.
١٦٣ - الجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيْدٍ المُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ **
المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو سَعِيْدٍ المُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ
стр. 8963
بنِ مفضَّلِ بنِ سَعِيْدِ ابْنِ الإِمَامِ عَامِر بن شرَاحيل الشَّعْبِيُّ الكُوْفِيُّ، ثُمَّ الجَنَدِي.
حَدَّثَ عَنِ: الصَّامِتِ بنِ مُعَاذٍ الجندِي، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حُمَة مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، وَسَلَمَةَ بنِ شَبِيْبٍ.
وَقَدْ رَوَى القرَاءاتِ عَنْ طَائِفَةٍ كَالبَزِّي وَغَيْرِهِ.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ مُجَاهد، وَعَبْدُ الوَاحِد بنُ أَبِي هَاشِم، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ العُقَيْلِيُّ: قَدَمتُ مَكَّةَ وَلأَبِي سَعِيْدٍ الجَنَدِي حَلْقَةٌ بِالمَسْجَد الحَرَام.
وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ: هُوَ ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَة: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٦٤ - الفَرْغَانِيُّ أَبُو العَبَّاسِ حَاجِبُ بنُ مَالِكِ بنِ أَرْكِيْنَ *
المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاجِبُ بنُ مَالِكِ بنِ أَرْكين الضَّرِيْر الفَرْغَانِيُّ التُّركِيّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
стр. 8964
حَدَّثَ عَنْ: الفَلاَّس، وَمُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى، وَأَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَأَبِي عُمَرَ الدُّوْرِيّ، وَعَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، وَابْنِ عَبْد الحَكَم وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ فضَالَة، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبعِي، وَالمَيَانَجِي، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخ، وَخَلْقٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ.
وَثَّقَهُ الخَطِيْب (١) .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٦٥ - ابْنُ ذَرِيْحٍ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ المُتْقِنُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ ذَرِيْح البَغْدَادِيُّ العُكْبَرِيُّ.
سَمِعَ: جُبارَة بنَ المغلِّس، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَأَبَا ثَوْرٍ الكَلْبِيّ، وَطَبَقَتهُم.
وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَرحلَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ النِّعَالِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَابْنُ بُخَيْت الدَّقَّاق، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ. стр. 8965
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ سِتٍّ.
فَالله أَعْلَم.
وثَّقوهُ وَاحتَجُّوا بِهِ.
١٦٦ - الحَسَنُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ حَمْزَةَ أَبُو عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ *
المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ، البَلْخِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، ابْن أَخِي الحَافِظ الحَسَن بنِ شُجَاع.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ قُتَيْبَة بنِ سَعِيْدٍ، وَهُدْبَة بنِ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَأَبِي كَامِل الجَحْدرِي، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاَ يُسَاوِي شَيْئاً، لأَنَّه حدَّثَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ.
وَكَذَا تَكَلَّمَ فِيْهِ ابْن عُقْدَةَ.
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: ذَاهبُ الحَدِيْث.
وَأَمَّا الإِسْمَاعِيْلِيُّ فَكَانَ حَسَنَ الرَّأْي فِيْهِ.
وَقَالَ مُطَيَّنٌ: كَذَّاب.
مَاتَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
следующие страницы →