Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9101–9140 · переход к 9106.
стр. 9101
الدَّربِ يَقُوْلُ لآخَرَ: مَنْ هَذَا المَيتُ؟
قَالَ: غَرِيْبٌ كَانَ هَا هُنَا.
فَقُلْتُ: إِنَّا للهِ، بَعْدَ طُولِ مُقَامِ أَخِي بِهَا، وَاشتِهَارِه بِالعِلْمِ وَالتِّجَارَةِ، يُقَالُ لَهُ: غَرِيْبٌ كَانَ هُنَا.
فَحَمَلَتْنِي هَذِهِ الكَلِمَةُ عَلَى الانْصِرَافِ إِلَى الوَطَنِ (١) .
قُلْتُ: كَانَ أَخُوْهُ إِسْمَاعِيْلُ السَّرَّاجُ (٢) ثِقَةً، عَالِماً، مُخْتَصّاً بِأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، يَرْوِي عَنْ: يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَطَائِفَةٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ تَمِيْمٍ اللَّبْلِيُّ ببَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ بِهَرَاةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ إِمْلاَءً، قَالَ:
مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَعْجَبُ، وَيَضْحَكُ (٣) ، وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُوْلُ: (مَنْ يَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيَهُ (٤)) ، فَهُوَ زِنْدِيْقٌ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقه، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسْلِمِيْنَ.
قُلْتُ: لاَ يُكفَّرُ إِلَّا إِنْ عَلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَهُ، فَإِنْ جَحَدَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَذَا مُعَانِدٌ - نَسْأَلُ اللهَ الهُدَى - وَإِنِ اعْتَرَفَ إِنَّ هَذَا حَقٌّ، وَلَكِنْ لاَ أَخُوضُ فِي مَعَانِيهِ، فَقَدْ أَحسَنَ، وَإِنْ آمَنَ، وَأَوَّلَ ذَلِكَ كُلَّه، أَوْ تَأَوَّلَ стр. 9102
بَعْضَهُ، فَهُوَ طَرِيْقَةٌ مَعْرُوْفَةٌ.
وَقَدْ كَانَ السَّرَّاجُ ذَا ثَروَةٍ وَتِجَارَةٍ، وَبِرٍّ وَمَعْرُوْفٍ، وَلَهُ تَعَبُّدٌ وَتَهَجُّدٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مُنَافِراً لِلْفُقَهَاءِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ -.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ المُقْرِئَ، سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُوْلُ عِنْدَ حَرَكَاتِه إِذَا قَامَ أَوْ قَعَدَ: يَا بَغْدَادُ! وَاأَسَفَى عَلَيْكِ، مَتَى يُقضَى لِيَ الرُّجُوعُ إِلَيْكِ.
نَقَلَ الحَاكِمُ، وَغَيْرُهُ: أَنَّ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِنَيْسَابُوْرَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ قِرَاءةً، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفُضَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ العَيَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:
قَضَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي جَنِيْنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيْتاً بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ التِي قَضَى عَلَيْهَا بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِأَنَّ مِيْرَاثَهَا لِبَنِيْهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا (١) . أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، стр. 9103
وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ فِي (إِرْشَادِهِ) :مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِهْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ: ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ شَرطِ (الصَّحِيْحِ) ، سَمِعَ حَتَّى كَتَبَ عَنِ الأَقرَانِ وَمَنْ هُوَ أَصغَرُ مِنْهُ سِنّاً، لِعِلمِهِ وَتَبَحُّرِهِ، سَمِعْتُ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَلفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَزِيَادَةٍ.
سَمِعَ مِنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
وَمَاتَ مَعَ السَّرَّاجِ: الثِّقَةُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَابُوْرَ الدَّقَّاقُ، وَمُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَاسَرْجِسِيُّ، وَالعَلاَّمَةُ أَبُو القَاسِمِ ثَابِتُ بنُ حَزْمِ بنِ مُطَرِّفٍ السَّرَقُسْطِيُّ اللُّغَوِيُّ، وَمُحَدِّثُ الكُوْفَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدَانَ بنِ بُرَيْدٍ البَجَلِيُّ العَابِدُ، وَأَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ المَدِيْنِيِّ - وَالفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ البَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو لَبِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ السَّرَخْسِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بنُ جُمُعَةَ القُهُسْتَانِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ - وَلَيْسَ بِثِقَةٍ - وَإِمَامُ جَامِعِ وَاسِطَ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الوَاسِطِيُّ.
стр. 9104
٢١٧ - السَّعْدِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ مَرْوَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، المَرْوَزِيُّ.
سَمِعَ: حِبَّانَ بنَ مُوْسَى، وَعَلِيَّ بنَ حُجْرٍ، وَعُتْبَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَمَحْمُوْدَ بنَ غَيْلاَنَ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مَنْصُوْرٍ الأَزْهَرِيُّ، وَالفَقِيْهُ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ المعدَانِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الحَدَّادِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ؛ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَمَاتَا فِي عَامٍ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ الخَلِيْلِيُّ: حَافِظٌ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، كَانَ أَبُوْهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الفَضْلِ ابنِ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الهَرَوِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ، وَأَبُو النَّضْر الفَامِيُّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الكُتبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ الخَلاَّلُ المَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الحدَّادِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَحْمُوْدٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (نِعْمَتَانِ مَغْبُوْنٌ فِيْهِمَا كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ) (١) . стр. 9105
وَقَعَ هَذَا لَنَا فِي الصَّحِيْحِ عَالِياً، مِنْ رِوَايَةِ مَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ.
٢١٨ - ابْنُ وَهْبٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ *
العَالِمُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، الرَّحَّالُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا عُمَيْرٍ بنَ النَّحَّاسِ الرَّمْلِيَّ، وَيَعْقُوْبَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الوَلِيْدِ البُسْرِيَّ، وَأَحْمَدَ ابْنَ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَطَبَقَتَهُم بِمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَالحِجَازِ.
وَصَنَّفَ، وَخَرَّجَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَالقَاضِي يُوْسُفُ المَيَانَجِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ سَهْلٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ البُرُوْجِرْدِيُّ - وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ -.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ كَانَ يَعجِزُ عَنْ مُذَاكَرَةِ ابْنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيِّ.
стр. 9106
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ (١) :كَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَحْفَظُ، وَسَمِعْتُ عُمَرَ بنَ سَهْلٍ يَرمِيهِ بِالكَذِبِ، وَسَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بنَ عُقْدَةَ يَقُوْلُ:
كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ جُزأَينِ مِنْ غَرَائِبِه عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَلَمْ أَعرِفْ مِنْهُمَا إِلاَّ حَدِيْثَيْنِ، وَكُنْتُ أَتَّهِمُهُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيْثِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيَّ يَقُوْلُ:
حَضَرتُ أَبَا زُرْعَةَ وَخُرَاسَانِيٌّ يُلقِي عَلَيْهِ المَوْضُوْعَاتِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: بَاطِلٌ، وَالرَّجُلُ يَضحَكُ، وَيَقُوْلُ: كُلُّ مَا لاَ تَحْفَظُهُ تَقُولُ: بَاطِلٌ.
فَقُلْتُ: يَا هَذَا! مَا مَذْهَبُكَ؟
قَالَ: حَنَفِيٌّ.
قُلْتُ: مَا أَسنَدَ أَبُو حَنِيْفَةَ عَنْ حَمَّادٍ؟
فَوَقَفَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا زُرْعَةَ! مَا تَحْفَظُ لأَبِي حَنِيْفَةَ عَنْ حَمَّادٍ؟
فَسَرَدَ لَهُ أَحَادِيْثَ، فَقُلْتُ لِلْعِلْجِ: أَلاَ تَسْتَحِي، تَقْصِدُ إِمَامَ المُسْلِمِيْنَ بِالمَوْضُوْعَاتِ، وَأَنْتَ لاَ تَحْفَظُ حَدِيْثاً لإِمَامِكَ؟!
قَالَ: فَأَعجَبَ ذَلِكَ أَبَا زُرْعَةَ، وَقَبَّلَنِي.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ: وَقَدْ قَبِلَ قَوْمٌ ابْنَ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيَّ، وَصَدَّقُوهُ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيِّ، فَقَالَ: كَانَ حَافِظاً.
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيْثَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَالبُرْقَانِيُّ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: مَتْرُوْكٌ.
قُلْتُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ حَمْدَانَ بنِ وَهْبٍ، وَمَا عَرَفتُ لَهُ مَتْناً يُتَّهَمُ بِهِ، فَأَذْكُرَهُ، أَمَّا فِي تَرْكِيْبِ الإِسْنَادِ، فَلَعَلَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9107
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ كَرْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيْدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمْدَانَ بنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِيْمَا بَيْنَ صَلاَةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى طُلُوْعِ الفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوْتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ. غَرِيْبٌ (١) .
٢١٩ - ابْنُ بُجَيْرٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، الجَوَّالُ، مُصَنِّفُ (المُسْنَدِ) ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، السَّمَرْقَنْدِيُّ، مُحَدِّثُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَمُصَنِّفُ (التَّفْسِيْرِ) أَيْضاً، وَ (الصَّحِيْحِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ أَبُوْهُ стр. 9108
صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَمِنْ أَصْحَابِ عَارِمٍ وَطَبَقَتِهِ، فَرَحَلَ بِابْنِهِ عُمَرَ إِلَى الأَقَالِيْمِ.
حَدَّثَ عَنْ: عِيْسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ، وَبِشْرِ بنِ مُعَاذٍ العَقَدِيِّ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ؛ خَالِ الدَّارِمِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بنِ المِقْدَامِ، وَبُنْدَارَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ الدَّهْقَانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِمْرَانَ الشَّاشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المُؤَدِّبُ، وَمُعَمَّرُ بنُ جِبْرِيْلَ الكَرْمِيْنِيُّ، وَأَعْيَنُ بنُ جَعْفَرٍ السَّمَرْقِنْدِيُّ، وَعِيْسَى بنُ مُوْسَى الكِسَائِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَلَمَّا أَنْ وَصَلَ إِلَى مِصْرَ، صَادَفَتْه جَنَازَةُ الحَافِظِ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، فَشَيَّعَهَا، وَتَأَلَّمَ لِفَوَاتِهِ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيُّ: كَانَ فَاضِلاً، خَيِّراً، ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، لَهُ الغَايَةُ فِي طَلَبِ الآثَارِ وَالرِّحلَةِ.
قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ لِي حَدِيْثُهُ عَالِياً، وَهُوَ تَفَرَّدَ - مَعَ صِدقِهِ - بِحَدِيْثٍ غَرِيْبٍ صَالِحِ الإِسْنَادِ، فَقَالَ:
أَخْبَرَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ الخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ سَلاَّمٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ:
عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ مَرْفُوْعاً، قَالَ: (إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلاَةً إِلَى صَلاَتِكُمْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، أَلاَ وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ) (١) . стр. 9109
تُوُفِّيَ ابْنُ بُجَيْرٍ: فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خِذَامٍ الوَاعِظُ، حَدَّثَنَا جَدِّي؛ القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي؛ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ (١) ، عَنْ هِلاَلِ بن عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (كُلُّ أُمَّتِي تَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى) .
قَالُوا: وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) .
٢٢٠ - ابْنُ مَعْدَانَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَاشِدٍ الثَّقَفِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُصَنِّفُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَاشِدِ بنِ مَعْدَانَ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمُ، الأَصْبَهَانِيُّ. стр. 9110
سَمِعَ: سَلْمَ بنَ جُنَادَةَ، وَمُوْسَى بنَ عَامِرٍ الدِّمَشْقِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ، وَالرَّبِيْعَ المُرَادِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ، وَعِدَّةً.
وَعَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَهْلُ بَلَدِهِ.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: هُوَ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ، كَثِيْرُ التَّصَانِيْفِ، تُوُفِّيَ بِكَرْمَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢١ - المَاسَرْجِسِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عِيْسَى المَاسَرْجِسِيُّ، سِبْطُ الحَسَنِ بنِ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُوْرِيِّ.
سَمِعَ: جَدَّه، وَإِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه، وَشَيْبَانَ بنَ فَرُّوْخٍ، وَالرَّبِيْعَ بنَ ثَعْلَبٍ، وَوَهْبَ بنَ بَقِيَّةَ، وَعَمْرَو بنَ زُرَارَةَ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوْكِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ أَهْل بَلَدِهِ وَعُلَمَائِهِم ﵀.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرُوذيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ
стр. 9111
بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَاسَرْجِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ، فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ (١)) .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ: لاَ أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ إِسْحَاقَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ.
٢٢٢ - جُمَاهَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمْزَةَ الغَسَّانِيُّ *
الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو الأَزْهَرِ الغَسَّانِيُّ، الزَّمْلَكَانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ دُحَيْمٍ، وَمَحْمُوْدِ بنِ خَالِدٍ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو بَكْرٍ؛ ابْنَا أَبِي دُجَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّيِّ، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَجُمَحُ بنُ القَاسِمِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: حَمْزَةُ الكِنَانِيُّ.
مَاتَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9112
٢٢٣ - الغَازِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شُعَيْبٍ *
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شُعَيْبٍ الجُرْجَانِيُّ، الغَازِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعَمْرَو بنَ عَلِيٍّ الفَلاَّسَ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْدٍ الرَّازِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجَوَيْه، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَالبُخَارِيَّ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ.
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَجَمَاعَةٌ.
لَمْ أَقَعْ بِتَارِيْخِ وَفَاتِهِ، وَهِيَ سَنَةُ نَيِّفَ عَشْرَةَ.
قَرَأْنَا عَلَى ابْنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ المُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الغَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - هُوَ ابْنُ حُمَيْدٍ - حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ بَشِيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ المُلاَئِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا كَانَ رَمَضَانُ، تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ جَمِيْعاً، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ النَّارِ كُلُّهَا، وَتُغَلُّ مَرَدَةُ الشَّيَاطِيْنِ) (١) . стр. 9113
٢٢٤ - ابْنُ عَبْدَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ العَبَّادَانِيُّ *
قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ العَبَّادَانِيُّ، البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَهُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَكَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ الخِرَقِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَهُوَ وَاهٍ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ زُوْلاَقَ: أَقَامَتْ مِصْرُ بَعْدَ بَكَّارِ بنِ قُتَيْبَةَ بِغَيْرِ قَاضٍ ثَلاَثَةَ أَعْوَامٍ، ثُمَّ وَلَّى خُمَارَوَيْه - يَعْنِي: صَاحِبَ مِصْرَ - أَبَا عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدَةَ المَظَالِمَ بِمِصْرَ، فَنَظَرَ بَيْنَ النَّاسِ إِلَى آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، ثُمَّ وَلاَّهُ القَضَاءَ، فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الرَّبِيْعِ، قَالَ:
ثُمَّ وَلِيَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ، فَأَظهَرَ كِتَابهُ مِنْ قِبَلِ المُعْتَمِدِ، وَكَانَ جَبَّاراً مُتَمَلِّكاً، جَوَاداً، مُفْضِلاً.
وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مائَةُ مَمْلُوْكٍ مَا بَيْنَ خَصَيٍّ وَفَحْلٍ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَكَانَ عَارِفاً بِالحَدِيْثِ، اسْتَكْتَبَ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ وَاسْتَخْلَفَهُ، وَأَغنَاهُ، وَكَانَ الشُّهُودُ يَرْهَبُونَ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ وَيَخَافُونَه، وَأَنْشَأَ دَاراً، قِيْلَ: أَنفَقَ عَلَيْهَا مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، سِوَى ثَمَنِ مَكَانِهَا، وَكَانَ يَقُوْلُ: السَّعِيْدُ مَنْ قَضَى لِي حَاجَةً.
وَكَانَ خُمَارَوَيْه يُعَظِّمُهُ وَيُجِلُّه، وَيُجرِي عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ.
стр. 9114
وَكَانَ يَنْظُرُ فِي القَضَاءِ، وَالمَظَالِمِ، وَالمَوَارِيْثِ، وَالحِسْبَةِ، وَالأَوقَافِ.
وَكَانَ لَهُ مَجْلِسٌ فِي الفِقْهِ، وَمَجْلِسٌ لِلْحَدِيْثِ.
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ: أَنَّ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ وَهَبَ رَجُلاً اخْتَلَّتْ حَالُهُ - لاَ يَعْرِفُهُ - فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَا مَبْلَغُهُ أَلفُ دِيْنَارٍ.
وَكَانَ يُطعِمُ النَّاسَ فِي دَارِهِ فِي العِيْدِ، فَقَلَّ مَنْ يَتَأَخَّرُ عَنْهُ مِنَ الكِبَارِ.
وَتَأَخَّرَ شَاهِدٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ.
وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ يَكْتُبُ لَهُ، وَيَقُوْلُ بِحَضْرَتِه لِلْخُصُوْمِ:
مِنْ مَذْهَبِ القَاضِي - أَيَّدَهُ الله - كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ مَذْهَبِهِ كَذَا وَكَذَا، حَامِلاً عَنْهُ المُؤْنَةَ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَأَحَسَّ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ تِيهاً مِنَ الطَّحَاوِيِّ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ؟!
وَقَدْ حَدَّثَ بِمِصْرَ وَبِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ لَهُ بِبَغْدَادَ لَوثَةٌ مَعَ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ.
وَكَانَ قَوِيَّ القَلْبِ وَاللِّسَانِ، رَأَى مِنْ خُمَارَوَيْه انكِسَاراً، فَقَالَ: مَا الخَبَرُ؟
قَالَ: ضِيْقُ مَالٍ، وَاسْتِئثَارُ القُوَّادِ بِالضِّيَاعِ.
فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ القَاضِي، وَكَلَّمَهُم فِي مَكَانٍ مِنَ الدَّارِ - لِبَدْرٍ وَفَائِقٍ وَصَافِي وَجَمَاعَةٍ - وَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي يَلقَاهُ الأَمِيْرُ!؟ وَاللهِ أَشُدُّ السَّيْفَ وَالمِنْطقَةَ، وَأَحْمِلُ عَنْهُ.
ثُمَّ وَافَقَهُم عَلَى أُمُورٍ رَضِيَهَا خُمَارَوَيْه، وَشَكَرَهُ عَلَيْهَا.
وَلَمْ يَزَلْ أَمرُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ يَقوَى إِلَى أَنْ زَالَتْ أَيَّامُه، وَانْحَرَفَ أَهْلُ البَلَدِ عَنْ أَصْحَابِه، وَشَنَؤُوهُم بِالطَّهْمَانِيِّ.
وَلَمْ يَزَلْ عَلَى حَالِهِ حَتَّى قُتِلَ خُمَارَوَيْه بِدِمَشْقَ، وَوَصَلَ تَابُوتُه، فَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ.
ثُمَّ جَرَت
стр. 9115
أُمُورٌ، وَاخْتَفَى القَاضِي فِي دَارِه مُدَّةَ سَنَتَيْنِ، فَكَانَتْ مُدَّةُ وِلاَيَتِه سَبْعَ سِنِيْنَ سِوَى أَشْهُرٍ.
ثُمَّ ظَهَرَ، وَتَغَيَّرَتِ الدَّوْلَةُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ ثَانِياً فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ، فَحَكَمَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى بَغْدَادَ.
قُلْتُ: رَمَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِالكَذِبِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيُّ: هُوَ مِنَ المَتْرُوكِيْنَ.
وَحَدَّثَ أَيْضاً بِالمَوْصِلِ، وَعُمِّرَ، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَعَاشَ: نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَبَقِيَ بَطَّالاً عِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُعَدَّلِ: قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ لِلطَّحَاوِيِّ: مَا هَذَا؟ وَاللهِ لَئِنْ أَرْسَلتُ بِقَصَبَةٍ، فَنُصِبَتْ فِي حَارَتِكَ، لَتَرَيَنَّ النَّاسَ يَقُوْلُوْنَ: قَصَبَةُ القَاضِي - يَعْنِي: يُعَظِّمُونَهَا -.
قُلْتُ: إِلَى صَرَامَتِه المُنْتَهَى، وَهُوَ فِي بَابِ الرِّوَايَة تَالِفٌ، مُتَّهَمٌ.
٢٢٥ - ابْنُ عُبَيْدَةَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدَةَ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّعْرَانِيُّ، المُسْتَمْلِي.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَطَبَقَتَهُم.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ الأَخْرَمِ، وَيَحْيَى العَنْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ هَانِئٍ، وَالجعَابِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِيُّ،
стр. 9116
وَعِدَّةٌ مِنَ البَغْدَادِيِّيْنَ وَالنَّيْسَابُوْريِّيْنَ.
وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ، وَمَا ذَكَرَ لَهُ وَفَاةً.
٢٢٦ - ابْنُ سَلْمٍ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ *
الحَافِظُ، العَالِمُ، الثَّبْتُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدَ بنَ الوَلِيْدِ البُسْرِيَّ، وَيَحْيَى بنَ حَكِيْمٍ المُقَوِّمَ، وَأَحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَاصِمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ يَزِيْدَ بنِ القَطَّانِ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ أَحْمَدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ القَاضِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي كُرَيْبٍ (١) ، عَنْ جَابِرٍ: стр. 9117
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيْبِ مِنَ النَّارِ (١)) .
قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: خَرَجتُ إِلَى الرَّيِّ، وَبِهَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ مَشَايِخِنَا، فَأَفَادَنِي عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ الهِسِنْجَانِيِّ، وَغَيْرِهِ.
٢٢٧ - ابْنُ حَيُّوْنَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَيُّوْنَ الأَنْدَلُسِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ المُتْقِنُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَيُّوْنَ الأَنْدَلُسِيُّ، الحِجَارِيُّ - بِالرَّاءِ - نِسبَةً إِلَى مَدِيْنَةِ وَادِي الحِجَارَةِ (٢) -.
كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ النُّقَّادِ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ وَضَّاحٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّبَرِيَّ اليَمَنِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَطَبَقَتَهُم، стр. 9118
فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ.
وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ بِلاَ غُلُوٍّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: قَاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، وَوَهْبُ بنُ مَسَرَّةَ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَزْمٍ الصَّدَفِيُّ، وَخَالِدُ بنُ سَعْدٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ خَالِدُ بنُ سَعْدٍ: لَوْ كَانَ الصِّدْقُ إِنْسَاناً، لَكَانَ ابْنَ حَيُّوْنَ.
وَقَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ فِي (تَارِيْخِهِ (١)) :لَمْ يَكُنْ بِالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبصَرُ بِالحَدِيْثِ مِنْهُ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ قَبْلَه مِثْلُ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ، وَابْنِ وَضَّاحٍ، وَمَا قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ هَذَا القَوْلَ، إِلاَّ وَابْنُ حَيُّوْنَ رَأْسٌ فِي الحِفْظِ.
مَاتَ: فِي آخِرِ الكُهُوْلَةِ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَهُوَ مِنْ أَقرَانِ الطَّبَرَانِيِّ، وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ إِلَى هُنَا كَوْنُه مَاتَ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ، وَلَقَدْ كَانَ مِنْ فُرْسَانِ الحَدِيْثِ ﵀.
وَأَمَّا الطَّبَرَانِيُّ (٢) ، فَقَدْ عَاشَ إِلَى سَنَةِ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَارَ شَيْخَ الإِسْلاَمِ.
٢٢٨ - السِّنْجِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبِ بنِ стр. 9119
رُزَيْقٍ المَرْوَزِيُّ، السِّنْجِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَيَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ المُقَوِّمِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الوَلِيْدِ البُسْرِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيْعِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذَ، وَطَبَقَتِهِم، فَأَكْثَرَ حَتَّى قِيْلَ: مَا كَانَ بِخُرَاسَانَ أَحَدٌ أَكْثَرُ حَدِيْثاً مِنْهُ.
قَالَهُ: ابْنُ مَاكُوْلاَ.
وَكُفَّ بَصَرُهُ بِأَخَرَةٍ.
وَكَانَ لاَ يَكَادُ يُحَدِّثُ أَهْلَ الرَّأْيِ؛ لأَنَّهُم يَسْمَعُوْنَ الحَدِيْثَ وَيَعْدِلُوْنَ عَنْهُ إِلَى القِيَاسِ (١) .
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ فِي كُتُبِهِ، وَزَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النُّعَيْمِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
مَاتَ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُعَزِّ بنُ مُحَمَّدٍ (ح) .
وَأَخْبَرْنَا ابْنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُعَزِّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ بِسِنْجَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بنِ أَوفَى، عَنْ سَعْدِ بنِ هِشَامٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً، أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَام مِنَ اللَّيْل стр. 9120
أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَمَا رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلاَ صَامَ شَهْراً مُتَتَابِعاً إِلاَّ رَمَضَانَ.
مُسْلِمٌ (١) ، عَنْ عَلِيِّ بنِ خَشْرَمٍ.
وَقِيْلَ: مَاتَ ابْنُ مُصْعَبٍ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢٩ - مُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلِ بنِ الأَزْهَرِ بنِ عَقِيْلٍ البَلْخِيُّ *
الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الأَوحَدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَلْخِيُّ، مُحَدِّثُ بَلْخَ، وَصَاحِبُ (المُسْنَدِ الكَبِيْرِ) ، وَ (التَّارِيْخ) ، وَ (الأَبْوَابِ) .
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَحَمَّ بنَ نُوْحٍ، وَعَبَّادَ بنَ الوَلِيْدِ الغُبَرِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ إِشْكَابٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ الفَضْلِ، وَطَبَقَتَهُم بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهِنْدُوَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الدِّيَارِ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الحَدِيْثِ.
لَمْ تَتَّصِلْ بِنَا أَخْبَارُهُ كَمَا يَنْبَغِي. стр. 9121
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ ﵀.
وَمِنْ حَدِيْثِه: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّحْوِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بنُ عَلِيٍّ العُلَبِيُّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَتْنَا بِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (قِتَالُ المُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوْقٌ) (١) .
٢٣٠ - ابْنُ أَسِيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ *
الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ الكَبِيْرِ) ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَسِيْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ.
سَمِعَ: نَصْرَ بنَ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيَّ، وَسَلْمَ بنَ جُنَادَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عُمَرَ رُسْتَه، وَابْنَ الفُرَاتِ. стр. 9122
وَعَنْهُ: الطَّسْتِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ السَّمَّاكِ، وَأَحْمَدُ بنُ بُنْدَارٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٣١ - أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الجَوَّالُ، أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزِيْدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَصْلِ، الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ الصَّحِيْحِ (١)) ؛الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَى (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، وَزَادَ أَحَادِيْثَ قَلِيْلَةً فِي أَوَاخِرِ الأَبْوَابِ.
مَوْلِدُهُ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: بِالحَرَمَيْنِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَاليَمَنِ، وَالثُّغُوْرِ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَخُرَاسَانَ، وَفَارِسٍ، وَأَصْبَهَانَ.
وَأَكْثَرَ التَّرحَالَ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَبَذَّ الأَقرَانَ. стр. 9123
سَمِعَ: يُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَلِيَّ بنَ حَرْبٍ الطَّائِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، وَشُعَيْبَ بنَ حَرْبٍ الضُّبَعِيَّ، وَزَكَرِيَّا بنَ يَحْيَى بنِ أَسَدٍ المَرْوَزِيَّ، وَسَعْدَ بنَ مَسْعُوْدٍ المَرْوَزِيَّ، وَسَعْدَانَ بنَ نَصْرٍ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَعِيْسَى بنَ أَحْمَدَ البَلْخِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ إِشْكَابٍ، وَعَبْدَ السَّلاَمِ بنَ أَبِي فَرْوَةَ النَّصِيْبِيَّ - صَاحِباً لاِبْنِ عُيَيْنَةَ - وَعَطِيَّةَ بنَ بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، وَأَبَا ثَوْرٍ عَمْرَو بنَ سَعْدِ بنِ عَمْرٍو الشَّعْبَانِيَّ - صَاحِباً لاِبْنِ وَهْبٍ - وَمُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ ابْنِ بِنْتِ مَطَرٍ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ المُنَادِي، وَمُحَمَّدَ بنَ عَقِيْلٍ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الأَحْمَسِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ الإِسْكَنْدَرَانِيَّ، وَمُوْسَى بنَ نَصْرٍ الرَّازِيَّ، وَأَبَا سَلَمَةَ المُسَلَّمَ بنَ (١) مُحَمَّدِ بنِ المُسَلَّمِ بنِ عَفَّانَ الصَّنْعَانِيَّ الفَقِيْهَ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيِّ، وَمَوْهَبِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيِّ:
حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي رَجَاءَ المَصِّيْصِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ السُّلَمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ.
وَأَخْطَلَ بنَ الحَكَمِ: عَنْ بَقِيَّةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادٍ الأَرْسُوْفِيِّ، عَنْ ضَمْرَةَ، وَأَحْمَدَ بنَ مُلاَعِبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ الجَبَّارِ العُطَارِدِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ حَسَنِ بنِ عَبْدِ القَاسِمِ رَسُوْلَ نَفْسِهِ - مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ - وَبَحْرَ بنَ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيَّ، وَالرَّبِيْعَ المُرَادِيَّ، وَبِشْرَ بنَ مَطَرٍ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خِرَاشٍ، وَعَبْدَانَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ الحَافِظُ، وَأَبُو عَلِيٍّ стр. 9124
النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ، وَيَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَحُسَيْنَكَ بنُ عَلِيٍّ التَّمِيْمِيُّ، وَوَلَدُهُ؛ أَبُو مُصْعَبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَوَانَةَ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، خَاتِمَتُهُم: ابْنُ ابْنِ أُخْتِهِ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ.
وَقَدْ دَخَلَ دِمَشْقَ مَرَّاتٍ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: أَبُو عَوَانَةَ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيْثِ وَأَثْبَاتِهِم، سَمِعْتُ ابْنَهُ مُحَمَّداً يَقُوْلُ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ أُخْتِ أَبِي عَوَانَةَ؛ المُحَدِّثُ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ: تُوُفِّيَ أَبُو عَوَانَةَ فِي سَلْخِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: بُنِي عَلَى قَبْرِ أَبِي عَوَانَةَ مَشْهَدٌ (١) بِإِسْفَرَايِيْنَ يُزَارُ، وَهُوَ стр. 9125
فِي دَاخلِ المَدِيْنَةِ، وَكَانَ ﵀ أَوَّلَ مَنْ أَدخَلَ إِسْفَرَايِيْنَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَكُتُبَه، حَمَلَهَا عَلَى الرَّبِيْعِ المُرَادِيِّ، وَالمُزَنِيِّ.
وَمِنْ عِبَارَةِ الحَاكِمِ فِي (تَارِيْخِهِ) :أَبُو عَوَانَةَ سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى، وَمُسْلِمَ بنَ الحَجَّاجِ، وَأَحْمَدَ بنَ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيَّ، وَأَبَا زُرْعَةَ، وَأَبَا حَاتِمٍ، وَابْنَ وَارَةَ، وَيَعْقُوْبَ بنَ سُفْيَانَ، وَسَعْدَانَ، وَابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ، وَالمُزَنِيَّ، وَصَالِحَ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَعَمْرَو بنَ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُقْرِئ، وَأَحْمَدَ بنَ سِنَانٍ، وَأَسِيْدَ بنَ عَاصِمٍ، وَهَارُوْنَ بنَ سُلَيْمَانَ ... ، وَسَمَّى جَمَاعَةً، ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ قِرَاءةً عَلَيْهِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي سَعْدٍ الصَّفَّارِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البحيْرِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي المُظَفَّرِ بنِ السَّمْعَانِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّاعِدِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ المَحْمِيُّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ كَانَ مَلَكَ مائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اشْتَرَاهَا حَتَّى اسْتَجْمَعَهَا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ :قَدْ أَصَبْتُ مَالاً لَمْ أُصِبْ مِثلَهُ قَطُّ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ؟
قَالَ: (فَاحْبِسِ الأَصْلَ، وَسَبِّلِ الثَّمَرَ) (١) . стр. 9126
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَسُهَيْلٌ، سَمِعَا النُّعْمَانَ بنَ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيْلِ اللهِ، بَاعَدَهُ اللهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفاً) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، أَخْبَرَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْصُوْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَكَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ (٢) ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ. стр. 9127
وَمَاتَ مَعَهُ:
أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَقَدْ مَرَّ مَعَ وَالِدِهِ.
وزَاهدُ مِصْرَ؛ أَبُو الحَسَنِ بُنَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ الحَمَّالُ.
وَصَالِحُ بنُ أَبِي مُقَاتِلٍ أَحْمَدَ القِيْرَاطِيُّ بِبَغْدَادَ.
وَمُحَدِّثُ دِمَشْقَ؛ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خُرَيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ العُقَيْلِيُّ.
وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ؛ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيِّ البَغْدَادِيُّ السَّرَّاجُ.
وحَافِظُ بَلْخَ؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَقِيْلِ بنِ الأَزْهَرِ البَلْخِيُّ.
وَمُسْنِدُ هَرَاةَ؛ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذٍ المَالِيْنَيُّ.
٢٣٢ - الأَرْغِيَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ بنِ إِسْحَاقَ *
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِدْرِيْسَ، الحَافِظُ، الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثُمَّ الأَرْغِيَانِيُّ، الإِسْفَنْجِيُّ، العَابِدُ.
قَالَ وَلَدُهُ المُسَيَّبُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
стр. 9128
سَمِعَ: إِسْحَاقَ بنَ شَاهِيْنٍ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ العَلاَءِ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيَّ، وَالهَيْثَمَ بنَ مَرْوَانَ العَنْسِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَسَهْلَ بنَ صَالِحٍ الأَنْطَاكِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُثَنَّى الزَّمِنَ، وَمُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقَ الكَوْسَجَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيَّ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَهْبِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ رَحْمَةَ المَصِّيْصِيَّ، وَالحُسَيْنَ بنَ سَيَّارٍ الحَرَّانِيَّ - صَاحِبَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ - وَأُمَماً سِوَاهُم بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالجَزِيْرَةِ.
وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ الكِبَارَ، وَكَانَ مِمَّن بَرَّزَ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِمَامُ الأَئِمَّةِ؛ أَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ - مَعَ سِنِّهِ وَفَضْلِهِ - وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ الأَخْرَمِ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَحُسَيْنَكَ بنُ عَلِيٍّ التَّمِيْمِيُّ، وَزَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَالُوْيِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ مِنَ الجَوَّالِينَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ عَلَى الصِّدْقِ وَالوَرَعِ، وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ المُجْتَهِدِيْنَ.
سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ بنَ يَعْقُوْبَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ يَقْرَأُ عَلَيْنَا، فَإِذَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الكِلاَبِيَّ يَقُوْلُ: بَكَى مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ الأَرْغِيَانِيُّ حَتَّى عَمِيَ.
وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ المُزَكِّي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُسَيَّبِ، سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ بِوَاسِطَ، وَهُوَ مِنْ أَحسَنِ النَّاسِ عَيْنَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَقَدْ عَمِيَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا خَالِدٍ! مَا فَعَلَتِ العَيْنَانِ
стр. 9129
الجَمِيْلتَانِ؟
قَالَ: ذَهَبَ بِهِمَا بُكَاءُ الأَسحَارُ.
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُسَيَّبِ الأَرْغِيَانِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الضَّرِيْرَ يَقُوْلُ:
قُلْتُ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الحَدِيْثِ لِلْفَتْوَى؟ مائَةُ أَلْفٍ؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: مائَتَا أَلفٍ؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: ثَلاَثُ مائَةِ أَلْفٍ؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: أَرْبَعُ مائَةِ أَلْفٍِ؟
قَالَ: لاَ.
قُلْتُ: خَمْسُ مائَةِ أَلْفٍ؟
قَالَ: أَرْجُو (١) .
وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ بِطُوْسَ، وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْهُ عَلِيُّ بنُ حَمْشَاد فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ الجَرَّاحِ الأَذنِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ زِيَادٍ، قَالَ:
أَخَذَ الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا حَسَنُ، يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُوْلُ: كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتِي، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ، نَامَ عَنِّي.
سَمِعْتُ المُزَكِّي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُسَيَّبِ، سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُوْلُ:
كتب الخَلِيْفَةُ إِلَى ابْنِ وَهْبٍ فِي قَضَاءِ مِصْرَ يَلِيْهِ، فَجَنَّنَ نَفْسَهُ، وَلَزِمَ البَيْتَ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ مِنَ السَّطْحِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَلاَ تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَتَحْكُمَ بَيْنَهُم كَمَا أَمَرَ اللهُ وَرَسُوْلُه؟ قَدْ جنَّنْتَ نَفْسَكَ وَلَزِمتَ البَيْتَ!
قَالَ: إِلَى هَا هُنَا انْتَهَى عَقْلُكَ؟ أَلَمْ تَعَلَمْ أَنَّ القُضَاةَ يُحشَرُوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ السَّلاَطِيْنِ، وَيُحشَرُ العُلَمَاءُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ؟!
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشَايِخِنَا يَذكُرُوْنَ عَنِ الأَرْغِيَانِيِّ стр. 9130
أَنَّهُ قَالَ:
مَا أَعْلَم مِنْبَراً مِنْ مَنَابِرِ الإِسْلاَمِ بَقِيَ عَلَيَّ لَمْ أَدخُلْهُ لِسَمَاعِ الحَدِيْثِ.
أَقُولُ: هَذَا يَقُوْلُهُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِ المُبَالَغَةِ، وَإِلاَّ فَهُوَ لَمْ يَدْخُلِ الأَنْدَلُسَ وَلاَ المَغْرِبَ، وَلاَ أَظُنُّ أَنَّهُ عَنَى إِلاَّ المَنَابِرَ الَّتِي بِحَضْرتِهَا رِوَايَةُ الحَدِيْثِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ المُزَكِّي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُسَيَّبِ يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَمْشِي بِمِصْرَ، وَفِي كُمِّي مائَةُ جُزْءٍ، فِي كُلِّ جُزْءٍ أَلفُ حَدِيْثٍ.
قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى دِقَّةِ خَطِّه، وَإِلاَّ فَأَلفُ حَدِيْثٍ بِخَطٍّ مُفَسَّرٍ تَكُونُ فِي مُجَلَّدٍ، وَالكُمُّ إِذَا حُمِلَ فِيْهِ أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ فَبِالجَهْدِ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ:
كَانَ مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ يَمْشِي بِمِصْرَ وَفِي كُمِّهِ مائَةُ أَلْفِ حَدِيْثٍ، كَانَتْ أَجزَاؤُهُ صِغَاراً بِخَطٍّ دَقِيقٍ، فِي الجُزْءِ أَلفُ حَدِيْثٍ مَعْدُوْدَةٌ، وَصَارَ هَذَا كَالمَشْهُوْرِ مِنْ شَأْنِهِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ المُسَيَّبَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ:
تُوُفِّيَ أَبِي يَوْم السَّبتِ، النِّصْفَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: مَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: مُحَدِّثُ دِمَشْقَ؛ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ الغَسَّانِيُّ عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَمُحَدِّثُ الكُوْفَةِ؛ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الخَثْعَمِيُّ الأُشْنَانِيُّ.
وَالأَخْفَشُ الصَّغِيْرُ؛ عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ البَغْدَادِيُّ.
وَالمُحَدِّثُ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزْوِيْنِيُّ.
стр. 9131
وَالحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُفَيْرٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَالوييُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرْطاً وَسَلَفاً بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِيْنَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ (١)) .
وبَالإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ المُسَيَّب: كَتَبَ عَنِّي هَذَا الحَدِيْثَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَيُقَالُ: إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ الجَوْهَرِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ.
٢٣٣ - السِّجِسْتَانِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ *
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
حَدَّثَ عَنْ: نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بنِ стр. 9132
المُقْرِئِ، وَعَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيِّ، وَالبُخَارِيِّ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: جُمَحُ المُؤَذِّنُ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَابْنُ حِبَّانُ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٣٤ - مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَيَّاضِ الغَسَّانِيُّ *
المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ الغَسَّانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَحَدَّثَ عَنْ: صَفْوَانَ بنِ صَالِحٍ المُؤَذِّنِ، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ هِشَامِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى الغَسَّانِيِّ، وَدُحَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ، وَالوَلِيْدِ بنِ عُتْبَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَجَدِّهِ؛ مُحَمَّدِ بنِ فَيَّاضٍ، وَأَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيِّ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُوْسَى بنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَأَبُو عُمَرَ بنُ فَضَالَةَ، وَجُمَحُ بنُ القَاسِمِ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبعِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ.
وَهُوَ صَدُوْقٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - مَا عَلِمتُ فِيْهِ جَرْحاً.
مَاتَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَمَعْرِفَةٍ، وَجَدُّه لَيْسَ بِمَشْهُوْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ فَقَطْ.
стр. 9133
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَاكِمُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ الغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي: ابْنَ خَالِدٍ - حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ:
أَنَّ هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ قَضَى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ: لاَ تَعُدْ لِمِثْلِهَا تَدَّانُ.
قَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لاَ يُلْسَعُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ (١)) .
غَرِيْبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: الوَلِيْدُ.
٢٣٥ - مُحَمَّدُ بنُ خُرَيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو بَكْرٍ العُقَيْلِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ دُحَيْمٍ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الزِّمَّانِيِّ، وَهِشَامِ بنِ خَالِدٍ الأَزْرَقِ، وَمَحْمُوْدِ بنِ خَالِدٍ، وَمُؤَمَّلِ بنِ يِهَابٍ، وَعِدَّةٍ. стр. 9134
حَدَّثَ عَنْهُ: حُمَيْدُ بنُ الحَسَنِ الوَرَّاقُ، وَأَحْمَدُ بنُ عُتْبَةَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَارُ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَبْهَرِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ المُؤَذِّنُ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْطَاكِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الكِلاَبِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَقَدْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ يَغْلَطُ فِي نَسَبِهِ، وَيَنْسِبُه إِلَى جَدِّ جَدِّهِ.
مَاتَ: لِسِتٍّ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَرْوَانَ البَزَّازُ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بنُ حَسَّان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِيْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: مَا لَكَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: لِمَ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا) .
غَرِيْبٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامٍ غَيْرُ أَبِي نَوْفَلٍ عَلِيِّ بنِ سُلَيْمَانَ الكَيْسَانِيِّ (١) . стр. 9135
٢٣٦ - المَقَانِعِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ *
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ البَجَلِيُّ، المَقَانِعِيُّ، الكُوْفِيُّ.
سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى السُّدِّيَّ، وَعَبَّادَ بنَ يَعْقُوْبَ الرَّوَاجِنِيَّ، وَيَحْيَى بنَ حَسَّانِ بنِ سُهَيْلٍ - مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ - وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَهِشَامَ بنَ يُوْنُسَ، وَعَمْرَو بنَ عَلِيٍّ الفَلاَّسَ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَعْمَرٍ القَيْسِيَّ، وَأَبَا مُوْسَى الزَّمِنَ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ المُفَسِّرُ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ التَّيْمُلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المُقْرِئِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ الحَافِظُ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَنْبَأَنِي عَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ البَرْبَرِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الخِلاَطِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإِرْبِلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَقِّ اليُوْسُفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ، وَمُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدٌ؛ ابْنَا مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الحَذَّاءِ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ التَّيْمُلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ البَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بنُ حَسَّان، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ:
بَارَزَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً وَهُمَا عَلَى جَبَلٍ، فَاعتَنَقَا، فَتَدَهْدَهَا، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (أَيُّهُمَا يَعْلُو صَاحِبَهُ، فَهُوَ الَّذِي) .
فَعَلاَ الزُّبَيْرُ، فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 9136
(فِدَاكَ عَمِّي وَخَالِي) . غَرِيْبٌ (١) .
٢٣٧ - ابْنُ صَاحِبٍ الحَسَنُ بنُ صَاحِبِ بنِ حُمَيْدٍِ الشَّاشِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الجَوَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ صَاحِبِ بنِ حُمَيْدٍ الشَّاشِيُّ.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَابْنَ وَارَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ، وَإِسْحَاقَ الدَّبَرِيَّ، وَيُوْنُسَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ العَدَنِيَّ، وَطَبَقَتَهُم بِخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَالحَرَمَيْنِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُظَفَّرِ، وَآخَرُوْنَ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ.
وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ (٢) ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ القَفَّالُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَاحِبٍ الشَّاشِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ стр. 9137
بِعَدَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (تَعَلَّمُوا الشِّعْرَ، فَإِنَّ فِيْهِ حِكَماً وَأَمْثَالاً) .
هَذَا حَدِيْثٌ وَاهِي الإِسْنَادِ (١) .
٢٣٨ - الغَضَائِرِيُّ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ *
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَضَائِرِيُّ، مُحَدِّثُ حَلَبَ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيِّ، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ التَّرْجُمَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ القَوَارِيْرِيِّ، وَبُنْدَارٍ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الحَلَبِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ. стр. 9138
وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَجَجتُ عَلَى رِجلِي ذَاهِباً مِنْ حَلَبَ وَرَاجِعاً أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ.
٢٣٩ - الأَسْتَرَابَاذِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ *
المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الأَسْتَرَابَاذِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَبَقَتِهِم.
وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمُّوَيْه، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: مَاتَ بِجُرْجَانَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ.
قُلْتُ: وَفِيْهَا أَرَّخَهُ أَيْضاً أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَظُنُّهُ بَلَغَ المائَةَ، أَوْ جَاوَزَهَا.
٢٤٠ - الرَّيَّانِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ **
الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ
стр. 9139
النَّسَوِيُّ، الرَّيَانِيُّ - بِالتَّخَفِيْفِ - وَقَيَّدَهُ الأَمِيْرُ أَبُو نَصْرٍ بِالتَّثقِيلِ (١) .
وَقِيْلَ: الرَّذَانِيُّ - وَهُوَ أَصَحُّ -.
وَرَذَانُ - بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ -:قَريَةٌ مِنْ أَعمَالِ نَسَا.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ حُجْرٍ، وَأَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيَّ، وَحَمِيْدَ بنَ زَنْجُوْيَةَ، وَطَبَقَتَهُم.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُصْعَبٍ.
وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ زَنْجُوْيَه بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ) .
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ القَاضِي، وَعَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِعٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَسُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَمْعَانَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: الخَطِيْبُ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ ابْنَ ابْنِهِ - وَنَحْنُ بِالرَّذَانِ - عَنْ وَفَاةِ جَدِّهِ، فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَوْلُنَا: إِنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَى عَنْهُ، ذَكَرَهُ الخَطِيْبُ (٢) ، وَأَنَا فَلَمْ أَجِدْهُ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ) .
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ فِي سَنَةِ (٥٥١) بِبَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي стр. 9140
شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيْلٍ (١) :
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: (الصِّيَامُ وَالقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِصَاحِبِهِمَا يَوْمَ القِيَامَةِ (٢)) ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
قِيْلَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا، هُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّ جَدَّهُ هُوَ أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ الجَبَّارِ. وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ آخَرُ.
فَإِنْ صَحَّ مَوتُ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ - كَمَا ذَكَرْنَا - فَمَا أَظُنُّهُ إِلاَّ آخَرَ؛ لأَنَّ سَمَاعَاتِ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ -وَاللهُ أَعْلَمُ-.
٢٤١ - ابْنُ قُدَيْدٍ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَلَفٍ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَلَفِ بنِ قُدَيْدٍ المِصْرِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رُمْحٍ، وَحَرْمَلَةَ بنَ يَحْيَى، وَطَبَقَتَهُمَا. следующие страницы →